الاِخْتِلَاط

مصدر ثلاثی مزید باب افتعال
bookmark

معنای الاِخْتِلَاط

الاختلاطُ

(ترتيب أوصاف الغضب) أَوَّلُ‌ مراتبها: السخط‍‌، ثم الاخْرِنْطَامُ، ثم البَرْطَمَةُ‌، ثم الغَيْظُ‍‌، ثم الحَرْدُ، ثم الحَنَقُ‌، ثم الاختلاطُ‍‌ و هو أشَدُّ الغضب
(
فقه اللغة
, ص208)
sourceLink

مصدر ¦¦
فَوْضى،بَلْبلة،تشابُك يسوده الاضْطِراب و التَّشْويش:«اخْتِلاط‍‌ الجمهور»،«اخْتِلاط‍‌ الآراء» ¦¦
تجمُّع أشياء و تراكمها في وضع شاذّ تسوده الفوضى:«اخْتِلاطُ‍‌ الأَمْتِعة» ¦¦
تَهجِين:«اخْتِلاطُ‍‌ أجْناس» ¦¦
اِنْصِهار،اِنْدِماج،اِنْدِغام،اِمْتِزاج: «اِخْتِلاطُ‍‌ الشُّعوب»،«اِخْتِلاطُ‍‌ الطَّبَقات الاِجْتِماعيَّة» ¦¦
عَدَم اِتِّساق، تَداخُل و تشابُك:«اِخْتِلاط‍‌ في قِصَّة»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص414)
sourceLink

بخاء منقوطه آميخته شدن و شوريده‌عقل شدن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص144)
sourceLink

خلط،آميزش،عمل مخلوط كردن؛آميختگى،به‌هم آميختگى؛آشفتگى، درهم‌وبرهمى،بى‌نظمى؛آشفتگى فكرى،خلط دماغ.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص178)
sourceLink

- و الخِلاطُ ، بالكسر: اخْتِلاَطُ الإِبِلِ و الناسِ و المواشِي، و مُخالَطَةُ الفَحْلِ الناقةَ ، و أن يُخالَطَ الرجُلُ في عَقْلِهِ ، و قد خُولِطَ ، و أن يكونَ بين الخَليطَيْنِ مِئةٌ و عشرونَ شاةً ...
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج2 , ص546)
sourceLink

اخْتِلاطات

(طب)اشْتِراكات، مُضاعفات،ظُهور أَعْراض مَرَضيَّة طارِئة،تطوُّر جَديد مُفاجِئ يزيد المَرَض شِدَّة و خُطورة
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص414)
sourceLink

اخْتِلاطُ التَّعليم

الجمع بين الصِّبيان و البنات في الدَّرسْ‌
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص414)
sourceLink

إخْتِلاط بـ

آميزش اجتماعى،مصاحبت،مراوده، معاشرت(با كسى).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص178)
sourceLink

مداخل مترادف الاِخْتِلَاط

مداخل متضاد الاِخْتِلَاط

ضرب المثل الاِخْتِلَاط

أوّلُ العِيِّ الاخْتِلاطُ

يُقال:اخْتَلَطَ:إذا غضب،يعني إذا غضب المخاطب دلَّ ذلك أنَّه عيي عن الجواب.
(
‏فرائد الخرائد في الأمثال
, ص49)
sourceLink

الاختلاط: الغضب. يقول: إذا غضب المخاطب عيي عن الجواب.
(
الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص66)
sourceLink

الاِخْتِلَاط در اصطلاح

الاختلاطُ

- النمو إنما يكون بالاختلاط أولا بالواجب ما صيّرت الطبيعة في أعضاء الحيوان رطوبة أصلية مبثوثة فيها قد استنقعت بها الأعضاء كما يستنقع الفتيل بالزيت، لأن الاختلاط إنما يكون للأجسام الرطبة السريعة الاتحاد (ش، سك، 100، 5) - الاختلاط إنما هو أن يحصل عن كل واحد من المختلطين عند ما يختلطان شيء آخر بالفعل متّحد مغاير بالصورة لكل واحد من المختلطين، على أن كل واحد من المختلطين موجود فيه بالقوة القريبة من الفعل لا بالقوة البعيدة على ما يشاهد من أمر الأشياء المختلطة الطبيعية منها و الصناعية (ش، سك، 105، 13) - اختلاط الشيء بنوعه لا يسمّى مزاجا و لا اختلاطا، إذ كان ليس يحدث عن آخر. و لا أيضا يقال في الأشياء التي ليست هيولاها القريبة واحدة إنها مختلطة، و لا يمكن فيها الاختلاط؛ و لذلك لسنا نقول إن الصابغ مختلط بالمصبوغ عند ما يماسّه. و الأشياء المختلطة تحتاج، مع أنها أضداد و سائر ما شرطناه، أن تكون سهلة التقسيم إلى أجزاء صغار، و حينئذ يمكن فيها أن تخلع نهاياتها و تتّحد. و لذلك يلزم ضرورة أن تكون الأشياء المختلطة رطبة، و إن كان أحدهما يابسا فليس يختلط حتى يرطب؛ و إن كانا يابسين جميعا فلا بدّ ضرورة أن تكون بينهما رطوبة مشتركة كالحال في اتصال العظام عند ما تنكسر. و إذا كان هذا هكذا، فإذن الاختلاط هو اتحاد المختلطين بالاستحالة (ش، سك، 106، 18)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص27)
sourceLink

إنّما الاختلاط الحقيقيّ أن تستحيل المختلطات بعضها إلى بعض حتّى يتولّد من ذلك للمختلطات صورة متوسّطة (مثل صورة السّكنجبين). (تفسير ما بعد الطّبيعة/ 95) إنّما هو أن يحصل عن كلّ واحد من المختلطين عند ما يختلطان شيء آخر بالفعل متّحد مغاير بالصّورة لكلّ واحد من المختلطين. (رسائل ابن رشد، الكون و الفساد/ 12) هو اتّحاد المختلطين بالاستحالة. (نفس المصدر/ 14)
(
شرح المصطلحات الفلسفیة
, ص9)
sourceLink

أوّلاً - التعريف: *لغة: الخلط: الجمع بين أجزاء الشيئين فصاعداً سواء كانا مائعين أو جامدين أو أحدهما مائعاً و الآخر جامداً ، و سواء أمكن التمييز بينهما و فصل أجزائهما عن بعضها - كما في خلط الحيوانات - أم لا كخلط المائعات، و هو ما يطلق عليه المزج . لكن لا يصدق الخلط بدون تداخل بين الأجزاء، فلو جمع بين الأجزاء في محلّ واحد لكن بحيث تكون هذه في ناحية و الاُخرى جنبها لم يتحقّق الخلط . و الاختلاط - وزان افتعال - مصدر اختلط مشتقّ من الخلط، يدلّ على مطاوعة في الخلط، يقال: خلطت الشيء بغيره خلطاً من باب ضرب ضممته إليه فاختلط هو . و منه اختلاط العقل بمعنى فساده و تغيّره، يقال: خولط الرجل فهو مخالط، و اختلط عقله فهو مختلط إذا تغيّر عقله . *اصطلاحاً: يستعمل الفقهاء لفظ الاختلاط في نفس معناه اللغوي، فلا اصطلاح لديهم خاصّاً به، غير أنّ لهم في استعماله ثلاثة إطلاقات هي: 1 - إطلاقه على التداخل بين أجزاء الأشياء الخارجيّة، فيفيد معنى الامتزاج و عدم الانفصال و التباين . 2 - إطلاقه على التداخل بين المعاني و الصور الذهنيّة المستفادة من اللفظ أو من الأعيان الخارجيّة، فيفيد معنى الإبهام و الاشتباه و عدم تعيّن الشيء كما سيأتي. 3 - إطلاقه على التداخل في المعايير و الموازين العقليّة المؤثّرة في إدراك الشخص، فيفيد معنى اختلال العقل و فساده كما ورد عند أهل اللغة . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الامتزاج: و هو اختلاط ما يتعذّر عزله عادة .و فرقه عن الاختلاط ما تقدّم من اختصاصه بما لا يعزل دون غيره. 2 - الإبهام: هو الاختلاط و عدم التميّز في المعاني و صور الأشياء .فهو أخصّ من الاختلاط من هذه الجهة. 3 - الاشتباه: هو الاختلاط و عدم التميّز في تطبيق المعاني و الصور الذهنيّة على الأشياء الخارجيّة أو الذهنيّة. و يستعمله الفقهاء في الموارد التي يعلم بالأمر الكلّي، و لا يستطيعون تطبيقه على فردٍ معيّن؛ لاشتباهه بغيره . ثالثاً - الأحكام: يختلف حكم الاختلاط باختلاف الموارد التي نشير إلى أهمها فيما يلي: 1 - اختلاط الماء المطلق بالمضاف: ذكر الفقهاء أنّ الماء المطلق إذا اختلط بالمضاف فالمدار في إطلاقه و إضافته على الحاصل من الاختلاط المذكور، فإن كان الحاصل مطلقاً كان حكمه حكم المطلق يرتفع به الحدث و الخبث، و لا يتنجّس بملاقاة النجاسة إن بلغ مقداره الكرّ. و إن كان الحاصل مضافاً كان حكمه حكم المضاف لا يرفع حدثاً و لا خبثاً، و يتنجّس بملاقاة النجاسة و لو بلغ ما بلغ .و إن شكّ في إطلاقه و إضافته فإن علم حالته السابقة اُخذ بها، و إلّا فإن كانت الشبهة مصداقيّة فيعامل الماء معاملة المطلق بناءً على جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة؛ لوجود العامّ بمطهّرية الماء من الحدث و الخبث و عدم تنجّسه ببلوغه الكرّ، بخلاف تنجّس الماء بملاقاة النجاسة؛ فإنّه لا عموم فيه حتّى في المضاف، و يعامل معاملة المضاف بناءً على عدم جواز التمسّك بالعامّ فيها، كما هو مبنى مشهور فقهائنا في عصرنا الحاضر، فيرجع إلى ما يقتضيه الأصل العملي في كلّ مورد، ما لم يحصل التعارض بين الاُصول. 2 - اختلاط التراب بغيره: إذا اختلط تراب التيمّم بغيره من المعادن مثل النورة و الملح و غيرهما كالشعير و التبن، جاز التيمّم به مع عدم سلب اسم التراب عنه، أو عدم الوصول إلى محالّ التيمّم . و مثله ما إذا اختلط برميم العظام، فإنّه يجوز التيمّم به إن كان الرميم مستهلكاً فيه . لكن إذا اختلط بالنجاسة الحاصلة من ظاهر الميّت أو باطنه أو من غيره لم يجز التيمّم به و إن كان مستهلكاً، إلّا أن يعلم بعدم وصوله إلى مواضع المسح . (انظر: تيمّم) 3 - اختلاط ما يصحّ السجود عليه بغيره: يكفي في السجود وصول الجبهة إلى ما يصحّ السجود عليه بمقدار معتدّ به عرفاً و إن كان إلى جانبه ما لا يصحّ السجود عليه، سواء من حيث الجنس أو النجاسة؛ و ذلك لتحقّق السجود المعتبر بالموضع الذي يصحّ السجود عليه . (انظر: سجود) 4 - اختلاط بلل الوضوء بغيره: بلل الوضوء إذا اختلط ببلل سائر أعضاء الوضوء جاز مسح مواضع المسح به، بخلاف البلل الخارج عنه فلا يجوز، و إن استهلك في بلل الوضوء، و استشكل فيه بعض فقهاء العصر . (انظر: وضوء) 5 - اختلاط اللباس بما لا يصحّ الصلاة فيه: لا يجوز لبس ما اختلط بما لا تصحّ الصلاة فيه كغير مأكول اللحم مهما ضؤل مقداره في الصلاة ، بخلاف الحرير فإنّه يجوز لبس المخلوط منه في الصلاة و خارجها؛ لكون المحرّم و المانع منه - وفقاً لما دلّت عليه الأدلّة - هو الخالص .و مثله الحكم في الكفن . و أمّا في الذهب فخلاف بين الفقهاء . (انظر: صلاة) 6 - اختلاط المال الزكوي بغيره: لا مانع من دفع جنس المال المتعلّق به الحكم من زكاة مال أو فطرة أو خمس أو وقف أو يمين إلى مستحقّه و إن اختلط بغيره بما لا يزيد عن المتعارف، فإن زاد عن المتعارف لزم الزيادة في الدفع بمقدار يعلم مساواة الخالص للمقدار الواجب عليه دفعه . (انظر: زكاة، خمس) 7 - الآنية المختلطة: ما يحرم استعماله من الذهب و الفضّة كالأواني إذا خلط بغيرهما من المعادن فالمدار في جواز استعماله و عدمه صدق الاسم و عدمه، فما صدق أنّه ذهب أو فضّة حرم استعماله، و ما لم يصدق عليه ذلك لم يحرم.و أمّا الممتزج منهما فيحرم قطعاً . 8 - اختلاط المأكول بما يحرم أكله: إذا اختلط المأكول بما يحرم أكله بنحوٍ يستهلك فيه، كاختلاط لعاب الفم بالدم في فضائه، أو بالدم الطاهر كالدم المتخلّف في الذبيحة، أو دم السمك و نحوه ممّا لا نفس سائلة له، أو بالميتة كذلك، أو بالخمر - بناءً على طهارتها - أو بغير ذلك و استهلك فيه بنحو لا يتميّز جاز أكله و ابتلاعه؛ لعدم صدق أكل الدم أو الميتة أو الخمر أو غير ذلك عليه . و أمّا إذا اختلط النجس بالطاهر بنحو يستهلك فيه و لا يتميّز و من دون رطوبة تسري بها النجاسة منه إلى الطاهر لم يجز الأكل و الابتلاع؛ لصدق عنوان أكل النجس عليه. (انظر: أطعمة، أكل) 9 - المال المختلط بالحرام: المعروف أنّ المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز مع الجهل بصاحبه و بمقداره - و يسمّى بالمال المختلط بالحرام - يجب فيه الخمس، و يحلّ بإخراج خمسه.و أمّا إن علم المقدار و لم يعلم المالك أو علم المالك و لم يعلم المقدار فلا يصطلح عليه بالمختلط بالحرام و إن كان مخلوطاً. بل الأوّل يصطلح عليه مجهول المالك، و حكمه التصدّق به عنه، أو الرجوع فيه إلى الحاكم الشرعي. قال السيّد اليزدي: «و أمّا إن علم المقدار و لم يعلم المالك تصدّق به عنه، و الأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط» . و الثاني مال معلوم مالكه يجب فيه الرجوع إليه و التراضي معه. قال السيّد اليزدي: «و لو انعكس بأن علم المالك و جهل المقدار تراضيا بالصلح و نحوه، و إن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان، و الأحوط الثاني، و الأقوى الأوّل إذا كان المال في يده» . و هناك من حكم بالقرعة، و هناك من فصّل بين ما إذا كان من جنس واحد فتحصل الشركة بينهما بالنسبة و بين غيره، و هناك من فصّل تفصيلاً آخر.و التفصيل متروك إلى محلّه. 10 - الاختلاط يوجب الشركة: إذا اختلط مالان لمالكين بنحو لا يمكن تمييزهما سواء كانا من جنس واحد أو من جنسين كان المال بينهما شركة، هذا إذا لم يحصل بفعل أحدهما، و أمّا إذا حصل بفعل أحدهما فهل تحصل الشركة بينهما فيه أيضاً بالنسبة أو يضمن الذي خلط مال الآخر المثل أو القيمة له؛ لكونه بحكم التالف أو المعيب‌؟ أو هناك تفصيل يأتي بحثه في مصطلح (شركة). كما أنّه يأتي هناك أنّ المشهور في عقد الشركة اشتراط المزج و الاختلاط بين المالين في تحقّق الشركة. (انظر: شركة) 11 - اختلاط الأجناس الربويّة: اتّفق فقهاء المسلمين على حرمة بيع جنس كلّ شيء بمثله مع التفاضل بينهما حقيقةً أو حكماً إن كان ممّا يكال أو يوزن؛ لصدق عنوان البيع الربوي عليه، و هو حرام . و لهذا وجب على المتبايعين ضبط مقداري الجنس المباع بمثله مقدّمة لإحراز صحّة البيع و عدم الوقوع في أكل المال الحرام بإحراز عدم التفاضل بينهما، هذا في الخالص. و أمّا المختلط بغيره فيجوز بيعه بجنس مثله المختلط و إن اختلفا في المقدار؛ لانصراف كلّ جنس إلى ما يخالفه، فلو باع مثقالاً من الذهب المختلط بالفضّة بمثقالين من مثله جاز؛ لانصراف مبادلة الذهب إلى الفضّة و الفضّة إلى الذهب. و مثله ما لو باع حنطة مخلوطة بشعير بمثله فإنّه يصحّ بلا إشكال أيضاً؛ لانصراف مبادلة الحنطة إلى الشعير و بالعكس، و هكذا على القول بأنّهما جنسان مختلفان. و يجوز بيع المختلط بالخالص أيضاً بشرط أن يكون الخالص يزيد على مقدار الجنس المماثل له في المخلوط؛ لانصراف الزائد منه إلى الجنس الآخر في المخلوط. فلو باع مثقالين من الذهب المختلط بالفضّة بمثقال من الذهب الخالص جاز إن كان مقدار الذهب في المخلوط دون المثقال، و بطل إن كان بمقدار مثقال أو أكثر . 12 - اختلاط النساء بالرجال: المعروف بين فقهائنا كراهة اختلاط النساء بالرجال حتّى في العبادات. قال الشيخ الصدوق: «و أفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصفّ الأخير، و العلّة في ذلك أنّ النساء كنّ يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنازة، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «أفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصفّ الأخير»، فتأخّرن إلى الصفّ الأخير فبقي فضله على ما ذكره عليه السلام» . و قال الشيخ الطوسي: «و إذا كانوا جماعة فليتقدّم الإمام و يقف الباقون خلفه صفوفاً أو صفّاً واحداً، و إن كان فيهم نساء فليقفن آخر الصفوف، فلا يختلطن بالرجال» . و قد وقع بين الفقهاء بحث حول توجيه ذلك. و في ارتياد الطرق و المسالك قال الشيخ المفيد: «و لتجتنب المرأة الحرّة المسلمة سلوك الطرق على اختلاط بالرجال، و لا تسلكها معهم إلّا على اضطرار إلى ذلك دون الاختيار، و إذا اضطرّت إلى ذلك فلتبعد من سلوكها عن الرجال، و لا تقاربهم، و تحتفز بجهدها» . بل ظاهر فتوى بعض الفقهاء شمول الحكم لكلّ محالّ الاجتماع بنحو قرن حكم كراهة حضورهنّ الجمعة و الجماعات بكراهة اختلاطهنّ بالرجال ممّا يوحي بأنّ مناط الحكم فيهما واحد. قال السيّد اليزدي: «يكره اختلاط النساء بالرجال، و يكره لهنّ حضور الجمعة و الجماعات إلّا للعجائز» . و الدليل على كراهة مطلق الاختلاط ما ورد في خبر غياث بن ابراهيم عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أهل العراق! نُبّئت أنّ نساءكم يدافعن الرجال في الطريق، أما تستحون‌؟!» . و بطريق آخر زاد: «لعن اللّٰه من لا يغار» . و في رواية اُخرى عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «أما تستحيون و لا تغارون على نسائكم يخرجن إلى الأسواق، و يزاحمن العلوج‌؟!» . و أمّا ما يدلّ على كراهة حضور النساء صلاتي الجمعة و العيدين ما رواه محمّد بن شريح قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن خروج النساء في العيدين‌؟ فقال عليه السلام: «لا، إلّا العجوز عليها منقلاها» يعني الخفّين . و موثّق يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن خروج النساء في العيدين و الجمعة‌؟ فقال عليه السلام: «لا، إلّا امرأة مسنّة» . و استفاد السيد الحكيم من الروايات الذامّة للاختلاط شمول حكم الكراهة للعجائز أيضاً، و من الروايات الدالّة على كراهة حضورهنّ في الجمعة و العيدين استثناؤهنّ؛ و لذلك اعترض على كلام صاحب العروة الوارد متناً لكتابه حيث قال: «و المستفاد منها [\الروايات] كراهة مزاحمة النساء للرجال في الطرق و الأسواق و نحوها مطلقاً حتّى للعجائز، و كراهة خروج النساء للعيدين و الجمعة إلّا للعجائز، و هو مخالف لما في المتن» . لكن السيد الخوئي حاول توجيه كلام السيد اليزدي بما يرجع إلى ما استفاده السيد الحكيم من الروايات حيث جعل استثناء العجائز من الحكم مختصّاً بحضور الجمعة و العيدين، بل مطلق الجماعة. و علّق على قوله: (و لهنّ حضور...): «الظاهر كون هذه الجملة عطفاً على المستثنى دون المستثنى منه، و من هنا كان الأحرى التفريع بالفاء، و تدلّ عليه معتبرة محمّد بن شريح...و هذه المعتبرة و إن كانت واردة في خصوص العيدين إلّا أنّه بإلغاء الخصوصيّة و دعوى أنّهما ذُكرا كمثال، نظراً لكون الزحام فيهما أكثر يمكن التعدّي عنهما إلى الجمعة، بل مطلق الجماعة» . و يستفاد من كلامه أنّ مناط الحكمين لمّا كان واحداً فاستثناء العجائز من كراهة حضور صلاة العيدين هو استثناء من كراهة الاختلاط أيضاً، لكن لا بدّ من تخصيصه بما ورد في الروايات. و على أيّة حال، فإنّ الاختلاط على ما يستفاد من كلمات الفقهاء و الروايات مكروه بشكل عامّ، فيكره في مواطن التجمّعات العامّة، كالأسواق و صالات العرض و الاحتفال و التظاهرات السياسيّة و الاعتراضات المهنيّة و غير ذلك. لكن لا بدّ من تفسير الاختلاط المذكور بالتداكّ و التدافع بين الجنسين، الملازم لالتصاق أجسامهما و لو من وراء الثياب؛ لأنّه الظاهر من التعبير بالمدافعة و المزاحمة الواردين في الروايات، فلو خلت التجمّعات المذكورة من هذه الحالة لسعة الطرق عمّا كانت عليه سابقاً، و تعدّد مسالك الدخول إلى الصالات و مسارات الحركة، و التجمّع في التظاهرات و الاعتراضات لم يكره الحضور المذكور، بل ربّما استحبّ إن فرض وجود غرض راجح أو واجب في ذلك كما في مثل الاجتماع في مناسك الحجّ من سعي و طواف و وقوف بعرفة و رمي جمرات و غير ذلك. و قد يراد بالاختلاط معنى آخر هو المعاشرة و الخلطة للرجال كما يحصل في المدارس و الدوائر الحكوميّة و غيرها، و قد أفتى بعض الفقهاء بحرمة ذلك للنساء. ففي استفتاء موجّه إلى السيد الخوئي عن جواز العمل للمرأة - طبيبة أو ممرّضة - مع استلزام ذلك للاختلاط بالرجال في أيّام الدراسة أو العمل قال: «لا يجوز إلّا مع الضرورة المبيحة للمحرّمات» . و في آخر عن اختلاط الصبيان و البنات في المدارس الحكوميّة التي يتعلّم فيها العلوم الدينيّة أجاب: «لا يجوز اختلاط الجنسين مع كونهم في سنّ المراهقة» . و في استفتاء قدّم للإمام الخميني حول عمل المرأة في المؤسسات قال: لا بأس بالعمل للمرأة مع رعايتها للتكاليف الشرعيّة الثابتة في حقّها، و منها تجنّب الاختلاط الكثير بالأجنبي . لكنّ الإفتاء بالحرمة لم يظهر وجهه إلّا ما يستفاد من بعض الروايات و الأحكام من النأي بالمرأة عن مجامع الرجال كالجمعة و الجماعة و العيدين و اتّباع الجنائز و عيادة المريض .و ما ورد من قول السيدة فاطمة عليها السلام للنبي صلى الله عليه و آله و سلم: «خير للنساء أن لا يرين الرجال، و لا يراهنّ الرجال»، فقال صلى الله عليه و آله و سلم: «فاطمة منّي» . و ما ورد من قول أمير المؤمنين عليه السلام في رسالته إلى الحسن عليه السلام: «...فإن استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرجال فافعل» . و هو لا يدلّ على أكثر من الكراهة؛ و لعلّه لذا أفتى بعض الفقهاء بالجواز مع الوثوق بعدم الوقوع في المفاسد الدينيّة و الأخلاقيّة. قال السيد الگلبايگاني في جواب استفتاء عن الدراسة في الجامعات المختلطة: نظام التعليم المختلط ليس إسلاميّاً، و أضراره الاجتماعيّة و الأخلاقيّة وخيمة...لكن يجوز لمن يثق من نفسه عدم تأثير ذلك على تديّنه مشروطاً بصيانة نفسه عن الوقوع في المحرّمات الملازمة لهذا الاختلاط غير المشروع . 13 - اختلاط المشتبه: إذا اختلط موضوع الحكم بغيره المشابه له و تعذّر تعيينه إمّا بنحو الاختلاط الخارجي نظير اختلاط النجس بالطاهر ، و ما يحرم أكله بما يحلّ - كاختلاط الخمر أو الخنزير أو الدم أو الميتة بغيرها - و ما يجوز التصرّف فيه ببيع و شراء بما لا يجوز - كاختلاط المباح بالمملوك و المملوك للشخص بغيره - و اختلاط ما يجوز الاستمتاع به بما لا يجوز كاختلاط الحليلة بغيرها ، و اختلاط ما يثبت له أحكام خاصّة بما عداه كاختلاط قتلى المسلمين بالكفّار ، و إمّا بنحو الاختلاط الذهني كاختلاط الدماء على المرأة بين دم الحيض و الاستحاضة و العُذرة و الجرح و القرح و غيرها ، فإنّ القاعدة في هذه الموارد مع عدم وجود أصل جارٍ في أحد الأطراف بخصوصه دون سائر الأطراف تطبيق قاعدة منجّزية العلم الإجمالي في الشبهات المحصورة، و عدمه في غيرها، و هي تقتضي الاحتياط، و قد تجري قاعدة القرعة في بعض الموارد أيضاً كما في الحيوان المحلّل الأكل الموطوء . و كيف كان، فبيان هذه القواعد و مورد جريانها و شروطها بصورة كلّية و تطبيقاتها المختلفة موكول إلى محلّه. (انظر: اشتباه، شبهة) رابعاً - ما اعتبر الاختلاط فيه: قد يؤخذ الاختلاط قيداً في موضوعات بعض الأحكام فيثبت الحكم بتحقّق الاختلاط و ينتفي بانتفائه؛ نظراً إلى أنّ علاقة الموضوع بالحكم هي علاقة العلّة بمعلولها، و من جملة ما اُخذ الاختلاط قيداً في موضوعه: 1 - الشركة: فإنّ من شروط تحقّقها اختلاط الأموال و امتزاجها امتزاجاً لا يتميّز شريطة عدم استهلاك بعض الأموال في بعض؛ لأنّ ذلك بمنزلة التلف عرفاً حينئذٍ، فلا يوجب الشركة في العين و إن كان يوجبها في الماليّة . 2 - الشفعة: فإنّه يشترط في موضوعها أن يكون المال مشتركاً بنحو الإشاعة، فلو كانت السهام متميّزة لم تجرِ فيها الشفعة . 3 - المال المختلط بالحرام: فإنّ شرط تعلّق الخمس به أن يكون مختلطاً بنحو لا يتميّز عن الحلال، فلو فرض التميّز لم يتعلّق به الخمس، بل دفع المال الحرام إلى صاحبه أو من يقوم مقامه . 4 - القرعة: فإنّ من شرط القرعة اختلاط السهام بنحو لا تتميّز، فلو لم يحصل الاختلاط بهذا النحو، لم تصحّ و إن أجال يده فيها . و تفصيل جميع هذه الموارد تأتي في محالّها. (انظر: شركة، شفعة، خمس، قرعة) خامساً - آثار الاختلاط: تترتّب على الاختلاط في الأشياء بعض الآثار التي نذكر من جملتها: 1 - حصول الشركة في الأموال بين ذويها ، و هو ما يترتّب عليه بعض الأحكام، منها: حرمة التصرّف في المال المشترك بدون إذن أصحابه ، و وجوب فضّ الشركة عند مطالبة ذوي المال بذلك ، و تعلّق الخمس بالمال المشترك مع جهل مقدار المال و الصاحب، أو التصدّق عنه مع معرفة المقدار و جهل صاحبه ، و ثبوت الخيار لمن انتقل إليه المال قبل اختلاطه ؛ لأنّها عيب، إلى غير ذلك. 2 - سقوط خيار ذي الخيار مع حصول الاختلاط بفعل منه . 3 - تحقّق القبض ممّن انتقل إليه المال مع حصول الاختلاط بفعله . 4 - بطلان بعض المعاملات الواقعة على العين إن استلزم الاختلاط تغييرها عمّا هي عليه ، أو تلفها بالاستهلاك. 5 - لزوم المعاطاة الواقعة باختلاطه بغيره؛ لعدم إمكان الترادّ بعد تغيّر العين بالاختلاط .
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج7 , ص377)
sourceLink

من خلط الشيء بالشيء خلطا: أى ضمّه إليه. و الاختلاط في اللغة: ضمّ الشيء إلى الشيء، و قد يمكن التمييز بعد ذلك كما في الحيوانات أو لا يمكن كما في بعض المائعات فيكون مزجا، و خالط القوم مخالطة: أى داخلهم. و خالطه خلاطا: مازجه، و خالطه الدّاء: خامره، و خولط في عقله: اضطرب عقله. قال المرزوقي: فإن أصل الخلط تداخل أجزاء الأشياء بعضها في بضع، و قد توسع فيه حتى قيل: رجل خليط إذا اختلط بالنّاس كثيرا، و الجمع الخلطاء مثل: شريف و شرفاء، و من هنا قال ابن فارس: الخليط المجاور و الخليط الشّريك، و قد يكنى بالمخالطة عن الجماع، و منه قول الفقهاء: خالطها مخالطة الأزواج، يريد الجماع. قال الأزهري: الخلاط مخالطة الرجل أهله إذا جامعها. «المصباح المنير 242/1، و المعجم الوسيط 229/1، و الموسوعة الفقهية 289/2».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص98)
sourceLink

اصطلاحاً: استعمل الفقهاء الاختلاط في ثلاثة معان: 1 - إطلاقه على الخلطة والمعاشرة بين أفراد الجنس البشري. 2 - إطلاقه على التداخل بين أجزاء الأشياء الخارجيّة، فيفيد معنى الامتزاج وعدم الانفصال والتباين. 3 - إطلاقه على التداخل بين الأعيان الخارجيّة، فيفيد معنى الإبهام والاشتباه وعدم تعيّن الشيء. ¦¦
لغةً‌: الخلط: الجمع بين أجزاء الشيئين فصاعداً، سواء كانا مائعين أو جامدين أو أحدهما مائعاً والآخر جامداً، وسواء أمكن التمييز بينهما وفصل أجزائهما عن بعضهما - كما في خلط الحيوانات - أم لا يمكن التمييز بينهما كخلط المائعات، لكن الخلط لا يصدق بدون تداخل بين الأجزاء، والاختلاط يدلّ على المطاوعة في الخلط .
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ص603)
sourceLink

- الاختلاط أعمّ من الامتزاج؛ إذ الاختلاط يدل على تجاور أجسام كثيرة فائتة عن الحس، أو أعمّ من تجاور الفائتة عن الحس. ثم يوجد منه ما لا يفعل بعضه في بعض كدقيق الحنطة و الشعير، و بالجملة اليابسة؛ و يوجد منه ما يفعل بعضه في بعض، كالماء و الخمر، و السكر و الخل، حتى تجتمع لها كيفيّة واحدة. و هذا يخصّ باسم المزاج؛ فكيف يكون المزاج جنسا للاختلاط؟ (س، ج، 175، 3)
(
موسوعة مصطلحات علم المنطق
, ص17)
sourceLink

لغة: يقال: اختلط عقله، أي: فسد، و الشيء بالشيء: خالطه، و يقال: اختلطوا في الحديث، أي: اشتبكوا. و اصطلاحا: هو اختلال الضّبط إمّا لفساد العقل عند كبر السّنّ‌، أو لذهاب البصر، أو احتراق الكتب، و نحو ذلك. يمثّل لذلك بحديث أبي هريرة مرفوعا: «يكفيك غسل الدّم، و لا يضرّك أثره». (أخرجه أحمد و أبو داود و غيرهما في كتاب: الطهارة، باب: المرأة تغسل ثوبها، برقم: 365). و في سنده عندهم (ابن لهيعة) و هو عبد اللّه بن لهيعة، محدّث مكثر صدوق، احترقت كتبه فاختلطت روايته، و هذا الحديث من رواية قتيبة بن سعيد عنه، و سماعه منه متأخّر، فيكون ضعيفا. (انظر: «لمحات موجزة في أصول علم العلل» ص: 52-53).
(
معجم المصطلحات الحدیثیة
, ص77)
sourceLink

من أسباب الجرح في الرواة من اختلط في آخر عمره؛ لأجل الضعف في القوة البدنية التي تؤدي إلى الضعف في العقل و الحفظ. و القيد بآخر العمر هو للغالبية؛ و إلاّ فإن الاختلاط قد يقع في حالة الشباب، لأسباب عديدة منها: مصيبة تترل على الراوي: كموت الابن، و سرقة المال، و ذهاب الكتب و احتراقها التي تؤدي أيضا إلى ضعف الذاكرة إذا كانت الصدمة شديدة، و أحيانا تؤدي إلى فقدان الذاكرة تماما. و الحكم في هؤلاء كما قال ابن الصلاح: «يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط، و لا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط» . و قال ابن حبان في ديباجة كتابه (المسند الصحيح على التقاسيم و الأنواع): «و أما المختلطون في أواخر أعمارهم مثل الجريري، و سعيد بن أبي عروبة، و أشباههما، فإنا نروي عنهم في كتابنا هذا، و نحتج بما رووا، إلا أنا لا نعتمد من حديثهم إلا ما روى عنه الثقات من القدماء الذين نعلم أنهم سمعوا منهم قبل اختلاطهم، و ما وافقوا الثقات في الروايات التي لا نشك في صحتها و ثبوتها من جهة أخرى؛ لأن حكمهم - و إن اختلطوا في أواخر أعمارهم، و حمل عنهم في اختلاطهم بعد تقدم عدالتهم - حكم الثقة إذا أخطأ: أن الواجب ترك خطئه إذا علم، و الاحتجاج بما نعلم أنه لم يخطئ فيه، و كذلك حكم هؤلاء الاحتجاج بهم فيما وافقوا الثقات، و ما أفردوا مما روى عنهم القدماء من الثقات الذين كان سماعهم منهم قبل الاختلاط سواء» . و قد يقع في الصحيحين، أو في أحدهما خلق كثيرون ممن و صفوا بالاختلاط؛ فأجاب عنهم ابن الصلاح: «و اعلم أن من كان من هذا القبيل محتجا به في الصحيحين أو أحدهما، فإنا نعرف على الجملة أن ذلك مما تميز، و كان مأخوذا عنه قبل الاختلاط». و المثال على ذلك ما ذكره الحافظ في ترجمة سعيد بن إياس الجريري البصري: أحد الأثبات، إلا أنه تغير قبل موته، و قد حدد ابن حبان أن تغيره كان قبل موته بثلاث سنين؛ فمن سمع منه قبل الاختلاط كعبد الأعلى، و عبد الوارث، و بشر بن مفضل، فأحاديثهم صحيحة، و قد أخرج البخاري من حديثه عن هؤلاء. و قد أخرج البخاري من رواية خالد الواسطي عنه، يقول الحافظ: «و لم يتحرر لي أمره إلى الآن، هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده‌؟ لكن حديثه عنه بمتابعة بشر بن مفضل» . و هذا هو الغالب في رواية البخاري عمن رمي بالاختلاط، و قد أخرج عنهم بعض الأحاديث بعد الاختلاط أيضا، مثل سعيد بن أبي عروبة البصري أحد كبار الأئمة، إلا أنه لما كبر اختلط؟ فأكثر البخاري الرواية عنه، عمن سمع منه قبل الاختلاط، كما أخرج أيضا عنه عمن سمع منه بعد الاختلاط كمحمد بن عبد اللّه الأنصاري، و روح بن عبادة، و ابن أبي عدي. و البخاري رحمه اللّه انتقى من أحاديث هؤلاء ما توبعوا عليها، و ثبت لديه بأدلة أخرى أنه لم يهم فيها؛ فيجب الحذر من تضعيف حديث في الصحيحين أو في أحدهما من أجل وجود مختلط في الإسناد. و قد أفرد العلماء التصانيف للمختلطين، كالحافظ أبي بكر الحازمي ، و العلائي ، و الحلبي . و يبدو أن ابن الصلاح (ت 642 ه‍) لم يعلم بتصنيف الحازمي؛ لذا قال في مقدمته في النوع الثاني و الستين: "معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات: هذا فنّ عزيز مهمّ‌، لم أعلم أحدا أفرده بالتصنيف و اعتنى به، مع كونه حقيقا بذلك جدا" . ***
(
‏معجم مصطلحات الحديث و لطائف الأسانيد
, ص19)
sourceLink

يراد به كمصطلح حديثي:التساهل في رواية الحديث، فلا يحفظ الراوي الحديث مضبوطا، و لا ينقله مثلما سمعه، كما أنه «لا يبالي عمن يروي، و ممن يأخذ، و يجمع بين الغث و السمين و العاطل و الثمين» .
(
أصول الحدیث
, ص124)
sourceLink

لغة: يقال: اختلط عقله، أي: فسد، و الشيء بالشيء: خالطه، و يقال: اختلطوا في الحديث، أي: اشتبكوا. و اصطلاحا: هو اختلال الضّبط إمّا لفساد العقل عند كبر السّنّ‌، أو لذهاب البصر، أو احتراق الكتب، و نحو ذلك. 1-مثل حديث يزيد بن هارون عن حمّاد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان عن أمّ سلمة قالت: «صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم العصر، ثم دخل بيتي فصلّى ركعتين، فقلت: يا رسول اللّه، صلّيت صلاة لم تكن تصلّيها؟ فقال: «قدم عليّ مال فشغلني عن الرّكعتين كنت أركعهما بعد الظّهر، فصلّيتهما الآن» فقلت: يا رسول اللّه، أ فنقضيهما إذا فاتتا؟ قال: «لا».(أخرجه أحمد في «مسنده» 395/6). قال الهيثميّ‌: «رجال أحمد رجال الصحيح». قلنا: لكن فيه علّة، هي أنّ (حمّاد بن سلمة) ثقة جليل احتجّ به مسلم في روايته عن ثابت البناني، و روى له مقرونا مع غيره، و قد اختلط، و (يزيد بن هارون) متأخّر السّماع منه، يخشى أن يكون هذا سمعه منه بعد الاختلاط. 2-و مثل حديث أبي هريرة مرفوعا: «يكفيك غسل الدّم، و لا يضرّك أثره».(أخرجه أحمد و أبو داود و غيرهما في كتاب: الطهارة، باب: المرأة تغسل ثوبها، برقم: 365). و في سنده عندهم (ابن لهيعة) و هو عبد اللّه بن لهيعة، محدّث مكثر صدوق، احترقت كتبه فاختلطت روايته، و هذا الحديث من رواية قتيبة بن سعيد عنه، و سماعه منه متأخّر، فيكون ضعيفا.(انظر: «لمحات موجزة في أصول علم العلل» ص: 52-53).
(
موسوعة علوم الحدیث و فنونه
, ص173)
sourceLink

منه: اختلاط العقل، و اختلاط أنواع المسكرات. و يطلق الخلاط على السفاد، و اختلاط الحلال بالحرام. ** يقال: خولط فلان في عقله: إذا اختل عقله؛ و في الحديث: «و ظن الناس أن قد خولطوا...». ** و في الحديث: «أما أنا فلا أخلط حلالا بحرام». ** و في الحديث: «أنه صلّى اللّه عليه و سلّم نهى عن الخليطين أن ينبذا»؛ كالبسر و التمر معا. و النبيذ المصنوع من خليطين: ذهب قوم إلى تحريمه، و لو لم يسكر؛ أخذا بظاهر الحديث.
(
‏موسوعة الطب النبوي،...
, ص20)
sourceLink

الاختلاط في الفلسفة

الاختلاط‍‌ إنما هو أن يحصل عن كل واحد من المختلطين عند ما يختلطان شيء آخر بالفعل متّحد مغاير بالصورة لكل واحد من المختلطين، على أن كل واحد من المختلطين موجود فيه بالقوة القريبة من الفعل لا بالقوة البعيدة على ما يشاهد من أمر الأشياء المختلطة الطبيعية منها و الصناعية. (ابن رشد، الكون و الفساد، 105، 13).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص96)
sourceLink

الاختلاط في اللّغة

راجع مصطلح «خلط‍‌».
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص96)
sourceLink

الاختلاط في المنطق

الاختلاط‍‌ أعمّ‌ من الامتزاج؛ إذ الاختلاط‍‌ يدل على تجاور أجسام كثيرة فائتة عن الحس، أو أعمّ‌ من تجاور الفائتة عن الحس. ثم يوجد منه ما لا يفعل بعضه في بعض كدقيق الحنطة و الشعير، و بالجملة اليابسة؛ و يوجد منه ما يفعل بعضه في بعض، كالماء و الخمر، و السكر و الخل، حتى تجتمع لها كيفيّة واحدة. و هذا يخصّ‌ باسم المزاج؛ فكيف يكون المزاج جنسا للاختلاط؟. (ابن سينا، الشفاء/الجدل، 175، 3).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص96)
sourceLink

الاختلاط في العلوم

الاختلاط‍‌ هو على ضربين: إما اختلاط‍‌ واحد أو اختلاطان. فالاختلاط‍‌ الواحد و هو اختلاطها (الأجسام و العناصر) محلولة كلها، و الاختلاطان هو الذي يكون منهما مائية و منهما حجرية فتؤلّف بينهما بالسحق و التشوية و السخونة اللّينة. (ابن حيان، علم الكيمياء، 139، 5).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص97)
sourceLink

مداخل هم ریشه الاِخْتِلَاط

الخاء و اللام و الطاء أصلٌ‌ واحد مخالفٌ‌ «خلص» (و هو تنقيةُ‌ الشَّىءو تهذيبُه.)بل هو مُضَادٌّ له.(معجم مقاییس اللغة , ج2 , ص208)sourceLink

اسماء

الخَلَّاطمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالتَّخالِيطمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالخِلِّيطَىمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالخِلْطجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالخِلَاطمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالتَّخْلِيطمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالخَلِطمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالخَلْطمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالمِخْلَطمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالخُلَطَاءمشتق ثلاثی مجرد الخُلَيْطَىجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالاخْتِلاطيّمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالمِخْلاطمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالإخلاطمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالخالِطةاسم فاعل ثلاثی مجرد الخَلاطَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالمَخْلُوطَةمشتق ثلاثی مجرد المُخَالَطَةمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالخُلْطَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالخُلُطمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالخَلِيطةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالخَلِيطمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالخُلَّيْطَىجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالاستخلاطمصدر ثلاثی مزید باب استفعالالأَخْلَاطجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالخِلْطَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالخِلْطيَّةمصدر صناعی ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالمُخْتلِطةاسم فاعل ثلاثی مزید باب افتعالالمُخلَّطمصدر میمی ثلاثی مزید باب تفعیل/مصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالخالِطاسم فاعل ثلاثی مجرد المُخَالِطاسم فاعل ثلاثی مزید باب مفاعلهالخَلِطةصفت مشبهه ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالمَخْلُوطمشتق ثلاثی مجرد المُخْتَلِطمشتق ثلاثی مزید باب افتعالالخَلَّاطةصیغه مبالغه ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالخِلْطيّاسم منسوب ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِلالخِلِطجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد الاِخْتِلَاطمصدر ثلاثی مزید باب افتعال
typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.