العِلَّة

جمع : العِلَل
جامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِل
bookmark

معنای العِلَّة

الْعِلَّةُ

بيمارى هميشگى ¦¦
كارى كه وقت صاحبش را بگيرد ¦¦
هر چه كه وجود آن بستگى به چيزى داشته باشد
(
فرهنگ ابجدی
, ص621)
sourceLink

المرض الشاغل ¦¦
الحَدَث يشغل صاحبَهُ عن وجهه
(
المنجد فی اللغة
, ص523)
sourceLink

أَي مَرِض،فهو عَلِيلٌ ¦¦
الحَدَث يَشْغَل صاحبَه عن حاجته،كأَنَّ تلك العِلَّة صارت شُغْلا ثانيا مَنَعَه عن شُغْله الأَول
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص218)
sourceLink

ج عِلاَّت و عِلَل و أَعلال: «مَرَض شاغِل يغيِّر حال الشَّخص من القوَّة إلى الضَّعف:«عِلَّة مُزْمِنة» ¦¦
أصل شيء،ما يصدُر عنه أَمْر آخر(آراميّة):«العِلَّة و المَعْلول»،«لا معلول بدون عِلَّة» ¦¦
سَبَب:«عِلَّة شَقائِنا،مَصائِبنا»، «عِلَّةُ‌ همومهِ‌،تعاستهِ‌»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1011)
sourceLink

النوع ¦¦
المرض الشاغل ¦¦
الحَدَث يَشغَل صاحبهُ عن وجههِ كانَّ تلك العِلَّة صارت شغلاً ثانياً منعهُ عن شغلهِ الاول و منهُ لا تَعدَم خرقاءُ عِلَّة يقال لكل مُعتذِر مقتدر و (هذه عِلَّتهُ) اَي: سببهُ (ج) عِلاَّت و عِلَلٌ و اَعْلاَلٌ و هذه جمع عِلَل.
(
أقرب الموارد
, ج3 , ص630)
sourceLink

المَرَض الشاغل.
(
المعجم المفصل في الجموع
, ص318)
sourceLink

المرض الشاغل ¦¦
(عند الفلاسفة) :كلُّ‌ ما يصدر عنه أَمرٌ آخر بالاستقلال أَو بوساطة انضمام غيره إِليه فهو علَّة لذلك الأَمر، و الأَمر معلول له، و هى علَّة فاعلية، أَو ماديّة، أَو صوريّة، أَو غائيّة
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص623)
sourceLink

(عند العروضيين): التغيُّرُ اللاحق بالأَسباب و الأَوتاد فى الأَعاريض و الضروب خاصّةً‌، لازماً لها.
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص624)
sourceLink

ج.-ات،عِلَل ' :بيمارى،مرض، ناخوشى؛ضعف،نقص،كاستى،نقيصه؛علّه (حرف،دست‍.)؛بى‌قاعدگى و اختلاف وزن (عروض)؛...ج.عِلل ' :علت،سبب،عامل؛ عذر،بهانه،چاره،دستاويز؛منشأ،اصل،سبب، انگيزه.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص452)
sourceLink

بالكسرِ: معْنًى يَحلُّ بالمَحلِّ فَيَتَغَيَّر به حالُ المَحلِّ، و منه سُمِّي المَرَضُ عِلَّةً لأَنَّ بحلولِهِ يَتَغَيَّرُ الحالُ مِنَ القُوَّةِ إِلى الضَّعْفِ، قالَهُ المَناوِيُّ في التَّوْقيفِ
(
تاج العروس
, ج15 , ص517)
sourceLink

الحَدَثُ يَشْغَلُ صاحِبَهُ عن وجهِهِ، كما في الصِّحاحِ و العُبَابِ ، و في المحْكَمِ : عن حاجَتِهِ، كأَنَّ تلك العِلَّة صارَتْ شُغْلاً ثانياً مَنَعَه عن شُغْله الأَوَّلِ
(
تاج العروس
, ج15 , ص518)
sourceLink

الْمَرَضُ الشَّاغِلُ و الْجَمْعُ عِلَلٌ‌ مِثْلُ‌ سِدْرَةٍ و سِدَرٍ
(
المصباح المنیر
, ج2 , ص426)
sourceLink

المرض. علّ‌ الرجل يَعَل عَلاّ و اعتلّ‌ :مَرِض فهو عليل .و الجمع: أعِلاّء .و أعَلّه اللّٰه فهو معلول .و عُلّ‌ عِلّة :مَرِض،فهو معلول .
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ص480)
sourceLink

المرضُ ، و حَدَثٌ يَشغَل صاحبَه عن وجهه، كأنَّ تلك العِلَّةَ صارت شُغلاً ثانياً منَعَه شُغله الأول.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج5 , ص1773)
sourceLink

علل العِلَّة : المرض. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
كل حدث شاغل. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
في عرف المتكلمين:ما يؤثِّر في إيجاب الصفة للعين.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج7 , ص4282)
sourceLink

المرض.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ص94)
sourceLink

و العِلَّة أيضا:الحَدَث يَشغلُ صاحبه عن وجْهه;
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ص95)
sourceLink

المرض، عَلّ يَعلّ و اعتَلّ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
و قيل: انّ المعلول لا يُستعمل الاّ فى هذا المعنى، و أمّا اطلاق الناس له على الذى أصابته العِلّة ، أو الحديث المعلول ، فهو وهم.
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ج3 , ص67)
sourceLink

قال الخليل: العِلّة حدَّثٌ يَشغَلُ صاحبَه عن وجهه.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ج4 , ص13)
sourceLink

و الأصل الثالث: العِلّةُ : المرض، و صاحبُها مُعتلّ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
قال ابنُ الأعرابىّ : عَلّ المريض يَعِلَّ عِلّة فهو عليل .
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ج4 , ص14)
sourceLink

- و العِلَّةُ ، بالكسر: المرَضُ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
- و عِلَّةُ بنُ غَنْمٍ : في قُضاعَةَ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج3 , ص578)
sourceLink

و قد اعْتَلَّ العَلِيلُ عِلَّةً صعبة، و العِلَّة المَرَضُ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
الحَدَث يَشْغَل صاحبَه عن حاجته، كأَنَّ تلك العِلَّة صارت شُغْلاً ثانياً مَنَعَه عن شُغْله الأَول.
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص471)
sourceLink

المرض. و صاحبها مُعْتَلّ‌ ¦¦
حدث يشغل صاحبه عن وجهه
(
العین
, ص88)
sourceLink

حُروفُ العِلَّة

حُروفُ العِلَّةِ‌ و الاعْتِلالِ‌ : الأَلفُ و الواوُ و الياءُ‌، سُمِّيَت بذلِكَ لِلِيْنها و مَوْتِها
(
تاج العروس
, ج15 , ص521)
sourceLink

العِلَّةُ و المَعْلُول

انگيزه و نتيجه
(
فرهنگ ابجدی
, ص621)
sourceLink

علت و معلول.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص452)
sourceLink

العِلَّة عند اهل العروض

التغيير اللاحق الاسباب و الاوتاد في الاعاريض و الضروب خاصَّةً لازماً لها.
(
أقرب الموارد
, ج3 , ص630)
sourceLink

العِلَّةُ من كلِّ شى ء

سببه.
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص624)
sourceLink

العِلَّة فى العَرُوض

و در علم عروض تغييراتى است كه در كلمات و عبارات بوجود مى‌آيد مانند حذف(لَنْ)از (مَفاعِيلَنْ)كه مى‌شود(مفاعي)
(
فرهنگ ابجدی
, ص621)
sourceLink

التغيير اللاحق الاعاريض و الضروب خاصَّةٌ لازماً لها الاَّ نادرًا،كالحذف و هو اسقاط السبب الخفيف من آخر الجزء كاسقاط«لن» من«مفاعلين»فيصير«مفاعي»و ينقل الى«فعولن» ¦¦
يقال«لا يَعدَمُ مانعٌ عِلَّةً»يُضرب لمن يعتلّ فيمنع شَحًّا و إبقاءً على ما في يده ¦¦
يقال«جرى على عِلاَّتِهِ»اي على كلّ حال او قُبِل على ما فيه من الاحوال و الشؤون
(
المنجد فی اللغة
, ص523)
sourceLink

العِلاَّتُ

چگونگيها و حالات مختلف.
(
فرهنگ ابجدی
, ص621)
sourceLink

الحالات و الشؤون المختلف
(
المنجد فی اللغة
, ص523)
sourceLink

قال الشماخ: و إِن ضُرِبَتْ على العِلاَّت، حَطّتْ‌ إِليكَ حِطاطَ هادِيةٍ شَنُونِ‌ العِلاَّتُ‌: الأَعْداء
(
لسان العرب
, ج7 , ص275)
sourceLink

هذا عِلَّة لهذا

و فى المثَل:«لا تَعْدَمُ خَرْقاء عِلَّة »، يُقال هذا لكلّ متعذّر و هو يَقدِر،و قد اعتلَّ الرجل،و هذا عِلَّة لهذا،أى سبب.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ص95)
sourceLink

و هذا عِلَّة لهذا أَي سبَب.
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص471)
sourceLink

أَي سَبَب
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص218)
sourceLink

في المحْكَمِ : و هذا عِلَّةٌ لهذا، أَي سَبَبٌ له
(
تاج العروس
, ج15 , ص518)
sourceLink

عِلّةُ الشيءِ

انگيزۀ آن چيز
(
فرهنگ ابجدی
, ص621)
sourceLink

قد اعْتَلَّ الرجُلُ عِلَّةً صعْبَةً و هذه عِلَّتُهُ

أَي سَبَبُه
(
تاج العروس
, ج15 , ص518)
sourceLink

لا تَعْدَمُ خَرْقاءُ عِلَّةً‌

و فى المثَل:«لا تَعْدَمُ خَرْقاء عِلَّة »، يُقال هذا لكلّ متعذّر و هو يَقدِر،و قد اعتلَّ الرجل،و هذا عِلَّة لهذا،أى سبب.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ص95)
sourceLink

اِتَّخَذَ المَعْلُولَ عِلّةً

به جاى علت به معلول پرداخت.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص452)
sourceLink

جرى هذا الأَمر على عِلاّته

على كلِّ‌ حال.
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص624)
sourceLink

عِلَّةُ العِلَل فِي

اصل انگيزه و باعث در چيزى
(
فرهنگ ابجدی
, ص621)
sourceLink

شاهد معنایی العِلَّة

و بعث صلى اللّٰه عليه و آله و سلم عاصَم بن ثابت بن أبي الأقْلَح و خُبَيْب بن عدِيّ في أصحابٍ لهما إلى أَهلِ مكة يَتَخَبَّرُون له خَبَر قُريش حتى إذا كانوا بالرَّجِيع اعترضت لهم بنو لِحْيان من هُذَيل فقال عاصم ما عِلَّتي و أنا جَلْدٌ نَابِلُ و القَوْسُ فيها وَتَرٌ عُنَابِلُ تَزِلُّ عن صَفْحَتِها المعابِلُ و الموتُ حَقٌّ و الحياةُ باطِلُ و ضارَبَ بسيفه حتى قُتِل و أسروا خُبَيبَ بْنَ عَدِيّ فكان عند عُقْبَة بن الحارث فلما أرادوا قَتْلَه قال لامرأةِ عُقْبة ابْغِيني حدِيدة أَستطيب بها فأعطته مُوسَى فاستدفّ بها فلما أرادوا أَنْ يرفعوه إلى الخشبة قال اللهم أَحْيِيهِمْ عَددا و اقْتُلْهمِ بَدَدا

أي ما عُذْري إن لم أُقاتِلْ‌ و معي أُهْبَة القتال‌؟ و هي من الاعتلال كالعِذْرَةِ‌ من الاعْتِذار.
(
الفائق
, ج2 , ص394)
sourceLink

فَإِنْ شَكَوْا ثِقَلاً أَوْ عِلَّةً أَوِ اِنْقِطَاعَ شِرْبٍ أَوْ بَالَّةٍ أَوْ إِحَالَةَ أَرْضٍ اِغْتَمَرَهَا غَرَقٌ أَوْ أَجْحَفَ بِهَا عَطَشٌ خَفَّفْتَ عَنْهُمْ بِمَا تَرْجُو أَنْ يَصْلُحَ بِهِ أَمْرُهُمْ

بيمارى آفت مقصود آفتهاى زراعى است كه موجب زيان در محصولات ميشود
(
فرهنگ نهج البلاغه
, ص201)
sourceLink

فكانَ عبدُ الرَّحْمٰن يَضْرِب رِجْلِي بِعِلَّة الرَّاحِلَة

أي بسببها، يظهر أنه يضرب جنب البعير برجله، و إنّما يضرب رجلي
(
النهایة في غریب الحدیث
, ج3 , ص291)
sourceLink

أَي بسببها، يُظْهِر أَنه يضرب جَنْب البعير برِجْله و إِنما يَضْرِبُ رِجْلي.هذا عِلَّة لهذا أَي سبَب
(
لسان العرب
, ج11 , ص471)
sourceLink

أَي بسَبَبِها، يُظْهِر أَنَّه يَضْرِب جَنْب البَعيرِ برِجْلِهِ و إنَّما يَضْرِبُ رِجْلِي
(
تاج العروس
, ج15 , ص518)
sourceLink

ما عِلَّتي و أَنَا جَلْدٌ نَابلٌ

أَي ما عذْري في ترك الجهاد و مَعي أُهْبة القتال، فوضع العِلَّة موضع العذر
(
لسان العرب
, ج11 , ص471)
sourceLink

أَي ما عُذْرِي في تَرْكِ الجهادِ و مَعي أُهْبة القِتالِ‌، فوضَعَ العِلَّةَ‌ مَوْضِع العُذْرِ
(
تاج العروس
, ج15 , ص518)
sourceLink

وَ لِكُلِّ ضَلَّةٍ عِلَّةٌ

العلة: السبب للمعتل و غيره و المرض الشاغل (اقرب). سبب براى بهانه جو و غير او بيمارى مشغول كننده
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

مداخل مترادف العِلَّة

ضرب المثل العِلَّة

علّة ما علّة، أوتاد و أخلّة، و نهرنا في الحلّة

قالته عروس لأمّها حين قالت: ارفعي البيت، فاحتجّت بذلك.
(
الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص168)
sourceLink

لا تَعْدَمُ خَرْقاءُ عِلَّةً‌

يقالُ‌ لكلِّ مُعْتَذِرٍ مُقْتَدرٍ.
(
القاموس المحیط
, ج3 , ص578)
sourceLink

يقال هذا لكل مُعْتَلٍّ و معتذر و هو يَقْدِر.
(
لسان العرب
, ج11 , ص471)
sourceLink

يقالُ‌ : هذا لكلِّ مُعْتَذِرٍ مُقْتَدِرٍ ، أَي لِكلِّ من يَعْتَلُّ‌ و يَعْتذرُ و هو يَقْدِرُ
(
تاج العروس
, ج15 , ص518)
sourceLink

لا يَعْدَمُ مانِعٌ عِلَّةً‌ .

يُضْرَبُ لمن يعتلُّ فيمتنعُ شُحّاً و إبقاءً على ما في يَده.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص478)
sourceLink

لا تعدم الخرقاء علّة

أي العلل كثيرة، و قد تحسنها الخرقاء فضلا عن غيرها. [1369] - لا تعدم صناع ثلّة. الثّلة: الصّوف.
(
الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص276)
sourceLink

العِلَّة در اصطلاح

العلة

لغة عبارة عن معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحل بلا اختيار و منه يسمى المرض علة لانه بحلوله يتغير حال الشخص من القوّة الى الضعف و شريعة عبارة عما يجب الحكم به معه و العلة فى العروض التغيير فى الاجزاء الثمانية اذا كان فى العروض و الضرب. ¦¦
هى ما يتوقف عليه وجود الشيء و يكون خارجا مؤثرا فيه.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص66)
sourceLink

الصورية ما يوجد الشيء بالفعل و المادية ما يوجد الشيء بالقوّة و الفاعلية ما يوجد الشيء بسببه و الغائية ما يوجد الشيء لاجله.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص67)
sourceLink

تنبيه الحق لعبده بسبب أو بغير سبب.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص117)
sourceLink

بالفتح الضرة و منه بنو العلات كما مر*و بالكسر في اللغة هي العرض الذي اذا حل في معروضه يتغير به حاله اى حال معروضه*و في الطب العلة المرض لانه بحلوله يتغير به حال الشخص المريض من القوة الى الضعف و من الحياة الى الممات*و عند النحاة ما ينبغى ان يختار المتكلم عند حصوله امرا يناسبه-و ذلك الامر المناسب حكمه و اثره لا بمعنى الموجب* و عند الاصوليين العلة الباعث لا على سبيل الايجاب اى المشتمل على حكمة مقصودة للشارع في شرعية الحكم من جلب نفع الى العباد او دفع ضرر* و علة الشيء عند الحكماء ما يتوقف عليه ذلك الشيء و هي على ضربين الاول من اجزائها(و الثانى)
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ج2 , ص370)
sourceLink

عند من لا يثبت المعاني: كل أمر ليس بذات اثر أمرا في حالة نفيا كان أو إثباتا.
(
رسائل الشریف المرتضی
, ص278)
sourceLink

لغة: معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحلّ‌، و منه سمى المرض علّة، لأنه بحلوله يتغير الحال من القوة إلى الضعف، فيقال: اعتل إذا مرض، و تطلق على السبب، فيقال: علة إكرام محمد لإبراهيم علمه و إحسانه، و يقال: محمد لم يفعل الشر لعلة قبحه، و العلة: المرض الشاغل. و في اصطلاح الأصوليين: عرّفها الغزالي بقوله: هي ما أضاف الشارع الحكم إليه و ناطه به، و نصبه علامة عليه، فقوله تعالى: وَ اَلسّٰارِقُ وَ اَلسّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا . [سورة المائدة، الآية 38] جعلت السرقة فيه مناطا لقطع اليد، و قوله صلّى اللّه عليه و سلم: «القاتل لا يرث» [أحمد 49/1] جعل منه قتل المورث مناطا للحكم و هو حرمان القاتل إرث المقتول. و العلة: المعرّف للحكم، و قيل: المؤثر بذاته بإذن اللّه، و قيل: الباعث عليه. و اصطلاحا: هي الوصف الخارج المعرف للحكم بحيث يكون مضافا إليه (الموجز في أصول الفقه). و قيل: ما تعلق به الإحداث و الإيجاد بلا اختيار بقدر الحلول بمحل الحكم. و قال بعضهم: ما يتغير الحكم بحصوله. و قال بعضهم: هي المعنى القائم بالمعلول الذي يوجب الحكم بمحله كالسواد الذي يوجب كون محله أسود، و مثاله من الشرعيات: نجاسة العين: توجب غسل محلها. قال السمرقندي: ما يتعلق بها الوجوب أو الوجود أو الظهور و الإيجاب و الإيجاد و الإظهار من اللّه تعالى. و في «أحكام الفصول»: هي الوصف الجالب للحكم. و في «التعريفات»: هي ما يتوقف عليه وجود الشيء و يكون خارجا مؤثرا فيه. و قال الشيخ زكريا الأنصاري: العلة: المعرّف للشيء. و العلة القاصرة: عندهم هي التي لا تتعدى محل النّص. و العلة المتعدية: هي التي تعدّت الأصل إلى فرع. و العلة الواقفة: هي التي لم تتعدد الأصل إلى فرع. فائدة: الفرق بين العلة و السبب: فالفرق بينها و بين السبب أن الحكم يثبت بالعلة بلا واسطة، كما يفترقان في أن السبب قد يتأخر عنه حكمه، و قد يتخلف عنه و لا يتصور التأخير و التخلف في العلة. العلة و المعلول: كل وصف حلّ بمحل و تغير به حاله معا، فهو علة، و صار المحل معلولا، كالجرح مع المجروح و غير ذلك. و بعبارة أخرى: كل أمر يصدر عنه أمر آخر بالاستقلال أو بواسطة انضمام الغير إليه، فهو علة لذلك الأمر، و الأمر معلول له فتعقل كل واحد منهما بالقياس إلى تعقل الآخر و هي فاعلية، و مادية، و صورية، و غائية. «المعجم الوسيط (علل) ص 646، و ميزان الأصول ص 618، و شرح الكوكب المنير ص 488 ط. السنة المحمدية، و إحكام الفصول ص 52، و الحدود الأنيقة ص 82، و التوقيف ص 522، 523، و الموجز في أصول الفقه ص 213، و التعريفات ص 134، و الموسوعة الفقهية 146/24، 286/30، و الكليات ص 599».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ج2 , ص536)
sourceLink

لغة معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحل و منه سمي علم الجنس ما وضع لشيء بعينه ذهنا كأسامة فإنه موضوع للمعهود في الذهن [المناوي].
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص417)
sourceLink

بيمارى(المرقاة/62)،(قانون/ج 1346/3)
(
‏اصطلاحات پزشکی
, ص135)
sourceLink

قد تطلق و يراد بها المرض و تقال على السبب أيضاً كما يقال علة صورية و مادية و فاعلية و غائية،كما يقال في الأسباب.
(
بحر الجواهر
, ص274)
sourceLink

- العلة: هى الركن الرابع من أركان" القياس". بل هى أساس" القياس "و مرتكزه، و ركنه العظيم. - و العلة هى: الوصف الموجود فى الأصل، و الذى من أجله شرع الحكم فيه، و بناء على وجوده فى الفرع يراد تسويته بالأصل فى هذا الحكم. - و العلة من حيث كونها حكما وضعيا: هى الوصف الخارجى الذى يؤثر فى وجود الشيء. - و العلة من حيث كونها ركنا للقياس: هى وصف مشترك بين المقيس عليه و المقيس يبتنى عليه حكم المقيس عليه، و لأجله يتعدى منه إلى ما يقاس عليه. - و للعلة تعبيرات و أسماء أخرى، هى: الباعث.. و المناط.. و الدليل.. و الموجب.. و المؤثر.. و السبب. و الحامل.. و المستدعى.. و المقتضى. [أقسام العلة] - و العلة تنقسم إلى قسمين: علة منصوصة.. و علة مستنبطة. (أ) العلة المنصوصة: (و هى التى تسمى ب‍ "العلة الموضوعة و الوضعية" أيضا). 1 - التعريف : هى علة ورد ذكرها فى نص من الكتاب أو السنة، بأى صورة كان ورودها من الصور التى تقدمت فى بيان المآخذ. 2 - الأمثلة: (أ) "الأذى" للنهى عن قربان الحائض فى قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْمَحِيضِ‌ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا اَلنِّسٰاءَ فِي اَلْمَحِيضِ وَ لاٰ تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ‌. (ب)" الطواف" أى كثرة التردد فى حق إسقاط نجاسة سؤر الهرة فى قوله عليه الصلاة و السلام: "إنها من الطوافين عليكم و الطوافات". - حكمه: أ) إنها حجة شرعية عند سواد العلماء المجتهدين حتى فحول من المشهورين بنفى القياس أيضا يعتبرونها و يبنون الأحكام عليها، و المراد بهم بعض الكبار من الظاهرية ب) و العلة المنصوصة تكون قطعية و ظنية حسب مأخذها كما أن لها مراتب بالنسبة إلى الكلمات و القرائن التى تدل على العلية و تنبئ عنها فى النص. ج‍) و القياس بالعلة المنصوصة يكون قطعيا إذا كانت قطعية بأن وقع التصريح بها فى نص من القرآن مثلا كعلة الأذى للنهى عن القربان من ذات الحيض، و لذا صرحوا بأن من الشارع على العلة يكفى فى إيجاب تعدية الحكم بها. (ب) العلة المستنبطة: 1 - التعريف: هى علة استخرجها المجتهدون باجتهادهم من نص من الكتاب أو السنة، سواء كان استخراجها برأى شخص و أشخاص، أو برأى الجميع و اجتهادهم أى العلة المستنبطة تشمل جميع العلل التى تتعلق بأحد المأخذين الأخيرين أى الإجماع و الاستنباط. 2 - الأمثلة: معظم العلل التى يستدل بها العلماء و المجتهدون من هذا القبيل. 3 - الحكم: أنها حجة شرعية عند سواد العلماء المجتهدين إلا الظاهرية. [شروط لا بد من توفرها لتحقق العلة] - و للعلة شروط لا بد من توفرها لتحققها، و هى: أولا: أن تكون العلة وصفا ظاهرا: و معنى ظهوره أنه يمكن التحقق من وجوده فى الأصل و فى الفرع، لأن العلة هى علامة الحكم و معرفة له، أى بوجودها فى الفرع يكون حكمه حكم الأصل، فإذا كانت العلة خفية لا تدرك بالحواس لا يمكن أن تدل على الحكم. فلا بد إذن أن تكون العلة ظاهرة غير خفية: كالإسكار فى الخمر، فإنه علة تحريمها هو وصف ممكن التحقق من وجوده فى الخمر، كما يمكن التحقق من وجوده فى كل نبيذ مسكر. و لهذا إذا كانت العلة وصفا خفيا أقام الشارع مقامه أمرا ظاهرا هو مظنته و يدل عليه: كالتراضى فى المعاوضات، و هو أساس نقل الملكية، و علته: أمر خفى يتعلق بالقلب و خلجات النفس و لا سبيل إلى إدراكه فلا يصلح أن يكون هو العلة، لهذا أقام المشرع مقامه أمرا ظاهرا و هو صيغة العقد. و كذلك القتل العمد العدوان هو علة القصاص، و لكن العمدية أمر نفسى لا يعرفه إلا من قام فيه، فأقام الشارع مقامه أمرا ظاهرا يقترن به و يدل عليه و هو الآلة التى يستعملها القاتل التى من شأنها القتل، كالسيف و المسدس و البندقية. و كذلك حصول نطفة الزوج فى رحم زوجته بملامسته لها هو علة ثبوت النسب، و لكن هذا الأمر شيء خفى لا سبيل للاطلاع عليه و التأكد منه، فأقام الشارع مقامه أمرا ظاهرا يدل عليه و هو عقد الزواج الصحيح، أو هذا العقد مع إمكان الدخول أو مع الدخول فعلا، على اختلاف بين الفقهاء. ثانيا: أن تكون وصفا منضبطا: و معنى ذلك: أن يكون الوصف محددا، أى ذا حقيقة معينة محدودة لا تختلف باختلاف الأشخاص و الأحوال، أو تختلف اختلافا يسيرا لا يؤبه به: كالقتل فى حرمان القاتل من الميراث، له حقيقة معينة محدودة لا تختلف باختلاف القاتل و المقتول فيمكن أن يقاس على القاتل الوارث القاتل الموصى له. و الإسكار علة لتحريم الخمر. و له حقيقة معينة محددة هى ما يعترى العقل من اختلال، و هذه الحقيقة ثابتة لذات الخمر، و لا يهم كون الشخص لم يسكر لعارض ما، و يمكن تحقيق هذه الصفة - الإسكار - فى كل نبيذ مسكر. و كون الأنبذة قد تختلف فيما بينها فى قوة الإسكار و ضعفه لا يهم، لأنه اختلاف يسير لا يؤثر فى حقيقة الإسكار و وجوده فلا يلتفت إليه. و السبب فى هذا الشرط: هو أن أساس القياس مساواة الفرع للأصل فى علة الحكم التى يترتب عليها المساواة فى نفس الحكم، فإذا لم تكن العلة محدودة لا يمكن الحكم بمساواة الفرع للأصل فيها. و لهذا وجدنا الشارع - إذا كان الوصف غير منضبط - يقيم مقامه أمرا منضبطا هو مظنته: كالمشقة التى هى علة إباحة الفطر فى رمضان، لكونها غير منضبطة أقام الشارع مقامها أمرا منضبطا هو مظنة المشقة و هو السفر و المرض، قال تعالى: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ‌ أُخَرَ [البقرة: 184]. ثالثا: أن تكون وصفا مناسبا للحكم: و معنى مناسبة الوصف للحكم: ملائمته له، أى أن ربط الحكم به مظنة تحقق حكمة الحكم؛ أى أن المصلحة التى قصدها الشارع بتشريع الحكم تتحقق بربطه بهذا الوصف، مثل: القتل العمد العدوان وصف مناسب و ملائم ربط القصاص به، أو لربط الحرمان من الميراث به إذا كان المقتول مورثه، لأن الشأن بهذا الربط أن يحقق الحكمة من تشريع الحكم و هو كف النفوس عن العدوان، و حفظ نفوس الناس من الهلاك. و الإسكار وصف مناسب لتحريم الخمر، لأن فى بناء الحكم على هذا الوصف حفظا للعقول من الفساد. و السرقة وصف مناسب لتشريع إيجاب قطع يد السارق و السارقة، لأن ربط القطع بالسرقة من شأنه حفظ أموال الناس. و السفر فى رمضان وصف مناسب للحكم بإباحة الإفطار، لأن بهذا الربط يغلب تحقق حكمة الحكم، أى دفع المشقة. فالباعث الحقيقى على تشريع الحكم: هو تحقيق حكمته، و لو كانت هذه الحكمة ظاهرة مضبوطة فى جميع الأحكام لكانت هى العلة، و لكن لعدم ظهورها أو عدم انضباطها أقيم مقامها أوصاف ظاهرة منضبطة مناسبة هى مظنة تحقيقها. و بناء على هذا الشرط لا يصح التعليل بالأوصاف التى لا مناسبة و لا ملائمة بينهما و بين الحكم، و هى التى تسمى بالأوصاف الطردية، أو الاتفاقية، مثل: لون الخمر و سيولتها و طعمها، فلا يصلح شيء من ذلك أن يكون وصفا مناسبا لتحريم الخمر. و كذلك كون السارق غنيا أو ذا جاه أو بدويا، و كون المسروق منه فقيرا أو عاملا، لا يصلح شيء من هذه الوصاف أن يكون وصفا مناسبا للحكم بقطع يد السارق و السارقة. و كذلك كون القاتل العمد عدوانا رجلا أو امرأة أو عراقيا أو مثقفا أو جاهلا، لا يصلح أن يكون وصفا مناسبا لإيجاب القصاص أو للحكم بحرمانه من الميراث إذا كان قتيله هو مورثه. رابعا: أن تكون العلة وصفا متعديا: و معنى ذلك: أن لا يكون هذا الوصف مقصورا على الأصل، لأن أساس القياس: مشاركة الفرع للأصل فى علة الحكم؛ إذ بهذه المشاركة أو التسوية يمكن تعدية حكم الأصل للفرع، فإذا علل بعلة قاصرة على الأصل، أى لا توجد فى غيره انتفى القياس لانعدام العلة فى الفرع: كالسفر علة لإباحة الفطر للمسافر أو للمريض و هذه العلة لا توجد إلا فى مسافر أو مريض، فهى إذن قاصرة عليهما لا تتعداهما إلى غيرهما، كالعامل فى منجمه، أو النوتى فى سفينته، و إن كانا يتحملان المشاق العظيمة فى عملهما، بخلاف الإسكار الذى هو علة تحريم الخمر، و هو وصف يوجد فى كل نبيذ مسكر، فهو غير قاصر على الأصل. خامسا: أن تكون العلة من الأوصاف التى لم يلغ الشارع اعتبارها: أى لم يقم الدليل الشرعى على إلغاء هذا الوصف و عدم اعتباره، فقد يبدو للمجتهد لأول وهلة أن وصفا معينا يصلح أن يكون وصفا مناسبا لحكم معين و لكنه فى الواقع يصادم النص و يخالف الدليل الشرعى، فلا يكون لهذا الوصف اعتبار و لا مناسبة للحكم، لأن ما يخالف الدليل باطل قطعا؛ فمن ذلك: ما قد يلوح للمجتهد من أن جعل كفارة الإفطار فى رمضان بالوقاع صيام ستين يوما، ابتداء بالنسبة للقادر على العتق هو المناسب لتحقيق حكمة الكفارة، و هى الزجر و الردع. و لكن هذا الرأى خطأ قطعا، و بالتالى لا يكون كون الشخص المفطر قادرا على العتق وصفا مناسبا لإيجاد الصوم عليه ابتداء، لأن هذا القول مصادم للنص الوارد فى الشرع و فيه ترتيب الكفارة ابتداء من عتق رقبة، ثم صيام ستين يوما لمن لم يستطع العتق، ثم إطعام ستين مسكينا لمن لم يقدر على الصيام. و على هذا خطأ الفقهاء القاضى الأندلسى الذى أفتى أحد الخلفاء فى الأندلس من أن كفارة إفطاره بالوقاع هى صيام ستين يوما بحجة أن الخليفة قادر على العتق فلا يزجره هذا النوع من الكفارة. و كذلك اعتبار اشتراك الذكر و الأنثى فى البنوة وصفا مناسبا للحكم بالتسوية بينهما فى الميراث خطأ قطعا، لأن الشارع أهدر مناسبة هذا الوصف للحكم المقترح بدليل قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اَللّٰهُ فِي أَوْلاٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ - إلى قوله تعالى فَرِيضَةً مِنَ اَللّٰهِ [النساء: 11]. و كذلك إذا قال بعض الناس: إن اشتراك الرجل و المرأة فى عقد النكاح وصف مناسب للقول بوجوب اشتراكهما فى حق الطلاق، كان قوله قولا باطلا، لأن الأدلة الشرعية دلت على أن الطلاق بيد الرجل لا المرأة، و يجوز أن يكون لها أيضا إذا اشترطته لنفسها فى العقد، مما يدل على أن الشارع ألغى مناسبة الوصف الذى توهمه القائل و هو تسوية الرجل و المرأة فى عقد النكاح، للقول بالحكم المقترح و هو تسويتهما فى حق الطلاق. [طرق لا بد منها للتوصل بها إلى معرفة العلة فى الأصل] - و للعلة مسالك. أى طرق لا بد منها للتوصل بها إلى معرفة العلة فى الأصل. و هذه المسالك هى: النص.. و الإجماع.. و السبر و التقسيم. أولا: النص: قد يدل النص على أن وصفا معينا علة للحكم الذى ورد فيه، فيكون ثبوت العلة بالنص، و تسمى العلة فى هذه الحالة بالمنصوص عليها. إلا أن دلالة النص على العلة لا تكون دائما صريحة، فقد تكون بالإيماء و الإشارة، و إذا كانت صريحة فقد تكون دلالتها على العلة قطعية أو ظنية؛ و نتكلم فيما يلى عن كل نوع من التمثيل: أ - الدلالة على العلة بالنص الصريح القطعى الذى لا يحتمل غير العلة، و فى هذه الحالة تكون دلالة النص الصريحة على العلة قطعية و يكون هذا بالصيغ و الألفاظ التى وضعت فى اللغة للتعليل، مثل: لكيلا، و لأجل كذا، و كى لا.. إلخ. مثل قوله تعالى: رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلاّٰ يَكُونَ لِلنّٰاسِ عَلَى اَللّٰهِ حُجَّةٌ‌ بَعْدَ اَلرُّسُلِ [النساء: 165] فالنص صريح فى أن علة إرسال الرسل هى لِئَلاّٰ يَكُونَ لِلنّٰاسِ عَلَى اَللّٰهِ حُجَّةٌ‌. و قوله تعالى: كَيْ لاٰ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ اَلْأَغْنِيٰاءِ مِنْكُمْ [الحشر: 7] بعد أن ذكر اللّه مصارف الفيء و هى للفقراء و المساكين.. الخ. فهذا النص صريح فى أن العلة هى منع جعل المال متداولا بين الأغنياء دون غيرهم. و قوله تعالى: فَلَمّٰا قَضىٰ زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً زَوَّجْنٰاكَهٰا لِكَيْ لاٰ يَكُونَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ‌ حَرَجٌ فِي أَزْوٰاجِ أَدْعِيٰائِهِمْ [الأحزاب: 37] فهذا النص صريح فى دلالته القطعية على أن علة زواج النبى صلى اللّه عليه و سلم بزينب، بعد أن طلقها زيد، هى دفع الحرج عن المؤمنين فى نكاح زوجات أبنائهم بالتبنى. و قوله عليه الصلاة و السلام عند ما أذن لهم بادخار لحوم الأضاحى بعد أن نهاهم عنه: "إنما نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحى لأجل الدافة فكلوا و ادخروا"، فعلة النهى أولا: هى حاجة الوافدين على المدينة إلى الطعام، فلما زالت العلة زال الحكم بتحريم الادخار. و قوله عليه الصلاة و السلام: "إنما جعل الاستئذان من أجل البصر" ،صريح قطعى فى أن علة الاستئذان: هى منع اطلاع الإنسان على ما لا يحل له الاطلاع عليه فيقاس عليه المنع من اطلاع الإنسان من شباك إلى داخل بيت غيره. ب - الدلالة على العلة بالنص الصريح غير القطعى فى العلية، أى أن النص يدل على العلة، و لكنه يحتمل غيرها احتمالا مرجوحا لا يمنع من الظهور فيها، فتكون دلالته على العلية صريحة ظنية. مثل قوله تعالى كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ اَلنّٰاسَ مِنَ اَلظُّلُمٰاتِ إِلَى اَلنُّورِ فاللام فى (لتخرج) تعتبر للتعليل و إن كانت تحتمل أن تكون للعاقبة لا للتعليل. ج‍ - الدلالة على العلة بالنص غير الصريح فى العلة، لكنة يشير إلى العلة و ينبه عليها، و ذلك بأن توجد قرينة تجعله يدل على العلة، و من مظاهر هذا النوع: مجيء جملة مؤكدة ب‍ "إن" بعد جملة جاءت مشتملة على الحكم، مثل قوله عليه الصلاة و السلام، جوابا لمن سأله عن سؤر الهرة،: "إنه ليس بنجس، إنها من الطوافين عليكم و الطوافات". أو بأن يقع الكلام موقع الجواب كقوله عليه السلام: "اعتق رقبة" لمن أخبره بملامسته لزوجته فى رمضان. أو بأن يقرن الوصف بالحكم، فهذا الاقتران يدل على أن الوصف الذى اقترن بالحكم هو علته. و هذا ما يعبر عنه الأصوليين بقولهم: تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق. مثل قوله تعالى: اَلسّٰارِقُ وَ اَلسّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا [المائدة: 38]، و قوله تعالى: اَلزّٰانِيَةُ وَ اَلزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ‌ جَلْدَةٍ [النور: 2]، و قوله صلى اللّه عليه و سلم: "لا يرث القاتل" ،و "لا وصية لوارث"، و "لا يقضى القاضى و هو غضبان". ثانيا: بالإجماع: و قد يثبت كون هذا الوصف علة عن طريق الإجماع، مثل: الإجماع على أن امتزاج النسبين فى الأخ الشقيق - أى قرابته من جهة الأب و جهة الأم - هو العلة فى تقديمه على الأخ لأب فى الميراث؛ فيقاس عليه تقديمه أيضا على الأخ لأب فى الولاية على النفس؛ و يقاس عليه أيضا تقديم ابن الأخ الشقيق و ابن العم الشقيق، على ابن الأخ لأب و ابن العم لأب على التوالى فى الميراث. ثالثا: السبر و التقسيم: و قد مر ذكره و بيانه فى حرف ال‍ "س" عند مبحث "السبر و التقسيم" فراجعه. - و هناك ثلاثة مراحل تستعمل أثناء العمل بالعلة، و هى: 1 - تخريج المناط: و هو استنباط العلة غير المنصوص عليها أو المجمع عليها بأى طريق من طرق التعرف عليها. 2 - تنقيح المناط: و هو تنقية العلة من الشوائب و تخليصها مما علق بها و لا أثر له فى العلية. 3 - تحقيق المناط: و هو النظر و البحث عن وجود علة الأصل - بعد ثبوتها و معرفتها - فى الفرع.
(
معجم أصول الفقه
, ص186)
sourceLink

العلة: ركن من أركان القياس، فلا يصح بدونها، لأنها الجامعة بين الأصل و الفرع. قال ابن فورك: من الناس من اقتصر على الشبه و منع القول بالعلة. و قال ابن السمعاني: ذهب بعض القياسيين من الحنفية و غيرهم إلى صحة القياس من غير علة إذا لاح بعض الشبه، و الحق ما ذهب إليه الجمهور من أنها معتبرة لا بد منها في كل قياس . و العلة لغة: عبارة عن معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحل بلا اختيار، و منه يسمى المرض علة، لأنه بحلوله يتغير حال الشخص من القوة إلى الضعف . و اصطلاحا: اختلف العلماء في تعريفها على أقوال : الأول: أنها الوصف الجالب للحكم . و معنى ذلك: أن المعاني المحكوم بها موصوفة بصفات، فما كان منها جالبا للحكم فهو علة. الثاني: أنها المعرفة للحكم، بأن جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم، قاله الصيرفي و أبو زيد من الحنفية و حكاه سليم الرازي في (التقريب) عن بعض الفقهاء و اختاره صاحب المحصول و صاحب المنهاج. الثالث: أنها الموجبة للحكم بذاتها لا بجعل اللّه، و هو قول المعتزلة بناء على قاعدتهم في التحسين و التقبيح العقليين، و العلة وصف ذاتي لا يتوقف على جعل جاعل. الرابع: أنها الموجبة للحكم على معنى أن الشارع جعلها موجبة بذاتها، و به قال الغزالي و سليم الرازي. قال الصفي الهندي: و هو قريب لا بأس به. الخامس: أنها الموجبة بالعادة و اختاره الفخر الرازي. السادس: أنها الباعث على التشريع بمعنى أنه لا بد أن يكون الوصف مشتملا على مصلحة صالحة لأن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم. السابع: أنها التي يعلم اللّه صلاح المتعبدين بالحكم لأجلها و هو اختيار الرازي و ابن الحاجب. الثامن: أنها المعنى الذي كان الحكم على ما كان عليه لأجلها. هذا و للعلة أسماء تختلف باختلاف الاصطلاحات فيقال لها: السبب، و الأمارة، و الداعي، و المستدعي و الباعث، و الحامل، و المناط، و الدليل، و المقتضى، و الموجب، و المؤثر، و لها شروط أربعة و عشرون ذكرها الشوكاني في إرشاد الفحول .
(
القاموس المبین
, ص211)
sourceLink

-الاستعارة في أحكام الشرع مطّردة بطريقين: أحدهما لوجود الاتّصال بين العلة و الحكم، و الثاني لوجود الاتّصال بين السبب المحض و الحكم(شش،ششا،9،56) -القول بموجب العلة،فهو تسليم كون الوصف علة،و بيان أنّ معلولها غير ما ادّعاه المعلّل. و مثاله المرفق حدّ في باب الوضوء فلا يدخل تحت الغسل،لأنّ الحدّ لا يدخل في المحدود.قلنا:المرفق حدّ الساقط،فلا يدخل تحت حكم الساقط،لأن الحدّ لا يدخل في المحدود(شش،ششا،3،346) -القلب نوعان:أحدهما أن يجعل ما جعله المعلل علة للحكم معلولا لذلك الحكم، و مثاله في الشرعيات جريان الربا في الكثير يوجب جريانه في القليل كالأثمان،فيحرم بيع الحفنة من الطعام بالحفنتين منه.قلنا:لا بل جريان الربا في القليل يوجب جريانه في الكثير كالأثمان.و النوع الثاني من القلب:أن يجعل السائل ما جعله المعلّل علة لما ادّعاه من الحكم علة لضدّ ذلك الحكم فيصير حجّة للسائل بعد أن كان حجة للمعلّل،مثاله:صوم رمضان صوم فرض،فيشترط التعيين له كالقضاء.قلنا:لما كان الصوم فرضا لا يشترط التعيين له بعد ما تعيّن اليوم له كالقضاء (شش،ششا،17،346) -فساد الوضع فالمراد به أن يجعل العلة وصف لا يليق بذلك الحكم.مثاله في قولهم في إسلام أحد الزوجين اختلاف الدين طرأ على النكاح فيفسده كارتداد أحد الزوجين فإنه جعل الإسلام علة لزوال الملك.قلنا:الإسلام عهد عاصما للملك فلا يكون مؤثرا في زوال الملك (شش،ششا،3،352) ¦¦
-السبب:ما يكون طريقا إلى الشيء بواسطة: كالطريق،فإنه سبب للوصول إلى المقصد، بواسطة المشي.و الحبل:فإنه سبب للوصول إلى الماء بالأدلاء.فعلى هذا كلّ ما كان طريقا إلى الحكم بواسطة يسمّى سببا له شرعا و يسمّى الواسطة علة(شش،ششا،7،353) -السبب مع العلة إذا اجتمعا:يضاف الحكم إلى العلة دون السبب،إلا إذا تعذّرت الإضافة إلى العلة فيضاف إلى السبب حينئذ(شش،ششا، 3،356) -قد يكون السبب بمعنى العلة فيضاف الحكم إليه و مثاله:فيما يثبت العلة بالسبب فيكون السبب في معنى العلة،لأنه لمّا ثبت العلة بالسبب فيكون السبب في معنى علة العلة فيضاف الحكم إليه(شش،ششا،3،359) -السبب قد يقام مقام العلة.عند تعذّر الاطّلاع على حقيقة العلة تيسّرا للأمر على المكلّف. و يسقط مع اعتبار العلة،و يدار الحكم على السبب(شش،ششا،11،359)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص957)
sourceLink

-العلة في كون الأمر المعلّق بشرط أو وقت على مرة واحدة دون وجوب التكرار في الأمر المطلق هي أن التكرار لا يصحّ إيجابه إلا بوجود لفظ التكرار أو بقيام الدلالة عليه (جص،فص 6،145،2) -العلة،فهي المعنى الذي عند حدوثه يحدث الحكم.فيكون وجود الحكم متعلّقا بوجودها، و متى لم تكن العلة لم يكن الحكم،هذه قضية صحيحة في العقليات،و أصله في العلة التي هي المرض،لمّا كان بحدوثها يتغيّر حال المريض،سمّيت المعاني التي تحدث بحدوثها الأحكام العقلية عللا،لأن حدوثها يوجب حدوث أوصاف و أحكام،لولاها لم تكن (جص،فص 4،9،4)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص958)
sourceLink

-قد تكون العلة موجبة للحكم على شرائط تتقدمهما،فلا يكون للعلة تأثير في ذلك الحكم إلا بعد وجود شرائطها،و إن لم تكن تلك الشرائط موجبة له،و ذلك نحو قولنا:إن الزنى يوجب الرجم مع شرط الإحصان،و إن لم يكن للإحصان تأثير في إيجابه مع الزنى،و ذلك لأن الرجم عقوبة،و الإحصان إسم يشتمل على معان لا يجوز أن يستحق العقاب عليها(جص، فص 3،179،4) -قد تكون العلة حكما من أحكام الأصل فينصب علة للفرع يجب فيه الحكم المتنازع بوجوده، كما قلنا في المحرمين إذا قتلا صيدا،و جمعنا بينهما و بين قاتل الخطأ بأن هذه كفارة فيها صوم،و هذا جميعا حكمان(جص،فص 4، 3،184) -قد تشتمل العلة على أوصاف بعضها صفة لازمة للأصل،و الآخر حكم،و الآخر وصف عارض فيه،كقولنا:إن سيلان الدم من الجرح إلى موضع الصحة علة لنقض الطهارة،لأنه دم عرق خارج نجس،فكونه دم عرق صفة لازمة له،و كونه خارجا وصف عارض فيه،و كونه نجسا إنما هو حكم،ليس هو وصفا له لازما و لا عارضا(جص،فص 11،184،4) -قد يكون حكم الأصل الذي منه تقتضب العلة متعلقا بمعنى،و تكون علة الفرع غير المعنى الموجب للحكم في الأصل،هذا جائز في علل الشرعيات،و ذلك نحو قلنا:إن علة تحريم التفاضل في الأرز أنه مكيل جنس،قياسا على البر،و ليس هذا الحكم موجبا في البر بهذه العلة،لأن البر إنما وجب فيه هذا الحكم بالنص لا بهذا المعنى،إذ كان دخوله تحت النص مغنيا عن تعليله لإيجاب حكمه،و إنما اقتضينا هذا الاعتلال للفرع الذي ليس بمنصوص عليه(جص،فص 3،187،4) -من يجعل العلة الواحدة معارضة للعلل الكثيرة،و لا يوجب الترجيح بالكثرة،و هو عندنا موضع اجتهاد(جص،فص 4، 13،210) -العلة يجب أن توجد في الأصل و في الفرع (بص،مع 13،767،2)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص959)
sourceLink

-العلة قد تكون حكما ما شرعيا و يكون حكمها شرعيا.و إذا كان أحدهما مبنيا على التخفيف، و الآخر على التغليظ،جاز أن يجعل ذلك أمارة تقتضي أن لا يعتبر أحدهما بالآخر.و يمكن أن يجاب عن ذلك،فيقال:لا يمتنع اعتبار أحدهما بالآخر،إذا دلّت الدلالة على صحة العلة(بص،مع 9،805،2) -العلة قد يوجد معناها في فرع من دون حكمها، و قد يوجد لفظها و معناها في فرع من دون حكمها(بص،مع 13،821،2) -فرّق بين العلة و السبب بأشياء:منها أن العلة لا يجب تكرّرها،و السبب قد يجب تكرره.و لهذا كان الإقرار سببا للحدّ،لأنه يتكرّر.و منها أن العلة تختص المعلّل،و السبب لا يختصه، كزوال الشمس الذي هو سبب الصلاة،و منها أن السبب يشترك فيه جماعة،و لا يشتركون في حكمه،كزوال الشمس يشترك فيه الحائض و الطاهر،و لا يشتركون في وجوب الصلاة. و ليس يشتركون في العلة إلا و يشتركون في حكمها(بص،مع 8،889،2) -يدلّ على صحتها(العلة)النص و الاستنباط (بص،مع 14،1036،2) -العلة،قد يدلّ على فسادها قول الأمّة.و قد يدلّ على فسادها الاستنباط.مثال الأول أن يقيس الإنسان قليل البر في ثبوت الربا فيه على قليل الذهب و الفضة،بعلة أن كل واحد منهما يثبت الربا في كثيرة.و ذلك أن القائسين أجمعوا على أن المحرّم من البر محرّم لعلة واحدة.و هي إما كيل،أو غيره.و لم يقل أحد:إن المحرّم من البر،له علّتان.و لا قال: إن البر فرع على غيره.فتعليل قليل البر بأنه يثبت الربا في كثيره،مجمع على فساده.و أما ما يدلّ على فسادها من جهة الاستنباط، فوجوه.منها أن يكون تعليلا بالإسم،و منها اختلاف موضوعها مع الحكم،و منها عدم التأثير،و منها القلب،و منها النقض،و منها الكسر،و منها أن تعارض العلة بعلة في الأصل،أو تعارض جملة القياس بقياس (بص،مع 2،1039،2) -العلة-طبيعة في الشيء يقتضي صفة تصحّحها و لا توجد تلك الصفة دونها ككون النار علة للإحراق و الإحراق هو معلولها،و العلة أيضا المرض و لا علة في شيء من الدين أصلا و القول بها في الدين بدعة و باطل(حز، حكا 6،44،1) -العلة-طبيعة في الشيء يقتضي صفة تصحّحها و لا توجد تلك الصفة دونها ككون النار علة للإحراق و الإحراق هو معلولها،و العلة أيضا المرض و لا علة في شيء من الدين أصلا و القول بها في الدين بدعة و باطل(حز، حكا 7،44،1)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص960)
sourceLink

-العلة لا تسمّى دليلا،و الدليل لا يسمّى علة، فالعلة هي كل ما أوجب حكما،لم يوجد قط أحدهما خاليا من الآخر،كتصعيد النار للرطوبات و استجلابها الناريات،فذلك من طبعها،و ههنا خلط أصحاب القياس فسموا الدليل علة و العلة دليلا،ففحش غلطهم، و سمّوا حكمهم في شيء لم ينص عليه بحكم قد نصّ عليه في شيء آخر-:دليلا و هذا خطأ، بل هذا هو القياس الذي ننكره و نبطله(حز، حكا 3،108،5) ¦¦
-العلة هي إسم لكل صفة توجب أمر ما إيجابا ضروريا،و العلة لا تفارق المعلول البتّة،ككون النار علة الإحراق،و الثلج علة التبريد،الذي لا يوجد أحدهما دون الثاني أصلا،و ليس أحدهما قبل الثاني أصلا و لا بعده(حز، حكا 21،99،8) -إنما تكون العلة علة إذا جعلها اللّه تعالى علة (حز،حكا 21،106،8) -العلّة:هي الوصف الجالب للحكم(بج، حكف 9،52،1) -القياس على ضربين:قياس علّة،و قياس دلالة،و إنّما فرّقنا بينهما،و إن كانا جميعا في الحقيقة قياس دلالة و علامة،لأنّ أحدهما علّق الحكم فيه على العلامة تعليقه على العلّة،و في الآخر لم نعلل به،و إنّما جعل بمنزلة الدلالة، و ذلك أن قول صاحب الشّرع:صلّوا؛لأنّ‌ الشمس قد زالت،جعل زوال الشمس بمثابة العلّة للصّلاة،و لو قال:إذا زالت الشّمس فصلّ‌،لكان قد جعل ذلك علامة على وقت الصّلاة،و لم يجعل الزّوال علّة للصّلاة(بج، حكف 11،549،2) -ذهبت طائفة إلى أنّ من شروط صحّة العلّة أن يتبيّن لها تأثير في الحكم في موضع ما:و هو أن ينتفي الحكم لعدم العلّة(بج،حكف 2، 11،583) -العلة هو المعنى المقتضى للحكم في الشرع، مأخوذ من قولهم في المرض:إنه علة.لأنها تقتضي تغيّر حال المريض،و لا نعلم كونها مقتضية للحكم بمجرد الطرد،لأنه قد يطّرد مع الحكم و يجري معه ما ليس بعلة،فلم يكن ذلك دليلا على كونه علة.و لأن الطرد فعل القائس، لأنه يزعم أنه يطّرد ذلك حيث وجد و لا يتناقض،و فعله لا يدلّ على أحكام الشرع. و لأن الجريان فرع العلة و موجبها،فلا يجوز أن يجعل دليلا على صحتها،لأن الدليل يجب أن يتقدّم المدلول عليه(شي،تبص،3،461) -لا يجوز تخصيص العلة المستنبطة، و تخصيصها نقض لها.و قال أصحاب أبي حنيفة،و بعض أصحاب مالك:يجوز تخصيصها،و تخصيصها ليس بنقض لها، و هو قول أكثر المتكلمين.لنا:قوله تعالى: وَ لَوْ كٰانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اَللّٰهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلاٰفاً كَثِيراً (النساء:82)،فجعل وجود الاختلاف دليلا على أنه ليس من عند اللّه، و إذا وجدت العلة من غير حكم،فقد وجد الاختلاف،فدلّ على أنه ليس من عند اللّه. و لأنه علة مستنبطة،فكان تخصيصها نقضا لها، كالعلل العقليات(شي،تبص،2،466) -النقض وجود العلة و لا حكم،و هذا المعنى يوجد و إن استوى الفرع و الأصل فيه،فوجب أن تنتقض العلة.و لأن ما أفسد إذا لم يستو فيه الأصل و الفرع أفسدها و إن استويا فيه الأصل و الفرع،كالممانعة و عدم التأثير.و لأن التسوية بين الأصل و الفرع زيادة نقض على نقض، و هذا يقتضي تأكيد الفساد(شي،تبص، 6،470)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص961)
sourceLink

-قد تكون العلة معنى مؤثّرا في الحكم يوجد الحكم بوجوده و يزول بزواله كالشدّة المطّربة في تحريم الخمر و الإحرام بالصلاة في تحريم الكلام(شي،جا،9،58) -يجوز أن تكون العلة ذات وصف و وصفين و أكثر و ليس لها عدد محصور(شي،جا، 24،58) -يجوز أن تكون العلة واقفة كعلة أصحابنا في الذهب و الفضة و يجوز أن تكون متعدّية(شي، جا،27،58) -الأصل(الذي يدلّ على صحة العلة)فهو قول اللّه عز و جل و قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أفعاله و الإجماع،فأما قول اللّه تعالى و قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فدلالتهما من وجهين أحدهما:من جهة النطق.و الثاني من جهة الفحوى و المفهوم(شي،جا، 18،59) -من الدليل على صحة العلة فهو الاستنباط و ذلك من وجهين:أحدهما التأثير.و الثاني شهادة الأصول.فأما التأثير فهو أن يوجد الحكم بوجود معنى فيغلب على الظن أنه لأصله ثبت الحكم و يعرف ذلك من وجهين: أحدهما بالسلب و الوجود و هو أن يوجد الحكم بوجوده و يزول بزواله،و ذلك مثل قوله في الخمر إنه شراب فيه شدّة مطربة فإنه قبل حدوث الشدة كان حلالا ثم حدثت الشدة فحرّم ثم زالت الشدّة فحلّ فعلم أنه هو العلة. و الثاني بالتقسيم و هو أن يبطل كل معنى في الأصل إلا واحدا فيعلم أنه هو العلة و ذلك مثل أن يقول في الخبر إنه يحرّم فيه الربا فلا يخلو إما أن يكون للكيل أو للطعم أو للوزن ثم يبطل أن يكون للكيل و الوزن فيعلم أنه للطعم.و أما شهادة الأصول فيختص بقياس الدلالة و هو أن يدلّ على صحة العلة شهادة الأصول و ذلك أن يقول في القهقهة إن ما لا ينقض الطهر خارج الصلاة لم ينقض داخل الصلاة(شي،جا، 22،60)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص962)
sourceLink

-إذا كانت العلّة لا تنفصل عن المعلول؛فيجب أن يتّصل أحدهما بالآخر،و وجب كونهما شيئين أو معلومين‌؟قيل:لم نقل إنّ العلّة إنّما كانت علّة لأنّها لا تنفصل عن المعلول،لكنا قلنا نستدلّ بتعلّق أحدهما بالآخر تعلّقا واحدا على صحّة كونها علّة لما هي علّة له!فإن قيل: ما معنى تعلّق أحدهما بالآخر،و كلاهما عندكم واحد؟قيل:لعمري العلّة و المعلول واحد، كما أنّ الحدّ و المحدود واحد...و إنّما العبارة فيها تتعدّد فيفاد بإحدى العبارتين ما يفاد بالأخرى كما يفاد بعبارة للحدّ ما يفاد بعبارة المحدود.و معنى تعلّق إحداهما بالأخرى هو هذه الإفادة!(جون،جهك،2،14) -العلّة:فقد يعبّر عنها بالمعنى الذي يجتمع فيه الأصل و الفرع.و حقيقة العلّة:هي الجالبة للحكم.أو المؤثّرة في الحكم.أو الموجبة للحكم.و قيل:إنّما سمّيت العلّة:علّة؛لأنّها إذا أحدثت غيّرت الحكم تشبيها بعلّة المريض. و لذلك لا يقال لصفات اللّه تعالى المختصّة بذاته إنّها علل؛لأنّها لا تحدث بتغيير الحكم. و قيل في صفات الجواهر:إنّها علل في أحكامها؛لأنّها تحدث لتغيير الذوات بها (جون،جهك،18،60) -متى وجدت العلّة في غير موضع النصب و الحكم بخلاف ما ادّعاه الناصب لها:كان نقضا لها،سواء كان الأصل في ذلك النقض مخالفا للفرع،أو موافقا له.حتى قال بعض المتفقّهة من المتأخّرين:إذا أمكن التسوية بين الأصل و الفرع في موضع النقض:سقط النقض بتلك التسوية.مثاله:أن يقولوا في نفي النيّة عن الوضوء:إنّه طهارة فلا تفتقر إلى النية؛ كإزالة النجاسة‌؟فيقال:باطل بالتيمّم(جون، جهك،12،180) -العلّة إذا انتقضت على الحكم بعينه بغير أصلها؛فهي مقلوبة معكوسة لا محالة،و صار الاحتجاج بها في أصلها لحكمه كالاحتجاج بها لضدّ ذلك الحكم في موضع النقض،و كان الجميع ساقطا بالاتفاق،و به يستدلّ على فساد قول من أجاز التخصيص في العلل(جون، جهك،4،189) -إذا لم يقع التنافي بين الوصفين في علّة واحدة صحّ ثبوتهما علّة للحكم(جون،جهك، 7،310) -جعلت العلّة بعض المعلول و ذلك تعليل الشيء بنفسه؛فيكون الشيء معلولا بما هو معلول به؛ و ذلك ممتنع متناقض(جون،جهك،6،401) -المقرون بالعلّة مدلول عليه بوجهين.أحدهما لفظ صاحب الشرع،و الآخر تعليله.و ذلك أولى من دليل واحد(جون،جهك، 15،471) -العلّة إنّما تصير علّة بقيام الدلالة عليها،لا بوجودها في غير موضعها؛فإذا صحّت بالدلالة بطل اشتراط غيرها فيها(جون،جهك، 7،508) -العلّة إذا قلّت أوصافها كانت أولى بأن كانت إحداها ذات وصف و الأخرى ذات وصفين: تقدّمت على ذات الوصفين بدرجة؛حتى إذا كانت ذات ثلاثة أوصاف تقدّمت عليها ذات الوصفين بدرجتين،و على ذلك أبدا(جون، جهك،20،509)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص963)
sourceLink

-العلّة تتقدّم على العلّة،بأن تكون المتقدّمة قياس الصورة دون الأخرى.و قياس الصورة أن يشترك الفرع و الأصل في الصورة فيشتركان حينئذ في الحكم(جون،جهك،6،525) -العلة لا توجب نفي الحكم عند انعدامها فكذلك الوصف المذكور في النص يوجب ثبوت الحكم عند وجوده و لا يوجب نفي الحكم عند عدمه(سر،صوس 12،258،1) -العلة فهي:المغيّرة بحلولها حكم الحال،و منه سمّي المرض علة لأن بحلولها بالشخص بتغيّر حاله،و منه يسمّى الجرح علة لأن بحلوله بالمجروح يتغيّر حكم الحال(سر،صوس 2، 15،301) -الدليل على الشيء ما يوقف به على معرفته كالدخان دليل على النار،و البناء دليل على الباني،و لكن ما يكون علة يجوز أن يسمّى دليلا،و ما يكون دليلا محضا لا يجوز أن يسمّى علة؛أ لا ترى أن حدوث الأعراض دليل على حدوث الأجسام و لا يجوز أن يقال إنها علة لحدوث الأجسام،و المصنوعات دليل على الصانع و لا يجوز أن يقال إنها علة للصانع تعالى،فعرفنا أن الدليل قط لا يكون علة،و قد تكون العلة دليلا(سر،صوس 18،302،2) -أنواع العلة ستة:علة اسما و معنى و حكما و هو حقيقة العلة،و علة اسما لا معنى و لا حكما و هو يسمّى علة مجازا،و علة اسما و معنى لا حكما،و علة تشبه السبب،و علة معنى و حكما لا اسما،و علة اسما و حكما لا معنى(سر، صوس 24،312،2) -لا بد في كل قياس من نوع و أصل و علة و حكم،و ليس من شرط الفرع و الأصل كونهما موجودين بل ربما يستدل بالنفي على النفي فلذلك لم نقل حمل شيء على شيء لأن المعدوم ليس بشيء عندنا،و أبدلنا لفظ الشيء بالمعلوم و لم نقل حمل فرع على أصل لأنه ربما ينبو هذا اللفظ عن المعدوم،و إن كان لا يبعد إطلاق هذا الإسم عليه تأويل مّا(غز، مس 7،228،2) -نعني بالعلة في الشرعيات مناط الحكم أي ما أضاف الشرع الحكم إليه و ناطه به و نصّبه علامة عليه(غز،مس 1،230،2) -الاجتهاد في العلة إما أن يكون في تحقيق مناط الحكم أو في تنقيح مناط الحكم أو في تخريج مناط الحكم و استنباطه(غز،مس 2،230،2) -مواضع الاحتمال من كل قياس و هي ستة: الأول يجوز أن لا يكون الأصل معلّلا عند اللّه تعالى فيكون القائس قد علّل ما ليس بمعلّل. الثاني أنه إن كان معلّلا فلعلّه لم يصب ما هو العلة عند اللّه تعالى بل علّله بعلة أخرى.الثالث أنه إن أصاب في أصل التعليل و في عين العلة فلعلّه قصّر على وصفين أو ثلاثة و هو معلّل به مع قرينة أخرى زائدة على ما قصّر اعتباره عليه.الرابع أن يكون قد جمع إلى العلة وصفا فيظنها موجودة بجميع قيودها و قرائنها و لا تكون كذلك.السادس أن يكون قد استدل على تصحيح العلة بما ليس بدليل،و عند ذلك لا يحلّ له القياس و إن أصاب العلة كما لو أصاب بمجرد الوهم و الحدس من غير دليل،و كما لو ظن القبلة في جهة من غير اجتهاد فصلى فإنه لا تصحّ الصلاة.و زاد آخرون احتمالا سابعا و هو الخطأ في أصل القياس إذ يحتمل أن يكون أصل القياس في الشرع باطلا و هذا خطأ لأن صحة القياس ليس مظنونا بل هو مقطوع(غز، مس 3،279،2)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص964)
sourceLink

-إسم العلة مستعار في العلامات الشرعية.و قد استعاروها من ثلاثة مواضع على أوجه مختلفة: الأول الاستعارة من العلة العقلية و هو عبارة عمّا يوجب الحكم لذاته،فعلى هذا ألا يسمّى التماثل علة لأنه بمجرده لا يوجب الحكم و لا يسمّى السواد علة بل سواد زيد و لا تسمّى الشدة المجرّدة علة لأنه بمجرده لا يوجب الحكم بل شدة في زمان.الثاني الاستعارة من البواعث،فإن الباعث على الفعل يسمّى علة الفعل فمن أعطى فقيرا فيقال أعطاه لفقره فلو علّل به ثم منع فقيرا آخر فقيل له لم لم تعطه و هو فقير فيقول لأنه عدوّي و منع فقيرا ثالثا و قال لأنه معتزليّ فلذلك لم أعطه،فمن تغلّب على طبعه عجرفة الكلام و جدله فقد يقول أخطأت في تعليلك الأول فكان من حقك أن تقول أعطيته لأنه فقير و ليس عدوّا و لا هو معتزلي...المأخذ الثالث لاسم العلة علة المريض و ما يظهر المرض عنده،كالبرودة فإنها علة المرض مثلا،و المرض يظهر عقيب غلبة البرودة و إن كان لا يحصل بمجرد البرودة بل ربما ينضاف إليها من المزاج الأصلي أمور (غز،مس 4،341،2) -العلة القاصرة صحيحة و ذهب أبو حنيفة إلى إبطالها،و نحن نقول أوّلا ينظر الناظر في استنباط العلة و إقامة الدليل على صحتها بالإيماء أو بالمناسبة أو تضمن المصلحة المبهمة ثم بعد ذلك ينظر فإن كان أعم من النص عدّى حكمها و إلا اقتصر،فالتعدية فرع الصحة فكيف يكون ما يتبع الشيء مصحّحا له (غز،مس 6،345،2) -العلة فهي:ما ثبت الحكم لأجلها(كلو،تم 1، 8،24) -العلة مفارقة للشرط،لأن العلة تقتضي الحكم و تدلّ عليه،و الشرط ليس بدلالة عليه،و لا يقتضيه فلم يتكرّر بتكرّره(كلو،تم 1، 4،208) -إذا استدلّ أهل العصر بدليل و أعلّوا بعلة،فلمن بعدهم أن يستدلّ بدليل آخر و يعتلّ بعلة أخرى، خلافا لمن قال:لا يجوز ذلك(كلو،تم 3، 13،317) -القياس إثبات حكم الأصل في الفرع لاستوائهما في علة الحكم،و لا بدّ في إثبات ذلك بالعلة من أمارة تدلّ على صحة العلة في الأصل،و من دليل يدلّنا على وجوب إلحاق الأصل بالفرع الذي وجدت فيه علة الأصل (كلو،تم 12،372،3) -ممّا يدلّ على صحة العلة الإجماع،فإذا أجمعوا على علة في حكم فوجدت في غيره، وجب أن يعلّق عليه مثاله ما روي عن النبي صلى اللّه عليه و سلم:أنه قال:"لا يقضي القاضي و هو غضبان"،أجمعوا على أن علة ذلك اشتغال قلبه عن النظر و التفكير في الدليل و الحكم و تغيير طبعه عن السكون و التثبت للاجتهاد،فكان كل داخل على قلب الإنسان من خوف و حزن و عطش،و جوع،و مرض، بمنزلة ذلك،و ينهي القاضي أن يقضي معه (كلو،تم 9،21،4)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص965)
sourceLink

-ما جاز أن يرد به الشرع نطقا في العلة جاز أن يكون مستنبطا كالصفة و المعنى في الحكم يؤيّد هذا،أن الصفة تراد لتمييز الأعيان،و الإسم قد يحصل به ذلك و زيادة،فجاز أن يعلّق به الحكم (كلو،تم 9،42،4) -إذا كانت العلة ذات أوصاف،و في الأوصاف وصف لا تأثير له،لو عدم في الأصل لم يعدم الحكم بعدمه،لم يجز أن تجعل العلة مجموع تلك الأوصاف بل يجب أن يطرح ذلك الوصف (كلو،تم 11،51،4) -معنى الاستحسان و المراد به،فهو أن بعض الأمارات قد تكون أقوى من القياس فيعدل إليها من غير أن يفسد القياس،و هذا راجع إلى تخصيص العلة،و قد تقدّم القول في ذلك و شيخنا يمنع من تخصيص العلة(كلو،تم 4، 7،96) -إذا كان في العلة زيادة وصف لا تنتقض العلة بإسقاطه(كلو،تم 10،134،4) -الكسر:و هو وجود معنى العلة و لا حكم فكأنه نقض المعنى،و قد اختلف في ذلك،فقال بعضهم:إنه ليس من الأسئلة اللازمة على العلة.و قال آخرون:هو لازم و يجب على المعلّل الجواب عنه(كلو،تم 8،168،4) -الكسر إنما هو إلزام على بعض العلة،لأنه إنما يتمّ التزامه بأن يسقط لفظا من العلة و ينقض الباقي أو يغيّر لفظا منها بلفظ يظنّه في معناه، و إذا كان كذلك فليس بملزم على العلة،لأن ما أسقطه أو غيّره هو الفرق بين مسألة الكسر و مسألة المستدل(كلو،تم 5،169،4) -فساد الوضع:و هو أن يعلّق على العلة ضدّ ما تقتضيه،و يعرف ذلك من جهة الرسول صلى اللّه عليه و سلم،أو من جهة الأصول(كلو، تم 2،199،4) -القلب:و هو في الحقيقة معارضة إلا أنه تميّز من بين المعارضات بهذا الإسم،لأنه عارضه بعلته في أصله فجعل علة المستدل التي كانت حجة عليه حجة له،و هذا قلب المعنى الذي قصده المستدل،بخلاف بقية المعارضات، فإنه يقابل العلة بعلة أخرى(كلو،تم 4، 5،202) -القلب:يصحّ أن يجعل المعلول علة و العلة معلولا:كقول أصحابنا في ظهار الذمى:من صحّ طلاقه صحّ ظهاره كالمسلم(كلو،تم 4، 1،211)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص966)
sourceLink

-العلة فهي في اللغة عبارة عما اقتضى تغيّرا، و منه سمّيت علة المريض لأنها اقتضت تغيّر الحال في حقه،و منه العلة العقلية و هي عبارة عمّا يوجب الحكم لذاته كالكسر مع الانكسار و التسويد مع السواد فاستعار الفقهاء لفظ العلة من هذا و استعملوه في ثلاثة أشياء:أحدها: بإزاء ما يوجب الحكم لا محالة،فعلى هذا لا فرق بين المقتضي و الشرط و المحل و الأهل. بل العلة المجموع.و الأهل و المحل وصفان من أوصافها أخذا من العلة العقلية.و الثاني: أطلقوه بإزاء المقتضي للحكم و إن تخلّف الحكم لفوات شرط أو وجود مانع.و الثالث: أطلقوه بإزاء الحكمة كقولهم:المسافر يترخّص لعلة المشقّة،و الأوسط أولى(قد،روض، 20،54) -الشرط و هو:ما يلزم من انتفائه انتفاء الحكم كالإحصان مع الرجم و الحول في الزكاة، فالشرط ما لا يوجد المشروط مع عدمه و لا يلزم أن يوجد عند وجوده،و العلة يلزم من وجودها وجود المعلول و لا يلزم من عدمها عدمه في الشرعيات(قد،روض،20،55) -العلة تقتضي حكمها فيوجد بوجودها،و الشرط لا يقتضي(قد،روض،1،178) -الشرط ما لا يوجد المشروط مع عدمه،و لا يلزم أن يوجد عند وجوده.و العلة يلزم من وجودها وجود المعلول،و لا يلزم من عدمها عدمه في الشرعيّات(قد،روض،17،228) -العلة مناط الحكم،و سمّيت علة لأنها غيّرت حال المحل أخذا من علة المريض لأنها اقتضت تغيّر حاله(قد،روض،2،248) -الاجتهاد في العلة على ثلاثة أضرب:تحقيق المناط للحكم و تنقيحه و تخريجه(قد،روض، 4،248) -إثبات العلة بالمناسبة و هو أن يكون الوصف المعروف بالحكم مناسبا،و معناه أن يكون في إثبات الحكم عقيبه مصلحة،و لا يعتبر أن يكون منشأ للحكمة كالسفر مع المشقّة بل متى كان في إثبات الحكم عقيب الوصف مصلحة فيكون مناسبا كالحاجة مع البيع و الشكر مع النعمة، فيدلّ ذلك على التعليل به إذ قد علمنا أن الشارع لا يثبت حكما إلا لمصلحة،فإذا رأينا الحكم مفضيا إلى مصلحة في محل غلب على ظننا أنه قصد بإثبات الحكم تحصيل تلك المصلحة فيعلّل بالوصف المشتمل عليها(قد، روض،22،268) -الدلالة على صحة العلة باطّرادها ففاسد،إذ لا معنى له إلا سلامتها عن مفسد واحد هو النقض،و انتفاء المفسد ليس بدليل على الصحة فربما لم يسلم من مفسد آخر(قد،روض، 14،275) -العلة:و معنى العلة الشرعية العلامة،و يجوز أن تكون حكما شرعيا كقولنا يحرّم بيع الخمر فلا يصحّ بيعه كالميتة و تكون وصفا عارضا كالشدة في الخمر و لازما كالصغر و النقدية،أو من أفعال المكلّفين كالقتل و السرقة و وصفا مجرّدا أو مركّبا من أوصاف كثيرة و لا ينحصر ذلك في خمسة أوصاف و تكون نفيا و إثباتا و تكون مناسبا و غير مناسب،و يجوز أن لا تكون العلة موجودة في محل الحكم كتحريم نكاح الأمة لعلّة رقّ الولد و تفارق العلة الشرعية العقلية في هذه الأوصاف(قد،روض،10،287) -من شرط صحة العلة أن تكون متعدّية(قد، روض،19،287) -ترجّح العلة المؤثرة على الملائمة،و الملائمة على الغريب،و المناسبة على الشبهية لأنه أقوى في تغليب الظن(قد،روض،18،352)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص967)
sourceLink

-العلة يتكرّر الحكم بتكرّرها إجماعا،و الشرط أقوى من العلة لانتفاء الحكم بانتفائه بخلاف العلّة،فكان اقتضاؤه للتكرار أولى(أمد، حكم 1،239،2) -ذهب الأكثرون إلى أنّ شرط علّة الأصل أن لا يكون محلّ حكم الأصل و لا جزأ من محلّه. و ذهب آخرون إلى جوازه و المختار إنّما هو التفصيل،و هو امتناع ذلك في المحلّ دون الجزء؛و ذلك لأنّ الكلام إنّما هو واقع في علّة أصل القياس فلو كانت العلة فيه هي محلّ حكم الأصل بخصوصه،لكانت العلّة قاصرة لاستحالة كون محلّ حكم الأصل بخصوصه متحقّقا في الفرع؛و إلا كان الأصل و الفرع متحدا،و هو محال.نعم إنّما يمكن ذلك فيما إذا لم تكن علّة حكم الأصل متعدّية،لأنّه لا يعد في استلزام محلّ الحكم لحكمة داعية إلى ذلك الحكم،كاستلزام الأوصاف العامّة لمحلّ‌ الأصل و الفرع.و أمّا الجزء،فلا يمتنع التعليل به،لاحتمال عموم الأصل و الفرع(أمد، حكم 15،288،3) -اختلفوا في جواز كون العلّة في الأصل بمعنى الأمارة المجرّدة و المختار أنّه لا بدّ و إن تكون العلة في الأصل بمعنى الباعث أي مشتملة على حكمة صالحة أن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم،و إلاّ فلو كانت وصفا طرديّا لا حكمة فيه،بل أمارة مجرّدة فالتعليل بها في الأصل ممتنع(أمد،حكم 8،289،3) -يجوز أن يكون الحكم علة للحكم،بمعنى الأمارة المعرّفة،لكن لا في أصل القياس،بل في غيره؛فقد حرمت كذا فإنه لا يمتنع أن يقول الشارع:مهما رأيتم أنني حرّمت كذا،فقد حرمت كذا،و مهما أبحت كذا،فقد أبحت كذا.كما لو قال:مهما زالت الشمس فصلّوا، و مهما طلع هلال رمضان فصوموا(أمد، حكم 5،304،3) -في أصل القياس فقد بيّنا أنه لا يجوز أن تكون العلة فيه بمعنى الأمارة المعرّفة،بل بمعنى الباعث،فإذا كان الحكم علة لحكم أصل القياس،فلا بدّ و أن يكون باعثا عليه.و على هذا،فحكم الأصل إمّا أن يكون حكما تكليفيّا أو ثابتا بخطاب الوضع و الأخبار.(أمد، حكم 10،304،3) -اشترط قوم أن تكون العلّة ذات وصف واحد، لا تركيب فيه،كتعليل تحريم الخمر بالإسكار و نحوه.و منع من ذلك الأكثرون،و هو المختار،و ذلك كتعليل وجوب القصاص بالمحدّد بالقتل العمد العدوان.و دليله أنّه لا يمتنع أن تكون الهيئة الاجتماعية من الأوصاف المتعدّدة ممّا يقوم الدليل على ظنّ التعليل بها إمّا بمناسبة أو شبه،أو سبر و تقسيم،أو غير ذلك من طرق الاستنباط أو التخريج مع اقتران الحكم بها حسب دلالته على عليّة الوصف الواحد،و كانت علّة(أمد،حكم 2،306،3) -اختلفوا في العلّة الواحدة الشرعيّة هل تكون علة لحكمين شرعيّين أو لا؟و المختار جوازه. و ذلك،لأنّ العلّة إمّا بمعنى الأمارة أو الباعث فإن كانت بمعنى الأمارة فغير ممتنع لا عقلا و لا شرعا نصب أمارة واحدة على حكمين مختلفين.و ذلك ممّا لا نعرف فيه خلافا كما لو قال الشارع:جعلت طلوع الهلال أمارة على وجوب الصوم و الصلاة و نحوه.و أمّا إن كانت بمعنى الباعث،فلا يمتنع أيضا أن يكون الوصف الواحد باعثا للشرع على حكمين مختلفين،أي مناسبا لهما.و لذلك كمناسبة شرب الخمر للتحريم،و وجوب الحدّ(أمد، حكم 11،344،3) -العلّة الموجودة فيه(الفرع)مشاركة لعلّة الأصل،إمّا في عينها،كتعليل تحريم شرب النبيذ بالشدّة المطربة المشتركة بينه و بين الخمر،أو في جنسها،كتعليل وجوب القصاص في الأطراف بجامع الجناية المشتركة بين القطع و القتل(أمد،حكم 3، 6،359)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص969)
sourceLink

-إذا علّق حكما على علة عمّ بالقياس شرعا لا بالصيغة.و قال القاضي لا يعمّ و قيل بالصيغة كما لو قال حرمت المسكر لكونه مسكرا لنا كان في استقلال العلة فوجب الإتباع،و لو ظاهر في استقلال العلة فوجب الإتباع،و لو كان بالصيغة لكان قول القائل أعتقت فإنما لسواده يقتضي عتق سودان عبيده و لا قائل به (حا،تلو 13،119،2) -المختار جواز تعليل حكمين بعلة بمعنى الباعث و أما الأمارة فإتّفاق،لنا لا يعدّ في مناسبة وصف واحد لحكمين مختلفين.قالوا يلزم تحصيل الحاصل لأن أحدهما حصّلها و أجيب بأنه إما أن يحصّل أخرى أو لا تحصّل إلا بهما (حا،تلو 1،228،2) -كون الوصف الجامع علّة حكم خبري غير ضروري فلا بدّ في إثباته من الدليل و له مسالك صحيحة و مسالك نتوهّم صحتها(حا،تلو 2، 24،233) -طرق الحذف منها الإلغاء و هو بيان ثبات الحكم بالمستبقي فقط و يشبه نفي العكس الذي لا يفيد و ليس به لأنه لم يقصد لو كان المحذوف علّة لا تنفى عند انتفائه و إنما قصد لو كان المستبقي جزء علّة لما استقلّ‌(حا،تلو 2، 6،237) -المناسبة و الإخالة و تسمّى تخريج المناط و هو تعيين العلّة بمجرّد إبداء المناسبة من ذاته لا بنصّ و لا غيره كالإسكار في التحريم و القتل العمد العدوان في القصاص،و المناسب وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا من حصول مصلحة أو دفع مفسدة،فإن كان خفيا أو غير منضبط اعتبر ملازمه و هو المظنّة لأن الغيب لا يعرف الغيب كالسفر للمشقة و الفعل المقضي عليه عرفا بالعمد في العمدية(حا، تلو 1،239،2) -العلة لا يتوقّف اقتضاؤها على عدم المعارض، و إلا فالحاصل جزؤها فهي مقتضية مطلقا(رم، تحص 11،209،2) -الدال على العلة و هو ثمانية:النص و الإيماء و المناسبة و الشبه و الدوران و السير و الطرد و تنقيح المناط(قر،نقح،19،389) -الحكم كما يوجد مع العلة و يطّرد معها يوجد مع الشرط و يطّرد معه،فإن من قال لعبده:أنت حرّ إن كلّمت زيدا دار وجود العتق مع الكلام و هو شرط،كما دار مع قوله:أنت حرّ و هو علة،و لأن الوجود قد يكون اتفاقا،فلا بدّ من دليل آخر غير الوجود يميّز بين الشرط و العلة، و ذلك هو الأثر،فإنه لا أثر للشرط في إيجاب الحكم،و للعلة أثر فيه(نس،كشف 2، 17،263) -العلة في موضع النص مؤثّرة صالحة لثبوت الحكم بها في المنصوص عليه،كما هي صالحة لثبوت الحكم في الفرع،إلا أن النص أقوى من العلة،فاستحقّ حكمها بدليل فوقها، و هذا لا يقدح في كونها مؤثّرة في الفرع،لأنه ليس في الفرع دليل أقوى منها(نس،كشف 2، 17،287) -لما صارت العلة عندنا علة بأثرها قدّمنا على القياس الإستحسان الذي هو القياس الخفي إذا قوي أثره،و قدّمنا القياس لصحة أثره الباطن على الإستحسان الذي ظهر أثره و خفي فساده لأنه لا رجحان للظاهر لظهوره،و لا للباطن لبطونه،و إنما الرجحان لقوة الأثر في مضمونه،فيسقط ضعيف الأثر في مقابلة قوي الأثر ظاهرا كان أو خفيّا(نس،كشف 2، 10،293)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص970)
sourceLink

-العلة ما يعقل معناه و يظهر تأثيره في الأحكام و السّبب سبب و إن كان لا يعقل معناه(بخ، بزد 16،630،2) -اللّه تعالى كلّفنا العمل بالقياس بطريق وضعه على مثال العمل بالبيّنات فجعل الأصول شهودا فهي شهود اللّه و معنى النصوص هو شهادتها و هو العلة الجامعة بين الفرع و الأصل،و لا بدّ من صلاحية الأصول و هو كونها صالحة للتعليل كصلاحية الشهود بالحرية و العقل و البلوغ و لا بدّ من صلاح الشهادة كصلاح شهادة الشاهد بلفظة الشهادة خاصة و عدالته و استقامته للحكم المطلوب فكذلك هذه الشهادة(بخ،بزد 3،492،3) -العلة في اصطلاح الفقهاء:عبارة عن المعنى الذي تعلّق به حكم النص(بخ،بزد 3، 15،531) -العلة دليل الحكم و النص دليل الدليل،إذ لو لم يكن كذلك لم يمكن التعدية إلى الفرع إذ لا بدّ لها من اشتراك الأصل و الفرع في العلة(بخ، بزد 8،569،3) -العلة إنما جعلت موجبة عند عدم النص بإجماع الصحابة و المسلمين فلو جعلت موجبة في مورد النص لجعلت علة في غير موضعها و أنه لا يجوز لأنها علة شرعية فلا يمكن أن تجعل علة فيما لم يجعلها الشرع علة فيه(بخ،بزد 3، 19،569) -العلة في الأصل بمعنى الباعث و هي أن تكون مشتملة على حكمه صالحة لأن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم لا بمعنى الأمارة المجرّدة لأنها إذا كانت مجرّد أمارة و هي مستنبطة من شرع الحكم لا بمعنى الأمارة المجرّدة،لأنها إذا كانت مجرّد أمارة و هي مستنبطة من حكم الأصل لزم الدّور،لأنها من حيث كونها مستنبطة من حكم الأصل تكون متفرّعة عنه و من حيث أنها أمارة مجرّدة و لا فائدة للأمارة سوى تعريف الحكم كان الحكم متفرعا عنها و هي دور(بخ،بزد 14،611،3) -الدليل الذي ثبت به كون الوصف حجّة و يعرف به كونه علة هو الأثر(بخ،بزد 20،619،3) -القياس كما يتوقّف على وجود العلة في الأصل يتوقّف على وجودها في الفرع إلا أن وجودها في الفرع يجوز أن يثبت بسائر أنواع الأدلة من الحسّ و دليل العقل و العرف و الشرع، و وجودها في الأصل لا يثبت إلا بالأدلة الشرعية لأن كون الوصف علة وضع شرعي كما أن الحكم كذلك فلم يمكن إثباته إلا بالدليل الشرعي و الأدلة الشرعية النصوص و الإجماع و الاستنباط(بخ،بزد 3،621،3) -النص يصلح دليلا على العلّة سواء دلّ عليها بطريق التصريح بأن يذكر الشارع لفظا من ألفاظ التعليل بأن يقول لكذا أو لعلة كذا أو لأجل كذا أو ما يجري مجراها
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص972)
sourceLink

-عدم العلة لا يدلّ على فسادها و أن وجود صورة العلة بدون حكمها لا يدلّ على المناقضة، و التخصيص لا يدلّ الوجود عند الوجود و لا العدم عند العدم على الصحة اعتبار الحالة الموافقة بحال المخالفة في الصحة و الفساد (بخ،بزد 29،656،3) -وجود العلة مع تخلّف حكمها مناقضة، و المناقضة من آكد ما تفسد به العلة لأنه يفضي إلى العبث و السفه(بخ،بزد 4، 28،63) -العلة لا تصلح معارضة للنص بوجه بل تعدم في مقابلته فيكون عدم الحكم لعدم العلة لا لمانع مع قيام العلة(بخ،بزد 12،73،4) -المقصود من الترجيح قوة الظن الصادر عن إحدى الأمارتين المتعارضتين و قد حصلت قوة الظن في الدليل الذي عارضه دليل آخر مثله في إثبات الحكم فيترجّح على الآخر.ألا ترى أن العلة المنتزعة من أصول تترجّح على المنتزعة من أصل واحد لتقوّيها بكثرة أصولها بالعلل المنتزعة من أصول و كلّها يدلّ على حكم واحد تكون أولى بالترجّح من العلة الواحدة من المنتزعة من أصل واحد لتقويها بكثرتها في أنفسها و كثرة أصولها أيضا(بخ،بزد 4، 8،136) -العلة في اللغة عند البعض اسم لعارض يتغيّر وصف المحل بحلوله فيه من وصف الصحة و القوة إلى الضعف و المرض.و قال بعضهم: إن العلة مأخوذة من العلل و هو الشربة بعد الشربة و سمّي المعنى الموجب للحكم في الشرع علة لأن الحكم يتكرّر بتكرّره.و قال بعضهم:أنها في اللغة مستعملة فيما يؤثّر في أمر من الأمور سواء كان المؤثر صفة أو ذاتا و سواء أثر في الفعل أو في الترك يقال مجيء زيد علة لخروج عمرو و يجوز أن يكون مجيء زيد علة لامتناع خروج عمرو(بخ،بزد 4، 10،285) -الفرض المؤثّر في الحكم علة لأنه يتغيّر به حال المنصوص عليه من الخصوص إلى العموم فإن الحكم مختصّا بالمنصوص عليه و بعد معرفة الوصف بالمؤثّر تغيّر حكم ظاهر النص من الخصوص إلى العموم فيثبت الحكم في أي موضع وجدت العلة فيه.و على القول الثاني سمّي علة لثبوت الحكم به على الدوام و التكرّر عند تكرّره.و على القول الثالث سمي بها لأنه مؤثّر في ثبوت الحكم إما في الأصل أو في الفرع(بخ،بزد 3،286،4) -العلة في اصطلاح الفقهاء عبارة عما يثبت الحكم به في الحال من غير احتمال تخلّف (بخ،بزد 10،287،4) -العلة ما يجب به الحكم فإن وجوب الحكم و ثبوته بإيجاب اللّه تعالى لكنه أوجب الحكم لأجل هذا المعنى و بسبب هذا المعنى.و يجوز أن يقال يجب به لأن اللّه تعالى قد يفعل فعلا بسبب و يفعل فعلا ابتداء و يثبت حكما بسبب و حكما ابتداء بلا سبب،و حكمه و فعله قط لا يخلو عن الحكمة عرفنا وجه الحكمة أو لم نعرف(بخ،بزد 18،287،4)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص973)
sourceLink

-العلّة المؤثّر بذاته في الحكم بناء على أنّه يتبع المصلحة و المفسدة و هو قول المعتزلة،و قال الغزالي هي المؤثّر فيه بإذن اللّه أي بجعله لا بالذات،و قال الآمدي هي الباعث عليه و قال أنّه مراد الشافعية في قولهم حكم الأصل ثابت بها أي أنّها باعث عليه و أنّ مراد الحنفية أنّ‌ النص معرّف له و إنّ كلا لا يخالف الآخر في مراده و تبعه ابن الحاجب في ذلك.قال المصنّف و نحن معاشر الشافعية إنّما نفسّر العلّة بالمعرّف و لا نفسّرها بالباعث أبدا و نشدّد النكير على من فسّرها بذلك لأنّ الربّ تعالى لا يبعثه شيء على شيء و من عبّر من الفقهاء عنها بالباعث أراد أنّها باعثة المكلّف على الإمتثال (سب،عطر 3،273،2) -قد تكون العلّة دافعة للحكم و رافعة له أو فاعلة الأمرين أي الدفع و الرفع،مثال الأول العدّة فإنّها تدفع حلّ النكاح من غير الزوج و لا ترفعه كما لو كانت عن شبهة،و مثال الثاني الرضاع فإنّه يدفع حلّ النكاح و يرفعه إذا طرأ عليه (سب،عطر 1،275،2) -تكون العلّة وصفا حقيقيّا و هو ما يتعلّق في نفسه من غير توقّف على عرف أو غيره ظاهرا منضبطا كالطعم في باب الربا أو وصفا عرفيا مطردا لا يختلف باختلاف الأوقات كالشرف و الخسة في الكفاءة.و كذا تكون في الأصحّ‌ وصفا لغويا،كتعليل حرمة النبيذ بأنّه يسمّى خمرا كالمشتدّ من ماء العنب بناء على ثبوت اللغة بالقياس(سب،عطر 4،275،2) -من شروط الإلحاق بها أي بسبب العلّة اشتمالها على حكمة تبعث المكلّف على الإمتثال و تصلح شاهدا لإناطة الحكم بالعلّة كحفظ النفوس فإنّه حكمة ترتّب وجوب القصاص على علّته من القتل العمد(سب، عطر 8،277،2) -المختار وقوع حكمين بعلّة إثباتا كالسرقة للقطع و الغرم حين يتلف المسروق أي لوجوبهما، و نفيا كالحيض للصوم و الصلاة و غيرهما كالطواف و قراءة القرآن أي لحرمتها(سب، عطر 2،289،2) -يجوز تعليل حكمين بعلّة إن لم يتضادّا بخلاف ما إذا تضادّا،كالتأييد لصحّة البيع و بطلان الإجارة لأنّ الشيء الواحد لا يناسب المتضادّين(سب،عطر 6،289،2) -العكس إنتفاء الحكم لانتفاء العلّة فإن ثبت مقابله و هو ثبوت الحكم لثبوت العلّة أبدا المسمّى بالطرد فأبلغ(سب،عطر 5،350،2) -(ترجّح العلّة)الباعثة على الإمارة لظهور مناسبة الباعثة و المطّردة المنعكسة على المطّردة فقط لضعف الثانية بالخلاف يها ثم المطّردة فقط على المنعكسة فقط،لأنّ ضعف الثانية بعدم الإطّراد أشدّ من ضعف الأولى بعدم الإنعكاس (سب،عطر 16،418،2) -تخصيص العلّة،جوّزه بعضهم،و منعه الشافعي و جمهور المحقّقين،كما قاله في"المحصول" في الكلام على الإستحسان،قال:و هذا الخلاف هو الخلاف الآتي في القياس،في أنّ‌ النقض هل يقدح في العلّة أم لا؟و المختار:أنّه إن كان النقض لمانع لم يقدح،و إلاّ قدح (اس،مهد،12،368)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص975)
sourceLink

-العلّة إن كانت منصوصة فهي في معنى النص. جواز في النسخ بالقياس المشتمل عليها.و إن لم تكن منصوصة فإن كان القياس قطعيّا كقياس الأمة على العبد في التقويم فإنّه يكون أيضا رافعا لما قبله من الأدلّة.لكنّه لا يكون نسخا، و إن كان ظنّيا فلا يكون نسخا أيضا(اس، مهس 4،260،2) -الجمع بالعلّة و هو أقوى الوجوه،كقول أصحابنا العالمية في الشاهد يعني المخلوقات معلّلة بالعلم(اس،مهس 7،47،3) -العلّة و هي المعرّف الحكم(اس،مهس 3، 2،50) -العلّة هي الوصف المؤثّر في الأحكام بجعل الشارع لا لذاته(اس،مهس 11،52،3) -العلّة هي المعرّف لحكم الفرع،أي الذي من شأنه أنّه إذا وجد فيه كان معرّفا لحكمه(اس، مهس 11،53،3) -العلّة فالمراد بها الحكم و المصالح التي تعلّقت بها الأوامر أو الإباحة،و المفاسد التي تعلّقت بها النواهي؛فالمشقّة علّة في إباحة القصر و الفطر في السفر.و السفر هو السبب الموضوع سببا للإباحة.فعلى الجملة،العلة هي المصلحة نفسها أو المفسدة،لا مظنّتها؛ كانت ظاهرة أو غير ظاهرة،منضبطة أو غير منضبطة(شط،وفق 7،265،1) -المانع فهو السبب المقتضي لعلّة تنافي علّة ما منع؛لأنّه إنّما يطلق بالنسبة إلى سبب مقتض لحكم لعلّة فيه.فإذا حضر المانع و هو مقتض علّة تنافي تلك العلّة،ارتفع ذلك الحكم و بطلت تلك العلّة.لكن من شرط كونه مانعا أن يكون مخلاّ بعلّة السبب الذي نسب له المانع، فيكون رفعا لحكمه.فإنّه إن لم يكن كذلك، كان حضوره مع ما هو مانع له من باب تعارض سببين أو حكمين متقابلين(شط،وفق 1، 1،266)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص976)
sourceLink

-الحكم الشرعي لا يثبت إلاّ بدليل شرعي و العلّة لا تستنبط إلاّ بعد معرفة الحكم بدليله(تف، نهي 2،218،2) -الكسر على ما ذكر أن توجد حكمة العلّة بدون العلّة و لا يوجد الحكم قال في المحصول هو بالحقيقة قدح في تمام العلّة بعدم التأثير و في جزئها بالنقض.و قال القاضي هو عدم تأثير أحد الجزأين و نقض الآخر و الأكثرون على أنّه إسقاط وصف من أوصاف العلّة المركّبة عن درجة الاعتبار و نقض الباقي(تف،نهي 2، 1،222) -يشترط في العلّة أن لا يكون ما تثبّته في الفرع حكما يخالف النص أو الإجماع،كأن يعلّل حكم بالسهولة فيقاس عليه أنّ الملك لا تجوز له الكفارة بالإعتاق بل يتعيّن عليه الصوم فإنّ‌ هذا حكم يخالف الكتاب و السنّة و الإجماع (تف،نهي 26،229،2) -الحكم الذي هو العلة لم يجز لما من امتناع كون ثبوت العلّة متأخّرا عن ثبوت حكم الأصل (تف،نهي 9،230،2) -كون الوصف علّة ليس صفة له بل للتنازع بمعنى أنّه حكم بثبوت الحكم عنده فله تعلّق ما بذلك الوصف(تف،نهي 29،231،2) -المساواة في العلّة لا تنافي كون الحكم في الفرع أقوى أو أدنى و كونه أقوى أو أدنى لا ينافي المماثلة لحكم الأصل لأنّ المراد بها عدم الإختلاف في عين الحكم أو جنسه و المراد بالعينية المساواة في تمام الحقيقة بحيث لا يكون اختلاف إلاّ بالعدد(تف، نهي 3،233،2) -العلّة فرع في الأصل أصل في الفرع(تف، نهي 8،239،2) -سواء كان للازم انتقاض العلّة أو انتقاض دليلها لم تثبت العلّية،أمّا على الأول فإنّ النقض يبطل العلّية و أمّا الثاني فلأنّه لا بدّ لثبوت العلّية من مسلك صحيح،و أمّا ما قال أنّ انتقاض دليل العلّة يستلزم انتقاض العلّة فظاهر البطلان (تف،نهي 36،268،2) -العلّة أصل من جهة احتياج المعلول إليه و ابتنائه عليه،و المعلول المقصود أصل من جهة كونه بمنزلة العلّة الغائية و الغاية و إن كانت معلولة للفاعل متأخّرة عنه في الخارج إلاّ أنّها في الذهن علّة لفاعليته متقدّمة عليها،و لهذا قالوا الأحكام علل مآلية و الأسباب علل آلية،و ذلك لأن احتياج الناس بالذات إنّما هو إلى الأحكام دون الأسباب و إنّما قال كالعلّة مع المعلول دون السبب مع المسبّب كما في بيان أنواع العلاقة،لأنّ من السبب ما هو سبب محض ليس في معنى العلّة و المسبّب لا يطلق عليه مجازا(تف،وضح 21،76،1) -اللازم المتأخّر ثابتا بنفس النظم عبارة أو إشارة و اللازم المتقدّم غير ثابت بنفس النظم بل بطريق الإقتضاء لأنّ نسبة الملزوم إلى اللازم المتأخّر نسبة العلّة إلى المعلول و نسبته إلى اللازم المتقدّم نسبة المعلول إلى العلّة نظرا إلى أنّه يجب أن يثبت أو لا فيصحّ الكلام فيثبت الملزوم،و دلالة العلّة على المعلول مطّردة بمعنى أنّ كل علّة تدلّ على معلولها كالشمس تدلّ على الضوء و النار على الدخان بخلاف العكس،إذ المعلول إنّما يدلّ على علّته بشرط مساواته لها كالدخان على النار بخلاف ما إذا كان أعمّ كالضوء فإنّه لا يدلّ على الشمس لجواز أن يكون حصوله بالنار أو بالقمر، و المطّرد لكلّيته أقوى من غير المطّرد(تف، وضح 11،131،1)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص977)
sourceLink

-نشترط في العلّة التأثير أي اعتبار الشارع جنسه أو نوعه في جنس الحكم أو نوعه،فكلّما ثبت علّية الوصف ثبت تأثيره و كلّما ثبت تأثيره ثبت كون النص معلّلا في الجملة ضرورة أنّه قد اعتبر علّة لنوع الحكم المستفاد منه أو لجنسه و علّة الجنس علّة للنوع.و ربّما يقال أنّ‌ استخراج العلّة و اعتبار كونها مؤثّرة أو غير مؤثّرة موقوف على كون النص معلّلا فإثبات ذلك به دور(تف،وضح 24،65،2) -لو كانت صحّة التعليل موقوفة على تعدية العلّة لم تكن تعديتها موقوفة على صحّتها لامتناع الدور،و اللازم منتف للاتّفاق على توقّف التعدية على ثبوت العلّية الموقوف على صحّتها.و تقرير الجواب أنّ الموقوف على التعليل هو التعدية،بمعنى إثبات حكم مثل حكم الأصل في الفرع،و التعليل موقوف على التعدية بمعنى العلم بوجود الوصف في غير مورد النص فلا دور(تف،وضح 9،67،2) -من مسالك العلّة السبر و التقسيم و هو حصر الأوصاف الموجودة في الأصل الصالحة للعلّية في عدد ثم إبطال علّية بعضها لتثبت علّية الباقي فيكون هناك مقامان أحدهما بيان الحصر، و يكفي في ذلك أن يقول بحثت فلم أجد سوى هذه الأوصاف و يصدق...و ثانيهما إبطال علّية بعض الأوصاف و يكفي في ذلك أيضا الظنّ‌(تف،وضح 4،77،2) -النقض لا يقدح في كون الوصف علّة و الجامع كونهما من الأدلّة الشرعية أو جمع الدليلين المتعارضين و سرّه أنّ نسبة العام إلى أفراده كنسبة العلّة إلى موارده،و النقض لمانع معارض للعلّة يشبه التخصيص بمخصّص مانع عن ثبوت الحكم في البعض الثاني،أنّ العلّة في القياس الجلي شاملة لصورة الاستحسان و قد انعدم الحكم فيها لمانع هو دليل الاستحسان و لا نعني بتخصيص العلّة إلاّ هذا(تف،وضح 2، 25،87) -فساد الوضع و هو أن يترتّب على العلّة نقيض ما تقتضيه و هو يبطل العلّة بالكلّية بمنزلة فساد الأداء في الشهادة(تف،وضح 15،96،2) -حقيقة العلّة ثلاثة أمور:هي إضافة الحكم إليها،و تأثيرها فيه،و حصوله معها في الزمان. و سمّوها باعتبار الأول العلّة إسما و بالثاني العلّة معنى و بالثالث العلّة حكما(تف،وضح 2، 26،131) -من صفة العلّة تقدّمها على الحكم و الحكم يعقبها و لا يقارنها بخلاف الإستطاعة مع الفعل و وجه الفرق على ما نقل عن أبي اليسر أنّ العلّة لا توجب الحكم إلاّ بعد وجود ما،فبالضرورة يكون ثبوت الحكم عقيبها فيلزم تقدّم العلّة بزمان،و إذا جاز بزمان جاز بزمانين بخلاف الإستطاعة فإنّها عرض لا تبقى زمانين،فلو لم يكن الفعل معها لزم وجود المعلول بلا علّة أو خلو العلّة عن المعلول،و لا يلزم ذلك في العلل الشرعية لأنّها في نفسها بمنزلة الأعيان بدليل قبولها الفسخ بعد أزمنة متطاولة كفسخ البيع و الإجارة(تف،وضح 15،132،2) -مشابهة العلّة للسبب على أن يتخلّل بين العلّة و الحكم زمان و لا يجعل ثبوت الحكم مستند إلى حين وجود العلّة،كما إذا قال في رجب آجرتك الدار من غرة رمضان،فإنّه لا يثبت الإجارة من حين التكلّم بل في غرة رمضان، بخلاف البيع الموقوف فإنّ الملك يثبت من حين الإيجاب و القبول حتى يملك المشتري المبيع بزوائده،فكأنّه ليس هناك تخلّل زمان. و أمّا فخر الإسلام رحمه اللّه تعالى فقد بنى ذلك على أنّه إذا وجد ركن العلّة و تراخى عنه وصفة فيتراخى الحكم إلى وجود الوصف،فمن حيث وجود الأصل يكون الموجود علّة يضاف إليها الحكم،إذ الوصف تابع فلا ينعدم الأصل بعدمه و من حيث أنّ إيجابه موقوف على الوصف المنتظر كان الأصل قبل الوصف طريقا للوصول إلى الحكم و يتوقّف الحكم على واسطة هي الوصف فيكون للعلّة شبه بالأسباب (تف،وضح 5،133،2)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص979)
sourceLink

-إذا كانت العلّة ذات وصفين مؤثّرين مترتّبين في الوجود فالمتأخّر وجود علّة معنى و حكما لوجود التأثير و الاتّصال لا إسما لعدم الإضافة إليه بدون واسطة،بل إنّما يضاف إلى المجموع و ذلك كالقرابة ثم الملك فإنّ لكل منهما نوع تأثير في العتق لأنّ لكل منهما أثرا في إيجاب الصلات(تف،وضح 22،135،2) -إذا لم يعارض الشرط علّة صالحة لإضافة الحكم إليها فالحكم يضاف إلى الشرط لأنّه يشابه العلّة في توقّف الحكم عليه بخلاف ما إذا وجدت حقيقة العلّة الصالحة فإنّه لا عبرة حينئذ بالشبه و الخلف فلو شهد قوم بأنّ رجلا علّق طلاق امرأته الغير المدخولة بدخول الدار و آخرون بأنّها دخلت الدار،و قضى القاضي بوقوع الطلاق و لزوم نصف المهر.فإن رجّح شهود دخول الدار وحدهم ضمنوا للزوج ما أدّاه إلى المرأة من نصف المهر لأنهم شهود الشرط السالم عن معارضة العلّة الصالحة لإضافة الحكم إليها،و إذا رجّح شهود دخول الدار و شهود اليمين أي التعليق جميعا فالضمان على شهود التعليق لأنّهم شهود العلّة.إمّا باعتبار ما يؤول إليه أو باعتبار أنّ العلّة أعمّ من الحقيقة و ممّا فيه معنى السببية أو باعتباراته بعد شهادة الفريقين و قضاء القاضي اتّصل الحكم بالعلّة فكمل العلّية،و مع وجود العلّة الصالحة لإضافة الحكم إليها لا جهة للإضافة إلى الشرط (تف،وضح 21،145،2) -لزوم التأخّر عن صورة العلّة إنّما هو في الشرط التعليقي،و أمّا الحقيقي أعني ما يتوقّف عليه الشيء عقلا أو شرعا فقد يتقدّم على صورة العلّة،كشروط الصلاة و شهود النكاح،و قد يتأخّر كالحفر المتأخّر عن وجود ثقل زيد (تف،وضح 18،148،2)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص980)
sourceLink

-مفهوم العلّة و هو تعليق الحكم بالعلّة،مثل حرّمت الخمر لشدّتها،و السكّر لحلاوته،يدلّ‌ على أنّ غير الشديد و الحلو لا يحرّم.و الفرق بين هذا و الذي قبله أنّ الصفة قد تكون علّة كالإسكار،و قد لا تكون،بل تتمّة للعلّة كالسّوم.فإنّ العين هي العلّة،و السّوم متمّم. (زر،بحر 7،36،4) -العلّة على ضربين:علّة للأعيان،و علّة للجنس،فإذا كانت العلّة للأعيان انقضت من وجه واحد و هو أن توجد العلّة و لا حكم كقولك:لأنّه مرتدّ فوجب أن يقتل،فالنقض أن يوجد مرتدّ مع أنّه لا يقتل.و الثانية علّة الجنس فهذه تنقض من وجهين:أن توجد العلّة و لا حكم،و أن يوجد الحكم و لا علّة،كقولك: علّة القتل،فكأنّه قال:لا قتل إلاّ بقتل، فهذه تنقض بما قلناه:إن قتل بغير قتل انتقضت العلّة،و إن لم يقتل مع وجود القتل انتقضت العلّة(زر،بحر 20،47،5) -لا يشترط الاتّفاق على وجود العلّة في الأصل، بل يكفي انتهاض الدليل عليه،خلافا لمن شذّ حيث اشترطه(زر،بحر 9،78،5) ¦¦
-العلّة و هي شرط في صحّة القياس ليجمع بها بين الأصل و الفرع.قال ابن فورك:من الناس من اقتصر على الشبه و منع القول بالعلّة.و قال ابن السمعاني:ذهب بعض القيّاسين من الحنفية و غيرهم إلى صحّة القياس من غير علّة إذا لاح بعض الشبه.و ذهب جمهور القيّاسين من الفقهاء و المتكلّمين إلى أنّ العلّة لا بدّ منها في القياس و هي ركن القياس لا يقوم القياس إلاّ بها(زر،بحر 2،111،5) -العلّة في اللغة قيل:هي اسم لما يتغيّر حكم الشيء بحصوله،مأخوذ من العلّة التي هي المرض،لأنّ تأثيرها في الحكم كأثر العلّة في ذات المريض.و يقال:اعتلّ فلان إذا حال عن الصحّة إلى السقم(زر،بحر 8،111،5) -(العلّة)المعرّف للحكم أي جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم(زر، بحر 22،111،5) -(العلّة)الموجب للحكم على معنى أنّ الشارع جعلها موجبة لذاتها(زر،بحر 19،112،5) -(العلّة)الموجبة للحكم بذاتها لا بجعل اللّه، و هو قول المعتزلة بناء على قاعدتهم في التحسين و التقبيح العقلي(زر،بحر 5، 23،112) -(العلّة)الباعث على التشريع بمعنى أنّه لا بدّ أن يكون الوصف مشتملا على مصلحة صالحة أن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم(زر، بحر 4،113،5) -للعلّة أسماء في الاصطلاح،و هي:السبب، و الإشارة،و الداعي،و المستدعي،و الباعث، و الحامل،و المناط،و الدليل،و المقتضي، و الموجب،و المؤثّر.انتهى.و زاد بعضهم: المعنى(زر،بحر 2،115،5)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص981)
sourceLink

-التمييز بين العلّة و السبب و الشرط:أنّا ننظر إلى الشيء إن جرى مقارنا للشيء و أثّر فيه فهو "العلّة"،أو غير مقارن و لا تأثير للشيء فيه دلّ‌ على أنّه"سبب".و أما"الشرط"فهو مما يختلف الحكم بوجوده.و هو مقارن غير مفارق للحكم كالعلّة سواء إلاّ أنّه لا تأثير له فيه و إنّما هو علامة على الحكم من غير تأثير أصلا(زر، بحر 12،117،5) -عبّر بعض الفقهاء عن"المعنى""بالعلّة"و هو تجوّز،و التحقيق أنّهما يجتمعان من وجهين: أحدهما:أنّ حكم الأصل موجود في المعنى و العلّة.و ثانيهما:أنّ العلّة و المعنى موجودان في الفرع و الأصل.و يفترقان من وجوه: أحدها:أنّ العلّة مستنبطة من المعنى و ليس المعنى مستنبطا من العلّة لتقدّم المعنى و حدوث العلّة.و الثاني:أنّ العلّة تشتمل على معان، و المعنى لا يشتمل على علل،لأنّ الطعم و الجنس معنيان و هما علّة الربا.و الثالث:أنّ‌ المعنى ما يوجب به الحكم في الأصل حتى يتعدّى إلى الفرع و العلّة اجتذاب حكم الأصل إلى الفرع،فصار"المعنى"ما ثبت به حكم الأصل،و العلّة ما ثبت به حكم الفرع(زر، بحر 20،119،5) -يجتمع العلّة و المعنى في اعتبار أربعة شروط أن يكون المعنى مؤثّرا في الحكم،و أن يسلب المعنى و لا يردهما نص و لا إجماع،و أن لا يعارضهما من المعاني و العلل أقوى منهما و أن يطّرد المعنى و العلّة فيوجد الحكم بوجودهما و يسلمان من نقض أو كسر،فلو عارضهما نقض أو كسر لعدم الحكم وجودهما فسد و بطلت العلّة،لأنّ فساد العلة يرفعها،و فساد المعنى لا يرفعه،لأنّ المعنى لازم و العلّة طارئة،لأنّ الكيل إذا بطل يكون علّة في الربا في البرّ لم يبطل أن يكون الكيل باقيا في البرّ،فيصير التعليل باقيا و المعنى باقيا(زر،بحر 8،120،5) -العلّة متقدّمة على المعلول في الأمور العقلية فإنّا نعلم قطعا أنّ حركة الخاتم متفرّعة عن حركة الإصبع،و ليست حركة الإصبع متفرعة عن حركة الخاتم،و أما الشرعية الأصفهاني:هو كذلك لكن يفترقان من أنّ العقلية تفعل بذاتها و الشرعية يجعل الشارع إيّاها موجبا أو علّة على الخلاف(زر،بحر 5، 21،121)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص983)
sourceLink

-لا خلاف أنّ العلّة تتقدّم على المعلول في الرتبة.و اختلفوا هل تسبقه في الزمان أو تقارنه‌؟على مذاهب:أحدها:و عليه الأكثر من المعتزلة و الفقهاء أنّها تقارنه و استدلّ عليه بقوله تعالى: اَللّٰهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا (الزمر:42)و زعم بعضهم أنّ ذلك في العقليات مجمع عليه،و كلام الرافعي في كتاب الطلاق يقتضي ترجيحه...و الثاني: أنّها معه.و للرافعي إليه صغو ظاهر.و الثالث: أنّ العقلية تقارن معلولها لكونها مؤثّرة بذاتها، و الوضعية تسبق المعلول،و الشرعية من الوضعية(زر،بحر 3،122،5) -قال الدبوسي:حكم العلّة عندنا تعدية حكم الأصل المعلّل إلى فرع لا نصّ فيه و لا إجماع و لا دليل،و عند الشافعي حكم العلّة توقف حكم النص بالوصف الذي ترتّب عليه كالعلّة العقلية،و فائدة الخلاف تظهر في مسألتين: إحداهما:أنّ العلّة القاصرة لا يصحّ التعليل بها عندنا و عندهم يجوز،و الثانية:امتناع تعدّيها إلى فرع منصوص عليه عندنا،و عندهم:لا. قلت:و هذه هي المسألة السابقة أنّ الحكم ثبت بالأصل أو العلّة.و قال ابن السمعاني:في مذهب الحنفية أنّ حكم العلّة ثبوت حكم الأصل في الفرع بعلّة الأصل،و في الحقيقة ثبوت مثل حكم الأصل بها.ثم إن وجدت تلك العلّة في موضع آخر ثبت مثل ذلك الحكم في ذلك الموضع،و إلاّ فلا يثبت(زر،بحر 5، 8،129) -معنى كون العلّة مؤثّرة في الحكم هو الحكم بأن يغلب على ظنّ المجتهد أنّ الحكم حاصل عند ثبوتها لأجلها دون شيء سواها،و المراد من تأثيرها في الحكم دون ما عداها أنّها جعلت علامة على ثبوت الحكم فيما هي و فيه و ليس المراد أنّها موجبة لثبوت الحكم لا محالة كالعلّة العقلية التي يستحيل ثبوتها مع انتفاء الحكم أو ثبوت حكمها مع انتفائها(زر، بحر 15،132،5) -العلّة يجب أن تكون في الأصل أظهر منها في الفرع،و قول الأصوليين:"القياس في معنى الأصل"يقتضي استواء حالهما في المحلين، و الحق أنّ كل وصف يمكن الوقوف عليه بدليل ينبغي أن يصحّ نصبه أمارة،لأنّ مقصود التعريف يحصل منه(زر،بحر 14،134،5) -الحكم و العلّة إما أن يكونا ثبوتيين،كثبوت الربا لعلّة الطعم،أو عدميّين،كعدم صحّة البيع لعدم الرضا،و هذان القسمان لا نزاع فيهما (زر،بحر 4،150،5) -العلّة إذا طابقت النص زاده قوة و يتعاضدان (زر،بحر 15،158،5) -شرط قوم أن تكون العلّة ذات وصف، كالإسكار في تحريم الخمر.و المختار جواز تعدّد الوصف و وقوعه كالقتل العمد العدوان للقصاص(زر،بحر 6،166،5) ¦¦
-العلّة تنقسم باعتبار عملها في الابتداء و الدوام إلى ثلاثة أقسام:أحدها:ما يكون علّة لاقتضاء الحكم و استدامته كالرضاع في تحريم النكاح، و كالإيمان و عدم الملك في المنكوحة.الثاني: ما تكون علّة للابتداء دون الاستدامة،كالعدّة و الردّة هما علّتان في منع ابتداء النكاح دون استدامته،و كعدم الطّول و خوف العنت و عدم الإحرام...الثالث:عكسه،كالطلاق،فإنّه يرفع حلّ الاستمتاع و لكن لا يدفعه،إذ الطلاق لا يمنع وقوع نكاح جديد(زر،بحر 5، 14،173) -تعليل الحكمين بعلّة واحدة فإن كانت بمعنى الأمارة فلا خلاف كما قاله الآمدي في الجواز،كما لو قال الشارع:جعلت طلوع الهلال أمارة على وجوب الصوم و الصلاة. و منه البلوغ و الحيض علامة لأحكام عديدة. و إن كانت بمعنى الباعث فاختلفوا فيه على أقوال:أحدها:و هو الصحيح-الجواز،إذ لا يمتنع أن يكون الوصف الواحد باعثا على حكمين مختلفين،أي مناسبا لهما بأمر مشترك بينهما،كمناسبة الربا و الشرب للحدّ و التحريم. و الثاني:المنع مطلقا.و الثالث:المنع إن لم يتضادّا(زر،بحر 2،183،5) -الإيماءات بأنواعها تدلّ على أنّ المشرّع اعتبر الشيء الفلاني و لم يلغه.و أما أنّه علّة تامة،أو جزء علّة،أو شرط علّة،فكل ذلك لا يدلّ عليه الدالّ على اعتباره،و قد يدلّ بقرينة(زر، بحر 4،204،5) -إن كانت العلّة مؤثّرة لم يرد النقض عليها،لأنّ‌ تأثيرها لا يثبت إلاّ بدليل مجمع عليه(زر، بحر 9،264،5) -عدم التأثير قال ابن الصباغ:و هو من أصحّ ما يعترض به على العلّة،و هو عدم إفادة الوصف أثره،بأن يكون غير مناسب،فيبقى الحكم بدونه،و من ثمّ اختصّ بقياس المعنى،و بالعلّة المستنبطة المختلف فيها.و لا بدّ من التزام عدم الحكم عند عدم العلّة،و هو معنى قول الفقهاء: إنّ الحكم إذا تعلّق بعلّة زال بزوالها،و لهذا التزموا الطردّ و العكس في باب الربا،بأنّ حكم الربا لا يثبت اتّفاقا دون علّة الربا(زر،بحر 5، 10،284) -ترجّح العلّة القليلة الأوصاف على الكثرة الأوصاف(زر،بحر 17،184،6) -العلّة...و إن توقّف عليها وجود الشيء الذي هو المعلول لكنّها مؤثّرة فيه،و قول الغزالي ما لا يوجد المشروط دونه و لا يلزم أن يوجد المشروط عنده أي الشرط أورد عليه أنّه دوري لتوقّف تعقّل المشروط على الشرط لأنّه مشتقّ‌ منه و دفع دوره بإرادة ما صدق عليه المشروط أي الشيء و هو غير محتاج في تعقّله إلى الشرط،و إنّما الموقوف على تعقّل الشرط هو تعقّل مفهوم المشروط بوصفه العنواني(أم، قرر 5،249،1) -العلّة الباعثة على الحكم في الأصل هي بعينها العلّة الباعثة على الحكم في الفرع(أم،قرر 3، 14،121)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص984)
sourceLink

-العلّة هي ما أي وصف شرع الحكم عنده أي عند وجوده لا به لحصول الحكمة جلب مصلحة أي ما يكون لذّة أو وسيلة إليها أو تكميلها أو دفع مفسدة أي ما يكون ألما أو وسيلة إليه أو تقليلها سواء كان ذلك نفسيّا أو بدنيّا دنيويّا أو أخرويّا،و حاصله ما يكون مقصودا للعقلاء إذ العاقل إذا خيّر اختار حصول المصلحة و دفع المفسدة و ما هو كذلك يصلح مقصودا قطعا فلزم تعريفه أي الوصف الذي شرع الحكم في المحلّ المنصوص عليه عنده للحكم الكائن في غير المحل المنصوص عليه لزوما عقليّا بواسطة تساويهما فيه فلزم كونه معرّفا للحكم في غير المحل المنصوص عليه ظهوره و انضباطه،أي كونه ظاهرا منضبطا في نفسه أيضا،و إلاّ إذا لم يكن كذلك بأن كان خفيّا أو مضطربا لا تعريف،أي لا يكون ذلك الوصف معرّفا للحكم في غير المنصوص عليه و لزم كونه أي ذلك الوصف مظنّتها أي الحكمة أو كونه مظنّة مظنّة أمر تحصيل الحكمة من شرع الحكم الخاص معه،أي مع ذلك الأمر أو كونه مظنّة أمر لذلك،أي لأن تحصل الحكمة من شرع الحكم الخاص معه(أم،قرر 3، 13،141) -الإيماء اقتران الحكم بوصف لو لم يكن هو أي الوصف أو نظيره أي الوصف علّة لذلك الحكم كان ذلك الاقتران بعيدا،ثم تمثيل الثاني بقوله صلى اللّه عليه و سلم و قد سألته الخثعمية عن وفاة أبيها و عليه الحجّ أفيجزيه حجّها عنه، أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته الخ... غير مطابق،لأنّ النظير دين العباد و ليس دين العباد العلّة لأنّه نفس الأصل و دين اللّه الفرع بل العلّة للحكم الذي هو سقوطه بفعل المتبرّع كونه أي المقتضي دينا،و ذكره أي الشارع دين العباد ليظهر أنّ المشترك بينهما و هو كونه دينا، العلّة للحكم المذكور(أم،قرر 24،193،3) -يطلق كل من العلّة و السبب على الآخر مجازا (أم،قرر 10،214،3) -لما صارت العلّة عندنا علّة بأثرها فسمّينا ما ضعف أثره قياسا و ما قوي أثره استحسانا أي قياسا مستحسنا،فإنّ ظاهر هذا يقتضي أن يكون ما ضعف أثره قياسا ظهر أو خفي و ما قوي أثره استحسانا ظهر أو خفي فيكون كل من القياس و الاستحسان نوعا واحدا ضعيف الأثر في الأول قويّه في الثاني(أم،قرر 3، 7،227)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص985)
sourceLink

-العلّة إمارة على الحكم في الفرع دون الأصل (مل،مرق 24،308،2) -التخصيص يخرج العلة عن كونه علامة على الحكم(مل،مرق 9،347،2) -العلّة تدلّ على المعلول فكذا المعلول يدلّ على العلّة على طريقة البرهان الإني و اللمي فلا يبطل الاستدلال بالقلب،إذ غاية القلب أن يصير المعلول دليلا و هو غير مضرّ بخلاف العلّة و المعلول،لأنّ العلّة لا بدّ أن تتقدّم على المعلول بالذات و بالقلب يصير واجب التأخير لأنّها حينئذ تكون معلولا و ذلك باطل لاستلزامه تقدّم الشيء على نفسه و هو محال و إنّما يتمّ‌ الاستدلال على وجه يتخلّص به عن ورود القلب إذا ثبتت المساواة بين الحكمين بأن كانا نظيرين ليدلّ كل واحد منهما على الآخر(مل، مرق 11،361،2) -نفاة القياس قالوا العلّة إمّا موجبة أو باعثة للشارع و داعية له على شرع الحكم كالعلّة الغائية،و الأول باطل لأنّ العلل الشرعية لو كانت موجبة لامتنع اجتماع علل متعدّدة على حكم،و اللازم باطل.و كذا الثاني لامتناع الغرض في فعله و إلاّ لزم استكماله به،و أيضا الحكم قديم عندكم لأنّه خطاب اللّه فيمتنع تعليله بشيء من العلل،فاختار المصنّف دفعا لما ذكروا أنّ العلّة بمعنى المعرّف للحكم لا الموجب و المؤثّر و لا الباعث و الداعي و فيه بحث،أمّا في الأول فلما عرفت في عدم كون أفعاله معلّلة.و أمّا في الثاني فلأنّ كل قديم لا يلزم أن يكون واجبا لذاته،و حينئذ يجوز تعليله بالعلّة الفاعلية(بد،بدخ 19،50،3) -كون الجامع علّة و هي تسعة:النص،و الإيماء، و الإجماع،و المناسبة،و السنّة،و الدوران، و التقسيم،و الطرد،و تنقيح المناط(بد، بدخ 13،52،3) -العلّة...تنقسم تارة باعتبار وجودها و عدمها في ذاتها إلى وجودية و عدمية..و الأولى إلى شرعية و عقلية،و الشرعية إلى حقيقية و إضافية، و الحقيقية إلى الظاهرة المنضبطة،و تسمّى المظنّة،و إلى غيرها كالمصلحة التي لا تكون ظاهرة و منضبطة،و تسمّى الحكمة(بد،بدخ 3، 3،246) -العلّة و يعبّر عنها بالوصف الجامع بين الأصل و الفرع و في معناها شرعا أقوال ينبني عليها مسائل(الأصحّ أنها)أي العلّة(المعرّف) للحكم،فمعنى كون الإسكار مثلا علّة أنّه معرف أي علامة على حرمة المسكر.و قالت المعتزلة هي المؤثّر بذاته في الحكم بناء على قاعدتهم من أنّه يتبع المصلحة أو المفسدة، و قيل هي المؤثّر فيه بجعله تعالى لا بالذات، و قيل هي الباعث عليه و ردّ بأنه تعالى لا يبعثه شيء و من عبّر من الفقهاء عنها بالباعث أراد كما قال السبكي أنّها باعثة للمكلّف على الامتثال(و)الأصحّ‌(أنّ حكم الأصل)على القول بأنّها المعرّف(ثابت بها)لا بالنص. و قالت الحنفية ثابت بالنص لأنّه المفيد للحكم قلنا لم يفده بقيد كون محلّه أصلا يقاس به الذي الكلام فيه و المفيد له العلّة لأنّها منشأ التعدية المحقّقة للقياس فالمراد بثبوت الحكم بها معرفته لأنّها معرفة له.(و قد تكون)العلّة(دافعة للحكم)أي لتعلّقه كالعدّة فإنّها تدفع حلّ‌ النكاح من غير صاحبها و لا ترفعه كأن كانت عن شبهة(أو رافعة)له كالطلاق فإنّه يرفع حلّ‌ التمتّع و لا يدفعه لجواز النكاح بعده(أو فاعلة لهما)أي الدفع و الرفع كإرضاع فإنه يدفع حلّ‌ النكاح و يرفعه و تكون العلّة(وصفا حقيقيّا)و هو ما يتعقّل في نفسه من غير توقّف على عرف أو غيره(ظاهرا منضبطا)لا خفيّا أو مضطربا كالطعم في الربوي(أو)وصفا(عرفيّا مطّردا)، أي لا يختلف باختلاف الأوقات كالشرف و الخسّة في الكفاءة.(و كذا)تكون(في الأصحّ‌)وصفا(لغويّا)كتعليل حرمة النبيذ بتسمية خمرا بناء على ثبوت اللغة بالقياس، و قيل لا يعلّل الحكم الشرعي بالأمر اللغوي (أو حكما شرعيّا)سواء أكان المعلول كذلك كتعليل جوازهن المشاع بجواز بيعه أم أمرا حقيقيّا كتعليل حياة الشعر بحرمته بالطلاق و حلّه بالنكاح كاليد،و قيل لا تكون حكما لأن شأن الحكم أن يكون معلولا لا علّة و ردّ بأنّ‌ العلّة بمعنى المعرف و لا يمتنع أن يعرف حكم حكما أو غيره و قيل لا تكون حكما شرعيّا إن كان المعلول أمرا حقيقيّا(أو)وصفا(مركّبا) كتعليل وجود القود بالقتل العمد العدوان لمكافئ،و قيل لا يكون علّة لأنّ التعليل بالمركّب يؤدّي إلى محال إذ بانتفاء جزء منه ينتفي علّيته فبانتفاء آخر يلزم تحصيل الحاصل لأنّ انتفاء الجزء علّة لعدم العلية.قلنا إنّما يؤدّي إلى ذلك في العلل العقلية لا المعرفات و كل من الانتفاآت هنا معرف لعدم العلية و لا استحالة في اجتماع معرفات على شيء واحد و قيل يكون علّة ما لم يزد على خمسة أجزاء، (و شرط للإلحاق)بحكم الأصل(بها)أي بسبب العلّة(أن تشتمل على حكمة)أي مصلحة مقصودة من شرع الحكم(تبعث)أي تحمل المكلّف حيث يطلع عليها(على الامتثال و تصلح شاهدا لإناطة الحكم)بالعلّة كحفظ النفوس(نص،لب،13،114)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص987)
sourceLink

-(من مسالك العلّة)الإجماع كالإجماع على أنّ‌ العلّة في خبر الصحيحين"لا يحكم أحد بين اثنين و هو غضبان"تشويش الغضب للفكر فيقاس بالغضب غيره مما يشوّش الفكر نحو جوع و شبع مفرطين،و كالإجماع على أنّ العلّة في تقديم الأخ الشقيق في الإرث على الأخ للأب اختلاط النسبين فيه فيقاس به تقديمه عليه في ولاية النكاح و صلاة الجنازة و نحوهما (نص،لب،21،119) -مسالك العلّة(النص الصريح)بأن لا يحتمل غير العلّة،(كلعلّة كذا فلسبب)كذا،(فمن أجل)كذا،(فنحو كي)التعليلية،(و إذن) (نص،لب،25،119) -مسالك العلّة(الإيماء و هو)لغة الإشارة الخفية و اصطلاحا(اقتران وصف ملفوظ بحكم و لو) كان الحكم(مستنبطا)كما يكون ملفوظا(لو لم يكن للتعليل هو)أي الوصف(أو نظيره)لنظير الحكم،حيث يشار بالوصف و الحكم إلى نظيرهما أي لو لم يكن ذلك من حيث اقترانه بالحكم لتعليل الحكم به(كان)ذلك الاقتران (بعيدا)من الشارع لا يليق بفصاحته و إتيانه بالألفاظ في محالها،و الإيماء(كحكمه)أي الشارع(بعد سماع وصف)(نص،لب، 6،120) -مسالك العلّة(السبر)و هو لغة الاختبار (و التقسيم)،و هو إظهار الشيء الواحد على وجوه مختلفة،(و هو)أي ما ذكر من السبر و التقسيم اصطلاحا(حصر أوصاف الأصل) المقيس عليه(و إبطال ما لا يصلح)منها للعلية (فيتعيّن الباقي)لها كأن يحصر أوصاف البرّ في قياس الذرة عليه في الطعم و غيره و يبطل ما عدا الطعم بطريقة فيتعيّن الطعم للعلية.(و يكفي)في دفع منع المعترض حصر الأوصاف التي ذكرها المستدلّ‌(قول المستدلّ‌)في المناظرة في حصرها(بحثت فلم أجد)غيرها لعدالته مع أهلية النظر،(و الأصل عدم غيرها)فيندفع عنه بذلك منع الحصر و تعبيري بأو كما في مختصر ابن الحاجب و بعض نسخ الأصل أولى من تعبيره في أكثرها بالواو.(و الناظر)لنفسه (يرجع)في حصر الأوصاف(إلى ظنّه)فيأخذ به و لا يكابر نفسه(نص،لب،15،121)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص988)
sourceLink

-مسالك العلّة(الشبه و هو مشابهة وصف للمناسب و الطردي)،و هذا التفسير من زيادتي(و يسمّى الوصف بالشبه أيضا و هو منزلة)،أي ذو منزلة(بين منزلتيهما)،أي منزلتي المناسب و الطردي في الأصحّ لأنّه يشبه الطردي من حيث إنّه غير مناسب بالذات و يشبه المناسب بالذات من حيث التفات الشرع إليه في الجملة كالذكورة و الأنوثة في القضاء و الشهادة،و قيل هو المناسب بالتبع كالطهارة لاشتراط النيّة فإنّها إنّما تناسبه بواسطة أنّها عبادة بخلاف المناسب بالذات كالإسكار لحرمة الخمر(و لا يصار إليه)بأن يصار إلى قياسه(إن أمكن قياس العلّة)المشتمل على المناسب بالذات،(و إلاّ)بأن تعذّرت العلّة يتعذّر المناسب بالذات بأن لم يوجد غير قياس الشبه(فهو حجّة في غير)الشبه(الصوري في الأصحّ‌)نظرا لشبهه بالمناسب(نص،لب، 20،125) -مسالك العلّة(الدوران بأن يوجد الحكم)أي تعلّقه(عند وجود وصف و يعدم)هو أولى من قوله و ينعدم(عند عدمه)،و الوصف يسمّى مدارا و الحكم دائرا(و هو)أي الدوران(يفيد) العلية(ظنّا في الأصحّ‌)،و قيل لا يفيدها لجواز أن يكون الوصف ملازما لها لا نفسها كرائحة المسكر المخصوصة فإنّها دائرة مع الإسكار وجودا و عدما بأن يصير المسكر خلاّ و ليست علّة،و قيل يفيدها قطعا و كأنّ قائل ذلك قاله عند مناسبة الوصف كالإسكار لحرمة الخمر (و لا يلزم المستدلّ به بيان انتفاء ما هو أولى منه)بإفادة العلية بل يصحّ الاستدلال به مع إمكان الاستدلال بما هو أولى منه(نص،لب، 3،126) -مسالك العلّة(الطرد بأن يقارن الحكم الوصف بلا مناسبة)لا بالذات و لا بالتبع كقول بعضهم في الخلّ مائع لا تبني القنطرة على جنسه فلا تزال به النجاسة كالدهن أي بخلاف الماء فبناء القنطرة و عدمه لا مناسبة فيهما للحكم و إن كان مطرد لا نقض عليه،و قولي بلا مناسبة من زيادتي و خرج به بقية المسالك(وردّه الأكثر) من العلماء لانتفاء المناسبة عنه(نص،لب، 15،126) -مسالك العلّة(تنقيح المناط بأن يدلّ نص ظاهر على التعليل)لحكم(بوصف فيحذف خصوصه عن الاعتبار بالاجتهاد و يناط)الحكم(بالأعم) (نص،لب،21،126) -مسالك العلّة(إلغاء الفارق)بأن يبيّن عدم تأثيره في الفرق بين الأصل و الفرع فيثبت الحكم لما اشتركا فيه سواء أكان الإلغاء قطعيّا كإلحاق صبّ البول في الماء الراكد بالبول فيه في الكراهة الثابتة بخبر"لا يبولنّ أحدكم في الماء الراكد"أم ظنيّا(كإلحاق الأمة بالعبد في السراية)الثابتة بخبر من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوّم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم و عتق عليه العبد، و إلاّ فقد عتق عليه ما عتق.فالفارق في الأول الصبّ من غير فرج و في الثاني الأنوثة و لا تأثير لهما في منع الكراهة و السراية فتثبتان لما يشارك فيه الأصل و الفرع(نص،لب، 33،126)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص989)
sourceLink

-ترجّح العلّة(المتّفق على تعليل أصلها) المأخوذة منه لضعف مقابلها بالخلاف فيه، (و)العلّة(الموافقة لأصول)شرعية(على الموافقة لواحد)لأنّ الأولى أقوى بكثرة ما يشهد لها.(و كذا)ترجّح العلّة(الموافقة لعلّة أخرى)في الأصحّ و قيل لا كالخلاف في الترجيح بكثرة الأدلّة و الترجيح من زيادتي (نص،لب،13،146) -تنقسم العلّة(بحسب المقاصد،و)بحسب (الإفضاء إليها)أي إلى المقاصد(و)بحسب (اعتبار الشارع)لها علّة(با،يسر 2،306،3) -هي(العلّة)التي شرّع الحكم لأجلها(أوّلا أو بواسطة مظنّة أخرى فلزمت المناسبة)بينها و بين الحكم الذي هو معلولها(و عدم الطرد)أي مجرّد وجود الحكم لأجلها الذي هو معلولها عند وجودها(با،يسر 3،2،4) -جواز التعدّد في المنصوصة(العلّة)دون المستنبطة(إذا نصّ على استقلال كلّ‌)أي كل واحد(من متعدّد)بالعلية(في محلّ و)الحال أنّه(لا مانع منه)إذ لا مانع من أن يعيّن اللّه سبحانه للحكم أمارتين،(ارتفع احتمال التركيب)أي كون العلّة مجموع ذلك المتعدّد (و)كون كل واحد منه جزءا منها(ما لم ينصّ‌ مع الصلاحية بأحد الأمرين من الجزئية و الاستقلال)أي و ما دام لم ينصّ في المتعدّد بأحد الأمرين و هما:جزئية كل واحد منه و استقلاله في العلية مع صلاحية كل واحد للعلية(با،يسر 25،26،4) -وجود الحكم دونها أي العلّة(و هو العكس)أي المسمّى بالعكس اصطلاحا(فعامّ الانتفاء)عن المؤثّرة و الطردية عند شارطي انعكاس العلّة (با،يسر 20،117،4) -(العلّة)في اللغة إسم لما يتغيّر الشيء بحصوله أخذا من العلّة التي هي المرض لأن تأثيرها في الحكم كتأثير العلّة في ذات المريض،يقال اعتلّ فلان إذا حال عن الصحّة إلى السقم. و قيل إنها مأخوذة من العلل بعد النهل و هو معاودة الشرب مرة بعد مرة لأن المجتهد في استخراجها يعاود النظر مرة بعد مرة.و أما في الاصطلاح فاختلفوا فيها على أقوال.(الأول) إنها المعرّفة للحكم بأن جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم قاله الصيرفي و أبو زيد من الحنفية و حكاه سليم الرازي في التقريب عن بعض الفقهاء،و اختاره صاحب المحصول و صاحب المنهاج.(الثاني) إنها الموجبة للحكم بذاتها لا بجعل اللّه و هو قول المعتزلة بناء على قاعدتهم في التحسين و التقبيح العقليين و العلّة وصف ذاتي لا يتوقّف على جعل جاعل.(الثالث)إنها الموجبة للحكم على معنى أن الشارع جعلها موجبة بذاتها و به قال الغزالي و سليم الرازي،قال الصفي الهندي و هو قريب لا بأس به.(الرابع) إنها الموجبة بالعادة و اختاره الفخر الرازي. (الخامس)إنها الباعث على التشريع بمعنى أنه لا بدّ أن يكون الوصف مشتملا على مصلحة صالحة لأن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم.(السادس)إنها التي يعلم اللّه صلاح المتعبّدين بالحكم لأجلها و هو اختيار الرازي و ابن الحاجب.(السابع)إنها المعنى الذي كان الحكم على ما كان عليه لأجلها.و للعلّة أسماء تختلف باختلاف الاصطلاحات فيقال لها السبب و الأمارة و الداعي و المستدعي و الباعث و الحامل و المناط و الدليل و المقتضى و الموجب و المؤثّر(شو،فح،20،192) -أن تكون مؤثّرة في الحكم فإن لم تؤثّر فيه لم يجز أن تكون علّة.هكذا قال جماعة من أهل الأصول و مرادهم بالتأثير المناسبة قال القاضي في التقريب معنى كون العلّة مؤثّرة في الحكم هو أن يغلب على ظنّ المجتهد أنّ الحكم حاصل عند ثبوتها لأجلها دون شيء سواها. و قيل معناه أنها جالبة للحكم و مقتضية له(شو، فح،6،193) -أن تكون(العلّة)وصفا ضابطا بأن يكون تأثيرها لحكمة مقصودة للشارع لا حكمة مجرّدة لخفائها فلا يظهر إلحاق غيرها بها.و هل يجوز كونها نفس الحكم و هي الحاجة إلى جلب مصلحة أو دفع مفسدة قال الرازي في المحصول يجوز و قال غيره يمتنع(شو،فح، 9،193) -أن تكون(العلّة)ظاهرة جلية و إلا لم يمكن إثبات الحكم بها في الفرع على تقدير أن تكون أخفى منه أو مساوية له في الخفاء(شو،فح، 14،193) -أن تكون(العلّة)مطّردة أي كلما وجدت وجد الحكم لتسلم من النقض و الكسر فإن عارضها نقض أو كسر بطلت(شو،فح،19،193)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص990)
sourceLink

-(مسالك العلّة)عشرة النص و الإيماء و الإجماع و المناسبة و الدوران و السبر و التقسيم و الشبه و الطرد و تنقيح المناط قال و أمور أخر اعتبرها قوم و هي عندنا ضعيفة انتهى(شو،فح، 22،195) -النص على العلّة قال في المحصول و نعني بالنص ما يكون دلالته على العلّة ظاهرة سواء كانت قاطعة أو محتملة.أما القاطع فما يكون صريحا و هو قولنا العلّة كذا.أو لسبب كذا أو لمؤثّر كذا.أو لموجب كذا.أو لأجل كذا كقوله تعالى مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنٰا عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ‌ (المائدة:32).و أما الذي لا يكون قاطعا فثلاثة اللام و إن و الباء.أما اللام فكقولنا ثبت لكذا كقوله تعالى وَ مٰا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ‌ إِلاّٰ لِيَعْبُدُونِ‌ (الذاريات:56).و أما إن فكقوله "إنها من الطوافين"(مسند أحمد،303/5). و أما الباء فكقوله ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اَللّٰهَ‌ وَ رَسُولَهُ‌ * (الأنفال:13؛الحشر:4)هذا حاصل كلامه(شو،فح،7،196) -الترجيح بحسب الدليل الدالّ على علية الوصف للحكم فهو على أقسام:(القسم الأول)أنها ترجّح العلّة التي ثبت علّيتها بالدليل القاطع على العلّة التي لم يثبت علّيتها بدليل قاطع و خالف في ذلك صاحب المحصول و لا وجه لخلافه.(القسم الثاني)أنها ترجّح العلّة التي ثبت علّيتها بدليل ظاهر على العلّة التي ثبت علّيتها بغيره من الأدلّة التي ليست بنص و لا ظاهر.(القسم الثالث)أنها ترجّح العلّة التي ثبت علّيتها بالمناسبة على العلّة التي ثبت علّيتها بالشبه و الدوران لقوة المناسبة و استقلالها بإثبات العلّية و قيل بالعكس و لا وجه له. (القسم الرابع)أنها ترجّح العلّة الثابتة علّيتها بالمناسبة على العلّة الثابتة علّيتها بالسبر و قيل بالعكس،قيل و ليس هذا الخلاف في السبر المقطوع فإن العمل به متعيّن لوجوب تقديم المقطوع على المظنون بل الخلاف في السبر المظنون.(القسم الخامس)أنه ترجّح ما كان من المناسبة ثابتا بالضرورة الدينية على الضرورة الدنيوية.(القسم السابع)أنه يقدّم ما كان من المناسبة معتبرا نوعه في نوع الحكم على ما كان منها معتبرا نوعه في جنس الحكم و على ما كان منها معتبرا جنسه في نوع الحكم و على ما كان منها معتبرا جنسه في جنس الحكم،ثم يقدّم المعتبر نوعه في جنس الحكم و المعتبر جنسه في نوع الحكم على المعتبر جنسه في جنس الحكم.قال الهندي الأظهر تقديم المعتبر نوعه في جنس الحكم على علّته، (القسم الثامن)أنها تقدّم العلّة الثابتة علّيتها بالدوران على الثابتة علّيتها بالسبر و ما بعده و قيل بالعكس.(القسم التاسع)أنها تقدّم العلّة الثابتة علّيتها بالشبه على العلّة الثابتة علّيتها بالضرورة(شو،فح،15،262)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص991)
sourceLink

-العلّة هي الخارج المؤثّر إلا أن لفظ العلّة لما كان يطلق على معان أخر بحسب الاشتراك أو المجاز على ما اختاره فخر الإسلام حاولوا في هذا المقام تقسيم ما يطلق عليه لفظ العلّة إلى أقسامه،كتقسيم العين إلى الجارية و الباصرة و غيرهما أو الأسد إلى السبع و الشجاع، و حاصل الأمر أنهم اعتبروا في حقيقة العلّة ثلاثة أمور:هي إضافة الحكم إليها و تأثيرها فيه و حصوله معها في الزمان و سمّوها بالاعتبار، الأول العلّة إسما و بالثاني العلّة معنى و بالثالث العلّة حكما،فباعتبار الأمور الثلاثة كلها و بعضها تصير الأقسام سبعة لأنه إن اجتمع الكل فواحد و إلا فإن اجتمع إثنان فثلاثة لأنهما إما الإسم و الحكم و إما المعنى و الحكم و إلا فثلاثة أيضا لأن الحاصل إما الإسم أو المعنى أو الحكم(عا،نسم،5،168) -العلّة موجبة للحكم لكن بواسطة مضافة إليها فصار الحاصل أن ما يفضي إلى الحكم إن لم يكن بينهما واسطة فهو علّة محضة و إلا فإن كانت الواسطة علّة حقيقة مستقلّة فهو سبب محض و إلا فهو علّة تشبه الأسباب،و ذلك بأن تكون الواسطة أمرا مستقلاّ غير علّة حقيقة أو تكون علّة حقيقية غير مستقلّة بل حاصلة بالأول كالمضي في الهوى الحاصل بالرمي(عا، نسم،20،168) -لا نزاع في تقدّم العلّة على المعلول بمعنى احتياجه إليها و يسمّى التقدّم بالعلّية و بالذات و لا في مقارنة العلّة التامة العقلية لمعلولها بالزمان كيلا يلزم التخلّف،و أما في العلل الشرعية فالجمهور على أنه يجب المقارنة بالزمان إذ لو جاز التخلّف لما صحّ الاستدلال بثبوت العلّة على ثبوت الحكم و حينئذ يبطل غرض الشارع من وضع العلل للأحكام.و فرّق بعض المشايخ بين الشرعية و العقلية فجوّز في الشرعية تأخّر الحكم عنها و وجه الفرق على ما نقل عن أبي اليسر أن العلّة لا توجب الحكم إلا بعد وجودها،فبالضرورة يكون ثبوت الحكم عقيبها فيلزم تقدّم العلّة بزمان و إذا جاز بزمان جاز بزمانين بخلاف الاستطاعة فإنها عرض لا يبقى زمانين فلو لم يكن الفعل معها لزم وجود المعلول بلا علّة و خلوّ العلّة عن المعلول و لا يلزم ذلك في العلل الشرعية لأنها في نفسها بمنزلة الأعيان بدليل قبولها الفسخ بعد أزمنة متطاولة(عا،نسم،31،169) -الشرط المحض يتأخّر عن صورة العلّة و السبب يتقدّمها لأنه طريق إلى الحكم و مفض إليه بأن تتوسّط العلّة بينهما فيكون متقدّما لا محالة (عا،نسم،7،171)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص992)
sourceLink

-الأصل يطلق على أمور منها الذي يقع عليه القياس،و هو المراد هنا و قد وقع الخلاف فيه قال الفقهاء هو الحكم المشبّه به،قال ابن السمعاني و هذا هو الصحيح.و قيل غير ذلك. و على الجملة الفقهاء يسمّون محل الوفاق أصلا و محل الخلاف فرعا و لا مشاحة في الاصطلاحات،و لا يتعلّق بتطويل البحث في هذا كثير فائدة.فالأصل هو المشبّه به و لا يكون ذلك إلا لمحل الحكم لا لنفس الحكم و لا لدليله و الفرع هو المشبّه لا لحكمه و العلّة هي الوصف الجامع بين الأصل و الفرع و الحكم هو ثمرة القياس و المراد به ما ثبت للفرع بعد ثبوته لأصله(صد،أمل،9،161) -(العلّة)في اللغة اسم لما يتغيّر الشيء بحصوله، و في الاصطلاح اختلفوا فيها على أقوال سبعة حكاها في الإرشاد،منها أنها المعرّفة للحكم بأن جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم قاله الصيرفي و أبو زيد من الحنفية و حكاه سليم الرازي في التقريب عن بعض الفقهاء و اختاره صاحب المحصول و صاحب المنهاج،و قيل إنها الموجبة للحكم على معنى أن الشارع جعلها موجبة لذاتها و به قال الغزالي و سليم الرازي،ثم للعلّة أسماء تختلف باختلاف الاصطلاحات فيقال لها السبب و الأمارة و الداعي و المستدعي و الباعث و الحامل و المناط و الدليل و المقتضى و الموجب و المؤثّر(صد،أمل،19،162) -شروط(العلّة)أربعة و عشرون:الأول أن تكون مؤثّرة في الحكم بأن يغلب على ظنّ المجتهد أن الحكم حاصل عند ثبوتها لأجلها دون شيء سواها.الثاني أن يكون وصفا ضابطا بأن يكون تأثيرها لحكمة مقصودة للشارع لا حكمة مجرّدة لخفائها فلا يظهر إلحاق غيرها بها.الثالث أن تكون ظاهرة جليّة لا أخفى منه و لا مساوية له. الرابع أن تكون سالمة بحيث لا يردّها نص و لا إجماع.الخامس أن لا يعارضها من العلل ما هو أقوى منها.السادس أن تكون مطّردة أي كلما وجدت وجد الحكم لتسلم من النقض و الكسر فإن عارضها نقض أو كسر بطلت. السابع أن لا تكون عدما في الحكم الثبوتي أي لا يعلّل الحكم الوجودي بالوصف العدمي قاله جماعة و ذهب الأكثرون إلى جوازه.الثامن أن لا تكون العلّة المتعدّية هي المحل أو جزء منه لأن ذلك يمنع من تعديتها.التاسع أن ينتفي الحكم بانتفاء العلّة و المراد انتفاء العلم أو الظنّ به إذ لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول.العاشر أن تكون أوصافها مسلّمة أو مدلولا عليها.الحادي عشر أن يكون الأصل المقيس عليه معلّلا بالعلّة التي يعلّق عليها الحكم في الفرع بنص أو إجماع.الثاني عشر أن لا تكون موجبة للفرع حكما و للأصل حكما آخر غيره.الثالث عشر أن لا توجب ضدّين. الرابع عشر أن لا يتأخّر ثبوتها عن ثبوت حكم الأصل خلافا لقوم.الخامس عشر أن يكون الوصف معيّنا.السادس عشر أن يكون طريق إثباتها شرعيّا.السابع عشر أن لا يكون وصفا مقدّرا،قال الهندي ذهب الأكثرون إلى أنه لا يجوز التعليل بالصفات المقدّرة خلافا للأقلّين من المتأخّرين.الثامن عشر إن كانت مستنبطة فالشرط أن لا ترجع على الأصل بإبطاله أو إبطال بعضه لئلاّ يفضي إلى ترك الراجح إلى المرجوح.التاسع عشر إن كانت مستنبطة فالشرط أن لا يعارض بمعارض مناف موجود في الأصل.العشرون إن كانت مستنبطة فالشرط أن لا يتضمّن زيادة على النص أي حكما غير ما أثبته النص.الحادي و العشرون أن لا تكون معارضة لعلّة أخرى تقتضي نقيض حكمها.الثاني و العشرون إذا كان الأصل فيه شرط فلا يجوز أن تكون العلّة موجبة لإزالة ذلك الشرط.الثالث و العشرون أن لا يكون الدليل الدالّ عليها و لا يحكم الفرع لا بعمومه و لا بخصوصه للاستغناء حينئذ عن القياس. الرابع و العشرون أن لا تكون مؤيّدة لقياس أصل منصوص عليه بالإثبات على أصل منصوص عليه بالنفي(صد،أمل،7،163)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص993)
sourceLink

-الإيماء و التنبيه و هو أنواع:الأول تعليق الحكم على العلّة بالفاء.الثاني أن يذكر الشارع مع الحكم وصفا لو لم يكن علّة لعري عن الفائدة. الثالث أن يفرّق بين حكمين لوصف نحو للراجل سهم و للفارس سهمان.الرابع أن يذكر عقب الكلام أو في سياقه شيئا لو لم يعلّل به الحكم المذكور لم ينتظم الكلام نحو:و ذروا البيع،لأن البيع لا يمنع منه مطلقا.الخامس ربط الحكم باسم مشتق فإن تعليق الحكم به مشعر بالعلّية نحو أكرم زيدا العالم.السادس ترتّب الحكم على الوصف بصيغة الشرط و الجزاء نحو:و من يتّق اللّه يجعل له مخرجا، أي لأجل تقواه.السابع تعليل عدم الحكم بوجود المانع منه نحو قوله تعالى وَ لَوْ بَسَطَ اَللّٰهُ‌ اَلرِّزْقَ لِعِبٰادِهِ لَبَغَوْا فِي اَلْأَرْضِ‌ (الشورى:27). الثامن إنكاره سبحانه على من زعم أنه لم يخلق الخلق لفائدة و لا لحكمة بقوله أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّمٰا خَلَقْنٰاكُمْ عَبَثاً (المؤمنون:115)...التاسع إنكاره سبحانه أن يسوّي بين المختلفين و يفرّق بين المتماثلين فالأول كقوله أَ فَنَجْعَلُ اَلْمُسْلِمِينَ‌ كَالْمُجْرِمِينَ‌ (القلم:35)و الثاني كقوله وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ‌ (التوبة:71).و قد اختلف في اشتراط مناسبة الوصف المومى إليه للحكم في الأنواع السابقة فاشترطه الجويني و الغزالي و ذهب الأكثرون إلى عدم اشتراطه،و ذهب قوم إلى التفصيل فقالوا إن فهم التعليل من المناسبة كما في قوله لا يقضي القاضي و هو غضبان اشترط و أما غيره فلا يشترط(صد،أمل، 12،166) -العلّة:هي المعرف،أي العلامة،كالإسكار علامة على حرمة المسكر عند أهل الحق. و قالت المعتزلة:هي المؤثر بذاته،بناء على أنه يتبع المصلحة أو المفسدة(سو،حصل، 10،241) -العلّة و هي الوصف الذي بني عليه حكم الأصل و بناء على وجوده في الفرع يسوى بالأصل في حكمه(خل،خلص،12،60) -العلّة:هي وصف في الأصل بني عليه حكمه و يعرف به وجود هذا الحكم في الفرع، فالإسكار وصف في الخمر بني عليه تحريمه، و يعرف به وجود التحريم في كل نبيذ مسكر، و الاعتداء وصف في ابتياع الإنسان على ابتياع أخيه بني عليه تحريمه،و يعرف به وجود التحريم في استئجار الإنسان على استئجار أخيه.و هذا هو مراد الأصوليين بقولهم:العلّة هي المعرّف للحكم و تسمّى العلّة:مناط الحكم،و سببه و أمارته(خل،خلص، 20،63) -كلّ من العلّة و السبب علامة على الحكم.و كل منهما بني الحكم عليه و ربط به وجودا و عدما، و كل منهما للشارع حكمة في ربط الحكم به و بنائه عليه.و لكن إذا كانت المناسبة في هذا الربط مما تدركه عقولنا سمّي الوصف:العلّة، و سمّي أيضا:السبب،و إن كانت ممّا لا تدركه عقولنا سمّي السبب فقط و لا يسمّى العلّة(خل، خلص،22،67) -أن تكون وصفا ظاهرا(العلّة).و معنى ظهوره أن يكون حسّا يدرك بحاسّة من الحواس الظاهرة،لأن العلّة هي المعرّف للحكم في الفرع فلا بدّ أن تكون أمرا ظاهرا،يدرك بالحسّ في الأصل و يدرك بالحسّ وجوده في الفرع،كالإسكار الذي يدرك بالحسّ في الخمر و يتحقّق بالحسّ من وجوده في نبيذ آخر مسكر (خل،خلص،15،68)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص994)
sourceLink

-أساس القياس هو العلّة المشتركة بين الأصل و الفرع التي أوجبت التساوي في الحكم،و هذه العلّة المشتركة لا بدّ من دليل عليها،فإن كان الدليل هو النص فلا قياس،لأن الحكم حينئذ يكون مأخوذا من النص،و إن كانت العلّة غير منصوص عليها فمن أي طريق تعرف،و لم يوجد من الشارع نص يبيّن طريق تعرفها(زه، زهص،11،225) -الفرق بين العلّة و الحكمة أو الوصف المناسب.إن الحكمة هي النفع الظاهر أو دفع الفساد الذي قصد إليه الشارع عند ما أمر أو نهى،و العلّة هي الوصف الظاهر المنضبط الذي تتحقّق فيه الحكمة في أكثر الأحوال لا في كل الأحوال،فالاشتراك في العقار مثلا هو العلّة في ثبوت الشفعة في العقار إذ تكون ملكيّته طويلة الأمد عادة،لأنه ليس مالا سائلا ينتقل من الأيدي بكثرة،و الحكمة من الشفعة هو دفع الأذى الذي يتوقّع من دخول رجل أجنبي لم يكن بين الشركاء،و توقّع النزاع المستمر، فشرّع الشارع الشفعة دفعا لهذا الأذى المتوقّع، و قد يقع و ربما لا يقع،و لذلك لا يناط الحكم بهذا الأمر،إنما يناط بأمر آخر،و هو الاشتراك (زه،زهص،1،238) -إذا كانت العلّة أمرا باطنا نفسيّا أقام الشارع أمرا ظاهرا يدلّ عليه،فالعقود كلها أساس الالتزام فيها التراضي(زه،زهص،21،238) -العلّة هي الوصف الظاهر المنضبط المناسب للحكم(برد،برص،19،103) -السبب...يشمل ما إذا كان بين الوصف و بين الحكم مناسبة ظاهرة و بين ما إذا لم يكن بين الوصف و بين الحكم مناسبة ظاهرة،فالعلّة هي النوع الأول للسبب فكل علّة سبب و لا عكس، فالنسبة بين السبب و العلّة بناء على هذا العموم و الخصوص المطلق يجتمعان في مادة و ينفرد الأعمّ الذي هو السبب في مادة أخرى،يجتمع السبب و العلّة في السفر بالنسبة لإفطار رمضان فالسفر سبب و علّة و ينفرد الأعمّ و هو السبب في شهود شهر رمضان بالنسبة لوجوب الصوم، فشهود هذا الشهر سبب لا علّة حيث لا مناسبة ظاهرة بين شهود الشهر و بين وجوب الصوم. و العلّة لا بدّ فيها من المناسبة الظاهرة بينها و بين الحكم.أما السبب فهو شامل لما إذا وجدت هذه المناسبة أو لم توجد(برد،برص، 2،104)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص995)
sourceLink

-الوصف الجامع بين الأصل و الفرع و هو المسمّى بالعلّة،و ذلك كالإسكار فإنه علّة مشتركة بين الأصل الذي هو الخمر و بين الفرع الذي هو الويسكي إذا قسنا الويسكي على الخمر(برد،برص،15،235) -تطلق العلّة على الأثر الناجم من تشريع الحكم فتحريم القتل العدوان و وجوب القصاص من القاتل عمدا ينتج عنه حفظ نفوس البشر،فحفظ نفوس البشر يطلق عليه أنه علّة عند الأصوليين (برد،برص،6،258) -تطلق العلّة على الوصف الظاهر المنضبط المناسب للحكم و ذلك كالسفر بالنسبة لإباحة الفطر في رمضان،فإن السفر وصف ظاهر لا يختلف باختلاف الأفراد و الأحوال و هو مناسب للحكم و ذلك لاشتماله على المشتقّة التي يناسبها التخفيف و إباحة الفطر للمسافر تخفيفا عنه(برد،برص،11،258) -العلّة هي الوصف الظاهر المنضبط الذي بني الحكم عليه و ربط به وجودا و عدما فيوجد الحكم بوجوده و ينعدم بعدمه(برد،برص، 2،266) -تشتمل العلّة على المعنى الذي يناسب الحكم بمعنى أنه لا بدّ و أن يترتّب على بناء الحكم على العلّة مصلحة للعبد أو دفع مفسدة عنه كالقتل العمد بالنسبة لإيجاب القصاص،فإن في إيجاب القصاص بناء على القتل العمد مصلحة للعبد و هي حفظ الحياة(برد،برص، 7،289) -لا قياس في العلّة فإذا جعل الشارع وصفا ما علّة لحكم من الأحكام لا يقاس عليه وصف آخر فيجعل علّة(برد،برص،13،297) -إذا كانت العلّة غير مقطوع بها في المنصوص عليه،بأن كان المعنى الذي اعتبر علّة للحكم غير مقطوع بعلّيته،كان تحقّق العلّة في الواقعة غير المنصوص عليها ثابتا على سبيل الظن.- فدلالة النص حينئذ تكون ظنّيّة(دري،نهج، 10،332) -القياس،فدلالته على الحكم التزامية أيضا،إذ "العلّة"-و هي مبنى القياس-تستلزم الحكم عقلا حيثما وجدت،كدلالة النص،غير أن الفارق بينهما،أن"العلّة"في دلالة النص بيّنة مفهومة لغة،فكانت قطعية عاملة عمل النص. -و أما"العلّة"في القياس،فليست بيّنة لغة، و إنما هي خفيّة،تفتقر إلى إعمال الفكر، و الاجتهاد بالرأي؛لاستنباطها بمسالك معروفة في منهج القياس،فكانت،لذلك،ظنّية اجتهادية(دري،نهج،9،383) -اللازم الدلالي ثابت بنفس النصّ‌،و لكن بواسطة العلّة البيّنة المفهومة لغة،فيكون تحقّق هذه"العلّة"في الوقائع غير المذكورة،شرطا لشمول النص نفسه إيّاها، لاشتراكها من حيث الأثر في تلك العلّة اللغوية (دري،نهج،1،384) -اللازم في الدلالة القياسية،فإن تحقّق العلّة في الفرع المقيس-بما هي اجتهادية طريق استنباطها عقليّ محض لا لغوي-شرط لثبوت الحكم في ذلك الفرع،إذ لا يتصوّر أن يكون شرطا لشمول النص إيّاه عن طريق العلّة،لأنها عقلية لا لغوية(دري،نهج،5،384) -العلّة هي السبب الموجب للحكم،و الباعث على تشريعه ابتداء.-و ترتيب الحكم على العلّة،من شأنه أن يحقّق المصلحة التي شرع من أجلها،سواء أكانت مصلحة اجتماعية أم اقتصادية،أم سياسية أم خلقية،و المصلحة غاية الحكم و ثمرته(دري،نهج،3،423) -القياس اجتهاد فكري تحليلي يعتمد أصلا منصوصا عليه يتناول واقعة معيّنة بحكمه، يحلّله إلى عناصره المادية أو المعنوية، ليستخلص منه معقوله،أو معنى معناه،و هو ما يطلق عليه"العلّة"أو"روح النص".- حتى إذا تبيّنت هذه"العلّة"التي هي السبب الموجب للحكم في غالب ظن المجتهد،ألحق واقعة أخرى غير منصوص عليها،بتلك الواقعة المنصوصة،إذا تبيّن له اشتراكهما في تلك العلّة(دري،نهج،9،602) -الحكم يدور مع علّته وجودا و عدما،أي طردا و عكسا.-و هذا معنى كون العلّة"مؤثّرة"في إظهار الحكم.-و هذا"الدوران"الذي هو قانون التلازم في الوقوع و الانتفاء،قانون عقلي،لا شكّ في ذلك(دري،نهج، 7،605) -العلّة التي هي سبيل قياس الفرع على الأصل: -إنها يجب أن تكون وصفا طاهرا أي مدركا بالحسّ‌،-و أن تكون وصفا منضبطا أي لها حقيقة معيّنة محدّدة يمكن التحقّق من وجودها في الفرع بحدّها أو بتفاوت يسير-و أن تكون وصفا مناسبا أي مظنّة لتحقيق حكمة الحكم و أن لا تكون وصفا قاصرا على الأصل(دوا، دخل،7،369)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص996)
sourceLink

-جعل العلماء القياس قائما على أربعة أركان: أولا-الأصل،و هو الثابت من الأحكام مما يراد القياس عليه.ثانيا-الفرع،و هو المسألة التي يراد قياسها على الأصل.ثالثا-العلّة، و هي كل ما اتّخذ سببا موجبا للحكم في الأصل،رابعا-الحكم،أي حكم الأصل الذي يراد تعديته إلى الفرع(دوا،دخل، 8،418) -(العلّة)،و هي الجهة المشتركة بين الأصل و الفرع التي اقتضت ثبوت الحكم.و تسمّى "جامعا"(مظ،مصف 5،164،2) -(منصوص العلّة)،فإن فهم من النص على العلّة أن العلّة عامة على وجه لا اختصاص لها بالمعلّل(الذي هو كالأصل في القياس)-فلا شكّ أن الحكم يكون عامّا شاملا للفرع،مثل ما لو قال:حرّم الخمر لأنه مسكر،فيفهم منه حرمة النبيذ لأنه مسكر أيضا.و أما إذا لم يفهم منه ذلك،فلا وجه لتعدية الحكم إلى الفرع إلا بنوع من القياس الباطل(مظ،مصف 2، 20،176) -(منصوص العلّة)،فإن فهم من النص على العلّة أن العلّة عامة على وجه لا اختصاص لها بالمعلّل(الذي هو كالأصل في القياس)-فلا شكّ أن الحكم يكون عامّا شاملا للفرع،مثل ما لو قال:حرّم الخمر لأنه مسكر،فيفهم منه حرمة النبيذ لأنه مسكر أيضا.و أما إذا لم يفهم منه ذلك،فلا وجه لتعدية الحكم إلى الفرع إلا بنوع من القياس الباطل(مظ،مصف 2، 20،176) -إن كانت العلّة تفهم لغة و لا تحتاج إلى اجتهاد يكون الإلحاق بدلالة النص سواء كان أولويّا أو مساويا،و إن كانت تفهم بالاجتهاد كان القياس سواء كان أولويّا أو مساويا(شل،شلص، 1،209) -العلّة في اللغة اسم لما يتغيّر الشيء بحصوله مأخوذ من العلّة التي هي المرض لأن ذات المريض تتأثّر به،و قيل مأخوذ من العلل بعد النهل.و هو معاودة الماء للشرب مرة بعد أخرى.و قيل من الداعي من قولهم علّة إكرام فلان لفلان علمه و خلقه.سمّي المعنى الذي شرع الحكم له بالعلّة إما لأنه يؤثّر في الحكم فينقله من الأصل إلى الفرع الذي يوجد فيه، و إما لأن المجتهد يعاود في إخراجها النظر بعد النظر و تكرّر الحكم يتكرّر وجوده،أو لأنه يدعو إلى شرع الحكم.و لها في الاصطلاح أسماء فتسمّى مناط الحكم لأن الشارع ربط الحكم و علّقه عليها فسمّيت مناطا على وجه التشبيه.كما تسمّى بالسبب لأن الحكم يوجد بوجودها،و بالمؤثر أو المقتضى و الأمارة و الباعث و الداعي(شل،شلص،10،220) -العلّة:بأنها الوصف الظاهر المنضبط الذي يترتّب على شرع الحكم عنده تحقيق مصلحة من جلب نفع للعباد أو دفع ضرر عنهم(شل، شلص،18،231)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص997)
sourceLink

-(العلّة)تكون وصفا ظاهرا و هو متّفق عليه بين الأصوليين،و معنى ظهوره أن يكون جليا مدركا بإحدى الحواس الظاهرة ليتحقّق الغرض المقصود و هو تعريفها للحكم(شل،شلص، 1،233) -(العلّة)تكون وصفا منضبطا.بأن يكون له حقيقة واحدة معيّنة لا تختلف باختلاف محالها و نستطيع التحقّق من وجودها في الفرع.و هو من الشروط المتّفق عليها،لأن القياس يقوم على التساوي بين الأصل و الفرع في علّة الحكم،فإذا لم تكن العلّة منضبطة لا نستطيع الحكم بالتساوي بينهما(شل،شلص، 3،234) -(العلّة)تكون وصفا مناسبا للحكم،و معنى كونه مناسبا أن يترتّب على شرعية الحكم عنده مصلحة يظنّ أنها مقصودة للشارع(شل، شلص،19،234) -تكون العلّة ثابتة بدليل شرعي،لأنها إذا لم تكن ثابتة بدليل شرعي كانت مجرّد دعوى ثابتة بالرأي المجرّد عن الدليل،و هذا مردود بالاتفاق لذلك عني الأصوليون ببيان الأدلّة التي تثبت بها العلّة و سمّوها مسالك العلّة (شل،شلص،14،236) -العلّة منصوصة و هي أقوى أنواع العلل.لكن دلالة النص على العلّة قد تكون صريحة و قد تكون غير صريحة بواسطة قرينة من القرائن (شل،شلص،9،237) -الحنفية فقد جاء في كتبهم أن المناسبة لا تثبت العلّة بناء على أنهم اشترطوا لصحّة العلّة أن تكون مؤثّرة بمعنى أن يكون الشارع اعتبرها بنوع من أنواع الاعتبار و مجرّد المناسبة لا يثبت اعتبار الشارع لها،و هذا عند التحقيق ليس هو مذهب الحنفية،بل هو رأي قلّة منهم كصدر الشريعة و من تبعهم من المتأخرين،أما الذي ذهب إليه المتقدّمون منهم فهو أن التأثير ليس شرطا في صحّة العلّة و لا في جواز العمل بها إنما هو شرط لإلزام الخصم فقط لأنهم يعملون بالوصف الملائم و لا فرق بينه و بين المناسب (شل،شلص،1،246)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص998)
sourceLink

-طرق معرفة العلّة فهي تعرف إما بالنص عليها صراحة أو إشارة أو بالاستنباط بطريق السبر و التقسيم أو بالمناسبة أو بغيرها من الطرق التي ذكرها الأصوليون و يسمّى استنباط العلّة تخريج المناط و هو نوع من أنواع الاجتهاد في العلّة (شل،شلص،22،247) -العلّة:هي الركن الرابع في أركان القياس. و هي كل ما اتّخذ سببا للحكم في الأصل، و اعتبرها البعض وصفا ظاهرا مناسبا للحكم كالإسكار بالنسبة للخمر.و انقسمت العلّة إلى ثلاثة أنواع:1-العلل الثابتة بأدلّة نقلية من كتاب و سنّة.-العلل الثابتة بالإجماع.-العلل الثابتة بالاستنباط.و هناك فرق بين العلّة و الحكمة أو الوصف المناسب.فالحكمة هي النفع الظاهر أو دفع الفساد الذي قصد إليه الشارع.علما أن العلّة منضبطة لا تختلف باختلاف الأشخاص و الأحوال و الأزمان و البيئات،و هي مرتبطة بالمعنى النصي.بينما الحكمة غير منضبطة،كالمشقّة في السفر و الضرر في الشفعة.و هذا لا ينفي أن الشارع أناط النص بالعلّة لحكمة و أمارة ابتغاها،و لا يجوز أن تقوم العلّة إذا قام دليل عليها،بأن ينفيها نص ديني آخر(عج،أصل،12،251) -العلّة من علل لغة،و العلل الشربة الثانية،و قيل الشرب بعد الشرب تباعا.و قيل علّ الرجل يعلّ‌ من المرض.و شرح اللفظ بأنه اسم لعارض يتغيّر به وصف المحل بحلوله لا عن اختيار، و لذلك سمّي المرض علّة.قال الكفوي: "العلّة ما يتوقّف عليه الشيء...اللّه أوجب الحكم لأجل هذا المعنى،و الشارع على ذكره قد أثبت الحكم بسبب...يضاف الحكم إلى اللّه تعالى إيجابا و إلى العلّة تسبّبا،كما يضاف الشبع إلى اللّه تخليقا و إلى الطعام تسبيبا" (عج،أصل،4،272) -تطلق العلّة على معنى مناط الحكم.و المناط في الأصل اسم مكان(النوط)أي التعليق،من ناطه به إذ علّقه عليه و ربطه به.و المناط هو العلّة.لأن الشارع ناط الحكم بها و علّقه عليها (عج،أصل،1،273)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص999)
sourceLink

-العلّة و المعلول اصطلاح،اتّفق عليه.و هو صورة عقلية لعملية اللزوم و ليس لعملية البرهان.إذ هناك فرق بين اللزوم تتابعا لأحداث متصادفة و مقترنة و بين تتابع السبب و المسبب،و ما يصدر عنهما من وجود حال لاحق و متقدّم(عج،أصل،6،287) -شروط العلّة،و هي:1-أن تكون وصفا منضبطا،و اشترط ضابط الحكمة أن يكون جامعا.و الضابط يمنع الحكمة أن تكون مجرّدة حتى لا يؤدّي ذلك إلى إلحاق عدّة علل بالعلّة المراد بها التعليل.و كل ذلك يمنع إلحاق علّة بغيرها و يحدّدها.مما يؤدّي إلى ظهور العلّة جليّة في الأصل،و يفسح في المجال أمام تعدّيها من الأصل إلى الفرع و إتمام القياس بواسطتها.2-أن تكون العلّة مؤثّرة بالحكم. و معنى ذلك أن نعلّق الحكم على وصف نعلّل بموجبه الحكم و نحقّق مناطه.و هذا يخلّصنا من مسألة جواز العلّة أمارة مجرّدة....3- أن تكون العلّة مطردة الوقوع.أي كلما ظهر الحكم وجدت العلّة.و اختلف في هذا من جهة كون العلّة فاعلة أو أمارة معرّفة،لأننا إذا سلمنا بالعلّة الفاعلة أدّى هذا إلى انتفاء الحكم حين تنعدم العلّة.فأقرّ بالعلّة الفاعلة الباعثة بعض المعتزلة و أيّدهم الآمدي...4-أن تكون العلّة منعكسة الوقوع،أي أن يحصل انتفاء الحكم عند انتفاء العلّة....5-أن تلعب العلّة دور الدليل في القياس.لأن"مثارات الاحتمال في كل قياس.إذ لا حاجة إلى الدليل إلا في محل الاحتمال".و تنقسم الأدلّة بمواضع الاحتمال إلى ظنّية و قطعية.و فيها تتحدّد مواطن العلّة الظاهرة و الخفية و الموجودة و المعدومة(عج،أصل،18،289) -أجاز البعض أن تأتي العلّة الواحدة في حكمين شرعيين و نفاه آخرون.و المختار:"أن العلّة إما بمعنى الأمارة أو الباعث.فإن كانت بمعنى الأمارة فغير ممتنع لا عقلا و لا شرعا نصب أمارة واحدة على حكمين مختلفين...(عج، أصل،4،294) -تثبت العلّة إذا انتفى وجود علّة تعارضها، و سلامتها عند نقيض حكمها.و هذا الإثبات سلبي لأنه لا يكفي لقيام العلّة خلوّها عن النقيض،بل لا بدّ من دليل قائم يؤكّد صحّة العلّة(عج،أصل،18،301) -تثبت العلّة بالاطّراد،و يستدلّ على صحّتها كقولنا زيد عالم لأنه لا دليل يفسد دعوى العلم و يعارضه بأنه جاهل(عج،أصل،21،301) -ما عرف منه مناط الحكم،ثم اجتمع مناطان متعارضان في موضع واحد،فيجب ترجيح أحد المناطين ضرورة.و الترجيح يرجع إلى قوة العلّة و صحّة الطريق الذي سلكته في تحقّقها. و ذلك بأن يكون مجمعا عليها من دون الأخرى،أو تكون منصوصا عليها أو معلومة أو مفهومة من النص،بينما الأخرى عرفت من الاستنباط(عج،أصل،2،304) -ليس العلّة كالشّرط،لأنّ العلّة مؤثّرة في المعلول و موجبة له،فلا بدّ من تكرّره بتكرّرها،و الشّرط ليس بموجب و لا مؤثّر، و إن وقف الحكم عليه،فلا يجب أن يتكرّر المشروط بتكرّره،اللّهم إلاّ أن يصير الشّرط مع كونه شرطا علّة،فيتكرّر من حيث كان علّة لا من حيث كان شرطا،و لذلك تكرّر وجوب الغسل بتكرّر الجنابة،لأنّها علّة فيه و موجبة له (م،ذر 2،112،1) -العلّة في القياس العقليّ لا تكون إلاّ معلومة، و في السّمعيّ تكون مظنونة،و متى علمت في العقل تعلّق الحكم بها لم يحتج في تعليقه عليها إلى دليل مستأنف،و ليس كذلك علّة السّمعيّ‌، فإنّها عند أكثرهم و محقّقيهم لا يكفي في تعليق الحكم بها في كلّ موضع وجدت فيه أن تعلم (م،ذر 3،671،2)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص1000)
sourceLink

هي الوصف الجالب للحكم. و معنى ذلك أن المعاني المحكوم بها موصوفة بصفات، فما كان منها جالبا للحكم فهو علة. مثل قولنا في القياس المتقدم أنها طهارة تتعدى محل موجبها هي العلة، و هي الوصف الجالب للحكم «و لها ثبت في الاصل. فلما وجدت في الفرع وجب إلحاقه بها. و ما كان من الاوصاف لا يجلب حكما فليس بعلة، و لذلك احترزنا في الحد بقولنا: «هي الوصف الجالب للحكم».
(
کتاب الحدود في الأصول
, ص72)
sourceLink

- قد يظنّ بنا أنّا نعرف كل واحد من الأمور على الإطلاق، لا على طريق السوفسطائيين الذي هو بطريق العرض، متى ظنّ بنا أنّا قد تعرّفنا العلّة التي من أجلها الأمر، و أنها هي العلّة، و أنه لا يمكن أن يكون الأمر على جهة أخرى (أ، ب، 312، 11) - لا مانع يمنع أن يكون ما ليس هو علّة من التي تحمل بالتساوي أعرف من العلّة؛ و لذلك قد يوجد بتوسّط هذا برهان (أ، ب، 349، 7) - الوسط هو العلّة (أ، ب، 409، 11) - علّة الوجود ليست لهذا الشيء أو لهذا الشيء، لكنها على الإطلاق للجوهر، أو لما هو لا على الإطلاق، لكن بما هو شيء من الأشياء الموجودة بالذات، أو على طريق العرض هو الأوسط (أ، ب، 410، 1) - العلّة التي يقال فيها إن عند وجود هذا الشيء يجب أن يوجد هذا الشيء فإنها ليست عند أخذ مقدّمة واحدة، لكن عند ما هي، أقل ما تكون، اثنتان. و هاتان هما شيء كان لهما وسط واحد (أ، ب، 431، 3) - أما جميع الأشياء التي العلّة لها هي معنى: نحو ما ذا؟ - فمثل أن يقال: لم يمشي‌؟ فيقال: لكيما يصحّ (أ، ب، 432، 8) - العلّة للأشياء التي تكون و التي هي مزمعة بالكون (أ، ب، 435، 1) - العلّة... و الشيء الذي العلّة عليه يتكوّن عند ما يتكوّن معا، و موجود متى كانت موجودة (أ، ب، 435، 9) - متى وجد المعلول فالعلّة أيضا موجودة (أ، ب، 454، 11) - إن كانت العلّة و المعلول موجودين معا، مثل أنه إن كانت الأرض في الوسط فهو منكسف، أو إن كان ورقه عريضا فينثر ورقه - فإنه إن كانت هكذا فقد يلزم أن تكون موجودة معا، و يوجد السبيل إلى أن يتبيّن بعضها من بعض (أ، ب، 455، 4) - ما لم يكن بالعلّة فهو برهان على «أنّه» (أ، ب، 456، 5) - العلّة هي كلّ ما، و الأمر الذي العلّة علّته هو كلّي (أ، ب، 457، 7) - إن كان قد تبيّن من أمر العلّة أنها بذاتها لا على طريق العلامة و بطريق العرض فذلك مما لا يمكن، و ذلك أن الأوسط هو قول الطرف؛ و إن لم يكن هكذا فقد يمكن (أ، ب، 458، 5) - يجوز أن نبحث عن الأمر الذي العلّة علّته، و عن الأمر الذي العلّة له على طريق العرض؛ و ليس يظنّ بهذه أنها مسائل (أ، ب، 458، 7) - إن أنت أخذت الشيء الذي العلّة علّته في الجزئية فهو أكثر. مثال ذلك أن تكون زواياه الخارجة مساوية لأربع قوائم هي أزيد ممّا المثلث و المربع، فأما إذا أخذت جميعها فهي بالتساوي، و ذلك أن جميع الأشياء التي زواياها الأربع الخارجة مساوية لأربع زوايا قائمة بالأوسط على مثال واحد (أ، ب، 459، 10) - الأشياء القريبة جدا لكل واحد الذي له العلّة، أن العلّة في أن يكون الأوّل الذي تحت الكلّي موجودا هو هذا (أ، ب، 462، 3) - الأمر الذي في جميعه يصحّ الحكم يسمّيه أهل زماننا العلة و هو الحد الأوسط (ف، ق، 47، 9) - يوجد الحكم بوجود الشيء الذي يفرض علة حيث كان و في أي أمر كان (ف، ق، 52، 9) - إن العلّة أعرف عند الطبيعة من المعلول لأن منها يبتدئ و عند المعلول تنتهي (ز، ب، 221، 9) - يقال علّة للفاعل و مبدأ الحركة، مثل النجّار للكرسي و الأب للصبيّ‌. و يقال علّة للمادّة و ما يحتاج أن يكون حتّى تقبل ماهيّة الشيء، مثل الخشب و دم الطمث. و يقال علّة للصورة في كلّ شيء يكون، فإنّه ما لم تقترن الصورة بالمادة لم يتكوّن الشيء. و يقال العلّة للغاية و الشيء الذي نحوه و لأجله الشيء مثل الكنّ‌ للبيت (مر، ت، 253، 3) - المعلول يدلّ على العلّة و العلّة أيضا تدلّ على المعلول و لكن المعلول لا يوجب العلّة و العلّة توجبه (غ، م، 59، 13) - العلّة تطلق على أربعة معان: الأول: ما منه بذاته الحركة، و هو السبب في وجود الشيء: كالنجّار للكرسي، و الأب للصبي. الثاني: المادة، و ما لا بد من وجوده لوجود الشيء: مثل الخشب للكرسي، و دم الطمث و النطفة للصبي. و الثالث: الصورة، و هي تمام كل شيء، و قد تسمّى علّة صورية: كصورة السرير من السرير، و صورة البيت للبيت. الرابع: الغاية الباعثة أولا، المطلوب وجودها آخرا. كالسكن للبيت، و الصلوح للجلوس من السرير (غ، ع، 258، 8) - حدّ العلّة: عندهم أنها كل ذات وجود ذات آخر، إنّما هو بالفعل من وجود هذا الفعل. و وجود هذا بالفعل ليس من وجود ذلك بالفعل (غ، ع، 293، 9) - العلّة: قد تكون بالذات. و قد تكون بالعرض. و قد تكون بالقوّة. و قد تكون بالفعل. و قد تكون قريبة. و قد تكون بعيدة (غ، ع، 332، 2) - العلّة كل ذات وجود ذات آخر إنّما هو بالفعل من وجود هذا بالفعل، و وجود هذا بالفعل ليس من وجود ذلك بالفعل (غ، ع، 364، 9) - لنصطلح على تسمية المكرّر في المقدّمتين علّة و هو الذي يمكن أن يقرن بقولك لأنه في جواب المطالبة. فإنه إذا قيل لك لم قلت أن النبيذ حرام فتقول لأنه مسكر و لا تقول لأنه حرام (غ، ح، 32، 8) - العلّة إمّا أن توضع بحيث تكون حكما في المقدّمتين، أو محكوما عليه في المقدّمتين، أو توضع بحيث تكون حكما في إحدى المقدّمتين محكوما عليه في الأخرى و هذا الآخر هو النظم الأول (غ، ح، 34، 15) - العلّة هي الحجاج فإنه متكرر في المقدّمتين (غ، ح، 60، 11) - العلّة أخصّ من الحكم و المحكوم عليه في النتيجة لم يلزم إلاّ نتيجة جزئيّة و هو معنى النظم الثالث (غ، ح، 60، 16) - العلّة أعمّ من المحكوم عليه و أخصّ من الحكم أو مساويا للحكم كان من النظم الأول و أمكن أن تستنتج منه القضايا الأربعة (غ، ح، 60، 18) - العلّة أعمّ من الحكم و المحكوم عليه جميعا كان من النظم الثاني و لم ينتج منه إلاّ النفي (غ، ح، 61، 2) - العلّة و المعلول يتلازمان و إن شئت قلت السبب و المسبّب و إن شئت قلت الموجب و الموجب (غ، ح، 70، 8) - إن استدللت بالعلّة على المعلول فقياسك قياس علّة (غ، ح، 70، 9) - إن استدللت بالعلّة على المعلول فالبرهان برهان علّة (غ، ص، 54، 14) - إن استدللت بالمعلول على العلّة فهو برهان دلالة و كذلك لو استدللت بأحد المعلولين على الآخر (غ، ص، 54، 15) - يسبرون (الجدليون) أوصاف الأصل و يتصفّحونه و يبطلون أن يكون واحد واحد منها علّة إلى أن لا يبقى إلا ذلك المتشابه فيه فيقطعون بكون علّة (سي، ب، 213، 11) - إنما يصح بعد حصر جميع الصفات و هو راجع أيضا إلى الاستقراء و ليس هو بهيّن، بل ربما يشذ عن هذا الحصر وصف هو العلّة (سي، ب، 213، 18) - العلّة تقال على أربعة معان: الأول الفاعل و مبدأ الحركة كالنجار للكرسي و الأب للصبي. الثاني ما يحتاج إليه ليقبل ماهية الشيء و هو المادة مثل الخشب للكرسي و دم الطمث و النطفة للصبي. الثالث الصورة في كل شيء فإنه ما لم نقرن الصورة بالمادة لم يتكوّن الشيء مثل صورة الكرسي. الرابع الغاية التي لأجلها الشيء كالسكن للبيت و الصلاح للجلوس للكرسي (سي، ب، 269، 3) - كل علّة لشيء في شيء فهي واسطة بينهما، لكن منها ما هي قريبة و منها ما هي بعيدة و منها ما هي بالذات و منها ما هي بالعرض (سي، ب، 269، 8) - إذا كانت (العلّة) بالفعل كانت سببا لكون المعلول بالفعل، و أما إذا كانت بالقوّة فليست سببا لكون المعلول بالقوّة فإن ذلك للمعلول من نفسه (سي، ب، 270، 5) - الخلف يتميّز بمغالطة عن سائر القياسات و هي وضع ما ليس بعلّة علّة (سي، ب، 282، 18) - متى كانت العلّة هي السبب القريب في وجود الشيء فإن سلبها هو السبب القريب في سلب ذلك الشيء (ش، ب، 408، 8) - ليس بين العلّة المتقدّمة بالزمان و المعلول المتأخّر، أعني القريب، وسط (ش، ب، 475، 14) - العلّة ما يتوقف عليه الشيء (ه‍، م، 73، 4) - «العلّة» إن كانت تامة وجب طردها، و إن لم تكن تامة جاز تخلّف الحكم عنها لفوات شرط، أو وجود مانع، و يسمّى ذلك، «تخصيصا» و «نقضا» (ت، ر 1، 39، 12) - مجرد عدم الانعكاس لا يدلّ على فساد العلّة إلاّ إذا وجد الحكم بدون العلّة من غير أن تخلفها علّة أخرى (ت، ر 1، 39، 16) - الحكم لا بدّ له من علّة (ت، ر 1، 108، 3) - إن أثبت (المعترض على الفقهاء) العلّة كان «برهان علّة»، و إن أثبت دليلها كان «برهان دلالة» (ت، ر 1، 129، 10) - «اقتران المعلول بعلّته» فإذا أريد ب‍ «العلّة» ما يكون مبدعا للمعلول فهذا باطل بصريح العقل (ت، ر 1، 155، 21) - إذا أريد ب‍ «العلّة» ما ليس كذلك، كما يمثّلون به (الفلاسفة) من حركة الخاتم بحركة اليد، و حصول الشعاع عن الشمس، فليس هذا من باب «الفاعل» في شيء (ت، ر 1، 156، 3) - الذين يجعلون «العلّة» و «الدليل» يراد به هذا أو هذا أقرب إلى المعقول من جعل هؤلاء «الدليل» لا يكون إلاّ من مقدّمتين (ت، ر 1، 181، 5) - العلّة المستلزمة للمعلوم يمكن الاستدلال بها (ت، ر 1، 195، 10) - «قياس الشبه» فإذا قيل به لم يخرج عن أحدهما. فإنّ الجامع المشترك بين الأصل و الفرع إمّا أن يكون هو «العلّة»، أو «ما يستلزم العلّة»، و ما استلزمها فهو «دليلها». و إذا كان الجامع لا «علّة»، و لا «ما يستلزم العلّة»، لم يكن الاشتراك فيه مقتضيا للاشتراك في الحكم، بل كان المشترك قد يكون معه العلّة، و قد لا يكون. فلا يعلم حينئذ أنّ علّة الأصل موجودة في الفرع، فلا يعلم صحة القياس (ت، ر 1، 204، 4) - إثبات العلّة في الأصل لا بدّ فيها من «الدوران» أو «التقسيم» (ت، ر 1، 209، 26) - إذا كان الوصف المشترك و هو المسمّى ب‍ «الجامع»، و «العلّة»، أو «دليل العلّة»، أو «المناط»، أو ما كان من الأسماء، إذا كان ذلك الوصف ثابتا في الفرع، لازما له، كان ذلك موجبا لصدق المقدّمة الصغرى (ت، ر 1، 211، 12) - إنّ «العلّة» إنّما يراد بها «المعرّف»، و هو الأمارة، و العلامة، و الدليل؛ لا يراد بها «الباعث» و «الداعي» (ت، ر 1، 212، 8) - (العلّة) يراد بها «الداعي»، و هو «الباعث» - و هذا قول أئمّة الفقهاء و جمهور المسلمين - فإنّه يقول ذلك في علل الأفعال. و أمّا غير الأفعال فقد تفسّر «العلّة» فيها ب‍ «الوصف المستلزم»، كاستلزام الإنسانيّة ل‍ «الحيوانيّة»، و الحيوانيّة ل‍ «الجسمية»، و إن لم يكن أحد الوصفين هو المؤثر في الآخر (ت، ر 1، 212، 10) - قولهم (الفلاسفة): «و إن كان لا علّة له سواه فجائز أن يكون علّة لخصوصه لا لعمومه». فيقال: هذا هو في معنى السؤال الأول. و هو أن يكون الحكم ثبت لذات المحل، لا لأمر منفصل، و هو التعليل بالعلّة القاصرة الواقفة على مورد النص (ت، ر 1، 238، 21) - سائر ما تثبت به العلّة من «الدوران و المناسبة» و غير ذلك إذا أخذ معه، «السبر و التقسيم» أمكن كون «القياس» قطعيّا (ت، ر 1، 239، 3) - لفظ «العلّة» فيه إجمال - يراد به «الفاعل»، و يراد به «القابل» و «الشروط» (ت، ر 2، 93، 21) - القدر المشترك الذي هو العلّة هو الميزان التي أنزلها الله في قلوبنا لنزن بها هذا و نجعله مثل هذا، فلا نفرّق بين المتماثلين (ت، ر 2، 114، 1) - ما ذكروه (الفلاسفة) من اقتران العلّة العقلية لمعلولها، ك‍ «العلم» و «العالمية»، فجوابه أنّه عند جماهير العقلاء ليس هنا علّة و معلول، بل العلم هو العالمية. و هذا مذهب جمهور نظّار أهل السنّة و البدعة، و هو نفي الأحوال، فلا علّة و لا معلول (ت، ر 2، 118، 19) - قد يستدل بالمعلول على العلّة، كما يستدل بالعلّة على المعلول، و يستدلّ بأحد المعلولين على الآخر، و يستدل بثبوت أحد الضدين على انتفاء الآخر، و بثبوت أحد المتلازمين على تحقّق الآخر (ت، ر 2، 135، 24) - العلّة نفسها لازمة لمعلولها المعيّن، لا يوجد المعلول المعيّن إلاّ بتلك العلّة. و إن قدّر وجود ما هو من جنسه بغير تلك العلّة فليس هو ذلك المعيّن و العلّة لا تكون معلولة لمعلولها، و هي لازمة له (ت، ر 2، 139، 18) - العلّة وحدها هي الموجبة للمعلول، و إلاّ لم تكن علّة له، بل جزء علّة (ت، ر 2، 145، 10) - إذا لم تكن ذات العلّة مستقلّة باقتضاء حصول صفة العلّية لا جرم لم يكن العلم بذات العلّة كافيا في حصول العلم بالعلّية (ت، ر 2، 146، 19) - صدور المعلول المتغيّر عن علّة غير متغيّرة ممتنع بالضرورة (ت، ر 2، 200، 16)
(
موسوعة مصطلحات علم المنطق
, ص548)
sourceLink

لغة: العلّة: المرض، و الحدث يشغل صاحبه عن حاجته، و السبب. قال ابن منظور: «العلّة: المرض، علّ يعلّ‌، و اعتلّ أي مرض، فهو عليل، و أعلّه اللّه، و لا أعلّك اللّه، أي: لا أصابك بعلّة، و العلّة: الحدث يشغل صاحبه عن حاجته، كأنّ تلك العلّة صارت شغلا ثانيا منعه عن شغله الأول، و هذا علّة لهذا، أي سبب». (لسان العرب). و اصطلاحا: هي عبارة عن سبب غامض خفيّ قادح في الحديث مع أنّ الظاهر السّلامة منه. و تدرك هذه العلّة: بتفرّد الراوي، و بمخالفة غيره له، مع قرائن تنضمّ إلى ذلك تنبّه العارف بهذا الشأن على وهم وقع بإرسال في الموصول، أو وقف في المرفوع، أو دخول حديث في حديث، أو غير ذلك، بحيث يغلب على ظنّه فيحكم بعدم صحة الحديث، أو يتردّد فيتوقّف فيه، و ربما تقصر عبارة المعلّل عن إقامة الحجّة على دعواه كالصّيرفيّ في نقد الدينار و الدرهم. و الطريق إلى معرفته: جمع طرق الحديث و النظر في اختلاف رواته و ضبطهم، و إتقانهم. (انظر «تدريب الراوي» 252-253).
(
معجم المصطلحات الحدیثیة
, ص490)
sourceLink

انظر: (المعلول). ***
(
‏معجم مصطلحات الحديث و لطائف الأسانيد
, ص288)
sourceLink

الْعِلَّةُ

حروف العلّة هي الألف و الواو و الياء، و هي حروف علّة فقط إذا تحرّكت،نحو: «حور،هيف»،و هي حروف علّة و لين إذا كانت ساكنة و قبلها حركة لا تناسبها ، نحو:«قول،بين».و هي حروف علّة و لين و مدّ إذا كانت ساكنة،و قبلها حركة تناسبها، نحو:«فيل،غول،مال».و الألف لا تأتي متحرّكة،و لا يأتي قبلها حركة لا تناسبها، و لذلك فهي دائما حرف علّة و مدّ و لين.
(
موسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص461)
sourceLink

النّهل و هو معاودة الشرب مرة بعد مرة. Effective cause,cause,reason الوصف الظاهر المنضبط، الذي يرتبط به الحكم وجودا و عدما. و إنّما سمّي هذا الوصف علّة، لأنّ المجتهد يعاود النظر مرة بعد مرة، عند استخراج العلّة من النصوص. و لأنّ للعلّة تأثيرا في الحكم، من حيث الوجود و العدم، شأنها في ذلك شأن المرض، الذي له تأثير في المريض. و يقال: اعتلّ فلان؛ إذا حال عن الصحة إلى السقم. المعاني المستنبطة من النصوص، التي تعلقت بها الأحكام، و تعدت بتعديها إلى الفروع، و سميت علة، لأن تلك المعاني، بحكم حلولها في المنصوص عليها، غيرت أحكامها، لا عن اختيار، إلى العموم عن الخصوص (الحنفية). الوصف الظاهر المنضبط، الذي جعله الشارع موجبا للحكم، و معرفا له. و تسمى مقايسة، لأنها قد تستنبط بالمقايسة (ر: مقايسة).
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص288)
sourceLink

Cause,effective cause,reason الوصف المنضبط الظاهر الذي يناط به الحكم الشرعي، و يوجد بوجوده و ينتفي بانتفائه، و حقيقتها في القياس كونها الجامع الذي يوجب إثبات مثل حكم الأصل في الفرع. و لا خلاف في ثبوت حكم الأصل للفرع إذا ثبتت العلّة يقينا أو بحجّة شرعية، و الاختلاف فيما إذا لم يكن كذلك، أي كانت العلّة ظنية و لم يكن هناك حجّة شرعية عليها، و هذا هو موضع اختلاف القائلين بالقياس و النافين له. على أنّه يقال أنّ جلّ ما ورد ممّا يعدّ عللا للأحكام هي حكم لها، و عللها يعلمها اللّه فقط، لذلك كان القياس في جلّ‌ موارده غير ممكن؛ لعدم وجود العلّة الحقيقية. و في مجال التفريق بين السبب و العلّة يرى البعض أنّهما مترادفان، و يرى البعض الآخر أنّ السبب أعم؛ باعتبار عدم اشتراط المناسبة بينه و بين الحكم، بينما يشترط ذلك في العلّة، و لهذا قيّد البعض تعريفها بوجود مناسبة. و في مجال التفريق بينها و بين الحكمة قيل بأنّ الحكمة هي المصلحة التي قصدها الشارع من تشريعه و لا تتضمّن وصفا منضبطا يدور الحكم مداره.
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص196)
sourceLink

العلة في اللغة هي المرض، من الفعل «علّ يعلّ‌» و يقال: «اعتلّ‌» و تطلق على كل ما يحدث تغيّرا في المحل كالمرض و نحوه. و هي في اصطلاح المحدثين: «سبب غامض يقدح في الحديث مع ظهور السلامة منه». و أما الأصوليون فيطلقونها و يريدون بها: «الباعث على تشريع الحكم» و هي تدور مع المعلول وجودا و عدما. و قد يتجاوزون فيطلقونها و يريدون بها «السبب» فيستخدمون عبارة السبب. و هو خلط في الاصطلاح. فثمة فرق بين العلة و السبب شاسع، إذ السبب أمارة على الحكم يلزم من وجودها وجود و من عدمها عدم بخلاف العلة فهي الباعث على تشريع الحكم. و تؤخذ صراحة أو دلالة أو استنباطا. و كلها بدلالة النص من حيث اللغة، بحسب ما جاء عن أهلها، و بعاضد شرعيّ بحسب معاني النصوص. و الأصوليون يطلقون على العلة أسماء مختلفة فيسمونها «السبب، و الأمارة، و الداعي، و المستدعي، و الباعث، و الحامل، و المناط، و الدليل، و المقتضي، و الموجب، و المؤثر». فأما تسميتها سببا، فلأنها طريق إلى معرفة الحكم، و هو يثبت عند وجودها، لأنها إنما المثبت لها الشارع، و أما تسميتها أمارة فظاهر في أن الأمارة هي العلامة، و العلة الشرعية علامة على ثبوت الحكم. و أما تسميتها داعيا و مستدعيا فلأنها تدعو الشارع إلى وضع الحكم عند وجودها، و تستدعي ذلك لمصلحة المكلف في معاشه و معاده، و كذلك هي الباعث له و الحامل على ذلك. و أما تسميتها مناطا فذلك لأن الحكم يناط بها، أي: يعلّق. و معنى كونها دليلا ظاهر، و هو أنها إذا وجدت في محلّ دلت على ثبوت الحكم المعلّق عليها فيه، كالإسكار في النبيذ، و الكيل في الأرز. و معنى كونها موجبا و مؤثرا هو أنها توجب معرفة ثبوت الحكم، و تؤثر في معرفته للقطع بأن الموجب له، و المؤثر إنما هو الشارع. و لنا أن نقول: إن العلة المعتبرة في التعليل هي علة الصراحة، أو الدلالة، أو الاستنباط، أو القياس. و هي العلة الصريحة، أو الدلالية، أو المستنبطة، أو القياسية.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص211)
sourceLink

هي الوصف الظاهر المنضبط الذي جعله الشارع علامة على الحكم مع مناسبة له. و عند البعض أن ما جعله الشارع علامة على الحكم وجودا و عدما اما ان يكون مؤثرا في الحكم بمعنى أن العقل يدرك وجه المناسبة بينه و بين الحكم، و أما أن تكون مناسبته للحكم خفية لا يدركها العقل، فان كان الأول سمّي علة كما سمي سببا، و ان كان الثاني سمّي سببا فقط و لم يسمّ علة. و مثال الأول الاسكار لتحريم الخمر و الثاني شهود رمضان لوجوب الصيام.
(
معجم المصطلحات الأصولیة
, ص115)
sourceLink

تعريفها لغة: هي بكسر العين بمعنى (المرض الشاغل)، يقال: اعتل العليل علّة صعبة، أي: مرض فهو عليل، و أعله اللّه ، و جمعها. (علل). و اصطلاحا: قد عرّف الأصوليون العلّة بتعاريف عدة من أهمها ما يلي: و هي المعرفة للحكم: بمعنى أنّها جعلت علامة للحكم، يستدلّ بها على وجود الحكم فيما وجدت فيه من جهة الشارع . أهم شروط العلّة: 1 - أن تكون مؤثرة في الحكم. 2 - و أن تكون وصفا منضبطا. 3 - و أن تكون وصفا ظاهرا يدرك بالحسّ‌. 4 - و أن لا تخالف نصّا، و لا إجماعا. 5 - و أن تكون متعدية، لا قاصرة . أقسام العلّة: و للعلّة ستة أقسام و هي كالتالي:
(
معجم اصطلاحات أصول الفقه
, ص94)
sourceLink

- كلّ علّة إمّا أن تكون عنصرا، و إمّا صورة، و إمّا فاعلة، أعني ما منه مبدأ الحركة، و إمّا متمّمة، أعني ما من أجله كان الشيء (ك، ر، 101، 3) - العلّة و المعلول إنّما هما مقولان على شيء له وجود ما (ك، ر، 123، 10) - العلّة قبل المعلول بالذات (ك، ر، 141، 22) - العلّة قبل المعلول لا مدخل للزمان فيه، و كذلك قول النحويين: الاسم قبل الفعل لا يتضمّن معنى الزمان و كأنه جار في قضايا الدهر (تو، م، 154، 14) - ليس من معلول طبيعي و لا صناعي تنقطع عنه علّته إلاّ فسد و باد، كالحيّ فإنّه إذا فارقته حياته باد و فسد، و كالنامي إذا فارقه النماء باد و فسد، و كذلك الصناعات و التجارات و البناء (تو، م، 333، 11) - لا يكون المعلول قبل العلّة (ص، ر 1، 354، 2) - إن كانت العلّة قبل المعلول بالعقل حتى ربما يشكّل فلا تتبيّن العلّة من المعلول، مثال ذلك إذا سئل من يتعاطى علم الهيئة ما علّة طول النهار في بلد دون بلد فيقول كون الشمس فوق الأرض هناك زمانا أطول (ص، ر 1، 354، 4) - الأعراض الملازمة لا تفارق الأشياء التي هي لازمة لها كما أنّ العلّة لا تفارق معلولها، و ذلك أنّه متى حكم على شيء بأنّه معلول فقد وجب أنّ له علّة فاعله له (ص، ر 1، 354، 20) - ما العلّة‌؟ هي السبب الموجب لكون شيء آخر (ص، ر 3، 336، 24) - إن قيل ما العلّة‌؟ فيقال هي سبب لكون شيء آخر إيجادا (ص، ر 3، 360، 14) - العلّة كل ذات وجود ذات آخر بالفعل من وجود هذا بالفعل، و وجود هذا بالفعل ليس من وجود ذلك بالفعل (س، ح، 41، 1) - إنّ العلّة ما لم تصر علّة بالوجوب حتى يجب عنها الشيء لم يوجد عنها المعلول (س، شأ، 174، 7) - إنّ العلّة كحركة يدك بالمفتاح، و إذا رفعت، رفع المعلول، كحركة المفتاح. و أما المعلول، فليس إذا رفع، رفعت العلّة، فليس رفع حركة المفتاح، هو الذي يرفع حركة يدك، و إن كان معه (س، أ 1، 215، 5) - رفع العلّة متقدّم على رفع المعلول بالذات، كما في إيجابهما و وجودهما (س، أ 1، 215، 11) - عدم المعلول متعلّق بعدم كون العلّة على الحالة التي هي بها علّة بالفعل، سواء كانت ذاتها موجودة لا على تلك الحالة، أو لم تكن موجودة أصلا (س، أ 2، 93، 1) - إنّ العلّة لا توجد إلاّ مع المعلول (س، ن، 207، 15) - العلّة تكون علّة الشيء بالذات مثل الطبيب للعلاج، و قد تكون علّة بالعرض: إما لأنّه لمعنى غير الذي وضع صار علّة كما يقال إنّ الكاتب يعالج و ذلك لأنّه يعالج لا من حيث هو كاتب بل لمعنى آخر غيره، و هو أنّه طبيب، و إما لأنّه بالذات يفعل فعلا لكنه قد يتبع فعله فعل آخر مثل السقمونيا فإنّها تبرّد بالعرض لأنّها بالذات تستفرغ الصفراء و يلزمه نقصان الحرارة المؤذية (س، ن، 212، 17) - العلّة أحقّ من المعلول (ب، م، 10، 11) - العلّة لا بدّ و أن تكون موجودة، حتى توجب لغيرها وجودا (غ، م، 181، 20) - العلّة تنقسم: إلى ما يكون جزءا من ذات المعلول، و إلى ما يكون خارجا (غ، م، 189، 19) - إنّ العلّة تنقسم: إلى علّة بالذات، و إلى علّة بالعرض. و تسمّى العلّة بالعرض، علّة مجاز محض (غ، م، 192، 11) - كل علّة، فإنّما يلزم معلولها على سبيل الوجوب (غ، م، 203، 7) - يعنى بالفاعل ما يفعل بقصد طبيعي أو إرادي، و يعنى بالعلّة ما يتبعه وجود الأمر من غير قصد منه (بغ، م 2، 49، 7) - العلّة تقال لما يصدر عنه وجود شيء كيف كان إما ملقا و إما في شيء (بغ، م 2، 49، 13) - نعني بالعلّة ما يجب بوجوده وجود شيء آخر بتّة دون تصوّر تأخّر، و يدخل فيها الشرائط و زوال المانع (سه، ر، 62، 15) - للعلّة على المعلول تقدّم عقليّ لا زمانيّ، و قد يكونان في الزمان معا، كالكسر مع الانكسار، فنقول "كسر فانكسر" دون العكس (سه، ر، 63، 4) - قد يقال العلّة بإزاء ما يمتنع بعدمه الشيء فقط، فمنها الفاعلية، كالنجار للكرسي، و الصورية كهيئة الكرسي، و المادية كالخشب، و الغائية كحاجة الاستقرار، و هي علّة فاعلية للعلّة الفاعلية، و إن كانت معلولة لها في الوجود، و لكن ليس العلّة الغائية إلاّ ما في الذهن (سه، ل، 128، 12) - إنّ العلّة تتقدّم على المعلول بالوجود (سه، ل، 130، 8) - إنّ وجود المعلول يتعلّق بالعلّة من حيث أنّها على الجهات التي هي بها علّة من وجود ما ينبغي و عدم ما لا ينبغي كالحاجة إلى معاون، أو وقت، أو إرادة، أو داع موجب للإرادة (سه، ل، 133، 20) - العلّة في كل جنس جنس من الموجودات هي أولى بالوجود و الحقيقة من الأشياء التي هي علّة له في ذلك الجنس (ش، ت، 14، 16) - العلّة التي هي مبدأ الانفعال هي الموضوع و الهيولى (ش، ت، 191، 19) - إن العلّة تقال على العنصر مثل ما يقال إن النحاس علّة الصنم و الفضّة علّة الخاتم و تقال على الصورة و المثال... و هذه العلّة هي التي تدل على صورة الشيء الخاصّة به و صورة أجناسه (ش، ت، 483، 8) - المبدأ هو أحق بالأسباب التي من خارج الشيء، و العلّة دون المبدأ في ذلك. و المبدأ أيضا كأنه أعم من العلّة إذ يقال المبدأ على مبادئ التغيير مع قوله على العلل الأربعة (ش، ت، 499، 7) - العلّة اضطرار ما (ش، ت، 520، 18) - إنه قد تطلب العلّة التي هي للعنصر بحرف لم و هي الصورة التي من أجلها كانت المادة و هي جوهر الشيء. و هذه الطبيعة هي التي ماهيّتها و صورتها في أنها قابلة لغيرها و هي الصورة (ش، ت، 1015، 18) - إن كان الأول سبحانه علّة تركيب أجزاء العالم التي وجودها في التركيب فهو علّة وجودها و لا بد، و كل من هو علّة وجود شيء ما فهو فاعل له (ش، ته، 100، 23) - اسم العلّة يقال باشتراك الاسم على العلل الأربعة، أعني الفاعل، و الصورة، و الهيولى، و الغاية (ش، ته، 155، 18) - الشيء قد يسلب عن الشيء، إما لمعنى بسيط يخصّه و هو الذي ينبغي أن يفهم هاهنا من ذاته، و إما لصفة غير خاصّة له، و هو الذي ينبغي أن يفهم هاهنا من اسم العلّة (ش، ته، 169، 1) - الذي يكون لغير علّة و لا سبب هو عن الاتفاق (ش، م، 201، 6) - إنّ العلّة هي كل ذات يستلزم منه أن يكون وجود ذات أخرى إنّما هو بالفعل من وجود هذا بالفعل (ر، م، 458، 18) - إنّ العلّة لا بدّ و أن تكون ملائمة للمعلول، فإنّا نعقل بين النار و الإحراق ضربا من الملائمة لا توجد تلك الملائمة بين الماء و الإحراق (ر، م، 461، 6) - وجوب حصول العلّة عند حصول المعلول (ر، م، 477، 8) - إنّ العلّة قد تكون معدّة و قد تكون مؤثّرة. أمّا المعدّة فجائز تقدّمها على المعلول إذ هي غير مؤثّرة في المعلول بل تقرّب المعلول إلى حيث يمكن صدوره عن العلّة. و أمّا المؤثّرة فإنّه يجب مقارنتها للأثر (ر، م، 628، 10) - أمّا العلّة، فقد تطلق، و يراد بها: العلّة الفاعليّة، و العلّة المادّية، و العلّة الصّوريّة، و العلّة الغائيّة (س، م، 122، 7) - العلّة لغة عبارة عن معنى يحلّ بالمحلّ فيتغيّر به حال المحلّ و منه يسمّى المرض علّة لأنّه بحلوله يتغيّر حال الشخص من القوّة إلى الضعف. و شريعة عبارة عمّا يجب الحكم به معه. و العلّة في العروض التغيير في الأجزاء الثمانية إذا كان في العروض و الضرب (جر، ت، 159، 18) - العلّة هي ما يتوقّف عليه وجود الشيء و يكون خارجا مؤثّرا فيه (جر، ت، 160، 2)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص500)
sourceLink

هي سبب لكون شيء آخر إيجادا. (رسائل إخوان الصّفاء 385/3) كلّ ذات، وجود ذات اخرى بالفعل من وجود هذا بالفعل و وجود هذا بالفعل ليس من وجود ذلك بالفعل. (الحدود لابن سينا/ 41، رسائل ابن سينا/ 117، تهافت الفلاسفة/ 293) هو الّذي إذا حصل يجب عنه حصول الآخر بعد إمكانه. (إلهيّات الشفاء/ 168) كلّ وجود شيء يكون معلوما من وجود آخر، و وجود ذلك الآخر لا يكون معلوما من وجود الأوّل، فإنّ الأوّل نسمّيه علّة. (التّحصيل/ 519) هو السّبب في وجود الشّيء. (تهافت الفلاسفة/ 258) هي ما يجب به وجود غيره و يمتنع بفرض عدمه. (سه رسالۀ شيخ إشراق/ 143) هي الشّيء الّذي يحصل من وجوده وجود شيء آخر. و بالجملة ما يجب بوجوده و عدمه وجود شيء آخر و عدمه. (مجموعة مصنّفات شيخ إشراق 30/1، الشّواهد الرّبوبيّة/ 68) هي ما يجب به وجود شيء آخر، أو ما يحصل به وجود شيء آخر. ما يتوقّف وجود الشّيء عليه. (مجموعۀ مصنّفات شيخ إشراق 377/1، 32/3) ما يجب بوجوده وجود شيء آخر بتّة دون تصوّر تأخّر. (نفس المصدر 62/2) تقال على نوع واحد الّذي منه يكون شيء و هو فيه. (تفسير ما بعد الطّبيعة/ 481) إنّ أفلاطون يقول: إنّ العلّة تكون على ثلاث جهات. و هي: الّذي به، و الّذي منه، و الّذي إليه. و هو العلّة الّتي هي العقل. (في النّفس/ 116) ما يحتاج إليه الشّيء في حقيقته أو وجوده. كلّ ذات يستلزم منه أن يكون وجود ذات اخرى إنّما هو بالفعل من وجود هنا بالفعل، و وجود هذا ليس من وجود ذلك بالفعل. (المباحث المشرقيّة 458/1) علّت شيء آن است كه وجود شيء بر آن موقوف باشد اگر علّت وجود او باشد يا عدم شيء اگر علّت عدم او باشد. (درّة التّاج 33/3) ما يتوقّف عليه وجود الشّيء. (الإشارات و التّنبيهات مع شرح الشّرح 11/3، حاشية المحاكمات / 287) كلّ ما يحتاج الشّيء في وجوده إليه يسمّى علّة. (شرح حكمة العين/ 174، إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد/ 94، شرح مواقف/ 168) لها مفهومان: أحدهما هو الشّيء الّذي يحصل من وجوده وجود شيء آخر و من عدمه عدم شيء آخر. ثانيهما هو ما يتوقّف عليه وجود الشّيء فيمتنع بعدمه و لا يوجب بوجوده. (الحكمة المتعالية 127/7، شرح الهداية الأثيريّة/ 239) عبارة عن تطوّر العلّة بطور المعلول و تنزّله بمرتبته. (رسائل فلسفى ملاّ نظر علي گيلاني/ 134) آن است كه محتاج باشد به او چيزى ديگر. (لمعات إلهيّه/ 24) ← السّبب، العلّة التّامّة.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص224)
sourceLink

كلّ أمر ليس بذات، أثّر أمرا في حالة، نفيا كان أو إثباتا (عند من لا يثبت المعاني). (الحدود و الحقائق للمرتضى/ 168) هو العلم الدّالّ على الحكم. (المعتمد في اصول الدّين/ 279) و الموجبات على ضربين: معنى و صفة. فالمعنى على ضربين: أحدهما يوجب صفة لغيره فيسمّى علّة. (الرّسائل العشر/ 84) معنى يؤثّر في إيجاب الصّفة للغير. (الحدود و الحقائق للبريديّ‌/ 227) كلّما يفيد وجود غيره و يؤثّر فيه يسمّى علّة، و موجدا، و مؤثّرا. (كشف الفوائد/ 8) كلّ شيء يصدر عنه أمر، إمّا بالاستقلال أو الانضمام فإنّه علّة لذلك الأمر. (كشف المراد / 82، شوارق الإلهام 187/1) هي ما يحتاج الشّيء إليه. (كشف المراد/ 83، تقريب المرام في علم الكلام 138/1) قد يراد بالعلّة ما يحتاج إليه الشّيء و بالمعلول ما يحتاج إلى الشّيء و إن كانت العلّة عند إطلاقها منصرفة إلى الفاعل. (شرح المقاصد 152/1) إذا صدر شيء عن شيء، إمّا استقلالا أو بانضمام، فالثّاني علّة. إذا استتبع شيء شيئا آخر، فالأوّل علّة. (اللّوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة/ 27) ما يحتاج إليه أمر في وجوده. كلّ شيء يصدر عنه أمر، إمّا بالاستقلال أو بالانضمام فإنّه علّة لذلك الأمر. (شرح تجريد العقائد/ 112) (هي) ما يحتاج إليه أمر، سواء كان احتياجه إليه بحسب الوجود دون الماهيّة أو بحسبهما معا. (شوارق الإلهام 187/1) هر چه افاده كند وجود شيء را يا افاده كند قوام شيء را آن مفيد را علّت گويند. (گوهر مراد/ 154) ←الصّورة، العلّة، العلّة التّامّة، العلّة الصّوريّة، الغاية، الفاعل، المادّة، الموجب.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص224)
sourceLink

- قال بعضهم: علّة كل شيء قبله، و محال أن تكون علّة الشيء معه، و جعل قائل هذا القول نفسه على أنّه إذا حمل شيئا فعلمه بأنّه حامل له بعد حمله يكون بلا فصل، و على أنّ عداوة اللّه سبحانه للكافرين تكون بعد الكفر بلا فصل، و هذا قول "بشر بن المعتمر" و الأول قول "الاسكافي" (ش، ق، 389، 8) - قال بعضهم العلّة قبل المعلول حيث كانت، و العلّة علّتان، علّة موجبة، و هي قبل الموجب، [و هي] التي إذا كانت لم يكن من فاعلها تصرّف في معناها، و لم يجز عنه ترك لها أراده بعد وجودها، و علّة قبل معلولها و قد يكون معها التصرّف و الاختيار للشيء و خلافه و ذلك لأنّي قد أقول: أطعت اللّه لأنّ اللّه أمرني، أعني لأجل الأمر، و رغبت في طاعة اللّه و آثرتها، و قد تمكنني مخالفة الأمر و ترك المأمور به قد كان ذلك من كثير من الخلق، و مثله قوله: إنّما جئناك لأنّك دعوتنا و جئتك لأنّك أرسلت إليّ‌ (ش، ق، 389، 13) - قال قائلون: العلّة علّتان: علّة قبل المعلول و هي متقدّمة بوقت واحد، و ما جاز أن يتقدّم الشيء أكثر من وقت واحد فليس بعلّة له، و لا يجوز أن يكون علّة له، و علّة أخرى تكون مع معلولها كالضرب و الألم و ما أشبه ذلك، و هذا قول "الجبّائي" (ش، ق، 390، 5) - قال قائلون: العلّة لا تكون إلاّ مع معلولها، و ما تقدّم وجوده وجود الشيء فليس بعلّة له، و زعم هؤلاء أنّ الاستطاعة علّة للفعل و أنّها لا تكون إلاّ معه (ش، ق، 390، 9) - العلّة لا تكون إلاّ مع معلولها، و أنكروا أن تكون الاستطاعة علّة، و هذا قول "عبّاد بن سليمان" (ش، ق، 390، 17) - كان (الأشعري) يقول: إنّ الإيمان و الكفر أمارتان للثواب و العقاب و ليسا بعلّتين موجبتين لهما. و ربّما اعتلّ في ذلك بأنّهما لو كانا موجبين للثواب و العقاب و كانا علّة لهما لم يجز أن يتأخّر عنهما معلولهما من الثواب و العقاب، لأنّ العلّة لا يجوز أن تتقدّم المعلول و لا أن تتأخّر عنه، كالعلم الذي هو علّة في كون العالم عالما لا يصحّ أن يوجد العلم و لا يكون العالم به عالما كما لا يصحّ أن يعدم و يكون العالم عالما (أ، م، 99، 23) - كان (الأشعري) يقول إنّ العلّة هو المعنى الذي يتعلّق به الحكم الموجب عنه. و كان لا يأبى تسمية المعاني التي تقوم بالجواهر كالأعراض الحادثة القائمة بها "عللا" ،و كان يسمّي أحكامها الموجبة عنها "معلولة بها" .و ذلك كقولنا "الحركة علّة للمتحرّك في كونه متحرّكا، فيكون كونه متحرّكا معلولا بالحركة و الحركة علّته، و ليس كونه متحرّكا أكثر من ذاته و وجود الحركة بها (أ، م، 303، 4) - إنّ العلّة لا بدّ أن تكون مع المعلول و لا يصحّ‌ أن تتقدّم عليه أو تتأخّر عنه، و إنّ الدلالة عليه قد تكون متأخّرة عنه و متقدّمة عليه (أ، م، 309، 21) - إنّ العلّة لا تتراخى عن المعلول (ق، ش، 108، 1) - إنّ العلّة لا يجوز أن تقف في باب الإيجاب على شرط منفصل عنها (ق، ش، 171، 7) - من حق العلّة أن تختصّ بالمعلول غاية الاختصاص (ق، ش، 171، 10) - الطريق إلى صحّة العلّة هو أن يثبت الحكم بثباتها و يزول بزوالها (ق، ش، 273، 10) - إنّ العلّة ليست بأكثر من أن يثبت الحكم بثباتها، و يزول بزوالها (ق، ش، 303، 8) - إنّ الإرادة علّة، و من حقّ العلّة أن تختصّ‌ بالمعلول غاية الاختصاص بطريقة الحلول إذا كان ممكنا، و طريقة الحلول فينا ممكنة، فمتى لم تحلّنا انقطع اختصاصها بنا، و إذا انقطع اختصاصها بنا وجب أن تختصّ باللّه سبحانه و تعالى، سيما إذا كان وجودها على حدّ وجود القديم، و إلاّ خرجت عن كونها علّة موجبة و اختصّت به دوننا و صارت بإيجاب الحكم له أولى و صار الحال فيها كالحال في جنس من الأجناس المقدورات؛ إذا ثبت كونه مقدورا، و ثبت أنّه غير مقدور لنا، فإنّه و الحال هذه لا بدّ من أن يكون مقدورا للّه تعالى، و إلاّ خرج عن كونه مقدورا، كذلك في مسألتنا (ق، ش، 452، 7) - لا تنفصل العلّة من المعلول لأنّهما يوجدان معا، و لا يتصوّر انفصال أحدهما عن صاحبه (ق، ت 1، 54، 8) - إنّ الكلام في أنّ العلّة لا تصحّ أن توجب الصفة لذاتين، طريقه الاستدلال، و إنّما علمنا أنّ ذلك لا يصحّ في الشاهد؛ لأنّ من حقّ العلّة أن لا توجب الحكم لما توجبه إلاّ بعد أن تتعلّق به ضربا من التعلّق مخصوصا، و قد ثبت أن كل علّة تختصّ المحل أو الجملة، فلا بدّ من أن تكون متعلّقة بأحدهما دون الآخر (ق، غ 4، 313، 18) - إنّ العلّة إذا أوجبت حكما لغيرها، لم يصحّ أن توجب ذلك الحكم لنفسها مع غيرها، كما لا يصحّ أن توجبه لنفسها وحدها (ق، غ 5، 93، 1) - من حقّ العلّة أن لا توجب الحكم لما توجبه له، إلاّ أن يحصل لها به من الاختصاص ما لا يحصل لها بغيره. و لا يكفي في إيجابها الحكم أن تكون موجودة فقط. يبيّن ذلك أنّها مع الوجود توجب الحكم لشيء دون غيره، و لذلك يصحّ أن يعلم الواحد منّا بما يوجد في قبله من العلوم دون ما يوجد في قلب غيره، و إنّ كانا من جنس واحد. فلو أوجب أحدهما الحكم لوجوده فقط، لوجب أنّ يوجبه الآخر؛ و هذا باطل. و لذلك تختصّ بعض الأعراض بأن توجب الحكم لمحلّ دون غيره، أو للجملة دون غيرها. فإذا صحّ ذلك، فما منع من إيجابها الحكم، لما من حقّها أن توجبه، يجب أن يمنع من وجودها، كما أنّ ما منع من تعلّقه بغيره، إذا أوجب تعلّقه بجنسه، يمنع من وجوده. و كما أنّ ما يمنع من المعلول، يمنع من وجود العلّة على الوجه الذي يوجب المعلول (ق، غ 2/6، 151، 13) - إنّ العلّة إذا ثبت أنّها لا توجب الحكم لغيرها إلاّ بأن توجد و تختصّ به، فيجب أن تثبت مختصّة به على الوجه الذي يمكن، فكما توجب الحكم للمحل إذا حلّته، لصحّة ذلك فيها، و للجملة إذا حلّت بعضها، لأنّها لا يمكن سواه، فكذلك توجب الحكم للحيّ الذي ليس بجملة إذا وجدت لا في محل، لأنّه لا يمكن سواه (ق، غ 2/6، 166، 5) - أمّا السبب فقد يجوز أن يتقدّم مسبّبه بوقت واحد، إذا استحال وجوده معه، أو اقتضى شرط توليده تقدّمه. و إنّما صحّ ذلك فيه، لأنّ‌ المسبّب في أنّه يتعلّق بالفاعل كالسبب، و إنّما يحدثه بواسطة، فلذلك صحّ فيه ما قلناه. و ليس كذلك العلّة الموجبة لحدوثه، لأنّ تقدّمها يحيل كونها علّة؛ و لو ثبت جواز تقدّمها للمعلول كالسبب، لم يصحّ كونها قديمة، لأنّ ذلك يوجب جواز تقدّمها بما لا نهاية له، و ذلك لا يصحّ في الأسباب أيضا (ق، غ 8، 99، 10) - إنّ القول في إيجاب السبب للمسبّب بخلاف القول في إيجاب العلّة للمعلول، لأنّ ما توجبه العلّة لا ينفصل عنها، فلذلك وجب القول بأن ما أحاله يحيلها، و ما صحّحه يصحّحها، و ما يوجبه السبب منفصل منه لأنّه حادث آخر، فغير ممتنع أن يوجد و المسبّب معدوم، و إن كان لا بدّ من وجوده قبله ليجب عنه، و لا فرق بين من حمل السبب على العلّة في ذلك و بين من حمل القدرة على العلّة، فكما لا يجب ذلك في القدرة من حيث كان ما يقع بها ينفصل منها فلم يمتنع فناؤها في حال الفعل و كذلك لا يمنع فناء السبب في حال المسبّب، فإذا جاز عندنا أن يعجز الفاعل في حال وجود الفعل من حيث كان بوجوده قد خرج من أن يكون له به تعلّق، فلو صحّ فناؤه دون سائر الأجسام لصحّ عدمه أيضا في حال وجود الفعل، فكذلك لا يمتنع وجود المسبّب على عدم السبب لخروجه من أن يكون متعلّقا به و قد وجد (ق، غ 9، 48، 20) - إنّ أهل اللغة لم يفيدوا بذكر العلّة إلاّ ما له يفعل الفاعل، أو لا يفعله: من الدواعي و غيرها. و لذلك يقول قائلهم: إنّما جئت بعلّة كذا، و فارقتك لعلّة كيت، فيذكر ما دعاه إلى ذلك إذا كان كالعذر فيما فعله أو لم يفعله، (إلاّ أنّهم) لا يستعملون ذلك في الأظهر إلاّ في الأسباب المجوّزة لذلك دون غيرها، فلذلك يضعون العلّة موضع العذر، فيقولون: إنّ فلانا لا علّة له فيما يفعل، و لا عذر له فيما صنع، إذا كان مقدّما على قبيح، حتى إنّهم يقولون: إن علّة فلان فيما قاله صحيحة، و عذره فيه واضح. و على هذا الوجه يقول أحد الخصمين لصاحبه: لأيّة علّة قلت بهذا المذهب، و لأيّ دليل اعتقدته؛ من حيث كانت الأدلّة تدعو إلى اعتقاد المذهب على وجه صحيح حسن، و الشبه تدعو لا على وجه صحيح. و على هذا الوجه وصف الفقهاء ما يتعلّق الحكم به من الأوصاف علّة، لأنّها عندهم سبب الحكم، و الوجه في حسن اعتقاده. و اصطلاح بعض المتكلّمين في العلّة على أنّها السبب الموجب، و اصطلاح بعضهم على أنّهم التي توجب حالا لما تختصّ به من الموجدات، ليس بجار على طريقة اللغة، و إنّما اصطلحوا عليه لأغراض لهم فيه؛ كما اصطلحوا في الترك و المتروك على شرائط لا تفيدها اللغة، و ذلك يؤثّر فيما قدّمناه. و كل اسم جرى من المتكلّم على جهة الاصطلاح فإنّه لا يحرّم استعمالها في اللغة على ما كانت عليه. و يفارق الأسماء الشرعيّة في هذا الباب؛ لأنّها تتضمّن الحكم بوجوب استعمالها فيما وضعت له شرعا، و ذلك بنقلها عن بابها، و ليس كذلك ما فعله فريق من الناس بالاصطلاح؛ لأنّ ذلك بمنزلة تعارف مخصوص من فرقة في بعض الألفاظ، في أنّه لا ينقلها عن بابها في اللغة، فلذلك قلنا: إنّ‌ اللغوي يصحّ له أن يستعمل لفظة الجوهر و العرض فيما وضع له في اللغة، و إن جعلناه بالاصطلاح لما نذهب إليه في حدّ الجوهر و العرض، و لا يمتنع في الاسم إذا وقع الاصطلاح عليه في شيء مخصوص أن يستعمل على غير ذلك الوجه على طريقه في اللغة؛ لأنّ الأسماء تختلف فوائدها بالقرائن و الإضافة؛ و لذلك قال شيوخنا: إنّ قولنا: مؤمن مقيّدا يستعمل على طريقة اللغة، و إن كان على جهة الإطلاق منقولا عن بابه، فلا يجب في إطلاق العلّة، إذا أفاد بالاصطلاح ما أوجب حالا لغيره أن يفيد ذلك إذا قرن بالفاعل المختار، بل يجب (عند) إضافته إلى الفاعل أن يستعمل على الوجه الذي وضع في اللغة له، فلذلك فرّقنا بين اصطلاح المتكلّمين في العلّة و اصطلاح الفقهاء، بل فرّقنا بين أن يذكر في المعاني الموجبة، و بين أن يذكر في الإمامة إذا قيل؛ لأنّه علّة يختار المفضول دون الفاضل. و كل ذلك يبيّن أنّ هذه العبارة لا تجري على طريقة واحدة، و أنّ الحال فيها مختلف. فإذا صحّت هذه الجملة لم يمتنع أن يقول: إنّ اللّه سبحانه ابتدأ الخلق لعلّة، نريد بذلك وجه الحكمة الذي له حسن منه الخلق، فيبطل على هذه الوجه قول من قال: إنّه تعالى خلق الخلق لا لعلّة، لما فيه من إيهام أنّه خلقهم عبثا، لا لوجه تقتضيه الحكمة، بما لا نهاية له (ق، غ 11، 91، 8) - إنّ العلّة إنّما توجب الحكم لغيرها و أنّ ذلك الغير لا يجوز أن يختصّ بمثل صفتها، و لا أن يختصّ بمثل صفته، و أوضحنا ذلك بالمتحرّك فلا وجه لإعادته (ق، غ 11، 356، 13) - إنّ العلّة في الشرعيّات تجري مجرى الدواعي، و ما يكشف عن كون الفعل لطفا، فيجب أن تجري هذا المجرى (ق، غ 17، 330، 14) - فرق بين العلّة و السبب بأشياء: منها أنّ العلّة لا يجب تكرّرها، و السبب قد يجب تكرّره. و لهذا كان الإقرار سببا للحدّ، لأنّه يتكرّر. و منها أنّ‌ العلّة تختصّ المعلّل، و السبب لا يختصّه، كزوال الشمس الذي هو سبب الصلاة. و منها أنّ السبب يشترك فيه جماعة، و لا يشتركون في حكمه، كزوال الشمس يشترك فيه الحائض و الطاهر، و لا يشتركون في وجوب الصلاة. و ليس يشتركون في العلّة إلاّ و يشتركون في حكمها (ب، م، 889، 8) - أمّا إذا كان تأثير القادر في المقدور على سبيل التصحيح و الاختيار لا يجب فكيف و لو كان تأثير القادر في المقدور على سبيل الإيجاب لخرج القادر من أن يكون قادرا، و لخرجت العلّة من أن يكون لها تأثير أيضا، لأنّ العلّة أيضا فعل من أفعال القادر؛ فإذا لم يكن للقادر تأثير فكيف يكون للعلة تأثير، مع أنّها فعل من أفعاله!؟ (ن، د، 30، 5) - العلّة ليست بأكثر من أن يكون بوجودها وجود الحكم و بزوالها زوال الحكم، و لا يكون هناك ما تعليق الحكم به أولى (ن، د، 37، 4) - إنّ العلّة إذا شاركت المعلول فيما له و لأجله يحتاج المعلول إلى العلّة، وجب أن تشاركه في الاحتياج إلى علّة (ن، د، 53، 8) - من حق العلّة أن تكون الصفة الصادرة عنها مقصورة عليها، و تعلّق الصفة بالفاعل، مع أنّها موجبة عن العلّة، يخرجها من أن تكون مقصورة عليها - و قد علمنا أنّ صفة الوجود تتعلّق بالفاعل تعلّق احتياج، من حيث أنها شاركت تصرفنا في باب الحدوث، و تصرفنا إنّما يحتاج إلينا في باب الحدوث، فكذلك حدوث الجوهر، و حيث يكون تعلّقه بالقديم تعلّق احتياج فذلك يمنع من كونه موجبا عن علّة، كما أنّ كونه موجبا عن علّة يمنع من تعلقه بالقادر، لأنّ الجمع بين هذه يؤدّي إلى أن تكون الصفة حاصلة غير حاصلة (ن، د، 53، 12) - إنّ العلّة لا توجب الحكم للمعلول إلاّ إذا اختصت به غاية الاختصاص، و غاية الاختصاص إنّما تكون بطريقة الحلول إذا كان المعلول مما يصحّ الحلول فيه. فلو كان وجود الجوهر لعلّة، لما كانت تلك العلّة تختصّ به إلاّ بعد أن تحلّ فيه، و لا يصح أن تحلّ فيه إلاّ بعد أن يوجد الجوهر، فيكون وجودها محتاجا إلى وجود الجوهر (ن، د، 53، 19) - إنّ العلّة إنّما توجب ما توجيه من الحكم لما هو عليه في ذاته إذا حصل الاختصاص مع ما يوجب فيه الحكم، إما الحلول فيه أو في بعضه أو لوجوده في محل، و ذلك مما لا مدخل لاختيار الفاعل فيه (ن، د، 83، 9) - إنّ العلّة تأثيرها في الأحكام و الصفات دون الذوات (ن، د، 84، 4) - إنّ العلّة لا توجب الحكم للمعلول إلاّ مع غاية الاختصاص، و ذلك لا يتمّ إلاّ إذا كان المعلول موجودا (ن، د، 157، 5) - إنّ السبب من حقه أن يوجد فيعرض عارض يمنعه من التوليد، و العلّة لا تخرج من الإيجاب مع الوجود (ن، د، 159، 3) - إنّ العلّة إنّما توجب الحكم لما هي عليه في ذاتها، فلا تقف على شرط منفصل (ن، د، 172، 10) - إنّ العلّة توجب ما توجبه من الحكم على الحدّ الذي تجب الصفة للموجود، كالتحيّز في الجوهر و الهيئة في السواد. فكما أنّ تلك الصفة الواجبة للموجود لا تقف على شرط منفصل، لأن تجويز وقوفها على شرط منفصل يمنع كونها مقتضاة عن صفة الذات، فكذلك حكم العلّة وجب أن لا يقف على شرط منفصل، لأنّ وقوفه على شرط منفصل يمنع من كونه موجبا على علّة، لما بيّنا (ن، د، 177، 1) - إنّ العلّة إنّما توجب الحكم لما هي عليه في ذاتها، فمن المحال أن توجب في حال صفة و تحيلها في حالة أخرى و توجب ضدّها (ن، د، 303، 4) - إنّ العلّة إنّما توجب الحكم للموجود، فلا بدّ من أن تختصّ به لتكون بإيجاب الحكم له أولى من غيره. و ليس كذلك السبب، فإنّه لمّا كان لا يولّد إلاّ ما هو معدوم لا يراعى في ذلك الاختصاص (ن، د، 399، 18) - إنّ العلّة قد ثبت بالدليل أنّها لا توجب الصفة إلاّ للغير، و لا تكون علّة إلاّ إذا كانت كذلك، و بهذا الحكم تبيّن عما ليس بعلّة، إلاّ أنّه لا بدّ فيها من الاختصاص بما الذي توجب الحكم له، ثم الاختصاص قد يكون بالاشتراك في كيفية الوجود، و قد يكون بالحلول في المحل، و قد يكون بالحلول في بعض الجملة. و على الأحوال كلها فما يصدر عن العلّة لا يصحّ أن يقال إنّه يرجع إلى ما ترجع إليه العلّة. أو لا ترى أن العلّة إذا أوجبت الحكم لمحلّها كالحركة، فإنّه لا يصحّ أن يقال إنّ الحكم الذي هو كون الجسم متحرّكا، لمّا كان راجعا إلى الجوهر، لم يكن غيرا له‌؟ و لو كان يرجع إليه لما كان غيرا له؛ ككونه متحرّكا لمّا كان راجعا إلى الجوهر لم يكن غيرا له (ن، د، 488، 8) - إنّ الاقتضاء قد يذكر و يراد به اقتضاء الدلالة، ككونه قادرا، فإنّه يقتضي كونه موجودا؛ و يراد به أيضا اقتضاء الإيجاب، كاقتضاء كونه حيّا لصحّة أن يعلم و يقدر، و اقتضاء كونه جوهرا لكونه متحيّزا. فالأول بحسب ما تقوم الدلالة عليه، و الثاني لا بدّ في المقتضى أن يرجع إلى ما يرجع إليه المقتضي. و ذلك لأنّه لو رجع تأثيره إلى بعضه، و البعض في حكم الغير للجملة، لم يكن تأثير الاقتضاء بل تأثير العلة؛ لأنّ الفرق بين المقتضى و المقتضي و بين العلّة و حكمها أنّ تأثير المقتضي يكون في نفسه و تأثير العلّة يكون في الغير (ن، د، 537، 7) - لا بدّ في العلّة من أن تختصّ بالمعلول غاية الاختصاص (ن، د، 539، 11) - إنّ العلّة في إيجابها لغيرها لا تقف على شرط. على أنّ الموجب عن العلّة، لا يكون لأمر يرجع إلى ذات العلّة، و الوجود بالحدوث لا بدّ من أن يتعلّق بكون بالفاعل (ن، م، 226، 5) - إنّ العلّة لا توجب إلاّ إذا حصلت مختصّة، و لا يحصل الاختصاص بالمعلول، إلاّ إذا حصل المعلول موجودا (ن، م، 226، 8) - العلّة توجب إمّا الفعل أو الترك، و هو تعالى يفعل و لا يفعل، فصحّ بذلك أنّه لا علّة لفعله أصلا و لا لتركه البتّة (ح، ف 1، 12، 4) - العلّة لا تختصّ بمعلولها إلاّ إذا وجد المعلول أولا، فكيف يترتّب وجوده على وجود العلّة. على أنّه كان يصحّ أن يوجب إلاّ جنسا مخصوصا، لأنّ العلّة لا توجب الشيء و ضدّه (أ، ت، 130، 16) - العلّة لا توجب الصفة و ما يضادّها، و الضدّ ينفي الشيء و ما يضادّه، فكيف يكون الضدّ علّة (أ، ت، 265، 8) - إذا كان من حق العلّة أن يثبت الحكم بثباتها و يزول بزوالها، فيجب إذا أثّر تأثير العلل في انتفاء الضدّ، أن يكون متى زال يعود الأول موجودا لزوال العدم لزوال ما أثر فيه. و إذا بطل عدمه عادت صفة الوجود، لأنّه لا واسطة بينهما. و بعد، فالعلل تتزايد أحكامها بتزايدها، فيجب، إذا انتفى الجزء الواحد بأجزاء كثيرة، أن يتزايد الانتفاء، و ذلك محال. فصحّ بهذه الجملة أنّه ليس بعلّة. و إذا لم يكن علّة فهو شرط (أ، ت، 265، 10) - إنّ العلّة إنّما توجب الصفة لما يصحّ حصوله على تلك الصفة. فأمّا إذا استحالت تلك الصفة عليه، استحال إيجاب العلّة لها (أ، ت، 446، 15) - العلّة الواحدة يجوز أن يصدر عنها أكثر من معلول واحد عندنا خلافا للفلاسفة و المعتزلة. لنا أنّ الجسميّة تقتضي الحصول في المكان و قبول الأعراض (ف، م، 108، 5) - قلنا: العلّة الإمكان، و التعلّق المعدوم تنجّزي و هو حادث (خ، ل، 80، 3) - العلّة: لغة عبارة عن معنى يحلّ بالمحلّ فيتغيّر به حال المحل بلا اختيار، و منه يسمّى المرض علّة لأنّه بحلوله يتغيّر حال الشخص من القوة إلى الضعف، و شريعة عبارة عمّا يجب الحكم به معه. و العلّة في العروض التغيير في الأجزاء الثمانية إذا كان في العروض و الضرب (ج، ت، 199، 8) - العلّة: هي ما يتوقّف عليه وجود الشيء و يكون خارجا مؤثّرا فيه (ج، ت، 199، 12) - لا مؤثّر حقيقة إلاّ الفاعل. المعتزلة و الفلاسفة و غيرهم: بل العلّة و السبب و ما يجري مجراهما، و هو الشرط و الداعي. البهشميّة و غيرهم: و المقتضي. و العلّة عندهم ذات موجبة لصفة أو حكم، و شرطها أن لا يتقدّم ما أوجبته وجودا بل رتبة، و شرط الذي أوجبته أن لا يختلف عنها. و السبب عندهم ذات موجبة لذات أخرى، كالنظر الموجب للعلم. و الشرط عندهم ما يترتّب صحّة غيره عليه، أو صحّة ما يجري مجرى الغير، و هو نحو الوجود، فإنّه شرط في تأثير المؤثّرات، و شرطه أن لا يكون مؤثّرا (بالكسر) في وجود المؤثّر (بالفتح) (ق، س، 60، 2)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص800)
sourceLink

Cause
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1546)
sourceLink

هي الوصف الظاهر المنضبط الذي جعله الشارع علامة على الحكم مع مناسبة له. و عند البعض أن ما جعله الشارع علامة الحكم وجودا و عدما، أما أن يكون مؤثرا في الحكم بمعنى أن العقل يدرك وجه المناسبة بينه و بين الحكم، و أما أن تكون مناسبته للحكم خفية لا يدركها العقل، فإن كان الأول سمّي علة كما سمي سببا، و إن كان الثاني سمّي سببا و لم يسمّ علة. و مثال الأول الاسكار لتحريم الخمر و الثاني شهود رمضان لوجوب الصيام. - راجع: الحكمة : القياس
(
الدلیل الفقهي
, ص222)
sourceLink

هي ما يتوقف عليه وجود الشيء و يكون خارجا مؤثرا فيه، أو هي عبارة عما يضاف إليه وجوب الحكم ابتداء.
(
التعریفات الفقهیة
, ص151)
sourceLink

*اصطلاحاً : عرّف بعض الفقهاء العلّة - مضافاً لمعناها اللغوي - بأنّها مناط الحكم، وهو ما أضاف الشارع الحكم إليه، وناطه به ونصبه علامة عليه . أو هي الوصف الظاهر المنضبط المناسب للحكم . وبقيد (المنضبط) خرجت الحكمة؛ لأنّ الحكم لا يدور مدارها, وبقيد (المناسب) خرج السبب، فإنّه أعمّ‌ . ¦¦
*لغةً : العلّة : هي المرض ، وحدثٌ يشغل صاحبه عن وجهه, كأنّ تلك العلّة صارت شغلاً ثانياً منعه عن شغله الأوّل .
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج14 , ص364)
sourceLink

- "العلّة" :كناية عن بعض ما لم يكن فكان. (طوس، لمع، 440، 14) - العلّة: تنبيه الحقّ بسبب و غير سبب. (عر، تع، 16، 18) - من وجب له الكمال الذاتي و الغنى الذاتي لا يكون علّة لشيء لأنه يؤدّي كونه علّة توقفه على المعلول و الذات منزّهة عن التوقّف على شيء فكونها علّة محال لكن الألوهة قد تقبل الإضافات، فإن قيل إنما يطلق الإله على من هو كامل الذات غنيّ الذات لا يريد الإضافة و لا النسب قلنا لا مشاحة في اللفظ، بخلاف العلّة فإنها في أصل وضعها و من معناها تستدعي معلولا. (عر، فتح 1، 42، 33) - العلّة عند القوم تنبيه من الحق و من تنبيهات الحق قوله على لسان نبيّه صلى اللّه عليه و سلم إن اللّه خلق آدم على صورته و في رواية يصحّحها الكشف و إن لم تثبت عند أصحاب النقل على صورة الرحمن فارتفع الإشكال و هو الشافي من هذه العلّة. (عر، فتح 2، 490، 6) - العلّة: عبارة عن بقاء حفظ العبد في عمل أو حال أو مقام أو بقاء رسم له و صفة. (قاش، اصط، 131، 9) - العلّة عبارة عن بقاء حظ العبد في عمل أو حال أو بقاء رسم له و صفة. (نقش، جا، 90، 13)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص658)
sourceLink

1 - و العلّة كناية عن بعض ما لم يكن فكان. حكي عن الشّبلي، رحمه اللّه، أنّه كان يقول في صفة الخلق: «إنّ‌ الذّلّ كائنهم، و العلّة كونهم». و قال ذو النّون المصري، رحمه اللّه: «علّة كلّ شيء صنعه، و لا علّة لصنعه» معناه - و اللّه أعلم - أنّ وجود النّقصان في كلّ شيء مصنوع كائن، لأنّه لم يكن فكان، و ليس في صنع الصّنائع لمصنوعاته علّة. و قال بعضهم: يا شفائي من السّقا م و إن كنت علّتي (الطوسي، ص 440). 2 - و العلّة تنبّه عن الحقّ (الغزالي، ص 64). 3 - العلّة تنبيه الحقّ لعبده بسبب و بغير سبب (ابن عربي، ص 8). 4 - العلّة عبارة عن بقاء حظّ العبد في عمل أو حال أو مقام أو بقاء رسم أو صفة (الكاشي، ص 124). العلف: عند الصّوفيّة عبارة عن الشّهوات و أهواء النّفس (التّهانوي، ص 1011).
(
معجم المصطلحات الصوفیة
, ص128)
sourceLink

عبارة عن بقاء حظ العبد في عمل أوصال أو مقام أو بقاء رسم له و صفة.
(
اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص58)
sourceLink

«تنبيه الحق عبده بسبب» ظاهر، لسماع «إبراهيم بن أدهم » النداء من قربوس سرجه، «أو بغير سبب» ظاهر و كتجلي الحق له فجأة من غير اجتلاب منه، و إنما سميت التنبهات الإلهية علة؛ لأنها تورث الألم على فوات ما تعين له من الحق من المواهب الجزيلة قبل تنبهه.
(
اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص227)
sourceLink

[في الانكليزية] cause، sickness [في الفرنسية] cause، maladie بالكسر و تشديد اللام لغة اسم لعارض يتغيّر به وصف المحلّ بحلوله لا عن اختيار، و لهذا سمّي المرض علّة. و قيل هي مستعملة فيما يؤثّر في أمر سواء كان المؤثّر صفة أو ذاتا. و في اصطلاح العلماء تطلق على معان منها ما يسمّى علّة حقيقية و شرعية و وصفا و علّة اسما و معنى و حكما، و هي الخارجة عن الشيء المؤثّرة فيه. و المراد بتأثيرها في الشيء اعتبار الشارع إيّاها بحسب نوعها أو جنسها القريب في الشيء الآخر لا الإيجاد كما في العلل العقلية. و لهذا قالوا: العلل الشّرعية كلّها معرّفات و أمارات لأنّها ليست في الحقيقة مؤثّرة بل المؤثّر هو اللّه تعالى. فبقولهم الخارجة خرج الركن. و بقولهم المؤثّرة خرج السّبب و الشرط و العلامة إذ المتبادر بالتأثير ما هو الكامل منه و هو التأثير ابتداء بلا واسطة. و لهذا قيل العلّة في الشرع عبارة عما يضاف إليه وجوب الحكم ابتداء. فالمراد بالإضافة الإضافة من كلّ وجه، بأن كان موضوعا لذلك الحكم بأن أضيف الحكم إليه و مؤثّرا فيه، أي في ذلك الحكم، و يتصل الحكم به، و احترز به عن العلامة و السّبب الحقيقي. و بقيد وجوب الحكم احترز عن الشّرط. و القيد الأخير احتراز عن السّبب في معنى العلّة و علّة العلّة. و بالجملة المعتبر في العلّة الحقيقية أمور ثلاثة إضافة الحكم إليها و تأثيرها فيه و حصول الحكم معها في الزمان؛ و هي قسمان: العلّة الموضوعة كالبيع المطلق للملك و النكاح لملك المتعة و تسمّى بالمنصوصة أيضا، و العلة المستنبطة بالاجتهاد. و أيضا هي إمّا متعدّية و هي التي تتعدّى الأصل فتوجد في غيره و تسمّى مؤثّرة أيضا لأنّها وصف ظهر أثرها في جنس الحكم المعلّل به كالطواف علّة لسقوط نجاسة سور سواكن البيوت، و إمّا قاصرة و هي بخلافها أي التي لا تتعدّى الأصل. و منها ما يسمّى بالعلّة اسما و هي ما يضاف الحكم إليه و لا يكون مؤثّرا فيه و يتراخى الحكم عنه بأنّ لا يترتّب عليه. و معنى إضافة الحكم إلى العلّة ما يفهم من قولنا قتل بالرمي و عتق بالشّرى و هلك بالجرح. و المراد بالإضافة الإضافة بلا واسطة لأنّها المفهومة عند الإطلاق. و ما قيل العلّة اسما ما تكون موضوعة في الشرع لأجل الحكم أو مشروعة إنّما يصحّ في العلل الشرعية لا في مثل الرمي و الجرح. مثاله المعلّق بالشّرط فإنّ‌ وقوع الطلاق بعد دخول الدار مثلا ثابت بالتطليق السابق و مضاف إليه فيكون علّة اسما، لكنه ليس بمؤثّر في وقوع الطلاق قبل دخول الدار، بل الحكم متراخ عنه. و منها ما يسمّى بالعلّة معنى و هو ما يكون مؤثّرا في الحكم بلا إضافة الحكم إليه، و لا ترتّب له عليه كالجزء الأول من العلّة المركّبة من الجزءين، و كذا أحد الجزءين الغير المترتّبين كالقدر و الجنس لحرمة النّساء فإنّ مثل ذلك الجزء مؤثّر في الحكم و لا يضاف إليه الحكم، بل إلى المجموع، و لا يترتّب عليه أيضا. و هي عند الإمام السرخسي سبب محض لأنّ أحد الجزءين طريق يفضي إلى المقصود و لا تأثير له ما لم ينضمّ إليه الجزء الأخير. و ذهب فخر الإسلام إلى أنها وصف له شبه العلية لأنّه مؤثّر، و السّبب المحض غير مؤثّر، و هذا يخالف ما تقرّر عندهم من أنّه لا تأثير لأجزاء العلّة في أجزاء المعلول و إنّما المؤثّر هو تمام العلّة في تمام المعلول. و منها ما يسمّى بالعلّة حكما و هي ما يترتّب عليه الحكم بلا إضافة له إليه و لا تأثير فيه كالشرط الذي علّق عليه الحكم، كدخول الدار في قولنا إن دخلت الدار فأنت طالق، يتصل به الحكم من غير إضافة و لا تأثير. و إذا كانت العلّة اسما و حكما فالجزء الأخير علّة حكما فقط، و كذا الجزء الأخير من السّبب الداعي إلى الحكم. و منها ما يسمّى بالعلّة اسما و معنى و هي ما يضاف إليه الحكم و يكون مؤثّرا فيه بلا ترتّب للحكم عليه، كالبيع الموقوف و البيع بالخيار للملك فإنّه علّة للملك اسما لإضافة الملك إليه و معنى لتأثيره فيه لا حكما لعدم الترتّب. و منها ما يسمّى بالعلّة اسما و حكما، و هي ما يضاف إليه الحكم و يترتّب عليه بلا تأثيره فيه كالسّفر فإنّه علّة للرخصة اسما لأنّها تضاف إليه في الشرع و حكما لأنّها تثبت بنفس السّفر متصلة به لا معنى، لأنّ المؤثّر في ثبوتها ليس نفس السفر بل المشقة. و منها ما يسمّى بالعلّة معنى و حكما و هي ما يؤثّر في الحكم و يترتّب الحكم عليه بلا إضافة له إليه كالجزء الأخير من العلّة المركّبة فإنّه مؤثّر في الحكم، و عنده يوجد الحكم و لكنه لا يضاف الحكم إليه، فإنّ القرابة و الملك علّة للعتق، فأيّهما تأخّر وجودا فهو علّة معنى و حكما. فهذه المعاني السبعة من مصطلحات الأصوليين يطلق عليها لفظ العلة بالاشتراك أو الحقيقة أو المجاز. فما قيل العلّة سبعة أقسام علّة اسما و معنى و حكما و هو الحقيقة في الباب، و علّة اسما فقط و هو المجاز، و علّة معنى فقط و علّة حكما فقط و علّة اسما و معنى فقط و علّة اسما و حكما فقط و علّة معنى و حكما فقط أريد به تقسيم ما يطلق عليه لفظ العلّة إلى أقسامه كما يقسم العين إلى الجارية و الباصرة و غيرهما، و الأسد إلى الشجاع و السّبع.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1206)
sourceLink

فائدة: لا نزاع في تقدّم العلّة على المعلول بمعنى احتياجه إليها و يسمّى التقدّم بالذات و بالعلّية، و لا في مقارنة العلّة التامة العقلية لمعلولها بالزمان لئلاّ يلزم التخلّف. و أمّا في العلل الشرعية فالجمهور على أنّه يجب المقارنة بالزمان إذ لو جاز التخلّف لما صحّ الاستدلال بثبوت العلّة على ثبوت الحكم، و حينئذ يبطل غرض الشارع من وضع العلل للأحكام، و قد فرّق بعض المشايخ كأبي بكر محمد بن الفضل و غيره بين الشرعية و العقلية، فجوّز في الشرعية تأخير الحكم عنها؛ و تخلّف الحكم عن العلّة جائز في العلل الشرعية لأنّها أمارات و ليست موجبة بنفسها، فجاز أن تجعل أمارة في محلّ دون محلّ‌. هذا كله خلاصة ما في التلويح و الحسامي و نور الأنوار و غيرها. و منها ما اصطلح عليه المحدّثون و هو سبب خفي قادح غامض طرأ على الحديث و قدح في صحته، مع أنّ الظاهر السلامة منه؛ و الحديث الذي وقع فيه أو في إسناده أو فيهما جميعا علّة يسمّى معلّلا بصيغة اسم المفعول من التعليل، و لا يقال له المعلول كذا قال ابن الصلاح. و قال العراقي الأجود في تسميته المعلّل. و قد وقع في عبارة كثير من المحدّثين كالترمذي و البخاري و ابن عدي و الدارقطني و كذا في عبارة الأصوليين و المتكلّمين تسميته بالمعلول، و قد يسمّى أيضا بالمعتلّ و العليل. و إنّما عمّم الوقوع إذ العلّة قد تقع في المتن و هي تسري إلى الإسناد مطلقا لأنّه الأصل، و قد تقع في الإسناد و هي لا تسري إلى المتن إلاّ بهذا الإسناد، و قد تقع فيهما. و لا بد للمحدّث من تفحّص ذلك، و طريقه أن ينظر إلى الرّاوي هل هو منفرد و يخالفه غيره أم لا، و يمعن في القرائن المنبّهة للعارف على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في حديث كما في المدرج، أو وهم و خلط من الراوي في أسماء الرّواة و المتن كما في المصحّف نظرا بليغا، بحيث يغلب على ظنّه ذلك، فيحكم بمقتضاه أو يتردّد فيتوقّف، و كلّ ذلك قادح في صحة ما وقع فيه. قال علي بن المديني: الباب إذا لم يجمع طرقه لم يتبيّن خطأه. و بالجملة فهو من أغمض أنواع علوم الحديث و أدقّها و لا يقوم به إلاّ من رزقه اللّه فهما ثابتا و حفظا واسعا و معرفة تامة بمراتب الرواة و ملكة قوية بالأسانيد و المتن. و لهذا لم يتكلّم فيه إلاّ قليل من أهل هذا الشأن كعلي بن المديني و أحمد بن حنبل و البخاري و الدارقطني و يعقوب و نحوهم. و قد يقصر عبارة المعلّل عن إقامة الحجّة على دعواه كصيرفي نقد الدراهم و الدنانير حتى قال البعض إنّه إلهام لو قلت له من أين قلت هذا لم يكن له حجة. و قد تطلق العلّة عندهم على غير المعنى المذكور ككذب الرّاوي و فسقه و غفلته و سوء حفظه و نحوها من أسباب ضعف الحديث كالتدليس. و الترمذي يسمّي النّسخ علّة. قال السخاوي فكأنّه أراد علّة مانعة من العمل لا الاصطلاحية. و أطلق بعضهم على مخالفة لا تقدح في الصحة كإرسال ما وصله الثّقة حتى قال: من الصحيح ما هو معلّل، كما قال آخر: من الصحيح ما هو شاذ. هذا خلاصة ما في شرح النخبة و شرحه و خلاصة الخلاصة. و منها ما يسمّى علّة عقلية و هي في اصطلاح الحكماء ما يحتاج إليه الشيء إمّا في ماهيته كالمادة و الصورة أو في وجوده كالغاية و الفاعل و الموضوع، و ذلك الشيء المحتاج يسمّى معلولا، و هذا أولى مما قيل العلّة ما يحتاج إليه الشيء في وجوده لعدم توهّم خروج علّة الماهية عنه. و إنّما قلنا الأولى لأنّ علّة الماهية لا تخرج عن هذا التعريف أيضا لأنّ‌ المعلول المركّب من المادة و الصورة يتوقّف وجوده أيضا عليهما، و توقّف الماهية عليهما لا ينافي ذلك. إن قيل يخرج من التعريفين علّة العدم، قلت العلّية في العدم مجرّد اعتبار عقلي مرجعه عدم علّية الوجود للوجود. ثم المحتاج إليه أعمّ من أن يكون محتاجا إليه بنفسه أو باعتبار أجزائه، فيشتمل التعريف العلّة التامة المركّبة من المادة و الصّورة و الفاعل فإنّه محتاج إليه باعتبار الفاعل. و أمّا ذاته أعني المجموع فهو محتاج إلى مجموع المادة و الصّورة الذي هو عين المعلول احتياج الكلّ إلى جزئه.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1208)
sourceLink

ثم العلّة على قسمين علّة تامّة و تسمّى علة مستقلّة أيضا، و علّة غير تامة و تسمّى علة ناقصة و غير مستقلّة. فالعلّة التامة عبارة عن جميع ما يحتاج إليه الشيء في ماهيته و وجوده أو في وجوده فقط كما في المعلول البسيط، و الناقصة ما لا يكون كذلك، و معناه أن لا يبقى هناك أمر آخر يحتاج إليه لا بمعنى أن تكون مركّبة من عدة أمور البتّة، و ذلك لأنّ العلّة التامة قد تكون علّة فاعلية إمّا وحدها كالفاعل الموجب الذي صدر عنه بسيط إذا لم يكن هناك شرط يعتبر وجوده، و لا مانع يعتبر عدمه، و إمّا إمكان الصادر فهو معتبر في جانب المعلول، و من تتمته، فإنّا إذا وجدنا ممكنا طلبنا علّته، فكأنّه قيل العلّة ما يحتاج إليه الشيء الممكن الخ فلا يعتبر في جانب العلّة. و أمّا التأثير و الاحتياج و الوجود المطلق الزائد على ذاته تعالى و الوجوب السابق فليس شيء منها مما يحتاج إليه المعلول، بل هي أمور إضافية ينتزعها العقل من استتباع وجود العلّة لوجود المعلول و حكم العقل بأنّه أمكن، فاحتاج فأثّر فيه الفاعل فوجب وجوده فوجد إنّما هو في الملاحظة العقلية و ليس في الخارج إلاّ المعلول الممكن و العلّة الموجبة لوجوده فتدبّر. و إمّا مع الغاية كما في البسيط الصادر عن المختار. و قد تكون مجتمعة من الأمور الأربعة أو الثلاثة كما في المركّب الصادر عن المختار و المركّب الصادر عن الموجب. و قد تطلق العلّة التامة على الفاعل المستجمع لشرائط التأثير. اعلم أنّ العلّة مطلقا متقدّمة على المعلول تقدما ذاتيا إلاّ العلة التامة المركّبة من أربع أو ثلاث، فتقدّمها على المعلول بمعنى تقدّم كلّ‌ واحد من أجزائها عليها، و أمّا تقدّم الكلّ من حيث هو كلّ ففيه نظر، إذ مجموع الأجزاء المادية و الصورية هو الماهية بعينها من حيث الذات، و لا يتصوّر تقدّمها على نفسها فضلا عن تقدّمها على نفسها مع انضمام أمرين آخرين إليهما و هما الفاعل و الغاية. و أجيب بأنّ‌ المعلول من الماهية المركّبة من المادة و الصورة إنّما هو التركيب و الانضمام، فاللازم تقدّم المادة و الصورة على التركيب و الانضمام، فتقدّم العلّة التامة لا يستلزم تقدّم الماهية على نفسها. ثم العلّة الناقصة أربعة أقسام لأنّها إمّا جزء الشيء أو خارج عنه، و الأول إن كان به الشيء بالفعل فهو الصورة و إن كان به الشيء بالقوة فهو المادة. فالعلة الصورية ما به الشيء بالفعل أي ما يقارن لوجوده وجود الشيء بمعنى أن لا يتوقّف بعد وجوده على شيء آخر. فالباء في به للملابسة، فخرج مادة الأفلاك و الأجزاء الصورية و الجزء الصوري لمادة المركّب كصورة الخشب للسرير فإنّها أجزاء مادية بالنسبة إلى المركّب، فإنّ العلّة الصورية للسرير هي الهيئة السريرية، و حمل الباء على السّببية القريبة يحتاج إلى القول بأنّ العلة التامة و الفاعل سببان بعيدان بواسطة الصورة. لا يقال صورة السّيف قد تحصل في الخشب مع أنّ السيف ليس حاصلا بالفعل لعدم ترتّب آثار السيف عليه، لأنّا نقول الصورة السيفية المعيّنة الحاصلة في الحديد المعيّن إذا حصلت شخّصها حصل السيف بالفعل قطعا و ليست الحاصلة في الخشب عين تلك الصورة بل فرد آخر من نوعها به يتحقّق بالفعل ما يشبه السيف. و أيضا الآثار المترتّبة على السيف الحديدي ليست آثارا لنوع السيف بل لصنفه و هو السيف الحديدي فتدبّر. و العلة المادية ما به الشيء بالقوة كالخشب للسرير و ليس المراد بالعلّة الصورية و المادية في عباراتهم ما يختصّ بالجواهر من المادة و الصورة الجوهريتين بل ما يعمّهما و غيرهما من أجزاء الأعراض التي لا يوجد بها إلاّ الأعراض إمّا بالفعل أو بالقوة. فإطلاق المادة و الصورة على العلّة المادية و الصورية مبني على التسامح، و هاتان العلّتان أي المادة و الصورة علّتان للماهية داخلتان في قوامها كما أنّهما علتان للوجود أيضا فتختصان باسم علّة الماهية تمييزا لهما عن الباقيين أي الفاعل و الغاية المتشاركين لهما في علّة الوجود و باسم الركن أيضا. و في الرشيدية العلّة ما يحتاج إليه الشيء في ماهيته بأن لا يتصوّر ذلك الشيء بدونه كالقيام و الركوع في الصلاة، و تسمّى ركنا، أو في وجوده بأن كان مؤثّرا فيه فلا يوجد بدونه كالمصلي لها أي الصلاة انتهى. و الثاني أي ما يكون خارجا عن المعلول إمّا ما به الشيء و هو الفاعل و المؤثّر فالفاعل هو المعطي لوجود الشيء، فالباء للسببية كالنّجّار للسرير، و المجموع من الواجب و الممكن، و إن كان فاعله جزءا منه لكن ليس فاعليته إلاّ باعتبار فاعليته لممكن فيكون خارجا عن المعلول، و إمّا ما لأجله الشيء و هو الغاية أي العلّة الغائية كالجلوس على السرير للسرير، و هاتان العلّتان تختصّان باسم علّة الوجود لتوقّفه عليهما دون الماهية. ثم الأولى لا توجد إلاّ للمركّب و هو ظاهر و الثانية لا تكون إلاّ للفاعل المختار. و إن كان الفاعل المختار يوجد بدونها كالواجب تعالى عند الأشعرية فالموجب لا يكون لفعله غاية و إن جاز أن يكون لفعله حكمة و فائدة؛ و قد تسمّى فائدة فعل الموجب غاية أيضا تشبيها لها بالغاية الحقيقية التي هي غاية للفعل و غرض مقصود للفاعل. و الغاية علّة لعلّية العلّة الفاعلية أي أنّها تفيد فاعلية الفاعل إذ هي الباعثة للفاعل على الإيجاد و متأخّرة وجودا عن المعلول في الخارج، إذ الجلوس على السرير إنّما يكون بعد وجود السرير في الخارج لكن يتقدّم عليه في العقل.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1209)
sourceLink

إن قلت حصر العلّة الناقصة في الأربع منقوض بالشرط مثل الموضوع كالثوب للصابغ، و الآلة كالقدّوم للنّجار، و المعاون كالمعين للمنشار، و الوقت كالصيف لصبغ الأديم، و الداعي الذي ليس بغاية كالجوع للأكل، و عدم المانع مثل زوال الرطوبة للإحراق، و بالمعد مثل الحركة في المسافة للوصول إلى المقصد، لأنّ‌ كلا منها علّة لكونه محتاجا إليه و خارج عن المعلول مع أنّه ليس ما منه الشيء و لا ما لأجله الشيء. قلت إنّها بالحقيقة من تتمة الفاعل لأنّ‌ المراد بالفاعل هو المستقلّ بالفاعلية و التأثير سواء كان مستقلا بنفسه أو بمدخلية أمر آخر، و لا يكون كذلك إلاّ باستجماع الشرائط و ارتفاع الموانع، فالمراد بما به الشيء ما يستقلّ بالسّببية و التأثير كما هو المتبادر، سواء كان بنفسه أو بانضمام أمر آخر إليه، فيكون ذكر هذا القسم مشتملا على أمور الفاعل المستقل بنفسه و ذات الفاعل و الشرائط، و على كلّ واحد منها مما يحتاج إليه المعلول، و على أنها ناقصة، إنّما المتروك تفصيله و بيان اشتماله على تلك الأمور. و قد تجعل من تتمة المادة لأنّ القابل إنّما يكون قابلا بالفعل عند حصول الشرائط. و منهم من جعل الأدوات من تتمة الفاعل و ما عداها من تتمة المادة، و تقرير ذلك على طور ما سبق. و على هذا فلا يرد ما قيل سلّمنا أنّ المراد بالفاعل هو المستقل بالفاعلية و بالمادة هو القابل بالفعل، لكن كلّ ما ذكرنا من الشروط و الآلات و رفع المانع و المعد مما يحتاج إليه المعلول و لا يصدق عليه أحد تلك الأقسام. و لا نعني بعدم الحصر إلاّ وجود شيء يصدق عليه المقسم و لا يصدق عليه شيء من الأقسام. إن قلت عدم المانع قيد عدمي فلا يكون جزءا من العلّة التامة و إلاّ لا تكون العلّة التامة موجودة. قلت العلّة التامة لا تجب أن تكون وجودية بجميع أجزائها بل الواجب وجود العلّة الموجدة منها لكونها مفيدة للوجود، و لا امتناع في توقّف الإيجاد على قيد عدمي. و منهم من خمّس القسمة و جعل هذه المذكورات شروطا، و قال العلّة الناقصة إن كانت داخلة في المعلول فمادية إن كان بها وجود الشيء بالقوة و إلاّ فصورية. و إن كانت خارجة ففاعلية إن كان منها وجود الشيء و غائية إن كان لأجلها الشيء، و شرط إن لم يكن منها وجود الشيء و لا لأجلها، و لا يضرّ خروج الجنس و الفصل فإنّهما و إن كانا من العلل الداخلة لكنهما ليسا مما يتوقّف عليه الوجود الخارجي و الكلام فيه. و لك أن تقول في تفصيل أقسام العلّة الناقصة بحيث لا يحتاج إلى مثل تلك التكلّفات بأنّ ما يتوقّف عليه الشيء إمّا جزء له أو خارج عنه، و الثاني إمّا محلّ للمقبول فهو الموضوع بالقياس إلى العرض، و المحلّ القابل بالقياس إلى الصورة الجوهرية المعيّنة فإنّها محتاجة في وجودها إلى المادة، و إن كانت مطلقها علّة لوجود المادة، و إمّا غير محلّ له فإمّا منه الوجود و إمّا لأجله الوجود، أولا هذا و لا ذاك، و حينئذ إمّا أن يكون وجوديا و هو الشرط أو عدميا و هو عدم المانع؛ و أمّا المعدّ و هو ما يكون محتاجا إليه من حيث وجوده و عدمه معا فداخل في الشرط باعتبار و في عدم المانع باعتبار، و الأول أعني ما يكون جزءا إمّا أن يكون جزءا عقليا و هو الجنس و الفصل أو خارجيا و هو المادة و الصورة. فائدة: حيث يذكر لفظ العلّة مطلقا يراد به الفاعلية و يذكر البواقي بأوصافها و بأسماء أخرى، و كما يقال لعلّة الماهية جزء و ركن يقال للمادية مادة و طينة باعتبار ورود الصّور المختلفة عليها، و قابل و هيولى من جهة استعدادها للصّور و عنصر إذ منها يبتدأ التركيب، و اسطقس إذ إليها ينتهي التحليل. و يقال للغائية غاية و غرض.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1211)
sourceLink

تقسيمات أخر: العلّة مطلقا فاعلية كانت أو صورية أو مادية أو غائية قد تكون بسيطة. فالفاعلية كطبائع البسائط العنصرية، و المادية كهيولاتها و الصّورية كصورها و الغائية كوصول كلّ منها إلى مكانه الطبيعي. و قد تكون مركّبة، فالفاعلية كمجموع الفعل و الصّورة بالنسبة إلى الهيولى على ما تقرّر من أنّ الصورة شريكة لفاعل الهيولى، و المادية كالعناصر الأربعة بالنسبة إلى صور المركّبات، و الصورية كالصورة الإنسانية المركّبة من صور أعضائها الآلية، و الغائية كمجموع شرى المتاع و لقاء الحبيب بالنسبة إلى الصّورة الشوقية. و أيضا كلّ واحد من العلل إمّا بالقوة، فالفاعلية كالطبيعة بالنسبة إلى الحركة حال حصول الجسم في مكانه الطبيعي، و المادية كالنطفة بالنسبة إلى الإنسانية، و الصّورية كصورة الماء حال كون هيولاها ملابسة لصورة الهواء، و الغائية كلقاء الحبيب قبل حصوله. و إمّا بالفعل، فالفاعلية كالطبيعة حال كون الجسم متحركا إلى مكانه الطبيعي و على هذا القياس. و أيضا كلّ واحد منها إمّا كلية أو جزئية، فالفاعلية الكلّية كالبناء للبيت و الجزئية كهذا البناء له و على هذا القياس. و أيضا كلّ واحد منها إمّا ذاتية أو عرضية. فالعلّة الذاتية تطلق على ما هو معلول حقيقة و العلّة العرضية تطلق باعتبارين، أحدهما اقتران شيء بما هو علّة حقيقة، فإنّ الشيء إذا اقترن بالعلّة الحقيقية اقترانا مصححا لإطلاق اسمها عليه يسمّى علّة عرضية، و ثانيهما اقتران شيء ما بالمعلول كذلك، فإنّ العلّة بالقياس إلى ذلك الشيء المقترن بالمعلول تسمّى علّة عرضية. فالفاعلية العرضية كالسقمونيا بالنسبة إلى البرودة فإنّ السقمونيا يسهّل الصفراء الموجبة لسخونة البدن المانعة عن تبريد الباردة التي في البدن إياه، فلما زال المانع عنه برّدته بطبعها. فالفعل الصادر عن الأجزاء الباردة التي في البدن أعني التبريد ينسب بالعرض إلى ما يقرنها و يزيل مانعها و هو السقمونيا، و المادية العرضية كالخشب للسرير إذا أخذ مع صفة البياض مثلا، فإنّ ذات الخشب علّة مادية ذاتية و ما يقرنها أعني الخشب مأخوذا مع صفة البياض علّة مادية مع صفة البياض، و الصّورية العرضية كصورة السرير إذا أخذت مع بعض عوارضها، و الغائية العرضية كشرى المتاع أيضا مثلا بالنسبة إلى السفر إذا كان المقصود منه لقاء الحبيب و حصل بتبعه شراء المتاع أيضا. و أيضا كلّ واحد من العلل إمّا عامّة أو خاصة. فالعامّة تكون جنسا للعلّة الحقيقية كالصانع الذي هو جنس للبناء، و الخاصّة هي العلّة الحقيقية كالبناء، و كذلك سائر العلل. و أيضا كلّ واحد منها قريبة أو بعيدة. فالفاعلية القريبة كالعفونة بالنسبة إلى الحمّى و البعيدة كالاحتقان مع الامتلاء بالنسبة إلى الحمّى. و أيضا كل منها مشتركة أو خاصة. فالفاعلية المشتركة كبنّاء واحد لبيوت متعدّدة، و الخاصة كبنّاء واحد لبيت واحد، و على هذا القياس. فائدة: و من العلل المعدّة ما يؤدّي إلى مثل كالحركة إلى منتصف المسافة المؤدّية إلى الحركة إلى منتهاها، أو إلى خلاف كالحركة إلى البرودة المؤدّية إلى السخونة التي هي مخالفة للحركة لها، أو إلى ضدّ كالحركة إلى فوق المؤدّية إلى الحركة إلى الأسفل و الأعداد قريب كأعداد الجنين بالنسبة إلى الصورة الإنسانية أو بعيد كأعداد النطفة بالنسبة إليها. و من العلل العرضية ما هو علّة معدّة ذاتية بالنسبة إلى ما هو علّة فاعلية عرضية له، فإنّ شرب السقمونيا علّة فاعلية عرضية لحصول البرودة مع أنّه علّة معدّة ذاتية لحصول البرودة.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1212)
sourceLink

فائدة: الفرق بين جزء العلّة المؤثّرة أي الفاعلية و شرطها في التأثير هو أنّ الشرط يتوقّف عليه تأثير المؤثّر لا ذاته، كيبوسة الحطب للإحراق إذ النار لا تؤثّر في الحطب بالإحراق إلاّ بعد أن يكون يابسا، و الجزء يتوقّف عليه ذات المؤثّر فيتوقّف عليه تأثيره أيضا، لكن لا ابتداء بل بواسطة توقّفه على ذاته المتوقفة على جزئه، و عدم المانع ليس مما يتوقّف عليه التأثير حتى يشارك الشرط في ذلك بل هو كاشف عن شرط وجودي، كزوال الغيم الكاشف عن ظهور الشمس الذي هو الشرط في تجفيف الثياب و عدّه من جملة الشروط نوع من التجوّز. و في اصطلاح مثبتي الأحوال من المتكلّمين صفة توجب لمحلّها حكما. و المراد بالصّفة الموجودة بناء على عدم تجويز تعليل الحال بالحال كما هو رأي الأكثرين أو الثابتة ليشتمل ما ذهب إليه أبو هاشم من تعليل الأحوال الأربعة بالحال الخامس. و معنى الإيجاب ما يصحح قولنا وجد فوجد أيّ ثبت الأمر الذي هو العلّة فثبت الأمر الذي هو المعلول. و المراد لزوم المعلول للعلّة لزوما عقليا مصحّحا لترتّبه بالفاء عليها دون العكس، و ليس المراد مجرّد التعقيب، فخرج بقيد الصفة الجواهر فإنّها لا تكون عللا للأحوال، و يتناول الصفة القديمة كعلم اللّه تعالى و قدرته فإنّهما علتان لعالميته و قادريته و المحدثة كعلم الواحد منّا و قدرته و سواده و بياضه. و المعنى أنّ العلّة صفة قديمة كانت أو محدثة توجب تلك الصفة أي قيامها بمحلّها حكما أي أثرا يترتّب على قيامها بأن يتّصف ذلك المحلّ‌ به و يجري عليه. و في قولهم لمحلها إشعار بأنّ‌ حكم الصفة لا يتعدّى محلّ تلك الصفة فلا يوجب العلم و القدرة و الإرادة للمعلوم و المقدور. و المراد حكما لأنّها غير قائمة بها كيف، و لو أوجبت لها أحكاما لكان المعدوم الممتنع إذا تعلّق به العلم متصفا بحكم ثبوتيّ‌ و هو محال. و اعلم أنّ هذا التعريف إنّما كان على اصطلاح مثبتي الأحوال دون نفاتها، لأنّ‌ المثبتين كلّهم قائلون بالمعاني الموجبة للأحكام في محالها، و هي عندهم علل تلك الأحكام. و نفاة الأحوال من الأشاعرة لا يقولون بذلك إذ عندهم لا علّية و لا معلولية فيما سوى ذاته تعالى، فضلا عن أن يكون بطريق الإيجاب و اللزوم العقلي لا للموجود و لا للحال. أمّا عدم العلّية للأحوال فظاهر لعدم قولهم بالحال، و أمّا عدم العلّية للموجود فلاستناد الموجودات كلّها عندهم إليه تعالى ابتداء. و المعلول على هذا التعريف هو الحكم الذي توجبه الصفة في محلها، و هذا التعريف هو الأقرب. و أمّا نحو قولهم العلّة ما توجب معلولها عقيبها بالاتصال إذا لم يمنع مانع، أو العلة ما كان المعتلّ به معلّلا و هو أي كون المعتلّ به معلّلا قول القائل كان كذا لأجل كذا، كقولنا كانت العالمية لأجل العلم فدوريّ‌. أمّا الأول فلأنّ المعلول مشتقّ‌ من العلّة إذ معناه ما له علّة فيتوقّف معرفته على معرفتها فلزم الدور و أمّا الثاني فلأنّه عرّف العلّة بالمعتلّ و المعلّل و معرفة كلّ منهما موقوفة على معرفة العلّة. و قولهم العلّة ما يغيّر حكم محلّها أي ينقله من حال إلى حال، أو العلّة هي التي يتجدّد بها أي يتجدّد بها الحكم يخرج الصفة القديمة إذ لا تغيير و لا تجدّد فيها مع أنّها من العلل فإنّ علمه تعالى علّة موجبة لعالميته عندهم. و لك أن تأخذ من كلّ هذه التعريفات المزيّفة للعلّة تعريفات للمعلول فتقول المعلول ما أوجبته العلّة عقيبها بالاتصال إذا لم يمنع مانع أو المعتلّ المعلّل بالعلّة أو ما كان من الأحكام متغيرا بالعلّة أو ما يتجدّد من الأحكام بالعلّة. فائدة: الفرق بين العلّة و الشرط على رأي مثبتي الأحوال من وجوه. الأول العلّة مطّردة فحيثما وجدت وجد الحكم، و الشرط قد لا يطّرد كالحياة للعلم، فإنّها شرط للعلم و قد لا يوجد معها العلم. الثاني العلّة وجودية أي موجودة في الخارج باتفاقهم، و الشرط قد يكون عدميا كانتفاء أضداد العلم بالنسبة إلى وجوده إذ لا معنى للشرط إلاّ ما يتوقّف عليه المشروط في وجوده لا ما يؤثّر في وجود المشروط حتى يمتنع أن يكون عدميا. و قيل الشرط لا بد أن يكون وجوديا أيضا. الثالث قد يكون الشرط متعدّدا كالحياة و انتفاء الأضداد بالنسبة إلى وجود العلم أو مركّبا بأن يكون عدة أمور شرطا واحدا للمشروط. الرابع الشرط قد يكون محلّ الحكم بخلاف العلّة، أي محلّ الحكم لا يجوز أن يكون علّة للحكم لأنّه لا يكون مؤثّرا فيه، بل المؤثّر فيه صفة ذلك المحلّ التي هي العلّة لكن محلّ‌ الحكم يكون شرطا للحكم من حيث إنّه يتوقّف وجوده عليه. الخامس العلّة و لا تتعاكس أي لا تكون العلّة معلولة لمعلولها بخلاف الشرط فإنّه يجوز أن يكون مشروطا لمشروطه، إذ قد يشترط وجود كلّ من الأمرين بالآخر، قال به القاضي و عنى بالتوقّف المأخوذ في تعريف الشرط عدم جواز وجوده بدون الموقوف عليه، و به قال أيضا المحقّقون من الأشاعرة، و منعه بعضهم. و الحق الجواز إن لم يوجب تقدّم الشرط على المشروط بل يكتفى بمجرّد امتناع وجود المشروط بدون الشرط كقيام كلّ من البينتين المتساندتين بالأخرى، فإنّ قيام كلّ منهما يمتنع بدون قيام الأخرى، و مثل ذلك يسمّى دور معية و لا استحالة فيه. السادس الشرط قد لا يبقى و يبقى المشروط و ذلك إذا توقّف عليه المشروط في ابتداء وجوده دون دوامه، كتعلّق القدرة على وجه التأثير فإنّه شرط الوجود ابتداء لا دواما، فلذلك يبقى الحادث مع انقطاع ذلك التعلّق. السابع الصفة التي هي علّة كالعلم مثلا له شرط كالمحل و الحياة و ليس له علّة فإنّ العلم من قبيل الذوات و هي لا تعلّل بخلاف الأحكام، فالعلّة لا تكون معلولة في نفسها بخلاف الشرط فإنّه قد يكون معلولا، فإنّ كون الحيّ حيّا شرط لكونه عالما مع أنّ كونه حيّا معلول للحياة. الثامن العلّة مصحّحة لمعلولها اتفاقا بخلاف الشرط إذ فيه خلاف. التاسع الحكم الواجب لم يتفق على عدم شرط بل اتفق على أنّه لا يوجد بدون شرط كالعالمية له تعالى فإنّها مشروطة بكونه حيّا، و قد يختلف في كون الحكم الواجب معلّلا بعلّة، فإنّ‌ مثبتي الأحوال من الأشاعرة يعلّلونه بصفات موجودة. و من المعتزلة ينفونه سوى البهشمية فإنّهم يعلّلون الحال بالحال. و إن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى شرح المواقف.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1213)
sourceLink

1 - عملية مرضية تؤثر على جميع الجسم، أو على أحد أعضائه، أو أنسجته. 2 - عند الفلاسفة؛ كل ما يصدر عنه أمر آخر بالاستقلال، أو بواسطة انضمام غيره إليه، فهو علة لذلك الأمر. جمع؛ علاّت و علل.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص792)
sourceLink

العلّة في الفكر الحديث و المعاصر

العلّة: ما تقدّم على شيء يتوقّف عليه و المعلول ما كان بما سبقه، و لذلك يستحيل أن يكون الشيء علّة لنفسه لأنه يلزم أن يتقدّم عليها أي أن يكون قبل أن يكون. و لكل الحوادث متقدّمات عليها و متأخّرات عنها، فالمتقدّمات السوابق و المتأخّرات التوابع و العلّة بعض السوابق القربى التي يليه المعلول أبدا أو جملتها كذلك، فليس كل ما تقدّم على شيء علّة لذلك الشيء فغلب أن تلي العواصف المصحوبة بالرعد شدّة لمعان الشمس و هو ليس بعلّة لها لأنها قد تحدث ليلا. فيجب لبيان علّة الشيء أن يعيّن من السوابق ما يليه ذلك الشيء أبدا. و يتوصّل إليه بأن نفرض بعض السوابق علّة و نتوقّع حدوثه منفردا عن سائر السوابق إذا كان مما يكثر وقوعه و إلاّ أفردناه بالتجربة إذا أمكنت لأنها أخصر طريق للتوصّل إلى المطلوب. (إبراهيم الحوراني، الرد على دروين، 24، 6). ¦¦
ما هي العلّة‌؟ هي ما يحتاج إليه الشيء في وجوده كالدرس مثلا بالنسبة إلى العلم و الشمس بالنسبة إلى النور. كم نوعا العلّة‌؟ العلّة على أربعة أنواع: فاعليّة و غائيّة و مادّيّة و صوريّة. (لويس شيخو، علم الأدب 2، 20، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1869)
sourceLink

العلة و السقم و السقام و المرض

بيمارى(السّامى/66)
(
‏اصطلاحات پزشکی
, ص135)
sourceLink

العلّة في أصول الفقه(تعلیق)

العلّة هي ما يلزم من وجوده وجود شيء آخر عقلا. و تعني في اصطلاح الأصوليين الوصف الظاهر المنضبط‍‌ المناسب للحكم، مثل أن السكر صفة في الخمر بني عليها تحريمه، كما في كل نبيذ مسكر. و هي تختلف عن الحكمة، كون الحكمة في تشريع بعض الأحكام قد تكون أمرا خفيّا غير ظاهر لا يدرك بحاسة من الحواس الظاهرة. مثال ذلك إباحة الفطر في رمضان للمسافر و المريض، و الحكمة منها دفع المشقّة، و هذا أمر يختلف باختلاف الناس و أحوالهم. فبناء الحكم عليه يحدث اضطرابا في التشريع. لذلك، و بسبب عدم انضباط‍‌ الحكمة و عدم ظهورها، لزم اعتبار أمر آخر يكون ظاهرا و منضبطا يصحّ‌ أن يبنى الحكم عليه و يكون مناسبا لحكمة الحكم، و هذا الأمر هو العلّة. و للعلّة شروط‍‌ بالإضافة إلى لزوم كونها وصفا منضبطا ظاهرا، مناسبا، يجب أن لا تكون وصفا قام الدليل على عدم اعتباره، كما يجب أن تكون قابلة للتعدية من الأصل إلى الفرع. ثم إن للعلّة أقساما: منها المناسب المؤثّر، المناسب الملائم، المناسب المرسل و المناسب الملغى. و يبقى الكشف عن العلّة محصور بجملة من المسالك أهمّها: النصّ‌ و الإجماع، الدوران، السبر و التقسيم، تخريج المناط‍‌ ثم تحقيقه و تنقيحه. (راجع: حكم، حكمة، سبر و تقسيم، المناسب و فروعه، مناط‍‌، نص).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1870)
sourceLink

العلّة في علم الكلام(تعلیق)

إن العلّة عند المعتزلة «ذات موجبة لصفة أو حكم، و شرطها أن لا تتقدّم ما أوجبته وجودا بل رتبة، و شرط‍‌ الذي أوجبته أن لا يختلف عنها». هذا التحديد للعلّة يفارق معنى السببية في الأفعال الإنسانية بالأمور التالية: إن العلّة موجبة لمعلولها، بمعنى أنها لا تتراخى عنه، فيلزم صدوره عنها اضطرارا مثل صدور التبريد عن الثلج و الاحتراق عن النار. أما ذات الفاعل من حيث هي سبب أفعالها، فقد ثبت أن تأثيرها لا يكون إلاّ على سبيل الاختيار، لأن الفاعل «مختار في فعله إن شاء فعل و إن شاء لم يفعل». إن العلّة لا تتقدّم معلولها في الوجود و هي ملازمة له، و هذا ما أسماه المعتزلة علّة الإضطرار، مثل الضرب علّة الألم. أما ذات الفاعل فهي متقدّمة لفعلها و متميّزة عنه. من شرط‍‌ العلّة أن يكون معلولها موجب الحكم عنها بما هي عليه في ذاتها. فالعلّة لا توجب الحكم للمعلول إلاّ إذا اختصّت به غاية الاختصاص، و كانت الصفة الصادرة عنها تخصّها و هي مقصورة عليها كالتبريد الذي لا يكون إلاّ عن الثلج. أما ذات الفاعل فلا توجب صفة لفعلها و تأثيرها لا يتعدّى طريقة الإيجاد و الإحداث. تنفي نظرة الجبرية إلى مفهوم العلّة كل أنواع العلل السببية، خارج نطاق السببية الإلهية. و أصحاب الحتمية الطبيعية كذلك يعتبرون أن الظواهر في الكون خاضعة لقوانين ثابتة و مطّردة لا تتغيّر. أما الأشاعرة فقد نفوا السببية و العلّية في الأفعال الإنسانية و حتى في السببية الطبيعية، و قالوا بالسببية الإلهية فقط‍‌، دون أن يسقطوا معاني الالتزام و التساوق بين الأفعال.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1870)
sourceLink

العلّة في الفلسفة(تعلیق)

إذا كانت المشاهدة (observation) تدلّ‌ على حدوث تغيير ما عند التقاء الفاعل بالمفعول لا بتأثير الأول بالثاني، فذاك أمر ينفي صفة التأثير عن العلّة و يجعل الاقتران و العادة برياننا تلاحق الحوادث من مقدّم إلى تال يتبعه و لكن لا بالضرورة. و هذا التفسير للعلّة يقرّبها من معنى السبب الذي يشكّل ظرفا و باعثا و واسطة بين الفاعل و المفعول ليس إلاّ. مما يبقي صفة العلّية الحقيقية للّه وحده. و هذا موقف أشعري بعيد عن روحية الفلسفة العقلانية و العلم الصحيح. أما العلّة كما نفهمها فهي تكوّن بحدّ ذاتها الداعي الذي يتوقّف عنده و عليه وجود الشيء كالقول بأن الأب علّة الابن، و أن الحرب علّة الكوارث؛ ففي كلّ‌ منهما تكمن الأسباب الموجبة و المباشرة التي تولّد ما يناسبها من تأثيرات و تفاعلات. و هذا ما يبرّر القول بالسببية الطبيعية، و قبول القوانين العلمية التي تعلّل وجود روابط‍‌ وثيقة بين الظواهر و العوامل الطبيعية. أما بالنسبة إلى العلّية الإلهية فهذا أمر يبحث على صعيد مختلف لا يمسّ‌ فاعلية الموجودات الطبيعية بشيء. (راجع: اقتران، سبب، سببية، عادة، مشاهدة).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1871)
sourceLink

العلّة في الفكر النقدي

العلّة ليست، في الحقيقة، مجرّد ركن من أركان القياس الأربعة (الأصل و الفرع و العلّة و الحكم) بل إنها محور التفكير القياسي و إشكاليته الرئيسة. هي محور التفكير القياسي لأن ما يهمّ‌ القائس ليس «الأصل ذاته» و لا حتى حكمه لذاته، بل ما يهمّه هو «العلّة» توجد فيه أو لا توجد. كما أن العملية القياسية التي هي تحصيل حكم الأصل في الفرع لا تكون قياسيّا إلاّ إذا اعتمدت على إبراز كونهما يشتركان في «العلّة». و إذن فالتفكير القياسي البياني، من بدايته إلى نهايته يدور حول «العلّة»، كما أن الممارسة القياسية البيانية إنما يؤسّسها و يبرّرها اعتقاد القائس بوجود نفس «العلّة» في الأصل و الفرع، في الشاهد و الغائب. (الجابري، بنية العقل العربي، 158، 9).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1869)
sourceLink

العلّة في أصول الفقه

السبب مع العلّة إذا اجتمعا: يضاف الحكم إلى العلّة دون السبب، إلا إذا تعذّرت الإضافة إلى العلّة فيضاف إلى السبب حينئذ. (الشاشي، أصول الشاشي، 356، 3). ¦¦
العلّة، فهي المعنى الذي عند حدوثه يحدث الحكم. فيكون وجود الحكم متعلّقا بوجودها، و متى لم تكن العلّة لم يكن الحكم، هذه قضية صحيحة في العقليات، و أصله في العلّة التي هي المرض، لمّا كان بحدوثها يتغيّر حال المريض، سمّيت المعاني التي تحدث بحدوثها الأحكام العقلية عللا، لأن حدوثها يوجب حدوث أوصاف و أحكام، لولاها لم تكن. (الجصّاص، الأصول 4، 9، 4). ¦¦
العلّة سبب لوجود ما هو عليه، و لولاها لم يوجد على الحد الذي بيّناه. (الجصّاص، الأصول 4، 9، 15).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1860)
sourceLink

تسمّى العلّة دليلا على ما هي علّة له، من حيث كان تأمّلها موصلا إلى العلم بما هو علّة له، فيحصل من هذا أن كل علّة دليل، و ليس كل دليل علّة. (الجصّاص، الأصول 4، 9، 16). ¦¦
قد تكون العلّة موجبة للحكم على شرائط‍‌ تتقدمهما، فلا يكون للعلة تأثير في ذلك الحكم إلا بعد وجود شرائطها، و إن لم تكن تلك الشرائط‍‌ موجبة له، و ذلك نحو قولنا: إن الزنى يوجب الرجم مع شرط‍‌ الإحصان، و إن لم يكن للإحصان تأثير في إيجابه مع الزنى، و ذلك لأن الرجم عقوبة، و الإحصان اسم يشتمل على معان لا يجوز أن يستحق العقاب عليها. (الجصّاص، الأصول 4، 179، 3). ¦¦
العلّة يجب أن توجد في الأصل و في الفرع. (البصري، أصول الفقه 2، 767، 13). ¦¦
فرّق بين العلّة و السبب بأشياء: منها أن العلّة لا يجب تكرّرها، و السبب قد يجب تكرّره. و لهذا كان الإقرار سببا للحدّ، لأنه يتكرّر. و منها أن العلّة تختص المعلّل، و السبب لا يختصه، كزوال الشمس الذي هو سبب الصلاة، و منها أن السبب يشترك فيه جماعة، و لا يشتركون في حكمه، كزوال الشمس يشترك فيه الحائض و الطاهر، و لا يشتركون في وجوب الصلاة. و ليس يشتركون في العلّة إلا و يشتركون في حكمها. (البصري، أصول الفقه 2، 889، 8). ¦¦
العلّة، قد يدلّ‌ على فسادها قول الأمّة. و قد يدلّ‌ على فسادها الاستنباط‍‌. مثال الأول أن يقيس الإنسان قليل البر في ثبوت الرّبا فيه على قليل الذهب و الفضة، بعلّة أن كل واحد منهما يثبت الربا في كثيره. و ذلك أن القائسين أجمعوا على أن المحرّم من البر محرّم لعلة واحدة. و هي إما كيل، أو غيره. و لم يقل أحد: إن المحرّم من البر، له علّتان. و لا قال: إن البر فرع على غيره. فتعليل قليل البر بأنه يثبت الربا في كثيره، مجمع على فساده. و أما ما يدلّ‌ على فسادها من جهة الاستنباط‍‌، فوجوه. منها أن يكون تعليلا بالاسم، و منها اختلاف موضوعها مع الحكم، و منها عدم التأثير، و منها القلب، و منها النقض، و منها الكسر، و منها أن تعارض العلة بعلة في الأصل، أو تعارض جملة القياس بقياس. (البصري، أصول الفقه 2، 1039، 2). ¦¦
العلّة هي اسم لكل صفة توجب أمرا ما إيجابا ضروريا، و العلّة لا تفارق المعلول البتّة، ككون النار علّة الإحراق، و الثلج علة التبريد، الذي لا يوجد أحدهما دون الثاني أصلا، و ليس أحدهما قبل الثاني أصلا و لا بعده. (ابن حزم، أصول الأحكام 8، 99، 21). ¦¦
العلّة هي المعنى المقتضى للحكم في الشرع، مأخوذ من قولهم في المرض: إنه علّة. لأنها تقتضي تغيّر حال المريض، و لا نعلم كونها مقتضية للحكم بمجرد الطرد، لأنه قد يطّرد مع الحكم و يجري معه ما ليس بعلّة، فلم يكن ذلك دليلا على كونه علّة. و لأن الطرد فعل القائس، لأنه يزعم أنه يطّرد ذلك حيث وجد و لا يتناقض، و فعله لا يدلّ‌ على أحكام الشرع. و لأن الجريان فرع العلّة و موجبها، فلا يجوز أن يجعل دليلا على صحتها، لأن الدليل يجب أن يتقدّم المدلول عليه. (فيروزأبادي الشيرازي، تبصرة أصول الفقه، 461، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1861)
sourceLink

يجوز أن تكون العلّة ذات وصف و وصفين و أكثر و ليس لها عدد محصور. (فيروزأبادي الشيرازي، لمع أصول الفقه، 58، 24). ¦¦
العلّة: فقد يعبّر عنها بالمعنى الذي يجتمع فيه الأصل و الفرع. و حقيقة العلّة: هي الجالبة للحكم. أو المؤثّرة في الحكم. أو الموجبة للحكم. و قيل: إنّما سمّيت العلّة: علّة لأنّها إذا أحدثت غيّرت الحكم تشبيها بعلّة المريض. و لذلك لا يقال لصفات اللّه تعالى المختصّة بذاتها إنّها علل؛ لأنّها لا تحدث بتغيير الحكم. و قيل في صفات الجواهر: إنّها علل في أحكامها؛ لأنّها تحدث لتغيير الذوات بها. (الجويني، الجدل، 60، 18). ¦¦
العلّة لا توجب نفي الحكم عند انعدامها فكذلك الوصف المذكور في النص يوجب ثبوت الحكم عند وجوده و لا يوجب نفي الحكم عند عدمه. (السرخسي، الأصول 1، 258، 12). ¦¦
أنواع العلّة ستة: علّة اسما و معنى و حكما و هو حقيقة العلّة، و علّة اسما لا معنى و لا حكما و هو يسمّى علّة مجازا، و علّة اسما و معنى لا حكما، و علّة تشبه السبب، و علّة معنى و حكما لا اسما، و علّة اسما و حكما لا معنى. (السرخسي، الأصول 2، 312، 24). ¦¦
نعني بالعلّة في الشرعيات مناط‍‌ الحكم، أي ما أضاف الشرع الحكم إليه و ناطه به و نصّبه علامة عليه. (الغزالي، المستصفى 2، 230، 1). ¦¦
الاجتهاد في العلّة: إما أن يكون في تحقيق مناط‍‌ الحكم، أو في تنقيح مناط‍‌ الحكم، أو في تخريج مناط‍‌ الحكم و استنباطه. (الغزالي، المستصفى 2، 230، 2). ¦¦
إثبات العلّة بأدلة نقلية، و ذلك إنما يستفاد من صريح النطق أو من الإيماء أو من التنبيه على الأسباب. (الغزالي، المستصفى 2، 288، 4). ¦¦
يجوز أن تكون العلّة حكما، كقولنا بطل بيع الخمر لأنه حرّم الانتفاع به و لأنه نجس. (الغزالي، المستصفى 2، 335، 16). ¦¦
الفقهيات معنى العلّة فيها العلامة. (الغزالي، المستصفى 2، 336، 6). ¦¦
العلّة مفارقة للشرط‍‌، لأن العلة تقتضي الحكم و تدلّ‌ عليه، و الشرط‍‌ ليس بدلالة عليه، و لا يقتضيه فلم يتكرّر بتكرّره. (الكلوذاني، أصول الفقه 1، 208، 4). ¦¦
من شرط‍‌ صحة العلّة أن تكون متعدّية. (ابن قدامة، روضة الناظر، 287، 19). ¦¦
العلّة الموجودة فيه (الفرع) مشاركة لعلّة الأصل، إمّا في عينها، كتعليل تحريم شرب النبيذ بالشدّة المطربة المشتركة بينه و بين الخمر، أو في جنسها، كتعليل وجوب القصاص في الأطراف بجامع الجناية المشتركة بين القطع و القتل. (الآمدي، إحكام الأحكام 3، 359، 6). ¦¦
الدال على العلّة و هو ثمانية: النص و الإيماء و المناسبة و الشبه و الدوران و السير و الطرد و تنقيح المناط‍‌. (القرافي، تنقيح الفصول، 389، 19). ¦¦
يشترط‍‌ في العلّة أن لا يكون ما تثبّته في الفرع حكما يخالف النص أو الإجماع، كأن يعلّل حكم بالسهولة فيقاس عليه أنّ‌ الملك لا تجوز له الكفارة بالإعتاق بل يتعيّن عليه الصوم فإنّ‌ هذا حكم يخالف الكتاب و السنّة و الإجماع. (التفتازاني، المنته الأصولي 2، 229، 26).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1862)
sourceLink

العلّة أصل من جهة احتياج المعلول إليه و ابتنائه عليه، و المعلول المقصود أصل من جهة كونه بمنزلة العلّة الغائية و الغاية و إن كانت معلولة للفاعل متأخّرة عنه في الخارج إلاّ أنّها في الذهن علّة لفاعليته متقدّمة عليها، و لهذا قالوا الأحكام علل مآلية و الأسباب علل آلية. (التفتازاني، أصول الفقه 1، 76، 21). ¦¦
من مسالك العلّة السبر و التقسيم، و هو حصر الأوصاف الموجودة في الأصل الصالحة للعلّية في عدد ثم إبطال علّية بعضها لتثبت علّية الباقي فيكون هناك مقامان أحدهما بيان الحصر، و يكفي في ذلك أن يقول بحثت فلم أجد سوى هذه الأوصاف و يصدق... و ثانيهما إبطال علّية بعض الأوصاف و يكفي في ذلك أيضا الظنّ‌. (التفتازاني، أصول الفقه 2، 77، 4). ¦¦
حقيقة العلّة ثلاثة أمور: هي إضافة الحكم إليها، و تأثيرها فيه، و حصوله معها في الزمان. و سمّوها باعتبار الأول العلّة اسما، و بالثاني العلّة معنى، و بالثالث العلّة حكما. (التفتازاني، أصول الفقه 2، 131، 26). ¦¦
العلّة و هي شرط‍‌ في صحّة القياس ليجمع بها بين الأصل و الفرع. قال ابن فورك: من الناس من اقتصر على الشبه و منع القول بالعلّة. و قال ابن السمعاني: ذهب بعض القيّاسين من الحنفية و غيرهم إلى صحّة القياس من غير علّة إذا لاح بعض الشبه. و ذهب جمهور القيّاسين من الفقهاء و المتكلّمين إلى أنّ‌ العلّة لا بدّ منها في القياس و هي ركن القياس لا يقوم القياس إلاّ بها. (الزركشي، البحر المحيط‍‌ 5، 111، 2). ¦¦
(العلّة) الموجبة للحكم بذاتها لا بجعل اللّه، و هو قول المعتزلة بناء على قاعدتهم في التحسين و التقبيح العقلي. (الزركشي، البحر المحيط‍‌ 5، 112، 23). ¦¦
للعلّة أسماء في الاصطلاح، و هي: السبب، و الإشارة، و الداعي، و المستدعي، و الباعث، و الحامل، و المناط‍‌، و الدليل، و المقتضي، و الموجب، و المؤثّر. و زاد بعضهم: المعنى. (الزركشي، البحر المحيط‍‌ 5، 115، 2). ¦¦
معنى كون العلّة مؤثّرة في الحكم هو الحكم بأن يغلب على ظنّ‌ المجتهد أنّ‌ الحكم حاصل عند ثبوتها لأجلها دون شيء سواها، و المراد من تأثيرها في الحكم دون ما عداها أنّها جعلت علامة على ثبوت الحكم فيما هي و فيه و ليس المراد أنّها موجبة لثبوت الحكم لا محالة كالعلّة العقلية التي يستحيل ثبوتها مع انتفاء الحكم أو ثبوت حكمها مع انتفائها. (الزركشي، البحر المحيط‍‌ 5، 132، 15). ¦¦
العلّة الباعثة على الحكم في الأصل هي بعينها العلّة الباعثة على الحكم في الفرع. (ابن أمير، التقرير و التحبير 3، 121، 14). ¦¦
يطلق كل من العلّة و السبب على الآخر مجازا. (ابن أمير، التقرير و التحبير 3، 214، 10). ¦¦
(من مسالك العلّة) الإجماع كالإجماع على أنّ‌ العلّة في خبر الصحيحين «لا يحكم أحد بين اثنين و هو غضبان» تشويش الغضب للفكر فيقاس بالغضب غيره مما يشوّش الفكر نحو جوع و شبع مفرطين، و كالإجماع على أنّ‌ العلّة في تقديم الأخ الشقيق في الإرث على الأخ للأب اختلاط‍‌ النسبين فيه فيقاس به تقديمه عليه في ولاية النكاح و صلاة الجنازة و نحوهما. (الأنصاري، لب الأصول، 119، 21).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1863)
sourceLink

أن تكون مؤثّرة في الحكم فإن لم تؤثّر فيه لم يجز أن تكون علّة. هكذا قال جماعة من أهل الأصول و مرادهم بالتأثير المناسبة. قال القاضي في التقريب: معنى كون العلّة مؤثّرة في الحكم هو أن يغلب على ظنّ‌ المجتهد أنّ‌ الحكم حاصل عند ثبوتها لأجلها دون شيء سواها. و قيل معناه أنها جالبة للحكم و مقتضية له. (الشوكاني، إرشاد الفحول، 193، 6). ¦¦
أن تكون (العلّة) ظاهرة جليّة و إلا لم يمكن إثبات الحكم بها في الفرع على تقدير أن تكون أخفى منه أو مساوية له في الخفاء. (الشوكاني، إرشاد الفحول، 193، 14). ¦¦
أن تكون (العلّة) مطّردة أي كلما وجدت وجد الحكم لتسلم من النقض و الكسر فإن عارضها نقض أو كسر بطلت. (الشوكاني، إرشاد الفحول، 193، 19). ¦¦
كلّ‌ من العلّة و السبب علامة على الحكم. و كل منهما بني الحكم عليه و ربط‍‌ به وجودا و عدما، و كل منهما للشارع حكمة في ربط‍‌ الحكم به و بنائه عليه. و لكن إذا كانت المناسبة في هذا الربط‍‌ مما تدركه عقولنا سمّي الوصف: العلّة، و سمّي أيضا: السبب، و إن كانت ممّا لا تدركه عقولنا سمّي السبب فقط‍‌ و لا يسمّى العلّة. (خلاّف عبد الوهاب، أصول الفقه، 67، 22). ¦¦
تكون العلّة ثابتة بدليل شرعي، لأنها إذا لم تكن ثابتة بدليل شرعي كانت مجرّد دعوى ثابتة بالرأي المجرّد عن الدليل، و هذا مردود بالاتفاق لذلك عني الأصوليون ببيان الأدلّة التي تثبت بها العلّة و سمّوها مسالك العلّة. (مصطفى الشلبي، أصول الفقه، 236، 14). ¦¦
طرق معرفة العلّة: فهي تعرف إما بالنص عليها صراحة أو إشارة أو بالاستنباط‍‌ بطريق السبر و التقسيم أو بالمناسبة، أو بغيرها من الطرق التي ذكرها الأصوليون. و يسمّى استنباط‍‌ العلّة تخريج المناط‍‌ و هو نوع من أنواع الاجتهاد في العلّة. (مصطفى الشلبي، أصول الفقه، 247، 22).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1864)
sourceLink

العلّة في علم الكلام

قال بعضهم: علّة كل شيء قبله، و محال أن تكون علّة الشيء معه، و جعل قائل هذا القول نفسه على أنّه إذا حمل شيئا فعلمه بأنّه حامل له بعد حمله يكون بلا فصل، و على أنّ‌ عداوة اللّه سبحانه للكافرين تكون بعد الكفر بلا فصل، و هذا قول «بشر بن المعتمر» و الأول قول «الإسكافي». (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 389، 8). ¦¦
قال بعضهم: العلّة قبل المعلول حيث كانت، و العلّة علّتان، علّة موجبة، و هي قبل الموجب، (و هي) التي إذا كانت لم يكن من فاعلها تصرّف في معناها، و لم يجز عنه ترك لها أراده بعد وجودها، و علّة قبل معلولها، و قد يكون معها التصرّف و الاختيار للشيء و خلافه. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 389، 13).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1864)
sourceLink

قال قائلون: العلّة علّتان: علّة قبل المعلول و هي متقدّمة بوقت واحد، و ما جاز أن يتقدّم الشيء أكثر من وقت واحد فليس بعلّة له، و لا يجوز أن يكون علّة له، و علّة أخرى تكون مع معلولها كالضرب و الألم و ما أشبه ذلك، و هذا قول «الجبّائي». (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 390، 5). ¦¦
كان (الأشعري) يقول إنّ‌ العلّة هو المعنى الذي يتعلّق به الحكم الموجب عنه. و كان لا يأبى تسمية المعاني التي تقوم بالجواهر كالأعراض الحادثة القائمة بها «عللا». (ابن فورك، مقالات الأشعري، 303، 4). ¦¦
إنّ‌ العلّة لا بدّ أن تكون مع المعلول و لا يصحّ‌ أن تتقدّم عليه أو تتأخّر عنه، و إنّ‌ الدلالة عليه قد تكون متأخّرة عنه و متقدّمة عليه. (ابن فورك، مقالات الأشعري، 309، 21). ¦¦
لا تنفصل العلّة من المعلول لأنّهما يوجدان معا، و لا يتصوّر انفصال أحد هما عن صاحبه. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 1، 54، 8). ¦¦
إنّ‌ العلّة إذا أوجبت حكما لغيرها، لم يصحّ‌ أن توجب ذلك الحكم لنفسها مع غيرها، كما لا يصحّ‌ أن توجبه لنفسها وحدها. (عبد الجبار، المغني 5، 93، 1). ¦¦
إنّ‌ العلّة إذا ثبت أنّها لا توجب الحكم لغيرها إلاّ بأن توجد و تختصّ‌ به، فيجب أن تثبت مختصّة به على الوجه الذي يمكن، فكما توجب الحكم للمحل إذا حلّته، لصحّة ذلك فيها، و للجملة إذا حلّت بعضها، لأنّها لا يمكن سواه، فكذلك توجب الحكم للحيّ‌ الذي ليس بجملة إذا وجدت لا في محل، لأنّه لا يمكن سواه. (عبد الجبار، المغني 6-2، 166، 5). ¦¦
فرّق بين العلّة و السبب بأشياء: منها أنّ‌ العلّة لا يجب تكرّرها، و السبب قد يجب تكرّره. و لهذا كان الإقرار سببا للحدّ، لأنّه يتكرّر. و منها أنّ‌ العلّة تختصّ‌ المعلّل، و السبب لا يختصّه، كزوال الشمس الذي هو سبب الصلاة. و منها أنّ‌ السبب يشترك فيه جماعة، و لا يشتركون في حكمه، كزوال الشمس يشترك فيه الحائض و الطاهر، و لا يشتركون في وجوب الصلاة. و ليس يشتركون في العلّة إلاّ و يشتركون في حكمها. (البصري، أصول الفقه، 889، 8). ¦¦
إنّ‌ العلّة لا توجب الحكم للمعلول إلاّ إذا اختصت به غاية الاختصاص، و غاية الاختصاص إنّما تكون بطريقة الحلول إذا كان المعلول مما يصحّ‌ الحلول فيه. فلو كان وجود الجوهر لعلّة، لما كانت تلك العلّة تختصّ‌ به إلاّ بعد أن تحلّ‌ فيه، و لا يصح أن تحلّ‌ فيه إلاّ بعد أن يوجد الجوهر، فيكون وجودها محتاجا إلى وجود الجوهر. (النيسابوري، ديوان الأصول، 53، 19). ¦¦
إنّ‌ العلّة تأثيرها في الأحكام و الصفات دون الذوات. (النيسابوري، ديوان الأصول، 84، 4). ¦¦
إنّ‌ العلّة توجب ما توجبه من الحكم على الحدّ الذي تجب الصفة للموجود، كالتحيّز في الجوهر و الهيئة في السواد. فكما أنّ‌ تلك الصفة الواجبة للموجود لا تقف على شرط‍‌ منفصل، لأن تجويز وقوفها على شرط‍‌ منفصل يمنع كونها مقتضاة عن صفة الذات، فكذلك حكم العلّة وجب أن لا يقف على شرط‍‌ منفصل، لأنّ‌ وقوفه على شرط‍‌ منفصل يمنع من كونه موجبا على علّة، لما بيّنا. (النيسابوري، ديوان الأصول، 177، 1).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1865)
sourceLink

العلّة توجب إمّا الفعل أو التّرك، و هو تعالى يفعل و لا يفعل، فصحّ‌ بذلك أنّه لا علّة لفعله أصلا و لا لتركه البتّة. (ابن حزم، الأهواء و الملل و النحل 1، 12، 4). ¦¦
إنّ‌ العلّة إنّما توجب الصفة لما يصحّ‌ حصوله على تلك الصفة. فأمّا إذا استحالت تلك الصفة عليه، استحال إيجاب العلّة لها. (ابن مثويه، أحكام الجواهر، 446، 15). ¦¦
لا مؤثّر حقيقة إلاّ الفاعل. المعتزلة و الفلاسفة و غيرهم: بل العلّة و السبب و ما يجري مجراهما، و هو الشرط‍‌ و الداعي. البهشميّة و غيرهم: و المقتضي. و العلّة عندهم ذات موجبة لصفة أو حكم، و شرطها أن لا يتقدّم ما أوجبته وجودا بل رتبة، و شرط‍‌ الذي أوجبته أن لا يختلف عنها. و السبب عندهم ذات موجبة لذات أخرى، كالنظر الموجب للعلم. و الشرط‍‌ عندهم ما يترتّب صحّة غيره عليه، أو صحّة ما يجري مجرى الغير، و هو نحو الوجود، فإنّه شرط‍‌ في تأثير المؤثّرات، و شرطه أن لا يكون مؤثّرا (بالكسر) في وجود المؤثّر (بالفتح). (ابن علي القاسم، عقائد الأكياس، 60، 2).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1866)
sourceLink

العلّة في التصوّف

«العلّة»: كناية عن بعض ما لم يكن فكان. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 440، 14). ¦¦
العلّة: تنبيه الحقّ‌ بسبب و غير سبب. (ابن عربي، التعريفات، 16، 18). ¦¦
العلّة: عبارة عن بقاء حفظ‍‌ العبد في عمل أو حال أو مقام أو بقاء رسم له و صفة. (القاشاني، اصطلاحات الصوفية، 131، 9).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1866)
sourceLink

العلّة في الفلسفة

كلّ‌ علّة إمّا أن تكون عنصرا؛ و إمّا صورة؛ و إمّا فاعلة، أعني ما منه مبدأ الحركة؛ و إمّا متمّمة، أعني ما من أجله كان الشيء. (الكندي، الرسائل الفلسفية، 101، 3). ¦¦
العلل بنظر ما على ضربين: علل موضوعة، و علل مصنوعة، و الصناعة منقلبة للموضوع، لأنّ‌ الوضع هو بالطبيعة في الأول. (التوحيدي، المقابسات، 352، 18). ¦¦
إن قيل ما العلّة‌؟ فيقال هي سبب لكون شيء آخر إيجادا. (إخوان الصفا، الرسائل 3، 360، 14). ¦¦
العلّة تكون علّة الشيء بالذات مثل الطبيب للعلاج، و قد تكون علّة بالعرض: إما لأنّه لمعنى غير الذي وضع صار علّة كما يقال إنّ‌ الكاتب يعالج و ذلك لأنّه يعالج لا من حيث هو كاتب بل لمعنى آخر غيره، و هو أنّه طبيب؛ و إما لأنّه بالذات يفعل فعلا لكنه قد يتبع فعله فعل آخر مثل السقمونيا فإنّها تبرّد بالعرض لأنّها بالذات تستفرغ الصفراء و يلزمه نقصان الحرارة المؤذية. (ابن سينا، النجاة، 212، 17).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1866)
sourceLink

العلّة لا بدّ و أن تكون موجودة، حتى توجب لغيرها وجودا. (الغزالي، مقاصد الفلاسفة، 181، 20). ¦¦
إنّ‌ العلّة تنقسم: إلى علّة بالذات، و إلى علّة بالعرض. و تسمّى العلّة بالعرض، علّة مجاز محض. (الغزالي، مقاصد الفلاسفة، 192، 11). ¦¦
نعني بالعلّة ما يجب بوجوده وجود شيء آخر بتّة دون تصوّر تأخّر؛ و يدخل فيها الشرائط‍‌ و زوال المانع. (يحيى السهروردي، حكمة الإشراق، 62، 15). ¦¦
العلّة التي هي مبدأ الانفعال هي الموضوع و الهيولى. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 191، 19). ¦¦
العلّة اضطرار ما. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 520، 18). ¦¦
إن العلل هي الموجود للشيء بذاته، و الشيء الموجود بذاته هو العلّة، فهما يدلاّن على إنيّة واحدة أي على طبيعة واحدة. مثال ذلك إنه يقال لذات أيّ‌ شيء أقدم فلان على كذا كما يقال لأي علّة أقدم فلان على كذا، و ذلك أن في الموضعين إنما يطلب علّة إقدامه، و هذا النوع من الاستعمال هو في لساننا مستكره. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 633، 14). ¦¦
إن العلل منها فاعلة و هي المتقدّمة على الوجود، و منها ما هي أجزاء الشيء الموجود و هي معه. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 1491، 4). ¦¦
العلل: إما أن تكون متفقة بالنوع مختلفة بالعدد مثل علّة زيد و عمرو، و إما أن تكون متفقة بالجنس مختلفة بالنوع مثل علّة الإنسان و الفرس، و إما أن تكون متفقة بالجنس الواحد بالتناسب مختلفة بالجنس المقول بتواطؤ مثل مخالفة علل الجواهر لعلل الكمّية و الكمّية للكيفيّة. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 1546، 8). ¦¦
اسم العلّة يقال باشتراك الاسم على العلل الأربعة، أعني الفاعل، و الصورة، و الهيولى، و الغاية. (ابن رشد، تهافت التهافت، 155، 18). ¦¦
إنّ‌ العلّة قد تكون معدّة و قد تكون مؤثّرة. أمّا المعدّة فجائز تقدّمها على المعلول إذ هي غير مؤثّرة في المعلول بل تقرّب المعلول إلى حيث يمكن صدوره عن العلّة. و أمّا المؤثّرة فإنّه يجب مقارنتها للأثر. (فخر الدين الرازي، المباحث الشرقية، 628، 10). ¦¦
العلّة لغة عبارة عن معنى يحلّ‌ بالمحلّ‌ فيتغيّر به حال المحلّ‌ و منه يسمّى المرض علّة لأنّه بحلوله يتغيّر حال الشخص من القوّة إلى الضعف. و شريعة عبارة عمّا يجب الحكم به معه. و العلّة في العروض التغيير في الأجزاء الثمانية إذا كان في العروض و الضرب. (الجرجاني، التعريفات، 159، 18). ¦¦
العلّة لها مفهومان: أحدهما هو الشيء الذي يحصل من وجوده وجود شيء آخر و من عدمه عدم شيء آخر، و ثانيهما هو ما يتوقّف عليه وجود الشيء فيمتنع بعدمه و لا يجب بوجوده. و العلّة بالمعنى الثاني تنقسم إلى علّة تامة و هي التي لا علّة غيرها على الاصطلاح الأول، و إلى علّة غير تامة تنقسم إلى صورة و مادة و غاية و فاعل. (صدر الدين الشيرازي، الأسفار الأربعة 2، 127، 4).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1867)
sourceLink

إنّ‌ العلّة قسمان: علّة هي بماهيّتها موجبة للمعلول كالأربعة للزوج و المثلّث لذي الزوايا، و مثل هذه العلّة متى علمت ماهيّتها علم لازمها لا محالة، إذ اللازم لازم لذاتها و ماهيّتها من حيث هي هي، و علّة ليست هي بماهيّتها موجبة للمعلول بل إمّا بوجودها الذهني أو بوجودها الخارجي، و مثل تلك العلّة لا يكفي العلم بنفسها لإيجاب العلم بمعلولها. و أيضا العلم بها و بكونها موجودة على الوجه العام في الموجودية لا يجب أن يؤدّي إلى العلم بمعلولها، لأنّ‌ الجهة المقتضية للمعلول ليست هي نفس ماهيّتها و لا مطلق وجودها بل خصوص وجودها و تشخّصها، فما لم يعلم ذلك الوجود بخصوصه لا يلزم منه العلم بمعلوله. (صدر الدين الشيرازي، الأسفار الأربعة 3، 388، 5).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1868)
sourceLink

القول بموجب العلة

هو التزام ما يلزمه المعلل مع بقاء الخلاف فيقال هذا قول بموجب العلة أى تسليم دليل المعلل مع بقاء الخلاف مثاله قول الشافعى رحمه اللّه كما شرط‍‌ تعيين أصل الصوم شرط‍‌ تعيين وصفه مستدلا بأن معنى العبادة كما هو معتبر فى الاصل معتبر فى الوصف بجامع ان كل واحد منهما مأمور به فنقول هذا الاستدلال فاسد لانا نقول سلمنا ان تعيين صوم رمضان لا بدّ منه و لكن هذا التعيين مما يحصل بنية مطلق الصوم فلا يحتاج الى تعيين الوصف تصريحا و هذا قول بموجب العلة لان الشافعى ألزمنا بتعليله اشتراط‍‌ نية التعيين و نحن ألزمنا بموجب تعليله حيث شرطنا نية التعيين لكن لما جعلنا الاطلاق تعيينا بقى الخلاف بحاله.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص78)
sourceLink

العلّة في اللّغة

العلّ‌ و العلل: الشّربة الثانية، و قيل: الشرب تباعا... و تعلّل بالأمر و اعتلّ‌: تشاغل... و العلّة: الضّرة... و العلّة: المرض... و العلّة: الحدث يشغل صاحبه عن حاجته، كأن تلك العلّة صارت شغلا ثانيا منعه عن شغله الأول... و هذا علّة لهذا: أي سبب... و حروف العلّة و الاعتلال: الألف و الياء و الواو، سمّيت بذلك للينها و موتها. (لسان العرب، علل، 467/11-471). ¦¦
العلّة... لغة: اسم لعارض يتغيّر به وصف المحل بحلوله لا عن اختيار... و قيل: هي مستعملة فيما يؤثّر في أمر سواء كان المؤثّر صفة أو ذاتا. و في اصطلاح العلماء تطلق على معان منها: ما يسمّى علّة حقيقية و شرعية و وصفا و علّة اسما و معنى و حكما، و هي الخارجة عن الشيء المؤثّرة فيه. و المراد بتأثيرها في الشيء اعتبار الشارع إياها بحسب نوعها أو جنسها القريب في الشيء الآخر، لا الإيجاد كما في العلل العقلية. و لهذا قالوا: العلل الشرعية كلها معرّفات و أمارات لأنها ليست في الحقيقة مؤثّرة، بل المؤثّر هو اللّه تعالى... العلّة في الشرع: عبارة عمّا يضاف إليه وجوب الحكم ابتداء... المعتبر في العلّة الحقيقية أمور ثلاثة: إضافة الحكم إليها، و تأثيرها فيه، و حصول الحكم معها في الزمان، و هي قسمان: العلّة الموضوعة... و العلّة المستنبطة بالاجتهاد... و منها: ما يسمّى بالعلّة اسما و هو ما يضاف الحكم إليه و لا يكون مؤثّرا فيه، و يتراخى الحكم عنه بأن لا يترتّب عليه... و منها: ما يسمّى بالعلّة معنى، و هو ما يكون مؤثّرا في الحكم بلا إضافة الحكم إليه، و لا ترتّب له عليه كالجزء الأول من العلّة المركّبة من الجزئين... و منها: ما يسمّى بالعلّة حكما و هي ما يترتّب عليه الحكم بلا إضافة له إليه و لا تأثير فيه كالشرط‍‌ الذي علّق عليه الحكم... و منها: ما يسمّى بالعلّة اسما و معنى، و هي ما يضاف إليه الحكم و يكون مؤثّرا فيه بلا ترتّب للحكم عليه كالبيع الموقوف و البيع بالخيار للملك... و منها: ما يسمّى بالعلّة اسما و حكما، و هي ما يضاف إليه الحكم و يترتّب عليه بلا تأثيره فيه كالسفر... و منها: ما يسمّى بالعلّة معنى و حكما و هي ما يؤثّر في الحكم و يترتّب الحكم عليه بلا إضافة له إليه كالجزء الأخير من العلّة المركّبة فإنه مؤثّر في الحكم... فهذه المعاني السبعة من مصطلحات الأصوليين يطلق عليها لفظ‍‌ العلّة بالاشتراك أو الحقيقة أو المجاز... و منها: ما اصطلح عليه المحدّثون و هو سبب خفي قادح غامض طرأ على الحديث و قدح في صحّته، مع أن الظاهر السلامة منه... و منها: ما يسمّى علّة عقلية و هي في اصطلاح الحكماء ما يحتاج إليه الشيء إما في ماهيته كالمادة و الصورة، أو في وجود كالغاية و الفاعل و الموضوع، و ذلك الشيء المحتاج يسمّى معلولا. (كشاف الاصطلاحات، العلّة، 1206/2-1209).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1859)
sourceLink

العلّة في المنطق

إن العلّة أعرف عند الطبيعة من المعلول لأن منها يبتدئ و عند المعلول تنتهي. (ابن زرعة، البرهان، 221، 9). ¦¦
من العلل ما هي بالذات، و منها ما هي بالعرض. أمّا التي بالذات فكالثقل لانهدام الحائط‍‌، و هو من باب المبدأ الفاعلي، و كالصقالة لعكس الشبح و هو مثلا من باب المبدأ العنصري، و مثل كون الزاويتين متساويتين في الجنبين مبدأ لإثبات كون الخطّ‍‌ عمودا و هو من باب المبدأ الصوري، و كالصحّة لإثبات أنه يمشي قبل الطعام و هو من باب المبدأ التمامي. و أمّا التي بالعرض فكزوال الدعامة: لانهدام الحائط‍‌ في إعطاء المبدأ الفاعليّ‌. (ابن سينا، الشفاء/البرهان، 224، 15). ¦¦
العلّة: قد تكون بالذات. و قد تكون بالعرض. و قد تكون بالقوّة. و قد تكون بالفعل. و قد تكون قريبة. و قد تكون بعيدة. (الغزالي، معيار العلم، 332، 2). ¦¦
لنصطلح على تسمية المكرّر في المقدّمتين علّة و هو الذي يمكن أن يقرن بقولك لأنه في جواب المطالبة. فإنه إذا قيل لك لم قلت إن النبيذ حرام‌؟ فتقول لأنه مسكر و لا تقول لأنه حرام. (الغزالي، محك النظر، 32، 8). ¦¦
العلّة تقال على أربعة معان: الأول الفاعل و مبدأ الحركة كالنجار للكرسي و الأب للصبي. الثاني ما يحتاج إليه ليقبل ماهية الشيء و هو المادة مثل الخشب للكرسي و دم الطمث و النطفة للصبي. الثالث الصورة في كل شيء فإنه ما لم نقرن الصورة بالمادة لم يتكوّن الشيء مثل صورة الكرسي. الرابع الغاية التي لأجلها الشيء كالسكن للبيت و الصلاح للجلوس للكرسي. (الساوي، البصائر في المنطق، 269، 3). ¦¦
كل علّة لشيء في شيء فهي واسطة بينهما، لكن منها ما هي قريبة و منها ما هي بعيدة و منها ما هي بالذات و منها ما هي بالعرض. (الساوي، البصائر في المنطق، 269، 8). ¦¦
(العلّة) يراد بها «الداعي»، و هو «الباعث» - و هذا قول أئمّة الفقهاء و جمهور المسلمين - فإنّه يقول ذلك في علل الأفعال. و أمّا غير الأفعال فقد تفسّر «العلّة» فيها ب‍‌ «الوصف المستلزم»، كاستلزام الإنسانيّة ل‍‌ «الحيوانيّة»، و الحيوانيّة ل‍‌ «الجسمية»، و إن لم يكن أحد الوصفين هو المؤثر في الآخر. (ابن تيمية، الرد على المنطقيين 1، 212، 10).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1868)
sourceLink

لفظ‍‌ «العلّة» فيه إجمال - يراد به «الفاعل»، و يراد به «القابل» و «الشروط‍‌». (ابن تيمية، الرد على المنطقيين 2، 93، 21). ¦¦
ما ذكروه (الفلاسفة) من اقتران العلّة العقلية لمعلولها، ك‍‌ «العلم» و «العالمية»، فجوابه أنّه عند جماهير العقلاء ليس هنا علّة و معلول، بل العلم هو العالمية. و هذا مذهب جمهور نظّار أهل السنّة و البدعة، و هو نفي الأحوال، فلا علّة و لا معلول. (ابن تيمية، الرد على المنطقيين 2، 118، 19).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1869)
sourceLink

العلّة في العلوم

إن أنواع العلل تابعة لأنواع تراكيب الطبائع، و الطبائع التي تكون منها العلل تابعة للرطوبات التي في الجسم المريض، أعني الصفراء و الدم و البلغم و السوداء. و هي إمّا أن تكون العلل منها مفردة و تكون خالصة كالحمّى الصفراويّة و اليرقان و الخبول الصفراويّ‌ أو البلغميّ‌ الخالص و ما أشبه ذلك... فهذه هي العلل المفردة مع الطبائع المفردة و ما أشبهها، و هي في التحقيق مركّبة من مركّبة. و إمّا أن تكون العلل مركّبة من هذه العناصر بتركيب العناصر بعضها على بعض، و لها علامات تعرف بها. فمن ذلك السوداء إذا خالطت الصفراء أو كانت حادثة منها. (ابن حيان، الرسائل، 60، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1869)
sourceLink

العلة المعدّة

هى العلة التي يتوقف وجود المعلول عليها من غير ان يجب وجودها مع وجوده كالخطوات .
(
التعریفات (جرجانی)
, ص67)
sourceLink

تعریف العله

هي سبب غامض خفيّ قادح في صحة الحديث. فيؤخذ من تعريف «العلّة» هذا أنّ العلّة عند علماء الحديث لا بدّ أن يتحقّق فيها شرطان و هما: 1-الغموض و الخفاء. 2-و القدح في صحّة الحديث. فإن اختلّ واحد منهما-كأن تكون العلّة ظاهرة أو غير قادحة- فلا تسمّى عندئذ علّة اصطلاحا.
(
معجم المصطلحات الحدیثیة
, ص756)
sourceLink

تَصْغير ما ثانيه حرف علّة

قرر مجمع اللغة العربية في هذا الشأن ما يلي: «ما ثانيه ألف أو واو أو ياء من الاسم الثلاثيّ يُردّ إلى أصله عند التصغير، و يجوز فيما أصل ثانيه الياء أن يقلب واوًا عند التصغير،أخذًا بمذهب الكوفيين فيه، و تجويز ابن مالك له و لورود السماع به.و على هذا يجوز في تصغير«عين»، و«شيخ»،و«ليفة»،و«شيء»،أن يقال:«عوينة»،و«شويخ»،و«لويفة»، و«شويء» .
(
المعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص127)
sourceLink

أخذ ما ليس بعلة علة

- أخذ ما ليس بعلّة علة يغفل شيء يسير و هو: المشاركة الحقيقيّة بين المقدّمات و النتيجة (س، س، 35، 6)
(
موسوعة مصطلحات علم المنطق
, ص19)
sourceLink

علة عند المتكلمين

-العلّة عند المتكلّمين تطلق على الحقيقة و المجاز و تأخذ معاني عدّة،من ذلك:- تستعمل العلّة في الحقيقة بمعنى"كل ذات أوجبت حالا لغيرها،كالحركة علّة موجبة، كون المتحرّك متحرّكا".فهي علّة عقلية موجبة لا تتغيّر بتغيّر الزمان و المكان و تصير بنفسها.- و تطلق العلّة بمعنى المجاز:"كأن تكون العلّة مؤثّرة في الإسم،كقولنا السواد علّة في كون الأسود أسودا".-و تؤثّر العلّة في المعنى نفيا و إثباتا:و إثباتها يحصل في الذات كتأثير السبب في المسبّب و في الصفة الملازمة للذات(عج، أصل،11،274)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص1007)
sourceLink

علة في دلالة النص

-العلّة في دلالة النص أقوى اقتضاء و استلزاما للحكم من اقتضاء علّة القياس له،لأن إرادة الشارع في الأول مفسّرة(دري،نهج، 10،384)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص1007)
sourceLink

علة الشيء

ما يتوقف عليه ذلك الشيء و هى قسمان الأول ما يتقوّم به الماهية من أجزائها و يسمى علة الماهية و الثاني ما يتوقف عليه اتصاف الماهية المتقوّمة بأجزائها بالوجود الخارجى و يسمى علة الوجود و علة الماهية اما ان لا يجب بها وجود المعلول بالفعل بل بالقوّة و هى العلة المادية و اما ان يجب بها وجوده و هى العلة الصورية و علة الوجود اما ان يوجد منها المعلول أى يكون مؤثرا فى المعلول موجدا له و هى العلة الفاعلية أولا و حينئذ اما ان يكون المعلول لاجلها و هى العلة الغائية أولا و هى الشرط‍‌ ان كان وجوديا و ارتفاع الموانع ان كان عدميا.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص66)
sourceLink

ما يتوقف عليه ذلك الشيء. The effective cause of an issue
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص292)
sourceLink

مداخل هم ریشه العِلَّة

العين و اللام أصول ثلاثة صحيحة:أحدها تكرُّرٌ أو تكرير، و الآخر عائق يعوق،و الثالث ضَعف فى الشَّىء.(معجم مقاییس اللغة , ج4 , ص12)sourceLink

اسماء

العُلُلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعُلّمشتق ثلاثی مجرد العَلَّانمشتق ثلاثی مجرد التَّعِلَّةمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلعلَّالتَّعْلِيلمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالعَلَّىمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعَلّمشتق ثلاثی مجرد العَلَلمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالمُعَلِّلمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالعُلَالَةمصدر ثلاثی مجرد الإِعْلَالمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالمُعَلَّلمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلعَللالمُتَعَلِّلالعَلَّانَةمشتق ثلاثی مجرد العَلِيلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعالَّةمشتق ثلاثی مجرد العَلَّةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالاِعْتِلَالمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالعِلَّةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلاليَعْلُولجامد غیر مصدری رباعی العِلالمصدر ثلاثی مجرد العِلِّيَّةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالإعْتِلاَثُمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالمُعَلّمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالعَلَّاتمصدر ثلاثی مجرد المَعْلُولمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعِلَلمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالعِلَّاتجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد عَلْعلْالعَلُولمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلعَلَّ یعِلّالعَلْعَلجامد غیر مصدری رباعی المُعْتَلّمشتق ثلاثی مزید باب افتعال
typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.