التّسجيل هو تطويل الكلام و المبالغة فيما سبق من أجله من مدح أو ذمّ، نحو: إِنَّ اَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبٰاباً وَ لَوِ اِجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ اَلذُّبٰابُ شَيْئاً لاٰ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ اَلطّٰالِبُ وَ اَلْمَطْلُوبُ (الحج: 73). حيث سجّل اللّٰه على من يعبدون الأوثان غاية التسجيل، و نعى إليهم أفعالهم، و سفّه حلومهم، و أظهر لهم نقص عقولهم. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص166) 
السّجل:الدلو الضخمة المملوءة ماء-، و السّجل:الصبّ،يقال:سجلت الماء سجلا إذا صببته صبّا متصلا،و أسجل الرجل:كثر خيره، و سجّل أنعظ .فالأسجال الاكثار. قال العلوي:«هو تطويل الكلام و المبالغة فيما سيق من أجله من مدح أو ذم،و هو نوع من الأطناب،خلا أنّ الأطناب عام في كل مقصود من الكلام و التسجيل خاص في المبالغة في المدح أو الذم» .و المثال فيه قوله-تعالى-في ذم عبادة الأوثان و الأصنام و تهجين من عبد سواه فانه سجل عليهم غاية التسجيل و نعى اليهم أفعالهم و ربخهم و سفّه حلومهم و استركّ عقولهم على جهة التسجيل و التنويه بما عملوا: إِنَّ اَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبٰاباً وَ لَوِ اِجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ اَلذُّبٰابُ شَيْئاً لاٰ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ اَلطّٰالِبُ وَ اَلْمَطْلُوبُ . و مثاله في المدح قوله-تعالى-في صفة المؤمنين في صدر سورة البقرة حيث ذكرهم بالصفات المحمودة و أثنى عليهم بالمناقب المعهودة و بما شرح اللّه صدورهم بالايمان باللّه تعالى و برسوله و كتبه المنزلة و بما كان منهم من التصديق بما جاءت به من أحوال القيامة و الحشر و النشر و غير ذلك. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص316) 
تسجيل أوّلاً - التعريف: التسجيل من سجّل - بتشديد الجيم -: تدوين الشيء و إثباته في السجلّ ، و السِجلّ - بالكسر و التشديد -: الكتاب الكبير . يقال: سجّل القاضي، إذا قضى و أثبت حكمه في السجلّ .و سجّل العقد و نحوه: قيّده في سجلّ رسمي . و التسجيل أيضاً حفظ الصوت أو الصورة في آلة التسجيل، و هو معنى مُحْدَث . و استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي نفسه. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - التوثيق: و هو تفعيل من الثقة و الوثوق، و هو السكون و الاعتماد على الشيء ، فتوثيق الشيء و الأمر: إحكامه بحيث يعتمد عليه و يسكن إليه .و التسجيل أحد طرق التوثيق، و هو الصلة بينهما. 2 - الإثبات: و هو مصدر أثبت من الثبوت بمعنى الدوام و الاستقرار ، و ضدّه الزوال .و التسجيل هو إثبات الشيء في السجلّ لغرض الحفاظ عليه و المنع عن ضياعه في المستقبل، كما تقدّم و سيأتي فيكون أحد وسائله. 3 - الكتابة: و هي من الكَتْب بمعنى ضمّ الحروف بعضها إلى بعض بالخطّ ، و الكتابة لمن تكون له صناعة مثل الصياغة و الخياطة . و التسجيل هو إثبات الشيء في السجلّ بالكتابة و نحوها، فالكتابة تعدّ أداة للتسجيل. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: التسجيل - كما تقدّم - يطلق تارةً على كتابة العقود و الديون و الاتفاقات و توثيق القاضي للعمل القضائي، و أُخرى يراد منه ضبط الصوت بواسطة آلات التسجيل المعاصرة، فهنا معنيان: 1 - التسجيل بمعنى الكتابة و التوثيق: تحدّث الفقهاء هنا عن حالتين، هما: أ - تسجيل العقود و المعاملات و نحوها: التسجيل: طريقة عقلائية لتوثيق العقود و الإيقاعات و الديون و الأحكام الصادرة من القضاة. و قد أقرّه الشارع فأمر به في قوله سبحانه و تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا تَدٰايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كٰاتِبٌ بِالْعَدْلِ» ، و الأمر هنا إرشاد إلى حكم عقلي، و هو المحافظة على الأموال و الحقوق. قال الفاضل الجواد: «الجمهور من العلماء على استحباب الكتابة؛ لإجماع المسلمين قديماً و حديثاً على جواز البيع بالأثمان المأخوذة من غير كتابة و لا إشهاد، و لأنّ في إيجابهما حرجاً و ضيقاً، و النبي صلى الله عليه و آله و سلم بعث بالشريعة السهلة السمحة، و يحتمل أن يكون الأمر للإرشاد إلى المصلحة؛ لما في ذلك من المصالح بالنسبة إلى مَن له الحقّ و عليه و الشهود، و حينئذٍ فلو رضي صاحب الحقّ بتركه جاز كما يجوز له أن لا يأخذ الحقّ من أصله» . و قد يجب التسجيل إذا استلزم عدمه تضييع حقّ أو مال خطير بنفس الملاك الذي يوجب إبطال الصلاة لحفظه . و من هنا ذهب الفقهاء إلى وجوب الوصيّة عند ظهور أمارات الموت بما كان واجباً على الإنسان فعله من عبادة أو دفع دين أو إعطاء حقّ مالي أو غير مالي . و قد يحرم التسجيل إذا استلزم وجوده تضييع حقّ، كتسجيل مال شخص لآخر مع العلم بالظلم و الاغتصاب و لو لم يكن هو الغاصب، كما لو كان كاتباً لظالم، و هو واضح. و حكمة التسجيل ظاهرة و واضحة، و هي المحافظة على الحقوق و المنع من ضياعها. قال الفاضل المقداد ذيل الآية المتقدّمة: «الأمر بكتابة الدين لئلّا يذهب مال المسلم بعوارض النسيان و الموت و الجحود» . و قال السيّد اليزدي في أحكام الوقف: «اللازم إحكام الأوراق و السجلّات؛ لئلّا يضيع و يبطل بمرور الأوقات» . و قال السيّد الگلبايگاني - في ذيل كلام العلّامة الحلّي في أحكام القضاء «و لو أراد [ذو اليد] إقامة البيّنة قبل ادّعاء من ينازعه للتسجيل فالأقرب الجواز» -: «وجه القول بالجواز هو: أنّ التسجيل - أي إثبات ملكيته وثبته في سجلّ الدعاوى لدى الحاكم - غرض مقصود، فربما احتاج إلى الإثبات في المستقبل و لا يمكنه؛ لعدم حضور الشاهدين أو موتهما أو غير ذلك» . (انظر: توثيق) اُجرة التسجيل: إذا كان التسجيل في إطار أعمال الدولة - كتسجيل حكم القضاة و أخذ الضرائب و نحوهما - فيكون اُجرة ذلك كلّه بعهدة الدولة و في بيت المال، و كذا ما يتضمّنه التسجيل من المئونة كالقلم و الأوراق؛ لأنّ ذلك من المصالح العامة التي مصرفها من بيت المال. و أمّا إذا كان خارجاً عن إطار أعمال الدولة - كما إذا كان التسجيل لأجل توثيق دين أو عقد أو إيقاع - فهو بعهدة طالب التسجيل . و من هنا صرّح بعض الفقهاء بأنّه يجوز للبنك أن يأخذ الاُجرة على ما يقوم به من خدمات و ما يصرفه من قلم و أوراق و استهلاك الأدوات و الأجهزة و نحو ذلك، و ليس ذلك من الربا إذا أخذ ما يناسب هذه الخدمات و تحت هذا العنوان . ب - تسجيل الدعاوى و الأحكام: صرّح الفقهاء في بحث القضاء بأنّه ينبغي للحاكم اتّخاذ كاتب لكتابة المحاضر و السجلّات و نحو ذلك ممّا لا يتفرّغ لها غالباً؛ و ذلك لمسيس الحاجة إليها . كما ذكروا أنّ من جملة آداب القاضي أن يجمع وثائق و سجلّات كلّ يوم و يكتب عليها: (قضاء يوم كذا، من اُسبوع كذا، من شهر كذا، من سنة كذا). و هكذا يصنع بالنسبة إلى سجلّات كلّ اُسبوع و كلّ شهر و كلّ سنة؛ ليسهل إخراج المطلوب منها بعد ذلك له و لغيره . كما و قالوا: إنّه ينبغي كتابة صورة السجلّ في نسختين: تُعطى واحدة لصاحب الحقّ، و تخزن الاُخرى في ديوان الحاكم . و التفصيل في محلّه. (انظر: قضاء) 2 - التسجيل بمعنى ضبط الصوت: آلة التسجيل - التي يعبّر عنها ب (المسجّلة) - من المصطلحات الرائجة اليوم في لسان الفقهاء، و بحثوا عنها في مواضع عديدة من الفقه، و هي - إجمالاً - كما يلي: أ - سماع آية السجدة في آلة التسجيل: ذكر غير واحد من الفقهاء أنّه لا يجب السجود مع سماع آية السجدة من المسجّلات، مع وجوبه عند السماع من مثل المذياع (الراديو) أو التلفزيون مباشرة . (انظر: سجدة) ب - سماع الأذان و الإقامة من المسجّلات: ذهب بعض الفقهاء إلى عدم سقوط الأذان و الإقامة عن المكلّف مع سماعهما من المسجّلات، و سقوطهما عنه مع إذاعتهما من مثل المذياع (الراديو) مباشرة . و التفصيل في محلّه. (انظر: أذان و إقامة) ج - استماع الغناء من آلات التسجيل: حكم الفقهاء بحرمة استماع الغناء و نحوه من المحرّمات، سواء أُذيعت مباشرة من مثل الراديو و التلفزيون أو بعد التسجيل في المسجّلة ؛ لصدق عنوان الاستماع إلى الغناء بذلك فتشمله النصوص. (انظر: غناء و موسيقى) د - النظر إلى صورة بدن الأجنبية المسجّلة: ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه كبدن الأجنبية و عورة الرجل، سواء أُذيعت مباشرة من مثل التلفاز و الفضائيات أو بعد التسجيل في المسجّلات كالأفلام الفيديوئية و الأقراص الكمبيوترية . و ذهب بعضهم إلى التفصيل ممّا يراجع في محلّه. (انظر: نظر) ه - ترتّب الأحكام بإذاعة الشهادات و الأقارير: أفتى بعض الفقهاء بترتّب الأحكام و الآثار على الأقارير و الاعترافات و غيرها كالشهادة و القذف و الحكم مع إذاعتها من المسجّلات إذا علم أنّ ما سجّل من الواقع المحقّق . و المرجع في ذلك إلى حجّية العلم و الاطمئنان. (انظر: إقرار، شهادات) و من ذلك صدق الغيبة و حرمتها إذا كان المقصود الإفهام و لو في تسجيل الكلام ليسمعه آخرون . (انظر: غيبة) و - حفظ آلات التسجيل و التعامل فيها: يجوز بيع المسجّلات و شرائها و استعمالها في الجهات المحلّلة؛ لأنّها من الآلات المشتركة . لكن يحرم عمل آلات اللهو كالأشرطة المسجّل عليها الغناء و كذا إصلاحها إذا فسدت أو تعيّبت، و أخذ الاُجرة عليها ، بل جميع التصرّفات كبيعها و شرائها و استنساخها . و مثلها الأفلام و الديسكات الحاوية على الأباطيل و التصاوير المثيرة للشهوات . و يجوز حفظ آلات التسجيل الحاوية للمطالب الحقّة و نسخها و تكثيرها إلّا إذا كان مكتوباً عليها: (حقوق التسجيل، أو التأليف محفوظة) فإنّ الأحوط حينئذٍ الاستئذان من صاحبها، على رأي بعض الفقهاء . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج27 , ص138) 
1 - سجل تسجيلا العقار؛ كتبه في السجل، سجل الخطاب؛ قيده في سجل خاص حفظا له من الضياع. 2 - تسجيل المعلومات الحيوية الأساسية؛ كالولادة و الوفاة و المرض. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص226) 