اِطْمِئْنان أولا - التعريف: *لغة: الاطمئنان هو الاستقرار و السكون بعد الانزعاج، يقال: اطمأنّ في المكان: أي أقام به و اتّخذه وطنا. و اطمأنّ الرجل اطمئنانا و طمأنينة إذا سكن و استأنس، و النفس المطمئنّة هي التي اطمأنّت بالإيمان و اخبتت لربّها، قال اللّه تعالى: يٰا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ ، و قال أيضا: أَلاٰ بِذِكْرِ اَللّٰهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ .و عليه فمرجع الاطمئنان إلى الاستقرار . *اصطلاحا: و قد استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي نفسه إلاّ أنّهم كثيرا ما يعبّرون عن الاطمئنان الحسّي ب (الطمأنينة)، و مرادهم الاستقرار في حال الصلاة، و البحث فيه يقع في مصطلح (طمأنينة)، فينحصر الكلام هنا في الاطمئنان غير الحسّي، و هو عبارة عن سكون النفس و قرارها بحيث لا تتزلزل و لا تلتفت إلى احتمال الخلاف. و عرّفه الاصوليّون بأنّه درجة عالية من الظنّ يقارب اليقين و العلم على نحو يبدو احتمال العكس ضئيلا بحيث يلغى عمليا عند العقلاء، كما إذا كان احتمال العكس واحدا في المئة مثلا ، و هو الذي يعبّر عنه بالعلم العادي أو الظنّ المتاخم للعلم . ثانيا - الألفاظ ذات الصلة: [1 - العلم] 1 - العلم: و هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة ، أي القطع الذي لا يحتمل فيه الخلاف أصلا. و هو الذي يعبّر عنه باليقين أيضا، و الفرق بينه و بين الاطمئنان: أنّ احتمال الخلاف في العلم يكون منتفيا وجدانا و بالإحراز، بخلاف الاطمئنان؛ لأنّ احتمال الخلاف فيه موجود، إلاّ أنّ العقلاء يلغونه و لا يلتفتون إليه في مقام العمل، و يسمّونه بالعلم العادي، قبال العلم البرهاني الذي لا يحتمل فيه الخلاف عقلا . نعم، ذهب بعض الإخباريين إلى أنّ العلم بهذا المعنى اصطلاح منطقي فيما هو في اللغة العربية، بمعنى يشمل الاطمئنان . [2 - الظن] 2 - الظن: و هو مرتبة متوسطة بين الوهم (الشك) و العلم، إلاّ أنّ له مراتب مختلفة من حيث الشدّة و الضعف، فإذا بلغ أعلى مرتبته يسمّى بالاطمئنان حسب ما تقدّم، فالنسبة بينهما العموم و الخصوص المطلق . نعم، هذا بناء على عدّ الاطمئنان من جملة الظنون، و إلاّ فعلى القول بخروجه عنها موضوعا تكون النسبة بينهما التباين، كما هو واضح . [3 - الوثوق] 3 - الوثوق: و هو في اللغة بمعنى الائتمان، يقال: وثق به إذا ائتمنه، و أوثقه فيه بمعنى شدّه . و بما أنّ الاطمئنان أمر محكم قابل للائتمان و الاعتماد بحيث يسكن النفس عنده كثيرا ما يعبّر عنه بالوثوق بحيث صارا كأنّهما حقيقة واحدة إلاّ أنّهما مختلفان مفهوما كما تبيّن، فالملازمة بينهما في الخارج كانت منشأ للالتباس و استعمال كلّ منهما في مقام الآخر . [4 - اليقين] 4 - اليقين: و هو ثلج الصدر بما علم، أو سكون النفس المستند إلى اعتقاد الشيء بأنّه لا يمكن أن يكون إلاّ كذا. أمّا الاطمئنان فهو سكون النفس المستند إلى غلبة الظن، و على هذا فإنّ اليقين أقوى من الاطمئنان . ثالثا - حجّية الاطمئنان: ظاهر مشهور الفقهاء حجّية الاطمئنان، بل هو صريح بعضهم ؛ و ذلك للسيرة العقلائيّة على الاعتماد عليه في امورهم من غير أن تردع عنها الشريعة المقدّسة. من هنا عملوا به في مختلف الأبواب الفقهية ما لم يقم دليل خاص على الخلاف. قال السيد الخوئي في وجه ثبوت العدالة بالاطمئنان: «لا إشكال في ثبوتها بالاطمئنان البالغ مرتبة العلم العادي الذي لا يعتني العقلاء باحتمال الخلاف فيه؛ لكونه موهوما غايته؛ لجريان السيرة العقلائية على الاعتماد عليه في امورهم من غير أن يردع عنها في الشريعة المقدّسة، و لا تشمله الأدلّة الناهية عن العمل بالظنّ؛ لخروجه عن موضوعها في نظرهم؛ لأنه علم عندهم، و من هنا يعاملون معه معاملة العلم الوجداني» . نعم، وقع البحث في أنّ حجيّته هل هي ذاتيّة و بحكم العقل كالقطع، أو جعلية و ببناء العقلاء كالظن؟ قد يقال بحجيته الذاتية عقلا تنجيزا و تعذيرا كالقطع، بمعنى أنّ حق الطاعة الثابت عقلا كما يشمل حالة القطع بالتكليف كذلك يشمل حالة الاطمئنان به، و كما لا يشمل حالة القطع بعدم التكليف كذلك لا يشمل حالة الاطمئنان بعدمه، فإن صحّت هذه الدعوى لم نكن بحاجة إلى تعبّد شرعي للعمل بالاطمئنان مع فارق و هو إمكان الردع عن العمل بالاطمئنان، مع عدم إمكانه في القطع، و إن لم تصحّ هذه الدعوى تعيّن طلب الدليل على التعبّد الشرعي بالاطمئنان، و الدليل هو السيرة العقلائية الممضاة بدلالة السكوت و عدم الردع عنها كما تقدّم، إلاّ أنّه لا بدّ من حصول القطع بركني هذا الدليل و هما السيرة و عدم الردع و لا يكفي الاطمئنان، و إلاّ يكون من الاستدلال على الاطمئنان بالاطمئنان، و هو باطل . رابعا - آثار الاطمئنان: يقوم الاطمئنان مقام العلم في جميع ما يترتّب عليه من الآثار؛ و ذلك لما تقدّم من حجّيته على المشهور فيرتّب عليه ما يرتّب على سائر الحجج من المنجّزيّة و المعذّريّة و غيرهما من الآثار، فمتى حصل للإنسان الاطمئنان بالنسبة إلى شيء وجب عليه اتّباعه و العمل به و تحرم مخالفته، سواء كان ذاك الشيء حكما شرعيّا أو موضوعا ذا حكم شرعي . و كما أنّ الاطمئنان الطريقي حجّة في إثبات متعلّقه و آثاره، كذلك الاطمئنان الموضوعي تترتّب عليه أحكام القطع الموضوعي إلاّ إذا ثبت بدليل خاص خلافه، و أنّ الموضوع خصوص اليقين الجازم، كما ورد ذلك في الشهادة على الحدود، أو مطلقا. و تفصيله في مصطلح (شهادة). و ما ذكرناه هو المستفاد من كلمات الأصحاب في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى الديات. خامسا - تقسيمات الاطمئنان: ينقسم الاطمئنان - كاليقين و القطع - بتقسيمات عديدة: 1 - الحسّي و غير الحسّي: الاطمئنان كالعلم و اليقين قد يحصل عن منشأ حسّي كالمشاهدة أو السماع و نحو ذلك، و قد ينشأ عن الحدس أو الاجتهادات غير الحسّية، و كلا القسمين حجة عند المطمئن و بالنسبة لتكليفه، و هناك بحث في حجّيته في باب القضاء و الشهادات و نحوهما كما في اليقين و العلم. 2 - المتعارف و غير المتعارف: و هذا التقسيم أيضا مشترك بين العلم و الاطمئنان، فإنّهما قد يحصلان عن سبب متعارف يحصل منه ذلك لنوع الناس، و قد يكون عن سبب لا يعرفه نوع الناس كالحاصل من علوم غريبة، أو لشخص خاص سريع الظن أو القطع على خلاف المتعارف، و يسمّى بالقطّاع، و المعروف حجّية العلم و اليقين غير المتعارف للقاطع دون غيره.و أمّا الاطمئنان غير المتعارف فليس بحجّة حتى لصاحبه؛ لعدم شمول دليل الحجّية له. 3 - الشخصي و النوعي: ما يوجب الاطمئنان من التواتر و الشهرة و غيرهما من الأسباب، تارة من شأنه أن يفيد الاطمئنان و إن لم يحصل ذلك منه في مورد معيّن بالفعل، و اعتباره عند الشارع إنّما يكون من هذه الجهة، و قد ادّعى بعض أنّ حجّية خبر الثقة يكون من هذا الباب، و اخرى يفيد الاطمئنان بالفعل، و الأوّل يسمّى بالاطمئنان النوعي، و الثاني يسمّى بالاطمئنان الشخصي أو الفعلي، و هذا على حدّ (الظنّ النوعي) و (الشخصي) من دون فرق . و المعروف أنّ الحجّة إنّما هو الاطمئنان الشخصي الفعلي، و أمّا ما يوجب الاطمئنان النوعي من دون حصوله منه بالفعل فيحتاج حجّيته إلى قيام دليل آخر عليه غير ما تقدّم من السيرة العقلائية، فإنّ المتيقن منها حجّية الاطمئنان الشخصي الفعلي. 4 - الطريقي و الموضوعي: تارة يؤخذ الاطمئنان طريقا إلى الحكم كما في أغلب الموارد، و اخرى يؤخذ موضوعا للحكم كالقطع على حدّ سواء، مثال الأوّل: الاطمئنان بالعدالة الذي هو شرط لجواز الائتمام في صلاة الجماعة؛ لرواية أبي علي بن راشد عن أبي جعفر عليه السّلام: «لا تصلّ إلاّ خلف من تثق بدينه» ، و مثال الثاني: جواز نقل الفتوى أو الشهادة لمن ليس متيقّنا بالحكم الشرعي أو المشهود له، و إنّما له اطمئنان بذلك. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج14 , ص221) 
هو أن يظن المكلف ظنا قويا بأن الفعل قد أتى به بمقدار خمسة و تسعين في المائة، و هو الذي يسمى بالعلم العادي. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص287) 
معناه السكون، يقال: اطمأن القلب: سكن و لم يقلق. و اطمأن بالمكان: أقام. و الاطمئنان في الركوع و السجود: استقرار الأعضاء في أماكنها عن الحركة. «طلبة الطلبة ص 205، و الموسوعة الفقهية 167/5». 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص218) 
(لغة) هو الإستقرار و السكون، و (إصطلاحا) هو حصول الظن القوي بالخبر إلى حد يقرب من العلم، قيل: و إنما سمي إطمئنانا لأن النفس تسكن إلى الخبر حينئذ. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( المعجم للمصطلحات العلمیة و الدینیةالمعجم الشامل للمصطلحات العلمیة و الدینیة
, ص50) 
من إطمأنّ يطمئن إطمئنانا، و لغة:هو الاستقرار و السكون. و اصطلاحا هو حصول الظن القوي بالخبر الى حدّ يقرب من العلم، و انما سمي اطمئنانا لان النفس تسكن الى الخبر حينئذ، و الاطمئنان حجة شرعية عند مشهور علمائنا. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الفقهيالقاموس الفقهي
, ص24) 
(لغة) هو الإستقرار و السكون، و (إصطلاحا) هو حصول الظن القوي بالخبر الى حد يقرب من العلم، قيل:و إنما سمي إطمئنانا لأن النفس تسكن الى الخبر حينئذ. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیةالقاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص31) 
- و يراد به العلم العادي، و هو حجة. * إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور كإناء في عشرة يجب الاجتناب عن الجميع، و إن اشتبه في غير المحصور كواحد في ألف - مثلا - لا يجب الاجتناب عن شيء منه. و ذلك إن العبرة في تنجيز العلم الإجمالي و عدم تنجيزه ليست بكون الشبهة محصورة أو غير محصورة، بل العبرة في ذلك أن أطراف العلم الإجمالي إذا بلغت من الكثرة إلى حد يصبح احتمال انطباق التكليف المعلوم بالإجمال على كل واحد منها ضعيفا بدرجة تؤدي إلى الاطمئنان بعدم الانطباق لم يجب الاجتناب لقيام الحجة حينئذ على عدم وجوبه و هي الاطمئنان، و إن لم تبلغ من الكثرة إلى هذا الحد و الدرجة وجب الاجتناب، و هذا يختلف باختلاف الموارد و الأشخاص، و ليس لذلك ضابط كلي، و مثال ذلك ما إذا اشتبه إناء واحد نجس بين ألف إناء - مثلا - فإن قيمة احتمال إنه هذا أو ذلك أو غيره واحد من ألف، و أما قيمة احتمال إنه ليس هذا أو ذاك أو غيره فهي تسعمائة و تسعون من ألف، و واضح إن قيمة الاحتمال إذا بلغت من القوة إلى هذه الدرجة فهي اطمئنان، و إن لم تبلغ من القوة تلك الدرجة لم يبلغ مرتبة الاطمئنان. - راجع: الإجماع المنقول 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الدلیل الفقهيالدلیل الفقهي
, ص75) 
اصطلاحاً: استعمل الفقهاء الاطمئنان بنفس معناه لغة، إلّا أنّهم كثيراً ما يعبّرون عن الاطمئنان الحسّي ب (الطمأنينة) ومرادهم الاستقرار في الصلاة في الركوع والسجود والقيام، والبحث في ذلك موكول إلى مصطلح (طمأنينة). أمّا البحث هنا فيرتكز في الاطمئنان غير الحسّي، وهو عبارة عن سكون النفس وقرارها بحيث لا تتزلزل ولا تلتفت إلى احتمال الخلاف. وعرّفه الاُصوليون بأنّه درجة عالية من الظنّ، وتقارب اليقين على نحو يبدو احتمال الخلاف ضئيلاً بحيث يلغى عملياً عند العقلاء، ويعبّر عنه بالعلم العادي أو الظن المتاخم للعلم . ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
لغةً: الاطمئنان هو الاستقرار والسكون، يقال اطمأنّ في المكان إذا أقام به، واطمأنّ الرجل إذا سكنت نفسه واستقرّت واستأنست . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج3 , ص55) 
Assurance درجة من الاعتقاد تقرب من القطع، و قد فسّر التبيّن في الآية 6 من سورة الحجرات، الشاملة لخبر الواحد، بتحصيل الاطمئنان. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم مفردات أصول الفقه معجم مفردات أصول الفقه المقارن
, ص78) 
وضع من الهدوء النفسي الكامل. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص64) 