الانْقِضَاءُ - كل ما انقضى فقد ابتدأ، و ما لم يبتدئ فلا ينقضي (ش، ته، 37، 2) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات الفلسفةموسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
, ص133) 
أوّلاً - التعريف: لغة: الانقضاء: فناء الشيء و ذهابه و انقطاعه، و هو مصدر انقضى، يقال: انقضى الشيء، إذا فنى و ذهب . و قال أبو إسحاق: «و قضى - في اللغة - على ضروب كلّها ترجع إلى معنى انقطاع الشيء و تمامه» . اصطلاحاً: و قد استعمله الفقهاء كثيراً بمعناه اللغوي من الذهاب و الانتهاء كقولهم: انقضاء الأجل، و انقضاء العدّة، و انقضاء الوقت، و انقضاء الصلاة، و غيرها ممّا جاء في كلماتهم في الأبواب الفقهية المتفرّقة، من هنا يراجع حكمه في المصطلحات التي يضاف إليها كالصلاة و العدّة و الأجل و غير ذلك. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الانتهاء: و هو بمعنى الانقضاء، فيقال: انتهى خياره بمعنى انقضى، و انتهت عدّتها بمعنى انقضت. 2 - الإمضاء: و هو بمعنى الانتهاء أيضاً، كأن يقال: أمضى الحاج ليلته في منى، إذا قضاها هناك و انقضت و هو في منى. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تعرّض الفقهاء لأحكام الانقضاء في موضوعات فقهية مختلفة، و يمكن إجمالها على العموم فيما يلي: الأوّل - أسباب الانقضاء و آثاره: للانقضاء أسباب تترتّب عليها آثار و أحكام، و ما قد يكون سبباً لانقضاء شيء قد لا يكون كذلك بالنسبة إلى شيء آخر، فليس سبب الانقضاء واحداً، و أهمّها: 1 - في العقود: تنقضي العقود نتيجة أسباب متعدّدة، نذكر أهمّها - إجمالاً - كالتالي: أ - انتهاء المقصود من العقد: من الواضح أنّه إذا تحققت الغاية من العقد و الغرض من ورائه يعتبر منقضياً، كالعقود المقيّدة بزمان خاص أو تحقيق منفعة خاصّة كعقد الهدنة أو الأمان أو الوكالة أو الكفالة أو الرهن أو العارية أو الإجارة أو المساقاة أو المزارعة أو غيرها. و هذا الأمر دليلة في نفسه، فإنّه هو المضمون المعاملي المرتكز في هذه العقود جميعها. و بانقضاء العقد تترتّب الأحكام التي كانت قبله، كوجوب ردّ العين في الإجارة، و الأرض في المزارعة، و الأُصول في المساقاة، و العين المرهونة في الرهن. ب - الفسخ و إنهاء الحقّ: يعدّ الفسخ سبباً ينقضي العقد معه، سواء وقع باللفظ أم بالفعل الدالّ عليه، فهو يرفع أثر العقد و يحلّه. فإذا أعمل صاحب الحقّ حقّه في فسخ المعاملة انقضت كالعقود الجائزة، مثل: الوكالة و الشركة و المضاربة و العارية على المعروف فيها، و على تقدير الفسخ ممّن له ذلك يلزم الردّ، و حقّ الاسترداد، و الضمان على التفريط أو التعدي و غير ذلك. (انظر: شركة، مضاربة، وكالة) و من الموارد الاُخرى الإقالة، و هي عبارة عن فسخ العقد من الطرفين إمّا بإنشاءين مستقلّين أو بإنشاء فسخ و قبوله أو باستدعائه من طرف و إنشاء الآخر، و هي تجري في جميع العقود عدا ما استثني كالنكاح، و بها ينقضي العقد ، و عليه البناء العقلائي، و يترتّب عليها الردّ و غيره على تفصيل يبحث في محلّه. (انظر: إقالة) و من موارد ذلك إنهاء الزوج حقّه في الارتباط بالزوجة و علاقة الزوجية، و ذلك يكون بالطلاق بأنواعه من البائن و الرجعي، و ينقضي بذلك عقد النكاح، حيث جعلت الشريعة الطلاق اُسلوباً من أساليب فضّ العلاقة الزوجية، كما قد يكون بهبة المدّة المتبقّية للزوجة في النكاح الموقت؛ إذ لا يوجد طلاق في نكاح المتعة و إنّما ينقضي هذا النكاح إمّا بانقضاء المدّة الزمنية المضروبة فيه و المتّفق عليها بين الطرفين، أو بقيام الزوج بهبة الزوجة ما تبقى من المدّة، و لا يكون ذلك طلاقاً بالمعنى الفقهي. نعم، قد يحتاج ترتّب تمام الأحكام إلى انقضاء العدّة في النكاحين الدائم و المنقطع، فلا تملك نفسها - مثلاً - من دون ذلك. و من هذا القبيل فسخ الزوجة أو الزوج بعروض العيوب الموجبة لفسخ عقد النكاح، و هذا الفسخ لا يكون طلاقاً كما حقّق في محلّه، كما أنّه حقّ للزوجة إضافة إلى الزوج، و ليس كالطلاق الذي هو حقّ للزوج بالأصالة. (انظر: طلاق، عدّة، متعة، نكاح) و من موارد ذلك إسقاط الحقّ، كما في الخيار إذا أسقطه أو تراخى فيه عمداً و كان يسقط بذلك، و منه أيضاً هبة بقية المدّة في النكاح المنقطع، و هذا كلّه يجري في الموارد التي يكون فيها الأجل و تحديده بيد المتعاملين لا بيد الشارع فقط. أمّا لو كان بيد الشارع فقط فلا يمكن لطرفي العلاقة إسقاط الحقّ حينئذٍ؛ لعدم ولايتهما في هذا المورد. (انظر: إسقاط) ج - عروض موجب الانفساخ: إذا عرض ما يوجب انفساخ العقد من حينه يحكم بانقضاء العقد بسببه، كما في حالة موت الموكّل أو الوكيل، أو تلف موضوع الإجارة، أو عروض الجنون على بعض المتعاملين في بعض المعاملات و هكذا، ففي هذه الحالات ينفسخ العقد، و تكون هذه العوارض أسباباً لانقضائه و انتهائه. و موجب الانفساخ يمكنه أن يجعل العقد منتهياً بصرف النظر عن إرادة أحد الطرفين الفسخ و عدمه؛ لأنّ انفساخ العقد أعم من أن يكون بفسخ أحد الطرفين أو كليهما أو لا كذلك كأن يكون لبعض الأسباب القهرية المتقدمة كما هو واضح. (انظر: انفساخ) 2 - في العدّة: وضع الحمل في الحامل أو انتهاء الأشهر أو الأقراء توجب انقضاء العدّة من الطلاق أو الوفاة، و مع انقضائها تترتّب نتائج و آثار كالبينونة التامة، و ملكية المرأة نفسها ملكيةً تامة، و انتهاء أحكام الحداد في عدّة الوفاة و غير ذلك ممّا يراجع في محلّه. (انظر: عدّة) 3 - في الحضانة: يعدّ انتهاء أجل الحضانة المضروب لأحد الأبوين سبباً لانقضاء حقّ الحضانة، كما يشكّل عروض بعض العوارض المانعة عن إمكانية حضانة أحد الأبوين بما فيه مصلحة الولد سبباً لانقضاء الحضانة كذلك على تفاصيل تراجع في محلّها. (انظر: حضانة) 4 - في الأحكام ذات الوقت أو الأجل: ينقضي حكم التشريعات الموقّتة بانقضاء الأجل، كانقضاء أجل الحيض أو النفاس بانقطاع الدم أو مضيّ المدّة القصوى، و انتهاء بعض الخيارات بانتهاء وقتها كالثلاثة أيّام في الحيوان و المدّة المقرّرة بين المتعاملين في خيار الشرط، و كذلك الكثير من فروض العبادات التي وقّتتها الشريعة بوقت خاص يوجب انتهاؤها انقضاءها و سقوطها أو ترتّب حكم آخر في موردها كالقضاء. و هناك مصاديق كثيرة اُخرى في الفقه نذكرها إجمالاً فيما يلي: منها: عودة الملك إلى الواقف بعد انقضاء مدّة الوقف المحدّد. (انظر: وقف) و منها: عودة انتفاعات الملك إلى المؤجر بعد انقضاء مدّة الإجارة. (انظر: إجارة) و منها: انقطاع الخيار في المعاملات بانقضاء المدّة المضروبة له ، إذا كانت له مدّة محدّدة شرعاً أو نتيجة التعاقد بين الطرفين. (انظر: خيار) و منها: لو تلف المبيع بعد قبضه و بعد انقضاء الخيار فهو من مال المشتري . (انظر: تلف، خيار) و منها: لو مات المعتكف قبل انقضاء مدّة اعتكافه يقضي عنه وليّه أو يخرج من ماله من ينوب عنه . (انظر: اعتكاف، قضاء) و منها: المبيع إنّما يجري فيه الحول للزكاة من حين البيع و لا يتوقّف على انقضاء زمان الخيار . (انظر: زكاة) إلى غيرها من الموارد التي تحدّث فيها الفقهاء عن الانقضاء في مجالات مختلفة. بل يكون تمام المدّة الزمنية المضروبة موجباً أحياناً لفعلية الحكم لا انقضائه، أو بعبارة اُخرى: انقضاء الحكم السابق لصالح حكم جديد، كحول الحول في الزكاة الذي يترتّب عليه فعلية الوجوب، و هكذا. الثاني - الخلاف في دعوى الانقضاء: تنازع الطرفين في انقضاء شيء أو إبقائه يختلف من حيث التصرّفات و الموارد: منها: إذا اختلفا في انقضاء مدّة الإجارة، فقال أحدهما: مدّة الإجارة شهران، و قال الآخر: بل هي شهر واحد، فالقول قول من ينكر الزيادة مع يمينه . (انظر: إجارة) و منها: ما إذا اختلفا في المدّة المضروبة للتربّص في الإيلاء، و هي أربعة أشهر بأن ادّعت المرأة انقضاءها ليلزم الزوج بالفئة أو الطلاق، و ادّعى الزوج بقاء المدّة، فالقول قوله؛ لأصالة عدم انقضائها . (انظر: إيلاء) و منها: أنّه لو ادّعت الزوجة انقضاء العدّة بالحيض في زمان يمكن فيه ذلك - و أقلّه ستّة و عشرين يوماً و لحظتان - كان قولها مقبولاً في ذلك عند الفقهاء . (انظر: عدّة) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج18 , ص447) 
مطاوع القضاء، دال على أحكام الأمر، و إتقانه، و نفاذه لجهته كما قال ابن فارس، يدل على ذهاب الشيء و فنائه، و انقضى الشيء: إذا تمَّ، و يأتي بمعنى الخروج من الشيء و الانفصال منه. قال الزهري و القاضي عياض: قضى في اللغة على وجوه مرجعها إلى انقطاع الشيء و تمامه و الانفصال منه. «معجم مقاييس اللغة (قضى) ص 893، و القاموس المحيط (قضى) 1708، و المصباح المنير (قضى) ص 193، و الموسوعة الفقهية 45/7». 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص320) 
الانقضاء لغةً: ذهاب الشيء وفناؤه، وانقضى الشيء: إذا تمّ، ويأتي بمعنى الخروج من الشيء والانفصال منه . ولم يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي، وهم كثيراً ما يستعملونه ويراد منه الانتهاء، كانقضاء أجل العدّة . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج3 , ص523) 