التردد ما تعارض فيه الدليلان من غير حصول مرجح. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص29) 
أولا-المعنى في اللغة: التردد من«ردد،و الرد:صرف الشيء و رجعه...و ردّده ترديدا و ترددا فتردد.و رجل مردّد:أي حائر» . ثانيا-مراد خليل بهذا اللفظ : و قد استعمل خليل هذا اللفظ بمعنى الاختلاف و التحير على عدة أوجه: الوجه الأول:تردد المتأخرين في النقل عن المتقدمين و لذلك ثلاث صور: الأولى:أن ينقل أحد المتأخرين أو بعضهم حكما لواقعة معينة في باب،و ينقل آخرون حكما آخر لنفس الواقعة في باب آخر. الثانية:أن ينقل بعضهم اتفاق المتقدمين على حكم نازلة معينة،و ينقل آخرون اختلافهم في حكم هذه النازلة؛و يعود ذلك لأمرين: 1-إما أن يكون للإمام في المسألة قولان. 2-أو اختلافهم في فهم كلام الإمام،فينسب إليه ما فهمه من كلامه. الثالثة:أن ينقل بعضهم حكما و ينقل الآخر خلافه. و الوجه الاول هو الغالب. الوجه الثاني:تردد المتأخرين في استنباط الحكم نفسه،و ذلك لعدم نص المتقدمين على هذا الحكم. الوجه الثالث:يستعمل لفظ التردد بشأن الشخص نفسه كأن يستنبط حكما؛و يكون متحيرا فيه؛و ذلك مثل ما جاء في مصارف الزكاة قوله: «و في غارم يستغني تردد» ،يقول الشيخ عليش:«للخمي وحده و نصه: و في الغارم يأخذ ما يقضي به دينه ثم يستغني قبل أدائه إشكال،و لو قيل تنزع منه لكان وجها فالأولى و اختار نزعها من غارم استغنى» . الوجه الرابع:استعمله إذا كثر الخلاف بين المتأخرين و تشعبت الطرق. و مثال ذلك قوله:«ففي الاكتفاء بالتزكية الأولى تردد» .قال الشيخ عليش:«(تردد)للمتأخرين في النقل عن المتقدمين بطرق كثيرة» .و قد يأتي بلفظ غير التردد في موضع التردد كالنظر«و تأتي أيضا لأغراض أخرى فإن اقترن لفظ النظر بفي؛فيكون بمعنى الفكر،و بإلى فيكون بمعنى الرؤية، و باللام فيكون بمعنى الرحمة،و بعلى فيكون بمعنى القضب،و ببين فيكون بمعنى الحكم» . أمثلة: 1-جاء في كتاب البيوع قوله:«و هل معين ما غش كذلك يجوز فيه البدل؟تردد» . 2-جاء في باب الشركة قوله:«و هل يلغي اليومان كالصحيحة تردد» . 3-جاء في كتاب الحج قوله:«و في كإحرام زيد:تردد» . 4-قوله في كتاب الحج:«و في شرط كونها عن واحد تردد» . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات المذاهب الفقهیةمصطلحات المذاهب الفقهیة و أسرار الفقه
, ص179) 
التردّد في علم الكلام التردّد... يحصل من الدواعي المختلفة المنبعثة عن الآراء العقليّة و عن الشهوات و النفرات المتخالفة. فإن لم يوجد ترجيح لطرف حصل التحيّر، و إن وجد حصل العزم. (نصير الدين الطوسي، تلخيص المحصّل، 169، 7). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص625) 
التردّد في اللّغة الردّ: صرف الشيء و رجعه. و الردّ مصدر رددت الشيء. و ردّه عن وجهه... تردادا: صرفه... و قد ارتدّ و ارتدّ عنه: تحوّل... و الرّدّة: الاسم من الارتداد... و استردّ الشيء و ارتدّه: طلب ردّه عليه... و الرّد: ما كان عمادا للشيء يدفعه و يردّه... و رجل مردّد: حائر بائر... و الارتداد: الرجوع، و منه المرتدّ. و استردّه الشيء: سأله أن يردّه عليه... و تردّد و ترادّ: تراجع... و رادّه الشيء: أي ردّه عليه. و هما يترادّان البيع: من الردّ و الفسخ... و هذا الأمر لا رادّة له: أي لا فائدة له و لا رجوع... و رجل متردّد: مجتمع قصير ليس بسبط الخلق. (لسان العرب، ردد، 172/3-174). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص625) 
تردد Hesitation 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1529) 
1 - في حركة متناسقة أو نظمية، عدد المرات التي تتكرر فيها الحركة في وقت محدد. 2 - في الكهرباء؛ النسبة التي يتغير فيها تيار متذبذب. 3 - في الضوء؛ حركة أي موجات، عدد الموجات الكاملة في الثانية. 4 - في الموسيقى؛ تردد الأوتار؛ هو تذبذب الجسم المهتز المحدث للنغم و الأصوات، و كلما زاد معدل تردد الجسم المهتز في الثانية الواحدة، زادت حدة الصوت الصادر منه. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص220) 
تردّد أوّلاً - التعريف: لغةً: التردّد: الحيرة، يقال: رجل مردّد، أي حائر ، و تردّد، أي رجع مرّة بعد اُخرى، و يقال: تردّد فيه، اشتبه، فلم يثبت. و تردّد في الكلام: تعثّر لسانه، و تردّد إلى مجالس العلم: اختلف إليها . اصطلاحاً: و لا يخرج استعمال الفقهاء للتردّد عن معناه اللغوي، فقد يطلق و يراد به الحيرة و عدم الجزم، و قد يراد به الاختلاف إلى المكان، و غير ذلك. و يطلق كثيراً في مقام الاستدلال أو الإفتاء و يراد به التوقّف في الأمر أو الحكم و عدم الجزم به لتعارض الأدلّة أو عدم ظهورها و وضوحها أو فقدان الدليل أو نحو ذلك ممّا يجعل الفقيه متردّداً في إصدار الحكم و الإفتاء. و قد يقترن هذا التردّد بمرجّح في جانب أحد الاحتمالات فيعتمد عليه الفقهاء و يرجّح ذلك الاحتمال. و قد لا يقترن بمرجّح فيبقى الفقيه على حالة التردّد و التوقف. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الشكّ: و هو خلاف اليقين، و أصله اضطراب النفس، ثمّ استعمل في الترديد بين الشيئين، سواء استوى طرفاه أو رجح أحدهما على الآخر. فالشكّ تردّد، إلّا أنّه في الاصطلاح المنطقي و الأُصولي يطلق الشكّ على التردّد بين أمرين إذا استوى طرفاه، و إلّا فالراجح هو الظن و المرجوح وهم . من هنا عرف الشكّ في الاصطلاح بأنّه التردّد بين أمرين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر . 2 - الجزم: أي القطع، يقال: جزمت الشيء، إذا قطعته، و منه الجزم بالشيء، أي القطع به . و الفرق بينهما أنّ القطع على حدّ العلم بالشيء، بينما لا يخرج التردّد عن حدّ الشكّ. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تعرّض الفقهاء لحكم التردّد في عدّة مواضع أكثرها في تردّد المكلّف بمعنى الشكّ و عدم الجزم بالشيء، كالنية أو الحكم أو نحو ذلك، و بعضها بمعنى الاختلاف إلى المكان و الذهاب و العود فيه أو عليه، و غيرهما.و فيما يلي نذكر أهمّها: 1 - التردّد بمعنى الشكّ و عدم القطع: تعرّض الفقهاء للتردّد بمعنى الشكّ في مواطن متعدّدة من الفقه كالطهارة و الصلاة و الصوم و الحجّ و غير ذلك، أهمّها ما يلي: أ - التردّد في النيّة: إنّ الأعمال العبادية التي لا بدّ و أن يقع كلّ جزء منها بداع إلهي، و لو وقع شيء منها لا بهذا الداعي بطل العمل برمّته، و هذا ممّا لا كلام فيه. و إنّما الكلام فيما إذا عدل عن النيّة أو تردّد فيها، ثمّ بنى على نيّته الأوّلية، فهل يصحّ عمله مطلقاً أو لا يصحّ كذلك أو أنّ هناك تفصيلاً؟ قد يكون العدول عن نيّته بالعزم على عدم الإتيان بالعمل أو بالتردّد في ذلك موجباً لوقوع جزء من العمل من دون نيّة قربة و لا يمكن تداركه، كما في الصوم؛ لأنّ العدول عن النيّة أو التردّد في ذلك يوجب مضيّ آن أو آنات منه من دون نيّة قربة، و لا يمكن تداركه، فيحكم بالفساد و بطلان العمل؛ لعدم اشتمال بعض أجزاء العمل على النيّة. و قد يكون التردّد غير مستلزم لذلك، أو أنّه إذا استلزم ذلك و صدرت بعض أجزاء العمل في حالة التردّد فهو قابل للتدارك، كما في الوضوء، فلو عدم أو تردّد في أثناء الغسلتين أو المسحتين، فلا مانع من أن يعيد غسل النصف من يده مع نيّة القربة، فبذلك يحكم بصحّة وضوءه، اللّهمّ إلّا أن يكون ذلك مستلزماً لفوات الموالاة المعتبرة في الوضوء. و قد يكون التردّد في أثناء الصلاة، و هذا تارة يكون فيما إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة متردّداً أو عازماً على القطع، و أُخرى لم يأت بشيء من أجزائها مع التردّد. أمّا في الصورة الاُولى فلا تأمّل في الحكم ببطلان الصلاة؛ لأنّه ما أتى به من الأجزاء الصلاتية عند العدول يكون زيادة عمديّة مبطلة للصلاة لا محالة. و أمّا في الصورة الثانية فالحكم فيها بالبطلان يبتني على القول بأنّ الأكوان المتخلّلة بين أجزاء الصلاة جزء من الصلاة، و حيث إنّ الظاهر أنّ الأكوان المتخلّلة خارجة عن أجزاء الصلاة، فالظاهر عدم بطلان الصلاة بالعدول في تلك الأكوان . و من موارد التردّد في النيّة التي تعرّض لها الفقهاء ما يلي: 1 - التردّد في نيّة الوضوء: من موارد التردّد في العبادة التردّد في النيّة من جهة الوجه، أي الوجوب أو الاستحباب، فإنّ ظاهر فتاوى بعض الفقهاء لزوم الجزم بذلك، فلو ردّد في نيّة الوضوء بين الواجب و المستحبّ لم يصحّ؛ لعدم الجزم بالنيّة كذلك . في حين أنّه لو تردّد بين وضوءين واجبين أو مندوبين رافعين للحدث أجزأ وضوؤه . و من هنا قالوا بأنّه لو تردّد المتوضّئ بين كون وضوئه واجباً يستباح به الصلاة أو تجديدياً، فعلى القول باشتراط الوجوب و الاستباحة في الوضوء يقطع باستئناف الوضوء . (انظر: نيّة، وضوء) 2 - التردّد في نيّة الصلاة: يقع الترديد في نيّة الصلاة في صور، إليك بعضها: الاُولى: إذا دخل في الصلاة ثمّ نوى الخروج منها، أو تردّد في الخروج منها قبل خروجه منها، فقد ذهب الشيخ الطوسي إلى عدم البطلان بذلك، لكنّه بعد الاستدلال عليه قال: «و يقوى في نفسي أيضاً أنّها تبطل؛ لأنّ من شرط الصلاة استدامة حكم النيّة، و هذا ما استدامها» . الثانية: لو صلّى فريضتين أداءً و قضاءً متساويتين من دون أن يعيّن أو نسي التعيين، ثمّ تطرّق الخلل إلى إحداهما لا بعينها، فإنّه يسقط التعيين هنا و يكفي الترديد . الثالثة: التردّد في الإقامة ببلد عشرة أيّام أو أقلّ فقد ذكروا أنّه يقصّر ما بينه و بين ثلاثين يوماً ثمّ يتمّ و لو صلاة واحدة . و يدلّ عليه ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: أ رأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّراً، و متى ينبغي له أن يتمّ؟ فقال: «إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، و إن لم تدر ما مقامك بها، تقول: غداً أخرج أو بعد غد، فقصّر ما بينك و بين أن يمضي شهر، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة و إن أردت أن تخرج من ساعتك» . (انظر: شكّ، صلاة) 3 - التردّد في نيّة الصوم: ذكر الفقهاء بأنّه يجب في النيّة الجزم، فلو ردّد نيّته - بأن نوى أنّه إن كان من رمضان ففرض، و إن كان من شعبان فهو نافلة - ففيه قولان: الأوّل: قول بالإجزاء و الجواز ، و هو الأشبه؛ لقيام الاتّفاق على أنّ نيّة القربة كافية في صوم شهر رمضان، وصوم الشكّ مشتمل على نيّة القربة ، و نيّة التعيين ليست شرطاً في صحّة الصوم، و هذا قد نوى القربة . و يدلّ عليه من الأخبار ما ورد عن محمّد بن حكيم، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن اليوم الذي يشكّ فيه، فإنّ الناس يزعمون أنّ من صامه بمنزلة من أفطر في شهر رمضان، فقال: «كذبوا، إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفّق له، و إن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيّام» . و رواية الكاهلي، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن اليوم الذي يشكّ فيه من شعبان، قال: «لئن أصوم يوماً من شعبان أحبّ إليَّ من أن أفطر يوماً من شهر رمضان» . القول الثاني: عدم الإجزاء و أنّ عليه القضاء ؛ لرواية قتيبة الأعشى، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «نهى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم عن صوم ستّة أيّام: العيدين، و أيّام التشريق، و اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان» . و نحوه ما رواه عبد الكريم بن عمرو، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم، فقال: «صم، و لا تصم في السفر، و لا العيدين، و لا أيّام التشريق، و لا اليوم الذي يُشكّ فيه» . و قد حملهما الشيخ على أنّه لا يصوم بنيّة رمضان و إن كان جائزاً صومه على أنّه من شعبان . هذا فيما لو صامه بنيّة الشكّ، و أمّا لو صامه على أنّه من شعبان فهو يجزي عن رمضان إن كان من رمضان؛ لعدم وقوع غيره فيه . و قال ابنا بابويه : «صوم يوم الشكّ اُمرنا به و نهينا عنه، اُمرنا أن نصومه مع شعبان، و نهينا أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي فيه الشكّ...» . و ذكروا في الترديد في نيّة الصوم أنّه لو تردّد الصائم في نيّة الإفطار فالوجه الفساد؛ لأنّه يجب الاستمرار في النيّة حكماً . (انظر: شكّ، صوم) ب - تردّد المجتهد في الفتوى: ذكر بعض الفقهاء في باب التقليد أنّ المجتهد لو تردّد في الفتوى أو عدل عنها إلى التردّد تخيّر المقلّد بين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم و الاحتياط إن أمكن . و لو كان حين فتواه السابقة أعلم منه حين تردّده فلا يبعد بناء العقلاء على حجّية فتواه السابقة، سواء رجع تردّده إلى تخطئة نفسه أم لا . و هل يوجب تردّد الفقيه إعادة الفقيه و المكلّف ما أدّياه على ضوء الفتوى الاُولى أو القضاء؟ ذكر بعض الفقهاء أنّه لو بلغ اجتهاده الثاني حدّ الظن أو تردّد في المسألة و قضى أصل الفقاهة عنده ذلك بخلاف ما أفتى به أوّلاً، فظاهر المذهب عدم وجوب الإعادة و القضاء للعبادات الواقعة منه و من مقلّديه . ثمّ إنّه قد يكون منشأ التردّد في الحكم الشرعي أحد اُمور: الأوّل: فقد النص، و هو الغالب في الفقه، فإنّ عدم وجود دليل نقلي أو عقلي في المسألة يجعل الفقيه مردّداً في تعيين الحكم الشرعي . الثاني: إجمال النص، و ذلك حينما يفهم من النص أكثر من معنى و يفسّر بأكثر من تفسير، الأمر الذي يجعل الفقيه مردّداً في تعيين الحكم الشرعي، و كذا فيما لو تشابهت الأدلّة و لم تكن دلالتها واضحة . الثالث: تعارض النص، فإنّه قد يوجب التردّد في الحكم، و ذلك فيما لو كان على كلا الطرفين دليل شرعي كما في جلسة الخطيب بين الخطبتين، و هل أنّها واجبة أم لا؟ قال المحقّق الحلّي: أمّا وجه الوجوب فهو التأسّي بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم لما روي عن أهل البيت عليهم السلام، و أمّا وجه الاستحباب فلأنّه فصل بين ذكرين بجعل الاستراحة، و لأنّنا لا نعلم الوجه الذي أوقعه النبي صلى الله عليه و آله و سلم عليه من الوجوب أو الاستحباب، فلا يجب متابعته عليه . و قد عزى الاسترآبادي سبب تردّد الفقيه إلى تعارض الأدلّة، فقال: «إنّ سبب تردّد الفقيه في بعض المسائل تعارض الدلالات المنصوبة من قبله تعالى في نظره، و أنّ حكم اللّٰه في حقّه و حقّ مقلّديه ما دام كذلك [مردّداً] التخيير» . و قد يعدّ من مناشئ التردّد عدم تعرّض أحد من الفقهاء للحكم ليتبيّن خلافهم أو وفاقهم ، و كذا حصول الشكّ للفقيه في اندراج بعض الأفراد تحت بعض الكلّيات المعلومة الحكم، و نحو ذلك .و قد يلحق بالمناشئ المذكورة ما لو حصل الشكّ للفقيه في حجّية الدليل أو حصل له تردّد في المسألة الاُصولية مثلاً . و على الرغم من وجود هذه الأسباب في بعض الموارد و المسائل نجد الفقهاء يحاولون - حرصاً منهم على بيان أحكام الشريعة - التماس دليل شرعي لترجيح أحد الطرفين على الطرف الآخر أو سائر الأطراف. و لذا نجدهم في أكثر من موضع يصرّحون بمنشإ التردّد في الحكم، ثمّ يذكرون ما هو الأرجح و الأوفق باُصول المذهب و رفض كلّ ما فيه شيء من الاستحسان أو القياس أو غيرهما ممّا لا يوافق الشريعة، نظير ما ذكروه في مسألة تطهير الإناء من ولوغ الكلب، فإنّ من الواضح أنّ الدليل دلّ على وجوب تعفيره بالتراب ثمّ غسله بالماء، فإن لم يوجد التراب فهل يجزي تعفيره بغيره كالماء و الأشنان؟ ذهب الشيخ الطوسي و ابن الجنيد إلى الإجزاء ، و وجهه: أنّ الأشنان أبلغ في الإنقاء، فإذا طهر بالتراب فبالأشنان أولى. و فيه تردّد؛ لاختصاص التعبّد بالتراب و عدم العلم بحصول المصلحة المرادة من التعفير في غيره، على أنّه لو صحّ ذلك لجاز مع وجود التراب . و لو لم يرجح عند الفقيه أحد الطرفين بل توقّف في الحكم و تردّد فيه، فإنّه يرجع فيه إلى الأصل و ما يقتضيه . و ينبغي التنبيه إلى أنّ تردّد الفقهاء في بعض الأحكام إنّما هو تردّد في مقام الاجتهاد لا الفتوى و الحكم . ج - التردّد على المكان أو فيه: ذكر الفقهاء أنّ من شروط تقصير الصلاة الرباعية كون المقصود مسافة فصاعداً، و هي ثمانية فراسخ، فلو تردّد المسافر في أقلّ من أربعة فراسخ لم يقصّر، كما لو تردّد في قرى دون المسافة، فكلّ مكان يسمع فيه أذان بلده فهو بحكمه . (انظر: صلاة المسافر) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج26 , ص382) 
- التردّد... يحصل من الدواعي المختلفة المنبعثة عن الآراء العقليّة و عن الشهوات و النفرات المتخالفة. فإن لم يوجد ترجيح لطرف حصل التحيّر، و إن وجد حصل العزم (ط، م، 169، 7) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص305) 