الْغِنَاءُ (ككساء) هو الصوت المشتمل على الترجيع المطرب أو ما يسمى في العرف غناء و إن لم يطرب سواء كان في شعر أو قرآن أو غيرهما و استثني منه الحدو للإبل و استثني أيضا فعله للمرأة في الأعراس بشروط مذكورة في فتاواهم، و في الخبر «إن القرآن نزل بالحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا و تغنوا به فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا» قال الشيخ أبو علي الطبرسي (رحمه اللّه):تأول بعضهم تغنوا بمعنى استغنوا به و أكثر العلماء على أنه تزيين الصوت. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص409) 
للغناء في اللغة معان كثيرة، و عرفه الفقهاء أيضا بتعاريف مختلفة، و ليس له مصطلح شرعي أو متشرعي، و لعل أقرب ما يمكن أن يعرف به ما ذكر في الروضة الشهيد الثاني (قدس سره) في شرح اللمعة:أنه عبارة عن مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، أو ما سميّ في العرف غناء و إن لم يطرب، سواء كان في شعر، أم قرآن، أم غيرها. و أما الأول:نسب إلى المشهور، و اختلفوا في تفسير المطرب، فعن جماعة:أنه خفة تعتري الإنسان لشدة السرور، و عن مفتاح الكرامة:أنه مدّ الصوت و تحسينه، و الأولى إرجاع تحديد الغناء إلى العرف و إن لم يطرب فعلا، بل ما كان من شأنه الإطراب، و الرجوع إلى العرف محتم بعد ورود تحديد له من قبل الشارع. ثم الغناء عند أهل فنه مخصوص بصوت الإنسان الذي من شأنه إيجاد الطرب بتناسبه، و التناسب في الصوت له ميزان عند أهل اللحن من الارتفاع و الانخفاض و الاتصال و الانفصال، و هذا التناسب هو المسمى بالغناء كما يسمى فن تناسب آلات الموسيقى بالارتفاع، و يسمى فن تناسب الحركات الصادرة من أعضاء البدن بالرقص. و لكن الغناء عند أهل العرف العام أعم؛ إذ قد لا يكون الصوت موقّعا على السلم الإيقاعي عندهم و هو غناء العرف. نعم لابدّ من الجزم بعدم كون مجرد مدّ الصوت غناء و إلاّ لحرم الأذان و النداء، و لا مجرد تحسينه غناء و إلاّ لحرم على الكثير من النساء النطق، و في الخبر:«أن الله ما بعث نبيا إلاّ حسن الصوت». (الوسائل الباب-24-من أبواب قراءة القرآن حديث-2-). و في خبر آخر:«كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقرأ القرآن فربما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته». (الوسائل الباب-24-من أبواب قراءة القرآن حديث-5-). و ممّا تقدم تعرف إمكان تحقق الغناء في القرآن. راجع الزبدة الفقهية في شرح الروضة ج 4 ص 295. و بعبارة واضحة قال آية الله المشكيني:الغناء عبارة عن الصوت الإنساني الحسن العارض في الغالب على الأقوال و الألفاظ، الذي له شأنية الإطراب لمتعارف الناس، كان التأثير لنفسه أو له مع الأقوال المعروضة له إذا كانت باطلة، و تقييد الصوت بكونه إنسانيا لإخراج صوت غير الإنسان من البلابل و العنادل و نحوهما و إن كان مطربا، و تقييده بالحسن لإخراج الردي من الصوت و إن كان القول باطلا و اتفق حصول الطرب به كصوت الأبحّ و نحوه. و التقييد بالشأنية لإدخال ما كان على الوصف و لم يؤثر بالفعل لعوارض، فهو كشرب الخمر الذي لا يشترط فيه الإسكار بالفعل، و تأثير الصوت قد يكون بنفسه كالتغني بلسان لا يعرفه السامع و إن لم يكن باطلا، و قد يكون بمعونة معروضة كالتغني بالأقوال الباطلة المناسبة للقوة الشهوية و غيرها، و لا فرق بين تقارنه بالمحرمات كاختلاط الرجال بالنساء، و استعمال المسكر و اللعب بالقمار، و استعمال آلات الطرب و نحوها. هذا كله بالنسبة لتشخيص موضوع الغناء. و أما حكمه:فقد ذكر عنوان الغناء في النصوص، و رتب عليه حكم التحريم في الشريعة، و ذكره الفقهاء و أكثروا البحث عنه في الفقه، فالظاهر أن المشهور عند الأصحاب-لولا كونه اتفاقيا-هو تحريمه بل في الجواهر دعوى الإجماع عليه. و أنه يدل عليه نصوص و أخبار مستفيضة منها: خبر زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام):سأله عن قوله (عز و جل): وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ، قال:«قول الزور:الغناء». (الوسائل الباب-99-من أبواب ما يكتسب به حديث- 2-). فتدل الآية الكريمة ببركة النصوص المعتبرة: على حرمة الغناء، فإن قول الزور يشمل كل كلام باطل، فدخول الغناء فيه لأنه لا يكون في الغالب إلاّ عارضا على القول و صفة من صفاته، فيكون القول باطلا لأجله، فالآية تدل على حرمة الصوت المطرب المتحقق في ضمنه. و خبر أبي بصير و صحيح هشام المروي في تفسير العياشي، و صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام):سمعته يقول:«الغناء مما وعد الله عليه النار، و تلا هذه الآية: وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً، أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ» . (الوسائل الباب-19-من أبواب ما يكتسب به حديث-6-). راجع الزبدة الفقهية في شرح الروضة ج 4 ص 294. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة
, ص506) 
التطريق، و الترنم بالكلام الموزون، و غيره. يكون مصحوبا بالموسيقى، و غير مصحوب. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الفقهي لغة و اصطلاحاالقاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص279) 
التطريب،و الترنم بالكلام الموزون، غيره،يكون مصحوبا بالموسيقى،غير مصحوب. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص434) 
للغناء في اللغة معان كثيرة و عرفه الفقهاء أيضا بتعاريف مختلفة و ليس له مصطلح شرعي أو متشرعي و لعل أقرب ما يمكن أن يعرف به، انه عبارة عن الصوت الإنساني الحسن العارض في الغالب على الأقوال و الألفاظ، الذي له شأنية الإطراب لمتعارف الناس، كان التأثير لنفسه أو له مع الأقوال المعروضة له إذا كانت باطلة، و تقييد الصوت بكونه إنسانيا لا خراج صوت غير الإنسان من البلابل و العنادل و نحوهما و ان كان مطربا، و تقييده بالحسن لا خراج الرديّ من الصوت و إن كان القول باطلا و اتفق حصول الطرب به كصوت الأبحّ و نحوه، و التقييد بالشأنية لإدخال ما كان على الوصف و لم يؤثر بالفعل لعوارض، فهو كشرب الخمر الذي لا يشترط فيه الإسكار بالفعل، و تأثير الصوت قد يكون بنفسه كالتغني بلسان لا يعرفه السامع و ان لم يكن باطلا، و قد يكون بمعونة معروضه كالتغني بالأقوال الباطلة المناسبة للقوة الشهوية و غيرها، و لا فرق بين تقارنه بالمحرمات كاختلاط الرجال بالنساء و استعمال المسكر و اللعب بالقمار و استعمال آلات الطرب و نحوها. هذا كله بالنسبة لتشخيص موضوع الغناء. و أما حكمه فقد ذكر عنوان الغناء في النصوص و رتب عليه حكم التحريم في الشريعة، و ذكره الفقهاء و أكثروا البحث عنه في الفقه، فالظاهر ان المشهور عند الأصحاب لو لا كونه اتفاقيا، هو تحريمه بل في الجواهر دعوى الإجماع عليه بقسميه، قال بل يمكن دعوى كونه ضروريا من المذهب، و عن المستند ان الدليل عليه هو الإجماع القطعي بل الضرورة الدينية و انه يدل عليه أخبار مستفيضة تزيد على ثلاثين حديثا انتهى. لكن عن المحقق الأردبيلي انه ما رأيت رواية صحيحة صريحة في التحريم، و لعل الشهرة تكفي مع الاخبار و الإجماع ثم استشكل في حجيتهما و قال ان الأصل دليل قوي و الاحتياط واضح انتهى. تنبيهان: الأول: استدلوا على حرمة الغناء بنصوص كثيرة واردة في تفسير قوله تعالى (فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثٰانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ) (الحج 30) فقد وقع التصريح فيها بكون المراد من قول الزور الغناء أو ان الغناء منه، فتدل الآية الشريفة ببركة النصوص المعتبرة على حرمة الغناء فان قول الزور يشمل كل كلام باطل فدخول الغناء فيه لانه لا يكون في الغالب الا عارضا على القول و صفة من صفاته فيكون القول باطلا لأجله فالآية تدل على حرمة الصوت المطرب المتحقق في ضمنه. و حيث انه لا يمكن القول بحرمة كل قول باطل فلا بد من حمله على الباطل الخاص و هو ما ثبت تحريمه شرعا كالكذب و الفحش و الهجر و استهزاء المؤمن و غيبته و تهمته و قذفه و الشهادة الباطلة و التشبيب بالأجنبية و إظهار عورات الغير، بل و الكلمات الدالة على الكفر و الارتداد و إنكار أصول الدين و الفروع الثابتة منه و قول المشركين في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلاّ شريكا هو لك تملكه و ما ملك، و على هذا فالآية الشريفة مسوقة لبيان إجمالي مما فصل في الشريعة من المحرمات كقوله تعالى (وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبٰائِثَ) . و بالجملة النصوص الدالة على إدراج الغناء في الآية الشريفة مع ان معروضه من الأقوال لا يكون محرما في الغالب تعطي كونه محرما من جهة الوصف العارض له. و نظيره الاستدلال بقوله تعالى (وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ) (لقمان 6) فإن إطلاق لهو الحديث على الغناء بلحاظ اندكاكه في الحديث فصار لهوا و شراؤه عبارة عن تملكه و الاستفادة منه بالعوض، و تأثير الغناء في ترك الواجب أو فعل الحرام إضلال عن سبيل اللّه، و اللام للعاقبة لا للغاية لأنه لا يكون غرضا للمغني غالبا. و هنا نصوص كثيرة أخرى أيضا لا إشكال في دلالتها على حرمة الغناء على نحو الإطلاق فراجع (الوسائل كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به ب 99). الثاني: قد نسب إلى المحدث الكاشاني و الفاضل الخراساني صاحب الكفاية إنكار حرمة الغناء مطلقا، و اختصاص الحرمة بمقارناته الغالبة كدخول الرجال على النساء و اللعب بالملاهي و نحوهما، و قد أنكر النسبة بعض مدعيا أن مرادهما التفصيل بين الغناء الحق و الباطل و الأول هو التغني بالأشعار المشتملة على ذكر الجنة و النار و المواعظ و نحوها، و الثاني ما كان متعارفا في مجالس أهل اللهو من بني أمية و بني العباس، بمعنى أن الغناء المقارن لها حرام لا أن المقارن حرام و هذا قد اختاره النراقي أيضا فراجع المفصلات. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه و معظم عناوینه الموضوعیة
, ص393) 
*اصطلاحاً : اختلفت عبارات فقهاء الإمامية في تعريف الغناء تبعاً لاختلاف أهل اللغة : فمنهم من عرّفه : بأنّه عبارة عن مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، وقيل : إنّ هذا هو المشهور ، وعرّفه بعضهم : بأنّه ترجيع الصوت ومدّه ، وعن آخر : هو الصوت المطرب ، وأرجعه ثالث إلى العرف ، واستحسنه بعضهم ، وعن رابع : أنّه مدّ الصوت من غير طرب . ويطلق عند بعض فقهاء المذاهب على رفع الصوت بالشعر وما قاربه من الرجز على نحوٍ مخصوص . وعند آخر منهم : هو رفع الصوت المتوالي بالشعر وغيره على الترتيب المرعي الخاص في الموسيقى؛ ليدرج فيه البسيط المسمّى بالاستبداء أو الساذج، فإنّه صوت مجرّد من غير شعر ولا رجز، لكنّه ترتيب خاص مضبوط من أهل الخبرة . ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
*لغة : الغناء - بالكسر والمدّ - : اسم من التغنّي، وذكرت له معانٍ، منها : أنّه عبارة عن الصوت، وغنّى - بالتشديد - : إذا ترنّم بالغناء . ومنها : أنّ الغناء من الصوت : ما طرب به ، وعن بعضهم : أنّ الغناء : هو الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، أو ما يسمّى في العرف غناء وإن لم يطرب، سواء كان في شعر أو قرآن أو غيرهما ، وقال بعضهم : هو مدّ في الصوت . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج15 , ص235) 
- إنما نجعل الغناء للمقدّمة الكلية التي ائتلفت من الحكم و الأمر الذي به كان التشابه فقط (ف، ق، 62، 20) - الصنف هو الذي يوجد فيه للمثال غناء في النقلة من قبل أنه يبيّن فيه أولا بالمثال صحة الحكم على الأمر الذي به شابه المثال غيره، فيصير ذلك الأمر واسطة بين الحكم و بين الشيء الذي هو شبيه المثال (ف، ق، 63، 17) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم المنطقموسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب
, ص582) 
غنّى يغنّي غناء، و هو الصوت المشتمل على الترجيح. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الفقهيالقاموس الفقهي
, ص152) 
للغناء في اللغة معانٍ كثيرة، و عرّفه الفقهاء أيضاً بتعاريف مختلفة، و ليس له مصطلح شرعي أو متشرّعي، و لعلّ أقرب ما يمكن أن يعرف به أنّه عبارة عن الصوت الإنساني الحسن العارض في الغالب على الأقوال و الألفاظ، الذي له شأنيّة الإطراب لمتعارف الناس؛ كان التأثير لنفسه، أو له مع الأقوال المعروضة له إذا كانت باطلة. و تقييد الصوت بكونه إنسانيّاً لإخراج صوت غير الإنسان من البَلابل و العَنادل و نحوهما و إن كان مطرباً. و تقييده بالحسن لإخراج الرديّ من الصوت و إن كان القول باطلاً، و اتّفق حصول الطَّرب به كصوت الأبحّ و نحوه. و التقييد بالشأنيّة لإدخال ما كان على الوصف، و لم يؤثّر بالفعل لعوارض، فهو كشرب الخمر الذي لا يشترط فيه الإسكار بالفعل. و تأثير الصوت قد يكون بنفسه كالتغنّي بلسان لا يعرفه السامع و إن لم يكن باطلاً، و قد يكون بمعونة معروضه كالتغنّي بالأقوال الباطلة المناسبة للقوّة الشهويّة و غيرها. و لا فرق بين تقارنه بالمحرّمات، كاختلاط الرجال بالنساء، و استعمال المسكر، و اللعب بالقمار، و استعمال آلات الطرب، و نحوها. هذا كلّه بالنسبة لتشخيص موضوع الغناء؛ و أمّا حكمه، فقد ذكر عنوان الغناء في النصوص، و رتّب عليه حكم التحريم في الشريعة، و ذكره الفقهاء و أكثروا البحث عنه في الفقه، فالظاهر أنّ المشهور عند الأصحاب لولا كونه اتّفاقيّاً هو تحريمه، بل في الجواهر دعوى الإجماع عليه بقسميه، قال: «بل يمكن دعوى كونه ضروريّاً من المذهب» ، و عن المستند : «أنّ الدليل عليه هو الإجماع القطعي، بل الضرورة الدينيّة، و أنّه يدلّ عليه أخبار مستفيضة تزيد عل ثلاثين حديثاً» انتهى. لكن عن المحقّق الأردبيلي: «أنّه ما رأيت رواية صحيحة صريحة في التحريم، و لعلّ الشهرة تكفي مع الأخبار و الإجماع» ثمّ استشكل في حجّيّتهما و قال: «إنّ الأصل دليل قوي، و الاحتياط واضح» انتهى. تنبيهان الأوّل: استدلّوا على حرمة الغناء بنصوص كثيرة واردة في تفسير قوله تعالى: «فَاجْتَنِبُوا ْ اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثٰانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ»، فقد وقع التصريح فيها بكون المراد من قول الزور الغناء، أو أنّ الغناء منه، فتدلّ الآية الشريفة ببركة النصوص المعتبرة على حرمة الغناء؛ فإنّ قول الزور يشمل كلّ كلام باطل، فدخول الغناء فيه لأنّه لا يكون في الغالب إلّاعارضاً على القول وصفة من صفاته، فيكون القول باطلاً لأجله، فالآية تدلّ على حرمة الصوت المطرب المتحقّق في ضمنه. و حيث إنّه لا يمكن القول بحرمة كلّ قول باطل، فلابدّ من حمله على الباطل الخاصّ، و هو ما ثبت تحريمه شرعاً، كالكذب، و الفحش، و الهجر، و استهزاء المؤمن، و غيبته، و تهمته، و قذفه، و الشهادة الباطلة، و التشبيب الأجنبيّة، و إظهار عورات الغير، بل و الكلمات الدالّة على الكفر و الارتداد و انكار اُصول الدين و الفروع الثابتة منه، و قول المشكرين في تلبيتهم: لبّيك لا شريك لك إلّاشريكاً هو لك تملّكه و ما ملك. و على هذا، فالآية الشريفة مسوقة لبيان إجمالي ممّا فصّل في الشريعة من المحرَّمات، كقوله تعالى: «وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبٰائِثَ» . و بالجملة، النصوص الدالة على إدراج الغناء في الآية الشريفة مع أنّ معروضه من الأقوال لا يكون محرَّماً في الغالب تعطي كونه محرَّماً من جهة الوصف العارض له، و نظيره الاستدلال بقوله تعالى: «وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ»؛ فإنّ إطلاق لهو الحديث على الغناء بلحاظ اندكاكه في الحديث فصار لهواً، و شراؤه عبارة عن تملّكه و الاستفادة منه بالعوض، و تأثير الغناء في ترك الواجب أو فعل الحرام إضلال عن سبيل اللّٰه، و اللام للعاقبة، لا للغاية؛ لأنّه لا يكون غرضاً للمغنّي غالباً. و هنا نصوص كثيرة اُخرى أيضاً لا إشكال في دلالتها على حرمة الغناء على نحو الإطلاق، فراجع: وسائل الشيعة ، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب 99. الثاني: قد نسب إلى المحدّث الكاشاني و الفاضل الخراساني صاحب الكفاية إنكار حرمة الغناء مطلقاً و اختصاص الحرمة بمقارناته الغالبة كدخول الرجال على النساء و اللعب بالملاهي و نحوهما، و قد أنكر النسبة بعضٌ مدّعياً أنّ مرادهما التفصيل بين الغناء الحقّ و الباطل، و الأوّل هو التغنّي بالأشعار المشتملة على ذكر الجنّة و النار و المواعظ و نحوها، و الثاني ما كان متعارفاً في مجالس أهل اللهو من بني اُميّة و بني العبّاس، بمعنى أنّ الغناء المقارن لها حرام، لا أنّ المقارن حرام، و هذا قد اختاره النراقي أيضاً؛ فراجع المفصّلات. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه
, ص417) 
الغِناءُ من الصَّوْتِ ما طرّب به و في الكليات «الغناء بالضم و المد التغنّي و لا يتحقّق ذلك إلا بكون الألحان من الشعر و انضمام التصفيق لها فهو من أنواع اللعب» و راجع السماع. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص159) 