المُرِيد

مشتق ثلاثی مزید باب إفعال
bookmark

معنی المُرِيد

المريد

هو المُجرَّدُ عن الإِرادةِ ، و هو الَّذي انقَطَعَ إِلى اللّٰهِ سبحانُه عن نَظَرٍ و استبصارٍ، و تجرَّدَ عن إرادَتِهِ ;
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ج5 , ص390)
sourceLink

تابع،من أَنصار
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص597)
sourceLink

سخت سركشى‌كننده و سخت از حد درگذرنده
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص1242)
sourceLink

خواهنده
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص1243)
sourceLink

مُريد

ج.-ون:مريد(نزد صوفيان)؛ جويا،طالب؛پيرو،هوادار،طرفدار.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص252)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ المُرِيد

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمْ يَزَلِ اَللَّهُ مُرِيدا قَالَ إِنَّ اَلْمُرِيدَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ لِمُرَادٍ مَعَهُ لَمْ يَزَلِ اَللَّهُ عَالِما قَادِرا ثُمَّ أَرَادَ

" المُرِيدُ " من صفاته تعالى صفات الفعل لا الذات
(
مجمع البحرين
, ج3 , ص56)
sourceLink

المُرِيد في الاصطلاح

المريد

هو المتجرّد عن ارادته و قال أبو حامد هو الذي فتح له باب الاسماء و دخل فى جملة المتوصلين الى اللّه بالاسم .
(
التعریفات (جرجانی)
, ص115)
sourceLink

هو المجرّد عن الارادة قال الشيخ محيى الدين العربى قدس سرّه فى الفتح المكى المريد من انقطع الى اللّه عن نظر و استبصار و تجرّد عن ارادته اذا علم انه ما يقع فى الوجود الا ما يريده اللّه تعالى لا ما يريده غيره فيمحو ارادته فى ارادته فلا يريد الا ما يريده الحق .
(
التعریفات (جرجانی)
, ص90)
sourceLink

[في الانكليزية] Adherent، follower، disciple novice [في الفرنسية] Aspirant، disciple، novice اسم فاعل من الإرادة و قد عرفت معناه و يأتي عند أهل التّصوف بمعنيين: أحدهما: بمعنى المحبّ أي السّالك المجذوب، و الثاني: بمعنى المقتدي. و المقتدي هو الذي نوّر اللّه عين بصيرته بنور الهداية حتى ينظر دائما إلى نقصه فيسعى دائما إلى طلب الكمال، و لا يقرّ له قرار حتى يحصل على مراده و القرب من الحقّ سبحانه و تعالى. و كلّ من اتّسم باسم أهل الإرادة فلا مراد له سوى الحقّ في الدارين. و إن هو توقّف و استراح لحظة عن الطلب فإنّ اسم المريد له هو مجاز و بالعارية قال أبو عثمان: المريد الذي مات قلبه عن كلّ شيء دون اللّه فيريد اللّه وحده و يريد به قربه و يشتاق إليه حتى تذهب شهوات الدنيا من قلبه لشدّة شوقه إلى اللّه. و المريد الصّادق هو المتّجه بكلّه و جملته إلى اللّه و قلبه دائما معلّق بالشيخ بسبب إرادته الكاملة، و يعدّ روحانية الشيخ حاضرة معه في جميع الأحوال و يستخدمه بطريق الباطن و يرى نفسه مع الشيخ كالميت بين يدي الغسّال، كي يبقى محفوظا من شرّ الشيطان و وساوس النفس الأمّارة، كذا في مجمع السلوك . و في خلاصة السلوك المريد الذي أعرض قلبه عن كلّما سوى اللّه، و قيل المريد من يحفظ مراد اللّه.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1514)
sourceLink

بالفتح، التمر ينقع في اللبن حتى يلين.
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص523)
sourceLink

بالفتح و المارد من شياطين الإنس المتعري من الخيرات و منه قيل رملة مرداء أي لم تنبت شيئا[المناوي]. ¦¦
بالضم من انقطع إلى اللّه عن النظر و الاستبصار و تجرد عن إرادته إذ علم أنه لا يقع في الوجود إلا ما يريده اللّه لا ما يريده غيره فيمحو إرادته في إرادته فلا يريد إلا ما يريده الحق[المناوي].
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص527)
sourceLink

عند الصوفية هو المجرّد عن الإرادة قاله السيد. و في «الرسالة القشيرية»: الإرادة عندهم التجرّد للّه في السلوك إلى كمال التوحيد.
(
التعریفات الفقهیة
, ص202)
sourceLink

- إن الشيء الواحد بعينه إذا اعتبر من جهة ما يصدر عنه شيء غيره سمّي قادرا و فاعلا، و إذا اعتبر من جهة تخصيصه أحد الفعلين المتقابلين سمّي مريدا، و إذا اعتبر من جهة إدراكه لمفعوله سمّي عالما، و إذا اعتبر العلم من حيث هو إدراك و سبب للحركة سمّي "حيّا" ،إذ كان الحيّ هو المدرك المتحرّك من ذاته (ش، ته، 182، 4) - الإرادة التي تتقدّم المراد، و تتعلّق به بوقت مخصوص، لا بد أن يحدث فيها، في وقت إيجاد المراد، عزم على الإيجاد لم يكن قبل ذلك الوقت، لأنه إن لم يكن في المريد، في وقت الفعل، حالة زائدة على ما كانت عليه في الوقت الذي اقتضت الإرادة عدم الفعل، لم يكن وجود ذلك الفعل عنه، في ذلك الوقت، أولى من عدمه (ش، م، 137، 3)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص794)
sourceLink

هو الذي يكون عالما بصدور الفعل غير المنافي عنه. (الحكمة المتعالية 318/8) ← الإرادة.
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص366)
sourceLink

Desired
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1554)
sourceLink

هو المختصّ بصفة لكونه عليها يصحّ منه الفعل على وجه دون وجه. (شرح الاصول الخمسة/ 432) مهما انتفى السّهو عن الفاعل و كان عالما بما يفعله فهو مريد. (نهاية الإقدام في علم الكلام/ 239) هو الّذي يكون عالما بصدور الفعل الغير المنافي عنه. (شوارق الإلهام 296/2) ←الإرادة، المختار.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص326)
sourceLink

- أصحاب "النظّام" يزعمون أنّ الوصف للّه بأنّه مريد لتكوين الأشياء معناه أنّه كوّنها، و إرادته للتكوين هي التكوين، و الوصف له بأنّه مريد لأفعال عباده معناه أنّه آمر بها، و الأمر بها غيرها، قال و قد نقول أنّه مريد الساعة أن يقيم القيامة و معنى ذلك أنّه حاكم بذلك مخبر به، و إلى هذا القول يميل البغداديون من المعتزلة (ش، ق، 190، 15) - إنّ اللّه سبحانه لم يزل مريدا أن يكون في وقته ما علم أنّه يكون في وقته، مريدا أن لا يكون ما علم أنّه لا يكون (ش، ق، 283، 5) - زعم جماعة من "البغداديين" من المعتزلة أنّ‌ الوصف للّه بأنّه مريد قد يكون بمعنى أنّه كوّن الشيء، و الإرادة لتكوين الشيء هي الشيء، و قد يكون الوصف للّه بأنّه مريد للشيء بمعنى أنّه آمر بالشيء كنحو (؟) الوصف له بأنّه مريد بمعنى أنه حاكم بالشيء مخبر عنه و كنحو (؟) إرادته الساعة أن تقوم القيامة في وقتها، و معنى ذلك أنّه حاكم بذلك مخبر به، و هذا قول "إبراهيم النظّام" (ش، ق، 509، 13) - الدليل على أنّ اللّه تعالى لم يزل مريدا و ذلك أن الحيّ إذا كان غير مريد لشيء أصلا وجب أن يكون موصوفا بضدّ من أضداد الإرادات من الآفات كالسهو و الكراهة و الإباء و الآفات، كما وجب أن [يكون] الحيّ إذا كان غير عالم بشيء أصلا موصوفا بضدّ من أضداد العلوم من الآفات كالجهل و السهو و الغفلة أو الموت أو ما شابه ذلك من الآفات. فلمّا استحال أن يكون الباري تعالى لم يزل موصوفا بضد الإرادة لأنّ هذا يوجب أن لا يريد شيئا على وجه من الوجوه، و ذلك أنّ ضدّ الإرادة إذا كان الباري تعالى لم يزل موصوفا به يوجب قدمه، و محال عدم القديم كما محال حدوث القديم، فإذا استحال عدمه وجب أن لا يريد الباري شيئا و يقصد فعله على وجه من الوجوه و ذلك فاسد. و إذا فسد هذا صحّ و ثبت أنّ الباري تعالى لم يزل مريدا (ش، ل، 18، 10) - إن قال قائل لم قلتم أنّ اللّه تعالى مريد لكل شيء يجوز أن يراد، قيل له قلنا ذلك لأنّ‌ الإرادة إذا كانت من صفات الذات بالدلالة التي ذكرناها وجب أن تكون عامّة في كل ما يجوز أن يراد على حقيقة، كما إذا كان العلم من صفات الذات وجب عموم بكل ما يجوز أن يعلم على حقيقة. و أيضا فقد دلت الدلالة على أنّ اللّه تعالى خالق كل شيء. حادث (و) لا يجوز أن يخلق ما لا يريده، و قد قال اللّه تعالى فَعّٰالٌ لِمٰا يُرِيدُ (هود: 107). و أيضا فإنّه لا يجوز أن يكون في سلطان اللّه تعالى ما لا يريده لأنّه لو كان في سلطان اللّه تعالى ما لا يريده لوجب أحد أمرين إمّا إثبات سهو و غفلة أو إثبات ضعف و عجز و وهن و تقصير عن بلوغ ما يريده، فلمّا لم يجز ذلك على اللّه تعالى استحال أن يكون في سلطانه ما لا يريده (ش، ل، 24، 3) - إنّ اللّه تعالى مريد لكل شيء يجوز أن يراد قول اللّه تعالى وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلاّٰ أَنْ يَشٰاءَ اَللّٰهُ‌ (الإنسان: 30) فأخبر أنّا لا نشاء إلا ما شاء أن نشاءه و قال تعالى وَ لَوْ شٰاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً (يونس: 99) و قال تعالى وَ لَوْ شِئْنٰا لَآتَيْنٰا كُلَّ نَفْسٍ هُدٰاهٰا (السجدة: 13) و قال وَ لَوْ شٰاءَ رَبُّكَ مٰا فَعَلُوهُ‌ (الأنعام: 112) و قال وَ لَوْ شٰاءَ اَللّٰهُ مَا اِقْتَتَلُوا وَ لٰكِنَّ اَللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يُرِيدُ (البقرة: 253 - 254). فأخبر أنّه لو لم يرد القتال لم يكن و أن ما أراد من ذلك فقد فعله (ش، ل، 31، 1) - قالوا (المعتزلة): لا نقول: إنّ اللّه لم يزل مريدا، لأنّ اللّه مريد بإرادة مخلوقة (ش، ب، 119، 9) - إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق الكفر و المعاصي - و سنبين ذلك بعد هذا الموضع من كتابنا - و إذا وجب أنّ اللّه سبحانه خالق لذلك، فقد وجب أنّه مريد له لأنّه لا يجوز أن يخلق ما لا يريده (ش، ب، 126، 5) - فإن قال قائل: فما الدليل على أنّه مريد؟ قيل له: وجود الأفعال منه و تقدّم بعضها على بعض في الوجود و تأخر بعضها عن بعض في الوجود؛ فلو لا أنّه قصد إلى إيجاد ما أوجد منها لما وجد و لا تقدّم من ذلك ما تقدّم و لا تأخر منه ما تأخر، مع صحة تقدّمه بدلا من تأخره و تأخره بدلا من تقدّمه (ب، ت، 47، 21) - يدلّ على أنّه (اللّه) مريد من جهة العقل: ترتيب الأفعال و اختصاصها بوقت دون وقت، و مكان دون مكان، و زمان دون زمان؛ و كذلك يدلّ‌ على أنّه أراد أن يكون هذا قبل هذا، و هذا بعد هذا، و هذا على صفة، و الآخر على صفة غيرها، و هذا من مكان، و هذا من مكان آخر، إلى غير ذلك (ب، ن، 36، 19) - اعلم أنّه (الأشعري) كان يقول إنّ معنى المريد و حقيقته من له إرادة، و حقيقتها أنّها صفة نافية للسهو عن الحيّ موجبة حكم المريد لمن قامت به. و كان يقول إنّ ذلك ممّا يستوي فيه أمر الشاهد و الغائب، لأنّ حقائق المعاني لا يصحّ‌ أن تختلف أحكامها بالحضور و الغيبة، و كذلك الحدود (أ، م، 69، 6)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1212)
sourceLink

- أمّا المريد، فقد قيل في حدّه: هو المختصّ‌ بصفة لكونه عليها يصحّ منه الفعل على وجه دون وجه. و هذا و إن كان كذلك، إلاّ أنّ إيراده على طريق التحديد لا يصحّ‌، لأنّ قولنا مريد أظهر منه، و من حق الحدّ أن يكون أظهر من المحدود، و لهذا لم يحدّ الموجود بشيء، لأنّ‌ كل ما يذكر في حقيقته فقولنا موجود أظهر منه؛ فيجب إذن أن لا نحدّ المريد أصلا، لأنّ أي ما يذكر في حدّه فقولنا مريد أظهر منه، و هكذا الكلام في الكاره (ق، ش، 432، 10) - إذا قلنا: إنّه تعالى مريد، فلا نعني به كونه قادرا و لا عالما، لأنّه قد يريد ما لا يقدر عليه و قد يقدر على ما لا يريده، و هكذا في العلم، و إنّما مرادنا أنّه حاصل على مثل صفة الواحد منّا إذا كان مريدا. و قد خالفنا في ذلك شيخنا أبو القاسم البلخيّ و النظّام، و قالا: إنّا إذا قلنا: إنّه تعالى مريد لفعل نفسه فمرادنا أنّه يفعله لا على وجه السهو و الغفلة، و إذا قلنا إنّه مريد لفعل غيره فغرضنا أنّه آمر به ناه عن خلافه، فلم يثبتا معنى هذه الصفة في القديم تعالى البتّة. و نحن إذا أردنا إثباته للّه تعالى فبأن نبيّن أولا صحّته عليه جلّ و عزّ، لأنّ إثبات الصفة تترتّب على صحّتها. و الذي يدلّ على أنّ هذه الصفة تصحّ‌ على اللّه تعالى، هو ما قد ثبت أنّ المصحّح لها إنّما هو كونه حيّا، بدليل أنّ من كان حيّا صحّ‌ أن يريد، و متى لم يكن حيّا لم يصحّ أن يريد، فيجب أن يكون المصحّح لهذه الصفة إنّما هو كونه حيّا (ق، ش، 434، 1) - اعلم أنّه مريد عندنا بإرادة محدثة موجودة لا في محلّ‌. و قد ذهبت النجّاريّة إلى أنّه تعالى مريد لذاته، و ذهبت الأشعريّة إلى أنّه تعالى مريد بإرادة قديمة، و ذهبت الكلابية إلى أنّه تعالى مريد بإرادة أزليّة (ق، ش، 440، 7) - أمّا الكلام على الأشعريّة حيث قالت: إنّه تعالى مريد بإرادة قديمة فهو أن نقول: لو كان القديم تعالى مريد بإرادة قديمة، لوجب أن تكون هذه الإرادة مثلا للّه تعالى، لأنّ القدم صفة من صفات النفس، و الاشتراك فيها يوجب التماثل؛ ألا ترى أنّ السواد لما كان سوادا لذاته، وجب في كل ما شاركه في كونه سوادا أن يكون مثلا له، و لأنّه كان يجب أن يكون هذا المعنى عالما قادرا حيّا مثل القديم تعالى، لأنّ الاشتراك في القديم يوجب الاشتراك في سائر صفات النفس، و قد عرف فساده (ق، ش، 447، 7) - إنّ كل فعل من أفعاله (اللّه) يقع على وجه دون وجه. فالاستدلال به على أنّه تعالى مريد ممكن ما لم يكن ذلك من باب ما يتأخّر العلم بوقوعه على هذا الوجه عن العلم بأنّه مريد نحو العقاب الذي يفعله بالمعاقبين. فإنّه بالقصد ينصرف إلى العقاب. و لكن الابتداء بالاستدلال بذلك غير صحيح و ما خرج عن ذلك فكلّه يدلّ على ثبوت هذه الصفة من نحو وجوه الخطاب. و الوجوه التي وقعت عليها الآلام في الدنيا و الوجوه التي وقعت عليها أفعاله التي تعدّ في النعم. و كذلك ما يفعله فينا من شهوة القبيح و التمكين منه إلى ما شاكل ذلك. و إن كان بعض ذلك أظهر من بعض على ما ثبت في الخطاب أنّه أظهر دلالة من غيره (ق، ت 1، 149، 2) - الدلالة على ثبوته (اللّه) مريدا تجري على وجهين: أحدهما أن تراعى أفعاله التي تقع على وجه دون وجه، فتبيّن أنّه لا يصحّ ذلك فيها من دون كونه تعالى مريدا. و هذا قد يوجد في السمعيّات نحو الخبر و الأمر و غيرهما. و قد يوجد في العقليّات كنحو النعم التي يفعلها و الآلام التي ينزلها و كما يقوله في خلق شهوة القبيح إلى ما شاكل ذلك على ما نفصّله من بعد. و الثاني أن نبيّن أنّ أحدنا إذا حصل على صفة مخصوصة لا بدّ من أن يكون مريدا، و تلك الصفة موجودة فيه تعالى، فيجب كونه مريدا. و بيان هذا إنّ العالم منّا بما يفعله و هو مقصود في نفسه و التخلية بينه و بين إرادته قائمة فيما يدعوه إلى الفعل يدعوه إلى إرادته. و هذا الحكم في الشاهد معلوم ضرورة، فإنّ أحدنا إذا دعاه الداعي إلى الأكل دعاه ذلك إلى إرادته إذا كانت الحال ما قلناه. و إنّما وجب أن يكون مريدا لا لشيء سوى ما ذكرناه من الأوصاف بدلالة أنّه لو كان ساهيا عن الفعل لما صحّ أن يكون مريدا، فضلا عن أن يجب ذلك فيه، و لو كان عالما و الشيء غير مقصود إليه و الغرض لا يتعلّق به مثل الإرادة نفسها و مثل ما يقع عن بطّ الجرح (ق، ت 1، 269، 4) - و بعد فإنّ هذه الحالة التي ثبتت للمريد قد وقع فيها خلاف، فإنّ "أبا هاشم" قال مرة لا حال للمريد بكونه مريدا. و ليس يرجع بذلك إلى أكثر من وجود إرادته بحيث تعتقب هي و ضدّها عليها. فعلى هذا لا بدّ من أن يجعل الخطاب خطابا بالإرادة و كأنّه لمّا لم يقع إشكال في ثبوت الإرادة و وقع اللبس في هذه الحالة، أمكن أن يقال إنّ كونه خبرا هو بالإرادة. فهذه الجملة تكشف عن هذا الإطلاق (ق، ت 1، 273، 6)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1214)
sourceLink

- ذهب أبو القاسم إلى أنّ المريد لا بدّ من أن يكون فاعلا للإرادة (ن، م، 352، 17) - إنّ كونه مريدا بما نبيّنه يؤثّر في وقوع الفعل على وجه، و ما يؤثّر في الفعل أو في أحكامه، لا بدّ من أن يكون حالا للفاعل (ن، م، 352، 24) - إنّ أحدنا يجد من نفسه أنّه مريد، كما يجد من نفسه أنّه معتقد، فما به يعلم أنّ للمعتقد بكونه معتقدا حالا، هو أنّ العلم بكونه معتقدا لا يتعلّق إلاّ باختصاصه بحال، و هذا قائم في كونه مريدا، فيجب أن يكون له بذلك حال (ن، م، 353، 7) - قالت المعتزلة: الرّب تعالى مريد لأفعاله سوى الإرادة و الكراهة، و هو مريد لما هو طاعة و قربة من أفعال العباد، كاره للمحظورات من أفعالهم. و أمّا المباح منها، و ما لا يدخل تحت التكليف من مقدورات البهائم و الأطفال، فالرّب عندهم لا يريدها و لا يكرهها (ج، ش، 212، 14) - إنّ اللّه تعالى مريد لأفعاله. و برهانه أنّ الفعل الصادر منه مختصّ بضروب من الجواز لا يتميّز بعضها عن البعض إلاّ بمرجّح، و لا تكفي ذاته للترجيح لأنّ نسبة الذات إلى الضدّين واحدة، فما الذي خصّص أحد الضدّين بالوقوع في حال دون حال‌؟ و كذلك القدرة لا تكفي فيه؛ إذ نسبة القدرة إلى الضدّين واحدة و كذلك العلم لا يكفي خلافا للكعبي، حيث اكتفى بالعلم عن الإرادة؛ لأنّ العلم يتبع المعلوم، و يتعلّق به على ما هو عليه، و لا يؤثّر فيه و لا يغيّره (غ، ق، 101، 5) - ما خلقت الجن و الإنس إلاّ لأجل العبادة، و لم أرد من جميعهم إلاّ إيّاها. فإن قلت: لو كان مريدا للعبادة منهم لكانوا كلّهم عبادا. قلت: إنّما أراد منهم أن يعبدوه مختارين للعبادة لا مضطرّين إليها لأنّه خلقهم ممكّنين، فاختار بعضهم ترك العبادة مع كونه مريدا لها، و لو أرادها على القسر و الإلجاء لوجدت من جميعهم (ز، ك 4، 21، 6) - قوله (النظّام) في الإرادة: إنّ الباري تعالى ليس موصوفا بها على الحقيقة. فإذا وصف بها شرعا في أفعاله فالمراد بذلك أنّه خالقها و منشئها على حسب ما علم. و إذا وصف بكونه مريدا لأفعال العباد فالمعنيّ به أنّه آمر بها و ناه عنها. و عنه أخذ الكعبي مذهبه في الإرادة (ش، م 1، 55، 3) - نقل عنه (الجاحظ) أيضا أنّه أنكر أصل الإرادة و كونها جنسا من الأعراض فقال: إذا انتفى السهو عن الفاعل، و كان عالما بما يفعله فهو المريد على التحقيق، و أمّا الإرادة المتعلّقة بفعل الغير فهو ميل النفس إليه، و زاد على ذلك بإثبات الطبائع للأجسام كما قال الطبيعيون من الفلاسفة و أثبت لها أفعالا مخصوصة بها، و قال باستحالة عدم الجواهر؛ فالأعراض تتبدّل، و الجواهر لا يجوز أن تفنى (ش، م 1، 75، 8) - حكى الكعبي عنه (الجاحظ) أنّه قال: يوصف الباري تعالى بأنّه مريد بمعنى أنّه لا يصحّ عليه السهو في أفعاله، و لا الجهل و لا يجوز أن يغلب و يقهر (ش، م 1، 75، 15) - انفرد الكعبيّ عن أستاذه بمسائل: منها قوله إنّ‌ إرادة الباري تعالى ليست صفة قائمة بذاته، و لا هو مريد لذاته، و لا إرادته حادثة في محل أو لا في محل، بل إذا أطلق عليه أنّه مريد فمعناه أنّه عالم، قادر، غير مكره في فعله، و لا كاره، ثم إذا قيل هو مريد لأفعاله، فالمراد به أنّه خالق لها على وفق علمه، و إذا قيل هو مريد لأفعال عباده، فالمراد به أنّه آمر بها راض عنها (ش، م 1، 78، 5) - هو مريد لموجود بمعنى أنّه على صفة يتأتّى منه التخصيص بالوجود دون العدم و ببعض الجائزات دون البعض (ش، ن، 99، 3) - قد دلّ الفعل بوقوعه على أنّ الفاعل قادر، و باختصاصه ببعض الجائزات على أنّه مريد، و بأحكامه على أنّه عالم، و علم بالضرورة أنّ‌ القضايا مختلفة، و ورد في الشرع إطلاق العلم و القدرة و الإرادة و لا مدلول سواء ما دلّ الفعل عليه، أو ورد في الشرع إطلاقه (ش، ن، 107، 9)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1217)
sourceLink

- الذي صحّح الفعل من الحي كونه قادرا، هو علّة لصحّة الفعل، و العلّة لا تختلف حكمها شاهدا و غائبا، و كذلك صادفنا إحكاما و اتقانا في الأفعال و سبرنا ما لأجله يصحّ الإحكام و الإتقان من الفاعل، فلم نجد إلاّ كونه عالما، و كذلك رأينا الاختصاص ببعض الجائزات دون البعض مع تساوي الكل في الجواز، و سبرنا ما لأجله يصحّ الاختصاص فلم نجد إلاّ كونه مريدا، ثم لم يتصوّر وجود هذه الصفات إلاّ و أن يكون الموصوف بها حيّا لأنّ الجماد لا يتصوّر منه أن يكون قادرا أو عالما، فقلنا القادر حي، و أيضا فإنّا لو لم نصفه بهذه الصفات لزمنا وصفه بأضدادها من العجز و الجهل و الموت، و تلك نقائص مانعة من صحّة الفعل المحكم، و يتعالى الصانع عن كل نقص (ش، ن، 171، 6) - ذهب النظّام و الكعبيّ إلى أنّ الباري تعالى غير موصوف بها (الإرادة) على الحقيقة و إن ورد الشرع بذلك، فالمراد بكونه تعالى مريدا لأفعاله إنّه خالقها و منشئها، و إن وصف بكونه مريدا لأفعال العباد فالمراد بذلك أنّه أمر بها، و إن وصف بكونه مريدا في الأزل فالمراد بذلك أنّه عالم فقط (ش، ن، 238، 8) - ذهب النجّار إلى أنّ معنى كونه مريدا إنّه غير مغلوب و لا مستكره (ش، ن، 238، 12) - ذهب الجاحظ إلى إنكار أصل الإرادة شاهدا و غائبا و قال، مهما انتفى السهو عن الفاعل و كان عالما بما يفعله فهو مريد، و إذا مالت نفسه إلى فعل الغير سمّي ذلك الميلان إرادة، و إلاّ فليست هي جنسا من الأعراض (ش، ن، 239، 1) - إنّا (الشهرستاني) رأينا في الأفعال ما يدلّ على كون الصانع مريدا، و هو اختصاص الأفعال ببعض الجائزات دون البعض، و إهمال هذه القضية غير ممكن (ش، ن، 242، 16) - نقول (الشهرستاني) قد قام الدليل على أنّ معنى المريد هو ذو الإرادة، كما قام الدليل على أنّ‌ معنى العالم هو ذو العلم (ش، ن، 243، 6) - قالت المعتزلة القائلون بإرادات حادثة إنّ‌ الباري تعالى مريد لأفعاله الخاصّة بمعنى أنّه قاصد إلى خلقها على ما علم، و تتقدّم إرادته على المفعول بلحظة واحدة، و مريد لأفعال المكلّفين ما كان منها خيرا ليكون و ما كان منها شرّا لا يكون، و ما لم يكن خيرا و لا شرّا و لا واجبا و لا محظورا و هي المباحات فالرب تعالى لا يريدها و لا يكرهها، و يجوز تقديم إرادته و كراهيته على أفعال العباد بأوقات و أزمان، و لم يجعلوا له حدّا أو مرادا (ش، ن، 248، 7) - الباري تعالى مريد الوجود من حيث هو وجود، و الوجود من حيث هو وجود خير، فهو مريد الخير و بيده الخير، و أمّا الوجه الذي ينسب إلى العبد هو صفة لفعله بالنسبة إلى قدرته و استطاعته و زمانه و مكانه و تكليفه، و هو من هذا الوجه غير مراد للباري تعالى و غير مقدور له، و لمّا تقرّر عندنا بالبراهين السابقة إنّه تعالى خالق أعمال العباد كما هو خالق الكون كلّه، و إنّما هو خالق بالاختيار و الإرادة لا بالطبع و الذات، فكان مريدا مختارا لتجدّد الوجود و حدوث الموجود (ش، ن، 252، 8) - اتّفق المسلمون على أنّه تعالى مريد لكنّهم اختلفوا في معناه، فذهب أبو الحسين البصريّ‌ إلى أنّ معناه علمه بما في الفعل من المصلحة الداعية إلى الإيجاد، و عن البخاريّ أنّ معناه أنّه غير مغلوب و لا مستكره، و عن الكعبيّ أنّ‌ معناه في أفعال نفسه كونه عالما بها و في أفعال غيره كونه آمرا بها، و عندنا و عند أبي عليّ و أبي هاشم صفة زائدة على العلم (ف، م، 124، 23) - إنّا بيّنا أنّ كل فعل يصدر عن العبد فالمؤثّر فيه مجموع القدرة، و الداعي على سبيل الإيجاب و خالق تلك القدرة و الداعية هو اللّه تعالى، و موجد السبب الموجب مريد للمسبّب، فوجب كونه تعالى مريدا للكل (ف، أ، 68، 12) - العالم - لا محالة - على غاية من الحكمة و الإتقان، و هو - مع ذلك - جائز وجوده و جائز عدمه، فما خصّصه بالوجود يجب أن يكون مريدا له، قادرا عليه، عالما به. كما وقع به الاستقراء في الشاهد، فإنّ من لم يكن قادرا لم يصحّ منه صدور شيء عنه، و من لم يكن عالما، و إن كان قادرا لم يكن ما صدر عنه على نظام الحكمة و الإتقان، و من لم يكن مريدا لم يكن تخصيص بعض الجائزات عنه بأحوال و أوقات، دون البعض بأولى من العكس إذ نسبتها إليه نسبة واحدة (م، غ، 45، 5) - مذهب أهل الحق أنّ الباري - تعالى - مريد على الحقيقة، و ليس معنى كونه مريدا إلاّ قيام الإرادة بذاته (م، غ، 52، 3) - (اللّه) مريد اتّفاقا، و هي غير العلم عندنا، و عند أبي علي و ابنه. و العلم بمصلحة الفعل و مفسدته عند أبي الحسين، و كونه غير مغلوب و لا مستكره عند النجّار، و كونه عالما بفعله، و آمرا بغيره عند الكعبيّ‌، لنا: وقوع الفعل في وقت مع إمكانه في غيره يستدعي مخصّصا، و ليس القدرة لأنّ نسبتها على السويّة، و لا العلم و إلاّ لزم الدور، لأنّه تابع للمعلوم، و لا سائر الصفات و هو ظاهر فهو هي (خ، ل، 99، 3) - أبو علي: و هو تعالى مريد على الحقيقة. البلخيّ و النظّام: بل إرادته أمره أو فعله، و هو عالم به. قلنا: قوله تعالى: "محمد رسول اللّه" لا ينصرف إلى ابن عبد اللّه إلاّ بإرادته (م، ق، 92، 22) - وصف اللّه تعالى بأنّه مريد، ثابت عقلا و سمعا. أمّا عقلا فلأنّه خالق و رازق و آمر، و مثل ذلك لا يصدر من حكيم من غير إرادة، و ما فعله غير المريد فليس بحكمة. و اللّه سبحانه و تعالى حكيم. و أمّا السمع فقال سبحانه: إِنَّمٰا أَمْرُهُ إِذٰا أَرٰادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ‌ كُنْ فَيَكُونُ (يس: 82) (ق، س، 108، 20)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1218)
sourceLink

- قال شيخانا أبو علي و أبو هاشم رحمهما اللّه و سائر من تبعهما أنّه تعالى مريد في الحقيقة، و أنّه يحصل مريدا بعد ما لم يكن، إذا فعل الإرادة؛ و أنّه يريد بإرادة محدثة، و لا يصحّ أن يريد لنفسه و لا بإرادة قديمة، و أنّ إرادته توجد لا في محل (ق، غ 2/6، 3، 5) - قال الجاحظ: إنّه تعالى مريد بمعنى أنّ السهو منه في أفعاله، و الجهل بها لا يجوز عليه. قال: و قد يقال في الحي إنّه مريد في اللغة على هذا الوجه (ق، غ 2/6، 5، 11) - أمّا الكلام فيما يجوز أن يريده تعالى، فالذي قاله شيوخنا رحمهم اللّه أنّه مريد لجميع أفعاله، إلاّ الإرادة، و يريد من أفعال غيره ما أمره به، و ندب إليه. و لا خلاف بين أهل العدل أنّه لا يجوز أن يريد شيئا من القبائح (ق، غ 2/6، 5، 15) - قالت المجبرة: إنّه تعالى لم يزل مريدا لكون ما علم أنّه يكون من حسن و قبيح. و قالوا في جميع ما لا يقع منهم إنّه تعالى كاره لكونه مريدا أن لا يكون (ق، غ 2/6، 6، 5) - اعلم أنّ الواحد منّا يجد نفسه مريدا للشيء، و يعلم ذلك من حاله باضطرار، كما يعلم من نفسه أنّه معتقد، و مشته، و ظان و مفكّر، و ما هذه حاله يستغني في إثباته عن الدلالة، و إنّما يحتاج إلى التأمّل في الفصل بينه و بين ما يلتبس به من أحوال الحي إلى التأمّل، كما ذكرناه في كون المدرك مدركا (ق، غ 2/6، 8، 3) - إنّ من الأفعال ما يحصل على بعض الوجوه لكون فاعله مريدا، كالأمر و الخبر و غيرهما، مما يطول ذكره، لأنّ فاعله لو لم يقصد الإخبار به عما هو خبر عنه لم يكن بأن يكون خبرا أولى من غيره، لجواز صفته و ليس بخبر. و كذلك فلو لم يرد المأمور به، لم يكن بأن يكون آمرا أولى من أن لا يكون كذلك، لجواز وجوده بعينه و لا يكون آمرا (ق، غ 2/6، 10، 16) - ليس لأحد أن ينفي اختصاص المريد لحال و لا يثبت إلاّ الإرادة لأنّ وقوع الفعل من جهته على وجه مخصوص يقتضي اختصاصه بصفة من الصفات، كما ذكرناه في صحّة الفعل منه، و وقوعه محكما. و لا يجوز أن يحصل الفعل من جهته بحسب إرادته إلاّ و الإرادة تقتضي كونه مختصّا بحال، لأنّها لو لم تقتض ذلك منه لم تؤثّر فيما يقع من الفعل بجوارحه، كما لا تؤثّر فيما يقع من الفعل من غيره، و لأنّه يعلم من نفسه أنّه مريد و إن لم يدرك الإرادة و لم يعلمها. فكيف يقال إنّ المستفاد بكون مريدا هو وجود الإرادة في قلبه فقط؟ و نحن نبيّن من بعد أنّ حاله في كونه مريدا، يفارق حاله في كونه متكلّما، و أنّ ذلك لا يفيد الفعلية (ق، غ 2/6، 22، 9) - إنّ المريد منا إنّما يكون كذلك لمعنى. اعلم أنّ‌ الذي يدلّ على ذلك أنّه يحصل مريدا للشيء مع جواز أن لا يحصل كذلك، و سائر أحواله لا تختلف، فلا بدّ من أن يحتاج إلى معنى يصير به مريدا لولاه لم يكن بأن يصير مريدا أولى من أن لا يصير مريدا، لأنّه لا يمكن أن يقال: إنّ‌ المراد يحصل على وجه يوجب كونه مريدا له، لأنّه على أي حال حصل، لم يمتنع أن لا يريد، و لا له حال توجب كونه مريدا، نحو كونه حيّا إلى ما شاكله، كما نقوله في كون المدرك مدركا. فقد صحّ إذن أنّه إنّما يريد ما يريده لعلّة كما نقوله في إثبات الأعراض (ق، غ 2/6، 24، 2)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1215)
sourceLink

- إنّ المريد إنّما يكون مريدا بالإرادة (ق، غ 6 / 2، 25، 12) - إنّ للمريد منّا بكونه مريدا حالا و حكما، و أنّ‌ العلم بأنّه كذلك غير العلم بالإرادة، فيجب أن لا يكون مريدا بها لأنّه فعلها، لأنّ الفاعل ليس له بكونه فاعلا حال، لأنّه لو كان له حال بكونه فاعلا، لوجب كونها معقولة. و في علمنا بأنّ‌ الفاعل متى علم وجود مقدوره من جهته، علم فاعلا، دلالة على فساد هذا القول (ق، غ 6 / 2، 47، 3) - إنّ القادر إذا قدر على جعل الشيء على صفة من الصفات، فالواجب أن يختصّ بالقدرة على إيجاده. و هذا يبيّن أنّ الجاعل القول خبرا، يجب أن يكون هو الموجد له، و أنّ إرادته لا تؤثّر في فعل غيره. فأمّا كونه مريدا، فقد يؤثّر في فعله، و إن كانت الإرادة من فعل غيره فيه، كما يؤثّر إذا كانت من فعله، لأنّ المعتبر هو كونه مريدا، كما أنّ كونه عالما بالفعل يؤثّر فيه، كان العلم من فعله أو فعل غيره (ق، غ 6 / 2، 92، 6) - أوجبنا كونه (تعالى) مريدا، من حيث وقع منه الخبر على وجه دون وجه، فأوجبنا كونه مريدا، ليكون ما فعله خبرا. و الإرادة تتعلّق بالمراد لجنسها، و لا يصحّ وجودها إلاّ كذلك، فيجب أن لا تحتاج في كونها كذلك إلى كون فاعلها تعالى مريدا (ق، غ 2/6، 108، 10) - مريد قد يريد ما لا يكون، كما يريد ما يكون، لأنّ الإرادة جنس الفعل، و لا يراعى في كونها إرادة تكوّن مرادها و حدوثه لا محالة. فلا فصل بين أن تتعلّق بما نعلم أنّه لا يحدث، أو بما نعلم أنّه يحدث. و هي في هذا الوجه بمنزلة الاعتقاد الذي هو جنس الفعل، و هي مخالفة للعلم. و لذلك يعلم أحدنا من نفسه أنّه مريد للشيء، مع شكّه في حال مراده هل يكون أم لا يكون، و لا يفصل بين حاله إذا أراد ما يكون و بين حاله إذا أراد ما لا يكون. و لذلك قد يريد من غيره الشيء، ثم يستخبره عنه هل وجد أم لا؟ و لا يصحّ ذلك في العلم؛ و ذلك يبيّن الفرق بين الأمرين (ق، غ 2/6، 125، 11) - إنّ المريد متى أراد الشيء من مقدوره فلا بدّ من وقوعه، إلاّ أن يعرض ما يمنع معه وجوده. لأنّا قد دللنا على أنّ الداعي إلى فعل الشيء يدعو إلى إرادته. فإذا صحّ ذلك، فإنّما يريد الشيء لأنّ الداعي قد دعا إليه، و الإرادة تكون تابعة للمراد. فكما لا يجوز و الحال هذه أن يفعل المراد و لا يريده، و كذلك لا يجوز أن يريده و لا يفعله من التخلية و التمكين، فلا يصحّ أن يقع مراده إلاّ لوجوه (ق، غ 2/6، 258، 17) - إنّ وصف المريد بأنّه مريد يفيد اختصاصه بحال لكونه عليها تقع الأفعال منه على وجه دون وجه، و لا يرجع بذلك إلى نفي كونه مغلوبا مقهورا (ق، غ 2/6، 294، 17) - إنّ كونه مريدا، إنّما يؤثّر في مقدوره، بأن يقتضي وقوعه على وجه دون وجه (ق، غ 8، 64، 2) - إنّا لا نقول إنّ الإرادة تحتاج إلى العلم بصحة حدوث المراد و لا إلى أضداد العلم، و إنّما الواجب في ذلك أن لا يكون المريد ساهيا و لا في حكم الساهي. فإن صحّ أن لا يكون ساهيا و لا في حكمه من دون العلم أو الاعتقاد أو الظنّ صحّ كونه مريدا (ن، د، 152، 14) - إنّا نستدلّ بكونه مريدا على أنّه تعالى خلق فينا شهوة القبيح و نفرة الحسن‌؟ فلا بدّ من غرضه، و غرضه إمّا أن يكون الإغراء بالقبيح، أو التعريض للنفع. و لا يجوز الإغراء، لأنّ ذلك قبيح. فلم يبق إلاّ أن يكون الغرض به التكليف. و لا يكون مقصورا على التكليف إلاّ بالإرادة. و ذلك لا يتمّ إلاّ مع العلم بكونه عالما، لأنّه إذا كان عالما بقبح القبيح، و بغناه عنه فإنّه لا يفعله (ن، د، 463، 3)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1216)
sourceLink

«هو المجرد عن الإرادة». قال - قدس سره - في الفتح المكي : المريد من انقطع إلى اللّه تعالى عن نظر، و استبصار، و تجرد عن إرادته؛ إذ علم أنه ما يقع في الوجود إلاّ ما يريده اللّه تعالى، لا ما يريده غيره، فيمحوا إرادته في إرادته؛ فلا يريد إلا ما يريده الحق، كان ما كان على الإجمال. «و قال «أبو حامد الغزالي» : «هو أي «المريد» الذي صحت له الأسماء». بمعنى أنه إذا تحقق بمقام البدايات، أو النهايات. حصل له بذلك اسم، يشعر بأنه استوفى حقوق مراسمه: كالتائب، و المتيب، و الزاهد، و المتورع، و المتوكل، و المكاشف، و الواجد و الموجد، و نحوها. و دخل في المنقطعين إلى اللّه بالاسم. أي: باسم واحد يدور عليه فلك كماله جمعا، و تفصيلا. و تندرج في وسع مقام، قام له فيه الاسم بسلطانه، أحكام المقامات الجمة. فإن الحكم الغالب على القلب، القائم بحق مظهرية أحدية الجمع ، يستتبع عموم أحكام الوجود، و لذلك يقال في بعض الواثقين بشهود الحق، الواصلين إليه: أنه قطب دائرة التوحيد، و في الآخر: إنه قطب دائرة المتوكلين، نحو ذلك. أو بمعنى أن تتعلق إرادته بالحق المشهود له، فيصح له الانتقال في سيره في اللّه تعالى من تجل إلى تجل، و من اسم إلى اسم. فإذا تحقق باسم صار الحق له إذ ذاك من حيثية حيطة وجهة هو موليها، فيصح له بذلك اسم «كعبد الملك» مثلا. «عبد الرحمن»، و «عبد الرحيم»، «عبد الله» و نحو ذلك. حتى إذا انتهى الحكم الشهودي بعد انتقاله في سيره في اللّه إلى اسم يختص ولاية ربوبيته بذاته و يستوعب حيطة خصائص أحدية جمع، مسبقا. يتقرر بذلك الاسم كماله الجمعي، و تتمخّض له عبوديته الخالصة. و من هذا الباب يسمى القطب «بعبد الله »، و «عبد الإله »، و يسمى إمام اليمين «بعبد الرب» و إمام اليسار «بعبد الملك ».
(
اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص187)
sourceLink

هو المتجرد عن إرادته. قال أبو حامد : «هو الذي صحت له الأسماء، و دخل في جملة المنقطعين إلى الاسم».
(
اصطلاحات الصوفیة لابن عربی
, ص7)
sourceLink

1 - و المريد الذي صحّ له الابتداء و قد دخل في جملة المنقطعين إلى اللّه تعالى بالاسم، و تشهد له قلوب الصّادقين بصحّة إرادته، و لم يترسّم بعد بحال و لا مقام فهو في السّير مع إرادته (الطوسي، ص 417). 2 - و المريد هو الذي صحّ له الابتلاء و دخل في جملة المنقطعين إلى اللّه عزّ و جلّ بالاسم (الغزالي، ص 67). 3 - المريد هو المتجرّد عن إرادته. و قال أبو حامد هو الذي صحّ له الأسماء و دخل في جملة المنقطعين إلى اللّه بالاسم (ابن عربي، ص 2). 4 - المريد هو المجرّد عن الإرادة. قال الشّيخ محيي الدّين العربيّ‌، قدّس سرّه، في «الفتح المكّيّ‌» المريد من انقطع إلى اللّه عن نظر و استبصار و تجرّد عن إرادته إذا علم أنّه ما يقع في الوجود إلاّ ما يريده اللّه تعالى لا ما يريده غيره. فيمحو إرادته في إرادته، فلا يريد إلاّ ما يريده الحقّ (الجرجاني، ص 221). 5 - يجيء على معنيين: الأوّل بمعنى المحبّ يعني السّالك المجذوب، و الثّاني، بمعنى المقتدي، و المقتدي هو الذي نوّر الحقّ سبحانه و تعالى بصيرته بنور الهداية، حتّى لا يعود إلى نقصانه، و يسعى دائما لطلب الكمال، و لا يقرّ له قرار إلاّ إذا حصل على المقصود، و تحقّق له القرب من الحقّ سبحانه و تعالى. و كلّ من عرف بأنّه من أهل الإرادة فلا قصد له في العالمين إلاّ وجه الحقّ‌، و إذا غفل لحظة عن هذا لا يحقّ أن يطلق عليه أنّه من أهل الإرادة. و المريد الصّادق هو الذي يتوجّه كلاّ و جملة إلى اللّه و يجعل قلبه مع شيخه دوما بسبب فرط إرادته، و يعتقد أنّ روحانيّة شيخه حاضرة في جميع الأحوال، و يستمدّ منه عن طريق الباطن، و يكون مثله مع الشّيخ مثل الميت في يد الغسّال، حتّى يحفظ من شرّ الشّيطان و النّفس الأمّارة (التّهانوي، ج 3، ص 36). المريد و المراد: المريد مراد في الحقيقة، و المراد مريد. لأنّ المريد للّه تعالى لا يريد إلاّ بإرادة من اللّه عزّ و جلّ‌ تقدّمت له. قال اللّه تعالى: يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ‌ و قال: رَضِيَ اَللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ‌ و قال: ثُمَّ تٰابَ عَلَيْهِمْ‌ لِيَتُوبُوا فكانت إرادته لهم سبب إرادتهم له، إذ علّة كلّ شيء صنعه، و لا علّة لصنعه، و من أراده الحقّ فمحال أن لا يريده العبد، فجعل المريد مرادا و المراد مريدا. غير أنّ المريد هو الذي سبق اجتهاده كشوفه، و المراد هو الذي سبق كشوفه اجتهاده. فالمريد هو الذي قال اللّه تعالى عنه: وَ اَلَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا و هو الذي يريده اللّه تعالى، فيقبل بقلبه، و يحدث فيه لطفا ينير منه الاجتهاد فيه و الإقبال عليه و الإرادة له، ثمّ يكاشفه الأحوال. و المراد هو الذي يجذبه الحقّ جذبة القدرة، و يكاشفه بالأحوال، فينير قوّة الشّهود منه اجتهادا فيه و إقبالا عليه، و تحمّلا لأثقاله. أنشدني الفقيه أبو عبد اللّه البرقي لنفسه: مريد صفا منه سرّ الفؤاد فهام به السّرّ في كلّ واد ففي أيّ واد سعى لم يجد له ملجأ غير مولى العباد صفا بالوفاء وفى بالصّفا و نور الصّفاء سراج الفؤاد أراد و ما كان حتّى أريد فطوبى له من مريد مراد (الكلاباذي، ص 139). المسألة الغامضة: المسألة الغامضة هي بقاء الأعيان الثّابتة على عدمها مع تجلّي الحقّ باسم النّور، أي الوجود الظّاهر في صورها و ظهوره بأحكامها، و بروزه في صور الخلق الجديد على الآنات بإضافة وجوده إليها، و تعيّنه بها مع بقائها على العدم الأصليّ‌. إذ لو لا دوام ترجّح وجودها بالإضافة و التّعيّن بها لما ظهرت قطّ. و هذا أمر كشفيّ‌ ذوقيّ ينبو عنه الفهم و يأباه العقل (الكاشي، ص 60). المسافر: المسافر هو الذي سافر بفكره في المعقولات، و هو الاعتبار فعبر من العدوة الدّنيا إلى العدوة القصوى (ابن عربي، ص 2). مسالك جميع الأثنيّة: مسالك جميع الأثنيّة هي ذكر الذّاكر الذّات بالأسماء الذّاتيّة دون الوصفيّة و الفعليّة مع المعرفة بها و شهودها. و ذلك أنّ الذّات المطلقة أصل جميع أسمائه تعالى. فأجلّ وجوده تعظيمه، و أعظمها التّعظيم المطلق المتناول بجميع أوصافه. فإنّ الذّاكر إذا أثنى عليه بعلمه أو جوده أو قدرته، فقد قيّد تعظيمه بذلك الوصف. أمّا إذا أثنى عليه بأسمائه الذّاتيّة، كالقدّوس و السّبّوح و السّلام و العليّ و الحقّ و أمثالها التي هي أبنية جميع الأسماء، فقد عمّم التّعظيم بجميع كمالاته (الكاشي، ص 59).
(
معجم المصطلحات الصوفیة
, ص161)
sourceLink

- الأصول التي يبني عليها المريد أمره أربعة أشياء: اشتغال اللسان بذكر اللّه عزّ و جلّ مع حضور القلب، و جبر القلب على جمعه لمراقبة اللّه عزّ و جلّ‌، و مخالفة النفس و الهوى من أجله تعالى، و تصفية اللقمة لعبوديته من الشبهة. و هذه الرابعة هي القطب، و بها تزكو الجوارح، و يصفو القلب. فالمريد الحاذق يعطي نفسه حظّها الشرعي من الأكل و يمنعها ما يطغيها، فإن النفس أمانة اللّه تعالى عند العبد، و ظلمها بالجوع المفرد أو غيره كظلم الغير على حدّ سواء بل هو عند بعضهم أشدّ، لما صحّ عندهم من تغليظ العذاب على من قتل نفسه زيادة على عذاب من قتل غيره. (شعر، قدس 1، 115، 6) - إذا نظر المريد بقلبه إلى الدنيا نظر شهوة بعد أن خرج منها عوقب بالحجاب، أو بالحساب، أو بالعذاب. (شعر، قدس 1، 129، 17) - المريد أولا يسمع، و ثانيا يفهم، و ثالثا يعلم، و رابعا يشهد، و خامسا يعرف. (شعر، قدس 1، 130، 6) - من شرط المريد الصادق أن لا ينقل قط قدمه إلى حظ من حظوظ نفسه، فإن صدق الإرادة يذهب من القلب كل شهوة.. (شعر، قدس 1، 130، 11) - من أقرب رحلة تكون للمريد إلى حضرة الحق الخاصة دوام الذكر، فقد أجمعوا على أن من دامت أذكاره صفت أسراره. و من صفت أسراره كان في حضرة اللّه قراره. (شعر، قدس 1، 144، 2) - من أدب المريد إذا زار شيخا في قبره أن لا يعتقد أنه ميت لا يسمعه، بل الأدب أن يعتقد "حياته البرزخيّة" لينال بركته، فإن العبد إذا زار وليّا و ذكر اللّه عند قبره، فلابدّ أن ذلك الولي يجلس في قبره، و يذكر اللّه معه كما شهدنا ذلك مرارا، مع الإمام الشافعي، و مع ذي النون المصري، و مع جماعة من مشايخ القرافة. (شعر، قدس 1، 161، 2) - أفضل أوراد المريد الذكر، لأن الصلاة و إن كانت عظيمة، فقد لا تجوز في بعض الأوقات التي يجوز فيها الذكر، بخلاف ذكر اللّه عزّ و جلّ لا يمنع منه في حالة من الأحوال. و كان يقول: الذي عندي أن أفضل صيغ ذكر المريد قول "لا إله إلا اللّه" ما دام له هوى، فإن فنيت أهويته كلها، كان ذكر الجلالة أنفع له. و كان يقول: من حرم الأوراد في بدايته، حرم الواردات في نهايته، فعليك أيها المريد بالأوراد و لو بلغت المراد. (شعر، قدس 1، 163، 2) - المريد إنما يجتهد في العبادة ليحصل له الذلّ‌ و المسكنة بين يدي اللّه عزّ و جلّ لا ليحصل لنفسه المنزلة و الجاه عند الناس، إما في العاجل، و إما في الآجل. (شعر، قدس 1، 179، 17) - لفلاح المريد ثلاث علامات: أن يحب شيخه بالإيثار، و يتلقّى منه كل ما أمره به بالقبول، و يرافقه في كل أمر يرومه. (شعر، قدس 2، 16، 2) - شرط من يلبس المريد الخرقة الإلباس الحقيقي عند الإشراف على مقام الكمال أيضا فشرطه أن يقدره اللّه تعالى على سلب جميع الصفات الردية التي في المريد حال أمره له بنزع الخرقة التي عليه عرقية أو رداء أو إزارا أو قميصا، فلا يتخلّف عند المريد بعد نزعها خلق سيّ‌ء، و لا شيء من رعونات النفوس، بل يصير باطنه كباطن الطفل ممسوحا من كل رذيلة. ثم أن الشيخ يلبسه كذلك ما كان عليه نظير ما نزعه منه و يفرغ عليه جميع ما قسم له من الأخلاق المحمدية التي كان يصل إليها بالعلاج و المجاهدة و الرياضة فينصبغ بها انصباغا فلا يكاد يظهر منه بعد ذلك رعونة نفس و لا خلق رديء. (شعر، قدس 2، 100، 2) - شرط من يدخل المريد الخلوة فهو أن يطلعه اللّه تعالى من طريق كشفه الصحيح الذي لا يدخله نحو أن ذلك المريد يقدر على فعل جميع شروط الخلوة و لا يخل بشيء منها، و ذلك ليحصل له ثمرة الخلوة، و كذلك يطلعه اللّه تعالى على حصول جميع ثمرات الخلوة للمريد ليدخله على بيّنة من اللّه تعالى و معرفة، فإن من لم يقم بآداب الخلوة و لم يحصل له ثمراتها فليس هو بمريد صادق، كما أن كل شيخ لم يطلعه اللّه تعالى على ثمرات الخلوة فليس هو بشيخ صادق و هو مقتول في نفسه بنفسه، و هو من المستهزئين بأهل الطريق فحكمه حكم حلم من الخيال إذا خرج في بابة قاض أو أمير فيصير الصغار يضحكون عليه. (شعر، قدس 2، 100، 22) - ميل قلوب أرباب الباطن على قدر اتباع المريد للسنن السنية. و اجتنابه عن البدع الرديّة. و ترك الوجود بالكلية. فإن من الأصول المشتركة بين أئمة الطرق أجمعهم، نفي الوجود. و بذل المجهود. و القناعة بالموجود. و الوفاء بالعهود. و نسيان ما سوى اللّه في مشاهدة المولى المعبود. و أوصيكم بكل ذلك مع التشمير عن ساق الجد بحسب الطاقة للذكر الخفي و المواظبة على ما أجزناكم به من الأوراد فإنها أنجح دواء لإزالة الأمراض القلبية، كما أطبق عليه جهابذة الكشف و الوجدان. (زاد، بغ، 244، 6) - آداب المريد مع الشيخ و الأخوان خمسة: إتباع الأمر و إن ظهر له خلافه، و اجتناب النهي و إن كان فيه حتفه و حفظ حرمته حاضرا و غائبا حيّا و ميتا و القيام بحقوقه حسب الإمكان بلا تقصير و عزل عقله و علمه و رياسته إلا ما يوافق ذلك من شيخه و يستغني عن ذلك بالإنصاف و النصيحة، و هي معاملة الأخوان و إن لم يكن شيخ مرشدا و وجد ناقصا عن شروطه الخمسة اعتمد فيما كمل فيه و عومل بالأخوة في الباقي. (نقش، جا، 15، 18) - مهمات المريد فأمور: (الأول) التزام التقوى بترك المحرّمات و حفظ الواجبات من غير إخلال و لا إفراط و يحرص على تحقيق ما يحتاج إليه. (الثاني) العمل بالأسباب التي تكمل بها النفس و التقوى كترك الشبه التي لا تدعو إليها ضرورة. (الثالث) التيقّظ لموارد الأشياء و مصادرها بحيث يكون قلبه عند جوارحه و كل جارحة تتحرّك منه يقابلها بحكم حركتها و قصدها. و قال الشاذلي ما سلم بعد من النفاق ما لم يعمل على الوفاق. (الرابع) صحبة أهل المعرفة و العلم الذين يبصرونك بعيوب نفسك و يدلّونك على ربك، و ذلك بأن يحصل باللجأ إليه في المبادئ و الشكر إليه في المناهي و الرضا عنه في الواردات و الصبر له في المكاره و التسليم في الأقدار و إيثار حقه على كل شيء في كل شيء. و قال الشاذلي لا تصحب من يؤثر نفسه عليك فإنه لئيم. (الخامس) مجانبة أهل العزّة و الاغترار. قال سهل احذر صحبة ثلاثة أصناف: الفقراء المداهنين و المتصوّفة الجاهلين و الجبابرة الغافلين. (السادس) التزام الأدب قال الشاذلي أربعة آداب، إذا خلا الفقير المتجرّد عنها فاجعله مع التراب: سوء الرحمة للأصاغر و الحرمة للأكابر و الإنصاف من النفس و ترك الانتصاف لها. و أربعة آداب إذا خلا المنتسب عنها فلا تعتمد: نسبة مجانبة الظلمة و إيثار أهل الآخرة و مواساة ذوي الفاقة و ملازمة الخمس مع الجماعة.
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص883)
sourceLink

(و قال أبو حفص) التصوّف كله آداب لكل وقت أدب و لكل حال أدب فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبلغ الرجال و من ترك الأدب فهو مطرود من حيث يظنّ القرب و مردود من حيث يظنّ‌ الوصول. (السابع) إعطاء الأوقات حقها فقد جاء في صحف إبراهيم عليه السلام و على العاقل أن تكون له أربع ساعات ساعة: يناجي فيها ربه قلت و هي من السحر إلى طلوع الشمس و ساعة يحاسب فيها نفسه و هي من العصر إلى الغروب و ساعة يمضي فيها إلى أخوانه الذين يبصرونه بعيوبه و يدلّونه على ربه و يعيّنها متى تيسّر له من ليله و نهاره و ساعة يخلي فيها بين نفسه و شهواته المباحة و هي، كالتي قبلها و الأوقات كلها هو الذي جعل الليل و النهار خلقة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا. (الثامن) أن لا ترى في العالم إلا أنت و ربك فتراقبه حق المراقبة بأن تتّخذ ما عنده كنزا و تنفق منه في ظاهر أمرك و باطنه و لا تتشوّف لأحد سواه، و احذر أن يراك حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك أو يرى منك التفاتا لغيره. (قال بعض العارفين) من أشار إلى الحق و تعلّق بالخلق أحوجه اللّه إليهم و نزع الرحمة من قلوبهم فاستغن عن كل ذي قرب و رحم فإن الغني من استغنى عن الناس. (التاسع) اجتناب نوع التكلّف في الحركات... و أصل التكلّف حب المرضاة و منه يقع حبط الإيمان و الفجور و الرياء و السمعة و المصانعة، فعليكم بالتوسّط في كل شيء و اللّه و رسوله أحقّ أن يرضوه إن كانوا مؤمنين. (العاشر) عمارة القلب بما يحييه بدلا من نقيضه و هو أربعة أسباب تقابلها أربعة: أوّلها ذكر غربتك في الدنيا و يترتّب على ذلك عدم الانتصاف لنفسك و الإنصاف منها و الاستسلام لما يجري من المسيء و غيره و يقابله شغل القلب بلذّاتها و نيل الأغراض. و ثانيها ذكر مصرعه عند الموت و هو الذي ينسيه كل شيء من دنياه و يزهده في الخلق إذ لا ينفعونه في ذلك المحل بشيء، و يقابله نسيان الأجل و بعد الأمل و هو مفتاح خوف همّ الرزق و هما أصل كل بلاء في الدنيا و كل محنة في الآخرة. و ثالثها ذكر وحشة القلب و هو الذي يقسيه أنس كل أنيس إلا من حيث معاملته فلا يصحب إلا أولياء اللّه و لا يجتمع إلا بمن يرجو ثواب اللّه، و يقابله شمول الغفلة و الاغترار بأيام المهلة و هو مفتاح ترك العمل و التراخي عنه و الفترة فيه و طلب الرياسة و ظهور البدع. و رابعها ذكر وقوفه بين يدي اللّه و هو يوجب أن لا يتحرّك حركة و لا يسكن سكونا إلا باللّه و للّه فليتبع الشرع في جميع حركاته و يحاسب نفسه في جميع حالاته و يستحي من مولاه في أموره و يقابله الجرأة على اللّه و الاغترار به مع ظنّه أنه راج فيه و لو أحسن الظنّ بربه لأحسن العمل له. و ذلّكم ظنّكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين فإيّاكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و الضلالة مع صاحبها في النار، و إيّاكم و ترهات الباطلين الذي ييئسونكم من اللّه و يعوّجون عليكم طريقكم فما هي إلا الفرائض المشهورة تؤدّى و المحرّمات المعلومة تترك و السنن المأثورة تتبع و محبة الأولياء تؤخذ. (نقش، جا، 15، 22) - المريد من فنيت حظوظه النفسية. و خمدت شهواته البشرية. المريد من قام برسوم الآداب. بعد تصحيح مقام المتاب. المريد ميت في حضرة أستاذه. منفذ لما يأمره به من مراده. المريد في مقام التجريد. المريد قائم بالتسديد. المريد ميت شهيد. المريد لا يخرج عن التجريد. التلميذ من طلب الإفادة. و هو باق مع العادة. (شاذ، قوان، 99، 22) - المريد، هو الفقير السالك، الذي يرقى في المقامات و الأحوال إلى أن يصل، و المراد، هو الذي تجذبه العناية الإلهية، لحضرة اللّه، فيصل إلى اللّه بلا تعب و لا سعي و لا طلب، لكنه يتدلّى في مراتب الوجود بالمقامات. (يشر، حق، 84، 6) - الفقير الصوفي المنتسب إلى طريق اللّه، إما أن يكون في مقام التجريد أو الأسباب. الأول: معناه الانقطاع إلى اللّه عمّا سواه، الثاني: أن يسلك في الطريق و هو باق على حاله يسعى إلى الرزق و يعمل لأمور دنياه. و لهذا ينقسم الفقراء الصوفية، إلى فريقين، يجمعهما السير و السلوك في طريق القوم تحت تربية شيخ كامل من أهل الإرشاد الوارثين. و المريد الداخل تحت تربية هذا الشيخ الكامل جميع مشاهده و أحواله لا تكون إلا بمرآة شيخه و واسطته، و هذا معنى قولهم إن الفناء على ثلاثة أقسام: الأول في الشيخ، الثاني في الحقيقة المحمدية، الثالث في اللّه عزّ و جلّ‌. فالسالك إذا كشف له عن حقيقة ما من الحقائق المحمدية، لا تنقطع الوساطة بينه و بين شيخه أصلا. و المريد الموفّق السعيد، هو الذي لا يغفل عن شيخه في حال من الأحوال، و لا في مقام من المقامات. (يشر، حق، 226، 1) - من المريد الاستعداد، و من الشيخ الإمداد. (يشر، نفح، 130، 16)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص886)
sourceLink

- ما علامة المريد؟ فقال: ترك كل خليط لا يريد مثل ما يريد، و أن يسلم منه عدوّه كما يسلم منه صديقه، و علامة المريد وجدانه في القرآن كل ما يريد، و استعمال ما يعلم، و تعلم ما لا يعلم و ترك الخوض فيما لا يعنيه، و شدّة الحرص على إرادة النجاة من الوعيد مع الرغبة في الوعد، و التشاغل بنفسه عن غيره. (طوس، لمع، 276، 11) - "المريد" الذي صحّ له الابتداء و قد دخل في جملة المنقطعين إلى اللّه تعالى بالاسم، و شهد له قلوب الصادقين بصحّة إرادته و لم يترسم بعد بحال و لا مقام فهو في السير مع إرادته، و "المراد" العارف الذي لم يبق له إرادة، و قد وصل إلى النهايات و عبر الأحوال و المقامات و المقاصد و الإرادات فهو مراد أريد به ما أريد، و لا يريد إلاّ ما يريد. (طوس، لمع، 417، 20) - المريد مراد في الحقيقة و المراد مريد للّه تعالى لا يريد إلا بإرادة من اللّه عزّ و جلّ تقدّمت له. (كلا، عرف، 107، 5) - المريد هو الذي سبق اجتهاده كشوفه و المراد هو الذي سبق كشوفه اجتهاده. (كلا، عرف، 107، 10) - عمل المريد بعد صلاة الغداة و هو أنه يأخذ في تلاوة القرآن و في أنواع الذكر من التسبيح و الحمد و الثناء و في التفكّر في عظمة اللّه سبحانه و تعالى و آلائه و في تواتر إحسانه و نعمائه من حيث يحتسب العبد و من حيث لا يحتسب و فيما يعلم العبد و فيما لا يعلم، و يتفكّر في تقصيره عن الشكر في ظواهر النعم و بواطنها و عجزه عن القيام بما أمره به من حسن الطاعة و دوام الشكر على النعمة، أو يتفكّر فيما عليه من الأوامر و النوادب فيما يستقبل، أو يتفكّر في كثيف ستر اللّه تبارك و تعالى عليه و لطيف صنعه به و خفي لطفه له و فيما اقترف و فرط فيه من الزلل، و في فوت الأوقات الخالية من صالح العمل، أو يتفكّر في حكم اللّه تعالى في الملك و قدرته في الملكوت و آياته و آلائه فيهما، أو يتفكّر في عقوبات اللّه عزّ و جلّ و بلائه الظاهرة و الباطنة فيهما. (مك، قو 1، 14، 4) - المريد لابدّ له من خصال سبع: الصدق في الإرادة و علامته إعداد العدّة، و لابدّ له من التسبّب إلى الطاعة و علامة ذلك هجر قرناء السوء، و لابدّ له من المعرفة بحال نفسه و علامة ذلك استكشاف آفات النفس، و لابدّ له من مجالسة عالم باللّه و علامة ذلك إيثاره على ما سواه، و لابدّ له من توبة نصوح فبذلك يجد حلاوة الطاعة و يثبت على المداومة، و علامة التوبة قطع أسباب الهوى و الزهد فيما كانت النفس راغبة فيه، و لابدّ له من طعمة حلال لا يذمّها العلم، و علامة ذلك الحلال المطالعة عنه و حلول العلم فيه يكون بسبب مباح وافق فيه حكم الشرع، و لابدّ له من قرين صالح يوازره على ذلك، و علامة القرين الصالح معاونته على البرّ و التقوى و نهيه إيّاه عن الإثم و العدوان. فهذه الخصال السبع قوت الإرادة لا قوام لها إلاّ بها. و يستعين على هذه السبع بأربع هنّ‌ أساس بنيانه و بها قوة أركانه: أوّلها الجوع ثم السهر ثم الصمت ثم الخلوة. فهذه الأربع سجن النفس و ضيقها و ضرب النفس و تقييدها بهن يضعف صفاتها و عليهن تحسن معاملاتها. (مك، قو 1، 94، 22) - فرّقوا بين المريد و المراد فالمريد عندهم هو المبتدي و المراد هو المنتهي و المريد الذي نصب بعين التعب و ألقى في مقاساة المشاق و المراد الذي كفى بالأمر من غير مشقّة فالمريد متعب و المراد مرفوق به مراده و سنّة اللّه تعالى مع القاصدين مختلفة. (قشر، قش، 102، 4) - سئل الجنيد عن المريد و المراد فقال المريد تتولاّه سياسة العلم و المراد تتولاّه رعاية الحقّ‌ سبحانه، لأن المريد يسير و المراد يطير فمتى يلحق السائر الطائر. (قشر، قش، 102، 15)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص876)
sourceLink

- سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول الشجرة إذا نبتت بنفسها من غير غارس فإنها تورق لكن لا تثمر كذلك المريد إذا لم يكن له أستاذ يأخذ منه طريقته نفسا فنفسا فهو عابد هواه لا يجد نفاذا، ثم إذا أراد السلوك فبعد هذه الجملة يجب أن يتوب إلى اللّه سبحانه من كل زلّة فيدع جميع الزلاّت سرّها و جهرها و صغيرها و كبيرها و يجتهد في إرضاء الخصوم أولا و من لم يرض خصومه لا يفتح له من هذه الطريقة بشيء و على هذا النحو جروا ثم بعد هذا يعمل في حذف العلائق و الشواغل فإن بناء هذا الطريق على فراغ القلب، و كان الشبلي يقول للحصري في ابتداء أمره إن خطر ببالك من الجمعة إلى الجمعة الثانية التي تأتيني فيها غير اللّه تعالى فحرام عليك أن تحضرني. و إذا أراد الخروج عن العلائق فأولها الخروج عن المال فإن ذلك الذي يميل به عن الحقّ و لم يوجد مريد دخل في هذا الأمر و معه علاقة من الدنيا إلاّ جرته تلك العلاقة عن قريب إلى ما منه خرج فإذا خرج عن المال فالواجب عليه الخروج عن الجاه، فإن ملاحظة الجاه مقطعة عظيمة و ما لم يستو عند المريد قبول الخلق وردّهم لا يجيء منه شيء بل أضرّ الأشياء له ملاحظة الناس إيّاه بعين الإثبات و التبرّك به لإفلاس الناس عن هذا الحديث و هو بعد لم يصحّح الإرادة فكيف يصحّ أن يتبرّك به، فخروجهم من الجاه واجب عليهم لأن ذلك سمّ قاتل لهم فإذا خرج عن ماله و جاهه فيجب أن يصحّح عقده بينه و بين اللّه تعالى أن لا يخالف شيخه في كل ما يشير عليه، لأن الخلاف للمريد في ابتداء أمره عظيم الضرر لأن ابتداء حاله دليل على جميع عمره و من شرطه أن لا يكون له بقلبه اعتراض على شيخه فإذا خطر ببال المريد أن له في الدنيا و الآخرة قدرا أو قيمة أو على بسيط الأرض أحدا دونه لم يصحّ له في الإرادة قدم لأنه يجب أن يجتهد ليعرف ربّه لا ليحصل لنفسه قدرا، و فرق بين من يريد اللّه تعالى و بين من يريد جاه نفسه إما في عاجله و إما في آجله. ثم يجب عليه حفظ سرّه حتى عن زره إلاّ عن شيخه و لو كتم نفسا من أنفاسه عن شيخه فقد خانه في حق صحبته و لو وقع له مخالفة فيما أشار عليه شيخه فيجب أن يقرّ بذلك بين يديه في الوقت ثم يستسلم لما يحكم به عليه شيخه عقوبة له على جنايته و مخالفته إما بسفر يكلفه أو أمر ما يراه. و لا يصحّ للشيوخ التجاوز عن زلاّت المريدين لأن ذلك تضييع لحقوق اللّه تعالى و ما لم يتجرّد المريد عن كل علاقة لا يجوز لشيخه أن يلقّنه شيء من الأذكار بل يجب أن يقدم التجربة له، فإذا شهد قلبه للمريد بصحّة العزم فحينئذ يشترط عليه أن يرضى بما يستقبله في هذه الطريقة من فنون تصاريف القضاء فيأخذ عليه العهد بأن لا يجنح بقلبه إلى السهولة و لا يترخّص عند هجوم الفاقات و حصول الضرورات و لا يؤثر الدعة و لا يستشعر الكسل. (قشر، قش، 197، 18) - وقفة المريد شرّ من فترته و الفرق بين الفترة و الوقفة أن الفترة رجوع عن الإرادة و خروج منها و الوقفة سكون عن السير باستجلاء حالات الكسل، و كل مريد وقف في ابتداء إرادته لا يجيء منه شيء فإذا جرّبه شيخه فيجب عليه أن يلقّنه ذكرا من الأذكار على ما يراه شيخه فيأمر أن يذكر ذلك الإسم بلسانه ثم يأمره أن يسوّي قلبه مع لسانه، ثم يقول له أثبت على استدامة هذا الذكر: انك مع ربّك أبدا بقلبك و لا يجري على لسانك غير هذا الاسم ما أمكنك، ثم يأمره أن يكون أبدا في الظاهر على الطهارة و أن لا يكون نومه إلاّ غلبة و أن يقلّل من غذائه على التدريج شيء بعد شيء حتى يقوى على ذلك و لا يأمره أن يترك عادته بمرّة... ثم يأمره بإيثار الخلوة و العزلة و يجعل اجتهاده في هذه الحالة لا محالة في نفي الخواطر الدنية و الهواجس الشاغلة للقلب. و اعلم أن في هذه الحالة قلّما يخلو المريد في أوان خلوته في ابتداء إرادته من الوساوس في الاعتقاد لا سيّما إذا كان في المريد كياسة قلب و كل مريد لا تستقبله هذه الحالة في ابتداء إرادته. و هذا من الامتحانات التي تستقبل المريدين فالواجب على شيخه إن رأى فيه كياسة أن يحيله على الحجج العقلية فإن بالعلم يتخلّص لا محالة المتعرّف مما يعتريه من الوساوس و إن تفرّس شيخه فيه القوة و الثبات في الطريقة أمره بالصبر و استدامة الذكر حتى تسطع في قلبه أنوار القبول و تطلع في سرّه شموس الوصول. و عن قريب يكون ذلك و لكن لا يكون هذا إلاّ لإفراد المريدين. فأما الغالب فأن تكون معالجتهم بالردّ إلى النظر و تأمّل الآيات بشرط تحصيل علم الأصول على قدر الحاجة الداعية للمريد. (قشر، قش، 198، 7) - كل مريد بقي في قلبه لشيء من عروض الدنيا مقدار و خطر فاسم الإرادة له مجاز و إذا بقي في قلبه اختيار فيما يخرج عنه من معلومه فيريد أن يخصّ به نوعا من أنواع البر أو شخصا دون شخص فهو متكلّف في حاله، و بالخطر أن يعود سريعا إلى الدنيا لأن قصد المريد في حذف العلائق الخروج منها لا السعي في أعمال البرّ و قبيح بالمريد أن يخرج من معلومه من رأس ما له و قنيته ثم يكون أسير حرفة، و ينبغي أن يستوي عنده وجود ذلك و عدمه حتى لا ينافر لأجله فقيرا و لا يضايق به أحدا و لو مجوسيّا. (قشر، قش، 200، 3) - الشيخ المتبوع الذي يطبّب نفوس المريدين و المسترشدين ينبغي أن لا يهجم عليهم بالرياضة و التكاليف في فن مخصوص ما لم يعرف أخلاقهم. فإذا عرف ما هو الغالب على المريد من الخلق السيّئ و عرف مقداره و لاحظ حاله و سنّه، و ما يحتمله من المعالجة، عيّن له الطريق. و لذلك ترى الشيخ يشير على بعض المريدين أن يخرج إلى السوق للكدية. و ذلك إن توسم فيه نوع رياسة و تكبّر فيعالجه بما يراه ذلاّ و هو نقيض خلقه حتى ينكسر به تكبّره، و يشير على بعضهم بتعهّد بيت الماء و إعداد سبل الاستنجاء. و ذلك إذا رأى نفسه مائلة إلى الرعونة في النظافة المجاوزة حدّ الاعتدال. و قد يشير عليه بالصوم و يأمره بالوصال إلاّ بمقدار يخرج به عن موجب النهي، و ذلك إذا رآه شابّا قوي الشهوة مولعا بشهوة البطن و الفرج إلى غير ذلك من طرق التهذيب. (غزا، ميز، 61، 14)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص877)
sourceLink

- المريد و المراد واحد إذ لو لم يكن مراد اللّه عزّ و جلّ بأن يريده لم يكن مريدا و لا يكون إلاّ ما أراد لأنه إذا أراده الحق بالخصوصية وفقه بالإرادة. و قال آخرون المريد المبتدئ و المراد المنتهي، المريد الذي نصب بعين التعب و ألقى في مقاساة المشاق، و المراد الذي لقي الأمر من غير مشقّة، المريد متعب و المراد مرفوق به مراده. فالأغلب في حق القاصدين المبتدئين في سنّة اللّه تعالى ما قد تمّ و جرى من توفيق اللّه تعالى للمجاهدات ثم إيصالهم إليه و حطّ الأثقال عنهم و التخفيف عنهم في كثير من النوافل و ترك الشهوات و الاقتصار على القيام بالفرائض و السنن من جميع العبادات و حفظ القلوب و محافظة الحدود و المقام و الانقطاع عمّا سوى الحق عزّ و جلّ بالقلوب فيكون ظواهرهم مع خلق اللّه تعالى و بواطنهم مع اللّه عزّ و جلّ ألسنتهم بحكم اللّه و قلوبهم بعلم اللّه فألسنتهم لنصح عباد اللّه و أسرارهم لحفظ ودائع اللّه فعليهم سلام اللّه و تحياته. (جي، غن 2، 138، 32) - الواجب عليه (المريد) ترك مخالفة شيخه في الظاهر و ترك الاعتراض عليه في الباطن فصاحب العصيان بظاهره تارك لأدبه و صاحب الاعتراض بسرّه متعرّض لعطبه، بل يكون خصما على نفسه لشيخه أبدا يكفّ نفسه و يزجرها عن مخالفته ظاهرا و باطنا و يكثر قراءة قوله عزّ و جلّ‌: رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا اَلَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ وَ لاٰ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنٰا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (الحشر: 10) و إذا ظهر له من الشيخ ما يكره في الشرع استخبره عن ذلك بضرب المثل و الإشارة و لا يصرّح به لئلاّ ينفر به عليه. و إن رأى فيه عيبا من العيوب ستره عليه و يعود بالتهمة على نفسه، و يتأوّل للشيخ في الشرع فإن لم يجد له عذرا في الشرع استغفر للشيخ و دعاه بالتوفيق و العلم و التيقّظ و العصمة و الحمية و لا يعتقد فيه العصمة و لا يخبر أحدا به، و إذا رجع إليه يوما آخر أو ساعة أخرى يعتقد أن ذلك قد زال و أن الشيخ قد نقل إلى ما هو أعلى رتبة و لم يقرّ عليه و إنما كان ذلك غفلة و حدثا و فصلا بين الحالين لأن لكل حالين فصلا و رجوعا إلى رخص الشرع و إباحته و ترك العزيمة و الأشد. (جي، غن 2، 143، 17) - ينبغي للمريد أن لا يتحرّك في حال السماع بين يدي الشيخ إلاّ بإشارة منه عليه و لا يرى من نفسه البتّة حالا إلاّ أن ترد غلبة تأخذه عن التمييز و الاختيار، فإذا سكنت فورته فليعد إلى حال سكونه و أدبه و وقاره و كتمان ما أولاه اللّه عزّ و جلّ من سرّه. (جي، غن 2، 146، 8) - يجب على الشيخ في تأديب المريد فهو أن يقبله للّه عزّ و جلّ لا لنفسه فيعاشره بحكم النصيحة و يلاحظه بعين الشفقة و يلاينه بالرفق عند عجزه عن احتمال الرياضة، فيربّيه تربية الوالدة لولدها و الوالد الشفيق الحكيم اللبيب لولده و غلامه فيأخذه بالأسهل و لا يحمّله ما لا طاقة له به ثم بالأشدّ. فيأمره أولاّ بترك متابعة الطبع في جميع أموره و اتباع رخص الشرع حتى يخرج بذلك عن قيد الطبع و حكمه و يحصل في قيد الشرع ورقة، ثم ينقله من الرخص إلى العزيمة شيئا بعد شيء فيمحو خصلة من الرخص و يثبت مكانها خصلة من العزيمة. فإن وجد في ابتداء أمره فيه صدق المجاهدة و العزيمة و تفرّس فيه ذلك بنور اللّه عزّ و جلّ و مكاشفة و علم من قبل اللّه عزّ و جلّ على ما قد مضت سنّة اللّه في عباده المؤمنين من الأولياء و الأحباب الأمناء العلماء به فحينئذ لا يسامحه في شيء من ذلك بل يأخذه بالأشدّ من الرياضات التي يعلم أنه لا تتقاصر قوة إرادته عنها، إذ ثبت عنده أنه مخلوق لذلك و جدير به، و هو من شأنه فلا يخونه في التهوين عليه و لا ينبغي له أن يرتفق من المريد بحال لا بالانتفاع بما له و لا بخدمة. و لا يأمل من اللّه عزّ و جلّ عوضا في تأديبه و لا شيئا بل يؤدّبه و يربّيه موافقة للّه عزّ و جلّ و أزاء لأمره و قبولا لهديته و طرفته، فإن المريد الذي جاء من غير تخيّر من الشيخ و لا استجلاب بل قدر محض بإرشاد اللّه تعالى له و هدايته و إنفاذه إليه فإنه هدية من اللّه فعليه قبوله و الإحسان إليه بحسن تأديبه و تربيته. (جي، غن 2، 147، 4) - الصحبة مع الأخوان فبالإيثار و الفتوة و الصفح عنهم و القيام معهم بشرط الخدمة لا يرى لنفسه على أحد حقّا و لا يطالب أحدا بحق و يرى لكل أحد عليه حقّا و لا يقصر في القيام بحقهم، و من الصحبة بهم إظهار الموافقة لهم في جميع ما يقولون أو يفعلون و يكون أبدا معهم على نفسه. و يتأوّل لهم و يعتذر عنهم و يترك مخالفتهم و منافرتهم و مجادلتهم و مشاددتهم و يتعامى عن عيوبهم، فإن خالفه أحد منهم في شيء سلّم له ما يقول في الظاهر و إن كان الأمر عنده بخلاف ما يقوله و ينبغي أن يحفظ أبدا قلوب الأخوان و يجتنب فعل ما يكرهونه، و إن علم فيه صلاحهم فلا ينطوي لأحد منهم على حقد، و إن خامر قلب واحد منهم كراهة تخلق معه بشيء حتى يزول ذلك فإن لم يزل زاد في الإحسان و التخلّق حتى يزول، و إن وجد هو في قلبه من أحد منهم استيحاشا و أذية بغيبة أو غيرها فلا يظهر ذلك من نفسه و يرى من نفسه خلاف ذلك. (جي، غن 2، 148، 9) - الصحبة مع الأجانب فيحفظ السرّ عنهم (المريد) و ينظر إليهم بعين الشفقة و الرحمة و أن يسلم أموالهم إليهم و يستر عليهم أحكام الطريقة. و يصبر على سوء أخلاقهم و ترك معاشرتهم ما أمكنه و أن لا يعتقد لنفسه عليهم فضيلة و يقول إنهم من أهل السلامة. فيتجاوز اللّه عنهم و يقول لنفسه أنت من أهل المضايقة فتطالبين بالنقير و القطمير و الحقير و الكبير و تحاسبين على الكبير و الصغير، و إن اللّه تعالى يتجاوز للجاهل ما لا يتجاوز بمثله من العالم و العوام لا يبالي بهم و الخواص على الخطر. (جي، غن 2، 148، 17) - الصحبة مع الفقراء فبإيثارهم و تقديمهم على نفسك (المريد) في المأكول و المشروب و الملبوس و الملذوذ و المجالس و كل شيء نفيس، و ترى نفسك دونهم و لا ترى لها عليهم فضلا في شيء من الأشياء البتّة. (جي، غن 2، 149، 5) - المريد صاحب وقت و المتوسّط صاحب حال و المنتهي صاحب نفس. (سهرن، ادا، 16، 8) - المريد متعوب في طلب المراد؛ و المتوسّط مطالب بآداب المنازل و هو صاحب تلوين لأنّه يرتقي من حال إلى حال و هو في الزيادة. (سهرن، ادا، 16، 10) - مقام المريد المجاهدات و المكابدات و تجرّع المرارات و مجانبة الحظوظ و ما للنفس فيه متعة. (سهرن، ادا، 16، 15) - أوّل ما يلزم المريد بعد الانتباه من غفلته أن يقصد إلى شيخ من أهل زمانه مؤتمن على دينه معروف بالنصح و الأمانة عارف بالطريق. فيسلّم نفسه لخدمته و يعتقد ترك مخالفته و يكون الصدق حالته. ثم يلزم الشيخ أن يعرّفه كيفيّة الرجوع إلى سيّده و يدلّه على الطريق و يسهّل عليه سلوكها و يعلّمه شرائع الإسلام من ما له و عليه و أولى الأشياء به تصفية المطعم و المشرب و الملبس، لأنّ بذلك يجد الزيادة في حاله. (سهرن، ادا، 26، 7) - الهداية في الطريق عندنا في حقّ المريد مع الشيخ و الشيخ مع اللّه ليس هي في إصابة التأويل في الأمر بوجه العلم الصحيح و إنّما الهداية في امتثال الأمر من غير تأويل البتّة. (عر، تدب، 230، 5)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص879)
sourceLink

- الصحبة أشرّ شيء على المريد فإنّ الطريق مبنيّ‌ على قطع المألوفات و ترك المستحسنات و لما كانت الصحبة تؤدّي إلى الألفة و الأنس و تغيير المحلّ بوجود الألم عند وقوع المفارقة لهذا كرهناها و لهذا تقول المشيخة من وجد الأنس في الخلوة و الوحشة في الملإ فأنسه بالخلوة لا باللّه و إنّما التبس عليه، فالأولى بالمريد الاعتزال عن الصحبة جملة ولتكن همّته في طلب الشيخ فإن وجد الشيخ فلا يلحظ غيره و لا يصاحب إخوته من تلامذة الشيخ و لا يجالسهم إلاّ إن أمره الشيخ بذلك فينبغي للمريد أن يكون مع الخلق مع جنسه و غيره كالوحش يفرّ يطلب بذلك الأنس باللّه. (عر، تدب، 234، 16) - المريد: هو المتجرّد عن إرادته، و قال "أبو حامد" :هو الذي صحّت له الأسماء و دخل في جملة المنقطعين إلى اللّه بالاسم. (عر، تع، 12، 3) - إن المراد مع المريد مطالب بدلائل التحقيق في دعواهما فإذا جهلت الأمر في حاليهما فدليل و إله في تقواهما (عر، دي، 23، 18) - ما المراد و ما المريد؟ قلنا: المراد عبارة عن المجذوب عن إرادته مع تهيّؤ الأمر له فجاوز الرسوم كلها و المقامات من غير مكابدة و أما المريد فهو المتجرّد عن إرادته، و قال أبو حامد هو الذي صحّ له الأسماء و دخل في جملة المنقطعين إلى اللّه بالاسم و أما المريد عندنا فنطلقه على شخصين لحالين الواحد من سلك الطريق بمكابدة و مشاق و لم تصرفه تلك المشاق عن طريقه و الآخر من تنفذ إرادته في الأشياء و هذا هو المتحقّق بالإرادة لا المراد. (عر، فتح 2، 134، 11) - المريد عند المحقّقين من أهل اللّه تطلق بإزاء المنقطع إلى اللّه المؤثّر جناب اللّه الساعي في محاب اللّه و مراضيه و قد يطلقونها بإزاء المتجرّد عن الإرادة و أعظم مراتب المريد عندهم و عندنا أن يكون نافذ الإرادة لا عن كشف فإن كان عن كشف فليس بمريد و إنما هو عالم بما يكون، كما أنه ليس من شرط المراد أن تكون له إرادة فيما يقع في الوجود به و بغيره أن يكون ما يقع مشهودا له في إرادته فيريده قبل وقوعه. (عر، فتح 2، 525، 23) - رأس مال المريد مخالفة نفسه، و من أطلق عنان نفسه فيما تهواه، فقد أهلكها، و كان أبو حفص رحمه اللّه يقول: "من لم يهم نفسه على دوام الحالات، و لم يخالفها في جميع شهواتها، و لم يجرّها إلى مكروهها في سائر الأوقات، فهو معذور في سائر الحالات" و كان أبو بكر الطهسناني يقول: "أعظم حجاب بينك و بين ربك موافقة نفسك" و كان إبن عطاء يقول: "من طلب عوضا من اللّه على عبادته استحقّ‌ الطرد و المقت" و كان إبن شيبان يقول: "ما أكل عبد شهوة إلا حجب عن شهود ربه". (شعر، قدس 1، 59، 3) - كان إبراهيم بن أدهم رضي اللّه عنه يقول: "من علامة صدق العبد في التوبة عن ذنب أن يجد في قلبه بعدها لذّة لا يقدر قدرها، فمن لم يجد في قلبه لذّة بعدها فهو كاذب في تركها، و لعلّه يرجع إلى الذنب عن قريب" . (شعر، قدس 1، 61، 3) - المريد فإنما عمله الدائم في تنظيف ظاهره و باطنه عن الصفات التي تمنعه من دخول حضرة اللّه عزّ و جلّ كالغضب و عزّ النفس و الكبر و العجب و الحسد و نحو ذلك، فإذا تطهّر المريد من هذه الصفات فهناك يصلح له تلاوة القرآن و مجالسة الحق جلّ و علا، و الوقوف بين يديه في الصلاة و غيرها. (شعر، قدس 1، 69، 16) - من شأنه (المريد) أن لا يلتفت بقلبه إلى شيء خرج عنه من أمور الدنيا إذا دخل في الطريق بل الواجب عليه أن يربط الدنيا كلها في صرّة و يرميها في بحر الإياس، و ليتساوى عنده الذهب و التراب في عدم الترجيح و الميل فيكون الذهب عنده كالتراب، و ذلك حتى لا ينافس أهل الدنيا و لا يزاحمهم. (شعر، قدس 1، 73، 4) - كل مريد بقي في قلبه ميل لشيء من عرض الدنيا و شهواتها فإسم الإرادة له مجاز لا حقيقة، و قبيح بالمريد أن يخرج من رأس فتنته في دينه ثم يرجع إليها بعد ذلك و يكون أسير دينار و درهم أو دار و وظيفة، بل الواجب على المريد أن يكون وجود الدنيا و عدمها عنده سواء، و ذلك حتى لا يضايق أحدا عليها. (شعر، قدس 1، 73، 10) - المريد يجب عليه أن يقلّل من علائق الدنيا، و من الإلتفات إليها، و إلى التزيّن بملابسها. (شعر، قدس 1، 89، 13) - المريد إذا كان شأنه الإيثار و احتمال الأذى، فلابدّ من رفعته على جميع أقرانه، إما في الدنيا و إما في الآخرة، و إما فيهما معا. (شعر، قدس 1، 96، 6) - لابدّ للمريد من المجاهدة مع الإخلاص، فإنه إذا صدق في معاملة اللّه تعالى في السرائر، جعله على الأسرة و الحظائر، و كان يقول: من خلص النظر إلى ورا، سلم من الانتكاس بين الورى، و كان يقول: من لم يكن عفيفا، نظيفا، شريفا، فليس هو من أولادي، و لو كان ولدي لصلبي، و من كان ملازما للطريقة و الديانة، و الصيانة، و الزهد، الورع و قلّة الطمع، فهو ولدي و إن كان من أقصى البلاد، و كان يقول: يجب على المريد الضعيف الحال، أن يأخذ من العلم ما يجب عليه تأدية فرضه و نفله، و لا ينبغي له أن يشتغل بشيء زائد على ذلك من الفصاحة و البلاغة حتى ينتهي سيره، و يعرف ربه، و هناك يصير لا يشغله عن ربه شاغل، فإن قرأ في علم النحو كان مع اللّه، أو في علم الكلام كان مع اللّه، أو في علم الأحكام كان مع اللّه، كشفا و شهودا، بخلاف من لم يبلغه بسيره، فكل شيء اشتغل به في الوجود ربما يشغله عن اللّه، حتى الكلام المباح. (شعر، قدس 1، 99، 6) - من شرط المريد أن لا يكون عنده دعوى صادقة فكيف بالكاذبة، و لا يكون بينه و بين الأحداث و النساء الأجانب ودّ و لا إخاء، إنما ذلك للأشياخ. (شعر، قدس 1، 100، 14) - من شأن المريد أن يكون عمّالا ببدنه و قلبه، ليس عنده شقشقة بالكلام في الطريق، و لا يتكلّم فيها حتى و لو تخلق بأخلاقها، حتى يأذن له شيخه. (شعر، قدس 1، 100، 17) - من شرط المريد أن يكون من أبعد الناس عن الآثام كثير السهر و القيام، كلما زاد في خدمة سيده زاده قربا و إحسانا. (شعر، قدس 1، 102، 20) - يجب على المريد أن يجمع همّة العزم، ليعرف الطريق بالذوق لا بالوصف و القلم. (شعر، قدس 1، 104، 16)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص881)
sourceLink

المرید في التصوّف

المريد فإنما عمله الدائم في تنظيف ظاهره و باطنه عن الصفات التي تمنعه من دخول حضرة اللّه عزّ و جلّ كالغضب و عزّ النفس و الكبر و العجب و الحسد و نحو ذلك، فإذا تطهّر المريد من هذه الصفات فهناك يصلح له تلاوة القرآن و مجالسة الحق جلّ و علا، و الوقوف بين يديه في الصلاة و غيرها. (الشعراني، قواعد الصوفية 1، 69، 16). ¦¦
كل مريد بقي في قلبه ميل لشيء من عرض الدنيا و شهواتها فاسم الإرادة له مجاز لا حقيقة، و قبيح بالمريد أن يخرج من رأس فتنته في دينه ثم يرجع إليها بعد ذلك و يكون أسير دينار و درهم أو دار و وظيفة، بل الواجب على المريد أن يكون وجود الدنيا و عدمها عنده سواء، و ذلك حتى لا يضايق أحدا عليها. (الشعراني، قواعد الصوفية 1، 73، 10). ¦¦
الأصول التي يبني عليها المريد أمره أربعة أشياء: اشتغال اللسان بذكر اللّه عزّ و جلّ مع حضور القلب، و جبر القلب على جمعه لمراقبة اللّه عزّ و جلّ‌، و مخالفة النفس و الهوى من أجله تعالى، و تصفية اللقمة لعبوديته من الشبهة. و هذه الرابعة هي القطب، و بها تزكو الجوارح، و يصفو القلب. فالمريد الحاذق يعطي نفسه حظّها الشرعي من الأكل و يمنعها ما يطغيها، فإن النفس أمانة اللّه تعالى عند العبد، و ظلمها بالجوع المفرد أو غيره كظلم الغير على حدّ سواء بل هو عند بعضهم أشدّ، لما صحّ‌ عندهم من تغليظ العذاب على من قتل نفسه زيادة على عذاب من قتل غيره. (الشعراني، قواعد الصوفية 1، 115، 6). ¦¦
مقام المريد: المجاهدات و المكابدات، و تجرّع المرارات، و مجانبة الحظوظ و ما للنفس فيه متعة. (أبو النجيب السهروردي، آداب المريدين، 16، 15). ¦¦
المريد عند المحقّقين من أهل اللّه تطلق بإزاء المنقطع إلى اللّه المؤثر جناب اللّه الساعي في محاب اللّه و مراضيه، و قد يطلقونها بإزاء المتجرّد عن إرادة. و أعظم مراتب المريد عندهم. و عندنا أن يكون نافذ الإرادة لا عن كشف، فإن كان عن كشف فليس بمريد و إنما هو عالم بما يكون، كما أنه ليس من شرط المراد أن تكون له إرادة فيما يقع في الوجود به و بغيره أن يكون ما يقع مشهودا له في إرادته فيريده قبل وقوعه. (ابن عربي، الفتوحات المكية 2، 525، 23). ¦¦
المريدون: و بدايتهم عزم، و نهايتهم صدق، و هم ثلاثة: مريد يريد الاستشراف على حقيقة مقامه في قربه، و مريد يريد الاستشراف على حقائق قلبه و إيمانه المكتوب فيه، و مريد يريد الاستشراف على حقيقة نفسه، و معرفته بربه. و ما دام يريد التحقّق بالأعمال الصالحة، فهو في مقام الإسلام، فإذا أراد التحقّق بالموعودات الغيبية، فهو في مقام الإيمان، و إذا كان مطلوبه الرب، كان في مقام الإحسان. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 616، 10).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2601)
sourceLink

ما علامة المريد؟ فقال: ترك كل خليط لا يريد مثل ما يريد، و أن يسلم منه عدوّه كما يسلم منه صديقه، و علامة المريد وجدانه في القرآن كل ما يريد، و استعمال ما يعلم، و تعلم ما لا يعلم و ترك الخوض فيما لا يعنيه، و شدّة الحرص على إرادة النجاة من الوعيد مع الرغبة في الوعد، و التشاغل بنفسه عن غيره. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 276، 11). ¦¦
المريد مراد في الحقيقة و المراد مريد للّه تعالى لا يريد إلا بإرادة من اللّه عزّ و جلّ‌ تقدّمت له. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 107، 5). ¦¦
المريد هو الذي سبق اجتهاده كشوفه و المراد هو الذي سبق كشوفه اجتهاده. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 107، 10). ¦¦
المريد لا بدّ له من خصال سبع: الصدق في الإرادة و علامته إعداد العدّة، و لا بدّ له من التسبّب إلى الطاعة و علامة ذلك هجر قرناء السوء، و لا بدّ له من المعرفة بحال نفسه و علامة ذلك استكشاف آفات النفس، و لا بدّ له من مجالسة عالم باللّه و علامة ذلك إيثاره على ما سواه، و لا بدّ له من توبة نصوح فبذلك يجد حلاوة الطاعة و يثبت على المداومة، و علامة التوبة قطع أسباب الهوى و الزهد فيما كانت النفس راغبة فيه، و لا بدّ له من طعمة حلال لا يذمّها العلم، و علامة ذلك الحلال المطالعة عنه و حلول العلم فيه يكون بسبب مباح وافق فيه حكم الشرع، و لا بدّ له من قرين صالح يوازره على ذلك، و علامة القرين الصالح معاونته على البرّ و التقوى و نهيه إيّاه عن الإثم و العدوان. فهذه الخصال السبع قوت الإرادة لا قوام لها إلاّ بها. و يستعين على هذه السبع بأربع هنّ أساس بنيانه و بها قوة أركانه: أوّلها الجوع ثم السهر ثم الصمت ثم الخلوة. فهذه الأربع سجن النفس و ضيقها، و ضرب النفس و تقييدها بهن يضعف صفاتها و عليهن تحسن معاملاتها. (أبو طالب المكي، قوت القلوب 1، 94، 22).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2600)
sourceLink

آداب المريد مع الشيخ و الأخوان خمسة: اتّباع الأمر و إن ظهر له خلافه، و اجتناب النهي و إن كان فيه حتفه و حفظ حرمته حاضرا و غائبا حيّا و ميتا، و القيام بحقوقه حسب الإمكان بلا تقصير و عزل عقله و علمه و رياسته إلا ما يوافق ذلك من شيخه و يستغني عن ذلك بالإنصاف و النصيحة، و هي معاملة الأخوان. و إن لم يكن شيخ مرشدا، و وجد ناقصا عن شروطه الخمسة اعتمد فيما كمل فيه و عومل بالأخوة في الباقي. (أحمد النقشبندي، الأولياء، 15، 18). ¦¦
المريد، هو الفقير السالك، الذي يرقى في المقامات و الأحوال إلى أن يصل، و المراد، هو الذي تجذبه العناية الإلهية، لحضرة اللّه، فيصل إلى اللّه بلا تعب و لا سعي و لا طلب، لكنه يتدلّى في مراتب الوجود بالمقامات. (اليشرطية، الحق، 84، 6).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2602)
sourceLink

المريد في اللّغة

المريد: اسم فاعل من الإرادة... و يأتي عند أهل التصوّف بمعنيين: أحدهما بمعنى المحبّ أي السالك المجذوب، و الثاني بمعنى المقتدي... المريد: الذي مات قلبه عن كل شيء دون اللّه فيريد اللّه وحده و يريد به قربه و يشتاق إليه حتى تذهب شهوات الدنيا من قلبه لشدّة شوقه إلى اللّه. و المريد الصادق هو المتّجه بكلّه و جملته إلى اللّه و قلبه دائما معلّق بالشيخ بسبب إرادته الكاملة، و يعدّ روحانية الشيخ حاضرة معه في جميع الأحوال و يستخدمه بطريق الباطن، و يرى نفسه مع الشيخ كالميت بين يدي الغسّال، كي يبقى محفوظا من شرّ الشيطان و وساوس النفس الأمّارة. (كشاف الاصطلاحات، المريد، 1514/2-1515).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2598)
sourceLink

المرید في علم الكلام(تعلیق)

المريد هو المختصّ بصنعة لقيامه عليها، يصحّ منه الفعل على وجه دون وجه. فالقول إن الإنسان مريد يعني أنه يمتلك إرادة تجعله يوقع الفعل على وجه دون وجه، و تجعله أيضا يفعل الأضداد. فالفعل الإرادي يتميّز بذلك عن الفعل الطبيعي. أثبت المعتزلة أن الإنسان مريد، و أن معرفة ذلك تقع اضطرارا. و قد يعرف مريدا بدلالة و هي ظهور أفعال مخصوصة منه. و لمعنى مريد عند المعتزلة اتجاهان: الأول يعتبر أن الإنسان مريد لاختصاصه بمعنى يصير به مريدا، لولاه لم يكن بأن يصير مريدا أولى من أن لا يصير مريدا. و الثاني يرى أن المريد هو من كان فاعلا للإرادة. إن التمييز بين الاتجاهين واضح حيث أن الأول يعتبر أن كون الإنسان مريدا يعود إلى اختصاصه بحال، بينما الثاني لا يرى الإنسان مريدا إلاّ من خلال الفعلية أي من خلال وقوع المراد منه. و الاختلاف بين المعتزلة في الاتجاهين مردّه إلى طبيعة الاختلاف في صفة المراد. فالبغداديون من المعتزلة يقولون بقبح المراد بعينه، أمّا البصريون فيعتبرون أن ذاتية القبح إنما تتبع الوجه الذي يقع عليه الفعل، مما يجعل للفاعل تأثيرا أكبر في اختياره لهذا الوجه. إن الإنسان المريد عند المعتزلة يريد بإرادة حادثة، و هو يستحقّ هذا المعنى كما يستحقّ‌ ذلك اللّه تعالى. و القاضي عبد الجبّار يثبت هذه الإرادة بالقول إن المريد يحصل مريدا للشيء مع جواز أن لا يحصل كذلك ببقاء سائر أحواله على ما هي عليه، فلا بدّ و الأمر كذلك من أن يحتاج إلى معنى يصير به مريدا. و اللّه عند المعتزلة مريد، و هو ليس مريدا لنفسه و لا بإرادة قديمة، بل هو مريد بإرادة محدثة لا في محل، و هذا يعني تعلّق إرادة اللّه بالمرادات المحدثة و التي يشاركه فيها غيره. فكل الحوادث تستوي في كونها مرادة من اللّه و من الإنسان مع استقلالية كل من الإرادتين عن الأخرى فعلا. فالفعل الإلهي مفصول عن الفعل الإنساني إذ المرادات الإنسانية ليست مما يقع تحت إرادة اللّه و مشيئته.
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2602)
sourceLink

المرید في علم الكلام

إنّ المريد متى أراد الشيء من مقدوره فلا بدّ من وقوعه، إلاّ أن يعرض ما يمنع معه وجوده. لأنّا قد دللنا على أنّ الداعي إلى فعل الشيء يدعو إلى إرادته. فإذا صحّ ذلك، فإنّما يريد الشيء لأنّ الداعي قد دعا إليه، و الإرادة تكون تابعة للمراد. فكما لا يجوز و الحال هذه أن يفعل المراد و لا يريده، و كذلك لا يجوز أن يريده و لا يفعله من التخلية و التمكين، فلا يصحّ أن يقع مراده إلاّ لوجوه. (عبد الجبار، المغني 6-2، 258، 17). ¦¦
رأينا في الأفعال ما يدلّ على كون الصانع مريدا، و هو اختصاص الأفعال ببعض الجائزات دون البعض، و إهمال هذه القضية غير ممكن. (الشهرستاني، علم الكلام، 242، 16). ¦¦
بيّنا أنّ كل فعل يصدر عن العبد فالمؤثّر فيه مجموع القدرة، و الداعي على سبيل الإيجاب و خالق تلك القدرة و الداعية هو اللّه تعالى، و موجد السبب الموجب مريد للمسبّب، فوجب كونه تعالى مريدا للكل. (فخر الدين الرازي، اصول الدين، 68، 12). ¦¦
مذهب أهل الحق أنّ الباري - تعالى - مريد على الحقيقة، و ليس معنى كونه مريدا إلاّ قيام الإرادة بذاته. (الآمدي، علم الكلام، 52، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2600)
sourceLink

إعلم أنّ الواحد منّا يجد نفسه مريدا للشيء، و يعلم ذلك من حاله باضطرار، كما يعلم من نفسه أنّه معتقد، و مشته، و ظان و مفكّر، و ما هذه حاله يستغني في إثباته عن الدلالة، و إنّما يحتاج إلى التأمّل في الفصل بينه و بين ما يلتبس به من أحوال الحي إلى التأمّل، كما ذكرناه في كون المدرك مدركا. (عبد الجبار، المغني 6-2، 8، 3). ¦¦
إنّ المريد منا إنّما يكون كذلك لمعنى. إعلم أنّ الذي يدلّ على ذلك أنّه يحصل مريدا للشيء مع جواز أن لا يحصل كذلك، و سائر أحواله لا تختلف، فلا بدّ من أن يحتاج إلى معنى يصير به مريدا لولاه لم يكن بأن يصير مريدا أولى من أن لا يصير مريدا. (عبد الجبار، المغني 6-2، 24، 2). ¦¦
أمّا المريد، فقد قيل في حدّه: هو المختصّ‌ بصفة لكونه عليها يصحّ منه الفعل على وجه دون وجه. و هذا و إن كان كذلك، إلاّ أنّ‌ إيراده على طريق التحديد لا يصحّ‌، لأنّ‌ قولنا مريد أظهر منه، و من حق الحدّ أن يكون أظهر من المحدود، و لهذا لم يحدّ الموجود بشيء، لأنّ كل ما يذكر في حقيقته فقولنا موجود أظهر منه؛ فيجب إذن أن لا نحدّ المريد أصلا، لأنّ أي ما يذكر في حدّه فقولنا مريد أظهر منه، و هكذا الكلام في الكاره. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 432، 10). ¦¦
الدلالة على ثبوته (اللّه) مريدا تجري على وجهين: أحدهما أن تراعى أفعاله التي تقع على وجه دون وجه، فتبيّن أنّه لا يصحّ ذلك فيها من دون كونه تعالى مريدا.... و الثاني أن نبيّن أنّ أحدنا إذا حصل على صفة مخصوصة لا بدّ من أن يكون مريدا، و تلك الصفة موجودة فيه تعالى، فيجب كونه مريدا. (عبد الجبار، المحيط بالتكليف 1، 269، 4). ¦¦
أمّا الكلام فيما يجوز أن يريده تعالى، فالذي قاله شيوخنا رحمهم اللّه إنّه مريد لجميع أفعاله، إلاّ الإرادة، و يريد من أفعال غيره ما أمره به، و ندب إليه. و لا خلاف بين أهل العدل أنّه لا يجوز أن يريد شيئا من القبائح. (عبد الجبار، المغني 6-2، 5، 15). ¦¦
يدلّ على أنّه (اللّه) مريد من جهة العقل: ترتيب الأفعال و اختصاصها بوقت دون وقت، و مكان دون مكان، و زمان دون زمان؛ و كذلك يدلّ على أنّه أراد أن يكون هذا قبل هذا، و هذا بعد هذا، و هذا على صفة، و الآخر على صفة غيرها، و هذا من مكان، و هذا من مكان آخر، إلى غير ذلك. (الباقلاني، أسباب الخلاف، 36، 19). ¦¦
اعلم أنّه (الأشعري) كان يقول إنّ معنى المريد و حقيقته من له إرادة، و حقيقتها أنّها صفة نافية للسهو عن الحيّ موجبة حكم المريد لمن قامت به. و كان يقول إنّ ذلك ممّا يستوي فيه أمر الشاهد و الغائب، لأنّ‌ حقائق المعاني لا يصحّ أن تختلف أحكامها بالحضور و الغيبة، و كذلك الحدود. (ابن فورك، مقالات الأشعري، 69، 6).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2599)
sourceLink

أصحاب «النظّام» يزعمون أنّ الوصف للّه بأنّه مريد لتكوين الأشياء معناه أنّه كوّنها، و إرادته للتكوين هي التكوين، و الوصف له بأنّه مريد لأفعال عباده معناه أنّه آمر بها، و الأمر بها غيرها، قال و قد نقول إنّه مريد الساعة أن يقيم القيامة و معنى ذلك أنّه حاكم بذلك مخبر به، و إلى هذا القول يميل البغداديون من المعتزلة. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 190، 15).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2598)
sourceLink

مريد في الحقيقة

- في الدلالة على أنّ اللّه تعالى مريد في الحقيقة. الذي يدلّ على ذلك ما قدّمناه من قبل من أنّ‌ الخبر لا يكون خبرا إلاّ بأن يكون المخبر مريدا للإخبار به، عمّا هو خبر عنه. و كذلك الخطاب لا يكون خطابا إلاّ بأن يريد المخاطب إحداثه خطابا لمن هو خطاب له. و كذلك القول في الأمر، و التكليف، و الثواب و العقاب، و المدح و الذمّ‌. فإذا صحّ وقوع جميع ذلك منه تعالى فيجب كونه مريدا. و قد بيّنا أنّ نفس ما يقع خبرا أو أمرا كان يجوز أن يقع على خلافه، فيجب أن يكون الذي لأجله يختصّ بكونه خبرا أو أمرا، كون فاعله مريدا (ق، غ 2/6، 104، 2)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1222)
sourceLink

مريد لا لنفسه و لا لعلة

- واحد ما يبطل به أن يكون مريدا لا لنفسه و لا لعلّة إنّه كان يجب أن يريد كل ما يصحّ أن يكون مرادا، لأنّ الاختصاص زائل، و أن يجري مجرى كونه مدركا من حيث كانت حاله مع بعض المدركات كحاله مع سائرها (ق، ت 1، 281، 3)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1222)
sourceLink

الأعلام

المريد

قال ياقوت: أظنه تصغير الترخيم لمارد، الحصن المذكور، شبه به: و هو أطم بالمدينة لبني خطمة.
(
المعالم الأثيرة
, ص251)
sourceLink

أطم بالمدينة لبنى خطمة.
(
مراصد الإطلاع
, ج3 , ص1263)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ المُرِيد

الراء و الواو و الدال معظمُ‌ بابِه[يدلُّ‌]على مجىءِ و ذَهابٍ‌ من انطلاقٍ‌ فى جهة واحدة.(معجم مقاییس اللغة , ج2 , ص457)sourceLink

الأسماء

الرُّوْدَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالرِّيَادَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمَرَاوِدمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُرِيدمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالمَرَادجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المِرْوَدمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالرِّيادمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالرِّيدَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالإِرْوَادمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالرَّادَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالرَّائِدمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمَرْوَدجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالرُّوَيْدمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالأَرْوَدمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالرَّوْدمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالحُمَّىجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالإِرَادِيَّةاللَّاإرادِيّالرَّوَدَانمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُرْوَدمصدر میمی ثلاثی مزید باب إفعالالرَّوَائِدمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالإِرَادَةمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالرُّوَّادمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالاِرْتِيَادمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالمُرَاوَدَةمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالمِروَدَةاسم الت ثلاثی مجرد المَرْوِدالمُرْتَادمشتق ثلاثی مزید باب افتعالالمُسْتَرَادمشتق ثلاثی مزید باب استفعالالإِرَادِيّالرَّائِدانالمُرَادمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالمَرَاوِيداسم الت ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالرُّوَادَةصفت مشبهه ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالرَّائِدَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالرُّوَيْدَاءجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الرُّوَيْدِيَةمصدر ثلاثی مجرد الرُّوَادصفت مشبهه ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالرُّودمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالرَّوَادمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالرَّادجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُل
typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.