التَّوَكل مصدر توكل. -:الثقة بما عند اللّه و اليأس مما في أيدي الناس[المناوي]. -عند الحنفية:هو الثقة بما عند اللّه تعالى من نعمة،أو حكم شرعي.و أصله الاستيثاق،و الطمأنينة للّه فيما عنده في جميع المواهب.و هو أعلى من اليقين. -في قول ذي النون المصري:هو ترك تدبير النفس،و الانخلاع من الحول،و القوة. -في قول سهل بن عبد اللّه:هو الاسترسال مع اللّه تعالى على ما يريد. و:قلب عاش مع اللّه بلا علاقة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلاميمعجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص156) 
و صورته في البدايات: ترك الأفعال العادية الصادرة من الهوى بالتزام الأفعال المأمور بها. و في الأبواب: اعتقاد كون الحول و القوة على الفعل باللّه. و أصله في المعاملات: كلة الأمر إلى مالكه، و التعويل على وكالته. و درجته في الأخلاق: الحياء من التوكل لتحقق أن الأمر كله للّه، فليس له من الأمر شيء حتى يكله إليه، و لا ملك له حتى يتخذ وكيلا في التصرف فيه؛ فيستحي منه و يتواضع له مستعيذا به داعيا بقوله: «اللهم آت نفسي تقواها، و زكها فأنت خير من زكاها أنت وليها و مولاها» و يرى أن الخلق الحسن من فضله تعالى و منته، لا من كسبه و قوته. و في الأصول: الاتكال في القصد و العزم على توفيقه، و الاعتماد عليه في تسييره و تسليكه. و في الأودية: الانسلاخ عن عقله و التعويل على علمه تعالى و فضله. و في الأحوال: الانقياد بجذبه، و الانغمار في حبه، و الانخلاع من كسبه. و في الولايات: الفناء في أفعاله تعالى عن فعله لتحقيق أن اللّه متول أمره. و في الحقائق: شهود مالكيته تعالى، و قادريته، و عجز الكل عن قيامه بعبوديته، لأصالة عدميته. و في النهايات: القيام باللّه في كل الأمور لا بنفسه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانیاصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص112) 
هو الثقة بما عند اللّه و اليأس عما فى أيدى الناس. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات (جرجانی)التعریفات (جرجانی)
, ص31) 
في اللغة نفى الشكوك و تفويض الامر الى مالك الملوك*و في الاصطلاح طرح البدن في العبودية و تعلق القلب بالربوبية* 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( جامع العلوم في إصطلاحات الفنونجامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ص360) 
مصدر توكل. - عند الحنفية: هو الثقة بما عند الله تعالى، و اليأس عما في أيدي الناس. - عند الشافعية: الاعتماد، و إظهار العجز. - عند الإباضية: هو السكون إلى ما عند الله تعالى من نعمة، أو حكم شرعي. واصلة الاستيثاق، و الطمأنينة لله فيما عنده في جميع المواهب. و هو أعلى من اليقين. - في قول ذي النون المصري: هو ترك تدبير النفس، و الانخلال من الحول، و القوة. - في قول سهل بن عبد الله: هو الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. و: قلب عاش مع الله بلا عاقة. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( القاموس الفقهي لغة و اصطلاحاالقاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص386) 
لغة: إظهار العجز و الاعتماد على الغير، و التفويض، و الاستسلام، يقال: «وكلت الأمر إليه»: فوضته و اكتفيت به. و التوكل أيضا: قبول الوكالة، يقال: وكلته توكيلا فتوكل». و اصطلاحا: الاستسلام للّه و تفويض الأمر إليه و الاعتماد عليه و الثقة به، هذا ما يؤخذ من تعريف العلماء له. و لأرباب السلوك عبارات عن التوكل، فيقول بعضهم: «التوكل»: هو انطراح القلب بين يدي الرب، و هو ترك الاختيار، و الاسترسال مع مجاري الأقدار. و قال سهل: التوكل و الاسترسال مع اللّه مع ما يريد، و هذا تفسير له بالسكون و خمود حركة القلب. و منهم من يفسره بالرضا فيقول: «هو الرضا بالمقدور»، و قيل: «التوكل»: هجر العلائق و مواصلة الحقائق. «المصباح المنير (وكل) ص 257، و معجم المقاييس (وكل) 1102، و تهذيب مدارج السالكين ص 337». 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص498) 
التَّوَكُّل [في الانكليزية] Confidence in God، handing in everything to God [في الفرنسية] Remise a Dieu، confiance en Dieu قال في خلاصة السلوك: قال بعض أهل المعرفة: التوكّل أن يصبر على الجوع اسبوعا من غير تشويش خاطر. و قيل التوكل أن لا تقضى اللّه من أجل رزقك باشتغال الأسباب و رؤية الرزق من اللّه تعالى فريضة. و من ترك الكسب و طمع في المخلوقين فهو متأكل و ليس بمتوكّل. و قال في مجمع السلوك: قال الصوفيّة في بيان حدود التوكّل كلاما كثيرا، و كلّ شخص تكلّم بما يناسب مقامه، و لذا اختلفت عباراتهم. فقال بعضهم: التوكّل هو الثقة باللّه في العهود يعني: أن تؤمن بأنّ ما كان مقدّرا لك فهو واصل إليك و لو عارضك العالم. و كلّ ما لم يقسم لك فلن تحصل عليه بجدّك و اجتهادك. و قال بعضهم: التوكّل هو أن يتساوى عندك الكثير و القليل و الموجود و المفقود. و قال بعضهم: الاسترسال بين يدي اللّه تعالى استرسالا بحيث تمضي حيث يريد. و قال بعضهم: التوكّل هو أن لا ترجو غير اللّه، و ألاّ تخاف سواه. فالمتوكل هو ذلك الواثق بحقّ بأنّ الحقّ كل ما يفعله ترضى به و لا تتشكّى. و بعبارة أخرى: التسليم ظاهرا و باطنا. يقول أبو موسى: إذا أحاطت بك الوحوش و الأفاعي من يسار و يمين فلا تحرّك رأسك خوفا منها. و لهذا قيل: التوكّل الاعتماد على اللّه تعالى في الوعد و الوعيد بإزالة الطّمع عمّن سواه. و يقول ذو النون المصري: التوكّل خلع الأرباب و قطع الأسباب. فائدة: المتوكّل يترك التداوي من باب العزيمة، و أخذ الدواء الذي يصفه الأطبّاء رخصة و هو لا ينافي العزيمة لقوله صلى اللّه عليه و سلم «تداووا عباد اللّه»، و قال: (ما من داء إلاّ و له دواء عرفه من عرفه و جهله من جهله إلاّ السام - و هو الموت -). اعلم أنّ أسباب إزالة الضّرر ثلاثة أقسام؛ قطعي و وهمي و ظنّي. أما القطعي فكالماء لدفع العطش و الخبز لسدّ الجوع. و ترك مثلهما ليس من التوكّل بالكليّة. بل إنّ تركهما في وقت يخشى فيه الموت حرام. و الوهمي كالكي و الرّقى، و من شروط التوكّل ترك ذلك. لأنّ النبي صلى اللّه عليه و سلم حين وصف المتوكلين قال: «و لا يكتوون و لا يسترقون». و أمّا الظنيّ فكالفصد و الحجامة و الأدوية المسهّلة و بقية أبواب الطبّ المعروفة لدى الأطباء. و الأخذ بذلك ليس مناقضا للتوكّل. و قد قال في «قوت القلوب»: فالتداوي رخصة وسعة و تركه ضيق و عزيمة، و اللّه يحب أن يؤخذ برخصته كما يحب أن يؤتى عزائمه. لكن كمال التوكّل أن لا يدور حول الدواء. و هذا أمر ميسّر فقط لأهل المكاشفة أو أهل الصّبر على المرض لينال بصبره الثواب الجزيل أو الخائف من ذنوبه فينسى وجعه و مرضه. انتهى ما في مجمع السلوك . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص533) 
هو الاعتماد على الغير عند الحاجة بأن ينوب عنك فيها. (رسائل إخوان الصّفاء 68/4) هو دوام حسن ملاحظة القضاء و القدر في جميع الحوادث. (سه رساله شيخ إشراق/ 123) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الفلسفیةشرح المصطلحات الفلسفیة
, ص68) 
فهو طلب الشّيء من جهته تعالى بالوجه الّذي أباح الطّلب به. (المغني في أبواب التّوحيد و العدل 45/11) هو طلب الشّيء من جهته، و على الوجه الّذي أبيح له طلبه منه، و أن لا يقع جزع و قنوط عند فوته. الكف عن طلب الحلال من الرّزق من جهاته المباحة. (الذّخيرة في علم الكلام/ 272) هو تفويض الامور إلى اللّٰه، و أنّه ليس في يد الخلق منها شيء. (المعتمد في اصول الدّين/ 151) آن بود كه در كارهايى كه حواله آن به قدرت و كفايت بشرى نبود و رأى و رويت خلق را در آن محال تصرّفى صورت نبندد، زياده و نقصان و تعجيل و تأخير طلب نكند به خلاف آنچه واقع باشد ميل ننمايد . (گوهر مراد/ 492) هو أن تدع الأمر إلى مقدّر الامور - جلّ و علا -. (شرح غرر الفرائد/ 356) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( شرح المصطلحات الکلامیةشرح المصطلحات الکلامیة
, ص87) 
1 - قال سري السّقطي: «التّوكّل الانخلاع من الحول و القوّة». و قال ابن مسروق: «التّوكّل الاستسلام لجريان القضاء في الأحكام». قال سهل: «التّوكّل الاسترسال بين يدي اللّه تعالى». قال أبو عبد اللّه القرشيّ: «التّوكّل ترك الإيواء إلاّ إلى اللّه». قال أبو أيّوب: «التّوكّل طرح البدن في العبوديّة، و تعلّق القلب بالرّبوبيّة، و الطّمأنينة إلى الكفاية». قال الجنيد: «حقيقة التّوكّل أن يكون للّه تعالى كما لم يكن، فيكون اللّه له كما لم يزل». قال أبو سعيد الخرّاز: «قامت الكفايات من السّيّد لأهل مملكته، فاستغنوا عن مقامات التّوكّل عليه ليكفيهم، فما أقبح التّقاضي بأهل الصّفاء». جعل التّوكّل عليه لأجل الكفاية تقاضي القيام بالكفاية كما قال الشّبلي: «التّوكّل كدية حسنة». قال سهل: «كلّ المقامات لها وجه وقفا غير التّوكّل، فإنّه وجه بلا قفا». يريد توكّل العناية لا توكّل الكفاية، و هو أن لا يطالبه بالأعواض. و قال بعضهم: «التّوكّل سرّ بين العبد و بين اللّه». معناه كما قال بعض الكبراء: «حقيقة التّوكّل، ترك التّوكّل، و هو أن يكون اللّه لهم حيث كان لهم إذ لم يكونوا موجودين». (الكلاباذي، ص 100). 2 - التّوكّل هو الثّقة بما عند اللّه و اليأس عمّا في أيدي النّاس (الجرجاني، ص 74). 3 - قيل: «التّوكّل أن لا تقضي اللّه من أجل رزقك باشتغال الأسباب. و رؤية الرّزق من اللّه تعالى فريضة. و من ترك الكسب و طمع في المخلوقين فهو متاكل و ليس بمتوكّل. التّوكّل الاعتماد على اللّه تعالى في الوعد و الوعيد بإزالة الطّمع عمّن سواه (التّهانوي، ص 1511). التّولّي: التّولّي رجوعك إليك منه (ابن عربي، ص 13). التّيّم: هو أن تجعل نفسك عبدا للمحبّة، و أن تتّصف بالتّجريد الظّاهريّ و التّفريد الباطنيّ (التّهانوي، ج 2، ص 60). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الصوفیةمعجم المصطلحات الصوفیة
, ص65) 
هو الاعتماد على اللّه و عدم الالتفات إلى ما عداه قال السيد: هو الثقة بما عند اللّه و اليأس عما في أيدي الناس. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( التعریفات الفقهیة التعریفات الفقهیة
, ص64) 
التوكّل في الفكر الحديث و المعاصر أمّا العقل مجرّدا عن الإيمان فإنّه لا يعطي التوكّل، بل يجوز أن اللّه يرزق عبده و أن لا يرزقه، من حيث إنه - تعالى - لا يجب عليه شيء لأحد. فليس التوكّل إلاّ الثقة و الطمأنينة، لا ترك الأسباب، مع الشكّ و الاضطراب، فليس هذا من التوكّل المطلوب في شيء، و لو كان ترك السبب و الحركة توكّلا للزم إذا وضع الخبز بين يدي هذا المتوكّل أن لا يتناوله و يرفعه إلى فيه، فإن هذا سبب و حركة لوصول الخبز إلى بطنه، و إذا وضع الخبز في فيه يلزمه أن لا يمضغه و لا يحرّك لسانا و لا غيره، فإنها كلّها أسباب لوصول الرزق إلى البطن، و ما اعتنى القوم - رضي اللّه عنهم - بمقام التوكّل و عدّوه من رؤوس المقامات، و تكلّفوا ترك الأسباب إلاّ ليحصلوا على الثقة و عدم الاضطراب عند فقد الأسباب. و هذه هي الثمرة و النتيجة لما تكلّفوه، إذ المقامات لا فائدة في أعيانها، و إنّما الفائدة في ثمراتها. (الجزائري، المواقف 1، 369، 14). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص799) 
التوكّل لا يتمّ لنا إلاّ بأن نجري في أعمالنا على ما يقوم عندنا مقام الإلهام عند الطير، و الذي يقوم عندنا مقام الإلهام هو العقل، فلا نكون متوكّلين حق التوكّل حتى نستعمل نفوسنا في الوسائل التي توصلنا إلى بلوغ الغاية من أعمالنا، و أن نجيد الاستعمال حتى لا يقع لنا ضلال في طرق الوصول إلى المقصود. فالاعتماد على اللّه بهذه الطريقة كافل نجاح الأعمال. و بهذه الوسائل يسهل علينا التوفيق بين السعي و التوكّل، لا سيّما في تحصيل العلوم، و هي كثيرة. (محمد عبده، الأعمال 3، 154، 25). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص800) 
التوكّل في أصول الفقه ما حدّ التوكّل؟ قال: اليقين. (الكليني، الكافي 2، 57، 11). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص796) 
التوكّل في علم الكلام إنّ التوكّل على اللّه تعالى واجب، و إنّه من صفات المؤمن، و ذلك يقتضي الرجوع إليه تعالى في طلب الرزق و المنافع، و دفع المضارّ، بالوجوه التي تحلّ، لأنّ هذا هو التوكّل، دون ما يقوله الجهال من أنه العدول عن طريق المكاسب و إهمال النفس. (عبد الجبار، متشابه القرآن 1، 313، 16). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
أمّا التوكّل فهو طلب الشيء من جهته تعالى بالوجه الذي أباح الطلب به، و ألا يجزع إذا لم يعط، و لا يعدل في طلب المنافع عن جهة الحلال إلى الحرام. فمتى فعل ذلك كان متوكّلا عليه تعالى. (عبد الجبار، المغني 11، 45، 1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص796) 
التوكّل: تفويض الرجل أمره إلى من يملك أمره و يقدر على نفعه و ضرّه. (الزمخشري، الكشاف 3، 132، 4). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص797) 
التوكّل في التصوّف التوكّل: أن ينفرد بإشعار قلبه في تفويض المقدرة إلى اللّه سبحانه و تعالى، و التبرّي من الحول و القوة. (المحاسبي، آداب النفوس، 161، 17). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
التوكّل: طرح البدن في العبودية، و تعلّق القلب بالربوبية، و الطمأنينة إلى الكفاية، فإن أعطى شكر، و إن منع صبر راضيا موافقا للقدر. و كما سئل ذو النون رحمه اللّه عن التوكّل فقال: التوكّل ترك تدبير النفس، و انخلاع من الحول و القوة. و كما قال أبو بكر الورّاق رحمه اللّه: التوكّل ردّ العيش إلى يوم واحد، و إسقاط همّ غد. و سئل رويم رحمه اللّه عن التوكّل فقال: الثقة بالوعد. و سئل سهل بن عبد اللّه رحمه اللّه عن التوكّل فقال: الاسترسال مع اللّه تعالى على ما يريد. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 78، 13). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
قال سرى السقطي: التوكّل الانخلاع من الحول و القوة. و قال ابن مسروق: التوكّل الاستسلام لجريان القضاء في الأحكام. قال سهل: التوكّل الاسترسال بين يدي اللّه تعالى. قال أبو عبد اللّه القرشي: التوكّل ترك الإيواء إلاّ إلى اللّه. قال الجنيد: حقيقة التوكّل أن يكون للّه تعالى كما لم يكن فيكون اللّه له كما لم يزل. قال أبو سعيد الخراز: قامت الكفايات من السيد لأهل مملكته فاستغنوا عن مقامات التوكّل عليه ليكفيهم، فما أقبح التقاضي بأهل الصفاء. جعل التوكّل عليه لأجل الكفاية تقاضي القيام بالكفاية كما قال الشبلي: التوكّل كديّة حسنة. قال سهل: كل المقامات له وجه وقفا غير التوكّل فإنه وجه بلا قفا. يريد توكّل العناية لا توكّل الكفاية و هو أن لا يطالبه بالأعواض. و قال بعضهم: التوكّل سرّ بين العبد و بين اللّه. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 71، 18). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الفرار من التوكّل يعني ترك السكون إلى المقام من التوكّل، أي يتوكّل و لا ينظر إلى توكّلهم إنه لأجله يكفي أو يعافي أو يوقّي، فجعل نظره إلى توكّله علّة في توكّله يلزمه الفرار منها حتى يدوم نظره إلى الوكيل وحده بلا خلل و يقوم له بشهادة منه بلا ملل، فلا يكون بينه و بين الوكيل شيء ينظر إليه أو يعول عليه أو يدلّ به حتى التوكّل أيضا الذي هو طريقه. (أبو طالب المكي، قوت القلوب 2، 5، 36). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
التوكّل فرض و فضل، ففرضه منوط بالإيمان و هو تسليم الاقدار كلها للقادر و اعتقاد أن جميعها قضاؤه و قدره... فأما فضل التوكّل فإنه يكون عن مشاهدة الوكيل فإنه في مقام المعرفة ينظر عين اليقين، كما قال العبد الصالح: فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون فظهرت منه قوّة عظيمة بقوى و أخبر عن عزيز بعزّ فكأنه قيل و لم ذاك و أنت بشر مثلنا ضعيف فقال إني توكّلت على اللّه. (أبو طالب المكي، قوت القلوب 2، 10، 4). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
التوكّل اضطراب بلا سكون و سكون بلا اضطراب. و قيل التوكّل أن يستوي عندك الإكثار و التقلّل. و قال ابن مسروق التوكّل الاستسلام لجريان القضاء و الأحكام. (القشيري، الرسالة القشيرية، 84، 5). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص797) 
التوكّل منزل من منازل الدين و مقام من مقامات الموقنين، بل هو من معالي درجات المقرّبين و هو في نفسه غامض من حيث العلم، ثم هو شاقّ من حيث العمل، و وجه غموضه من حيث الفهم أنّ ملاحظة الأسباب و الاعتماد عليها شرك في التوحيد، و التثاقل عنها بالكلية طعن في السنّة و قدح في الشرع، و الاعتماد على الأسباب من غير أن ترى أسبابا تغيير في وجه العقل، و انغماس في غمرة الجهل، و تحقيق معنى التوكّل على وجه يتوافق فيه مقتضى التوحيد و النقل و الشرع في غاية الغموض و العسر، و لا يقوى على كشف هذا الغطاء مع شدّة الخفاء إلاّ سماسرة العلماء الذين اكتحلوا من فضل اللّه تعالى بأنوار الحقائق فأبصروا و تحقّقوا ثم نطقوا بالإعراب عمّا شاهدوه من حيث استنطقوا. (الغزالي، علوم الدين 4، 259، 11). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
التوكّل اسم مطلق في ثلاثة مواضع: أحدها في موضع القسمة و هو الثقة باللّه لأنه لا يفوتك ما قسم لك فإن حكمه لا يتبدّل و هذا واجب بالسمع. و الثاني في موضع النصرة و هو الاعتماد و الوثاقة بنصر اللّه عزّ و جلّ لك إذا نصرته و جاهدت قال اللّه تعالى: فَإِذٰا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ (آل عمران، 159/3).... و الثالث في موضع الرزق و الحاجة فإن اللّه تعالى متكفّل بما يقيم بنيّتك لخدمته و تتمكّن به من عبادته. (الغزالي، منهاج العابدين، 47، 28). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
قال السري: التوكّل الانخلاع من الحول و القوة. و قال الجنيد: التوكّل أن تكون للّه كما لم تكن، فيكون اللّه لك كما لم يزل. و قال سهل: كل المقامات لها وجه وقفا، غير التوكّل فإنه وجه بلا قفا. قال بعضهم: يريد توكّل العناية لا توكّل الكفاية، و اللّه تعالى جعل التوكّل مقرونا بالإيمان فقال: وَ عَلَى اَللّٰهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (المائدة، 23/5). (أبو حفص السهروردي، عوارف المعارف 2، 316، 8). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
التوكّل اعتماد القلب على اللّه تعالى مع عدم الاضطراب عند فقد الأسباب الموضوعة في العالم التي من شأن النفوس أن تركن إليها، فإن اضطرب فليس بمتوكّل و هو من صفات المؤمنين فما ظنّك بالعلماء من المؤمنين. و إن كان التوكّل لا يكون للعالم إلا من كونه مؤمنا كما قيّده اللّه به و ما قيّده سدى فلو كان من صفات العلماء يقتضيه العلم النظري ما قيّده بالإيمان فلا يقع في التوكّل مشاركة من غير المؤمن بأي شريعة كان. (ابن عربي، الفتوحات المكية 2، 199، 31). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
التوكّل مأخوذ من الوكالة، يقال: و كلّ فلان أمره إلى فلان، أي فوّض أمره إليه، و اعتمد فيه عليه. فالتوكّل عبارة عن اعتماد القلب على الموكّل، و لا يتوكّل الإنسان على غيره إلا إذا اعتقد فيه أشياء: الشفقة، و القوة، و الهداية. فإذا عرفت هذا، فقس عليه التوكّل على اللّه سبحانه، و إذا ثبت في نفسك أنه لا فاعل سواه، و اعتقدت مع ذلك أنه تام العلم و القدرة و الرحمة، و أنه ليس وراء قدرته قدرة، و لا وراء علمه علم، و لا وراء رحمته رحمة، اتّكل قلبك عليه وحده لا محالة، و لم يلتفت إلى غيره بوجه، فإن كنت لا تجد هذه الحالة من نفسك، فسببه أحد أمرين: إما ضعف اليقين بأحد هذه الخصال. و إما ضعف القلب باستيلاء الجبن عليه، و انزعاجه بسبب الأوهام الغالبة عليه، فإن القلب قد ينزعج ببقاء الوهم و طاعته له من غير نقصان في اليقين، فإنه من كان يتناول عسلا فشبّه بين يديه بالعذرة، ربما نفر طبعه منه، و تعذّر عليه تناوله. (ابن قدامة، منهاج القاصدين، 355، 12). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص798) 
التوكّل: و هو إلقاء أزمة المحبّ بيد المحبوب، و إعلاق ثقته به. و عند خواص المحبّين، فيه بقية شائبة، و هيبة غائبة، و لذلك لم يعلّقوا نفوسهم بشيء، إلا بذات المحبوب الحق. و لما علم منهم صدق التفويض إليه، و التعويل عليه، كفاهم كل شيء. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 413، 11). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
التوكّل و هو على ثلاثة أقسام: توكّل العام و هو على الشفاعة، و توكّل الخاص و هو على الطاعة، و توكّل الأخصّ و هو على العناية. (أحمد النقشبندي، الأولياء، 61، 3). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
التوكّل هو الثقة بما عند اللّه و اليأس عمّا في أيدي الناس، و قيل هو أن يستوي عند الإنسان الإكثار و الإقلال، و قيل هو إسقاط هم الوقت الغائب و قيل هو بقاء العبد مع اللّه بلا علاقة و تفسير العلاقة ما ذكره يحيى بن معاذ في قوله: ليس لصوفي حانوت. و الكلام في الزهد حرفة و صحبة القوافل تعرّض و هذه كلها علاقات. و قيل التوكّل تمام اليقين باللّه لأن اليقين باللّه لا يتمّ إلا بحسن الظنّ به و الثقة بما وعد من الرزق و الرضا بما جرى به قضاؤه فأتمّ اليقين باللّه يسمّى توكّلا. و قيل التوكّل بداية و هي صفة المؤمنين و التسليم واسطة و هو صفة الأولياء و التفويض نهاية و هو صفة خواص الخواص. (أحمد النقشبندي، الأولياء، 242، 24). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
التوكّل على قسمين: توكّل العوام و هو تفويض أمر الرزق إلى اللّه تعالى و ترك التعلّق بالأسباب ثقة بوعد اللّه و اعتمادا على كرمه، و توكّل الخواص و هو تفويض الأمر إلى اللّه تعالى في كل شيء حتى يبقى العبد تحت أحكام القضاء و القدر عديم الحركة و الاختيار كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء و هو عديم الحركة بالبدن و عديم الاختيار بالقلب، فإن وقع في قلبه الحركة كان متحرّكا باللّه، و إن وقع في قلبه السكون كان ساكنا باللّه. و إلى هذا أشار من قال التوكّل هو اضطراب بغير سكون و سكون بلا اضطراب. (أحمد النقشبندي، الأولياء، 243، 4). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص799) 
التوكّل في اللّغة في أسماء اللّه تعالى الوكيل.: هو المقيم الكفيل بأرزاق العباد، و حقيقته أنه يستقلّ بأمر الموكول إليه... و المتوكّل على اللّه: الذي يعلم أن اللّه كافل رزقه و أمره فيركن إليه وحده و لا يتوكّل على غيره... و كل باللّه و توكّل عليه و اتّكل: استسلم إليه... يقال: توكّل بالأمر إذا ضمن القيام به، و وكلت أمري إلى فلان: أي ألجأته إليه و اعتمدت فيه عليه، و وكّل فلان فلانا إذا استكفأه أمره ثقة بكفايته أو عجزا عن القيام بأمر نفسه. و وكل إليه الأمر: سلّمه... الوكل و الوكل: البليد و الجبان، و قيل: العاجز الذي يكل أمره إلى غيره... و رجل وكلة: إذا كان يكل أمره إلى الناس... و في الحديث: أنه نهى عن المواكلة، قيل: هو من الاتّكال في الأمور و أن يتّكل كل واحد منهما على الآخر... و التوكّل: إظهار العجز و الاعتماد على غيرك. (لسان العرب، وكل، 734/11-736). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
قال بعض أهل المعرفة: التوكّل أن يصبر على الجوع أسبوعا من غير تشويش خاطر. و قيل: التوكّل أن لا تقضي اللّه من أجل رزقك باشتغال و رؤية الرزق من اللّه تعالى فريضة... قال الصوفية في بيان حدود التوكّل كلاما كثيرا... فقال بعضهم: التوكّل هو الثقة باللّه في العهود... و قال بعضهم: التوكّل هو أن يتساوى عند الكثير و القليل و الموجود و المفقود. و قال بعضهم: الاسترسال بين يدي اللّه تعالى استرسالا بحيث تمضي حيث يريد. و قال بعضهم: التوكّل هو أن لا ترجو غير اللّه، و ألاّ تخاف سواه... و بعبارة أخرى: التسليم ظاهرا و باطنا. (كشاف الاصطلاحات، التوكّل، 533/1). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص796) 
توكل - إنّ اللّه إنّما أمر بالتوكّل عند انقطاع الحيل و التسليم للقضاء بعد الإعذار. بذلك أنزل كتابه و أمضى سنّته، فقال خُذُوا حِذْرَكُمْ (النساء: 71) وَ لاٰ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ (البقرة: 195). و قول النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم "اعقلها و توكّل" (ج، ر، 18، 13) - إنّ التوكّل على اللّه تعالى واجب، و إنّه من صفات المؤمن، و ذلك يقتضي الرجوع إليه تعالى في طلب الرزق و المنافع، و دفع المضارّ، بالوجوه التي تحلّ، لأنّ هذا هو التوكّل، دون ما يقوله الجهال من أنه العدول عن طريق المكاسب و إهمال النفس (ق، م 1، 313، 16) - قوله تعالى: وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (الأنفال: 2) يدلّ على أنّ العبد يفعل، لأنّ توكله عليه إنّما هو بأن يطلب الشيء من جهته و لا يعدل عنه إلى غير وجهه، و لو لم يكن فاعلا لما صحّ ذلك فيه، كما لا يصحّ أن يتوكّل على اللّه في لونه و سائر ما اضطرّ إليه. و من وجه آخر: و هو أنّه تعالى بيّن أنّ توكّل المؤمن على اللّه هو كالسبب في أنّ لا سلطان له عليه، و لا يكون كذلك إلاّ بأن يكون داعيا له إلى الطاعات، و لو كان تصرّفه خلقا للّه تعالى لما صحّ ذلك فيه (ق، م 2، 454، 18) - إنّ التوكّل ليس هو التكاسل، و إنّما هو طلب الرزق من جهته و توطين النفس على ترك الجزع من قوته لعلمه أنّه لا يتأخّر عنه إلاّ لضرب من الصلاح. فأمّا القعود عن الطلب فليس يعدّ توكّلا. و على ذلك قال النبيّ صلى اللّه عليه: "لو توكّلتم على اللّه حقّ توكّله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا و تروح بطانا" فأثبتها متوكّلة مع الغدو و الرواح (ق، ت 2، 429، 11) - أمّا التوكّل فهو طلب الشيء من جهته تعالى بالوجه الذي أباح الطلب به، و ألا يجزع إذا لم يعط، و لا يعدل في طلب المنافع عن جهة الحلال إلى الحرام. فمتى فعل ذلك كان متوكّلا عليه تعالى (ق، غ 11، 45، 1) - شرط في التوكّل الإسلام و هو أن يسلموا نفوسهم للّه: أي يجعلوها له سالمة خالصة لا حظّ للشيطان فيها، لأنّ التوكّل لا يكون مع التخليط، و نظيره في الكلام: إن ضربك زيد فاضربه إن كانت بك قوة فَقٰالُوا عَلَى اَللّٰهِ تَوَكَّلْنٰا (يونس: 85) إنّما قالوا ذلك لأنّ القوم كانوا مخلصين لا جرم أنّ اللّه سبحانه قبل توكّلهم و أجاب دعاءهم و نجّاهم و أهلك من كانوا يخافونه و جعلهم خلفاء في أرضه، فمن أراد أن يصلح للتوكّل على ربّه و التفويض إليه فعليه برفض التخليط إلى الإخلاص (ز، ك 2، 249، 13) - التوكّل: تفويض الرجل أمره إلى من يملك أمره و يقدر على نفعه و ضرّه، و قالوا: المتوكّل من إن دهمه أمر لم يحاول دفعه عن نفسه بما هو معصية للّه، فعلى هذا إذا وقع الإنسان في محنة ثم سأله غيره خلاصه لم يخرج من حدّ التوكّل لأنّه لم يحاول دفع ما نزل به عن نفسه بمعصية اللّه. و في مصاحف أهل المدينة و الشام فتوكّل، و به قرأ نافع و ابن عامر و له محملان في العطف أن يعطف على، فقل أو فلا تدع (ز، ك 3، 132، 4) - أمره بالتوكّل على اللّه و قلّة المبالاة بأعداء الدين، و علّل التوكّل بأنّه على الحق الأبلج الذي لا يتعلّق به الشكّ و الظنّ، و فيه بيان أنّ صاحب الحق حقيق بالوثوق بصنع اللّه و بنصرته و أنّ مثله لا يخذل (ز، ك 3، 159، 13) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص404) 
توكّل أوّلاً - التعريف: لغةً: التوكّل: تفعّل من الوَكْل و الوُكُول بمعنى إظهار العجز و الاعتماد على الغير في الأمر ، يقال: وكلت الأمر إليه: فوّضته إليه و اكتفيت به. و توكّلت على اللّٰه: اعتمدت عليه و وثقت به ، و من ذلك قوله تعالى: «فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ إِنَّكَ عَلَى اَلْحَقِّ اَلْمُبِينِ» . و قوله سبحانه: «وَ عَلَى اَللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُتَوَكِّلُونَ» ، و الوكيل فعيل بمعنى المفعول، أي الموكول إليه و المعتمد عليه في الأمر . و منه قوله تعالى: «أَلاّٰ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً» ، و قوله سبحانه: «حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ» ، و قوله عزّ من قائل: «وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ وَ كَفىٰ بِاللّٰهِ وَكِيلاً» ، أي كفيلاً و كافياً . اصطلاحاً: و يستعمل في نصوص الشريعة - كما مرّ - و في كلمات الفقهاء بنفس المعنى اللغوي، و الغالب فيها إضافته إلى اللّٰه عزّ و جلّ بحيث صار (التوكّل) حينما يستعمل مطلقاً و بلا إضافة منصرفاً إلى التوكّل على اللّٰه سبحانه دون غيره. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - التوكيل: و هو تفعيل من الوكل الوكول بمعنى جعل الغير وكيلاً في الأمر، و الوكيل معروف ، و هو الجريّ الذي يقوم بالأمر الموكّل إليه، سُمّي وكيلاً لأنّ موكّله قد وكل إليه القيام بأمره، فهو موكول إليه الأمر، و على هذا فهو فعيل بمعنى المفعول ، و الاسم الوكالة بالفتح و الكسر ، و هي عند الفقهاء عقد شُرّع للاستنابة في التصرّف . و اتّضح بذلك الفرق بين التوكيل و التوكّل، فإنّ الأوّل استنابة و إعطاء حقّ التصرّف للغير في المال و نحوه، و أمّا التوكّل فهو مجرّد اعتماد على الغير ناش عن ضعف في المتوكّل من دون استنابة و إعطاء حقّ له.نعم، كلّ توكيل متضمّن للتوكّل على الوكيل أيضاً. 2 - التوسّل: و هو - لغةً - التقرّب إلى الشيء باستخدام الوسيلة، و هي ما يتوصّل به إلى الغرض ، و هي تكون شيئاً أو فعلاً أو شخصاً من الأشخاص. و التوسّل متضمّن لمعنى التوكّل أيضاً إذا كان المتوسّل به قابلاً للتوكّل عليه، كما إذا كان شخصاً من الأشخاص أو نحوه. و الفرق بينهما أنّ التوسّل نوع استخدام للوسيلة بخلاف التوكّل الذي هو مجرّد الاعتماد على الشيء أو الشخص. ثالثاً - الحكم التكليفي للتوكّل: المستفاد من نصوص الكتاب و السنّة أنّ للتوكّل على اللّٰه تعالى منزلة كبرى في الشريعة، و قد أمر اللّٰه بها نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم و سائر المؤمنين في مواضع عديدة من القرآن: منها: قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ اِتَّقِ اَللّٰهَ وَ لاٰ تُطِعِ اَلْكٰافِرِينَ وَ اَلْمُنٰافِقِينَ إِنَّ اَللّٰهَ كٰانَ عَلِيماً حَكِيماً* وَ اِتَّبِعْ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اَللّٰهَ كٰانَ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيراً* وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ وَ كَفىٰ بِاللّٰهِ وَكِيلاً» . و منها: قوله عزّ و جلّ: «فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ إِنَّكَ عَلَى اَلْحَقِّ اَلْمُبِينِ» . و منها: قوله سبحانه: «قُلْ حَسْبِيَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ اَلْمُتَوَكِّلُونَ» . و منها: قوله تعالى: «قُلْ لَنْ يُصِيبَنٰا إِلاّٰ مٰا كَتَبَ اَللّٰهُ لَنٰا هُوَ مَوْلاٰنٰا وَ عَلَى اَللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ» . و منها: قوله عزّ و جلّ: «وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اَللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ» . و الآيات التي تشير إلى هذا المعنى بغير لفظ (التوكّل) قد ملأت القرآن الكريم . و أمّا الأخبار فمنها: ما رواه أحمد بن أبي عبد اللّٰه عن أبيه - في حديث - مرفوع إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: «يا رسول اللّٰه، إنّ اللّٰه تبارك و تعالى أرسلني إليك بهديّة لم يعطها أحداً قبلك، قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: قلت: و ما هي؟ قال: الصبر و أحسن منه، قلت: و ما هو؟ قال: الرضا و أحسن منه، قلت: و ما هو؟ قال: الزهد و أحسن منه، قلت: و ما هو؟ قال: الإخلاص و أحسن منه، قلت: و ما هو؟ قال: اليقين و أحسن منه، قلت: و ما هو يا جبرئيل؟ قال: إنّ مَدرجَة ذلك التوكّل على اللّٰه عزّ و جلّ، فقلت: و ما التوكّل على اللّٰه عزّ و جلّ؟ فقال: العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ و لا ينفع، و لا يعطي و لا يمنع، و استعمال اليأس من الخلق، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى اللّٰه، و لم يرجُ و لم يخَف سوى اللّٰه، و لم يطمع في أحد سوى اللّٰه، فهذا هو التوكّل...» . و منها: ما جعل التوكّل أحد أركان الإيمان، كرواية السكوني عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «الإيمان أربعة أركان: الرضا بقضاء اللّٰه، و التوكّل على اللّٰه، و تفويض الأمر إلى اللّٰه، و التسليم لأمر اللّٰه» . و منها: رواية يونس، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الإيمان و الإسلام، فقال: «قال أبو جعفر عليه السلام: إنّما هو الإسلام، و الإيمان فوقه بدرجة، و التقوى فوق الإيمان بدرجة، و اليقين فوق التقوى بدرجة، و لم يقسّم بين الناس شيء أقلّ من اليقين، قال: قلت: فأيّ شيء اليقين؟ قال: التوكّل على اللّٰه، و التسليم للّٰه، و الرضا بقضاء اللّٰه، و التفويض إلى اللّٰه...» . و منها: رواية جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: «...و خير المال الثقة باللّٰه، و اليأس عمّا في أيدي الناس» . و منها: رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «...و من اُعطي التوكّل اُعطي الكفاية»، ثمّ قال: «أ تلوت كتاب اللّٰه عزّ و جلّ: «وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ» ؟!» . و منها: مرسلة الشيخ الصدوق: قال لقمان لابنه: «يا بنيّ، إنّ الدنيا بحر عميق، و قد هلك فيها عالم كثير، فاجعل سفينتك فيها الإيمان باللّٰه، و اجعل شراعها التوكّل على اللّٰه...» . و منها: رواية أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: «كان أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه يقول: اللّهمّ مُنَّ عليّ بالتوكّل عليك، و التفويض إليك، و الرضا بقدرك، و التسليم لأمرك، حتى لا اُحبّ تعجيل ما أخّرت، و لا تأخير ما عجّلت، يا ربّ العالمين» . النهي عن التوكّل على غير اللّٰه: ورد التهديد و النهي الشديد عن التوكّل على غير اللّٰه تعالى في الروايات: منها: ما رواه مفضّل عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «أوحى اللّٰه عزّ و جلّ إلى داود عليه السلام: ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي - عرفت ذلك من نيّته - ثمّ تكيده السماوات و الأرض و من فيهنّ إلّا جعلت له المخرج من بينهن، و ما اعتصم عبد من عبادي بأحدٍ من خلقي - عرفت ذلك من نيّته - إلّا قطعت أسباب السماوات و الأرض من يديه، و أسختُ الأرض من تحته و لم أبالِ بأيّ وادٍ هلك» . و منها: ما رواه الحسين بن علوان عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «أنّه قرأ في بعض الكتب أنّ اللّٰه تبارك و تعالى يقول: (و عزّتي و جلالي و مجدي و ارتفاعي على عرشي لأقطعنَّ كلّ مؤمّل من الناس غيري باليأس، و لأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس، و لاُنحّينّه من قُربي، و لأُبعّدنّه من فضلي، أ يؤمّل غيري في الشدائد و الشدائد بيدي؟! و يرجو غيري و يقرع بالفكر باب غيري و بيدي مفاتيح الأبواب و هي مغلقة و بابي مفتوح لمن دعاني؟! فمن ذا الذي أمّلني لنائبة فقطعته دونها؟! و من الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه منّي؟!» . و منها: قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «لا تتّكل إلى غير اللّٰه فيكلك اللّٰه إليه، و لا تعمل لغير اللّٰه فيجعل ثوابك عليه» . و لعلّ إلى هذه الحقيقة تشير كثير من الآيات الواردة في ذمّ دعاء غير اللّٰه و النهي عليه، مثل: قوله تعالى: «وَ لاٰ تَدْعُ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ مٰا لاٰ يَنْفَعُكَ وَ لاٰ يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ اَلظّٰالِمِينَ» . و لعلّ المستفاد من مجموع الآيات و الأخبار الآمرة بالتوكّل على اللّٰه و الناهية عن التوكّل على غيره تعالى بضمّ ما يستقلّ به العقل من وجوب الحكم بالتوحيد و الخروج عن الشرك في جميع صوره أنّ التوكّل على غير اللّٰه لو كان بحيث يرجع إلى الشرك في الأفعال - بأن يرى الإنسان غيره تعالى مستقلّاً في التسبيب، و في عرضه تعالى - فهو ممّا يجب الخروج عنه بضرورة العقل، و يكون التوكّل على اللّٰه حينئذٍ من الواجب بضرورة العقل . و أمّا لو كان بحيث لا يستلزم شيئاً من ذلك فيكون التوكّل على اللّٰه عزّ و جلّ - و في قباله ترك التوكّل على غيره من الأسباب - من مراتب الإيمان و الإخلاص في التوحيد، و من فضله تعالى على العبد في قدر معرفته. فالإنسان قد يكون مشركاً حقيقة كعبدة الأوثان، و قد يكون موحّداً حقيقة، و لكن يختلف حال إيمانه و إخلاصه في توحيده بمقدار توجّهه و اتّكاله في اُموره إلى الأسباب و الوسائل. رابعاً - كيفية الجمع بين التوكّل و اعتقاد السببيّة: من المهم الإشارة إلى أنّه لا تنافي بين التوكّل على اللّٰه و الالتزام بسببيّة الأسباب المادّية و تأثيرها في حصول الأغراض؛ لأنّ سببيّة الأسباب و تأثيرها إنّما تكون في طول سببيّة مسبِّب الأسباب و ما هو علّة العلل، و هو الذات الواجب من جميع الجهات تبارك و تعالى؛ لأنّه تعالى قد أبى أن يُجري الاُمور إلّا بأسبابها. قال اللّٰه تعالى: «إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ» . و قال تعالى: «ظَهَرَ اَلْفَسٰادُ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ بِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِي اَلنّٰاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ اَلَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» . و قوله عزّ من قائل: «كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ» . و الحاصل: أنّ سببيّة الأسباب و فاعلية العلل حدوثاً و بقاءً إنّما هي بيد اللّٰه تعالى، و ما هو بيد غيره إنّما هو إيجاد السبب باختياره، فمن أراد إحراق الشيء فلا يقدر إلّا على إيجاد النار و إمساس الشيء به، و أمّا الإحراق و سببيّة النار فيه فإنّما هو بيده تعالى.قال عزّ و جلّ: «قٰالُوا حَرِّقُوهُ وَ اُنْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فٰاعِلِينَ* قُلْنٰا يٰا نٰارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاٰماً عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ* وَ أَرٰادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنٰاهُمُ اَلْأَخْسَرِينَ» . و إلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى: «فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لٰكِنَّ اَللّٰهَ قَتَلَهُمْ وَ مٰا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لٰكِنَّ اَللّٰهَ رَمىٰ» . فحقيقة التوكّل إنّما هو إيجاد السبب و إرادة تحقّقه بمشيئة اللّٰه سبحانه و إرادته. فاتّضح بذلك أنّ من يريد حصول المسبّب بلا تحصيل السبب فليس هو من المتوكّلين؛ لما مرّ من أنّ اللّٰه تعالى قد جرت سنته بتحقق الاُمور من طرق الأسباب و ما هو أفعال العباد، و إلّا لبطلت الشرائع و التكاليف و الثواب و العقاب، و الجنّة و النار. و إلى ذلك يشير قول أبي عبد اللّٰه جعفر بن محمّد عليه السلام في رواية عمر بن سيف الأزدي: «...اعقل راحلتك و توكّل» . و قوله عليه السلام أيضاً في رواية علي بن عبد العزيز بالنسبة لبعض أصحابه الذين تركوا التجارة و أقبلوا على العبادة: «...ويحه، أما علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له؟ إنّ قوماً من أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا نزلت: «وَ مَنْ يَتَّقِ اَللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَحْتَسِبُ» أغلقوا الأبواب و أقبلوا على العبادة، و قالوا: قد كُفينا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و آله و سلم فأرسل إليهم فقال: ما حَمَلكم على ما صنعتم؟ قالوا: يا رسول اللّٰه، تُكُفّل لنا بأرزاقنا، فأقبلنا على العبادة، فقال: إنّه من فعل ذلك لم يستجب له، عليكم بالطلب» . قال العلّامة المجلسي: «ثمّ إنّ التوكّل ليس معناه ترك السعي في الاُمور الضروريّة...بالكلّية، بل لا بدّ من التوسّل بالوسائل و الأسباب - على ما ورد في الشريعة - من غير حرص و مبالغة فيه، و مع ذلك لا يعتمد على سعيه و ما يحصّله من الأسباب، بل يعتمد على مسبّب الأسباب»، ثمّ أيّده بكلام الخواجة نصير الدين الطوسي في هذا المعنى . خامساً - درجات التوكّل: قد مرّ أنّ التوكّل على اللّٰه بمعنى عدم الاتّكال على غيره، بأن لا يرى غيره في عرضه تعالى و مستقلّاً في التأثير هو الحدّ الواجب منه بضرورة العقل الذي به يخرج عن حدّ الشرك. و هذا أوّل درجة منه، و بعد ذلك فله درجات بحسب درجات إيمان المؤمنين و خلوصهم في التوحيد، فمن الناس من لا يخاف إلّا اللّٰه و لا يرجو إلّا اللّٰه، و منهم من يكون دون ذلك، قال اللّٰه تعالى: «إِنَّ اَلَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اَللّٰهُ ثُمَّ اِسْتَقٰامُوا فَلاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ» . و قال عزّ و جلّ: «يٰا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ * اِرْجِعِي إِلىٰ رَبِّكِ رٰاضِيَةً مَرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبٰادِي* وَ اُدْخُلِي جَنَّتِي» . و قول الإمام الرضا عليه السلام: «للتوكّل درجات، منها: أن تثق به في أمرك كلّه فيما فعل بك، فما فعل بك كنت راضياً، و تعلم أنّه لم يألك خيراً و نظراً، و تعلم أنّ الحكم في ذلك له، فتتوكّل عليه بتفويض ذلك إليه، و من ذلك الإيمان بغيوب اللّٰه التي لم يحط علمك بها، فوكلت علمها إليه و إلى أُمنائه عليها، و وثقت به فيها و في غيرها» . و رواية علي بن سويد عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ: «وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ» فقال: «التوكّل على اللّٰه درجات، منها: أن تتوكّل على اللّٰه في اُمورك كلّها، فما فعل بك كنت عنه راضياً، تعلم أنّه لا يألوك خيراً و فضلاً، و تعلم أنّ الحكم في ذلك له، فتوكّل على اللّٰه بتفويض ذلك إليه، وثق به فيها و في غيرها» . سادساً - طرق تحصيل التوكّل: هناك جملة من الاُمور تعتبر في تحصيل التوكّل، و هي إجمالاً كما يلي: 1 - صدق النيّة و الاعتقاد بأنّه لا فاعل إلّا اللّٰه سبحانه، و أنّه لا حول و لا قوّة إلّا به، و أنّ له سبحانه تمام العلم و القدرة على كفاية العبد، و أن ليس وراء قدرته و علمه و عنايته قدرة و علم و عناية . 2 - اقتران هذه العقيدة بالعمل و الأخذ بالأسباب ، فقد روى عمر بن سيف الأزدي، قال: قال لي أبو عبد اللّٰه جعفر بن محمّد عليهما السلام: «لا تدع طلب الرزق من حلّه؛ فإنّه عون لك على دينك، و اعقل راحلتك و توكّل» ، و قد مرّ بيانه في المبحث الرابع فراجع. 3 - تذكّر الآيات و الأخبار الواردة بشأن التوكّل و فضله - على ما مرّ بيانه - و كذا التفكّر في آثاره الايجابيّة - على ما سنشير إليه لاحقاً - فإنّ لذلك أثراً كبيراً في ترغيب الإنسان نحو تحصيله، قال تعالى: «وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ اَلذِّكْرىٰ تَنْفَعُ اَلْمُؤْمِنِينَ» . 4 - المداومة على مجاهدة النفس، كما هو طريق تحصيل سائر الملكات الفاضلة و اعتقال القوى الشهوية و الغضبية و المراقبة، على ما فصّل في علم الأخلاق و تربية النفس. 5 - الاستمداد من الذوات المقدّسة و أرواح الأولياء من الأنبياء و الأوصياء و الصلحاء الذين هم أولياء النعم و التوسّل بهم و بمحبّتهم. فقد ورد عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: «مَن أراد التوكّل على اللّٰه فليحبّ أهل بيتي...» . (انظر: توسّل) سابعاً - آثار التوكّل: المستفاد من الآيات و الروايات أنّ للتوكّل على اللّٰه سبحانه آثاراً كثيرة مهمّة، و هي إجمالاً كما يلي: 1 - الطمأنينة و ذهاب الخوف: قال اللّٰه تعالى: «إِنَّ اَلَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اَللّٰهُ ثُمَّ اِسْتَقٰامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ اَلْمَلاٰئِكَةُ أَلاّٰ تَخٰافُوا وَ لاٰ تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ اَلَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِيٰاؤُكُمْ فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا وَ فِي اَلْآخِرَةِ وَ لَكُمْ فِيهٰا مٰا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَ لَكُمْ فِيهٰا مٰا تَدَّعُونَ» . و قال تعالى: «أَلاٰ إِنَّ أَوْلِيٰاءَ اَللّٰهِ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ» . و قال عزّ و جلّ: «وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَلْعَزِيزِ اَلرَّحِيمِ* اَلَّذِي يَرٰاكَ حِينَ تَقُومُ* وَ تَقَلُّبَكَ فِي اَلسّٰاجِدِينَ» . فإذا توكّل المؤمن حقّ التوكّل على العزيز الرحيم، و بشّرته الملائكة فيذهب عنه الخوف و يطمئنّ قلبه بذلك، و يأتيه السرور، كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «من وثق باللّٰه أراه السرور...» . و قد مرّ بعض الكلام في ذلك في درجات التوكّل. 2 - إعطاء الكفاية: ففي صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «...مَن اُعطي التوكّل اُعطي الكفاية»، ثمّ قال: «أ تلوت كتاب اللّٰه عزّ و جلّ: «وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ» ؟!» . و عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «لو توكّلتم على اللّٰه حقّ توكّله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً و تروح بطاناً...» . 3 - النصرة و العزّة و الغلبة: فعن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: «مَن توكّل على اللّٰه لا يغلب» . و عنه عليه السلام أيضاً قال: «من اعتصم باللّٰه لا يهزم» . و عن أمير المؤمنين عليه السلام: «مَن توكّل على اللّٰه ذلّت له الصعاب و تسهّلت عليه الأسباب...» . و عن الحسين بن علي عليهما السلام أنّه قال: «إنّ العزّ و الغنى خرجا يجولان، فلقيا التوكّل فاستوطنا» . و في مناجاة الإمام زين العابدين عليه السلام: «اللّهمّ صلّ على محمّد و آله...و اجعلني بالتوكّل عليك عزيزاً» . 4 - اتّضاح الشبهات: فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «من توكّل على اللّٰه أضاءت له الشبهات» . 5 - التخلّص من الحرص: فعن الإمام علي عليه السلام أنّه قال: «كيف يتخلّص من الحرص من لا يصدق توكّله؟!» ، و غيرها من الآثار . 6 - دفع الطيرة و الشؤم: فعن السكوني عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: كفّارة الطيرة التوكّل» . 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج33 , ص226) 
-التوكّل و ضدّه الحرص(كل،كف 15،21،1) -ما حدّ التوكّل؟قال:اليقين(كل،كف 2، 11،57) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص505) 
Handing in everything to God, confidence in God 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1533) 
- التوكّل: أن ينفرد بإشعار قلبه في تفويض المقدرة إلى اللّه سبحانه و تعالى، و التبري من الحول و القوة. (محا، نفس، 161، 17) - التوكّل محض الإيمان، لأنه فريضة على العباد، و لا يكون الإيمان إلا بتوكّل، و التوكّل يزيد و ينقص كما أن الإيمان يزيد و ينقص و الناس يتفاضلون في التوكّل، و اليقين على قدر الإيمان. (محا، نفس، 185، 3) - التوكّل: طرح البدن في العبودية، و تعلّق القلب بالربوبية، و الطمأنينة إلى الكفاية، فإن أعطى شكر، و إن منع صبر راضيا موافقا للقدر. و كما سئل ذو النون رحمه اللّه عن التوكّل فقال: التوكّل ترك تدبير النفس، و انخلاع من الحول و القوة. و كما قال أبو بكر الوراق رحمه اللّه: التوكّل ردّ العيش إلى يوم واحد، و إسقاط همّ غد. و سئل رويم رحمه اللّه، عن التوكّل فقال: الثقة بالوعد. و سئل سهل بن عبد اللّه رحمه اللّه عن التوكّل فقال: الاسترسال مع اللّه تعالى على ما يريد. (طوس، لمع، 78، 13) - قال سرى السقطي: التوكّل الانخلاع من الحول و القوة. و قال ابن مسروق: التوكّل الاستسلام لجريان القضاء في الأحكام. قال سهل: التوكّل الاسترسال بين يدي اللّه تعالى. قال أبو عبد اللّه القرشي: التوكّل ترك الإيواء إلاّ إلى اللّه. قال الجنيد: حقيقة التوكّل أن يكون للّه تعالى كما لم يكن فيكون اللّه له كما لم يزل. قال أبو سعيد الخراز: قامت الكفايات من السيد لأهل مملكته فاستغنوا عن مقامات التوكّل عليه ليكفيهم، فما أقبح التقاضي بأهل الصفاء. جعل التوكّل عليه لأجل الكفاية تقاضي القيام بالكفاية كما قال الشبلي: التوكّل كدية حسنة. قال سهل: كل المقامات له وجه وقفا غير التوكّل فإنه وجه بلا قفا. يريد توكّل العناية لا توكّل الكفاية و هو أن لا يطالبه بالأعواض. و قال بعضهم: التوكّل سرّ بين العبد و بين اللّه. (كلا، عرف، 71، 18) - التوكّل هو الإعتماد على الغير عند الحاجة بأن ينوب عنك فيها. و اعلم أنه إذا كان المتوكّل عليه ثقة يكون قلب المتوكّل عليه ساكنا، و نفسه مطمئنّة. و إذا كان غير ثقة يكون قلب المتوكّل غير ساكن، و نفسه غير مطمئنّة. و اعلم يا أخي أن الناس كلهم متوكّلون، و لكن أكثر توكّلهم على غير اللّه تعالى! من ذلك توكّل الصبيان على آبائهم فيما يحتاجون إليه من الطعام و الشراب و اللباس و غيرها من الحاجات. (صفا، ر س 2، 68، 18) - التوكّل على اللّه يحبّب العبد و إن التفويض إلى اللّه من هدى اللّه و بهدى اللّه يوفق العبد. (مك، قو 2، 2، 17) - أوّل التوكّل المعرفة بالوكيل و إنه عزيز حكيم يعطي لعزّه و يمنع لحكمه فيعتزّ العبد بعزّه و يرضى بحكمه. (مك، قو 2، 3، 11) - الفرار من التوكّل يعني ترك السكون إلى المقام من التوكّل، أي يتوكّل و لا ينظر إلى توكّلهم إنه لأجله يكفي أو يعافي أو يوقّي، فجعل نظره إلى توكّله علّة في توكّله يلزمه الفرار منها حتى يدوم نظره إلى الوكيل وحّده بلا خلل و يقوم له بشهادة منه بلا ملل، فلا يكون بينه و بين الوكيل شيء ينظر إليه أو يعول عليه أو يدلّ به حتى التوكّل أيضا الذي هو طريقه. (مك، قو 2، 5، 36) - التوكّل فرض و فضل، ففرضه منوط بالإيمان و هو تسليم الاقدار كلها للقادر و اعتقاد أن جميعها قضاؤه و قدره... فأما فضل التوكّل فإنه يكون عن مشاهدة الوكيل فإنه في مقام المعرفة ينظر عين اليقين، كما قال العبد الصالح: فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاٰ تُنْظِرُونِ (هود: 55) فظهرت منه قوّة عظيمة بقوى و أخبر عن عزيز بعزّ فكأنه قيل و لم ذاك و أنت بشر مثلنا ضعيف فقال إني توكّلت على اللّه. (مك، قو 2، 10، 4) - قال أبو يعقوب السوسي و قد كان له مقام مكين في التوكّل: التوكّل على ثلاثة مقامات عام و خاص عام و خاص خاص. فمن دخل في الأسباب و استعمل العلم و توكّل على اللّه تعالى و لم يتحقّق باليقين فهو عام و من ترك الأسباب و توكّل على اللّه حقّق في اليقين فهو خاص عام و من خرج عن الأسباب على حقيقته بوجود اليقين ثم دخل في الأسباب فتصرّف لغيره فهذا خاص خاص. (مك، قو 2، 16، 34) - لا يضرّ الادخار مع صحّة التوكّل إذا كان مدّخر اللّه و فيه و كان ما له موقوفا على رضا مولاه لا مدّخرا لحظوظ نفسه و هواه فهو حينئذ مدّخر لحقوق اللّه التي أوجبها عليه فإذا رآها بذل ما له فيها، و القيام بحقوق اللّه لا ينقص مقامات العبد بل يزيدها علوّا. (مك، قو 2، 19، 26) - الصبر أول مقام في التوكّل و هو عند مشاهدة القضاء بلاء، و الشكر أعلى من ذلك و هو شهود البلاء نعمة، و الرضا فوق ذلك كله و هو أعلى التوكّل و هو مقام المحبين من المتوكّلين. (مك، قو 2، 35، 19) - التوكّل عمل القلب و التوحيد قول القلب. (قشر، قش، 7، 14) - شرط التوكّل ما قاله أبو تراب النخشبي: و هو طرح البدن في العبودية و تعلّق القلب بالربوبية و الطمأنينة إلى الكفاية فإن أعطى شكر و إن منع صبر. و كما قال ذو النون: التوكّل ترك تدبير النفس و الانخلاع من الحول و القوّة و إنما يقوي العبد على التوكّل إذا علم أن اللّه سبحانه يعلم و يرى ما هو فيه. (قشر، قش، 83، 16) - التوكّل اضطراب بلا سكون و سكون بلا اضطراب. و قيل التوكّل أن يستوي عندك الإكثار و التقلّل. و قال ابن مسروق التوكّل الاستسلام لجريان القضاء و الأحكام. (قشر، قش، 84، 5) - سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: التوكّل ثلاث درجات: التوكّل ثم التسليم ثم التفويض. فالمتوكّل يسكن إلى وعده و صاحب التسليم يكتفي بعلمه و صاحب التفويض يرضى بحكمه. (قشر، قش، 84، 14) - التوكّل بداية و التسليم واسطة و التفويض نهاية. (قشر، قش، 84، 16) - سئل حمدون عن التوكّل فقال تلك درجة لم أبلغها بعد و كيف يتكلّم في التوكّل من لم يصحّ له حال الإيمان. و قيل المتوكّل كالطفل لا يعرف شيئا يأوي إليه إلاّ ثدي أمه كذلك المتوكّل لا يهتدي إلاّ إلى ربّه تعالى. (قشر، قش، 85، 6) - التوكّل الثقة بما في يد اللّه تعالى و اليأس عمّا في أيدي الناس. و قيل التوكّل فراغ السرّ عن التفكّر في التقاضي في طلب الرزق. و سئل الحارث المحاسبي عن التوكّل هل يلحقه طمع، فقال: يلحقه من طريق الطباع خطرات و لا يضرّه شيء و يقوّيه على إسقاط الطمع اليأس عمّا في أيدي الناس. (قشر، قش، 85، 25) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص231) 
- التوكّل منزل من منازل الدين و مقام من مقامات الموقنين، بل هو من معالي درجات المقرّبين و هو في نفسه غامض من حيث العلم، ثم هو شاقّ من حيث العمل، و وجه غموضه من حيث الفهم أنّ ملاحظة الأسباب و الاعتماد عليها شرك في التوحيد، و التثاقل عنها بالكلية طعن في السنّة و قدح في الشرع، و الاعتماد على الأسباب من غير أن ترى أسبابا تغيير في وجه العقل، و انغماس في غمرة الجهل، و تحقيق معنى التوكّل على وجه يتوافق فيه مقتضى التوحيد و النقل و الشرع في غاية الغموض و العسر، و لا يقوى على كشف هذا الغطاء مع شدّة الخفاء إلاّ سماسرة العلماء الذين اكتحلوا من فضل اللّه تعالى بأنوار الحقائق فأبصروا و تحقّقوا ثم نطقوا بالإعراب عمّا شاهدوه من حيث استنطقوا. (غزا، ا ح 2، 259، 11) - التوكّل مشتقّ من الوكالة، يقال: وكّل أمره إلى فلان أي فوّضه إليه و اعتمد عليه فيه، و يسمّى الموكول إليه وكيلا، و يسمّى المفوّض إليه متّكلا عليه و متوكّلا عليه مهما اطمأنّت إليه نفسه و وثق به و لم يتّهمه فيه بتقصير و لم يعتقد فيه عجزا و قصورا، فالتوكّل عبارة عن اعتماد القلب على الوكيل وحده. (غزا، ا ح 2، 276، 11) - سئل ذو النون المصري عن التوكّل؟ فقال: خلع الأرباب و قطع الأسباب، فخلع الأرباب إشارة إلى علم التوحيد، و قطع الأسباب إشارة إلى الأعمال و ليس فيه تعرض صريح للحال و إن كان اللفظ يتضمّنه فقيل له: زدنا! فقال: إلقاء النفس في العبودية و إخراجها من الربوبية، و هذا إشارة إلى التبرّئ من الحول و القوة فقط. (غزا، ا ح 2، 281، 11) - سئل أبو عبد اللّه القرشي عن التوكّل؟ فقال: التعلّق باللّه تعالى في كل حال، فقال السائل: زدني! فقال: ترك كل سبب يوصل إلى سبب حتى يكون الحقّ هو المتولّي لذلك، فالأوّل عام للمقامات الثلاث، و الثاني إشارة إلى المقام الثالث خاصة. (غزا، ا ح 2، 281، 18) - العوارض الأربعة، فاحتاج إلى قطعها بأربعة أشياء التوكّل على اللّه سبحانه و تعالى في موضع الرزق و التفويض إليه جلّ و عزّ في موضع الخطر و الصبر عند نزول الشدائد و الرضا عند نزول القضاء. (غزا، منه، 4، 27) - التوكّل اسم مطلق في ثلاثة مواضع: أحدها في موضع القسمة و هو الثقة باللّه لأنه لا يفوتك ما قسم لك فإن حكمه لا يتبدّل و هذا واجب بالسمع. و الثاني في موضع النصرة و هو الاعتماد و الوثاقة بنصر اللّه عزّ و جلّ لك إذا نصرته و جاهدت قال اللّه تعالى: فَإِذٰا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ (آل عمران: 159)... و الثالث في موضع الرزق و الحاجة فإن اللّه تعالى متكفّل بما يقيم بنيّتك لخدمته و تتمكّن به من عبادته. (غزا، منه، 47، 28) - حدّ التوكّل فقد قال بعض شيوخنا إنه اتّكال القلب إلى اللّه بالانقطاع إليه و الإياس عمّا دونه. و قال بعضهم حفظ القلب إلى اللّه بموضع المصلحة بترك تعليقه على شيء دونه. (و قال) الشيخ الإمام أبو عمر رحمه اللّه تعالى التوكّل ترك التعلّق و التعلّق ذكر قوام بنيتك عن شيء دون اللّه تعالى. (قال) شيخي الإمام رحمه اللّه التوكّل و التعلّق ذكران فالتوكّل هو ذكر قوام بنيتك من قبل اللّه تعالى و التعلّق ذكر قوامها عمّن دون اللّه. و الأقاويل عندي ترجع إلى أصل واحد و هو أن توطن قلبك على أن إقوام بنيتك و سد خلتك و كفايتك إنما هو من اللّه عزّ و جلّ لا بأحد دون اللّه و لا بحطام من الدنيا و لا بسبب من الأسباب، ثم اللّه سبحانه إن شاء سبّب له مخلوقا أو حطاما و إن شاء كفاه بقدرته دون الأسباب و الوسائط و إذا ذكرت ذلك بقلبك و توطّنت عليه و انقطع القلب عن المخلوقين و الأسباب بمرّة إلى اللّه سبحانه وحده فقد حصل التوكّل حقّه فهذا حدّه. (غزا، منه، 48، 16) - أما حصن التوكّل الباعث عليه فهو ذكر ضمان اللّه و حصن حصنه ذكر جلال اللّه و كماله في علمه و قدرته و نزاهته عن الخلف و السهو و العجز و النقص، فإذا واظب العبد على هذه الأذكار بعثته على التوكّل على اللّه سبحانه في أمر الرزق. (غزا، منه، 48، 25) - (الإخلاص) و الاستغناء باللّه عزّ و جلّ و الثقة به و التوكّل عليه و الرجوع إليه في جميع أموره و أحواله و استعمال الورع من الحرام و الشبهة و ترك منّة الخلق و التقليل من مباح الدنيا و حلالها و الأكل بشهوة و شره كحاطب الليل من غير تفتيش و تنقير، و من لم يبال من أين مطعمه و مشربه لم يبال اللّه تعالى من أي أبواب النار يدخله فيلزم العبد ذلك حتى ييأس الشيطان منه فيسلم برحمة اللّه و عونه فإن لم يفعل ذلك فالشيطان قرينه في قلبه و صدره. (جي، غن 1، 87، 18) - ما مفتاح النيّة قلت اليقين. قال فما مفتاح اليقين قلت التوكّل. قال فما مفتاح التوكّل قلت الخوف، قال فما مفتاح الخوف قلت الرجاء، قال فما مفتاح الرجاء قلت الصبر، قال فما مفتاح الصبر قلت الرضا، قال فما مفتاح الرضا قلت الطاعة، قال فما مفتاح الطاعة قلت الاعتراف، قال فما مفتاح الاعتراف قلت الاعتراف بالوحدانية و الربوبية، قال فما استفدت ذلك كله قلت بالعلم، قال فبما استفدت العلم قلت بالتعلّم، قال فبما استفدت التعلّم قلت بالعقل، قال فبما استفدت العقل قلت العقل عقلان عقل تفرّد اللّه بصنعه دون خلقه و عقل يستفيده المرء بتأديبه و معرفته فإذا اجتمعا جميعا عضد كل واحد منهما صاحبه، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالتوفيق وفقنا اللّه و إياك لما يحب و يرضى. (جي، غن 2، 109، 21) - التوكّل تفويض الأمور إلى اللّه عزّ و جلّ و التنفّي عن ظلمات الاختيار و التدبير و الترقّي إلى ساحات شهود الأحكام و التقدير فيقطع العبد أن لا تبديل للقسمة فما قسم له لا يفوته و ما لم يقدّر له لا يناله فيسكن قلبه إلى ذلك و يطمئنّ إلى وعد مولاه فيأخذ من مولاه. و التوكّل ثلاث درجات و هي التوكّل ثم التسليم، ثم التفويض، فالمتوكّل يسكن إلى وعد ربّه، و صاحب التسليم يكتفي بعلمه، و صاحب التفويض يرضى بحكمه. و قيل التوكّل بداية و التسليم وسط و التفويض نهاية. و قيل التوكّل صفة المؤمنين و التسليم صفة الأولياء و التفويض صفة الموحّدين. و قيل التوكّل صفة العوام و التسليم صفة الخواص و التفويض صفة خواص الخواص. و قيل التوكّل صفة الأنبياء و التسليم صفة إبراهم و التفويض صفة نبيّنا صلوات اللّه عليهم أجمعين. (جي، غن 2، 165، 22) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص233) 
- المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَ مٰا مِنّٰا إِلاّٰ لَهُ مَقٰامٌ مَعْلُومٌ (الصافات: 164) و أوّلها الانتباه و هو خروج العبد من حدّ الغفلة. ثمّ التوبة و هي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة و كثرة الاستغفار. ثمّ الإبانة و هي الرجوع من الغفلة إلى الذكر و قيل: التوبة الرهبة و الإنابة الرغبة. و قيل: التوبة في الظاهر و الإنابة في الباطن. ثمّ الورع و هو ترك ما اشتبه عليه. ثمّ محاسبة النفس و هو تفقّد زيادتها من نقصانها و ما لها و عليها. ثمّ الإرادة و هي استدامة الكدّ و ترك الراحة. ثمّ الزهد و هو ترك الحلال من الدنيا و العزوف عنها و عن شهواتها. ثمّ الفقر و هو عدم الأملاك و تخلية القلب ممّا خلت عنه اليد. ثمّ الصدق و هو استواء السرّ و الإعلان. ثمّ التصبّر و هو حمل النفس على المكاره. و تجرّع المرارات و هو آخر مقامات المريدين. ثمّ الصبر و هو ترك الشكوى. ثم الرضى و هو التلذّذ بالبلوى. ثمّ الإخلاص و هو إخراج الخلق من معاملة الحقّ. ثمّ التوكّل على اللّه و هو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه. (سهرن، ادا، 21، 1) - لا يكمل المقام الذي هو فيه إلاّ بعد ترقيه إلى مقام فوقه فينظر من مقامه العالي إلى ما دونه من المقام فيحكم أمر مقامه. و الأولى أن يقال - و اللّه أعلم -: الشخص في مقامه يعطى حالا من مقامه الأعلى الذي سوف يرتقى إليه، فبوجدان ذلك الحال يستقيم أمر مقامه الذي هو فيه و يتصرّف الحق فيه كذلك، و لا يضاف الشيء إلى العبد أنه يرتقي أو لا يرتقي، فإن العبد بالأحوال يرتقي إلى المقامات، و الأحوال مواهب ترقى إلى المقامات التي يمتزج فيها الكسب بالموهبة، و لا يلوح للعبد حال من مقام أعلى مما هو فيه و قد قرب ترقيه إليه، فلا يزال العبد يرقى إلى المقامات بزائد الأحوال، فعلى ما ذكرناه يتّضح تداخل المقامات و الأحوال حتى التوبة، و لا تعرف فضيلة إلاّ فيها حال و مقام، و في الزهد حال و مقام، و في التوكّل حال و مقام، و في الرضا حال و مقام. (سهرو، عوا 2، 301، 23) - قال السري: التوكّل الانخلاع من الحول و القوة. و قال الجنيد: التوكّل أن تكون للّه كما لم تكن، فيكون اللّه لك كما لم يزل. و قال سهل: كل المقامات لها وجه و قفا، غير التوكّل فإنه وجه بلا قفا. قال بعضهم: يريد توكّل العناية لا توكّل الكفاية، و اللّه تعالى جعل التوكّل مقرونا بالإيمان فقال: وَ عَلَى اَللّٰهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (المائدة: 23). (سهرو، عوا 2، 316، 8) - التوكّل اعتماد القلب على اللّه تعالى مع عدم الاضطراب عند فقد الأسباب الموضوعة في العالم التي من شأن النفوس أن تركن إليها، فإن اضطرب فليس بمتوكّل و هو من صفات المؤمنين فما ظنّك بالعلماء من المؤمنين. و إن كان التوكّل لا يكون للعالم إلا من كونه مؤمنا كما قيّده اللّه به و ما قيّده سدى فلو كان من صفات العلماء يقتضيه العلم النظري ما قيّده بالإيمان فلا يقع في التوكّل مشاركة من غير المؤمن بأي شريعة كان. (عر، فتح 2، 199، 31) - التوكّل مثلا الذي هو الاعتماد على اللّه فيما يجريه أو وعد به الذوق فيه الزائد على العلم بذلك عدم الاضطراب عند الفقد لما تركن النفس إليه فيكون ركونها في ذلك إلى اللّه إلى السبب المعيّن فيجد في نفسه من الثقة باللّه في ذلك أعظم ممّا يجده من عنده السبب الموصل إلى ذلك، كالجائع ليس له سبب يصل به إلى نيل ما يزيل جوعه من الغذاء و جائع آخر عنده ما يصل به إلى نيل ما يزيل ما عنده فيكون صاحب السبب قويّا لوجود المزيل عنده، و هذا الآخر الذي ما عنده إلا اللّه يساويه في السكون و عدم الاضطراب. (عر، فتح 4، 221، 6) - مقامات اليقين تسعة: و هي التوبة و الزهد و الصبر و الشكر و الخوف و الرضا و الرجاء و التوكّل و المحبة و لا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه و الاختيار. (عطا، تنو، 8، 27) - التوكّل و ذلك أن المتوكّل على اللّه من ألقى قياده إليه و اعتمد في كل أموره عليه فمن لازم ذلك عدم التدبير و الاستسلام لجريان المقادير و تعلّق إسقاط التدبير بمقام التوكّل و الرضا أبين من تعلّقه بسائر المقامات. و يناقض أيضا مقام المحبة إذ المحب مستغرق في حب محبوبه و ترك الإرادة معه هي عين مطلوبه، و ليس يتّسع وقت المحب للتدبير مع اللّه لأنه قد شغله عن ذلك حبه للّه و لذلك قال بعضهم من ذاق شيئا من خالص محبة اللّه ألهاه ذلك عمّا سواه. و يناقض أيضا مقام الرضا و هو بيّن لا إشكال فيه و ذلك أن الراضي قد اكتفى بسابق تدبير اللّه فيه فكيف يكون مدبّرا معه و هو قد رضي بتدبيره. ألم تعلم أن نور الرضا يغسل من القلوب غثاء التدبير! فالراضي عن اللّه بسطه نور الرضا لأحكامه فليس له تدبير مع اللّه و كفى بالعبد حسن اختيار سيده. (عطا، تنو، 9، 12) - لا ينافي التوكّل على اللّه في أمر الرزق وجود السبب. (عطا، تنو، 53، 9) - التوكّل يبتني على التوحيد، و التوحيد طبقات: منها أن يصدق القلب بالوحدانية المترجم عنها قولك: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، و هو على كل شيء قدير. فيصدق بهذا اللفظ، لكن من غير معرفة دليل، فهو اعتقاد العامة. الثانية: أن يرى الأشياء المختلفة، فيراها صادرة عن الواحد، و هذا مقام المقرّبين. الثالثة: أن الإنسان إذا انكشف عن بصيرته أن لا فاعل سوى اللّه، لم ينظر إلى غيره، بل يكون منه الخوف و له الرجاء و به الثقة و عليه التوكّل، لأنه في الحقيقة هو الفاعل وحده، فسبحانه و الكل مسخّرون له، فلا يعتمد على المطر في خروج الزرع، و لا على الغيم في نزول المطر، و لا على الريح في سير السفينة، فإن الاعتماد على ذلك جهل بحقائق الأمور. و من انكشفت له الحقائق، علم أن الريح لا تتحرّك بنفسها، و لابدّ لها من محرّك. فالتفات العبد في النجاة إلى الريح يضاهي التفات من أخذ لتضرب عنقه، فوقع له الملك بالعفو عنه، فأخذ يشتغل بذكر الحبر و الكاغد و القلم الذي كتب به التوقيع، و يقول: لولا هذا القلم ما تخلّصت، فيرى نجاته من القلم لا من محرّك القلم، و هذا غاية الجهل. و من علم أن القلم لا حكم له في نفسه، شكر الكاتب دون القلم، و كل المخلوقات في قهر تسخير الخالق أبلغ من القلم في يد الكاتب، فسبحان مسبّب الأسباب الفعّال لما يريد. (قد، نهج، 354، 12) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص234) 
- التوكّل مأخوذ من الوكالة، يقال: وكّل فلان أمره إلى فلان، أي فوّض أمره إليه، و اعتمد فيه عليه. فالتوكّل عبارة عن اعتماد القلب على الموكّل، و لا يتوكّل الإنسان على غيره إلا إذا اعتقد فيه أشياء: الشفقة، و القوة، و الهداية. فإذا عرفت هذا، فقس عليه التوكّل على اللّه سبحانه، و إذا ثبت في نفسك أنه لا فاعل سواه، و اعتقدت مع ذلك أنه تام العلم و القدرة و الرحمة، و أنه ليس وراء قدرته قدرة، و لا وراء علمه علم، و لا وراء رحمته رحمة، اتّكل قلبك عليه وحده لا محالة، و لم يلتفت إلى غيره بوجه، فإن كنت لا تجد هذه الحالة من نفسك، فسببه أحد أمرين: إما ضعف اليقين بأحد هذه الخصال. و إما ضعف القلب باستيلاء الجبن عليه، و انزعاجه بسبب الأوهام الغالبة عليه، فإن القلب قد ينزعج ببقاء الوهم و طاعته له من غير نقصان في اليقين، فإنه من كان يتناول عسلا فشبّه بين يديه بالعذرة، ربما نفر طبعه منه، و تعذّر عليه تناوله. (قد، نهج، 355، 12) - التوكّل: و هو إلقاء أزمة المحب بيد المحبوب، و إعلاق ثقته به. و عند خواص المحبّين، فيه بقية شائبة، و هيبة غائبة، و لذلك لم يعلّقوا نفوسهم بشيء، إلا بذات المحبوب الحق. و لما علم منهم صدق التفويض إليه، و التعويل عليه، كفاهم كل شيء. (خط، روض، 413، 11) - (التوكّل) بعد الزهد و هو ركن عظيم من أركان هذا الطريق، قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه: التوكّل اعتماد القلب على اللّه تعالى مع عدم الاضطراب عند فقد الأسباب الموضوعة في العالم التي من شأن النفوس أن تركن إليها، فإن اضطرب فليس بمتوكّل و هو من صفات المؤمنين فما ظنّك بالعلماء من المؤمنين، و إن كان التوكّل لا يكون للعالم إلا من كونه مؤمنا كما قيّده اللّه به و ما قيّده سدى فلو كان من صفات العلماء و يقتضيه العلم النظري ما قيّده بالإيمان فلا يقع في التوكّل مشاركة من غير مؤمن بأي شريعة كان، و سبب ذلك أن اللّه تعالى لا يجب عليه شيء عقلا إلا ما أوجبه على نفسه فيقبله بصفة الإيمان لا بصفة العلم فإنه فعّال لما يريد فلما ضمن ما ضمن. (جيع، اسف، 95، 9) - التوكّل فاشتراطه في مقام الإحسان فلأن من شرط من يرى أن اللّه تعالى يراه أن يصرف أموره إليه لأنه أدرى بمصالحه فلا يتعب نفسه فيما لا يفيده منه شيء و شرط التوكّل أن يتوكّل العبد ليفعل السيد به ما يشاء. (جيع، كا 2، 92، 21) - التوكّل و هو على ثلاثة أقسام: توكّل العام و هو على الشفاعة و توكّل الخاص و هو على الطاعة و توكّل الأخصّ و هو على العناية. (نقش، جا، 61، 3) - التوكّل هو الثقة بما عند اللّه و اليأس عمّا في أيدي الناس و قيل هو أن يستوي عند الإنسان الإكثار و الإقلال و قيل هو إسقاط هم الوقت الغائب و قيل هو بقاء العبد مع اللّه بلا علاقة و تفسير العلاقة ما ذكره يحيى بن معاذ في قوله: ليس لصوفي حانوت. و الكلام في الزهد حرفة و صحبة القوافل تعرّض و هذه كلها علاقات. و قيل التوكّل تمام اليقين باللّه لأن اليقين باللّه لا يتمّ إلا بحسن الظنّ به و الثقة بما وعد من الرزق و الرضا بما جرى به قضاؤه فأتمّ اليقين باللّه يسمّى توكّلا. و قيل التوكّل بداية و هي صفة المؤمنين و التسليم واسطة و هو صفة الأولياء و التفويض نهاية و هو صفة خواص الخواص. (نقش، جا، 242، 24) - التوكّل على قسمين: توكّل العوام و هو تفويض أمر الرزق إلى اللّه تعالى و ترك التعلّق بالأسباب ثقة بوعد اللّه و اعتمادا على كرمه، و توكّل الخواص و هو تفويض الأمر إلى اللّه تعالى في كل شيء حتى يبقى العبد تحت أحكام القضاء و القدر عديم الحركة و الاختيار كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء و هو عديم الحركة بالبدن و عديم الاختيار بالقلب، فإن وقع في قلبه الحركة كان متحرّكا باللّه، و إن وقع في قلبه السكون كان ساكنا باللّه. و إلى هذا أشار من قال التوكّل هو اضطراب بغير سكون و سكون بلا اضطراب. (نقش، جا، 243، 4) - التوكّل إظهار العجز و الاعتماد على غيرك و الاسم التكلان و هذا الحدّ اللغوي موافق لما حدّه به علماء الشرع، و قال الإمام المحاسبي رضي اللّه تعالى عنه التوكّل اعتماد القلب على اللّه سبحانه فيما يحب العبد و يكره و يرجو و يخاف دون الأسباب و لا يعتمد على سبب دون اللّه تعالى. (و تكلّم) الشيوخ في التوكّل فقال المحاسبي أيضا حقيقة التوكّل الاعتماد على اللّه تعالى بإزالة الطمع عمّا سوى اللّه عزّ و جلّ، و ترك تدبير النفس في الأغذية و الاستغناء بالكفاية و موافقة القلب لمراد الرب سبحانه و القعود في ظل العبودية و اللجؤ إلى اللّه تعالى و وقوع اليأس ممّا سوى اللّه عزّ و جلّ، و قال ذو النون رضي اللّه تعالى عنه التوكّل ترك تدبير النفس و الانخلاع من الحول و القوة، و قال أيضا و قد سئل عن التوكّل خلع الأرباب و قطع الأسباب، فقال السائل زدني، فقال إلقاء النفس في العبودية و إخراجها من الربوبية. و قال إبن الأمراء مسروق رضي اللّه تعالى عنه التوكّل و الاستسلام لجريان القضاء و الأحكام. و قال سهل رضي اللّه تعالى عنه أول مقام في التوكّل أن يكون العبد بين يدي اللّه تعالى كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف أراد و لا يكون له حركة و لا تدبير، و قال بعضهم و قد سئل عن التوكّل لو أدخلت يدك في فم التنين حتى تبلغ الرسغ لا تخاف مع اللّه تعالى غيره، و قيل الغنى و العزّ يجولان في قلب المؤمن فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكّل استوطناه، يعني و إن لم يجدا فيه توكّلا رحلا عنه (هامش). (نبه، كرا 1، 326، 8) - التوكّل اعتماد على الخالق. دون رؤية الخلائق. و لا تمنع الأسباب. شهود الملك الوهاب. الحذر من الإنكار. لما لم تفهمه من الأسرار. من أنكر ما لم يجد. حرم بركة ما وجد. (شاذ، قوان، 86، 8) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص236) 