التَحْذِير هو معمول بتقدير اتق تحذيرا مما بعده نحو اياك و الاسد أو ذكر المحذر منه مكرّرا نحو الطريق الطريق. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص24) 
[في الانكليزية] Warning، direct objet [في الفرنسية] Avertissement، complement d'objet direct في اللغة مصدر حذّر بتشديد الذال المعجمة بمعني ترسانيدن. و عند النحاة هو المفعول به بتقدير اتّق و نحوه مثل حذّر و بعّد و اجتنب. و ذلك التقدير إمّا للتحذير مما بعده نحو إيّاك و الأسد، أي اتّق إياك من مقارنة الأسد، فالمحذّر منه هو الذي وقع بعد إياك و هو الأسد، و إمّا لذكر المحذّر منه مكررا و طول الكلام به نحو الطريق الطريق أي اتّق الطريق، هكذا يفهم من شروح الكافية. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص390) 
في اللغة تخويف شيء عن شيء و تبعيده عنه*و عند النحاة اسم عمل فيه النصب بمفعوليته بتقدير اتق او بعد او نحوهما و هو على نوعين(احدهما) ما يكون محذرا مما بعده مثل اياك و الاسد(و ثانيهما)ما يكون مكررا و محذرا منه مثل الطريق الطريق*فالاسم المذكور في النوع الاول يكون محذرا و ما بعده محذرا منه مذكورا او محذوفا و في النوع الثاني يكون محذرا منه و يكون المحذر محذوفا دائما*و التفصيل و التحقيق في جامع الغموض* 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص277) 
هو تنبيه المخاطب على أمر لِيَجْتَنِبَه، و يقتضي أن يؤتى باسم منصوب بفعل محذوف تقديره «احْذَرْ»، نحو: «إيّاك و الكَذبَ» (أي: احذر الكذب)، و «الحيّةَ الحيّةَ» (أي: احذر الحيّة). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص154) 
1-تعريفه:هو تنبيه المخاطب على أمر مكروه ليجتنبه،أو هو اسم منصوب يقع مفعولا به لعامل محذوف تقديره:احذر،مثل: «إياك و الضغينة» . 2-أسلوبه:للتحذير أساليب ثلاثة: ا-أسلوب الأمر،مثل قول الشاعر: احذر مصاحبة اللئيم فإنّها تعدي كما يعدي السليم الأجرب ب-أسلوب النهي كقول الشاعر: لا تلمني في هواها ليس يرضيني سواها ج-الأسلوب المبدوء ب«إيّاك» و فروعه الخاصة بالخطاب ،مثل:«إيّاك و الكذب». 3-صوره:يكون التحذير بصور خمس،و هي: ا-الاقتصار على المحذّر منه ،اسما ظاهرا دون تكرار أو عطف،مثل:«النار» . و هنا يجوز إظهار الفعل،نحو:«احذر النار»، كما يجوز القول:«النار»على اعتباره-مثلا- مبتدأ خبره محذوف،و في هاتين الحالتين،لا يكون الأسلوب تحذيرا في الاصطلاح. ب-الاقتصار على ذكر المحذّر منه، اسما ظاهرا،إمّا مكرّرا،أو معطوفا عليه مثله بالواو،نحو:«الكذب الكذب» ،و نحو: «الكذب و السرقة» .و هنا لا يجوز ذكر الفعل. ج-الاقتصار على ذكر اسم ظاهر متصل بكاف الخطاب.و هذا الاسم هو الذي يخشى عليه،مثل:«يدك» ،و مثل: «يدك يدك»، و مثل:«يدك و عينيك» . و حكم هذا النوع وجوب نصب المكرّر و المعطوف عليه،و الناصب محذوف وجوبا. أما غير المعطوف و غير المكرّر،فحكمه حكم النوع الأول. د-ذكر الاسم الظاهر مع كاف الخطاب على أنّه الشيء الذي يخشى عليه، و على أن يعطف عليه المحذّر منه بالواو،مثل: «يدك و النار» .و هنا يحذف الناصب وجوبا. ه-ذكر المحذّر على أن يكون ضمير المخاطب المنصوب،ثم ذكر المحذّر منه اسما ظاهرا منصوبا معطوفا على الضمير بالواو، أو غير معطوف،أو مجرورا ب«من»،مثل: «إياك و الحقد» ،و مثل:«إياكم الغرور» و مثل:«إياك من مجالسة اللئيم فإنك تتأثّر به سريعا» و يمكن أن يكرّر لفظ«إياك»، فتقول:«إياك إياك و النار» .و حكم هذا النوع وجوب ذكر المحذّر منه بعد الضمير، و وجوب نصب الضمير باعتباره مفعولا به لفعل واجب الحذف. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة النحو و الصرف و الإعرابموسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص218) 
انظر: التحذير، و الإغراء، و الترخيم، و الاستغاثة، و النُّدبة. ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
يرى المجمع أنه لا مانع من إدخال أمثلة باب التحذير و الإغراء في باب المفعول به و أمثلة باب الاستغاثة و الندبة في باب النداء مع تعيين دلالة كل صيغة منها عند عرض أمثلتها، و يرى أيضاً حذف باب الترخيم من كتب النحو المدرسية. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ج2 , ص767) 
«تحذير»،در لغت بر حذر داشتن و هشدار دادن است(لسان العرب 175/4؛تاج العروس 131/3). فقه نيز آن را در همين معنا به كار برده و احكامى بر آن بار كرده است.فقيهان مىگويند هركس پيش از انجام كارى كه احتمال خطر و حادثه براى ديگران دارد،هشدار بدهد و رهگذران را از آمدن به محل خطر باز دارد،در صورت عدم توجه و بروز حادثه،هشداردهنده مسؤوليت -مدنى و كيفرى-نخواهد داشت.اين مفهوم اگرچه ذيل قاعدهاى در فقه مطرح نشده است (نك:قواعد فقه/207-221)،فقها به آن استناد كرده و با عبارت«من قال:حذار»يا«من حذّر» كه برگرفته از سخن معصوم است(نك:وسائل الشيعه 50/19)،آن را بيان كردهاند(الكافى فى الفقه /403؛النهايه،طوسى/755).با توجه به سخن فقيهان كه ديه*و قصاص*را از هشداردهنده برمىدارند(نك:المهذب،ابن برّاج 515/2؛السرائر 362/3)،تحذير از عوامل موجهۀ جرم*خواهد بود. ر.ك: ف.ش:شرائع الإسلام 1022/4؛المختصر النافع/290؛الجامع للشرائع/582؛الأشباه و النظائر،يحيى بن سعيد /158؛كشف الرموز 617/2؛قواعد الأحكام 652/3؛المهذب البارع 211/5؛الروضة البهيه 120/10؛ مسالك الأفهام 341/15-342؛مجمع الفائدة و البرهان 243/14-244؛رياض المسائل(چ.ق)517/2؛ جواهر الكلام 68/43؛جامع المدارك 251،248/7؛مبانى تكملة المنهاج 232/2. ح.ج:م 341 ق.م.ا.؛م 10،9،4 ق.ا.ر.؛م 8 ق.ن.ر.ج.ر. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( واژهنامه تفصیلی فقه جزاواژهنامه تفصیلی فقه جزا
, ص104) 
تحذير أوّلاً - التعريف: الحذر - لغةً -: اليقظة و التحرّز و الخيفة . يقال: رجل حذر، أي متيقّظ متحرّز .و رجل حاذر، أي مستعدّ . و تقول: حذار يا فلان، أي احذر . و التحذير: التخويف من الأمر المخوف، و قوله تعالى: (وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللّٰهُ نَفْسَهُ) ، أي يحذّركم إيّاه . و استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي أيضا حيث استعمل في الغالب بمعنى التخويف من ارتكاب المحارم أو ترك الواجبات، أو زوال نعمة و منفعة أو نزول العذاب و البلاء. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - التحرّز: و هو - لغةً -: التحفّظ و التوقّي ، يقال: حرز و احترز هو، أي تحفّظ ، و يقال لما أُحرز في موضع: هو في حرزي . و احترزت من كذا و تحرّزت: توقّيته ، و احترز منه و تحرّز: جعل نفسه في حرز منه . و استعمل في الاصطلاح بالمعنى اللغوي المذكور. و ظاهر كلمات بعض اللغويين - كما يظهر ممّا تقدّم في التعريف اللغوي - أنّ الحذر بمعنى التحرّز إلاّ أنّه فرّق بين الاحتراز و الحذر بأنّ الاحتراز هو التحفّظ من الشيء الموجود بالفعل، و الحذر هو التحفّظ ممّا لم يكن يعلم أنّه يكون أو ظنّ ذلك . 2 - التخوّف: و هو من الخوف بمعنى الفزع ، يقال: خاف الرجل خوفاً و خيفة و مخافة فهو خائف . و تخوّفت عليه الشيء، أي خفته عليه ، و طريق مخوف يخافه الناس و مخيف يخيف الناس . و هو في الاصطلاح مستعمل في نفس معناه اللغوي. و الفرق بين الخوف و الحذر هو أنّ الخوف: توقّع الضرر المشكوك وقوعه، فإنّ من يتيقّن الضرر لا يكون خائفاً منه. و الحذر: هو توقّي الضرر، سواء كان مظنوناً أو متيقّناً، و الحذر يدفع الضرر، و الخوف لا يدفعه، و لذا يقال: خذ حذرك، و لا يقال: خذ خوفك 3 - الإنذار: و هو - لغةً - الإبلاغ، و لا يكون إلاّ في التخويف و التخوّف ، يقال: أنذره، إذا خوّفه و حذّره . و الاسم: النذر، و منه قوله سبحانه و تعالى: (فَكَيْفَ كٰانَ عَذٰابِي وَ نُذُرِ) ، أي إنذاري . و نذر القوم بالعدو، أي علموا بمسيرهم فحذروهم و تحرّزوا منهم . و النذير: المحذّر.و التناذر: أن ينذر القوم بعضهم بعضاً شرّاً مخوفاً . و استعمل في الاصطلاح في نفس معناه اللغوي. و الفرق بين الإنذار و الحذر هو أنّ الإنذار تخويف عن ارتكاب أمر محذور، و إخبار عن وقوع ضرر معلوم، و الحذر هو توقّي الضرر، سواء كان مظنوناً أو معلوماً . فيرجع الفرق إلى صيغ المفاعلة فيهما. 4 - البلاغ: و هو - لغةً - الكفاية، يقال: لي في هذا بلاغ و بلغة و تبلّغ، أي كفاية . و البلاغ: الإبلاغ، و هو الإيصال، و كذلك التبليغ . و أمر بالغ، أي نافذ . و استعمل في الاصطلاح في نفس المعنى اللغوي. و الفرق بينه و بين الحذر أنّ البلاغ بالشيء هو العلم به فلا تحفّظ فيه أو تحرّز. بخلاف الحذر فإنّه التحفّظ ممّا لم يكن يعلم أنّه يكون أو يظنّ بأنّه سوف يكون. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: للتحذير أحكام خاصة نتعرّض لها إجمالاً في الموارد التالية: 1 - التحذير في الصلاة: يجوز للمصلّي تحذير الأعمى من التردّي في بئر و نحوه ، و أنّ ذلك لا يقطع الصلاة و لا يضرّ بها لكونه من الأفعال اليسيرة التي لا تخرج الإنسان عن كونه مصلّياً .و استدلّ له بإجماع الفرقة و بأنّ الأصل في ذلك الإباحة، و أنّ المنع يحتاج إلى دليل . و قد ذكر الفقهاء مصاديق للتنبيه و التحذير في الصلاة كالإشارة باليد و الإيماء بالرأس، و الظاهر أنّهما لغير الأعمى، و أمّا الأعمى فما يفيده للتحذير هو التسبيح أو الضرب على جدار أو ضرب إحدى اليدين على الاُخرى و نحو ذلك . و يدلّ عليه ما رواه الحلبي، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يريد الحاجة و هو في الصلاة، فقال: «يومئ برأسه و يشير بيده و يسبّح، و المرأة إذا أرادت الحاجة و هي تصلّي فتصفّق بيديها» . و نحوه ما في النبوي عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «إذا أنابَكم شيء في صلاتكم فليسبّح الرجال و لتصفّق النساء» .و هو عامّ في جميع ما ينوبه ، فيشمل ما نحن فيه. (انظر: صلاة) 2 - التحذير في خطبتي صلاة الجمعة: تعرّض الفقهاء لفرعين من التحذير خلال خطبتي صلاة الجمعة: أحدهما: ما ذكره بعضهم من أنّ من أحكام خطبتي الجمعة الوصيّة بالتقوى في كلّ من الخطبتين؛ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم واظب عليه في خطبته، و لأنّ المقصود من الخطبة الوعظ و التحذير، و لا يجوز الإخلال به، و أنّه لا يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا و زخارفها، بل لا بدّ من الحمل على طاعة اللّه تعالى و المنع من المعاصي . قال المحقّق النجفي تعليقاً على الحكم المذكور: «و لا ريب في أنّه أحوط و إن كان لا يخلو من منع، و لعلّ إليه أومأ في المدارك بقوله: (يجري كلّ ما اشتمل على الوصيّة بتقوى اللّه و الحثّ على الطاعات و التحذير عن المعاصي و الاغترار بالدنيا و ما شاكل ذلك)» . و ذكر المحقّق النراقي أنّ الحقّ عدم تعيّن نوع خاص في الوعظ من الأمر بالتقوى أو الإطاعة أو التحذير و نحوها؛ للأصل . ثانيهما: ما ذكره بعض الفقهاء من جواز تحذير الأعمى أثناء خطبة الجمعة، و ذلك أنّ محلّ الخلاف في الكلام الذي لا يتعلّق به غرض مهم . أمّا بالنسبة إلى الخطيب فجائز؛ للأصل، و لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم كلّم قتلة ابن أبي الحقيق في الخطبة . و أمّا بالنسبة للمستمع فلا يحرم عليه ذلك؛ لأنّ الكلام إنّما حرّم عليه لئلاّ يشغله عن الاستماع ، لكن لو كفت الإشارة بالغرض اقتصر عليها . قال المحقّق النجفي مستشهداً للجواز: «بل عدم الفرق في النصوص بين الواجب من أجزاء الخطبة و المندوب، و بين الكلام المفوّت لاستماع المقصود و غيره، و نحو ذلك أوضح شيء على ما ذكرنا...» . (انظر: صلاة الجمعة) 3 - التحذير من العدوّ و الكفّار في الجهاد: كما أكّد الإسلام على ضرورة السلم و السلام، أكّد أيضا على ضرورة أن يكون المسلم قويّاً غير ضعيف حتى لا يطمع فيه الأعداء. من هنا أمر اللّه سبحانه و تعالى المسلمين بأن يكونوا مستعدّين حتى لا يؤخذوا على حين غرّة ، حيث قال عزّ من قائل: (وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِبٰاطِ اَلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اَللّٰهِ وَ عَدُوَّكُمْ) . و لازم ذلك تحذير المسلمين بخطر الكفّار و تحصيل القوّة في جميع الجوانب الاقتصادية و الإعلامية و الاجتماعية و الدبلوماسية و العسكرية و غيرها، حتى يتراجع أعداؤهم عن مقابلتهم؛ خوفاً من مكانتهم. 4 - تحذير المشرف على الهلكة: ذكر الفقهاء أنّه يجب تحذير المسلم من الوقوع في الهلكة خصوصاً لو كان الضرر متوقّعاً ، سواء كان ذلك في اُمور الدين - كالتحذير من تقليد من ليس أهلاً للتقليد أو الرجوع إلى غير الفقيه مع ظهور عدم قابليته - أو في اُمور الدنيا كتحذيره من الوقوع في الخطر و الشرّ . كما أنّهم ذكروا أنّه لا ضمان على من حذّر، و أنّه لا دية و لا أرش لمن يهلك بعد تحذيره، و أنّ دمه هدر ، كما سوف يأتي بحثه. 5 - تحذير المارّ بين الرماة: لا خلاف بين الفقهاء في أنّ من حذّر غيره فرمى فأصابه و قتله لم يضمن الرامي و لا عاقلته الدية. و لا قصاص عليه لو ثبت أنّه حذّره و سمع المارّ ذلك و كان متمكّناً من العدول عن الطريق فلم يعدل . و ذهب بعض الفقهاء إلى عدم الضمان أيضا على أقوى الاحتمالين لو حذّره فلم يسمع لآفة و لم يكن يعلم المحذّر بها؛ لأصالة البراءة، و لأنّ العذر من المجني عليه . و لعموم قول أمير المؤمنين عليه السلام: «قد أعذر من حذّر...» في رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان صبيان في زمان علي عليه السلام يلعبون بأخطار لهم، فرمى أحدهم بخطره فدقّ رباعية صاحبه، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فأقام الرامي البيّنة بأنّه قال: حذار، فدرأ عنه القصاص، ثمّ قال: قد أعذر من حذّر...» . و هذا الخبر و إن ورد في الصبيان و هو سبب خاص، إلاّ أنّ لفظة (من) في قوله عليه السلام: «قد أعذر من حذّر...» تفيد العموم كما هو محرّر في الاُصول . و لعلّ الرامي في الخبر كان بالغاً بقرينة إقامة البيّنة و درء القصاص، أو المراد وليّه . نعم، ذكروا بأنّه لو لم يحذّر المرمي أو حذّر في وقت لا يتمكّن من الحذر أو لم يسمع ، فالدية على عاقلة الرامي ؛ لأنّه خطأ محض ؛ إذ لم يقصد قتله و لا رميه، بل قصد الهدف فأصابه . قال السيّد الطباطبائي: «اشترطوا إسماع الحذار للمجنيّ عليه في وقت يتمكّن منها، قالوا: فلو لم يقل: حذار، أو قالها في وقت لا يتمكّن المرميّ من الحذر، أو لم يسمع، فالدية على العاقلة.و لا بأس به؛ لشهادة الاعتبار به» . و قال المحقّق النجفي: «و لعلّهم فهموا نفي الدية على العاقلة من قوله: «قد أعذر من حذّر» بناءً على إرادته قبول عذر المحذّر على وجه لا يترتّب على فعله ضمان، لا عليه و لا على عاقلته، أو أنّ المراد من درء القصاص درء الضمان و لو بمعلومية عدم كون المقام محلاًّ له، مضافاً إلى كونه أقوى في التلف من الرامي في الفرض؛ و لذا قيّد الفاضل و غيره قول: «حذار»، بسماع المقتول و تمكّنه من العدول...» . ثمّ إنّهم ذكروا فيما يرتبط بهذا الفرع ما لو كان مع المارّ بين الرماة صبي غير مميّز فقرّبه من طريق السهم لا عن قصد فأصابه السهم، فالضمان على من قرّبه لا على الرامي؛ لأنّ المارّ به بين الرماة عرّضه للتلف تعريضاً قوياً شبيهاً بالمباشرة ، بل ذكر العلاّمة أنّ الرامي هنا كالحافر، و المقرّب كالدافع . و لكن تردّد المحقّق الحلّي فيه من جهة تقدّم المباشر على السبب مع الاجتماع، و عدمه. و قال المحقّق النجفي: «و لا ريب في تقديم الأوّل مع فرض اتّحادهما في الجهل و العلم؛ لقوّة المباشرة على غيرها» ، و حينئذٍ يكون الضمان على عاقلة الرامي . لكنّ السيّد الخوئي رفض أن يكون الضمان على السبب دون المباشر و هو الرامي، و ذكر أنّه لا وجه لتردّد المحقّق و غيره في ذلك؛ لأنّ كلاًّ من المصطحب و الرامي تارة يكونان عالمين بأنّ العبور من هذا المكان يعرّض المارّ إلى التلف، و أُخرى جاهلين معاً، و ثالثة يكون أحدهما عالماً و الآخر جاهلاً. فعلى فرض علمهما أو جهلهما معاً لا يبعد اشتراكهما في القتل؛ لاستناده إليهما معاً عرفاً، غايته يدخل القتل على الفرض الأوّل في القتل الشبيه بالعمد؛ لانصراف أدلّة القتل الخطأ المحض عن ذلك، فتكون الدية عليهما. و على الفرض الثاني يدخل في القتل الخطأ المحض، فتكون الدية على عاقلتهما. و أمّا على الفرض الثالث فإنّ القتل يكون مستنداً إليهما معاً، غاية الأمر أنّه بالإضافة إلى الجاهل خطأ محض و بالإضافة إلى العالم شبيه بالعمد. و يسري حكم التفصيل المذكور في غير الرمي من أسباب القتل . و كيف كان، لعلّ السرّ في ذكر الصبي غير المميّز كونه أظهر الأفراد، و لو كان بالغاً ترتّب الحكم المذكور سابقاً؛ و لعلّه من هنا أطلق بعضهم فقال: «لو قدّم إنساناً إلى هدف» . نعم، لو لم يقدّمه أحد بأن تقدّم الصبي بنفسه فالضمان على الرامي مع العمد قصاصاً أو دية، و على عاقلته لو كان خطأ . قال المحقّق النجفي: «بل في كشف اللثام و غيره: (حذّر أم لا)، و هو كذلك مع فرض كونه غير مميّز، أمّا إذا كان مميّزاً يعقل التحذير فقد يقال بكونه كالبالغ، خصوصاً بعد إطلاق الخبر المزبور» . (انظر: دية، قصاص) 6 - غيبة المسلم للتحذير منه: ذهب بعض الفقهاء إلى جواز غيبة المسلم إذا كان القصد تحذير مؤمنٍ آخر منه يخاف عليه أو على ماله من العلاقة معه، و يكون ذلك من باب إرشاد المؤمن و تحذيره ، و قد جعلوا ذلك من موارد الاستثناء من حرمة الغيبة؛ لتقدّم أهمية مصلحة المؤمن المحذَّر على الطرف الآخر.و التفصيل في محلّه. (انظر: غيبة) 7 - التحذيرات الشرعية: حذّرت الشريعة الإسلامية الإنسان من جملة من الاُمور إمّا تحذيراً مشدّداً بالغاً حدّ التحريم أو تحذيراً مخفّفاً بالغاً حدّ الكراهة، كما حذّرت من ترك الواجبات الشرعية، و هذه التحذيرات راجعة إلى مصالح الإنسان الواقعية التي اطّلع عليها المشرّع سبحانه و تعالى، و هي محدودة مقارنةً بالرخص الكثيرة جدّاً التي سمحت بها الشريعة الإسلامية المبنية على السهولة و السماحة. و مخالفة التحذيرات الشرعية يوقع الإنسان في الحرام تارةً و المكروه اُخرى، و قد تترتّب عليه بعض الآثار الوضعية كالبطلان و غير ذلك. و تفصيل التحذيرات الشرعية مبثوث في ثنايا الفقه الإسلامي، تراجع في محالّها. 8 - التحذير من عذاب الآخرة: إنّ الإسلام حريص على أن يرشد الإنسان إلى أنّ للكون صانعاً حكيماً خبيراً محيطاً بجميع الأشياء، لا يضلّ و لا ينسى، فهو منزّه عن الغرض و الهوى، و أنّه هو المدبّر لكلّ شيء، و مسبِّب الأسباب، و قد جعل الإيمان باللّه و الوحدانية الركيزة التي تقوم عليها دعائم الإسلام، فمن لم يقبل ذلك و تجاوز حدوده فليس له إلاّ النار التي يصلاها جزاء على ذلك . قال اللّه سبحانه و تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ اَلْجَنَّةَ وَ مَأْوٰاهُ اَلنّٰارُ وَ مٰا لِلظّٰالِمِينَ مِنْ أَنْصٰارٍ) . و قال عزّ من قائل: (لاٰ يَتَّخِذِ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اَللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلاّٰ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللّٰهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اَللّٰهِ اَلْمَصِيرُ) . و قال عزّ و جلّ: (إِنَّ عَذٰابَ رَبِّكَ كٰانَ مَحْذُوراً) . ففي هذه الآيات و أمثالها دلالة على تحذير اللّه سبحانه الإنسان بالعقوبة الاُخروية؛ لأنّ اللّه يرحم حيث تكون الرحمة حكمة و مصلحة، و يعاقب بالاستحقاق حيث يكون العقاب حكمة و مصلحة، فإذا تجاوز الإنسان حدود اللّه و اعتدى عليه بالشرك و الكفر، أو اعتدى على أموال الناس و حرماتهم أو نفوسهم أو اتّخذ غير اللّه وليّاً لنفسه، فإنّ جميع ذلك ظلم و عدوان عند اللّه، و من تعرّض لحرمات اللّه فإنّ اللّه هو المخوّف الواجب الاحتراز عنه في المعاصي، و ليس بين المجرم و بينه تعالى شيء مخوّف آخر حتى يتقي عنه بشيء أو يتحصّن منه بحصن، و إنّما هو اللّه الذي لا عاصم منه، و ليس بينه و بين اللّه سبحانه أمرا مرجوّاً في دفع الشرّ عنه من وليّ و لا شفيع . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج25 , ص145) 