إثمار أوّلاً - التعريف: إثمار - وزان إفعال - مصدر أثمر من الثمر زيدت الهمزة فيه للصيرورة، يقال: أثمر الشجر إذا طلع ثمره و صار ذا ثمر . و الثمر حاصل الشيء و المتولّد عنه متجمّعاً، كذا قيل .و قيّده بعض بالمأكول من أحمال الشجر أو بما فيه نفع . لكنّ الفيّومي قال: «الثمر هو الحمل الذي تخرجه الشجرة سواء اُكل أو لا، فيقال: ثمر الأراك و ثمر العوسج و ثمر الدّوم، و هو المقل كما يقال: ثمر النخل و ثمر العنب. و عن الأزهري: أثمر الشجر أطلع ثمره أوّلَ ما يخرجه فهو مثمِر، و من هنا قيل: لما لا نفع فيه ليس له ثمرة» . و لا يطلق الثمر على طلع الشيء إلّا و هو متّصل به، و لذلك قيل: «لا قطع في ثَمَر و لا كَثَر؛ يعني الثمر المعلّق في النخل الذي لم يجذّ و لم يحرز و الكثر الجمّار» . قال ابن الأثير: «لا قطع في ثمر و لا كثر، الثمر - بالتحريك - الرطب ما دام في رأس النخلة، فإذا قطع فهو الرطب، فإذا كُنز فهو التمر.و الكثر الجُمّار، و واحد الثمر ثمرة، و يقع على كلّ الثمار، و يغلب ثمر النخل» . و ليس لدى الفقهاء معنىً خاصّ للفظ إثمار؛ إذ هم يستعملونه بما له من المعنى عند أهل اللغة.لكنّهم قد ينعتون ما من شأنه الإثمار بالمثمر و إن لم يكن ذا ثمر بالفعل، تمييزاً له عمّا ليس بمثمر أصلاً، و هو استعمال جارٍ في سائر الألفاظ أيضاً. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: وردت أحكام فقهيّة مرتبطة بإثمار الغرس أو الزرع أو الشجرة المثمرة ضمن أبواب فقهيّة متعدّدة نشير إلى بعضها: 1- يكره التخلّي تحت الشجرة المثمرة بالفعل بالمقدار الذي تبلغه ثمارها . و عمّم بعض الفقهاء الحكم لما من شأنه الإثمار . (انظر: تخلّي) 2- يكره عند بعض الفقهاء الجماع تحت الشجرة المثمرة ؛ للنهي الوارد في بعض الروايات بأنّه إن قضي لهما بولد يكون جلّاداً قتّالاً أو عريفاً . (انظر: جماع) 3- يحرم قطع أو حرق الأشجار المثمرة - بالفعل أو بالقوّة - التي في أرض العدوّ حال الجهاد إلّا مع الضرورة .و أفتى بعض الفقهاء بالكراهة . (انظر: جهاد) 4- يعتبر في صحّة عقد المزارعة قابليّة الشجر للإثمار، فلو كان غير مثمر لم يصحّ، كما يشترط في المساقاة قصد الانتفاع بثمره أو ورقه على القول بصحّتها فيه . و الظاهر أنّ سبب اشتراطه ابتناء العقد على الحصّة من ثمرته و حاصله، فمع عدم قابلية الغرس و الزرع للإثمار أو للانتفاع بورقه ينتفي بعض أركان العقد فيبطل . كما يعتبر فيهما - أي المزارعة و المساقاة - عدم إثمار الغرس و الزرع بالفعل بحيث لا يبقى للعامل في المزارعة و المساقاة ما يستزيد به الثمرة أو يستصلحها . و يعتبر أيضاً فيهما أن تكون مدّة العقد بحيث يتوقّع حصول الثمرة في مدّة العمل .لكن لو لم تحصل الثمرة مع ذلك فلا شيء للعامل .و لو حصلت فهو شريك بالحصة المعيّنة في العقد و إن قلّت الثمرة أو لم تنضج بعد . (انظر: مزارعة، مساقاة) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج3 , ص462) 