مَسْكِنُ بالفتح ثم السكون، و كسر الكاف، و نون، قال أبو منصور: يقال للموضع الذي يسكنه الإنسان مسكن و مسكن، فهذا الموضع منقول من اللغة الثانية و هو شاذ في القياس لأنه من سكن يسكن فالقياس مسكن، بفتح الكاف، و إنما جاء هذا شاذّا في أحرف، منها: المسجد و المنسك و المنبت و المجزر و المطلع و المشرق و المغرب و المسقط و المفرق و المرفق لا يعرف النحويون غير هذه لأن كل ما كان على فعل يفعل أو فعل يفعل فاسم المكان منه مفعل بفتح العين قياسا مطّردا: و هو موضع قريب من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان و مصعب بن الزبير في سنة 72 فقتل مصعب و قبره هناك معروف، و قال عبيد اللّه بن قيس الرّقيّات يرثيه: إنّ الرّزيّة يوم مس كن و المصيبة و الفجيعة يا ابن الحواريّ الذي لم يعده يوم الوقيعة غدرت به مضر العرا ق فأمكنت منه ربيعه و أصبت وترك يا ربي ع و كنت سامعة مطيعة يا لهف لو كانت لها بالدير يوم الدير شيعه! أ و لم يخونوا عهده أهل العراق بنو اللكيعه لوجدتموه حين يغ دو لا يعرّس بالمضيعه قتله عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان و قتل معه إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي و قدّم مصعب أمامه ابنه عيسى فقتل بعد أن قال له و قد رأى الغدر من أصحابه: يا بنيّ انج بنفسك فلعن اللّه أهل العراق أهل الشقاق و النفاق! فقال: لا خير في الحياة بعدك يا أباه! ثم قاتل حتى قتل، و كان مصعب قد قتل نائي بن زياد بن ظبيان أخا عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان بن الجعد بن قيس ابن عمرو بن مالك بن عائش بن مالك بن تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة فنذر عبيد اللّه ليقتلنّ به مائة من قريش فقتل ثمانين ثم قتل مصعبا و جاء برأسه حتى و ضعه بين يدي عبد الملك بن مروان فلما نظر إليه عبد الملك سجد فهمّ عبيد اللّه أن يفتك به أيضا فارتدّ عنه و قال: هممت و لم أفعل و كدت و ليتني فعلت و ولّيت البكاء حلائله هكذا أكثر ما يروى، و الصحيح أن عبيد اللّه لم يقتله و إنما وجده قد ارتثّ بكثرة الجراحات فاحتزّ رأسه، و قد قال عبيد اللّه: يرى مصعب أني تناسيت نائيا، و بئس، لعمر اللّه، ما ظنّ مصعب! و و اللّه لا أنساه ما ذرّ شارق، و ما لاح في داج من الليل كوكب و ثبت عليه ظالما فقتلته، فقهرك مني شرّ يوم عصبصب قتلت به من حيّ فهر بن مالك ثمانين منهم ناشئون و أشيب و كفّي لهم رهن بعشرين أو يرى عليّ من الإصباح نوح مسلّب أ أرفع رأسي وسط بكر بن وائل و لم أر سيفي من دم يتصبّب؟ ثم ضاقت به البصرة فهرب إلى عمان فاستجار بسليمان ابن سعيد بن الصقر بن الجلندى، فلما أخبر بفتكه خشيه و تذمّم أن يقتله علانية فبعث إليه بنصف بطيخة قد سمّها و كان يعجبه البطيخ و قال: هذا أول شيء رأيناه من البطيخ و قد أكلت نصفها و أهديت لك نصفها، فلما أكلها أحس بالموت فدخل عليه سليمان يعوده فقال له: أيها الأمير ادن مني أسرّ إليك قولا، فقال له: قل ما بدا لك فما بعمان عليك من أذن واعية، و لم يستجر أن يدنو منه فمات بها، و قال عبيد اللّه بن الحرّ يخاطب المختار: لقد زعم الكذّاب أني و صحبتي بمسكن قد أعيت عليّ مذاهبي فكيف و تحتي أعوجيّ و صحبتي على كل صهميم الثميلة شارب إذا ما خشينا بلدة قرّبت بنا طوال متون مشرفات الحواجب و قد ذكر الحازمي أن مسكن أيضا بدجيل الأهواز حيث كانت وقعة الحجاج بابن الأشعث، و هو غلط منه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( , ج5 , ص127) 
قرية من أرض العراق على دجلة فيها عسكر عبد الملك ابن مروان حين خرج إلى مناجزة مصعب بن الزبير، و هي من أرض السواد. قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: لما رجعنا من حرب الشراة صلّى بنا أمير المؤمنين بمسكن صلاة الفجر ثم انفتل عن يمينه فنظر إلي فتبسم فقلت: ما يضحك أمير المؤمنين أضحك اللّه سنه؟ فقال: يا ابن عباس تبنى هاهنا مدينة عظيمة المقدار يسكنها خلق كثير من أمّة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم، الحديث. و فيها التقى الحسن و معاوية رضي اللّه عنهما فاصطلحا و كتبا بينهما كتابا، و رجع الحسن رضي اللّه عنه إلى المدينة، فعوتب فقال: كرهت الدنيا و رأيت أهل الكوفة لا يصلحون لخير، و هم أسرع البلاد خرابا، و كان ذلك في سنة إحدى و أربعين. و مسكن أيضا متصلة بنواحي كرمان، و هي عامرة بالناس، و في أهلها شدّة و منعة، و بها نخل و زروع و إبل و جمل من الفواكه. و لسان أهل كرمان فارسي، و لباس عامّتهم القواطن، و لباس التجار و الجلة القمص و الأردية، و يتعممون بالفوط و المناديل المصفحة بالذهب على مثل زي تجار أهل العراق. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص558) 
بفتح أوّله، و إسكان ثانيه، و كسر الكاف: أرض بالعراة ، قد تقدّم ذكرها فى رسم أجنادين. و روى أبو عمر ، عن ثعلب، عن ابن الأعرابىّ، عن الشعبىّ. قال: قال ابن عبّاس: لمّا رجعنا من حرب الشّراة ، صلّى بنا أمير المؤمنين بمسكن صلاة الفجر، ثم انفتل عن يمينه، فنظر إلى رحله ، ثم نظر إلىّ، ثم تبسّم. فقلت: ما يضحكك يا أمير المؤمنين، أضحك اللّه سنّك؟ فقال: يا بن عبّاس، تبنى هاهنا مدينة، و أومأ بيده إلى يمينه، عظيمة المقدار، يسكنها خلق كثير من أمّة محمد صلى اللّه عليه و سلم، و يربّون فيها ، تجبى إليهم خزائن الأمم، و ممالك الأكاسرة و القياصرة، و يطمئنّون بها، لا يقصدهم جبّار عنيد يريد أن يزيلهم عمّا هم بها فيه إلاّ قصمه اللّه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج4 , ص1227) 
بالفتح، ثم السكون، و كسر الكاف، و نون، أصله موضع السكنى، و ذلك يقال له أيضا: مسكن، بفتح الكاف، لغتان. قال: و هو موضع من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق، به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان و مصعب بن الزبير، و قتل به مصعب و قبره هناك . قلت: مسكن اسم للطّسوج الذي منه أوانا من أعمال دجيل، و الموضع الذي به قبر مصعب على جانب به الآن، و جبل به الآن قرية، و دير الجاثليق قريب منه. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ج3 , ص1271) 