أقدار - إعلم أن الحق سبحانه إذا أراد أن يقوي عبدا على ما يريد أن يورده عليه من وجود حكمه ألبسه من أنوار وصفه و كساه من وجود نعته فتنزّلت الأقدار، و قد سبقت إليه الأنوار فكان بربه لا بنفسه فقوي لأعبائها و صبر للأوائها، و إنما يعينهم على حمل الأقدار ورود الأنوار و إن شئت قلت و إنما يعينهم على حمل الأحكام فتح باب الإفهام. و إن شئت قلت و إنما يعينهم على حمل البلايا واردات العطايا. و إن شئت قلت و إنما يقويهم على حمل أقداره شهود حسن اختياره. و إن شئت قلت و إنما يصبرهم على وجود حكمه علمهم بوجود علمه. و إن شئت قلت و إنما صبرهم على ما جرى علمهم بأنه يرى. و إن شئت قلت و إنما يصبرهم على أفعاله ظهوره عليهم بوجود جماله. و إن شئت قلت و إنما صبرهم على القضاء علمهم بأن الصبر يورث الرضا. و إن شئت قلت و إنما صبرهم على الأقدار كشف الحجب و الأستار. و إن شئت قلت و إنما قوّاهم على حمل أثقال التكليف ورود أسرار التصريف. و إن شئت قلت إنما صبرهم على أقداره علمهم بما أودع فيها من لطفه و إبراره. فهذه عشرة أسباب توجب صبر العبد و ثبوته لأحكام سيّده و قوّته عند ورودها و هو المعطي لكل ذلك بفضله و المان بذلك على ذوي العناية من أهله. (عطا، تنو، 4، 19) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص76) 