الإشكاليّة في الفكر النقدي(تعلیق) إن تحديد معنى الإشكالية و أبعادها لا يتمّ إلاّ انطلاقا من مدلول اللفظ في جذوره. فالإشكال لغة التباس و اشتباه، أو حال معرفية نواجه فيها احتمالين أو أكثر دون مؤشّر واضح أو دليل دامغ يجعلنا نختار أحدها لبتّ الموضوع و حلّ الإشكال. و عند ما تتدافع المسائل و تتجاذب في نظام معرفيّ ما، و تبرز التناقضات، نقع في إشكالية لها أبعاد فكرية، أو علمية، أو عقيدية و ما شابه. إن التعارض الحالّ في الإشكالية، في أسسه النظرية و العملية، هو الذي يوقعنا في الشكّ و الحيرة، و يقودنا إلى التساؤل عن أفضل الحلول المقترحة التي ربما تضع حدّا للإشكال و تاليا حلاّ للإشكالية. مثلما هي طبيعة الإشكالية التي دارت حول مفهوم السببية بين الطبيعيين و الإلهيين أو بين بعض المتكلّمين و الفلاسفة مثلا، أو إشكالية القدم و الحدوث المعهدة. فإذا كان كل صاحب نظرية أو نسق متمسّكا بموقفه، فكيف بنا نجد طرحا يحلّ الإشكالية؟ و دليلنا على هذا اللاحل استمرارية الإشكاليات الفلسفية على مرّ العصور، و إن تغيّرت منهجيات القراءة و أدوات البحث و تطوّرت. خذ مثالا على ذلك الإشكالية اللغوية في الفلسفة العربية و العلوم الإسلامية، حيث تشابكت الطروحات التي أفرزتها لغة الفلاسفة المستجدّة و ولّدت ما أسماه النحويون ب «البدع اللغوية» لدى هؤلاء. فتضاربت اللغة - الأصل في معاني اصطلاحاتها مع تلك العائدة للغة الفلاسفة - الفرع في أبعاد مصطلحاتها. إلى أن أضحت الإشكالية واقعة بين لغتي البيان و البرهان، أو النحو و المنطق، تعكسها المناظرات و المحاججات التي تتوالى حتى أيامنا هذه، و ما من حلّ يلوح في الأفق لتجاوز هذه الإشكالية في بنى العلمين. (راجع: سببية، علم المنطق، علم النحو، لغة، لغة فلسفية). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص260) 
الإشكاليّة في الفكر النقدي إن «إشكاليّة» مصطلح مركّب تقوم تركيبيته على كونه ينطوي على مجموعة من المشكلات حلّ الواحدة منها مرتهن بحل مجموعها. و إذا كان هذا الحل مشروطا باندراج كل المشكلات، بنية و وظيفة، في حقل الإشكالية، فإن هذه المشكلات ليست متساوية الأهمّية في تحديد و ضبط البنية و الوظيفة الكلّية و العمومية لتلك الأخيرة. و هذا من شأنه الإعلان عن أن اشتراك جملة من المشكلات في تكوين إشكالية ما يظل مخترقا من واقع «الأولوية»، أولوية واحدة أو أكثر من المشكلات حيال ما تبقى منها. و هذا ما نعبّر عنه بوحدة التمايز في ضوء الأولوية. ذلك أولا. من طرف ثان، نلاحظ أن حلّ «إشكالية» ما يثير أمرا آخر يتّصل بالأفق الذي تنطوي عليه أولا، و بالأدوات المعرفية و الإيديولوجية المهيأة لتحديدها و تشخيصها و استبصار أبعادها و احتمالاتها ثانيا. و السؤال التالي و الإجابة عنه يضعان أيدينا على ذلك الأمر بشقّيه المذكورين: هل بإمكان تلك «الإشكالية» أن تجد طريق حلّها في الإطار الاجتماعي القائم و المحيط بها؟ و هل الأدوات المعرفية و الإيديولوجية القادرة على طرحها و حلّها قابلة للاستنباط من النسيج الخاصّ بذلك الإطار الاجتماعي؟ و إيضاحا لذلك و تمثيلا عليه، نطرح السؤال الآخر التالي: هل إشكالية الوضعية العربية الراهنة - و في حال الإقرار بوجودها - قابلة للحل في إطار هذه الوضعية و ضمن الأدوات المعرفية و الإيديولوجية المتاحة فيها و في ضوئها؟ ذلك هو الوجه الآخر من التحديد الأدقّ للإشكالية في بنيتها و وظيفتها. إن طرح المسألة على ذلك النحو يقود إلى التمييز بين نمطين من الإشكالية: أحدهما يفصح عن نفسه بمثابته بعدا من أبعاد النمو، بحيث يغدو الحديث، في هذا السياق، مسوّغا عن «إشكالية نمو». أما النمط الآخر فيتمثّل بكونه تعبيرا عن انسداد الآفاق التطوّرية، مما يخوّلنا الحديث، هنا، عن «إشكالية انسداد آفاق». (طيب تيزيني، الفكر السياسي العربي، 43، 14). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص258) 
أقصد ب «الإشكالية»... «منظومة من العلاقات التي تنسجها، داخل فكر معيّن، مشاكل عديدة مترابطة لا تتوافر إمكانية حلّها منفردة و لا تقبل الحلّ، من الناحية النظرية، إلاّ في إطار حلّ عام يشملها جميعا. و بعبارة أخرى إن الإشكالية هي النظرية التي لم تتوافر إمكانية صياغتها، فهي توتر و نزوع نحو النظرية، أي نحو الاستقرار الفكري». و هذا الاستقرار النسبي لا يحصل إلاّ بتجاوز الإشكالية، ليس بقيام نظرية تحلّ المشاكل المكوّنة للإشكالية. فمثل هذه النظرية لا توجد، و إلاّ لم تكن هناك إشكالية، إنما يتمّ التجاوز بنقد الإشكالية القائمة و تفكيكها بصورة تمكّن من كسر بنيتها و تدشين قطيعة معها، و تفسح المجال بالتالي لميلاد إشكالية أو إشكاليات جديدة أكثر غنى و أكثر استجابة لخط التطوّر و التقدّم. (الجابري، إشكاليات الفكر العربي المعاصر، 15، 9). ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
إن معنى الكل الفكري (الإشكالية) لا يتحدّد بعلاقته مع حقيقة تقع خارج ذاته، و إنما يتحدّد بعلاقته مع الحقل الإيديولوجي القائم و مع المشكلات و البنى الاجتماعية التي يرتكز إليها هذا الحقل و تنعكس فيه. (هشام غصيب، العقل العربي، 152، 12). ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
الإشكالية ليست نظاما معرفيّا أو ذاتا منتجة للمعرفة كما هو الحال مع العقل الثقافي، و إنما هي بنية إيديولوجية تدعم نمطا معيّنا من الممارسة الاجتماعية. و من جهة ثانية، فإن الإشكالية بنية لا شعورية لنص معيّن أو فكر معيّن أو وعي عياني معيّن. و هي ليست بنية لا شعورية لإطار تجريدي هو الثقافة. (هشام غصيب، العقل العربي، 155، 7). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص259) 
إن الإشكالية هي بنية الآليات و العمليات التي تحدّد الكيفية التي يتعامل بها النص أو الوعي أو الفكر مع موضوعه، و كيفية معالجته الأمور و استيعابها ذهنيّا. (هشام غصيب، العقل العربي، 156، 9). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص260) 