الإِطْنَاب

مصدر ثلاثی مزید باب إفعال
bookmark

معنای الإِطْنَاب

الْإِطْنَابُ

البلاغة في المَنْطِق و الوَصْفِ،مدحا كان أَو ذَمّا
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص106)
sourceLink

البَلاَغَةُ‌ في المَنْطِقِ‌ ¦¦
الإِبْعَادُ ¦¦
هو مَأْخُوْذٌ من الطَّنَبِ‌ و هوالطُّوْلُ‌ في ظَهْرِ الفَرَسِ‌ و غَيْرِهِ‌،يُقال:فَرَسٌ‌ أَطْنَب
(
المحیط في اللغة
, ج9 , ص189)
sourceLink

البلاغة في المنطق في مدح أو ذم
(
العین
, ج7 , ص438)
sourceLink

البَلاَغَةُ‌ في المَنْطِق و الوَصْفِ‌ المُبَالَغَةُ‌ في مَدْح أَو ذَمٍّ‌ و الإِكَثْارُ فِيه
(
تاج العروس
, ج2 , ص188)
sourceLink

(فى علم المعانى) :أَن يزيد اللفظ على المعنى لفائدة. و هو يقابل الإِيجاز، و تتوسَّطهما المساواة.
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص567)
sourceLink

إكثار من الكلام و مبالغة فيه:«تَمَلُّقُ‌ المُتزلِّفين و إِطْنابُ‌ المَدَّاحين»، «تكلَّم بدون إِطْناب» ¦¦
في علم المعاني:هو أن يزيد اللَّفظ‍‌ على المعنى لفائدة.و يقابله الإيجاز
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص921)
sourceLink

بسيار از پى رفتن بعضى شتر بعضى را و سخت شدن بار خيار بر گونى كردن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص31)
sourceLink

البلاغة في المَنْطِق و الوَصْفِ، مدحاً كان أَو ذمّاً. ¦¦
المبالغة في مدح أَو ذم و الإِكثارُ فيه.
(
لسان العرب
, ص562)
sourceLink

مبالغه؛درازنويسى،اطناب،پرگويى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص404)
sourceLink

و هو من إِطنابِ الرِّيحِ . و - الإِبلَ : ساقها فأَتبَعَ بعضَها بعضاً. و - النَّهرُ: بَعُدَ ذَهابُه، كتَطَنَّبَ تَطْنِيباً .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج2 , ص253)
sourceLink

المصطلح الإِطنابُ : أَداءُ المقصود بِأَكثر من عبارة المتعارف من الأَوساط الذينَ ليس لهم فصاحةٌ و بلاغةٌ و لا عيٌّ و فهاهَةٌ . و قيل: تأديةُ أَصلِ المرادِ بلفظٍ زائدٍ عليه لفائدةٍ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج2 , ص254)
sourceLink

مداخل متضاد الإِطْنَاب

الإِطْنَاب در اصطلاح

الْإِطْنَابُ

أداء المقصود باكثر من العبارة المتعارفة. ¦¦
ان يخبر المطلوب يعنى المعشوق بكلام طويل لان كثرة الكلام عند المطلوب مقصودة لان كثرة الكلام توجب كثرة النظر هذا و قيل الاطناب أن يكون اللفظ‍‌ زائدا على أصل المراد.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص13)
sourceLink

[في الانكليزية] Prolixity [في الفرنسية] Prolixite بالنون قال أهل البلاغة: الإطناب و الإيجاز من أعظم أنواع البلاغة، حتى نقل عن البعض أنه قال البلاغة هي الإيجاز و الإطناب. قال صاحب الكشاف: كما أنه يجب على البليغ في مظان الإجمال أن يجمل و يوجز فكذلك الواجب عليه في موارد التفصيل أن يفصل، كما إذا كان الكلام مع المحبوب فيؤتى بكلام طويل لأن كثرة الكلام توجب طول الصحبة معه، و كثرة الالتفات منه، كما قال اللّه تعالى حكاية عن قول موسى عليه السلام في جواب قوله تعالى وَ مٰا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰا مُوسىٰ، قٰالَ هِيَ عَصٰايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهٰا وَ أَهُشُّ بِهٰا عَلىٰ غَنَمِي وَ لِيَ فِيهٰا مَآرِبُ أُخْرىٰ ، كذا في الجرجاني. و اختلف هل بين الإيجاز و الإطناب واسطة و هي المساواة أو لا و هي داخلة في قسم الإيجاز؟ فالسكّاكي و جماعة على الأول، لكنهم جعلوا المساواة غير محمودة و لا مذمومة لأنهم فسّروها بالمتعارف من كلام أوساط الناس الذين ليسوا في رتبة البلاغة، و فسّروا الإيجاز بأداء المقصود بأقل من المتعارف، و الإطناب بأدائه بأكثر منه. و ابن الأثير و جماعة على الثاني فقالوا: الإيجاز التعبير عن المراد بلفظ غير زائد و الإطناب بلفظ ازيد. و قال القزويني الأقرب أن يقال إن المقبول من طرق التعبير عن المراد تأدية أصله إمّا بلفظ مساو لأصل المراد، أو ناقص عنه واف، أو زائد عليه لفائدة، و الأول المساواة، و الثاني الإيجاز، و الثالث الإطناب. و احترز بقوله واف عن الإخلال، و بقوله لفائدة عن الحشو و التطويل فعنده تثبت المساواة واسطة و أنها من قسم المقبول، كذا في الإتقان. لكن قال الچلپي في حاشية المطول إنّ الإطناب في اصطلاح السكّاكي يعم المساواة فتعريفه بأداء المقصود بأكثر منه لا يلائم مذهبه انتهى. قال صاحب الأطول: أمّا أنّ هذا التعميم المذكور اصطلاح السكّاكي فغير ثابت انتهى؛ فقول صاحب الإتقان أولى. ثم قال صاحب الأطول: المساواة عند السكّاكي هي متعارف الأوساط الذين يكتفون بأداء أصل المعنى على ما ينبغي، أي كلامهم في مجرى عرفهم في تأدية المعاني و ربما يشتمل متعارفهم على الحذف و مع ذلك لا يسمّى اختصارا و إيجازا لأنه متعارفهم فإن عرفهم في طلب الإقبال يا زيد و هو مشتمل على الحذف و في التحذير إياك و الأسد و امرأ و نفسه و حمدا و سقيا، و هي لا تحمد في باب البلاغة من الأوساط و لا تحمد أيضا من البليغ معهم، لأنه لا يقصد معهم بكلامه مزية سوى التجريد عن المزايا، و بذلك يرتقي عن أصوات الحيوانات، و لا تذم أيضا لا منهم و لا من البليغ. و أمّا التكلّم بمتعارفهم إذا عرى عن المزية فلا يحمد من البليغ معهم و يذم منه مع البليغ، و إذا اشتمل على المزايا التي هم غافلون عنها كما في إيّاك و الأسد فمعهم لا يحمد من البليغ و لا يذمّ و مع البليغ يحمد لأن البليغ قصد به مزايا تتعلّق بالإيجازات التي فيها، فالإيجاز عنده أداء المقصود بأقل من المتعارف، و الإطناب أداؤه بأكثر منه، لكن يرد على السكّاكي أمران: أحدهما أنهم جعلوا نحو: نعم الرجل زيد من الإطناب و لا عبارة للأوساط غيره. و ثانيهما أنه لم يحفظ تعريف الإيجاز عن دخول الإخلال و تعريف الإطناب عن دخول الحشو و التطويل، و لذا عدل عنه القزويني و قال الأقرب الخ. و فيما ذكر القزويني أيضا أنظار: الأول أنه إن أراد بالمقبول المقبول مطلقا سواء كان من البليغ أو من الأوساط فالزائد و الناقص غير مقبولين من الأوساط لأنهما خروج عن طريقهم لا لداع، و إن أراد المقبول من البليغ فليس المساوي و الناقص الوافيان مقبولين مطلقا، بل إذا كانا لداع. و الثاني إنّ قولنا جاءني إنسان و قولنا جاءني حيوان ناطق كلاهما مساو بأنه أصل المراد بلفظ مساو فينبغي أن لا يكون أحدهما إطنابا و الآخر إيجازا. و بالجملة لا يشتمل تعريف الإيجاز إيجاز القصر. و الثالث إن قولنا حمدا لك و نظائره مساواة بتعريف السكّاكي و إيجاز بتعريف القزويني، فنزاعه مع السكّاكي في نقل اصطلاح القوم في مثله لا يسمع بدون سند قوي. و لو قيل المراد المساوي بحسب الأوساط فتعريفه يؤول إلى ما ذكره السكّاكي. و الرابع الإيجاز و الإطناب و المساواة مختصّة بالكلام البليغ كما عرف، فلا يتمّ تعريف الإيجاز و الإطناب ما لم يقيّد بالبلاغة لجواز أن يكون الناقص الوافي غير فصيح، و كذا الزائد لفائدة انتهى ما قال صاحب الأطول. اعلم أنه قال السكّاكي: قد يوصف الكلام بالاختصار لكونه أقل من عبارة المتعارف كما سبق، و قد يوصف به لكونه أقل من العبارة اللائقة بالمقام بحسب مقتضى الظاهر نحو: قٰالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنِّي وَ اِشْتَعَلَ اَلرَّأْسُ شَيْباً فإنه إطناب بالنسبة إلى المتعارف، و هو قولنا يا ربي شخت، لكنه إيجاز بالنسبة إلى ما يقتضيه المقام لأنه مقام بيان انقراض الشباب و نزول المشيب، فينبغي أن يبسط الكلام فيه غاية البسط، فعلم أنّ للإيجاز معنيين: أحدهما كون الكلام أقل من عبارة المتعارف و الثاني كونه أقل مما هو مقتضى ظاهر المقام، و أنه لا فرق بين الإيجاز و الاختصار و إن توهّمه البعض كما ورد في لفظ الإجازة. ثم إنّ بين الإيجازين عموما من وجه لتصادقهما فيما هو أقلّ من عبارة المتعارف، و يقتضي المقام جميعا كما إذا قيل ربّ شخت بحذف حرف النداء و ياء الإضافة، و صدق الأوّل بدون الثاني كما في قوله إذا قال: الخميس نعم بحذف المبتدأ فإنه أقل من المتعارف، و هو هذا نعم، و ليس أقل من مقتضى المقام لأنّ المقام لضيقه يقتضي حذف المسند إليه و صدق الثاني بدون الأول كما في قوله تعالى: رَبِّ إِنِّي وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنِّي و يمكن اعتبار هذين المعنيين في الإطناب أيضا. و النسبة بين الإطنابين أيضا عموم من وجه لأنّ الإطناب بالمعنى الأول دون الثاني يوجد في قوله تعالى: رَبِّ إِنِّي وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنِّي وَ اِشْتَعَلَ اَلرَّأْسُ شَيْباً ، و بالمعنى الثاني دون الأول يوجد في ما إذا قيل: هذا نعم بذكر المبتدأ بناء على مناسبة خفية مع ذلك المقام، و يوجد بالمعنيين فيما إذا زيد في هذا المثال نظرا إلى ما ذكر من المناسبة الخفية، فقيل مثلا: هذا نعم فاغتنموه؛ و كذا بين الإيجاز بالمعنى الثاني و بين الإطناب بالمعنى الأول عموم من وجه لوجودهما في قوله تعالى: رَبِّ إِنِّي وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنِّي و وجود الإطناب بالمعنى الأول دون الإيجاز بالمعنى الثاني فيما إذا قال هذا نعم فسوقوه إذا طابق المقام على ما مرّ، و بالعكس فيما إذا قال يا ربي قد شخت، و كذا بين الإيجاز بالمعنى الأول و الإطناب بالمعنى الثاني لوجودهما في غزال فاصطادوه إذا طابق المقام عند كون الأمر بالاصطياد مقصودا أصليا للمتكلّم، فإن متعارف الأوساط هذا غزال فاصطادوه. و مقتضى ظاهر المقام غزال و وجود الإيجاز بالمعنى الأول دون الإطناب بالمعنى الثاني في قوله قد شخت، و بالعكس في قوله هذا نعم عند مناسبة خفية. و اعلم أيضا أنه كما يوصف الكلام بالإيجاز و الإطناب باعتبار كونه ناقصا عمّا يساوي أصل المراد أو زائدا عليه و هو الأكثر كذلك قد يوصف الكلام بهما باعتبار كثرة حروفه و قلتها بالنسبة إلى كلام آخر مساو له، أي لذلك الكلام، في أصل المعنى. و إنما قيد المعنى بالأصل لعدم إمكان المساواة في تمام المراد فإن للإيجاز مقاما ليس للإطناب، و بالعكس، و لا يوصف بالمساواة بهذا الاعتبار إذ ليس المساواة بهذا الاعتبار مما يدعو إليه المقام بخلاف الإيجاز و الإطناب، هكذا يستفاد من الأطول و المطول و أبي القاسم. و اعلم أيضا أنّ البعض على أن الإطناب بمعنى الإسهاب. و الحق أنه أخصّ من الإسهاب، فإن الإسهاب التطويل لفائدة أو لا لفائدة كما ذكره التنوخي و غيره. التقسيم الإطناب قسمان: إطناب بسط و إطناب زيادة. فالأول الإطناب بتكثير الجمل كقوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ الآية في سورة البقرة أطنب فيها أبلغ إطناب لكون الخطاب مع الثقلين و في كل عصر و حين للعالم منهم و الجاهل، و المؤمن منهم و الكافر و المنافق. و الثاني يكون بأنواع: الأول دخول حرف فأكثر من حروف التأكيد. و الثاني الأحرف الزائدة. و الثالث التأكيد. و الرابع التكرير. و الخامس الصفة. و السادس البدل. و السابع عطف البيان. و الثامن عطف أحد المترادفين على الآخر. و التاسع عطف الخاصّ على العام و عكسه. و العاشر الإيضاح بعد الإبهام. و الحادي عشر التفسير. و الثاني عشر وضع الظاهر موضع المضمر. و الثالث عشر الإيغال. و الرابع عشر التّذييل. و الخامس عشر الطّرد و العكس. و السادس عشر التّكميل المسمّى بالاحتراس أيضا. و السابع عشر التّتميم. و الثامن عشر الاستقصاء. و التاسع عشر الاعتراض. و العشرون التعليل و فائدته التقرير، فإنّ النفوس أبعث على قبول الأحكام المعلّلة من غيرها، كذا في الإتقان و تفصيل كل في موضعه.
(
موسوعه کشاف
, ص222)
sourceLink

اداء المقصود باكثر من العبارة المتعارفة*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص135)
sourceLink

الاطناب:البلاغة في المنطق و الوصف مدحا كان أو ذما،و أطنب في الكلام:بالغ فيه،و أطنب في الوصف:اذا بالغ و اجتهد.و أطنب في الكلام أيضا -إذا أبعد،و أطنب الابل:إذا تبع بعضها بعضا في السير .و هذه المعاني كلها تدل على الطول و التتابع و الاطناب من أقدم الفنون التي تحدث القدماء عنها،و كان الجاحظ قد اشار اليه كثيرا، و قال إنّه ليس باطالة ما لم يجاوز الكلام الحاجة . و قال إنّ سهل بن هارون كان شديد الاطناب في وصف المأمون بالبلاغة و الجهارة،و بالحلاوة و الفخامة وجودة اللهجة و الطلاوة» .و تحدث المبرد عن الاطناب و بحثه العسكري في كتاب الصناعتين و قال:«القول القصد أنّ الايجاز و الاطناب يحتاج اليهما في جميع الكلام و كل نوع منه و لكل واحد منهما موضع،فالحاجة الى الايجاز في موضعه كالحاجة الى الاطناب في مكانه.فمن أزال التدبير في ذلك عن جهته و استعمل الاطناب في موضع الايجاز و استعمل الايجاز في موضع الاطناب أخطأ» . و أوضح ابن جني أهمية كل منهما بقوله:«و الاطالة و الايجاز جميعا انما هما في كل كلام مفيد مستقل بنفسه» .و أدخله السكاكي في مباحث علم المعاني و قال:«هو أداؤه-الكلام-بأكثر من عباراتهم سواء كانت القلة أو الكثرة راجعة الى الجمل أو الى غير الجمل» .و تبعه في هذا القزويني و شراح تلخيصه . و قال ابن الاثير:«و الذي يحدّ به أن يقال:هو زيادة اللفظ على المعنى لفائدة.فهذا حدّه الذي يميزه عن التطويل؛إذ التطويل هو زيادة اللفظ عن المعنى لغير فائدة،و أما التكرير فإنّه دلالة على المعنى مرددا» . و ذكر أنّ الاطناب يوجد تارة في الجملة الواحدة من الكلام؛و يوجد تارة في الجمل المتعددة؛و الذي يوجد في الجمل المتعددة أبلغ لاتساع المجال في ايراده. و على هذا فإنه قسمان: الأول:الذي يوجد في الجملة الواحدة من الكلام و هو يرد حقيقة و مجازا؛أما الحقيقة فمثل«ذقته بفمي»؛و إنّما جيء به كذلك للتأكيد و للدلالة على نيله و الحصول عليه؛كقول البحتري: تأمّل من خلال السّجف و انظر بعينك ما شربت و ما سقاني تجد شمس الضّحى تدنو بشمس اليّ من الرحيق الخسرواني و من ذلك قوله تعالى: ذٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ‌ بِأَفْوٰاهِكُمْ‌ . و أما ما جاء منه على سبيل المجاز فقوله تعالى: فَإِنَّهٰا لاٰ تَعْمَى اَلْأَبْصٰارُ؛وَ لٰكِنْ تَعْمَى اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي فِي اَلصُّدُورِ . الثاني:المختص بالجمل فانه يشتمل على أربعة أضرب: الأول:أن يذكر الشيء فيؤتى فيه بمعان متداخلة إلا أنّ كل معنى يختص بخصيصة ليست للاخر؛ كقول أبي تمام: قطعت اليّ الزابيين هباته و التاث مأمول السحاب المسبل من منّة مشهورة و صنيعة بكر و احسان أغرّ محجّل فالبيت الثاني تداخلت معانيه؛إذ المنة و الصنيعة و الاحسان متقارب بعضه من بعض و ليس ذلك بتكرير؛لأنّه لو اقتصر على قوله:«منّة و صنيعة و احسان»لجاز أن يكون تكريرا و لكنه وصف كل واحدة من هذه الثلاث بصفة أخرجتها عن حكم التكرير. الثاني:يسمى النفي و الاثبات؛و هو أن يذكر الشيء على سبيل النفي ثم يذكر على سبيل الاثبات أو بالعكس؛و لا بدّ من أن يكون في أحدهما زيادة ليست في الآخر و إلاّ كان تكريرا؛و الغرض به تأكيد ذلك المعنى المقصود كقوله تعالى: لاٰ يَسْتَأْذِنُكَ‌ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ أَنْ يُجٰاهِدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ‌ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ اَللّٰهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ‌. إِنَّمٰا يَسْتَأْذِنُكَ اَلَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ اِرْتٰابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ‌ فقد قال: لاٰ يَسْتَأْذِنُكَ اَلَّذِينَ‌ يُؤْمِنُونَ‌ ثم قال بعد ذلك: إِنَّمٰا يَسْتَأْذِنُكَ اَلَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ‌ إلاّ أنّه زاد في الثانية قوله: وَ اِرْتٰابَتْ قُلُوبُهُمْ‌ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ‌ و لو لا هذه الزيادة لكان حكم هاتين الآيتين التكرير. الثالث:هو أن يذكر المعنى الواحد تاما لا يحتاج الى زيادة ثمّ يضرب له مثال من التشبيه كقول البحتري: ذات حسن لو استزادت من الحسن اليه لما أصابت مزيدا فهي كالشمس بهجة و القضيب اللّدن قدّا و الريم طرفا وجيدا فقد أفاد التشبيه تصويرا و تخييلا لا مزيد على حسنه. الرابع:أن يستوفي معاني الغرض المقصود من كتاب أو خطبة أو قصيدة و هذا أصعب الأنواع لأنّه يتفرع الى أساليب كثيرة من المعاني . و لا يخرج كلام المتأخرين عما ذكره السابقون بل سار بعضهم كالعلوى على خطى ابن الاثير و قد أجمعوا على أنّ هذا الفن أسلوب له أهدافه في التعبير و لذلك يقف الى جانب الايجاز و المساواة؛لأنّ لكل واحد منها هدفه الذي لا يحققه غيره أحسن تحقيق .و للاطناب عدة أساليب تحدث عنها القدماء و حددوها في ضوء تقسيماتهم لفنون البلاغة.
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص132)
sourceLink

و هو أداء المقصود بأكثر من العبارة المتعارفة.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص37)
sourceLink

أداء المقصود بأكثر من العبارة المتعارفة من أطنب الرجل في قوله بمدح أو ذم [المناوي].
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص64)
sourceLink

الإطناب بذكر الخاصّ

و منه الاطناب بذكر الخاص بعد العام و ذلك للتنبيه على فضله حتى كأنه ليس من جنسه تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات كقوله تعالى: مَنْ‌ كٰانَ عَدُوًّا لِلّٰهِ وَ مَلاٰئِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ‌ وَ مِيكٰالَ‌ ،و قوله: حٰافِظُوا عَلَى اَلصَّلَوٰاتِ‌ وَ اَلصَّلاٰةِ اَلْوُسْطىٰ‌ .و منه قول المتنبي: فان تفق الأنام و أنت منهم فان المشك بعض دم الغزال و قول ابن الرومي: كم من أب قد علا بابن ذرى شرف كما علت برسول اللّه عدنان
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص142)
sourceLink

الإطناب بالاعتراض

و هو أن يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو أكثر لا محلّ لها من الاعراب لنكتة كالتنزيه و التعظيم في قوله تعالى: وَ يَجْعَلُونَ لِلّٰهِ اَلْبَنٰاتِ -سُبْحٰانَهُ -وَ لَهُمْ مٰا يَشْتَهُونَ‌ . و الدعاء في قول المتنبي: و تحتقر الدنيا احتقار مجرّب يرى كلّ ما فيها-و حاشاك-فانيا و قول عوف بن محلم الشيباني: إنّ الثمانين-و بلّغتها- قد أحوجت سمعي الى ترجمان و التنبيه في قول الشاعر: و اعلم-فعلم المرء ينفعه- أن سوف يأتي كلّ ما قدرا و تخصيص أحد المذكورين بزيادة التأكيد في أمر علق بهما كقوله تعالى: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ‌ أُمُّهُ وَهْناً عَلىٰ وَهْنٍ وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ أَنِ اُشْكُرْ لِي وَ لِوٰالِدَيْكَ‌ . و المطابقة مع الاستعطاف في قول المتنبي: و خفوق قلب لو رأيت لهيبه يا جنّتي لرأيت فيه جهنّما و التنبيه على سبب أمر فيه غرابة كما في قول الشاعر: فلا هجره يبدو-و في اليأس راحة- و لا وصله يبدو لنا فنكارمه
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص134)
sourceLink

الإطناب بالتّتميم

قال الحاتمي:«التتميم هو أن يذكر الشاعر معنى فلا يغادر شيئا يتم به و يتكامل معه الاشتقاق إلا أتى به» . و قال القزويني:«هو أن يؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة تفيد نكتة» كالمبالغة في قوله تعالى: وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ‌ ،و منه قول الشاعر: إنّي على ما ترين من كبري أعرف من أين تؤكل الكتف و قول زهير: من يلق يوما على علاّته هرما يلق السّماحة منه و النّدى خلقا
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص137)
sourceLink

الإطناب بالتّذييل

بحثه البلاغيون الأوائل فقال العسكري:«فأما التذييل فهو إعادة الالفاظ المترادفة على المعنى بعينه حتى يظهر لمن لم يفهمه و يتوكد عند من فهمه،و هو ضد الاشارة و التعريض.و ينبغي أن يستعمل في المواطن الجامعة و المواقف الحافلة،لأنّ تلك المواطن تجمع البطيء الفهم و البعيد الذهن و الثاقب القريحة و الجيد الخاطر،فاذا تكررت الالفاظ على المعنى الواحد توكّد عند الذهن اللقن،و صحّ للكليل البليد» .و منه قوله تعالى: ذٰلِكَ جَزَيْنٰاهُمْ بِمٰا كَفَرُوا وَ هَلْ نُجٰازِي إِلاَّ اَلْكَفُورَ ،و معناه:و هل يجازي بمثل هذا الجزاء إلاّ الكفور. و منه قول الحطيئة: قوم هم الأنف و الأذناب غيرهم و من يقيس بأنف الناقة الذّنبا فاستوفى المعنى في النصف الأول،و ذيّل بالنصف الثاني. و قال الباقلاني:«و هو ضرب من التأكيد» ،و قال ابن سنان:«و هو أن يكون اللفظ زائدا على المعنى و فاضلا عنه» .ثم قال:«و أمّا التذييل فهو العبارة عن المعنى بألفاظ تزيد عليه» . و قال التبريزي إنّه«ضدّ الاشارة،و هو إعادة الالفاظ المترادفة على المعنى الواحد بعينه حتى يظهر لمن لم يفهمه و يتوكّد عند من فهمه» ،و هذه عبارة العسكري،و نقل البغدادي هذا التعريف . و قال ابن منقذ:«هو أن تأتي في الكلام جملة تحقق ما قبلها» ،و ذكر المصري مثل ذلك و فّرق بين الايغال و التكميل و التمكين و التذييل،فقال: «و قد يختلط على بعض الناس هذه الأبواب الأربعة و هي:باب الايغال،و التكميل،و التمكين، و التذييل،و أنا أشير الى الفرق بينها فأقول:الايغال لا يكون إلا في الكلمة التي فيها الرويّ و ما يتعلق بها،و هو أيضا مما يأتي بعد تمام المعنى كالتكميل و التذييل،و أما التمكين فيفارق هذه الأبواب من كونه عبارة عن استقرار القافية في مكانها لكنها لا تزيد معنى البيت شيئا و متى حذفت القافية نقص المعنى مع كونها غير نافرة من البيت، و التكميل و إن أتى بعد تمام المعنى فهو يفارق الايغال من وجهين: أحدهما:كونه يأتي في الحشو و المقاطع و الايغال و التذييل لا يكونان إلا في المقاطع دون الحشو،و الايغال و التذييل لا يخرجان عن معنى الكلام المتقدم،و التكميل لا بدّ أن يأتي بمعنى يكمل الغرض المتقدم إمّا تكميلا بديعيا أو تكميلا عروضيا لأنّه يكون بمعاني البديع كمطابقة تكمل جناسا أو مبالغة تكمل تشبيها أو بالفنون.و الفنون عند أهل الصناعة هي ما ينتجها المتكلم من الأغراض و المقاصد كالمديح و الهجاء و الرثاء و الفخر و الوصف و غير ذلك.و التذييل يفارق الايغال لكونه يزيد على الكلمة التي تسمى إيغالا آخذا في البيت من الجزء الذي هو الضرب الى أول العجز» . و لم يخرج البلاغيون الآخرون عن هذا المعنى و سار على خطى المتقدمين ابن مالك و الحلبي و النويري و ابن الأثير الحلبي و العلوي و ابن قيم الجوزية و الزركشي و الحموي و السيوطي و المدني . و تحدث عن التذييل القزويني و شرّاح تلخيصه في بحث الاطناب و سمّوه«الاطناب بالتذييل،و قال القزويني:«هو تعقيب الجملة بجملة تشتمل على معناها للتوكيد» ،و هو ضربان:ضرب لا يخرج مخرج المثل لعدم استقلاله بافادة المراد و توقفه على ما قبله كقوله تعالى: ذٰلِكَ جَزَيْنٰاهُمْ بِمٰا كَفَرُوا وَ هَلْ‌ نُجٰازِي إِلاَّ اَلْكَفُورَ؟ و قول ربيعة بن مقروم: و دعوا نزال فكنت أوّل نازل و علام أركبه إذا لم أنزل و قول ابن نباتة السعدي: لم يبق جودك لي شيئا أؤمله تركتني أصحب الدنيا بلا أمل و ضرب يخرج مخرج المثل كقوله تعالى: وَ قُلْ جٰاءَ‌ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ‌،إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً .و قول النابغة الذبياني: و لست بمستبق أخا لا تلمّه على شعث أيّ الرجال المهذّب و قد اجتمع الضربان في قوله تعالى: وَ مٰا جَعَلْنٰا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ اَلْخُلْدَ؛أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ اَلْخٰالِدُونَ‌. كُلُّ نَفْسٍ‌ ذٰائِقَةُ اَلْمَوْتِ‌ .فقوله: أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ اَلْخٰالِدُونَ‌ من الأول و ما بعده من الثاني.و كل منهما تذييل على ما قبله. و هو أيضا إما لتأكيد منطوق كلام كقوله تعالى: وَ قُلْ جٰاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ‌،إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ‌ زَهُوقاً ؛و إما لتأكيد مفهومه كبيت النابغة: «و لست بمستبق...»فان صدره دلّ بمفهومه على نفي الكامل من الرجال فحقق ذلك و قرره بعجزه.
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص138)
sourceLink

الإطناب بالتّكرير

و هو الاطناب بالتكرار؛و هو من الأساليب الشائعة في اللغة العربية؛و قد تعرّض له معظم النحاة و النقاد و البلاغيين فقال الفراء:«و الكلمة قد تكررها العرب على التغليظ و التخويف» .و سماه أبو عبيدة«مجاز المكرر» و أولى الجاحظ التكرار عناية كبيرة و نقل بعض الأقوال فيه؛و من طريف ما ذكر قوله:«جعل ابن السماك يوما يتكلم و جارية له حيث تسمع كلامه، فلما انصرف اليها قال لها:كيف سمعت كلامي‌؟ قالت:ما أحسنه؛لو لا أنّك تكثر ترداده.قال:أردده حتى يفهمه من لم يفهمه.قالت:الى أن يفهمه من لا يفهمه قد ملّه من فهمه» .ثم قال الجاحظ: «و جملة القول في الترداد أنّه ليس فيه حدّ ينتهى اليه، و يؤتى على وضعه و إنما ذلك على قدر المستمعين و من يحضره من العوام و الخواص.و قد رأينا اللّه- عز و جل-ردّد ذكر قصة موسى و هود و هارون و شعيب و ابراهيم و لوط و عاد و ثمود و كذلك ذكر الجنة و النار و أمور كثيرة،لأنّه خاطب جميع الأمم» .فالتكرار محمود إذا جاء في الموضع الذي يقتضيه و تدعو الحاجة اليه،و لذلك فرّق الخطّابي بين المحمود و المذموم فقال:«و أما ما عابوه من التكرار فأنّ تكرر الكلام على ضربين: أحدهما:مذموم و هو ما كان مستغنى عنه غير مستفاد به زيادة معنى لم يستفيدوه بالكلام الأول لأنه حينئذ يكون فضلا من القول و لغوا؛و ليس في القرآن شيء من هذا النوع. و الضرب الآخر:ما كان بخلاف هذه الصفة؛فان ترك التكرار في الموضع الذي يقتضيه و تدعو الحاجة اليه فيه بازاء تكلف الزيادة في وقت الحاجة الى الحذف و الاختصار،و إنما يحتاج اليه و يحسن استعماله في الأمور المهمة التي قد تعظم العناية بها و يخاف بتركه وقوع الغلط و النسيان فيها و الاستهانة بقدرها . و يأتي الاطناب بالتكرير لنكتة كتأكيد انذار في قوله تعالى: كَلاّٰ سَوْفَ تَعْلَمُونَ‌. ثُمَّ كَلاّٰ سَوْفَ‌ تَعْلَمُونَ‌ و في ثُمَّ‌ دلالة على أنّ إنذار الثاني أبلغ و أشد. و كزيادة التنبيه على ما ينفي التهمة ليكمل تلقي الكلام بالقبول كما في قوله تعالى: وَ قٰالَ اَلَّذِي آمَنَ يٰا قَوْمِ اِتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ اَلرَّشٰادِ. يٰا قَوْمِ إِنَّمٰا هٰذِهِ‌ اَلْحَيٰاةُ اَلدُّنْيٰا مَتٰاعٌ‌ . و قد يكرر اللفظ لطول الكلام كما في قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا اَلسُّوءَ بِجَهٰالَةٍ ثُمَّ تٰابُوا مِنْ‌ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ أَصْلَحُوا،إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهٰا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ‌ . و قد يكرر لتعدد المتعلق كما كرره اللّه تعالى من قوله في سورة الرحمن: فَبِأَيِّ آلاٰءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ‌ (الرّحمن الآية 13)لأنّه-تعالى-ذكر نعمة بعد نعمة،و عقّب كل نعمة بهذا القول؛و الغرض من ذكره عقيب نعمة غير الغرض من ذكره عقيب نعمة أخرى.و قد يأتي للتهويل و التخويف و غير ذلك .
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص139)
sourceLink

الإطناب بالتّكميل

قال الباقلاني:«و من البديع التكميل و التتميم و هو أن يأتي بالمعنى الذي بدأ به بجميع المعاني المصححة المتممة لصحته المكملة لجودته من غير أن يخلّ‌ ببعضها و لا أن يغادر شيئا منها» كقوله تعالى: إِنَّ اَللّٰهَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسّٰاعَةِ وَ يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ‌،وَ يَعْلَمُ مٰا فِي اَلْأَرْحٰامِ وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ غَداً،وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ‌ ثم قال: إِنَّ اَللّٰهَ‌ عَلِيمٌ خَبِيرٌ .و قول نافع بن خليفة: رجال إذا لم يقبلوا الحقّ منهم و يعطوه عادوا بالسيوف القواطع و إنما تمّ جودة المعنى بقوله:«و يعطوه». و قال التبريزي:«و التكميل أن يذكر الشاعر المعنى فلا يدع من الأحوال التي تتم بها صحته و تكمل معها شيئا إلا أتى به» .و نقل البغدادي هذا التعريف . و قال المصري:«و هو أن يأتي المتكلم أو الشاعر بمعنى من معاني المدح أو غيره من فنون الشعر و أغراضه ثم يرى مدحه و الاقتصار على ذلك المعنى فقط غير كامل فيكمله بمعنى آخر» .و عرّفه بمثل ذلك ابن مالك و الحلبي و النويري و ابن قيم الجوزية و الحموي و المدني . و قال القزويني:«الاطناب بالتكميل أو الإحتراس هو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه،و هو ضربان:ضرب يتوسط الكلام كقول طرفة: فسقى ديارك-غير مفسدها- صوب الربيع و ديمة تهمي و ضرب يقع في آخر الكلام كقوله تعالى: فَسَوْفَ‌ يَأْتِي اَللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ‌ عَلَى اَلْكٰافِرِينَ‌ ،فانّه لو اقتصر على وصفهم بالذلة على المؤمنين لتوهم أنّ ذلتهم لضعفهم فلما قيل: أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكٰافِرِينَ‌ علم أنّها منهم تواضع لهم. و منه قول الحماسي: و ما مات منا سيّد في فراشه و لا طلّ منا حيث كان قتيل فانه لو اقتصر على وصف قومه بشمول القتل إياهم لأوهم أنّ ذلك لضعفهم و قلتهم،فأزال هذا الوهم بوصفهم بالانتصار من قاتلهم. و تبعه في ذلك شراح تلخيصه كالسبكي و التفتازاني و الاسفراييني .
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص140)
sourceLink

الإطناب بالتّوشيع

و هو أن يؤتى في عجز الكلام بمثنى مفسر باسمين أحدهما معطوف على الآخر كما جاء في الخبر: «يشيب ابن آدم و يشيب فيه خصلتان:الحرص و طول الأمل».و قول الشاعر: سقتنيّ في ليل شبيه بشعرها شبيهة خديها بغير رقيب فما زلت في ليلين:شعر و ظلمة و شمسين من خمر و وجه حبيب و قول البحتري: لما مشين بذي الأراك تشابهت أعطاف قضبان به و قدود في حلتي حبر و روض فالتقى وشيان:وشي ربي و وشي برود و سفرن فامتلأت عيون راقها وردان:ورد جنى و ورد خدود و منه قول الآخر: أمسي و أصبح من تذكاركم وصبا يرثي لي المشفقان:الأهل و الولد قد خدّد الدمع خدي من تذكركم و اعتادني المضنيان:الوجد و الكمد و غاب عن مقلتي نومي لغيبتكم و خانني المسعدان:الصبر و الجلد لا غرو للدمع أن تجري غواربه و تحته المضرمان:القلب و الكبد كأنما مهجتي شلو بمسبعة ينتابها الضاريان:الذئب و الأسد لم يبق غير خفيّ الروح في جسدي فدى لك الباقيان:الروح و الجسد
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص141)
sourceLink

الإطناب بالزّيادة

و يكون على أنواع:منها دخول حرف فأكثر من حروف التوكيد كقوله تعالى: إِنّٰا إِلَيْكُمْ‌ مُرْسَلُونَ‌ و قوله: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ لَمَيِّتُونَ‌. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ تُبْعَثُونَ‌ . و منها دخول الأحرف الزائدة كقوله تعالى: كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كٰانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا ،و قوله: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مٰا آمَنْتُمْ بِهِ‌ . و منها التأكيد الصناعي،و هو أربعة أقسام: أحدها:التوكيد المعنوي ب‍«كل»و«أجمع» و«كلا»و«كلتا»كقوله تعالى: فَسَجَدَ اَلْمَلاٰئِكَةُ‌ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ‌ ،و فائدته رفع توهم المجاز و عدم الشمول. ثانيها:التأكيد اللفظي و هو تكرار اللفظ الأول إما بمرادفه نحو قوله تعالى: ضَيِّقاً حَرَجاً ،و إما بلفظه فيكون في الاسم و الفعل و الحرف و الجملة فالاسم نحو قوله تعالى: قَوٰارِيرَا. قَوٰارِيرَا و قوله: دَكًّا دَكًّا .و الفعل نحو قوله: فَمَهِّلِ‌ اَلْكٰافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً .و اسم الفعل نحو قوله: هَيْهٰاتَ هَيْهٰاتَ لِمٰا تُوعَدُونَ‌ .و الحرف نحو قوله تعالى: فَفِي اَلْجَنَّةِ خٰالِدِينَ فِيهٰا .و الجملة نحو قوله تعالى: فَإِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً، إِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً . و قد تقترن الثانية ب‍«ثم»نحو قوله تعالى: وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا يَوْمُ اَلدِّينِ‌. ثُمَّ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا يَوْمُ اَلدِّينِ‌ . و من هذا النوع تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل كقوله تعالى: اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ‌ .و منه تأكيد المنفصل بمثله كقوله تعالى: وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ‌ كٰافِرُونَ‌ . ثالثها:تأكيد الفعل و هو عوض عن تكرار الفعل مرتين،و فائدته رفع توهم المجاز في الفعل،و الأصل في هذا النوع أن ينعت بالوصف المراد كقوله تعالى: اُذْكُرُوا اَللّٰهَ ذِكْراً كَثِيراً . رابعها:الحال المؤكدة كقوله تعالى: وَ يَوْمَ أُبْعَثُ‌ حَيًّا ،و قوله: وَ لاٰ تَعْثَوْا فِي اَلْأَرْضِ‌ مُفْسِدِينَ‌ . و في هذه الأنواع كلها جاء الاطناب بالزيادة لغرض من الأغراض،فاذا انتفى الغرض لم يعد الاطناب مفيدا .
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص142)
sourceLink

الإطناب بالإيضاح

يؤتى بالاطناب بالايضاح بعد الابهام ليرى المعنى في صورتين مختلفتين أو ليتمكن في النفس فضل تمكن فإنّ المعنى إذا ألقي على سبيل الاجمال و الابهام تشوقت نفس السامع الى معرفته على سبيل التفصيل و الايضاح فتتوجه الى ما يرد بعد ذلك فإذا ألقي كذلك تمكن فيها فضل تمكن و كان شعورها به أتم.أو لتكمل اللذة بالعلم به فإن الشيء إذا حصل كمال العلم به دفعة واحدة لم يتقدم حصول اللذة به ألم و اذا حصل الشعور به من وجه دون وجه تشوقت النفس الى العلم بالمجهول فيحصل لها بسبب المعلوم لذة و بسبب حرمانها عن الباقي ألم ثم إذا حصل لها العلم به حصلت له لذة أخرى و اللذة عقيب الألم أقوى من اللذة التي لم يتقدمها ألم. أو يؤتى به لتفخيم الأمر و تعظيمه كقوله تعالى: رَبِّ اِشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي و المقام مقتض للتأكيد للارسال المؤذن بتلقي المكاره و الشدائد.كقوله تعالى: وَ قَضَيْنٰا إِلَيْهِ ذٰلِكَ اَلْأَمْرَ أَنَّ‌ دٰابِرَ هٰؤُلاٰءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ‌ . ففي ابهامه و تفسيره تفخيم للأمر و تعظيم له. و من الايضاح بعد الابهام باب«نعم»و«بئس»إذ لو لم يقصد الاطناب لقيل:«نعم زيد»و«بئس عمرو». و وجه حسنه سوى الايضاح بعد الابهام أمران آخران: الأول:إبراز الكلام في معرض الاعتدال نظرا الى إطنابه من وجه و الى اختصاره من آخر و هو حذف المبتدأ في الجواب. الثاني:ايهام الجمع بين المتنافيين .
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص135)
sourceLink

الإطناب بالإيغال

سبق الأصمعي الى معرفة هذا الفن و لم يسمّه فقد ذكر قدامة أنّ ابا العباس محمد بن يزيد المبرد قال:حدثني التّوّزي قال:قلت للأصمعي من أشعر الناس‌؟فقال:من يأتي الى المعنى الخسيس فيجعله بلفظه كبيرا أو الى الكبير فيجعله بلفظه خسيسا أو ينقضي كلامه قبل القافية فإذا احتاج اليها أفاد بها معنى.قال:قلت:نحو من‌؟قال:نحو ذي الرمة حيث يقول: قف العيس في أطلال ميّة فاسأل رسوما كأخلاق الرداء المسلسل فتم كلامه قبل«المسلسل»ثم قال:«المسلسل»فزاد شيئا ثم قال: أظن الذي يجدي عليك سؤالها دموعا كتبديد الجمّان المفصّل فتم كلامه ثم احتاج الى القافية فقال«المفصل»فزاد شيئا . و عدّه قدامة من باب ائتلاف القافية مع سائر البيت و قال:«الايغال هو أن يأتي الشاعر بالمعنى في البيت تاما من غير أن يكون للقافية فيما ذكره صنع ثم يأتي بها لحاجة الشعر في أن يكون شعرا اليها فيزيد بمعناها في تجويد ما ذكره في البيت» كما قال امرؤ القيس: كأنّ عيون الوحش حول خبائنا و أرحلنا الجزع الذي لم يثقّب فقد أتى الشاعر على التشبيه كاملا قبل القافية و ذلك أنّ‌ عيون الوحش شبيهة بالجزع ثم لما جاء بالقافية أو غل بها في الوصف و وكّده و هو قوله:«لم يثقب»فإنّ عيون الوحش غير مثقبة و هي بالجزع الذي لم يثقب أدخل في التشبيه. و لا يخرج كلام العسكري و أمثلته عما ذكره قدامة و هو عند ابن رشيق ضرب من المبالغة و ذكر أنّ بعضهم يسميه تبليغا و قال عنه«هو ضرب من المبالغة إلا أنّه في القوافي خاصة لا يعدوها و الحاتمي و أصحابه يسمونه التبليغ» . و لكنّ الحاتميّ ذكر أنّه يسمى ايغالا أيضا قال: «أبدع ما قيل في التبليغ و قد سماه قوم الايغال»و هو: «أن يأتي الشاعر بالمعنى في البيت تماما قبل انتهائه الى القافية ثم يأتي بها لحاجة الشعر اليها فتزيد البيت نصاعة و المعنى بلوغا الى الغاية القصوى في الجودة» . و قال ابن سنان:«إنّ الشاعر يوغل بالقافية في الوصف إن كان واصفا و في التشبيه إن كان مشبها» . و ذهب البلاغيون الآخرون الى مثل ذلك و حينما قسمّت البلاغة الى علومها الثلاثة تحدث عنه القزويني في الاطناب و سمّى أحد أقسامه «الاطناب بالايغال»و قال عنه:«الايغال هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بغيرها كزيادة المبالغة في قول الخنساء: و إنّ صخرا لتأتمّ الهداة به كأنه علم في رأسه نار لم ترض أن تشبهه بالجبل المرتفع المعروف بالهداية حتى جعلت في رأسه نارا.و كتحقيق التشبيه في بيت امرئ القيس السابق:«كأنّ عيون الوحش» .و تبعه العلوي و السبكي و التفتازاني و السيوطي و الاسفراييني و المغربي و لم يخرج البديعيون على ما ذكره الأوائل أو تحدث عنه القزويني و شراح تلخيصه فالحموي يعود الى ما ذكره قدامة و ينقل كلامه و يفرق بين الايغال و التذييل و التمكين و التكميل بقوله:«و الفرق ظاهر فانّ الايغال لا يكون إلا في الكلمة التي فيها الرويّ‌ و ما يتعلق به؛و هو أيضا مما يأتي بعد تمام المعنى كالتكميل و التذييل.و أما التمكين فليس له مدخل في هذه الأبواب لأنّه عبارة عن استقرار القافية في مكانها لأنّها لا تزيد معنى البيت بل إذا حذفت نقص معنى البيت لأنّها ممكنة في قواعده.و أما التكميل فانّه و إن أتى بعد تمام المعنى فهو يفارق الايغال و التذييل من وجهين:أحدهما كونه يأتي في الحشو و المقاطع و الايغال و التذييل لا يكونان إلا في المقاطع دون الحشو.و الايغال و التذييل لا يخرجان عن معنى الكلام المتقدم و التكميل لا بدّ أن يأتي بمعنى يكمل الغرض على التكملة المتقدمة إما تكميلا بديعيا أو تكميلا عروضيا.و التذييل يفارق الايغال لكونه يزيد على الكلمة التي تسمى ايغالا و يستوعب غالبا عجز البيت» . و كان المصري قد فرّق من قبل بين التتميم و الايغال من ثلاثة أوجه:أحدها:أنّ التتميم لا يرد إلا على كلام ناقص شيئا ما إما حسن معنى أو أدب أو ما أشبه ذلك،و الايغال لا يرد إلا على معنى تام من كل وجه. الثاني:اختصاص الايغال بالمقاطع دون الحشو مراعاة لاشتقاقه لأنّ الموغل في الأرض هو الذي بلغ اقصاها أو قارب بلوغه فلما اختص الايغال بالطرف لم يبق للتتميم إلا الحشو. الثالث:أنّ الايغال لا بدّ و أن يتضمن معنى من معاني البديع و التتميم قد يتضمن أو لا يتضمن و أكثر ما يتضمن الايغال التشبيه و المبالغة حتى لو قيل:إنّه لا يتعدى هذين الضربين لكان حقا و التتميم يتضمن طورا المبالغة و يتضمن حينا الاحتياط و يأتي مرة غير متضمن شيئا سوى تتميم ذلك المعنى» .و تبعهم المدني غير أنّه ردّ ما ذكره الحموي من التجاذب الذي ينتظم الايغال و التكميل و قال:«و مفهومه أنّه لا فرق بينهما، و ليس كذلك فان الفرق بينهما من وجهين: أحدهما:أنّ التكميل يؤتى به لافادته معنى آخر يكمل المعنى الأول و الايغال يؤتى به لافادته نكتة في ذلك المعنى بعينه. الثاني:أنّ التكميل قد يكون في أثناء الكلام و قد يكون في آخره و الايغال لا يكون إلا ختما للكلام» .
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص135)
sourceLink

الإطناب بالبسط

هو الاطناب الذي يكون بتكثير الجمل كقوله تعالى: اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ اَلْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ‌ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ‌ فقوله: وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ‌ إطناب لأنّ إيمان حملة العرش معلوم و حسّنه إظهار شرف الايمان ترغيبا فيه .
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص137)
sourceLink

مداخل هم ریشه الإِطْنَاب

الطاء و النون و الباء أصلٌ‌ يدلُّ‌ على ثَبات الشىء و تمكنه فى استطالة.(معجم مقاییس اللغة , ج3 , ص426)sourceLink

اسماء

المُطْنَبمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالإِطْنَابمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالتَّطْنِيبمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالطَّنِيبمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالطُّنْبيّالطَّنَبمصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالمُطَنِّبمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالمُطَنَّبمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالإِطْنَابَةمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالمُطْنِبمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالأَطْنَبمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالطُّنْبَانجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالمَطْنَبمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالطُّنُبجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالطُّنبةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالمِطْنَباسم الت ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالمِطْنَابمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالطَّنْبَاءصفت مشبهه ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالإِطْنابيّالطُّنْبجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالأَطَانِيبمشتق ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَلالمُطَانِبمشتق ثلاثی مزید باب مفاعلهالأَطْنَابجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَل
typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.