الْعِلْمِ فائدة: محلّ العلم الحادث سواء كان متعلّقا بالكلّيات أو بالجزئيات عند أهل الحقّ غير متعيّن عقلا، بل يجوز عندهم عقلا أن يخلق اللّه تعالى في أيّ جوهر أراد من جواهر البدن؛ لكنّ السّمع دلّ على أنّه القلب. قال تعالى: فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهٰا . و قال: أَ فَلاٰ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ أَمْ عَلىٰ قُلُوبٍ أَقْفٰالُهٰا . هذا و قد اختلف المتكلّمون في بقاء العلم، فالأشاعرة قضوا باستحالة بقائه كسائر الأعراض عندهم. و أما المعتزلة فقد أجمعوا على بقاء العلوم الضرورية و المكتسبة التي لا يتعلّق بها التكليف. و اختلفوا في العلوم المكتسبة المكلّف بها، فقال الجبائي إنّها ليست باقية و إلاّ لزم أن لا يكون المكلّف بها حال بقائها مطيعا و لا عاصيا و لا مثابا و لا معاقبا مع تحقق التكليف و هو باطل بناء على أنّ لزوم الثواب أو العقاب على ما كلّف به. و خالفه أبو هاشم في ذلك و أوجب بقاء العلوم مطلقا. و قال الحكماء محلّ العلم الحادث النفس الناطقة أو المشاعر العشر الظاهرة و الباطنة و قد سبق في لفظ الحسّ. فائدة: علم اللّه سبحانه بذاته نفس ذاته، فالعالم و المعلوم واحد و هو الوجود الخاص، كذا في شرح الطوالع، أي واحد بالذات، أمّا بالاعتبار فلا بدّ من التغاير. ثم قال: و علم غير اللّه تعالى بذاته و بما ليس بخارج عن ذاته هو حصول نفس المعلوم، ففي العلم بذاته العالم و المعلوم واحد، و العلم وجود العالم و المعلوم و الوجود زائد، فالعلم غير العالم و المعلوم، و العلم بما ليس بخارج عن العالم من أحواله غير العالم و المعلوم و المعلوم أيضا غير العالم، فيتحقّق في الأول أمر واحد و في الثاني اثنان و في الثالث ثلاثة؛ و العلم بالشيء الذي هو خارج عن العالم عبارة عن حصول صورة مساوية للمعلوم فيتحقّق أمور أربعة: عالم و معلوم و علم و صورة. فالعلم حصول صورة المعلوم في العالم، ففي العلم بالأشياء الخارجة عن العالم صورة و حصول تلك الصورة و إضافة الصورة إلى الشيء المعلوم و إضافة الحصول إلى الصورة. و في العلم بالأشياء الغير الخارجة عن العالم حصول نفس ذلك الشيء الحاصل و إضافة الحصول إلى نفس ذلك الشيء. و لا شكّ أنّ الإضافة في جميع الصور عرض. و أمّا نفس حقيقة الشيء في العلم بالأشياء الغير الخارجة عن العالم يكون جوهرا إن كان المعلوم ذات العالم لأنّه حينئذ تكون تلك الحقيقة موجودة لا في موضوع ضرورة كون ذات الموضوع العالم كذلك، و إن كان المعلوم حال العالم يكون عرضا. و أمّا الصورة في العلم بالأشياء الخارجة عن العالم فإن كانت صورة لعرض بأن يكون المعلوم عرضا فهو عرض بلا شكّ، و إن كانت صورة لجوهر بأن يكون المعلوم جوهرا فعرض أيضا انتهى. و هذا مبني على القول بالشّبح، و أمّا على القول بحصول ماهيات الأشياء في الذهن فجوهر. فائدة: قال الصوفية: علم اللّه سبحانه صفة نفسية أزلية. فعلمه سبحانه بنفسه و علمه بخلقه علم واحد غير منقسم و لا متعدّد، لكنه يعلم نفسه بما هو له و يعلم خلقه بما هم عليه، و لا يجوز أن يقال إنّ معلوماته أعطته العلم من أنفسها كما قال الامام محي الدين العربي لئلاّ يلزم كونه استفاد شيئا من غيره، فلنعذره. و لا نقول كان ذلك مبلغ علمه و لكنّا وجدناه سبحانه بعد هذا يعلمها بعلم أصلي منه غير مستفاد مما هي عليه فيما اقتضته بحسب ذواتها، غير أنّها اقتضت في نفسها ما علمه سبحانه عليها فحكم له ثانيا بما اقتضته و هو ما علمها عليه. و لمّا رأى الإمام المذكور أنّ الحقّ حكم للمعلومات بما اقتضته من نفسها ظنّ أنّ علم الحقّ مستفاد من اقتضاء المعلومات، فقال إنّ المعلومات أعطت الحق العلم من نفسها وفاته أنّها إنّما اقتضت ما علمها عليه بالعلم الكلّي الأصلي النفسي قبل خلقها و إيجادها، فإنّها ما تعيّنت في العلم الإلهي إلاّ بما علمها لا بما اقتضته ذواتها، ثم اقتضت ذواتها بعد ذلك من نفسها أمورا هي عين ما علمها عليه أوّلا، فحكم لها ثانيا بما اقتضته، و ما حكم إلاّ بما علمها عليه فتأمّل، فيسمّى الحقّ عليما بنسبة العلم إليه مطلقا و عالما بنسبة معلومية الأشياء إليه، و علاّما بنسبة العلم و معلومية الأشياء إليه معا. فالعليم اسم صفة نفسية لعدم النظر فيه إلى شيء مما سواه، إذ العلم ما يستحقّه النفس في كمالها لذاتها. و أمّا العالم فاسم صفة فعلية و ذلك علمه للأشياء سواء كان علمه لنفسه أو لغيره فإنّها فعلية، يقال عالم بنفسه أي علم نفسه و عالم بغيره أي علم غيره، فلا بدّ أن تكون صفة فعلية. و أمّا العلاّم فبالنظر إلى النسبة العلمية اسم صفة نفسية كالعليم و بالنظر إلى نسبة معلومية الأشياء إليه اسم صفة فعلية، و لذا غلب وصف الخلق باسم العالم دون العليم و العلاّم، فيقال فلان عالم و لا يقال عليم و لا علاّم مطلقا، إلاّ أن يقال عليم بأمر كذا، و لا يقال علاّم بأمر كذا، بل إن وصف بشخص فلا بدّ من التقييد، فيقال فلان علاّم في فنّ كذا، و هذا على سبيل التوسّع و التجوّز. و ليس قولهم فلان علاّمة من هذا القبيل لأنّه ليس من أسماء اللّه تعالى، فلا يجوز أن يقال إنّ اللّه علاّمة فافهم، كذا في الانسان الكامل. و العالم في اصطلاح المتصوفة: هو الذي وصل إلى علم اليقين بذات و صفات و أسماء اللّه، و ليس بطريق الكشف و الشّهود. كذا في كشف اللغات. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1228) 
بالفتحتين العلامة*و الشهرة*و الجبل الرفيع*و الراية*و ما يعقد على الرمح*و سيد القوم*و جمعه الاعلام*و عند النحاة ما وضع لشيء بعينه شخصا او جنسا غير متناول غيره بوضع واحد و هذا هو العلم القصدى(و اما العلم الاتفاقي)فهو الذي يصير علما اى واقعا على معين بالغلبة و كثرة الاستعمال لا بالوضع و الاصطلاح و هو على ثلاثة اصناف(اسم)و(لقب)و(كنية)و اطلب كلا في محله* (ثم اعلم)ان(علم)بفتح الفاء و كسر العين على وزن سمع ماض معروف من افعال القلوب من العلم بمعنى دانستن و هو فعل القلب و اما(علم)بتشديد العين على وزن صرف فانه من التعليم و هو من افعال الجوارح*و اما اطلاق التعليم على افادة الاشراقين فهو على سبيل التنزل و المجاز*و يؤيد ما قلنا ما قال الفاضل الچلپى رحمه اللّه في حاشيته على المطول ان قوله ما لم نعلم مفعول ثان لعلم بالتشديد و الاول محذوف اى علمنا و لا ضير في ذلك اذ ليس(علم)من افعال القلوب حتى لا يجوز الاقتصار على احد مفعوليه انتهى*و العلم بكسر الاول و سكون اللام مصدر علم يعلم فى اللغة بالفارسية دانستن* (ثم انه)قد يطلق على ما هو مبدأ انكشاف المعلوم و قد يطلق على ما به يصير الشيء منكشفا على العالم بالفعل و في ما به الانكشاف اختلاف مذاهب لا يتجاوز عشرين احتمالا عقليا و وجه ضبط تلك الاحتمالات انه(اما حقيقة واحدة) (او حقائق متباينة)و على(الاول)اما زوال او حصول*ثم الحصول اما حصول اثر معلوم في العالم*او حدوث امر فيه*او كلاهما و الاثر اما صورة معلوم او شبحه و الاول اما قائم بنفسه*او منطبع فهي المدرك*او متحد معه*و المنطبع اما منطبع في مدرك او في الآلة*و الزوال اما زوال امر عن العالم او عن المعلوم او كليهما (و على الثانى)من الشق الاول اما اطلاق العلم عليها بالاشتراك او بالحقيقة و المجاز (ثم الاشتراك)اما لفظى او معنوي و الصواب المقبول عند الفحول و الحق الحقيق بالقبول انه ليس حقيقة نوعية او جنسية حتى يعرف بامر جامع منطبق على جميع جزئياته بل اطلاقه على الجميع من باب اطلاق العين على مدلولاته المتباينة أ لا ترى ان نحو انكشاف الواجب تعالى لذاته او لغيره على اختلاف بين الحكماء و المتكلمين ليس الا كنحو وجوده المغاير للكل تقوما و تحصلا و تخصيصا و تشخيصا فكما انه لا سبيل لنا الى اكتناه ذاته كذلك لا سبيل الى اكتناه صفاته التى من جملتها العلم الذي ليس بحدوث كيفية و لا بحصول اثر من المعلوم فيه و لا باتحاد المعلوم معه و لا بحضور مثل و لا بحدوث اضافة متجددة و لا بزوال شيء عنه لاستلزام الجميع مفاحش لا تليق بجنابه تعالى عن ذلك علوا كبيرا و كذا انكشاف المفارقات لانفسها و لمبدعها و لغيرها ليس بحصول الاثر و لا بزوال المانع و كذا الانكشاف لانفسنا و لغيرنا من الواجب تعالى و الممكن و الممتنع ليس الا على انحاء شتى و طرق متباينة فمن رام توحيد الكثير او تكثير الواحد فقط خبط خبطا عظيما و بقى التفتيش فى العلم الذي هو مورد القسمة الى التصور و التصديق فى فواتح كتب المنطق بانه نحو من الانكشاف اما بزوال امر منا او بحدوث كيفية فينا او بحصول اثر من المعلوم صورة او شبحا او باتحاد المعلوم معنى او بحضور مثل او باضافة التفاتية و الذي يحكم به العقل السليم و الذهن المستقيم هو انا تجد فينا عند احساس الاشخاص المتباينة أمورا صالحة لمعروضية الكلية و النوعية و الجنسية و ما وجدنا في الخارج امرا يكون شانه هذا (ثم)لما فتشنا عن تلك الامور علمنا انها ليست بامور عدمية و الا لما كانت قابلة لابتناء العلوم عليها و لا آثارا متغائرة للاشخاص و الا لما تسرى احكامها الى الافراد و لا عينها و الا لترتب على الاشخاص ما يترتب عليها و بالعكس عكسا كليا فعلمنا ان هاهنا امرا واحدا مشخصا بتشخصين تشخصا خارجيا و هو على نحو الكثرة و تشخصا ذهنيا و هو على نحو الوحدة و الوحدة و الكثرة امر ان زائد ان عليه عارضان له حسب اقتضاء ظرف التحقق و هذا هو قول من قال ان الماهيات في الخارج اعيان و في الاذهان صور* (ثم)ان العقلاء اختلفوا في ان العلم بديهى او كسبي و الذاهبون الى كسبيته اختلفوا في ان كسبه متعسر او متيسر و الى كل ذهب ذاهب*فذهب الامام الغزالى رحمه اللّه تعالى الى انه ليس بضرورى بل هو نظرى و لكن تحديده متعسر و طريق معرفته القسمة و المثال(اما الاول)فهو ان يميز عما يلتبس من الاعتقادات كما تقول الاعتقاد اما جازم او غير جازم و الجازم اما مطابق او غير مطابق و المطابق إما ثابت او غير ثابت فقد حصل عن القسمة اعتقاد جازم مطابق ثابت و هو العلم بمعنى اليقين فقد تميز عن الظن بالجزم و عن الجهل المركب بالمطابقة و عن التقليد المصيب الجازم بالثابت الّذي لا يزول بالتشكيك(و اما الثاني)فكان تقول العلم ادراك البصيرة المشابه لادراك الباصرة او كاعتقادنا ان الواحد نصف الاثنين و قيل هذا بعيد فانهما ان افادا تميزا صلحا معرفا و الا لم يحصل بهما معرفة لماهية العلم لان محصل المعرفة لشيء لا بدو ان يقيد تميزه عن غيره لامتناع حصول معرفته بدون تميزه عن غيره* (و لا يخفى)ما فيه لان الكلام في تعسر معرفته بالكنه*(في العضدى) قال الامام العلم ضرورى لان غير العلم لا يعلم الا بالعلم فلو علم العلم بغيره لزم الدور لكنه معلوم فيكون لا بالغير و هو ضرورى*(و الجواب)بعد تسليم كونه معلوما ان تصور غير العلم انما يتوقف على حصول العلم بغيره اعنى علما جزئيا متعلقا بذلك الغير لا على تصور حقيقة العلم بالغير اعنى علما جزئيا متعلقا بذلك الغير و الّذي يراد حصوله بالغير انما هو تصور حقيقة العلم لا حصول جزئي منه فلا دور للاختلاف انتهى* (و الحاصل)ان الامام الغزالى استدل على ما ادعاه بان العلم لو كان كسبيا مكتسبا من غيره لدار لان غيره انما يعلم به*(و خلاصة الجواب)ان غير العلم انما يعلم بعلم خاص متعلق به لا بتصور حقيقة العلم و المقصود تصور حقيقته بغيره فلا دور فافهم*(و قال)السيد السند قدس سره في(شرح المواقف) (و اعلم)ان الغزالى صرح في(المستصفى)بانه يعسر تحديد العلم بعبارة محررة جامعة للجنس و الفصل الذاتيين فان ذلك متعسر فى اكثر الاشياء بل في اكثر المدركات الحسية فكيف لا يعسر في الادراكات الخفية* (ثم قال)ان التقسيم المذكور يقطع العلم عن مظان الاشتباه و التمثيل بادراك الباصرة بفهمك حقيقة فظهر انه انما قال بعسر التحديد الحقيقي دون التعريف مطلقا و هذا كلام محقق لا بعد فيه لكنه جار في غير العلم كما اعترف به انتهى- و ذهب الامام الرازى رحمه اللّه تعالى الى انه بديهي لضرورة ان كل احد يعلم بوجوده و هذا علم خاص بديهى و بداهة الخاص يستلزم بداهة العام-و فيه نظر من وجهين*(احدهما)ان الضروري انما هو حصول علم جزئى بوجوده و هذا الحصول ليس تصور ذلك الجزئي و غير مستلزم له فلا يلزم تصور المطلق اصلا فضلا عن ان يكون ضروريا*و توضيحه ان بين حصول الشيء و تصوره فرقا بينا فان ارتسام ماهية العلم في النفس الناطقة بنفسها في ضمن الجزئيات حصول تلك الماهية لا تصورها كحصول الشجاعة للنفس الموجب لاتصافها بها من غير ان تتصورها و ارتسام ماهية العلم في النفس بصورة تلك الماهية و مثالها يوجب تصورها لا حصولها كتصور الشجاعة الذي لا يوجب اتصاف النفس بالشجاعة* (و محصول التوضيح)ان الفرق بين حصول العلم نفسه للعقل و بين تصوره بين فان الاول مناط الاتصاف بنفس العلم دون العالمية بالعلم و الثاني مناط العالمية بالعلم فان حصول الشجاعة نفسها موجب للاتصاف بها لا لتصورها و العلم بها و تصورها يوجب العالمية بها لا لحصولها و الاتصاف بها نعم كم من شجاع لا يعلم ان الشجاعة ما هي و هو شجاع و كم من جبان يعلم ماهية الشجاعة و هو جبان و ثانيهما ورود المنعين المشهورين من منع كون العام ذاتيا و كون الخاص مدركا بالكنه* (و حاصله)ان ذلك الاستلزام موقوف على امرين(احدهما)كون العلم ذاتيا للخاص و لا نسلم ان يكون العلم المطلق ذاتيا للعلم الخاص(و ثانيهما)كون الخاص متصورا بالكنه و لا نسلم ان يكون العلم الخاص بديهيا متصورا بالكنه لم لا يجوز ان يكون متصورا بالوجه(قيل)ان الخاص هاهنا مقيد و العالم مطلق و بداهة المقيد تستلزم بداهة المطلق لانه جزء خارجى لمفهوم المقيد فتصوره بدونه مما لا يتصور(و اجيب)بان منشأ هذا السؤال عدم الفرق بين الفرد و الحصة و للعلم افراد حصصية(و الفرد)هو الطبيعة الماخوذة مع القيد بان يكون كل من القيد و التقييد داخلا كزيد و عمر و للانسان(و الحصة)هي الطبيعة المنضافة الى القيد بان يكون التقييد من حيث هو تقييد داخلا و القيد خارجا كوجود زيد و وجود عمرو و علم زيد و علم عمرو*(و لا يخفى)على الناظرين ان هذا انما يتم اذا كان المراد بالعلم المعنى المصدري و اما اذا كان المراد به ما به الانكشاف فلا يتم و انت تعلم ان المعنى المصدري خارج عن محل النزاع و النزاع حين إرادة المعنى المصدرى يكون لفظيا كالنزاع في الوجود فان من قال بكسبيته يريد به ما به الانكشاف و يدعى بكسبيته لا المعنى المصدرى* (و الحاصل)انه لا شك في بداهة العلم الذي يعبر عنه بالفارسية بدانستن لانه معنى انتزاعي لا يتخصص الا باضافات و تخصيصات فحقيقته ليست الا مفهومه و حقائق افراده ليست الا مفهوماتها كيف و لو كانت مفهوماتها عارضة لحقائقها لكانت محمولة عليها بالاشتقاق و هو يستلزم كون العلم عالما و العلم الخاص بديهى و العام جزء منه و بداهة الخاص تستلزم بداهة العام و المنعان المذكوران حينئذ مكابرة لا تسمع لكن هذا المعنى خارج عن محل النزاع كما علمت و ان اريد ان العلم بمعنى مبدأ الانكشاف بديهى بالدليل المذكور فلا يخلو عن صعوبة لورود المنعين المذكورين بلا مكابرة(فان قلت)لو كان العلم بديهيا لما اشتغل العقلاء بتعريفه(قلت)انما عرف العلم من ذهب الى كسبيته لا الى بداهته فاشتغالهم بتعريفه لا يدل على كسبيته بحسب الواقع بل بحسب الاعتقاد*نعم يرد انا لو سلمنا ان الذاهب الى كسبيته عرفه بحسب اعتقاده لكن تعريفه لدلالته على حصوله بالكسب ينافي البداهة لان البديهى ما لم يمكن حصوله بالكسب لا يحصل بغير الكسب و لا ان يقال ان المعنى المذكور للبديهى ممنوع كيف و لو كان تعريف البديهي ما ذكر للزم بطلان البداهة في عدة من الامور التى بداهتها قطعية بالاتفاق(و قيل)الجواب بان الكلام في كنه العلم فاذا فرض انه ضروري لا يلزم على صحته امتناع تعريفه بالرسم لجواز أن يكون كنه شيء ضروريا دون اسمه و بعض وجوهه فلم لا يكون تعريف العقلاء تعريفا رسميا للعلم ليس بصواب لان تعريف الشيء بالرسم بعد تصوره بالكنه ممتنع اذ بعد تصوره بالكنه اذا قصد تعريفه بالوجه يكون التعريف لذلك الوجه المجهول لا لذلك الشيء* (و لا يخفى)على من له نظر ثاقب ان بين علم الشيء بالوجه و العلم بوجه ذلك الشيء فرق بين فان الوجه(في الاول)متصور تبعا و بالعرض و مرآة و آلة لتصور ذلك الشيء الّذي قصد تصوره بذلك الوجه(و في الثاني)أولا و بالذات من غير ان يكون تصوره آلة لتصور غيره و مرأة له(فان قلت)ان العلم من صفات النفس و علمها بنفسها و صفاتها حضوري و هو لا يتصف بالبداهة و الكسبية(قلت)ان المراد بالصفات الصفات الانضمامية اى الصفات العينية الخارجية الغير المنتزعة و الكلام في العلم المطلق و هو ليس من الصفات الانضمامية و بعد تسليمه عدم اتصاف الحضورى بالبداهة ممنوع-اللهم الا ان يخترع اصطلاح آخر و لا مشاحة في الاصطلاح*و في بعض شروح(سلم العلوم)و الحق ان العلم نور قائم بذاته واجب لذاته و ليس تحت شيء من المقولات فان العلم انما حقيقته مبدأ انكشاف الاشياء و ظهورها بان يكون هو بنفسه مظهرا و مصداقا لحمله و الممكن لما كان في ذاته في بقعة القوة و حيز الليسية كان في ذاته امرا ظلمانيا لا ظاهرا و لا مظهرا فلا يكون علما و لا في حد ذاته عالما فكما ان قوامه و وجوده انما هو بالعرض من تلقاء افاضة الجاعل الحق كذلك عالميته انما هي بالعرض من تلقاء افاضة العالم الحق فمصداق حمل الوجود و العلم على الواجب نفس ذاته و على الممكن هو من حيث استناده الى اللّه تعالى فكما ان وجود الممكن هو وجود الواجب كذلك علمه هو علم الواجب تعالى بل العلم هو الوجود بشرط كونه مجردا فالواجب سبحانه يجعل العقل امرا نورانيا ينكشف الاشياء عند قيامها بها و ليس العلم امرا زائدا على وجودها الخاص المجرد و لذا تدرك ذاتها بذاتها*(نعم)قد يفتقر الى ان يكون وجود المعلوم له حتى ينكشف عنده اذا كان هو غير ذاته و صفاته و ذلك باعلام المعلم و بافاضة وجوده له فالعلم و ان كان اظهر الاشياء و ابينها و اوضحها لكن يمتنع تصوره بالكنه و نسبة العقول إليه كنسبة الخفاش الى الشمس و نسبة القمر إليها و لذا قال المصنف اى مصنف السلم فيه ان العلم من اجلى البديهيات و انما اختفاء جوهر ذاته لشدة وضوحها كما ان من المحسوسات ما يبلغ فيه بذلك الحد حتى يمنع عن تمام الادراك كالعلم فانه مبدأ ظهور الاشياء فيجب ان يكون ظاهرا في نفسه ليس فيه شر الظلمة-و لهذا يفتقر الى التشبيه لإزالة خفائه و انه ليس خفيا في نفسه بل لان عقولنا اعجز عن اكتناهه فهذا التشبيه يشبه الاناء الّذي فيه ماء وضع لرؤية تمثال الشمس انتهى* (و الذاهبون)الى كسبية العلم و ان كسبه متيسر اختلفوا في تعريفه*و المختار عند المتكلمين انه صفة توجب تميز شيء لا يحتمل ذلك الشيء نقيض ذلك التميز و هم لا يطلقون العلم الا على اليقين كما ستعرف*و علم الواجب عند المتكلمين صفة ازلية تنكشف المعلومات عند تعلقها بها(و تعلقات علمه تعالى)على نوعين كما فصلنا في تعلقات علم الواجب تعالى* (و العلم)عند الحكماء يتناول اليقين و الشك و الوهم و التقليد و الجهل* (و العلم المطلق)عندهم اى سواء كان حضوريا او حصوليا مطلق الصورة الحاضرة عند المدرك سواء كانت نفس المعلوم كما فى الحضوري او غيره و لو بالاعتبار كما في الحصولي*و سواء كانت مطابقة لما قصد تصوره كما في اليقين أو لا كما في الجهل*و سواء احتملت الزوال كما في التقليد و الظن و الشك و الوهم أو لا كما في اليقين*و سواء كانت مرآة لملاحظة ما قصد تصوره كما فى العلم بالكنه او بالوجه أو لا كما في العلم بكنه الشيء و العلم بوجه الشيء و المراد بالصورة الماهية فانها باعتبار الحضوري العلمى تسمى صورة و باعتبار الوجود الخارجي عينا* (و يعلم)من هذا التعريف عدة امور(احدها)ان العلم امر وجودى لا عدمي لان الضرورة تشهد بان وقت الانكشاف يحصل شيء من شيء لا انه يزول منه لكنه لم يقم عليه برهان قاطع(و ثانيها)انه شامل للحضورى و الحصولى و لعلم الواجب و الممكن و الكليات و الجزئيات في الآلات او في نفس النفس (و ثالثها)انه شامل للمذهبين في الجزئيات*احدهما*ان مدركها هو النفس *و ثانيهما*ان مدركها هو الحواس(و رابعها)انه شامل لمذهبي ارتسام صور الجزئيات المادية في الآلات او في نفس النفس لان المدرك يتناول المجرد و النفس و الحواس و كلمة عند لعند و لفى و الحضور و الحصول كالمترادفين* (و التحقيق)ان المدرك لجميع الاشياء النفس الناطقة سواء كان ارتسام الصور فيها او في غيرها و سيأتى لك تفصيل المذاهب*و الاحسن في التعميم ان نقول سواء كانت تلك الصورة الحاضرة عند المدرك عين الصورة الخارجية كما في العلم الحضوري او غيرها كما في الحصولى*و سواء كانت عين المدرك بالفتح كما في علم البارى تعالى نفسه او غيره كما في علمه بسلسلة الممكنات* و سواء كانت في نفس النفس كما في علمها بالكليات او في الآلات كما في علمها بالجزئيات*و سواء كانت مرآة او لا فان كانت مرآة فالمرآة و المرئي ان كانا متحدين بالذات و متغايرين بالاعتبار*فعلم الشيء بالكنه و ان كانا بالعكس فعلم الشيء بالوجه*و ان لم يكن مرآة فالعلم بكنه الشيء ان كان الحاصل كنهه و العلم بوجه الشيء ان كان الحاصل وجهه*و العلم الحقيقى انما هو علم الشيء بالكنه لا بالوجه لان الحاصل فيه حقيقة هو الوجه لا الشيء و لا تلتفت النفس الى الشيء في العلم بكنه الشيء و وجهه كما لا يخفى* (و يعلم)من هذا البيان ان العلم المطلق المذكور على نوعين(النوع الاول)العلم الحضوري و هو ان يكون الصورة العلمية فيه عين الصورة الخارجية فيكون المعلوم فيه بعينه و ذاته حاضرا عند المدرك لا بصورته و مثاله كما فى علم الانسان بذاته و صفاته كالصور الذهنية القائمة بالنفس فان العلم بها انما هو بحضور ذواتها عند المدرك لا بحصول صورها عنده فان النفس في ادراك الصور الذهنية لا تحتاج الى صورة اخرى منتزعة من الاولى* (و هاهنا)اعتراض مشهور و هو ان نفس العلم الحصولى علم حضورى مع انه ليس عين الصورة الخارجية و الحق ان نفس العلم الحصولى من الموجودات الخارجية كما سيجيء في العلم الحضورى فلا تلتفت الى ما اجيب بان المراد بالصورة الخارجية اعم من الخارجي و مما يحذو حذو الوجود الخارجى اى للوجود الخارجى و لما هو مماثل له جار مجراه في ترتب الآثار الخارجية و لكن يمكن المناقشة بانه حينئذ يلزم الاتحاد بين الحضوري و الحصولى مع انهما مختلفان بالذات لان العلم الحصولى حقيقة نوعية محصلة عندهم ذاتي لما تحته و مغاير للحضورى مغايرة نوعية فاذا تعلق العلم بالعلم الحصولى يكون ذلك العلم عين الحضورى فيلزم الاتحاد بينهما(و النوع الثاني)العلم الحصولى و هو الذي لا يكون الا بحصول صورة المعلوم فتكون الصورة العلمية فيه غير الصورة الخارجية و يقال له الانطباعى أيضا كما في ادراك الاشياء الخارجية عن المدرك اى الاشياء التى لا تكون عينه و لا قائمة به* (ثم انهم)اختلفوا في ان العلم الحصولى*اما صورة المعلوم الموجودة في الذهن المكيفة بالعوارض الذهنية*و اما قبول الذهن بتلك الصورة او اضافة مخصوصة بين العالم و المعلوم فان انكشاف الاشياء عند الذهن في العلم الحصولى ليس قبل حصول صورها فيه عند الحكماء القائلين بالوجود الذهنى فهناك امور ثلاثة (الصورة الحاصلة)و(قبول الذهن بها من المبدأ الفياض)و(اضافة مخصوصة بين العالم و المعلوم)*فذهب بعضهم الى ان العلم الحصولى هو(الاول)و قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره ان هذا هو المذهب المنصور*و وجه بان العلم يوصف بالمطابقة و عدمها و انما الموصوف بهما الصورة*و في(شرح الاشارات) ان من الصورة ما هي مطابقة للخارج و هي العلم-و ما هي غير مطابقة و هى الجهل فالسيد السند قدس سره يجعل العلم من مقولة الكيف و ينحصر الاتصاف بالمطابقة و عدمها في الصورة التى من مقولة الكيف و ينكر ذلك الاتصاف في الانفعال و النسبة* (و انت)تعلم ان عدم جريان المطابقة فيهما ممنوع لجواز جريانها باعتبار الوجود النفس الامرى او الخارجى باعتبار مبدأ الانتزاع و لو وجه بان الصفات التى يتصف بها العلم مثل البداهة و النظرية و الاكتساب من الحد و البرهان و الانقسام الى التصور و التصديق انما ينطبق على الصورة الحاصلة لا على الاضافة و الارتسام لكان اسلم(و بعضهم)الى انه هو(الثاني)فيكون من مقولة الانفعال (و بعضهم)الى انه هو(الثالث)فيكون من مقولة الاضافة*و اما انه نفس حصول الصورة في الذهن فلم يقل به احد لان العلم بمعنى الحصول معنى مصدرى لا يكون كاسبا و لا مكتسبا لانه لا يكون آلة و عنوانا لملاحظة الغير كما مر* (و لهذا)قالوا ان من عرف العلم بحصول صورة الشيء في العقل تسامح في العبارة بقرينة انه قائل بانه من مقولة الكيف فعلم انه اراد الصورة الحاصلة بجعل الحصول بمعنى الحاصل و الاضافة من قبيل جرد قطيفة لكنه قدم ذكر الحصول تنبيها على ان العلم مع كونه صفة حقيقية يستلزم اضافة الى محله بالحصول له*و الحاصل ان الصورة من حيث هي هي لما لم تكن علما بل انما العلم هو الصورة بصفة حصولها في الذهن حمل حصولها على العلم مبالغة تنبيها على ان مدار كونها علما هو الحصول نعم لو اخر ذكر الحصول و قال هو الصورة الحاصلة لحصل ذلك التنبيه لكن لا في اوّل الامر و لا يخفى ان تعريفه بحصول صورة الشيء في العقل مع ذلك التسامح ليس بجامع لان المتبادر من صورة الشيء الصورة المطابقة و لا يشمل الجهليات المركبة و هي الاعتقاد على خلاف ما عليه الشيء مع الاعتقاد بانه حق و لانه يخرج عنه العلم بالجزئيات المادية عند من يقول بارتسام صورها في القوى او الآلات دون نفس النفس* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ج2 , ص339) 
في فواتح كتب المنطق المنقسم الى التصور و التصديق هو العلم الحصولى لانه ينبغى ان يكون له دخل فى الاكتسابات التصورية و التصديقية و اختصاص بها و انما هو العلم الحصولى و لذا قال العلامة الرازي في الرسالة المعمولة في التصور و التصديق ان العلم الذي هو مورد القسمة الى التصور و التصديق هو العلم المتجدد و المراد بالمتجدد علم يتحقق كل فرد منه بعد تحقق الموصوف بعدية زمانية و هو ليس الا العلم الحصولى*و الحضوري و ان كان بعض افراده كالعلم المتعلق بالصورة العلمية متحققا بعد تحقق الموصوف لكن جميع افراده ليس كذلك فان علم المجردات بذواتها و صفاتها حضورى و هي علل لعلومها و لا تنفك علومها عنها فليس بين علومها و معلوماتها بعدية زمانية و تعريفه الاشمل للجهليات و للمذهبين في العلم بالاشياء و الاسلم عن ارتكاب المجاز الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل* (و ان)اردت توضيح هذا التعريف و تحقيقه و تنقيحه و درجة كونه اشمل و اسلم من تعريفه بانه حصول صورة الشيء في العقل مع ان في هذا التعريف ارتكاب اضافة الصفة الى الموصوف كما مر بخلاف التعريف المذكور فاستمع لما يقول هذا الغريب القليل البضاعة ان المراد بالصورة اما نفس ماهية المعلوم اي الموجود الذهنى الّذي لا تترتب عليه الآثار الخارجية فان الماهية باعتبار الحضور العلمى تسمى صورة و باعتبار الوجود العينى اى الخارجي تسمى عينا او المراد بها ظل المعلوم و شبحه المخالف له بالحقيقة على اختلاف في العلم بالاشياء* (فان المحققين)على ان العلم بالاشياء باعيانها و غيرهم على انه باظلالها و اشباحها المخالفة لها بالحقائق و على الاول ما هو الحاصل في العقل علم من حيث قيامه به و معلوم بالنظر الى ذاته و على الثاني صورة الشيء و ظله علم و ذو الصورة معلوم و معنى علم الاشياء باعيانها ان ما في الذهن لو وجد في الخارج متشخصا بتشخص زيد مثلا لكان عين زيد و بتشخص عمرو لكان عين عمرو*(و الحاصل) من الحاصل في الذهن نفس الماهية بحيث اذا وجد في الخارج كان عين العين و بالعكس لكن هذا وجود ظلى و في الخارج وجود اصلى و للكل احكام على حدة و لا ان ما في الخارج موجود في الذهن بعينه حتى يلزم كون الواحد بالشخص سواء كان جوهرا او عرضا في مكانين في آن واحد و هو محال* (و الوجود)العلمى يسمى وجودا ذهنيا و ظليا و غير اصيل اما تسميته بالوجود الظلى على(المذهب الثانى)فظاهر*و اما على(المذهب الاول)فلان مرادهم انه وجود كوجود الظل في انتفاء الآثار الخارجية المختصة بالوجود الخارجى كما ان الوجود في ما وراء الذهن يسمى وجودا عينيا و أصليا و خارجيا* (فان قيل)ان العلم بالاشياء باعيانها ممتنع فانه يستلزم كون الذهن حارا باردا مستقيما معوجا عند تصور الحرارة و البرودة و الاستقامة و الاعوجاج لانه اذا تصورت الحرارة تكون الحرارة حاصلة في الذهن و لا معنى للحار الا ما قامت به الحرارة و قس عليه البرودة و غيرها و هذه الصفات منفية عن الذهن بالضرورة و أيضا ان حصول حقيقة الجبل و السماء مع عظمها في الذهن مما لا يعقل(قلنا)الحاصل فى الذهن صورة و ماهية موجودة بوجود ظلى لا بهوية عينية موجودة بوجوده بوجود اصيل و الحار ما تقوم به هوية الحرارة اي ماهيتها الموجودة بوجود عينى لا ما تقوم به الحرارة الموجودة بوجود ظلى فلا يلزم اتصاف الذهن بتلك الصفات المنفية عنه و الممتنع فى الذهن حصول هوية الجبل و السماء و غيرهما من الاشياء فان ماهياتها موجودة بوجود خارجى يمتنع ان يحصل في اذهاننا و اما مفهوماتها الكلية و ماهياتها الموجودة بالوجودات الظلية فلا يمتنع حصولها في الذهن اذ ليست موصوفة بصفات تلك الهويات لكن تلك الماهيات بحيث لو وجدت في الخارج متشخصة بتشخص جبل الطور و سماء القمر مثلا لكانت بعينها جبل طور و سماء قمر و لا نعنى بعلم الاشياء باعيانها الا هذا* (و الحاصل)ان للموجود في الذهن وجودا ظليا و لذلك الموجود في الخارج وجود اصلى و لكل احكام على حدة كما اشرنا إليه آنفا و المراد بكون الصورة حاصلة من الشيء انها ناشئة منه مطابقة له أولا بخلاف صورة الشيء فان المراد منها الصورة المطابقة للشيء لان المتبادر من اضافة الصورة الى الشيء مطابقتها له فتعريفه بحصول صورة الشيء في العقل لا يشمل الجهليات المركبة بخلاف التعريف المذكور كما عرفت* (ثم ننقل)ما حررنا فى تعليقاتنا على حواشى عبد اللّه اليزدي على(تهذيب المنطق)تحقيقا للمرام و تفصيلا للمقام ان العقل المرادف للنفس الناطقة هو جوهر مجرد عن المادة في ذاته لا في فعله و العقل الذي هو مرادف الملك جوهر مجرد في ذاته و في فعله*و قد يطلق على القوة المدركة و المراد به هاهنا اما الاول او الثالث*فان قيل*على اي حال يخرج علم اللّه الواجب المتعال لعدم اطلاق العقل عليه تعالى*قلنا*المراد به هاهنا المدرك او المجرد(و قيل) المقصود تعريف العلم الذي يتعلق به الاكتساب اي ما يكون كاسبا او مكتسبا و علمه تعالى لكونه حضوريا منزه عن ذلك فلا بأس بخروجه لعدم دخوله في المعرف(فان قيل)قواعدهم كلية عامة و هذا التخصيص ينافي تعميم قواعدهم (قلنا)تعميم القواعد انما هو بحسب الحاجة فهذا التخصيص لا ينافى التعميم المقصود و ان كان منافيا لمطلق التعميم فلا ضير و قولهم(عند العقل)يعم المذهبين دون في العقل* (و توضيحه)ان المحققين اتفقوا على ان المدرك للكليات و الجزئيات المادية و غيرها هو النفس الناطقة*و على ان نسبة الادراك الى قواها كنسبة القطع الى السكين لا ان مدرك الكليات هو النفس الناطقة و مدرك الجزئيات هو الآلات كما ذهب إليه المتأخرون*ثم بعد هذا الاتفاق اتفقوا على ان صور الكليات و الجزئيات الغير المادية كمحبة عمرو و عداوة زيد ترتسم في النفس الناطقة(و اختلفوا)في ان صور الجزئيات المادية ترتسم فيها او في آلاتها* (فقال)بعضهم انها ترتسم في آلاتها دون نفسها لان الصور الشخصية الجسمانية منقسمة فلو ارتسمت في النفس الناطقة لانقسمت بانقسامها لان انقسام الحال يستلزم انقسام المحل و هو باطل لان النفس الناطقة بسيطة كما تقرر فى موضعه* (و يرد عليهم)ان تلك الصور المرتسمة في الآلات علوم بناء على التعريف المذكور و ان المدرك هو العقل فيلزم ان لا يكون ما قام به العلم عالما و ان يكون ما لم يقم به العلم عالما و كلاهما خلف*و أيضا المانع من الارتسام فى النفس الناطقة هو الانقسام الى الاجزاء المتباينة في الوضع لا مطلق الانقسام و ذلك من توابع الوجود الخارجي و خواصه فلا يلزم الفساد من ارتسامها و لو كانت صور الجزئيات الجسمانية على طبق تلك الجزئيات في الانقسام و الصغر و الكبر لامتنع ارتسامها في الآلات أيضا كنصف السماء و الجبال و الاودية و امثالها* (و قال)بعضهم ان صور الجزئيات المادية كصورة زيد ترتسم في النفس الناطقة و هي مدركة للاشياء كلها الا ان ادراكها للجزئيات المادية اى الجسمانية بواسطة الآلات لا بذاتها و ذلك لا ينافى ارتسام الصور فيها* و دليلهم الوجدان العام بانا اذا رجعنا الى الوجدان علمنا ان لا نفسنا عند ادراكها للجزئيات المادية حالة ادراكية انكشافية لم تكن حاصلة قبل ذلك الادراك* (فان قيل)ان معنى عند هو المكان القريب من الشيء فكيف يتناول ما ارتسم في النفس فكما ان في العقل لا يشمل المذهبين كذلك عند العقل لا يشمل صور الكليات و الجزئيات الغير المادية لحصولها في العقل دون مكان قريب منه* (و اجيب)عنه بان كلمة عند بحسب العرف لاختصاص شيء بمدخولها كما يقال هذه المسألة كذا عند فلان اي لها اختصاص به*و لا شك ان للصورة الحاصلة اختصاص بالعقل من جهة الادراك لانه المدرك للصورة فيتناول ما ارتسم في النفس و الآلات فثبت ان عند العقل يشمل المذهبين دون في العقل لاختصاص كلمة في بالداخل*(و الحمل)على التوسع بحيث يتناول الحاصل في الآلات أيضا يدفع المحذور لكنه خلاف الظاهر و مدار الكلام على محافظة الظاهر و رعاية المتبادر فعلى هذا الجواب المذكور انما يجدى نفعا لو كان عند مع رعاية معناه المتبادر متناولا للمذهبين دونه في في-و ليس كذلك لما مر آنفا* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ج2 , ص350) 
(ثم اعلم)ان الصورة من مقولة الكيف لكونها عرضا لا يقتضي لذاته قسمة و لا نسبة فيكون العلم المعروف بالصورة المذكورة من مقولة الكيف و هو المذهب المنصور كما مر و لعل من ذهب الى انه من مقولة الانفعال يقول بانه من مقولة الكيف أيضا لكن لما كان العلم اى الصورة المذكورة حاصلا بالانفعال اى بانتقاش الذهن بالصورة الناشية من الشيء و قبوله اياها قال انه من مقولة الانفعال مبالغة و تنبيها على ان حصول العلم بالانفعال لا بغيره* (و اعترض)بان الكيف من الموجودات الخارجية لان الموجودات الخارجية تنقسم الى الجواهر الخمسة و الاعراض التسعة فكيف تكون الصورة الذهنية اى العلم من مقولة الكيف(و الجواب)ان العلم من الموجودات الخارجية و المعلوم من الموجودات الذهنية كما مر*(و اجاب عنه)جلال العلماء فى (الحواشى القديمة على الشرح الجديد للتجريد)في مبحث الوجود الذهنى ان عدهم اياه كيفا على سبيل المسامحة و تشبيه الامور الذهنية بالامور العينية فعلى هذا يكون العلم من الموجودات الذهنية* (فان قيل)الاشياء حاصلة فى الذهن بانفسها فيجب ان يكون العلم بالجوهر جوهرا و بالكم كما و بالكيف كيفا و هكذا و لا يمكن ان يكون من مقولة الكيف مطلقا(قلنا)اجاب شارح التجريد بالفرق بين القيام و الحصول بان حصول الشيء في الذهن لا يوجب اتصاف الذهن و قيامه به كحصول الشيء في الزمان و المكان فما هو جوهر حاصل في الذهن و موجود فيه و ما هو عرض و كيف قائم به و موجود في الخارج و كون الاشياء حاصلة في الذهن بانفسها بالمعنى الذي ذكرنا آنفا لا ينافي هذا الفرق و ما في هذا الجواب سيتلى عليك* (و الشيخ)اورد في إلهيات(الشفاء)اشكالين(احدهما)ان العلم هو المكتسب من صور الموجودات مجردة عن موادها و هي صور جواهر و اعراض فان كانت صور الاعراض اعراضا فصور الجواهر كيف تكون اعراضا فان الجوهر لذاته جوهر فماهيته لا تكون في موضوع البتة و ماهيته محفوظة سواء نسبت الى ادراك العقل لها او نسبت الى الوجود الخارجي* (فنقول)ان ماهية الجوهر جوهر بمعنى انه الموجود في الاعيان لا في موضوع و هذه الصفة موجودة لماهية الجوهر المعقولة فانها ماهية شانها ان تكون موجودة فى الاعيان لا في موضوع اي ان وجدت في الاعيان وجدت لا في موضوع و اما وجوده فى العقل بهذه الصفة فليس ذلك في حده من حيث هو جوهر اى ليس حدا لجوهر انه في العقل لا في موضوع بل حده انه سواء كان في العقل او لم يكن فان وجوده ليس في موضوع انتهى* (و حاصل الجواب)انه لا اشكال في كون الشيء الواحد جوهر او عرضا باعتبارين و تغاير وجودين فان الجوهر على ما عرف ماهيته اذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع و العرض هو الموجود في الموضوع فالصورة الجوهرية لكونها بحيث اذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع جوهر و من حيث انها موجودة فى الموضوع عرض*(و انت تعلم)ان بين الجوهر و العرض تباينا و تغايرا ذاتيا لا اعتباريا* (و أيضا)اعترض الزاهد في حواشيه على(الرسالة القطبية)المعمولة حيث قال لا يخفى عليك ان القول بعرضية الصورة الجوهرية مناف لحصر العرض في المقولات التسع لان المقولات اجناس عالية متباينة بالذات اللهم الا ان يكون مرادهم حصر الاعراض الموجودة في الخارج انتهى*(و قال)في الهامش قوله اللهم الا ان يكون الى آخره اشارة الى ان هذا الجواب غير تام و ذلك لان التحقيق عندهم ان الاضافة و غيرها من المقولات التسع ليست موجودة في الخارج و الصواب في الجواب ان يقال مرادهم حصر الاعراض الموجودة في نفس الامر*(و الموجود)فيها هاهنا امر ان الحقيقة العلمية و الحقيقة الحاصلة في الذهن من حيث هي و كل منهما مندرج فى مقولة*الاولى من مقولة الكيف*و الثانية في مقولة اخرى من مقولة الجوهر و غيرها*و اما الحقيقة الحاصلة في الذهن من حيث انها مكيفة بالعوارض الذهنية بان يكون التقييد داخلا و القيد خارجا او بان يكون كل منهما داخلا اي المركب من العارض و المعروض فلا شك انها من الاعتبارات الذهنية و ليس لها وجود في نفس الامر انتهى*ضرورة ان التقييد امر اعتباري فكذا ما هو مركب منه فافهم* (و ثانيهما)انه اذا حصلت حقيقة جوهرية في الذهن كانت تلك الحقيقة علما و عرضا فيلزم ان يكون شيء واحد علما و معلوما و جوهرا و عرضا*(و اجاب) شارح التجريد بالفرق بين القيام و الحصول الى آخر ما ذكرنا آنفا(و اعترض عليه)الزاهد حيث قال و حاصله كما يظهر بالتأمل الصادق ان القائم بالذهن شبح المعلوم و مثاله و الحاصل فيه عين المعلوم و نفسه فهو جمع بين المذهبين انتهى* (ثم اعلم)ان للزاهد في هذا المقام في تصنيفاته تحقيقا تفرد به في زعمه و تفاخر به في ظنه و تكلم عليه ابناء الزمان و جرحه بعض فضلاء الدوران و انا شمرت بقدر الوسع في تحريره و تفصيل مجملاته و اظهار مقاصده و ابراز مضمراته بعد اتيان كلامه ليظهر على الناظرين علو مرامه* (فاقول)انه قال في حواشيه على حواشى جلال العلماء على تهذيب المنطق* (اعلم)ان للعلم معنيين*(الاول)المعنى المصدري*(و الثاني)المعنى الّذي به الانكشاف*و الاول حصول الصورة*و الثانى هي الصورة الحاصلة و لا شك ان الغرض العلمي لم يتعلق بالاول فانه ليس كاسبا و لا مكتسبا فالمراد بحصول الصورة هاهنا الصورة الحاصلة على سبيل المسامحة هذا ما ذهب إليه النظر الجلى*(ثم النظر)الدقيق يحكم بان المراد بحصول الصورة المعنى الحاصل بالمصدر و حقيقته ما يعبر عنه بالفارسية(بدانش)و هى حالة ادراكية يتحقق عند حصول الشيء في الذهن و تلك الحالة الادراكية تصدق على الاشياء الحاصلة في الذهن صدقا عرضيا و ذلك لانه اذا حصل في الذهن شيء يحصل له وصف يحمل ذلك الوصف عليه فيقال له صورة علمية و هذا المحمول ليس نفس الموضوع و الا لكان محمولا عليه حال كونه في الخارج ضرورة ان الذات و الذاتى لا يختلفان باختلاف الوجود فهذا الحمل من قبيل حمل الكاتب على الانسان فالعرضى من مقولة الكيف سواء كان معروضه من هذه المقولة او من مقولة اخرى انتهى* (فاقول)مستعينا باللّه الملك العلام*و هو الهادي الى الحق في كل مقصد و مرام* ان في تحقيق العلم نظرين نظر جلي فويق*و نظر دقيق خفى عميق*و بالقبول حرى و حقيق*و عن الجروح المذكورة سليم و عتيق*(اما الاول)فهو ان العلم هو الصورة الحاصلة و التعريف المشهور اعنى حصول صورة الشيء المراد به الصورة الحاصلة على المسامحة لا المعنى المصدرى اذ لا يتعلق به الغرض العلمى لانه لا يكون كاسبا و لا مكتسبا كما مر و حينئذ يرد الاشكالات المذكورة فيحتاج في دفعها الى اجوبة لا تخلو عن ايراد كما لا يخفى(و اما الثاني)فهو ان العلم هو الوصف العارض للصورة المحمول عليها حملا عرضيا لا ذاتيا و حينئذ لا اشكال و لا ايراد* (و تفصيل)هذا المجمل انك قد علمت فيما مر ان الاشياء بعد حصولها في الاذهان تسمى صورا فاقول انه يحصل لتلك الصور في الاذهان وصف ليس بحاصل لها وقت كونها في الاعيان و ذلك الوصف هو الحالة الادراكية اى كيفية كون تلك الصور مدركة و منكشفة و هذا الوصف هو العلم و اذا حصل للصور الذهنية هذا الوصف اى الحالة الادراكية يحصل بسبب هذا الوصف وصف آخر لتلك الصور و هو كونها صورا علمية و ذلك الوصف الذي هو العلم حقيقة يحمل على الشيء الحاصل في الذهن حملا عرضيا و يصدق عليه صدقا عرضيا فيقال للصورة الانسانية مثلا علم و كذا يقال عليها انها صورة علمية و ليس كل من هذين المحمولين نفس الموضوع و الا لكان محمولا عليه حال كونه في الخارج ضرورة ان الذات و الذاتى لا يختلفان باختلاف الوجود فهذا الحمل من قبيل حمل الكاتب على الانسان فالعارض من مقولة الكيف سواء كان معروضه من هذه المقولة او من مقولة اخرى* (فالحاصل)ان العلم بحسب الحقيقة ليس نفس الحاصل في الذهن بل عارض له و اطلاق العلم على الحاصل في الذهن من قبيل اطلاق العارض على المعروض مثل اطلاق الضاحك على الانسان فالعارض الذي هو العلم كيف يصدق عليه رسمه و المعروض تابع للموجود الخارجي في الجوهرية و الكيفية و غيرهما لاتحاده معه و بهذا التحقيق ينحل كثير من الاشكالات المذكورة* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ج2 , ص355) 
(و أيضا)يندفع الاشكال المشهور في التصور و التصديق و هو ان المحققين ذهبوا الى انهما مختلفان بحسب الحقيقة و اذا تعلق التصور بالتصديق يلزم اتحادهما لاتحاد العلم و المعلوم و حاصل الدفع ان التصور و التصديق قسمان لما هو علم بحسب الحقيقة لا لما صدق هو عليه و العلم الذي هو عين المعلوم هو ما يصدق عليه العلم اى ما هو حاصل في الذهن و ان تاملت فيما حررنا يندفع ما قيل ان قوله (فيقال له صورة علمية)يشعر بان الحالة الادراكية التى هي علم بالحقيقة هي الوصف اى هذا المحمول اعنى كونها صورة علمية*و لا يخفى ما فيه لانه ان اراد مفهوم لفظ هذا المحمول فظاهر انه ليس كذلك لانه ليس من الكيفيات النفسانية العلمية*و ان اراد مصداقه فهو الصورة الحاصلة فهذا هو الذي فرعنه* (و توضيح)الدفع ان هاهنا وصفين متغايرين(احدهما)الحالة الادراكية و هي علم في الحقيقة(و ثانيهما)كون الحاصل في الذهن صورة علمية و ليس احدهما عين الآخر(نعم)اذا حصلت الحالة الادراكية اى الصفة الاولى للصورة في الذهن يحصل لتلك الصورة بسبب الصفة الاولى صفة اخرى و هى كونها صورة علمية فالفاء فى قوله(فيقال)للتفريع و التعقيب اي بعد حمل ذلك الوصف الاول على الشيء الحاصل في الذهن يقال له صورة علمية اي يحمل هذا الوصف الثانى على ذلك الشيء*(فان قلت)المقصود اثبات زيادة الوصف الاول و عرضيته اي الكيفية الادراكية التى هى العلم و لا فائدة في اثبات الوصف الثانى و زيادته و عروضه مع انه ليس بعلم(نعم)لكن لما كان اثبات زيادة الوصف الثانى و عرضيته توجب زيادة الوصف الاول و عرضيته لان الوصف الثاني و هو كون الحاصل فى الذهن صورة علمية من لوازم الوصف الاول اعنى الحالة الادراكية تعرض لاثبات الوصف الثانى و زيادته و عرضيته*و انما قلنا ان الوصف الثانى من لوازم الوصف الاول لان الوصف الثاني اللازم منتف في ظرف الخارج لان الشيء في الخارج لا تطلق عليه الصورة العلمية فالوصف الاول الملزوم أيضا يكون منتفيا عنه في الخارج* (و بقى هاهنا اعتراض قوي)تقريره ان قوله يصدق الى آخره و قوله حصل الى آخره و قوله فالعرض من مقولة الكيف الى آخره نصوص و شواهد على ان الحالة الادراكية من عوارض الصورة الحاصلة و محمولاتها و صفاتها مع انها العلم حقيقة فيلزم ان يكون كل واحد منها عالما حقيقة لان العالم و كل مشتق منه يصدق على ما قام به مبدؤه و مأخذه و هو هاهنا الصورة الحاصلة فتكون هي عالمة حقيقة لا النفس الناطقة الانسانية اللهم الا ان يقال ان الكيفية الادراكية اذا حصلت حصلت لها جهتان جهة النسبة الى النفس الناطقة و جهة النسبة الى الصورة الحاصلة كما ان للمصدر المتعدي حين حصوله نسبتان نسبة الى الفاعل و نسبة الى المفعول كالضرب فان له علاقة بالضارب بالصدور و بالمضروب بالوقوع*و المصدر حقيقة من عوارض الفاعل و من صفاته فان الضرب حقيقة صفة الضارب لكن لا بعد في ان يعد من صفات المفعول مجازا نظرا الى العلاقة الثانية فيقال ان الضرب صفة المضروب كما انه صفة الضارب و ان كان احدهما حقيقة و الآخر تجوزا*و لا مشاحة أيضا في ان يقال ان المصدر محمول على المفعول في ضمن مشتق من مشتقاته فان الضرب محمول على المفعول باعتبار ان مشتقا من مشتقاته محمول عليه* (و حاصل)هذا الجواب انه لا بأس بكون الصورة الحاصلة في الذهن عالمة و يمكن ان يقال ان العلم وصف للصورة الحاصلة بحال متعلقها لا بحال نفسها فلا يلزم من كون العلم وصفا للصورة و محمولا عليها كونه وصفا لها على وزن الموصوف بحال الموصوف*و انما(قلنا)ان العلم وصف الصورة بحال متعلقها لان معنى الحالة الادراكية التى هي العلم حقيقة حالة ادراك النفس الناطقة للصورة الحاصلة فيها فهي وصف النفس بحال نفسها و الصورة بحال متعلقها الّذي هو النفس الناطقة المدركة لها*و المشتق المبنى للفاعل انما يصدق على ما قام به الماخذ*و المشتق المبنى للمفعول انما يصدق على ما قام به الماخذ المبنى للمفعول* أ لا ترى ان الضارب لا يصدق على ما قام به الضرب المبنى للمفعول*و المضروب لا يصدق على ما قام به الضرب المبنى للفاعل*هذا ما خطر بالبال*و لا يخفى ما فيه من الاشكال*لان المتبادر من الادراك المصدر المبنى للفاعل و فيه ما فيه أيضا و لعل اللّه يحدث بعد ذلك امرا* (و لا يخفى)على الذكي الوكيع ما يرد على الزاهد من الابحاث القوية(احدها) ان الحاصل بالمصدر يكون مؤخرا عن المصدر فكيف يصح ان يقال ان المراد بحصول الصورة المعنى الحاصل بالمصدر و جعل ذلك المعنى علما حقيقة لان العلم على ما قال مبدأ الانكشاف و مقدم عليه فلو كان العلم عبارة عن الحاصل بالمصدر يكون مؤخرا عن المصدر راى عن حصول الصورة الملازم للانكشاف فيلزم ان يكون العلم مؤخرا عن الانكشاف أيضا*(و ثانيها)ان العلم من الموجودات الخارجية فلو كان وصفا عارضا للصورة الذهنية يلزم زيادة العارض على المعروض في الوجود فان العارض فرض كيفا موجودا في الخارج و المعروض موجود ذهنى و(ثالثها)انه لا يتصور ان يكون الموجود الخارجى عارضا للوجود الذهنى فان العارض يكون تابعا لمعروضه في طرفه فان وجود العارض المحمول انما هو وجود الموجود الموضوع فيكون تابعا لوجود الموضوع و وجود الموضوع هاهنا ذهنى فكيف يكون بعارضه المحمول وجود خارجى* (و قد اجاب)عنها بعض ابناء الزمان باجوبة مآلها خلاف ظاهر بيان الزاهد بل استحداث مذهب آخر غير مذهبه و تحقيق سوى تحقيقه لم التفت إليها مع ان تردد البال و تشتت الحال لم يرخص أيضا بنقلها* (ثم اعلم)ان هاهنا تحقيقات و شبهات اذكرها للناظرين رجاء منهم دعاء بقاء الايمان*و التجاوز عن جزاء العصيان*قد اشرت في العجالة الى شبهة مشهورة و جوابها بطريق الرمز و الإلغاز و هاهنا اذكرها بتقرير واضح و تحرير لائح بان البداهة و النظرية صفتان متباينتان لا يمكن جمعهما فى شيء واحد فالعلم لا يكون الا بديهيا او نظريا على سبيل الانفصال الحقيقى و هو منقسم الى التصور و التصديق المنقسمين الى البديهي و النظرى فيلزم انقسام العلم إليهما أيضا فان كان نظريا كما هو الحق او ضروريا كما هو مذهب الامام يلزم انقسام الشيء الى نفسه و الى غيره و بطلانه اظهر من ان يخفى*و الجواب ان العلم من حيث مفهومه اما ضرورى او كسبى و لا يلزم منه ان يكون جميع ما صدق عليه ضروريا او جميع ما صدق عليه كسبيا بل يجوز ان يكون بعض ما صدق عليه ضروريا و البعض الآخر كسبيا* (و حاصل الجواب)ان الضرورى او الكسبي هو مفهوم العلم و المنقسم إليهما انما هو ما صدق عليه العلم و لا يلزم من كون مفهوم شيء ضروريا او كسبيا ان يكون جميع ما صدق عليه ذلك الشيء أيضا كذلك*أ لا ترى ان الضرورى نظرى مفهوما مع ان ما صدق عليه انما يكون ضروريا بديهيا*فان قلت*قولهم العلم اما تصور او تصديق منفصلة حقيقية او مانعة الجمع او مانعة الخلو فعلى الاولين لا يفهم ان للعلم قسمين*و على الثالث لا يحصل الجزم بالقسمين مع انه المقصود* و الجواب ان هذه القضية ليست بمنفصلة و انما هى حملية شبيهة بالمنفصلة و المنافاة قد تعتبر في القضايا المنفصلات و قد تعتبر في المفردات بحسب صدقها على الذات و هي الحمليات الشبيهة بالمنفصلات* (و في الرسالة القطبية)في الحكمة العملية العلم هو الموجود المستلزم عدم الغيبة فان كان بآلة فهو العلم و ان كان بغير واسطة فهو المشاهدة و ان كان بآلة روحانية فهو المعقول و الجازم الذي ليس مطابقا هو الجهل المركب و المطابق الذي لا مستند له هو التقليد الحق و الذي له مستند و كفى في التصديق بنسبة احد جزئيه الى الآخر تصور احد الطرفين فقط فهو الفطري و ان لم يكف فهو الفكري و ان كان غير جازم فاقرب الطرفين الى الجزم ظن و اوسطها شك و ابعدهما وهم*و الجازم المطابق الذي له مستند ان كان برهان الإنّ فهو اليقين و ان كان ببرهان اللم فهو علم اليقين*و المشاهدة ان كانت على وجه يمكن اتم منها فهو عين اليقين*و ان كان على وجه لا يمكن اتم منها فهو حق اليقين انتهى*قال بعض الحكماء لابنه يا بنى خذ العلم من افواه الرجال فانهم يكتبون احسن ما يسمعون و يحفظون احسن ما يكتبون و يقولون احسن ما يحفظون* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ج2 , ص360) 
العلامة و الأثر و الراية. Proper noun,eminent,flag اسم يعيّن مسماه، تعيّينا واضحا. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص293) 
من علم الشيء؛ إذا أدركه بحقيقته. Knowledge,science,learning الاعتقاد الجازم المطابق للواقع. و الفرق بين العلم و المعرفة عند أكثر العلماء هو أنّ العلم إدراك الكليّ و الجزئيّ، و أما المعرفة فإنّها إدراك الجزئيّ، أو البسيط، و لذلك يقال: عرفت اللّه، و لا يقال علمته. معرفة المعلوم على ما هو به، بعد كمال النظر و الاستدلال. أصول كلية في موضوع واحد، كعلم الفقه الذي موضوعه الحلال و الحرام. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص294) 
Proper noun الإسم الذي وضع لمسمّى محدّد و لا يشترك في مفهومه كثيرون، مثل زيد و عمرو. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مفردات أصول الفقه معجم مفردات أصول الفقه المقارن
, ص200) 
1.knowledge,2.science 1 - الاعتقاد الجازم، و يرادفه القطع و اليقين. و في مجال التفريق بينه و بين المعرفة هناك أكثر من رأي، فبعض ساوى بينهما، و بعض آخر فرّق بينهما بأنّ المعرفة تحصل بتدبّر و تفكّر، و العلم ليس كذلك، كما أنّ متعلّقها ذات الشيء و متعلّقه أحواله، مع اختلاف في موارد استعمالهما، فيقال: عرفت زيدا و لا يقال: علمت زيدا. 2 - قواعد و اصول كلية لموضوع واحد، من قبيل علم الاصول و علم الطب. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مفردات أصول الفقه معجم مفردات أصول الفقه المقارن
, ص201) 
العلم: معرفة المعلوم على ما هو به . قال الباجي - رحمه اللّه - شارحا هذا التعريف: لو اقتصرنا من هذا اللفظ على قولنا: (العلم: المعرفة) لأجزأ ذلك، و لم ينتقض طردا و لا عكسا، لكنا زدنا باقي الألفاظ على وجه البيان لمخالفة من خالف في ذلك، و قد ترد ألفاظ الحد لدفع النقض، و ترد للبيان في موضع الخلاف. و إنما قلنا: (المعلوم) ليدخل تحته المعلوم المعدوم و الموجود، و لا يصح أن يقال: (إنه معرفة الشيء على ما هو به)، على قولنا: إن المعدوم ليس بشيء، لأن ذلك كان يخرج المعلوم المعدوم عما حددناه، و يوجب ذلك بطلان الحد، لقولنا و قول أكثر الأمة: إن المعدوم يصح أن يعلم، بل نعلم ذلك من أنفسنا ضرورة أن علومنا تتعلق بما عدم من: غزوة بدر، و أحد، و ظهور النبي صلى اللّه عليه و سلّم و كثير من الصحابة (رضي اللّه عنهم) ممن وقع لنا العلم به من جهة الخبر المتواتر. و إنما قلنا: (على ما هو به) و لم نقل: على صفته، لأن ما يحتمل الصفة لا يكون إلا موجودا، فكان ذلك أيضا يخرج المعدوم عن أن يكون معلوما. و إنما قلنا: (معرفة المعلوم على ما هو به) و لم نقل: (اعتقاده على ما هو به)، لأن الاعتقاد ليس بعلم، و لا من جنسه، و لذلك نجد كثيرا من أهل الكفر و الضلال يعتقدون الشيء على خلاف ما هو عليه من الإلحاد و الاتحاد و التثليث، و ليس شيء من ذلك بعلم، لأن العلم لا يتعلق بالمعلوم إلا على ما هو به، و الاعتقاد يتعلق بالمعتقد على ما هو به و على ضد ذلك و خلافه و اللّه أعلم أ ه. و قيل في تعريف العلم: هو صفة ينكشف بها المطلوب انكشافا تاما . و قيل: هو الجزم المطابق للحق . و قيل: هو ملكة يقتدر بها على إدراكات جزئية . و قيل: هو صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض ، و قيل غير ذلك. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس المبینالقاموس المبین في إصطلاحات الأصولیین
, ص215) 
و يراد به في الإطلاق ثلاثة أمور: الأمر الأول: و هو المطلق في مقابل «الظن» في القرآن الكريم، في مجال الاعتقاد، كما في قوله تعالى: مٰا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ [النّساء: الآية 157]. و يعرّف بأنه صفة يحصل لنفس المتّصف بها التمييز بين حقائق المعاني الكلية حصولا لا يتطرق إليه احتمال نقيضه. و هو المعنى الذي اصطلح عليه الأصوليون، و هو من باب الإطلاق الحقيقي. و الأمر الثاني: و يراد به مجرد الإدراك سواء كان الإدراك جازما أو مع احتمال راجح، أو مرجوح، أو مساو. و هذا الإطلاق على سبيل المجاز. و قوله تعالى: مٰا عَلِمْنٰا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ [يوسف: الآية 51] المراد منه نفي كل إدراك، فشمل الجازم و غيره. و الأمر الثالث: و يراد به التصديق قطعيّا أو ظنيّا، و إطلاقه على الأوّل حقيقة، و على الثاني مجاز. فقوله تعالى: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنٰاتٍ [الممتحنة: الآية 10] هو من باب التصديق الظني. و أخيرا ربما يطلق على «المعرفة». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلح الأصولمعجم مصطلح الأصول
, ص221) 
-في العلم و جهان:الإجماع و الاختلاف (شف،رس،12،40) -(العلم)المعرفة بناسخ كتاب اللّه و منسوخه، و الفرض في تنزيله،و الأدب و الإرشاد و الإباحة(شف،رس،1،41) -(العلم)المعرفة بالموضع الذي وضع اللّه به نبيّه:من الإبانة عنه،فيما أحكم فرضه في كتابه،و بيّنه على لسان نبيّه(شف،رس، 3،41) -(العلم)معرفة ما ضرب فيها من الأمثال الدوالّ على طاعته،المبيّنة لاجتناب معصيته(شف، رس،7،41) -العلم طبقات:منهم الجامع لأكثره،و إن ذهب عليه بعضه.و منهم الجامع لأقلّ مما جمع غيره (شف،رس،4،43) -(العلم)علم عامّة لا يسع بالغا غير مغلوب على عقله جهله.قال:و مثل ماذا؟قلت:الصلوات الخمس،و أنّ للّه على الناس صوم شهر رمضان،و حجّ البيت إذا استطاعوه،و زكاة في أقوالهم(شف،رس،4،357) -(من العلم)ما ينوب العباد من فروع الفرائض، و ما يخصّ به من الأحكام و غيرها،مما ليس فيه نصّ كتاب،و لا في أكثره نصّ سنّة،و إن كانت في شيء منه سنّة فإنما هي من أخبار الخاصّة،لا أخبار العامّة،و ما كان منه يحتمل التأويل و يستدرك قياسا(شف،رس، 4،359) -درجة من العلم ليس تبلغها العامّة،و لم يكلّفها كلّ الخاصّة،و من احتمل بلوغها من الخاصّة فلا يسعهم كلّهم كافّة أن يعطّلوها،و إذا قام بها من خاصّتهم من فيه الكفاية لم يحرج غيره ممن تركها،إن شاء اللّه،و الفضل فيها لمن قام بها على من عطّلها(كالجهاد)(شف،رس، 6،360) -العلم من وجوه:منه إحاطة في الظاهر و الباطن.و منه حقّ في الظاهر(شف،رس، 6،478) -الإحاطة منه(العلم)ما كان نصّ حكم للّه أو سنة لرسول اللّه نقلها العامّة عن العامة.فهذان السبيلان اللذان يشهد بهما فيما أحلّ أنه حلال،و فيما حرّم أنه حرام.و هذا الذي لا يسع أحدا عندنا جهله و لا الشكّ فيه(شف، رس،8،478) -(العلم)علم إجماع.و علم اجتهاد بقياس، على طلب إصابة الحقّ.فذلك حقّ في الظاهر عند قايسه،لا عند العامة من العلماء،و لا يعلم الغيب فيه إلا اللّه(شف،رس،5،479) -العلم يحيط أن من توجّه تلقاء المسجد الحرام ممن نأت داره عنه-:على صواب بالاجتهاد للتوجّه إلى البيت بالدلائل عليه،لأن الذي كلّف التوجّه إليه،و هو لا يدري أصاب بتوجّهه قصد المسجد الحرام أم أخطأه،و قد يرى دلائل يعرفها فيتوجّه بقدر ما يعرف،(و يعرف غيره دلائل غيرها فيتوجه بقدر ما يعرف)و إن اختلف توجّههما(شف،رس،1،488) -لم يجعل اللّه لأحد بعد رسول اللّه أن يقول إلاّ من جهة علم مضى قبله،و جهة العلم بعد الكتاب و السنّة و الإجماع و الآثار،و ما وصفت من القياس عليها(شف،رس،7،508) -لا يقيس إلاّ من جمع الآلة التي له القياس بها، و هي العلم بأحكام كتاب اللّه:فرضه،و أدبه، و ناسخه،و منسوخه،و عامّه،و خاصّه، و إرشاده(شف،رس،1،510) -العلم و ضدّه الجهل(كل،كف 16،21،1) -طلب العلم فريضة على كلّ مسلم،ألا إنّ اللّه يحب بغاة العلم(كل،كف 6،30،1) -العلم ثلاثة:آية محكمة،أو فريضة عادة،أو سنّة قائمة،و ما خلاهنّ فهو فضل(كل، كف 9،32،1) -اطلبوا العلم و تزيّنوا معه بالحلم و الوقار، و تواضعوا لمن تعلّمونه العلم،و تواضعوا لمن طلبتم منه العلم،و لا تكونوا علماء جبّارين فيذهب باطلكم بحقّكم(كل،كف 3،36،1) -العلم كان قبل الجهل(كل،كف 15،41،1) -من أخذ العلم من أهله و عمل بعلمه نجا،و من أراد به الدّنيا فهي حطّته(كل،كف 6،46،1) -طلبوا العلم بالمقائيس فلم تزدهم المقائيس من الحقّ إلاّ بعدا و إنّ دين اللّه لا يصاب بالمقائيس (كل،كف 6،56،1) -العلم متقدّم على المشيئة،و المشيئة ثانية، و الإرادة ثالثة(كل،كف 24،148،1) -العلم يتوارث،و لن يهلك عالم إلاّ بقي من بعده من يعلم علمه،أو ما شاء اللّه(كل، كف 21،221،1) -العلم الّذي يحدث يوما بعد يوم و ساعة بعد ساعة(كل،كف 3،225،1) -علامات الفقه الحلم و العلم و الصمت(كل، كف 6،113،2) -العلم فهو الاعتقاد المقتضي لسكون النفس إلى أن معتقده على ما اعتقده عليه(بص،مع 1، 5،10) -اختلف الناس في العلم الواقع عند التواتر. فقال شيخانا أبو علي و أبو هاشم:إنه ضروري،غير مكتسب.و قال أبو القاسم البلخي:إنه مكتسب(بص،مع 8،552،2) -من جعل العلم الواقع بالتواتر مكتسبا،يشرط في وقوع العلم به أن يكون المخبرون كثرة يمتنع معها اتفاق الكذب منهم و التواطؤ عليه، و أن يكونوا إنما أخبروا به مضطرين(بص، مع 13،558،2) -العلم-هو تيقّن الشيء على ما هو عليه:إما عن برهان ضروري موصل إلى تيقّنه كذلك.إما أول بالحس أو ببديهة العقل:و إما حادث عن أول على ما بيّنا في كتاب التقريب من أخذ المقدمات الراجعة إلى أول العقل أو الحس إما من قرب و إما من بعد:و إما عن اتّباع لمن أمر اللّه تعالى باتّباعه فوافق فيه الحق و إن لم يكن عن ضرورة و لا عن استدلال،برهان ذلك أن جميع الناس مأمورون بقول الحق و اعتقاده، و أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم دعا الناس كلهم إلى الإيمان باللّه تعالى و بما جاء به و النطق بذلك،و لم يشترط عليه السلام عليهم أن لا يكون ذلك منهم إلا عن استدلال(حز، حكا 15،36،1) -لا طريق إلى العلم أصلا إلا من وجهين: أحدهما ما أوجبته بديهة العقل و أوائل الحس: و الثاني مقدمات راجعة إلى بديهة العقل و أوائل الحس(حز،حكا 19،65،1) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص1015) 
-العلم:معرفة المعلوم على ما هو به.و العلم المحدث ينقسم إلى قسمين:ضروريّ و نظريّ (بج،حكف 7،45،1) -العلم الذي يقع بالخبر المتواتر ضرورة و قال البلخي من المعتزلة:العلم الذي يقع به، اكتساب،و هو قول الدقّاق.لنا:هو أن ما يعلم الإنسان بذلك من أخبار البلاد النائية، و الأمم السالفة،يعلمه علما لا يمكنه نفيه بالشك و الشبهة،فصار بمنزلة العلم الواقع بالحواس(شي،تبص،2،293) -العلم فهو معرفة المعلوم على ما هو عليه، و قالت المعتزلة:هو اعتقاد الشيء على ما هو به مع سكون النفس إليه،و هذا غير صحيح لأن هذا يبطل باعتقاد العاصي فيما يعتقده فإن هذا المعنى موجود فيه و ليس ذلك بعلم(شي،جا، 16،2) -العلم ضربان قديم و محدث فالقديم علم اللّه عز و جل و هو متعلّق بجميع المعلومات و لا يوصف ذلك بأنه ضروري و لا مكتسب و المحدث علم الخلق و قد يكون ذلك ضروريا و قد يكون مكتسبا،فالضروري كل علم لزم المخلوق على وجهه لا يمكنه دفعه عن نفسه بشك و لا شبهة، و ذلك كالعلم الحاصل عن الحواس الخمس التي هي السمع و البصر و الشم و الذوق و اللمس،و العلم بما تواترت به الأخبار من ذكر الأمم السالفة و البلاد النائية،و ما يحصل في النفس من العلم بحال نفسه من الصحة و السقم و الغم و الفرح،و ما يعلمه من غيره من النشاط و الفرح و الغم و الترح و خجل الخجل و وجل الوجل و ما أشبهه ممّا يضطر إلى معرفته.و المكتسب كل علم يقع عن نظر و استدلال كالعلم بحدوث العالم و إثبات الصانع و صدق الرسل و وجوب الصلاة و أعدادها و وجوب الزكاة و نصبها و غير ذلك مما يعلم بالنظر و الاستدلال(شي،جا، 19،2) -حقيقة العلم:فهي ما يعلم به المعلوم.و لو قلت:ما يعلم به،كان كافيا،و الزيادة عليه؛ لزيادة البيان.فإنّ قولك:ما يعلم به تضمّن ذكر المعلوم.و أيضا،فإنّه لا يعلم ما ليس بمعلوم؛ و لاستحالة علم لا معلوم له عندنا.و هذا حدّ للعلم صحيح،به يفارق ما ليس بعلم؛و لهذا قلنا:لا عالم يعلم إلاّ بالعلم(جون،جهك، 14،25) -(العلم)عن الفقه:العلم بأحكام الشريعة. و عن الفهم:سرعة معرفة معنى الكلام.و عن الفطنة:معرفة لطائف الحقائق.و عن الطب: المعرفة بمقتضيات العلل و الأمراض، و خصائص الأدوية(جون،جهك،1،27) -حدّ الفقه في تخصيص العرف:هو العلم بأحكام أفعال أهل التكليف.و قد قيل:هو العلم بما يحلّ و يحرّم و يجب و يندب إليه.و قد قيل:هو العلم بالمعنى الجامع في الحكم مع اختلاف الصور و الفرق في الحكم مع اتّفاق الصور؛و لهذا يقال لمن كثر جمعه و فرّقه في أحكام الشريعة:إنّه فقيه سبق،أي ذلل الأصول و الفروع،حتى قال بعض الفقهاء: العلم بأصول الدين،الفقه الأكبر(جون، جهك،5،27) -لو سألني سائل عن العلم فأقول:هو المعرفة، و لو سأل عن المعرفة فأقول:هو العلم.و هذا غير سديد،لأنهما عبارتان عن معبّر واحد. و لو سئل عن المعرفة و العلم فماذا يقول؟ثم المعرفة خلاف العلم في اللغة،فإنها لا تتعدّى إلا إلى مفعول واحد و العلم يتعدّى إلى مفعولين.(غز،من،12،38) -العلم لا حد له،إذ العلم صريح في وصفه، مفصح عن معناه،و لا عبارة أبين منه،و عجزنا عن التحديد لا يدلّ على جهلنا بنفس العلم (غز،من،1،40) -العلم ينقسم إلى قديم و إلى حادث.فالقديم: علم الباري سبحانه الذي لا أول له،و هو محيط بجملة المعلومات،فلا يتعدّد بتعدّدها، و لا يوصف بكونه كسبيا و لا ضروريا.و أما الحادث فينقسم إلى الهجمي و النظري. فالهجمي:ما يضطر إلى علمه بأول العقل، كالعلم بوجود الذات،و الآلام،و الملذات. و النظري:ما يفضي إليه النظر الصحيح،مع انتفاء الآفات على وجه التضمن،لا على وجه التولّد(غز،من،4،42) -اختلف الناس في العلم الواقع عند التواتر فقال شيخنا هو علم ضروري غير مكتسب،و هو قول الجبائي و ابنه،و أكثر الشافعية.و قال أبو القاسم البلخي و أبو الحسين البصري:إنه مكتسب،و هو قول الدقّاق من أصحاب الشافعي(كلو،تم 9،22،3) -الاستدلال هو ترتيب علوم يتوصّل بها إلى علم آخر فكل ما وقف وجوده على ترتيب علوم فهو مستدلّ عليه،و العلم الواقع بالتواتر هذه سبيله (كلو،تم 4،24،3) -المطلوب من المعرفة لا يقتنص إلا بالحد، و المطلوب من العلم لا يقتنص إلا بالبرهان، فلذلك قلنا مدارك العقول تنحصر فيهما(قد، روض،19،14) -الفقه:ففي اللغة عبارة عن الفهم،و منه قوله تعالى مٰا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمّٰا تَقُولُ (هود:91): أي لا نفهم،و قوله تعالى وَ لٰكِنْ لاٰ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ (الإسراء:44):أي لا تفهمون، و تقول العرب:فقهت كلامك،أي فهمته. و قيل:هو العلم،و الأشبه أن الفهم مغاير للعلم،إذ الفهم عبارة عن جودة الذهن،من جهة تهيئه لاقتناص كلّ ما يرد عليه من المطالب،و إن لم يكن المتّصف به عالما، كالعامي الفطن(أمد،حكم 5،7،1) -العلم احتراز عن الظن بالأحكام الشرعية،فإنه و إن تجوّز بإطلاق إسم الفقه عليه،في العرف العاميّ،فليس فقها في العرف اللغويّ و الأصولي،بل الفقه العلم بها أو العلم بالعمل بها بناء على الإدراك القطعيّ،و إن كانت ظنّية في نفسها.و قولنا:"بجملة من الأحكام الشرعية"إحتراز عن العلم بالحكم الواحد،أو الإثنين لا غير،فإنه لا يسمّى في عرفهم فقها و إنما لم نقل بالأحكام،لأن ذلك يشعر بكون الفقه هو العلم بجملة الأحكام. و يلزم منه أن لا يكون العلم بما دون ذلك فقها، و ليس كذلك.و قولنا"الشرعية"احتراز عمّا ليس بشرعيّ،كالأمور العقلية،و الحسية. و قولنا"الفروعية"احتراز عن العلم بكون أنواع الأدلة حججا،فإنه ليس فقها في العرف الأصوليّ،و إن كان المعلوم حكما شرعيّا نظريّا،لكونه غير فروعي.قولنا"بالنظر و الاستدلال"احتراز عن علم اللّه تعالى بذلك،و علم جبريل و النبي عليه السلام فيما علمه بالوحي،فإن علمهم بذلك لا يكون فقها في العرف الأصوليّ،إذ ليس طريق العلم في حقهم بذلك النظر و الاستدلال(أمد،حكم 1، 12،7) -العلم عبارة عن صفة يحصل بها لنفس المتّصف بها التميّز بين حقائق المعاني الكلية حصولا لا يتطرّق إليه احتمال نقيضه فقولنا"صفة" كالجنس له و لغيره من الصفات.و قولنا "يحصل بها التميّز"احتراز عن الحياة، و سائر الصفات المشروطة بالحياة.و قولنا "بين حقائق الكليّات"احتراز عن الإدراكات الجزئية،فإنها إنما تميّز بين المحسوسات الجزئية،دون الأمور الكلية(أمد،حكم 1، 2،15) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص1017) 
-العلم قيل لا يحدّ فقال الإمام لعسره و قيل لأنه ضروري من وجهين:أحدهما أن غير العلم لا يعلم إلا بالعلم فلو علم العلم بغيره كان دورا، و أجيب بأن توقّف تصوّر غير العلم على حصول العلم بغيره لا على تصوّره فلا دور.و ثانيهما أن كل أحد يعلم وجوده ضرورة و أجيب بأنه لا يلزم من حصول أمر تصوّره أو تقدّم تصوّره (حا،تلو 10،46،1) -العلم ضربان:علم بمفرد و يسمّى تصوّرا و معرفة،و علم بنسبة و يسمّى تصديقا و علما (حا،تلو 28،62،1) -العلم إما تصوّر أو تصديق،و التصديق مسبوق بالتصوّر،فكان التصوّر وضعه أن يكون قبل التصديق،و التصوّر إنما يكتسب بالحد كما أن التصديق لا يكتسب إلا بالبرهان،فكان الحد متقدما على التصوّر المتقدّم على التصديق، فالحد قبل الكل طبعا،فوجب أن يقدّم وضعا (قر،نقح،7،4) -العلم تبع للمعلوم(قر،نقح،6،5) -"الشعور"العلم.و أصله:من المشاعر.و هي الحواس.فكأنه يستند إلى الحواس(دق، عمد 12،91،2) -العلم ينقسم إلى قديم و محدث،فالقديم علم اللّه،و المحدث ما وراءه(تي،سود، 17،561) -العلم نوعان:علم التّوحيد و الصّفات،و علم الشرائع،و الأحكام(بخ،بزد 5،29،1) -قال مالك عن نافع عنه:العلم ثلاث:كتاب اللّه الناطق،و سنّة ماضية،و لا أدري(جو، علم 17،59،1) -المفرد إمّا أن لا يستقلّ بمعناه و هو الحرف.أو يستقل،و هو فعل إن دلّ بهيئته على أحد الأزمنة الثّلاثة،و إلاّ فاسم كلّيّ إن اشترك معناه، متواطئ إن استوى،و مشكّك إن تفاوت، و جنس إن دلّ على ذات غير معيّنة كالفرس، و مشتقّ إن دلّ على ذي صفة معيّنة كالفارس، و جزئيّ إن لم يشترك،و علم إن استقلّ، و مضمر إن لم يستقلّ(اس،مهس 1،246،1) -العلم محبوب على الجملة،و مطلوب على الإطلاق،و قد جاء الطلب فيه على صيغ العموم و الإطلاق،فتنتظم صيغة كلّ علم؛و من جملة العلوم ما يتعلّق به عمل،و ما لا يتعلّق به عمل(شط،وفق 11،51،1) -العلم الذي هو العلم المعتبر شرعا-أعني الذي مدح اللّه و رسوله أهله على الإطلاق-هو العلم الباعث على العمل الذي لا يخليّ صاحبه جاريا مع هواه كيفما كان،بل هو المقيّد لصاحبه بمقتضاه،الحامل له على قوانينه طوعا أو كرها(شط،وفق 2،69،1) -من العلم ما هو من صلب العلم؛و منه ما هو ملح العلم،لا من صلبه؛و منه ما ليس من صلبه و لا ملحه.فهذه ثلاثة أقسام:القسم الأول هو الأصل و المعتمد،و الذي عليه مدار الطلب،إليه تنتهي مقاصد الراسخين؛و ذلك ما كان قطعيا أو راجعا إلى أصل قطعي(شط، وفق 7،77،1) -كون العلم حاكما لا محكوما عليه،بمعنى كونه مفيدا لعمل يترتّب عليه مما يليق به.فلذلك انحصرت علوم الشريعة فيما يفيد العمل،أو يصوّب نحوه؛لا زائد على ذلك(شط،وفق 1، 6،79) -عدم الإطّراد يقوي جانب الإطراح،و يضعف جانب الإعتبار؛إذ النقض فيه يدلّ على ضعف الوثوق بالقصد الموضوع عليه ذلك العلم، و يقرّبه من الأمور الإتّفاقية الواقعة عن غير قصد؛فلا يوثق به و لا يبنى عليه(شط،وفق 1، 19،79) -(تخلّف خاصة)الثبوت،فيأباه صلب العلم و قواعده؛فإنّه إذا حكم في قضية،ثم خالف حكمه الواقع في القضية في بعض المواضع أو بعض الأحوال،كان حكمه خطأ و باطلا،من حيث أطلق الحكم فيما ليس بمطلق،أو عمّ فيما هو خاص؛فعدم الناظر الوثوق بحكمه. و ذلك معنى خروجه عن صلب العلم(شط، وفق 21،79،1) -يطلب العلم شرعا لأجل العمل(شط،وفق 2، 4،404) -العلم معرفة الإختلاف(شط،وفق 4، 5،161) -لا معنى لكون هذا علما و ذاك علما آخر سوى أنّه يبحث هذا عن أحوال شيء و ذاك عن أحوال شيء آخر ثم بتبعية ذلك يكون لهذا تعريف أو غاية أو خاصة و لذاك تعريف آخر أو غاية أو خاصة فحدّه الحقيقي ما يؤخذ من الموضوع بأن يقال هو علم يبحث عن أحوال كذا و كذا و هذا تصوّر لمفهوم العلم و حقيقته، و أمّا ذاته و هويّته فهو التصديق بالمسائل على التفصيل،و لا خفاء في أنّ جهة الوحدة لا يلزم أن تكون محمولة كالموضوع و الغاية و لا خاصة لازمة بيّنة(تف،نهي 3،16،1) -المراد بالعلم الإعتقاد الجازم المطابق أو الملكة التي هي مبدأ تفاصيل القواعد و القواعد هي القضايا الكلّية التي تنطبق على جزئياتها عند تعرّف أحكامها،و الأحكام المستنبطة من القضايا النسب التامّة مثل قولنا الحجّ واجب، و معنى انتسابها إلى الشرع ثبوتها به و إلى الفرع تعلّقها به(تف،نهي 3،19،1) -المراد بالعلم بالأحكام ما يقابل الظنّ و بالأدلّة التفصيلية الإمارات التي تفيد الظنّ و إنّ العمل بموجب الظنّ واجب قطعا على المجتهد دون المقلّد لا بمعنى أنّ الفقه عبارة عن العلم بوجوب العمل بل بمعنى أنّه يجب عليه الجزم بوجوب ما دلّت الإمارة على وجوبه و حرمة ما دلّت الإمارة على حرمته و هكذا(تف،نهي 1، 1،30) -العلم عبارة عن ملكة يقتدر بها على إدراكات جزئية و أنّ وجه الشبه بين العلم و الحياة كونهما صفتي إدراك و أنّ العلم صفة ينجلي بها المذكور(تف،نهي 5،32،1) -خير العلم ما ازدوج فيه العقل و السمع و اصطحب فيه الرأي و الشرع علم الفقه، و أصول الفقه من هذا القبيل،فإنّه يأخذ من صفو العقل و الشرع سواء السبيل،فلا هو تصرّف بمحض العقول بحيث لا يتلقّاه الشرع بالقبول،و لا هو مبني على التقليد الذي لا يشهد له العقل بالتأييد و التسديد،و لأجل شرف علم أصول الفقه و رفعته وفّر اللّه دواعي الخلق على طلبته،و كان العلماء به أرفع مكانا، و أجلّهم شأنا،و أكثرهم أتباعا و أعوانا(زر، بحر 17،12،1) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص1019) 
-العلم قال أبو بكر النقاش:سمّي علما،لأنّه علامة يهتدي بها العالم إلى ما قد جهله الناس، و هو كالعلم المنصوب بالطريق.و اختلفوا في العلم المنقسم إلى تصوّر خاص.أو تصديق خاص،و هما اللذان يوجبان لمن قام به تمييزا لا يحتمل النقيض.هل يحدّ أم لا يحدّ؟ و القائلون بأنّه يحدّ و منهم أبو الحسين البصري اختلفوا في توجيهه،فقيل:لأنّ المنطقيين اشترطوا في الحدّ الجنس الأقرب و إن لم يوجد ذلك في العلم.و اشترطوا ذكر جميع الذاتيات كما يقال:عرضي لون سواد،و الأول جنس أقرب،و في العلم لا يقال:عرضي علم، فلهذا لا يحدّ.و قال الأصوليون:لأنّه لم يوجد له عبارة دالّة على حقيقته و ماهيّته فلا يحدّ، و قال أبو الحسين بن اللبان:لأنّه أظهر الأشياء فلا معنى لحدّه بما هو أخفى منه حكاه بعض شراح"اللمع".و حكي عن ابن مجاهد الطائي أنّه منع إطلاق الحدّ في العلم؛و إنّما يقال حقيقة العلم كذا،لأنّ الحقائق لا يختلف فيها القديم و الحادث بخلاف العلم.قال:و الذي ذكره أصحابنا إنّما هو مجاز،فأجروا الحدّ مجرى الإسم توسّعا.و قال الرازي:ضروري إذ به يعرف الأشياء فلو عرّف العلم لوجب أن يعرف بغيره لاستحالة تعريف الشيء بنفسه، و الغرض أنّ غيره متوقّف عليه فيلزم الدور؛ثم قال في موضع آخر:هو حكم الذهن الجازم المطابق لموجب كما سبق في الضابط،فكأنّه قال بأنّه ضروري و يحدّ و هذا تناقض.فإن قيل:الذهني تعريفه تصديقي،و المدّعى معرفته تصوري فلا تناقض.قلنا:و إن كان كذلك لكن التعريف للنسبة في التصديق تعريف لتصوّر، لأنّ النسبة ليست تصديقا بل مقرّرة.و قال غيره:ضروري و لا يحدّ.و هو قضية نقل ابن الحاجب عنه.و الموجود في"المحصول"ما ذكرته أولا.و قال إمام الحرمين و القشيري و الغزالي:يعسر تعريفه بالحدّ الحقيقي،و إنّما يعرّف بالتقسيم و المثال،ثم يعرض في روم التوصّل إليه إلى انتفاء الفرق بينه و بين أضداده. و اعترض عليهم الآمدي بأنّ القسمة المذكورة إن لم تكن مميّزة له عمّا سواه فليست معرفة، و إن كانت مميّزة فذلك اسم.و هذا إنّما يرد أنّ لو أحالا الرسم،و هو غير ظاهر من كلامهم. و المختار:أنّه يعرف بالحدّ الحقيقي كغيره، فقال القدماء هو معرفة المعلوم على ما هو به (زر،بحر 14،52،1) -العلم إما قديم فلا يوصف بنظر و لا ضرورة لتعالي اللّه عن الضرورة و الاحتياج إلى النظر، و هو واحد متعلّق بالمعلومات على حقائقها تعلّقا سابقا له حكم الإحاطة بمعلوماته،لا يتعدّد بتعدّدها،إذ ليس يتوقّف على ارتسام صورها و لا يتجدّد بتجدّدها و لا يوصف بالكسب و لا بالضرورة،بل علم حضوري و واجبي ذاتي...و إما حادث،و ينقسم إلى ضروري و إلى نظري،لأنّه إن كفى مجرّد تصوّر طرفي القضية في الجزم به فضروري،و إلاّ فنظري و لا خلاف كما قاله في"شرح العنوان" في انقسام التصديق إليهما و إنّما اختلفوا في التصوّر(زر،بحر 8،58،1) -طرق العلم على المشهور منحصرة في ثلاثة: عقل و سمع حسّ،و عنوا بالحسّ علوم الإدراكات و العادات،و اضطربوا في علوم الإلهام و التوسّم و المحادثة.قال الغزالي: لعلّهم عنوا بالإلهام أنّ العلوم كلها ضرورية مخترعة للّه تعالى ابتداء.و قال القفّال الشاشي: ينحصر في الحسّ و الاستدلال.قال:و السمع داخل في جملة علوم الحسّ،لأنّ المسموع محسوس،ثم معرفة حقيقة صوابه و خطئه تدرك بالاستدلال.و نقل عن بعض الأوائل حصرها في الحسّ(زر،بحر 9،61،1) -هل يوجد علم لا معلوم له؟لم يقل ذلك إلاّ أبو هاشم فإنّه قال:العلم المتعلّق بالمستحيلات علم بلا معلوم،و هو ظاهر الفساد(زر، بحر 4،69،1) -الجهل و الظنّ و الشكّ أضداد العلم عندنا. و ذهب أكثر المعتزلة إلى أنّ الجهل مماثل للعلم.و أجمعوا على أنّ اعتقاد المقلّد للشيء على ما هو عليه مثل العلم(زر،بحر 1، 18،81) -فرّق بين العقل و العلم،و يظهر شرف العقل من حيث إنّه منبع العلم و أساسه،و العلم يجري منه مجرى الثمرة من الشجرة(زر،بحر 1، 12،87) -العلم حقيقة في الإدراك مجاز في القواعد المدركة إطلاقا للمصدر على المفعول و لم يجعل حقيقة فيها ترجيحا للمجاز على الاشتراك،و كذا إطلاق العلم على الملكة مجازا إطلاقا لاسم المسبّب على السبب أو بالعكس(أم،قرر 6،30،1) -العلم عبارة عن صفة حقيقية ذات تعلّق بالمعلوم (أم،قرر 14،45،1) -أصول الفقه عبارة عن مجموع القواعد المتعلّقة بالأدلّة السمعية و الترجيح و الاجتهاد و الأحكام،فلو أريد به معناه الإضافي الذي هو عبارة عن بحث الأدلّة فقط لخرج مباحث الترجيح و الاجتهاد و الأحكام عنه مع أنّها داخلة فيه.جعلوه علما لهذا العلم رعاية لما عهد في اللغة من أنّ المركّب الإضافي إذا نقل عن معناه الإضافي ينبغي أن ينقل إلى المعنى العلمي ليبقى عهديته الّتي يدلّ عليها قبل النقل، و ذلك لأنّ الأعلام محفوظة عن التصرّف فتبقى دلالته على ما كان قبله و قالوا إنّه علم جنسي لا شخصي لأنّ علم أصول الفقه كلّي يتناول أفرادا متعدّدة إذ القائم بزيد منه غير ما قام منه بعمرو (مل،مرق 4،22،1) -العلم ينقسم إلى فرض عين و فرض كفاية... و فرض الكفاية هو أن يتعلّم ما يبلغ رتبة الاجتهاد و محل الفتوى و القضاء،و يخرج من عداد المقلّدين،فعلى كافة الناس القيام بتعلّمه،غير أنّه إذا قام من كل ناحية واحد أو اثنان سقط الفرض عن الباقين،فإذا قعد الكل عن تعلّمه عصوا جميعا لما فيه من تعطيل أحكام الشرع(سي،رد،7،69) -طلب العلم ينقسم قسمين:أحدهما مفروض على الأعيان.و الثاني يثبت على سبيل الكفاية. فأمّا ما يتعيّن طلبه،فهو ما يبتلى المرء بإقامته في الدين الأوقات الناجزة،إلى أن قال:و أما ما يقع فرضا على الكفاية فهو ما يزيد على المتعيّن إلى بلوغ رتبة الاجتهاد،فإنّ قوام الشرع بالمجتهدين(سي،رد،13،71) -العلم على قسمين فرض عين و فرض كفاية، ففرض العين الواجب على كل أحد هو علمه بحالته التي هو فيها.و أمّا فرض الكفاية فهو: العلم الذي لا يتعلّق بحالة الإنسان،فيجب على الأمة أن تكون منهم طائفة يتفقهون في الدين ليكونوا قدوة للمسلمين حفظا للشرع من الضياع،و الذي يتعيّن لهذا من الناس من جاد حفظه و حسن إدراكه و طابت سجيته و من لا فلا (سي،رد،8،80) -يطلق العلم على ما هو المعنى الأعمّ و هو حصول صورة من الشيء عند العقل و على التهيّؤ المذكور بمعنى كون العقل بحيث يدرك الأحكام بالاجتهاد ظنّا كان إدراكه أو علما (بد،بدخ 3،32،1) -(العلم)صفة يتجلّى بها المذكور لمن قامت هي به.قال المحقّق الشريف و هذا أحسن ما قيل في الكشف عن ماهية العلم لأن المذكور يتناول الموجود و المعدوم و الممكن و المستحيل بلا خلاف و يتناول المفرد المركّب و الكلّي و الجزئي و التجلّي هو الانكشاف التامّ فالمعنى أنه صفة ينكشف بها لمن قامت به ما من شأنه أن يذكر انكشافا تامّا لا اشتباه فيه فيخرج عن الحدّ الظنّ و الجهل المركّب و اعتقاد المقلّد المصيب أيضا لأنه في الحقيقة عقدة على القلب فليس فيه انكشاف تام و انشراح ينحلّ به العقدة(شو،فح،16،4) -(العلم)صفة ينكشف بها المطلوب انكشافا تامّا (شو،فح،24،4) -موضوع العلم ما يبحث فيه عن أعراضه الذاتية و المراد بالعرض هنا المحمول على الشيء الخارج عنه و إنما يقال له العرض الذاتي لأنه يلحق الشيء لذاته كالإدراك للإنسان أو بواسطة أمر يساويه كالضحك للإنسان بواسطة تعجبه أو بواسطة أمر أعمّ منه داخل فيه كالتحرّك للإنسان بواسطة كونه حيوانا(شو،فح،18،5) -العلم فقد اختلفت الأنظار في ذلك اختلافا كثيرا حتى قال جماعة منهم الرازي بأن مطلق العلم ضروري فيتعذّر تعريفه و استدلّوا بما ليس فيه شيء من الدلالة و يكفي في دفع ما قالوه ما هو معلوم بالوجدان لكل عاقل أن العلم ينقسم إلى ضروري و مكتسب،و قال قوم منهم الجويني إنه نظري و لكنه يعسر تحديده و لا طريق إلى معرفته إلا القسمة و المثال،و أجيب عنه و قال الجمهور إنه نظري،فلا يعسر تحديده ثم ذكروا له حدودا يرد على كل واحد منها إيراد،و الأولى أن يقال هو صفة ينكشف بها المطلوب انكشافا تامّا و هذا لا يرد عليه شيء (صد،أمل،20،4) -العلم ينقسم إلى ضروري و نظري.فالضروري ما لا يحتاج في تحصيله إلى نظر،و النظري ما يحتاج إليه و النظر هو الفكر المطلوب به علم أو ظنّ،و كل واحد من الضروري و النظري ينقسم إلى تصوّر و تصديق(صد،أمل،11،5) -المراد بالعلم مطلق الإدراك الشامل للظن و اليقين،و ليس المراد به التصديق اليقيني،لأن أكثر مسائل الفقه ظنّيّة(شل،شلص،1،18) -استخدم الأصوليون كلمة العلم لليقيني من المعاني و هي القائمة في النصوص السمعية. و استبدلوا المعرفة بالتصوّر،فالمعرّف"ما يستلزم تصوّره اكتساب تصوّر الشيء بكنهه أو بامتيازه عن كل ما عداه(عج،أصل، 14،193) -حدّ العلم:إنّه اعتقاد للشّيء على ما هو به مع سكون النّفس(م،ذر 1،21،1) -العلم ينقسم إلى قسمين:أحدهما:لا يتمكّن العالم به من نفيه عن نفسه بشبهة إن انفرد،و إن شئت قلت لأمر يرجع إليه،و إن شئت قلت على حال من الحالات.و القسم الآخر:يتمكّن من نفيه عن نفسه على بعض الوجوه(م،ذر 1، 7،21) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص1021) 
- العلم ما وضع لشيء و هو العلم القصدي أو غلّب و هو العلم الاتّفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللاّم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا و لم يتناول الشبيه (جر، ت، 162، 11) ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
- حدّ العلم بما يراد لغيره أنّه العلم بما لا يتمّ ذلك الغير إلاّ به، إذ كان ذلك الغير مقصودا إليه مراد التمام (جا، ر، 106، 9) - العلم - وجدان الأشياء بحقائقها (ك، ر، 169، 1) - العلم ينقسم إلى تصوّر مطلق - كما يتصوّر الشمس و القمر و العقل و النفس، و إلى تصوّر مع تصديق - كما يتحقّق كون السماوات كالأكر بعضها في بعض، و يعلم أنّ العالم محدث. فمن التصوّر ما لا يتمّ إلاّ بتصوّر يتقدّمه - كما لا يمكن تصوّر الجسم ما لم يتصوّر الطول و العرض و العمق. و ليس - إذا احتاج إلى تصوّر يتقدّمه - يلزم ذلك في كل تصوّر، بل لا بدّ من الانتهاء إلى تصوّر يقف و لا يتصوّر بتصوّر يتقدّمه - كالوجوب و الوجود و الإمكان، فإن هذه لا حاجة بها إلى تصوّر شيء قبلها يكون مشتملا تصوّرها، بل هذه معان ظاهرة صحيحة مركوزة في الذهن. و متى رام أحد إظهار هذه المعاني بالكلام عليها فإنما ذلك تنبيه للذهن، لأنه لا يروم إظهارها بأشياء هي أشهر منها (ف، ع، 2، 4) - إنّ العلم حق، و لكن الإصابة بعيدة، و ما كل صواب معروفا، و لا كل محال موصوفا، و إنّما كان العلم حقّا، و الاجتهاد في طلبه مبلغا، و القياس فيه صوابا، و السعي دونه محمودا، لامتثال هذا العالم السفلي، بذلك العالم العلوي، و اتّصال هذه الأجسام القابلة، بتلك الأجرام الفاعلة، و استحالة هذه الصور بحركات تلك المتحرّكات المتشاكلة بالوحدة (تو، م، 125، 8) - العلم حياة الحيّ في حياته، و الجهل موت الحيّ في حياته (تو، م، 201، 4) - أمّا العلم فهو كله في تقديس المعقول بالعقل و التشوّق إليه، و طلب الاتصال به، و الغرق في بحره، و الوصول إلى وحدته (تو، م، 201، 14) - العلم مبلغ إلى الغاية التي لا مطلوب ورائها (تو، م، 201، 17) - العمل يوصل، و العلم وصول، و العمل حق عليك لا بدّ من أدائه، و العلم حق لك لا بدّ لك من اقتضائه (تو، م، 201، 19) - العلم ثمرة العقل (تو، م، 250، 9) - العلم شرح العقل بالتفصيل، و العمل شرح العلم بالتحصيل (تو، م، 250، 22) - مرتبة العلم فوق مرتبة القول (تو، م، 268، 10) - القول تابع للعلم، و هذا هو الحق ليكون العلم أوّلا و أصلا (تو، م، 268، 11) - يقال: ما العلم؟ الجواب: هو وجدان النفس المنطقية الأشياء بحقائقها (تو، م، 312، 1) - الفكرة إنّما تقع على الشيء المفقود، و العلم يقع على الشيء الموجود، و الأشياء في العقل الأول حاضرة أبدا (تو، م، 331، 21) - قيل: فما العلم؟ قال (النوشجاني): قال بعض الأوائل: هو الرأي الواقع على كنه حقائق الأشياء وقوعا ثابتا لا ينتقل عنه (تو، م، 365، 3) - قال (النوشجاني): العلم وجدان النفس مطلوبها إذا اعترضت الرتب على الإنسان في أمره، و ذلك أنّها إذا وجدت مطلوبها توحّدت به و اتّحدت فيه لهما، و هذه صورته عندنا (تو، م، 365، 8) - قال (النوشجاني): و العلم انفعال ما و لكن باستكمال يؤدّي إلى النفس سرورها و حبورها اللذان هما خاصان لهما. و المعرفة تنفّذ في الأشباح الماثلة و الإحساس القابلة. و العلم ينفذ في الأرواح القابلة للمعقول، و قد يتعادلان عند العامة كثيرا لدقّة الفرق و غموض الفصل (تو، م، 365، 13) - العلم إنّما هو صورة المعلوم في نفس العالم، و ضدّه الجهل و هو عدم تلك الصورة من النفس (ص، ر 1، 198، 20) - إنّ العلم لا يكون إلاّ بعد التعليم و التعلّم، و التعليم هو تنبيه النفس العلامة بالفعل للنفس العلامة بالقوة، و التعلّم هو تصوّر النفس لصورة المعلوم (ص، ر 1، 211، 1) - إنّ العلم إمام العمل و العمل تابعه و يلهمه اللّه السعداء و يحرمه الأشقياء (ص، ر 1، 271، 23) - إنّ العلم ليس بشيء سوى صورة المعلوم في نفس العالم، و إنّ الصنعة ليست شيئا سوى إخراج تلك الصورة التي في نفس الصانع العالم و وضعها في الهيولى (ص، ر 1، 317، 3) - إنّ بالعلم تحيا النفوس من موت الجهالة و به تنتبه من نوم الغفلة (ص، ر 1، 317، 19) - إنّ العلم قنية للنفس كما أنّ المال قنية للجسد، لأنّ المال يراد لصلاح أمر الجسد و العلم يراد لصلاح أمر النفس (ص، ر 3، 33، 11) - إنّ العلم هو تصوّر الشيء على حقيقته و صحّته، فأما الإيمان فهو الإقرار بذلك الشيء و التصديق لقول المخبرين عنه من غير تصوّر له (ص، ر 3، 281، 22) - إن قيل ما العلم؟ فيقال صورة المعلوم في نفس العالم (ص، ر 3، 360، 17) - إنّ لكل علم و صناعة أصول متّفق عليها بين أهلها و كأنها في أوائل عقولهم ظاهرة بيّنة و إن كان غيرهم بخلاف ذلك (ص، ر 3، 405، 1) - البحث في كل علم هو عن لواحق موضوعه لا عن مبادئه (س، شأ، 14، 2) - إنّ العلم هو المكتسب من صور الموجودات مجرّدة عن موادّها، و هي صور جواهر و أعراض (س، شأ، 140، 4) - إنّ الصورة المعقولة، و بالجملة العلم، تقتضي محلاّ من ذات الإنسان جوهري الذات محلّه (س، ف، 173، 8) - إنّ العلم هو عين المعلوم (غ، م، 226، 18) - إنّ العلم نقش في النفس (غ، م، 230، 3) - العلم صفة للذات يوجب اختلافه إختلاف الذات (غ، م، 233، 21) - إنّ علمنا ينقسم: إلى ما لا يحصل به وجود المعلوم، كعلمنا بصورة السماء و الكواكب، و الحيوان و النبات. و إلى ما يحصل به وجود المعلوم، كعلم النقاش بصورة النقش، التي يخترعها من تلقاء نفسه، من غير مثال سابق يحتذيه. فيوجد النقش منه، فيكون علمه سبب وجود المعلوم. فإذا نظر إليه غيره و عرفه، كان المعلوم في حقّه سبب وجود العلم (غ، م، 241، 3) - العلم الذي يفيد الوجود أشرف من العلم المستفاد من الوجود (غ، م، 241، 10) - إنّ العلم يستدعي معلوما (غ، ت، 65، 15) - تغيّر المعلوم يوجب تغيّر العلم، فإنّ حقيقة ذات العلم تدخل فيه الإضافة إلى المعلوم الخاص، إذ حقيقة العلم المعيّن تعلّقه بذلك المعلوم المعيّن على ما هو عليه، فتعلّقه به على وجه آخر علم آخر بالضرورة، فتعاقبهما يوجب اختلاف حال العالم (غ، ت، 145، 20) - إنّ العلم من صفات ذات النفس (غ، ت، 199، 15) - إنّ العلم: إمّا تصوّر و سبيل معرفته الحدّ، و إمّا تصديق و سبيل معرفته البرهان (غ، مض، 22، 12) - التحقيق بالبرهان علم (غ، مض، 40، 13) - العلم له لذّتان ضرورة: إحداهما التي تعقب التشوّق المحرّك، فإنّا إنّما نتعلّم بالشوق إلى العلم و التشوّق ألم، و لذلك نفصح بالتألّم عند وقوع الشكوك... و هذا الالتذاذ يشبه الالتذاذ البدني... و الصنف الآخر من اللذة الموجودة لذي العلم هي اللذة التي يجدها كلّ من علم شيئا، و هذه لا اسم لها و هي دائمة ملازمة أبدا للعالم، لكن متى سنح له أنّه علم ذلك الأمر (ج، ر، 122، 3) - أما العلم فإنّه معرفة و تصوّر أيضا لكن مع زيادة تكون فيها لمن سمع و فهم موضع موافقة و مخالفة على ما قيل و قصد في المعنى (بغ، م 1، 395، 14) - العلم صفة إضافية للعالم إلى المعلوم. و الإدراك و المعرفة كذلك صفتان إضافيتان للمدرك إلى المدرك و للعارف إلى المعروف (بغ، م 2، 2، 9) - المعرفة و العلم عندنا صفتان إضافيتان لنفوسنا إلى الأشياء التي نعرفها و نعلمها. و الأشياء التي نعرفها و نعلمها أولا هي الموجودات في الأعيان و معرفتنا و علمنا لها هي الصفة الإضافية لها إلى الأذهان (بغ، م 2، 2، 11) - المعرفة و العلم باشتراك الاسم عليهما أعني على معرفة الأعيان الوجودية و على معرفة الصور الذهنية الإضافية و علمهما. و لكوننا نعبّر عن معارفنا و علومنا بعبارات لفظية و عن الألفاظ بالكنايات، صار من العلوم علوم الألفاظ و علوم الكنايات فكان أحق العلوم بالعلمية و أولاها بمعنى العلم علم الأعيان الوجودية. و يليه في ذلك علم الصور الإضافية الذهنية العلمية لأنّها و إن لم تكن من الموجودات الأولية التي تعلم أولا فهي صفات موجودة في الأذهان (بغ، م 2، 2، 15) - العلم يقال قولا حقيقيّا أوليّا على العلم بالأعيان الوجودية و من أجلها. و ثانيا على العلم بالصور الذهنية العلمية و العلم بالألفاظ و الكنايات يبعد عنهما في المعنى كثيرا (بغ، م 2، 3، 5) - إنّ العلم إنّما يكون حاصلا بوجود المعلومات في العالم (بغ، م 2، 187، 12) - لا يكون العلم دون الوصول إلى الأشياء التي لا تحتمل القسمة (ش، ت، 37، 8) - آراء الهرقليين و هم الذين شكوا على جميع من كان يتعاطى الفلسفة في ذلك الوقت، فقالوا إنه ليس هاهنا علم لأن العلم ضروري و دائم و ليس هاهنا شيء يتعلّق به العلم إلا المحسوسات و هي في تغيّر دائم. و إذا كان المعلوم في تغيّر دائم فالعلم به في تغيّر دائم، و العلم المتغيّر ليس علما فليس هاهنا إذا علم (ش، ت، 64، 12) - كل علم فله جنس محدود ينظر فيه و أسباب محدودة و أعراض محدودة و نحو من البرهان و الحدّ محدود. و معرفة هذا هو النظر الذي يخصّ ذلك العلم (ش، ت، 297، 12) - إن العلم الذي له أن يعرف الهويّة بما هي هويّة و الواحد بما هو واحد لا واحد مخصوص و لا هويّة مخصوصة، هو العلم الذي له أن يعرف ما هو الواحد بما هو واحد و ما هي الهويّة بما هي هويّة و ما الأعراض الذاتية التي تخصّهما (ش، ت، 327، 2) - كل علم إنما يستعمل ما يخصّه (ش، ت، 338، 6) - كل علم و كل صناعة فلها علل و أسباب تفحص عنها، فإذا أضيف إلى هذه المعرفة أن هاهنا علما يفحص عن الهويّة المطلقة وجب أن يكون فحصه أيضا عن أسبابها المطلقة (ش، ت، 700، 12) - العلم إنما يثبت للمعلوم من قبل علّته. و معنى الثبوت هو حكمنا بأنه متى وجدت العلة وجد المعلول و ذلك إما باضطرار و إما أكثر ذلك (ش، ت، 727، 15) - العلم هو قوة فاعلة من جهة ما له حدّ أي من جهة ما له صورة (ش، ت، 1121، 7) - ماهيّات الأشياء وحدانيتها و صدقها إنما هو في التركيب أو الانفصال. فمن الأشياء ما يكون صدقها دائما غير منتقل و كذلك كذبها دائما غير منتقل، و منها ما ينتقل من الصدق إلى الكذب و بالعكس. فالعلم بتلك هو الذي يسمّى علما، و العلم بالماهيّة المنتقلة هو الذي يسمّى ظنّا (ش، ت، 1222، 4) - المتكلّمون... قالوا: إن الإرادة القديمة صفة من شأنها أن تميّز الشيء عن مثله من غير أن يكون هنالك مخصّص يرجّح فعل أحد المثلين على صاحبه. كما أن الحرارة صفة من شأنها أن تسخّن، و العلم صفة من شأنها أن تحيط بالمعلوم (ش، ته، 43، 28) - الإمكان هو كلّي، له جزئيات موجودة خارج الذهن كسائر الكلّيات، و ليس العلم علما للمعنى الكلّي و لكنه علم للجزئيات بنحو كلّي يفعله الذهن في الجزئيات عند ما يجرّد منها الطبيعة الواحدة المشتركة التي انقسمت في المواد، فالكلّي ليست طبيعته طبيعة الأشياء التي هو لها كلّي (ش، ته، 80، 12) - كون الفعل الواحد يصدر عن واحد هو في العالم الذي في الشاهد أبين منه في غير ذلك العالم، فإن العلم يتكثّر بتكثّر المعقولات للعالم، لأنه إنما يعقلها على النحو الذي هي عليه موجودة، و هي علّة علمه و ليس يمكن أن تكون المعلومات الكثيرة تعلم بعلم واحد، و لا يكون العلم الواحد علّة لصدور معلولات كثيرة عنه في الشاهد، مثال ذلك إن علم الصانع الصادر عنه مثلا الخزانة غير العلم الصادر عنه الكرسي. لكن العلم القديم مخالف في هذا العلم المحدث، و الفاعل القديم للفاعل المحدث (ش، ته، 151، 25) - المبدأ الذي في غاية الشرف في الغاية من الفضيلة و هي العلم (ش، ته، 254، 27) - إن العلم بما هو علم لا يتعلّق بما ليس له طبيعة محصّلة. و علم الخالق هو السبب في حصول تلك الطبيعة للموجود التي هو بها متعلّق (ش، ته، 296، 29) - العلم ليس ينقسم بانقسام محلّه وضعا (ش، ته، 310، 19) - اسم العلم إذا قيل على العلم المحدث و القديم فهو مقول باشتراك الاسم المحض، كما يقال كثير من الأسماء على المتقابلات، مثل "الجلل" المقول على العظيم و الصغير، و "الصريم" المقول على الضوء و الظلمة (ش، ف، 39، 19) - كان العلم واجبا أن يكون تابعا للموجود (ش، م، 160، 18) - إن العلم المتغيّر بتغيّر الموجودات هو محدث (ش، م، 161، 11) - الجمهور إنما يقع لهم التصديق بحكم الغائب متى كان ذلك معلوم الوجود في الشاهد، مثل العلم فإنه لما كان في الشاهد شرطا في وجوده كان شرطا في وجود الصانع الغائب (ش، م، 179، 4) - أشار (الغزالي) إلى أن العلم إنما يحصل بالخلوة و الفكرة، و أن هذه المرتبة هي من جنس مراتب الأنبياء في العلم (ش، م، 183، 10) - من جحد كون الأسباب مؤثّرة بإذن اللّه في مسبّباتها إنه قد أبطل الحكمة و أبطل العلم. و ذلك أن العلم هو معرفة الأشياء بأسبابها. و الحكمة هي المعرفة بالأسباب الغائية (ش، م، 231، 16) - من كان قبل أفلاطون كانوا يرون أن العلم إنما هو علم بالمحسوسات، و لما رأوا أن المحسوسات متغيّرة و غير لابثة نفوا العلم أصلا، حتى كان بعض القدماء إذا سئل عن شيء أشار بإصبعه يريد أنه غير لابث و لا مستقر و أن الأشياء في تغيّر دائم و أنه ليس هاهنا حقيقة لشيء أصلا (ش، ما، 75، 8) - إنّ العلم عرض... لأنّه موجود في شيء لا كجزء منه و لا يصحّ قوامه دون ما هو فيه (ر، م، 337، 15) - إنّ العلم عبارة عن الصورة المطابقة للمعلوم المرتسمة في العالم. فإذا كان المعلوم ذاتا قائمة بنفسها فالعلم به يكون مطابقا له و داخلا في نوعه (ر، م، 337، 18) - إنّ العلم يستدعي صورة مطابقة للمعلوم (ر، م، 365، 6) - إنّ العلم قد يكون فعليّا و قد يكون انفعاليّا (ر، م، 365، 11) - العلم عبارة عن إدراك الكلّيات (ر، م، 368، 6) - أمّا العلم فإنّه تصوّر يكون معه تصديق و هو إثبات معنى لمعنى أو نفيه عنه (ر، م، 368، 13) - أمّا العلم بذات الدليل فهو مغاير للعلم بذات المدلول و مستلزم له، و أمّا العلم بكون الدليل دليلا على المدلول فهو مغاير أيضا للعلم بذات الدليل و المدلول لأنّه علم بإضافة أمر إلى أمر. و الإضافة بين الشيئين مغايرة لهما (ر، مح، 44، 18) - اختلفوا (الفلاسفة) في حدّ العلم، و عندي أن تصوّره بديهي، لأنّ ما عدا العلم لا ينكشف إلاّ به فيستحيل أن يكون كاشفا له، و لأنّي أعلم بالضرورة كوني عالما بوجودي، و تصوّر العلم جزء منه، و جزء البديهي، فتصوّر العلم بديهي (ر، مح، 78، 22) - أمّا العلم، فعبارة عن حصول معنى ما في النّفس حصولا لا يطرق إليه احتمال كذبه على وجه غير الوجه الذي حصل عليه (سي، م، 127، 3) - كان العلم إمّا تصوّرا للماهيّات و يعنى به إدراك ساذج من غير حكم معه، و إمّا تصديقا أي حكما بثبوت أمر لأمر (خ، م، 388، 9) - العلم و هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع. و قال الحكماء و هو حصول صورة الشيء في العقل و الأوّل أخصّ من الثاني. و قيل العلم هو إدراك الشيء على ما هو به. و قيل زوال الخفاء من المعلوم و الجهل نقيضه. و قيل هو مستغن عن التعريف. و قيل العلم صفة راسخة يدرك بها الكلّيّات و الجزئيّات. و قيل العلم وصول النفس إلى معنى الشيء. و قيل عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل و المعقول. و قيل عبارة عن صفة ذات صفة (جر، ت، 160، 20) - إنّ العلم هو الصورة المساوية للمعلوم (ط، ت، 234، 14) - العلم عندهم (الفلاسفة) قسمان، علم حصولي و علم حضوري. فما ذكروه أولا من حصول الصورة هو تعريف العلم الحصولي. و ما ذكروه هنا تعريف للعلم الحضوري، أو للمعنى الأعمّ المشترك بين القسمين (ط، ت، 248، 13) - إنّ العلم ممّا يفهمه بالضرورة كل أحد، إمّا بكنهه أو بما يميّزه عن سائر أغياره (ط، ت، 248، 18) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات الفلسفةموسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
, ص516) 
ما كان صادقا و يقينا في الزّمان كلّه، لا في بعض دون بعض. ما كان موجودا في وقت، و أمكن أن يصير غير موجود في ما بعد. (فصول منتزعة/ 52) وجدان الأشياء بحقائقها. (رسائل الكنديّ الفلسفيّة/ 169) هو تصوّر الشّيء على حقيقته و صحّته. (رسائل إخوان الصّفاء 293/3) العالم هو المتصوّر للشّيء على حقيقته. و العلم هو صورة المعلوم في نفس العالم. (نفس المصدر 385/3، 65/4، مصارع المصارع/ 114، مطالع الأنظار/ 96) هو تصوّر النّفس رسوم المعلومات في ذاتها. (رسائل اخوان الصفاء 62/4) وجدان النّفس المنطقيّة، الأشياء بحقائقها. (المقابسات/ 362) هو الرّأي الواقع على كنه حقائق الأشياء وقوعا ثابتا لا ينقل عنه. (نفس المصدر/ 455) هيئة تحصل في العالم توجد مع وجود المعلوم و تبطل مع عدمه. (التّعليقات/ 13) هو حصول صور المعلومات في النّفس. (نفس المصدر/ 82) هو حصول حقيقة مجرّدة عن الغواشي الجسمانيّة. (رسائل ابن سينا/ 248) عرض يدرك به المعلوم. (التّحصيل/ 497) إدراك حقيقة المعلوم على ما هو به. (الحدود و الفروق/ 1) ما يحصل للنّفس بالاكتساب. (تهافت الفلاسفة/ 287) صفة إضافيّة للعالم إلى المعلوم. (المعتبر في الحكمة 2/3) آن باشد كه صورت آن چيز كه بدانستى در ذهن تو حاصل شود و بايد كه مطابق و مماثل آن چيز باشد. (مجموعۀ مصنّفات شيخ إشراق 86/3) العلم الّذي هو علم بالحقيقة في جميع الأشياء هو علم الشّيء المتقدّم الّذي به يتّصل سائر الأشياء، و لسببه تسمّى و تذكر. (تفسير ما بعد الطّبيعة/ 302) هو قوّة فاعلة من جهة ماله حدّ، أي من جهة ماله صورة. (نفس المصدر/ 1121) عبارة عن الصّورة المطابقة للمعلوم المرتسمة في العالم. (المباحث المشرقيّة 337/1) عبارة عن إدراك الكلّيّات. (نفس المصدر 368/1) صورة مساوية للمعلوم عند العالم. إنّه حصول صورة المعلوم في القوّة العاقلة. (شرح مسألة العلم/ 26) منهم من فسّره بأنّه اعتقاد الشّيء على ما هو به مع اقتضائه سكون النّفس. منهم من قال: هو ما به اقتضى سكون النّفس. منهم من قال: هو معرفة المعلوم على ما هو به. منهم من قال: هو ما به تتّصف الذّات بأنّها عالمة. ما به يصحّ من الذّات إحكام الأشياء و إتقانها. معنى يقوم بالذّات العالمة فيوجب بها الوصف و ينكشف لها به الأشياء. (نفس المصدر/ 25) اعتقاد است به آن كه شيء چنين است و ممكن نيست كه چنين نباشد، چون آن اعتقاد به سبب واسطۀ باشد كه ايجاب آن كرده باشد و آن شيء در نفس خود هم چنان باشد. (درّة التّاج 85/3) عبارت است از حضور شيء در ذهن يا از حاضر در ذهن، چه علم را بر ادراك و بر مدرك هر دو اطلاق مىكنند. (نفس المصدر 2/2) هو حصول ماهيّة الشّيء في العقل مجرّدة عن اللّواحق الخارجيّة: (شرح حكمة العين/ 305، إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد/ 195) هو حصول صورة الشّيء في الذّهن أو حصول المدرك عند المدرك. تمثّل حقيقة الشّيء عند المدرك. (شرح حكمة العين/ 260) عبارة عن حصول صورة المعلوم في الذّهن. عبارة عن نسبة تتحقّق بين العالم و المعلوم، أو صفة حقيقيّة قائمة بذات العالم موجبة للعالميّة الموجبة لهذه النّسبة. (نفس المصدر/ 49) هو الّذي يوجب كون من قام به، عالما. هو الّذي يوجب لمن قام به اسم العالم (أبو الحسن الأشعريّ). إدراك المعلوم على ما هو به. ما يصحّ ممّن قام به إتقان الفعل (ابن فورك). إنّه صفة توجب لمحلّها تمييزا بين المعاني لا يحتمل النّقيض. (هو) اعتقاد جازم مطابق لموجب. حصول صورة الشّيء كليّا كان أو جزئيّا موجودا أو معدوما في العقل. هو تمثّل ماهيّة المدرك في نفس المدرك. (شرح المواقف/ 19) اعتقاد جازم مطابق ثابت. و هو العلم بمعنى اليقين. اعتقاد الشّيء على ما هو به. (نفس المصدر/ 18) صفة قائمة متعلّقة بشيء توجب تلك الصّفة إيجابا عاديّا، كون محلّها مميّزا للمتعلّق تمييزا لا يحتمل ذلك المتعلّق نقيض ذلك التّميّز. (نفس المصدر/ 20) إنّه صفة ينكشف بها لمن قامت به ما من شأنه أن يذكر، انكشافا تامّا لا اشتباه فيه. (نفس المصدر/ 21) صفة توجب تميّزا لا يحتمل النّقيض. هو الوجود الذّهني، أي الموجود الذّهني. (نفس المصدر/ 272) هو تجرّد العالم و المعلوم من المادّة. حصول صورة مجرّدة عن المادّة عند ذات مجرّدة عنها. هو التّجرّد عن المادّة. عبارة عن صفة ذات إضافة. عبارة عن الصّورة المرتسمة في الجوهر العاقل المطابقة لماهيّة المعقول... (نفس المصدر/ 274) عبارة عن حصول ماهيّة المدرك في المدرك. (حاشية المحاكمات/ 215) عبارة عن الصّورة الحاصلة عن الشّيء. عبارة عن حصول ماهيّاتها عند نفوسنا مجرّدة عن موادّها الخارجيّة. (تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ 126) صورة عقليّة محصّلة الوجود العقليّ بل هو نفس الوجود العقليّ. (نفس المصدر/ 129) إنّ العلم بالشّيء منحصر في أحد أمرين: إمّا حصول هويّته العينيّة للعالم به حتّى يكون وجود المعلوم في نفسه و وجوده للعالم شيئا واحدا بالذّات، كما في علم المفارق بذاته و علمنا بالصّور الحاصلة في ذواتنا، و إمّا حصول ماهيّته و معناه دون هويّته و وجوده. (نفس المصدر/ 137) عبارة عن صورة مطابقة للمعلوم. (الحكمة المتعالية 268/2) عبارة عن الوجود المجرّد عن المادّة الوضعيّة. (نفس المصدر 292/4) هو المكتسب من صور الموجودات مجرّدة عن موادّها و هي صور جواهر و صور أعراض. (نفس المصدر 305/4) عبارة عن وجود شيء بالفعل لشيء. هو الوجود للشّيء المجرّد عن المادّة، سواء كان ذلك الوجود لنفسه أو لشيء آخر. (نفس المصدر 354/4) عبارة عن حضور صورة المعقول في العاقل. (نفس المصدر 375/4) عبارة عن وجود شيء لشيء آخر مستقلّ الوجود لا كوجود الصّور و الأعراض للهيولى. (نفس المصدر 150/8) عبارة عن حضور صورة شيء للمدرك عنى به العلم الّذي هو نفس المعلوم لا شيء غيره. (نفس المصدر 151/8) العلم بالشّيء عبارة عن حصول شبح و مثال في الذّهن، فإن كان له مطابق فهو العلم بالموجود، و إلاّ فهو العلم بالمعدوم. (نفس المصدر 269/2) حالة إضافيّة و هي لا توجد إلاّ عند وجود المضافين. (نفس المصدر 344/4) هو حصول حقيقة الشّيء مجرّدة عن المادّة و لواحقها عند الذّات المستقلّة الوجود. (شرح الهداية الأثيريّة/ 307) هو المكتسب من صورة شيء مجرّدة عن مادّته. (المبدأ و المعاد لصدر الدّين/ 47) عبارة عن نحو الوجود لشيء. عبارة عن امتياز الشّيء عن غيره بوجه. نفس حصول شيء عند القوّة المدركة أو ارتسامه فيها. (نفس المصدر/ 78) هو حصول شيء معرّى عمّا يلابسه لأمر مجرّد مستقلّ في الوجود بنفسه أو بصورته حصولا حقيقيّا أو حكميّا. (نفس المصدر/ 88) قد يطلق على المعلوم بالذّات الّذي هو الصّورة الحاضرة عند المدرك حضورا حقيقيّا أو حكميّا. قد يطلق العلم على نفس حصول شيء عند القوّة المدركة أو ارتسامها فيها. (المظاهر الإلهيّة/ 26) هو المعرفة. هو تبيّن المعلوم (أبو الاسحاق الاسفرائينيّ). إنّه استبانة الحقائق. و ربّما اقتصر على التّبيين. العلم ما يصحّ من المتّصف به إحكام الفعل و إتقانه. إثبات المعلوم على ما هو به. تصوّر المعلوم على ما هو به. (مفاتيح الغيب/ 100) صورة حاصلة في النّفس مطابقة للمعلوم (الفلاسفة). هو الاعتقاد المقتضي سكون النّفس (المعتزلة). ما اقتضى سكون النّفس. (نفس المصدر/ 101) معرفة المعلوم على ما هو عليه. ما يعلم به الشّيء. ما به يصير الذّات عالما. (نفس المصدر/ 99) هو حصول ماهيّة شيء لأمر مستقلّ في الوجود بنفسه أو بصورته حصولا حقيقيّا أو حكميّا. (نفس المصدر/ 108) هو هيئة نفسانيّة ينكشف به الأشياء. هو الكشف التّامّ، و هو نفس الكشف و تقييده بالتّمام لغاية وضوحه. هو وجود خاصّ مقيّد بالتّجرّد عن الغواشي، لا كبعض الوجودات المغمورة في الموادّ. (نفس المصدر/ 261) عبارة عن عدم غيبة الشّيء عن الذّات المجرّدة عن المادّة (أفلاطون). هو انطباع مثل الأشياء في النّفس المجرّدة عن المادّة و غواشيها (الفلاسفة). الحدّ الصّحيح و الحقّ الصّريح ما أشرنا إليه سابقا، و هو أنّ العلم عبارة عن وجود الشّيء المجرّد عن المادّة، لشيء. و إليه يرجع ما ذكره الفيلسوف الأعظم مقدّم المشّائين... و هو: أنّ العلم عبارة عن عدم غيبة الشّيء عن الذّات المجرّدة عن المادّة. (نفس المصدر/ 263) الإدراك مطلقا، تصوّرا كان أو تصديقا. التّصديق مطلقا، يقينا كان أو غيره. إدراك الكلّيّ، مفهوما كان أو حكما. إدراك المركّب، تصوّرا كان أو تصديقا. ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ 1055) يطلق على الملكة الّتي يقتدر بها على استكشاف كلّ مسألة بلا تجشّم. و على العلم بمجموع المسائل المدوّنة فيه أو نفس المسائل المعلومة. (شرح الإلهيّات من كتاب الشّفاء/ 105) (هو) إضافة بين العالم و المعلوم تصير منشأ لانكشافه له، مكاشفة حضوريّة للنّفس بمشاهدة ماهيّات الأشياء باختراعها و إبداعها في صقعها و عالمها في الصّورة الحسّيّة و الخياليّة و اتّصالها بالعقل الفعّال في التّعقّل. و يكون عند بعض عبارة عن ارتسام حقائق الأشياء في الذّهن و عند آخرين عن انطباع أشباحها. و على بعض من الآراء: مكاشفة حضوريّة للنّفس بمشاهدة ماهيّات الأشياء باختراعها و إبداعها في صقعها و عالمها في الصّورة الحسّيّة و الخياليّة و اتّصالها بالعقل الفعّال في التّعقّل. و على رأي صاحب الإشراق مشاهدتها (الماهيّات) بإعداد القوى الباطنة للأشياء في عالم المثال الأعظم و الخيال المنفصل في التّخيّل و اتّصالها بالعقل الفعّال في التّعقّل. إنّه باتّحاد النّفس بالأشياء و تطوّرها بأطوارها، سواء كان في التّخيّل أو في التعقل. (رسائل فلسفي ملاّ علي نوري/ 127) عبارت است از حضور شيء از براى شيء بحيثيّتى كه موجب تميّز و انكشاف حاضر باشد در نزد آن شيء. (لمعات إلهيّة/ 275) كون الشّيء نورا لنفسه و نورا لغيره (شيخ الاشراق). (أسرار الحكم/ 22 و 443) ← الإدراك، التّصديق، التّصوّر، العقل الفعليّ، اليقين. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الفلسفیةشرح المصطلحات الفلسفیة
, ص234) 
هو اعتقاد الشّيء على ما هو به مع سكون النّفس إلى أن تعتقده على ما اعتقد اليه. الحدود و الحقائق للمرتضى/ 166. اصول الدّين للبزدويّ/ 10، قواعد العقائد للغزاليّ/ 55، 178، شرح المقاصد 15/1 و 231، شوارق الإلهام 159/2. إثبات العلم و بيان طريقه: المغني في ابواب التّوحيد و العدل 23/12. إثبات العلم و الحقائق: اصول الدّين للبغداديّ/ 6. أقسام العلم: شرح المواقف/ 21، شرح تجريد العقائد / 251، كشف المراد/ 175. أقسام العلم الضّروريّ: إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين/ 98. تعريف العلم: شرح المواقف/ 11، تقريب المرام في علم الكلام/ 14. تعريف مطلق العلم: شرح المواقف/ 16. تعلّق العلم بمعلومين: أنوار الملكوت في شرح الياقوت / 134. توقّف العلم على الاستعداد: شرح تجريد العقائد/ 256، كشف المراد/ 177. حدّ العلم: المعتمد في اصول الدّين/ 32، تلخيص المحصّل / 155. حدّ العلم و تقسيماته: أنوار الملكوت في شرح الياقوت / 12 و 13. حدّ العلم و حقيقته: اصول الدّين للبغداديّ/ 5. حدث العلم (علم اصول الرّبّانيّات): لباب العقول/ 7. حقيقة العلم و مائيّته وحدّه: الشّامل في اصول الدّين 74/2. حقيقه العلم و المعرفة: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 13/12. حقيقة العلم و معناه: التّمهيد للباقلانيّ/ 34. الثّواب هو العلم: الينابيع/ 135. شبهة لهم (المعتزلة) في نفي العلم: التّمهيد للباقلانيّ / 155. صحّة إضافة العلم إلى المعدوم: ارشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين/ 103. صحّة العلم و الإمارة الّتي تنبئ عن صحّته: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 36/12. صفة العلم: الإنصاف/ 52. علم أهل البيت - عليهم السّلام -: معتقد الإماميّة/ 138. علم خودشناسى: گوهر مراد/ 26. العلم بالتحدّيّ: التّمهيد للباقلانيّ/ 128. العلم و الجهل و ما في معناهما و فيه معرفة الصّفات: اصول المعارف/ 18. العلم من جنس الاعتقاد: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 25/12. العلم الضّروريّ: التّمهيد للباقلانيّ/ 35. العلم بالعلّة يستلزم العلم بالمعلول: شرح تجريد العقائد / 255. العلم غير الاعتقاد: شرح الاصول الخمسة/ 46. العلم بالغائبات و ما يجري مجراها من الامور المستنبطات: أوائل المقالات/ 108. العلم و غناؤه عن التّعريف: إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين/ 101. العلم بقول مطلق: شرح تجريد العقائد/ 249، كشف المراد / 172. العلم بالكتب و الرّسل: علم اليقين في اصول الدّين 337/1. العلم باللّه - تعالى -: نفس المصدر 19/1. العلم النّظريّ: التمهيد للباقلانيّ/ 36. العلم بالواحدانيّة: لباب العقول/ 133 و 187. العلم له أحكام: اللّوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة / 54. العلم يتوقّف على الانطباع: شرح تجريد العقائد/ 250، كشف المراد/ 172. في ماهيّتهما (العلم و المعرفة): مطلع الاعتقاد في معرفة المبدأ و المعاد/ 5. قدم العلم: قواعد العقائد للغزاليّ/ 187. كيفيّة حصول العلم عند الأخبار: الذّخيرة في علم الكلام/ 345. كيفيّة العلم بذي السّبب: شرح تجريد العقائد/ 257، كشف المراد/ 179. ما يجب تقديمه في كلّ علم: شرح المواقف/ 11. ما له يصير العلم مقتضيا لسكون النّفس إلى معلومه: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 30/12. ما يصحّ تعلّق العلم به: اصول الدّين للبغداديّ/ 30. المباحث المتعلّقة بالعلم و النّظر: اصول الدّين للرّازيّ / 21. مراتب العلم: شرح تجريد العقائد/ 256، كشف المراد / 178. المناسبة بين العلم و الإستعداد: نفس المصدر/ 255. نسبة العالم إلى المعلوم: إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين/ 102. وجوب حصول العلم بدعوى الرّسل بأقصر الطّرق: رسائل الشّريف المرتضى 82/1. الوجوه الّتي لوقوع الاعتقاد عليها تصير علما: المغني في أبواب التّوحيد و العدل 34/12. الوجوه الّتي يقع عليها الاعتقاد فيصير علما كثيرة: شرح الاصول الخمسة/ 191. هلاّ يكون العلم باللّه أوّل الواجبات؟: نفس المصدر / 72. - علم الكلام، علم اللّه، العلوم، المعلوم، المعرفة، النّظر 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیةمعجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص97) 
هو حصول صور المعلومات في النّفس. التّعليقات/ 13. الحكمة المتعالية 346/4. شرح المنظومة (غرر الفرائد) / 141، أسرار الحكم/ 61. إبطال قول من قال: العلم نفس انطباع ماهيّة المعلوم في العالم: المباحث المشرقيّة 323/1. اتّحاد العلم و المعلوم: تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين / 296. اتّفاق الفلاسفة على استحالة إثبات العلم و القدرة و الإرادة للمبدأ الأوّل، صفات زائدة على ذاته، و إبطال مذاهبهم في نفي الصّفات: تهافت الفلاسفة / 558. أجناس العلوم: رسائل إخوان الصّفاء 266/1. الأرثماطيقي (علم العدد): مفاتيح العلوم/ 184. الإشارة إلى علم السّاعة و مجيئها، و معنى قوله - تعالى -: «و ما أمر السّاعة إلاّ كلمح البصر أو هو أقرب» و معنى يوم القيامة: مفاتيح الغيب/ 630. أقسام العلوم: الحكمة المتعالية 500/4. الأقوال في العلم و وجه الضّبط لها: شرح المنظومة (غرر الفرائد) / 164. أقسام علم الأعمال: الرّسائل لصدر الدّين/ 280. أنواع علوم و أقسام معلومات : لطائف الحكمة/ 24. تحديد العلم: الحكمة المتعالية 279/4، المباحث المشرقيّة 331/1، درّة التّاج 65/1. تحقيق العلم الانكشافي المنسوب إلى شيخ الإشراق: رسائل فلسفي لملاّ نظر علي گيلاني/ 260. تحقيق معنى العلم: الحكمة المتعالية 297/4 تصوّر آن (علم) بديهى است يا كسبى، و اگر كسبى است تحديد آن ممكن است يا نه ؟: درّة التّاج 61/1. تعريف علم و بيان أقسام و أنواع آن از حصولى و حضورى : لمعات إلهيّة/ 81. تعريفات العلم عند القوم: رسائل فلسفي لملاّ نظر علي گيلاني/ 127. تعريف العلم الكلّيّ و ما بعد الطّبيعة: رسائل فلسفي لصدر الدّين/ 6. تفسير معناى علم بمعناى أعمّ، و تفسير آن بمعناى خاصّ : لمعات إلهيّة/ 275. تقسيم العلوم: مقاصد الفلاسفة/ 134، الرّسائل لصدر الدّين / 279. تقرير العلم الحصوليّ: رسائل فلسفي لملاّ نظر علي گيلاني/ 217. تقسيم علوم حكمى و دين به أقسام ايشان : درّة التّاج 72/1. تقسيم علم به انقسام ديگر بعلم بوجه، و علم بكنه : لمعات إلهيّة/ 83. جمل العلم الإلهىّ الأعلى: مفاتيح العلوم/ 134. حصول العلم النّظريّ و كيفيّة لزومه: شرح مسألة العلم للطّوسيّ/ 36. حقائق الأشياء يمكن أن تكون معلومة للبشر: المباحث المشرقيّة 376/1. حقائق الاشياء أي الامور الغير الممتنعة بالذّات يمكن أن تكون معلومة للبشر: الحكمة المتعاليه 388/2. حقيقت و ماهيّت علم : لطائف الحكمة/ 11. حقيقة العلم: شرح مسألة العلم للطّوسيّ/ 23. درجات المعلومات: المباحث المشرقيّة 378/1. دلائل عقلى بر فضيلت علم : لطائف الحكمة/ 21. الدّلالة على فضيلة العلم من الكتاب و الحديث و الآثار: مفاتيح الغيب/ 117. السّبب الّذي لأجله تحصل العلوم الأوّليّة: المباحث المشرقيّة 345/1. الشّيء إذا علم من طريق العلم بعلله و أسبابه علما انطباعيّا فلا يعلم إلاّ كلّيّا: الحكمة المتعالية 403/4. طلب العلم: رسائل إخوان الصّفاء 346/1، لطائف الحكمة / 13، درّة التّاج 22/1، مفاتيح الغيب/ 114. العلم هل يصحّ أن يكون مؤثّرا كالقوّة أم لا؟: شرح مسألة العلم للطّوسيّ/ 41. العلم الحاصل بديهة، ما سبب حصوله؟: نفس المصدر/ 35. (بيان) علم بوجه، و علم بكنه باعتبارى ديگر : لمعات الهيّة/ 83. العلم الّذي هو فرض عين على الإنسان: الرّسائل لصدر الدّين/ 288. علم نفس بذات علم حضورى؛ عين ذاتست و علم حصولى كلّى است : لمعات الهيّة/ 283. علم مقول به تشكيك است بأنحاء تشكيكات : نفس المصدر/ 337. علم فعلى و انفعالى : نفس المصدر/ 336. علم از كدام مقوله است از مقولات عشر؟ : درّة التّاج 61/1. علمى كه مورد قسمت خواهد بود : نفس المصدر 69/1. العلم المسمّى بما بعد الطّبيعة: المعتبر في الحكمة 6/3. العلم الكلّيّ: سه رسالۀ شيخ إشراق/ 134. العلوم البرهانيّة: الإشارات و التّنبيهات/ 59، شرح الإشارات و التّنبيهات 287/1. العلوم و الصّناعات: رسائل الفارابيّ/ 2. العلم قد يكون فعليّا، و قد يكون انفعاليّا: المباحث المشرقيّة 365/1. العلم و أحكامه: نفس المصدر 319/1. علم و معرفت در حقيقت و ماهيّت و فضيلت علم : لطائف الحكمة/ 11. العلم و أنّه عرض: تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ 451. العلم الحصوليّ للنّفوس المحرّرة الإنسانيّة هو ما يحصل من الصّور الحاكية للأشياء: نفس المصدر / 453. العلم بالمقدّمتين هل يكفي في حصول العلم الثّالث أم يتوقّف على علم آخر: شرح مسألة العلم للطّوسيّ/ 36. العلم بالمقدّمة الكلّيّة هو علم بالنّتيجة بالقوّة أو الفعل: نفس المصدر/ 36. العلم و التّعلّم و التّعليم: رسائل إخوان الصّفاء 399/1 و 262. العلم عرض: المباحث المشرقيّة 337/1، إلهيّات الشفاء / 140، الحكمة المتعالية 305/4. العلم بالأشياء الغائبة وجوداتها عنّا لا بدّ فيه من تمثّل صورها عندنا: الحكمة المتعالية 280/4. العلم بذي السّبب يمتنع حصوله إلاّ من جهة العلم بسببه: نفس المصدر 396/4. العلم بالشّخصيّات يجب تغيّره بتغيّرها: نفس المصدر 407/4. العلّة الّتي من أجلها صار علم الإنسان بالمعلومات من ثلاثة طرق: رسائل إخوان الصّفاء 415/2. (فى بيان انّ) العلم عرض، و في اثبات الكيفيّات الّتي في الكمّيّات: التّحصيل/ 401. قسمة العلم إلى الأقسام الّتي ينبغي أن تكون له: شرح مسألة العلم للطّوسيّ/ 33. الكلام في ناحية المعلوم: الحكمة المتعالية 493/4. لم قال صاحب كلّ علم: ليس في الدّنيا أشرف من علمي؟: المقابسات/ 95. ما يشتمل عليه علم ما بعد الطّبيعة: المعتبر في الحكمة 12/3. ماهيّة العلم: مفاتيح الغيب/ 108 و 99. ما يفتقر إليه في جميع العلوم من المعاني العامّة: الشّواهد الرّبوبيّة/ 16. مذهب المتأخّرين من العلم الإجماليّ: رسائل فلسفي لملاّ نظر علي گيلاني/ 247. منفعة علم ما بعد الطّبيعة: المعتبر في الحكمة 9/3، إلهيّات الشّفاء/ 17. الموضوعات الاول للصّانع و العلوم: الحروف/ 66. نقد الحدود في تعريف العلم: شرح مسألة العلم للطّوسيّ/ 25. - التّصديقات و التّصوّرات، التّعليم و التّعلّم، البرهان، القياسات، الصّناعة 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیةمعجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص83) 
هو ادراك صور الأشياء و انطباعها في النفس. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص383) 
أظهر من كل ما يحد به، و قيل هو اعتقاد الشيء على ما هو به مع سكون النفس الى أن تعتقده على ما اعتقد اليه. و العلم الضروري: علم لا يقف على استدلال العالم به إذا أمكن فيه احترازا عن علمه تعالى. و قيل الضروري: علم لا يمكن العالم به دفعه عن نفسه إذا انفرد احترازا عن المكتسب إذا فارقه الضروري. و ينقض هذا الحد بعلم اللّٰه تعالى بالأشياء إذ لا يمكن دفعه عن نفسه. العلم المكتسب: علم يمكن العالم به دفعه عن نفسه إذا انفرد. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( رسائل الشریف المرتضیرسائل الشریف المرتضی
, ص276) 
الراية يعرف بها الجيش، قال اللّه تعالى: وَ عَلاٰمٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [سورة النحل، الآية 16]. و العلم: الجبل، قال اللّه تعالى: وَ مِنْ آيٰاتِهِ اَلْجَوٰارِ فِي اَلْبَحْرِ كَالْأَعْلاٰمِ [سورة الشورى، الآية 32]. و حذفت ياء الجواري في رسم المصحف و في النطق تخفيفا. «القاموس القويم للقرآن الكريم 33/2». ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
يطلق على المعرفة، و الشعور، و الإتقان، و اليقين. يقال: «علمت الشيء أعلمه علما»: عرفته. و يقال: «ما علمت بخبر قدومه»: أى ما شعرت. و يقال: «علم الأمر و تعلمه»: أتقنه. و يطلق العلم على معان، منها: الإدراك مطلقا، تصورا كان أو تصديقا يقينيّا أو غير يقيني، و بهذا المعنى يكون العلم أعجم من الاعتقاد مطلقا. و من معاني العلم: اليقين، و بهذا المعنى يكون العلم أخص من الاعتقاد بالمعنى الأول، و مساويا له بالمعنى الثاني: أي اليقين. و العلم يطلق لغة و عرفا على أربعة أمور: أحدها: إطلاقه حقيقة على ما لا يحتمل النقيض. الأمر الثاني: أنه يطلق (و يراد مجرد الإدراك) يعني سواء كان الإدراك (جازما، أو مع احتمال راجح أو مرجوح أو مساو) على سبيل المجاز، فشمل الأربعة قوله تعالى:. مٰا عَلِمْنٰا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ . [سورة يوسف، الآية 51] إذ المراد نفى كل إدراك. الأمر الثالث: أنه يطلق و يراد به التصديق، قطعيّا كان التصديق أو ظنيّا. أما التصديق القطعي: فإطلاقه عليه حقيقة، و أمثلته كثيرة. و أما التصديق الظني: فإطلاقه عليه على سبيل المجاز، و من أمثلته قوله تعالى:. فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنٰاتٍ . [سورة الممتحنة، الآية 10] الأمر الرابع: أنه يطلق و يراد به (معنى المعرفة)، و من أمثلة ذلك قوله تعالى:. لاٰ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ . [سورة التوبة، الآية 101]. و تطلق المعرفة و يراد بها العلم، و منه قوله تعالى:. مِمّٰا عَرَفُوا مِنَ اَلْحَقِّ . [سورة المائدة، الاية 83]: أى علموا. و يراد العلم أيضا بظن، يعنى أن الظن يطلق و يراد به العلم، و منه قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاٰقُوا رَبِّهِمْ . [سورة البقرة، الآية 46]: أي يعلمون. و هي - أي المعرفة - من حيث إنها علم مستحدث أو انكشاف بعد لبس أخص منه: أى من العلم، لأنه يشمل غير المستحدث، و هو علم اللّه تعالى، و يشمل المستحدث و هو علم العباد (و من حيث إنها يقين و ظن أعمّ) من العلم لاختصاصه حقيقة باليقينى. و قال جمع: إن المعرفة مرادفة للعلم. قال في شرح «تحرير التنبيه»: فإما أن يكون مرادهم غير علم اللّه تعالى، و إما أن يكون مرادهم بالمعرفة، أنها تطلق على القديم، و لا تطلق على المستحدث، و الأول أولى. و تطلق المعرفة على مجرد التصور الذي لا حكم معه فتقابله: أى تقابل العلم، و قد تقدم أن العلم يطلق على مجرد التصديق الشامل لليقينى و الظني، و إذا أطلقت المعرفة على التصور المجرد على التصديق كانت قسيما للعلم: أى مقابلة له. و اصطلاحا: هو حصول صورة الشيء في العقل. و اختار العضد الإيجى: بأنه صفة توجب لمحلها تمييزا بين المعاني لا يحتمل النقيض. و قال صاحب «الكليات»: و المعنى الحقيقي للفظ العلم هو الإدراك، و لهذا المعنى متعلق و هو المعلوم، و له تابع في الحصول يكون وسيلة إليه في البقاء و هو الملكة، فأطلق لفظ العلم على كل منها، إما حقيقة عرفية أو اصطلاحية أو مجازا مشهورا. - و في شرح «الكوكب المنير»: العلم: (صفة يميز المتصف بها) بين الجواهر و الأجسام و الأعراض و الواجب و الممكن و الممتنع (تمييزا جازما مطابقا): أى لا يحتمل النقيض. فلا يدخل إدراك الحواس لجواز غلط الحسّ، لأنه قد يدرك الشيء لا على ما هو عليه، كالمستدير مستويا، و المتحرك ساكنا و نحوهما. قال الشيخ زكريا الأنصاري: هو إدراك الشيء على ما هو به، و يقال: ملكة يقتدر بها على إدراك الجزئيات. و في «أحكام الفصول»: معرفة المعلوم على ما هو به عليه. العلم المحدث: ينقسم إلى قسمين: ضروري، و نظري. فالضرورى: ما لزم نفس المخلوق لزوما لا يمكنه الانفكاك عنه، و لا الخروج منه، و هو يقع من ستة أوجه: الحواس الخمس التي هي: الأول: حاسة البصر. الثاني: حاسة السمع. الثالث: حاسة الشم. الرابع: حاسة الذوق. الخامس: حاسة اللمس. السادس: ما علمه المخلوق ابتداء من غير إدراك حاسة من هذه الحواس، كالعلم بحال نفسه من صحته و سقمه و فرحه و حزنه و غير ذلك. و العلم النظري: ما احتاج إلى تقدم النظر و الاستدلال و وقع عقيبه بغير فصل. علم الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية (الفروعية) من أدلتها التفصيلية، فهو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية المتعلقة بأفعال العباد في عباداتهم و معاملاتهم و علاقاتهم الأسرية و جناياتهم و العلاقات بين المسلمين بعضهم و بعض، و بينهم و بين غيرهم في السلم و الحرب، و غير ذلك. و الحكم على تلك الأفعال: بأنها واجبة أو محرمة أو مندوبة أو مكروهة أو مباحة أو صحيحة أو فاسدة أو غير ذلك بناء على الأدلة التفصيلية الواردة في الكتاب و السنة و سائر الأدلة المعتبرة. «شرح الكوكب المنير 61/1، 64، 65، 66، 67، و لب الأصول ص 43، و الحدود الأنيقة ص 66، و إحكام الفصول ص 45، 46، و الواضح في أصول الفقه ص 10، و الموسوعة الفقهية 168/5، 205، 290/30». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ج2 , ص532) 
لغة: يراد به المعرفة و الشعور و الإتقان و اليقين، و منه تقول: علمت الشيء أعلمه علما أى: عرفته، و يقال: ما علمت بخبر قدومه أى: ما شعرت . اصطلاحا: «معرفة المعلوم على ما هو به» . و الفرق بين العلم و المعرفة أن المعرفة إدراك الشيء بالتفكير، و هى أخص من العلم، و كذلك فالمعرفة تتعلق بذات الشيء و العلم يتعلق بأحواله، و لهذا تقول: عرفت الله دون علمته، فالمعرفة هى علم بعين الشيء مفصلا عما سواه، و العلم يكون مجملا و مفصلا . و قد لفت الفقهاء النظر إلى أهمية هذا المصطلح بالنسبة للحاكم في مسؤوليته تجاه الرعية، قال الطرطوشى (ت 52 ه): «فإن العلم عصمة الملوك و الأمراء و معقل السلاطين و الوزراء؛ لأنه يمنعهم من الظلم و يردهم إلى الحلم، و يصدهم عن الأذية، و يعطفهم على الرعية» . و إذا لم يستطع الحاكم أو السلطان أن يتصف بهذه الصفة فعليه ملازمة العلماء و هى ضرورية للحاكم العالم و غير العالم، قال ابن جماعة (ت 733 ه): «و كذلك ينبغي للسلطان مشاورة العلماء العاملين الناصحين لله و رسوله و للمسلمين فيعتمد عليهم في أحكامه، و جدير بملك يكون تدبيره بير نصيحة العلماء و دعاء الصلحاء أن يقو، عمده و يدوم أمده» . و يرى عبد القادر عودة (ت 183 ه/ 1954 م) أن العلم المراد للسلطان هو العلم بمعناه الواسع فيدخل فيه علم السياسة و علم الدين و غيره من العلوم ، و هذا ما عناه الإمام الغزالى (ت 505 ه) قديما بقوله: «و ليست رتبة الاجتهاد مما لا بد منه في الإباحة ضرورة بل الورع الداعى إلى مراجعة أهل العلم فيه كاف» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات السیاسیةمعجم المصطلحات السیاسیة في تراث الفقهاء
, ص175) 
بالكسر إدراك الشيء بحقيقته قاله الراغب. و في «المصباح»: «اليقين و جاء بمعنى المعرفة أيضا كما جاءت المعرفة بمعناه ضمن كل واحد معنى الآخر لاشتراكهما في كون كل واحد مسبوقا بالجهل»، و قيل: العلم يقل لإدراك الكلّي أو المركّب، و المعرفة تقال لإدراك الجزئي أو البسيط و من هنا يقال: عرفت اللّه دون علمت. و قيل: العلم في الإنسان و المعرفة في البهائم و الناس، و قيل: العلم الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، و ربما أطلق العلم مجازا على مجموع مسائل و أصول كلية تجمعها جهة واحدة، كعلم الفقه و علم الأصول و العلوم المدونة كثيرة، راجع تفاصيلها في فهرست ابن نديم و مفتاح السعادة و كشاف مصطلحات الفنون و كشف الظنون و غيرها. و ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
محركة ما وضع لشيء و هو العلم القصدي، أو ما غلب و هو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع الواضع و أيضا يطلق على الرأية. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص151) 
*اصطلاحاً : عرّف العلم في المنطق بأنّه حضور صورة الشيء عند العقل، أو انطباعها في العقل . ويرادف العلم عند الاُصوليين القطع، ويريدون به عدّة معانٍ : الأوّل : الكاشف التامّ عن الواقع, كالآية القرآنية النصّ في الدلالة، والخبر المتواتر الصريح في الدلالة. ومرادهم من قولهم : (إنّ حجّية العلم ذاتية) هو هذا المعنى؛ لأنّه عين الانكشاف. المعنى الثاني : الجزم الذي لا يحتمل الخلاف, فهو بهذا المعنى حالة نفسية تحصل لدى العالم والقاطع بالشيء ولو لم يكن كاشفاً تامّاً عن الواقع بنظر الغير, ويندرج في هذا المعنى قطع القطّاع والجهل المركّب. ومعنى قولهم : (إنّ قطع القطّاع ليس بحجّة) هو هذا المعنى. المعنى الثالث : مطلق الحجّة على الحكم الشرعي، سواء كانت ظنيّة أو قطعية , كما هو مفاد استخدامهم للعلم في تعريفهم للفقه ولغيره من المواطن . وعليه جرى استعمال الفقهاء. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
*لغة : العلم : اليقين؛ يقال : عَلِم يَعلَم، إذا تيقّن, وجاء بمعنى المعرفة أيضاً, علمت الشيء أعلمه علماً : عرفته . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج14 , ص359) 
شكافتگى لب بالايين(قانون/ج 1458/3)،مردان شكافته لب بالايين (قانون/ج 1577/3) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( اصطلاحات پزشکیاصطلاحات پزشکی
, ص136) 
بالكسر دانستن،و اليقين الجازم.قال «القرشي»:يقال تجوزاً على الاعتقاد كيف كان و لو ظناً. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ص274) 
بالكسر قال القاضى عضد الدين هو صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض.و قال الامام الرازى هو حكم الذهن الجازم المطابق لموجب و قال السعد التفتازانى هو صفة يتجلى بها المذكور لما قامت به قوله يتجلى أى ينكشف و قوله المذكور اى ما من شأنه ان يذكر و يعلم و قيل هو ادراك الشىء على ما هو به و قيل هو الاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع و قيل هو حصول صورة الشىء فى العقل و عند المناطقة هو الادراك مطلقا.و العلم بالتحريك و العلمة بالضم و التحريك الشق فى الشفة العليا او فى احد جانبيها أو هى ان تنشق فتبين علم كفرح فهو اعلم و هى علماء و علمته اعلمه علما مثل كسرته اكسره كسرا شققت شفته العليا و العلقم بالفتح الحنظل و كل شىء فيه مرارة شديدة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( قاموس الأطباءقاموس الأطباء و ناموس الألباء
, ج2 , ص116) 
1 - إدراك الشيء بحقيقته، اليقين و المعرفة. و يضعه اللغويون تحت عدة تصنيفات؛ أولا - من حيث المحتوى؛ اسم أو لقب أو كنية. ثانيا - من حيث الدلالة؛ علم شخص، أو علم جنس. ثالثا - من حيث الأصل، مرتجل، أو منقول، رابعا - من حيث التكوين، مفرد، أو مركب. 2 - أي نظام للمعرفة يغطي حقلا خاصا من البحث. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص793) 
إنّه معرفة المعلوم على ما هو به. (الإنصاف/ 22، المغني في أبواب التّوحيد و العدل 19/12، المعتمد في اصول الدّين/ 32 و 278، الشّامل في اصول الدّين 74/2، اصول الدّين للبزدويّ/ 10، أنوار الملكوت في شرح الياقوت/ 12، إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين/ 101، شرح المقاصد 17/1) هو تصوّر الشّيء بصورته. (الأقوال الذّهبيّة/ 108) هو اعتقاد واقع على وجه. (شرح الاصول الخمسة / 190، المحيط بالتّكليف/ 120) إنّ العلم اعتقاد واقع على وجه مخصوص. (شرح الاصول الخمسة/ 193) هو المعنى الّذي يقتضي سكون نفس العالم إلى ما تناوله. هو اعتقاد الشّيء على ما هو به، إذا وقع على وجه. (المغني في أبواب التّوحيد و العدل 13/12) اعتقاد الشّيء على ما هو به بوجه يقتضي سكون النّفس. (المصدر 15/12) اعتقاد الشّيء على ما هو به. (المصدر 17/12، أصول الدّين للبغداديّ/ 5 «الكعبيّ»، الشّامل في اصول الدّين 75/2 «أوائل المعتزلة») إنّه إدراك المعلوم. إنّه إدراك النّفس الحقّ. إنّه كلّ اعتقاد صحيح بحجّة وقع، أم بغير حجّة. (المغني في أبواب التّوحيد و العدل 18/12) إنّه كلّ اعتقاد وقع بحجّة. (المصدر 19/12) إنّه تبيّن الشّيء على ما هو به. (المصدر 21/12، الشّامل في اصول الدّين 75/2، اصول الدّين للبزدويّ / 10) تثبيت الشّيء على ما هو به. تثبيت الحقيقة و اعتقادها على ما هي عليه. (المغني في أبواب التّوحيد و العدل 19/12) إنّه المعنى الّذي يصحّ من العالم به إيقاع الفعل منتظما متّسقا. إنّه المدرك للشّيء على ما هو عليه. (المصدر 21/12) إنّه حركة في القلب عند وجود الشّيء كما وجد و عرف. إنّه سكون القلب إلى الشّيء الّذي يوجد. (المصدر 22/12) هو الاعتقاد الواقع على بعض الوجوه. (المصدر 27/12) فمن أصحابنا، من قال: العلم صفة يصير الحيّ بها عالما. و من أصحابنا من قال: إنّ العلم صفة تصحّ بها من الحيّ القادر إحكام الفعل و إتقانه. و زعم الجبّائيّ أنّه اعتقاد الشّيء على ما هو به عن ضرورة أو دلالة. و زعم ابنه، أبو هاشم أنّه اعتقاد الشّيء على ما هو به مع سكون النّفس إليه. (اصول الدّين هو أظهر من كلّ ما يحدّ به و قيل: هو اعتقاد الشّيء على ما هو به مع سكون النّفس إلى أن تعتقده على ما اعتقد إليه. (الحدود و الحقائق للمرتضى/ 166) هو ما اقتضى سكون النّفس إلى ما يتناوله. (الاقتصاد الهادي إلى طريق الرّشاد/ 92، تمهيد الاصول للطّوسيّ/ 190) هو إذا كان معتقده على ما تناوله الاعتقاد مع سكون النّفس. و لأجل ذلك يحدّ العلم بأنّه ما اقتضى سكون النّفس. المعرفة هو العلم عينا. (الرّسائل العشر/ 74) هو المعرفة، أو ما يعلم به. (الشّامل في اصول الدّين 43/2) هو اعتقاد الشّيء على ما هو به مع السّكون إلى المعتقد. (بعض المتأخّرين). هو اعتقاد الشّيء على ما هو به إذا صدر عن دليل أو ضرورة. (بعض المتحذّقين). (الشّامل في اصول الدّين 75/2) هو إدراك المعلوم على ما هو به. (الشّامل في اصول الدّين 75/2) هو إدراك المعلوم على ما هو به. (الشّامل في اصول الدّين 75/2، اصول الدّين للبزدويّ/ 10، شرح المقاصد 17/1) العلم إثبات الشّيء على ما هو به. ما يعلم به. (الشّيخ أبو القاسم). ما صحّ - لوجوده من الّذي قام به - إحكام الفعل و إتقانه. (الباقلانيّ). هو إثبات المعلوم على ما هو به. (بعض الاصوليّين). هو الثّقة بأنّ المعلوم على ما هو به. إنّه الّذي يوجب كون من قام به عالما. هو الّذي أوجب لما قام به اسم العالم. اعتقاد الشّيء على ما هو به مع سكون إلى المعتقد. (الشامل في اصول الدّين 75/2) ما يقتضي سكون النّفس. (الحدود و الحقائق للبريديّ/ 226، أنوار الملكوت في شرح الياقوت/ 12، إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين/ 101) عبارة عن سبب مخصوصة و إضافة مخصوصة بين ذات العالم و ذات المعلوم. (الأربعين في اصول الدّين/ 137) عبارة عن عدم العدم. (المصدر/ 156) هر كس كه چيزى داند ميان عالم و معلوم تعلّقى و نسبتى و اضافتى مخصوص باشد و اين اضافت عبارت است از دانائى و شعور و ادراك. (البراهين في علم الكلام 134/1) قيل: إنّه انطباع صورة مساوية للمعلوم في العالم. (تلخيص المحصّل/ 156) العلم حصول صورة المعلوم في العالم. (القدماء). (المصدر/ 279) العلم صورة مساوية للمعلوم في العالم، أو إضافة مخصوصة بين العالم و المعلوم. (المصدر/ 294، كشف الفوائد/ 43) إنّه اعتقاد يقتضي سكون النّفس. (كشف الفوائد / 43، كشف المراد/ 172) إنّه اعتقاد أنّ الشّيء كذا مع اعتقاد أنّه لا يكون إلاّ كذا. (كشف المراد/ 172) هو الحصول عند المجرّد (المصدر/ 222) (المصدر/ 222) (هو) التّصديق. (شرح العقائد النّسفيّة 35/2) صفة أزليّة تكشف المعلومات عند تعلّقها بها. (المصدر 83/1) إدراك العقل فيفسّر بحصول صورة الشّيء في العقل. (شرح المقاصد 17/1، إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين/ 97، مطلع الاعتقاد في معرفة المبدأ و المعاد / 5) التّصديق و هو ما يقارن الجزم و المطابقة. ما يشمل تصوّر المطابق و التّصديق اليقينيّ على ما هو الموافق للعرف و اللّغة. (شرح المقاصد 18/1) عبارة عن أخذ العقل صور المعقولات في نفسه، و انطباعها و حصولها فيه. (المصدر 17/1) صورة مساوية مرتسمة في العالم أو نفس الارتسام. (المصدر 89/2) صفة حقيقيّة، ذات نسبة إلى المعلوم. (شرح المواقف/ 488) الاعتقاد إن كان جازما مطابقا ثابتا فهو العلم. (إرشاد الطّالبين الى نهج المسترشدين/ 96) حصول صورة الشّيء في العقل، فهو لا يكون علما إلاّ إذا كان أمرا كلّيّا. (المصدر/ 124) عبارة عن ظهور الأشياء و انكشافها للنّفس. (المصدر/ 195) هو حصول صورة مساوية للمعلوم في ذات العالم. (المصدر/ 200، مطلع الاعتقاد في معرفة المبدأ و المعاد/ 5) مطلق الإدراك، و هو الصّورة الحاصلة عن الشّيء عند الذّات المجرّدة، و هو بهذا المعنى يعمّ التّصوّرات و التّصديقات اليقينيّة و غير اليقينيّة. و قد يطلق و يراد به التّصديق اليقينيّ، و قد يطلق و يراد ما يتناول التّصديقات اليقينيّة و التّصوّرات مطلقا. (مفتاح الباب/ 108) صورة مساوية للمعلوم و مرتسمة في العالم. عبارة عن حصول المعلوم لما من شأنه أن يكون عالما، و هو المجرّد القائم بذاته. (شوارق الإلهام 258/2) هو حصول صور المعلومات في النّفس. هو حصول الصّورة المعلومة. هو نفس مثل المعلومات و صورها. (المصدر 263/2) هو حصول شيء لشيء. (المصدر 275/2) هو حصول مجرّد لمجرّد قائم بذاته. هو حضور شيء لمجرّد، أو عدم غيبة شيء عن مجرّد. حصول شيء بصورته و ماهيّته. هو حصول أحد الأمرين الموجودين للآخر بوجه التّميّز و الانكشاف. (المصدر 276/2) هو الأثر الحاصل في العالم، لا الموجود في الخارج. (المصدر 277/2) دانستن كلّيّات و مجرّدات را علم خوانند. دانستن مركّبات را علم گويند. (گوهر مراد/ 27) چون صورت شيء در ذهن حاصل شود آن صورت را با اين اعتبار كه مطابق آن شيء است علم گويند. (المصدر/ 32) هو حصول صورة الشّيء للعالم و ظهوره لديه مجرّدا عمّا يلابسه. (اصول المعارف/ 18) ←الإدراك، الاعتقاد، التّصديق، التّصوّر، العلم التّصوريّ و التّصديقيّ، المعرفة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الکلامیةشرح المصطلحات الکلامیة
, ص229) 
Knowledge,science,understanding 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1546) 
- قال الماجن (ابن الروندي): و أمّا الأسواري فإنّه زعم أنّ اللّه إذا علم أنّه يكوّن شيئا أو أخبر أنّه يكوّنه لم يجز في قدرته أن لا يفعله. فإذا قيل له: أ فليس اللّه قد أخبر بدوام أفعاله في الآخرة؟ قال: بلى! فإذا قيل له: أ فيقدر اللّه ألا يديمها و أن يقطعها حتى يبقى وحده كما كان وحده؟ قال: هذا محال: و هذا خطأ عن علي الأسواري و كذب عليه، و قوله المعروف الذي حاول هذا الجاهل حكايته فأخطأ فيها هو أنّك إذا قرنت القول بأنّ اللّه قد أخبر أنّ اللّه يكوّن شيئا مع القول بأنّه يقدر ألا يكوّنه أحال القول بذلك. فأمّا إذا أفردت أحد القولين من الآخر لم يحل واحدا منهما. فأمّا أن تزعم أنّه لا يجوز في قدرة اللّه أن يفعل ما حكى عنه صاحب الكتاب فخطأ عليه (خ، ن، 23، 22) - قال (ابن الروندي): و كان يزعم أنّ اللّه لا يعلم الأشياء قبل كونها و يخطّئ من قال بذلك. يقال له: إنك أوهمت عن هشام هذا القول أنّه كان يقول: إنّ اللّه غير عالم ثم علم، حسب ما كان هشام بن الحكم يقوله. و القول بذلك كفر عند هشام الفوطي. و قوله أنّ اللّه لم يزل عالما لنفسه لا بعلم سواه قديم على ما قال أصحاب الصفات، و لا بعلم محدث على ما قاله هشام بن الحكم و أصحابه من مشبّهة الرافضة. و إنّما خلاف هشام الفوطي في هذا الموضع خلاف في الأسماء المعلومات: هل هي أشياء قبل كونها أم ليست بأشياء؟ فأما في اللّه جلّ ذكره: هل هو عالم أم ليس بعالم؟ فلا. و هو يزعم أنّ اللّه لم يزل عالما بأنّه سيخلق الدنيا ثم يفنيها ثم يعيد أهلها (خ، ن، 49، 23) - قال أكثر المعتزلة و الخوارج و كثير من المرجئة و بعض الزيدية أنّ اللّه عالم قادر حيّ بنفسه لا بعلم و قدرة و حياة، و أطلقوا أنّ للّه علما بمعنى أنّه عالم، و له قدرة بمعنى أنّه قادر، و لم يطلقوا ذلك على الحياة و لم يقولوا: له حياة و لا قالوا سمع و لا بصر و إنّما قالوا قوّة و علم لأنّ اللّه سبحانه أطلق ذلك. و منهم من قال: له علم بمعنى معلوم و له قدرة بمعنى مقدور و لم يطلقوا غير ذلك (ش، ق، 165، 3) - من الروافض من يقول: معنى أن اللّه يعلم معنى أنّه يفعل، فإن قيل لهم فلم يزل عالما بنفسه؟ قال بعضهم: لم يكن يعلم نفسه حتى فعل العلم لأنّه قد كان و لمّا يفعل، و قال بعضهم: لم يزل يعلم نفسه، فإن قيل لهم: فلم يزل يفعل؟ قالوا: نعم و لم يقولوا بقدم الفعل (ش، ق، 220، 10) - حكي عن "هشام بن الحكم" أنّه قال إنّ العلم صفة للّه و ليس هي هو و لا غيره و لا بعضه، و أنّه لا يجوز أن يقال [له] محدث و لا يقال له قديم، لأنّ الصفة لا توصف عنده، و كذلك قوله في سائر صفاته من القدرة و الإرادة و الحياة و سائر ذلك أنّها لا هي اللّه و لا هي غيره و لا هي قديمة و لا محدثة (ش، ق، 222، 1) - معنى يعلم هو معنى يفعل (ش، ق، 490، 5) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص811) 
- العلم صفة للّه سبحانه في ذاته و أنّه عالم في نفسه غير أنّه لا يوصف بأنّه عالم حتى يكون الشيء، فإذا كان قيل عالم به، و ما لم يكن الشيء لم يوصف بأنّه عالم به، لأنّ الشيء ليس، و ليس يصحّ العلم بما ليس، و هذا قول يحكى عن "السكّاكية" (ش، ق، 490، 10) - لم يزل اللّه عالما، و العلم صفة له في ذاته، و لا يوصف بأنّه عالم بالشيء حتى يكون (ش، ق، 490، 14) - كان (الجبائي) لا يسمّي العلم علما قبل كونه لأنّه اعتقاد الشيء على ما هو به بضرورة أو بدليل (ش، ق، 523، 13) - الدليل على أنّ للّه تعالى قدرة و حياة كالدليل على أنّ للّه تعالى علما (ش، ل، 13، 18) - قال تعالى: اَلرَّحْمٰنُ عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ خَلَقَ اَلْإِنْسٰانَ (الرحمن: 1-2-3) ففرّق بين الإنسان و بين القرآن، فقال: علّم، خلق، فجعل يعيدها، علّم، خلق، أي فرّق بينهما (ش، ب، 70، 2) - أجمع المسلمون قبل حدوث الجهمية و المعتزلة و الحرورية - على أنّ للّه علما لم يزل، و قد قالوا: علم اللّه لم يزل، و علم اللّه سابق في الأشياء، و لا يمنعون أن يقولوا في كل حادثة تحدث، و نازلة تنزل: كل هذا سابق في علم اللّه، فمن جحد أنّ للّه علما، فقد خالف المسلمين، و خرج عن اتفاقهم (ش، ب، 109، 8) - قالوا (المعتزلة): لا يجوز أن يكون علم اللّه محدثا لأنّ ذلك يقتضي أن يكون حدث بعلم آخر، كذلك لا إلى غاية (ش، ب، 120، 1) - إنّ العلم باللّه و بأمره عرض لا يدرك إلاّ بالاستدلال، و قد أظهر به ما يستدل من أحوال نفسه التى عليها مداره، مع ما بيّنا أنّ الضرورة تبعثه على النظر و تدفعه إلى الفكر فيما يرى من أحواله و أعضائه و منافعه و مضارّه التي في الجهل بها عطبه و في العلم بها صلاحه، و في صلاحه بها على علمه بأنّه لم يكن دبّر ما ذكرت من أحوال تضطرّه إلى معرفته و من قام هو به (م، ح، 137، 14) - العلم على وجهين: على الظاهر البيّن و الخفي المستور ليتفاضل بذلك أولو العقل على قدر تفاضلهم في الاجتهاد و احتمال ما كرهته الطباع و نفرت عنه النفس، و على ذلك جعل سبيله قسمين: أحدهما العيان الذي هو أخصّ الأسباب، و هو الذي ليس معه جهل، ليكون أصلا لما خفي منه، و الثاني السمع الذي عن دلالة الأعيان يعرف صدقه و كذبه. ثم جعل السمع قسمين: محكم و متشابه و مفسّر و مبهم، ليبيّن منتهى المعارف من الكفّ فيما يجب ذلك و الإقدام فيما يلزمه، و من حمل المبهم على المفسّر، لزم المحكم و عرض المتشابه عليه ما أمكن أن يكون ما فيه مما يلزم تعرّفه و مما إليه حاجة بأهل المحنة، أو ترك الخوض في ذلك فيما أمكن الغنى عن تعرّف حقيقة ما فيه، فيكون محنة الوقوف (م، ح، 222، 6) - اعلم أنّ المشيئة صفة الشائي و الإرادة صفة المريد، و الأمر صفة الآخر و العلم صفة العالم، و الكلام صفة المتكلّم (م، ف، 17، 23) - فإن قال قائل: ما حدّ العلم عندكم؟ قلنا: حدّه أنّه معرفة المعلوم على ما هو به. و الدليل عن ذلك أنّ هذا الحدّ يحصره على معناه و لا يدخل فيه ما ليس منه و لا يخرج منه شيئا هو منه. و الحدّ إذا أحاط بالمحدود على هذه السبيل وجب أن يكون حدا ثابتا صحيحا (ب، ت، 34، 15) - أنّ الواجب على المكلّف. - أن يعرف بدء الأوائل و المقدّمات التي لا يتم له النظر في معرفة اللّه عزّ و جلّ و حقيقة توحيده، و ما هو عليه من صفاته التي بان بها عن خلقه، و ما لأجل حصوله عليها استحق أن يعبد بالطاعة دون عباده. فأوّل ذلك القول في العلم و أحكامه و مراتبه، و أنّ حدّه: أنّه معرفة المعلوم على ما هو به، فكل علم معرفة و كل معرفة علم (ب، ن، 13، 19) - اعلم أنّ الذي يدور عليه كلامه في ذلك و في سائر حدود جملة المعاني شيء واحد و هو أنّه يقول: "معنى العلم و حقيقته ما به يعلم العالم المعلوم" .و على ذلك عوّل في استدلاله على أنّ اللّه تعالى عالم بعلم من حيث أنّه لو كان عالما بنفسه كان نفسه علما، لأنّ حقيقة معنى العلم ما يعلم به العالم المعلوم، فلو كانت نفس القديم سبحانه نفسا بها يعلم المعلومات وجب أن تكون علما و في معناه (أ، م، 10، 12) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص812) 
- كان (الأشعري) ينكر أن يكون معنى العلم اعتقاد الشيء على ما هو به و قال إن وصف علمنا بأنّه اعتقاد مجاز، لأنّ أصل العقد و الاعتقاد إنّما يتحقّق بغير المعاني و إذا استعمل في ذلك فعلى التوسّع. و من مذهبه أيضا أنّه لا يفرّق بين العلم و المعرفة، و كذلك اليقين و الفهم و الفطنة و الدراية و العقل و الفقه كل ذلك عنده بمعنى العلم، و أنّ الباري تعالى إنّما اختصّ بوصف العلم اتّباعا له في تسميته نفسه بذلك من دون هذه الأسماء (أ، م، 11، 7) - إنّ المعرفة و الدراية و العلم نظائر، و معناها: ما يقتضي سكون النفس، و ثلج الصدر، و طمأنينة القلب. و هذا أولى مما أورده في العمد. أنّه الاعتقاد الذي تسكن به النفس إلى أن معتقده على ما اعتقده عليه. لأنّ العلم إنّما يتبيّن عمّا عداه بما ذكرناه، فيجب الاقتصار عليه و يحذف ما سواه (ق، ش، 46، 1) - إنّ العلم يجري مجرى الفعل المحكم، لأنّه اعتقاد واقع على وجه مخصوص، فلا يتأتّى إيقاعه على ذلك الوجه إلاّ ممن هو عالم به. و هذه الدلالة مبنيّة على أصول؛ أحدها أنّ العلم من قبيل الاعتقاد، و الثاني، أنّه اعتقاد واقع على وجه مخصوص، و الثالث، أنّه لا يقع على ذلك الوجه إلاّ ممن هو عالم به (ق، ش، 188، 5) - أبو الهذيل، قال: إنّ العلم جنس برأسه غير الاعتقاد (ق، ش، 188، 10) - اعلم أنّ الخبر و الدلالة و العلم بمنزلة سواء في أنّها لا تؤثّر فيما تتعلّق به، و إنّما تتناوله على ما هو عليه. و لو أثّرت فيه لوجب إذا أخبرنا و دللنا و علمنا عن القديم تعالى و أوصافه، أن نكون قد جعلناه على ما هو بالخبر و الدلالة و العلم! و كان يجب إذا كان فعلنا يقع لأجل علمه تعالى، ألا يكون لنا في ذلك صنع البتّة و أن يزول الذمّ و المدح. و كان لا يكون العلم بأن يوجب كون المعلوم بأولى من أن يكون المعلوم موجبا للعلم، لأنّه كما يجب أن يكون على ما يتناوله، فكذلك العلم بأن يكون علما لوقوع المعلوم على الحدّ الذي يتناوله. و هذا ظاهر الفساد (ق، م 1، 171، 2) - إنّ العلم من شأنه أن يتبع المعلوم لا أن يكون المعلوم تابعا له. ألا ترى أنّ العلم لو أثّر في وقوع المعلوم لم يكن ليجب في أفعالنا أن نعتبر في وقوعها الدواعي و القصود، بل كان علم العالم بأنّها تقع مؤثّرا في وقوعها؟ و كان يجب إن كان العلم هو الذي يؤثّر في وقوع المعلوم أن يذم أحدنا لا على أنّه فعل القبيح و لكن للعلم الحاصل بأنّه فاعله. و أيضا فلو أثر العلم في المعلوم لم تفترق الحال بين بعض المعلومات و بين بعض فكان يجب فيما عليه القديم في ذاته أن يكون إنّما حصل كذلك بالعلم. و كذلك القول في سائر ما يجب للأجناس من صفاتها. و كان يجب أن يكون علمنا بما يفعله اللّه تعالى في الدنيا من وجوه الإحسان و في الآخرة من أبواب الجزاء هو المؤثّر في وقوع ذلك، فكان يزول ما يستحقّه تعالى من الشكر و العبادة. و يبيّن ذلك أنّ العلم إنّما يكون علما لتعلّقه بالمعلوم على ما هو به، فلو صار المعلوم على ما هو به بالعلم لتعلّق كل واحد من الأمرين بصاحبه (ق، ت 2، 81، 1) - إنّ تأثير العلم تأثير المصحّحات و يجوز أن يكون عالما بإيقاع الكتابة محكمة و لا يختار إيجادها كذلك، فلا يخرجه علمه به و إن كان ضروريّا عن حدّ الاختيار (ق، ت 2، 152، 20) - إنّ العلم يتعلّق بالمعلوم على ما هو به، فليس يصير المعلوم على ما هو به بالعلم، و إنّما يصير العلم علما لأجل تعلّقه بالمعلوم على ما هو به. و كذلك القول في الدلالة و الخبر الصدق. و لو لا أنّ الأمر كما قلناه لكان يلزم أن يكون المعلوم على ما هو عليه بالعلم يحصل كذلك، و العلم يحصل علما لكون المعلوم على صفة مخصوصة، فيؤدّي إلى تعلّق كل واحد من الأمرين بصاحبه. و كذلك الحال في الدلالة و الخبر و الصدق (ق، ت 2، 409، 3) - إن قيل: إذا قلتم إنّ الدواعي إلى الفعل، متى انفردت، وجب أن تفعل، فقد أبطلتم القول بأنّ القادر يصحّ أن لا يختار فعل مقدوره، و ساويتم المجبّرة في قولها: إنّ الفعل يجب وجوده مع القدرة. قيل له: إنّا نقول إنّ (صحّة) الفعل يصحّ منه لكونه قادرا، لا للداعي، لأنّه في صحّته يفتقر إلى اختصاصه بحال يبيّن بها من غيره. و لذلك يصحّ الفعل من الساهي و النائم، و إن لم يكن لهما إلى الفعل داع. و كذلك يصحّ أنّ يعلم فعل غيره كعلمه بفعله، و لا يقدر إلاّ على ما يصحّ أن يوجده. و لذلك يتعلّق العلم بالشيء على ما هو به، فكيف يحصل به محدثا. فكل ذلك يبيّن أنّ الفاعل يصحّ منه الفعل لكونه قادرا (ق، غ 1/6، 188، 16) - إنّ العلم يتعلّق بالشيء على ما هو به. فإذا كان معدوما استحال أن يعلم موجودا (ق، غ 2/6، 124، 19) - إنّ العلم ليس بعلم لجنسه، و إنّما يكون كذلك متى كان معلوما على ما يتناوله. و لذلك قد يوجد الاعتقاد، و لا يكون علما، و قد يتعلّق بالشيء على ما ليس به. فإذا صحّ ذلك، و كان حال العالم فيما يتعلّق به حال العلم، لم يجز أن يعلم الشيء إلاّ على ما هو به (ق، غ 2/6، 125، 8) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص813) 
- إنّ العلم يتعلّق بالشيء على سائر وجوهه، و كذلك الاعتقاد و الخبر. فلا يجب فيه ما ألزمناه في القدرة، لأنّها إنّما تتعلّق بالشيء على جهة الحدوث، و من حق المقدور أن يكون معدوما (ق، غ 8، 104، 4) - إنّ العلم يقع بحسب النظر فيجب كونه متولّدا دون ما عداه (ق، غ 9، 80، 10) - أمّا العلم فإنّه يتولّد عن النظر، و قد يجوز أن يفعله مبتدأ، لأنّ المتنبّه من رقدته إذا تذكّر الاستدلال صحّ أن يفعل العلم و يبتدئه من غير نظر، لأنّه لو فعله عن نظر لوجب أن يجد ذلك من نفسه، و لوجب ألاّ تحصل له في تلك الحال العلوم أجمع إلاّ على الترتيب الذي حصل في الابتداء، و قد علمنا فساد ذلك. فإذن قد ثبت أنّه يصحّ أن يفعل جنس العلم متولّدا أو مباشرا (ق، غ 9، 125، 19) - لا فرق بين العلم، و بين غالب الظنّ و الاعتقاد، في أنّه يصحّ معها أجمع أن ينظر في الشيء (ق، غ 12، 9، 14) - اعلم أنّ العلم هو المعنى الذي يقتضي سكون نفس العالم إلى ما تناوله، و بذلك ينفصل من غيره، و إن كان ذلك المعنى لا يختصّ بهذا الحكم إلاّ إذا كان اعتقادا، معتقده على ما هو به واقعا على وجه مخصوص. لكن هذه الصفات لمّا جاز أن يحصل عليها و لا يكون علما، و جاز أن يشاركه فيها غيره، و كان فيها ما لا يرجع إلى نفس العلم و إنّما يرجع إلى وجوه تعلم به، لم يجب أن تدخل في حدّ العلم. لأنّ من حق الحدّ أن يفيد ما يبيّن به المحدود من غيره. و لذلك لا يجوز أن يحدّ اللّون بأنّه عرض و تصير للمحلّ به هيئة تشاهد بالعين عليها. و لا يجوز أن يحدّ كون العالم عالما، بأنّه الحي الذي يختصّ بالحال التي معها قد يصحّ الفعل المحكم منه؛ لأنّ كونه حيّا، و إن كان لا بدّ منه، فلا يجب إدخاله في جملة الحدّ. و لو لا أنّ الأمر كما قلناه، لم يمتنع أن تدخل في الحدّ كل مقدّمة قد يشارك المحدود فيها غيره. و بطلان ذلك ظاهر. فإذا صحّ ذلك، فيجب أن يحدّ العلم بما قدّمناه. و هذا هو الذي اختاره شيخنا أبو عبد اللّه، رحمه اللّه (ق، غ 12، 13، 3) - فيما ذكره شيخانا أبو علي و أبو هاشم، رحمهما اللّه، من أنّ العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به. إذا دفع على وجه، و إن اختلفا في العبارة عن ذلك، أن يكون هذا مقصدهما. لأنّهما قد بيّنا، في غير موضع، أنّ الحدّ يجب أن يتناول ما به يبيّن المحدود من غيره. لكنهما لما علما أنّ المقصد بالحدّ الكشف عن الغرض، لم يمتنع عندهما في كثير من الحدود أن يكون الأولى فيه ذكر مقدّمات له. كما أنّه لا يمتنع في كثير منها أن يضم إليه غيره مما لو حذف لاستغنى عنه... و لذلك قالا: إنّ حدّ العالم أن يصحّ الفعل المحكم منه، إذا كان قادرا عليه مع السلامة. و قد علمنا أنّ كونه قادرا، و ما شاكله، لا يحتاج إليه فيما به يبيّن العالم من غيره. لكن الذي جعلوه حدّا في العالم، لمّا كان لا يمكن إلاّ في القادر، ذكروه (ق، غ 12، 13، 18) - إنّما يجب أن تفسّر الحدود بما لا يقتضي فيه الجهل بالمحدود و حصره، بأن يلزم عليه أن يدخل فيه ما ليس منه، و أن يخرج عنه ما هو منه. فأمّا لم يلزم عليه ذلك، و إنّما ذكر القاصد إلى ذكر الحدّ ما يظنّ أنّه ينكشف به، فالعيب له غير لازم. فلذلك صحّ أن يحدّ شيوخنا العلم بما ذكروه، من قولهم: إنّه اعتقاد الشيء على ما هو به، مع سكون النفس الذي يختصّ به العلم؛ و علموا أنّ هذه العبارة لا تنكشف لكل أحد، لم يروا الاقتصار عليها جائزا؛ فقرنوا بها ما ذكرناه، من أنّ العلم متى حدّ بأنّه اعتقاد الشيء على ما هو به على وجه يقتضي سكون النفس فقد جعل معلولا بعلّتين، لا يلزم على ذلك. لأنّ الذي يجب أن يبطل فيه، أن يعلّل الشيء بعلّة ما تتعلّق بالمعاني؛ فأمّا ما يتعلّق بالعبارات، فغير ممتنع و لم يقولوا: إنّه إنّما صار علما، و مخالفا لغيره من الاعتقادات، لهذين الوجهين (ق، غ 12، 15، 8) - يسمّى العلم تبيّنا و تحقّقا و استبصارا، إذا كان مستدركا بعد شك. و لذلك لا يوصف تعالى بأنّه متبيّن، و لا يوصف الواحد منّا بأنّه تبيّن وجود نفسه، و كون السماء فوقه، لما كان معنى في الارتياب لا يصحّ فيه. و يوصف بأنّه فهم و فقه و فطنة، إذا كان علما بمعنى الكلام أو ما شاكله. و على هذا الحدّ، يقال، في الإنسان: شعر بكذا، إذا فطن به (ق، غ 12، 16، 10) - أمّا وصف العلم بأنّه عقل، فقد بيّنا أنّ الغرض به التشبيه لعقل الناقة من وجهين. و أصل استعماله فيه مجاز، فلذلك لم يستعمل في جميع العلوم؛ و كذلك وصف العلم بأنّه إحاطة و إدراك. لأنّ الإنسان و إن كان يقول: أدركت معنى كلامك، بمعنى علمته و أحطت علما بما ذكرته؛ فذلك توسّع، لأنّ حقيقة الإدراك ترجع إلى ما يختصّ به الحي مما يجوز على الساهي و العالم، و الإحاطة تختصّ الأجسام التي يصحّ فيها أن تحتوي على غيرها (ق، غ 12، 16، 20) - أمّا وصف العلم بأنّه وجود، فقد قال شيخنا أبو علي، رحمه اللّه: إنّه حقيقة فيما جرى عليه؛ لأنّهم يصفون العارف لموضع ضالته أنّه وجدها. و قال: لهذا يجوز أن يوصف تعالى، فيما لم يزل، بأنّه واحد؛ و أنّه يحدّ الأشياء، من حيث كان عالما بها، و إن كان قد يستعمل في غير هذا الوجه أيضا (ق، غ 12، 17، 7) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص815) 
- قد اختلف الناس في حدّ العلم اختلافا متباينا. فقال بعضهم: إنّ العلم بالمعلوم هو الإحاطة به، و منع أن يوصف تعالى بأنّه يعلم، من حيث لم يجز أن يحاط به. و هذا باطل، لأنّ حقيقة الإحاطة إنّما تصحّ في الأجسام الحاوية لما يحصل وسطا لها، و العلم و إن كان يتعلّق بالمعلوم، فإنّه لا يختصّ به هذا الاختصاص، و لهذا يصحّ أن يعلم به المعدوم و الموجود. و لا فرق بين من قال، في العلم: إنّه إحاطة للمعلوم، و بين من قال مثله في الإرادة و سائر ما يتعلّق بغيره من المعاني. و قال بعضهم، في العلم: إنّه اعتقاد الشيء على ما هو به؛ و هذا بعيد. لأنّ المبخّت و المقلّد قد يعتقدان الشيء على ما هو به، و لا يكونان عالمين. و لذلك يجدان حالهما كحال الظان و الشاك (ق، غ 12، 17، 12) - لا يصحّ أن يجعل العلم إثباتا للمعلوم، لأنّه قد يعلم به المعدوم و الموجود. ألا ترى أن الخبر إنّما يوصف بأنّه إثبات إذا تناول الموجود. فأمّا ما يفيد عدم الشيء، فإنّه يوصف بأنّه نفي؟ (ق، غ 12، 20، 1) - إنّ الذي يدلّ على العلم، أنّ الواحد منّا يجد نفسه معتقدا للشيء، ساكن النفس إلى ما اعتقده، كالمدركات و غيرها. و يفصل بين حاله كذلك، و بين كونه مبخّتا ظانّا مقلّدا. فإذا صحّ ذلك، و علمنا أنّه إنّما اختصّ بذلك لمعنى، فيجب أن يكون ذلك المعنى هو الذي يفيده بقولنا: علم و معرفة (ق، غ 12، 23، 6) - قد قال شيخنا أبو علي رحمه اللّه، في العلم: إنّه مدرك، لو لا ذلك لما وجد الإنسان نفسه عالما. لأنّ هذا الوجود يرجع إلى إدراك العلم. و ليس الأمر كما قاله، لأنّ العلم لو أدرك، لأدرك محلّه. فكان يجب أن يفصل بين محلّه، و غير محلّه، كالألم. و لوجب في المختلف منه أن يتضادّ. و لوجب أن يستغني الواحد منّا، في إثبات العلم، عن النظر (ق، غ 12، 23، 11) - قد حكى أبو القاسم، رحمه اللّه، في كتاب المقالات عن فريق من الناس: أنّه غير الاعتقاد. و حكى شيخنا أبو علي، رحمه اللّه، في مسائل الخلاف، على شيخنا أبي الهذيل، أنّه كان يقول في العلم: إنّه اعتقاد. فهو قولنا. فإن قال: إنّه جنس سواه. فهو مخالف لنا. و تكلّم عليه في ذلك، و لم يقطع من قوله على أحد الأمرين (ق، غ 12، 25، 6) - الذي يقوله شيوخنا، رحمهم اللّه، في العلم: إنّه من جنس الاعتقاد، فمتى تعلّق بالشيء على ما هو به، و وقع على وجه يقتضي سكون النفس، كان علما. و متى تعلّق بالشيء على ما ليس به، كان جهلا. و متى تعلّق به على ما يقوّيه، و لم يقتض سكون النفس، لم يكن علما و لا جهلا (ق، غ 12، 25، 17) - أجابا (الشيخان) رحمهما اللّه، عن ذلك: بأنّ العلم إنّما وصف بأنّه اعتقاد، من حيث شبّه بعقد الحبل و إحكامه؛ و وصف العالم معتقدا، من حيث كان العلم، الذي به علم، اعتقادا. و لذلك يوصف بأنّه عالم، قبل العلم بالعلم أصلا؛ و لا يوصف بأنّه معتقد، إلاّ بعد إثبات العلم اعتقادا. فلذلك لا يجب و صفه تعالى بأنّه معتقد، لما كان عالما بذاته، و فارق حاله حال الواحد منّا. و لأنّ المعتقد وصف بذلك، لأنّه عقد بقلبه على ما اعتقده؛ كما وصف بأنّه مضمر أو أخبار و قصد، لأنّه أضمر بقلبه الشيء، إذا أراده و نواه. فإذا استحال القلب عليه تعالى، لم يجز أن يوصف بأنّه معتقد، و إن كان له حال العالم منّا (ق، غ 12، 27، 21) - لا يصحّ أن يقال، في العلم: إنّه يوجب كون العالم ساكن النفس لذاته بشرط. لأنّ الوجوه التي يقع عليها، فتصير علما، لا يصحّ أن تجعل شرطا، لانفصالها منه و تعلّقها باختيار مختار. فلا فرق بين من قال ذلك، و بين من قال في القبيح: إنّه إنّما يقبح، لو أنّه يشترط اختصاصه بالوجه الذي له يقبح. و قد عرفنا بطلان ذلك (ق، غ 12، 31، 18) - مما قاله شيخنا أبو عبد اللّه؛ رحمه اللّه. لأنّه قال: إنّ العلم لاختصاصه بحالة واحدة، يقتضي هذين الحكمين: أحدهما سكون نفس العالم؛ و الآخر صحّة الفعل المحكم منه، إذا كان متمكّنا. كما أنّ وصف الحيّ بأنّه حيّ، يقتضي صحّة كونه قادرا، و عالما، و مريدا، و مدركا. قال: و إنّما يستحيل ذلك فيما يوجب الحكم إيجاب العلّة، لأنّه مرجع إلى ذاته. و لا يصحّ أن يجعل في ذاته على صفتين مختلفتين لنفسه. و هذا مخالف لما قدّمناه في العلم، لأنّه يوجب الحكمين لا محالة. و كونه حيّا، يصحّح و لا يوجب، فالأولى أن يرتّب على ما قدّمناه (ق، غ 12، 33، 5) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص817) 
- اعلم، أنّ كلام شيخينا، رحمهما اللّه، كالدالّ على خلاف ما قدّمناه. لأنّهما يجعلان العلم مقتضيا لسكون نفس العالم، لوقوعه على وجه لاختصاصه بحال، و إن كان شيخنا أبو هاشم، رحمه اللّه، ربما يذكر مثل ما قدّمناه في القبيح و الحسن. و الذي قدّمناه هو الأولى، لأنّه إذا وجب كون العالم ساكن النفس، و استحال أن لا يوجب كونه كذلك، و رجع هذا الإيجاب إلى العلم دون غيره، على ما قدّمناه؛ فيجب أن يكون مقتضيا لذلك، لاختصاصه بصفة هو عليها، كما قلناه في الحسن و القبيح و غيرهما. بل الحال في العلم آكد، لأنّ الحكم الراجع إليه لا يتعلّق باختيار مختار. و ليس كذلك الحسن و القبيح، فهو بمنزلة كون الجوهر متخيّرا في أنّه إنّما صحّ أنّه كالعلّة في احتماله للأعراض، لما كان احتماله لها يرجع إليه دون غيره، و لا ينفصل عنه (ق، غ 12، 33، 14) - أمّا شيخنا أبو علي، رحمه اللّه، فلم يمنع من اختصاص العلم بسكون النفس، لأنّه قد صرّح بأنّ الجاهل و الظانّ لا تسكن نفوسهما، و إنّما عدل عن جعل ذلك أمارة لكونه علما. و قال: إنّما يفصل العلم عنده من غيره، لسلامته، و نفى التناقض عنه، و الجهل بخلافه. و هذا لا يصحّ عند شيخنا أبي هاشم، رحمه اللّه، لأنّ سلامته من الانتقاض ترجع إلى طريقة، لا إليه. و يجب أن نجعل، ما به ينفصل العلم من غيره، راجعا إليه، لا إلى طريقه، ليصير شاملا لجميع العلوم: الضروريّ، و المكتسب. و قد علمنا أنّ معنى السلامة من الانتقاض إنّما يصحّ في المكتسب دون غيره. و لذلك قال، رحمه اللّه، في نقض المعرفة: إنّه يعلم المحق محقّا بالأدلّة. يبيّن ذلك، ما قلناه: إنّ المخبر إذا أخبر عن أكله و شربه، و إن كان كاذبا، فليس هناك ما يوجب انتقاض ما خبّر عنه. فيجب على هذا أن يكون اعتقاد المعتقد له علما. و إنّما يصحّ أن يقال: إنّ الانتقاض إذا دخل في الشيء، دلّ على فساده. فأمّا السلامة من الانتقاض، فلا تجب كونه دالاّ على الصحة (ق، غ 12، 37، 20) - إنّ العلم، و إن كان يتعلّق بالشيء على ما هو به، فإنّه لا يصير علما على ما هو به، لمكان العلم. كما لا يصير العلم علما، لكون معلومه على ما هو به. و قد شرحنا ذلك من قبل، فإذا لم يجب ذلك في العلم، فبأن لا يجب ذلك في الاعتقاد أولى. و كان يجب، على قولهم هذا، إذا كان الإنسان قادرا على الاعتقادات المختلفة في الأمور، أن يقدر أن يجعلها على الصفات التي يصحّ أن يعتقدها فيه، فيجعل السواد مرّة سوادا، و مرّة بياضا، و الجسم مرّة قديما، و مرّة محدثا، و قد علمنا أنّه إن كان قديما لم يجز أن يتغيّر حاله و إن كان محدثا (ق، غ 12، 49، 5) - إنّ الذي يؤثّر في العلم هو الشبهة القادحة في دليله، كأنّه يعتقد أنّ الدليل، ليس هو بالصفة، الذي يدلّ، فينتفي العلم. فأمّا إذا كانت الشبهة غير قادحة في الدليل، فإنّها لا تقتضي انتفاء العلم. و قد تكون هذه الشبهة مما ينظر فيها المخالف، و يحصل له عنده الجهل؛ فيجب، إذا نظرنا نحن فيها، أن يكون هذا حالنا. و أكثر الشبه، التي ينظر فيها المخالف، هو من هذا القبيل. لأن ما يقدح في الدليل إنّما يتعلّق بالدليل لا بنفس المذهب. مثال هذا، ما يقوله أصحاب الطبائع: إنّ الإحراق إذا وجب، أن يكون واقعا بطبع النار، لأنّه يجب وجوده عنده؛ فيجب، عند قوة الدواعي، أن يكون التصرّف واقعا بالطبع، فإن أداهم هذا النظر إلى الجهل بحال القادر، فيجب إذا نظرنا في مثله أن يتولّد لنا الجهل. و في بطلان ذلك، دلالة على فساد هذا القول (ق، غ 12، 110، 12) - إنّ العلم من جنس الجهل، لأنّه إذا كان المعتقد على ما هو به كان علما إذا وقع على وجه مخصوص، و إذا لم يكن على ما هو به كان جهلا؛ و إنّما تختلف حال الاعتقاد لأمر يرجع إلى المعتقد، لأنّ أحدنا إذا اعتقد كون زيد في الدار فإنّما يصير هذا الاعتقاد من باب الجهل أو من جنس العلم بحسب حال زيد، فصحّ أنّ الجنس واحد على هذا الوجه. و إذا كان كذلك، فيجب إذا قدر على أن يعتقد كونه في الدار و ليس هو فيها أن يصحّ أن يعتقده و هو فيها، على هذا الوجه الذي ذكرناه (ق، غ 12، 214، 14) - اعلم، أنّ كلّ علم يتعلّق بظنّ، فلا بدّ من أمارة ترد ليحصل الظنّ للعاقل و يتبعه العلم. و متى فقد الظنّ، فقد بفقده العلم، لتعلّق بعض ذلك ببعض (ق، غ 12، 386، 4) - إنّ العلم قد يكون علما و إن لم يكن المعلوم مدركا، فأبطلنا قول من لم يصحّح العلم إلا بالمدرك، و بيّنا أن قولهم يقارب قول السّوفسطائية، و دللنا على أن ما يتولّد عن النظر علم في الحقيقة، و أن العلم باللّه سبحانه و بسائر ما يلزم المكلّف علم صحيح (ق، غ 14، 129، 17) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص818) 
- قد علمنا أنّه لا فائدة له بأن يكون المخبر على صفة أو ليس عليها، و أنّ فائدته في ذلك إنّما تقع بأن نعلمه كذلك، أو نعتقده على طريقة الظنّ. و لا حكم لما عدا هذين؛ لأنّ ما خرج عنهما يصير كالتبخيت، الذي وقوعه عقيب الخبر، يحلّ محلّ وجوده ابتداء. فإذا صحّ ذلك، و علمنا أنّه، فيما يقتضيه من العلم، لا يخرج من قسمين: إمّا أن يقع، عنده، من فعل اللّه سبحانه، فيكون علما؛ أو ينظر فيه السامع فيكسب، بنظره في أحوال الخبر، علما. و ما لا يمكن ذلك فيه فلا بدّ من أن تكون أمارة، حتى تقع له به فائدة و غلبة الظنّ، ثم يكون المظنون (فيما) تتعلّق عليه العبارة، فيه، بحسب قيام الدلالة؛ فإن كان من باب العمل صحّ أن يلزم، عند النظر؛ و إن كان من باب العلم لم يصحّ أن يلزم عنده (ق، غ 15، 332، 3) - إنّما قوي (الخبر) العلم لأنّه قد صار، بالعادة، طريقا له، و تكرّر ذلك فيه، و صار مبنيّا على الإدراك، فقوي العلم لأجله، كما يقوّى العلم بالمدرك بعد تقصّي الإدراك، لكونه مبنيّا على الإدراك، و قد يقوى العلم بالنظر إذا تكرّر منه في أدلّة الشيء، لمّا كان لكل واحد منه مدخل في إيجاب العلم. فكذلك، لمّا كان كل واحد من الخبر، لو تأخّر لاقتضى العلم، لم يمتنع أن يقوّى به العلم. و كل ذلك لا يوجب أنّه طريق للعلم، كما قلناه في الإدراك (ق، غ 15، 376، 5) - متى بلغ عدد المخبرين حدّا مخصوصا، و أخبروا عن الضروريّ، فالعلم يقع بخبرهم؛ و أنه لا معتبر بما عدا ذلك من الشروط و الصفات (ق، غ 15، 400، 19) - العلم يحتاج في إيقاعه إلى دلالة. و يحتاج الظّنّ إلى أمارة. و يجب أن يتقدّم الدّلالة قدرا من التّمكّن، يمكن معه أن ينظر فيها الإنسان فيعلم وجوب الفعل، أو كونه ندبا، أو معرّبا لما وجب بالفعل. ثمّ يفعل الفعل في الوقت الذي وجب إيقاعه فيه. و لا فرق بين أن تكون الدّلالة على ذلك أمرا، أو غيره. و كذلك القول في الأمارة (ب، م، 178، 4) - العلم يمكن به إيقاع الفعل على وجه الإحكام من دون استعمال محلّه، و في القدرة لا يمكن، فلا بدّ من أن يكون معلّلا، من حيث أنّا وجدنا ذاتين إحداهما لا يمكن الفعل بها على الوجه الذي تؤثّر فيه إلاّ بعد استعمال محلّها في ذلك الفعل، و الثانية يمكن، مع تساويهما في سائر الأحكام؛ فلا بدّ من أن تكون مفارقة إحداهما للأخرى بأمر من الأمور. و ليس ذلك إلاّ نوع القدرة و قبيلها، لأنّ ما عدا ذلك من الحدوث و الوجود و العرض و كون الموصوف بهما جسما حاصل في العلم و الإرادة؛ فإذا وجب أن يكون معلّلا بكونها قدرا وجب أن يشيع هذا الحكم في كل قدرة (ن، د، 450، 11) - إن قيل: فالعلم و الإرادة إذا لم يجب في الفعل بهما استعمال محلّهما، فلما ذا وجب احتياجهما إلى المحل؟ قيل له: إنّما وجب احتياجهما إلى المحل لأنّهما علّتان، فلا بدّ من اختصاصهما بالواحد منّا، لأنّ من حق العلّة أن تختصّ بالمعلول غاية الاختصاص، و غاية الاختصاص في الواحد منّا إنّما تكون بطريقة الحلول، فلذلك وجب حلولهما في بعض من أبعاض الواحد (ن، د، 451، 6) - العلم ليس بمحكم في نفسه، حتى يقال: إنّه إنّما وجب أن يكون عالما لفعله ما هو محكم من الأفعال، فقد يعلم أحدنا بأنّه عالم بأن يعلم سكون نفسه، و إن لم يستدلّ على ذلك بالأفعال المحكمة. يبيّن ما ذكرناه أنّه، و إن كان هناك طريق آخر، فما ذكرناه لا يخرج من أن يكون طريقا. فإذا ثبت أنّ كونه عالما طريق إلى كونه حيّا وجب أن لا يختلف شاهدا و غائبا لأنّ هذا هو حال الطريق (ن، د، 552، 15) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص819) 
- ذهب شيوخنا إلى أنّ العلم لا يجوز أن يكون علما لعينه، و إنّما يكون علما لوقوعه على وجه (ن، م، 287، 4) - قال أبو القاسم إنّ العلم يكون علما لعينه. و الأقرب أن يكون الخلاف في أن العلم هل يكون علما لعينه أم لا، واقعا في عبارة، لأجل أنّ أبا القاسم يريد بقوله: "إنّ العلم علم لعينه" ،أنّه علم لا لمعنى (ن، م، 287، 5) - قال أبو القاسم في مسألة الوعيد من الكتاب الذي سمّاه كتاب المسائل الواردة إن علم الإنسان بما يحسّه قد يكون فعلا له و كسبا، إذا كان سببه من قبله، يعني أنّه إذا كان هو الفاتح لعينه فإدراكه بعينه كسبه، و علمه بذلك كسبه. و لو أنّ غيره فتح عينه، لكان إدراكه في الحالة الثانية من حال الفتح، فعل الذي تولّى فتح عينه، و كذلك القول في سائر الحواس عنده (ن، م، 305، 10) - إنّ العلم بالمدركات لا يجوز أن يكون من فعلنا، و كذلك الإدراك لو كان معنى (ن، م، 305، 15) - كان أبو هاشم يذهب إلى أنّ النظر كلّه حسن. و أنّه لا يقبح منه شيء. و كان يقول في العلم مثل ذلك (ن، م، 316، 15) - أبو علي يجوّز أن يكون في العلم ما يقبح. إذا كان مفسدة. و هذا صحيح، لأنّه لو خلّق اللّه في الواحد منّا العلم بكيفية إيجاد كلام القرآن في الفصاحة. لكان ذلك العلم لا يمتنع أن يكون مفسدة و أن يقبح، لأنّه يفسد دليل النبوّة. و لا يمكن أن يقال أن العلم لو قبح، لكان يجب أن يكون العالم به ناقصا. و ذلك لأنّ العلم و إن جاز أن يكون قبيحا، فلا يلزم أن يكون العالم به حاصلا على صفة من صفات النقص، كما أنّ اللّه تعالى لو أقدر أحدنا على حمل الجبال لكان ذلك يقبح، لأنّه يفسد دليل النبوّة. و مع ذلك فالقادر على حمل الجبال، لا يجب أن يكون على صفة من صفات النقص (ن، م، 316، 15) - الذي يجري في كلام أبي القاسم أنّ العلم لا بدّ من أن يكون له معلوم. و عند شيوخنا قد يكون العلم غير متعلّق بمعلوم يوصف بأنّه موجود أو معدوم. و هذا نحو العلم بأن لا ثاني مع اللّه تعالى (ن، م، 316، 24) - من أصحابنا من قال العلم صفة يصير الحيّ بها عالما خلاف قول من أجاز وجود العلم في الأموات و الجمادات كما ذهب إليه الصالحيّ و الكراميّة، و خلاف قول القدرية في دعواها أنّ اللّه عالم بلا علم و خلاف قول من يزعم أنّ العلم و كلّ موجد أجسام لا صفات (ب، أ، 5، 2) - من أصحابنا من قال إنّ العلم صفة تصحّ بها من الحيّ القادر إحكام الفعل و إتقانه (ب، أ، 5، 6) - اختلفت القدرية في حدّ العلم: فزعم الكعبيّ أنّه اعتقاد الشيء على ما هو به، و زعم الجبائيّ أنّه اعتقاد الشيء على ما هو به عن ضرورة أو دلالة، و زعم ابنه أبو هاشم أنّه اعتقاد الشيء على ما هو به مع سكون النفس إليه (ب، أ، 5، 9) - لو كان العلم اعتقادا على وجه مخصوص لوجب أن يكون كلّ عالم معتقدا و اللّه سبحانه و تعالى عالم و ليس بمعتقد، فبطل تحديد العلم بالاعتقاد (ب، أ، 5، 17) - زعم النّظام أنّ العلم حركة من حركات القلب و الإرادة عنده من حركات القلب أيضا. فقد خلط العلم بالإرادة مع إختلاف جنسهما (ب، أ، 6، 2) - قال أصحابنا أنّ علم اللّه عزّ و جلّ محيط بكل شيء معلوم على التفصيل، و معلومات علومنا محصورة للّه تعالى (ب، أ، 30، 11) - العلم... معنى غير الاعتقاد و تأثيره في الفعل من جهة أحكامه و إتقانه (ب، أ، 44، 2) - زعم أكثر القدرية أنّ العلم اعتقاد مخصوص (ب، أ، 44، 3) - حدّ العلم على الحقيقة إنّه اعتقاد الشيء على ما هو به فقط، و كل من اعتقد شيئا على ما هو به و لم يتخالجه شكّ فيه فهو عالم به، و سواء كان عن ضرورة حسّ، أو عن بديهة عقل، أو عن برهان استدلال أو عن تيسير اللّه عزّ و جلّ له و خلقه لذلك المعتقد في قلبه، و لا مزيد (ح، ف 4، 40، 3) - قالت طوائف منهم الأشعريّة و غيرهم، من اتّفق له اعتقاد شيء على ما هو به على غير دليل لكن بتقليد أو تميل بإرادته، فليس عالما به و لا عارفا به و لكنّه معتقد له، و قالوا كل علم و معرفة اعتقاد، و ليس كل اعتقاد علما و لا معرفة، لأنّ العلم و المعرفة بالشيء إنّما يعبّر بهما عن تيقّن صحّته، قالوا و تيقّن الصحّة لا يكون إلاّ ببرهان، قالوا و ما كان بخلاف ذلك فإنّما هو ظنّ و دعوى لا تيقّن بها (ح، ف 5، 109، 20) - العلم معرفة المعلوم على ما هو به. و هذا أولى في روم تحديد العلم من ألفاظ مأثورة عن بعض أصحابنا في حدّ العلم؛ منها قول بعضهم: "العلم تبيّن المعلوم على ما هو به" .و منها قول شيخنا رحمه اللّه: "العلم ما أوجب كون محلّه عالما" ؛و منها قول طائفة: "العلم ما يصحّ ممّن اتصف به إحكام الفعل و إتقانه" (ج، ش، 33، 3) - أمّا أوائل المعتزلة فقد قالوا في حدّ العلم: " هو اعتقاد الشيء على ما هو به مع توطين النفس ".فأبطل عليهم حدّهم باعتقاد المقلّد ثبوت الصانع؛ فإنّه اعتقاد المعتقد على ما هو به مع سكون النفس إلى المعتقد، ثم هو ليس بعلم. فزاد المتأخّرون فقالوا:" هو اعتقاد الشيء على ما هو به، مع توطين النفس إلى المعتقد إذا وقع ضرورة أو نظرا " (ج، ش، 34، 8) - يحصل بالعلم الإحكام و الإتقان. و يحصل بالقدرة الوقوع و الحدوث. و يحصل بالإرادة التخصيص بوقت دون وقت، و قدر دون قدر، و شكل دون شكل (ش، م 1، 94، 15) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص820) 
- اتّفق المتكلّمون بأسرهم على أنّ العلم يتبع المعلوم فيتعلّق به على ما هو به، و لا يكسبه صفة و لا يكتسب عنه صفة (ش، ن، 70، 13) - إنّ العلم إحاطة بالمعلوم، و يستحيل أن تكون الذات محيطا أو متعلّقا، فيجب أن يكون للذات صفة إحاطة هي المحيطة المتعلّقة بالمعلومات (ش، ن، 191، 11) - قالت الصفاتيّة العلم من حيث هو علم حقيقة واحدة و ليس خاصيّة واحدة، و إنّما تختلف العلوم باعتبار متعلّقاتها و تتماثل باتّحاد المتعلّق، و ليس يخرج ذلك الاعتبار نفس العلم عن حقيقة العلميّة حتى لو قدّرنا تقديرا لمحال جواز بقاء العلم الحادث، لتعلّق العلم الحادث بمعلومين و معلومات. و السرّ فيه أنّ العلم على كل حال يتبع المعلوم عدما و وجودا، فلا يكسب المعلوم صفة و لا يكتسب عنه صفة، فالعلوم تختلف في الشاهد لاستحالة البقاء و تقدير اختلاف المتعلّقات، و العلم القديم في حكم علوم مختلفة لا في حكم خواص متباينة (ش، ن، 196، 15) - عند المتكلّمين العلم يتبع المعلوم، و عندهم (الفلاسفة) المعلوم يتبع العلم و المقدور يتبع القدرة (ش، ن، 209، 2) - قال الشيخ أبو الحسن الأشعريّ رضيّ اللّه عنه على طريقته، لا يتجدّد للّه تعالى حكم و لا يتعاقب عليه حال و لا تتجدّد له صفة، بل هو تعالى متّصف بعلم واحد قديم... لا تغيّر ذاته يتغيّر الأزمنة، لا يتغيّر علمه بتجدّد المعلومات، فإنّ العلم من حقيقته أن يتبع المعلوم على ما هو به من غير أن يكتسب منه صفة، و لا يكسبه صفة. و المعلومات و إن اختلفت و تعدّدت فقد تشاركت في كونها معلومة، و لم يكن اختلافها لتعلّق العلم بها بل اختلافها لأنفسها، و كونها معلومة ليس إلاّ تعلّق العلم بها، و ذلك لا يختلف. و كذلك تعلّقات جميع الصفات الأزليّة، فلا نقول يتجدّد عليها حال بتجدّد حال المتعلّق، فلا نقول اللّه تعالى يعلم العدم و الوجود معا في وقت واحد، فإنّ ذلك محال، بل يعلم العدم في وقت العدم و يعلم الوجود في وقت الوجود، و العلم بأن سيكون هو بعينه علم بالكون في وقت الكون، إلاّ أنّ من ضرورة العلم بالوجود في وقت الوجود العلم بالعدم قبل الوجود، و يعبّر عنه بأنّه علم بأن سيكون (ش، ن، 219، 1) - قالت الصفاتيّة... إنّ العلم من حيث هو علم لا يستدعي زمانا بل هو في نفسه تبيّن و انكشاف و ذلك إذا كان صفة للحادث، و إحاطة و إدراكا إذا كان صفة للقديم، فهو مع وحدته محيط بكل الأشياء، و مع إحاطته واحد، و من تحقّق كونه واحدا (ش، ن، 233، 1) - العلم... تصوّره بديهي، لأنّ ما عدا العلم لا ينكشف إلاّ به فيستحيل أن يكون كاشفا له، و لأنّي أعلم بالضرورة كوني عالما بوجودي، و تصوّر العلم جزء منه، و جزء البديهيّ، فتصوّر العلم بديهيّ (ف، م، 78، 22) - اختلف الناس في حدّ العلم، و المختار و عندنا أنّه غنيّ عن التعريف لأنّ كل واحد يعلم بالضرورة كونه عالما بكون النار محرقة و الشمس مشرقة. و لو لم يكن العلم بحقيقة العلم ضروريّا، و إلاّ لامتنع أن يكون العلم بهذا العلم المخصوص ضروريّا (ف، أ، 20، 6) - إذا ثبت كونه قادرا مريدا عالما وجب أن يكون حيّا؛ إذ الحياة شرط هذه الصفات على ما عرف في الشاهد أيضا، و ما كان له في وجوده أو في عدمه شرط، لا يختلف شاهدا و لا غائبا. و يلزم من كونه حيّا أن يكون سميعا بصيرا متكلّما؛ فإن من لم تثبت له هذه الصفات من الأشياء، فإنّه لا محالة متّصف بأضدادها كالعمى و الطرش و الخرس، على ما عرف في الشاهد أيضا، و الباري - تعالى - يتقدّس عن أن يتّصف بما يوجب في ذاته نقصا. قالوا (أهل الإثبات): فإذا ثبتت هذه الأحكام، فهي - لا محالة - في الشاهد معلّلة بالصفات، فالعلم علّة كون العالم عالما، و القدرة علّة كون القادر قادرا، إلى غير ذلك من الصفات، و العلّة لا تختلف شاهدا و لا غائبا أيضا. و اعلم أنّ هذا المسلك ضعيف جدّا؛ فإنّ حاصله يرجع إلى الاستقراء في الشاهد، و الحكم على الغائب بما حكم به على الشاهد، و ذلك فاسد (م، غ، 45، 12) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص822) 
- عندهم (الحكماء) أنّ التّصديق هو الحكم وحده، من غير أن يدخل التّصوّر في مفهومه، دخول الجزء في الكلّ. و التّصوّر هو الإدراك السّاذج. فكأنّهم قسّموا المعاني إلى نفس الإدراك و إلى ما يلحقه، و قسّموا ما يلحقه إلى ما يجعله محتملا للتّصديق و التّكذيب، و إلى ما لا يجعله كذلك. كالهيئات اللاحقة به في الأمر، و النهي، و الاستفهام، و التمنّي، و غير ذلك. و سمّوا القسمين الأوّلين بالعلم (ط، م، 6، 12) - الأشعريّ يقول:" لا مؤثّر إلاّ اللّه "،و العلم بعد النظر حادث محتاج إلى المؤثّر، فإذن هو فعل اللّه تعالى. و ليس على اللّه شيء واجبا فوقوعه غير واجب، و هو أكثريّ فهو عاديّ، كطلوع الشمس كلّ يوم؛ و ذلك أنّ أفعال اللّه المتكرّرة، يقال: إنّه فعلها بإجراء العادة، و كلّ ما لا يتكرّر أو يتكرّر قليلا، فهو خارق للعادة، أو نادر (ط، م، 60، 11) - قال الأشعريّ: إنّ اللّه يخلق العلم بعد النظر على سبيل إجراء العادة، و ليس بممتنع أن لا يخلقه بعده. و قال المعتزليّ: إنّه يحصل من الناظر بتوسّط النظر على سبيل التّوليد، فهو متولّد واجب وقوعه بعد النظر وقوع المعلول بعد العلّة التّامة (ط، م، 60، 19) - المطلوب من حدّ العلم هو العلم بالعلم، و ما عدا العلم ينكشف بالعلم لا بالعلم بالعلم؛ و ليس من المحال أن يكون هو كاشفا عن غيره، و غيره كاشفا عن العلم به (ط، م، 155، 17) - القول بأنّ العلم عرض يوجب العالميّة هو قول القائلين بالأحوال (ط، م، 157، 20) - إن فسّر العلم بالتعلّق، فيمتنع تعلّق الواحد بمعلومين لعلمنا بعلم هو فكذا مع الذهول عن علم بالآخر؛ و إلاّ فيجوز خلافا لبعضهم في غير المتلازمين. لنا: نعلم السواد و البياض للعلم بمضادّتهما، و إلاّ، فهي مطلق المضادّة، و ينفكّان لجواز الجهل بأحدهما. و لقائل أن يقول: يمتنع مضادّا (خ، ل، 70، 8) - العلم تفصيليّ، لأنّ المعلوم حاصل و الآخر مجهول (خ، ل، 70، 14) - العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، و قال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، و الأوّل أخصّ من الثاني، و قيل العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، و قيل زوال الخفاء من المعلوم، و الجهل نقيضه، و قيل هو مستغن عن التعريف، و قيل العلم صفة راسخة يدرك بها الكليّات و الجزئيّات، و قيل العلم وصول النفس إلى معنى الشيء، و قيل عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل و المعقول، و قيل عبارة عن صفة ذات صفة (ج، ت، 200، 9) - العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، و حادث، فالعلم القديم هو العلم القائم بذاته تعالى و لا يشبّه بالعلوم المحدثة للعباد. و العلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهيّ و ضروريّ و استدلاليّ. فالبديهيّ ما لا يحتاج إلى تقديم مقدّمة كالعلم بوجود نفسه، و أنّ الكل أعظم من الجزء. و الضروريّ ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدّمة كالعلم الحاصل بالحواس الخمس. و الاستدلاليّ ما يحتاج إلى تقديم مقدّمة كالعلم بثبوت الصانع و حدوث الأعراض (ج، ت، 200، 15) - العلم لا يوجده إلاّ عالم كالمحكم، فيدور أو يتسلسل. فإذا علم بعض الأشياء لذاته استلزم علم جميعها، إذ لا اختصاص لذاته ببعضها (م، ق، 83، 16) - التصديق جازم و غير جازم: فالجازم مع المطابقة و سكون الخاطر علم، و مع عدمهما أو الأوّل اعتقاد فاسد و جهل مركّب، و مع عدم الثاني اعتقاد صحيح. و غير الجازم إن كان راجحا فظنّ، و إن كان مرجوحا فوهم، و إن استوى الحال فشكّ. و الأوّل إن طابق فصحيح، و إلاّ ففاسد (ق، س، 54، 1) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص823) 
- يقولون (قوم) إن العلم إنما هو بالبرهان فقط، غير أنهم يقولون إنه لا مانع يمنع أن يكون برهان على كل شيء. فإنهم زعموا أنه قد يمكن أن يكون البرهان دورا و لبعض الأشياء ببعض (أ، ب، 318، 7) - ليس كل علم فهو برهانا، لكن العلم الذي من غير توسّط هو غير مبرهن (أ، ب، 318، 10) - يوجد أيضا مبدأ ما للعلم هو الذي به تتعرّف الحدود (أ، ب، 318، 15) - العلم بأن الشيء موجود، و العلم «بلم هو» قد يخالف بعضهما بعضا: أما أولا ففي علم واحد بعينه؛ و في هذا يكون على ضربين: أحدهما متى كان كون القياس لا بغير ذوات الأوساط (و ذلك أنه ليس توجد العلّة الأولى، و العلم بلم هو إنما يكون بالعلّة الأولى)؛ و النحو الآخر متى كان القياس بغير ذوات أوساط، لكن ليس العلّة نفسها، بل بالتي تنعكس بالتساوي، أو بأشياء هي أعرف (أ، ب، 349، 1) - العلم من الأشياء التي هي أقلّ هو أفضل و هو بالكلّية هذا، و هو أنه إن كانت الأوساط في باب ما هي معلومة على مثال واحد، و كانت التي هي أقدم هي أعرف؛ فليكن البرهان الواحد بأوساط (أ، ب، 391، 3) - أقدم العلم العلم بأن الشيء موجود، و العلم بلم الشيء الذي هو هو بعينه، لا العلم بأنّ الشيء الذي هو خلو من العلم بلم الشيء (أ، ب، 395، 2) - لا سبيل إلى قبول العلم بالحسّ (أ، ب، 397، 10) - لمّا كانت البراهين من الأشياء الكلّية، و كان لا سبيل إلى أن يقع الإحساس بهذه، فمن البيّن أنه لا سبيل إلى قبول العلم بالحس (أ، ب، 398، 2) - العلم فإنما هو العلم لشيء كلي (أ، ب، 398، 5) لا يمكن أن يكون معنى الإحساس هو معنى علم شيء من الأشياء التي عليها برهان، اللّهم إلا أن يحبّ إنسان أن يسمّي العلم بالبرهان الإحساس (أ، ب، 398، 14) - العلم يكون على طريق الكلّي و بأشياء ضرورية؛ و الضروري لا يمكن أن يكون على خلاف ما هو عليه (أ، ب، 402، 8) - العلم و المعلوم هو مخالف للظنّ و المظنون (أ، ب، 402، 8) - العلم - كما نقول - بما هو و بلم هو واحد بعينه (أ، ب، 411، 6) - العلم على طريق البرهان هو أن نقتني البرهان (أ، ب، 412، 7) - العلم بشيء واحد بما هو واحد إنما هو علم واحد (أ، ب، 413، 3) - العلم بما هو و العلم بعلّة ما هو هما كما قلنا شيئا واحدا بعينه، و الحجة في هذا هي أنه يوجد سبب ما (أ، ب، 425، 6) - العلم الذي بغير ذوات وسط أ ترى هو واحد بعينه، أم ليس هو كذلك - فللإنسان أن يتشكّك في ذلك (أ، ب، 462، 13) - العقل هو مبدأ العلم، و يكون هو مبدءا للمبدإ؛ و جميعه عند جميع الأمر هو على مثال واحد (أ، ب، 465، 8) - العلم ثلاثة: علم يسمّى علم الأجساد، و هو علم منافع الدنيا من الطب و الصناعات و التجارات، و كل ما يقع على جسد قائم معلوم. و إذا نسب هذا العلم، قيل العلم الأسفل. و علم يسمّى علم الغيب و هو المعرفة بالغيب عن الأبصار و تبصرة العقول. فإذا نسبت هذا العلم، قيل العلم الأعلى. و علم يسمّى علم الأدب، و هو علم الحساب و الهندسة و النجوم و تأليف اللحون... و إنما سمّي الأدب، لأنه رياضة للقلوب و جلاء و صفاء و بهاء و بلغة و وصلة إلى العلم الأعلى (ق، م، 2، 23) - العلم الرئيسي على الإطلاق من بين العلوم التي تعطي الأسباب، فإنّه هو الذي يعطي أسباب الموجودات القصوى و هذا العلم ينبغي أن يكون هو الفلسفة الأولى (ف، ب، 70، 13) - العلم لا يحصل إلا ببرهان (ف، ج، 53، 2) - يصير العلم نفسه الذي هو لاحق للشيء إذا حصل في النفس أن يكون معلوما أيضا، و المعلوم أيضا نفسه يكون معلوما؛ و يصير المعقول معقولا أيضا، (و المعقول) أيضا (معقولا)؛ و العلم الذي بمعنى العلم أيضا معلوما، و ذلك لعلم آخر، و هكذا إلى غير النهاية (ف، ح، 65، 1) - العلم الذي موضوعه أبسط أشرف من العلم الذي موضوعه أقل في باب البساطة، بمنزلة علمي العدد و الهندسة (ز، ب، 264، 7) - العلم هو طريق و مسلك توقف به علم الأشياء الخفية وقوفا متيقّنا بتوسط أشياء ظاهرة، أي ذاتية و ضرورية و مناسبة (ز، ب، 267، 7) - إنّ الشيء يعلم من وجهين: أحدهما أن يتصوّر فقط حتى إذا كان له اسم فنطق به، تمثّل معناه في الذهن، و إن لم يكن هناك صدق أو كذب، و الثاني أن يكون مع التصوّر تصديق (س، د، 17، 7) - العلم بالمفردات يكون على وجهين: لأنّه إمّا أن يكون علما بها، من حيث هي مستعدة لأن يؤلّف منها التأليف المذكور، و إمّا أن يكون علما بها، من حيث هي طبائع و أمور يعرض لها ذلك المعنى (س، د، 21، 17) - ليس يجب أن يكون كل علم بإزاء معلوم موجود؛ فمن العلم التصوّر، و قد تتصوّر أمور ليس يجب لها الوجود، كالكرة المحيطة بذات عشرين قاعدة مثلثات، فإنّا نتصوّر مثل هذه حقّ التصوّر و لا يحوجنا ذلك إلى أن نجعل لها وجودا في الأعيان. و بالجملة لا يحوجنا ذلك إلى أن نجعل لها وجودا غير الذي في الذهن. و هذا الذي في الذهن فهو العلم نفسه، و إنّما بحثنا عن علم مضاف إلى مضايف له، و المضايف شيء ثان (س، م، 152، 2) - لا بدّ من مقدّمة أو مقدّمات يحصل العلم بها من وجهين: من جهة التصوّر أولا، و التصديق ثانيا حتى يكتسب بها تصديق لم يكن (س، ب، 11، 14) - أمّا المعرفة فهو ما كان من الحسّ. و أمّا العلم فما كان من العقل. و المعرفة حدثت في الحال، و أمّا العلم فقد كان قبلها (س، ب، 26، 21) - إذا سبق منّا العلم بأنّ كل ما هو هكذا فهو هكذا من غير طلب، بل بفطرة عقل أو حسّ أو غير ذلك من الوجوه فقد أحطنا بالقوّة علما بأشياء كثيرة. فإذا شاهدنا بالحسّ بعض تلك الجزئيّات من غير طلب، فإنّها في الحال تدخل بالفعل تحت العلم الأوّل... فإنّا نعلم المطلوب بالتصوّر أوّلا و نعلم ما قبله مما يوصل إلى معرفته بالتصديق (س، ب، 29، 6) - ليس كل علم ببرهان، و أن بعض ما يعلم يعلم بذاته بلا وسط، فتكون عنده النهاية في التحليل، فيكون هو و ما يجري مجراه المبدأ الذي تنتهي إليه مقدّمات البراهين (س، ب، 66، 23) - قد يكون للعلم موضوع مفرد مثل العدد لعلم الحساب. و قد يكون غير مفرد، بل تكون في الحقيقة موضوعات كثيرة تشترك في شيء يتأحّد به، و ذلك على وجوه (س، ب، 100، 7) - العلم موضوعه هو الضروريّ: إمّا الضروريّ على الدّوم فيكون العلم على الدّوم؛ و إمّا الضروريّ بالشرط فيكون العلم أيضا بالشرط (س، ب، 190، 1) - كل علم فإمّا تصوّر و إمّا تصديق (مر، ت، 4، 4) - قد يمكن أن يعلم الشيء بالقوّة و يجهل بالفعل، بأن يكون إنما تعلم المقدّمة الكبرى الكلّيّة بل الصغرى أيضا، و لا تعلم النتيجة، و ذلك لأنّ العلم بهما شيء غير العلم بالنتيجة، و لكنّه علّة للعلم بالنتيجة (مر، ت، 186، 6) - إن كل علم فإنما يتبيّن بوسط (مر، ت، 204، 12) - العلم اعتقاد بأنّ الشيء كذا، و أنّه لا يمكن أن لا يكون كذا، و بواسطة توجبه و الشيء كذلك في ذاته، و قد يقال لتصوّر الماهيّة بتحديد (مر، ت، 263، 9) - العلم إمّا تصوّر و إمّا تصديق (غ، م، 25، 15) - العلم بذوات الأشياء، كعلمك بالإنسان، و الشجر، و السماء؛ و غير ذلك. و يسمّى هذا العلم تصوّرا (غ، ع، 67، 13) - العلم بنسبة هذه الذوات المتصوّرة، بعضها إلى بعض، إمّا بالسلب أو بالإيجاب، كقولك: الإنسان حيوان. و الإنسان ليس بحجر. فإنّك تفهم «الإنسان» و «الحجر» فهما تصوريّا لذاتهما، ثم تحكم بأن أحدهما مسلوب عن الآخر، أو ثابت له. و يسمّى هذا تصديقا؛ لأنّه يتطرّق إليه التصديق و التكذيب (غ، ع، 67، 15) - العلم قسمان: أحدهما: علم بذوات الأشياء و يسمّى تصوّرا. و الثاني: علم بنسبة الذوات بعضها إلى بعض، بسلب أو إيجاب و يسمّى تصديقا (غ، ع، 265، 1) - العلم الحاصل بمجرّد الاسم يسمّى علما جمليا (غ، ع، 266، 14) - إن حقّ الأمور المختلفة أن تختلف ألفاظها، إذ الألفاظ مثل المعاني فحقّها أن يحاذي بها المعنى، فلنسمّ الأول معرفة و لنسمّ الثاني علما (متأسّين) فيه بقول النحاة إن المعرفة تتعدّى إلى مفعول واحد إذ تقول عرفت زيدا، و الظنّ يتعدّى إلى مفعولين إذ تقول ظننت زيدا عالما و العلم أيضا يتعدّى إلى مفعولين (غ، ح، 5، 13) - العلم ينقسم إلى أولي و إلى مطلوب، فالمطلوب من المعرفة لا يقتنص إلاّ بالحدّ، و المطلوب من العلم الذي يتطرّق إليه التصديق أو التكذيب لا يقتنص إلاّ بالحجّة و البرهان و هو القياس (غ، ح، 6، 7) - المعلوم بأصل العلم كالعلم بوجوب الكفارة على من أفطر بالجماع في نهار رمضان و يكون الأصل فيه إمّا قول أو فعل أو إشارة أو تقدير من صاحب الشرع (غ، ح، 84، 13) - الشيء له في الوجود أربع مراتب: الأولى حقيقة في نفسه، الثانية ثبوت مثال حقيقته في الذهن و هو الذي يعبّر عنه بالعلم، الثالثة تأليف مثاله بحروف تدلّ عليه و هي العبارة الدالّة على المثال الذي في النفس، و الرابعة تأليف رقوم تدرك بحاسة البصر دالّة على اللفظ و هي الكتابة و الكتابة تبع اللفظ إذ تدلّ عليه و اللفظ تبع العلم إذ يدل عليه و العلم تبع المعلوم إذ يطابقه و يوافقه. و هذه الأربعة متوافقة متطابقة متوازنة إلاّ أن الأولين وجودان حقيقيان لا يختلفان بالأعصار و الأخريان و هما اللفظ و الكتابة تختلف بالأعصار، و الأمم لأنها موضوعة بالاختيار (غ، ح، 108، 18) - الحقيقة جامعة مانعة فإن نظرت إلى مثال الحقيقة في الذهن و هو العلم وجدته أيضا كذلك (غ، ح، 109، 10) - المعرفة تتعدّى إلى مفعول واحد إذ تقول عرفت زيدا، و الظنّ يتعدّى إلى مفعولين إذ تقول ظننت زيدا عالما، و لا تقول ظننت زيدا و لا ظننت عالما و العلم من باب الظنّ فتقول علمت زيدا عدلا (غ، ص، 11، 12) - كل علم تطرّق إليه تصديق فمن ضرورته أن يتقدّم عليه معرفتان أي تصوّران (غ، ص، 11، 14) - العلم ينقسم إلى أولي كالضروريات و إلى مطلوب كالنظريات (غ، ص، 12، 1) - المطلوب من المعرفة لا يقتنص إلاّ بالحدّ و المطلوب من العلم الذي يتطرّق إليه التصديق و التكذيب لا يقتنص إلاّ بالبرهان (غ، ص، 12، 2) - تقرّر محصول التأليف مع ما فيه من صدق في الأذهان يسمّى علما (ب، م، 36، 4) - إنّ المعرفة بالمفردات و العلم بالمؤلّفات (ب، م، 36، 4) - في كل علم معرفة هي تصوّر مفرداته (ب، م، 36، 5) - يقال علم لمحصول المعاني الكلّية كمعنى الإنسان و الحيوان (ب، م، 36، 18) - العلم هو محصول الحكم و المحكوم به و عليه في النفس (ب، م، 70، 4) - كل علم و حكم كما قيل إنّما هو بوجود محمول لموضوع في الحمليّات أو لا وجوده لكلّه أو لبعضه أو لزوم تال لمقدّم في الشرطيّات المتصلة أو عناده له في المنفصلة (ب، م، 110، 23) - يتم العلم بأربعة أشياء هي الموضوع و المحمول و المبادئ و المسائل فيشارك في شيء من هذه الأربعة و يخالف بشيء منها (ب، م، 222، 8) - موضوع كل علم هو الشيء الذي يبحث في ذلك العلم عن أحواله التي تعرض له لذاته، و تسمّى تلك الأحوال أعراضا ذاتية (سي، ب، 29، 1) - العلم لصورة في الذهن مطابقة للأمر الموجود، فتكون الأجزاء سابقة في التصوّر كما هي في الوجود (سي، ب، 37، 11) - العلم و الجهل لشيء واحد أو العلم و الظنّ المتقابلين به قد يمكن على وجهين: أحدهما يستحيل في حق شخص في وقت واحد، و الثاني لا يستحيل (سي، ب، 249، 6) - لا يجتمع علم و ظن في شيء واحد لشخص واحد لأن العلم يقتضي رأيا ثابتا، و الظنّ رأي غير ثابت (سي، ب، 275، 15) - العلم هو اعتقاد أن الشيء كذا و أنه لا يمكن أن يكون إلا كذا اعتقادا لا يمكن زواله إذا كان الشيء في نفسه كذلك و حصل هذا الاعتقاد بواسطة أوجبته، و يقال علم لتصوّر الماهيات بالحدّ (سي، ب، 374، 15) - العلم (داخل) تحت جنس الكيفية (ش، م، 10، 1) - العلم من المضاف (ش، م، 37، 7) - العلم... يقع بالشيء في أكثر الأشياء بعد تقدّم وجوده، و أما مع وجوده فأقلّ ذلك (ش، م، 40، 23) - العلم الذي يجب أن يتقدّم على كل ما شأنه أن يدرك بفكر و قياس على ضربين: إما علم بأن الشيء موجود أو غير موجود و هو الشيء الذي يسمّى التصديق، و إما علم بما ذا يدلّ عليه اسم الشيء و هو الذي يسمّى تصوّرا (ش، ب، 369، 17) - العلم بوجود الشيء غير العلم بما ذا يدلّ عليه اسمه، فقد يعلم ما يدلّ عليه الاسم و لا يعلم وجوده (ش، ب، 370، 8) - من شرط العلم المحقّق أن تكون النتيجة ضرورية (ش، ب، 380، 9) - الذي ليس يعلم الشيء أنه ضروري بأمر ضروري فليس يعلم أنه أمر ضروري بعلّته (ش، ب، 389، 14) - من ليس يعلم الشيء بعلّته فليس عنده علم به إلاّ بطريق العرض (ش، ب، 389، 16) - جميع ما يعلمه الانسان ليس يخلو من ان يكون علمه له: إما بالاستقراء و إمّا بالبرهان (ش، ب، 422، 3) - الذي يعلم أن كذا هو كذا من قبل أنه مشار إليه فهو إنّما يعلمه بطريق العرض لا من جهة ما هو (ش، ب، 435، 2) -... العلم بالأمر الكلّي أفضل من العلم بالجزئيّ (ش، ب، 435، 6) - الذي يعلم الكلّي فعنده علم الجزئيّ من قبل الكلّي بالقوة القريبة (ش، ب، 436، 7) - الذي يعلم الجزئيّ... ليس عنده من قبله علم الكلّي إلاّ بالقوة القريبة و لا البعيدة (ش، ب، 436، 7) - العلم الذي يبيّن وجود الشيء بعلّته أوثق من العلم الذي يبيّن وجود الشيء بأمر متأخّر عنه (ش، ب، 441، 4) - العلم الذي يكون موضوعه أشد تبرّيا من المادة... هو أوثق علما (ش، ب، 441، 6) - العلم الذي مبادئ موضوعاته أبسط براهينه أوثق من العلم الذي مبادئ موضوعاته مركّبة من ذلك المعنى الأبسط و معنى زائد إليه (ش، ب، 441، 9) - العلم يكون في الأمر الكلّي الضروري و بحدود وسط ضرورية (ش، ب، 450، 2) - العلم يخالف الظنّ الصادق (ش، ب، 450، 2) - العلم هو أن يعتقد في الشيء الموجود أنه لا يمكن أن يكون بخلاف ما هو عليه (ش، ب، 450، 6) - كل ما يقع به لإنسان ما علم فقد يمكن أن يقع به لآخر ظنّ (ش، ب، 451، 2) - ليس يلزم من كون الظنّ و العلم قد يكونان لشيء واحد أن يكونا شيئا واحدا (ش، ب، 451، 10) - إذا كان العلم و الظنّ... يمكن أن يكونا واحدا من جهة الموضوع لا الاعتقاد، فظاهر أنه لا يمكن أن يكون لإنسان واحد في شيء واحد علم و ظنّ معا (ش، ب، 451، 19) - العلم الحاصل عن الاستقراء ليس هو علما حاصلا عن قياس، و لا هو من نوع العلم الحاصل عن القياس (ش، ب، 462، 11) - كل ما لم يعلم من قبل سببه... لم يعلم وجوده بالحقيقة (ش، ب، 470، 4) - العلم بالمتضادّات واحد و العلم بالمضاف واحد (ش، ج، 516، 3) - خاصّة العلم أنه ظن لا يتغيّر التصديق به من القياس إذ هو واحد ثابت لا يزول (ش، ج، 583، 6) - العلم هو ظنّ لا يتغيّر، و العالم إنسان لا يتغيّر علمه (ش، ج، 587، 7) - العلم إمّا تصوّر فقط و هو حصول صورة الشيء في العقل، أو تصوّر معه حكم و هو إسناد أمر إلى أخر إيجابا أو سلبا و يقال للمجموع تصديق (ن، ش، 2، 8) - العلم بأنّ اللفظ دالّ على المعنى أو موضوع له مسبوق بتصوّر المعنى (ت، ر 1، 37، 22) - كون العلم بديهيا أو نظريا هو من الأمور النسبية الإضافية، مثل كون «القضية» يقينية أو ظنية» (ت، ر 1، 40، 19) - الغرض بالسؤال عن «العلم» التعرّض لتفصيله، و إنّما الغرض «معرفة العلمية بأخصّ وصف العلم» (ت، ر 1، 43، 23) - «العلم هو المعرفة»؛ و هذا حدّ لفظيّ (ت، ر 1، 97، 5) - لو توقف تصوّر «العلم» على غيره لزم الدور (ت، ر 1، 97، 16) - حصر حصول العلم على «القياس» قول بغير علم (ت، ر 1، 103، 3) - «عدم العلم» ليس «علما بالعدم»، و «عدم الوجدان» لا يستلزم «عدم الوجود» (ت، ر 1، 114، 12) - العلم ب «النتيجة» - و هو أنّ «هذين المعنيين ضدّان، فلا يجتمعان» - يمكن بدون العلم بالمقدّمة الكبرى - و هو أنّ «كل ضدّين لا يجتمعان». فلم يفتقر العلم بذلك إلى القياس الذي خصّوه (الفلاسفة) باسم «البرهان» (ت، ر 1، 122، 5) - العلم بالأعيان - معيّنة و بأنواع الكليّات - يحصل أيضا في النفس بالبديهة و الضرورة (ت، ر 1، 127، 19) - لا يجوز أن يقال: إنّ العلم ب «الأشخاص» موقوف على العلم ب «الأنواع و الأجناس»، و لا أنّ العلم ب «الأنواع» موقوف على العلم ب «الأجناس» (ت، ر 1، 127، 25) - العلم باستلزام المعيّن للمعيّن المطلوب أقرب إلى الفطرة من العلم بأنّ كلّ معيّن من معيّنات القضية الكلية يستلزم النتيجة (ت، ر 1، 159، 4) - «إنّ العلم المطلوب لا يحصل إلاّ بمقدّمتين، لا يزيد و لا ينقص» قول لا دليل عليه، بل هو باطل (ت، ر 1، 168، 16) - لو لزم أن يذكر كل ما يتوقف عليه العلم و إن كان معلوما كانت المقدمات أكثر من اثنتين، بل قد تكون أكثر من عشر (ت، ر 1، 177، 10) - المطلوب من الأدلة و البراهين بيان العلم، و بيان الطرق المؤدّية إلى العلم (ت، ر 2، 6، 18) - العلم بالمعيّنات قد يكون أبين من العلم بالكليات (ت، ر 2، 9، 11) - المطلوب هو العلم، و الطريق إليه هو الدليل. فمن عرف دليل مطلوبه عرف مطلوبه، سواء نظمه بقياسهم أم لا (ت، ر 2، 9، 13) - العلم إمّا «تصوّر» و إمّا «تصديق»، و كل منهما إمّا «بديهي» و إمّا «نظري» (ت، ر 2، 31، 2) - العلم يحصل بالعلم بالدليل لمن لم يكن عالما به قط، و لمن يذكره بعد النسيان إذا كان قد علمه ثم نسيه (ت، ر 2، 88، 3) - تنازع النظار في العلم الحاصل بالدليل: هل هو لزومه عن الدليل لزوما عاديا كما يقولونه في الشبع مع الأكل، أو لزوما عقليا يسمّى «التضمن» بحيث لا يمكن الانفكاك عنه كما يمتنع وجود العلم و الإرادة بدون الحياة (ت، ر 2، 88، 24) - حصول العلم بالدليل دون المدلول عليه ليس ممتنعا لذاته، بل الأول سبب للثاني، و مقتض له، و موجب له، بحكم سنّة الله تعالى في عباده (ت، ر 2، 89، 2) - العلم بالقضية العامة، إمّا أن يكون بتوسط قياس، أو بغير توسط قياس. فإن كان لا بد من توسط قياس، و القياس لا بد فيه من قضية عامة، لزم أن لا يعلم العام إلاّ بعام، و ذلك يستلزم الدور أو التسلسل. فلا بد أن ينتهي الأمر إلى قضية كلية عامة معلومة بالبديهة، و هم يسلّمون ذلك (ت، ر 2، 106، 12) - أنزل الله على القلوب من العلم ما تزن به الأمور حتّى تعرف التماثل و الاختلاف، و تضع من الآلات الحسيّة ما يحتاج إليه في ذلك، كما وضعت موازين النقدين، و غير ذلك (ت، ر 2، 123، 3) - العلم لا يمنع تصوّر حقيقته من وجودها في أشخاص كثيرة كمالك و الشافعي و نحوهما، و مع ذلك لا يصحّ أن يحمل العلم بنفسه على تلك الأفراد فلا يقال مالك ابن أنس علم و لا الشافعي علم بل إنّما يتوصل إلى حمله على تلك الأفراد بالاشتقاق منه أو الإضافة، فيقال مالك عالم أو مالك ذو علم (و، م، 74، 4) - ليس العلم كليّا بالنسبة إلى الأشخاص المتّصفين بالعلم لعدم صدقه عليها أي حمله عليها حمل مواطأة أي حملا عليها بنفسه من غير اشتقاق و لا إضافة، و إنّما هو كلّي بالنسبة إلى علم الفقه و النحو و البيان و الكلام و نحوها لأنه يحمل على كل واحد منها حمل مواطأة (و، م، 74، 16) - قال إمام الحرمين لا يعرف العلم بالحقيقة لتعذّره، بل بالقسمة و المثال، و قال الرازي هو ضروريّ يستحيل أن يكون غيره كاشفا له، و اختير أنّه معرفة المعلوم، فيشمل الموجود و المعدوم (ض، س، 23، 32) - العلم لا يقال فيه معرفة المعلوم، لأنّ المعلوم مشتقّ من العلم، و المشتقّ لا يعرف إلاّ بعد معرفة المشتقّ منه، فمعرفة المعلوم إذن تتوقّف على معرفة العلم، و العلم على معرفة المعلوم، فجاء الدور (ض، س، 27، 36) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم المنطقموسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب
, ص555) 
- قال أبو يزيد: يا شبيبة العلم: اطلب في العلم العلم، فغير ما أنت فيه من العلم علم. و يا شبيبة الزهد! اطلب في الزهد الزهد، فغير ما أنت فيه من الزهد زهد. و يا شبيبة التقوى! اطلب في التقوى التقوى، فغير ما أنت فيه من التقوى تقوى. (بسط، شطح، 54، 3) - العلم الذي تتهيّأ عبارته و قراءته و روايته و بيانه، و يمكن في صاحبه النسيان، لأن النفس هي التي تحمله و تحفظه، و هي مطبوعة على النسيان، فربما ينساه بعد التحفّظ و بعد جهد كثير. (ترم، فرق، 46، 7) - إذا اجتمع العلم و الرؤية صار الغيب عند صاحبه عيانا، و يستيقن العبد بالعلم و المشاهدة و حقيقة رؤية الإيمان. (ترم، فرق، 62، 11) - العلم هو تصوّر النفس رسوم المعلومات في ذاتها، فإذا كان العلم هو هذا، فليس كلّ ما يرد الخبر به من طريق السّمع تتصوّره النفس بحقيقته، فإذا لا يكون ذلك علما بل إيمانا و إقرارا و تصديقا، و من أجل هذا دعت الأنبياء أممها إلى الإقرار أولا ثم طالبوهم بالتصديق بعد البيان، ثم حثّوهم على طلب المعارف الحقيقية. (صفا، ر س 2، 62، 1) - العلم علمان: أحدهما علم اللّه تعالى، و الآخر علم الخلق. و علم العبد يتلاشى في جنب علم اللّه تعالى، لأن علمه صفته و قائم به، و لا نهاية لأوصافه. و علمنا صفتنا و قائم بنا، و أوصافنا منتهية، لقوله تعالى: وَ مٰا أُوتِيتُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ إِلاّٰ قَلِيلاً (الإسراء: 85). (هج، كش 1، 205، 11) - العلم من صفات المدح، و حدّه الإحاطة بالمعلوم و تبيّن المعلوم، و أفضل حدوده هو أن "العلم صفة يصير الحيّ بها عالما" . (هج، كش 1، 205، 15) - يقول أبو علي الثقفي رحمه اللّه: "العلم حياة القلب من الجهل، و نور العين من الظلمة". أي أن العلم حياة القلب من موت الجهل، و نور لعين اليقين من ظلمة الكفر. و كل من يجهل علم المعرفة قلبه ميت بالجهل، و كل من يجهل علم الشريعة قلبه مريض بالجهل، فقلوب الكفار ميتة لأنها جاهلة باللّه تعالى، و قلوب أهل الغفلة عليلة لأنها جاهلة بأوامره. (هج، كش 1، 211، 9) - يقول أبو بكر الوراق الترمذي رحمه اللّه: "من اكتفى بالكلام من العلم دون الزهد تزندق، و من اكتفى بالفقه دون الورع تفسّق" .و المراد بهذا القول أن تجريد التوحيد بلا معاملة و مجاهدة يكون جبرا، و الموحّد يكون جبري القول و قدري الفعل، ليصحّ مسلكه بين الجبر و القدر. (هج، كش 1، 211، 16) - العلم بلا يقين على صحته لا يكون علما، و إذا حصل العلم، تكون الغيبة فيه مثل العيان، لأن المؤمنين غدا يرون الحقّ تعالى على نفس الصفة التي يعرفونه بها اليوم، سواء رأوه على خلاف هذا، أو أن الرؤية لا تصحّ في الغد، أو أن العلم لا يصحّ اليوم. و هذان كلاهما طرفا الخلاف في التوحيد، لأن علم الخلق به صحيح اليوم، و رؤيتهم له صحيحة في الغد، فعلم اليقين مثل عين اليقين، و حقّ اليقين مثل علم اليقين. و من قالوا باستغراق العلم في الرؤية فذلك محال، لأن الرؤية آلة لحصول العلم، مثل السماع و ما شابه هذا، و ما دام استغراق العلم في السماع محال، فإنه يكون أيضا محالا في الرؤية، فمراد هذه الطائفة بعلم اليقين هذا هو العلم بمعاملات الدنيا و أحكام الأوامر، و مرادهم من عين اليقين هو العلم بحال النزع وقت الرحيل عن الدنيا، و مرادهم من حقّ اليقين هو العلم بكشف الرؤية في الجنّة، و كيفية أحوالها بالمعاينة، فعلم اليقين هو درجة العلماء بحكم استقامتهم على أحكام الأمور، و عين اليقين هو مقام العارفين بحكم استعدادهم للموت، و حقّ اليقين هو محل فناء الأحبة بحكم إعراضهم عن كل الموجودات. (هج، كش 2، 625، 21) - لم يفرّق علماء الأصول بين العلم و المعرفة، و قالوا إن كلاهما سواء، غير أنهم قالوا: يجوز أن يقال للحقّ تعالى عالما، و لا يجوز أن يقال عارفا، لعدم التوافق. أما مشايخ هذه الطريقة رضي اللّه عنهم فهم يسمّون العلم المقرون بالمعاملة و الحال - و هو العلم الذي يعبّر عن أحوالهم - بالمعرفة، و يسمّون العالم به عارفا. و يسمّون العلم المجرّد من المعنى و الخالي من المعاملة علما، و يسمّون العالم به عالما، فمن يكن عالما بالعبارات المجرّدة، و حفظها بدون حفظ المعنى، يسمّوه عالما، و من يكن عالما بمعنى الشيء و حقيقته يسمّوه عارفا، و لذلك فإن هذه الطائفة حين يريدون الاستخفاف بأقرانهم يسمّونهم علماء، و هذا يبدو للعوام منكرا، و ليس مرادهم ذمهم بحصول العلم، بل مرادهم ذمّهم بترك المعاملة، لأن العالم قائم بنفسه، و العارف قائم بربه. (هج، كش 2، 626، 16) - العلم؛ فهو العلم بالأمور الدنيوية و الأخروية و الحقائق العقلية، فإن هذه أمور وراء المحسوسات و لا يشاركه فيها الحيوانات، بل العلوم الكليّة الضرورية من خواص العقل، إذ يحكم الإنسان بأن الشخص الواحد لا يتصوّر أن يكون في مكانين في حالة واحدة، و هذا حكم منه على كل شخص. و معلوم أنه لم يدرك بالحسّ إلاّ بعض الأشخاص فحكمه على جميع الأشخاص زائد على ما أدركه الحسّ. و إذا فهمت هذا في العلم الظاهر الضروري فهو في سائر النظريات أظهر. (غزا، ا ح 1، 9، 7) - العلم تصوّر النفس الناطقة المطمئنّة حقائق الأشياء و صورها المجرّدة عن المواد بأعيانها و كيفياتها و كمياتها و جواهرها و ذواتها إن كانت مفردة. و العالم هو المحيط المدرك المتصوّر. و المعلوم هو ذات الشيء الذي ينتقش علمه في النفس. و شرف العلم على قدر شرف معلومه. و رتبة العالم تكون بحسب رتبة العلم. و لا شكّ أن أفضل المعلومات و أعلاها و أشرفها و أجلّها هو اللّه الصانع المبدع الحقّ الواحد. فعلمه و هو علم التوحيد أفضل العلوم و أجلّها و أكملها و هذا العلم ضروري واجب تحصيله على جميع العقلاء. (غزا، ر س، 4، 2) - العلم على قسمين: أحدهما شرعي و الآخر عقلي. و أكثر العلوم الشرعية عقلية عند عالمها. و أكثر العلوم العقلية شرعية عند عارفها. (غزا، ر س، 12، 12) - العلم و العبادة جوهران لأجلهما كان كل ما ترى و تسمع من تصنيف المصنّفين و تعليم المعلّمين و وعظ الواعظين و نظر الناظرين، بل لأجلهما أنزلت الكتب و أرسلت الرسل، بل لأجلهما خلقت السموات و الأرض و ما فيهن من الخلق. (غزا، منه، 6، 1) - العلم أشرف جوهرا من العبادة و لكن لابدّ للعبد من العبادة مع العلم و إلاّ كان عليه هباء منثورا، فإن العلم بمنزلة الشجرة و العبادة بمنزلة ثمرة من ثمراتها فالشرف للشجرة هي الأصل لكن الانتفاع بثمرتها، فإذا لابدّ للعبد من أن يكون له من كلا الأمرين حظ و نصيب. (غزا، منه، 6، 11) - العلم حاكم على العقل و لا حكم للعقل على العلم. (سهرن، ادا، 23، 2) - لا ينفع العلم إلاّ بالعقل و كذلك العقل لا ينفع إلاّ بالعلم. (سهرن، ادا، 23، 3) - العلم فريضة "و فضيلة" ،فالفريضة: ما لابدّ للإنسان من معرفته ليقوم بواجب حق الدين. و الفضيلة: ما زاد على قدر حاجته مما يكسبه فضيلة في النفس موافقة للكتاب و السنة. (سهرو، عوا 1، 171، 3) - العلم عبارة عن حقيقة في النفس تتعلّق بالمعدوم و الموجود على حقيقته الّتي هو عليها أو يكون إذا وجد فهذه الحقيقة هي العلم. و المعدومات تنقسم أربعة أقسام معدوم مفروض لا يصحّ وجوده البتّة كالشريك و الولد للإله و الصاحبة له و دخول الجمل في سمّ الخياط، و معدوم يجب وجوده وجوبا ترجيحيّا اختياريّا لا اضطراريّا كشخص من الجنس الواحد و كنعيم الجنّة للمؤمنين، و معدوم يجوز وجوده كعذوبة ماء البحر في البحر و مرارة الحلو و أشباه ذلك، و معدوم لا يصحّ وجوده قطعا اختياريّا لكن وجود شخص من جنسه. و هذا كلّه أعني ما يجوز وجوده و ما لا يصحّ اختيارا إنّما أريد به الشخص الثاني من الجنس فصاعدا على أنّ الحقيقة تثبت الإرادة و تنفي الاختيار كما تثبت العلم و تنفي التدبير. (عر، نشا، 10، 2) - المعدوم الّذي لا يصحّ وجوده البتّة فلا يتعلّق به علم أصلا لأنّه ليس شيئا يكون، فالعلم إذا لا يتعلّق إلاّ بموجود و لا يتعلّق بمعدوم رأسا إذ العدم المحض لا يتصوّر تعلّق العلم به لأنّه ليس على صورة و لا مقيّد بصفة و لا له حقيقة تنضبط إلاّ النفي المحض، و النفي المحض لا يحصل منه في النفس شيء إذ لو حصل لكان وجودا و العدم من جميع الجهات لا يكون وجودا أبدا، فإنّ الحقائق لا سبيل إلى قلبها ألا ترى علمك بنفي شريك عن اللّه تعالى إن تأمّلت إلى ما تقدّر لك في نفسك و ما انضبط لك في قلبك من نفي الشريك فما تجد في النفس شيئا إلاّ الوحدانيّة و هي موجودة و هي الّتي ضبطتها النفس. (عر، نشا، 11، 11) - من شرط تعلّق العلم بالمعلوم عند الإدراك أن تكون أشخاص ذلك الجنس موجودة في أعيانها لكنّ من شرطها أن يكون منها موجود واحد أو أجزاء في موجودات متفرّقة بجمعها يظهر موجود آخر فتعلمه و ما بقي معدوما فهو مثل له، فعلمك إذا إنّما تعلّق رؤيتك بذلك الموجود و تلك الحقيقة و ليس سماع الأصوات معرفة أعيانها و إنّما تعرف عينها من باب الرؤية. (عر، نشا، 13، 16) - فلتجعل الخوف عن يمينك و الرجاء عن شمالك و العلم من بين يديك و التفكّر من خلفك فإذا جاء العدوّ عن يمينك وجد الخوف بأجناده فلا يستطيع معه دفاعا و كذلك ما بقي، و إنّما رتّبنا هذا الترتيب لأنّ العدوّ إنّما يأتي من هذه الجهات فخصّصنا الخوف باليمين، و ذلك أنّ اليمين موضع الجنّة و الشمال موضع النار فإذا جاء العدوّ من قبل اليمين إنّما يأتي بالجنّة العاجلة و هي الشهوات و اللذّات فيزيّنها لك و يحبّبها إليك فيعرض له الخوف فيدرأه عنها و لولاه لوقع فيها و بوقوعه يكون الهلاك في ملكك فلا يجب أن يكون الخوف إلاّ في هذا الموضع و لا تستعمله في غيرها من الجهات فيقع اليأس و القنط و من الحكمة وضع الأشياء في مواضعها. فالخوف للإنسان كالعدّة للجنديّ فلا يأخذها إلاّ عند مباشرة العدوّ أو لتوقّي نزوله و إن أخذها في غير هذا الموطن سخر به و كان سخيفا جاهلا و إن أتاك العدوّ من جهة الشمال فإنّه لا يأتيك إلاّ بالقنوط و اليأس و سوء الظنّ باللّه و غلبة المقت ليوقع بك فتهلك فيقوم لك الرجاء بحسن الظنّ باللّه عزّ و جلّ فيدفعه و يقمعه، و كذلك إذا أتاك من بين يديك أتاك بظاهر القول فأدّاك إلى التجسيم و التشبيه فيقوم لك العلم فيمنعه أن يصل إليك بهذا فتكون من الخاسرين، و كذلك إذا أتاك من خلفك أتاك بشبه و أمور من جهة الخيالات الفاسدة فيقوم التفكّر فيدفعه بإنّك إن لم تتفكّر و تبحث حتّى تعثر على أنّ تلك الأشياء شبهات و إلاّ هلك ملكك، و لا سبيل للعدوّ في قتال هذه المدينة الّتي هي سلطانك إلاّ من هذه الأربع جهات. (عر، تدب، 194، 4) - العلم هو الصفة التي توجب التحصيل من القلب و العالم هو القلب و المعلوم هو ذلك الأمر المحصّل. (عر، فتح 1، 91، 20) - العلم علمان: موهوب و مكتسب، فالعلم الموهوب لا ميزان له و العلم المكتسب هو ما حصل عن التقوى و العمل الصالح و تدخله الموازنة و التعيين، فإن كل تقوى و عمل مخصوص له علم خاص، لا يكون الإله فثم من يتّقي اللّه للّه و من يتّقي اللّه للنار و من يتّقي اللّه للشيطان، و من يتّقي اللّه فكل تقوى لها عمل خاص و علم خاص يحصل لمن له هذه التقوى. (عر، فتح 1، 576، 8) - أئمة الأسماء: هي الأسماء السبعة الأول المسمّاة بالأسماء الإلهيّة و هي الحي، و العالم، و المريد، و القادر، و السميع، و البصير، و المتكلّم. و هي أصول الأسماء كلها، و بعضهم أورد مكان السميع و البصير. الجوّاد، و المقسط، و عندي أنهما من الأسماء التالية؛ لاحتياج الجود و العدل إلى العلم و الإرادة و القدرة، بل إلى الجميع لتوقّفهما على رؤية استعداد المحل الذي يفيض عليه الجواد الفيض بالقسط، و على سماع دعاء السائل بلسان الاستعداد، و على إجابة دعائه بكلمة "كن" على الوجه الذي يقتضيه استعداد السائل من الأعيان الثابتة، فهما كالموجد و الخالق و الرازق التي هي من أسماء الربوبية، و جعلوا "الحي" إمام الأئمة لتقدّمه على العالم بالذات، لأن الحياة شرط في العلم و الشرط متقدّم على المشروط طبعا. و عندي أن "العالم" بذلك أولى لأن الإمامة أمر نسبي يقتضي مأموما، و كون الإمام أشرف من المأموم. و العلم يقتضي بعد الذي قام به معلوما. و الحياة لا تقتضي غير الحيّ فهو عين الذات غير مقتضية للنسبة، و أما كون العلم أشرف منها فظاهر، و لهذا قالوا إن العلم هو أول ما يتعيّن به الذات دون الحي، لأنه في كونه غير مقتض للنسبة كالوجود و الواجب و لا يلزم من التقدّم بالطبع الإمامة، ألا ترى أن المزاج المعتدل للبدن شرط الحياة؟ و لا شك أن الحياة متقدّمة عليه بالشرف. (قاش، اصط، 34، 6) - (العلم الفريضة) قالت الصوفية: هو علم الإخلاص و آفات النفوس. (قد، نهج، 8، 5) - المعرفة في اللغة العلم، و قالوا في حدّ العلم: معرفة المعلوم على ما هو عليه، فكل علم معرفة، و كل معرفة علم، و كل عالم باللّه عارف، و كل عارف باللّه عالم.... إلا أن المعرفة تتعدّى إلى اللّه بنفس لفظها، بخلاف العلم. (خط، روض، 417، 11) - العلم: و هو عندهم ما قام بدليل، و دفع الجهل. ورقته الأولى: علم جلي، يقع بعيان أو استفاضة، أو تجربة. و الثانية: علم خفي ينبت في الأسرار الظاهرة، بماء الرياضة، و يظهر في الأنفاس لأهل الهمّة، و يظهر الغائب، و يغيب الشاهد، و يشير للجمع. و الثالثة: علم لدني، ليس بينه و بين الغيب حجاب. (خط، روض، 487، 9) - العلم صفة نفسية أزلية فعلمه سبحانه و تعالى بنفسه و علمه بخلقه علم واحد غير منقسم و لا متعدّد و لكنه يعلم نفسه بما هو له و يعلم خلقه بما هم عليه، و لا يجوز أن يقال إن معلومات أعطته العلم من نفسها لئلاّ يلزم من ذلك كونه استفاد شيئا. (جيع، كا 1، 46، 6) - من مراتب الوجود هي الأسماء و الصفات النفسية و هي على الحقيقة أربعة لا يتعيّن لمخلوق كمال الذات إلا بها و هي: الحياة لأن كل ذات لا حياة لها ناقصة عن حد الكمال الذاتي و لهذا هنا ذهب بعض العارفين إلى أن الاسم الأعظم هو اسمه الحي. ثم العلم لأن كل حي لا علم له فإن حياته عرضية غير حقيقة فالعلم من شرط الحي الذاتي لأن كمال الحيوة به و لهذا كنّي عنه تعالى بالحيوة فقال: أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً يعني جاهلا فَأَحْيَيْنٰاهُ ، يعني علّمناه و قدمت الحياة على العلم لأنه لا يتصوّر وجود عالم لا حياة له، فالحياة هي المقدمة الصفات النفسية كلها و لهذا سمّيت الحيوة عند المحقّقين، أمّا الأئمة يريدون بالأئمة الصفات النفسية كلها، لأنها أئمة باقي الصفات إذ جميعها تدخل تحت حيطة هذه الأئمة. ثم الإرادة لأن كل حي لا إرادة له لا يتصوّر منه إيجاد غيره و الحق سبحانه و تعالى موجد الأشياء كلها فهو المريد و بالإرادة تتخصّص الأشياء و يترجّح جانب الوجود على جانب العدم في الممكن. ثم القدرة لأن كل من أراد شيئا و لم يقدر على فعله فهو عاجز و الحق تعالى يتعالى عن العجز فهو القادر المطلق. و هذه الأربعة هي أمهات الأسماء و هو التجلّي الثاني و هو مفاتح الغيب و به يتمّ تعلقنا بكمال الذات فإن من كان ذا حياة و علم و إرادة و قدرة كان كاملا في وجوده و إيجاده لغيره. (جيع، مرا، 18، 10) - العلم الحاصل لأهل الكشف (علم خاص) من علوم الأذواق (يأتي) أي يحصل لهم (من أسفل سافلين، لأن الأرجل هي السفل من الشخص و أسفل منها ما) أي الذي (تحتها) أي تحت الأرجل (و ليس) ما تحت الأرجل (إلا الطريق)، و لا يحصل هذا العلم لنا إلا أن نجعل أنفسنا طريقا تحت أقدام الناس يعني أن نشرع طريق الفناء طريق التصفية. و لما بين أحكام مقام الفرق شرع في بيان أحكام مقام الجمع بقوله (فمن عرف الحق عين الطريق) أي فمن عرف أن الحق هو عين الطريق (عرف الأمر على ما هو عليه، فإن) تعليل و بيان لكون الأمر على ما هو عليه في هذه المسئلة (فيه) أي في الطريق، (جلّ و علا يسلك و يسافر) في نفس الأمر (إذ لا معلوم إلا هو و هو) أي الحق (عين السالك و المسافر فلا عالم إلا هو). (صوف، فص، 178، 9) - أصل جميع الكمالات و الفضائل العلم و أصل جميع النقائص و الرذائل الجهل. (زاد، بغ، 7، 8) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص659) 
1 - و يسمّون العلم المجرّد من المعنى و الخالي من المعاملة علما، و يسمّون العالم به عالما. فمن يكن عالما بالعبارات المجرّدة و حفظها بدون حفظ المعنى، يسمّوه عالما. و لذلك فإنّ هذه الطّائفة حين يريدون الاستخفاف بأقرانهم يسمّونهم علماء، لأنّ العالم قائم بنفسه [لا باللّه] (الهجويري، ص 626). 2 - إنّ العلم صفة نفسيّة أزليّة، فعلمه سبحانه و تعالى بنفسه و علمه بخلقه علم واحد غير منقسم و لا متعدّد، و لكنّه يعلم نفسه بما هو له و يعلم خلقه بما هم عليه (الجيلي، ج 1، ص 50). العلم اللّدنيّ: هو الذي تعلّمه العبد من اللّه تعالى من غير واسطة ملك و نبيّ بالمشافهة و المشاهدة كما كان للخضر عليه السّلام. قال تعالى: «و آتيناه من لدنّا علما» . و قيل: هو معرفة ذات اللّه تعالى و صفاته علما يقينا من مشاهدة و ذوق ببصائر القلوب (التّهانوي، ص 1066). علم اللّه: قال الصّوفيّة: علم اللّه سبحانه صفة نفسيّة أزليّة، فعلمه سبحانه بنفسه و علمه بخلقه علم واحد غير منقسم و لا متعدّد. لكنّه يعلم نفسه بما هو له، و يعلم خلقه بما هم عليه، و لا يجوز أن يقال إنّ معلوماته أعطته العلم من أنفسها (التّهانوي، ص 1065). علم اليقين: علم اليقين ما أعطاه الدّليل (ابن عربي، ص 7). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الصوفیةمعجم المصطلحات الصوفیة
, ص128) 
و أصله في الأودية: العلم الذي هو ميراث العمل الشرعي الصالح بالتصفية و التزكية في السير بالظاهر. و صورته في البدايات: العلم الشرعي الحاصل بالاستفاضة و التواتر. و في الأبواب: العلم العقلي الحاصل بالاستدلال. و في المعاملات: علم الطريقة الحاصل بالرعاية و المراقبة من علوم التوكل و التفويض و التسليم و نظائرها. و في الأخلاق: علم آفات النفس و رذائلها، و كمالاتها و فضايلها، و علم التركن و التحلية. و في الأصول: علم اليقين و معرفة آداب الحضرة و السلوك. و درجته في الأحوال: علم لدنيّ وهبي، يبصر بدقايق الأحوال، و ذنوبها مفاسدها، و تصححها بتعريفه أحكامها و خواصها. و في الولايات: الفناء عن علمه، و الاتصاف بعلم الحق. و في الحقائق: دوام المعاينة و هو المسمى عين اليقين على ما هو عليه. و في النهايات: شهود الحق ذاته بذاته و هو المسمى حق اليقين، فيكون كمال مقام الإحسان. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانیاصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص132) 
هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع و قال الحكماء هو حصول صورة الشيء فى العقل و الأول أخص من الثاني و قيل العلم هو ادراك الشيء على ما هو به و قيل زوال الخفاء من المعلوم و الجهل نقيضه و قيل هو مستغن عن التعريف و قيل العلم صفة راسخة يدرك بها الكليات و الجزئيات و قيل العلم وصول النفس الى معنى الشيء و قيل عبارة عن اضافة مخصوصة بين العاقل و المعقول و قيل عبارة عن صفة ذات صفة. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
ينقسم الى قسمين قديم و حادث فالعلم القديم هو العلم القائم بذاته تعالى و لا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد و العلم المحدث ينقسم الى ثلاثة أقسام بديهى و ضرورى و استدلالى فالبديهى ما لا يحتاج الى تقديم مقدمة كالعلم بوجود نفسه و ان الكل أعظم من الجزء و الضرورى ما لا يحتاج فيه الى تقديم مقدمة كالعلم الحاصل بالحواس الخمس و الاستدلالى ما يحتاج الى تقديم مقدّمة كالعلم بثبوت الصانع و حدوث الاعراض. ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
ما وضع لشيء و هو العلم القصدى أو غلب و هو العلم الاتفاقى الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الاضافة 3 أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا و لم تتناوله السببية. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص67) 
[في الانكليزية] knowledge، science، understanding [في الفرنسية] savoir، science، connaissance بالكسر و سكون اللام في عرف العلماء يطلق على معان منها الإدراك مطلقا تصوّرا كان أو تصديقا، يقينيا أو غير يقيني، و إليه ذهب الحكماء. و منها التصديق مطلقا يقينيا كان أو غيره. قال السيّد السّند في حواشي العضدي: لفظ العلم يطلق على المقسم و هو مطلق الإدراك و على قسم منه و هو التصديق إمّا بالاشتراك بأن يوضع بإزائه أيضا، و إمّا بغلبة استعماله فيه لكونه مقصودا في الأكثر، و إنّما يقصد التصوّر لأجله. و منها التصديق اليقيني. في الخيالي العلم عند المتكلّمين لا معنى له سوى اليقين. و في الأطول في باب التشبيه العلم بمعنى اليقين في اللغة لأنه من باب أفعال القلوب انتهى. و منها ما يتناول اليقين و التصوّر مطلقا. في شرح التجريد العلم يطلق تارة و يراد به الصورة الحاصلة في الذهن و يطلق تارة و يراد به اليقين فقط، و يطلق تارة و يراد به ما يتناول اليقين و التصوّر مطلقا انتهى. و قيل هذا هو مذهب المتكلّمين كما ستعرفه. و منها التعقّل كما عرفت. و منها التوهّم و التعقّل و التخيّل. في تهذيب الكلام أنواع الإدراك إحساس و تخيّل و توهّم و تعقّل. و العلم قد يقال لمطلق الإدراك و للثلاثة الأخيرة و للأخير و للتصديق الجازم المطابق الثابت. و منها إدراك الكلّي مفهوما كان أو حكما. و منها إدراك المركّب تصوّرا كان أو تصديقا، و سيذكر في لفظ المعرفة. و منها إدراك المسائل عن دليل. و منها نفس المسائل المدلّلة. و منها الملكة الحاصلة من إدراك تلك المسائل. و البعض لم يشترط كون المسائل مدلّلة و قال العلم يطلق على إدراك المسائل و على نفسها و على الملكة الحاصلة منها. و العلوم المدوّنة تطلق أيضا على هذه المعاني الثلاثة الأخيرة و قد سبق توضيحها في أوائل المقدّمة. و منها ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما نحو غرض من الأغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها، و يقال لها الصناعة أيضا كذا في المطول في بحث التشبيه. و رده السيّد السّند بأنّ الملكة المذكورة المسمّاة بالصناعة فإنّما هي في العلوم العملية أي المتعلّقة بكيفية العمل كالطب و المنطق، و تخصيص العلم بإزائها غير محقّق. كيف و قد يذكر العلم في مقابلة الصناعة. نعم إطلاقه على ملكة الإدراك بحيث يتناول العلوم النظرية و العملية غير بعيد مناسب للعرف انتهى. اعلم أنّ في العلم مذاهب ثلاثة الأول أنّه ضروري يتصوّر ماهيته بالكنه فلا يحدّ، و اختاره الرازي. و الثاني أنّه نظري لكن يعسر تحديده و به قال إمام الحرمين و الغزالي، و قالا فطريق معرفته القسمة و المثال. أمّا القسمة فهي أن تميّزه عما يلتبس به من الاعتقادات فنقول مثلا الاعتقاد إمّا جازم أو غيره، و الجازم إمّا مطابق أو غير مطابق، و المطابق إمّا ثابت أو غير ثابت. فقد خرج عن القسمة اعتقاد جازم مطابق ثابت و هو العلم بمعنى اليقين، فقد تميّز عن الظّنّ بالجزم و عن الجهل المركّب بالمطابقة و عن تقليد المصيب بالثابت الذي لا يزول بتشكيك المشكّك. قيل القسمة إنّما تميّز العلم التصديقي عن الاعتقادات فلا تكون مفيدة لمعرفة مطلق العلم. أقول لا اشتباه للعلم بسائر الكيفيات النفسانية و لا العلم التصوّري إنّما الاشتباه للعلم التصديقي و القسمة المذكورة تميّزه عنهما فحصل معرفة العلم المطلق. و أمّا المثال فكأن يقال العلم هو المشابه لإدراك الباصرة، أو يقال هو كاعتقادنا أنّ الواحد نصف الاثنين. و الثالث أنّه نظري لا يعسر تحديده و ذكر له تعريفات. الأول للحكماء أنّه حصول صورة الشيء في العقل. و بعبارة أخرى أنّه تمثّل ماهية المدرك في نفس المدرك، و هذا مبني على الوجود الذهني. و هذا التعريف شامل للظّنّ و الجهل المركّب و التقليد و الشكّ و الوهم. و تسميتها علما يخالف استعمال اللّغة و العرف و الشرع، إذ لا يطلق على الجاهل جهلا مركّبا و لا على الظّان و الشاك و الواهم أنّه عالم في شيء من تلك الاستعمالات. و أمّا التقليد فقد يطلق عليه العلم مجازا و لا مشاحة في الاصطلاح. و المبحوث عنه في المنطق هو العلم بهذا المعنى لأنّ المنطق لما كان جميع قوانين الاكتساب فلا بدّ لهم من تعميم العلم. ثم العلم إن كان من مقولة الكيف فالمراد بحصول الصورة الصورة الحاصلة. و فائدة جعله نفس الحصول التنبيه على لزوم الإضافة، فإنّ الصورة إنّما تسمّى علما إذا حصلت في العقل، و إن كان من مقولة الانفعال فالتعريف على ظاهره لأنّ المراد بحصول الصورة في العقل اتصافه بها و قبوله إياها. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1219) 
اعلم أنّ العلم يكون على وجهين أحدهما يسمّى حصوليا و هو بحصول صورة الشيء عند المدرك و يسمّى بالعلم الانطباعي أيضا لأنّ حصول هذا العلم بالشيء إنّما يتحقّق بعد انتقاش صورة ذلك الشيء في الذهن لا بمجرّد حضور ذلك الشيء عند العالم، و الآخر يسمّى حضوريا و هو بحضور الأشياء أنفسها عند العالم كعلمنا بذواتنا و الأمور القائمة بها. و من هذا القبيل علمه تعالى بذاته و بسائر المعلومات. و منهم من أنكر العلم الحضوري و قال إنّ العلم بأنفسنا و صفاتنا النفسانية أيضا حصولي، و كذلك علم الواجب تعالى. و قيل علمه تعالى بحصول الصورة في المجرّدات فإن جعل التعريف للمعنى الأعم الشامل للحضوري و الحصول بأنواعه الأربعة من الإحساس و غيره و بما يكون نفس المدرك و غيره، فالمراد بالعقل الذات المجرّدة و مطلق المدرك و بالصورة ما يعمّ الخارجية و الذهنية أي ما يتميّز به الشيء مطلقا، و بالحصول الثبوت و الحضور سواء كان بنفسه أو بمثاله، و بالمغايرة المستفادة من الظرفية أعمّ من الذاتية و الاعتبارية، و بفي معنى عند كما اختاره المحقّق الدواني. و لا يخفى ما فيه من التكلّفات البعيدة عن الفهم. و إن جعل التعريف للحصولي كان التعريف على ظاهره. و المراد بالعقل قوة للنفس تدرك الغائبات بنفسها و المحسوسات بالوسائط، و بصورة الشيء ما يكون آلة لامتيازه سواء كان نفس ماهية الشيء أو شبحا له، و الظرفية على الحقيقة. اعلم أنّ القائلين بأنّ العلم هو الصورة فرقتان. فرقة تدّعي و تزعم أنّ الصور العقلية مثل و أشباح للأمور المعلومة بها مخالفة لها بالماهية، و على قول هؤلاء لا يكون للأشياء وجود ذهني بحسب الحقيقة بل بحسب المجاز، كأن يقال مثلا النار موجودة في الذهن و يراد أنّه يوجد فيه شبح له نسبة مخصوصة إلى ماهية النار، بسببها كان ذلك الشبح علما بالنار لا بغيرها من الماهيات، و يكون العلم حينئذ من مقولة الكيف و يصير العلم و المعلوم متغايرين ذاتا و اعتبارا. و فرقة تدّعي أنّ تلك الصورة مساوية في الماهية للأمور المعلومة بها، بل الصور هي ماهيات المعلومات من حيث إنّها حاصلة في النفس، فيكون العلم و المعلوم متّحدين بالذات مختلفين بالاعتبار. و على قول هؤلاء يكون للأشياء وجودان خارجي و ذهني بحسب الحقيقة. و التعريف الثاني للعلم مبني على هذا المذهب. و على هذا قال الشيخ؛ الإدراك الحقيقة المتمثّلة عند المدرك. و الثاني لبعض المتكلمين من المعتزلة أنّه اعتقاد الشيء على ما هو به، و المراد بالشيء الموضوع أو النسبة الحكمية أي اعتقاد الشيء على وجه ذلك الشيء متلبّس به في حدّ ذاته من الثبوت و الانتفاء. و فيه أنّه غير مانع لدخول التقليد المطابق فزيد لدفعه عن ضرورة أو دليل أي حال كون ذلك الاعتقاد المطابق كائنا عن ضرورة أو دليل و اعتقاد المقلّد، و إن كان ناشئا عن دليل لأنّ قول المجتهد حجة للمقلّد إلاّ أنّ مطابقته ليست ناشئة عن دليل، و لذا يقلده فيما يصيب و يخطئ، لكنه بقي الظّنّ الصادق الحاصل عن ضرورة أو دليل ظنّي داخلا فيه، إلاّ أن يخصّ الاعتقاد بالجازم اصطلاحا. و يرد أيضا عليهم خروج العلم بالمستحيل فإنّه ليس شيئا اتفاقا، و من أنكر تعلّق العلم بالمستحيل فهو مكابر للبديهي و مناقض لكلامه، لأنّ هذا الإنكار حكم على المستحيل بأنّه لا يعلم فيستدعي العلم بامتناع الحكم على ما ليس بمعلوم، إلاّ أن يقال المستحيل شيء لغة و لو مجازا، و فيه أنّه يلزم حينئذ استعمال المجاز في التعريف بلا قرينة. و أيضا يرد عليهم خروج العلم التصوّري لعدم اندراجه في الاعتقاد فإنّه عبارة عن الحكم الذهني. و الثالث للقاضي أبي بكر الباقلاني أنّه معرفة المعلوم على ما هو به فيخرج عنه علم اللّه تعالى إذ لا يسمّى علمه معرفة إجماعا لا لغة و لا اصطلاحا مع كونه معترفا بأنّ للّه تعالى علما حيث أثبت له تعالى علما و عالمية و تعلّقا إمّا لأحدهما أو لكليهما كما سيجيء، فيكون العلم المطلق مشتركا معنويا عنده بين علم الواجب و علم الممكن، فلا بدّ من دخوله في تعريف مطلق العلم بخلاف المعتزلة فإنّهم لا يعترفون العلم الزائد و يقولون إنّه عين ذاته تعالى. فلفظ العلم عندهم مشترك لفظي، فالتعريف المذكور يكون لمطلق العلم الحادث إذ لا مطلق سواه، و لذا لم يورد النقض عليهم بعلمه تعالى و أيضا ففيه دور إذ المعلوم مشتق من العلم و معناه ما من شأنه أن يعلم أي أن يتعلّق به العلم، فلا يعرف إلاّ بعد معرفته. و أيضا فقيد على ما هو به قيد زائد إذ المعرفة لا تكون إلاّ كذلك لأنّ إدراك الشيء لا على ما هو به جهالة لا معرفة، إذ لا يقال في اللغة و العرف و الشرع للجاهل جهلا مركّبا أنّه عارف. كيف و يلزم حينئذ أن يكون أجهل الناس أعرفهم. و الرابع للشيخ أبي الحسن الأشعري فقال تارة بالقياس إلى متعلّق العلم هو إدراك المعلوم على ما هو به و فيه دور، و تارة بالقياس إلى محلّ العلم هو الذي يوجب كون من قام به عالما و بعبارة أخرى هو الذي يوجب لمن قام به اسم العالم و فيه دور أيضا. و أيضا الإدراك مجاز عن العلم و المجاز لا يستعمل في الحدود. فإن أجيب بأنّ الإدراك عند المنطقيين مشتهر في العلم بالمعنى المقابل للظّنّ و الشكّ و الجهل و التقليد و المجاز المشهور حقيقة عرفية فيصحّ استعماله. قلنا لم يندفع بذلك تعريف الشيء بنفسه فكأنّه قيل هو علم المعلوم، و أيضا فيه زيادة قيد على ما هو به فإنّ المعلوم لا يكون إلاّ كذلك. الخامس لابن فورك أنّه ما يصح لمن قام به اتقان الفعل أي إحكامه و تخليته عن وجوه الخلل، فإن أراد ما يستقلّ بالصّحة فهو باطل قطعا، و إن أراد ما له مدخل فيها فيدخل القدرة في الحدّ و يخرج عنه علمنا إذ لا مدخل له في صحة الاتقان على رأينا، إذ معنى الاتقان الإيجاد على وجه الإحكام، و أفعالنا ليست بإيجادنا. و لو سلّم ذلك يرد عليه علم أحدنا بنفسه و بالباري تعالى و بالمستحيل فإنّ ما تعلّق به هذا العلم ليس فعلا و لا مما يصحّ إتقانه. و اعلم أنّ التقليد و الظّنّ لا يدخلان في هذا التعريف و كذا الشّك و الوهم لأنّ اتقان الفعل و تخليته عن وجوه الخلل إنّما يتصوّر إذا كان عالما بالمفاسد و المصالح علما يقينا تفصيليا. و لذا استدلّوا بإتقان العالم على علمه تعالى، و لهم عبارات قريبة من هذه العبارات كأن يقال تبيين المعلوم على ما هو به أي كشفه و تمييزه، و فيه الزيادة المذكورة و الدّور و أنّ التبيين مشعر بالظّهور بعد الخفاء، فيخرج علمه تعالى. أو يقال هو اثبات المعلوم على ما هو به، و فيه الزيادة و الدّور و انه يلزم أن يكون العالم منا بوجوده تعالى مثبتا له تعالى و هو محال. أو يقال هو الثقة بأنّ المعلوم على ما هو به و فيه الزيادة و الدّور، و أنّه يوجب كون الباري تعالى واثقا بما هو عالم به و ذلك مما يمتنع إطلاقه عليه شرعا. السادس للإمام الرازي أي على تقدير تسليمه أنّ العلم نظري و هو اعتقاد جازم مطابق لموجب إمّا ضرورة أو دليل أي يكون ذلك الاعتقاد المقيّد بالجزم و المطابقة ناشئا عن ضرورة أو دليل فبقيد الجزم خرج الجهل المركّب و تقليد المصيب. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1220) 
فإنّ الاعتقاد و إن كان ناشئا عن الدليل من قول المقلّد لكن مطابقته ليست ناشئة منه بل اتفاقي، و قد مرّ و لا يردّ على هذا النقض بعلمه تعالى لأنّ الإمام اختار في المطالب العالية نفي العلم عن ذاته تعالى و أثبت له العالمية التي فسّرها بالتعلّق بين العالم و المعلوم، لكنه يخرج عنه التصوّر لعدم كونه اعتقادا مع أنّه علم. يقال علمت حقيقة الإنسان و علمت معنى المثلّث. السابع و هو المختار من بين تعريفاته عند المتكلّمين لبرائه عمّا ذكر من الخلل في غيره و تناوله للتصوّر مع التصديق اليقيني أنّه صفة توجب تمييزات بين المعاني لا يحتمل النقيض و الصفة و هي ما يقوم بغيره، فيتناول العلم و غيره. و بقوله توجب تمييزا أي توجب لمحلّها الذي هو النفس تمييزه لشيء لأنّ التمييز المتفرّع على الصفة إنّما هو له لا للصفة، خرج الصفات التي توجب لمحلها التميّز فقط لا التمييز و هي ما عدا الصفات الإدراكية فإنّ القدرة توجب كون محلها متميزا عن العاجز لا كون محلها مميزا لشيء بخلاف الصفات الإدراكية فإنّها توجب لمحلها التمييز للأشياء و التميز عن الأشياء معا. و بقوله بين المعاني أي ما ليس من الأعيان المحسوسة بالحسّ الظاهر خرج إدراك الحواس الظاهرة، و هذا عند من يقول إنّه ليس بعلم بل إدراك مخالف لماهية العلم يحصل بالحواس و أمّا من يقول بكونه قسما من العلم كالشيخ الأشعري فيترك هذا القيد من التعريف. ثم منهم من نفى الحواس الباطنة و قال النفس مدركة للجزئيات المعنوية فلم يقيّد المعاني بالكلّية كما في هذا التعريف، فعلى هذا يشتمل العلم التعقّل و التوهّم و التخيّل كما لا يخفى. و منهم من أثبتها فقيّدها بها إخراجا لإدراك الحواس الباطنة فإنّه إدراك المعاني الجزئية و يسمّى ذلك الإدراك تخيّلا و توهّما. فالعلم عنده بمعنى التعقّل، و بقوله لا يحتمل النقيض أي لا يحتمل ذلك الشيء المتعلّق نقيض ذلك التمييز بوجه من الوجوه خرج الظّنّ و الشكّ و الوهم لأنّها توجب لمحلّها تمييزا يحتمل النقيض في الحال، و كذا الجهل المركّب و التقليد فإنّهما يوجبان تمييزا يحتمل النقيض في المآل. أمّا في الجهل فلأنّ الواقع يخالفه فيجوز أن يطلع عليه، و أمّا في التقليد فلعدم استناده إلى موجب من حسّ أو بديهة أو عادة أو برهان، فيجوز أن يزول بتقليد آخر. قيل فيه أنّ إخراج الشكّ و الوهم من التعريف مما لا يعرف وجهه لأنّ كلاهما تصوّران على ما بيّن في موضعه، و التصوّر داخل في التعريف بناء على أن لا نقيض للتصوّر أصلا و سيجيء تحقيقه في لفظ النقيض فلا وجه لإخراجه، بل لا وجه لصحته أصلا. قلت الشكّ و الوهم من حيث إنّه تصوّر للنسبة من حيث هي هي لا نقيض له، و هما بهذا الاعتبار داخلان في العلم. و أمّا باعتبار أنّه يلاحظ في كلّ منهما النسبة مع كلّ واحد من النفي و الإثبات على سبيل تجويز المساوي و المرجوح. و لذا يحصل التردّد و الاضطراب فله نقيض، فإنّ النسبة من حيث يتعلّق بها الإثبات تناقضها من حيث يتعلّق بها النفي، و هما بهذين الاعتبارين خارجان عن العلم صرّح بهذين الاعتبارين السيّد السّند في حاشية العضدي. ثم إن كان المعرّف شاملا لعلم الواجب و غيره يجب أن يراد بالإيجاب أعمّ سواء كان بطريق السببية كما في علم الواجب أو بطريق العادة كما في علم الخلق، و إن كان المعرّف علم الخلق يجب تخصيصه بالإيجاب العادي على ما هو المذهب من استناد جميع الممكنات إلى اللّه تعالى ابتداء، فالمعنى أنّ العلم صفة قائمة بالنفس يخلق اللّه تعالى عقيب تعلّقها بالشيء أن يكون النفس. مميزا له تمييزا لا يحتمل النقيض. فعلى هذا الضمير في لا يحتمل راجع إلى المتعلّق الدال عليه لفظ التمييز فإنّ التمييز لا يكون إلاّ بشيء. فعدم الاحتمال صفة لمتعلّقه و إنّما لم يكن راجعا إلى نفس التمييز لأنّه إن كان المراد به المعنى المصدري أعني كون النفس مميزا فلا نقيض له أصلا لا في التصوّر و لا في التصديق، و إن كان ما به التمييز أعني الصورة في التصوّر و النفي و الإثبات في التصديق فلا معنى لاحتماله نقيض نفسه إذ الواقع لا يكون إلاّ أحدهما مع مخالفته لما اشتهر من أنّ اعتقاد الشيء كذا، مع العلم بأنّه لا يكون إلاّ كذا علم و مع الاحتمال بأنّه لا يكون كذا ظنّ، فإنّه صريح في أنّ المتعلّق أعني الشيء محتمل، ثم المتعلّق للصورة الماهية و للنفي و الإثبات الطرفان. ثم المراد بالنقيض إمّا نقيض المتعلّق كما قيل و حينئذ المراد بالتمييز إمّا المعنى المصدري، فالمعنى صفة توجب لمحلّها أن يكشف لمتعلقها بحيث لا يحتمل المتعلّق نقيضه، و حينئذ يكون الصفة نفس الصورة و النفي و الإثبات لا ما يوجبها أو ما به التمييز، و حينئذ تكون الصفة ما يوجبها. و لا يخفى ما فيه لأنّ الشيء لا يكون محتملا لنقيضه أصلا من الصورة و النفي و الإثبات كما مرّ، إذ الواقع لا يكون إلاّ أحدهما فلا وجه لذكره أصلا، إلاّ أن يقال المتعلّق و إن لم يكن محتملا لنقيضه في نفس الأمر لكن يحتمله عند المدرك بأن يحصل كلّ منهما بذلك الآخر، و هذا غير ظاهر. و إمّا نقيض التمييز كما هو التحقيق كما قيل أيضا و حينئذ إمّا أن يراد بالتمييز المعنى المصدري و هو حاصل التحرير الذي سبق و هذا أيضا بالنظر إلى الظاهر لأنّ التمييز بالمعنى المصدري ليس له نقيض يحتمله المتعلّق أصلا، و إمّا ما به التمييز و هذا هو التحقيق الحقيقي. فخلاصة التعريف أنّ العلم أمر قائم بالنفس يوجب لها أمرا به تميّز الشيء عما عداه بحيث لا يحتمل ذلك الشيء نقيض ذلك الأمر. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1222) 
فإذا تعلّق علمنا مثلا بماهية الإنسان حصل عند النفس صورة مطابقة لها لا نقيض لها أصلا، بها تميّزها عما عداه. و إذا تعلّق علمنا بأنّ العالم حادث حصل عندها إثبات أحد الطرفين للآخر بحيث تميّزها عما عداهما، لكن قد يكون مطابقا جازما فلا يحتمل النقيض، أعني النفي و قد لا يكون فيحتمله. فالعلم ليس نفس الصورة و النفي و الإثبات عند المتكلّمين بل ما يوجبها فإنّهم يقولون إنّه صفة حقيقية ذات إضافة يخلقها اللّه تعالى بعد استعمال العقل أو الحواس أو الخبر الصادق تستتبع انكشاف الأشياء إذا تعلّقت بها، كما أنّ القدرة و السمع و البصر كذلك. و ما هو المشهور من أنّ العلم هو الصورة الحاصلة فهو مذهب الفلاسفة القائلين بانطباع الأشياء في النفس و هم ينفونه، و التقسيم إلى التصوّر و التصديق ليس بالذات عندهم، بل العلم باعتبار إيجابه النفي و الإثبات تصديق، و باعتبار عدم إيجابه لهما تصوّر؛ و على هذا قيل بأنّه إن خلا عن الحكم فتصوّر و إلاّ فتصديق. و المراد بالصورة عندهم الشّبح و المثال الشبيه بالمتخيّل في المرآة، و ليس هذا من الوجود الذهني، فإنّ من قال به يقول إنّه أمر مشارك للوجود الخارجي في تمام الماهية فلا يرد أنّ القول بالصورة فرع الوجود الذهني، و المتكلمون ينكرونه. و المراد بالنفي و الإثبات المعنى المصدري و هو إثبات أحد الطرفين للآخر و عدم إثبات أحدهما له، و لذا جعلوا متعلّقهما الطرفين لا إدراك أنّ النسبة واقعة أو ليست بواقعة كما هو مصطلح الفلاسفة، فلا يرد أنّ النفي و الإثبات ليسا نقيضين لارتفاعهما عن الشّكّ و إرادة الصورة عن التمييز ليس على خلاف الظاهر، بل مبني على المساهلة و الاعتماد على فهم السامع للقطع بأنّ المحتمل للنقيض هو التمييز بمعنى الصورة و النفي و الإثبات دون المصدري فتأمّل، فإنّ هذا المقام من مطارح الأذكياء. و قيل المراد نقيض الصفة و قوله لا يحتمل صفة للصفة لا للتمييز، و ضمير لا يحتمل راجع إلى المتعلّق، فالمعنى صفة توجب تمييزا لا يحتمل متعلّقها نقيض تلك الصفة، فالتصوّر حينئذ نفس الصورة لا ما يوجبها و كذا التصديق نفس الإثبات و النفي و التمييز بالمعنى المصدري. و لا يخفى أنّه خلاف الظاهر، و الظاهر أن يكون لا يحتمل صفة للتمييز و مخالف لتعريف العلم عند القائلين بأنّه من باب الإضافة. و قالوا إنّه نفس التعلّق و عرّفوه بأنّه تمييز معنى عند النفس لا يحتمل النقيض، فإنّه لا يمكن أن يراد فيه نقيض الصفة، و التمييز في هذا التعريف بمعنى الانكشاف، و إلاّ لم يكن العلم نفس التعلّق؛ فالانكشاف التصوّري لا نقيض له و كذا متعلّقه، و الانكشاف التصديقي أعني النفي و الإثبات كلّ واحد منهما نقيض الآخر و متعلّقه قد يحتمل النقيض و قد لا يحتمله. و قد أورد على الحدّ المختار العلوم العادية فإنّها تحتمل النقيض، و الجواب أنّ احتمال العاديات للنقيض بمعنى أنّه لو فرض نقيضها لم يلزم منه محال لذاته غير احتمال متعلّق التمييز الواقع فيه، أي في العلم العادي للنقيض، لأنّ الاحتمال الأول راجع إلى الإمكان الذاتي الثابت للممكنات في حدّ ذاتها، حتى الحسّيات التي لا تحتمل النقيض اتفاقا. و الاحتمال الثاني هو أن يكون متعلّق التمييز محتملا لأن يحكم فيه المميز بنقيضه في الحال أو في المآل و منشأه ضعف ذلك التمييز إمّا لعدم الجزم أو لعدم المطابقة أو لعدم استناده إلى موجب، و هذا الاحتمال الثاني هو المراد. و التعريف الأحسن الذي لا تعقيد فيه هو أنّه يتجلّى بها المذكور لمن قامت هي به، فالمذكور يتناول الموجود و المعدوم و الممكن و المستحيل بلا خلاف، و يتناول المفرد و المركّب و الكلّي و الجزئي، و التجلّي هو الانكشاف التام فالمعنى أنّه صفة ينكشف بها لمن قامت به ما من شأنه أن يذكر انكشافا تاما لا اشتباه فيه. و اختيار كلمة من لإخراج التجلّي الحاصل للحيوانات العجم فقد خرج النور فإنّه يتجلّى به لغير من قامت به، و كذا الظّنّ و الجهل المركّب و الشّكّ و الوهم و اعتقاد المقلّد المصيب أيضا لأنّه في الحقيقة عقدة على القلب، فليس فيه انكشاف تام. هذا كلّه خلاصة ما في شرح المواقف و ما حقّقه المولوي عبد الحكيم في حاشيته و حاشية الخيالي. فائدة: قال المتكلّمون لا بدّ في العلم من إضافة و نسبة مخصوصة بين العالم و المعلوم بها يكون العالم عالما بذلك المعلوم و المعلوم معلوما لذلك العالم، و هذه الإضافة هي المسمّاة عندهم بالتعلّق. فجمهور المتكلّمين على أنّ العلم هو هذا التعلّق إذ لم يثبت غيره بدليل فيتعدّد العلم بتعدّد المعلومات كتعدّد الإضافة بتعدّد المضاف إليه. و قال قوم من الأشاعرة هو صفة حقيقية ذات تعلّق، و عند هؤلاء فثمة أمر أنّ العلم و هو تلك الصفة و العالمية أي ذلك التعلّق، فعلى هذا لا يتعدّد العلم بتعدّد المعلومات إذ لا يلزم من تعلّق الصفة بأمور كثيرة تكثر الصفة، إذ يجوز أن يكون لشيء واحد تعلّقات بأمور متعدّدة. و أثبت القاضي الباقلاني العلم الذي هو صفة موجودة و العالمية التي هي من قبيل الأحوال عنده و أثبت معها تعلّقا، فإمّا للعلم فقط أو للعالمية فقط، فههنا ثلاثة أمور: العلم و العالمية و التعلّق الثابت لأحدهما، و إمّا لهما معا، فههنا أربعة أمور: العلم و العالمية و تعلّقاهما. و قال الحكماء العلم هو الموجود الذهني إذ يعقل ما هو عدم صرف بحسب الخارج كالممتنعات و التعلّق إنّما يتصوّر بين شيئين متمايزين و لا تمايز إلاّ بأن يكون لكلّ منهما ثبوت في الجملة، و لا ثبوت للمعدوم في الخارج فلا حقيقة له إلاّ الأمر الموجود في الذهن، و ذلك الأمر هو العلم. و أمّا التعلّق فلازم له و المعلوم أيضا فإنّه باعتبار قيامه بالقوة العاقلة علم، و باعتباره في نفسه من حيث هو هو معلوم، فالعلم و المعلوم متّحدان بالذات مختلفان بالاعتبار؛ و إذا كان العلم بالمعدومات كذلك وجب أن يكون سائر المعلومات أيضا كذلك، إذ لا اختلاف بين أفراد حقيقة واحدة نوعية، كذا في شرح المواقف. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1224) 
قال مرزا زاهد هذا في العلم الحصولي و أما في الحضوري فالعلم و المعلوم متّحدان ذاتا و اعتبارا، و من ظنّ أنّ التغاير بينهما في الحضوري أيضا اعتبارا كتغاير المعالج و المعالج فقد اشتبه عليه التغاير الذي هو مصداق تحقّقهما بالتغاير الذي هو بعد تحقّقهما، فإنّه لو كان بينهما تغاير سابق لكان العلم الحضوري صورة منتزعة من المعلوم و كان علما حصوليا. و في أبي الفتح حاشية الحاشية الجلالية أمّا القائلون بالوجود الذهني من الحكماء و غيرهم فاختلفوا اختلافا ناشئا من أنّ العلم ليس حاصلا قبل حصول الصورة في الذهن بداهة و اتفاقا، و حاصل عنده بداهة و اتفاقا، و الحاصلة معه ثلاثة أمور: الصورة الحاصلة و قبول الذهن من المبدأ الفيّاض و إضافة مخصوصة بين العالم و المعلوم. فذهب بعضهم إلى أنّ العلم هو الصورة الحاصلة فيكون من مقولة الكيف، و بعضهم إلى أنّه الثاني فيكون من مقولة الانفعال، و بعضهم إلى أنّه الثالث فيكون من مقولة الإضافة. و الأصح المذهب الأول لأنّ الصورة توصف بالمطابقة كالعلم، و الإضافة و الانفعال لا يوصفان بها، لكن القول بأنّ الصورة العقلية من مقولة الكيف إنّما يصحّ إذا كانت مغايرة لذي الصورة بالذات قائمة بالعقل كما هو مذهب القائلين بالشّبح و المثال الحاكمين بأنّ الحاصل في العقل أشباح الأشياء لا أنفسها. و أمّا إذا كانت متّحدة معه بالذات مغايرة له بالاعتبار على ما يدلّ عليه أدلة الوجود الذهني و هو المختار عند المحقّقين القائلين بأنّ الحاصل في الذهن أنفس الأشياء لا أشباحها فلا يصحّ ذلك. فالحقّ أنّ العلم من الأمور الاعتبارية و الموجودات الذهنية، و إن كان متحدا بالذات مع الموجود الخارجي إذا كان المعلوم من الموجودات الخارجية سواء كان جوهرا أو عرضا كيفا أو انفعالا أو إضافة أو غيرها. انتهى في شرح المواقف. قال الإمام الرازي قد اضطرب كلام ابن سينا في حقيقة العلم فحيث بيّن أنّ كون الباري عقلا و عاقلا و معقولا يقتضي كثرة في ذاته، فسّر العلم بتجرّد العالم و المعلوم من المادة. و ردّ بأنّه يلزم منه أنّ يكون كلّ شخص إنساني عالما بجميع المجرّدات، فإنّ النفس الإنسانية مجرّدة عندهم. و حيث قرّر اندراج العلم في مقوله الكيف بالذات و في مقولة الإضافة بالعرض جعله عبارة عن صفة ذات إضافة. و حيث ذكر أنّ تعقّل الشيء لذاته و لغير ذاته ليس إلاّ حضور صورته عنده جعله عبارة عن الصورة المرتسمة في الجوهر العاقل المطابقة لماهية المعقول. و حيث زعم أنّ العقل البسيط الذي لواجب الوجود ليس عقليته لأجل صور كثيرة بل لأجل فيضانها حتى يكون العقل البسيط كالمبدإ الخلاّق للصور المفصّلة في النفس جعله عبارة عن مجرّد إضافة. التقسيم: للعلم تقسيمات. الأول إلى الحضوري و الحصولي كما عرفت. الثاني إلى أنّ العلم الحادث إمّا تصوّر أو تصديق، و العلم القديم لا يكون تصوّرا و لا تصديقا، و قد سبق في لفظ التّصوّر. الثالث إلى أنّ الأشياء المدركة أي المعلومة تنقسم إلى ما لا يكون خارجا عن ذات المدرك أي العالم و إلى ما يكون. أما في الأول فالحقيقة الحاصلة عند المدرك هي نفس حقيقتها، و أمّا في الثاني فهي تكون غير الحقيقة الموجودة في الخارج بل هي إمّا صورة منتزعة من الخارج إن كان الإدراك مستفادا من خارج كما في العلم الانفعالي أو صورة حصلت عند المدرك ابتداء، سواء كانت الخارجية مستفادة منها كما في العلم الفعلي، أو لم تكن. و على التقديرين فإدراك الحقيقة الخارجية بحصول تلك الصورة الذهنية عند المدرك و الاحتياج إلى الانتزاع إنّما هو في المدرك المادي لا غير، كذا في شرح الإشارات. و في شرح الطوالع الشيء المدرك إمّا نفس المدرك أو غيره، و غيره إمّا غير خارج عنه أو خارج عنه، و الخارج عنه إمّا مادي أو غير مادي، فهذه أربعة أقسام. الأول ما هو نفس المدرك. و الثاني ما هو غيره لكنه غير خارج عنه. و الثالث ما هو خارج عنه لكنه ماديّ. و الرابع ما هو خارج عنه لكنه غير مادي. و الأوّلان منها إدراكهما بحصول نفس الحقيقة عند المدرك فيكون إدراكهما حضوريا و الأول بدون حلول و الثاني بالحلول، و الآخران لا يكون إدراكهما بحصول نفس الحقيقة الخارجية بل بحصول مثال الحقيقة، سواء كان الإدراك مستفادا من الخارجية أو الخارجية مستفادة من الإدراك، و الثالث إدراكه بحصول صورة منتزعة عن المادة مجرّدة عنها، و الرابع لم يفتقر إلى الانتزاع، الرابع إلى واجب أي ممتنع الانفكاك عن العالم كعلمه بذاته و ممكن كسائر العلوم. الخامس إلى فعلي و يسمّى كلّيا قبل الكثرة و هو ما يكون سببا لوجود المعلوم في الخارج كما نتصوّر السرير مثلا ثم نوجده، و انفعالي و يسمّى كلّيا بعد الكثرة و هو ما يكون مسبّبا عن وجود العالم بأن يكون مستفادا من الوجود الخارجي كما يوجد أمرا في الخارج كالسماء و الأرض ثم نتصوّره، فالفعلي ثابت قبل الكثرة و الانفعالي بعدها، فالعلم الفعلي كلّي يتفرّع عليه الكثرة و هي الأفراد الخارجية و العلم الانفعالي كلّي يتفرّع على الكثرة. و قد يقال إنّ لنا كلّيا مع الكثرة لكنه من قبيل العلم و مبني على وجود الطبائع الكلّية في ضمن الجزئيات الخارجية. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1225) 
قال الحكماء: علم اللّه تعالى بمصنوعاته فعلي لأنّه السّبب لوجود الممكنات في الخارج؛ لكن كون علمه تعالى سببا لوجودها لا يتوقّف على الآلات، بخلاف علمنا بأفعالنا، و لذلك يتخلّف صدور معلومنا عن علمنا. و قالوا إنّ علمه تعالى بأحوال الممكنات على أبلغ النّظام و أحسن الوجوه بالقياس إلى الكلّ من حيث هو كلّ، هو الذي استند عليه وجودها على هذا الوجه دون سائر الوجوه الممكنة، و هذا العلم يسمّى عندهم بالعناية الأزلية. و أمّا علمه تعالى بذاته فليس فعليا و لا انفعاليا أيضا، بل هو عين ذاته بالذات و إن كان مغايرا له بالاعتبار. السادس إلى ما يعلم بالفعل و هو ظاهر و ما يعلم بالقوة كما إذا في يد زيد اثنان فسألنا أزوج هو أو فرد؟ قلنا نعلم أنّ كلّ اثنين زوج، و هذا اثنان، فنعلم أنّه زوج علما بالقوة القريبة من الفعل و إن لم نكن نعلم أنّه بعينه زوج، و كذلك جميع الجزئيات المندرجة تحت الكلّيات فإنّها معلومة بالقوة قبل أن يتنبّه للاندراج. فالنتيجة حاصلة في كبرى القياس، هكذا قال بعض المتكلّمين. السابع إلى تفصيلي و إجمالي، و التفصيلي كمن ينظر إلى أجزاء المعلوم و مراتبه بحسب أجزائه بأن يلاحظها واحدا بعد واحد، و الإجمالي كمن يعلم مسئلة فيسأل عنها فإنّه يحضر الجواب الذي هو تلك المسألة بأسرها في ذهنه دفعة واحدة و هو أي ذلك الشخص المسئول متصوّر للجواب لأنّه عالم بأنه قادر عليه، ثم يأخذ في تقرير الجواب، فيلاحظ تفصيله، ففي ذهنه أمر بسيط هو مبدأ التفاصيل؛ و التفرقة بين الحالة الحاصلة دفعة عقيب السؤال و بين حالة الجهل الثابتة قبل السؤال و ملاحظة التفصيل ضرورية وجدانية، إذ في حالة الجهل المسماة عقلا بالفعل ليس إدراك الجواب حاصلا بالفعل بل النفس في تلك الحالة تقوى على استحضاره بلا تجشّم كسب جديد، فهناك قوة محضة. و في الحالة الحاصلة عقيب السؤال قد حصل بالفعل شعور و علم ما بالجواب لم يكن حاصلا قبله. و في الحالة التفصيلية صارت الأجزاء ملحوظة قصدا و لم يكن حاصلا في شيء من الحالتين السابقتين، و شبه ذلك بمن يرى نعما كثيرة تارة دفعة فإنّه يرى في هذه الحالة جميع أجزائه ضرورة، و تارة بأن يحدّق البصر نحو واحد واحد فيفصّل أجزاؤه. فالرؤية الأولى إجمالية و الثانية تفصيلية. و أنكر الإمام الرازي العلم الإجمالي. فائدة: العلم الإجمالي على تقدير جواز ثبوته في نفسه هل يثبت للّه تعالى أولا؟ جوّزه القاضي و المعتزلة، و منعه كثير من أصحابنا و أبو الهاشم. و الحقّ أنّه إن اشترط في الإجمالي الجهل بالتفصيل امتنع عليه تعالى، و إلاّ فلا. الثامن إلى التعقّل و التوهّم و التخيّل و الإحساس و قد سبق في لفظ الإحساس. التاسع إلى الضروري و النظري، و علم اللّه تعالى عند المتكلّمين لا يوصف بضرورة و لا كسب، فهو واسطة بينهما و أما عند المنطقيين فداخل في الضروري و قد سبق. فائدة: الفرق بين العلم بالوجه و بين العلم بالشيء من وجه أنّ معنى الأول حصول الوجه عند العقل و معنى الثاني أنّ الشيء حاصل عند العقل لكن لا حصولا تاما، فإنّ التصوّر قابل للقوة و الضعف كما إذا تراءى لك شبح من بعيد فتصوّرته تصورا ما، ثم يزداد انكشافا عندك بحسب تقاربك إليه إلى أن يحصل في عقلك كمال حقيقته. و لو كان العلم بالوجه هو العلم بالشيء من ذلك الوجه على ما ظنّه من لا تحقيق له لزم أن يكون جميع الأشياء معلومة لنا مع عدم توجّه عقولنا إليها، و ذلك ظاهر الاستحالة، كذا في شرح المطالع في بحث الموضوع. و قال المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف في المقصد الرابع من مقاصد العلم في الموقف الأول: اعلم أنّهم اختلفوا في علم الشيء بوجه و علم وجه الشيء. فقال من لا تحقيق له إنّه لا تغاير بينهما أصلا. و قال المتأخّرون بالتغاير بالذات إذ في الأول الحاصل في الذهن نفس الوجه و هو آلة لملاحظة الشيء، و الشيء معلوم بالذات، و في الثاني الحاصل في الذهن صورة الوجه و هو المعلوم بالذات من غير التفات إلى الشيء ذي الوجه. و قال المتقدّمون بالتغاير بالاعتبار إذ لا شكّ في أنّه لا يمكن أن يشاهد بالضاحك أمر سواه، إلا أنّه إذا اعتبر صدقه على أمر و اتحاده معه كما في موضوع القضية المحصورة كان علم الشيء بالوجه، و إذا اعتبر مع قطع النظر عن ذلك كان علم الوجه كما في موضوع القضية الطبيعية. فائدة: أثبت أبو هاشم علما لا معلوم له كالعلم بالمستحيل فإنّه ليس بشيء و المعلوم شيء و هذا أمر اصطلاحي محض لا فائدة فيه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1227) 
هو إدراك الشيء على ما هو عليه. و قيل: هو المعرفة. و قيل: بل هو غير المعرفة، و الفرق بينهما: أنّ العلم يطلق لإدراك الكلّيّات عن دليل، و المعرفة لإدراك الجزئيّات، و كلّ هذا اصطلاح لا مشاحّة فيه . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة علوم الحدیث و فنونهموسوعة علوم الحدیث و فنونه
, ص15) 