الغُلُوُّ [في الانكليزية] Exaggeration، excess [في الفرنسية] Exageration، exces هو نوع من المبالغة و قد سبق. و يطلق أيضا على الحركة التي هي قبل التنوين الغالي كما يجيء. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ج2 , ص1254) 
غلا في الدين و الأمر يغلو غلوّا،جاوز حدّه و أفرط، و في الحديث:«ايّاك و الغلوّ في الدين»أي التّشدّد فيه و مجاوزة الحد.و الغلو:الإعداء،و غلا بالسهم يغلو غلوا و غلوّا و غالى به غلاء رفع يده يريد به أقصى الغاية و هو التّجاوز.و غلا السّهم نفسه:ارتفع في ذهابه و جاوز المدى.و الغلوة قدر رمية بسهم و قد تستعمل الغلوة في سباق الخيل،و الغلوة:الغاية مقدار رمية قال ابن رشيق:«و اشتقاق الغلوّ من المغالاة،و من غلوة السهم و هي مدى رميته.يقال: «غاليت فلانا مغالاة و غلاء»إذا اختبرتما أيكما أبعد غلوة سهم،و منه قول النبي-عليه الصلاة و السّلام-: «جري المذكيات غلاء» و قد جاء في حديث داحس«غلاء»و«غلاب»بالباء أيضا.و اذا قلت: «غلا السعر غلاء»فإنّما تريد أنّه ارتفع و زاد على ما كان،و كذلك غلت القدر غليا أو غليانا،إنّما هو أن يجيش ماؤها و يرتفع» . و الغلوّ أحد انواع المبالغة و قد سمّاه ابن طباطبا «التشبيهات البعيدة التي لم يلطف أصحابها فيها و لم يخرج كلامهم في العبارة عنها سلسا عذبا» كقول خفاف بن ندبة: أبقى لها التعداء من عتداتها و متونها كخيوطة الكتّان و كان قدامة من أوائل الذين أشاروا الى هذا الفن و مصطلحه و قال:«إنّ الغلوّ عندي أجود المذهبين و هو ما ذهب اليه أهل الفهم بالشعر و الشعراء قديما، و قد بلغني عن بعضهم أنّه قال:«أحسن الشعر أكذبه» و كذا يرى فلاسفة اليونانيين في الشعر على مذهب لغتهم» . و قال العسكري:«الغلوّ تجاوز حدّ المعنى و الارتفاع فيه الى غاية لا يكاد يبلغها» . كقوله تعالى: وَ بَلَغَتِ اَلْقُلُوبُ اَلْحَنٰاجِرَ و قوله: وَ لاٰ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ حَتّٰى يَلِجَ اَلْجَمَلُ فِي سَمِّ اَلْخِيٰاطِ ،و قول الجعدي: بلغنا السّماء مجدنا و سناؤنا و إنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا و قول البحتري: فلو أنّ مشتاقا تكلّف غير ما في وسعه لسعى إليك المنبر وعدّ الباقلاّني من البديع«الغلوّ و الإفراط» ، و تحدّث ابن رشيق في المبالغة عن هذا النوع،و قال: «فأما الغلوّ الذي ينكره من ينكر المبالغة من سائر أنواعها و يقع فيه الاختلاف لا ما سواه،و لو بطلت المبالغة كلها و عيبت لبطل التشبيه و عيبت الاستعارة الى كثير من محاسن الكلام» .و عقد للمبالغة بابا و قال:«و من أسمائه أيضا الإغراق و الإفراط و من الناس من يرى أنّ فضيلة الشاعر إنّما هي في معرفته بوجوه الإغراق و الغلوّ و لا أرى ذلك إلاّ محالا لمخالفته الحقيقة و خروجه عن الواجب و المتعارف» ،ثم قال:«و أصحّ الكلام عندي ما قام عليه الدليل و ثبت فيه الشاهد من كتاب اللّه تعالى و نحن نجده قد قرن الغلو فيه بالخروج عن الحق فقال جلّ من قائل: يٰا أَهْلَ اَلْكِتٰابِ لاٰ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ اَلْحَقِّ . و منهم من يرى أنّ أحسن الغلوّ ما نطق فيه ب«كاد»و«كأنّ»و«لو لا»كقول زهير: لو كان يقعد فوق الشمس من شرّف قوم بأحسابهم أو مجدهم قعدوا و قول أبي صخر الهذلي: تكاد يدي تندى اذا ما لمستها و ينبت في أطرافها الورق الخضر و قوله تعالى: يَكٰادُ اَلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصٰارَهُمْ و قوله: إِذٰا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرٰاهٰا ،و قوله: يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ . و فرّق المصري بين الغلوّ و الإغراق لأنّ منهم«من يجعله هو و الإغراق شيئا واحدا» و قال:«و قد رأيت من لا يفرّق بين الغلوّ و الإغراق و يجعل التسميتين لباب واحد و هي عندي أنّ معنى البابين مختلف كاختلاف اسميهما إلا أنّ الإغراق أصله في النزع و أصل في النزع و أصل الغلوّ بعد الرمية و ذلك أنّ الرامي ينصب غرضا يقصد إصابته فيجعل بينه و بينه مدى يمكن معه تحقيق ذلك الغرض فاذا لم يقصد غرضا معيّنا و رمى السهم إلى غاية ما ينتهي اليه بحيث لا يجد مانعا يمنعه من استيفاء السهم قوته في البعد سميت هذه الرمية غلّوة فالغلو مشتق منها.و لما كان الخروج عن الحق الى الباطل يشبه خروج هذه الرمية عن حدّ الغرض المعتاد الى غير حدّ سمّي غلوّا.قال اللّه سبحانه و تعالى: قُلْ يٰا أَهْلَ اَلْكِتٰابِ لاٰ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ اَلْحَقِّ و هو لا يعدّ من المحاسن إلا اذا اقترن به ما يقرّ به من الحق ك«قد»للإحتمال و«لو»و«لو لا»للامتناع و«كاد» للمقاربة و اداة التشبيه و آلة التشكيك و أشباه ذلك من القرائن اللفظية» و فرّق ابن الأثير الحلبي بين الإغراق و الغلو و المبالغة فقال:الإغراق و الغلوّ و المبالغة هي ثلاث تسميات متقاربة وردت في باب واحد لقرب بعضها من بعض و سنذكر التمييز بين كل نوع منها.فاما الإغراق فهو الزيادة في المبالغة حتى يخرجها عن حدّها...و أما الغلوّ فهو الزيادة في الخروج عن الحدّ...و أما المبالغة فهي مشتقّة من«بلغ المنزل واديا»:جاءه.وحدّها بلوغ القصد من غير تجاوز الحدّ» . و الغلوّ عند ابن مالك ضربان .مقبول و مردود،فالمقبول أن لا يتضمّن دعوى كون الوصف على مقدار غير ممكن الوصف بما هو خارج عن طباق الموصوف.و هو قسمان: أولاهما بالقبول ما اقترن به ما يقربه من الحق كقول الشاعر يصف فرسا: و يكاد يخرج سرعة عن ظلّه لو كان يرغب في فراق رفيق و القسم الآخر ما كان غير مقترن،كقول الشاعر: أ ليس عجيبا بأنّ امرء شديد الجدال دقيق الكلم يموت و ما علمت نفسه سوى علمه أنّه ما علم و اما الغلوّ المردود فأن يتضمّن دعوى كون الوصف غير ممكن الوصف بما هو خارج عن طباع الموصوف،كقول أبي نواس: و أخفت أهل الشرك حتى أنّه لتخافك النّطف التي لم تخلق و تحدّث القزويني عن الغلوّ في المبالغة التي هي أحد أبواب المحسّنات المعنوية و قال«و تحصر في التبليغ و الإغراق و الغلوّ،لأنّ المدعى للوصف من الشدّة أو الضعف إما أن يكون ممكنا في نفسه أو لا،الثاني الغلوّ،و الأوّل إمّا أن يكون ممكنا في العادة أيضا أو لا،الأوّل:التبليغ و الثاني الإغراق» ،و المقبول من الغلوّ أصناف:أحدها:ما أدخل عليه ما يقرّبه الى الصحة نحو لفظة«يكاد»في قوله تعالى: يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ و قول الشاعر يصف فرسا:و يكاد يخرج سرعة...». الثاني:ما تضمّن نوعا حسنا من التّخيّل كقول المتنبي: عقدت سنابكها عليها عثيرا لو تبتغي عنقا عليه لأمكنا و الثالث:ما أخرج مخرج الهزل و الخلاعة كقول بعضهم: أسكر بالأمس إن عزمت على الش رب غدا إنّ ذا من العجب و تبع القزويني في هذا المعنى شرّاح التلخيص ،وعدّ العلوي الغلوّ الضّرب الثالث من المبالغة و قال:«ما كان ممتنعا وقوعه و هو الغلوّ و يكاد المفلقون في الشعر يستعملونه في مدحهم و هجوهم» . و سار المدني على خطا المتأخّرين و قال:«الغلوّ هو أن تدعي لشيء وصفا بالغا حد الاستحالة عقلا و عادة، فتبين بهذا أنّ المبالغة دون الإغراق و الإغراق دون الغلوّ لما مرّ من أنّ المدعى في المبالغة ممكن عقلا و عادة و في الإغراق ممكن عقلا لاعادة،و في الغلوّ مستحيل عقلا و عادة.و الغلو إن أفضى إلى الكفر كان قبيحا مردودا و إلاّ كان مقبولا،و المقبول يتفاوت في الحسن و أحسنه ما دخل عليه ما يقرّبه الى الصحة ك«كاد»و«لو»و«لو لا»و حرف التشبيه . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص539) 
هو المبالغة، أي تجاوز الشيء، و الارتفاع فيه إلى غاية لا يكاد يبلغها، نحو الآية: يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ (النور: 35). و هو، في العروض، تحريك الرويّ الساكن حيث يؤدّي هذا التحريك إلى كسر الوزن، نحو قول رؤبة [من الرجز]: و قَاتِمِ الأعْمَاق خاوي المُخْتَرَقَنْ مُشْتَبَهِ الأعْلامِ لمّاعِ الخَفَقَنْ حيث ألحق ب «المخترق»، و «الخفق» النون فأصبحتا «المخترقن» و «الخفقن»، فخرج بذلك عن الوزن. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( المعجم المفصل في علوم اللغةالمعجم المفصل في علوم اللغة (الألسنیات)
, ص438) 
في اللّغة هو التّجاوز عن الحدّ و الخروج عن القصد. (تصحيح الاعتقاد/ 109) ←التّفريط. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الکلامیةشرح المصطلحات الکلامیة
, ص245) 
الغُلو تجاوز الحد، غلا يغلو، و معنى «غلا في الدين»: تصلب و تشدد حتى جاوز الحد، قال اللّه تعالى:. لاٰ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ * . [سورة النساء، الآية 171، و المائدة، الآية 77]: أي لا تبالغوا فيه فتجعلوا المسيح إلها و ابنا للّه بسبب شدة حبكم إياه. «المصباح المنير (غلا) ص 452، و القاموس القويم للقرآن الكريم 60/2». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ج3 , ص22) 
أصل الغلاء: الارتفاع و مجاوزة القدر في كل شيء، و منه غلا في الدين و الأمر يغلو غلوّا: جاوز حده، و منه قوله صلّى اللّه عليه و سلم: «إياكم و الغلو في الدين»، و كذلك: «إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق»، قال ابن الأثير (ت 606 ه): معناه البحث عن بواطن الأشياء و الكشف عن عللها و غوامض متعبداتها ، و يعرف هذا المصطلح بالتنطع لوروده في الأثر. و الفرق بين الذريعة و الغلو، أن المصطلح الأول يأتي عند تحقق المفسدة فيمنعها درء المفسدة قد تقع، أما الغلو فهو المبالغة في إلحاق مباح بمأمور أو منهي شرعى، أو أن يلزم المكلف بعمل أشد و أشق مما طلبه منه الشارع خوفا من التقصير في حق الله أو طمعا في ثوابه . و يمكن الاصطلاح على الغلو بأنه: الزيادة في تحمل على المتعارف عليه منه بحسب العقل أو العادة أو الشرع . و يطلق العلماء هذا المصطلح عادة على أهل الباطن - الباطنية - كما قال الشهرستاني (548 ه) في وصفهم: «و هم الذين غلوا في أئمتهم حتى أخرجوهم من حدود الخليقة و حكموا فيهم بأحكام الإلهية» ، و كانت غايتهم من الغلو في مسائل الدين و العقائد كما يرى حجة الإسلام (ت 505 ه): «فإن من ارتقى إلى علم الباطن انحط عنه التكليف و استراح من أعبائه» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات السیاسیةمعجم المصطلحات السیاسیة في تراث الفقهاء
, ص181) 
تجاوز الحد،و الغلوة الغاية و هي رمية سهم أبعد ما يمكن و قيل هي قدر ثلاث مئة ذراع إلى أربع مئة و غلا في الدين غلوا تغلب و تشدد حتى تجاوز الحد و الغلو تجاوز الحد في الجماع و به شبه غلو الشراب[المناوي]. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص433) 
- الغلوّ على أربع شعب: على التعمّق بالرّأي، و التنازع فيه، و الزّيغ، و الشقاق (كل، كف 2، 392، 5) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ج2 , ص1066) 
الغلو مصطلح من مصطلحات العقيدة، أخذ من قوله تعالى: يٰا أَهْلَ اَلْكِتٰابِ لاٰ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ . خوطب به أهل الكتاب لأن اليهود غلوا في السيد المسيح بحطهم إياه عن منزلته الدينية، و لأن النصارى غلوا فيه فرفعوه فوق منزلته الدينية. يقول الزمخشري:«غلت اليهود في حط المسيح عن منزلته حيث جعلته مولودا لغير رشدة ، و غلت النصارى في رفعه عن مقداره حيث جعلوه إلها» . و روى الطبرسي عن الحسن البصري «قال:إن النصارى غلت في المسيح، فقالت:هو ابن اللّه، و بعضهم قال:هو اللّه، و بعضهم قال:هو ثالث ثلاثة:الأب و الابن و روح القدس، و اليهود غلت فيه حتى قالوا:ولد لغير رشدة، فالغلو لازم للفريقين» . و منه يفهم أن الغلو قد يكون بحط الولي عن منزلته، و قد يكون برفعه فوق منزلته أي هو انحراف في الاعتقاد إلى طرف الإفراط أو إلى طرف التفريط. و بوجود فرقة من الشيعة غلت في أهل البيت (ع) فرفعتهم فوق منزلتهم فسموا ب (الغلاة). فعندما يقال:(فلان غال) أو أمثال هذه العبارة يراد به أن الراوي من هذه الفرقة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ص123) 
الغالي (الغلوّ) «الغلوّ» في اللغة: الزيادة، و الارتفاع؛ يقال: غلى النبت: التفّ، و عظم. و غلى السعر: ارتفع. و فى المجمع: «يقال: غلى في الدين غلوّاً - من باب قعد -: تصلّب و تشدّد حتّى تجاوز الحدّ و المقدار. و الغلاة: هم الذين يغالون في عليّ عليه السلام و يجعلونه ربّاً، و التخميس عندهم هو أنّ سلمان و المقداد و أباذرّ و عمّار و عمر بن اُميّة هم الموكّلون بمصالح العالم عن عليّ عليه السلام» انتهى. ثمّ إنّه قد وقعت الإشارة إلى الغلوّ في الدين و الغالي فيه في الكتاب الكريم و السنّة، و وقع البحث عنه في الفقه أيضاً؛ فإنّ الأصحاب قد ذكروا الغلوّ و اختلفوا فيه موضوعاً و حكماً، و بيانه إجمالاً أنّ الغلوّ المبحوث عنه في الفقه هو الغلوّ في النبي صلى الله عليه و آله و عليّ و الأئمّة عليهم السلام من بعده و بعض أصحابهم نظير غلوّ النصارى في عيسى عليه السلام، و يتصوّر له صور؛ بعضها مستلزم للكفر و الشرك، و بعضها باطل غير مستلزم لذلك؛ فإنّه إن اعتقد الغالي بربوبيّة محمّد صلى الله عليه و آله أو عليّ أو غيرهما من الخلق، بأن اعتقد أنّ هذا الشخص الخارجي بعوارضه المشخّصة هو الربّ القديم الواجب وجوده و أنكر غيره، أو اعترف بوجود صانع واجب الوجود غيره، كان هذا كفراً أو شركاً بلا إشكال؛ و إن اعتقد بربوبيّتهم ذاتاً و حدوث عوارضهم الشخصيّة الخارجيّة بعداً، بأن تنزل الربّ و تجسّد و تصوّر بصورة أحدهم، كما يتمثّل المَلك أو الجنّ بصورة البشر، فهو أيضاً كفر؛ لما ثبت بالضرورة من الشرع أنّ اللّٰه أجلّ شأناً من أن يصير بشراً يأكل الطعام و يمشي في الأسواق. و نظيرهما ما لو اعتقد بحلول الربّ تعالى في جسد أحدهم، كحلول الروح في جسد الإنسان. و أمّا إن اعتقد بأنهم عليهم السلام مظاهر أوصاف اللّٰه تعالى، و أنّ أزمّة الاُمور بأيديهم - من حيث خلق العالم، أو خلق الناس، أو رزقهم، أو إحيائهم و إماتتهم - أو أنّ معرفتهم تغني عن جميع الطاعات فلا تكليف بعدها، أو أنّ علمهم بجميع الأشياء حضوري كعلمه تعالى أو ما أشبه ذلك، فلا إشكال في بطلان جميع ذلك، إلّاأنّ الظاهر أنّ إثبات شيء من أوصاف اللّٰه تعالى لبعض مخلوقاته لا يوجب كفراً بعد الاعتراف بكون الموصوف مخلوقاً له تعالى. نعم، لو سلب صفة عن اللّٰه تعالى مع كونها ضروريّ الثبوت له - كالخلق و الرزق - أوجب الكفر؛ ألا ترى أنّه يصحّ نسبة الإماتة إلى ملك الموت عليه السلام، و قسمة الأرزاق إلى ميكائيل عليه السلام، و نحو ذلك. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه
, ص408) 
الغالي - الغلو الغلو في اللغة الزيادة و الارتفاع، يقال غلا النبت التفّ و عظم، و غلا السعر ارتفع، و في المجمع يقال غلي في الدين غلوا من باب قعد، تصلّب و تشدد حتى تجاوز الحد و المقدار، و الغلاة هم الذين يغالون في علي عليه السّلام و يجعلونه ربا و التخميس عندهم هو ان سلمان و المقداد و أبا ذر و عمار و عمر بن أمية هم الموكلون بمصالح العالم عن علي عليه السّلام انتهى. ثم انه قد وقعت الإشارة إلى الغلو في الدين و الغالي فيه، و في الكتاب الكريم و السنّة و وقع البحث عنه في الفقه أيضا، فإن الأصحاب قد ذكروا الغلو و اختلفوا فيه موضوعا و حكما، و بيانه إجمالا ان الغلو المبحوث عنه في الفقه هو الغلو في النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و الأئمة عليهم السلام من بعده و بعض أصحابهم نظير غلو النصارى في عيسى عليه السلام، و يتصور له صور بعضها مستلزم للكفر و الشرك، و بعضها باطل غير مستلزم لذلك، فإنه إن اعتقد الغالي بربوبية محمد صلّى اللّه عليه و آله أو علي أو غيرهما من الخلق، بان اعتقد ان هذا الشخص الخارجي بعوارضه المشخصة هو الرب القديم الواجب وجوده، و أنكر غيره أو اعترف بوجود صانع واجب الوجود غيره، كان هذا كفرا أو شركا بلا إشكال، و ان اعتقد بربوبيتهم ذاتا و حدوث عوارضهم الشخصية الخارجية بعدا، بان تنزل الربّ و تجسد و تصور بصورة أحدهم، كما يتمثل الملك أو الجن بصورة البشر، فهو أيضا كفر لما ثبت بالضرورة من الشرع ان اللّه أجل شأنا من أن يصير بشرا يأكل الطعام و يمشي في الأسواق، و نظيرهما ما لو اعتقد بحلول الرب تعالى في جسد أحدهم كحلول الروح في جسد الإنسان. و أما إن اعتقد بأنهم عليهم السّلام مظاهر أوصاف اللّه تعالى و ان أزمّة الأمور بأيديهم، من حيث خلق العالم، أو خلق الناس أو رزقهم أو أحيائهم و اماتتهم، أو ان معرفتهم تغني عن جميع الطاعات فلا تكليف بعدها، أو ان علمهم بجميع الأشياء حضوري كعلمه تعالى أو ما أشبه ذلك فلا إشكال في بطلان جميع ذلك، إلاّ ان الظاهر إن إثبات شيء من أوصاف اللّه تعالى لبعض مخلوقاته لا يوجب كفرا بعد الاعتراف بكون الموصوف مخلوقا له تعالى، نعم لو سلب صفة عن اللّه تعالى مع كونها ضروري الثبوت له كالخلق و الرزق أوجب الكفر، أ لا ترى انه يصح نسبة الإماتة إلى ملك الموت (ع) و قسمة الأرزاق إلى ميكائيل (ع) و نحو ذلك. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفقهمصطلحات الفقه و معظم عناوینه الموضوعیة
, ص386) 