معنای القادِر

القٰادِرُ

آنكه با ديگ غذا طبخ كند ¦¦
آنچه از غذا كه در ديگ پخته شود.
(
فرهنگ ابجدی
, ص677)
sourceLink

الطابخ بالقِدر ¦¦
ما يُطبَخ في القِدر ¦¦
يقال«بيننا ليلةٌ قادرةٌ»اي هيّنة السير لا تعب فيها
(
المنجد فی اللغة
, ص612)
sourceLink

من صفات اللّٰه عز و جل يكون من القُدْرَة و يكون من التقدير
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص361)
sourceLink

مَنْ‌ لهُ‌ طاقة و اسْتطاعة:«قادر على تحمّل الصِّعاب» ¦¦
مِن أَسْماء اللّٰه الحُسْنى ¦¦
طَابخٌ‌ بالقِدْر ¦¦
ما يُطْبَخ في القِدْر
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1129)
sourceLink

اسم فاعل و هي (قادِرَة) ¦¦
ما يُطبَخ في القِدر ¦¦
الطابخ بها ايضاً و منهُ قول الحريريّ «و قادرين متى ما ساءَ صنعهُمُ».
(
أقرب الموارد
, ج4 , ص284)
sourceLink

من صفات اللّه عزّ و جلّ (اللسان).
(
أقرب الموارد
, ج4 , ص460)
sourceLink

اسم أَو صفة للّٰه تعالى.
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص718)
sourceLink

توانا
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص1071)
sourceLink

من صفات الله عز و جل يكونان من القُدْرَة و يكون من التقدير.
(
لسان العرب
, ج5 , ص74)
sourceLink

قدرتمند،نيرومند،توانمند.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص530)
sourceLink

القَدِيرُ و القادِرُ: ما يُطْبَخْ في القِدْر هكذا في سائر النُّسَخ. و في اللّسَانِ‌: مَرَقٌ مَقْدُورٌ و قَدِيرٌ أَي مَطْبُوخ
(
تاج العروس
, ج7 , ص372)
sourceLink

القَدِيرُ و القَادِرُ : من صِفَاتِ اللّٰه عَزَّ و جَلَّ‌، يكونَان من القُدْرَة و يَكُونانِ من التَّقْدِير ¦¦
قال ابنُ الأَثِير: القَادِرُ: اسمُ‌ فاعِل من قَدَرَ يَقْدِرُ؛ و القَدِيرُ فَعِيلٌ منه، و هو للمُبَالَغَةِ‌ و المُقْتَدِرُ مُفْتَعِلٌ من اقْتَدر و هو أَبْلغُ‌
(
تاج العروس
, ج7 , ص374)
sourceLink

القَدِير و القادر من صفات اللّٰه جل و عز، يكونان في القُدرة ، و يكونان من التقدير . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
قال الليث: القدرة : مصدرُ قَدَرَ على الشيء قُدرة ، أي: مَلَكه فهو قادرٌ قدير . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
[القمر: 55]، أي: قادر .
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج9 , ص40)
sourceLink

قال غيره: سرجٌ قادر و قاتر، و هو الواقي الذي لا يعقِر. و قيل: هو بين الصغير و الكبير.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج9 , ص41)
sourceLink

و رجل قادر ،إذا طبخ شيئاً في قِدر .
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص635)
sourceLink

قدر قادر :و قَدير : .
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج3 , ص1248)
sourceLink

قدر القدير : القادر ،و اللّٰه عز و جل القدير و القادر الذي لا يتعذر عليه الفعل،قال تعالى:
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج8 , ص5400)
sourceLink

قَدَرَ عليه قُدْرَةً ،فهو قادر :إذا لم يمتنع منه،و اللّٰه تعالى القادر ،و لم يزل قادرا ،قال تعالى:
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج8 , ص5403)
sourceLink

و قَدَرَ الشيءَ قدْرا :أي قَدَّرهُ ،و اللّٰه تعالى القادر :أي المقدّر .
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج8 , ص5404)
sourceLink

و اقتدر ،و هو قادر ،و قَدير . و أقْدَره اللّٰه عليه.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج6 , ص302)
sourceLink

و الفِعلُ ، كضَرَبَ و نَصَرَ و فَرِحَ ، و هو قادرٌ و قَديرٌ ، و أقْدَرَهُ اللّهُ تعالى عليه، و التَّضْيِيقُ ، ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
- و القَديرُ و القادرُ : ما يُطْبَخُ في القِدْرِ . و كهُمامٍ : الرَّبْعَةُ من الناسِ ، و الطَّبَّاخُ ، أو الجَزَّارُ، و الطابخُ في القِدْرِ،
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج2 , ص198)
sourceLink

هو قادر مقتدر ذو قدرة و مقدُرة و مقدَرة و مقدِرة .
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص495)
sourceLink

القادِرَة

مؤنث(القادِر)است
(
فرهنگ ابجدی
, ص677)
sourceLink

مؤَنَّث القادر و (بيننا ليلةٌ قادِرَة) اَي: هيّنة السير لا تعب فيها.
(
أقرب الموارد
, ج4 , ص284)
sourceLink

كِلاَ ثَقَلَيْنَا طامِعٌ بغَنِيمَةٍ و قَدْ قَدَرَ الرَّحْمٰنُ ما هُوَ قادِرُ

قال إِياسُ بنُ مالِك: كِلَا ثَقَلَيْنَا طامِعٌ بغَنِيمَةٍ‌ و قَدْ قَدَرَ الرَّحْمٰنُ ما هُوَ قادِر، قولُه: ما هو قادِر أَي مُقَدِّرٌ و أَرادَ بالثَّقَلِ هُنَا النِّسَاءَ‌
(
تاج العروس
, ج7 , ص370)
sourceLink

يقال بين أَرضك و أَرض فلان ليلة قادرة

إذا كانت لينة السير
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص361)
sourceLink

بين ارضك و ارضِ فلانٍ ليلةٌ قادِرة

إِذا كانت لينة السير مثل قاصدةٍ و رافِهةٍ‌; عن يعقوب
(
لسان العرب
, ج5 , ص77)
sourceLink

إذا كانت ليِّنَةَ السَيْرِ، مثل قَاصِدَةٍ و رافهة. عن يعقوب
(
الصحاح (للجوهري)
, ج2 , ص787)
sourceLink

بَيْنَه لَيْلةٌ قادِرَةٌ

أي لَيِّنَةُ‌ السَّيْرِ
(
المحیط في اللغة
, ج5 , ص342)
sourceLink

قادِر على كُلِّ شَيْء

صاحِب قُدْرة كُلِّيَّة:«اللّٰهُ‌ قادِر على كُلّ‌ شيء»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1129)
sourceLink

سَرْجٌ قادرٌ قاترٌ

هو الواقي الذي لا يَعْقِرُ، و قيل: هو بين الصغير و الكبير
(
لسان العرب
, ج5 , ص79)
sourceLink

سَرْجٌ قادِرٌ

قاترٌ، و هو الواقِي الذي لا يَعْقِرُ. و قيل: هو بَيْنَ‌ الصَّغِيرِ و الكَبير
(
تاج العروس
, ج7 , ص372)
sourceLink

قاتِرٌ
(
تاج العروس
, ج7 , ص375)
sourceLink

قادِر على

قادر(به...)،لايق(براى...)؛كارآمد، باكفايت،شايسته،بااستعداد.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص530)
sourceLink

القادِر در قرآن

القٰادِرُ (آیه 65/سوره الأنعام) sourceLink

" اَلْقٰادِرُ " من أسمائه تعالى، و هو و إن ظهر معناه لكن يحتمل أن يكون بمعنى المُقَدِّر، قال الله تعالى فَقَدَرْنٰا فَنِعْمَ‌ اَلْقٰادِرُونَ.
(
مجمع البحرين
, ج3 , ص450)
sourceLink

بِقٰادِرٍ عَلىٰ أَنْ يُحْيِيَ اَلْمَوْتىٰ (آیه 33/سوره الأحقاف) sourceLink

[قَدَرَ] عليه قُدْرَةً‌، فهو قادر: إذا لم يمتنع منه، و اللّٰه تعالى القادر، و لم يزل قادرا.
(
شمس العلوم
, ج8 , ص5403)
sourceLink

فَقَدَرْنٰا فَنِعْمَ اَلْقٰادِرُونَ (آیه 23/سوره المرسلات) sourceLink

" اَلْقٰادِرُ " من أسمائه تعالى، و هو و إن ظهر معناه لكن يحتمل أن يكون بمعنى المُقَدِّر، قال الله تعالى فَقَدَرْنٰا فَنِعْمَ‌ اَلْقٰادِرُونَ.
(
مجمع البحرين
, ج3 , ص450)
sourceLink

[قَدَرَ] عليه قُدْرَةً‌، فهو قادر: إذا لم يمتنع منه، و اللّٰه تعالى القادر، و لم يزل قادرا.
(
شمس العلوم
, ج8 , ص5408)
sourceLink

وَ غَدَوْا عَلىٰ حَرْدٍ قٰادِرِينَ (آیه 25/سوره القلم) sourceLink

قاصدين، أي: معيّنين لوقت قَدَّرُوهُ.
(
مفردات ألفاظ القرآن
, ص659)
sourceLink

يعنى قصدكنندگان يا تعيين‌كنندگان در وقتى كه آرزوى نفسانى براى خويش معين كرده بودند.
(
ترجمه مفردات راغب
, ج3 , ص142)
sourceLink

فَنِعْمَ اَلْقٰادِرُونَ (آیه 23/سوره المرسلات) sourceLink

قدر: (بر وزن فلس) و قدرت و مقدرة بمعنى توانائى است.. ايضا قدر بمعنى تنگ گرفتن است « قَدَرَ اللّه عليه الرّزق: ضيّقه» اين معنى از لفظ «بسط» كه در آيات در مقابل قدر آمده بخوبى روشن مى‌شود.. ايضا قدر بمعنى تقدير و اندازه - گيرى و نيز بمعنى اندازه است راغب گويد: « اَلْقَدْرُ و اَلتَّقْدِيرُ : تبيين كمّيّة الشّىء».
(
قاموس قرآن
, ج5 , ص246)
sourceLink

شاهد معنایی القادِر

القٰادِرُ

القادر:اسم فاعل،من قدر يقدر،و القدير:فعيل منه،و هو للمبالغة.و المقتدر:مفتعل،من اقتدر،و هو أبلغ(النهاية).
(
غریب الحدیث في بحار الأنوار
, ص636)
sourceLink

وَ قَدْ سَأَلَهُ اَللَّهُ قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ اَلدُّنْيَا كُلَّهَا فِي اَلْبَيْضَةِ لاَ تَصْغَرُ اَلدُّنْيَا وَ لاَ تَكْبُرُ اَلْبَيْضَةُ

" اَلْقٰادِرُ " من أسمائه تعالى، و هو و إن ظهر معناه لكن يحتمل أن يكون بمعنى المُقَدِّر ، قال الله تعالى فَقَدَرْنٰا فَنِعْمَ‌ اَلْقٰادِرُونَ‌
(
مجمع البحرين
, ج3 , ص450)
sourceLink

وَ كُلُّ قَادِرٍ غَيْرَهُ يَقْدِرُ وَ يَعْجَزُ

القادر: اسم فاعل (اقرب) توانا
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

مداخل مترادف القادِر

المُذِلّ,المُغِيث,المُعِزّ,المُتَكَبِّر,القَابِض,السَّلام,الحَيّ,الوَهّاب,الظَّاهِر,الكَرِيم,الأَحَد,البادي,الأَوّل,الصَّمَد,الرَّزَّاق,الخَالِق,الباقي,مالِكُ المُلْك,الحَقّ,العَفُوّ,العَلیم,الآخِر,السَّميع,المُحْیِي,التَّوّاب,الخَبير,المُقْتَدِر,الشَّكُور,الوارِث,الرَّحيم,الغَفَّار,البَاطِن,ذو الجَلالة وَ الإِكْرام,الجامع,الهادِي,الرَّحمن,الفَتّاح,المُهَيْمِن,القَيّوم,الجَبّار,الوَاجِد,الوَكِيل,المُبْدِئ,الحَميد,الرَّؤوف,الرَّشيد,الشَّهيد,الصَّبُور,الضَّارّ,القَهّار,الكَبِير,المَجيد,النَّافِع,الواسِع,الوَدود,النُّور,الرَّافِع,البَاعِث,البَدِيع,الحَفيظ,الحَليم,الجَلِيل,الرَّقيب,العَدْل,العَلِيّ,الغَنِيّ,اللَّطِيف,المُؤَخِّر,المانِع,المَلِك,المُحْصِي,المُجِيب,المُعِيد,المُقْسِط,المُغْنِي,المُقَدِّم,البَصِير,اَلْمُصَوِّرُ,القُدُّوسُ,المُؤْمِن,الخافض,الوالِي,الوَاحِد,الباسِط,الحَكيم,المُتعالي,المَتين,المُنْتَقِم,العَظيم,البَرّ,الوَلِيّ,العَزيز,المُدَبِّر,المَاجِد,الحَكَم,الحَسيب,القَوِيّ(المعجم المفصل في المترادفات في اللغة العربیة , ج1 , ص76)sourceLink

ضرب المثل القادِر

أَكْثِرْ مِنَ الصَّدِيقِ فإنَّكَ على العَدُوِّ قادِرٌ .

قال الكلبي:هذا مِن كلام أبجر بنَ جابر العجلي و ابنه كان نصرانياً،فرغب في الإسلام،فأتى أباه،فقال:يا أبتِ‌،إني أرى قوماً قد دخلوا في هذا الدين ليس لهم مثل قدمي و لا مثل إبائي فشرفُوا،فأحِبُّ أنْ تأْذَن لي فيه.فقال: يا بُني،إذا أزْمَعْتَ على هذا فلا تعجل حتى أَقْدُمَ معك على عمر رضي اللّٰه عنه فأوصيه بك،إن كنت لا بُدَّ فاعلاً فخذ مني ما أقول لك،إيَّاك أنْ تكونَ لك همِة دون الغاية القصوى،و إيَّاك و السَّآمةَ‌،فإِنَّك إِنْ سَئِمْتَ قذفك الرجال خَلْفَ أعقابها،و إذا دَخَلْتَ مِصْراً فأَكِثرْ مِنَ الصَّديقِ فإنَّك على العدو قادر، و إذا حضرت باب سلطان فلا تنازعنَّ بوابَه على بابه،فإنَّ أيْسَرَ ما يلقاك منه أنْ يلقبك اسماً يسبُّك الناس به،و إذا وصلت إلى أميرك فبوِّء لنفسك منزلاً، و إيَّاك أَنْ تجلس مجلساً تقامُ مِنْهُ‌،أو تجلس مجلساً يُقَصِّرُ بك،و إن أنت جالست أميرَك،فلا تجالسْه بخلاف هواه،فإنَّك إنْ فعلت ذلك لم آمن عليك إنْ لم تُعَجَّلْ عقوبتك أنْ ينفر قلبُه عنك،فلا يزال منك منقبضاً،و إيَّاك و الخُطَبَ‌ فإنَّها مشوار كثير العثار،و لا تكن حُلْواً فَتُزْدَرد،و لا مُرَّاً فتلفظ،و اعْلم أنَّ‌ أمثل القوم تَقِيَّةُ الصَّابرِ عندَ نزولِ الحقائق،الذائد عن الحُرَمِ‌.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص428)
sourceLink

القادِر در اصطلاح

القٰادِرُ

هو الذي يفعل بالقصد و الاختيار.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص73)
sourceLink

- إن قيل ما القادر؟ فيقال هو الذي لا يتعذّر عليه الفعل متى شاء (ص، ر 3، 360، 18) - إنّ القادر هو الذي يصحّ منه الفعل و الترك معا (ر، ل، 89، 7)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص618)
sourceLink

هو الّذي لا يتعذّر عليه الفعل متى شاء. (رسائل إخوان الصّفاء 385/3) هو الّذي تنفذ إرادته فيما له بالقوّة، و العاجز ضدّ ذلك. (المقابسات/ 372) إنّ القادر هو من إذا شاء فعل، و إذا لم يشأ لم يفعل، لا من يريد فيفعل، أو لا يريد فلا يفعل دائما. (التّعليقات/ 20) الّذي لا يعوزه شيء. (الحدود و الفروق/ 41) عبارة عمّن إن شاء فعل و إن لم يشأ لم يفعل. (مقاصد الفلاسفة/ 168، مطالع الأنظار/ 168، الحكمة المتعالية 318/8) هو الّذي إذا شاء أن يفعل فعل و إذا شاء أن لا يفعل لا يفعل. (المباحث المشرقيّة 492/2، القبسات / 312) آن است كه افعال او به ارادت بود. (لطائف الحكمة/ 56) هو الّذي يصحّ أن يصدر منه الفعل، و أن لا يصدر. (مطالع الأنظار/ 167) من فعل بمشيّته فهو قادر مختار صادق عليه أنّه لو لم يشأ لم يفعل، سواء اتّفق عدم المشيّة أو استحال. (رسالة حدوث العالم/ 196) من إن شاء فعل، و إن لم يشأ لم يفعل، سواء كان، شاء ففعل دائما، أو لم يشأ فلم يفعل دائما. الفاعل إذا تعلّق فعله بمشيّة كان قادرا. (المبدأ و المعاد لصدر الدّين/ 131) عبارت است از فاعلى كه فعلش مترتّب باشد بر مشيّت و ارادۀ او و تركش مترتّب باشد بر عدم مشيّت و ارادۀ او. (لمعات إلهيّة/ 361) ← القدرة.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص275)
sourceLink

اسم فاعل من قدر على الشيء؛ إذا تمكن منه. Able,capable,competent هو الذي يفعل بالقصد و الاختيار. و منه قولهم: لا تكليف إلا بما يطاق، أي يقدر على القيام به، و قولهم في أركان الصلاة: القيام مع القدرة.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص327)
sourceLink

الذي يصح ان يفعل إذا انتفت عنه الموانع و لم يكن الفعل مستحيلا في نفسه.
(
رسائل الشریف المرتضی
, ص279)
sourceLink

اسم فاعل. - في قول الجرجاني: هو الذي يفعل بالقصد. و الاختيار.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص295)
sourceLink

-في قول الجرجاني:هو الذي يفعل بالقصد،و الاختيار.
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص449)
sourceLink

هو من قوي على الشيء بالقصد و الاختيار.
(
التعریفات الفقهیة
, ص169)
sourceLink

المراد بذلك أنّه يختصّ بحال لكونه عليها يصحّ منه إيجاد الأفعال. هو الّذي يصحّ الفعل منه ما لم يكن هناك منع أو ما يجري مجراه في القادر منّا. (المغني في أبواب التّوحيد و العدل 204/5) اعلم أنّ القادر من حقّه أن يصحّ منه الفعل، و أن تنفصل حاله فيما يحدثه من حال الموجبات على بعض الوجوه. (المصدر 59/8) الّذي يصحّ أن يفعل إذا انتفت عنه الموانع، و لم يكن الفعل مستحيلا في نفسه. (الحدود و الحقائق للمرتضى/ 170) إنّه المتمكّن من التّصرّف. (المعتمد في اصول الدّين/ 136) معنى قولنا في الذّات إنّها قادرة: أنّها على صفة يصحّ منها إيجاد ما وصفت بالقدرة عليه على بعض الوجوه. (تمهيد الاصول للطّوسي/ 24) من صحّ منه الفعل. (الحدود و الحقائق للبريديّ‌/ 228) هو الّذي يصحّ منه الفعل و التّرك بحسب الدّواعي المختلفة. (الأربعين في اصول الدّين/ 122) عبارة عن الّذي عند اختيار الفعل يتصوّر منه اختيار التّرك. هو الّذي يتصوّر منه اختيار التّرك بدلا عن اختيار الفعل و بالعكس. (المصدر/ 128) آن باشد كه تأثير او به واسطۀ قصد و اختيار بود . (البراهين في علم الكلام 18/1) هر آن ذات باشد كه فعل و ترك فعل از وى جايز بود بحسب دواعى و ارادات . (المصدر 103/1) هو الّذي يصحّ أن يصدر عنه الفعل، و أن لا يصدر. (تلخيص المحصّل/ 269) هو الّذي له القدرة فقط من حيث هو قادر. (المصدر/ 299) هو الّذي يصحّ عنه أن يفعل و لا يجب. و إذا فعل، فعل باختيار و إرادة لداع يدعوه إلى أن يفعل. (المصدر/ 445) هو الّذي يصحّ منه أن يفعل، و إذا فعل، فعل باختيار و إرادة بداع يدعوه إلى أن يفعل. (قواعد العقائد للطّوسيّ‌/ 13، كشف الفوائد/ 40) للقادر أن يختار أحد طرفي الفعل و التّرك من غير رجحان لذلك الطّرف. (المصدر الأوّل/ 14) إنّه عبارة عن كونه بحيث إذا شاء فعل، و إذا شاء لم يفعل. (قواعد المرام في علم الكلام/ 83) هو الّذي يصحّ منه أن يفعل و أن لا يفعل. (أنوار الملكوت في شرح الياقوت/ 61) هو الّذي يوجد منه الفعل عند الدّاعى و ينتفي عند الصّارف. (المصدر/ 88) هو الّذي يصحّ منه أن يفعل الفعل و لا يجب، و إذا فعل فعلا باعتبار أن يفعل، و يقابله الموجب. إنّه من كان على صفة لأجله عليها يصحّ منه الفعل. (أوائل المعتزلة). هو الّذي يصحّ منه أن يفعل و أن لا يفعل و إذا فعل فعلا باختيار وداع يدعوه إليه و لا يجب عنه الفعل. (كشف الفوائد/ 40) هو الّذي يصحّ منه الفعل و التّرك معا. (كشف المراد/ 191) هو الّذي يمكنه الفعل و التّرك.. هو الّذي يمكنه أن يفعل و أن لا يفعل. (المصدر/ 219) المشهور أنّ القادر هو الّذي إن شاء فعل و إن شاء ترك. و معناه أنّه يتمكّن من الفعل و التّرك، أي يصحّ كلّ منهما عنه بحسب الدّواعي المختلفة. (شرح المقاصد 79/2، شوارق الإلهام 244/2) من إن شاء فعل، و إن لم يشأ لم يفعل. (شرح المواقف/ 483) هو الّذي يفعل بالقصد و الاختيار. (المصدر/ 487) الّذي يصحّ أن يفعل و أن لا يفعل. (أبو الحسين البصريّ‌). (إرشاد الطّالبين الى نهج المسترشدين/ 253) هو الّذي يصحّ منه أن يفعل بأن يريد الفعل، و حينئذ يجب الفعل، و حينئذ يجب التّرك. (شرح تجريد العقائد/ 311) هو الّذي يتمكّن من كلّ من طرفي الفعل و التّرك قبل تحقّق الدّاعي إلى أحدهما، و تعلّق الإرادة الجازمة به، أمّا بعده فيجب الطّرف الّذي تعلّق به الإرادة. (المصدر/ 342) هو الّذي يصحّ أن يصدر عنه الفعل و أن لا يصدر. (الفلاسفة). هو الّذي إن شاء فعل و إن شاء ترك. (شارح المقاصد). (شوارق الإلهام 244/2) من إن شاء فعل، و إن لم يشأ لم يفعل: سواء شاء ففعل دائما، أو لم يشأ فلم يفعل. (علم اليقين في اصول الدّين 69/1) ←الفاعل المختار، القادر المختار، الموجب.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص257)
sourceLink

Capable
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1549)
sourceLink

- إنّ القادر على الفعل هو القادر على تركه. فإذا صحّت القدرة على أمر من الأمور صحّت على تركه، و إذا انتفت عن تركه انتفت عنه (خ، ن، 17، 23) - إنّ الفاعل لا بدّ من أن يكون قبل فعله عالما بكيف يفعله و إلاّ لم يجز وقوع الفعل منه، كما أنّه لم يكن قادرا على فعله قبل أن يفعله لم يجز وقوع الفعل منه أبدا. ألا ترى أن من لم يحسن السباحة لم يجز منه وقوعها، و كذلك من لم يحسن الكتابة لم يجز منه وقوعها؛ فإذا تعلّمها و علم كيف يكتب جاز وقوع الكتابة منه، و كذلك الذي يحسن يسبح إذا تعلّم السباحة و علم كيف يسبح جاز وقوعها منه. و هذا حكم كل فاعل: لا بدّ من أن يكون قبل فعله عالما به و إلاّ لم يجز وقوعه منه (خ، ن، 81، 18) - قوله إِنَّكَ لاٰ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لٰكِنَّ اَللّٰهَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ (القصص: 56) فإنّما أخبر نبيّه عليه السلام أنّه "لا يقبل منك من تحب قبوله منك، و لكنّ اللّه قادر على أن يدخل في الإيمان من يشاء من حيث يجبره عليه و يضطرّه إليه". و قالوا فيها وجها آخر قالوا: "إنّك لا تحكم بالهداية لمن تحب لأنّك لا تعلم باطن الخلق، و لكن اللّه يحكم لمن يشاء وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ‌ (النحل: 125) أي من علم منه أن باطنه كظاهره فذلك المهتدي عنده، و إنّما عليك أنت الحاكم بالظاهر" (خ، ن، 90، 2) - قال أكثر المعتزلة و الخوارج و كثير من المرجئة و بعض الزيدية أنّ اللّه عالم قادر حيّ بنفسه لا بعلم و قدرة و حياة، و أطلقوا أنّ للّه علما بمعنى أنّه عالم، و له قدرة بمعنى أنّه قادر، و لم يطلقوا ذلك على الحياة و لم يقولوا: له حياة و لا قالوا سمع و لا بصر و إنّما قالوا قوّة و علم لأنّ اللّه سبحانه أطلق ذلك. و منهم من قال: له علم بمعنى معلوم و له قدرة بمعنى مقدور و لم يطلقوا غير ذلك (ش، ق، 164، 14) - قال "أبو الهذيل" :هو عالم بعلم هو هو و هو قادر بقدرة هي هو و هو حيّ بحياة هي هو، و كذلك قال في سمعه و بصره و قدمه و عزّته و عظمته و جلاله و كبريائه و في سائر صفاته لذاته، و كان يقول: إذا قلت أنّ اللّه عالم ثبّتّ له علما هو اللّه و نفيت عن اللّه جهلا و دللت على معلوم كان أو يكون، و إذا قلت قادر نفيت عن اللّه عجزا و أثبتّ له قدرة هي اللّه سبحانه و دللت على مقدور، و إذا قلت للّه حياة أثبت [له] حياة و هي اللّه و نفيت عن اللّه موتا (ش، ق، 165، 5) - قال "عبّاد" :هو عالم قادر حيّ و لا أثبت له علما و لا قدرة و لا حياة و لا أثبت سمعا و لا أثبت بصرا و أقول: هو عالم لا بعلم و قادر لا بقدرة حيّ لا بحياة و سميع لا بسمع و كذلك سائر ما يسمّى به من الأسماء التي يسمّى بها لا لفعله و لا لفعل غيره (ش، ق، 165، 14) - قال "ضرار" :معنى أنّ اللّه عالم أنّه ليس بجاهل و معنى أنّه قادر [أنه] ليس بعاجز و معنى أنّه حيّ أنّه ليس بميّت (ش، ق، 166، 14) - قال آخرون من المعتزلة: إنّما اختلفت الأسماء و الصفات لاختلاف الفوائد التي تقع عندها، و ذلك إنّا إذا قلنا أنّ اللّه عالم أفدناك علما به و بأنّه خلاف ما لا يجوز أن يعلم، و أفدناك اكذاب من زعم أنّه جاهل و دللنا [ك] على أنّ له معلومات، هذا معنى قولنا أنّ اللّه عالم، فإذا قلنا إنّ اللّه قادر أفدناك علما بأنّه خلاف ما لا يجوز أن يقدر و اكذاب من زعم أنّه عاجز و دللناك على أنّ له مقدورات،... و هذا قول "الجبّائي" قاله لي (ش، ق، 167، 14) - كان (عبد اللّه بن كلاّب) يقول: معنى أنّ اللّه عالم أنّ له علما و معنى أنّه قادر أنّ له قدرة و معنى أنّه حيّ أنّ له حياة و كذلك القول في سائر أسمائه و صفاته (ش، ق، 169، 11)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص927)
sourceLink

- اختلفت المعتزلة هل يقال للّه علم و قدرة أم لا. و هم أربع فرق: فالفرقة الأولى منهم يزعمون أنّا نقول للبارئ علما و نرجع إلى إنّه عالم و نقول له قدرة و نرجع إلى أنّه قادر لأنّ اللّه سبحانه أطلق العلم فقال: أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ‌ (النساء: 166) و أطلق القدرة فقال: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اَللّٰهَ اَلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً (فصلت: 15)، و لم يطلقوا هذا في شيء من صفات الذات و لم يقولوا حياة بمعنى حيّ و لا سميع بمعنى سميع و إنما أطلقوا ذلك في العلم و القدرة من صفات الذات فقط، و القائل بهذا "النظّام" و أكثر معتزلة البصريين و أكثر معتزلة البغداديين. و الفرقة الثانية منهم يقولون: للّه علم بمعنى معلوم و له قدرة بمعنى مقدور و ذلك أنّ اللّه قال: وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِشَيْ‌ءٍ مِنْ عِلْمِهِ‌ (البقرة: 255) أراد: من معلومه، و المسلمون إذا رأوا المطر قالوا: هذه قدرة اللّه أي مقدوره، و لم يقولوا ذلك في شيء من صفات الذات إلاّ في العلم و القدرة. و الفرقة الثالثة منهم يزعمون أن للّه علما هو هو و قدرة هي هو و حياة هي هو و سمعا هو هو، و كذلك قالوا في سائر صفات الذات، و القائل بهذا القول "أبو الهذيل" و أصحابه. و الفرقة الرابعة منهم يزعمون أنّه لا يقال للّه علم و لا يقال قدرة و لا يقال سمع و لا بصر و لا يقال لا علم له و لا [لا] قدرة له و كذلك قالوا في سائر صفات الذات، و القائل بهذه المقالة "العبّادية" أصحاب "عبّاد بن سليمان" (ش، ق، 187، 15) - قال أكثر المعتزلة: قد يكون الإنسان قادرا على أشياء عاجزا عن أشياء (ش، ق، 240، 3) - اختلفت المعتزلة هل تكون القدرة في الإنسان و لا يقال إنّه قادر: فزعم "عبّاد" إنّ حال المعاينة فيه قدرة و لا يقال إنّه قادر، و أنكر أكثر المعتزلة أن توجد قدرة لا بقادر (ش، ق، 240، 4) - قادر أن يفعل إخبار أنّه قادر و أنّه يفعل كالقول عالم أنه يفعل (ش، ق، 553، 14) - لا يجوز أن تحدث الصنائع إلاّ من قادر حيّ‌، لأنّه لو جاز حدوثها ممّن ليس بقادر و لا حيّ لم ندر لعل سائر ما يظهر من الناس يظهر منهم و هم عجزة موتى، فلمّا استحال ذلك دلّت الصنائع على أنّ اللّه تعالى حيّ قادر (ش، ل، 11، 1) - إنّ القادر منّا على الكلام في حال قدرته عليه متكلم لا محالة (ش، ل، 21، 20) - إن قال: ما أنكرت أن يكون القادر على الشيء قادرا على ضدّه كما كان العاجز عن الشيء عاجزا عن ضدّه، قيل له لو كانت القوّة على الشيء قوة على ضدّه قياسا على العجز للزم أن يكون العون على الشيء عونا على ضدّه قياسا على أنّ العجز عن الشيء عجز عن ضدّه. و أيضا فلو كانت القدرة على الشيء قدرة على ضدّه قياسا على العجز لأنّ العجز عن الشيء عجز عن ضدّه، لوجب في القدرة ما وجب في العجز من أنّه يتأتّى بها الشيء و ضدّه، كما يتعذّر بالعجز الشيء و ضدّه، و لكان العجز إذا (وجد) عدم الشيء و ضدّه المعجوز عنهما مع وجوده فلم يكن الإنسان مكتسبا لهما (و) لكان يلزم في القدرة مثله إذا وجدت و هي قدرة على الشيء و ضدّه، أن يوجد الشيء و ضدّه معها، لأنّه يجب من وجود الضدين مع وجودها بخلاف ما يحكم به في العجز، لأنّ العجز يحكم فيه بعدم المعجوز عنه و ضدّه مع وجوده (ش، ل، 59، 6) - إنّ في كون الاستطاعة كون الفعل فإذا كان قادرا على إقدارهم على الإيمان فهو قادر على أن يفعل ما لو فعله بهم لآمنوا (ش، ل، 70، 11) - لا يوجد قادر غير فاعل البتّة، كما لا يوجد عاجز فاعلا، لم يجز القضاء بالقدرة، و نفي الفعل، كما لا يجوز العجز وجوده، إذ هما جميعا في الخروج عن الموجود واحد (م، ح، 261، 12) - قالوا (المعتزلة): يقدر اللّه جلّ ثناؤه على حركات العباد و سكونهم، فلمّا أقدرهم على تلك الحركات و السكون زالت عنه القدرة عليها، فيكون قادرا في التحقيق بغيره؛ إذ هو بذاته على ما كان عليه (م، ح، 277، 11) - القادر من يصح منه الفعل، و قد شاهدنا أفعاله كتصريف الليل و النهار و الإماتة و الاحياء، و قد قال تعالى: لَهُ مُلْكُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‌ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ (الحديد: 2) (ع، أ، 12، 15)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص928)
sourceLink

- إنّه تعالى قادر على جميع المقدورات. و الدليل عليه قوله تعالى: وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ (المائدة: 120) و لأنّا نعلم قطعا استحالة صدور الأفعال من عاجز لا قدرة له، و لمّا ثبت أنّه فاعل الأشياء ثبت أنّه قادر (ب، ن، 35، 10) - إنّ من حق القادر على الشيء إذا خلص داعيه إليه أن يقع لا محالة (ق، ش، 91، 2) - إنّه تعالى قد صحّ منه الفعل، و صحّة الفعل تدلّ‌ على كونه قادرا (ق، ش، 151، 8) - أمّا الذي يدلّ على أنّ صحة الفعل دلالة على كونه قادرا، فهو أنّا نرى في الشاهد جملتين؛ إحداهما، صحّ منه الفعل كالواحد منا؛ و الأخرى تعذّر عليه الفعل، كالمريض المدنف. فمن صحّ منه الفعل فارق من تعذّر عليه بأمر من الأمور، و ليس ذلك إلاّ صفة ترجع إلى الجملة و هي كونه قادرا. و هذا الحكم ثابت في الحكيم تعالى، فيجب أن يكون قادرا، لأنّ طرق الأدلّة لا تختلف شاهدا غائبا (ق، ش، 151، 17) - إنّ القادر له تعلّق بالمقدور، و العالم له تعلّق بالمعلوم، و العدم يحيل التعلّق (ق، ش، 177، 15) - قد ثبت أنّه تعالى قادر، و القادر لا يصحّ منه الفعل إلاّ إذا كان موجودا، كما أنّ القدرة لا يصحّ الفعل بها إلاّ و هي موجودة (ق، ش، 180، 8) - إنّ من حقّ القادر على الشيء أن يكون قادرا على جنس ضدّه إذا كان له ضدّ، و من حقّه أيضا أن يحصل مقدوره إذا حصل داعيه إليه و لا منع (ق، ش، 278، 7) - قد ثبت أنّه تعالى قادر على أن يخلق فينا العلم الضروريّ‌، فيجب أن يكون قادرا على أن يخلق بدله الجهل، لأنّ من حق القادر على الشيء أن يكون قادرا على جنس ضدّه إذا كان له ضدّ و الجهل قبيح. و إن شئت فرضت الكلام في أهل الجنّة فتقول: إنّه تعالى قادر على خلق الشهوة فيهم، فيجب أن يكون قادرا على أن يخلق فيهم النفرة، لأنّ من حق القادر على الشيء أن يكون قادرا على جنس ضدّه إذا كان له ضدّ، و معلوم أنّه تعالى لو خلق فيهم النفرة لكان قبيحا (ق، ش، 314، 2) - ليس يجب في كل من قدر على الشرّ أن يوقعه لا محالة، ألا ترى أنّ أحدنا مع قدرته على القيام ربما يكون قاعدا، و مع قدرته على الكلام ربما يكون ساكتا، فكيف أوجبتم في القادر على الشيء أن يوقعه بكل وجه‌؟ و كذلك فالقديم تعالى قادر على أن يقيم القيامة الآن، ثم إذا لم تقم لم يقدح في كونه قادرا (ق، ش، 315، 7) - إنّ القادر له حالتان: حالة يصحّ منه إيجاد ما قدر عليه، و حالة لا يصحّ ذلك؛ و الأسماء تختلف عليه بحسب اختلاف هاتين الحالتين، ففي الحالة الأولى يسمّى مطلقا مخلّى، و في الثانية يسمّى ممنوعا (ق، ش، 393، 8) - إن قيل: لم لا يجوز أن يكون المؤثّر في كون الكلام أمرا و خبرا إنّما هو كونه قادرا؟ قلنا: لأنّ تأثير القادر لا يتعدّى طريقة الإحداث، و كون الكلام أمرا و خبرا أمر زائد على ذلك (ق، ش، 438، 5) - إنّ من ليس بقادر على الشيء لا يوصف بالإباء و الامتناع، كما لا يوصف بالإيثار و الاختيار، و لذلك لا يقال في الزمن: إنّه أبى المشي، و في الأخرس: إنّه يأبى الكلام، و إنما يقال ذلك في المتمكّن (ق، م 2، 428، 9) - أوّل ما يمكن العلم به من صفات اللّه تعالى كونه قادرا، لأنّ ما دلّ على أنّه المحدث للعالم دلّ على أنّه قادر. ألا ترى إنّا إنّما نعلم أنّه محدث لوقوع الأجسام و غيرها منه لوقوعه مطابقا لقصده و ما يجري مجرى الداعي له، و نفس هذا هو الدالّ على أنّه قادر، فلهذا صار أوّل ما نعلم من صفاته تعالى كونه قادرا. و لا بدّ من أن تكون هذه الصفة معقولة ليصحّ إثباتها للّه عزّ و جلّ‌، لأنّ إيراد الدلالة على إثبات الشيء فرّع على كونه معقولا في نفسه. و على هذا قلنا "للمجبرة" :إنّكم بقولكم إنّ أفعال العباد مخلوقة فيهم من جهة اللّه شدّدتم على أنفسكم طريق العلم بأنّ أحدنا قادر، فلم يصحّ‌ منكم إثباته تعالى قادرا (ق، ت 1، 103، 3) - جعلنا كون القادر قادرا من يختصّ بحال لكونه عليها يصحّ منه الفعل إذا لم يكن منع، و هذا هو مدلول الدلالة على أنّه قادر. فأمّا الدلالة على أنّ القادر قادر فهي صحّة الفعل منه، و هذه الصحّة و إن لم يمكن العلم بها إلاّ بعد العلم بالوقوع فهي الوجه في الدلالة دون الوقوع، حتى لو أمكن العلم بها من دون العلم به لكانت دليلا، و لهذا يراعى الفرق في ذلك بين من يصحّ منه الفعل و بين من يتعذّر عليه و لا يثبت التعذّر إلاّ مطابقا للصحّة دون الوقوع (ق، ت 1، 103، 21) - إنّا لا نعرف القدرة و كون القادر قادرا بها إلاّ بعد العلم بكون العبد محدثا لتصرّفه. و الذي يحصل لنا العلم به ابتداء في كون العبد محدثا هو في العالم لاعتبار طريقة القصود و الدواعي، لأنّ العلم بذلك يسبق العلم بكونه محدثا لتصرّفه. ثم إذا عرفنا أنّه يصحّ‌ منه الفعل و يتعذّر على غيره عرفنا اختصاصه بصفة. ثم عللنا تلك الصفة بوجود معنى. ثم إذا ثبت لنا بقاؤه و أنّ السهو لا ينافيه و لا يدافعه، عرفنا ثباته في الساهي، فعرفناه قادرا، و أمكننا أن نعرف أنّ فعله حادث من جهته لوقوعه بحسب القدرة التي كانت فيه عند ما كان عالما (ق، ت 1، 360، 27)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص929)
sourceLink

- إنّ أحدنا قادر بما عرفنا من صحّة الفعل من جملة مع السلامة، و تعذّره على جملة أخرى مساوية لها في صفاتها مع السلامة. ثم... لا بدّ عند ذلك من أمر به تقع المفارقة بين هاتين الجملتين، و أنّ ذلك الأمر لا يصحّ رجوعه إلى وجودها و بنيتها و ما فيها من الحياة (ق، ت 2، 16، 3) - قد اختلف الناس في الوجه الذي منه صار القادر منّا قادرا. فالذي تقتضيه مذاهب من ينفي الأعراض إذا قالوا بإثبات الفاعل أن يجعلوا كون القادر قادرا بالفاعل، كما سلكوا مثل هذه الطريقة في المتحرّك و غيره. فأمّا النظّام و الأسواري و من تبعهما فإنّهم ذهبوا إلى أنّ القادر منّا قادر لنفسه. و إن كان قد حكى في الكتاب عن الأصمّ مثل هذا القول، و الأشبه بطريقته أن يجعله قادرا بالفاعل. فأمّا ضرار فقد حكى عنه في الكتاب أنّه يذهب إلى أنّ‌ الاستطاعة بعض المستطيع. و ليس هذا بموقوف على هذا الموضع فإنّ خلافه في غير ذلك من الأعراض نحو هذا الخلاف لأنّه يجعل الجسم من أبعاض مجتمعة و ربما عبّروا عنها بالأعراض المجتمعة. و الذي عندنا أنّه قادر لمعنى من المعاني.... فالذي يدلّ على ما قلناه أنّ أحدنا قد حصل قادرا مع جواز أن لا يكون كذلك، و حالته في كونه حيّا واحدة فلا بدّ من اختصاصه بأمر و ذلك الأمر هو وجود معنى (ق، ت 2، 21، 6) - يجب لو كان أحدنا قادرا لنفسه أن يكون حكم القادرين منّا أجمع كذلك، و هذا يزيل التفاضل بينهم مع علمنا بصحّة ذلك فيهم لأنّ صفات الذوات لا يقع فيها تزايد. و أيضا فكان يجب أن لا ينحصر مقدور أحدنا في الجنس و العدد كما لم ينحصر مقدور القديم جلّ و عزّ في هذين الوجهين لمّا كان قادرا لذاته، و هذا يوجب جواز الممانعة بيننا و بينه تعالى عن ذلك. فثبت بطلان هذه المقالة (ق، ت 2، 23، 15) - قد عرفنا صحّة كون أحدنا قادرا في حال بقائه على وجه تتجدّد له هذه الصفة كما يصحّ أن يكون عليها في حال الحدوث. و يلزم على هذا القول أيضا نحو ما تقدّم لأنّا نقول: كان ينبغي أن لا يقع التفاضل بين القادرين في كثرة المقدور و قلّته لأنّ الجاعل في كلي الحالين قد جعل هذه الجملة قادرة. و لا يمكن أن يجعل انحصار المقدور معلّقا على انحصار الصفة، لأنّا قد عرفنا أنّ القديم تعالى له بكونه قادرا صفة واحدة، و مع هذا فليس ينحصر مقدوره، فيجب أن يكون سبب انحصار مقدورنا استناد هذه الصفة إلى القدرة (ق، ت 2، 24، 9) - اعلم أنّ في العلماء من حكي عنه في الحيّ أنّه محلّ الحياة، و يجب على هذه القاعدة أن يقول إنّ القادر هو محلّ القدرة. و ليس الغرض بهذا الكلام خلاف ابن أبي بشر، و إنّما الغرض ما يحكى عن الإسكافي مما يشير إلى ذلك. و الذي عندنا أنّ هذه الجملة بكمالها هي القادرة دون كل بعض منها. و الدلالة عليه أنّ‌ الطريق إلى إثبات القادر إذا كان إنّما هو صحّة الفعل منه فمعلوم أنّ هذا الحكم يرجع إلى الجملة دون الأجزاء و الأبعاض، فيجب أن يكون المختصّ بهذه الصفة الجملة بكمالها (ق، ت 2، 26، 3) - إنّ الفعل إنّما يقع من أحدنا لمكان الدواعي و لولاها لم يقع، فيجب أن يكون القادر من يصحّ اختصاص الدواعي به. و قد عرفنا أنّ‌ الداعي إنّما يرجع إلى الجملة لأنّ المرجع بها إلى العلوم و ما يجري مجراها و إنّما تختصّ‌ الجملة بذلك (ق، ت 2، 26، 10) - إنّ الطريق الذي به نعلم إثبات القدرة هو الطريق الذي به نعلم تعلّقها بالضدّين. و ذلك لأنّا إنّما نثبت القدرة بكون الواحد منّا قادرا، و كونه قادرا إنّما يثبت بكونه فاعلا و محدثا. و الذي به نعرف أنّه محدث لأفعاله هو وجوب وقوع تصرّفه بحسب أحواله. و قد علم أنّ ذلك ليس بمقصور على فعل دون فعل، لأنّا ما لم نتصوّر في الواحد منّا أنّه يجوز منه أن يتحرّك يمنة و يسرة و يأتي بأفعال مختلفة و متضادّة لم نعلمه فاعلا على الحقيقة. فإذا كان ما به يثبت قادرا يقتضي كونه قادرا على الضدّين فينبغي فيما أوجب كونه قادرا أن يطابقه في التعلّق، و هذا يقتضي أن تكون القدرة متعلّقة بالضدّين. و يجب إذا كان حكم القادرين أجمع فيما ذكرناه سواء أن تتّفق أحوال القدر أيضا فيما بيّنا (ق، ت 2، 48، 7)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص931)
sourceLink

- إنّا نعرف العاجز عاجزا ضرورة لا على ما تقولون إنّا نحتاج إلى اعتبار حال القادر أوّلا. و ربّما ادّعوا أنّا نعلم القادر قادرا ضرورة. و ليس يصحّ عندنا أن نعلم القادر قادرا باضطرار فضلا عن كونه عاجزا الذي يترتّب عليه و فضلا عن أن نعلم ضرورة أنّه إذا لم يكن قادرا فيجب أن يكون عاجزا، بل طريق ذلك أجمع هو الاستدلال. ألا ترى أن القادر إذا كان معناه من يختصّ بصفة لأجلها يصحّ الفعل منه عند ارتفاع الموانع فكيف تدّعى الضرورة في ذلك‌؟ و إذا رجعنا في العاجز إلى من يختصّ‌ بصفة معها يتعذّر الفعل عليه فدعوى الضرورة فيه أيضا لا يمكن. و إذا رجعنا به إلى زوال كونه قادرا فالنفي يتفرّع عن الإثبات (ق، ت 2، 64، 19) - إنّ القادر يقدر على إيجاد الفعل على الوجه الذي يصحّ وجوده عليه. و المختلفان قد يصحّ‌ اجتماعهما و كذلك المثلان يصحّ دخولهما في الوجود و ليس كذلك الضدّان (ق، ت 2، 91، 13) - إنّ القدرة تثبت بكون القادر قادرا، و كونه قادرا يثبت بكونه محدثا و فاعلا. و الطريق إلى ذلك وجوب وقوع فعله بحسب دواعيه. فإن كانت القدرة متى وجدت وجب وجود الفعل عندها فلا معنى لاعتبار الدواعي، و كان ينبغي أن يقع الفعل مع سلامة الأحوال و إن كانت الدواعي منتفية، و هذا لا يصحّ‌. فليس بعد ذلك إلاّ أن يصحّ وجود القدرة و ثبات كونه قادرا و ليس بفاعل ثمّ يصير فاعلا عند الدواعي، و هذا لا يتمّ إلاّ على أصلنا (ق، ت 2، 116، 22) - إنّ القادر لا بدّ من أن يؤثّر في تحصيل صفة لم تكن، و هذا إنّما يتأتّى في الإحداث. فأمّا الإعدام فلا يصحّ ذلك فيه إذ ليس للمعدوم بكونه معدوما صفة. و على هذا الأصل قلنا للمجبرة: إذا لم يصحّ أن تكون للفعل صفة يرجع بها إلى كونه كسبا فيجب أن لا يصحّ‌ تعليقه بالفاعل (ق، ت 2، 295، 11) - إنّ القادر منّا يفعل الفعل على وجهين: أحدهما يبتديه بالقدرة في محلّها، و الآخر يفعله بواسطة من الأسباب، و ما يفعله بالسبب لا يصحّ أن يوقعه على الوجه الذي يصحّ أن يبتدئ عليه! يبيّن ذلك أن الواحد منّا لو أراد أن يبتدئ بالإصابة و تحريك الأجسام البائنة منه لتعذّر عليه، و إن صحّ أن يفعله على جهة التوليد. و لو أراد أن يفعل الفعل على الوجه الذي يفعله بالاعتماد عند المصاكة من التراجع لتعذّر عليه (ق، غ 4، 116، 13) - إنّ القدر، و إن اختلفت فإنّ مقدوراتها في الجنس يجب أن تتّفق، و إنّما يحسب أن تتغاير مقدوراتها في الأعيان؛ لأنّ ذلك يحقّق القول باختلافها، لأنّا لو قلنا إنّ مقدوراتها ليست بمتغايرة في الأعيان، لأدّى إلى صحّة كون مقدور القدر، واحدا، و ذلك يوجب تماثلها. فإذا صحّ بما بيّناه من قبل ذلك، وجب القضاء بأنّ قدرة اليد هي قدرة على العلم و الإرادة، و إن كان لا يصحّ وجودهما بها لكون المحل غير محتمل لها، و لا فصل بين امتناع وجود الشيء لكون المحل غير محتمل له و بين امتناع وجوده لأجل وجود ضدّه في المحل إذا كان وجود الضدّ أولى من وجوده، فصحّ بذلك أنّ‌ القادر يصحّ كونه قادرا على الشيء و إن تعذّر وجوده لمنع أو غيره (ق، غ 4، 333، 16) - لسنا نحدّ القادر بأنّه الذي لا يتعذّر عليه الفعل مرسلا، فيكون ما قدّمناه ناقضا له؛ لكنّا نقول هو الذي لا يتعذّر عليه إيجاد مقدوره من غير منع أو وجه معقول يوجب تعذّره؛ و هذا كقولنا إن من حق الجوهر أن يصحّ وجود العرض فيه إلاّ لوجه يوجب امتناع ذلك فيه، و كقولنا في السبب إن من حقّه أن يوجب المسبّب إذا لم يكن هناك منع أو ما يجري مجراه، و كقولنا إن الحي هو الذي يصحّ أن يدرك إذا وجد المدرك و ارتفعت الموانع؛ و كل ذلك يبيّن أن الصفة قد تقتضي بعض الأحكام بشروط، فلا يمتنع حصولها، و امتناع ذلك الحكم عند فقد تلك الشروط أو بعضها (ق، غ 4، 334، 17) - اعلم أنّ القديم، عزّ و جلّ‌، يوصف بأنّه قادر، و المراد بذلك أنّه يختصّ بحال لكونه عليها يصحّ منه إيجاد الأفعال. و إنّما نحتاج أن نحدّ بأنّ القادر هو الذي يصحّ الفعل منه ما لم يكن هناك منع أو ما يجري مجراه في القادر منّا، لأنّ المنع و سائر ما يقتضي تعذّر الفعل يصحّ‌ إليه. و أمّا القديم تعالى فكل ما يقدر عليه يصحّ‌ منه إيجاده و يستحيل المنع عليه، لأنّ المقصد بذكر حدّ القادر لما كان الشمول وجب الاحتراز فيه، إذا كان قصدنا به التعميم، فإن كان الكلام في القديم خاصة، لم يجب ذلك (ق، غ 5، 204، 5) - حقيقة القادر أنّه بصفة معها يصحّ الفعل منه (ق، غ 1/6، 5، 11) - يحدّ القادر: بأنّه الذي يصحّ منه الفعل إذا لم يكن هناك منع (ق، غ 1/6، 27، 1) - يجب أن يكون القادر على الحسن قادرا على القبيح، كما أنّ القادر على الحسن يقدر على الحسن من جنسه؛ لأنّه ليس للحسن و القبيح تأثير في الوجه الذي يتناوله قدرة القادر، لأنّ‌ القادر إنّما يقدر على إيجاد الجنس. يبيّن ذلك أن حكم القادرين لا يختلف إذا قدروا على الجنس، فلا يصحّ أن يختصّ بعضهم بالقدرة على القبيح منه دون الحسن، كما لا يختصّ‌ بعضهم بالقدرة على الخروج عن واحد دون آخر، و الكون في محل دون غيره، و فعل الألم في جسم دون غيره. فإذا صحّ ذلك، و كان القبيح مثل الحسن، فيجب أن يكون القادر على الجنس قادرا على كل ضروبه من حسن و قبيح، كما يقدر على ضروب المحسّنات منه (ق، غ 1/6، 129، 10)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص932)
sourceLink

- إنّ القدرة لا يمتنع تعلّقها بجنس دون جنس، و متى تعلّقت بجنس مخصوص لم يصحّ أن تختصّ بأن تتعلّق بضرب منه لوجوب تعلّقها بإيجاد ذلك الجنس على أي وجه وجد. فكذلك القول في حال القادر. يبيّن ذلك جواز اختصاص الأعيان في دخولها تحت مقدور القادر، و إن لم يصحّ ذلك في الوجوه التي يقع عليها ما يقدر عليه (ق، غ 1/6، 130، 18) - إن قيل: هلا قلتم إنّ كون الفعل قبيحا يوجب خروجه من كونه مقدورا له تعالى كوجود المقدور و تقضّي وقته فيما لا يبقى‌؟ قيل له: هذا يوجب أن لا يقدر الواحد منّا على إيجاد القبيح، كما لا يقدر على ما وجد من مقدوره، و تقضّي وقته و في صحّة كونه قادرا على ذلك دلالة على انّ كونه قبيحا لا يوجب خروجه من كونه مقدورا. و أحد ما يدلّ على ذلك أنّ‌ الدلالة قد دلّت على أنّ القادر على الشيء قادر على جنس ضدّه، إذا كان له ضدّ. فإذا صحّ‌ ذلك، و كان تعالى قادرا على أن يخلق فينا العلم به و بصفاته، فيجب أن يقدر على ضدّه، و هو الجهل به. و كذلك فهو قادر على أن يفعل فينا كراهة الحسن بدلا من إرادته، و إرادة القبيح بدلا من كراهته. و إنّما لا يوصف تعالى بالقدرة على ضدّ مقدوره إذا كان مقدورا لغيره، لاستحالة كونه مقدورا له؛ فما لم يحصل فيه وجه يحيل كونه كذلك، فيجب كونه قادرا عليه. و هذه الدلالة تختصّ ما له يجب كونه قبيحا (ق، غ 1/6، 131، 8) - جوّزنا كون القادر قادرا على الضدّين و إن لم يصحّ أن يفعلهما. فإذا لم يدلّ كونه غير مختار لأحدهما على أنّه لم يقدر عليه، فكذلك لا يدلّ ما قالوه على أنّه لا يقدر على القبيح (ق، غ 1/6، 136، 13) - من حقّ القادر على الشيء على جهة الاختراع و الابتداء أن يقدر عليه على جهة التوليد، و إنّما صحّ من الواحد منّا أن يقدر على أشياء على جهة التوليد، و لا يقدر عليها على جهة الابتداء؛ كما يصحّ منه إيجاد بعض الأفعال بآلة، و لا يصحّ منه على جهة الابتداء. و ليس كذلك حاله تعالى، لأنّه سبحانه يصحّ أن يوجد الأفعال على كل وجه يصحّ أن يوجد عليه؛ فيجب من هذا الوجه كونه قادرا على الاعتمادات، إذا صحّ كونه فاعلا للأكوان على جهة التوليد، لأنّه لا سبب لها غيره. و أيضا فلأنّ الاعتماد اللازم لا يكون إلاّ من فعله تعالى، لأنّه هو الذي يصحّ أن يوجده على الوجه الذي يلزم به و معه؛ فإذا صحّ ذلك فيه وجب كونه قادرا على جميع أنواعه، لأنّ من حق القادر على الشيء أن يكون قادرا على نوعه، كما يجب ذلك في مثله و ضدّه (ق، غ 6 / 1، 168، 7) - إنّ جملة العلوم نوع واحد، لاشتراكها في قضية واحدة، و من حقّ القادر على الشيء أن يكون قادرا على نوعه، كما يجب ذلك في الجنس و الضدّ؛ و هذا مضطرد (ق، غ 1/6، 172، 8) - إنّ كل فعل علم القادر علّته، أنّه لا نفع له فيه و لا غرض، فإنّه لا يجوز مع علمه بذلك من حاله أن يختاره (ق، غ 1/6، 204، 13) - إنّ القادر إذا قدر على جعل الشيء على صفة من الصفات، فالواجب أن يختصّ بالقدرة على إيجاده. و هذا يبيّن أنّ الجاعل القول خبرا، يجب أن يكون هو الموجد له، و أنّ إرادته لا تؤثّر في فعل غيره. فأمّا كونه مريدا، فقد يؤثّر في فعله، و إن كانت الإرادة من فعل غيره فيه، كما يؤثّر إذا كانت من فعله، لأنّ المعتبر هو كونه مريدا، كما أنّ كونه عالما بالفعل يؤثّر فيه، كان العلم من فعله أو فعل غيره (ق، غ 6 / 2، 92، 3) - إنّ القادر يقدر على ما يتعذّر عليه فعله، لمنع، أو ما يجري مجراه، لأنّه يصحّ ممن هذه حاله الفعل على بعض الوجوه (ق، غ 2/6، 138، 12) - يحدّ الإنسان بأنّه هذه الجملة المبنية هذا الضرب من البنية؛ و لذلك ينبه - عند ذكر حال القادر - على الحكم الموجب عنه؛ لأنّه ينكشف به المراد، فنقول: هو الذي يختصّ‌ بالصفة التي معها يصحّ الفعل منه مع السلامة (ق، غ 7، 13، 9) - إنّ القادر قد يفعل الفعل لكونه قادرا من غير قصد وداع (ق، غ 8، 52، 8) - إذا علمنا أنّ الدواعي هي العلوم و الاعتقاد و الظنون دون غيرها، لأنّ سائر ما لا يتعلّق بالفعل لا مدخل له في ذلك؛ و قد علمنا أنّ‌ ذلك لو حصل، و لم يحصل قادرا، لم يصح الفعل منه؛ و متى حصل قادرا، صحّ ذلك منه؛ فيجب أن يكون هو المصحّح للفعل دون الدواعي (ق، غ 8، 52، 17) - إنّ القادر يفعله لكونه قادرا. كما نقول: إنّ‌ القادر يفعل التأليف، عند تجاور الجسمين، و لولاه لما صحّ أن يفعله، لا لأنّ الذي صحّح وجود الاجتماع هو تجاورهما مع كونه قادرا، لأنّ تجاورهما لا يوجب له حالا. فكذلك القول في ارتفاع الموانع. و كذلك القول، في وجود الآلات و الأسباب، إنّه يصل فيهما إلى إيجاد ما يقدر عليه، فالفعل إنّما يصحّ لكونه قادرا دونهما. و لذلك يجب أن يكون المصحّح للفعل هو كونه قادرا، دون الدواعي (ق، غ 8، 53، 13)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص934)
sourceLink

- إنّ القادر يفعله لكونه قادرا. كما نقول: إنّ‌ القادر يفعل التأليف، عند تجاور الجسمين، و لولاه لما صحّ أن يفعله، لا لأنّ الذي صحّح وجود الاجتماع هو تجاورهما مع كونه قادرا، لأنّ تجاورهما لا يوجب له حالا. فكذلك القول في ارتفاع الموانع. و كذلك القول، في وجود الآلات و الأسباب، إنّه يصل فيهما إلى إيجاد ما يقدر عليه، فالفعل إنّما يصحّ لكونه قادرا دونهما. و لذلك يجب أن يكون المصحّح للفعل هو كونه قادرا، دون الدواعي (ق، غ 8، 53، 18) - اعلم أنّ القادر من حقّه أن يصحّ منه الفعل، و أن تنفصل حاله فيما يحدثه من حال الموجبات على بعض الوجوه. لأن حدوث مقدوره على سبيل الإيجاب يخرجه من كونه مقدورا له، و ينقض كونه قادرا عليه، على ما سنبيّنه في باب الاستطاعة، و إن كنّا قد ذكرنا من قبل ما يدلّ عليه. لأنّه إذا كان حدوثه من جهته بحسب قصده، و معلوم من حاله أنّه كان يجوز أن لا يقصد إليه و تتغيّر دواعيه، فلا يقع منه ذلك، بل يقع خلافه. فيجب القضاء بأنّ‌ حدوثه من جهته غير واجب و أنّه مفارق في ذلك الوجوب الصفات عن العلل، و وجوب المسبّب عن السبب (ق، غ 8، 59، 4) - إنّ من حق القادر أن يصحّ حدوث مقدوره، و لا يجب؛ لكنّا نعلم أنّه و إن كان كذلك، فقد تقوى دواعيه إلى الفعل، حتى لا يقع منه خلافه، و إن كان قادرا عليه. و هذا كالملجإ إلى الهرب من السبع أنّه لا يقع منه الوقوف، لكنّا نعلم من حاله أن ما يقع منه يقع باختياره، و لذلك يختار في الهرب سلوك طريق دون غيره (ق، غ 8، 59، 12) - من حق القادر أن يصحّ منه الشيء و تركه، و إن وجب كونه قادرا عليهما. و لهذا يصحّ كونه قادرا على المتولّدات و فاعلا لها، و إن لم يصحّ‌ منه فعل ضدّها في بعض الأحوال (ق، غ 8، 61، 7) - إنّ القادر إنّما يصحّ منه إحداث الفعل فقط (ق، غ 8، 64، 12) - إنّ القادر إنّما يقدر على الشيء على وجه الحدوث فقط (ق، غ 8، 65، 9) - أمّا صفات الأجناس، فقد دللنا من قبل على أنّها لا تكون بالفاعل على وجه من الوجوه، و تقصّينا القول فيه. و قد اعتمد شيخنا أبو هاشم، رحمه اللّه، على ذلك بأن قال: لو جاز أن يقدر القادر على الشيء على غير جهة الأحداث، لصحّ أن يقدر على ما يستحيل حدوثه. و قد علمنا أنّ ما استحال حدوثه، يستحيل كونه قادرا عليه؛ و ما صحّ حدوثه، يصحّ كونه قادرا عليه؛ و ما استحال حدوثه من جهة قادر مخصوص، يستحيل كونه قادرا عليه، و إن صحّ من غيره أن يقدر عليه؛ و ما بقي من الأفعال، يستحيل كونه مقدورا في حال بقائه من حيث استحال حدوثه. و ذلك يبيّن أنّ‌ القادر إنّما يقدر على الشيء من جهة الإحداث (ق، غ 8، 68، 12) - القادر إنّما يقدر على الصفة التي متى صحّت على الفعل، صحّ كونه مقدورا؛ و متى استحالت، استحال كونه مقدورا، و هي الحدوث (ق، غ 8، 69، 1) - إنّ من حقّ القادر أن يصحّ منه فعل مقدوره، إذا صحّ وجوده، و كانت الموانع و ما يجري مجراها مرتفعة. و دللنا على ذلك بأنّه لو لم يجب ذلك فيه، لأدّى إلى نقض حقيقة القادر و فساد الطريق المؤدّي إلى معرفته قادرا. لأنّا إنّما نعلمه قادرا لصحّة الفعل منه، فنعلمه بذلك على صفة لاختصاصه بها يصحّ منه الفعل مع السلامة (ق، غ 8، 109، 3) - إنّ كل قادر يجب كون الشيء مقدورا له عند العدم، يجب كونه مفعولا له عند الوجود. فلا يصحّ‌، لو كان المقدور الواحد مقدورا لقادرين، أن يحصل عند الوجود فعلا لأحدهما دون الآخر. لأنّه لا يخلو القول فيه، لو لم يكن فعلا لهما جميعا، من وجهين: إمّا أن يقال: إنّه يجوز وقوعه منهما جميعا، لو أحدثاه على وجه واحد؛ أو يقال: إنّه يحدث، منهما، على وجهين. و لا يجوز أن يقال بالوجه الثاني، لأنّا قد دللنا، في باب قبل هذا، على استحالة حدوث الشيء من وجهين؛ فلو صحّ‌ حدوثه، منهما، على وجهين، لوجب ما قدّمناه من صحة كونه موجودا معدوما (ق، غ 8، 109، 16) - قال شيخنا أبو علي، رحمه اللّه: لو صحّ كونه مقدورا من قادرين، لوجب كونه مفعولا متروكا. و هذا لازم على طريقته، لأنّه يجب متى فعله أحدهما من وجه، و لم يفعله الآخر، أن يكون فاعلا لتركه على قوله: إنّ القادر منّا المخلّى لا يخلو من الأخذ و الترك. و يجب على طريقتنا أيضا، أن يجوز من أحدهما أن يتركه في حال كون الآخر فاعلا له؛ فيؤدّي ذلك إلى وجود الشيء و ضدّه. و الأولى، على القولين جميعا، أن لا يذكر الترك (ق، غ 8، 110، 9) - القادر منّا لا يصحّ أن يفعل في غير محل قدرته إلاّ بسبب (ق، غ 8، 128، 2) - إنّ القادر على الجسم هو القادر لنفسه، فلا يصحّ أن يكون فاعل الأجسام إلاّ قديما إلها، فلذلك وجب على قائل هذا القول أن يكون مثبتا لإله ثان مع اللّه (ق، غ 8، 143، 17) - إنّ وقوع تصرّفه (زيد) بحسب قصده يدلّ على أنّه قادر عليه (ق، غ 8، 178، 2) - من حق القادر على الشيء أن يصحّ منه إيجاده مع زوال الموانع (ق، غ 8، 178، 16) - إنّا لا نقول إنّ من حق القادر على الشيء أن يصحّ منه فعل تركه، بل نقول إنّ من حق القادر على الشيء أن يصحّ منه ألاّ يفعله على بعض الوجوه، كما يصحّ منه أن يفعله ثم ينظر. فإن كان متى لم يفعله لم يصحّ أن يفعل تركه، صحّ‌ أن يتركه و إلاّ لم يجب ذلك فيه، و قد ذكر ذلك بعينه شيخانا أبو علي و أبو هاشم رحمهما اللّه (ق، غ 9، 39، 17)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص936)
sourceLink

- اعلم أنّ القادر على الشيء قد تختلف أحواله، فمتى كان المقدور مبتدأ وجب كونه قادرا عليه قبله بوقت واحد ليصحّ منه إيجاده، و إلاّ لم يصحّ لأنّ تقدّم القدرة قبله بأوقات يحيل إيجاده إذا انقضى وقته بحال واحدة. فأمّا ما يفعله متولّدا فيجب أن يراعى، فإن كان مما يضام السبب في الوجود فيجب أن تكون القدرة متقدّمة له بحال واحد لما ذكرناه، و إن كان يتأخّر عن السبب كالعلم فيجب أن تكون القدرة متقدّمة له بوقتين، و إن كان مما يقع عن سبب بعد سبب فيجب كونه قادرا عليه في الوقت الذي قدر على السبب الأوّل، لأنّ سائر ما يوجده بعده يتعلّق بوجوده، و إنّما كان كذلك لأنّ المسبّب بوجود السبب يصير في حكم الواقع و في حدّ ما لا يقدر عليه مما مضى وقته، و لذلك لا يصحّ منه أن يفعله و يتركه و قد وجد السبب، و إذا صحّ ذلك وجب أن يكون القادر يراعى كونه قادرا عليه بسببه (ق، غ 9، 71، 8) - قد قال الشيخان رحمهما اللّه في غير موضع إنّ‌ من حق القادر على الشيء أن يصحّ أن يفعله و يصحّ ألاّ يفعله، و أن ذلك يستمرّ في كل قادر و كل مقدور، فأمّا أن يجعل حدّ القادر ما يصحّ‌ أن يتركه بدلا من أن يفعله فذلك مما لا يصحّ‌، و أوضح ذلك شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه بأن قال: كونه قادرا على الشيء لا يتعلّق بغيره من ترك و ضدّ، بل يجب أن يكون له حكم معه و لا ضدّ له كما يكون له معه الحكم و له ضدّ، و ذلك الحكم ما قدّمناه من أنه يصحّ أن يفعله و ألاّ يفعله مع السلامة (ق، غ 9، 73، 9) - إنّ الذي يجب في القادر أن يصحّ منه إيجاد مقدوره و يصحّ منه الانصراف عنه، و أن لا يوجده على الوجه الذي يصحّ منه، فمتى كان المقدور مما يوجده ابتداء صحّ أن لا يفعله من غير تعلّق بغيره، و متى كان مما يفعل بواسطة صحّ أن لا يفعله بأن لا يفعل ما يتعلّق وجوده بوجوده، لأنّه إذا اختلف حاله في إيجاد مقدوره فمنه ما يوجده بنفسه و منه ما يوجده بواسطة، فكذلك في أن لا يوجده (ق، غ 9، 78، 5) - فإن قيل: إن كان المسبّب يقع منه لكونه قادرا عليه فقولكم إنّ السبب يوجبه لا يصحّ‌، و إن صحّ ذلك بطل القول بأنّه يوجد منه لكونه قادرا عليه، قيل له: لا تناقض بين هذين القولين؛ لأنّ الغرض بقولنا إنه يوجد من جهة القادر أنّه تراعى في صحّة وجوده أحواله و أنّه يقع بحسبها كالمباشر، و لو لا أنّ ذلك كذلك لم يجب أن يقع بحسب قدره و دواعيه و علومه و قصوده، و أن يؤثّر العجز و السهو في وجوده أو وجوده على وجه، و الغرض بقولنا إنّ السبب يوجبه أنّ‌ الفاعل بعد إيجاده السبب لا يحتاج إلى أن يبتدئه كحاجته في المباشر، بل يحصل في حكم الفاعل له بإيجاد السبب، و إن لم يتناقض القولان وجب سقوط ما سأل عنه (ق، غ 9، 79، 11) - إنّ من حق القادر على الشيء أن يصحّ منه فعله على الوجه الذي قدر عليه على بعض الوجوه، فإذا تعذّر ذلك فيهما ابتداء وجب كونهما مقدورين لنا على جهة التوليد. و لا فرق بين من قال إنّه يصحّ أن يفعلهما على جهة الابتداء و إن تعذّر إيجادهما إلاّ مع اعتماد يقع بحسبه، و بين من قال فيما يفعله في غير محلّ القدرة من الأكوان و غيرها أنّ ذلك مبتدأ و إن استحال منّا إيجاده إلاّ مع غيره، و في هذا فساد طريق معرفة الفصل بين المتولّد و المباشر (ق، غ 9، 127، 12) - دللنا في صدر باب العدل على أنّه تعالى قادر على ما لو وقع لكان قبيحا، و إن علم أنّه لا يختاره، و أنّه قادر على إقامة القيامة الآن، و إن كان المعلوم أنّه لا يقع و لا يختاره. و قد بيّنا أن أصل الكلام في إثبات تعلّق الفعل بالفاعل يقتضي ما قلناه، لأنّه إذا وجب وقوعه (بحسب و انتفاؤه بحسب دواعيه و كراهته) فيجب أن يكون قادرا على ما يصحّ أن يقع بأن يختاره على ما لا يقع بل يختار تركه (ق، غ 11، 4، 19) - قد بيّنا في باب البدل أنّ العالم بأن الشيء يكون لا يوجب كونه، و لا علمه بأن الشيء لا يكون لا يحيل كونه. و بيّنا أنّ العلم يتعلّق بالشيء على ما هو به، لا أنّه يصير على ما هو به بالعلم، و أنّه كالدلالة و الصدق في هذا الوجه. و بيّنا أنّ القول بخلافه يوجب زوال الذمّ و المدح عن الفاعل في الحسن و القبيح من حيث يجب كونه مضطرّا إلى فعلهما؛ لعلم العالم بوقوعهما، و يوجب كون القديم تعالى على ما هو به لمعلومنا، و أن يكون العالم منّا جعله كذلك؛ و في هذا من الجهالات ما لا خفاء به. فإذا صحّ ذلك لم يمتنع كون العبد قادرا على قتل غيره، و إن جعل اللّه أجله مؤخّرا عن ذلك الوقت، لأنّ علمه تعالى بأنّه يعيش مائة سنة، أو نصبه الدلالة على ذلك، أو كتبه ذلك في اللوح المحفوظ على جهة المصلحة للملائكة، لا يخرج القادر من أن يكون قادرا على نقض بنيته من قبل، كما لا يخرج ذلك القديم تعالى من أن يكون قادرا على إماتته من قبل (ق، غ 11، 5، 13)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص937)
sourceLink

- إنّ من حقّ القادر أن يصحّ الفعل منه على الوجه الذي يصحّ وجوده عليه؛ لأنّ الإيجاد من جهته كالفرع على صحّة وجوده في نفسه، و لذلك نحيل كونه قادرا على الشيء إذا استحال وجوده في نفسه. و هذه القضيّة مستمرّة في الشاهد و الغائب، فلذلك أثبتناه تعالى قادرا لم يزل. و إن استحال وقوع الفعل منه على وجه يصحّ‌ وصفه بأنّه في الثاني أو في الثالث و لا ينقض ذلك كونه قادرا، كما يصحّ أن يقدر أحدنا على ما يفعله بعد سنة، و إن استحال وجوده في الأمقاط قبله، و لا ينقض ذلك كونه قادرا. و ليس كذلك العلّة؛ لأنّ وجودها و لا (أثر لها) يوجب الحكم بنقض كونها علّة؛ من حيث وجب فيها أن تكون موجبة (ق، غ 11، 94، 16) - إنّما صحّ لنا القول بأنّ القادر ترد عليه الموانع و الآفات فيتعذّر عليه ما لولاه كان يتأتّى منه من حيث بيّنا أنّ صحّة وجود الفعل كما تفتقر إلى كونه قادرا فكذلك تفتقر إلى ألاّ يكون هناك ضدّ هو أولى بالوجود منه أو ما يجري مجراه، فإذا طرأ عليه ما هذه صفته لم يمتنع أن نثبته قادرا و نحكم بتعذّر الفعل عليه (ق، غ 11، 325، 3) - إنّ القادر منّا قد يجب فيه الثبات على بعض الأفعال، إذا استمرّت به الدواعي في الثبات عليه. و قد يجب أن لا يختار إلاّ بعض ما يقدر عليه، لأمر يرجع إلى الدواعي. و قد بيّنا، أن ذلك غير ممتنع في القادر، لأنّه إذا جاز أن يبلغ إلى حدّ الإلجاء فلا يجوز أن يقع منه خلافه، و إن كان مقدورا له. و يصير كالممنوع من حيث كان بالإلجاء محمولا على الفعل، أو في حكم المحمول. فكذلك لا يمتنع أن تقوى دواعيه و لا يبلغ حدّ الإلجاء؛ فلا يختار إلاّ ما تعلّقت به تلك الدواعي، و إن كان قادرا على غيرها. و بيّنا أنّ القول بوجوب اختياره لذلك لا يصحّح القول بالطبع، لأنّه يصحّ أن تتغيّر دواعيه، و يقابلها غيرها، فيتغيّر حاله في الفعل (ق، غ 12، 128، 8) - إنّ من حق القادر أن يجوز أن لا يفعل مقدوره، شاهدا كان أو غائبا (ق، غ 12، 257، 7) - يقول (الجاحظ) في النظر: إنّه ربما وقع طبعا و اضطرارا، و ربما وقع اختيارا. فمتى قويت الدواعي في النظر، وقع اضطرارا بالطبع؛ و إذا تساوت، وقع اختيارا. فأمّا إرادة النظر، فإنّه مما يقع باختيار، كإرادة سائر الأفعال. و هذه الطريقة دعته إلى التسوية بين النظر و المعرفة، و بين إدراك المدركات، في أنّ جميع ذلك يقع بالطبع. و كذلك يقول في التحريكة بعد الاعتماد. لأنّه يذهب في التولّد، مذهب أصحاب الطبائع. لكنّه، فيما يقع من القادر، يخالف طريقتهم، لأنّه يقول: إنّما يقع بالطبع عند الحوادث و الدواعي، فيرجع في ذلك إلى حال للجملة نعتبرها. و ليس كذلك طريقة أصحاب الطبائع (ق، غ 12، 316، 10) - قد بيّنا في باب الاستطاعة أنّ من حق القادر أن يتقدّم كونه فاعلا، و ذلك يبطل هذا القول لأنّه (لو) وجب من حيث كان قادرا أن يكون فاعلا لوجب ذلك في كل حال و كل فاعل، كما أنّه لما وجب من حيث كان قادرا أن يكون حيّا استمرّ، و لما وجب في العلم من حيث كان علما، أن يوجب كونه عالما استمرّ. و قد بيّنا أيضا جواز فناء القدرة في حال الفعل، و ذلك يصحّح أنّه كما قد يكون قادرا و لا يكون فاعلا، فقد يكون فاعلا، و لا يكون قادرا، و أنّ‌ كونه فاعلا كالمنفصل من كونه قادرا، و إن كان لا بدّ من تقدّم كونه قادرا (ق، غ 14، 207، 19) - إنّ صحّة الفعل أو وجوبه، ترجع إلى القادر دون القدرة، و إنّما تأثيرها أن يصير بها قادرا، فلو وجب فيها ألا يخلو من المقدور، لوجب في القادر، و قد بيّنا فساد ذلك (ق، غ 14، 210، 8) - الذي كان يقوله شيخنا أبو علي رحمه اللّه، أنّ‌ القادر منّا لا يخلو من أن يفعل الشيء أو ضدّه، إذا حصلت شروط: منها أن يكون ذلك مبتدأ و مباشرا. و منها أن يكون القادر مع كونه قادرا في الحال، يستمرّ كونه قادرا. و منها ألا يحصل في الثاني منع أو ما يجري مجراه. فمتى حصل كل ذلك وجب ألا يخلو من الفعل أو ضدّه (ق، غ 14، 210، 17) - اعلم أنّ للقادر أحوالا ثلاثة؛ أحدها: أن يفعل للداعي. و الثاني: أن يترك الفعل له. و الثالث: ألا يفعل الفعل لأجله. و كل ذلك إنّما يجب في العالم المميّز القاصد، لأنّ الفعل قد يقع من القادر مع فقد الداعي، فلو لا صحّة ذلك، لما صحّ الفعل من الساهي و النائم، و لما صحّ أن يقع من القادر ما لا يخطر له على بال. و قد بيّنا في غير موضع من الكتاب، أنّ الفعل لو لم يصحّ وقوعه من القادر إلاّ بداع، لبطل تعلّق صحّته بكونه قادرا، فأمّا إذا كان عالما، فإنّه مؤثر لفعل على فعل، فلا بدّ من داع، و لسنا نعني بذلك، قادرا يدعوه إلى الفعل، لأنّ ذلك لو وجب لأدّى إلى ما لا نهاية له، إن دعا القادر فعل من الأفعال، و إنّما نعني ما لأجله يختار الفعل و يؤثّره (ق، غ 14، 381، 9) - إن كون القادر قادرا، لمّا لم يقتض إلاّ صحة الفعل، لم يكن الدالّ عليه، عقلا، إلاّ ذلك؛ و لمّا كان كونه حيّا يصحّح كونه قادرا و عالما و مدركا، إلى غير ذلك، لم يمتنع، في كل واحد من هذه الأحوال، أن يدلّ على كونه حيّا (ق، غ 15، 155، 22) - إنّ من حق القادر أن يصحّ الفعل منه. فمن حقّه أن يجب وقوع فعله بحسب دواعيه، و يفارق في ذلك غيره. فإذا صحّ ذلك لم يمتنع أن يدلّ ما ذكرناه على حاجته إليه، كما لا يمتنع أن تدلّ‌ صحّته منه على كونه قادرا عليه. يبيّن ذلك أنّ‌ القادر ينفصل بذلك من الأمور الموجبة، كالعلل و غيرها. و لا بدّ من أن يشترط في دلالة فعله ما به يتميّز حال القادر من غيره. و لذلك قلنا: إنّ من قال بالقدرة الموجبة لا يمكنه تثبيت القادر و تثبيت حال الفعل إلى الفاعل. و كل ذلك يبيّن أنّ ما يشترطه، في هذه الأدلّة، لا بدّ منه؛ لأن التعلّق معه يحصل، أو له تأثير في وجه الدلالة (ق، غ 15، 156، 10)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص939)
sourceLink

- اعلم أنّ كل قادر، بما يعلمه العاقل أنّه قادر مميّز، فإنّه يقدر على إيجاد الأفعال على كل وجه: من قبح، و حسن، و وجوب، و غير ذلك. و كل قادر، فإنّا نجوّز منه فعل الحسن، إلاّ من أخبر اللّه و رسوله بأنّه لا يفعله. فأمّا القبيح فإنّ اللّه تعالى لا يفعله لحكمته. و لا تفعله ملائكته، لأنّها معصومة منه (ب، م، 371، 3) - إذا علّلنا بأنّ الفاعل فعله فإنّما نعلّله بكونه قادرا عليه، فنقول إنّ الفاعل لمكان كونه قادرا عليه أوجده. و كونه قادرا عليه غير حدوثه و وجوده (ن، د، 29، 14) - أمّا إذا كان تأثير القادر في المقدور على سبيل التصحيح و الاختيار لا يجب، فكيف و لو كان تأثير القادر في المقدور على سبيل الإيجاب لخرج القادر من أن يكون قادرا، و لخرجت العلّة من أن يكون لها تأثير أيضا، لأنّ العلّة أيضا فعل من أفعال القادر؛ فإذا لم يكن للقادر تأثير فكيف يكون للعلّة تأثير، مع أنها فعل من أفعاله‌؟ (ن، د، 30، 3) - كون القادر قادرا لا يتعلّق إلاّ بالإحداث و ما يتبعه، و كون الجسم مجتمعا أمر زائد على الإحداث و ما يتبعه. و لأنّ هذه الصفات (كون الجسم مجتمعا مفترقا) لو كانت بالفاعل لما ثبتت في حال البقاء لفقد الحدوث في حال البقاء. و قد ثبت أنّ تأثير القادر لا يتعدّى عن الإحداث و ما يتبعه، لعلمنا أنّ هذه الصفات لا تتعلّق بالفاعل (ن، د، 50، 13) - إنّ القادر على المسبّب يقدر على السبب، كما أنّ القادر على السبب يقدر على المسبب. ألا ترى أنّ الواحد منا لمّا كان قادرا على العلم كان قادرا على النظر، و لما كان قادرا على الكون و الصوت كان قادرا على الاعتماد الذي يولّدهما - و في علمنا بأنّ الواحد منا لا يقدر على الجوهر دلالة على أنّ الجوهر لا يولّد الكون (ن، د، 86، 3) - كون الذات قادرا يظهر بصحة الفعل منه، ثم يجوز أن يقدر و لا يصحّ منه الفعل لمانع. و كذلك صفات الأجناس إنّما تظهر بصفات مقتضاة عنها، ثم يجوز أن لا تحصل المقتضاة، لأنّها مشروطة بالوجود، و مع ذلك فإنّ هذه الأجناس تحصل على صفاتها في العدم (ن، د، 173، 3) - إذا قلنا في القادر إنّه يجوز منه كل واحد من الضدّين على معنى أنّه يقدر على كل واحد منهما، ليس في هذا ما يجب أن يكون جامعا بينهما في الوجود، لا من جهة اللفظ و لا من جهة المعنى، كما يلزم ذلك إذا قلنا إنّه يفعلهما جميعا (ن، د، 241، 4) - إنّ من حق القادر أن يكون قادرا على الشيء و على جنس ضدّه، إذا كان له ضدّ، و هذا أيضا لا شبهة فيه في القادر لذاته، و إنّما الخلاف في الواحد منا. و لا يكون كذلك إلاّ و يجب أن يكون كونه قادرا متقدما على مقدوره، فهذا يوجب تقدّم المحدث على هذه الحوادث، و مع تقدّم الغير على هذه الحوادث لا يصحّ وصفها بأنّها لا أوّل لها (ن، د، 272، 4) - أوّل ما يحصل العلم به من صفاته إنّما هو كونه قادرا، فإنّه يستدلّ عليه بالفعل أو بصحّته، و أمّا ما عدا ذلك من صفاته، فمما لا يحصل العلم به ابتداء و إنما يحصل العلم به بعد العلم بكونه قادرا (ن، د، 460، 19) - من حقّ القادر أن يصحّ منه وقوع ما قدر عليه، فإذا لم يصحّ منه ما قدر عليه فيما لم يزل فامتناع كونه قادرا إذا كان لم يقدح، فإذا صحّ‌ منه وجود المقدور فيجب أن يكون قادرا (ن، د، 464، 12) - إن قيل: فما الدليل على أنّ اللّه تعالى قادر؟ قيل له: الدليل على ذلك صحّة وقوع الفعل. فإن قيل: فلم قلتم إن صحّة وقوع الفعل تدلّ‌ على كونه قادرا؟ قيل له: نردّ ذلك إلى الشاهد، فنقول: إنّا وجدنا في الشاهد جملتين صحّ من أحدهما الفعل و تعذّر على الآخر، مع تساويهما في سائر الصفات، فكان يجب أن يكون من صحّ منه الفعل مفارقا لمن تعذّر عليه بأمر من الأمور، لولاه لم يكن هو بأن يصحّ منه الفعل أولى من أن يتعذّر، و لا صاحبه بأن يتعذّر عليه أولى من أن يصحّ - و هذا الموضع هو الذي به نعلم المؤثّر بأدنى تأمّل (ن، د، 469، 2) - إنّ كون الذات قادرا على الشيء لا يتعلّق به إلاّ على وجه واحد، و هو الإيجاد و الإحداث. فإذا كان كذلك يجب أن لا يتعلّق في حالة الوجود، لأنّ إيجاد الموجود محال. و ليس كذلك كونه عالما، فإنّه يتعلّق بالشيء على ما هو، و يستوي في ذلك الموجود و المعدوم. و إذا ثبت ذلك و ثبت أنّه جهة للفعل فلا بدّ من أن يقارن كسائر الوجوه، اعتبارا بالعلل (ن، د، 507، 13) - إن قيل: إنّ المؤثّر في وقوع الفعل محكما ما هو؟ و الذي هو شرط ما هو؟ أ تقولون إنّ كونه قادرا مؤثّر، و كونه عالما شرط، أو تقولون إنّ‌ المؤثر كونه عالما و كونه قادرا شرط، أو تقولون إنّهما جميعا مؤثران‌؟ قيل له: إن المؤثّر إنّما هو كونه قادرا، و كونه عالما شرط (ن، د، 508، 4) - إن من حقّ القادر على الشيء أن يكون قادرا على ضدّه (ن، م، 164، 1) - إنّ القادر على المسبّب يقدر على السبب، كما أوجبنا لمن يكون القادر على السبب قادرا على المسبّب (ن، م، 197، 12) - إنّ من حق القادر على الشيء، أن يكون قادرا على أجناس أضداده إذا كانت له أضداد (ن، م، 251، 12) - إنّ صفات النفس في كيفية متعلّقها كصفات العلّة. فإذا عرفنا أنّ القديم، لما هو عليه في ذاته الآن من كونه قادرا، يصحّ منه الفعل في المستقبل، فكذلك الواحد منّا يصحّ منه الفعل في الوقت العاشر لكونه قادرا، و لا يصحّ ذلك إلاّ إذا صحّ أن تبقى القدرة (ن، م، 264، 20) - إنّ القادر على الشيء يجب أن يكون قادرا على أجناس أضداده (ن، م، 341، 23) - زعمت (القدرية) أنّ اللّه قادر بلا قدرة... و زعم البصريون منهم أنّه لا يقدر على مقدورات غيره، و إن كان هو الذي أقدرهم عليها (ب، أ، 94، 5) - إنّ كونه قادرا لا يثبت إلاّ و له مقدور، و العلم به يتضمّن العلم بمقدوره (أ، ت، 107، 7) - الربّ سبحانه في أزله كان قادرا، و من حكم كون القادر قادرا أن يكون له مقدور، و المقدور هو الجائز الممكن، و إيقاع الأفعال في الأزل مستحيل متناقض، فإذا لم يبعد كونه قادرا أزلا، مع اختصاص وقوع المقدور بما لا يزال، لم يبعد أن يتّصف بكلام هو اقتضاء ممّن سيكون (ج، ش، 120، 12)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص941)
sourceLink

- قالوا (المعتزلة): سبيل القادر أن يتخيّر بين الإقدام على الشيء و الانفكاك عنه، و إنّما يتحقّق ذلك عند التمكّن من الضدّين. و لو كانت القدرة لا تتعلّق إلاّ بمقدور واحد، لكان العبد ملجأ إليه غير واجد عنه محيصا (ج، ش، 202، 9) - القادر على الشيء قادر على مثله. إذا كانت قدرته قديمة بحيث يجوز أن تتعلّق بمقدورين، و قدرة كل واحد منهما تتعلّق بعدّة من الأجسام، و الجواهر، فلم تتقيّد بمقدور واحد، و إذا جاوز المقدور الواحد على خلاف القدرة الحادثة، لم يكن بعض الأعداد بأولى من البعض، بل يجب الحكم بنفي النهاية عن مقدوراته، فيدخل كل جوهر ممكن وجوده في قدرته (غ، ق، 77، 5) - نعني بكونه قادرا أنّ الفعل الصادر منه لا يخلو: إمّا أن يصدر عنه لذاته أو لمعنى زائد عليه، و باطل أن يقال صدر عنه لذاته، إذ لو كان كذلك، لكان قديما مع الذات فدلّ على أنّه صدر لزائد على ذاته. فالصفة الزائدة التي بها تهيّأ للفعل الموجود نسمّيها قدرة؛ إذ القدرة في وضع اللسان عبارة عن الصفة التي بها يتهيّأ الفعل للفاعل، و بها يقع الفعل و هذا الوصف، مما دلّ عليه التقسيم القاطع الذي ذكرناه، و لسنا نعني بالقدرة إلاّ هذه الصفة، و قد أثبتناها (غ، ق، 81، 2) - إن قلت: كيف قيل عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ (البقرة: 20) و في الأشياء ما لا تعلّق به للقادر كالمستحيل و فعل قادر آخر. قلت: مشروط في حدّ القادر أن لا يكون الفعل مستحيلا. فالمستحيل مستثنى في نفسه عند ذكر القادر على الأشياء كلها، فكأنّه قيل: على كل شيء مستقيم قدير، و نظيره فلان أمير على الناس: أي على من وراءه منهم و لم يدخل فيهم نفسه و إن كان من جملة الناس (ز، ك 1، 222، 7) - اتّفقوا (المعتزلة) على أنّ العبد قادر خالق لأفعاله خيرها و شرّها. مستحقّ على ما يفعله ثوابا و عقابا في الدار الآخرة. و الربّ تعالى منزّه أن يضاف إليه شرّ و ظلم، و فعل هو كفر و معصية، لأنّه لو خلق الظلم كان ظالما، كما لو خلق العدل كان عادلا (ش، م 1، 45، 8) - إنّ الباري تعالى عالم بعلم، و علمه ذاته. قادر بقدرة، و قدرته ذاته. حيّ بحياة، و حياته ذاته. و إنّما اقتبس (أبو الهذيل العلاّف) هذا الرأي من الفلاسفة الذين اعتقدوا أنّ ذاته واحدة لا كثرة فيها بوجه، و إنّما الصفات ليست وراء الذات معاني قائمة بذاته، بل هي ذاته، و ترجع إلى السلوب أو اللوازم (ش، م 1، 49، 17) - لا معنى للعالم حقيقة إلاّ أنّه ذو علم، و لا للقادر إلاّ أنّه ذو قدرة، و لا للمريد إلاّ أنّه ذو إرادة (ش، م 1، 94، 15) - قال (الأشعريّ‌): و العبد قادر على أفعاله إذ الإنسان يجد من نفسه تفرقة ضروريّة بين حركات الرعدة و الرعشة، و بين حركات الاختيار و الإرادة. و التفرقة راجعة إلى أنّ‌ الحركات الاختياريّة حاصلة تحت القدرة، متوقّفة على اختيار القادر (ش، م 1، 96، 22) - قد دلّ الفعل بوقوعه على أنّ الفاعل قادر، و باختصاصه ببعض الجائزات على أنّه مريد، و بإحكامه على أنّه عالم، و علم بالضرورة أنّ‌ القضايا مختلفة، و ورد في الشرع إطلاق العلم و القدرة و الإرادة و لا مدلول سواء ما دلّ الفعل عليه، أو ورد في الشرع إطلاقه (ش، ن، 107، 8) - الذي صحّح الفعل من الحيّ كونه قادرا، هو علّة لصحّة الفعل، و العلّة لا تختلف حكمها شاهدا و غائبا، و كذلك صادفنا إحكاما و اتقانا في الأفعال و سبرنا ما لأجله يصحّ الإحكام و الإتقان من الفاعل، فلم نجد إلاّ كونه عالما، و كذلك رأينا الاختصاص ببعض الجائزات دون البعض مع تساوي الكل في الجواز، و سبرنا ما لأجله يصحّ الاختصاص فلم نجد إلاّ كونه مريدا، ثم لم يتصوّر وجود هذه الصفات إلاّ و أن يكون الموصوف بها حيّا لأنّ الجماد لا يتصوّر منه أن يكون قادرا أو عالما، فقلنا القادر حيّ‌، و أيضا فإنّا لو لم نصفه بهذه الصفات لزمنا وصفه بأضدادها من العجز و الجهل و الموت، و تلك نقائص مانعة من صحّة الفعل المحكم، و يتعالى الصانع عن كل نقص (ش، ن، 171، 2) - إنّ القادر على الحقيقة من يكون قادرا على الضدّين، و الكلام معنى له أضداد، فإذا قالوا المتكلّم من فعل الكلام، يلزمهم أن يقولوا الساكت من فعل السكوت حتى لو خلق سكوتا في محل كان ساكتا، و لو خلق أمرا في محل كان آمرا، و لو خلق خبرا في محل كان مخبرا، ثم من الأوامر ما يكون خيرا و منه ما يكون شرّا و من الأخبار ما يكون صدقا و منه ما يكون كذبا، فيلزمهم إضافة الكل إلى اللّه تعالى و هو محال (ش، ن، 285، 6) - ثبت افتقار العالم إلى مؤثّر، فذلك المؤثّر إمّا أن يقال صدر الأثر عنه مع امتناع أن لا يصدر أو صدر مع جواز أن لا يصدر، و الأوّل باطل لأنّ تأثيره في وجود العالم إن لم يتوقّف على شرط، لزم من قدمه قدم العالم و قد أبطلناه، و إن توقّف على شرط فذلك الشرط إن كان قديما عاد الإلزام، فإن كان محدثا كان الكلام في حدوثه كالكلام في الأوّل و لزم التسلسل إمّا معا و هو محال، أو لا إلى أوّل. فيلزم منه حوادث لا أوّل لها و هو محال، و لما بطل هذا القسم ثبت الثاني و لا نعني بالقادر إلاّ ذلك (ف، م، 119، 16)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص942)
sourceLink

- قولنا (الرازي): القادر يجب أن يكون متردّدا بين الفعل و الترك إنّما يصحّ أن لو كان الفعل و الترك مقدورين، لكنّ الترك محال أن يكون مقدورا، لأنّ الترك عدم، و العدم نفي محض، و لا فرق بين قولنا لم يكن مؤثّرا، و بين قولنا أثّر فيه تأثيرا عدميّا، و لأنّ قولنا ما أوجد معناه أنّه بقي على العدم الأصليّ‌، فإذا كان العدم الحاليّ عين ما كان استحال استناده إلى القادر، لأنّ تحصيل الحاصل محال، فثبت أنّ‌ الترك غير مقدور، و إذا كان كذلك استحال أن يقال القادر هو الذي يكون متردّدا بين الفعل و الترك. فإن قلت الترك هو فعل الضدّ، فالقادر متردّد بين فعل الشيء و بين فعل ضدّه، قلت فيلزمك أن لا يخلو القادر عن فعل أحد الضدّين، فيلزمك إمّا قدم العالم أو قدم ضدّه و أنت لا تقول به (ف، م، 120، 23) - العالم - لا محالة - على غاية من الحكمة و الإتقان، و هو - مع ذلك - جائز وجوده و جائز عدمه، فما خصّصه بالوجود يجب أن يكون مريدا له، قادرا عليه، عالما به. كما وقع به الاستقراء في الشاهد، فإنّ من لم يكن قادرا لم يصحّ منه صدور شيء عنه، و من لم يكن عالما، و إن كان قادرا لم يكن ما صدر عنه على نظام الحكمة و الإتقان، و من لم يكن مريدا لم يكن تخصيص بعض الجائزات عنه بأحوال و أوقات، دون البعض بأولى من العكس إذ نسبتها إليه نسبة واحدة (م، غ، 45، 3) - اعلم أنّ القادر هو الذي يصحّ أن يصدر عنه الفعل و أن لا يصدر، و هذه الصحّة هي القدرة (ط، م، 269، 13) - إنّ القادر هو الذي يصحّ منه أن يفعل و أن لا يفعل. لا أن يفعل الترك (ط، م، 276، 11) - الصّحيح عند أهل السنّة أنّ اللّه تعالى قادر على كلّ الممكنات، و غير مؤثّر في كلّها. و العبد قادر على البعض و غير مؤثّر في شيء. فهما إذن قادران على شيء واحد، مع أنّ المؤثّر فيه أحدهما دون الآخر. و إنّما كان ذلك كذلك لكون المؤثّر محتاجا مع القدرة إلى القدرة، و القادر هو الذي له القدرة فقط من حيث هو قادر. و على هذا التقدير لا يمتنع أن يكون في ممكن مؤثّر غير اللّه تعالى (ط، م، 299، 22) - القادر: هو الذي يفعل بالقصد و الاختيار (ج، ت، 219، 3) - صحّة الفعل دليل كونه قادرا، و صحّة الإحكام دليل العالميّة، و هما دليل كونه قادرا، حيّا. و تعلّق الفعل به دليل وجوده، إذ لا تأثير لمعدوم كالإرادة. ثم لو كان محدثا لاحتاج إلى محدث، فيتسلسل. فلزم قدمه (م، ق، 83، 11)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص944)
sourceLink

- العاجز لا صابر، و لا جزع، و القادر يصبر عن السعة، و هو عليها قادر، و يصبر في البلاء عن الجزع فيمسك جوارحه، فهو صابر لأنه حبس نفسه على قدرة على الجوع. (محا، نا، 39، 10) - "القدير" و القادر. و هو الذي إن شاء فعل، و إن شاء لم يفعل. (خط، روض، 312، 16)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص743)
sourceLink

القادر في اللّغة

القدير و القادر: من صفات اللّه عزّ و جلّ‌ يكونان من القدرة و يكونان من التقدير... في أسماء اللّه تعالى: القادر و المقتدر و القدير، فالقادر اسم فاعل من قدر يقدر، و القدير فعيل منه و هو للمبالغة، و المقتدر مفتعل من اقتدر، و هو أبلغ... و الاقتدار على الشيء: القدرة عليه، و القدرة مصدر قولك قدر على الشيء قدرة أي ملكه، فهو قادر و قدير... و كل شيء مقتدر، فهو الوسط‍‌... و رجل مقتدر الخلق أي وسطه ليس بالطويل و القصير. (لسان العرب، قدر، 74/5-79). ¦¦
القادر: هو الذي يصحّ‌ منه أن يفعل تارة، و أن لا يفعل أخرى، و أما الذي إن شاء فعل، و إن شاء لم يفعل، فهو المختار، و لا يلزمه أن يكون قادرا، لجواز أن تكون مشيئة الفعل لازمة لذاته، و صحّة القضية الشرطية لا تقتضي وجود المقدم... القادر: هو الذي يصحّ‌ أن يؤثر تارة، و أن لا يؤثر أخرى بحسب الدواعي المختلفة... و متى قيل للعبد قادر فهو على سبيل معنى التقييد... و القدير هو الفاعل لما يشاء على قد ما تقتضيه الحكمة، لا زائدا عليه و لا ناقصا عنه، و لذلك لا يصحّ‌ أن يوصف به إلاّ اللّه تعالى. و المقتدر يقاربه، لكن يوصف به البشر بمعنى المتكلّف المكتسب للقدرة. (الكليات، فصل القاف، القدرة، 16/4-18).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2155)
sourceLink

أحوال القادر

States of the capable
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1521)
sourceLink

القادر في علم الكلام(تعلیق)

القادر هو كذلك لأنّه يختصّ‌ بمعنى زائد على العلم و الاختيار. هذا المعنى الزائد يشعر به الإنسان من تلقاء نفسه باقتداره على الفعل و إحداثه إيّاه أمرا متحقّقا في الأعيان. فالقول بالقدرة على إخراج الفعل إلى حيّز الوقوع يعني الإشراك الفعلي للإنسان في إحداث فعله حسب القدر الكامنة فيه. الفعل يحدث بالقدرة و يتعيّن أثرا عمليّا، و هو الذي يوضح اختصاصنا في حال كوننا قادرين أي حصول القدرة فينا. فالذي يجعلنا قادرين هو «حدوث الفعل و خروجه من العدم إلى الوجود». هذا هو رأي القاضي عبد الجبّار في معنى كون الإنسان قادرا. علاوة على قول المعتزلة بقدرة الإنسان على إخراج فعله إلى حيّز الوقوع و التحقيق العملي، فإنهم ميّزوا بين قدرة اللّه و قدرة العبد. فاللّه يقدر على كل شيء و هو يفعل الأجسام و الأعراض، بينما الإنسان لا يقدر إلاّ على أنواع من الأعراض. إن مقدورات اللّه لذاته لا تتناهى؛ أما القادر بقدرة، أي الإنسان، فإن مقدوراته متناهية. و من حيث طريقة حصول الفعل، فإن القادر لذاته يفعل على وجه الاختراع أو بواسطة الأسباب و بدونها، بينما الإنسان لا يتّصف بذلك. لقد بلغت الجرأة الفكرية عند بعض المعتزلة بوصف الإنسان أنه مخترع، بمعنى أن الاختراع الإنساني تقدير، أي إحكام و إتقان و إحداث الفعل على وجه الاختيار الذي نريد ضمن مقدورات الإنسان. فالقدرة هي التي توجب للإنسان معنى يختصّ‌ به و هو كونه قادرا. أما عند الأشاعرة و المجبرة فلا قدرة للإنسان على إحداث فعله، بل إن ذلك لا يتمّ‌ إلاّ من لدنه تعالى. و إن كان الأشاعرة قد قالوا بوجود قدرة، غير أنهم لم يقولوا بفعاليتها و اختصاصها بإيقاع الفعل، بل إن كل ذلك يتأتّى من اللّه.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2159)
sourceLink

القادر في علم الكلام

إنّ‌ القادر على الفعل هو القادر على تركه. فإذا صحّت القدرة على أمر من الأمور صحّت على تركه، و إذا انتفت عن تركه انتفت عنه. (عبد الرحيم الخياط‍‌، الانتصار، 17، 23). ¦¦
إنّ‌ الفاعل لا بدّ من أن يكون قبل فعله عالما بكيف يفعله و إلاّ لم يجز وقوع الفعل منه، كما أنّه لم يكن قادرا على فعله قبل أن يفعله لم يجز وقوع الفعل منه أبدا. (عبد الرحيم الخياط‍‌، الانتصار، 81، 18). ¦¦
قال أكثر المعتزلة و الخوارج و كثير من المرجئة و بعض الزيدية إنّ‌ اللّه عالم قادر حيّ‌ بنفسه لا بعلم و قدرة و حياة، و أطلقوا أنّ‌ للّه علما بمعنى أنّه عالم، و له قدرة بمعنى أنّه قادر. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 164، 14). ¦¦
قال «أبو الهذيل»:... و إذا قلت قادر نفيت عن اللّه عجزا و أثبتّ‌ له قدرة هي اللّه سبحانه و دللت على مقدور. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 165، 5). ¦¦
اختلفت المعتزلة هل تكون القدرة في الإنسان و لا يقال إنّه قادر: فزعم «عبّاد» أنّ‌ حال المعاينة فيه قدرة و لا يقال إنّه قادر، و أنكر أكثر المعتزلة أن توجد قدرة لا بقادر. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 240، 4). ¦¦
لا يوجد قادر غير فاعل البتّة، كما لا يوجد عاجز فاعلا، لم يجز القضاء بالقدرة، و نفي الفعل، كما لا يجوز العجز وجوده، إذ هما جميعا في الخروج عن الموجود واحد. (الماتريدي، التوحيد، 261، 12).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2155)
sourceLink

القادر من يصح منه الفعل، و قد شاهدنا أفعاله كتصريف الليل و النهار و الإماتة و الإحياء، و قد قال تعالى: لَهُ‌ مُلْكُ‌ اَلسَّمٰاوٰاتِ‌ وَ اَلْأَرْضِ‌ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‌ وَ هُوَ عَلىٰ‌ كُلِّ‌ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ (الحديد، 2/57). (ابن عبّاد، أهل العدل، 12، 15). ¦¦
إنّ‌ من حق القادر على الشيء إذا خلص داعيه إليه أن يقع لا محالة. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 91، 2). ¦¦
أمّا الذي يدلّ‌ على أنّ‌ صحة الفعل دلالة على كونه قادرا، فهو أنّا نرى في الشاهد جملتين؛ إحداهما، صحّ‌ منه الفعل كالواحد منا؛ و الأخرى تعذّر عليه الفعل، كالمريض المدنف. فمن صحّ‌ منه الفعل فارق من تعذّر عليه بأمر من الأمور، و ليس ذلك إلاّ صفة ترجع إلى الجملة و هي كونه قادرا. و هذا الحكم ثابت في الحكيم تعالى، فيجب أن يكون قادرا، لأنّ‌ طرق الأدلّة لا تختلف شاهدا غائبا. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 151، 17). ¦¦
إنّ‌ القادر له تعلّق بالمقدور، و العالم له تعلّق بالمعلوم، و العدم يحيل التعلّق. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 177، 15). ¦¦
إنّ‌ من حقّ‌ القادر على الشيء أن يكون قادرا على جنس ضدّه إذا كان له ضدّ، و من حقّه أيضا أن يحصل مقدوره إذا حصل داعيه إليه و لا منع. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 278، 7). ¦¦
إنّ‌ القادر له حالتان: حالة يصحّ‌ منه إيجاد ما قدر عليه، و حالة لا يصحّ‌ ذلك؛ و الأسماء تختلف عليه بحسب اختلاف هاتين الحالتين، ففي الحالة الأولى يسمّى مطلقا مخلّى، و في الثانية يسمّى ممنوعا. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 393، 8). ¦¦
جعلنا كون القادر قادرا من يختصّ‌ بحال لكونه عليها يصحّ‌ منه الفعل إذا لم يكن منع، و هذا هو مدلول الدلالة على أنّه قادر. فأمّا الدلالة على أنّ‌ القادر قادر فهي صحّة الفعل منه، و هذه الصحّة و إن لم يمكن العلم بها إلاّ بعد العلم بالوقوع فهي الوجه في الدلالة دون الوقوع، حتى لو أمكن العلم بها من دون العلم به لكانت دليلا، و لهذا يراعى الفرق في ذلك بين من يصحّ‌ منه الفعل و بين من يتعذّر عليه و لا يثبت التعذّر إلاّ مطابقا للصحّة دون الوقوع. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 1، 103، 21). ¦¦
إنّ‌ القدرة تثبت بكون القادر قادرا، و كونه قادرا يثبت بكونه محدثا و فاعلا. و الطريق إلى ذلك وجوب وقوع فعله بحسب دواعيه. فإن كانت القدرة متى وجدت وجب وجود الفعل عندها فلا معنى لاعتبار الدواعي، و كان ينبغي أن يقع الفعل مع سلامة الأحوال و إن كانت الدواعي منتفية، و هذا لا يصحّ‌. فليس بعد ذلك إلاّ أن يصحّ‌ وجود القدرة و ثبات كونه قادرا و ليس بفاعل ثمّ‌ يصير فاعلا عند الدواعي، و هذا لا يتمّ‌ إلاّ على أصلنا. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 2، 116، 22). ¦¦
إنّ‌ القادر لا بدّ من أن يؤثّر في تحصيل صفة لم تكن، و هذا إنّما يتأتّى في الإحداث. فأمّا الإعدام فلا يصحّ‌ ذلك فيه إذ ليس للمعدوم بكونه معدوما صفة. و على هذا الأصل قلنا للمجبرة: إذا لم يصحّ‌ أن تكون للفعل صفة يرجع بها إلى كونه كسبا فيجب أن لا يصحّ‌ تعليقه بالفاعل. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 2، 295، 11).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2156)
sourceLink

إنّ‌ القادر منّا يفعل الفعل على وجهين: أحدهما يبتديه بالقدرة في محلّها، و الآخر يفعله بواسطة من الأسباب، و ما يفعله بالسبب لا يصحّ‌ أن يوقعه على الوجه الذي يصحّ‌ أن يبتدئ عليه! يبيّن ذلك أن الواحد منّا لو أراد أن يبتدئ بالإصابة و تحريك الأجسام الباينة منه لتعذّر عليه، و إن صحّ‌ أن يفعله على جهة التوليد. و لو أراد أن يفعل الفعل على الوجه الذي يفعله بالاعتماد عند المصاكة من التراجع لتعذّر عليه. (عبد الجبار، المغني 4، 116، 13). ¦¦
لسنا نحدّ القادر بأنّه الذي لا يتعذّر عليه الفعل مرسلا، فيكون ما قدّمناه ناقضا له؛ لكنّا نقول هو الذي لا يتعذّر عليه إيجاد مقدوره من غير منع أو وجه معقول يوجب تعذّره؛ و هذا كقولنا إن من حق الجوهر أن يصحّ‌ وجود العرض فيه إلاّ لوجه يوجب امتناع ذلك فيه، و كقولنا في السبب إن من حقّه أن يوجب المسبّب إذا لم يكن هناك منع أو ما يجري مجراه، و كقولنا إن الحي هو الذي يصحّ‌ أن يدرك إذا وجد المدرك و ارتفعت الموانع؛ و كل ذلك يبيّن أن الصفة قد تقتضي بعض الأحكام بشروط‍‌، فلا يمتنع حصولها، و امتناع ذلك الحكم عند فقد تلك الشروط‍‌ أو بعضها. (عبد الجبار، المغني 4، 334، 17). ¦¦
من حقّ‌ القادر على الشيء على جهة الاختراع و الابتداء أن يقدر عليه على جهة التوليد، و إنّما صحّ‌ من الواحد منّا أن يقدر على أشياء على جهة التوليد، و لا يقدر عليها على جهة الابتداء؛ كما يصحّ‌ منه إيجاد بعض الأفعال بآلة، و لا يصحّ‌ منه على جهة الابتداء. و ليس كذلك حاله تعالى، لأنّه سبحانه يصحّ‌ أن يوجد الأفعال على كل وجه يصحّ‌ أن يوجد عليه؛ فيجب من هذا الوجه كونه قادرا على الاعتمادات، إذا صحّ‌ كونه فاعلا للأكوان على جهة التوليد، لأنّه لا سبب لها غيره. (عبد الجبار، المغني 6-1، 168، 7). ¦¦
إنّ‌ القادر إذا قدر على جعل الشيء على صفة من الصفات، فالواجب أن يختصّ‌ بالقدرة على إيجاده. و هذا يبيّن أنّ‌ الجاعل القول خبرا، يجب أن يكون هو الموجد له، و أنّ‌ إرادته لا تؤثّر في فعل غيره. فأمّا كونه مريدا، فقد يؤثّر في فعله، و إن كانت الإرادة من فعل غيره فيه، كما يؤثّر إذا كانت من فعله، لأنّ‌ المعتبر هو كونه مريدا، كما أنّ‌ كونه عالما بالفعل يؤثّر فيه، كان العلم من فعله أو فعل غيره. (عبد الجبار، المغني 6-2، 92، 3). ¦¦
إنّ‌ من حق القادر أن يصحّ‌ حدوث مقدوره، و لا يجب؛ لكنّا نعلم أنّه و إن كان كذلك، فقد تقوى دواعيه إلى الفعل، حتى لا يقع منه خلافه، و إن كان قادرا عليه. و هذا كالملجأ إلى الهرب من السبع أنّه لا يقع منه الوقوف، لكنّا نعلم من حاله أن ما يقع منه يقع باختياره، و لذلك يختار في الهرب سلوك طريق دون غيره. (عبد الجبار، المغني 8، 59، 12).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2157)
sourceLink

القادر إنّما يقدر على الصفة التي متى صحّت على الفعل، صحّ‌ كونه مقدورا؛ و متى استحالت، استحال كونه مقدورا، و هي الحدوث. (عبد الجبار، المغني 8، 69، 1). ¦¦
إنّا لا نقول إنّ‌ من حق القادر على الشيء أن يصحّ‌ منه فعل تركه، بل نقول إنّ‌ من حق القادر على الشيء أن يصحّ‌ منه ألاّ يفعله على بعض الوجوه، كما يصحّ‌ منه أن يفعله ثم ينظر. فإن كان متى لم يفعله لم يصحّ‌ أن يفعل تركه، صحّ‌ أن يتركه و إلاّ لم يجب ذلك فيه، و قد ذكر ذلك بعينه شيخانا أبو علي و أبو هاشم رحمهما اللّه. (عبد الجبار، المغني 9، 39، 17). ¦¦
إنّ‌ من حق القادر على الشيء أن يصحّ‌ منه فعله على الوجه الذي قدر عليه على بعض الوجوه، فإذا تعذّر ذلك فيهما ابتداء وجب كونهما مقدورين لنا على جهة التوليد. و لا فرق بين من قال إنّه يصحّ‌ أن يفعلهما على جهة الابتداء و إن تعذّر إيجادهما إلاّ مع اعتماد يقع بحسبه، و بين من قال فيما يفعله في غير محلّ‌ القدرة من الأكوان و غيرها إنّ‌ ذلك مبتدأ و إن استحال منّا إيجاده إلاّ مع غيره، و في هذا فساد طريق معرفة الفصل بين المتولّد و المباشر. (عبد الجبار، المغني 9، 127، 12). ¦¦
إعلم أنّ‌ للقادر أحوالا ثلاثة؛ أحدها: أن يفعل للداعي. و الثاني: أن يترك الفعل له. و الثالث: ألا يفعل الفعل لأجله. و كل ذلك إنّما يجب في العالم المميّز القاصد، لأنّ‌ الفعل قد يقع من القادر مع فقد الداعي، فلولا صحّة ذلك، لما صحّ‌ الفعل من الساهي و النائم، و لما صحّ‌ أن يقع من القادر ما لا يخطر له على بال. و قد بيّنا في غير موضع من الكتاب، أنّ‌ الفعل لو لم يصحّ‌ وقوعه من القادر إلاّ بداع، لبطل تعلّق صحّته بكونه قادرا، فأمّا إذا كان عالما، فإنّه مؤثر لفعل على فعل، فلا بدّ من داع، و لسنا نعني بذلك، قادرا يدعوه إلى الفعل، لأنّ‌ ذلك لو وجب لأدّى إلى ما لا نهاية له، إن دعا القادر فعل من الأفعال، و إنّما نعني ما لأجله يختار الفعل و يؤثره. (عبد الجبار، المغني 14، 381، 9). ¦¦
إعلم أنّ‌ كل قادر، بما يعلمه العاقل أنّه قادر مميّز، فإنّه يقدر على إيجاد الأفعال على كل وجه: من قبح، و حسن، و وجوب، و غير ذلك. و كل قادر، فإنّا نجوّز منه فعل الحسن، إلاّ من أخبر اللّه و رسوله بأنّه لا يفعله. فأمّا القبيح فإنّ‌ اللّه تعالى لا يفعله لحكمته. و لا تفعله ملائكته، لأنّها معصومة منه. (البصري، أصول الفقه، 371، 3). ¦¦
إنّ‌ من حق القادر أن يكون قادرا على الشيء و على جنس ضدّه، إذا كان له ضدّ، و هذا أيضا لا شبهة فيه في القادر لذاته، و إنّما الخلاف في الواحد منا. و لا يكون كذلك إلاّ و يجب أن يكون كونه قادرا متقدّما على مقدوره، فهذا يوجب تقدّم المحدث على هذه الحوادث، و مع تقدّم الغير على هذه الحوادث لا يصحّ‌ وصفها بأنّها لا أوّل لها. (النيسابوري، ديوان الأصول، 272، 4). ¦¦
القادر على الشيء قادر على مثله. إذا كانت قدرته قديمة بحيث يجوز أن تتعلّق بمقدورين، و قدرة كل واحد منهما تتعلّق بعدّة من الأجسام، و الجواهر، فلم تتقيّد بمقدور واحد، و إذا جاوز المقدور الواحد على خلاف القدرة الحادثة، لم يكن بعض الأعداد بأولى من البعض، بل يجب الحكم بنفي النهاية عن مقدوراته، فيدخل كل جوهر ممكن وجوده في قدرته. (الغزالي، الاقتصاد في الاعتقاد، 77، 5).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2158)
sourceLink

نعني بكونه قادرا أنّ‌ الفعل الصادر منه لا يخلو: إمّا أن يصدر عنه لذاته أو لمعنى زائد عليه، و باطل أن يقال صدر عنه لذاته، إذ لو كان كذلك، لكان قديما مع الذات فدلّ‌ على أنّه صدر لزائد على ذاته. فالصفة الزائدة التي بها تهيّأ للفعل الموجود نسمّيها قدرة؛ إذ القدرة في وضع اللسان عبارة عن الصفة التي بها يتهيّأ الفعل للفاعل، و بها يقع الفعل و هذا الوصف، مما دلّ‌ عليه التقسيم القاطع الذي ذكرناه، و لسنا نعني بالقدرة إلاّ هذه الصفة، و قد أثبتناها. (الغزالي، الاقتصاد في الاعتقاد، 81، 2). ¦¦
القادر: هو الذي يفعل بالقصد و الاختيار. (الجرجاني، التعريفات، 219، 3). ¦¦
صحّة الفعل دليل كونه قادرا، و صحّة الإحكام دليل العالميّة، و هما دليل كونه قادرا حيّا. و تعلّق الفعل به دليل وجوده، إذ لا تأثير لمعدوم كالإرادة. ثم لو كان محدثا لاحتاج إلى محدث، فيتسلسل. فلزم قدمه. (ابن المرتضى، تصحيح العقائد، 83، 11).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2159)
sourceLink

القادر في الفلسفة

إن قيل ما القادر؟ فيقال هو الذي لا يتعذّر عليه الفعل متى شاء. (إخوان الصفا، الرسائل 3، 360، 18). ¦¦
إنّ‌ القادر هو الذي يصحّ‌ منه الفعل و الترك معا. (فخر الدين الرازي، لباب الإشارات، 89، 7). ¦¦
القادر له أقسام: منها الفاعل بالقصد و هو أن يتساوى نسبته إلى الطرفين فيحتاج إلى ضميمة أخرى كعلم جديد أو وجود قابل، أو صلوحه كحاجة الكاتب إلى لوح و استواء سطحه، أو آلة كحاجته إلى القلم و حاجة النجّار إلى المنحت، أو معادن كحاجة النشار إلى نشار آخر، أو حضور وقت كحاجة صانع الأديم إلى الصيف، أو داع كحاجة الآكل إلى الجوع، أو إلى زوال مانع في المادّة كحاجة الصبّاغ إلى زوال الوسخ؛ أو في غيرها كحاجة الغسّال للثوب إلى زوال الغيم. (صدر الدين الشيرازي، الأسفار الأربعة 3، 11، 6).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2159)
sourceLink

قادرون

- فانظر إلى قوله: وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْكِتٰابِ‌ (المائدة: 65)، وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْقُرىٰ‌ (الأعراف: 96)، وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقٰامُوا اَلتَّوْرٰاةَ‌ وَ اَلْإِنْجِيلَ (المائدة: 66)، وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا (النساء: 66). و هذا في القرآن كثير يدلّ عند أهل اللغة و المعرفة و النصفة على أنّهم ممكّنون مفوضون قادرون على ما أمروا به من العمل به و الترك لما نهوا عنه، و كثير مما في كتاب اللّه، عز و جل، يشهد لنا بما قلنا (ي، ر، 52، 19) - إنّ أحوال القادرين مختلفة في القدرة؛ فبعضهم يكون أقوى بأن يكون ما فيه من القدر أكثر، و بعضهم لا يكون كذلك، و بعضهم في كل محلّ من محال بدنه تكون أجزاء كثيرة من القدر، و بعضهم يكون أقل من ذلك (ن، د، 436، 1)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص955)
sourceLink

مداخل هم ریشه القادِر

القاف و الدال و الراء أصلٌ‌ صحيح يدلُّ‌ على مَبْلَغ الشَّيء و كُنهه و نهايته.(معجم مقاییس اللغة , ج5 , ص62)sourceLink

اسماء

قُدارالقُدَيْرجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالقَدَرِيّمشتق ثلاثی مجرد القَادِرَةمشتق ثلاثی مجرد القَدْرجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد القِدْرجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الإقْدارمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالمُقَدَّرمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالمَقَادِيرمشتق ثلاثی مجرد القُدَارمشتق ثلاثی مجرد الأَقْدَارجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد القَدَارَةمصدر ثلاثی مجرد القُدْرَةمصدر ثلاثی مجرد المُقَدِّرمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالمُقتدَرمصدر میمی ثلاثی مزید باب افتعالالقُدْرمصدر ثلاثی مجرد القَدَّارصیغه مبالغه ثلاثی مجرد المِقدارِيّالقَدِيرقَيْدارٌالأُقَيْدِرمشتق ثلاثی مجرد القادِرالتَّقديرمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالقَدَارجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد القَدَرِيَّةالمُقتدِرمشتق ثلاثی مزید باب افتعالالقَدَرمصدر ثلاثی مجرد القِدْرَةمصدر ثلاثی مجرد المَقْدَرَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالتَّقدّرمصدر ثلاثی مزید باب تفعّلالاستقدارمصدر ثلاثی مزید باب استفعالالقَدَرانمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالتَّقديريمشتق ثلاثی مزید القُدورجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد القِدَارمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالقُدَيْرَةالمِقْدارمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالقَدْرَاءمشتق ثلاثی مجرد القَدَرَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المَقدُورمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالاِقتِدَارمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالأَقْدَرمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمَقْدُرَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالمَقْدِرَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالقُدُورَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد
typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.