حلب [ halab ]بالتحريك: مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء صحيحة الأديم و الماء، و هي قصبة جند قنّسرين في أيامنا هذه، و الحلب في اللغة: مصدر قولك حلبت أحلب حلبا و هربت هربا و طربت طربا، و الحلب أيضا: اللبن الحليب، يقال: حلبنا و شربنا لبنا حليبا و حلبا، و الحلب من الجباية مثل الصدقة و نحوها، قال الزّجّاجي: سمّيت حلب لأن إبراهيم، عليه السلام، كان يحلب فيها غنمه في الجمعات و يتصدّق به فيقول الفقراء حلب حلب، فسمي به، قلت أنا: و هذا فيه نظر لأن إبراهيم، عليه السلام، و أهل الشام في أيامه لم يكونوا عربا إنما العربية في ولد ابنه إسماعيل، عليه السلام، و قحطان، على أن إبراهيم في قلعة حلب مقامين يزاران إلى الآن، فإن كان لهذه اللفظة، أعني حلب، أصل في العبرانية أو السريانية لجاز ذلك لأن كثيرا من كلامهم يشبه كلام العرب لا يفارقه إلا بعجمة يسيرة كقولهم كهنّم في جهنم، و قال قوم: إن حلب و حمص و برذعة كانوا إخوة من بني عمليق فبنى كلّ واحد منهم مدينة فسمّيت به، و هم بنو مهر بن حيص بن جان بن مكنّف، و قال الشرقي: عمليق بن يلمع بن عائذ ابن اسليخ بن لوذ بن سام، و قال غيره: عمليق بن لوذ بن سام، و كانت العرب تسميه غريبا و تقول في مثل: من يطع غريبا يمس غريبا، يعنون عمليق ابن لوذ، و يقال: إن لهم بقية في العرب لأنهم كانوا قد اختلطوا بهم، و منهم الزّبّاء، فعلى هذا يصحّ أن يكون أهل هذه المدينة كانوا يتكلمون بالعربية فيقولون حلب إذا حلب إبراهيم، عليه السلام. قال بطليموس: طول مدينة حلب تسع و ستون درجة و ثلاثون دقيقة، و عرضها خمس و ثلاثون درجة و خمس و عشرون دقيقة، داخلة في الإقليم الرابع، طالعها العقرب، و بيت حياتها إحدى و عشرون درجة من القوس، لها شركة في النسر الطائر تحت إحدى عشرة درجة من السرطان، و خمس و ثلاثون دقيقة، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان، قال أبو عون في زيجه: طول حلب ثلاث و ستون درجة، و عرضها أربع و ثلاثون درجة و ثلث، و هي في الإقليم الرابع، و ذكر أبو نصر يحيى بن جرير الطبيب التكريتي النصراني في كتاب ألّفه أن سلوقوس الموصلي ملك خمسا و أربعين سنة، و أول ملكه كان في سنة ثلاثة آلاف و تسعمائة و تسع و خمسين لآدم، عليه السلام، قال: و في سنة تسع و خمسين من مملكته، و هي سنة أربعة آلاف و ثماني عشرة لآدم، ملك طوسا المسمّاة سميرم مع أبيها و هو الذي بنى حلب بعد دولة الإسكندر و موته باثنتي عشرة سنة، و قال في موضع آخر: كان الملك على سوريا و بابل و البلاد العليا سلوقوس نيقطور، و هو سريانيّ، و ملك في السنة الثالثة عشرة لبطليموس بن لاغوس بعد ممات الإسكندر، و في السنة الثالثة عشرة من مملكته بنى سلوقوس اللاذقية و سلوقية و أفامية و باروّا و هي حلب و اداسا و هي الرّها و كمل بناء أنطاكية، و كان بناها قبله، يعني أنطاكية، انطيقوس في السنة السادسة من موت الإسكندر، و ذكر آخرون في سبب عمارة حلب أن العماليق لما استولوا على البلاد الشامية و تقاسموها بينهم استوطن ملوكهم مدينة عمّان و مدينة أريحا الغور و دعاهم الناس الجبارين، و كانت قنّسرين مدينة عامرة و لم يكن يومئذ اسمها قنّسرين و إنما كان اسمها صوبا، و كان هذا الجبل المعروف الآن بسمعان يعرف بجبل بني صنم، و بنو صنم كانوا يعبدونه في موضع يعرف اليوم بكفرنبو، و العمائر الموجودة في هذا الجبل إلى اليوم هي آثار المقيمين في جوار هذا الصنم، و قيل: إن بلعام بن باعور البالسي إنما بعثه اللّه إلى عبّاد هذا الصنم لينهاهم عن عبادته، و قد جاء ذكر هذا الصنم في بعض كتب بني إسرائيل، و أمر اللّه بعض أنبيائهم بكسره، و لما ملك بلقورس الأثوري الموصل و قصبتها يومئذ نينوى كان المستولي على خطّة قنسرين حلب بن المهر أحد بني الجان بن مكنّف من العماليق، فاختط مدينة سمّيت به، و كان ذلك على مضي ثلاثة آلاف و تسعمائة و تسعين سنة لآدم، و كانت مدة ملك بلقورس هذا ثلاثين عاما، و كان بناها بعد ورود إبراهيم، عليه السلام، إلى الديار الشامية بخمسمائة و تسع و أربعين سنة لأن إبراهيم ابتلي بما ابتلي به من نمرود زمانه، و اسمه راميس، و هو الرابع من ملوك أثورا، و مدة ملكه تسع و ثلاثون سنة، و مدة ما بينه و بين آدم، عليه السلام، ثلاثة آلاف و أربعمائة و ثلاث عشرة سنة، و في السنة الرابعة و العشرين من ملكه ابتلي به إبراهيم فهرب منه مع عشيرته إلى ناحية حرّان ثم انتقل إلى جبل البيت المقدس، و كانت عمارتها بعد خروج موسى، عليه السلام، من مصر ببني إسرائيل إلى التيه و غرق فرعون بمائة و عشرة أعوام، و كان أكبر الأسباب في عمارتها ما حل بالعماليق في البلاد الشامية من خلفاء موسى، و ذلك أن يوشع بن نون، عليه السلام، لما خلف موسى قاتل أريحا الغور و افتتحها و سبى و أحرق و أخرب ثم افتتح بعد ذلك مدينة عمّان، و ارتفع العماليق عن تلك الديار إلى أرض صوبا، و هي قنّسرين، و بنوا حلب و جعلوها حصنا لأنفسهم و أموالهم ثم اختطوا بعد ذلك العواصم، و لم يزل الجبارون مستولين عليها متحصّنين بعواصمها إلى أن بعث اللّه داود، عليه السلام، فانتزعهم عنها. و قرأت في رسالة كتبها ابن بطلان المتطبّب إلى هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابي في نحو سنة 440 في دولة بني مرداس فقال: دخلنا من الرّصافة إلى حلب في أربع مراحل، و حلب بلد مسوّر بحجر أبيض و فيه ستة أبواب و في جانب السور قلعة في أعلاها مسجد و كنيستان و في إحداهما كان المذبح الذي قرّب عليه إبراهيم، عليه السلام، و في أسفل القلعة مغارة كان يخبئ بها غنمه، و كان إذا حلبها أضاف الناس بلبنها، فكانوا يقولون حلب أم لا؟ و يسأل بعضهم بعضا عن ذلك، فسميت لذلك حلبا، و في البلد جامع و ست بيع و بيمارستان صغير، و الفقهاء يفتون على مذهب الإمامية، و شرب أهل البلد من صهاريج فيه مملوءة بماء المطر، و على بابه نهر يعرف بقويق يمد في الشتاء و ينضب في الصيف، و في وسط البلد دار علوة صاحبة البحتري، و هو بلد قليل الفواكه و البقول و النبيذ إلا ما يأتيه من بلاد الروم، و فيها من الشعراء جماعة، منهم: شاعر يعرف بأبي الفتح بن أبي حصينة، و من جملة شعره قوله: و لما التقينا للوداع، و دمعها و دمعي يفيضان الصبابة و الوجدا بكت لؤلؤا رطبا، ففاضت مدامعي عقيقا، فصار الكل في نحرها عقدا و فيها كاتب نصراني له في قطعة في الخمر أظنه صاعد بن شمّامة: خافت صوارم أيدي المازجين لها، فألبست جسمها درعا من الحبب و فيها حدث يعرف بأبي محمد بن سنان قد ناهز العشرين و علا في الشعر طبقة المحنّكين، فمن قوله: إذا هجوتكم لم أخش صولتكم، و إن مدحت فكيف الريّ باللّهب فحين لم ألق لا خوفا و لا طمعا رغبت في الهجو، إشفاقا من الكذب و فيها شاعر يعرف بأبي العباس يكنى بأبي المشكور، مليح الشعر سريع الجواب حلو الشمائل، له في المجون بضاعة قوية و في الخلاعة يد باسطة، و له أبيات إلى والده: يا أبا العباس و الفضل! أبا العباس تكنى أنت مع أمّي، بلا شكّ، تحاكي الكركدّنا أنبتت، في كل مجرى شعرة في الرأس، قرنا فأجابه أبوه: أنت أولى بأبي المذمو م بين الناس تكنى ليت لي بنتا، و لا أنت، و لو بنت يحنّا بنت يحنّا: مغنية بأنطاكية تحنّ إلى القرباء و تضيف الغرباء مشهورة بالعهر، قال: و من عجائب حلب أن في قيسارية البزّ عشرين. دكانا للوكلاء يبيعون فيها كل يوم متاعا قدره عشرون ألف دينار مستمرّ ذلك منذ عشرين سنة و إلى الآن، و ما في حلب موضع خراب أصلا، و خرجنا من حلب طالبين أنطاكية، و بينها و بين حلب يوم و ليلة، آخر ما ذكر ابن بطلان. و قلعة حلب مقام إبراهيم الخليل، و فيه صندوق به قطعة من رأس يحيى بن زكرياء، عليه السلام، ظهرت سنة 435، و عند باب الجنان مشهد علي بن أبي طالب، رضي اللّه عنه، رؤي فيه في النوم، و داخل باب العراق مسجد غوث فيه حجر عليه كتابة زعموا أنه خطّ علي بن أبي طالب، رضي اللّه عنه، و في غربي البلد في سفح جبل جوشن قبر المحسن بن الحسين يزعمون أنه سقط لما جيء بالسّبي من العراق ليحمل إلى دمشق أو طفل كان معهم بحلب فدفن هنالك، و بالقرب منه مشهد مليح العمارة تعصّب الحلبيّون و بنوه أحكم بناء و أنفقوا عليه أموالا، يزعمون أنهم رأوا عليّا، رضي اللّه عنه، في المنام في ذلك المكان، و في قبلي الجبل جبّانة واحدة يسمونها المقام، بها مقام لإبراهيم، عليه السلام، و بظاهر باب اليهود حجر على الطريق ينذر له و يصبّ عليه ماء الورد و الطيب و يشترك المسلمون و اليهود و النصارى في زيارته، يقال إن تحته قبر بعض الأنبياء. و أما المسافات فمنها إلى قنّسرين يوم و إلى المعرّة يومان و إلى أنطاكية ثلاثة أيام و إلى الرّقّة أربعة أيام و إلى الأثارب يوم و إلى توزين يوم و إلى منبج يومان و إلى بالس يومان و إلى خناصرة يومان و إلى حماة ثلاثة أيام و إلى حمص أربعة أيام و إلى حرّان خمسة أيام و إلى اللاذقية ثلاثة أيام و إلى جبلة ثلاثة أيام و إلى طرابلس أربعة أيام و إلى دمشق تسعة أيام، قال المؤلف، رحمة اللّه عليه: و شاهدت من حلب و أعمالها ما استدللت به على أن اللّه تعالى خصّها بالبركة و فضّلها على جميع البلاد، فمن ذلك أنه يزرع في أراضيها القطن و السمسم و البطيخ و الخيار و الدخن و الكروم و الذرة و المشمش و التين و التفاح عذيا لا يسقى إلا بماء المطر و يجيء مع ذلك رخصا غضّا رويّا يفوق ما يسقى بالمياه و السيح في جميع البلاد، و هذا لم أره فيما طوّفت من البلاد في غير أرضها، و من ذلك أن مسافة ما بيد مالكها في أيامنا هذه، و هو الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر غازي ابن الملك الناصر يوسف بن أيوب و مدبّر دولته و القائم بجميع أموره شهاب الدين طغرل، و هو خادم روميّ زاهد متعبّد، حسن العدل و الرأفة برعيته، لا نظير له في أيامه في جميع أقطار الأرض، حاشا الإمام المستنصر بالله أبي جعفر المنصور بن الظاهر ابن الناصر لدين اللّه، فإن كرمه و عدله و رأفته قد تجاوزت الحدّ فاللّه بكرمه يرحم رعيتهما بطول بقائمها، من المشرق إلى المغرب مسيرة خمسة أيام، و من الجنوب إلى الشمال مثل ذلك، و فيها ثمانمائة و نيف و عشرون قرية ملك لأهلها ليس للسلطان فيها إلا مقاطعات يسيرة، و نحو مائتين و نيف قرية مشتركة بين الرعية و السلطان، وقفني الوزير الصاحب القاضي الأكرم جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي، أدام اللّه تعالى أيامه و ختم بالصالحات أعماله، و هو يومئذ وزير صاحبها و مدبر دواوينها، على الجريدة بذلك و أسماء القرى و أسماء ملاّكها، و هي بعد ذلك تقوم برزق خمسة آلاف فارس مراخي الغلة موسع عليهم، قال لي الوزير الأكرم، أدام اللّه تعالى علوّه: لو لم يقع إسراف في خواصّ الأمراء و جماعة من أعيان المفاريد لقامت بأرزاق سبعة آلاف فارس لأن فيها من الطواشية المفاريد ما يزيد على ألف فارس يحصل للواحد منهم في العام من عشرة آلاف درهم إلى خمسة عشر ألف درهم، و يمكن أن يستخدم من فضلات خواصّ الأمراء ألف فارس، و في أعمالها إحدى و عشرون قلعة، يقام بذخائرها و أرزاق مستحفظيها خارجا عن جميع ما ذكرناه، و هو جملة أخرى كثيرة، ثم يرتفع بعد ذلك كله من فضلات الإقطاعات الخاصة بالسلطان من سائر الجبايات إلى قلعتها عنبا و حبوبا ما يقارب في كل يوم عشرة آلاف درهم، و قد ارتفع إليها في العام الماضي، و هو سنة 625، من جهة واحدة، و هي دار الزكاة التي يجبى فيها العشور من الأفرنج و الزكاة من المسلمين و حق البيع، سبعمائة ألف درهم، و هذا مع العدل الكامل و الرفق الشامل بحيث لا يرى فيها متظلّم و لا متهضّم و لا مهتضم، و هذا من بركة العدل و حسن النية. و أما فتحها فذكر البلاذري أن أبا عبيدة رحل إلى حلب و على مقدمته عياض بن غنم الفهري، و كان أبوه يسمّى عبد غنم، فلما أسلم عياض كره أن يقال له ابن عبد غنم فقال: أنا عياض بن غنم، فوجد أهلها قد تحصنوا، فنزل عليها فلم يلبثوا أن طلبوا الصلح و الأمان على أنفسهم و أولادهم و سور مدينتهم و كنائسهم و منازلهم و الحصن الذي بها، فأعطوا ذلك و استثنى عليهم موضع المسجد، و كان الذي صالحهم عياض، فأنفذ أبو عبيدة صلحه، و قيل: بل صالحوا على حقن دمائهم و أن يقاسموا أنصاف منازلهم و كنائسهم، و قيل: إن أبا عبيدة لم يصادف بحلب أحدا لأن أهلها انتقلوا إلى أنطاكية و أنهم إنما صالحوا على مدينتهم بها ثم رجعوا إليها. و أما قلعتها فبها يضرب المثل في الحسن و الحصانة لأن مدينة حلب في وطاء من الأرض و في وسط ذلك الوطإ جبل عال مدوّر صحيح التدوير مهندم بتراب صح به تدويره، و القلعة مبنيّة في رأسه، و لها خندق عظيم وصل بحفره إلى الماء، و في وسط هذه القلعة مصانع تصل إلى الماء المعين، و فيها جامع و ميدان و بساتين و دور كثيرة، و كان الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب قد اعتنى بها بهمّته العالية فعمّرها بعمارة عادية و حفر خندقها و بنى رصيفها بالحجارة المهندمة فجاءت عجبا للناظرين إليها، لكن المنية حالت بينه و بين تتمّتها، و لها في أيامنا هذه سبعة أبواب: باب الأربعين، و باب اليهود، و كان الملك الظاهر قد جدّد عمارته و سمّاه باب النصر، و باب الجنان، و باب أنطاكية، و باب قنّسرين، و باب العراق، و باب السرّ، و ما زال فيها على قديم الزمان و حديثه أدباء و شعراء، و لأهلها عناية بإصلاح أنفسهم و تثمير الأموال، فقلّ ما ترى من نشئها من لم يتقيل أخلاق آبائه في مثل ذلك، فلذلك فيها بيوتات قديمة معروفة بالثّروة و يتوارثونها و يحافظون على حفظ قديمهم بخلاف سائر البلدان، و قد أكثر الشعراء من ذكرها و وصفها و الحنين إليها، و أنا أقتنع من ذلك بقصيدة لأبي بكر محمد بن الحسن بن مرّار الصّنوبري و قد أجاد فيها و وصف متنزهاتها و قراها القريبة منها فقال: احبسا العيس احبساها، و سلا الدار سلاها و اسألا أين ظباء ال دّار أم أين مهاها أين قطّان محاهم ريب دهر و محاها صمّت الدار عن السا ئل، لا صمّ صداها بليت بعدهم الدا ر، و أبلاني بلاها آية شطّت نوى الإظ عان، لا شطّت نواها من بدور من دجاها، و شموس من ضحاها ليس ينهى النفس ناه ما أطاعت من عصاها بأبي من عرسها وسخ طي، و من عرسي رضاها دمية إن جلّيت كا نت حلى الحسن حلاها دمية ألقت إليها راية الحسن دماها دمية تسقيك عينا ها، كما تسقي مداها أعطيت لونا من الور د، و زيدت وجنتاها حبّذا الباءات باءت، و قويق و رباها بانقوساها بها با هي المباهي، حين باهى و بباصفرا و بابل لا ربا مثلي و تاها لا قلى صحراء نافر قلّ شوقي، لا قلاها لا سلا أجبال باسل لين قلبي، لا سلاها و بباسلّين فليب غ ركابي من بغاها و إلى باشقلّيشا ذو التناهي يتناهى و بعاذين، فواها لبعاذين، و واها بين نهر و قناة قد تلته و تلاها و مجاري برك، يجلو همومي مجتلاها و رياض تلتقي آ مالنا في ملتقاها زاد أعلاها علوّا جوشنا لمّا علاها و ازدهت برج أبي الحا رث حسنا و ازدهاها و اطّبت مستشرف الحص ن، اشتياقا، و اطّباها و أرى المنية فازت كلّ نفس بمناها إذ هواي العوجان السا لب النفس هواها و مقيلي بركة التّل ل و سيبات رحاها بركة تربتها الكا فوز، و الدّرّ حصاها كم غراني طربي حي تانها لما غراها إذ تلى مطبّخ الحي تان منها مشتواها بمروج اللّهو ألقت عير لذّاتي عصاها و بمغنى الكامليّ اس تكملت نفسي مناها و غرت ذا الجوهريّ ال مزن غيثا، و غراها كلأ الراموسة الحس ناء ربي، و كلاها و جزى الجنّات بالسّع دى بنعمى، و جزاها و فدى البستان من فا رس صبّ و فداها و غرت ذا الجوهريّ ال مزن، محلولا عراها و اذكرا دار السّليما نيّة اليوم، اذكراها حيث عجنا نحوها العي س تبارى في براها و صفا العافية المو سومة الوصف صفاها فهي في معنى اسمها حذ و بحذو، و كفاها و صلا سطحي و أحوا ضي، خليليّ، صلاها وردا ساحة صهري جي على سوق رداها و امزجا الراح بماء منه، أو لا تمزجاها حلب بدر دجّى، أن جمها الزّهر قراها حبّذا جامعها الجا مع للنفس تقاها موطن مرسي دور ألب رّ بمرساة حباها شهوات الطرف فيه، فوق ما كان اشتهاها قبلة كرّمها الل ه بنور، و حباها و رآها ذهبا في لازورد من رآها و مراقي منبر، أع ظم شيء مرتقاها و ذرى مئذنة، طا لت ذرى النجم ذراها و النّواريّة ما لا ترياه لسواها قصعة ما عدت الكع ب، و لا الكعب عداها أبدا، يستقبل السّح ب بسحب من حشاها فهي تسقي الغيث إن لم يسقها، أو إن سقاها كنفتها قبّة يض حك عنها كنفاها قبّة أبدع بانى ها بناء، إذ بناها ضاهت الوشي نقوشا، فحكته و حكاها لو رآها مبتني قب بة كسرى ما ابتناها فبذا الجامع سرو يتباهى من تباهي جنّبا السارية الخض راء منه، جنّباها قبلة المستشرف الأع لى، إذا قابلتماها حيث يأتي خلفه الآ داب منها من أتاها من رجالات حبّى لم يحلل الجهل حباها من رآهم من سفيه باع بالعلم السفاها و على ذاك سرور ال نفس منّي و أساها شجو نفسي باب قنّس رين، وهنا، و شجاها حدث أبكي التي في ه، و مثلي من بكاها أنا أحمي حلبا دا را، و أحمي من حماها أيّ حسن ما حوته حلب، أو ما حواها سروها الداني، كما تد نو فتاة من فتاها آسها الثاني القدود ال هيف، لمّا أن ثناها نخلها زيتونها، أو لا فأرطاها عصاها قبجها درّاجها، أو فحباراها قطاها ضحكت دبسيّتاها، و بكت قمريّتاها بين أفنان، تناجي طائريها طائراها تدرجاها حبرجاها صلصلاها بلبلاها ربّ ملقي الرّحل منها، حيث تلقى بيعتاها طيّرت عنه الكرى طا ئرة، طار كراها ودّ، إذ فاه بشجو، أنه قبّل فاها صبّة تندب صبّا، قد شجته و شجاها زيّنت، حتى انتهت في زينة في منتهاها فهي مرجان شواها، لازورد دفّتاها و هي تبر منتهاها، فضّة قرطمتاها قلّدت بالجزع، لمّا قلّدت، سالفتاها حلب أكرم مأوى، و كريم من أواها بسط الغيث عليها بسط نور، ما طواها و كساها حللا، أب دع فيها إذ كساها حللا لحمتها السّو سن، و الورد سداها إجن خيرياتها بال لحظ، لا تحرم جناها و عيون النرجس المن هلّ، كالدمع نداها و خدودا من شقيق، كاللظى الحمر لظاها و ثنايا أقحوانا ت، سنا الدّرّ سناها ضاع آذريونها، إذ ضاء، من تبر، ثراها و طلى الطّلّ خزاما ها بمسك، إذ طلاها و انتشى النّيلوفر الشّو ق قلوبا، و اقتضاها بحواش قد حشاها كلّ طيب، إذ حشاها و بأوساط على حذ و الزنابير حذاها فاخري، يا حلب، المد ن يزد جاهك جاها إنه إن لم تك المد ن رخاخا، كنت شاها و قال كشاجم: أرتك ندى الغيث آثارها، و أخرجت الأرض أزهارها و ما أمتعت جارها بلدة كما أمتعت حلب جارها هي الخلد يجمع ما تشتهي، فزرها، فطوبى لمن زارها! و كفر حلب: من قرى حلب. و حلب الساجور: في نواحي حلب، ذكرها في نواحي الفتوح، قال: و أتى أبو عبيدة بن الجرّاح، رضي اللّه عنه، حلب الساجور بعد فتح حلب و قدم عياض بن غنم إلى منبج. و حلب أيضا: محلّة كبيرة في شارع القاهرة بينها و بين الفسطاط، رأيتها غير مرّة. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( , ج2 , ص282) 
المدينة المشهورة بالشام بنواحي قنسرين، و العواصم نسب إليها من لا يحصى من أهل العلم، و حلب الساجور بنواحي حلب أيضا، و كفرا حلب قرية من قرى حلب أيضا، و الرابع: محلة بظاهر القاهرة بالشارع من جهة الفسطاط. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( قلائد الأجیادقلائد الأجیاد فیما اتفق في التسمیة من البقاع و البلاد
, ص118) 
مدينة بالشام، بينها و بين قنسرين اثنا عشر ميلا، و سميت بحلب رجل من العمالقة، و هي مدينة عظيمة مسوّرة بحجارة بيض، و نهر قويق يجري على بابها، و في جانبها قلعة منيعة بها مقام أميرها، و لها سبعة أبواب، منها باب الجنان و باب أربعين و باب أنطاكية و باب قنسرين و باب اليهود و باب الفراديس و الباب الشرقي، و مسجد جامعها داخل المدينة، و أغلب أسواق حلب مسقف، و بحلب جماعة من اليهود [و نصارى] نسطوريون. قال بعضهم : حلب قدرها خطير، و ذكرها في كلّ زمن يطير، لها قلعة شهيرة الامتناع، معدومة الشبيه و النظير في القلاع، و يقال إن هذه القلعة كانت في قديم الزمان ربوة يأوي إليها إبراهيم الخليل عليه السّلام بغنيمات فيحلبها هنالك و يتصدق بلبنها فلذلك سمّيت حلب، و بها مشهد عظيم يقصد الناس التبرك به. و من فضائل هذه القلعة ماء نابع فيها لا يخاف معه فيها ظمأ، و الطعام يصير فيها الدهر كله، و عليها سوران دونهما خندق لا يكاد البصر يبلغ مدى عمقه، و بالجملة القلعة مشهورة بالحصانة و الحسن، و أبراج سور البلد [كثيرة] جدا و أبراجها كلها مسكونة و كلها طيقان و داخلها المساكن السلطانيّة و المنازل الرفيعة. و البلد حفيل الترتيب بديع الحسن واسع الأسواق و كلها مسقفة بالخشب فهي في ظلال وارفة، و قيساريتها حديقة بستان نظافة و جمالا مطيفة بجامعها، و جامعها من أحسن الجوامع و أجملها، و في صحنه بئران معينان و قد استفرغت الصنعة القرنصية جهدها في منبره فما رؤي في بلد منبر على شكله و غرابة صنعته، و اتصلت [الصنعة] الخشبية إلى المحراب فتخللت صفحاته كلها حسنا على تلك الصفة الغريبة، و كل ذلك مرصّع بالعاج و الأبنوس، و اتصل الترصيع من المنبر إلى المحراب مع ما يليهما من جدار القبلة فتجتلي العيون منها أبهى منظر يكون في الدنيا. و حسن هذا الجامع أكثر من أن يوصف، و يتصل به من الجانب الغربي مدرسة تناسب الجامع حسنا و إتقان صنعة، و هذه المدرسة من أحفل ما بني، و جدارها الشرقي مفتح كله بيوتا و غرفا فوقها و لها طيقان يتصل بعضها ببعض، و قد امتد بطول الجدار عريش كرم مثمر عنبا، فجعل لكل طاق من تلك الطيقان قسطها من ذلك متدليا أمامها، فيمد الساكن فيها يده و يجنيه متكيا بلا مشقة. و في البلد سوى هذه المدرسة أربع مدارس أو خمس، و بها مارستان و أمرها في الاحتفال عظيم، و حسنها كله داخل لا خارج لها إلا نهرها الجاري من جوفها إلى قبليها و يشقّ ربضها المستدير بها، لأن لها ربضا كبيرا فيه الحمّالات ما لا يحصى عدّة، و بهذا النهر الارحاء و هي متصلة بالبلد، و بهذا الربض بعض بساتين تتصل بطوله، و على الجملة فهي من بلاد الدنيا التي لا نظير لها. و كانت بحلب، سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، وقيعة عظيمة على ارمانوس الرومي، و كان قد عسكر عليها في نحو مائة و أربعين ألفا أتت على أكثرهم، و أسر فيها نحو سبعة آلاف و خمسمائة من كبارهم و بطارقهم، و أمير حلب يومئذ شبل الدولة نصر بن صالح ابن مرداس الكلابي، و كان تجمّع له من العرب و كور قنسرين نحو عشرة آلاف، و كانت الوقيعة على ثلاثة فراسخ من حلب، و كثرت الغنائم و السبي بأيدي المسلمين حتى بيع الفرس من سبي الروم بسرجه و لجامه بمثقالين، و الغلام منهم بمثال و الجارية بثلاثة مثاقيل. و لبعضهم : حلبت الدهر أشطره و في حلب صفا حلبي 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص196) 
بالتحريك: مدينة مشهورة بالشام، واسعة كثيرة الخيرات، طيّبة الهواء، و هى قصبة جند قنّسرين. قيل: سميّت حلب، لأن إبراهيم عليه السلام كان نازلا بها يحلب غنمه فى الجمعات، و يتصدّق به فتقول الفقراء: حلب. و هو قول بعيد. و قيل: كان حلب و حمص و برذعة إخوة من عمليق، فبنى كل واحد منهم مدينة سميّت به. و مشرب أهل حلب من صهاريج فى بيوتها، تمتلىء بماء المطر، على بابها نهر يعرف بقويق، يمدّ فى الشتاء و ينصبّ فى الصيف، و بجانب منها قلعة كبيرة محكمة، بها جامع و كنيستان، و ميدان و دور كثيرة، و بها مقام لإبراهيم الخليل. و من حلب إلى قنّسرين يوم، و إلى المعرّة يومان، و إلى منبج و بالس يومان. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ص417) 
مدينة كبيرة نزهة و عامرة كثيرة السكان و التجارات، يحيط بها من جميع أطرافها سور. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( حدود العالمحدود العالم من المشرق إلی المغرب
, ص176) 
قرأت في كتاب «المسالك و الممالك» الذي وضعه الحسن بن أحمد المهلّبي للعزيز الفاطمي المستولي على مصر قال: فأمّا حلب فهي مدينة قنسرين العظيمة و هي مستقر السلطان، و هي مدينة جليلة عامرة آهلة، حسنة المنازل، بسور عليها من حجر، و في وسطها قلعة على جبل وسط المدينة لا ترام، ليس لها إلا طريق لا مقابلة عليه، و على القلعة أيضا سور حصين؛ و شرب أهل حلب من نهر على باب المدينة يعرف بقويق، و يكنّيه أهل الخلاعة أبا الحسن. و أعمال قنسرين كلها و مدينة حلب فتحت صلحا. و قال: فأمّا الأقاليم التي هي منها، فإن من الإقليم الرابع حلب، و عرضها أربع و ثلاثون درجة، فأما أهلها فهم أخلاط، من الناس من العرب و الموالي، و كانت بها خطط لولد صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس، و تأثلت لهم بها نعمة ضخمة، و ملكوا بها نفيس الأملاك، و كان منهم من لحقت بقيتهم بنو القلندر فإنني شاهدت لهم نعما ضخمة، و رأيت لهم منازل في نهاية السرو . و كان بها أيضا قوم من العرب يعرفون ببني سنان، كانت لهم نعمة ضخمة. و سكنها أحمد بن كيغلغ و بنى بها دارا معروفة إلى الآن؛ و ملك بها بدر غلامه ضياعا نفيسة، فأتى على ذلك كله الزمان، و سوء معاملة من كان يلي أمورهم، لأنه لم يكن بالشام مدينة أهلها أحسن نعما من أهل حلب، فأتى على ذلك كله، و على البلد نفسه سوء معاملة علي بن حمدان لهم؛ و ما كان يراه من التأول في المطالبة . (...) عدنا إلى كلام العزيزي قال: و حلب من أجلّ المدن و أنفسها، و لها من الكور و الضياع ما يجمع سائر الغلاّت النفيسة، و كان بلد معرّة مصرين إلى جبل السّماق بلد التين و الزبيب و الفستق و السّماق، و حبّة الخضراء يخرج عن الحد في الرخص، و يحمل إلى مصر و العراق، و يجهّز إلى كل بلد، و بلد الأثارب و الأرتاح إلى نحو جبل السّماق أيضا، مثل بلد فلسطين في كثرة الزيتون. و لها ارتفاع جليل من الزيت، و هو زيت العراق، يحمل إلى الرقة إلى الماء. ماء الفرات، إلى كل بلد، و قد اختلّ ذلك و نهكه الروم. فأمّا خلق أهلها، فهم أحسن الناس وجوها و أجساما، و الأغلب على ألوانهم الدرّية و الحمرة و السمرة، و عيونهم سود و شهل، و هم من أحسن الناس أخلاقا و أتمهم قامة و كانت اعتقاداتهم مثل ما كان عليه أهل الشام قديما، إلا من تخصّص منهم، و قبلتهم موافقة لقبلة أهل الشام . قال في العزيزي: و هي مدينة جليلة العمارة حسنة المنازل عليها سور من حجر و في وسطها قلعة على تل لا ترام و بينها و بين معرّة النعمان ستة و ثلاثون ميلا و بينها و بين مدينة بالس خمسة عشر فرسخا . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الکتاب العزيزيالکتاب العزيزي
, ص83) 
من حصون المصانع و أعمال ثلا و هو خراب. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مجموع بلدان اليمنمجموع البلدان اليمن و قبائلها
, ج2 , ص279) 
مدينة عظيمة كثيرة الخيرات طيّبة الهواء صحيحة التربة. لها سور حصين و قلعة حصينة. قال الزّجّاجيّ: كان الخليل، عليه السلام، يحلب غنمه بها و يتصدّق بلبنها يوم الجمعة فيقول الفقراء: حلب، فسمّيت بذلك، و لقد خصّ اللّه تعالى هذه المدينة ببركة عظيمة من حيث يزرع في أرضها القطن و السمسم و البطّيخ و الخيار و الدخن و الكرم و المشمش و التفاح و التين عذيا يسقى بماء المطر، فيأتي غضّا رويّا يفوق ما يسقى بالسيح في غيرها من البلاد؛ قال كشاجم: أرتك يد الغيث آثارها و أخرجت الأرض أزهارها و ما منعت جارها بلدة كما منعت حلب جارها هي الخلد يجمع ما تشتهي فزرها، فطوبى لمن زارها و المدينة مسوّرة بحجر أسود، و في جانب السور قلعة حصينة لأن المدينة في و طاء من الأرض. و في وسطها جبل مدوّر مهندم و القلعة عليه. و لها خندق عظيم وصل حفرد إلى الماء، و في وسطه مصانع للماء المعين و جامع و بساتين و ميدان و دور كثيرة، و فيها مقامان للخليل، عليه السلام، يزاران إلى الآن. و فيها مغارة كان يجمع الخليل فيها غنمه. و في المدينة مدارس و مشاهد و بيع، و أهلها سنّية و شيعية. و بها حجر بظاهر باب اليهود على الطريق، ينذر له و يصبّ عليه الماورد المسلمون و اليهود و النصارى؛ يقولون: تحته قبر نبيّ من الأنبياء، و في مدرسة الحلاوى حجر على طرف بركتها كأنّه سرير، و وسطه منقور قليلا يعتقد الفرنج فيه اعتقادا عظيما، و بذلوا فيه أموالا فلم يجابوا إليه. و من عجائبها سوق الزجاج، فإن الإنسان إذا اجتاز بها لا يريد أن يفارقها، لكثرة ما يرى فيها من الطرائف العجيبة و الآلات اللطيفة تحمل إلى سائر البلاد للتحف و الهدايا. و كذلك سوق المزوّقين ففيها آلات عجيبة مزوّقة. و لهم لعب كلّ سنة أوّل الربيع يسمّونه الشلاق، و هو انّهم يخرجون إلى ظاهر المدينة و هم فرقتان تتقاتلان أشدّ القتال، حتى تنهزم إحدى الفرقتين فيقع فيهم القتل و الكسر و الجرح و الوهي ثمّ يعودون مرّة أخرى. و من عجائبها بئر في بعض ضياعها إذا شرب منها من عضّه الكلب الكلب برىء، و هذا مشهور، قال بعض أهل هذه القرية: شرطه أن العضّ لم يجاوز أربعين يوما، فإن جاوز أربعين يوما لم يبرأ! و ذكر أنّه أتاهم ثلاثة أنفس من المكلوبين و شربوا منه فسلم اثنان لم يجاوزا الأربعين، و مات الثالث و قد جاوز الأربعين. و هذه بئر منها شرب أهل الضيعة. و حكى بعضهم أنّه ظهر بأرض حلب سنة أربع و عشرين و ستّمائة تنّين عظيم بغلظ منارة و طول مفرط، ينساب على الأرض يبلع كلّ حيوان يجده، و يخرج من فمه نار تحرق ما تلقاه من شجر أو نبات، و اجتاز على بيوت أحرقها و الناس يهربون منه يمينا و يسارا حتى انساب قدر اثني عشر فرسخا، فأغاث اللّه تعالى الخلق منه بسحابة نشأت و نزلت إليه فاحتملته، و كان قد لفّ ذنبه في كلب فيرفع الكلب رفعة و الكلب يعوي في الهواء و السحاب يمشي به، و الناس ينظرون إليه إلى أن غاب عن الأعين؛ قال الحاكي: رأيت الموضع الذي انساب فيه كأنّه نهر. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( آثار البلاد و أخبار العبادآثار البلاد و أخبار العباد
, ص183) 
ذكرها في الاصل و أوسع الكلام عليها و أطنب و قال البستانى أيضا و غيره * هي ولاية قديمة جليلة معتبرة في الاقليم الشامي من بلاد الدولة العلية بآسيا و اسمها القديم خاليبون سماها بذلك بطليموس و سماها بعده سلوقس بيريا و بقى هذا اسمها الى أيام العرب و هم ردوها الى اسمها الاصلى خاليبون ثم حرفوه الي حلب.. يحدها شمالا ولايتا معمورة العزيز و سيواس و شرقا ولايتا ديار بكر و الزور و جنوبا ولاية الشام و غربا البحر الابيض المتوسط و ولاية أطنه.. و مساحتها 400300 ميل مربع و عدد سكانها نحو مليون و ربع و أراضيها في غاية الخصابة و تربتها في غاية الجودة و هي كثيرة المياه بها عدا أنهرها عدة ينابيع عذبة كثيرة الحدائق و المروج واسعة الزراعة من حواصلها الزراعية الحنطة و الشعير و الذرة و العدس و الحمص و اللوبيا و القطن و الأرز و الكتان و السمم و الذرة الشامية و قصب السكر و الزيتون و الدخان و من ثمارها الليمون و البرتقان و العنب و التين و الجوز و اللوز و الفستق الذى تفردت به و المشمش و الدراقن و الخوخ و الآجاص و القراصيا و أنواع التفاح و الكرز و الوشنة و السفرجل و الرمان و الجاترك و التوت و الچلك و غير ذلك و بها من أنواع الخضر الباذنجان الاسود و الاحمر و القرع الرومي و القرع السلاحي و الكوسا و الفاصولية و اللوبية و الجزر و الكرنب و القرنبيط و اللفت و السلق و السباتخ و الخرشوف و الهندباء و الباميه و الفول و البطيخ الأخضر و البطيخ الاصفر و الخيار و العجور و القثاء و غير ذلك و هي كثيرة الحيوانات الاهلية و بها جميع أصناف المعادن فالنحاس و الرخام الاصفر في ضواحيها و الفحم الحجرى في نقطة أبي فياض و البترول في ضواحى اسكندرونة و الفضة و الحديد في مرعش و المرقشتيا فى شمالى المدينة و بها جملة ينابيع معدنية حارة و باردة أشهرها حمام العمق و هي حارة محتوية على عدة معادن معظمها الكبريت و مشهورة في شفاء الأمراض الجلدية و الروماتسمه (الريح) و حمام الشيخ عيسى و هي حارة أيضا مشتملة على نحو سبعة معادن أكثرها الحديد و هي مجربة في شفاء أغلب الامراض المزمنة كالامراض الجلدية و العصبية و المفصلية و غيرها و هي منقسمة الى 3 متصرفيات و 32 قضاء و 60 ناحية و بندرها مدينة حلب و هي مدينة في شمال سوريا واقعة على نهر قويق في عرض 36 درجة و 11 دقيقة شمالا و طول 69 درجة و 30 دقيقة على مسافة 70 ميلا عن البحر و محيطها نحو 6 أميال و هى محاطة بسور عربى متهدم و خندق مطمور أكثره الآن و للسور عشرة أبواب و في وسطها قلعة مبنية على تل مرصوف بالحجارة و حولها خندق عميق جدا دائرة بمقدار نصف ساعة و بها جامع بمنارة و آثار كنيسة و منزل للجنود و عدة بيوت أكثرها خراب و بها مقام لسيدنا ابراهيم عليه السلام الذي قيل انها بنيت في أيامه و سميت حلب الشهباء لحلبه بقرته الشهباء التي كان يحليها على أكمة فوق مركز المدينة و بناء المدينة على شكل جميل و لسق شرقى و أبنيتها في غاية المتانة و الظرافة أغلبها الآن على طرز جديد أوروباوى و ازقتها رحبة نظيفة تعد من أحسن أزقة مدن الشام و أسواقها كذلك و عدد سكانها نحو 175 ألف نفس و بها 150 جامعا و 160 مسجدا و 25 مدرسة و 17 مكتبة و عدة مطابع و كنائس و قشلة عسكرية مهمة جدا و 85 سبيلا يأتيها الماء من قناة المدينة و بها مدرسة صناعية و مكتب رشدى و مكتب حربي و مكتب أعدادى عديم النظير و مستشفى بلدى و مستشفى عسكري و بها 45 حماما و عدة مارستانات و 80 خانا و 95 قيسارية و أكثر من مائة طاحون و 95 فرنا و 5000 نول للمنسوجات الحلبية و أربع دباغات و 125 مصبغة و 15 مصبنة و 25 معصرة للزيت و السمسم و 18 معمل للكلس و بها أكثر من 800 بستان يسقيها نهر قويق و بها كروم لا تعد معمورة؟؟؟ بشجر الكرم و التين و الزيتون و الفستق و بها من المياه نهر قويق المذكور الذي يجرى منه قناة كبيرة تنتشر في جميع انحاء البلدة و تملأ السبلان و الصهاريح و تدخل أكثر البيوت و الحمامات و الجوامع و المعامل و في ضواحيها عدة ينابيع عذبة و بها ساعة كبيرة مرتكزة على صومعة في علو بضع عشرة مترا مبنية بالحجر على شكل بديع بغاية الظرف يسمع صوتها من جميع انحاء البلدة و من نحو سنة تجزت سكة حديدية بينها و بين مدينة حماة متصلة بالخط الحديدي المار بمدينة حمص و الموصل الى بيروت و دمشق الشام المتصل بالخط الحديدى الحجازي و أما تجارتها فهي في غاية الرواج و السعة و هي مركز مهم للتجارة بين سوريا و آسيا الشرقية و محط للقوافل الشامية و البغدادية و مستودع البضائع الاوروباوية و الاميركانية و الهندية الا ان تجارتها العراقية تحول أكثرها الى البصرة عن طريق الترعة السويسية و معظم تجارتها في الحرائر و المقاصب و المنسوجات القطنية و الحريرية و غير ذلك و أهم صادراتها الصوف و القطن و الفستق و الزيت و السمن و الحبوب و الصابون و التبغ و الغنم و البيض و العفص و مصنوعاتها السابقة و هي مدار أكثر تجارتها و يصدر من ذلك كميات وافرة الى أغلب الجهات كمصر و الاناضول و العراق و الحجاز و اليمن و جاوه و أوروبا و وارداتها سائر المصنوعات الاوروباوية و الهندية و غيرها و هي عن طريق اسكندرونه و بيروت و اللاذقية و فتحت حلب سنة 15 هجرية على يد أبى عبيدة ابن الجراح و في زمن دولة ابن طولون كانت حلب بيد غلامه لؤلؤ و في سنة 290 هجرية كانت بها حادثة القرامطة و في سنة 331 في أيام سيف الدولة بن حمذان في خلافة الراضي العباسى حدثت بها حادثة الروم و قاتلهم سيف الدولة و ظفر بهم ثم في سنة 351 استولى الروم على حلب دون قلعتها و كان ذلك بواسطة كبسها سرا و حيث كان سيف الدولة غير متهيئ للقتال فلم يقو على دفعهم فقتل الروم أكثر عسكره و انهزم سيف الدولة بمن معه و نهب الروم جميع ما في داره و حصروا المدينة فقاتلهم أهلها و دفعوهم عنها ثم بينما كانت الناس على السوراذ سمعوا نهب رجال الشرط لحوانيتهم فلما نزلوا لدفعهم عنها خلى السور منهم فاغتنم الفرصة الروم و صعدوا الي الصور ثم نزلوا و فتحوا الابواب و دخلوا البلد بالسيف و قتلوا خلقا كثيرا و سبوا بضعة عشر ألف صبي و صبية و غنموا ما لا يحصى و ما قدروا عليه أخدوه و الباقى حرقوه و خرجوا ثم في سنة 359 هجم الروم أيضا على حلب فصالحهم فرعويه غلام سيف الدولة على مال و رجعوا و في سنة 381 سير اليها العزيز صاحب مصر جيشا و كان بها أبو الفضائل ابن سعد الدولة الحمدانى و لؤلؤ غلام سيف الدولة و أقاموا عليها 13 شهر أفارسل لؤلؤ الى صاحب الروم و أخبره انه اذا أخذت حلب تؤخذ انطاكية فارسل لهم تجدة فانهزم العسكر المصري ثم في سنة 429 أتتها الجيوش المصرية تحت قيادة الدزيرى و ملكتها ثم مات الدزيري و ملكها معز الدولة و بقى بها الى سنة 440 فارسل اليه المصريون جيشا فهزمهم معز الدولة ثم صالحهم و نزل لهم عن حلب و لا زالت الايدى تنتابها الي ان تغلب عليها التتر سنة 659 ثم السلجوقية في سنة 803 ثم استولي عليها مماليك مصر ثم ضمها السلطان سليم الاول الى أملاكه سنة 923 و كان عدد سكانها أكثر من 300 ألف نسمة الا ان الزلازل أضرت بها و خربت أكثرها و لم تزل تحت رعاية العثمانيين الي الآن 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( منجم العمرانمنجم العمران في المستدرک علی معجم البلدان
, ج2 , ص174) 
مدينة بالشأم 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الصحاح (للجوهري)الصحاح (للجوهري)
, ص115) 