العقلانيّة في الفكر النقدي(تعلیق) لاقت العقلانية كخطّ فكري صعوبات جمّة لاختراق عوالم الفكر العربي الحديث، نظرا إلى تساكنه التقليدي الموروث مع مذاهب نقلية ما برحت توفّق بين معطيات العقل و مسلّمات الدين. و لا إثبات للعقلانية أصلا إلاّ عند الإقرار بسلطان العقل على كل عملية فكرية، استبعادا لكل ما هو لا عقلاني التوجّه. إن تبرير التقارب بين العقلانية و العلم، بموضوعيته و وضعيته، يفترض من الفلسفة أن تتخلّى عن مخيالها الروحاني، و مثالياتها الجوفاء، لتمسي أقرب إلى الواقع العقلي و إن على حساب التجربة أحيانا. و هذا ما أدّى إلى تفاقم الصراع بين العقل الديني و العقل العلمي من حيث المبادئ و المنهجية، و إن التقيا أحيانا عند سلّم الحقيقة و قيمها و هي تشكّل غايتهما القصوى. من هنا اقتضت العقلانية الفلسفية العمل بآليات و مفاهيم منفتحة على الوافد عليها من العلوم المحضة، و العلوم الإنسانية، دون إسقاط المناحي الخلقية و الجمالية. (راجع: العقل و فروعه، فلسفة عقلية، منهج عقلي، منهج علمي). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1847) 
العقلانيّة في الفكر النقدي لم تعد العقلانية الصارمة المبنية على البرهان أسلوبا للتفكير، و على الحتمية الصارمة نظاما للطبيعة، و على الذاتية و الضرورة المطلقة مبدأ للوجود، و على أفق الاتّصال سبيلا لسعادة متافيزيقية ثمنها إذابة الذات في ذات العقل الفعّال، تناسب الحساسية الفلسفية و العلمية اليوم. لقد أضحت «عقلانية» اليوم مرنة للغاية، و لم يعد للبرهان و العلّية و الضرورة و الذاتية و العقل الواحد تلك القيمة التي كانت لها من قبل، فعصرنا الحالي هو أقرب ما يكون إلى الغزالي و ابن سينا أو ابن عربي منه إلى ابن رشد. (محمد المصباحي، حداثة ابن رشد، 35، 12). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1847) 
على تحديد المراد من «العقل» يتحدّد المراد من «العقلانية». إذ هناك عقلانية التنوير الغربي و شعارها: «لا سلطان على العقل إلاّ للعقل» و هي بذلك تنفي و تنكر - بل و تستنكر - سلطان «الوحي» على عقلانية الإنسان، و ترى في «العقل» و «التجربة» سبيلي المعرفة المؤتمنين على تحصيل المعارف التي تستحق الاحترام... بينما هناك «العقلانية المؤمنة»، التي تبلورت في علم التوحيد - الكلام - الإسلامي، لتقرير الدين و ليس لنقضه... و هي التي تقرن «النقل» ب «العقل» و تحكم «العقل» ب «النقل» إيمانا منها بأن العقل هو ملكة إنسان محدود الإدراك، نسبي المعارف، بينما «النقل» هو نبأ ذي العلم المطلق و المحيط، سبحانه و تعالى، ففيه ما لا يستقل العقل بإدراكه. و هذه «العقلانية المؤمنة» - بعد إضافتها «الوحي» إلى «الكون» في مصادر المعرفة - تجعل سبل المعرفة أربع هدايات، هي: العقل، و النقل، و التجربة الحسّية، و الوجدان. (محمد عماره، معركة المصطلحات، 15، 19). ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
أما العقلانية فهي مفهوم صحيح، و لكنه ليس منفردا بالنظر، و لكنه شطر مفهوم متكامل يقوم على العقل و الروح، و العلم و الدين. و العقل جهاز كاشف، و لكنه يسير في ضوء الوحي، و ليست له القدرة على أن يجاوز مهمته، و كذلك نظرة الإسلام للعلم، حيث يقيمه في إطار المفهوم الإسلامي لا خارجه، و يقيم له ضوابطه من الوحي من ناحية فيما يتعلّق بعالم الغيب، و بالأخلاق من ناحية فيما يتعلّق بعالم الغيب، و بالأخلاق من ناحية فيما يتعلّق بحركته و استثماره. (أنور الجندي، غزو الفكر الإسلامي، 174، 1). ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
يتغيّر مفهوم العقلانيات (اليوم)، بحيث لا تفهم كتطابقات أو تماثلات مع الموضوعات و الذوات، تجسّد مبادئ قبلية أو تطبّق أطرا نظرية، بل تفهم بوصفها تقاربات أو تعاملات و معالجات، تعيد إنتاج الواقع، بقدر ما تخلق واقعها و تنشئ نظامها، عبر إنشاءات الخطاب و مرجعيات المعنى، أو عبر مؤسّسات المعرفة و تقنيات المعلومة، أو عبر شبكات التداول و قنوات النشر. (علي حرب، حديث النهايات، 170، 11). ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
ليست العقلانية مرحلة نقطعها أو عتبة نجتازها أو شهادة نحصل عليها، بعد أن نفوز بمعيار للعلم الحقّ أو للعمل الحقّ، بقدر ما هي نقد مستمرّ للعقلانيات السائدة أو الموروثة للكشف عن قصورها و مآزقها. إنها فاعلية فكرية، نقدية و مستمرّة، نمارسها بتفكيك أبنية و تحويل علاقات، لا من أجل تنقية العقل من شوائبه، بل من أجل تسوية علاقة المرء بأهوائه و كل ما لا يعقله أو يتحكّم به، و أما من يعتقد بإمكان تصفية لا معقولاته، فلا يحسن سوى تلغيم عقله. (علي حرب، الماهية و العلاقة، 202، 13). ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
إن العقلانية هي ذلك النشاط الفكري الذي يمارس به المرء علاقته المركّبة بذاته و بالعالم، و الذي به يغيّر ذاته بقدر ما يغيّر العالم. بيد أن هذه العلاقة ليست محكومة بقواعد صارمة مغلقة كما يعتقد المناطقة و العقلانيون الأصوليون. و إنما هي مشرّعة على المجهول و الغائب أو اللامتوقع، و لهذا، يمكن أن نقرأها بتعابير مثل اللعب و المراهنة، أو المصادفة و المجازفة، أو المسرح و التمثيل. (علي حرب، الماهية و العلاقة، 250، 13). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1846) 