اِنْتِقَام أوّلاً - التعريف: الانتقام - لغةً -: معاقبة الشخص على ما صنع ، لكن معاقبةً ناشئةً من القوّة الغضبية و بدافع نفسي و ذاتي. و لا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الثأر: و هو المطالبة بالدم، يقال: ثأر لقتيله، أي قتل قاتله ، و هو أخصّ من الانتقام؛ لأنّه لا يكون إلّا بالقتل، بخلاف الانتقام الذي يكون بالقتل و بغيره؛ لتعلّقه بمطلق العقاب. 2 - العقاب: و هو مجازاة الشخص بما فعل ، سواء كان عن انتقام أو عن غيره، فيكون أعمّ من الانتقام مطلقاً. 3 - التشفّي: و هو النكاية بالعدوّ المشفية للغيظ ، و حيث كان الانتقام بدافع التشفّي و نحوه كان منشأ له و هدفاً لا مرادفاً. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تحدّث الفقهاء عن الانتقام في بعض المواضع من الفقه، أهمّها إجمالاً ما يلي: 1 - انتقام المظلوم من الظالم: لا إشكال في جواز أخذ المظلوم حقّه من الظالم و الردّ عليه و معاقبته؛ عملاً بمفاد آيات القرآن الكريم، كقوله تعالى: «فَمَنِ اِعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ» ، و قوله: «وَ لَمَنِ اِنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولٰئِكَ مٰا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ» ، سواء كان انتقامه بنفسه أو بمعونة الغير؛ لإطلاق الانتصار المقتضي لجواز انتقامه بمعونة الغير كعشيرته و قبيلته إذا لم يمكنه ذلك بنفسه. نعم، لا يجوز التعرّض للظالم لأغراض شخصية، بل كوسيلة لانتقام المظلوم . و لا دليل على حرمة أن يكون قصد المظلوم الانتقام و التشفّي من الظالم ما دام ملتزماً بالضوابط الشرعية في آليات الردّ بالمثل، و لعلّ ذلك لخصوصية الانتصار للمظلوم. لكن لا بدّ من التنبيه على أنّ الدين الإسلامي رغم ترخيصه بانتقام المظلوم من الظالم، إلّا أنّه حثّ على العفو و ترك المقابلة بالمثل؛ إذ العفو أولى و أحسن، و ممّا يستوجب الأجر عند اللّٰه تعالى ، كما ورد في الآية المباركة: «وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا فَمَنْ عَفٰا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اَللّٰهِ إِنَّهُ لاٰ يُحِبُّ اَلظّٰالِمِينَ» . هذا، و تفصيل ما يتصل بالانتقام من حيث الأخذ بالثأر و أحكامه يراجع في محلّه.(انظر: ثأر) 2 - حرمة قصد الانتقام في التأديب: ذهب الفقهاء إلى لزوم مراعاة قصد التأديب و الإصلاح عند ضرب من ثبت له حقّ ضربه، مثل الزوجة الناشزة أو الغلام و الصبي، مشترطين عدم قصد الانتقام في الضرب، و حرمته مع القصد . و هذا يعني أنّ موارد العقاب المشروع أو التأديب شرط شرعاً بتسويغ النية و القصد، فالحقّ في العقاب لا يساوق القيام به بأيّ قصدٍ كان و لو مثل التشفّي و الانتقام.(انظر: تأديب) 3 - ضمان الجناية على الدابّة الصائلة بقصد الانتقام: ذهب بعض الفقهاء إلى ثبوت الضمان على من جنى على الدابة الصائلة لا بقصد الدفاع عن نفسه أو غيره، بل بقصد الانتقام بلا خلاف و لا إشكال بين الأصحاب ؛ و لعلّ المستند فيه أنّه و إن جاز له مواجهتها و الجناية عليها إلّا أنّ الدليل دلّ عليه من باب الدفاع لا مطلقاً، فيبقى غير حال الدفاع على عمومات النهي و الضمان. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج18 , ص48) 
-الصفح و ضدّه الانتقام(كل،كف 2،22،1) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص291) 