التّعجيل «التعجيل» في اللغة بيّن، و هو مصدر عَجَّل، أي أسرع في الأمر. و هو على إطلاقه لا حكم له في الشريعة؛ نعم، التعجيل في الاُمور يتّصف على حسب اختلافها في الوجوب و الحرمة و الندب و الكراهة، فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة، ذكرها الأصحاب في الموارد المختلفة في الفقه: فمنها: التعجيل في التوبة عن المعصية و بعد صدور الذنب عن المكلّف؛ فإنّه حينئذٍ واجب في الشريعة فوراً ففوراً، كما ذكر تحت عنوان التوبة. و منها: استحباب تعجيل الناسك بالحجّ في يوم النحر بعد إتمام أعمال منى للوفود إلى البيت لطواف الزيارة و سائر أعماله و إن جاز التأخير إلى ما بعد ليالي المبيت بمنى؛ بل إلى آخر ذي الحجّة. و منها: جواز تعجيل الحاجّ بعد ليلتين من مبيت منى في العود إلى البيت إذا لم يصدر منه شيء من محرّمات الإحرام أو خصوص الصيد؛ لقوله تعالى: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىٰ» . و منها: التعجيل في تجهيز الميّت؛ فإنّه مندوب إذا لم يترتّب على التأخير مفسدة - كالهتك، أو فساد البدن، أو نحو ذلك - و إلّاوجب التعجيل. و منها: تعجيل أداء الدين الحالّ؛ فإن رضي صاحبه بالتأخير استحبّ، و إن لم يرض وجب فوراً ففوراً إلى أن يؤدّى، فإنّ «لَيُّ الواجد يُحلّ عقوبتَه إلّامع عدم التمكّن». و منها: التعجيل في تأدية اُجرة الأجير قبل أن يجفّ عرقه؛ فإنّه مندوب محثوث عليه، و مع حلول الوقت و طلب الأجير يكون واجباً، و التأخير محرّماً؛ فإنّ «مَطْلُ الغَني ظلمٌ» . و منها: تعجيل الأيّم في التزويج - ذكراً كان أو اُنثى - فإنّه مندوب مؤكّد ما لم يؤدّ إلى الوقوع في المعصية، و إلّاوجب مع القدرة. و منها: التعجيل في إتيان الفرائض في أوائل أوقاتها، و لا سيّما اليوميّة؛ فإنّه مندوب مؤكّد، بل قد قيل بحرمة التأخير إلى آخر وقتها إلّاأنّه ذنب مغفور. و منها: التعجيل و التسريع في جميع الاُمور التي تكون من الخيرات و أسباب المغفرة؛ لقوله تعالى: «وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ» ، و قوله: «فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرٰاتِ» * ، و غير ذلك. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه
, ص159) 
لغة: الإسراع بإحضار نحو المال أو الدين. و شرعا: الإتيان بالفعل قبل وقته المحدد له شرعا بإذن من الشارع، كتعجيل صلاة العصر في جمع التقديم، و تعجيل الزكاة قبل وقت الوجوب. و قد يطلق على فعل الشيء في أول وقته أيضا كتعجيل الفطر، و في الحديث: «لا يزال النّاس بخير ما عجّلوا الفطر و أخّروا السّحور» [البخاري «الصوم» 81/3]. «المصباح المنير (عجل) ص 149، و أساس البلاغة (عجل) ص 410، و التأسيس في أصول الفقه، لمصطفى محمد سلامة ص 87، و أصول الفقه، للشيخ زهير 45/1، و التوقيف ص 185». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص468) 
التعجيل في اللغة بين و هو مصدر عجل أي أسرع في الأمر، و هو على إطلاقه لا حكم له في الشريعة، نعم التعجيل في الأمور يتصف على حسب اختلافها في الوجوب و الحرمة و الندب و الكراهة فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة ذكرها الأصحاب في الموارد المختلفة في الفقه. فمنها: التعجيل في التوبة عن المعصية و بعد صدور الذنب عن المكلف، فإنه حينئذ واجب في الشريعة فورا ففورا كما ذكر تحت عنوان التوبة. و منها: استحباب تعجيل الناسك بالحج في يوم النحر، بعد إتمام أعمال منى، للوفود إلى البيت لطواف الزيارة و سائر أعماله، و ان جاز التأخير إلى ما بعد ليالي المبيت بمنى، بل إلى آخر ذي الحجة. و منها: جواز تعجيل الحاج بعد ليلتين من مبيت منى، في العود إلى البيت إذا لم يصدر منه شيء من محرمات الإحرام أو خصوص الصيد، لقوله تعالى (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىٰ) . و منها: التعجيل في تجهيز الميت، و فإنه مندوب إذا لم يترتب على التأخير مفسدة كالهتك أو فساد البدن أو نحو ذلك و إلا وجب التعجيل. و منها: تعجيل أداء الدين الحال فإن رضي صاحبه بالتأخير استحب، و ان لم يرض وجب فورا ففورا إلى أن يؤدى، فإن ليّ الواجد يحل عقوبته إلاّ مع عدم التمكن. و منها: التعجيل في تأدية أجرة الأجير قبل أن جف عرقه فإنه مندوب محثوث عليه، و مع حلول الوقت و طلب الأجير يكون واجبا و التأخير محرما فان مطل الغنى ظلم. و منها: تعجيل الأيّم في التزويج، ذكرا كان أو أنثى، فإنه مندوب مؤكد ما لم يؤد إلى الوقوع في المعصية و إلاّ وجب مع القدرة. و منها: التعجيل في إتيان الفرائض في أوائل أوقاتها و لا سيما اليومية، فإنه مندوب مؤكد، بل قد قيل بحرمة التأخير إلى آخر وقتها إلاّ أنه ذنب مغفور. و منها: التعجيل و التسريع في جميع الأمور التي تكون من الخيرات و أسباب المغفرة، لقوله تعالى (وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ) و قوله (فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرٰاتِ) * و غير ذلك. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه و معظم عناوینه الموضوعیة
, ص150) 
التعجيل: هو إيقاع العبادة قبل وقتها المقدر لها شرعا حيث أجاز الشارع تقديمها على الوقت ، مثل إخراج زكاة الفطر في أول شهر رمضان. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس المبینالقاموس المبین في إصطلاحات الأصولیین
, ص106) 
تعجيل أوّلاً - التعريف: لغة: التعجيل: مصدر عجّل بمعنى الإسراع، و يقابله البطء و التأخير . و يأتي بمعنى الحثّ أيضاً، فيقال: أعجله و عجّله تعجيلاً، إذا استحثّه . و قد يأتي بمعنى التقديم أيضاً، فيقال: عجّلت له من الثمن كذا، أي قدّمت . اصطلاحاً: يستعمل الفقهاء كلمة التعجيل بنفس معانيها اللغوية، فتأتي بمعنى تقديم الشيء قبل الوقت، كتعجيل إخراج الزكاة و الخمس قبل الحول . و بمعنى الإسراع في العمل و عدم التباطؤ فيه، كالتعجيل بتجهيز الميّت أو تزويج البنت . و بمعنى الفورية في مقابل التأخير، كالتعجيل بالتوبة و بإقامة الحدّ . و بمعنى الحلول في مقابل التأجيل كما في العقود، فإنّ مقتضى إطلاق العقود التعجيل في التسليم - مثلاً - بمعنى أنّ التسليم حالّ و ليس بمؤجّل . ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تتعلّق بالتعجيل أحكام تكليفية و وضعية تختلف باختلاف متعلّقه، و هي متفرّقة في الكثير من أبواب الفقه، نستعرضها إجمالاً و بحسب المعاني المتقدّمة فيما يلي: الأوّل - التعجيل بمعنى التقديم: و للتعجيل بمعنى التقديم موارد كثيرة في الفقه تأتي في مدخل تقديم و تأخير. الثاني - التعجيل بمعنى الإسراع في العمل و عدم التباطؤ فيه: و للتعجيل بمعنى الإسراع في العمل موارد كثيرة أيضاً، و أهمّها ما يلي: 1 - التعجيل في الاستنجاء و الغسل: يستحبّ تعجيل الاستنجاء خصوصاً من البول ، فلا يفصل بين قضاء الحاجة و الاستنجاء؛ و ذلك لصحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء» ، و غيرها . و كذا يستحبّ الإسراع في الإتيان بالغسل و عدم المبيت على الجنابة . 2 - التعجيل بتجهيز الميّت و دفنه: يستحبّ التعجيل و المسارعة في تجهيز الميّت و دفنه بغير خلاف ، بل ادّعي الإجماع عليه ؛ و ذلك للروايات التي منها: رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا معشر الناس، لا ألقينّ رجلاً مات له ميّت ليلاً فانتظر به الصبح، و لا رجلاً مات له ميّت نهاراً فانتظر به الليل، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس و لا غروبها، عجّلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم اللّٰه» . و منها: قول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: «كرامة الميّت تعجيله» . بل في الجواهر: أنّ الروايات ظاهرة في الوجوب، إلّا أنّها حملت على الاستحباب؛ لما تقدّم من قيام الإجماع على استحبابه، مضافاً إلى الطعن في أسانيدها . و قال بعض المتأخّرين - بعد استضعافه الروايات سنداً -: «يمكن الاستدلال على استحباب التعجيل بقوله تعالى: « فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرٰاتِ» ، و قوله تعالى: «وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ» ، حيث دلّتا على استحباب التعجيل و المسارعة في كلّ ما هو مأمور به شرعاً» . هذا كلّه فيما لو تيقّن موته ، و أمّا لو اشتبه حاله في الموت و عدمه فيحرم التعجيل، بل يجب الانتظار حتى يحصل العلم بالموت . و قد وردت في ذلك روايات، منها: رواية إسماعيل بن عبد الخالق بن أخي شهاب بن عبد ربّه، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «خمس ينتظر بهم، إلّا أن يتغيّروا: الغريق و المصعوق و المبطون و المهدوم و المُدَخَّن» . و يجب أيضاً تأخير دفن الميّت الذي مات في السفينة إن أمكن التأخير بلا عسر، و إن لم يمكن - لخوف فساده أو لمنع مانع - يغسّل و يكفّن و يحنّط و يصلّى عليه، و يوضع في خابية و يوكأ رأسها و يلقى في البحر، أو يثقّل بحجر أو نحوه بوضعه في رجله و يلقى في البحر كذلك على نحو التخيير بينهما على المشهور، و في اعتبار الاستقبال حينئذٍ و عدمه كلام . و التفصيل في ذلك موكول إلى مدخل (تجهيز، دفن). 3 - تعجيل طواف الحجّ و سعيه يوم النحر: يستحبّ للحاجّ إذا قضى مناسكه يوم النحر التعجيل في عوده إلى مكّة - في يومه أو ثانيه - لإتيان طواف الحجّ و سعيه ؛ و ذلك لاستحباب المسارعة و الاستباق إلى الخيرات ، و للأخبار الكثيرة الدالّة عليه: منها: ما ورد في رواية إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن زيارة البيت، تؤخّر إلى يوم الثالث؟ قال: «تعجيلها أحبّ إليّ، و ليس به بأس إن أخّرها» . و منها: ما رواه عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا بأس أن تؤخّر زيارة البيت إلى يوم النفر، إنّما يستحبّ تعجيل ذلك مخافة الأحداث و المعاريض» . و منها: رواية معاوية بن عمّار عنه عليه السلام أيضاً في زيارة البيت يوم النحر، قال: «زره، فإن شغلت فلا يضرّك أن تزور البيت من الغد، و لا تؤخّر أن تزور من يومك؛ فإنّه يكره للمتمتّع أن يؤخّره، و موسّع للمفرد أن يؤخّره...» ، و غير ذلك من الأخبار. هذا، و أمّا القول بكراهة أو حرمة التأخير للمتمتّع فالبحث فيه موكول إلى محلّه. التعجيل في السعي بعد الطواف: ذكر بعض الفقهاء أنّ الأفضل للحاجّ و المعتمر التعجيل في السعي بعد الطواف، بأن يسرع في الإتيان به بعده ، و صرّح بعضهم بأنّه لم يعثر على دليل عليه بالخصوص ، و ربّما يستدلّ عليه بالمسابقة و المسارعة إلى الخيرات . نعم، هناك بحث بين الفقهاء في جواز تأخيره إلى الغد و عدمه ، تفصيله في محلّه. (انظر: حجّ، عمرة، سعي) 4 - التعجيل بتزويج البنت: يستحبّ تعجيل تزويج البنت و تحصينها بالزواج عند بلوغها، صرّح بذلك بعض الفقهاء ؛ مستدلّين له بمرسلة أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته» . و كذا قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم - في حديث -: «أيّها الناس، إنّ جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال: إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر، إذا أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته الشمس و نثرته الرياح، و كذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهنّ دواء إلّا البعولة و إلّا لم يؤمن عليهنّ الفساد؛ لأنهنّ بشر...» . 5 - التعجيل في عبور أرض الخسف: ورد في بعض الروايات النهي عن دخول أرض الخسف و العذاب و كراهة الصلاة فيها، فقد روي أنّ عليّاً عليه السلام ترك الصلاة في أرض بابل حتى عبر الفرات، و صلّى في الموضع المشهور بعد ما ردّت له الشمس إلى وقت الفضيلة، و كانت قد تجاوزته و لمّا تغرب . و كذا ما رواه جابر بن عبد اللّٰه، قال: لمّا مرّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم بالحجر في غزوة تبوك، قال لأصحابه: «...لا تدخلوا على هؤلاء المعذّبين إلّا أن تكونوا باكين أن يصيبكم الذي أصابهم...» ، و غير ذلك من الروايات . و قد يستفاد من هذه الروايات استحباب التعجيل في العبور عن تلك الأراضي و الخروج منها، بل ورد في روايات اُخرى - مرويّة من غير طرقنا - أنّه صلى الله عليه و آله و سلم أسرع في الخروج منها . الثالث - التعجيل بمعنى الفور: و للتعجيل بمعنى الفور موارد تأتي في مدخل الفور و التراخي. الرابع - التعجيل في مقابل التأجيل: قد يكون التعجيل بمعنى الحلول في مقابل التأجيل لا بمعنى الفورية، كما في العقود، فإنّ مقتضى إطلاقها التعجيل، و حينئذٍ لو اشترط التعجيل كان تأكيداً لما يقتضيه إطلاق العقد لا تأسيساً، فإطلاق البيع - مثلاً - يقتضي تعجيل التسليم ؛ و ذلك من جهة أنّه إذا كان البيع هو مبادلة مال بمال بالفعل، فمقتضاه ملكية العوضين لكلّ من المتبايعين بالفعل، و هذا يقتضي أن يعطي كلّ منهما العوض للآخر بغير تأخير عند المطالبة ، بل ذهب بعض إلى وجوب ذلك بدون المطالبة أيضاً؛ لأنّ عدم المطالبة لا يكشف عن الرضا بالتأخير، فإنّه ربما يكون من جهة الغفلة . و كذا إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل ، فلو آجر نفسه للحجّ أو لعمل من الأعمال - مثلاً - من دون تعيين سنة خاصّة و أجل معيّن، فإطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول لا بمعنى الفورية؛ إذ لا دليل عليها، فحينئذٍ حالها حال البيع بمعنى جواز المطالبة للمستأجر و وجوب المبادرة معها . و لكن نسب إلى جماعة القول بأنّ التعجيل هنا بمعنى الفورية، بدعوى: أنّ العمل المستأجر عليه الثابت في ذمّته مال للغير، و لا يجوز التصرّف فيه إلّا بإذن المالك و رضاه و إبقاؤه في ذمّته و عدم تسليمه إلى المستأجر نوع من التصرّف، فلا يجوز إلّا برضا صاحبه. و اُورد عليه بأنّ إبقاء المال في الذمّة لا يعدّ تصرّفاً في مال الغير ليتوقّف على رضاه و إذنه، و لا يقاس بإبقاء الأعيان الخارجية و عدم ردّها إلى أصحابها، فإنّ ذلك تصرّف فيها قطعاً . و في النكاح إطلاق العقد يقتضي تعجيل المهر بمعنى الحلول و وجوب دفعه إلى الزوجة مع المطالبة. و الحكم كذلك في سائر العقود. و يترتّب على كون مقتضى إطلاق العقود التعجيل اُمور، منها ما يلي: أ - لو اشترط التعجيل في العقود كان ذلك تأكيداً لما يقتضيه إطلاقها، لا تأسيساً . و قد يفيد هذا الاشتراط التسلّط على الفسخ على تقدير التخلّف ، إلّا أنّه يمكن أن يناقش فيه بأنّه مع عدم إفادة الشرط أمراً زائداً على ما يقتضيه إطلاق العقد كيف يوجب تخلّفه الخيار؟ بل كيف يصحّ هذا الشرط؟ بل يلزم كون تأخير التسليم بدون الشرط موجباً لثبوت الخيار . ب - لو اختلف في التعجيل و التأجيل فالقول قول مدّعي التعجيل، إلّا أن يثبت خلافه ببيّنة و نحوها، فلو اختلف المتبايعان في تأخير الثمن و تعجيله فلا شكّ في أنّ القول قول البائع في ادّعاء المشتري تأخير الثمن؛ لأنّ العقد يقتضي التعجيل، و الأصل عدم اشتراط ما يؤخّره، و لا يوجد التأخير إلّا معه . و كذا لو اختلف الزوجان في تعجيل المهر و تأجيله، فقالت المرأة: إنّه حال معجّل، و قال الزوج: إنّه مؤجّل، فالقول قول المرأة في نفي الأجل مع يمينها، إلّا أن يثبت الرجل صحّة ما يدّعيه . ج - لو اشترى العين المستأجرة مع جهله بذلك يثبت له الخيار بين الصبر إلى انتهاء مدّة الإجارة و بين الفسخ؛ باعتبار اقتضاء إطلاق العقد تعجيل التسليم للانتفاع . و لكن نوقش فيه: أوّلاً: بأنّه أخصّ من المدّعى؛ إذ ربّما يكون المملوك بعقد الإجارة منفعة السنة الآتية، فلا مانع من تسليمها معجّلاً. و ثانياً: بأنّ مجرّد وجوب التسليم أو وجوب تعجيله لا اقتضاء فيهما للخيار، إلّا إذا وقع موقع الالتزام؛ ليدخل تخلّفه تحت عنوان تخلّف الشرط .و التفصيل في محلّه. تعجيل أداء الدين بإسقاط بعضه: من التعجيل بمعنى تقديم المؤجّل تعجيل أداء الدين بإسقاط بعضه، فقد ذهب الفقهاء إلى جواز تعجيل الدين المؤجّل بإسقاط بعضه مع التراضي ، و هو ما يسمّى بتنزيل السندات ، أو تنزيل الدين ، فلو كان لأحد على غيره مائة دينار إلى مدّة ستّة أشهر - مثلاً - صحّ لهما أن يتراضيا على أن يدفع المديون لمالك الدين ثمانين ديناراً معجّلة، و يسقط الدائن عنه بقيّة الدين، و هذا ممّا لا خلاف فيه . و استدلّ لذلك بالنصوص المستفيضة . و أطلق الفقهاء جواز ذلك من غير فرق بين أن يكون التراضي على ذلك بجنسه أو بغير جنسه ، و لا يلزم الربا من ذلك؛ لأنّ الصلح على الحطيطة هنا ليس معاوضة، بل يقوم مقام الإبراء . نعم، قيّد العلّامة الحلّي و الشهيد الأوّل - في بعض كتبهما - صحّة ذلك بما إذا كان بغير جنسه. (انظر: دين، صلح) الخامس - التعجيل بمعنى التخفيف: من معاني التعجيل التخفيف في الفعل و الاقتصار على الأقلّ، و له موارد كثيرة، بعضها ما يلي: أ - يجوز للمصلّي تعجيل الصلاة في السفر عند الضرورة و الاقتصار على الفاتحة في القراءة ، بل يجوز ذلك لمطلق الحاجة أو الخوف و إن لم يكن مسافراً؛ لما ورد في صحيحة عبيد اللّٰه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً» ، فإنّ مقتضاها جواز الاقتصار على الفاتحة إذا أعجل المصلّي حاجة ، بل يجب التعجيل بذلك في ضيق الوقت أو الخوف أو الضرورة الشديدة التي توجب تحريم الفعل . ب - يستحبّ لإمام الجماعة تخفيف الصلاة و الاقتصار على السور القصار، و التسبيح في الركوع و السجود ثلاثاً لا أزيد ، بل يكره التطويل ؛ مراعاة لحال المأمومين؛ لرواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «ينبغي للإمام أن تكون صلاته على صلاة أضعف من خلفه» ، و غيره. نعم، لو علم منهم حبّ التطويل فلا بأس به؛ لأنّ الظاهر من الأخبار هو مراعاة حالهم في الاستعجال لأغراضهم و حوائجهم و أمراضهم، فإذا أحبّوا ذلك فلا منافاة فيه؛ لما دلّت عليه النصوص ، إلى غير ذلك من الموارد. و التفصيل يطلب من محلّه. (انظر: تخفيف، صلاة، صلاة الجماعة) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج28 , ص352) 
-التعجيل هو أداء الواجب قبل وقته مع إجازة الشارع لذلك كإخراج صدقة الفطر،فصدقة الفطر واجب وقته من طلوع فجر يوم العيد عند الحنفية و رواية عن مالك و عند أحمد و الشافعي في أحد قوليه وقته من غروب الشمس في آخر يوم من رمضان(برد،برص،12،69) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص462) 
تسريع الحركة، و في الكيمياء؛ تسريع تفاعل كيماوي. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص255) 
تَعْجِيل اصطلاحاً: الإتيان بالفعل قبل وقته المحدّد له شرعاً كتعجيل الزكاة قبل وجوبها، أو الإتيان به في أوّل أوقاته كالتعجيل بتجهيز الميّت، وقد يستعمل بما يقابل التأخير . ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
لغةً: التعجيل مصدر عجّل، وهو الاستحثاث وطلب العجلة وهي السرعة، يقال: عجّلت إليه المال: اسرعت إليه، فتعجّله: أخذه بسرعة . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج5 , ص254) 