الفَاعِل

جمع : الفَعَلَة
مشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَل
bookmark

معنای الفَاعِل

الفَاعِلُ

كارگر روزمزد.
(
فرهنگ ابجدی
, ص652)
sourceLink

هو الذي يُستأجَرُ يوميًّا للعمل في الارض او في غير ذلك
(
المنجد فی اللغة
, ص588)
sourceLink

اسم فاعل (ج) فاعِلُون و فَعَلَة و هي (فاعِلَة) (ج) فَاعِلاَت و فَوَاعِل.
(
أقرب الموارد
, ج4 , ص182)
sourceLink

القائم بالفعل.
(
المعجم المفصل في الجموع
, ص337)
sourceLink

النَّجَّار يقال له فاعل
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص326)
sourceLink

اسْمٌ‌ مَرْفوع قُدِّم عليه فِعْلٌ‌ تامّ‌ مَعْلوم أو شِبْهُه و أُسْنِد إليه، نحو:«نبَغ الدَّارسُ‌» ¦¦
مَنْ‌ يَقوم بجَهْد يَدَويّ‌ أَو آليّ‌ لِقاء أَجْر، عامِل،شَغِّيل:«فاعِل يَوميّ‌»، «فاعِل زِراعيّ‌»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1101)
sourceLink

عند أهل مصر أجير البناء و هو استعمال عربي. قال ابن الأعرابي الفعال العود الذي يجعل في خرتة الفأس يعمل به و النجار يقال له فاعل. و قال الليث الفعلة قوم يعملون عمل الطين و الحفر و ما أشبه ذلك العمل، كذا في التهذيب . و يقولون هو فاعل تارك لمن تكثر ذنوبه و هو كناية. قال معاصرنا الشيخ الأديب نور الدين العسيلي: [من السريع]: يتركني ذنبا و لا ذنب لي فاعجب لهذا الفاعل التارك و قلت في ذي داء: [من السريع]: قد ملّت الغلمان من نيكه فما له في الدّار من نائك كم فاعل قد فرّ من داره فاعجب له من فاعل تارك
(
شفاء الغليل
, ص232)
sourceLink

العاملُ ¦¦
القادِرُ ¦¦
النَّجَّار ¦¦
من يُستأْجر لأَعمال البناءِ و الحفر و نحوهما ¦¦
(فى اصطلاح النحاة) :اسم أُسند إِليه فعلٌ‌ أَصلىّ‌ الصيغة أَو شبه فعل متقدم عليه
(
المعجم الوسيط
, ج2 , ص695)
sourceLink

مؤثر؛كارگر،كارى،مفيد،كارآمد... ج.-ونمرتكب،كننده،عامل؛...ج.فَعَلَة ' كارگر؛(ج.)كاركنان؛فاعل(دست‍.).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص512)
sourceLink

قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : و النَّجَّارُ يقالُ له فاعِلٌ . قلْتُ : و قد خصّ به الآن مَنْ يَعْمَلُ بالطِّينِ و يَحْفِرُ; الأَساس.
(
تاج العروس
, ج15 , ص584)
sourceLink

قال ابن الأَعرابي: و النَّجَّار يقال له فاعل .
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج11 , ص528)
sourceLink

قال ابن الأعرابي: الفِعَال :العود الذي يجعل في خُرْت الفأس يُعمل به. قال: و النجَّار يقال له فاعل .
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج2 , ص245)
sourceLink

الفاعِلَة

مؤنّث(الفاعِل) است.
(
فرهنگ ابجدی
, ص652)
sourceLink

الفاعِليَّة

فاعل بودن. ¦¦
حالت فاعليت
(
فرهنگ ابجدی
, ص652)
sourceLink

وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكٰاةِ فٰاعِلُونَ

أَي مُؤْتونَ‌، قالَهُ الزَّجَّاجُ‌. و قيلَ‌: مَعْنَاهُ الذين هُم للعَمَلِ الصالِحِ فاعِلُون . و تقولُ‌: إنَّ الرشا تَفْعَل الأَفاعِيل و تُنْسِي إبْراهيم و إسْمعيل الأَفاعِيل ، جَمْعُ أَفْعُول أَو أفعال صِيغَةٌ تَخْتَص بما يُتَعَجَّبُ منه؛ قالَهُ السَّعْدُ في حواشي الكشَّاف، هو عَرَبيٌّ‌، و قيلَ‌: مُوَلَّدٌ
(
تاج العروس
, ج15 , ص585)
sourceLink

أي يَفْعلُونَ ما يَفْعلُونَ مِنَ‌ العِبادَةِ ليُزَكِّيهم اللَّهُ‌ عزَّ و جلَّ‌ أَو ليُزَكّوا أَنْفُسَهُم و المَعْنيانِ واحِدٌ و ليسَ قَوْلُه عزَّ و جلَّ‌ للزَّكاةِ‌ مَفْعولاً لقوْلِهِ فٰاعِلُونَ‌ بل اللام فيه للقَصْدِ و العلَّةِ‌ و تَزْكِيَة الإِنْسانِ نَفْسه ضَرْبان: أَحَدُهما بالفِعْلِ و هو مَحْمودٌ و إليه قَصَد بقوْلِه تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّٰاهٰا و قوْلُه: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى. و الثاني بالقَوْلِ كتَزْكِيَةِ‌ العدلِ و غَيره و هو مَذْمُومٌ‌ و قد نَهَى اللَّهُ‌ عزَّ و جلَّ عنه بقوْلِهِ‌: فَلاٰ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقىٰ‌ و نَهْيه عن ذلِكَ تأْدِيباً لقبْحِ مَدْحِ‌ الإِنْسانِ نَفْسه عَقْلاً و شَرْعاً و لهذا قيلَ لحكيم: ما الذي لا يحسنُ و إن كان حقّاً؟ فقالَ‌: مَدْحُ الرَّجُل نَفْسه انتَهَى
(
تاج العروس
, ج19 , ص495)
sourceLink

وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكٰاةِ فٰاعِلُونَ

معناه مُؤتون
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص326)
sourceLink

الذين هم للزكاة فاعِلُونَ

اَي: مؤتون (التاج).
(
أقرب الموارد
, ج4 , ص244)
sourceLink

وَ كُنّٰا فٰاعِلِينَ

أَي قادِرِيْن على ما نُريدُه
(
تاج العروس
, ج15 , ص585)
sourceLink

فَاعِل خَيْر

مُحْسِن:«تبرّع بهذا المال فاعِل خَيْر»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1101)
sourceLink

اسْمُ فاعِل

أُنظر:اسْم
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1101)
sourceLink

كنّا فاعِلينَ

اَي: قادرين على ما نريدهُ (التاج).
(
أقرب الموارد
, ج4 , ص244)
sourceLink

الفَاعِل در قرآن

وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكٰاةِ فٰاعِلُونَ (آیه 4/سوره المؤمنون) sourceLink

قال الزجاج: معناه مُؤتون. ¦¦
الفِعل: كناية عن كل عمل متعدٍّ أَو غير متعدٍّ، فَعَلَ‌ يَفْعَلُ‌ فَعْلاً و فِعْلاً، فالاسم مكسور و المصدر مفتوح، و فَعَلَه و به، و الاسم الفِعْل، و الجمع الفِعَال مثل قِدْح و قِداح و بِئر و بِئار، و قيل: فَعَلَه يَفْعَلُه فِعْلاً مصدر، و لا نظير له إِلا سَحَره يَسْحَره سِحْراً، و قد جاء خَدَع يَخْدَع خَدْعاً و خِدْعاً، و صَرَع صَرْعاً و صِرْعاً، و الفَعْل بالفتح مصدر فَعَل يَفْعَل.
(
لسان العرب
, ج11 , ص529)
sourceLink

قال الزجاجُ‌: معناهُ‌ مُؤْتُونَ.
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج2 , ص163)
sourceLink

شاهد معنایی الفَاعِل

وَ قَالَ عليه‌السلام فَاعِلُ اَلْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ وَ فَاعِلُ اَلشَّرِّ شَرٌّ مِنْهُ

اسم فاعل مضاف إلى مفعوله و ذي الاضافة اسمها لفظية فلا يفيد التعريف فان اعتبر مبتدأ كان من باب الابتداء بالنكرة و لا يجوز الابتداء بالنكرة إلا لفائدة فتأمل
(
منهاج البراعة (خویی)
)
sourceLink

الفاعل: اسم فاعل (اقرب). انجام دهنده
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

ضرب المثل الفَاعِل

الدَّالُّ على الخير كفاعله

قاله عليه الصلاة و السلام.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص213)
sourceLink

الفَاعِل در اصطلاح

الفَاعِلُ

- حدّ الفاعل أنّه المؤثّر للآثار الشبيهة به لا بالكلّ و غير الشبيهة به بالكلّ. و حدّ المنفعل أنّه القابل في ذاته الآثار و الصور (جا، ر، 114، 4) - المقولات المحمولات العرضية، على المقول الحامل، و هو الجوهر، تسعة: كمّية، و كيفية، و إضافة، و أين، و متى، و فاعل، و منفعل، و له، و وضع، أي نصبة الشيء (ك، ر، 366، 8) - جميع المبادئ التي هي مبادئ وجودها (الأشياء) أربعة أجناس لا أقلّ و لا أكثر، و أنّها هي هذه الأربعة: المادّة و الماهيّة و الفاعل و الغاية (ف، ط، 93، 2) - الموجود هو الذي من شأنه أن يفعل أو ينفعل، فكل ذات موجودة، فإمّا أن تكون فاعلة فقط، أو منفعلة فقط، أو فاعلة و منفعلة. فالمنفعلة فقط هي المادة الموضوعة لقبول الصورة و الفاعل فقط هو المعطي صورة كل ذي صورة، و الفاعل المنفعل هو المركّب من مادة و صورة يفعل بصورته و ينفعل لمادّته (تو، م، 285، 20) - إنّا نعني بالعلّة الصورية، العلّة التي هي جزء من قوام الشيء، يكون الشيء بها هو ما هو بالفعل، و بالعنصرية العلّة التي هي جزء من قوام الشيء، يكون بها الشيء هو ما هو بالقوة، و تستقرّ فيها قوة وجوده، و بالفاعل، العلّة التي تفيد وجودا مباينا لذاتها، أي لا تكون ذاتها بالقصد الأول محلاّ لما يستفيد منها وجود شيء يتصوّر بها، حتى يكون في ذاتها قوة وجوده إلاّ بالعرض، و مع ذلك فيجب ألا يكون ذلك الوجود من أجله من جهة ما هو فاعل، بل إن كان و لا بدّ فباعتبار آخر... و نعني بالغاية، العلّة التي لأجلها يحصل وجود شيء مباين لها (س، شأ، 257، 10) - إذا كان شيء من الأشياء معدوما، ثم إذا هو موجود بعد العدم بسبب شيء ما، فإنّا نقول له: "مفعول" ...و الذي يقابله، و يكون بسببه، فإنّا نقول له: فاعل (س، أ 2، 61، 6) - الفاعل و القابل قد يتقدّمان المعلول بالزمان، و أمّا الصورة فلا تتقدّم بالزمان البتّة (س، ن، 212، 15) - القابل دائما أخسّ من المركّب، و الفاعل أشرف لأنّ القابل مستفيد لا مفيد و الفاعل مفيد لا مستفيد (س، ن، 212، 16) - أما الفاعل فإنّه إما علّة للصورة وحدها أو للصورة و المادة، ثم يصير بتوسّط ما هو علّة له منهما علّة للمركّب (س، ن، 213، 6) - لا تأثير للفاعل في الحدوث أي في سبق العدم (ب، م، 14، 2) - الفاعل له صفتان: إحداهما: أنّ منه الوجود الآن، أعني أنّ وجود الحدوث منه. و الأخرى: أنّه قبله لم يكن منه (غ، م، 207، 12) - أمّا الفاعل: فله صفتان أيضا... فكون الفاعل علّة لا يخلو: إمّا أن يكون من حيث إنّ لغيره وجودا به، أو من حيث إنّه لم يكن وجوده به، ثم حصل به (غ، م، 208، 15) - الفاعل إمّا أن يكون فاعلا بالطبع المحض، أو بالإرادة (غ، م، 235، 5) - الفاعل عبارة عمّن يصدر عنه الفعل مع الإرادة للفعل على سبيل الاختيار، و مع العلم بالمراد (غ، ت، 79، 3) - إنّ الفاعل سبب على الجملة (غ، ت، 79، 9) - الفاعل لم يسمّ فاعلا صانعا لمجرّد كونه سببا، بل لكونه سببا على وجه مخصوص، و هو وقوع الفعل منه على وجه الإرادة و الاختيار (غ، ت، 79، 10) - (خالق)، (و فاعل)، (و بارئ)، و سائر صفات الفعل، فمعناه أن وجوده (اللّه) وجود شريف، يفيض عنه وجود الكل فيضانا لازما، و أنّ وجود غيره حاصل منه و تابع لوجوده، كما يتبع النور الشمس و الإسخان النار، و لا تشبه نسبة العالم إليه نسبة النور إلى الشمس إلاّ في كونه معلولا فقط و إلاّ فليس هو كذلك، فإنّ الشمس لا تشعر بفيضان النور عنها، و لا النار بفيضان الإسخان، فهو طبع محض، بل الأول عالم بذاته و أنّ ذاته مبدأ لوجود غيره، ففيضان ما يفيض عنه معلوم له فليس به غفلة عمّا يصدر عنه (غ، ت، 107، 20) - الفاعل هو السبب الحقيقي الضروري الذي لا بدّ منه لكل موجود معلول (بغ، م 1، 8، 22) - إنّ كل موجود في هيولى فعن فاعل، و ليس كل ما هو عن فاعل في هيولى (بغ، م 1، 9، 12) - الموجودات تنقسم باعتبار الوجود إلى ذوات قارّة في الوجود و إلى أفعال صادرة عنها و فيها. و الذي عنه تصدر الأفعال يسمّى فاعلا، و الذي فيه يسمّى قابلا. و القابل هو المحل و الهيولى و الموضوع لوجود ما يوجد فيه... و الحاصلة عن الفاعل في الموضوع منها ما يسمّى صورة و هي التي بها الشيء هو كالبياض للأبيض و الحرارة للحار بل و الإنسانية للإنسان و التربيع للمربّع، و منها ما يسمّى عرضا كالبياض للإنسان و الحرارة في الماء و التربيع في الشمع و الخشب مثلا (بغ، م 1، 15، 6) - إنّ الفاعل علّة لوجود الصورة في الهيولى أوّلا و بالذات، و لوجود المركّب على ما هو عليه ثانيا و بالعرض من حيث هو علّة للصورة (بغ، م 1، 120، 19) - يعنى بالفاعل ما يفعل بقصد طبيعي أو إرادي، و يعنى بالعلّة ما يتبعه وجود الأمر من غير قصد منه (بغ، م 2، 49، 7) - الفاعل هو العلّة الحقيقية و المفعول هو المعلول الحقيقي (بغ، م 2، 49، 23) - الفاعل إنما يفعل من أجل شيء، و أما من جحد الفاعل و قال بالاتفاق فلم يضع السبب الغائيّ و لا اعترف به (ش، ت، 161، 1) - الفاعل إنما يفعل من العنصر شيئا مصوّرا لا أنه يفعل الصورة فقط، كما إنه لا يفعل المادة (ش، ت، 859، 4) - الفاعل للشيء هو أيضا قبل المفعول بالزمان، و أما المفعول فليس هو قبل العنصر بالزمان و لا قبل الفاعل بل الفاعل يكون قبل المفعول بالزمان (ش، ت، 1181، 2) - إن الفاعل عند أرسطو ليس هو جامع بين شيئين بالحقيقة و إنما هو مخرج ما بالقوة إلى الفعل فكأنه جامع بين القوة و الفعل، أعني الهيولى و الصورة من جهة إخراج القوة إلى الفعل من غير أن يبطل الموضوع القابل للقوة فيصير حينئذ في المركّب شيئان متعدّدان و هو المادة و الصورة (ش، ت، 1499، 8) - إن الفاعل ليس يخترع الصورة، هو أنه لو اخترعها لكان شيء من لا شيء. و لذلك ليس للصورة عنده (أرسطو) كون و لا فساد إلا بالعرض أعني من قبل كون المركّب و فساده (ش، ت، 1503، 5) - الفاعل أخصّ من المحرّك، و ذلك أن الفاعل هو المحرّك المحدث للأثر كما تبيّن في "كتاب الكون و الفساد" ،و أما المحرّك المقول بخصوص فهو الذي لا يحدث كيفية أثرية. فكل فاعل محرّك و ليس كل محرّك فاعل (ش، ت، 1524، 14) - إن الفاعل... ليس يصدر عنه شيء إلاّ إخراج ما بالقوة إلى الفعل (ش، ت، 1652، 8) - الفاعل... منه ما يفعل بإرادة، و منه ما يفعل بطبيعة. و ليس الأمر في كيفية صدور الفعل الممكن الصدور عنهما واحدا، أعني في الحاجة إلى المرجّح (ش، ته، 28، 22) - إن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم بما هو عدم، أعني أولا و بالذات (ش، ته، 95، 20) - الفلاسفة ليس ينكرون وقوع العدم أصلا، و إنما ينكرون وقوعه أولا و بالذات عن الفاعل، فإن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم ضرورة أولا و بالذات و إنما وقوع العدم عندهم يكون تابعا لفعل الفاعل في الوجود، و هو الذي يلزم من قال: إن العالم ينعدم إلى لا موجود أصلا (ش، ته، 96، 5) - إن الفاعل هو الذي يخرج غيره من القوة إلى الفعل و من العدم إلى الوجود، و إن هذا الإخراج ربما كان عن رويّة و اختيار، و ربما كان بالطبع، و إنهم (الفلاسفة) ليس يسمّون الشخص بفعله لظله فاعلا إلا مجازا، لأنه غير منفصل عنه، و الفاعل ينفصل عن المفعول باتفاق (ش، ته، 99، 25) - يعتقدون (الفلاسفة) أن الباري سبحانه منفصل عن العالم، فليس هو عندهم من هذا الجنس و لا هو أيضا فاعل بمعنى الفاعل الذي في الشاهد لا ذو الاختيار و لا غير ذي الاختيار، بل هو فاعل هذه الأسباب مخرج الكل من العدم إلى الوجود و حافظه على وجه أتم و أشرف مما هو في الفاعلات المشاهدة... و ذلك أنهم يرون أن فعله صادر عن علم و من غير ضرورة داعية إليه لا من ذاته و لا لشيء من خارج، بل لمكان فضله وجوده، و هو ضرورة مريد مختار في أعلى مراتب المريدين المختارين، إذ لا يلحقه النقص الذي يلحق المريد في الشاهد (ش، ته، 100، 1) - الفاعل لا يخلو من أن تكون قوته كنحو قدرته و قدرته كنحو إرادته و إرادته كنحو حكمته، أو تكون القوة أضعف من القدرة و القدرة أضعف من الإرادة و الإرادة أضعف من الحكمة (ش، ته، 100، 10) - اسم الفاعل كالجنس لما يفعل بالاختيار و الرويّة، و لما يفعل بالطبع (ش، ته، 101، 4) - الفاعل ينقسم إلى مريد و إلى غير مريد (ش، ته، 102، 5) - الفاعل فاعلان: فاعل بالطبع و فاعل بالإرادة (ش، ته، 102، 18) - وجدوا (الفلاسفة) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين: متنفسة، و غير متنفسة، و وجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة، و هو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، و من شيء سمّوه صورة، و هو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، و من شيء سمّوه مادة، و هو الذي منه تكوّن. و ذلك أنهم ألفوا كل ما يتكوّن هاهنا إنما يتكوّن من موجود غيره، فسمّوا هذه مادة، و وجدوه أيضا يتكون عن شيء فسمّوه فاعلا، و من أجل شيء سمّوه أيضا غاية، فأثبتوا أسبابا أربعة. و وجدوا الشيء الذي يتكوّن به المتكوّن، أعني صورة المتكوّن و الشيء الذي عنه يتكوّن و هو الفاعل القريب له واحدا، إما بالنوع، و إما بالجنس. أما بالنوع فمثل: أن الإنسان يولد إنسانا، و الفرس فرسا، و أما بالجنس، فمثل: تولّد البغل عن الفرس، و الحمار (ش، ته، 128، 20) - الفاعل إنما هو فاعل من جهة ما هو موجود بالفعل، لأن المعدوم لا يفعل شيئا (ش، ته، 135، 1) - إن قيل اسم الفاعل على الذي في غير هيولى و الذي في هيولى فباشتراك الاسم، فهذا يبيّن لك جواز صدور الكثرة عن الواحد (ش، ته، 138، 3) - الفاعل قد يلفى صنفين: صنف يصدر منه مفعول يتعلّق به فعله في حال كونه، و هذا إذا تم كونه استغنى عن الفاعل، كوجود البيت عن البناء. و الصنف الثاني إنما يصدر عنه فعل فقط و يتعلّق بمفعول لا وجود لذلك المفعول إلا بتعلّق الفعل به، و هذا الفاعل يخصّه أن فعله مساوق لوجود ذلك المفعول، أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول، و إذا وجد ذلك الفعل وجد المفعول، أي هما معا. و هذا الفاعل أشرف و أدخل في باب الفاعلية من الأول، لأنه يوجد مفعوله و يحفظه، و الفاعل الآخر يوجد مفعوله و يحتاج إلى فاعل آخر يحفظه بعد الإيجاد، و هذه حال المحرّك مع الحركة و الأشياء التي وجودها إنما هو في الحركة (ش، ته، 154، 10) - وجدوا (الفلاسفة) أن الفعل متقدّم على القوة لكون الفاعل متقدّما على المفعول. و نظروا في العلل و المعلولات أيضا فأفضى بهم الأمر إلى علّة أولى هي بالفعل السبب الأول لجميع العلل. فلزم أن يكون فعلا محضا و الاّ يكون فيها قوة أصلا، لأنه لو كان فيها قوة لكانت معلولة من جهة و علّة من جهة فلم تكن أولى (ش، ته، 205، 16) - هيهات لا فاعل هاهنا إلا اللّه إذ كان مخترع الأسباب. و كونها أسبابا مؤثّرة هو بإذنه و حفظه لوجودها (ش، م، 203، 11) - لا فاعل إلا اللّه هو مفهوم يشهد له الحس و العقل و الشرع. أما الحس و العقل فإنه يرى أن هاهنا أشياء تتولّد عنها أشياء، و أن النظام الجاري في الموجودات إنما هو من قبل أمرين: أحدهما ما ركّب اللّه فيها من الطبائع و النفوس. الثاني من قبل ما أحاط بها من الموجودات من خارج. و أشهر هذه هي حركات الأجرام السماوية، فإنه يظهر أن الليل و النهار و الشمس و القمر و سائر النجوم مسخّرات لنا، و أنه لمكان النظام و الترتيب الذي جعله الخالق في حركاتها كان وجودنا و وجود ما هاهنا محفوظا بها، حتى أنه لو توهّم ارتفاع واحد منها، أو توهّم في غير موضعه، أو على غير قدره، أو في غير السرعة التي جعلها اللّه فيه، لبطلت الموجودات التي على وجه الأرض، و ذلك بحسب ما جعل اللّه في طباعها من ذلك و جعل في طباع ما هاهنا أن تتأثّر عن تلك. و ذلك ظاهر جدا في الشمس و القمر، أعني تأثيرهما فيما هاهنا (ش، م، 229، 8) - الفاعل الواحد تختلف أفعاله باختلاف الموضوع، بل بفعل الشيء و ضده (ش، سم، 66، 1) - الفاعل أخص من المحرّك لأن الفاعل هو ما فعل كيفية انفعالية فقط، و المحرّك ما أفاد نوعا من أنواع التحريك كان في المكان أو في غيره (ش، سك، 104، 7) - الفاعل الأقصى لهذا الاختلاط و المزاج (في الأجسام) على نظام و دور محدود هي الأجرام السماوية (ش، ن، 28، 10) - الفاعل إنما هو سبب للغاية من جهة أنها متكوّنة أو في مادة، و هي له سبب من جهة أنها غاية (ش، ما، 133، 19) - الفاعل هو الذي يعطي جوهر الشيء سواء كان فعله دائما و منقطعا، و الأفضل أن يكون دائما (ش، ما، 149، 2) - إن الفاعل إنما يفعل الشيء بأن يفيده جوهره الذي هو به ما هو و هي صورته (ش، ما، 167، 3) - الفاعل موجود له أثر في الغير (ر، م، 10، 19)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص572)
sourceLink

هو الّذي يقدر على أخذ الفعل و تركه. (رسائل إخوان الصّفاء 374/3) هو الّذي يوجد. (النّجاة من الغرق في بحر الضّلالات/ 197) عبارة عمّن يصدر عنه الفعل مع الإرادة للفعل على سبيل الاختيار و مع العلم بالمراد. (تهافت الفلاسفة/ 121) ما عنه الشّيء. (المعتبر في الحكمة 8/2) هو الّذي يبدع الموجود بجملته، و يخترعه اختراعا، و أنّه ليس من شرط فعله وجود مادّة فيها يفعل، بل هو المخترع للكلّ (و هذا هو الرّأي المشهور). إنّ الفاعل هو الّذي يخترع الصّورة و يبدعها و يثبتها في الهيولى. (تفسير ما بعد الطّبيعة/ 1498) هو المحرّك المحدث للأثر. (نفس المصدر/ 1524) هو ما فعل كيفيّة انفعاليّة فقط. (رسائل ابن رشد، الكون و الفساد/ 11) هو ما من شأنه أن يفعل أثرا و كيفيّة في المتحرّك عنه. (نفس المصدر/ 26) الإلهيّون من الحكماء يعنون بالفاعل مبدأ الوجود و مفيده، و الطّبيعيّون يعنون به مبدأ الحركة. و الأحقّ‌ باسم الفاعل هو المعنى الأوّل.... فالحقيق باسم الفاعل، من يطرد العدم بالكلّيّة عن الشّيء و يزيل الشّرّ و النّقص أصلا. و هو الباري تعالى... (رسالة حدوث العالم/ 196) ما به وجود الشّيء. (الشّواهد الرّبوبيّة/ 68) القابل هو الّذي يستعدّ للشّيء و الفاعل هو الّذي يفعل الشّيء. (شرح الهداية الاثيريّة/ 315) من كان له واسطة في الثّبوت. (شرح الإلهيّات من كتاب الشّفاء/ 73) الّذي لم يوجد مادّة الشّيء و لا صورته، بل إنّما حرّك مادّة موجودة من حال إلى حال (الإلهيّون). معطي الوجود بإخراج الشّيء عن اللّيس إلى الأيس ماهيّة و وجودا و مادّة و صورة (الطّبيعيّون). (شرح المنظومة 123/2)
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص261)
sourceLink

من وجد مقدوره. الرّسائل العشر/ 85. اللّوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة/ 134. أحكام العلّة الفاعليّة: كشف المراد/ 83، شرح تجريد العقائد/ 114. أحكام الفاعل: شوارق الإلهام 209/1. أحكام الفاعل من حيث هو فاعل و مؤثّر: نفس المصدر/ 209. القابل يكون فاعلا: شرح تجريد العقائد/ 126. - السّبب و المسبّب، العلّة و المعلول، الغاية، المادّة
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص104)
sourceLink

هو الّذي يقدر على أخذ الفعل و تركه. رسائل إخوان الصّفاء 374/3. اعتراض بر يكى بودن فاعل و غايت و جواب آن : لمعات إلهيّة/ 401. أقسام الفاعل: الحكمة المتعالية 11/4. الفاعل عند الإلهيّين: تعلقية على الشّفاء لصدر الدّين / 519. الفاعل الحقّ‌، الأوّل التّامّ‌، و الفاعل النّاقص: رسائل الكنديّ الفلسفيّة/ 180. فاعليّة الفاعل: رسالة المشاعر/ 58. (إنّ‌) الفاعل القريب للحركة الاولى نفس، و إنّ السّماء حيوان مطيع للّه - عزّ اسمه -: المبدأ و المعاد لابن سينا/ 52. الفاعل المباشر لجميع الحركات هي الطّبيعة: الرسائل لصدر الدّين/ 36. الفاعل الأوّل لا قصد له في أفعاله: المقابسات/ 141. - الصّورة، العلّة، الغاية، المادّة، الواجب الوجود، المبدأ الأوّل
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص92)
sourceLink

ما أسند اليه الفعل أو شبهه على جهة قيامه به أى على جهة قيام الفعل بالفاعل ليخرج عنه مفعول ما لم يسم فاعله .
(
التعریفات (جرجانی)
, ص71)
sourceLink

[في الانكليزية] Subject، agent [في الفرنسية] Sujet، agent هو عند النحاة ما أسند إليه الفعل أو شبهه و قدّم عليه على وجه قيامه به كما ذكر ابن الحاجب. و المراد بما الاسم حقيقة أو حكما ليدخل فيه مثل قولهم أعجبني أن ضربت زيدا. و المراد بالإسناد مجرّد ثبوت شيء لشيء سواء كان أصليا أو لا، فيشتمل إسناد الصفات إلى الضمائر المستترة المرفوعة فيها، و سواء تعلّق به إدراك وقوعه أو إدراك عدم وقوعه أو طلب أو إنشاء. ففي ما قام سلب الوقوع لا سلب الإسناد، و في أن قام فرض الوقوع لا فرض الإسناد، فلا حاجة في شمول التعريف لفاعل النفي و الشرط إلى ما اشتهر من تكلّف أنّ المراد بالإسناد أعمّ من الإسناد إيجابا أو نفيا محقّقا أو مفروضا. ثم اعلم أنّه إن أريد بالإسناد أعمّ من أن يكون بالأصالة أو التّبعية يشتمل الحدّ المعطوف و البدل، فإنّه و إن لم يكن إسناد الفعل إليهما بالأصالة، لكنه إسناد إليهما بالتّبع، إذ ما هو بالأصالة العطف على المسند إليه و الإبدال منه و يتبعه الإسناد إليه، بخلاف النعت و التأكيد و البيان فإنّها خارجة عن الحدّ إذ لا إسناد إلى تلك التوابع أصلا، و إن أريد به ما هو بالأصالة فيخرج عن الحدّ جميع التوابع. و الفعل يشتمل التّام و الناقص فإنّ زيد في كان زيد قائما فاعل كان كما ذهب إليه البعض، و إن قيل إنّه اسم كان كما ذهب إليه الأكثرون فلا بدّ من تخصيص الفعل بالتام. و المراد بشبه الفعل ما يشبهه في العمل فيتناول الحدّ فاعل اسم الفاعل و الصفة المشبّهة و أفعل التفضيل و اسم الفعل و المصدر و الظرف و المنسوب، كما ذهب إليه البعض حيث قال: العالم في الاسم المرفوع بعد الظّرف هو الظّرف لقيامه مقام الفعل، إلاّ أنّ في إطلاق الشّبه على الظّرف خفاء، فإنّ المشهور فيه إطلاق معنى الفعل، ففي تناول الحدّ فاعل الظّرف خفاء. و إمّا على مذهب الجمهور القائلين بأنّ العامل فيه هو الفعل فلا إشكال أصلا لعدم تناول الشّبه له. و في قوله و قدّم عليه أي قدّم الفعل أو شبهه على ما أسند إليه احتراز عن زيد في زيد ضرب فإنّه فاعل مقدّم على الفعل عند الكوفيين. و المراد بالتقديم هو ما كان وجوبا ليخرج عنه المبتدأ المقدّم عليه خبره نحو كريم من يكرمك. فإنّ قلت يجب تقديم الخبر في نحو؛ في الدار رجل. قلت المراد وجوب تقديم نوعه و ليس نوع الخبر مما يجب تقديمه، بخلاف نوع ما أسند إلى الفاعل. و قوله على جهة قيامه به أي إسنادا واقعا على طريقة قيام الفعل أو شبهه به، و طريقة قيامه به أن يكون على صيغة المعلوم أو على ما في حكمه كالفاعل و الصفة المشبّهة. و احترز بهذا القيد عن مفعول ما لم يسمّ فاعله كزيد في ضرب زيد على صيغة المجهول على مذهب من لم يجعله داخلا في الفاعل. و أمّا على مذهب من جعله داخلا فيه كصاحب المفصّل فلا حاجة إلى هذا القيد عنده، بل يجب أن لا يقيّد به، و إنّما لم يقل على قيامه به أو قائما به لئلاّ يخرج نحو: مات زيد و طال عمره، لأنّ الموت ليس قائما بزيد و كذا الطول ليس قائما بعمره. فائدة: العامل في الفاعل الفعل أو شبهه. و قيل الإسناد. و الأول أقوى لكونه أمرا لفظيا و الإسناد ضعيف لكونه معنويا.
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1262)
sourceLink

1-تعريفه:الفاعل اسم مرفوع أو ما في تأويله ،قبله فعل تام أو ما يشبهه ، و هذا الاسم هو الذي فعل الفعل،أو أسند إليه الفعل ،نحو:«فاز المجتهد». 2-حكمه:حكم الفاعل أن يرفع وجوبا ،و أن يقع بعد المسند (أي الفعل غالبا)،و أن يكون في الكلام إمّا ظاهرا،نحو: «نجح زيد»و إمّا ضميرا مستترا،نحو:«زيد نجح» أي:نجح«هو».و أنّه يكون في الكلام،و فعله محذوف لقرينة دالّة عليه،كأن تقول:«خليل» في جواب من سألك:«من سافر؟»،و أن يبقى الفعل معه بصيغة الواحد، و إن كان مثنى أو مجموعا،نحو:«جاء الولد» و«جاء الولدان»و«جاء الأولاد»و أن الأصل اتصاله بفعله ثم يأتي بعده المفعول ،نحو: «أكرم زيد الضيف». 3-حكم الفعل مع الفاعل من جهة التذكير و التأنيث: أ-يجب تذكير الفعل مع الفاعل في موضعين:أولهما أن يكون الفاعل مذكّرا، نحو:«قام التلميذان».و ثانيهما أن يكون فاعله مؤنّثا ظاهرا مفصولا عنه ب‍«إلا»، نحو:«ما نجح إلا زينب». ب-يجب تأنيث الفعل مع الفاعل في ثلاثة مواضع: 1-أن يكون الفاعل مؤنّثا حقيقيّا (و هو المؤنّث الذي يبيض أو يلد)ظاهرا متّصلا بفعله،نحو:«فازت التلميذة أو التلميذتان أو التلميذات». 2-أن يكون الفاعل ضميرا مستترا يعود إلى مؤنّث حقيقيّ،نحو:«الفتاة نجحت»أو مجازيّ(و هو المؤنّث الذي لا يبيض و لا يلد)،نحو:«الشمس طلعت». 3-أن يكون الفاعل ضميرا مستترا عائدا إلى جمع مؤنّث سالم،أو جمع تكسير مؤنّث،أو جمع تكسير لمذكّر غير عاقل،نحو: «التلميذات،أو الفتيات،أو الجمال، جاءت». ج‍-يجوز تذكير الفعل و تأنيثه في مواضع عدّة،أهمّها: 1-إذا كان الفاعل مؤنّثا مجازيّا(أي غير حقيقيّ)ظاهرا(أي ليس ضميرا)،نحو «طلع أو طلعت الشمس»،و التأنيث هنا أفصح. 2-إذا كان الفاعل مؤنّثا حقيقيّا مفصولا عن فعله بفاصل غير«إلا»،نحو: «زار أو زارت القرية هند».و التأنيث هنا أفصح. 3-إذا كان الفاعل ضميرا منفصلا لمؤنّث،نحو:«إنّما زارني أو زارتني هي». و التذكير هنا أفصح. 4-إذا كان الفاعل مؤنّثا ظاهرا و الفعل«نعم»،أو«بئس»أو«ساء»(التي للذم)،نحو:«نعم أو نعمت المجتهدة». و التأنيث هنا أفصح. 5-إذا كان الفاعل مذكّرا مجموعا بالألف و التاء،نحو:«جاء أو جاءت المعاويات»و التذكير هنا أفصح. 6-إذا كان الفاعل جمع تكسير لمؤنّث أو لمذكّر،نحو:«حضر أو حضرت الفواطم أو الأولاد».و الأحسن التذكير مع المذكّر و التأنيث مع المؤنّث. 7-إذا كان الفاعل ملحقا بجمع المذكّر السالم،نحو:«جاء أو جاءت البنون»أو ملحقا بجمع المؤنّث السالم،نحو:«نجح أو نجحت أولات الاجتهاد». 8-....الخ 4-أنواع الفاعل:الفاعل ثلاثة أنواع: أ-صريح،نحو:«حضر المدير». ب-ضمير و يكون إمّا متّصلا كالتاء في «أكلت»،و كالواو في«أكلوا»...و إمّا مستترا و هو على ضربين:مستتر جوازا،مثل الضمير المستتر في«قام»في قولك:«زيد قام»أي:قام هو.و مستتر وجوبا كالضمير المستتر في فعل الأمر«قم»،أي:قم أنت. ج‍-مصدر مؤوّل،نحو:«يسعدني أن تنجح»(المصدر المؤوّل من«أن تنجح»أي: نجاحك في محل رفع فاعل«يسعدني»). 5-ملحوظة:من العرب من يطابق بين الفعل و الفاعل في التثنية و الجمع،فيقول مثلا:«استقبلاني التلميذان»و«استقبلوني التلاميذ».و على هذه اللغة جاءت الآية: وَ أَسَرُّوا اَلنَّجْوَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا (الأنبياء:3).و قد وردت شواهد عدة على هذه اللغة منها قول الشاعر: نتج الرّبيع محاسنا ألقحنها غرّ السّحائب حيث ألحق نون النسوة بالفعل«ألقح» مع كونه مسندا إلى الاسم الظاهر بعده«غر السحائب».و منها: تولّى قتال المارقين بنفسه و قد أسلماه مبعد و حميم حيث ألحق ألف التثنية بالفعل«أسلم» مع كونه مسندا إلى الاسم الظاهر بعده «مبعد و حميم».
(
موسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص480)
sourceLink

(هو) المحدث، أو من له فعل. (المعتمد في اصول الدّين/ 133) من وجد مقدوره. (المصدر/ 280، الرّسائل العشر / 85) ما يصدر منه وجود الشّيء. (شرح العبارات المصطلحة/ 237) عبارة عمّن يصدر منه الفعل مع الإرادة للفعل و على سبيل الاختيار. (غاية المرام في علم الكلام/ 256) هو المؤثّر. (كشف المراد/ 83) من له القدرة. (شرح العقائد النّسفيّة 78/2) هو المفيد للوجود. (إرشاد الطّالبين الى نهج المسترشدين/ 42) ما به وجود الشّيء، كالنّجّار للسّرير. (أصول المعارف/ 57)
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص247)
sourceLink

- إنّ أبا الهذيل كان يزعم أنّ القول في الفاعل اليوم كالقول في الحجر الذي ذكر: ليس يفعل فاعل فعلا إلاّ و فعل مثله جائز منه حتى يتغيّر عمّا كان عليه من القدرة و التخلية إلى العجز و المنع، فحينئذ يتعذّر عليه ما كان ممكنا له للعجز الحادث، لأنّ الأشياء المقدور عليها اليوم لم تخرج كلّها إلى الوجود، فأمّا إذا خرجت المحدثات كلّها إلى الوجود و لم يبق منها شيء معدوم متعلّق بقدرة فاعله استحال القول بأنّ الفاعل للفعل يقدر على مثله إذا كان لا مثل له في القدرة، و قد خرجت الأفعال كلها إلى الوجود (خ، ن، 20، 6) - إنّ الفاعل الواحد قد يكون منه شيئان مختلفان خير و شر و صدق و كذب (خ، ن، 30، 11) - لا يجوز أن يكون ذهاب السهم فعلا لا فاعل له، لأنّ ذلك لو جاز لجاز أن يوجد كتاب لا كاتب له و صياغة لا صائغ لها؛ و لو جاز ذلك جاز أن يوجد كاتب لا كتابة له و فاعل لا فعل له و هذا محال (خ، ن، 61، 10) - إنّ الفاعل لا بدّ من أن يكون قبل فعله عالما بكيف يفعله و إلاّ لم يجز وقوع الفعل منه، كما أنّه لم يكن قادرا على فعله قبل أن يفعله لم يجز وقوع الفعل منه أبدا. ألا ترى أنّ من لم يحسن السباحة لم يجز منه وقوعها، و كذلك من لم يحسن الكتابة لم يجز منه وقوعها؛ فإذا تعلّمها و علم كيف يكتب جاز وقوع الكتابة منه، و كذلك الذي يحسن يسبح إذا تعلّم السباحة و علم كيف يسبح جاز وقوعها منه. و هذا حكم كل فاعل: لا بدّ من أن يكون قبل فعله عالما به و إلاّ لم يجز وقوعه منه (خ، ن، 81، 17) - إنّ معنى فاعل و خالق واحد و أنّا لا نطلق ذلك في الإنسان لأنّا منعنا منه. و قال بعضهم: هو الفعل لا بآلة و لا بجارحة و هذا يستحيل منه. و قال بعضهم: معنى خالق أنّه وقع منه الفعل مقدّرا فكل من وقع فعله مقدّرا فهو خالق له قديما كان أو محدثا (ش، ق، 228، 7) - إنّه لا فعل لأحد في الحقيقة إلا اللّه وحده هو الفاعل، و أنّ الناس إنّما تنسب إليهم أفعالهم على المجاز كما يقال: تحرّكت الشجرة و دار الفلك و زالت الشمس (ش، ق، 279، 4) - الذي فارق "ضرّار بن عمرو" به المعتزلة قوله إنّ أعمال العباد مخلوقة، و أنّ فعلا واحدا لفاعلين أحدهما خلقه و هو اللّه، و الآخر اكتسبه و هو العبد، و أنّ اللّه عزّ و جلّ فاعل لأفعال العباد في الحقيقة و هم فاعلون لها في الحقيقة (ش، ق، 281، 4) - قالت المعتزلة كلها إلا "الناشي" أنّ الإنسان فاعل محدث و مخترع و منشئ على الحقيقة دون المجاز (ش، ق، 539، 12) - كثير من "أهل الإثبات" يقولون إنّ الإنسان فاعل في الحقيقة بمعنى مكتسب و يمنعون أنّه يحدث، و بلغني أن بعضهم أطلق في الإنسان أنه محدث في الحقيقة بمعنى مكتسب (ش، ق، 540، 1) - من "أهل الإثبات" من يقول إنّ اللّه يفعل في الحقيقة بمعنى يخلق، و أنّ الإنسان لا يفعل في الحقيقة و إنّما يكتسب في التحقيق لأنّه لا يفعل إلاّ من يخلق، إذ كان معنى فاعل في اللغة معنى خالق، و لو جاز أن يخلق الإنسان بعض كسبه لجاز أن يخلق كل كسبه، كما أنّ القديم لمّا خلق بعض فعله خلق كل فعله (ش، ق، 541، 8) - إن قال قائل فهل شاهدتم مرئيّا إلاّ جوهرا أو عرضا محدودا أو حالاّ في محدود، قيل له لا و لم يكن المرئيّ مرئيّا لأنّه محدود و لا لأنّه حالّ في محدود و لا لأنّه جوهر و لا لأنّه عرض. فلمّا لم يكن ذلك كذلك لم يجب القضاء بذلك على الغائب، كما لم يجب إذا لم نجد فاعلا إلاّ جسما و لا شيئا إلاّ جوهرا أو عرضا و لا عالما قادرا حيّا إلا بعلم و حياة و قدرة محدثة أن نقضي بذلك على الغائب. إذ لم يكن الفاعل فاعلا لأنّه جسم و لا الشيء شيئا لأنّه جوهر أو عرض (ش، ل، 36، 19) - إنّ كل أحد يعلم من نفسه أنّه مختار لما يفعله، و أنّه فاعل كاسب (م، ح، 226، 20) - إنّ اللّه كذلك بما لا تتضاد عليه الأفعال و يقدر على ما لا ضدّ له، و العبد لا يقدر على ما لا ضدّ له؛ لذلك لم يجز أن يوجد أوقاتا غير فاعل (م، ح، 278، 12) - النّور و الظّلام و غيرهما من الأعراض لا يجوز أن يكونا فاعلين بالطّباع و لا بالاختيار لخير و لا شرّ، و لا نفع و لا ضرّ، فهو أن الدلالة قد قامت على أنّ الفاعل لا يكون إلاّ حيّا قادرا مختارا، و أنّ هذه الصّفات مستحقة لمعان توجد بالموصوف (ب، ت، 69، 22) - إنّ الموجودات لا يجوز أن تكون فاعلة لنفسها، أنّا وجدنا منها الموات و الأعراض، أعني الجمادات التي لا حياة فيها، لا يجوز أن تكون فاعلة لنفسها و لا لغيرها، لأنّ من شرط الفاعل أن يكون حيّا، قادرا، فبطل كونها محدثة لنفسها بل لها محدث أحدثها (ب، ن، 31، 17) - الواحد منّا إذا سمّي فاعلا فإنّما يسمّى فاعلا بمعنى أنّه مكتسب، لا بمعنى أنّه خالق لشيء (ب، ن، 144، 12) - كان (الأشعري) لا يفرّق بين معنى المخلوق و المحدث و الخالق و المحدث، و كذلك بين الفاعل و المحدث، و يقول إنّ كل فعل محدث و كل فاعل محدث و كل خالق محدث، و إنّ لا خالق و لا محدث و لا فاعل إلاّ اللّه تعالى على الحقيقة (أ، م، 28، 18) - من حق الفاعل أن يكون متقدّما على فعله و ما تقدّمه غيره لا يجوز أن يكون قديما، لأنّ‌ القديم هو ما لا أوّل لوجوده (ق، ش، 107، 14) - إنّ الفاعل ليس له بكونه فاعلا حال، بل المرجع به إلى أنّه وجد من جهته ما كان قادرا عليه (ق، ش، 115، 14) - إذا أردت أن تعلم الفاعل بعينه، فلك فيه طريقان: أحدهما، أن تختبر حاله، فإنّ وجدت الفعل يقع بحسب قصده و دواعيه، و ينتفي بحسب كراهته و صارفه، حكمت بأنّه فعل له على الخصوص. و الطريقة الثانية، هو أن تعلم أنّ هذا المقدور لا يجوز أن يكون مقدورا للقادر بالقدرة، فيجب أن يكون مقدورا للقادر لذاته و هو اللّه تعالى (ق، ش، 325، 8) - إنّ الدلالة قد دلّت عندنا على أنّ الفاعل يخترع فعله، لا أنّه يفعل الفعل من شيء سواء (ق، م 2، 631، 14) - أمّا الفاعل فتأثيره هو في إحداث معنى، و قد أبطلنا أن يحدث العلم من غيره تعالى لو صحّ‌ كونه تعالى عالما بعلم محدث. و على أنّ ذات القديم تعالى محال أن تكون مقدورة لقادر يتصرّف في تحصيله على وجه دون وجه. و إنّما يصحّ ذلك في الذوات التي هي أفعال. فدلّت هذه الجملة على أنّ كونه تعالى عالما ثابت فيما لم يزل (ق، ت 1، 118، 23) - إنّه تعالى موجود لأنّ كونه قادرا لا يزول أصلا و كذلك كونه عالما. و كما يتعذّر ذلك يتعذّر الاستدلال على أنّه تعالى موجود باعتبار حال غيره من القادرين لوجهين. أحدهما إنّ القادر هو الجملة الحيّة و الموجود هو كل بعض منه، فليس الموجود في الحقيقة هو القادر و لا القادر في الحقيقة هو الموجود. فيجب اعتبار ما يرجع التعلّق فيه و الوجود إلى شيء واحد، و ليس ذلك إلاّ الذوات المتعلّقة بأغيارها. و الثاني إنّ العلّة في أحدنا إنّه إنما يقدر بقدرة و هي في وجودها تفتقر إلى محلّ و لا بدّ في المحلّ من أن يكون موجودا. فأمّا القادر لنفسه فلو اعتقد معتقد ثبوت هذه الصفة له من دون الوجود، كما يعتقد في غيره من الصفات في الذوات لما بعد، فيجب إيراد الدلالة على الحدّ المذكور في "الشرح" و غيره لأنّه قد ثبت أنّه تعالى بكونه قادرا لا بدّ من تعلّقه بالمقدور، و كل ما يتعلّق بغيره فالعدم مزيل له. ألا ترى أنّ‌ القدرة إذا كانت موجودة ثبت تعلّقها، فإن عدمت زال تعلّقها؟ و ليس العلّة في ذلك إلاّ العدم إذ لا أمر من الأمور يمكن تعليقه به أولى من العدم. و إن كان إذا قال القائل إنّ العدم يحيل الصفة المقتضاة عن صفة الذات و عليها يقف التعلّق، فقد اعترف بما أردناه لأنّه قد صار العدم مانعا من التعلّق بواسطة و إن لم يكن بنفسه مانعا. و إنّما نعلم ثبوت صفة الوجود للقدرة و غيرها من الذوات على حدّ التفصيل فثبت لنا أنّ العدم الطارئ يحيل التعلّق الذي يتبع الوجود بأن نقول: قد ثبت إنّ الفاعل يؤثّر في حصول القدرة و لا صفة تتعلّق بالفاعل إلاّ صفة الوجود. فيجب ثبوت هذه الصفة له على التفصيل (ق، ت 1، 134، 6) - ليس يصحّ الفاعل إلاّ بثبات فعل يضاف إليه، لكنّا قدّمنا في أوّل الكتاب القول في الأعراض التي هي أفعالنا من حركة و سكون و غيرهما فأغنى عن إعادته. و لأنّ من يخالفنا في كون العبد محدثا قد سلّم أنّ هاهنا فعلا من الأفعال. و إنّما نازعونا في تعلّق ذلك بنا و حدوثه من جهتنا، و لنا في ذلك طريقان على ما قاله في الكتاب: أحدهما اعتبارنا وجوب وقوع هذا الفعل بحسب أحوالنا و وجوب انتفائه بحسب أحوالنا. و الثاني حسن الأمر و النهي و غيرهما من الأحكام (ق، ت 1، 356، 11) - إنّ الطريقة في كون أحدنا فاعلا هي كالطريقة في كونه تعالى فاعلا عندنا لقدرته على الضدّين كقدرتنا، فيحدث هذا الفعل مع جواز أن لا يحدث. و أمّا عند القوم فإنّه يحدث منا مع الوجوب لقولهم بالقدرة الموجبة و استحالة قدرتنا على الضدّين، فكيف يجوز و الحال هذه أن نعتقد فيما يقع منّا إنّه واجب عندهم أنّه حادث من جهة اللّه مع أنّه يحدث منه مع جواز أن لا يحدث‌؟ (ق، ت 1، 358، 13) - كل ما صحّت إضافته إلينا من بعض الوجوه تصحّ في كل فاعل، و لا فاعل يصحّ منه إيقاع الفعل على وجه من هذه الوجوه و يتعذّر على من سواه إيقاعه على ذلك الحدّ. و إنّما الدلالة قد دلّت فيه تعالى على أنّه لا يختار القبيح لا أنّه يستحيل ذلك منه، فصار كل قادر يصحّ منه إحداث الأفعال مجرّدة و على الوجوه الزائدة التي قدّمناها. و إنّما يختصّ القديم بالقدرة على أجناس مخصوصة و على إحداث ما يقدر عليه على طريقة الاختراع لأمر يرجع إلى أنّه قادر لنفسه (ق، ت 1، 371، 8) - إنّ الفاعل قد ثبت أنّه يؤثّر في إيجاد مقدوره، و ثبت أنّه ليس له بالوجود إلاّ صفة واحدة. فإذا صحّ ذلك لزم ما ذكرناه من وقوف حصول تلك الصفة عليهما جميعا. و هذا يقتضي أنّ القادر لا يصحّ منه إيجاد الفعل مع زوال ضروب الموانع على ما بيّناه. فأمّا كون الجوهر كائنا في جهته فصفة يصحّ تزايدها، فعند عدم بعض الأكوان لا تحصل الصفة الصادرة عنه و إن حصلت صفة أخرى مستندة إلى الكون الآخر. و أمّا السواد فغير مؤثّر على الحقيقة في انتفاء البياض، و كيف يكون مؤثّرا و ضدّه يقوم مقامه في ذلك، و كيف فعدم المحل يوجب عدمه أيضا؟ و على هذه الطريقة يصحّ عدم الصوت من دون إشارة إلى أمر يؤثّر فيه (ق، ت 1، 375، 12) - إنّ الفاعل إنّما يصحّ أن يفعل على الوجه الذي يصحّ وجود الفعل في نفسه عليه. فلهذا ما كان مبتدأ من الأفعال من نحو الإرادة و غيرها لا يصحّ وجوده إلاّ في مثل تنبّه القلب، و لا فرق في ذلك بين القادرين. و على هذه الطريقة لم يصحّ منا إيجاد كثير من الأفعال إلاّ بآلات (ق، ت 1، 414، 3) - ليست حقيقة الفاعل أكثر من أنّه من وجد مقدوره و لا نعقل سواه. فإذا كان كذلك و وجد هذا الفعل الذي كان هو قادرا عليه عند موته أو عند زوال قدرته أو عند حدوث العجز و ما شاكله، فتجب صحّة أن يوصف بهذا الوصف، و لا تجوز دعوى الضرورة في خلافه (ق، ت 1، 423، 9) - من شأن ما يتعلّق بالفاعل أن لا يدخله الإيجاب، كما أنّ من شأن ما يتعلّق بالعلل أن لا تدخله طريقة الاختيار. و كل واحد من الأمرين أصل ينبغي أن يحافظ عليه (ق، ت 2، 88، 16) - إن قيل: إذا قلتم إنّ الدواعي إلى الفعل، متى انفردت، وجب أن تفعل، فقد أبطلتم القول بأنّ القادر يصحّ أن لا يختار فعل مقدوره، و ساويتم المجبّرة في قولها: إنّ الفعل يجب وجوده مع القدرة. قيل له: إنّا نقول إنّ (صحّة) الفعل يصحّ منه لكونه قادرا، لا للداعي، لأنّه في صحّته يفتقر إلى اختصاصه بحال يبيّن بها من غيره. و لذلك يصحّ الفعل من الساهي و النائم، و إن لم يكن لهما إلى الفعل داع. و كذلك يصحّ أن يعلم فعل غيره كعلمه بفعله، و لا يقدر إلاّ على ما يصحّ أن يوجده. و لذلك يتعلّق العلم بالشيء على ما هو به، فكيف يحصل به محدثا. فكل ذلك يبيّن أنّ الفاعل يصحّ منه الفعل لكونه قادرا (ق، غ 1/6، 188، 17) - إنّ الفاعل لا يجوز أن يوجب حدوث فعله على سبيل إيجاب العلل و السبب، فلا بدّ من اعتبار حاله في وقوع الفعل من جهته على وجه لا يخرج من أن يكون مختارا للفعل و موجدا له على وجه كان يجوز أن لا يوجده (ق، غ 8، 18، 9) - إنّ ما يحصل الفعل عليه بالفاعل على قسمين: أحدهما يحصل عليه من حيث كان قادرا فقط؛ و الثاني يحصل عليه لأحوال أخر يختصّ بها من كونه عالما مريدا؛ و كلاهما يقال فيه: إنّه بالفاعل. ألا ترى أنّا نقول في كون الفعل محكما: إنّه بالفاعل من حيث كان عالما بكيفيته، و نقول في الخيّر: إنّه صار خيرا لكونه مريدا؛ و حدوث ذلك أجمع يرجع إلى كونه قادرا (ق، غ 8، 63، 15) - إنّ الفاعل ليس له، بكونه فاعلا، حال. و إنّما يفاد بذلك أنّه أحدث الفعل و أوجده، فلا يصحّ‌ أن يكون الإيجاد من قبله. و مع ذلك فإن اللّه، تعالى، جعله فاعلا، لأن ذلك يتناقض؛ و لا يتناقض أن يكون إيجاد القدرة و العلم من اللّه، تعالى، و إن كان زيد هو الموصوف بذلك. لأنّ‌ أحد الأمرين هو في حكم الغير، فلا يؤدّي إلى التناقض (ق، غ 8، 157، 4) - إنّ الفاعل هو المحدث للشيء، و إنّه متى استعمل على غير هذا الوجه كان مجازا. و كذلك الخلق هو إحداث الشيء مقدّرا (ق، غ 8، 257، 10) - إنّما يجب أن يفعل الفاعل الفعل متى كان موجبا عن غيره، أو ما كان يختاره لا يتمّ‌ وجوده إلاّ بالقصد إلى غيره، كما نقول في القديم سبحانه إنّه لا يجوز أن يفعل الجوهر إلاّ و يفعل الكون معه من حيث يتضمّن وجوده وجود الكون، و متى أراد فعل المعرفة وجب أن يفعل الحياة من حيث لا يصحّ وجودها إلاّ معها، فأمّا إذا لم يكن للفعل تعلّق بفعل آخر و لا كان موجبا عن غيره، و لم يكن الفاعل ملجأ إلى الفعل، فيجب أن يصحّ أن يفعله و أن لا يفعله. و قد علمنا أنّ الواحد منّا لا يجوز أن يفعل المجاورة و لا يقع التأليف بل يجب وجوده لا محالة، فعلم أنّ المجاورة توجبه و إنّما قلنا إنّ وجودها و لها تأليف محال، لأن القول بجواز ذلك يؤدّي إلى ألا يصعب تفكيك الأجسام الصلبة علينا، و قد ثبت أنّ ذلك يصعب علينا فيجب أن يكون الموجب لذلك ما ذكرناه (ق، غ 9، 43، 13) - ما له ضدّ فإنّا نقول إنّ القادر عليه يقدر على جنس ضدّه، و لا نقول إنّ الفاعل له يجب أن يصحّ أن يفعل ضدّه، لأنّ الأمر في ذلك يختلف، ففيه ما يصحّ ذلك فيه، و فيه ما لا يصحّ‌، و في المتولّدات ما لا ضدّ له أصلا، و فيه ما له ضدّ (ق، غ 9، 74، 20) - أمّا صفة الفاعل (التي معها يستحقّ الذمّ‌ و المدح) فأن يكون عالما بوجوب الفعل و كونه ندبا، و اختلف شيوخنا - رحمهم اللّه - في اشتراط كونه عاقلا. فمنهم من حكم بأن ما ذكرناه يغني عن اشتراط العقل؛ لأنّه لا يجوز أن يعلم الواجب و التفضّل و الندب إلاّ و قد كمل عقله، (و كلام) شيخنا أبي علي - رحمه اللّه - يدلّ على خلافه؛ لأنّه ذكر أن الصبيّ قد يعلم قبح الفعل و حسنه، فلا بدّ من أن يجعل ذلك منفصلا من كمال العقل، و لا بدّ من أن يشترط كمال العقل فيه (ق، غ 11، 511، 12) - إنّ الفاعل لا يتعدّى تأثيره طريقة الإيجاد و الإحداث، و إنّ الإعدام لا يتعلّق بالفاعل، علم أنّ الذي يتعلّق بنا إنّما هو وجود معنى (ن، د، 22، 2) - إذا علّلنا بأنّ الفاعل فعله فإنّما نعلّله بكونه قادرا عليه، فنقول إنّ الفاعل لمكان كونه قادرا عليه أوجده. و كونه قادرا عليه غير حدوثه و وجوده (ن، د، 29، 14) - إنّ ما يتعلّق بالفاعل هذا حكمه: و هو أن يصحّ‌ منه أن يجعله و أن لا يجعله، لأنّ تأثيره في المقدور على سبيل الصحّة و الاختيار. فإذا كان كونه سوادا يتعلّق به صحّ أن يجعل هذه الذات سوادا و صحّ أن لا يجعلها، كما أنّ الوجود لمّا كان متعلقا به صحّ أن يجعل الذات على صفة الوجود و أن لا يجعلها عليها (ن، د، 202، 7) - إنّ معنى الفاعل هو أنّه وجد مقدور (ن، م، 45، 20) - الفاعل لا يؤثّر في صفات الأجناس، فليس إلاّ أنّه (الجوهر) كذلك لذاته (أ، ت، 73، 5) - الوجه الذي يحصل عليه الفعل بفاعله، يصحّ‌ منه أن يجعله عليه، كما يصحّ منه أن يوجده أصلا و أن لا يوجده. و لهذا صحّ أن يوجد الكلام فيجعله خبرا، و يصحّ أن يوجده و لا يجعله كذلك. و حقيقة الفاعل تقتضي ما ذكرناه (أ، ت، 82، 8) - إنّ الفاعل ليس له بكونه فاعلا حال و لا حكم، فيصحّ إيقاع التعليل به و ليس هذا أكثر من وجود ما كان قادرا عليه، و لهذا يفعل أحدنا الأفعال و لم يكن فاعلا لها من قبل، ثم لا يحتاج إلى معنى، و إلاّ لزم وجود ما لا يتناهى. فإذا لم تلزم هذه القضية في الشاهد فكذلك في الغائب (أ، ت، 103، 10) - ذهبت المعتزلة، و كل قائل بأنّ كلام اللّه تعالى حادث، إلى أنّ كون المتكلّم متكلّما من صفات الأفعال، و المتكلّم عندهم من فعل الكلام. ثم ليس للفاعل من فعله حكم يرجع إلى ذاته، إذ المعنى بكون الفاعل فاعلا عندهم وقوع الفعل منه، و على موجب ذلك لم يشترطوا قيام الكلام بالمتكلّم، كما لا يجب قيام الفعل بالفاعل (ج، ش، 112، 8) - الزكاة اسم مشترك بين عين و معنى، فالعين القدر الذي يحرّجه المزكي من النصاب إلى الفقير، و المعنى فعل المزكي الذي هو التزكية و هو الذي أراده اللّه فجعل المزكين فاعلين له، و لا يسوغ فيه غيره لأنّه ما من مصدر إلاّ يعبّر عن معناه بالفعل و يقال محدثه فاعل، تقول للضارب فاعل الضرب و للقاتل فاعل القتل و للزكى فاعل التزكية، و على هذا الكلام كله. و التحقيق فيه أنّك تقول في جميع الحوادث من فاعل هذا؟ فيقال لك: فاعله اللّه أو بعض الخلق. و لم يمتنع الزكاة الدالّة على العين أن يتعلّق بها فاعلون لخروجها من صحة أن يتناولها الفاعل، و لكن لأنّ الخلق ليسوا بفاعليها (ز، ك 3، 26، 7) - وجه دلالة الفعل على الفاعل هو الجواز و الإمكان و ترجّح جانب الوجود على العدم، و ذلك لم يختلف خيرا كان أو شرّا، فالوجود من حيث هو وجود خير كله، أو يقال لا خير فيه و لا شرّ، و الفعل من حيث وجوده ينسب إلى الفاعل لا من حيث هو خير أو شرّ، و الفاعل يريد الوجود من حيث هو وجود لا من حيث هو خير أو شرّ (ش، ن، 98، 16) - إنّ الأمور الذاتيّة لا تنسب إلى الفاعل، بل ما يعرض لها من الوجود و الحصول ينسب إلى الفاعل، و نقول إنّ الفاعل إذا أراد إيجاد جوهر فلا بدّ أن يتميّز الجوهر بحقيقته عن العرض حتى يتحقّق القصد إليه بالإيجاد، و إلاّ فالجوهر و العرض في العدم إذا كان لا يتميّز أحدهما عن الثاني بأمر ما و حقيقة ما (ش، ن، 156، 2) - لم ننف (أصحاب الشهرستاني) الوجوه و الاعتبارات العقليّة جمعا بين الشاهد و الغائب بالعلّة و المعلول، و الدليل و المدلول، و غير ذلك، فإنّ العقل إذا وقف على المعنى الذي لأجله صحّ الفعل من الفاعل في الشاهد، حكم على كل فاعل كذلك (ش، ن، 172، 3) - فعل الفاعل لا يوجب أن ينتسب إليه المفعول بأخصّ و صفة الذاتيّ‌، بل إنّما ينتسب إليه من حيث كونه فعلا فقط، حتى يسمّى فاعلا صانعا، أمّا أن يضاف إليه حكم العلميّة حتى يصير عالما فمحال (ش، ن، 216، 12) - المختار عندنا أنّ عند حصول القدرة و الداعية المخصوصة يجب الفعل، و على هذا التقدير يكون العبد فاعلا على سبيل الحقيقة، و مع ذلك فتكون الأفعال بأسرها واقعة بقضاء اللّه تعالى و قدره. و الدليل عليه أنّ القدرة الصالحة للفعل إمّا أن تكون صالحة للترك أو لا تكون، فإن لم تصلح للترك كان خالق تلك القدرة خالقا لصفة موجبة لذلك الفعل، و لا نريد بوقوعه بقضاء اللّه إلاّ هذا. و أمّا إن كانت القدرة صالحة للفعل و للترك، فإمّا أن يتوقّف رجحان أحد الطرفين على الآخر على مرجّح أو لا يتوقّف، فإن توقّف على مرجّح، فذلك المرجّح إمّا أن يكون من اللّه أو من العبد أو يحدث لا بمؤثّر. فإن كان الأوّل فعند حصول تلك الداعية يجب الفعل، و عند عدمه يمتنع الفعل و هو المطلوب، و إن كان من العبد عاد التقسيم الأول، و يحتاج خلق تلك الداعية إلى داعية أخرى، و لزم التسلسل. و أمّا إن حدثت تلك الداعية لا بمحدث أو نقول إنّه ترجّح أحد الجانبين على الآخر لا لمرجّح أصلا، كان هذا قولا باستغناء المحدث عن المحدث استغناء الممكن عن المؤثّر، و ذلك يوجب نفي الصانع (ف، أ، 61، 6) - إنّا لمّا اعترفنا بأنّ الفعل واجب الحصول عند مجموع القدرة و الداعي، فقد اعترفنا بكون العبد فاعلا و جاعلا، فلا يلزمنا مخالفة ظاهر القرآن و سائر كتب اللّه تعالى (ف، أ، 62، 11) - إنّ العلم بكون العبد فاعلا علم ضروريّ‌ موقوف على تلخيص معنى كون العبد فاعلا، فنقول إن عنيتم به أنّ العبد قادر على الفعل و على الترك، و أنّ نسبة قدرته إلى الطرفين على السّوية، ثم أنّه في حال حصول هذا الاستواء دخل هذا الفعل في الوجود من غير أن خصّ‌ ذلك القادر ذلك الطرف بمرجّح و بمخصّص البتّة، فلا نسلّم إنّ هذا القول صحيح، بل كان بديهة العقل تشهد ببطلانه. و إن عنيتم به أنّ عند حصول الداعية المرجّحة صدر عنه هذا الأثر فهذا هو قولنا و مذهبنا، و نحن لا ننكره البتّة (ف، أ، 63، 5) - القول بأنّ ما علم اللّه وجوده واجب لا يفيد نفي كون العبد فاعلا (ط، م، 328، 18) - الفاعل: ما أسند إليه الفعل أو شبهه على جهة قيامه به أي جهة قيام الفعل بالفاعل ليخرج عنه مفعول ما لم يسمّ فاعله (ج، ت، 211، 10)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص866)
sourceLink

Agent,efficient
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1548)
sourceLink

- البرهان على الاطلاق، و هو الذي يفيد الوجود و السبب جميعا. و الأسباب أربعة: مادّة الشيء و ما يعدّ في المادة و معها، و حدّ الشيء و أجزاء حدّه، و ما يعدّ في الحدود معها، و الفاعل و ما يعدّ معه، و الغاية و ما يعدّ معها. و كلّ واحد من هذه، إمّا قريب و إما بعيد، و إما بالذات و إما بالعرض، و إما أعمّ و إما أخصّ‌، و إمّا بالقوّة و إمّا بالفعل (ف، ب، 26، 15) - الفاعل فليس يجب من وضعه في كثير من الأشياء وضع المعلول (سي، ب، 271، 13) - لا يعرف قط أنّ الفاعل يقارنه مفعوله (ت، ر 2، 118، 18)
(
موسوعة مصطلحات علم المنطق
, ص584)
sourceLink

ما أسند إليه الفعل أو شبهه على جهة قيامه به أي على جهة قيام الفعل بالفاعل فخرج مفعول ما لم يسم فاعله[المناوي].
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص437)
sourceLink

1 - يسبب التغير، عامل دينامي.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص827)
sourceLink

الفاعل الجزئيّ و الكلّي

هو العلّة الشّخصيّة أو النّوعيّة أو الجنسيّة لمعلول شخصيّ‌ أو نوعيّ أو جنسيّ‌، و كلّ واحد منها في مقابل نظيره. و الكلّي هو أن لا يوازي الشّيء بمثله، مثل الطّبيب لهذا العلاج، أو الصّانع للعلاج. (المباحث المشرقيّة 545/1، الحكمة المتعالية 193/7)
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص264)
sourceLink

الفاعل في علم الكلام

إنّ‌ الفاعل الواحد قد يكون منه شيئان مختلفان خير و شر و صدق و كذب. (عبد الرحيم الخياط‍‌، الانتصار، 30، 11). ¦¦
إنّه لا فعل لأحد في الحقيقة إلا اللّه وحده هو الفاعل، و إنّ‌ الناس إنّما تنسب إليهم أفعالهم على المجاز كما يقال: تحرّكت الشجرة و دار الفلك و زالت الشمس. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 279، 4). ¦¦
قالت المعتزلة كلها إلا «الناشي» إنّ‌ الإنسان فاعل محدث و مخترع و منشئ على الحقيقة دون المجاز. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 539، 12). ¦¦
كثير من «أهل الإثبات» يقولون إنّ‌ الإنسان فاعل في الحقيقة بمعنى مكتسب و يمنعون أنّه يحدث، و بلغني أن بعضهم أطلق في الإنسان أنه محدث في الحقيقة بمعنى مكتسب. (الأشعري، مقالات الإسلاميين، 540، 1). ¦¦
إنّ‌ كل أحد يعلم من نفسه أنّه مختار لما يفعله، و أنّه فاعل كاسب. (الماتريدي، التوحيد، 226، 20). ¦¦
الواحد منّا إذا سمّي فاعلا فإنّما يسمّى فاعلا بمعنى أنّه مكتسب، لا بمعنى أنّه خالق لشيء. (الباقلاني، أسباب الخلاف، 144، 12). ¦¦
كان (الأشعري) لا يفرّق بين معنى المخلوق و المحدث و الخالق و المحدث، و كذلك بين الفاعل و المحدث، و يقول إنّ‌ كل فعل محدث و كل فاعل محدث و كل خالق محدث، و إنّ‌ لا خالق و لا محدث و لا فاعل إلاّ اللّه تعالى على الحقيقة. (ابن فورك، مقالات الأشعري، 28، 18). ¦¦
إنّ‌ الفاعل ليس له بكونه فاعلا حال، بل المرجع به إلى أنّه وجد من جهته ما كان قادرا عليه. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 115، 14). ¦¦
إذا أردت أن تعلم الفاعل بعينه، فلك فيه طريقان: أحدهما، أن تختبر حاله، فإن وجدت الفعل يقع بحسب قصده و دواعيه، و ينتفي بحسب كراهته و صارفه، حكمت بأنّه فعل له على الخصوص. و الطريقة الثانية، هو أن تعلم أنّ‌ هذا المقدور لا يجوز أن يكون مقدورا للقادر بالقدرة، فيجب أن يكون مقدورا للقادر لذاته و هو اللّه تعالى. (عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، 325، 8). ¦¦
ليس يصحّ‌ الفاعل إلاّ بثبات فعل يضاف إليه، لكنّا قدّمنا في أوّل الكتاب القول في الأعراض التي هي أفعالنا من حركة و سكون و غيرهما فأغنى عن إعادته. و لأنّ‌ من يخالفنا في كون العبد محدثا قد سلّم أنّ‌ هاهنا فعلا من الأفعال. و إنّما نازعونا في تعلّق ذلك بنا و حدوثه من جهتنا، و لنا في ذلك طريقان على ما قاله في الكتاب: أحدهما اعتبارنا وجوب وقوع هذا الفعل بحسب أحوالنا و وجوب انتفائه بحسب أحوالنا. و الثاني حسن الأمر و النهي و غيرهما من الأحكام. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 1، 356، 11).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2017)
sourceLink

كل ما صحّت إضافته إلينا من بعض الوجوه تصحّ‌ في كل فاعل، و لا فاعل يصحّ‌ منه إيقاع الفعل على وجه من هذه الوجوه و يتعذّر على من سواه إيقاعه على ذلك الحدّ. و إنّما الدلالة قد دلّت فيه تعالى على أنّه لا يختار القبيح لا أنّه يستحيل ذلك منه، فصار كل قادر يصحّ‌ منه إحداث الأفعال مجرّدة و على الوجوه الزائدة التي قدّمناها. و إنّما يختصّ‌ القديم بالقدرة على أجناس مخصوصة و على إحداث ما يقدر عليه على طريقة الاختراع لأمر يرجع إلى أنّه قادر لنفسه. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 1، 371، 8). ¦¦
إنّ‌ الفاعل إنّما يصحّ‌ أن يفعل على الوجه الذي يصحّ‌ وجود الفعل في نفسه عليه. فلهذا ما كان مبتدأ من الأفعال من نحو الإرادة و غيرها لا يصحّ‌ وجوده إلاّ في مثل تنبّه القلب، و لا فرق في ذلك بين القادرين. و على هذه الطريقة لم يصحّ‌ منا إيجاد كثير من الأفعال إلاّ بآلات. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 1، 414، 3). ¦¦
ليست حقيقة الفاعل أكثر من أنّه من وجد مقدوره و لا نعقل سواه. فإذا كان كذلك و وجد هذا الفعل الذي كان هو قادرا عليه عند موته أو عند زوال قدرته أو عند حدوث العجز و ما شاكله، فتجب صحّة أن يوصف بهذا الوصف، و لا تجوز دعوى الضرورة في خلافه. (عبد الجبار، المحيط‍‌ بالتكليف 1، 423، 9). ¦¦
إن قيل: إذا قلتم إنّ‌ الدواعي إلى الفعل، متى انفردت، وجب أن تفعل، فقد أبطلتم القول بأنّ‌ القادر يصحّ‌ أن لا يختار فعل مقدوره، و ساويتم المجبرة في قولها: إنّ‌ الفعل يجب وجوده مع القدرة. قيل له: إنّا نقول إنّ‌ (صحّة) الفعل يصحّ‌ منه لكونه قادرا، لا للداعي، لأنّه في صحّته يفتقر إلى اختصاصه بحال يبين بها من غيره. و لذلك يصحّ‌ الفعل من الساهي و النائم، و إن لم يكن لهما إلى الفعل داع. و كذلك يصحّ‌ أن يعلم فعل غيره كعلمه بفعله، و لا يقدر إلاّ على ما يصحّ‌ أن يوجده. و لذلك يتعلّق العلم بالشيء على ما هو به، فكيف يحصل به محدثا. فكل ذلك يبيّن أنّ‌ الفاعل يصحّ‌ منه الفعل لكونه قادرا. (عبد الجبار، المغني 6-1، 188، 17). ¦¦
إنّ‌ الفاعل لا يجوز أن يوجب حدوث فعله على سبيل إيجاب العلل و السبب، فلا بدّ من اعتبار حاله في وقوع الفعل من جهته على وجه لا يخرج من أن يكون مختارا للفعل و موجدا له على وجه كان يجوز أن لا يوجده. (عبد الجبار، المغني 8، 18، 9). ¦¦
إنّ‌ ما يحصل الفعل عليه بالفاعل على قسمين: أحدهما يحصل عليه من حيث كان قادرا فقط‍‌؛ و الثاني يحصل عليه لأحوال أخر يختصّ‌ بها من كونه عالما مريدا؛ و كلاهما يقال فيه: إنّه بالفاعل. ألا ترى أنّا نقول في كون الفعل محكما: إنّه بالفاعل من حيث كان عالما بكيفيته، و نقول في الخيّر: إنّه صار خيرا لكونه مريدا؛ و حدوث ذلك أجمع يرجع إلى كونه قادرا. (عبد الجبار، المغني 8، 63، 15).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2018)
sourceLink

إنّ‌ الفاعل هو المحدث للشيء، و إنّه متى استعمل على غير هذا الوجه كان مجازا. و كذلك الخلق هو إحداث الشيء مقدّرا. (عبد الجبار، المغني 8، 257، 10). ¦¦
أمّا صفة الفاعل (التي معها يستحقّ‌ الذمّ‌ و المدح) فأن يكون عالما بوجوب الفعل و كونه ندبا، و اختلف شيوخنا - رحمهم اللّه - في اشتراط‍‌ كونه عاقلا. فمنهم من حكم بأن ما ذكرناه يغني عن اشتراط‍‌ العقل؛ لأنّه لا يجوز أن يعلم الواجب و التفضّل و الندب إلاّ و قد كمل عقله، (و كلام) شيخنا أبي علي - رحمه اللّه - يدلّ‌ على خلافه؛ لأنّه ذكر أن الصبيّ‌ قد يعلم قبح الفعل و حسنه، فلا بدّ من أن يجعل ذلك منفصلا من كمال العقل، و لا بدّ من أن يشترط‍‌ كمال العقل فيه. (عبد الجبار، المغني 11، 511، 12). ¦¦
إنّ‌ الفاعل لا يتعدّى تأثيره طريقة الإيجاد و الإحداث، و إنّ‌ الإعدام لا يتعلّق بالفاعل، علم أنّ‌ الذي يتعلّق بنا إنّما هو وجود معنى. (النيسابوري، ديوان الأصول، 22، 2). ¦¦
الوجه الذي يحصل عليه الفعل بفاعله، يصحّ‌ منه أن يجعله عليه، كما يصحّ‌ منه أن يوجده أصلا و أن لا يوجده. و لهذا صحّ‌ أن يوجد الكلام فيجعله خبرا، و يصحّ‌ أن يوجده و لا يجعله كذلك. (ابن مثويه، أحكام الجواهر، 82، 8). ¦¦
إنّ‌ الفاعل ليس له بكونه فاعلا حال و لا حكم، فيصحّ‌ إيقاع التعليل به و ليس هذا أكثر من وجود ما كان قادرا عليه، و لهذا يفعل أحدنا الأفعال و لم يكن فاعلا لها من قبل، ثم لا يحتاج إلى معنى، و إلاّ لزم وجود ما لا يتناهى. فإذا لم تلزم هذه القضية في الشاهد فكذلك في الغائب. (ابن مثويه، أحكام الجواهر، 103، 10). ¦¦
وجه دلالة الفعل على الفاعل هو الجواز و الإمكان و ترجّح جانب الوجود على العدم، و ذلك لم يختلف خيرا كان أو شرّا. (الشهرستاني، علم الكلام، 98، 16). ¦¦
لم ننف (أصحاب الشهرستاني) الوجوه و الاعتبارات العقليّة جمعا بين الشاهد و الغائب بالعلّة و المعلول، و الدليل و المدلول، و غير ذلك، فإنّ‌ العقل إذا وقف على المعنى الذي لأجله صحّ‌ الفعل من الفاعل في الشاهد، حكم على كل فاعل كذلك. (الشهرستاني، علم الكلام، 172، 3). ¦¦
إنّ‌ العلم بكون العبد فاعلا علم ضروريّ‌ موقوف على تلخيص معنى كون العبد فاعلا، فنقول إن عنيتم به أنّ‌ العبد قادر على الفعل و على التّرك، و أنّ‌ نسبة قدرته إلى الطرفين على السويّة، ثم أنّه في حال حصول هذا الاستواء دخل هذا الفعل في الوجود من غير أن خصّ‌ ذلك القادر ذلك الطرف بمرجّح و بمخصّص البتّة، فلا نسلّم أنّ‌ هذا القول صحيح، بل كان بديهة العقل تشهد ببطلانه. و إن عنيتم به أنّ‌ عند حصول الداعية المرجّحة صدر عنه هذا الأثر فهذا هو قولنا و مذهبنا، و نحن لا ننكره البتّة. (فخر الدين الرازي، اصول الدين، 63، 5).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2019)
sourceLink

الفاعل في الفلسفة

حدّ الفاعل أنّه المؤثّر للآثار الشبيهة به لا بالكلّ‌ و غير الشبيهة به بالكلّ‌. و حدّ المنفعل أنّه القابل في ذاته الآثار و الصّور. (ابن حيان، الرسائل، 114، 4).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2019)
sourceLink

أما الفاعل فإنّه إما علّة للصورة وحدها أو للصورة و المادة، ثم يصير بتوسّط‍‌ ما هو علّة له منهما علّة للمركّب. (ابن سينا، النجاة، 213، 6). ¦¦
الفاعل له صفتان: إحداهما: أنّ‌ منه الوجود الآن، أعني أنّ‌ وجود الحدوث منه. و الأخرى: أنّه قبله لم يكن منه. (الغزالي، مقاصد الفلاسفة، 207، 12). ¦¦
الفاعل إمّا أن يكون فاعلا بالطبع المحض، أو بالإرادة. (الغزالي، مقاصد الفلاسفة، 235، 5). ¦¦
الفاعل عبارة عمّن يصدر عنه الفعل مع الإرادة للفعل على سبيل الاختيار، و مع العلم بالمراد. (الغزالي، تهافت الفلاسفة، 79، 3). ¦¦
الفاعل هو السبب الحقيقي الضروري الذي لا بدّ منه لكل موجود معلول. (البغدادي، الحكمة 1، 8، 22). ¦¦
الفاعل إنما يفعل من أجل شيء، و أما من جحد الفاعل و قال بالاتفاق فلم يضع السبب الغائيّ‌ و لا اعترف به. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 161، 1). ¦¦
الفاعل أخصّ‌ من المحرّك، و ذلك أن الفاعل هو المحرّك المحدث للأثر كما تبيّن في «كتاب الكون و الفساد»، و أما المحرّك المقول بخصوص فهو الذي لا يحدث كيفية أثرية. فكل فاعل محرّك و ليس كل محرّك فاعل. (ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة، 1524، 14). ¦¦
الفاعل قد يلفى صنفين: صنف يصدر منه مفعول يتعلّق به فعله في حال كونه، و هذا إذا تم كونه استغنى عن الفاعل، كوجود البيت عن البناء. و الصنف الثاني إنما يصدر عنه فعل فقط‍‌ و يتعلّق بمفعول لا وجود لذلك المفعول إلا بتعلّق الفعل به، و هذا الفاعل يخصّه أن فعله مساوق لوجود ذلك المفعول؛ أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول، و إذا وجد ذلك الفعل وجد المفعول، أي هما معا. و هذا الفاعل أشرف و أدخل في باب الفاعلية من الأول، لأنه يوجد مفعوله و يحفظه، و الفاعل الآخر يوجد مفعوله و يحتاج إلى فاعل آخر يحفظه بعد الإيجاد، و هذه حال المحرّك مع الحركة و الأشياء التي وجودها إنما هو في الحركة. (ابن رشد، تهافت التهافت، 154، 10). ¦¦
لا فاعل إلاّ اللّه هو مفهوم يشهد له الحس و العقل و الشرع. أما الحس و العقل فإنه يرى أن ههنا أشياء تتولّد عنها أشياء، و أن النظام الجاري في الموجودات إنما هو من قبل أمرين: أحدهما ما ركّب اللّه فيها من الطبائع و النفوس. الثاني من قبل ما أحاط‍‌ بها من الموجودات من خارج. و أشهر هذه هي حركات الأجرام السماوية؛ فإنه يظهر أن الليل و النهار و الشمس و القمر و سائر النجوم مسخّرات لنا، و أنه لمكان النظام و الترتيب الذي جعله الخالق في حركاتها كان وجودنا و وجود ما ههنا محفوظا بها، حتى إنه لو توهّم ارتفاع واحد منها، أو توهّم في غير موضعه، أو على غير قدره، أو في غير السرعة التي جعلها اللّه فيه، لبطلت الموجودات التي على وجه الأرض، و ذلك بحسب ما جعل اللّه في طباعها من ذلك و جعل في طباع ما ههنا أن تتأثّر عن تلك. و ذلك ظاهر جدّا في الشمس و القمر، أعني تأثيرهما فيما ههنا. (ابن رشد، مناهج الأدلة، 229، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2020)
sourceLink

إن الفاعل إنما يفعل الشيء بأن يفيده جوهره الذي هو به ما هو و هي صورته. (ابن رشد، رسالة ما بعد الطبيعة، 167، 3). ¦¦
الفاعل موجود له أثر في الغير. (فخر الدين الرازي، المباحث الشرقية، 10، 19). ¦¦
الإلهيون من الحكماء يعنون بالفاعل مبدأ الوجود و مفيده، و الطبيعيون يعنون مبدأ الحركة على أقسامها، و الأحق باسم الفاعل هو المعنى الأول لأنّ‌ مبدأ الحركة لا يخلو من تجدّد و تغيّر عمّا كان أولا فهو كالآلة المتبدّلة، و لذلك هو محرّك متحرّك فاعل منفعل محفوظ‍‌ متبدّل باق زائل. (صدر الدين الشيرازي، الأسفار الأربعة 3، 15، 15). ¦¦
الفاعل عند ما يستجمع الجهات التي باعتبارها يكون مؤثّرا في الفعل لا يصدق عليه أنّه من شأنه أن لا يفعل، بل يكذب عليه ذلك. و أمّا سبيل التمييز بين المختار و الموجب فليس كما توهّموه، بل كما مرّ من مدخلية العلم و المشيئة في الفاعلية و التأثير و عدم مدخليتهما؛ فهذا نصاب التحصيل و التدقيق. و ستعلم أنّ‌ ما سوى اللّه من المختارين مضطرّ في اختياره مجبور في إرادته. (صدر الدين الشيرازي، الأسفار الأربعة 6، 320، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2021)
sourceLink

الفاعل في اللّغة

راجع مصطلح «فعل».
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2017)
sourceLink

الفاعل في العلوم

الفاعل: قد يكون بالطبع كالنار، و قد يكون بالرويّة كالنجار، و قد يكون بالإرادة و الإيثار كالآكل و اللاعب، و قد يكون بالقسر و التسخير كالعجل و الدواليب، و قد يكون قريبا كالنار للإسخان، و يكون بعيدا كالإنسان المسخّن بالنار و أبعد منه كالأمر لذلك الإنسان، و قد يكون بالذات كالنار للإسخان، و قد يكون بالعرض كالبرودة إذا سدّت مسام الحيوان فزيدت حرارته، و قد يكون مشتركا كالنجار لأبواب عدّة، و قد يكون خاصّا كنجار هذا الباب له، و قد يكون مشتركا ذهنيّا كلّيّا كالنجار مطلقا، و قد يكون جزئيّا كفلان النجار لباب بعينه. (البغدادي، الحكمة/الطبيعيات، 8، 10). ¦¦
الفاعل أخصّ‌ من المحرّك لأن الفاعل هو ما فعل كيفية انفعالية فقط‍‌، و المحرّك ما أفاد نوعا من أنواع التحريك كان في المكان أو في غيره. (ابن رشد، الكون و الفساد، 104، 8).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2021)
sourceLink

الفاعل المختار

هو الذي يصح ان يصدر عنه الفعل مع قصد و ارادة.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص71)
sourceLink

اسم الفاعِل

ما اشتق من يفعل لمن قام به الفعل بمعنى الحدوث و بالقيد الاخير خرج عنه الصفة المشبهة و اسم التفضيل لكونهما بمعنى الثبوت لا بمعنى الحدوث.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص11)
sourceLink

أجاز مجمع اللغة العربية في القاهرة صياغة اسم الفاعل على وزن«فاعِل»من الفعل الثلاثي اللازم مضموم العين أو مكسورها،بقصد الحدوث،فيُقال مثلاً:«تحيةً‌ عاطِرة».و إن لم يُقصد الحدوث،فلا يجوز،مثل:«ثوب أدْكَن» .
(
المعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص41)
sourceLink

المبدوء بالميم الزائدة (جمعه على زنة«مَفاعِل»أو«مفاعيل»و شبههما) انظر:جمع اسم الفاعل و اسم المفعول المبدوءين بالميم الزائدة على زنة «مفاعِل» أو«مفاعيل» و شبههما. ¦¦
يشترك اسم الفاعل و اسم المفعول في كلّ فعل على وزن«افْتَعَلَ‌»إذا كان معتلّ‌ العين،أو مضعّفها،فاسم الفاعل و اسم المفعول من«اختار»هو«مُخْتار»،و من «اجتاز»:«مُجْتاز»،و من«احْتَزَّ»:مُحْتَزّ.
(
المعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص42)
sourceLink

الفاعل في علم الكلام(تعلیق)

في تحديدنا للفاعل لا بدّ من إثبات أنه محدث أولا، و من ثمّ‌ إثبات الحوادث كونها أفعالا له. فالفعل إذا جاء دلالة على الفاعل، فهو يكوّن دلالة أيضا على أنه يختصّ‌ بحال تجعل منه فاعلا «فليس يصحّ‌ الفاعل إلاّ بثبات فعل يضاف إليه». فلنثبت أولا أن أحدنا محدث لأفعاله، ثم ننظر في كونه فاعلا حقّا. إن معنى الحدوث هو التحقيق العملي، و وقوع الفعل على وجه هو تابع لحدوثه. و صحّة الحدوث لا تكون إلاّ بعد كون الفاعل، «فما كان بعد وجود غيره فلا شكّ‌ في حدوثه، و تصرّفاتنا الواقعة منّا محتاجة في حدوثها إلينا لأنها «وقفت على أحوالنا في النفي و الإثبات فيجب أن تكون محتاجة إلينا لحدوثها». و يجب أن تكون «محتاجة إلينا لتجدّد وجودها و هو الحدوث». و تعليق هذه المحدثات بمحدثها الإنسان أمر ضروري «لأننا نفصل بين وجوب وقوع تصرّفه بحسب قصده و استمرار ذلك فيه على طريقة واحدة، و بين تصرّف غيره على اختلاف أحوالهم معه». إن احتياج تصرّفاتنا إلينا يؤكّد أن لأحوالنا فيها تأثيرا من حيث ما ثبت وجوب وقوعها بحسب دواعينا و قصودنا مع السلامة، و وجوب انتفائها بحسب كراهتنا و صوارفنا مع السلامة إمّا على جهة التقدير أو التحقيق. و المقصود بالقول إن أفعالنا تحتاج إلينا لوقوعها حسب قصودنا و دواعينا إنها تستمرّ «لمكان الداعي». مثال ذلك لو كان الداعي إلى وقوع الفعل هو اجتلاب نفع لاستمرّ الفعل لمكان استمرار اجتلاب النفع أي لاستمرار المنتفع به و مطابقته لحاجتنا، و عند ما ترتفع الحاجة يرتفع الداعي و ينتهي الفعل. و هذا دليل واضح على أن لا حول لنا من كوننا مريدين و كارهين تأثيرا في حدوث الفعل، فيرتدّ وجه الحدوث إذا إلى معان دينامية قصدية في الإنسان. و إذا ثبت أن الإنسان محدث، فلا بدّ من إثبات إنه «فعل» لما يصدر عنه من أفعال. فالفعل هو الدلالة على اختصاص الفاعل بحال مؤثّرة في ذلك، أي في التحقيق العملي للقدر. هذه الحال المؤثّرة هي القدرة التي تجعل منه فاعلا «فلو لم يصحّ‌ الفعل من زيد لما ثبت كونه قادرا و بالتالي فاعلا على الحقيقة. و الفاعل على الحقيقة هو من وقعت منه أفعاله حسب قصوده و دواعيه بتأثير من القدرة على وجه التقدير. فالإنسان فاعل بمثل ما يتّصف به اللّه، حتى إذا قيل «أفتصفون غير اللّه فاعل على الحقيقة، قيل له نعم»، و ما ذلك إلاّ لاختصاصنا بأحوال مؤثّرة في أفعالنا و بأحوال مثبتة لتعلّق هذا الأفعال بنا. بيد أن الذي يبيّن حقيقة الفاعل القادر هو التمييز القائم بين الفاعل المختار و الفاعل المطبوع. فالمختار هو الذي تقع منه الأفعال المختلفة و هو الذي يقدر على فعل الضدّين؛ أما المطبوع فهو الذي لا يكون منه الفعل إلاّ على جهة واحدة و جنس واحد (مثل النار)، لذا فالمطبوع لا يسمّى فاعلا. و إذا كان وقوع الأفعال مشروطا بقصد الفاعل لها و دواعيه إليها و انتفاؤها حسب كراهته لها و صوارفها عنه، كانت لا محالة فعلا له لا فعلا لغيره حتى و لو كان هذا الغير هو اللّه. و هذا ما أدّى بالمعتزلة إلى التوسّع في نفي كون أفعال العباد مخلوقة من اللّه. و هم بذلك إنما كانوا يردّون على المجبرة و على الأشاعرة الذين علّقوا الأفعال جميعها و جعلوا الإنسان كاسبا لها. يتبع القول بأن الإنسان فاعل على الحقيقة إبطال نظرية الكسب التي تضيف الفعل إلى اللّه خلقا و إلى العبد كسبا. و الخلاف بين المعتزلة و الأشاعرة أصلا يكمن في تعليق الفعل بالإنسان و حدوثه من جهته. و مفاد نظرية الأشاعرة أنها تجعل وجه تعلّق الفعل بالعبد و الحاجة إليه ليس الحدوث بل الكسب. فهي لا تنكر تعلّق الأفعال بالعباد، إلاّ أنها تنكر أن تكون القدرة الإنسانية هي المؤثّرة في الأفعال؛ بل إن الأفعال من اللّه و لا فاعل في الحقيقة إلاّ اللّه. (راجع: فعل، كسب).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2021)
sourceLink

الفاعل في الفلسفة(تعلیق)

اختلف متكلّمو العرب و فلاسفتهم (لا سيّما المعتزلة و الأشاعرة) حول مدى فاعلية الفاعل، حتى ذهب بعضهم إلى القول أن لا فاعل ذاتيّا بالحقيقة إلاّ اللّه، و كل ما دونه فاعل بالعرض. و هذا الموقف المتقابل انسحب على مفهومي السبب و العلّة، و إمكانيّة تأثيرهما المباشر على المسبّب و المعلول. و الواضح برأينا أن كل فعل يفترض فاعلا يقوم به، مختارا مريدا قادرا بقدرة، و حصرا في مضمار الأفعال الخلقية و الاجتماعية التي تفترض ربط‍‌ الفعل بمسؤولية صاحبه و التي على أساسها يثاب أو يعاقب. كذلك هي حال النشاط‍‌ الذهني أو النظر الذي هو فعل فكري لا بدّ أن يولّد علما و معرفة ذاتيين. (راجع: سبب، علّة، فعل).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2023)
sourceLink

فاعل على الحقيقة

- كان (الأشعري) يذهب إلى أنّ الفاعل على الحقيقة هو اللّه عزّ و جلّ‌، و معناه معنى المحدث و هو المخرج من العدم إلى الوجود. و كان يسوّي في الحقيقة بين قول القائل "خلق" و "فعل" و "أحدث" و "أبدع" و "أنشأ" ،و "اخترع" و "ذرأ" و "برأ" و "ابتدع" و "فطر" .و يخصّ اللّه تعالى بهذه الأوصاف على الحقيقة، و يقول إنّها إذا أجريت على المحدث فتوسّع، و الحقيقة من ذلك يرجع إلى معنى الاكتساب. و كان يصف المحدث على الحقيقة أنّه مكتسب، و يحيل وصف اللّه تعالى بذلك (أ، م، 91، 16) - إنّ الطريق الذي به نعلم إثبات القدرة هو الطريق الذي به نعلم تعلّقها بالضدّين. و ذلك لأنّا إنّما نثبت القدرة بكون الواحد منا قادرا، و كونه قادرا إنّما يثبت بكونه فاعلا و محدثا. و الذي به نعرف أنّه محدث لأفعاله هو وجوب وقوع تصرّفه بحسب أحواله. و قد علم أنّ ذلك ليس بمقصور على فعل دون فعل، لأنّا ما لم نتصوّر في الواحد منّا أنّه يجوز منه أن يتحرّك يمنة و يسرة و يأتي بأفعال مختلفة و متضادّة لم نعلمه فاعلا على الحقيقة. فإذا كان ما به يثبت قادرا يقتضي كونه قادرا على الضدّين فينبغي فيما أوجب كونه قادرا أن يطابقه في التعلّق، و هذا يقتضي أن تكون القدرة متعلّقة بالضدّين. و يجب إذا كان حكم القادرين أجمع فيما ذكرناه سواء أن تتّفق أحوال القدر أيضا فيما بيّنا (ق، ت 2، 48، 7)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص875)
sourceLink

True agent
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1548)
sourceLink

فاعل الدلالة

- إنّ فاعل الدلالة لا يجب أن يكون جاعلا المدلول على ما دلّت عليه. يبيّن ذلك أنّ فعل زيد يدلّ على أنّه قادر، فقد فعل الدلالة و لم يجعل نفسه قادرا. فكيف يجب أن يكون الناصب للأدلّة على وجوب الشيء جاعلا له واجبا؟ (ق، غ 12، 272، 21)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص874)
sourceLink

فاعِل(مطاوعه الذي يُراد به وصف مفعوله بأصل مصدره)

انظر:مطاوع«فاعِل»الذي يُراد به وصف مفعوله بأصل مصدره.
(
المعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص286)
sourceLink

فاعِل للدلالة على موالاة الفعل و متابعته

أجاز مجمع اللغة العربية في القاهرة استعمال صيغة«فاعِل»للدلالة على موالاة الفعل و متابعته .
(
المعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص286)
sourceLink

جمع الرباعيّ بزيادة ألف فاعِل و فاعِلاء

يجمع فاعِل اسمًا ككاهِل و حاجِب،و فاعَل كخاتَم و طابَع،على:فَواعِل. يجمع فاعِل وصفًا غير المعتل اللام على:فُعَّل و فُعَّال. يجمع فاعِل وصفًا معتلّ اللام على:فُعَلة. يجمع فاعِل و فاعلة للمؤنث و المذكر ما لا يعقل على:فواعِل و فُعَّل. تنبيه: تجمع فاعِلاء على:فواعِل.
(
المعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص168)
sourceLink

جمع«فاعِل»لمذكَّر عاقِل على «فَواعِل»

أجاز مجمع اللغة العربية في القاهرة جمع«فاعِل»لمذكَّر عاقل على«فواعِل»، و جاء في قراره: «لا مانع من جمع«فاعِل»-لمذكَّر عاقل-على«فَواعِل»،نحو:«باسل و بَواسِل»،و ذلك لما وردَ من أمثلتِه الكثيرة في فصيح الكلام» .
(
المعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص158)
sourceLink

«فاعِل»من الثلاثيّ اللازم

أجاز مجمع اللغة العربية في القاهرة صوغ اسم الفاعِل من الثلاثيّ المتصرِّف بقصد الحدوث على وزن«فاعِل»،و جاء في قراره: «يجاز صوغ اسم الفاعل،على وزن«فاعِل»،من كل فعل ثلاثيّ متصرف من أبوابه عامة،بقصد الحُدوث،فيقال مثلاً:«تحيّةٌ عاطِرَةٌ‌»،و إن لم يقصد الحدوث فلا يجوز،مثل:«ثوب أَدْكَن»» .
(
المعجم المفصل في دقائق اللغة العربية
, ص286)
sourceLink

مداخل هم ریشه الفَاعِل

الفاء و العين و اللام أصلٌ‌ صحيح يدلُّ‌ على إحداث شىء من عملٍ‌ و غيره.(معجم مقاییس اللغة , ج4 , ص511)sourceLink

اسماء

بِالفِعْلالمُتفاعِلاسم فاعل ثلاثی مزید باب تفاعلالمُنْفَعِليَّةاسم فاعل ثلاثی مزید باب انفعالالفَعّاليّةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفِعالمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعالمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَاعِلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالاِنْفِعَاليّمشتق ثلاثی مزید باب انفعالالتَّفَاعِيلمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالأُفْعُولَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفاعِليَّاناسم منسوب ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفاعِليّاسم منسوب ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالتّفاعُليّمصدر ثلاثی مجرد الأَفْعَلمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلفَعَالِالأَفَاعِيلجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المُنْفَعِلمشتق ثلاثی مزید باب انفعالالتَّفْعيلَةمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالفِعَلجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالاِنْفِعَالمصدر ثلاثی مزید باب انفعالالفاعِلةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلفَعَلَ یفعَلالفِعْلجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالتَّفْعِيلمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالفُعْلَةالفَعِلَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعَلَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعّالمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالأفْعَالجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الفُعُلجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعْلمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعْلَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالاِنْفِعاليَّةمصدر ثلاثی مزید باب انفعالالمَفْعُوليّاسم منسوب ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلفِعْلاالفَاعِليَّةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالتَّفاعُلمصدر ثلاثی مزید باب تفاعلالمَفْعُولِيَّةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفِعْلِيّالاِفْتِعالمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالمفعول المطلقالمُفاعِلمشتق ثلاثی مزید باب مفاعلهالفُعَلَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالفَعِیلالفُعَالَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالمفعولمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالمُفْتَعَلمشتق ثلاثی مزید باب افتعال
typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.