إجادة أوّلاً - التعريف: الجيّد ضدّ الرديء، و المصدر الجودة من جاد يجود، يقال: جاد الشيء يجود جودة فهو جيِّد . و الإجادة - وزان إفعالة - مصدر أجاد أصلها إجوادة حذفت الواو منها تخفيفاً لوقوعها بين ساكنين، كما في كلِّ فعل معتلّ الوسط مثل إقالة و إمالة.و إنّما زيدت الهمزة فيه للتعدية، فأجاد الرجل أتى بالجيِّد من قول أو فعل، و منه أجاد فلان في علمه أو في أمره . و الاستجادة طلب الجيِّد، و التجوّد بمعناها . و ليس لدى الفقهاء اصطلاح خاصّ بلفظ الإجادة، فهم يستعملونه بما له من معنى في اللغة. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: الإتقان: و قد تقدّم أنّ معناه في اللغة الإحكام أو الإصلاح. و الفرق بينه و بين الإجادة أنّ الإتقان يختصّ بالصنع، و الإجادة تعمُّ صنع الجيّد و إيجاده، و تجويد الفعل باختيار الجيّد من متعلِّقه فيقال: أجاد الكفن و الحذاء لمختار جيّدهما؛ لأنّه أجاد التكفين و التحذّي باختياره الكفن و الحذاء الجيّدين، و لا يقال: اتقن الكفن و الحذاء له، بل لصانعهما فقط. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: الإجادة في الاُمور بإتيان كلّ ما هو جيّد من قول أو فعل و اتّخاذ الجيّد من الأشياء حسنة عند العقل، مستحبّة للشرع بلا إشكال. لكنّ الفقهاء لم يبيّنوا حكم مطلق الإجادة، و إنّما تعرّضوا لبيان حكم بعض مصاديقها، فممّا ذكروه: 1 - إجادة الكفن: اتّفق الفقهاء على استحباب إجادة الأكفان للميِّت . قال ابن سعيد: «يستحبّ إعداد الكفن و تجويده» . و قال العلامة الحلّي: «و يستحبّ اتّخاذ الكفن من أفخر الثياب و أحسنها» . و قال الشهيد الأوّل: «يستحبّ إعداد الكفن في حال الحياة...و يستحبُّ إجادته عندنا» . و وردت في ذلك عدّة روايات: منها: ما رواه يونس بن يعقوب قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «إنّ أبي أوصاني عند الموت: يا جعفر...اشتر لي برداً واحداً و عمامة، و أجدهما؛ فإنّ الموتى يتباهون بأكفانهم» . و في مرسلة ابن أبي عمير و مرفوعة أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «أجيدوا أكفان موتاكم؛ فإنّها زينتهم» . و يتفرّع على الحكم المتقدّم بعض الأحكام التي صارت محلّ بحث بين الفقهاء، فإنّ ثمن كفن الميِّت يخرج من أصل ماله، و هو كلّما حسُنت نوعيّته زاد ثمنه و قيمته، و ربّما أثّرت زيادة الثمن و القيمة هذه على حصص الورثة من الإرث، و أسهم الدائنين من الباقي إن كان مديناً و ضاقت التركة عن سداد ديونه.فلذا اختلف الفقهاء في أنّ ما يجب أن يخرج من أصل التركة خصوص الكفن الواجب، أو هو و مطلق الزيادة المندوب إليها - في عدد القطع كالحبرة و العمامة مثلاً، أو أطوالها كالزيادة في طول اللفّافة متراً أو مترين، أو في نوعيّتها كاختيار الجيّد من الأكفان - أو هو و خصوص الزيادة النوعيّة، أو ما يناسب شأن الميّت، أو ما لا يلحق الضرر بالورثة و الدائنين أو ما يختاره الولي أو ما يوصي الميّت به و غير ذلك . (انظر: تكفين) 2 - إجادة الحذاء: صرّح باستحبابه بعض الفقهاء و استدلّوا عليه ببعض الروايات: منها: صحيحة مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: «من اتّخذ نعلاً فليستجدها» . و في رواية السكوني عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم مثله . و عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: استجادة الحذاء وقاية للبدن، و عون على الصلاة و الطهور» . و في رواية الحسين بن أبي غندر عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سمعته يقول: «جوّدوا الحذو؛ فإنّه مكيدة للعدوّ، و زيادة في ضوء البصر» . (انظر: ملابس) 3 - إجادة الثياب: احتمل بعض الفقهاء دخوله في التجمّل الممدوح . (انظر: لباس) 4 - إجادة العبادة: المعروف بين فقهائنا أنّ امتثال الواجب لا يتكرّر و لا يتجدّد؛ لسقوط الأمر به بالامتثال الأوّل، فيبقى الثاني بلا أمرٍ، لكن بعض الفقهاء استثنى الإعادة بقصد الإجادة . (انظر: صلاة) ] 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج3 , ص473) 