الزُّهْد

مصدر ثلاثی مجرد باب فعُل یفعُل
bookmark

معنی الزُّهْد

الزُّهْدُ

روى‌گردانى از چيزى كه بيهوده باشد
(
فرهنگ ابجدی
, ص463)
sourceLink

في الدين خاصة
(
العین
, ج4 , ص12)
sourceLink

في الدِّين و الدُّنيا
(
المحیط في اللغة
, ج3 , ص421)
sourceLink

الزَّهَادةُ.
(
المعجم الوسيط
, ص403)
sourceLink

الإعراض عن الشيء احتقاراً له،و هو من قولهم«شيءٌ زهيد» اي قليل
(
المنجد فی اللغة
, ص308)
sourceLink

ضد الرغبة و الحرص على الدنيا
(
‏لسان اللسان
, ص558)
sourceLink

الاعراض عن الشيء احتقاراً لهُ من قولهم شيءٌ زهيد اَي: قليلٌ.
(
أقرب الموارد
, ج2 , ص565)
sourceLink

الزُّهد و الزَّهادة في الدنيا و لا يقال الزُّهد إِلاَّ في الدين خاصة، و الزُّهد: ضد الرغبة و الحرص على الدنيا، و الزهادة في الأَشياء كلها: ضد الرغبة.
(
لسان العرب
, ج3 , ص196)
sourceLink

قَالَ الْخَلِيلُ‌ الزَّهَادَةُ‌ فِى الدُّنْيَا و الزُّهْدُ فِى الدِّينِ
(
المصباح المنیر
, ص257)
sourceLink

الزُّهد و الزَّهادة :الرِّضا باليسير مما يتيقّن حِلّه و ترك الزائد على ذلك للّه تعالى. زَهِد في الشيء و عنه كمنع و نصر زُهدا و زهُد زَهادة : تركه و أعرض عنه فهو زاهد .و الجمع: زُهّاد . و زهّده فيه:ضدّ رَغَّبه،و هو يتزهَّد أى يتعبّد. و الزَّهادة فى الدنيا و فى الأشياء كلها:ضِدّ الرغبة فيها.و لا يقال الزُّهد إلا فيما يترك من أجل الدين خاصّة.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1263)
sourceLink

خلاف الرَّغبة.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج2 , ص481)
sourceLink

قال الليث: الزُّهْد ، و الزّهادة في الدنيا، و لا يقال الزهد إلاّ في الدِّين، و الزَّهادة في الأشياء كلِّها.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج6 , ص87)
sourceLink

خلاف الرغبة;
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص643)
sourceLink

زهد الزُّهْدُ : الاسم من الزَّهَادة ،و
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج5 , ص2855)
sourceLink

الزُّهْدُ -فى الدّين خاصَّةً -:ضدُّ الحِرْص على الدُّنيا.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج4 , ص228)
sourceLink

قال الخليل، رحمه الله: الزَّهادة فى الدّنيا، و الزُّهد فى الدِّين خاصّة.
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ج2 , ص220)
sourceLink

قال الخليل: الزَّهادة فى الدُّنيا، و الزُّهْد فى الدِّين خاصة.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ج3 , ص30)
sourceLink

و قال الخليلُ : الزَّهَادَةُ في الدُّنيا، و الزُّهْدُ في الدِّينِ ، و هو زَاهِدٌ من زُهَّادٍ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج5 , ص406)
sourceLink

و فلان زاهد زهيد بيّن الزَّهادة و الزُّهد و هي قلّة الطُّعْم،و يقال: زهيد الطُّعْم و
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص279)
sourceLink

الزُّهْدُ فى الدُّنيا

روى‌گردانى از دنيا و خوشيهاى آن و گرايش به عبادت خدا.
(
فرهنگ ابجدی
, ص463)
sourceLink

رياضت،زهد، پارسايى،چشم‌پوشى از دنيا،ترك دنيا.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص266)
sourceLink

زُهْد

تَخَلٍّ‌ عن الدُّنيا و انصراف للعبادة و التَّقشُّف:«زُهْد النُّسَّاك»، «الزُّهْدُ في مَلَذَّات الحياة» ¦¦
عدمُ‌ الرَّغْبة في شيء،إعراضٌ‌ عنه: «زُهْدٌ في المَناصِب» ¦¦
«زُهْدٌ في النَّفْس»:إِنكارُ الذَّات أو تَضْحيةٌ‌ بالمَصْلحة الذَّاتيَّة،تخلٍّ‌ تامّ‌ من أَجْل الآخرين عمَّا هو أَساسيّ‌ و ضَروريّ‌ لنا
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص625)
sourceLink

رغبت گردانيدن از چيزى و عبادت كردن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص700)
sourceLink

و تَزَهِّدَ : صار ذا زُهْدٍ ، و هو عابدٌ مُتَزَهِّدٌ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج5 , ص406)
sourceLink

زُهْد فی

روگردانى،انصراف،كناره‌گيرى، چشم‌پوشى،دست‌كشى(از چيزى)؛بى‌اعتنايى، بى‌توجهى(به چيزى،خصوصاً لذايذ دنيوى)؛ پرهيزكارى،كفّ نفس،خويشتن‌دارى،امساك؛ رياضت،زهد،پارسايى.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص266)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ الزُّهْد

أَمَا وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ لَوْ لاَ حُضُورُ اَلْحَاضِرِ وَ قِيَامُ اَلْحُجَّةِ بِوُجُودِ اَلنَّاصِرِ وَ مَا أَخَذَ اَللَّهُ عَلَى اَلْعُلَمَاءِ أَلاَّ يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ وَ لاَ سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا وَ لَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ

خلاف الرغبة و الزهيد القليل
(
منهاج البراعة (خویی)
)
sourceLink

أَعْلَى دَرَجَاتِ اَلزُّهْدِ أَدْنَى دَرَجَاتِ اَلْوَرَعِ وَ أعلا دَرَجَاتِ اَلْوَرَعِ أَدْنَى دَرَجَاتِ اَلْيَقِينِ وَ أَعْلَى دَرَجَاتِ اَلْيَقِينِ أَدْنَى دَرَجَاتِ اَلرِّضَا أَلاَ وَ إِنَّ اَلزُّهْدَ فِي اَلدُّنْيَا فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ هِيَ لِكَيْلاٰ تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لاٰ تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ

عن بعض الأعلام: الزُّهْدُ يحصل بترك ثلاثة أشياء: ترك الزينة، و ترك الهوى، و ترك الدنيا. فالزأي علامة الأول، و الهاء علامة الثاني، و الدال علامة الثالث. و فلان يَتَزَهَّدُ : أي يتعبد
(
مجمع البحرين
, ج3 , ص59)
sourceLink

وَ قَالَ عليه‌السلام اَلزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ اَلْقُرْآنِ قَالَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ لِكَيْلاٰ تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ وَ لاٰ تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ وَ مَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى اَلْمَاضِي وَ لَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي فَقَدْ أَخَذَ اَلزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ

الزهد: الاعراض عن الشىء احتقارا له من قولهم شىء زهيد اى قليل (اقرب). رو گردان شدن از چيز براى پست شمردنش از گفتار آنان است چيز اندك
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

و سُئلَ عن الزُّهْد في الدُّنْيَا فقال:هو أَلاَّ يَغْلبَ الحَلاَلُ شُكْرَه و لا الحَرَامُ صَبْرَه

أَراد أَن لا يَعْجز و يَقْصُرَ شُكْرَه على الحَلال و لا صَبْرَه عن تَرْك الحَرَام.
(
تاج العروس
, ج4 , ص480)
sourceLink

حديث الزهري في الزهد في الدنيا : «أن لا يَغْلِبَ الحَلالُ شُكرَهُ و لا الحرامُ صَبْرَهُ»

أي يشكر على الحلال و يصبر عن الحرام. الزُّهْدُ : الاسم من الزَّهَادة
(
شمس العلوم
, ج5 , ص2855)
sourceLink

و سئل عن اَلزُّهْدِ فى الدّنيا فقال هو أن لا يغلب الحلال شكره و لا الحرام صبره

أراد أن لايعجز و يقصر شكره على ما رزقه اللّه من الحلال، و لا صبره عن ترك الحرام
(
النهایة في غریب الحدیث
, ج2 , ص321)
sourceLink

قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام:ما الزّهد في الدنيا؟قال:تنكّب حرامها

الزّهد في الشيء خلاف الرّغبة فيه،تقول:زهد في الشيء -بالكسر-زهدا و زهادة؛بمعنى تركه و أعرض عنه،فهو زاهد،و زهد يزهد-بفتحتين-لغة،و منه الزّهد في الدنيا، و الجمع زهّاد(مجمع البحرين).
(
غریب الحدیث في بحار الأنوار
, ص361)
sourceLink

وَ قَالَ عليه‌السلام أَفْضَلُ اَلزُّهْدِ إِخْفَاءُ اَلزُّهْدِ

و زهد و زهد زهدا و زهادة في الشيء و عنه رغب عنه و تركه و منه الزهد في الدنيا أى تخلى عنها للعبادة فهو زاهد المنجد
(
منهاج البراعة (خویی)
)
sourceLink

أَفْضَلُ اَلزُّهْدِ إِخْفَاءُ اَلزُّهْدِ

الزُّهْدُ في الشيء خلاف الرغبة فيه، تقول زَهِدَ في الشيء بالكسر زُهْداً و زَهَادَةً‌ بمعنى تركه و أعرض عنه، فهو زَاهِدٌ
(
مجمع البحرين
, ج3 , ص59)
sourceLink

أَي أَعظمُ أَنواعِ الزُّهْدِ - فضلاً ما أَخفاهُ‌ صاحبُهُ فلم يشتَهِر بهِ بِينَ النّاسِ - خوفُ‌ الفتنةِ‌.
(
الطراز الأول
, ج5 , ص407)
sourceLink

ضرب المثل الزُّهْد

غَايَةُ الزُّهْدِ قَصْرُ الأَمَلِ وَ حُسْنُ العَمَلِ

(
مجمع الأمثال
, ج2 , ص9)
sourceLink

(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص381)
sourceLink

الزّهد ثروة

ترجمه: زهد ثروت است. چند خواهى پيرهن از بهر تن تن رها كن تا نخواهى پيرهن (قاآنى) ز پير جهانديده كردم سئوالى كه بهر معيشت زمال و بضاعت چه سرمايه سازم كه سودم دهد گفت اگر مى‌توانى قناعت، قناعت (سلمان ساوجى) Take care of the pence and the pounds will take care hemselves.
(
‏امثال و حکم نهج البلاغه
, ص108)
sourceLink

الزُّهْد في الاصطلاح

الزُّهْدُ

فى اللغة ترك الميل الى الشيء و فى اصطلاح أهل الحقيقة هو بغض الدنيا و الاعراض عنها و قيل هو ترك راحة الدنيا طلبا لراحة الآخرة و قيل هو ان يخلو قلبك مما خلت منه يدك.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص50)
sourceLink

[في الانكليزية] Asceticism، piety، abnegation [في الفرنسية] Ascetisme، piete، renoncement بالضم و سكون الهاء و قد تفتح الزاء و هو لغة الإعراض عن الشيء احتقارا له من قولهم شيء زهيد أي قليل. و في خبر إنّك الزهيد و في خبر آخر أفضل الناس مؤمن مزهد أي قليل المال و زهيد الأكل قليله. و شرعا أخذ قدر الضرورة من الحلال المتيقّن الحلّ فهو أخصّ من الورع، إذ هو ترك المشتبه و هذا زهد العارفين، و أعلى منه زهد المقرّبين و هو الزهد فيما سوى اللّه تعالى من دنيا و جنّة و غيرهما إذ ليس لصاحب هذا الزهد مقصد إلاّ الوصول إليه تعالى و القرب منه، و يندرج فيه كلّ مقصود لغيرهم كلّ الصيد في جوف الفرا. و أمّا الزهد في الحرام فواجب عام أي في حقّ العارفين و المقربين و غيرهم و في المشتبه فمندوب عام. و قيل واجب. قال إبراهيم بن أدهم : الزهد فرض في الحرام و فضل في ترك الحلال إن كان أزيد مما لا بدّ منه و مكرمة في ترك الشّبهات، فإنّ ترك الشّبهات سبب للكرامة. و قد قسّم كثير من السلف الزهد إلى ثلاثة أقسام: زهد فرض و هو اتقاء الشّرك الأكبر ثم اتقاء الأصغر و هو أن يراد بشيء من العمل قولا أو فعلا غير اللّه تعالى و هو المسمّى بالرّياء في الفعل و بالسّمعة في القول، ثم اتقاء جميع المعاصي، و هذا الزهد في الحرام فقط. و قيل يسمّى هذا المزهد زاهدا و عليه الزهري و ابن عيينة و غيرهما. و قيل لا يسمّى زاهدا إلاّ إن ضمّ ذلك الزهد بنوعيه الآخرين و سواهما ترك الشّبهات رأسا و فضول الحلال. و من ثمّ قال بعضهم لا زهد اليوم لفقد المباح المحض. و قد جمع أبو سليمان الداراني أنواع الزهد كلها في كلمة فقال: هو ترك ما شغلك عن اللّه عز و جل. و قيل: قال العلماء الزهد قسمان: زهد مقدور و هو ترك طلب ما ليس عنده و إزالة ما عنده من الأشياء، و ترك الطلب في الباطن. و زهد غير مقدور و هو ترك أن يبرد قلبه من الدنيا بالكلية فلا يحبّها أصلا. و إذا حصل للعبد القسم الأول يحصل الثاني أيضا بفضله تعالى و كرمه. و قيل الزهد ترك الحلال من الدنيا و الإعراض عنها و عن شهواتها بترك طلبها، فإنّ طالب الشيء مع الشيء. و قال الجنيد: الزهد خلوّ الأيدي من الأملاك و القلوب من التتبع أي الطلب. و قال السرّي الزهد ترك حظوظ النفس من جميع ما في الدنيا أي لا يفرح بشيء منها و لا يحزن على فقده و لا يأخذ منها إلاّ ما يعينه على طاعة ربه أو ما أمر في أخذه مع دوام الذكر و المراقبة و التفكر في الآخرة، و هذا أرفع أحوال الزهد، إذ من وصل إليه إنّما هو في الدنيا بشخصه فقط. و أمّا بمعناه فهو مع اللّه بالمراقبة و المشاهدة لا ينفكّ عنه. و قيل الزاهد الذي شغل نفسه بما أمره مولاه و ترك شغله عن كل ما سواه. و قيل من يخلو قلبه عن المراد كما يخلو يداه من الأسباب. و قيل هو من لا يأخذ من الدنيا إلاّ قوتا. و جميع الأقوال متقاربة كما لا يخفى. اعلم أنّ العلماء اختلفوا في تفسير المزهود فيه من الدنيا، فقيل: الدينار و الدرهم. و قيل المطعم و المشرب و الملبس و المسكن، و قيل الحياة. و الوجه كما علم مما سبق أنّه كل لذّة و شهوة ملائمة للنفس حتى الكلام بين مستمعين له ما لم يقصد به وجه اللّه تعالى. و في حديث مرفوع أخرجه الترمذي و قال غريب و في إسناده من هو منكر الحديث و ابن ماجة: «الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال و لا إضاعة المال و لكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق مما في يد اللّه تعالى، و أن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها، لو أنّها بقيت لك» . و لا يعارض ما مرّ من تفسير الزهد لأنّ الترمذي ضعّفه و لأنّ أحمد رواه موقوفا على أبي مسلم الخولاني بزيادة «و أن يكون مادحك و ذامّك في الحق سواء» . و قد اشتمل ثلاثة أمور كلها من أعمال القلب دون الجوارح، و من ثم كان أبو سليمان يقول لا نشهد لأحد بالزهد لأنّه في القلب. و منشأ أول تلك الأمور الثلاثة من صحة اليقين و قوته فإنّه تعالى يتكفّل بأرزاق عباده كما في آيات كثيرة. و في حديث مرفوع: «من سرّه أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد اللّه أوثق مما في يده» . و قال الفضيل : أصل الزهد الرضا عن اللّه عز و جل، و القنوع هو الزهد و هو الغنى، فمن حقّق اليقين وثق في أموره كلها باللّه و رضي بتدبيره له، و غنى عن الناس، و إن لم يكن له شيء من الدنيا. و منشأ ثانيها من كمال اليقين، و من ثمّ روي أنّ من دعائه صلى اللّه عليه و آله و سلم: «اللّهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معصيتك، و من طاعتك ما تبلّغنا به جنّتك و من اليقين ما تهون به علينا من مصائب الدنيا» . و قال علي كرّم اللّه وجهه: من زهد في الدنيا هانت عليه المصائب. و منشأ ثالثها من سقوط منزلة المخلوقين من القلب و امتلائه من محبة الحقّ و إيثار رضاه على رضا غيره، و أن لا يرى لنفسه قدر الوجه. و من ثمّ كان الزاهد في الحقيقة هو الزاهد في مدح نفسه و تعظيمها. و لذا قيل: الزهد في الرئاسة أشدّ منه في الذهب و الفضة. و قيل لبعض السلف من معه مال هل هو زاهد؟ فقال نعم إن لم يفرح بزيادته. و قال سفيان الثوري : الزهد في الدنيا قصر الأمل ليس بأكل الغليظ و لا بليس العباء. و من دعائه صلى اللّه عليه و سلم: «اللّهم زهدنا في الدنيا و وسّع علينا منها و لا تزوها عنا فترغبنا فيها» . و قال أحمد: هو قصر الأمل و اليأس مما في أيدي الناس، أي لأنّ قصره يوجب محبّة لقاء اللّه تعالى بالخروج من الدنيا و هذا نهاية الزهد فيها و الإعراض عنها. هذا كله خلاصة ما في فتح المبين شرح الأربعين في شرح الحديث الحادي و الثلاثين و مجمع السلوك و خلاصة السلوك. و أورد في الصحائف: الزهد عندنا على ثلاث مراتب: 1 - المرتبة الأولى: الزهد في الدنيا و هذا على ثلاثة أقسام: أ - ذلك الذي هو في ظاهره تارك للدنيا، و لكن في الباطن ميّال إليها. و هذا ما نسمّيه المتزهّد، و مثل هذا الشخص ممقوت عند اللّه. ب - هو تارك للدنيا ظاهرا و باطنا و لكنّه له شعور على الترك. و يعلن: بأني تارك، و هذا ما تقول له: ناقصا. ح - هو من لا قدر لشيء عنده حتى يعلن بأني تارك الشيء. و هو ما نسمّيه الكامل في ترك الدنيا. و لكن تركه من أجل الآخرة و نعيمها. 2 - المرتبة الثانية: التارك للدنيا و الآخرة إلاّ نفسه، أي أنّه يريد من ذلك (رضى) مولاه فقط. و هو في ذلك ينظر إلى نفسه. و هي درجة عالية و كاملة و قلّ من وصل إليها. 3 - المرتبة الثالثة: هو من ترك الدنيا و الآخرة و حتى نفسه، أي أنّ نظره الكلي هو إلى ربّه فقط و هو غير مبال بنفسه و غيرها. و يعيد كلّ شيء إلى مولاه، و لا يريد نفسه إلاّ من أجل ربّه، و هذا ما نسمّيه الأكمل. «و لكل درجات مما عملوا» انتهى. و الفرق بين الزهد و الفقر في لفظة صوفي سيأتي بيانه .
(
موسوعه کشاف
, ص913)
sourceLink

في اللغة ترك الميل الى الشيء*و عند ارباب السلوك هو بغض الدنيا و الاعراض عنها*و قيل ترك راحة الدنيا طلبا لراحة العقبى و يعرف من معرفة الزاهد أيضا*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ج2 , ص158)
sourceLink

من زهد في الشيء؛ إذا رغب عنه. Ascetism,apathy أن يكون المرء بما عند اللّه، أوثق منه بما هو في يده، أي: يزهد بما في يده، طلبا لثواب اللّه في الآخرة. بغض الدنيا، و الإعراض عنها، من أجل نيل متاع الآخرة و نعيمها. ترك راحة الدنيا، طلبا لراحة الآخرة.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص226)
sourceLink

هو الإمساك عن الاشتغال بملاذّ البدن و قواه، إلاّ بحسب ضرورة تامّة، و هو يزيد على القناعة بترك كثير من الكفاية العرفيّة. (سه رساله شيخ اشراق/ 123) العلم العملي ينقسم قسمين... و القسم الثّاني أفعال نفسانيّة، مثل الشّكر و الصّبر و غير ذلك من الأخلاق الّتي دعا إليها الشّرع أو نهى عنها. و العلم بهذه هو الّذي يسمّى الزّهد. (فلسفة ابن رشد/ 28) عند غير العارف معاملة ما، كأنّه يشتري بمتاع الدّنيا متاع الآخرة، و عند العارف تنزّه ما عمّا يشغل سرّه عن الحقّ‌، و تكبّر على كلّ شيء غير الحقّ‌. (شرحي الإشارات 104/2، الإشارات و التّنبيهات مع الشّرح 370/3)
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص154)
sourceLink

في اللغة: ترك الميل إلى الشيء. و في الاصطلاح: هو بغض الدنيا و الإعراض عنها، و قيل: هو ترك راحة الدنيا طلبا لراحة الآخرة، و قيل: هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك. «التعريفات ص 101، 102».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ج2 , ص215)
sourceLink

في الشيء قلة الرغبة فيه و إن شئت قلت الرغبة عنه.و في اصطلاح أهل الحقيقة بغض الدنيا و الإعراض عنها و قيل ترك راحة الدنيا لراحة الآخرة و قيل أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك[المناوي].
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص297)
sourceLink

في اللغة ترك الميل إلى الشيء. و في اصطلاح أهل الحقيقة: هو الإعراض عن الدنيا و بغضها، فمن فرح بفقد ما يحتاج إليه و كره الزائد على الضرورة فهو زاهد.
(
التعریفات الفقهیة
, ص109)
sourceLink

1 - قال الجنيد: «الزّهد خلوّ الأيدي من الأملاك، و القلوب من التّتبّع». قال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه - و سئل عن الزّهد ما كان - فقال: «هو أن لا تبالي من أكل الدّنيا من مؤمن أو كافر». قال يحيى: «الزّهد ترك البدّ». قال مسروق: «الزّاهد الذي لا يملكه مع اللّه سبب». سئل الشّبليّ عن الزّهد فقال: «ويلكم أيّ مقدار لأقلّ من جناح بعوضة حتّى يزهد فيها؟» (الكلاباذي، ص 93). 2 - الزّهد، في اللّغة، ترك الميل إلى الشّيء و في اصطلاح أهل الحقيقة، هو بغض الدّنيا و الإعراض عنها. و قيل: هو ترك راحة الدّنيا طلبا لراحة الآخرة. و قيل: هو أن يخلو قلبك ممّا خلت منه يدك (الجرجاني، ص 120). 3 - جمع أبو سليمان الدّارانيّ أنواع الزّهد كلّها في كلمة فقال: «هو ترك ما شغلك عن اللّه عزّ و جلّ‌». و قال الجنيد: «الزّهد خلوّ الأيدي من الأملاك، و القلوب من التّتبّع» أي الطّلب. و قال السريّ‌: «الزّهد ترك حظوظ النّفس من جميع ما في الدّنيا». و قيل «الزّاهد الذي شغل نفسه بما أمره مولاه، و ترك شغله عن كلّ ما سواه» (التّهانوي، ج 3، ص 108). زواهر الأنباء و زواهر العلوم و زواهر الوصلة: زواهر الأنباء و زواهر العلوم و زواهر الوصلة هي علوم الطّريقة لكونها أشرف العلوم و أنورها؛ و كون الوصلة إلى الحقّ‌ متوقّفة عليها (الكاشي، ص 34).
(
معجم المصطلحات الصوفیة
, ص94)
sourceLink

و صورته في البدايات: ترك الشواغل و قطع العلاقات، و رفع العوائق. و أصله في الأبواب: إسقاط الرغبة عن الشيء بالكلية. و درجته في المعاملات: الزهد في الفضول، و الاختصار على الحقوق ليتفرغ إلى عمارة الوقت بالحضور و قطع الاضطراب في التوجه. و في الأخلاق: التجرد عن الميل إلى الفاني ليتعود بالإيثار و يتحرز عن وصمة الشّح ورق الكون، ليكون من الأحرار. و في الأصول: تنحية ما دون الحق عن طريق القصد، و لزوم الفقر لغنى القلب بالحق. و في الأودية: تصفية الباطن عن ظلمة الكون، و انحياز البصيرة إلى نور القدس. و في الأحوال: الإعراب عمّا سوى المحبوب، و الوحشة عن غير ما أنس به من نور تحلى المطلوب. و في الولايات: الاستيحاش عما ينطلق عليه اسم الغير، و الاسترواح إلى من يرى منه كل خير. و في الحقائق: رفع محاسن الصفات عن مزاحمة شهود جمال الذات. و في النهايات: نفي البقية بمحق رسم الإثنينية.
(
اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص103)
sourceLink

الزهد في أصول الفقه

الزهد عبارة عن انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما هو خير منه. (الشاطبي، الموافقات 1، 123، 13).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1400)
sourceLink

الزهد في التصوّف

الزهد في الدنيا راحة البدن، و الرغبة فيها تورث الهمّ‌ و الحزن؛ فهيّئ مزادك، و قدّم لمعادك، و كن وصي نفسك، و لا تجعل الرجال أوصياءك فيقتسموا تركتك، و صم الدهر و اجعل فطرك الموت. و أما أنا فلو خوّلني اللّه أمثال ما خوّلك و أضعافه، فلم يسرّني أن اشتغل عن اللّه طرفة عين و السّلام. (رابعة العدوية، العشق الإلهي، 136، 1). ¦¦
سئل عن الزهد فقال: ليس له منزلة. ثم ذكر ابتداء زهده فقال: كنت في الزهد ثلاثة أيام: ففي اليوم الأول زهدت في الدنيا و ما فيها؛ و في اليوم الثاني زهدت في الآخرة و ما فيها؛ و في اليوم الثالث زهدت فيما سوى اللّه. فلما كان في اليوم الرابع لم يبق لي شيء سوى اللّه؛ فهتف بي هاتف: يا أبا يزيد! إنك لا تقوى معنا. فقلت: هذا الذي أردت. فقال: وجدت وجدت! و قال: دعوت نفسي إلى طاعة اللّه فأبت، فمنعتها شرب الماء سنة. (البسطامي، شطحات الصوفية، 166، 20). ¦¦
الزهّاد على ثلاث طبقات: فمنهم المبتدئون، و هم الذين خلت أيديهم من الأملاك، و خلت قلوبهم مما خلت منه أيديهم. كما سئل الجنيد رحمه اللّه عن الزهد فقال: تخلّي الأيدي من الأملاك، و تخلّي القلوب من الطمع. و سئل سرى السّقطي، رحمه اللّه عن الزهد فقال: أن يخلو قلبه مما خلت منه يداه. و فرقة منهم متحقّقون في الزهد. و وصفهم ما أجاب رويم بن أحمد رحمه اللّه، حين سئل عن الزهد فقال: ترك حظوظ‍‌ النفس من جميع ما في الدنيا، فهذا زهد المتحقّقين، لأن في الزهد في الدنيا حظّا للنفس، لما في الزهد من الراحة و الثناء و المحمدة و اتّخاذ الجاه عند الناس؛ فمن زهد بقلبه في هذه الحظوظ‍‌ فهو متحقّق في زهده. و الفرقة الثالثة: علموا و تيقّنوا: أن لو كانت الدنيا كلها لهم ملكا حلالا، و لا يحاسبون عليها في الآخرة، و لا ينقص ذلك مما لهم عند اللّه شيئا ثم زهدوا فيها للّه عزّ و جلّ‌، لكان زهدهم في شيء منذ خلقها اللّه تعالى ما نظر إليها، و لو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة من ماء، فعند ذلك زهدوا في زهدهم و تابوا من زهدهم. كما سئل الشبلي رحمه اللّه عن الزهد فقال: الزهد غفلة، لأن الدنيا لا شيء، و الزهد في لا شيء غفلة. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 73، 1). ¦¦
قال الجنيد: الزهد خلو الأيدي من الأملاك، و القلوب من التتبّع. قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: و سئل عن الزهد ما كان، فقال: هو أن لا تبالي من أكل الدنيا من مؤمن أو كافر. قال يحيى: الزهد ترك البدّ. قال مسروق: الزاهد الذي لا يملكه مع اللّه سبب. سئل الشبلي عن الزهد فقال: و يلكم أي مقدار لأقلّ‌ من جناح بعوضة حتى يزهد فيها. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 65، 4).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1400)
sourceLink

الزّهد في الدّنيا، إنما هو ترك فضول متاع الحياة الدّنيا و ترك طلب شهواتها، و الرضى بالقليل، و القناعة باليسير من الذي لا بدّ منه، و هذه خصلة تتبعها خصال كثيرة من محاسن الأخلاق و فضائل الأعمال و جميل الأفعال. و ضدّ الزّهد هو الرغبة في الدّنيا و الحرص في طلب شهواتها، و هي خصلة تتبعها أخلاق رديّة و أفعال قبيحة و أعمال سيّئة. (إخوان الصفا، الرسائل 1، 357، 18). ¦¦
الزهد إنما هو ترك التدبير و الاختيار و الرضا و التسليم لاختياره شدّة كان أو رخاء، و هذا طريق الخواص. (أبو طالب المكي، قوت القلوب 1، 269، 16). ¦¦
الزهد أن تترك الدنيا كما هي لا تقول أبني رباطا أو أعمّر مسجدا. و قال يحيى بن معاذ: الزهد يورث السخاء بالملك و الحبّ‌ يورث السخاء بالروح. و قال ابن الجلاء: الزهد هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال لتصغر في عينك فيسهل عليك الإعراض عنها. و قال ابن خفيف: علامة الزهد وجود الراحة في الخروج عن الملك و قال أيضا الزهد سلو القلب عن الأسباب و نفض الأيدي من الأملاك، و قيل الزهد عزوف النفس عن الدنيا بلا تكلّف. (القشيري، الرسالة القشيرية، 61، 6). ¦¦
قال الحسن البصري: الزهد في الدنيا أن تبغض أهلها و تبغض ما فيها. و قيل لبعضهم ما الزهد في الدنيا؟ قال: ترك ما فيها على من فيها. و قال رجل لذي النون المصري متى أزهد في الدنيا؟ فقال: إذا زهدت في نفسك. و قال محمد بن الفضل: إيثار الزهاد عند الاستغناء و إيثار الفتيان عند الحاجة. (القشيري، الرسالة القشيرية، 61، 31). ¦¦
الزهد، فيه أيضا ثلاث درجات: أعلاها: أن لا يطلق موضعا خاصّا لنفسه فيقنع بزوايا المساجد كأصحاب الصفة. و أوسطها: أن يطلب موضعا خاصّا لنفسه مثل كوخ مبني من سعف أو خصّ‌ أو ما يشبهه. و أدناها: أن يطلب حجرة مبنيّة إما بشراء أو إجارة؛ فإن كان قدر سعة المسكن على قدر حاجته من غير زيادة و لم يكن فيه زينة لم يخرجه هذا القدر عن آخر درجات الزهد. (الغزالي، علوم الدين 4، 249، 18). ¦¦
الزهد يقع عندنا في الحلال و الحرام فهو في الحرام فرض و في الحلال نفل، ثم منزلة هذا الحرام لمستقيمي الطاعات بمنزلة الميتة المستقذرة لا يقدم عليها إلاّ عند الضرورة بمقدار دفع الضرر. (و أما) الزهد في الحلال فإنما يكون في منزلة الأبدال يكون عندهم الحلال بمنزلة الميتة لا يتناولون منها إلاّ قدرا لا بدّ منه، و الحرام عندهم بمنزلة النار لا يخطر ببالهم قصد تناولها بحال، و هذا معنى البرودة على القلب بأن يقطع همّته عنها و يستقذرها و يستنكرها جدّا فلا يبقي لها في قلبه اختيار و لا إرادة. (الغزالي، منهاج العابدين، 14، 11). ¦¦
لا يصحّ‌ الزهد إلا بالخروج عن التدبير لأن مما أنت مخاطب بالخروج عنه و الزّهد فيه تدبيرك. إذ الزهد زهدان: زهد ظاهر جلي و زهد باطن خفي. فالظاهر الجلي الزهد في فضول الحلال من المأكولات و الملبوسات و غير ذلك، و الزهد الخفي في الرياسة و حب الظهور و منه الزهد في التدبير مع اللّه. (الإسكندري، التنوير و التدبير، 8، 32).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1401)
sourceLink

الزهد بالإضافة إلى المرغوب فيه، فعلى ثلاث درجات: أحدها: الزهد للنجاة من العذاب، و الحساب، و الأهوال التي بين يدي الآدمي و هذا زهد الخائفين. الدرجة الثانية: الزهد للرغبة في الثواب، و النعيم الموعود به، و هذا زهد الراجين، فإن هؤلاء تركوا نعيما لنعيم. الدرجة الثالثة: و هي العليا. و هو أن لا يزيد في الدنيا للتخلّص من الآلام، و لا للرغبة في نيل اللّذات، بل لطلب لقاء اللّه تعالى، و هذا زهد المحسنين العارفين، فإن لذّة النظر إلى اللّه سبحانه و تعالى بالإضافة إلى لذّات الجنة، كلذّة ملك الدنيا، و الاستيلاء عليها، بالإضافة إلى لذّة الاستيلاء على عصفور و اللعب به. (ابن قدامة، منهاج القاصدين، 348، 4). ¦¦
الزهد على قسمين: زهد في الدنيا و زهد في الآخرة. فالأول للسعداء. و الثاني للأشقياء. و قد يكون الزهد في الآخرة لمن لا رغبة له فيها شغلا باللّه عمّا سواه. (الشاذلي، حكم الإشراق، 27، 14).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1402)
sourceLink

الزهد في اللّغة

الزّهد: ضدّ الرغبة و الحرص على الدنيا، و الزهادة في الأشياء كلها: ضدّ الرغبة... و التزهيد في الشيء و عن الشيء: خلاف الترغيب فيه... و فلان يتزهّد: أي يتعبّد... و الزهيد: الحقير. و عطاء زهيد: قليل... المزهد: القليل الشيء... الزّهد: الزكاة بفتح الهاء،... و أصله من القلّة لأن زكاة المال أقل شيء فيه... رجل زهيد العين: إذا كان يقنعه القليل... و واد زهيد: قليل الأخذ من الماء... و رجل زهيد: ضيّق الخلق. (لسان العرب، زهد، 196/3 - 198). ¦¦
الزّهد بالضم و سكون الهاء، و قد تفتح الزاء و هو لغة: الإعراض عن الشيء احتقارا له من قولهم شيء زهيد أي قليل... و شرعا: أخذ قدر الضرورة من الحلال المتيقّن الحلّ‌ فهو أخصّ‌ من الورع، إذ هو ترك المشتبه و هذا زهد العارفين، و أعلى منه زهد المقرّبين، و هو الزهد فيما سوى اللّه تعالى من دنيا و جنّة و غيرهما، إذ ليس لصاحب هذا الزهد مقصد إلاّ الوصول إليه تعالى و القرب منه... الزهد: ترك الحلال من الدنيا و الإعراض عنها و عن شهواتها بترك طلبها... الزهد: ترك حظوظ‍‌ النفس من جميع ما في الدنيا، أي لا يفرح بشيء منها و لا يحزن على فقده، و لا يأخذ منها إلاّ ما يعينه على طاعة ربه أو ما أمر في أخذه مع دوام الذكر و المراقبة و التفكّر في الآخرة. (كشاف الاصطلاحات، الزهد، 913/1-914). ¦¦
الزاهد: هو المعرض عن متاع الدنيا و لذّاتها... قيل: إن للسعداء أحوالا: الرجوع عمّا سوى اللّه و هو الزهد، أو الذهاب إلى اللّه و هو العبادة، و الوصول إلى اللّه و هو المعرفة، و جمعها و هو الولاية. (الكليات، فصل الزاي، الزهد، 412/2).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1399)
sourceLink

الزهد في الفكر الحديث و المعاصر

الزّهد و هو قلّة الرّغبة في الأموال و الادّخار و غيرها، و إيثار القناعة بما يقيم الرّمق و الاستخفاف بالدّنيا و محاسنها و لذّاتها، و قلّة الاكتراث بالمراتب العالية و استصغار الملوك و ممالكهم و أرباب الأموال و أموالهم. (لويس شيخو، علم الأدب 1، 75، 20). ¦¦
الزهد في الحقيقة ليس يرفض اللذّة لأنها لذّة بل هو يرفضها للذّة أخرى أكبر منها في نظره. (أحمد أمين، الأخلاق، 200، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص1402)
sourceLink

زهد

- مقصود الشرع إنما هو تعليم العلم الحق و العمل الحق. و العلم الحق هو معرفة اللّه تبارك و تعالى و سائر الموجودات على ما هي عليه، و بخاصة الشريفة منها، و معرفة السعادة الأخروية و الشقاء الأخروي. و العمل الحق هو امتثال الأفعال التي تفيد السعادة، و تجنب الأفعال التي تفيد الشقاء. و المعرفة بهذه الأفعال هي التي تسمى "العلم العملي". و هذه تنقسم قسمين: أحدهما أفعال ظاهرة بدنية، و العلم بهذه هو الذي يسمّى "الفقه"، و القسم الثاني أفعال نفسانية، مثل الشكر و الصبر، و غير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها. العلم بهذه هو الذي يسمّى "الزهد" و "علوم الآخرة" (ش، ف، 50، 5)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص334)
sourceLink

مذهب الذين أعرضوا عن الدنيا و ما تحويه من مباهج برّاقة زائفة، و انصرفوا الى الآخرة متعبّدين للإله و مبتعدين عن كل ما يمكن ان يسيء الى هذا التعبّد.قال الجنيد: الزهد خلوّ القلب عمّا خلت منه اليد.
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص188)
sourceLink

-الزهد و ضدّه الرغبة(كل،كف 17،21،1) -ترك المباحات إمّا أن يكون بقصد أو بغير قصد.فإن كان بغير قصد فلا اعتبار به؛بل هو غفلة لا يقال فيه:"مباح"،فضلا عن أن يقال فيه:"زهد".و إن كان تركه بقصد،فإمّا أن يكون القصد مقصورا على كونه مباحا،فهو محلّ النزاع؛أو لأمر خارج،فذلك الأمر إن كان دنيويا كالمتروك،فهو انتقال من مباح إلى مثله لا زهد؛و إن كان أخرويا،فالترك إذا وسيلة إلى ذلك المطلوب.فهو فضيلة من جهة ذلك المطلوب،لا من جهة مجرّد الترك(شط، وفق 8،123،1) -الزهد عبارة عن انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما هو خير منه(شط،وفق 13،123،1)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص747)
sourceLink

- الزهد في الدنيا راحة البدن؛ و الرغبة فيها تورث الهمّ و الحزن؛ فهيّئ مزادك و قدّم لمعادك، و كن وصيّ نفسك، و لا تجعل الرجال أوصياءك فيقتسموا تركتك؛ و صم الدهر، و اجعل فطرك الموت. و أما أنا فلو خوّلني اللّه أمثال ما حزت و أضعافه فلم يسرّني أن أشتغل عن اللّه طرفة عين و السلام. (راب، عشق، 51، 15) - الزهد في الدنيا راحة البدن، و الرغبة فيها تورث الهمّ و الحزن؛ فهيّئ مزادك، و قدّم لمعادك، و كن وصي نفسك، و لا تجعل الرجال أوصياءك فيقتسموا تركتك، و صم الدهر و اجعل فطرك الموت. و أما أنا فلو خوّلني اللّه أمثال ما خوّلك و أضعافه، فلم يسرّني أن اشتغل عن اللّه طرفة عين و السلام. (راب، عشق، 136، 1) - قال أبو يزيد: يا شبيبة العلم: اطلب في العلم العلم، فغير ما أنت فيه من العلم علم. و يا شبيبة الزهد! اطلب في الزهد الزهد، فغير ما أنت فيه من الزهد زهد. و يا شبيبة التقوى! اطلب في التقوى التقوى، فغير ما أنت فيه من التقوى تقوى. (بسط، شطح، 54، 4) - سئل عن الزهد فقال: ليس له منزلة. ثم ذكر ابتداء زهده فقال: كنت في الزهد ثلاثة أيام: ففي اليوم الأول زهدت في الدنيا و ما فيها؛ و في اليوم الثاني زهدت في الآخرة و ما فيها؛ و في اليوم الثالث زهدت فيما سوى اللّه. فلما كان في اليوم الرابع لم يبق لي شيء سوى اللّه؛ فهتف بي هاتف: يا أبا يزيد! إنك لا تقوى معنا. فقلت: هذا الذي أردت. فقال: وجدت وجدت! و قال: دعوت نفسي إلى طاعة اللّه فأبت، فمنعتها شرب الماء سنة. (بسط، شطح، 166، 20) - الزهّاد على ثلاث طبقات: فمنهم المبتدئون، و هم الذين خلت أيديهم من الأملاك، و خلت قلوبهم مما خلت منه أيديهم. كما سئل الجنيد رحمه اللّه عن الزهد فقال: تخلّي الأيدي من الأملاك، و تخلّي القلوب من الطمع. و سئل سري السّقطي، رحمه اللّه عن الزهد فقال: أن يخلو قلبه مما خلت منه يداه. و فرقة منهم متحقّقون في الزهد. و وصفهم ما أجاب رويم بن أحمد رحمه اللّه، حين سئل عن الزهد فقال: ترك حظوظ النفس من جميع ما في الدنيا، فهذا زهد المتحقّقين، لأن في الزهد في الدنيا حظّا للنفس، لما في الزهد من الراحة و الثناء و المحمدة و اتّخاذ الجاه عند الناس؛ فمن زهد بقلبه في هذه الحظوظ فهو متحقّق في زهده. و الفرقة الثالثة: علموا و تيقّنوا: أن لو كانت الدنيا كلها لهم ملكا حلالا، و لا يحاسبون عليها في الآخرة، و لا ينقص ذلك مما لهم عند اللّه شيئا ثم زهدوا فيها للّه عزّ و جلّ‌، لكان زهدهم في شيء منذ خلقها اللّه تعالى ما نظر إليها، و لو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة من ماء، فعند ذلك زهدوا في زهدهم و تابوا من زهدهم. كما سئل الشبلي رحمه اللّه عن الزهد فقال: الزهد غفلة، لأن الدنيا لا شيء، و الزهد في لا شيء غفلة. (طوس، لمع، 73، 1) - قال الجنيد: الزهد خلو الأيدي من الأملاك، و القلوب من التتبّع. قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و سئل عن الزهد ما كان فقال: هو أن لا تبالي من أكل الدنيا من مؤمن أو كافر. قال يحيى: الزهد ترك البدّ. قال مسروق: الزاهد الذي لا يملكه مع اللّه سبب. سئل الشبلي عن الزهد فقال: ويلكم أي مقدار لأقلّ من جناح بعوضة حتى يزهد فيها. قال أبو بكر الواسطي: كم تصول بترك كنيف، و إلى متى تصول بإعراضك عمّا لا يزن عند اللّه جناح بعوضة. و سئل الشبلي عن الزهد فقال: لا زهد في الحقيقة لأنه إما أن يزهد فيما ليس له فليس ذلك بزهد؛ أو يزهد فيما هو له فكيف يزهد فيه و هو معه و عنده، فليس إلا طلب النفس و بذل و مواساة. كأنّه جعل الزهد ترك الشيء فيما ليس له و ما ليس له لا يصحّ له تركه لأنه متروك، و ما هو له لا يمكنه تركه. (كلا، عرف، 65، 4) - الزّهد في الدّنيا، إنما هو ترك فضول متاع الحياة الدّنيا و ترك طلب شهواتها، و الرضى بالقليل، و القناعة باليسير من الذي لابدّ منه، و هذه خصلة تتبعها خصال كثيرة من محاسن الأخلاق و فضائل الأعمال و جميل الأفعال. و ضدّ الزّهد هو الرغبة في الدّنيا و الحرص في طلب شهواتها، و هي خصلة تتبعها أخلاق رديّة و أفعال قبيحة و أعمال سيّئة. (صفا، ر س 1، 357، 18)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص439)
sourceLink

- من شرائط الإيمان و خصال المؤمنين الزّهد في الدنيا و الرّغبة في الآخرة كما رغّب اللّه تعالى نبيّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ اَلْأُولىٰ (الضحى: 4). و قال: بَلْ‌ تُؤْثِرُونَ اَلْحَيٰاةَ اَلدُّنْيٰا وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقىٰ (الأعلى: 16). و آيات كثيرة في القرآن في التزهيد في الدنيا و الترغيب في الآخرة. و اعلم يا أخي أن الإنسان مطبوع على أن لا يترك النفع الحاضر العاجل و يزهد فيه، و يطلب الغائب الآجل و يرغب فيه، إلاّ بعد ما يتبيّن له فضل الآجل على العاجل. و اعلم أن المؤمنين و الحكماء و الأنبياء إنما زهدوا في الدنيا و تركوا عاجل شهواتها، و رغبوا في الآخرة و طلبوا آجل نعيمها، لما تبيّن لهم حقيقة الآخرة، و عرفوا فضل نعيمها على نعيم الدنيا، و شاهدوها بعيون قلوبهم و نور عقولهم كما شاهد أبناء الدنيا أمورها بحواسّهم. و اعلم يا أخي أن الطريق إلى معرفة حقيقة الآخرة، و مشاهدة أحوالها، بالاعتبار و التفكّر في أمور الدنيا، و المقايسة بينها و بين أمور الآخرة بالعقول السليمة من الآراء الفاسدة، و النفوس الصافية من الأخلاق الرديئة، و نتائج المقدّمات الصحيحة الضرورية. بيان ذلك أن العاقل اللبيب، إذا فكّر في قول الجمهور من الناس، و تسميتهم هذه الدار التي نشأوا فيها باسم الدنيا و ذمّهم نعيمها، يدلّ على الدار الآخرة و شرفها، لأن لفظة الدنيا تدلّ على الأخرى، كما أن لفظة الأخرى تدلّ على الأولى لأنهما من جنس المضاف. (صفا، ر س 2، 81، 4) - الزهد يدعو إلى إخراج الشيء و البخل يدعو إلى إمساكه فنفس السخاء زهد، فلذلك ذمّ البخل لأنه رغبة في الدنيا، ثم إن الحرص علامة البخل لأنه دليل الرغبة و القناعة علامة السخاء لأنها باب الزهد. (مك، قو 1، 251، 22) - الزهد إنما هو ترك التدبير و الاختيار و الرضا و التسليم لاختياره شدّة كان أو رخاء، و هذا طريق الخواص. (مك، قو 1، 269، 16) - الرياضة متوجّهة إلى ثلاثة أغراض: الأول تنحية ما دون الحقّ عن مستن الإيثار. و الثاني: تطويع النفس الأمّارة، للنفس المطمئنّة، لتنجذب قوى التخيّل و الوهم، إلى التوهّمات المناسبة للأمر القدسي؛ منصرفة عن التوهّمات المناسبة للأمر السفلي. و الثالث: تلطيف السرّ للتنبّه. و الأول: يعين عليه الزهد الحقيقي. و الثاني: يعين عليه عدّة أشياء: العبادة المشفوعة بالفكرة. ثم الألحان المستخدمة لقوى النفس الموقّعة لما لحّن به من الكلام، موقع القبول من الأوهام. ثم نفس الكلام الواعظ، من قائل ذكي بعبارة بليغة، و نغمة رخيمة، و سمت رشيد. و أما الغرض الثالث: فيعين عليه الفكر اللطيف. و العشق العفيف الذي يأمر فيه شمائل المعشوق، ليس سلطان الشهوة. (سين، ا ش، 80، 2) - الزهد أن تترك الدنيا ثم لا تبالي بمن أخذها. (قشر، قش، 61، 5) - الزهد أن تترك الدنيا كما هي لا تقول أبني رباطا أو أعمّر مسجدا. و قال يحيي بن معاذ: الزهد يورث السخاء بالملك و الحبّ يورث السخاء بالروح. و قال ابن الجلاء: الزهد هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال لتصغر في عينك فيسهل عليك الإعراض عنها. و قال ابن خفيف: علامة الزهد وجود الراحة في الخروج عن الملك و قال أيضا الزهد سلو القلب عن الأسباب و نفض الأيدي من الأملاك، و قيل الزهد عزوف النفس عن الدنيا بلا تكلّف. (قشر، قش، 61، 6) - سئل الجنيد عن الزهد فقال: خلو اليد من الملك و القلب من التتبّع. (قشر، قش، 61، 25) - سئل الشبلي عن الزهد فقال: أن تزهد فيما سوى اللّه تعالى. (قشر، قش، 61، 26) - قال يحيى بن معاذ: لا يبلغ أحد حقيقة الزهد حتى يكون فيه ثلاث خصال عمل بلا علاقة و قول بلا طمع و عزّ بلا رياسة. و قال أبو حفص: الزهد لا يكون إلاّ في الحلال و لا حلال في الدنيا فلا زهد. و قال أبو عثمان: إن اللّه تعالى يعطي الزاهد فوق ما يريد و يعطي الراغب دون ما يريد و يعطي المستقيم موافقة ما يريد. (قشر، قش، 61، 27) - قال الحسن البصري: الزهد في الدنيا أن تبغض أهلها و تبغض ما فيها. و قيل لبعضهم ما الزهد في الدنيا قال ترك ما فيها على من فيها. و قال رجل لذي النون المصري متى أزهد في الدنيا؟ فقال: إذا زهدت في نفسك. و قال محمد بن الفضل: إيثار الزهاد عند الاستغناء و إيثار الفتيان عند الحاجة. (قشر، قش، 61، 31) - الزهد في الدنيا مقام شريف من مقامات السالكين، و ينتظم هذا المقام من علم و حال و عمل كسائر المقامات، لأن أبواب الإيمان كلها كما قال السلف ترجع إلى عقد و قول و عمل، و كأن القول لظهوره أقيم مقام الحال إذ به يظهر الحال الباطن و إلاّ فليس القول مرادا لعينه، و إن لم يكن صادرا عن حال سمّي إسلاما و لم يسمّ إيمانا و العلم هو السبب في حال يجري مجرى المثمر، و العمل يجري من الحال مجرى الثمرة، فلنذكر الحال مع كلا طرفيه من العلم و العمل؛ أما الحال فنعني بها ما يسمّى زهدا و هو عبارة عن انصراف الرغبة من الشيء إلى ما هو خير منه، فكل من عدل عن شيء إلى غيره بمعاوضة و بيع و غيره فإنما عدل عنه لرغبته عنه، و إنما عدل إلى غيره لرغبته في غيره؛ فحاله بالإضافة إلى المعدول عنه يسمّى زهدا، و بالإضافة إلى المعدول إليه يسمّى رغبة و حبّا، فإذن يستدعي حال الزهد مرغوبا عنه و مرغوبا فيه هو خير من المرغوب عنه، و شرط المرغوب عنه أن يكون هو أيضا مرغوبا فيه بوجه من الوجوه، فمن رغب عمّا ليس مطلوبا في نفسه لا يسمّى زاهدا، إذ تارك الحجر و التراب و ما أشبهه لا يسمّى زاهدا، و إنما يسمّى زاهدا من ترك الدراهم و الدنانير لأن التراب و الحجر ليسا في مظنّة الرغبة. (غزا، ا ح 2، 230، 5) - الزهد في نفسه يتفاوت بحسب تفاوت قوّته على درجات ثلاث: الدرجة الأولى: و هي السفلى منها: أن يزهد في الدنيا و هو لها مشته و قلبه إليها مائل و نفسه إليها ملتفتة، و لكنه يجاهدها و يكفها، و هذا يسمّى المتزهّد، و هو مبدأ الزهد في حق من يصل إلى درجة الزهد بالكسب و الاجتهاد، و المتزهّد يذيب أوّلا نفسه ثم كيسه، و الزاهد أولا يذيب كيسه ثم يذيب نفسه في الطاعات لا في الصبر على ما فارقه، و المتزهّد على خطر، فإنه ربما تغلبه نفسه و تجذبه شهوته إلى الدنيا و إلى الاستراحة بها في قليل أو كثير. الدرجة الثانية: الذي يترك الدنيا طوعا لاستحقاره إيّاها بالإضافة إلى ما طمع فيه، كالذي يترك درهما لأجل درهمين، فإنه لا يشقّ عليه ذلك و إن كان يحتاج إلى انتظار قليل، و لكن هذا الزاهد يرى لا محالة زهده و يتلفت إليه، كما يرى البائع المبيع و يلتفت إليه فيكاد يكون معجبا بنفسه و بزهده، و يظنّ في نفسه أنه ترك شيئا له قدر لما هو أعظم قدرا منه، و هذا أيضا نقصان. الدرجة الثالثة: و هي العليا: أن يزهد طوعا و يزهد في زهده فلا يرى زهده، إذ لا يرى أنه ترك شيئا. إذ عرف أنّ الدنيا لا شيء فيكون كمن ترك خزفه و أخذ جوهره، فلا يرى ذلك معاوضة، و لا يرى نفسه تاركا شيئا، و الدنيا بالإضافة إلى اللّه تعالى، و نعيم الآخرة أخسّ من خزفة بالإضافة إلى جوهرة، فهذا هو الكمال في الزهد. و سببه كمال المعرفة، و مثل هذا الزاهد آمن من خطر الالتفات إلى الدنيا، كما أنّ تارك الخزفة بالجوهرة أمن من طلب الإقالة في البيع. (غزا، ا ح 2، 239، 23)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص441)
sourceLink

- للزهد، فيه أيضا ثلاثة درجات: أعلاها: أن لا يطلق موضعا خاصّا لنفسه فيقنع بزوايا المساجد كأصحاب الصفة. و أوسطها: أن يطلب موضعا خاصّا لنفسه مثل كوخ مبني من سعف أو خصّ‌ أو ما يشبهه. و أدناها: أن يطلب حجرة مبنيّة إما بشراء أو إجارة؛ فإن كان قدر سعة المسكن على قدر حاجته من غير زيادة و لم يكن فيه زينة لم يخرجه هذا القدر عن آخر درجات الزهد. (غزا، ا ح 2، 249، 18) - قال يحيى بن معاذ: علامة الزهد ثلاث: عمل بلا علاقة، و قول بلا طمع، و عزّ بلا رئاسة. (غزا، ا ح 2، 257، 19) - الزهد عند علمائنا رحمهم اللّه زهدان: زهد مقدور للعبد و زهد غير مقدور، فالذي هو مقدور ثلاثة أشياء ترك طلب المفقود من الدنيا، و تفريق المجموع منها، و ترك إرادتها و اختيارها. (و أما) الزهد الذي هو غير مقدور للعبد فهو برودة الشيء على قلب الزاهد، (ثم الزهد) الذي هو مقدور للعبد مقدّمات للزهد الذي هو غير مقدور للعبد فإذا أتى به العبد بأن لا يطلب ما ليس عنده من الدنيا و يفرق ما عنده منها و يترك بالقلب إرادتها و اختيارها لأجل اللّه و عظيم ثوابه بتذكّره لآفاتها أورثته تلك برودة الدنيا على قلبه و هذا عندي هو الزهد الحقيقي. (غزا، منه، 13، 27) - الزهد يقع عندنا في الحلال و الحرام فهو في الحرام فرض و في الحلال نفل، ثم منزلة هذا الحرام لمستقيمي الطاعات بمنزلة الميتة المستقذرة لا يقدم عليها إلاّ عند الضرورة بمقدار دفع الضرر. (و أما) الزهد في الحلال فإنما يكون في منزلة الأبدال يكون عندهم الحلال بمنزلة الميتة لا يتناولون منها إلاّ قدرا لابدّ منه و الحرام عندهم بمنزلة النار لا يخطر ببالهم قصد تناولها بحال، و هذا معنى البرودة على القلب بأن يقطع همّته عنها و يستقذرها و يستنكرها جدّا فلا يبقي لها في قلبه اختيار و لا إرادة. (غزا، منه، 14، 11) - الزهد عمل ساعة و الورع عمل ساعتين و المعرفة عمل الأبد. (جي، فت، 199، 5) - الفقر غير التصوّف بل نهايته بدايته و كذلك الزهد غير الفقر و ليس الفقر عندهم الفاقة و العدم فحسب بل الفقر المحمود الثقة باللّه و الرضى بما قسم. (سهرن، ادا، 7، 15) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَ مٰا مِنّٰا إِلاّٰ لَهُ مَقٰامٌ‌ مَعْلُومٌ (الصافات: 164) و أوّلها الانتباه و هو خروج العبد من حدّ الغفلة. ثمّ التوبة و هي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة و كثرة الاستغفار. ثمّ الإنابة و هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر و قيل: التوبة الرهبة و الإنابة الرغبة. و قيل: التوبة في الظاهر و الإنابة في الباطن. ثمّ الورع و هو ترك ما اشتبه عليه. ثمّ محاسبة النفس و هو تفقّد زيادتها من نقصانها و ما لها و عليها. ثمّ الإرادة و هي استدامة الكدّ و ترك الراحة. ثمّ الزهد و هو ترك الحلال من الدنيا و العزوف عنها و عن شهواتها. ثمّ الفقر و هو عدم الأملاك و تخلية القلب ممّا خلت عنه اليد. ثمّ الصدق و هو استواء السرّ و الإعلان. ثمّ التصبّر و هو حمل النفس على المكاره. و تجرّع المرارات و هو آخر مقامات المريدين. ثمّ الصبر و هو ترك الشكوى. ثم الرضى و هو التلذّذ بالبلوى. ثمّ‌ الإخلاص و هو إخراج الخلق من معاملة الحقّ‌. ثمّ التوكّل على اللّه و هو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه. (سهرن، ادا، 20، 15) - لا يكمل المقام الذي هو فيه إلاّ بعد ترقيه إلى مقام فوقه فينظر من مقامه العالي إلى ما دونه من المقام فيحكم أمر مقامه. و الأولى أن يقال - و اللّه أعلم -: الشخص في مقامه يعطى حالا من مقامه الأعلى الذي سوف يرتقي إليه، فبوجدان ذلك الحال يستقيم أمر مقامه الذي هو فيه و يتصرّف الحق فيه كذلك، و لا يضاف الشيء إلى العبد أنه يرتقي أو لا يرتقي، فإن العبد بالأحوال يرتقي إلى المقامات، و الأحوال مواهب ترقى إلى المقامات التي يمتزج فيها الكسب بالموهبة، و لا يلوح للعبد حال من مقام أعلى مما هو فيه و قد قرب ترقيه إليه، فلا يزال العبد يرقى إلى المقامات بزائد الأحوال، فعلى ما ذكرناه يتّضح تداخل المقامات و الأحوال حتى التوبة، و لا تعرف فضيلة إلاّ فيها حال و مقام، و في الزهد حال و مقام، و في التوكّل حال و مقام، و في الرضا حال و مقام. (سهرو، عوا 2، 301، 23) - قال الجنيد: الزهد خلوّ الأيدي من الأملاك و القلوب من التتبّع. (سهرو، عوا 2، 310، 21) - سئل الشبلي عن الزهد فقال: الزهد غفلة، لأن الدنيا لا شيء، و الزهد في لا شيء غفلة. (سهرو، عوا 2، 311، 9) - الزهد لا يكون إلا في الحاصل في الملك و الطلب حاصل في الملك، فالزهد في الطلب زهد لأن أصحابنا اختلفوا في الفقير الذي لا ملك له هل يصحّ له اسم الزاهد أو لا قدم له في هذا المقام، فمذهبنا أن الفقير متمكّن من الرغبة في الدنيا و التعمّل في تحصيلها و لو لم يحصل فتركه لذلك التعمّل و الطلب و الرغبة عنه يسمّى زهدا بلاشكّ‌. (عر، فتح 2، 177، 32) - مقامات اليقين تسعة: و هي التوبة و الزهد و الصبر و الشكر و الخوف و الرضا و الرجاء و التوكّل و المحبة و لا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه و الاختيار. (عطا، تنو، 8، 26) - لا يصحّ الزهد إلا بالخروج عن التدبير لأن مما أنت مخاطب بالخروج عنه و الزّهد فيه تدبيرك. إذ الزهد زهدان: زهد ظاهر جلي و زهد باطن خفي. فالظاهر الجلي الزهد في فضول الحلال من المأكولات و الملبوسات و غير ذلك، و الزهد الخفي في الرياسة و حب الظهور و منه الزهد في التدبير مع اللّه. (عطا، تنو، 8، 32)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص443)
sourceLink

- الصبر على ضربين: أحدهما: بدني، كتحمّل المشاق بالبدن، و كتعاطي الأعمال الشاقّة من العبادات أو من غيرها. الضرب الآخر: هو الصبر النفساني عن مشتهيات الطبع و مقتضيات الهوى، و هذا الضرب إن كان صبرا عن شهوة البطن و الفرج، سمّي عفّة، و إن كان الصبر في قتال، سمّي شجاعة، و إن كان في كظم غيظ، سمّي حلما، و إن كان في نائبة مضجرة، سمّي سعة صدر، و إن كان في إخفاء أمر، سمّي كتمان سرّ، و إن كان في فضول عيش، سمّي زهدا، و إن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ، سمّي قناعة. (قد، نهج، 286، 2) - الزهد بالإضافة إلى المرغوب فيه، فعلى ثلاث درجات: أحدها: الزهد للنجاة من العذاب، و الحساب، و الأهوال التي بين يدي الآدمي و هذا زهد الخائفين. الدرجة الثانية: الزهد للرغبة في الثواب، و النعيم الموعود به، و هذا زهد الراجين، فإن هؤلاء تركوا نعيما لنعيم. الدرجة الثالثة: و هي العليا. و هو أن لا يزهد في الدنيا للتخلّص من الآلام، و لا للرغبة في نيل اللّذات، بل لطلب لقاء اللّه تعالى، و هذا زهد المحسنين العارفين، فإن لذّة النظر إلى اللّه سبحانه و تعالى بالإضافة إلى لذّات الجنة، كلذّة ملك الدنيا، و الاستيلاء عليها، بالإضافة إلى لذّة الاستيلاء على عصفور و اللعب به. (قد، نهج، 348، 4) - الزهد فمقام بدايته قاصرة، و نهايته لا تدركها مقلة ناظرة، و لا تحصر فضلها فكرة حاصرة، فهو مدرج العموم، و مصرع الهموم ثم مرقى الخصوص إلى المقام المعلوم، و حقيقته: الخروج عمّا سوى المحبوب. فإن كان مع قدرة عليه، فهو زهد و إن لم تكن قدرة فهو فقر، و حظ الخواص منه الزهد، حتى في الزهد. (خط، روض، 410، 9) - الزهد في الدنيا و الرغبة في الآخرة فيما يحصل في مجالس الذكر من ذكر عيوب الدنيا و ذمّها و التزهيد فيها و ذكر فضل الجنة و مدحها و الترغيب فيها و ذكر النار و أهوالها و الترهيب منها، و في مجالس الذكر تنزل الرحمة و تغشى السكينة و تحف الملائكة و يذكر اللّه أهلها فيمن عنده و هم القوم لا يشقى بهم جليسهم فربما رحم معهم من جلس إليهم مذنبا و ربما بكي فيهم باك من خشية اللّه فوهب أهل المجلس كلهم له و هي رياض الجنة. (حنب، معا، 11، 2) - الزهد لا يكون إلا في الحاصل في الملك و الطلب حاصل في الملك فالزهد في الطلب زهد لأن أصحابنا اختلفوا في الفقير الذي لا ملك له هل يصحّ عليه اسم الزهد أو لا قدم له في هذا المقام، فمذهبنا أن الفقير متمكّن من الرغبة في الدنيا و التعمّل في تحصيلها و لو لم تحصل فتركه لذلك العمل و الطلب و الرغبة عنه يسمّى زهدا بلا شكّ و ذلك الطلب في ملكه حاصل، فلهذا حدّدناه بما ذكرناه. (جيع، اسف، 95، 3) - الزهد فاشتراطه في مقام الإحسان فلأن من شرط المراقب للّه تعالى أن لا يلتفت إلى الدنيا ألا ترى إلى العبد إذا كان حاضرا بين يدي سيّده عالما بأن سيّده يطلب منه الخدمة كيف يزهد في مصالح نفسه فيشتغل بما يأمره به السيد، فزهد المحسنين و من تحتهم من الصالحين و المؤمنين و المسلمين إنما هو في الدنيا و في لذاتها، و زهد الشهداء في الدنيا و الآخرة جميعا، و زهد الصديقين في سائر المخلوقات فلا يشهدون إلا الحق تعالى و أسمائه و صفاته، و زهد المقرّبين في البقاء مع الأسماء و الصفات فهم في حقيقة الذات. (جيع، كا 2، 92، 5) - الزهد و هو على ثلاثة أقسام: فزهد العام ترك الحرام، و زهد الخاص ترك الفضول من الحلال، و زهد الأخصّ ترك ما يشغله عن اللّه تعالى. (نقش، جا، 60، 27) - الزهد ففي اللغة ترك الميل إلى الشيء و هو ضدّ الرغبة فيه. و في اصطلاح أهل الحقيقة بغض الدنيا و الإعراض عنها، و قيل هو ترك راحة الدنيا طلبا لراحة الآخرة و قيل هو أن يتخلّى قلبك ممّا خلت منه يدك. و قال الجنيد: هو خلوّ البدن من الدنيا و خلوّ القلب من طلبها. و قيل هو ترك كل ما يشغل عن اللّه و قيل هو ترك ما سوى اللّه. (و قال) سفيان الثوري و أحمد بن حنبل و غيرهما: الزهد قصر الأمل في الدنيا. (نقش، جا، 208، 31) - قال السري رضي اللّه تعالى عنه: (الزهد) أن اللّه تعالى سلب الدنيا عن أوليائه و حماها عن أصفيائه و أخرجها من قلوب أهل وداده لأنه لم يرضها لهم (هامش). (نبه، كرا 1، 277، 18) - الزهد في الشرّ واجب في المحرّمات. و مندوب في الكثرة من المباحات. و في أحكام الحقيقة، عند أهل الطريقة، واجب في الجميع. فقل نعم يا مطيع. (تحرير) تعطيل جيد دنيا العبد الزاهد السالك. أعظم عند اللّه من حلى الراغب العفيف المالك. (تنوير) الدنيا كحية منظرها يزين و مسها يلين. و باطنها قبيح و سمّها دفين. (تحرير) كل يوم أهل الدنيا يرحلون عنها. و كل نفس هم يبعدون منها. لكنهم عميان عن الشهود. و في غفلة عن فهم المقصود. (شاذ، قوان، 26، 7) - الزهد على قسمين: زهد في الدنيا و زهد في الآخرة فالأول للسعداء. و الثاني للأشقياء. و قد يكون الزهد في الآخرة لمن لا رغبة له فيها شغلا باللّه. عمّا سواه. (شاذ، قوان، 27، 14)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص445)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ الزُّهْد

الزاء و الهاء و الدال أصلٌ‌ يدلُّ‌ على قِلّةِ‌ الشىء.(معجم مقاییس اللغة , ج3 , ص30)sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.