شَراءٌ بفتح أوّله و ثانية، ممدود لا يجرى، لأنّه اسم أرض. هكذا قول أبى عبيدة. و قال الأصمعىّ: شراء، مكسور الآخر، مثل حذام و قطام، و أنشد بيت النّمر بن تولب على اللّغتين جميعا: تأبّد من أطلال ميّة مأسل فقد أقفرت منها شراء فيذبل و شراء و قال ابن أحمر: تقول ظعينتى بشراء إنّا نأينا أن نزور و أن نزارا و قال يعقوب فى الأبيات: هما شراءان: شراء السّوداء، و شراء البيضاء، جبلان للضّباب. و قال السّكونىّ: شراء: جبل مرتفع شامخ، بلى هرشى، لبنى ليث و بنى ظفر، من بنى سليم، و هو دون عسفان، من عن يسارها، و فيه عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز، لمن سلك من عسفان، يقال لها الخريطة، مرتفعة جدّا، و هى جلد صلد لا تنبت شيئا. فأمّا شراء فإنّه ينبت النّبع و الشوحط و القرظ. ثم تطلع من شراء على ساية، و هو واد بين حاميتين، هما حرّنان سوداوان، به قرى كثيرة، سكّانها من أفناء الناس، و مياهها عيون تجرى تحت الأرض، فقر كلها. و الفقر: القنّى تحت الأرض، واحدها فقير. و والى ساية من قبل صاحب المدينة. و فيها نخل و مزارع، و موز و عنب، أصلها لولد على بن أبى طالب، و فيها من أفناء الناس كما ذكرنا، و أسفل من ساية قرية كبيرة، يقال لها مهايع، و فيها منبر. ثم خيف سلام، و سلاّم: رجل من الأنصار. و سكّانها خزاعة، و فيها منبر أيضا، و إياه عنى كثيّر بقوله: توهّمت بالخيف رسما محيلا لعزّة تعرف منه الطّلولا و أسفل من ذلك خيف ذى القبر، به نخل كثير، و موز و رمّان، سكّانه بنو مسروح و سعد هوازن، و سعد كنانة، و ماؤه فقر و عيون، و بقبر أحمد ابن الرّضا سمّى خيف ذى القبر، مشهور به. و زعم محمد بن على بن حمزة العلوىّ أنّ هذا غلط، ليس للرّضا ولد، من ذكر و لا أنثى، إلاّ محمّد بن على بن موسى، و قبره ببغداد، بمقابر قريش. و أسفل من هذا الخيف خيف النّعمان، به منبر و أهله غاضرة و خزاعة، به نخل موزارع، و هو إلى والى عسفان، و مياهه عيون خرّارة. ثم عسفان، و هو على ظهر الطريق، ثم تذهب عنك الجبال و القرى، إلاّ أودية بينك و بين مرّ الظّهران. ثم الظّهران، و هو الوادى. و مرّ: القرية. ثم تؤمّ مكّة منحدرا، فتأنى ثيّة يقال لها وادى ترية، تنصبّ إلى بستان ابن عامر. و أسفل تربة لبنى هلال، و حواليه من الجبال يسوم و بدبد، معدن البرام . و جبلان يقال لهما سوانان، واحدهما سوان؛ و هذه لخثعم، و سلول، و سواءة بن عامر، و خولان، و عنزة. و هى جبال شوامخ، و فيها الأعناب و قصب السّكّر و الإسحل و القرظ و البشام و الغرب، إلاّ بدبد، فإنّه لا ينبت إلاّ النّبع و الشّوحط، و تاوى إليه القرود لمنعته، و كثيرا ما تفسد على أصحاب قصب السّكّر. قال الشاعر: سمعت و أصحابى تخبّ ركابهم بنا بين ركن من يسوم و بدبد فقلت لأصحابى قفوا لا أبالكم صدور المطايا إنّ ذا صوت معبد و الطريق إلى مكّة من بستان ابن عامر على قفيل، و قفيل هى الثّنيّة التى تطلعك على قرن المنازل؛ ثم جبال الطائف تلهزك عن يسارك و أنت تؤمّ مكّة متعاقدة، و هى جبال حمر شوامخ، أكثر نباتها القرظ. و جبال عرفات تتصل بها، و فيها مياه كثيرة و أوشال. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج3 , ص786) 
كقَطامِ: ع ؛ قال النمرُ بنُ تَوْلب: تأَبَّدَ من أطْلالِ جَمْرَةَ مَأْسَلُ فقد أَقْفَرَت منها شَراءٌ فيَذْبَلُ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( تاج العروستاج العروس من جواهر القاموس
, ج19 , ص571) 