التأسّي و هو في الفعل أن تفعل مثل فعل الرسول، على وجهه، من أجل فعله. فكلمة «مثل فعله» قيد، لأنه لا تأسي مع اختلاف صورة الفعل، و كلمة «على وجهه» قيد ثان فإن معناه المشاركة في غرض ذلك الفعل و نيّته، لأنه لا تأسي مع اختلاف الفعلين في كون أحدهما واجبا، و الآخر ليس بواجب، و إن اتحدت الصورة، و كلمة «من أجل فعله» قيد ثالث، لأنه لو اتفق فعل شخصين في الصورة و الصفة و لم يكن أحدهما من أجل الآخر، كاتفاق جماعة في صلاة الظّهر مثلا، أو صوم رمضان اتباعا لأمر اللّه، فإنه لا يقال: يتأسى البعض بالبعض. و على هذا لو وقع فعله في مكان أو زمان مخصوص فلا مدخل له في المتابعة و التأسي، و سواء تكرر أم لم يتكرر، إلا أن يدل الدليل على اختصاص العبادة بذلك المكان أو الزمان كاختصاص الحج بعرفات، و اختصاص الصلاة بأوقاتها، و اختصاص صوم رمضان. و من ثم فلو فعل الرسول فعلا على أنه مندوب و نحن على أنه واجب فحرام و لا تأسي. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم مصطلح الأصولمعجم مصطلح الأصول
, ص63) 
التأسي من تأسى؛ به إذا اقتدى به. Emulation,perfect followship إيقاع المكلّف الفعل على الوجه الذي فعل لأجل أنّه فعل، و ذلك بعد معرفة قصد الفاعل من الفعل، إن إيجابا أو ندبا أو إباحة. و منه قولهم: التأسي بالرسول يقتضي معرفة قصده القربة و عدمها من الفعل، فإذا ثبت أنّه صلّى اللّه عليه و سلّم أوقع فعلا، و لم يعرف قصده منه، فإنّ أكثر الأصوليّين يرون عدم التأسي به. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم مصطلحات أصول الفقه معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص115) 
التأسي: أن نفعل صورة ما فعل على الوجه الذي فعل لأجل أنه فعل . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس المبینالقاموس المبین في إصطلاحات الأصولیین
, ص93) 
التأسي بالنبي في الفعل ان يفعله مثل ما فعله في الصورة على الوجه الذي فعل لأجل انه فعل، و في الترك و القول مثله. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( رسائل الشریف المرتضیرسائل الشریف المرتضی
, ص265) 
تأسّ -التأسّي بالنبي صلى اللّه عليه فقد يكون في فعله و في تركه.أما التأسّي به في الفعل،فهو أن نفعل صورة ما فعل،على الوجه الذي فعل، لأجل أنه فعل.و التأسّي به في الترك،و هو أن نترك مثل ما ترك،على الوجه الذي ترك، لأجل أنه ترك(بص،مع 8،372،1) -التأسّي:هو أن نفعل صورة ما فعل(الرسول صلى اللّه عليه و سلم)على الوجه الذي فعل لأجل أنه فعل(كلو،تم 4،313،2) -في التّأسّي شرطين:أحدهما صورة الفعل، و الآخر الوجه الّذي يقع عليه.و إنّما اعتبرنا الصّورة،لأنّ الصّائم لا يكون متأسّيا بالمصلّى،لاختلاف الصّورة،لأنّ الصّلوة تخالفه في الصّورة،و لو أنّه-عليه السّلام- أخذ من غيره دراهم عن زكوة؛لم يكن الآخذ منه الدّراهم على وجه القرض أو الغصب متأسّيا به،لاختلاف الوجه.و لا يمتنع عقلا و فرضا أن يتعبّدنا اللّه-تعالى-بأن نفعل وجوبا مثل كلّ شيء يفعله-ع-غير أنّ ذلك لا يكون تأسّيا به،لأنّه-عليه السّلام-إذا فعله على وجه النّدب أو الإباحة،فعلناه على وجه الوجوب،لم نكن متأسّين به(م،ذر 2، 11،572) -التأسي به:أنه"عليه السلام"،إذا فعل فعلا على وجه الوجوب،يجب علينا أن نفعله على وجه الوجوب،و إن تنفّل به،كنّا متعبّدين بالتنفّل،و إن فعله على وجه الإباحة،كنّا متعبدين باعتقاد إباحته،و جاز لنا فعله(ح، مبا،4،173) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص362) 
- قوله، جلّ و عزّ، لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (الأحزاب: 21)، فبيّن أنّ لنا التأسّي به؛ و معنى التأسّي يقتضي أنّ حكمنا كحكمه؛ لأنّا قد بيّنا، فيما تقدّم، أنّ التأسّي لا يقع في صورة الفعل، و إنّما يقع في الوجه الذي عليه يقع؛ دون الفعل المخصوص؛ فإن وقع ندبا فعلى وجه الندب، و إن وقع واجبا فعلى وجه الوجوب و لا يفترق، و الحال هذه، بين أن يقول، جلّ و عزّ، لكم التأسّي به "أو" عليكم التأسّي به، لأنّه إذا قال "لكم" وجب التأسّي به، فيما يقع منه واجبا؛ و إذا قال "عليكم" لم يجب التأسّي به، فيما يقع ندبا، لأنّه متى لم يقل ذلك خرج عن باب التأسّي؛ لأنّا إذا فعلنا الفعل على وجه الوجوب، و فعله على وجه الندب خرج عن باب التأسّي، إلى المخالفة، و لا يجوز أن يتأسّى به على وجه يدخل في الخلاف عليه، حتى لو أردنا مخالفته لم نفعل غيره (ق، غ 17، 259، 3) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص291) 
تأسّي أوّلاً - التعريف: لغةً: التأسّي: الاتّباع و الاقتداء، يقال: تأسّى به و ائتسّ به: جعله قدوة و اتّبع فعله، و لي في فلان أُسوة، أي قدوة.و يقال: أسوت فلاناً بفلان، إذا جعلته أُسوته . و يأتي التأسّي بمعنى التعزية على المصاب أيضا، يقال: آسيت فلاناً بمصيبته، إذا عزّيته. كما و يأتي بمعنى المشاكلة و المماثلة كقولك: هو أُسوتك، أي أنت مثله و هو مثلك. و يأتي أيضا بمعنى المشاركة و المواساة كما في قولهم: آسى فلان فلاناً في ماله و واساه، أي أناله منه و جعله فيه أُسوة . اصطلاحاً: هو الاقتداء بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم في الفعل و اقتفاء أثره، بأن يفعل المكلّف مثل ما فعله النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و يأتي به على الوجه الذي فعله النبي صلى الله عليه و آله و سلم من وجوب أو استحباب أو إباحة لأجل أنّه صلى الله عليه و آله و سلم فعله، و كذا الحال في الترك . قال العلاّمة الحلّي: «معنى التأسّي به: أنّه عليه السلام إذا فعل فعلاً على وجه الوجوب يجب علينا أن نفعله على وجه الوجوب، و إن تنفّل به كنّا متعبّدين بالتنفّل، و إن فعله على وجه الإباحة كنّا متعبّدين باعتقاد إباحته و جاز لنا فعله» . و قال فخر المحقّقين: «معنى التأسّي: إيقاع الواجب كما أوقعه عليه السلام، و الندب إذا فعله كفعله» . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الاقتداء: و هو من القدوة بمعنى الاُسوة، يقال: فلان قدوة يقتدى به، ولي بك قدوة أو لي في فلان أُسوة، أي قدوة أقتدي به. و الذي يظهر من استعمالات الاقتداء و التأسّي تساويهما في النسبة و الاستعمال، إلاّ أنّ التأسّي قد يستعمل فيما يشمل القدوة و غيرها من المعاني ، كما أنّ الاقتداء يطلق على غير المعنى الاصطلاحي للأُسوة، مثل اقتداء المأموم بالإمام في صلاة الجماعة. 2 - الاتّباع: و هو من المتابعة للغير في الهوى و القلب، تقول: هؤلاء تبع و أتباع، أي متّبعوك و متابعوك على هواك. و التابع: التالي، يقال: تبعت فلاناً، إذا تلوته و اتّبعته، و تبعت القوم، إذا مشيت خلفهم. و التتابع بين الأشياء، إذا لم يكن بينها مهلة، و يكون كلّ منها على أثر الآخر كتتابع الأمطار و الأُمور واحداً تلو الآخر . و في الاصطلاح الاتّباع: هو أن يفعل الفعل لأجل فعل المتّبَع على جهة التأسّي به ، فعلى هذا يكون التأسّي مساوياً بهذا المعنى للاتّباع. ثالثاً - مطلوبية التأسّي بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم: دلّ القرآن الكريم على التأسّي برسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بوصفه فعلاً مرغوباً و ممدوحاً، قال تعالى: لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ . و قد يناقش بأنّها لا تدلّ على الوجوب. و أجيب بأنّها تدلّ على حسن التأسّي و هو يكفي؛ إذ المراد جواز أن يفعل المكلّف مثل فعله صلى الله عليه و آله و سلم . كما دلّت الأخبار على ذلك أيضا، مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «خذوا عنّي مناسككم» ، حيث أمرنا بالتأسّي به . كما أنّ الأدلّة العقلية و النقلية على عصمة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أهل البيت عليهم السلام تثبت لنا إباحة ما يفعلونه بالإباحة العامّة و هكذا، ممّا يشكّل أساساً للتأسّي بهم عليهم السلام، و من هنا يكون أصل التأسّي بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم في أفعاله مشروعاً، بل راجح و إن لم يكن بقصد التعليم، بل هو حسن - و لو كان أمرا طبيعياً عادياً - يحبّه أهل بيته عليهم السلام و ورثة علمه و حفظة دينه . و بما أنّ موضوع حكم التأسّي يتّبع فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو يختلف - وجوباً أو استحباباً أو إباحة - باختلاف جهة صدوره عنه صلى الله عليه و آله و سلم؛ وجهة الصدور عنه تارة تكون معلومة، فيتبع التأسّي حكمها، و أُخرى لا تكون معلومة، فالبحث يقع في أمرين: الأوّل: ما تكون الجهة فيه معلومة، و هو إمّا أن يكون واجباً أو مستحبّاً أو مباحاً: أ - أمّا الوجوب فقد ذهب غير واحد من الفقهاء إلى أنّ التأسّي بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم واجب ، فيما إذا علم أنّه صدر منه ذلك الفعل على نحو الوجوب دون اختصاص به صلى الله عليه و آله و سلم. و المستند فيه أنّ هذا العلم بجهة الصدور يشكّل بنفسه دليلاً على الوجوب. إلاّ أنّ تحصيل العلم بأنّ ما صدر كان على جهة الوجوب غير متوفّر دائماً؛ إذ قد يكون استحباباً يفسّر تكرّر صدور الفعل منه. و لعلّه من هنا يظهر من بعض الفقهاء وجوبه في خصوص العبادات التوقيفية التي يلزم الاقتصار فيها على الكيفية المأمور بها في الشريعة من دون زيادة أو نقيصة . و بهذا يظهر عدم صحّة ما ذهب إليه بعضهم من أصالة وجوب التأسّي في غير ما خرج بالدليل أو مع ثبوت الدليل على اعتباره، أي أنّ ما خرج بالدليل أو لم يثبت الدليل على اعتباره فلا يجب فيه التأسّي . فإنّ الصحيح ما صرّح به آخرون من عدم وجوب التأسّي من أصله، و أنّه إنّما يدلّ على عدم المنع، فإنّ دليله مجمل لا لسان له . نعم، يجب التأسّي به صلى الله عليه و آله و سلم في فعله الصادر منه على سبيل المولوية و التشريع . ب - و أمّا بالنسبة للندب و الاستحباب، فإنّما يكون التأسّي به في ذلك فيما لو علم أنّه صلى الله عليه و آله و سلم أوقعه على وجه الاستحباب، فيكون الفعل مستحبّاً حينئذٍ لا أنّه واجب علينا؛ فإنّ ذلك معنى التأسّي به في أصل الفعل و صورته و وجهه. و من هنا أجاب السيّد الخوئي عن دعوى وجوب التأسّي بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم في بعض المستحبّات بأنّه لا مجال لذلك في المباحات و المستحبّات . ج -- و أمّا بالنسبة للفعل المباح - كما لو صدر عنه صلى الله عليه و آله و سلم اتّفاقاً - فهو كسائر أفعاله، و لا يكون حجّة علينا ؛ لإمكان أن يكون قد فعله صلى الله عليه و آله و سلم بياناً للجواز فقط . نعم، ذهب السيّد الگلبايگاني إلى أنّ التأسّي بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم في كلّ أمر - و لو كان طبيعياً عادياً - حسن يحبّه أهل بيته و ورثة علمه ، دون وضوح الدليل على ذلك. د - هذا كلّه في طرف الفعل الصادر منه صلى الله عليه و آله و سلم، و أمّا بالنسبة إلى الترك فكذلك لا يمكن حمل تركه صلى الله عليه و آله و سلم لفعل على الحرمة ما لم يعلم أنّ الوجه في تركه هو الحرمة . الأمر الثاني: ما لا تكون جهته معلومة، بحيث لا يعلم هل أنّه أوقعه على وجه الوجوب أو الندب أو الإباحة، وهنا ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ التأسّي به صلى الله عليه و آله و سلم يكون مندوباً لا واجباً . قال السيّد العاملي: «قد تقرّر في الاُصول استحباب التأسّي فيما لا يعلم وجوبه بدليل خارج» . و قال المحقّق النراقي: «إنّ ما لم تظهر جهته لنا من أفعال النبي صلى الله عليه و آله و سلم فيستحبّ لنا التأسّي و لا يجب» . إلاّ أنّ إثبات الاستحباب يحتاج إلى دليل؛ لأنّ عمومات الحثّ على التأسّي و مدحه تفترض صدور الفعل من سائر الناس بالنحو الذي صدر من النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فلو صدر منه صلى الله عليه و آله و سلم بنحو الإباحة فإثبات الاستحباب علينا مشكل. و قد تقدّم أنّ الحقّ مع السيّد الخوئي؛ لأنّ دليل التأسّي لا يريد إثبات حكم بقدر ما يريد جعل التأسّي طريقاً لمعرفة الحكم بالفعل النبوي، فلا يعرض على الفعل عنوان ثانوي يثبت حكماً اسمه التأسّي. رابعاً - ما يشترط في التأسّي بالنبي: يشترط في التأسّي به صلى الله عليه و آله و سلم أمران: الأوّل: خلو دليل وجوبه عن المعارض، فإن لم يكن هناك ما يعارض التأسّي اقتضى الوجوب أو الحرمة . قال الفاضل الهندي: «التأسّي و خصوصاً في التروك إنّما يعتبر إذا لم يعارضه النصوص» . و هذا الشرط في الحقيقة ليس بشرط في التأسّي بعنوانه، فإنّ الحجّية في الدليل تكون بعد الفراغ عن إشكالية التعارض مع دليل معتبر آخر، و لا أقلّ من أنّه لا يمكن الأخذ بالدليل إذا وجد المعارض إلاّ بعد حلّ المعارضة. الثاني: صدور الفعل من المتأسّي على الوجه الذي وقع عليه فعل المتأسّى به . قال الشهيد الأوّل: «وجوب التأسّي به معناه: أن يفعل مثل فعله لأنّه فعله، فإذا فعله على وجه الندب فالتأسّي به فعْله على وجه الندب» . نعم، ذكروا أنّه لا يشترط في التأسّي به صلى الله عليه و آله و سلم موافقة الفعل لفعله صلى الله عليه و آله و سلم في الأوصاف إلاّ إذا كان ما أتى به المتأسّي مخالفاً للحكم الشرعي، فلا يصحّ. قال المحقّق النجفي: «ثبوت الفعل عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و صحّته عنه يقتضي رجحان التأسّي و المتابعة لكلّ أحد و إن كان مخالفاً له في الوصف، إلاّ إذا كان مغيّراً للحكم...كيف؟ و لو كان التأسّي مقصوراً على صورة العلم بتوافق الأوصاف التي يحتمله التغيير بها لزم أن لا يسلم في شيء من الموارد؛ لقيام الاحتمال في جميعها، فرجحان التأسّي في النكاح يقتضي عدم الفرق في ذلك بين وجود التوقان و انتفائه، و إن قلنا بثبوته في المتأسّى به إلاّ أنّ ثبوت الوصف له لا يقتضي استناد الحكم إليه حتى لا يجوز التأسّي لفاقده» . كما أنّ الظاهر عدم اشتراط ثبوت تواتر فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم و مواظبته عليه في الواجبات .نعم، ظاهر كلماتهم ذلك في المستحبّات كما في مواظبته صلى الله عليه و آله و سلم على الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، فقد كانت تضرب له قبة بالمسجد من شعر و يطوى فراشه، حتى أنّه صلى الله عليه و آله و سلم فاته ذلك عام بدر بسبب الحرب فقضاه في القابل و كان يقول: «اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجّتين و عمرتين» ؛ و لذا يستحبّ التأسّي به في ذلك . خامساً - ما لا يجري فيه التأسّي بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم: لا بدّ أن يعلم أنّ كلّ فعل يفعله النبي صلى الله عليه و آله و سلم إنّما هو لبيان أمر اللّه سبحانه من الأوامر المجملة و المطلقة التي تحتمل الوقوع على أنحاء و وجوه متعدّدة بحيث يكون فعله صلى الله عليه و آله و سلم مقيّداً لإطلاق تلك الأوامر و موضحاً و مبيّناً لها، و أنّه يجب على ذلك التأسّي به في فعله ، إلاّ أنّ بعض أفعاله صلى الله عليه و آله و سلم لا يمكن التأسّي به فيها، و هي كالتالي: 1 - لا يجري التأسّي به صلى الله عليه و آله و سلم في بعض أقواله أو ما يقرّره من الأفعال كما صرّح به بعض الفقهاء بقوله: «إنّ التأسّي مخصوص بما فعله صلى الله عليه و آله و سلم» ، و يفهم أيضا من مجموع كلمات الفقهاء حيث استدلّوا على وجوب التأسّي في الغالب بفعله صلى الله عليه و آله و سلم. 2 - يثبت التأسّي في كلّ ما لم يثبت أنّه من خصائص النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فلا يجري في الفعل الخاص به صلى الله عليه و آله و سلم أو الفعل الذي يكون كسائر أفعاله.نعم، يجوز لنا التأسّي به في ذلك لكن الأليق و الأحسن و الأولى بالأدب تركه؛ لاختصاصه به صلى الله عليه و آله و سلم . قال المحقّق النجفي: ما لم يعلم اختصاصه به صلى الله عليه و آله و سلم يسري إلى غيره من المكلّفين؛ لما يستفاد من آية التأسّي و غيرها ممّا يدلّ على الاشتراك . هذا، و ما لا يعلم وجهه تقدّم عدم جريان التأسّي به عند بعضهم. سادساً - التأسّي بالأئمّة الطاهرين و بالأنبياء السابقين صلوات اللّه عليهم: لا تخلو كلمات فقهائنا عن جواز التأسّي بالأئمّة الطاهرين عليهم السلام و بالسيّدة فاطمة الزهراء عليها السلام كالتأسّي بها في زيارة القبور و الشهداء يومي الإثنين و الخميس . قال السيّد الخوئي: «التأسّي بالأئمّة عليهم السلام أمر راجح، و لا إشكال في أنّه أفضل من غيره» . و أمّا التأسّي بالأنبياء عليهم السلام فقد صرّح بعض الفقهاء بجوازه أيضا كالتأسّي بنوح في الصلاة بالسفينة اختياراً ، فقد ورد عن جميل بن درّاج - في الصحيح - أنّه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام: تكون السفينة قريبة من الجدد فأخرج و اُصلّي؟ فقال: «صلّ فيها، أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام؟!» .لكن ذلك مرتبط ببحث شرع من قبلنا، و تفصيله موكول إلى علم الاُصول. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج24 , ص56) 
Emulation,perfect followship 1 - مطابقة أفعال و تروك المتأسّي مع المتأسّى به. 2 - الاقتداء بأفعال المعصوم، و يتحقّق بشرطين، أوّلهما: المماثلة في صورة الفعل من قيام أو قعود أو ما شابه (الصنف). و ثانيهما: المماثلة في الوجه، أي في الاستحباب و الوجوب و الإباحة. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم مفردات أصول الفقه معجم مفردات أصول الفقه المقارن
, ص100) 