bookmark

معنای مأجوج

مَأْجُوجُ

الشِّقُّ‌ و يأَجُوج و مَأْجُوج و الدَّوْلَقَابِي ،هم نِتَاجٌ‌ مَا بَيْنَ‌ النبات و بعض الحيوان
(
فقه اللغة
, ص110)
sourceLink

(أسماء عربية يتعذر وجود فارسية) مَأْجُوج
(
فقه اللغة
, ص329)
sourceLink

قَبِيلةِ‌ من خَلْقِ‌ اللّٰه تعالى
(
تاج العروس
, ج3 , ص285)
sourceLink

(يَاجوج و مَأْجوج) بالهمز قيل من اجيج النار و قيل اسمان اعجميَّان: اُمَّتان عَظيمتَان من الترك
(
أقرب الموارد
, ص43)
sourceLink

معرَّب
(
شفاء الغليل
, ص275)
sourceLink

يأْجُوجُ‌ و مأْجُوجُ‌ : قبيلتان من خلق الله، جاءَت القراءَة فيهما بهمز و غير همز.قال: و جاءَ‌ في الحديث: أَن الخلق عشرة أَجزاء: تسعة منها يأْجوجُ‌ و مأْجوجُ‌ . و هما اسمان أَعجميان، و اشتقاقُ مثلهما من كلام العرب يخرج من أَجَّتِ‌ النارُ، و من الماء الأُجاج ، و هو الشديد الملوحة، المُحْرِقُ من ملوحته; قال: و يكون التقدير في يأْجُوجَ‌ يَفْعول، و في مأْجوج مفعول، كأَنه من أَجِيج النار.; قال: و يجوز أَن يكون يأْجوج فاعولاً، و كذلك مأْجوج; قال: و هذا لو كان الاسمان عربيين، لكان هذا اشتقاقَهما، فأَمَّا الأَعْجَمِيَّةُ فلا تُشْتَقُّ من العربية; و من لم يهمز، و جعل الأَلفين زائدتين يقول: ياجوج من يَجَجْتُ‌، و ماجوج من مَجَجْتُ‌، و هما غير مصروفين; قال رؤبة: لو أَنَّ يَاجُوجَ و مَاجوجَ معا، و عَادَ عادٌ، و اسْتَجاشُوا تُبَّعا
(
لسان العرب
, ج2 , ص207)
sourceLink

يَأْجُوجُ‌ و مأْجُوجُ‌ أُمَّتَانِ‌ عَظِيمتَانِ مِنَ التُّرْكِ و قيل يأجُوجُ‌ اسمٌ‌ لِلذُّكْران و مأْجُوجُ‌ اسمٌ للإِناثِ و قيلَ‌ مُشْتقَّان مِنْ أجَّت النارُ فَالْهمزُ فِيهمَا أَصْل و وزنُهما يَفْعُولُ و مَفْعُولُ و عَلَى هذَا تَرْكُ الهمزِ تَخْفِيفٌ‌ و قيلَ اسْمَان أعْجَمِيَّان و الألفُ فيهمَا كَالْأَلِفِ‌ فِى هَارُوتَ و مَارُوتَ و دَاوُدَ و مَا أشْبَهَ ذلِكَ وَ عَلَى هذَا فالهمْزُ على غَيْرِ قِياسِ و إِنَّما هُوَ عَلَى لُغةِ‌ مَنْ هَمَز الخَاتمَ و العَالَم و نحوَه و وزنُهما فَاعُولُ‌ رُوِىَ عن ابنِ عباس رضي اللّه عنهما أَنَّ أَوْلاَدَ آدمَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فيأجُوجُ و مَأْجُوجُ تِسْعَةٌ و بَاقِى الخلقِ جزءٌ واحِدٌ.
(
المصباح المنیر
, ص5)
sourceLink

يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ

قبيلتان من خلق اللّٰه،جاءَت القراءَة فيهما بهمز و غير همز.و هما اسمان أعجميان
(
‏لسان اللسان
, ص15)
sourceLink

يأجوج، مأجوج

يأجوج و مأجوج قبيلتان من خلق اللّه. من الفارسية. جاء في التنزيل العزيز: حَتّٰى إِذٰا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) [الأنبياء: 96]. جاء في الحديث: «إن الخلق عشرة أجزاء، تسعة منها يأجوجُ و مأجوج». قال رؤبة: (من الرجز) لو أن يأجوجَ و مأجوجَ معاً، و عادَ عادٌ، و استَجَاشوا تُبَّعا
(
المعجم المفصل في المعرب و الدخيل
, ص459)
sourceLink

مأجوج در قرآن

حَتّٰى إِذٰا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (آیه 96/سوره الأنبياء) sourceLink

ظاهرا مراد طائفه‌اى از مردم چين‌اند.
(
قاموس قرآن
, ج7 , ص260)
sourceLink

[یأجوج و مأجوج] يهمزان و لا يهمزان، فمن همزهما جعلهما مشتقين من " أَجَّةِ‌ البحر" و هو شدته و قوته، و منه " أَجِيجُ‌ النار" و هو توقدها و حرارتها، سموا بذلك لشدتهم و كثرتهم. و الأكثرون على أنهما اسمان أعجميان غير مشتقين، فلذلك لا يهمزان و لا يصرفان للعجمة و التعريف.
(
مجمع البحرين
, ج2 , ص273)
sourceLink

مأجوج و يأجوج چنانكه در «قرن - ذو القرنين» گفته‌ايم همان اقوام بدوى بودند كه آنها را «تاتار» ناميده‌اند در حدود 600 سال قبل از ميلاد يك دسته از آنان در سواحل درياى سياه پراكنده شده، هنگام پائين آمدن از دامنۀ كوههاى قفقاز آسياى غربى را مورد هجوم قرار ميدادند. اين نقطه آنروز مغولستان ناميده ميشد. ذو القرنين براى جلوگيرى از تاخت و تاز آنها ميان دو كوه سدّى ساخت.
(
قاموس قرآن
, ج6 , ص237)
sourceLink

يَأْجُوجُ‌، وَ مَأْجُوجُ‌: قبِيلتان.
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج7 , ص474)
sourceLink

گفته‌اند - أَجَّ‌، يَؤُجُّ‌ ، أَجِيجاً - شدّت گرفتن است چنانكه گفته‌اند أجيج النّار شدّت و لهيب آتش و - أَجَّجْتُهَا و قد أَجَّتْ - آتش را برافروختيم سپس افروخته شد. ائْتَجَّ‌ النَّهارُ - روز بشدّت گرم شد، يَأْجُوجُ‌ وَ مَأْجُوجُ‌ هم از همين ريشه است كه به زبانه‌هاى آتش افروخته تشبيه شده‌اند،
(
ترجمه مفردات راغب
, ص151)
sourceLink

قٰالُوا يٰا ذَا اَلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ (آیه 94/سوره الكهف) sourceLink

مأجوج و يأجوج چنانكه در «قرن - ذو القرنين» گفته‌ايم همان اقوام بدوى بودند كه آنها را «تاتار» ناميده‌اند در حدود 600 سال قبل از ميلاد يك دسته از آنان در سواحل درياى سياه پراكنده شده، هنگام پائين آمدن از دامنۀ كوههاى قفقاز آسياى غربى را مورد هجوم قرار ميدادند. اين نقطه آنروز مغولستان ناميده ميشد. ذو القرنين براى جلوگيرى از تاخت و تاز آنها ميان دو كوه سدّى ساخت.
(
قاموس قرآن
, ج6 , ص237)
sourceLink

در كلمه «مأجوج» در باره هر دو لفظ توضيح داده شده است و ظاهرا مراد طائفه‌اى از مردم چين‌اند.و اين دو لفظ دو بار بيشتر در قرآن مجيد نيامده‌اند.
(
قاموس قرآن
, ج7 , ص260)
sourceLink

شاهد معنایی مأجوج

يُفْتَحُ سَدُّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ فَيَخْرُجُونَ عَلَى اَلنَّاسِ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَغْشَوْنَ اَلْأَرْضَ كُلَّهَا وَ يَجْتَازُ اَلْمُسْلِمُونَ إِلَى حُصُونِهِمْ وَ يَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ فَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ اَلْأَرْضِ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ بِالنَّهْرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ وَ يَتْرُكُونَهُ فَيَمُرُّ بِهِ مَنْ بَعْدَهُمْ وَ يَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ هُنَا مَرَّة مَاءٌ وَ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ اَلنَّاسِ إِلاَّ مَنْ كَانَ فِي حِصْنٍ أَوْ جَبَلٍ شَامِخٍ فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ لَقَدْ فَرَغْنَا مِنْ أَهْلِ اَلْأَرْضِ وَ قَدْ بَقِيَ مَنْ فِي اَلسَّمَاءِ ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ فَيَرْمِي بِهَا نَحْوَ اَلسَّمَاءِ فَتَرْجِعُ إِلَيْهِمْ مَخْضُوبَة بِدَمٍ فَيَقُولُونَ قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ اَلسَّمَاءِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَلَّطَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ دُودا مِثْلَ اَلنَّغَفِ فَيَدْخُلُ فِي آذَانِهِمْ وَ يَنْقُبُ أَعْنَاقَهُمْ فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى لاَ يُسْمَعُ لَهُمْ حِسٌّ وَ لاَ حَرَكَةٌ

في تفسیر قوله تعالى: حَتّٰى إِذٰا فُتِحَتْ‌ يَأْجُوجُ‌ وَ مَأْجُوجُ‌ [ 96/21]
(
مجمع البحرين
, ج2 , ص273)
sourceLink

يَأْجُوجُ أُمَّةٌ لَهَا أَرْبَعُمِائَةِ أَمِيرٍ وَ كَذَلِكَ مَأْجُوجُ لاَ يَمُوتُ أَحَدٌ مِنْهُمْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ فَارِسٍ مِنْ وُلْدِهِ صِنْفٌ مِنْهُمْ طُولُهُ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ ذِرَاعا وَ صِنْفٌ يَفْتَرِشُ أُذُنَهُ وَ يَلْتَحِفُ بِالْأُخْرَى لاَ يَمُرُّونَ بِفِيلٍ وَ لاَ خِنْزِيرٍ إِلاَّ أَكَلُوهُ وَ يَأْكُلُونَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ مُقَدَّمُهُمْ بِالشَّامِ وَ سَالِفُهُمْ بِخُرَاسَانَ يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ اَلْمَشْرِقِ وَ يَمْنَعُهُمْ اَللَّهُ مِنْ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةِ وَ بَيْتِ اَلْمَقْدِسِ

في تفسیر قوله تعالى: حَتّٰى إِذٰا فُتِحَتْ‌ يَأْجُوجُ‌ وَ مَأْجُوجُ‌ [ 96/21]
(
مجمع البحرين
, ج2 , ص273)
sourceLink

يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ صِنْفٌ مِنْهُمْ فِي طُولِ شِبْرٍ وَ صِنْفٌ مِنْهُمْ مُفَرِّطُ اَلطُّولِ لَهُمْ مَخَالِبُ اَلطَّيْرِ وَ أَنْيَابُ اَلسِّبَاعِ وَ تَدَاعِي اَلْحَمَامِ وَ تَسَافُدِ اَلْبَهَائِمِ وَ عُوَاءُ اَلذِّئْبِ وَ شُعُورٌ تَقِيهِمُ اَلْحَرَّ وَ اَلْبَرْدَ وَ آذَانٌ عِظَامٌ

في تفسیر قوله تعالى: حَتّٰى إِذٰا فُتِحَتْ‌ يَأْجُوجُ‌ وَ مَأْجُوجُ‌ [ 96/21]
(
مجمع البحرين
, ج2 , ص273)
sourceLink

أَنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ اِثْنَانِ وَ عِشْرُونَ قَبِيلَة اَلتُّرْكُ قَبِيلَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهَا كَانَتْ خَارِجَ اَلسَّدِّ لَمَّا رَدَمَهُ ذُو اَلْقَرْنَيْنِ فَأَمَرَ بِتَرْكِهِمْ خَارِجَ اَلسَّدِّ فَلِذَلِكَ سُمُّوْا تُرْكا

قي تفسیر قوله تعالى: حَتّٰى إِذٰا فُتِحَتْ‌ يَأْجُوجُ‌ وَ مَأْجُوجُ‌ [ 96/21]
(
مجمع البحرين
, ج2 , ص273)
sourceLink

( حَتّٰى إِذٰا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ ) أَنَّ اَلْأَرْضَ تُنْتِنُ مِنْ جِيَفِهِمْ فَيُرْسِلُ اَللَّهُ تَعَالَى مَطَرَ اَلسُّيُولِ فَتَحْمِلُ جِيَفَهُمْ إِلَى اَلْبِحَارِ

قي تفسیر قوله تعالى: حَتّٰى إِذٰا فُتِحَتْ‌ يَأْجُوجُ‌ وَ مَأْجُوجُ‌ [ 96/21]
(
مجمع البحرين
, ج2 , ص273)
sourceLink

أَن الخَلْقَ عَشَرَةُ أَجزاءٍ، تسعةٌ منها يَأْجُوجُ و مَأْجُوجُ

يأْجُوجُ‌ و مأْجُوجُ‌ : قبيلتان من خلق الله، جاءَت القراءَة فيهما بهمز و غير همز. و هما اسمان أَعجميان، و اشتقاقُ مثلهما من كلام العرب يخرج من أَجَّتِ‌ النارُ، و من الماء الأُجاج ، و هو الشديد الملوحة، المُحْرِقُ من ملوحته; قال: و يكون التقدير في يأْجُوجَ‌ يَفْعول، و في مأْجوج مفعول، كأَنه من أَجِيج النار.; قال: و يجوز أَن يكون يأْجوج فاعولاً، و كذلك مأْجوج; قال: و هذا لو كان الاسمان عربيين، لكان هذا اشتقاقَهما، فأَمَّا الأَعْجَمِيَّةُ فلا تُشْتَقُّ من العربية; و من لم يهمز، و جعل الأَلفين زائدتين يقول: ياجوج من يَجَجْتُ‌، و ماجوج من مَجَجْتُ‌، و هما غير مصروفين
(
لسان العرب
, ج2 , ص207)
sourceLink

و هما اسْمَان أَعْجَمِيَّان
(
تاج العروس
, ج3 , ص285)
sourceLink

أنَّ الخلقْ من الناس عشرة أجزاء، تِسْعة منها يأجُوج و مأجُوج

قال: و هما اسمان أعْجَميان و اشتقاق مثلهما من كلام العرب يخرج من أَجَّتِ‌ النار، و من الماءِ الأُجاج ، و هو الشّديد الملوحة و المرارة، مثل ماء البحر، المُحْرِق من مُلوحته، و يكون التقدير في يأجوج يَفْعُول، و في مأجوج مفعول.
(
تهذیب اللغة
, ج11 , ص159)
sourceLink

مأجوج در اصطلاح

يأجوج و مأجوج

هما قبيلتان ذكرهما اللّه تعالى في القرآن - قالوا: إنهما من أولاد يافث بن نوح عليه السلام كانوا يسكنون في الطرف الشرقيّ الشمالي من الأرض، أجسادهم عظيمة و أخلاقهم سباعية فكانوا يدخلون البلاد فيفسدون، فذو القرنين الملك سدّ طريقهم فحبسهم اللّه سبحانه.
(
التعریفات الفقهیة
, ص244)
sourceLink

اعلام

سُدّ يأجُوجَ و مأجوجَ

قيل: إن يأجوج و مأجوج ابنا يافث بن نوح، عليه السلام، و هما قبيلتان من خلق جاءت القراءة فيهما بهمز و بغير همز، و هما اسمان أعجميان، و اشتقاق مثلهما من كلام العرب يخرج من أجّت النار و من الماء الأجاج و هو الشديد الملوحة المحرق من ملوحته، و يكون التقدير يفعول و مفعول، و يجوز أن يكون يأجوج فاعولا و كذلك مأجوج، قال: هذا لو كان الاسمان عربيّين لكان هذا اشتقاقهما، فأمّا الأعجمية فلا تشتقّ‌ من العربيّة، و روي عن الشعبي أنّه قال: سار ذو القرنين إلى ناحية يأجوج و مأجوج فنظر إلى أمّة صهب الشعور زرق العيون فاجتمع إليه منهم خلق كثير و قالوا له: أيها الملك المظفّر إنّ‌ خلف هذا الجبل أمما لا يحصيهم إلاّ اللّه و قد أخربوا علينا بلادنا يأكلون ثمارنا و زروعنا، قال: و ما صفتهم‌؟ قالوا: قصار صلع عراض الوجوه، قال: و كم صنفا هم‌؟ قالوا: هم أمم كثيرة لا يحصيهم إلاّ اللّه تعالى، قال: و ما أساميهم‌؟ قالوا: أما من قرب منهم فهم ستّ‌ قبائل: يأجوج، و مأجوج، و تاويل، و تاريس، و منسك، و كمارى، و كلّ‌ قبيلة منهم مثل جميع أهل الأرض، و أما من كان منّا بعيدا فإنّا لا نعرف قبائلهم و ليس لهم إلينا طريق، فهل نجعل لك خرجا على أن تسدّ عليهم و تكفينا أمرهم‌؟ قال: فما طعامهم‌؟ قالوا: يقذف البحر إليهم في كلّ‌ سنة سمكتين يكون بين رأس كلّ‌ سمكة و ذنبها مسيرة عشرة أيّام أو أكثر، قال: ما مكّنني فيه ربي خير فأعينوني بقوّة تبذلون لي من الأموال في سدّه ما يمكن كلّ‌ واحد منكم، ففعلوا، ثمّ‌ أمر بالحديد فأذيب و ضرب منه لبنا عظاما و أذاب النحاس ثمّ‌ جعل منه ملاطا لذلك اللبن و بنى به الفجّ‌ و سوّاه مع قلّتي الجبل فصار شبيها بالمصمت، و في بعض الأخبار قال: السّدّ طريقة حمراء و طريقة سوداء من حديد و نحاس، و يأجوج و مأجوج اثنتان و عشرون قبيلة، منهم الترك قبيلة واحدة كانت خارج السدّ لما ردمه ذو القرنين فسلموا أن يكونوا خلفه، و سار ذو القرنين حتى توسط‍‌ بلادهم فإذا هم على مقدار واحد، ذكرهم و أنثاهم، يبلغ طول الواحد منهم مثل نصف طول الرجل المربوع، لهم مخاليب في مواضع الأظفار و لهم أضراس و أنياب كأضراس السّباع و أنيابها و أحناك كأحناك الإبل، و عليهم من الشعر ما يواري أجسادهم، و لكل واحد أذنان عظيمتان إحداهما على ظاهرها وبر كثير و باطنها أجرد و الأخرى باطنها وبر كثير و ظاهرها أجرد يلتحف إحداهما و يفترش الأخرى، و ليس منهم ذكر و لا أنثى إلاّ و يعرف أجله و الوقت الذي يموت فيه، و ذلك أنّه لا يموت حتى يلد ألف ولد، و هم يرزقون التنّين في أيّام الربيع و يستمطرونه إذا أبطأ عنهم كما نستمطر المطر إذا انقطع فيقذفون في كلّ‌ عام بواحد فيأكلونه عامهم كلّه إلى مثله من قابل فيكفيهم على كثرتهم، و هم يتداعون تداعي الحمام و يعوون عواء الكلاب و يتسافدون حيث ما التقوا تسافد البهائم، و في رواية أن ذا القرنين إنما عمل السدّ بعد رجوعه عنهم فانصرف إلى ما بين الصّدفين فقاس ما بينهما و هو منقطع أرض الترك ممّا يلي الشمس فوجد بعد ما بينهما مائة فرسخ فحفر له أساسا بلغ به الماء و جعل عرضه خمسين فرسخا و جعل حشوه الصخور و طينه النحاس المذاب يصبّ‌ عليه، فصار عرقا من جبل تحت الأرض ثمّ‌ علاّه و شرّفه بزبر الحديد و النحاس المذاب و جعل خلاله عرقا من نحاس أصفر فصار كأنّه برد محبّر من صفرة النحاس و سواد الحديد، فلمّا أحكمه انصرف راجعا، و أمّا ذكر التنّين فرأينا منه بنواحي حلب ما ذكرته في ترجمة كلز و جعلته حجّة على ما أورده ههنا من خبره و شجّعني على كتابته، فإن الإنسان شديد التكذيب بخبر ما لم ير مثله، روي عن شدّاد بن أفلح المقري أنّه قال: عدت عمر البكاليّ‌ فذكرنا لون التنّين فقال عمر البكاليّ‌: أ تدرون كيف يكون التنّين‌؟ قلنا: لا، قال: يكون في البرّ حيّة متمرّدة فتأكل حيّات البرّ فلا تزال تأكلها و تأكل غيرها من الهوامّ‌ و هي تعظم و تكبر ثمّ‌ يزيد أمرها فتأكل جميع ما تراه من الحيوان فإذا عظم أمرها ضجّت دوابّ‌ البر منها فيرسل اللّه تعالى إليها ملكا فيحتملها حتى يلقيها في البحر فتفعل بدوابّ‌ البحر مثل فعلها بدوابّ‌ البرّ فتعظم و يزداد جسمها فتضجّ‌ دوابّ‌ البحر منها أيضا فيبعث اللّه إليها ملكا حتى يخرج رأسها من البحر فيتدلّى إليها سحاب فيحتملها فيلقيها إلى يأجوج و مأجوج، و حدّث المعلّى بن هلال الكوفي قال: كنت بالمصيصة فسمعتهم يتحدثون أن البحر ربّما مكث أيّاما و ليالي تصطفق أمواجه و يسمع لها دويّ‌ شديد فيقولون ما هذا إلاّ بشيء آذى دوابّ‌ البحر فهي تضجّ‌ إلى اللّه تعالى، قال: فتقبل سحابة حتى تغيب في البحر ثمّ‌ تقبل أخرى حتى تعدّ سبع سحابات ثمّ‌ ترتفع جميعا في السماء و قد حملن شيئا يرون أنّه التنّين حتى يغيب عنّا و نحن ننظر إليه يضطرب فيها فربّما وقع في البحر فتعود السحابة إلى البحر بالرعد الشديد الهائل و البرق العظيم حتى تغوص في البحر و تستخرجه ثانية فتحمله، فربما اجتاز و هو في السحاب و ذنبه خارج عنها بالشجر العادي و البناء الشامخ فيضربه بذنبه فيهدم البناء من أصله و يقلع الشجر بعروقه، و لقد احتمله السحاب من بحر أنطاكية فضرب بذنبه بضعة عشر برجا من أبراج سورها فرمى بها، و يقال: إن السحاب الموكّل به يختطفه حيثما رآه كما يختطف حجر المغناطيس الحديد، فهو لا يطلع رأسه من الماء خوفا من السحاب و لا يخرج إلاّ في الفرط‍‌ إذا صحت الدنيا، و ذكر بقراط‍‌ الحكيم اليوناني في كتاب الثراء أنّه كان في بعض السواحل فبلغه أن هناك قرى كثيرة قد فشا فيها الموت فقصدها ليعرف السبب في ذلك فلمّا فحص عن الأمر إذا هو بتنّين قد احتمله السحاب من البحر فوقع على نحو عشرين فرسخا من هذه القرى فنتن ففشا الموت فيها من نتنه فعمد ذلك الفيلسوف فجبا من أهل تلك القرى مالا عظيما و اشترى به ملحا ثمّ‌ أمر أهل تلك القرى أن يحملوه و يلقوه عليه ففعلوا ذلك حتى بطلت رائحته و كفّ‌ الموتان عنهم، و روي عن بعضهم أنّه قصد موضعا سقط‍‌ فيه فوجد طوله نحو الفرسخين و عرضه فرسخ و لونه مثل لون النمر مفلّس كفلوس السمك و له جناحان عظيمان كهيئة أجنحة السمك و رأسه مثل التلّ‌ العظيم شبه رأس الإنسان و له أذنان مفرطتا الطول و عينان مدوّرتان كبيرتان جدّا و يتشعّب من عنقه ستّة أعناق طول كل عنق منها عشرون ذراعا في كل عنق رأس كرأس الحيّة، قلت: هذه صفة فاسدة لأنه قال أوّلا رأس كرأس الإنسان ثمّ‌ قال ستة رؤوس كرءوس الحية، و قد نقلته كما وجدته و لكن تركه أولى، و من مشهور الأخبار حديث سلاّم الترجمان قال: إن الواثق بالله رأى في المنام أن السدّ الذي بناه ذو القرنين بيننا و بين يأجوج و مأجوج مفتوح، فأرعبه هذا المنام فأحضرني و أمرني بقصده و النظر إليه و الرجوع إليه بالخبر، فضمّ‌ إليّ‌ خمسين رجلا و وصلني بخمسة آلاف دينار و أعطاني ديني عشرة آلاف درهم و مائتي بغل تحمل الزاد و الماء، قال: فخرجنا من سرّ من رأى بكتاب منه إلى إسحاق ابن إسماعيل صاحب أرمينية و هو بتفليس يؤمر فيه بإنفاذنا و قضاء حوائجنا و مكاتبة الملوك الذين في طريقنا بتيسيرنا، فلمّا وصلنا إليه قضى حوائجنا و كتب إلى صاحب السرير و كتب لنا صاحب السرير إلى ملك اللاّن و كتب ملك اللاّن إلى فيلانشاه و كتب لنا فيلانشاه إلى ملك الخزر فوجه ملك الخزر معنا خمسة من الأدلاّء فسرنا ستّة و عشرين يوما فوصلنا إلى أرض سوداء منتنة الرائحة و كنّا قد حملنا معنا خلاّ لنشمّه من رائحتها بإشارة الأدلاّء، فسرنا في تلك الأرض عشرة أيّام ثمّ‌ صرنا إلى مدن خراب فسرنا فيها سبعة و عشرين يوما فسألنا الأدلاّء عن سبب خراب تلك المدن فقالوا: خرّبها يأجوج و مأجوج، ثمّ‌ صرنا إلى حصن بالقرب من الجبل الذي السّدّ في شعب منه فجزنا بشيء يسير إلى حصون أخر فيها قوم يتكلمون بالعربيّة و الفارسيّة و هم مسلمون يقرءون القرآن و لهم مساجد و كتاتيب، فسألونا من أين أقبلتم و أين تريدون، فأخبرناهم أنا رسل أمير المؤمنين، فأقبلوا يتعجبون من قولنا و يقولون: أمير المؤمنين! فنقول: نعم، فقالوا: أ هو شيخ أم شاب‌؟ قلنا: شابّ‌، قالوا: و أين يكون‌؟ قلنا: بالعراق في مدينة يقال لها سرّ من رأى، قالوا: ما سمعنا بهذا قط‍‌، ثمّ‌ ساروا معنا إلى جبل أملس ليس عليه من النبات شيء و إذا هو مقطوع بواد عرضه مائة و خمسون ذراعا، و إذا عضادتان مبنيتان ممّا يلي الجبل من جنبي الوادي عرض كلّ‌ عضادة خمسة و عشرون ذراعا الظاهر من تحتها عشرة أذرع خارج الباب، و كلّه مبني بلبن حديد مغيّب في نحاس في سمك خمسين ذراعا، و إذا دروند حديد طرفاه في العضادتين طوله مائة و عشرون ذراعا قد ركّب على العضادتين على كلّ‌ واحد مقدار عشرة أذرع في عرض خمسة أذرع، و فوق الدروند بناء بذلك اللبن الحديد و النحاس إلى رأس الجبل، و ارتفاعه مدّ البصر، و فوق ذلك شرف حديد في طرف كلّ‌ شرفة قرنان ينثني كلّ‌ واحد إلى صاحبه، و إذا باب حديد بمصراعين مغلقين عرض كل مصراع ستون ذراعا في ارتفاع سبعين ذراعا في ثخن خمسة أذرع و قائمتاها في دوّارة على قدر الدروند، و على الباب قفل طوله سبعة أذرع في غلظ‍‌ باع، و ارتفاع القفل من الأرض خمسة و عشرون ذراعا و فوق القفل نحو خمسة أذرع غلق طوله أكثر من طول القفل، و على الغلق مفتاح معلق طوله سبعة أذرع له أربع عشرة دندانكة أكبر من دستج الهاون معلّق في سلسلة طولها ثمانية أذرع في استدارة أربعة أشبار و الحلقة التي فيها السلسلة مثل حلقة المنجنيق، و ارتفاع عتبة الباب عشرة أذرع في بسط‍‌ مائة ذراع سوى ما تحت العضادتين و الظاهر منها خمسة أذرع، و هذا الذرع كلّه بذراع السواد، و رئيس تلك الحصون يركب في كلّ‌ جمعة في عشرة فوارس مع كلّ‌ فارس مرزبة حديد فيجيئون إلى الباب و يضرب كل واحد منهم القفل و الباب ضربات كثيرة ليسمع من وراء الباب ذلك فيعلموا أن هناك حفظة و يعلم هؤلاء أن أولئك لم يحدثوا في الباب حدثا، و إذا ضربوا الباب وضعوا آذانهم فيسمعون من وراء الباب دويّا عظيما، و بالقرب من السدّ حصن كبير يكون فرسخا في مثله يقال إنّه يأوي إليه الصّنّاع، و مع الباب حصنان يكون كلّ‌ واحد منهما مائتي ذراع في مثلها، و على بابي هذين الحصنين شجر كبير لا يدرى ما هو، و بين الحصنين عين عذبة، و في أحدهما آلة البناء التي بني بها السدّ من القدور الحديد و المغارف و هناك بقيّة من اللبن الحديد قد التصق بعضه ببعض من الصدإ، و اللبنة ذراع و نصف في سمك شبر، و سألنا من هناك هل رأوا أحدا من يأجوج و مأجوج فذكروا أنّهم رأوا منهم مرّة عددا فوق الشرف فهبّت ريح سوداء فألقتهم إلى جانبنا فكان مقدار الواحد منهم في رأي العين شبرا و نصفا، فلمّا انصرفنا أخذ بنا الأدلاّء نحو خراسان فسرنا حتى خرجنا خلف سمرقند بسبعة فراسخ، قال: و كان بين خروجنا من سرّ من رأى إلى رجوعنا إليها ثمانية عشر شهرا، قد كتبت من خبر السدّ ما وجدته في الكتب و لست أقطع بصحة ما أوردته لاختلاف الروايات فيه، و اللّه أعلم بصحته، و على كلّ‌ حال فليس في صحة أمر السد ريب و قد جاء ذكره في الكتاب العزيز.
(
معجم البلدان
, ج3 , ص197)
sourceLink

المذكور فى القرآن العظيم، و هو منقطع أرض الترك من المشرق. و خبره مشهور. و فى خبر سلاّم الترجمان أنه فى واد عرضه مائة و خمسون ذراعا، قد بنى له باب و عضادتان، عرض كل واحدة منهما خمسة و عشرون ذراعا، و سعة الباب مائة ذراع. و العضادتان مبنيتان باللبن الحديد؛ كل لبنة ذراع و نصف، فى سمك شبر مغيّب فى نحاس، و ارتفاع الباب خمون ذراعا، و عليه دروند من حديد، طوله مائة و عشرون ذراعا يركب على كل عضادة عشرة أذرع، و عليه مصراعان عرض كل مصراع ستون ذراعا فى ارتقاع سبعين ذراعا فى ثخن خمسة أذرع، و عليه قفل طوله سبعة أذرع فى غلظ باع؛ و تحته غلق طوله أكثر من طول القفل، و على الغلق مفتاح طوله سبعة أذرع له سبعة عشر دندانكة، كل واحدة منها بغلظ دستج الهاون معلّق فى سلسلة طولها ثمانية أذرع فى استدارة أربعة أشبار، و من فوق الدروند بناء باللبن الحديد و النحاس، بعرض ما بين الجبلين و ارتفاعه مدى البصر، و عليه شرفات فى طرف كل شرفة قرنان ينثنى كل واحد إلى صاحبه، و بهذا الباب جماعة موكلون يركب رئيسهم فى كل جمعة فى عشرة فوارس، مع كل واحد منهم مرزبّة حديد، يضرب كل واحد منهم الباب بمرزبته على القفل ليسمع من وراء الباب فيعلم أن هناك حفظة.
(
مراصد الإطلاع
, ج2 , ص699)
sourceLink

قيل: يأجوج و مأجوج ابنا يافث بن نوح، عليه السلام. و هما ولدا خلقا كثيرا فصاروا قبيلتين لا يعلم عددهم إلاّ اللّه. روى الشعبي أن ذا القرنين سار إلى ناحية يأجوج و مأجوج فاجتمع إليه خلق كثير و قالوا: أيّها الملك المظفر، إن خلف هذا الجبل خلقا لا يعلم عددهم إلاّ اللّه، يخربون علينا بلادنا و يأكلون ثمارنا و زروعنا! قال: و ما صفتهم‌؟ قالوا: قصار ضلع عراض الوجوه. قال: و كم صنفا؟ قالوا: أمم كثيرة لا يحصيهم إلاّ اللّه! ثمّ قالوا: هل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا و بينهم سدّا؟ معناه تجمع من عندنا مالا تصرفه في حاجز بيننا و بينهم ليندفع عنّا أذاهم. فقال الملك: لا حاجة إلى مالكم فإن اللّه أعطاني من المكنة ما لا حاجة معها إلى مالكم، لكن ساعدوني بالآلة و الرجال، و أعينوني بقوّة أجعل بينكم و بينهم ردما. فأمر بالحديد فأذيب و اتّخذ منه لبنا عظاما، و أذاب النحاس و اتّخذه ملاطا لذلك اللبن، و بنى به الفج الذي كانوا يدخلون منه، فسوّاه مع قلّتي الجبل فصار شبيها بالمصمت. و روي أن ذا القرنين إنّما عمّر السدّ بعد رجوعه عنهم، فتوسّط أرضهم ثمّ انصرف إلى ما بين الصدفين، فقاس ما بينهما و هو مقطع أرض الترك فوجد ما بينهما مائة فرسخ، فحفر له أساسا بلغ به الماء و جعل عرضه خمسين فرسخا، و جعل حشوه الصخور و طيّنه بالنحاس المذاب، فصبّ عليه و صار عرقا من جبل تحت الأرض، ثمّ علاه و شرّفه بزبر الحديد و النحاس المذاب، و جعل خلاله عرقا من نحاس أصفر فصار كأنّه برد محبّر من صفرة النحاس و سواد الحديد. و من الأخبار المشهورة حديث سلاّم الترجمان؛ قال: إن الواثق باللّه رأى في المنام أن السدّ الذي بناه ذو القرنين بيننا و بين يأجوج و مأجوج مفتوح، فأرعبه هذا المنام فأحضرني و أمرني بالمشي إلى السد و النظر إليه، و الرجوع إليه بالخبر، و ضمّ إليّ خمسين رجلا، و وصلني بخمسة آلاف درهم، و أعطاني ديتي عشرة آلاف درهم، و مائتي بغل تحمل الزاد و الماء. قال: فخرجنا من سرّ من رأى بكتاب إلى صاحب أرمينية إسحق بن إسماعيل، و كان إسحق بمدينة تفليس، فأمره بإنفاذنا و قضاء حوائجنا، فكتب إسحق إلى صاحب السرير، و صاحب السرير كتب إلى طرخان صاحب اللان، و صاحب اللان إلى فيلانشاه، و فيلانشاه كتب إلى ملك الخزر، و ملك الخزر بعث معنا خمسة نفر من الأدلاّء. فسرنا ستّة و عشرين يوما فوصلنا إلى أرض سوداء منتنة الرائحة، و كنّا حملنا معنا خلاّ لنشمّه لدفع غائلة رائحتها بإشارة الادلاّء، و سرنا في تلك الأرض عشرة أيّام ثمّ صرنا في بلاد خراب مدنها. فسرنا فيها سبعة و عشرين يوما فسألنا الادلاّء سبب خرابها، فقالوا: خربها يأجوج و مأجوج. ثمّ صرنا إلى حصن قريب من الجبل الذي يقوم السدّ في بعض شعابه، و منه جزنا إلى حصن آخر و بلاد و مدن فيها قوم مسلمون يتكلّمون بالعربيّة و الفارسيّة، و يقرأون القرآن، و لهم مساجد، فسألونا: من أين أقبلتم و أين تريدون‌؟ فأخبرناهم أنّا رسل الأمير. فأقبلوا يتعجّبون و يقولون: أشيخ أم شاب‌؟ قلنا: شاب. فقالوا: أين يسكن‌؟ قلنا: بأرض العراق في مدينة يقال لها سرّ من رأى. فقالوا: ما سمعنا بهذا قطّ. ثمّ ساروا معنا إلى جبل أملس ليس عليه شيء من النبات، و إذا هو مقطوع بواد عرضه مائة و خمسون ذراعا، فإذا عضادتان مبنيتان ممّا يلي الجبل من جنبتي الوادي، عرض كلّ عضادة خمسة و عشرون ذراعا، الظاهر من ثخنها عشرة أذرع خارج الباب، كلّه مبني بلبن حديد مغيّب في نحاس في سمك خمسين ذراعا، و إذا دروند حديد طرفاه في العضادتين طوله مائة و عشرون ذراعا قد ركب على العضادتين، على كلّ واحد مقدار عشرة أذرع في عرض خمسة أذرع. و فوق الدربند بناء باللبن الحديد و النحاس إلى رأس الجبل. و ارتفاعه مدّ البصر، و فوق ذلك شرف حديد، في طرف كلّ شرف قرنان ينثني كلّ‌ واحد منهما إلى صاحبه، و إذا باب حديد مصراعان مغلقان، عرض كلّ مصراع ستّون ذراعا في ارتفاع سبعين ذراعا في ثخن خمسة أذرع، و قائمتان في دوارة على قدر الدربند، و على الباب قفل طوله سبعة أذرع في غلظ باع، و ارتفاع القفل من الأرض خمسة و عشرون ذراعا، و فوق القفل نحو خمسة أذرع غلق طوله أكثر من طول القفل، و على الغلق مفتاح مغلق طوله سبعة أذرع له أربعة عشر دندانكا، كلّ دندانك أكبر من دستج الهاون، مغلق في سلسلة طولها ثمانية أذرع في استدارة أربعة أشبار، و الحلقة التي فيها السلسلة مثل حلقة المنجنيق، و ارتفاع عتبة الباب عشرة أذرع في بسط مائة ذراع سوى ما تحت العضادتين، و الظاهر منها خمسة أذرع، و هذا الذرع كلّه ذراع السواد. و رئيس تلك الحصون يركب كلّ يوم جمعة في عشرة فوارس، مع كلّ‌ فارس مرزبة حديد يدقّون الباب، و يضرب كلّ واحد منهم القفل و الباب ضربا قويّا مرارا ليسمع من وراء الباب ذلك، فيعلمون أن هناك حفظة و يعلم هؤلاء أن أولئك لم يحدثوا في الباب حدثا. و إذا ضربوا الباب وضعوا آذانهم فيسمعون وراء الباب دويّا عظيما. و بالقرب من السدّ حصن كبير يكون فرسخا في مثله، يقال انّه كان يأوي إليه الصنّاع زمان العمل. و مع الباب حصنان يكون كلّ واحد منهما مائتي ذراع في مثلها، و على باب هذين الحصنين شجر كبير لا يدرى ما هو، و بين الحصنين عين عذبة، و في أحد الحصنين آلة البناء الذي بني به السدّ من قدر الحديد و المغارف، و هناك بقيّة اللبن الحديد و قد التصق بعضه ببعض من الصدإ، و اللبنة ذراع و نصف في سمك شبر. قال: فسألنا أهل تلك البلاد هل رأيتم أحدا من يأجوج و مأجوج‌؟ فذكروا أنّهم رأوا منهم عددا فوق الشرف ذات مرّة، فهبّت ريح سوداء فألقتهم إلينا، فكان مقدار الواحد منهم في رأي العين شبرا و نصفا. فهممنا بالانصراف فأخذنا الادلاّء نحو جهة خراسان، فسرنا حتى خرجنا خلف سمرقند بسبعة فراسخ، و أخذنا طريق العراق حتى وصلنا. و كان من خروجنا من سرّ من رأى إلى رجوعنا إليها ثمانية عشر شهرا.
(
آثار البلاد و أخبار العباد
, ص596)
sourceLink

يأجوج و مأجوج

قبيلتان عظيمتان من الترك من ولد يافث بن نوح، عليه السلام. مسكنهم شرقي الإقليم السابع. روى الشعبي أن ذا القرنين لمّا وصل إلى أرض يأجوج و مأجوج اجتمع إليه خلق كثير، و استغاثوا من يأجوج و مأجوج و قالوا: أيّها الملك المظفّر إن وراء هذا الجبل أمما لا يحصيهم إلاّ اللّه، يخربون ديارنا و يأكلون زروعنا و ثمارنا، و يأكلون كلّ شيء حتى العشب، و يفترسون الدوابّ افتراس السباع، و يأكلون حشرات الأرض كلّها، و لا ينمو خلق مثل نمائهم، لا يموت أحدهم حتى يولد له ألف من الولد! قال ذو القرنين: كم صنفهم‌؟ قالوا: هم أمم لا يحصيهم إلاّ اللّه. و أما من قربت منازلهم فستّ قبائل: يأجوج و مأجوج و تأويل و تاريس و منسك و كمادى. و كلّ قبيلة من هؤلاء مثل جميع أهل الأرض، و أمّا من كان منّا بعيدا فإنّا لا نعرفهم. قال ذو القرنين: و ما طعامهم‌؟ قالوا: يقذف البحر إليهم في كلّ عام سمكتين، و يكون بين رأس كلّ سمكة و ذنبها أكثر من مسيرة عشرة أيّام، و يرزقون من التماسيح و الثعابين و التنانين في أيّام الربيع، و هم يستمطرونها كما يستمطر الغيث، فإذا مطروا بذلك أخصبوا و سمنوا؛ و إذا لم يمطروا بذلك أجدبوا. و هزلوا. قال ذو القرنين: و ما صفتهم‌؟ قالوا: قصار ضلع، عراض الوجوه، مقدار طولهم نصف قامة رجل مربوع، و لهم أنياب كأنياب السباع، و مخالب مواضع الأظفار، و لهم صلب عليه شعر، و لهم أذنان عظيمتان: إحداهما على ظاهرها وبر كثير و باطنها أجرد، و الأخرى على باطنها وبر كثير و ظاهرها أجرد، تلتحف إحداهما و تفترش الأخرى. و على بدنهم من الشعر مقدار ما يواريه، و هم يتداعون تداعي الحمام و يعوون عواء الكلب، و يتسافدون حيث التقوا تسافد البهائم. جاء في بعض الأخبار أن يأجوج و مأجوج ينحتون السدّ كلّ يوم حتى يكادون يرون الشمس من ورائه، فيقول قائلهم: ارجعوا سوف ننقبه غدا، فيرجعون فيعيده اللّه تعالى ليلتهم كما كان، ثمّ يحفرونه و ينحتونه من الغد كذلك كلّ يوم و ليلة، إلى أن يأتي وقت خروجهم فيقول قائلهم: ارجعوا سننقبه غدا إن شاء اللّه تعالى! فيبقى رقيقا إلى أن يعودوا إليه من غدهم فيرونه كذلك، فينقبونه و يخرجون على الناس فيشربون مياه الأرض حتى ينشّفوها، و يتحصّن الناس بحصونهم فيظهرون على الأرض و يقهرون من وجدوه، فإذا لم يبق أحد لهم رموا بالنشاب إلى السماء، فترجع إليهم و فيها كهيئة الدم، فيقولون: قد غلبنا أهل الأرض و علونا أهل السماء! ثمّ إن اللّه تعالى يبعث إليهم دودا يقال له النغف، يدخل في آذانهم و مناخرهم فيقتلهم، قال، صلّى اللّه عليه و سلّم: و الذي نفسي بيده، إن دواب الأرض لتسمن من لحومهم! روى أبو سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، يقول: يفتح سدّ يأجوج و مأجوج فيخرجون على الناس كما قال تعالى: و هم من كلّ حدب ينسلون. فيغشون الأرض كلّها، فينحاز المسلمون إلى حصونهم و يضمّون إليهم مواشيهم، فيشرب يأجوج و مأجوج مياه الأرض، فيمرّ أوائلهم بالنهر فيشربون ما فيه و يتركونه يابسا، فيمرّ به من بعدهم و يقولون: لقد كان ههنا مرّة ماء! و لا يبقى أحد من الناس إلاّ من كان في حصن أو جبل شامخ أو وزر، فيقول قائلهم: قد فرغنا من أهل الأرض، بقي من في السماء. ثمّ‌ يهزّ حربته فيرمي نحو السماء، فترجع إليهم مخضوبة بالدم للبلاء و الفتنة فيقولون: قد قتلنا أهل السماء! فبينا هم كذلك إذ سلّط اللّه تعالى عليهم دودا مثل النغف يدخل آذانهم، و قيل ينقب آذانهم أو أعناقهم، فيصبحون موتى لا يسمع لهم حسّ و لا حركة البتّة! فيقول المسلمون: ألا رجل يشري لنا نفسه فينظر ما فعل هؤلاء؟ فيتجرّد رجل منهم موطن نفسه من القتل فينزل إلى الأرض فيجدهم موتى بعضهم فوق بعض، فينادي: يا معشر المسلمين، ابشروا فقد كفاكم اللّه عدوّكم! فيخرجون من حصونهم و معاقلهم. و روي أن الأرض تنتن من جيفهم فيرسل اللّه مطرا يسيل منه السيول، فيحمل جيفهم إلى البحار. و روي أن مدّتهم أربعون يوما، و قيل سبعون يوما، و قيل أربعة أشهر. و قال، صلّى اللّه عليه و سلّم: هؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل و لا حديد، و لا يمرّون بفيل و لا خنزير و لا جمل و لا وحشي و لا دابّة إلاّ أكلوه، و من مات منهم أكلوه أيضا، مقدمتهم بالشام و ساقيهم بخراسان، يشربون أنهار المشرق و بحيرة طبريّة.
(
آثار البلاد و أخبار العباد
, ص618)
sourceLink

قال الأخفش: من همز يأجوج و مأجوج و يجعل الألفَ من الأصل يقول يأجوج يفعول، و مأجوج مفعول، كأنه من أجيج النار. قال: و من لا يَهْمِزُ و يجعل الألفين زائدتين يقول ياجوج من يججت، و ماجوج من مججت و هما غير مصروفين. قال رؤبةُ‌: لو أنّ ياجوجَ و ماجوجَ معا و عادَ عادٌ و استجاشوا تُبَّعَا
(
الصحاح (للجوهري)
, ص298)
sourceLink

typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.