الفَنَاء

مصدر ثلاثی مجرد باب فعِل یفعَل
bookmark

معنای الفَنَاء

الْفَنَاءُ

و فَنِيَ الشيءُ يفنى فَناءً ،ممدود.
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص973)
sourceLink

و فَنِيَ يَفْنَى فَناء : هَرِمَ و أَشرف على الموت هَرَماً، و بذلك فسر أَبو عبيد ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
نَقِيض البقاء، و الفعل فَنَى يَفْنَى نادر; ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
عن كراع، فَنَاء فهو فانٍ ، و قيل: هي لغة بلحرث بن كعب;
theDescriptionIsMachineCreated
(
لسان العرب
, ج15 , ص164)
sourceLink

نيستى برخلاف هستى ¦¦
نابودى.
(
فرهنگ ابجدی
, ص672)
sourceLink

خلاف البقاء ¦¦
الهلاك
(
المنجد فی اللغة
, ص597)
sourceLink

نَقِيض البقاء
(
‏لسان اللسان
, ج2 , ص338)
sourceLink

نقيض البقاء
(
العین
, ج8 , ص376)
sourceLink

نَقِيْضُ‌ البَقَاءِ
(
المحیط في اللغة
, ج10 , ص400)
sourceLink

هلاك ¦¦
إبادة،ملاشاة، إهلاك،مَحْق:«حَرْب فَناء»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص1112)
sourceLink

خلاف البقاء.
(
أقرب الموارد
, ج4 , ص207)
sourceLink

نيستى،فنا؛نابودى،تباهى؛ خاموشى،محو؛عدم؛فنا(عرفان).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص518)
sourceLink

في المُحْكم: الفَناءُ ضِدُّ البَقاءِ ¦¦
قالَ أبو عليٍّ القالِي: الفَناءُ‌ نَفادُ الشيءِ‌، قالَ نابِغَةُ‌ بَني شَيْبانَ‌: سَتَبْقَى الرَّاسِيات و كلُّ نَفْسٍ‌ و مال سَوْفَ يَبْلغه الفَناءُ‌ و قالَ الآخَرُ: كَتَبَ الفَناءَ‌ على الخَلائِقِ رَبُّنا و هو المَلِيكُ و مُلْكُه لا يَنْفدُ و أَفْناهُ‌ غَيْرُهُ‌
(
تاج العروس
, ج20 , ص58)
sourceLink

الليث: الفَنَاء : نقيض البَقَاء، و الفِعْل: فَنَى يَفْنَى فَنَاءً ، فهو فانٍ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج15 , ص343)
sourceLink

أبو عُبيد، عن الأصمعيّ : الفَنَاء ، مَقْصور: عِنَبُ الثَّعْلَب. و يُقال: نَبْت آخر;
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج15 , ص344)
sourceLink

ضد البقاء.
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص1082)
sourceLink

فني : الفَناء :نقيض البقاء،و هو معنى عند بعض المتكلمين;
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج8 , ص5264)
sourceLink

نقيض البقاء،و قد فنِى يفنَى ،و فنَى يفنَى -نادر،عن كراع- فَنَاءً ،و قال: هى بلغة بَلْحَارِثِ بن كعب.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج10 , ص497)
sourceLink

ضِدّ البَقاء. فَنِي يَفْنَى و فنَى يَفْنَى .
theDescriptionIsMachineCreated
(
کتاب الماء
, ج3 , ص166)
sourceLink

قالوا: فَنِىَ يَفْنَى فَناءً ، و اللّٰه تعالى أفناهُ ، و ذلك إذا انقطع. و اللّٰه تعالى قَطَعه، أى ذهب به.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ج4 , ص453)
sourceLink

- و القياسُ : فَنَّاءُ و فَنًا : جَبَلٌ بِنَجْدٍ.
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج4 , ص427)
sourceLink

فني - ي: فَنِيَ ، كرضِيَ و سَعَى، فَنَاءً : عُدِمَ ، و أفْناهُ غَيْرُهُ ، - و - فُلانٌ : هَرِمَ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ج4 , ص426)
sourceLink

فنا

نيست شدن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص1005)
sourceLink

شاهد معنایی الفَنَاء

أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ وَ اَلْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ وَ غَداً مُفَارِقُكُمْ إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي وَ إِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي وَ إِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ وَ هُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ فَاعْفُوا أَ لاٰ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اَللّٰهُ لَكُمْ

الفناء: خلاف البقاء (اقرب). نيستى
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

فَضَجَّتِ اَلدَّارُ وَ اَلْأَفْنِيَةُ مَلَأٌ يَهْبِطُ وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَ مَيِّتاً

جمع فناء بكسر الفاء ما اتسع أمام الدار
(
نهج البلاغة (صبحی صالح)
, ص5)
sourceLink

وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ اَلذُّنُوبِ اَلَّتِي تُعَجِّلُ اَلْفَنَاءَ

فَنِيَ‌ المال يَفْنَى من باب تعب فَنَاءً: إذا باد و اضمحل و أفناه غيره و كل مخلوق صائر إلى اَلْفَنَاءِ أي الهلاك و الاضمحلال. و يقال للشيخ " فَانٍ‌ " على المجاز لقربه و دنوه من الفناء
(
مجمع البحرين
, ص332)
sourceLink

فَتَزَوَّدُوا فِي أَيَّامِ اَلْفَنَاءِ لِأَيَّامِ اَلْبَقَاءِ

روزهاى دنياست
(
فرهنگ نهج البلاغه
, ص112)
sourceLink

مداخل مترادف الفَنَاء

مداخل متضاد الفَنَاء

ضرب المثل الفَنَاء

نعوذ بالله من قرع اَلْفَنَاءِ و صغر الإناء

أي خلو الدار من سكانها و الآنية من مستودعاتها.
(
مجمع البحرين
, ص333)
sourceLink

الفَنَاء در اصطلاح

الْفَنَاءُ

سقوط‍‌ الاوصاف المذمومة كما انّ‌ البقاء وجود الاوصاف المحمودة و الفناء فناءان أحدهما ما ذكرنا و هو بكثرة الرياضة و الثاني عدم الاحساس بعالم الملك و الملكوت و هو بالاستغراق فى عظمة البارى و مشاهدة الحق و اليه أشار المشايخ بقولهم الفقر سواد الوجه فى الدارين يعنى الفناء فى العالمين.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص73)
sourceLink

عدم رؤية العبد الفعله بقيام اللّه على ذلك.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص116)
sourceLink

[في الانكليزية] Courtyard، dooryard [في الفرنسية] Cour، parvis، esplanade بالكسر و بالنون و مد الألف گرداكرد خانه - حوالي البيت -، و منه فناء البيت كذا في الصراح. و في جامع الرموز و البرجندي ما حاصله أنّ الفناء بالكسر سعة أمام البيت. و قيل ما امتدّ من جوانبه كما في المغرب. و أما فناء المصر فالمختار في تعريفه شرعا عند صاحب المحيط و الخلاصة و غيرهما هو موضع اتصل بالمصر معدا و مهيئا لمصالحه من ركض الخيل و جمع العساكر و الخروج للرمي و صلاة الجنازة، و لم يشترط بعضهم الاتصال بالمصر، فقدّره بغلوة يعنى يك تير پرتاب - رمية سهم - و بعضهم بثلاثة أميال، و بعضهم بمنتهى صوت المؤذن، و بعضهم بفرسخين. و في المضمرات المختار للفتوى قول محمد أنّه بقدر فرسخ. ¦¦
[في الانكليزية] Annihilation، mystical fusion، ascetism [في الفرنسية] Aneantissement، fusion mystique، ascetisme بالفتح و المدّ عند الصوفية عدم شعور الشخص بنفسه و لا بشيء من لوازم نفسه. ففناء الشخص عن نفسه عدم شعوره، و فناؤه عن محبوبه باستهلاكه فيه، كذا في الإنسان الكامل في باب الإرادة. و قال المولوي عبد الحكيم في حاشية عبد الغفور: معنى الفناء في اصطلاح الصوفية تبديل الصفات البشرية بالصفات الإلهية دون الذات، فكلما ارتفع صفة قامت صفة إلهية مقامها، فيكون الحقّ سمعه و بصره كما نطق به الحديث، و كذلك حال الفناء في النبي و الشيخ انتهى. و قال عبد اللطيف في شرح المثنوي: الفناء عند الصوفية سقوط الأوصاف المذمومة و البقاء ثبوت النعوت المحمودة. و قيل الفناء صفة الكون و ما كان لأجل الكون و البقاء صفة الكون و ما كان لأجل المكون انتهى. و در - و في - توضيح المذاهب يقول: الفناء عند أرباب السّلوك عبارة عن نهاية السّير في اللّه، و ذلك لأنّ السّير إلى اللّه ينتهي وقته عند ما يقطع العبد صحراء الوجود بقدم الصّدق مرة واحدة. و يتحقّق السّير في اللّه عند ما يتطهّر العبد من شوائب الحدثان بعد الفناء الذاتي المطلق. فيمنح تلك الدرجة حتى يتّصف بأوصاف اللّه و يتخلّق بالأخلاق الرّبانية، مترقّيا فيها. انتهى . و در - و في - مجمع السلوك آرد - يقول: - الفناء هو الغيبة عن الاشياء رأسا كما كان فناء موسى حين تجلى ربه للجبل جعله دكا و خر موسى صعقا. و أبو سعيد خرازي مى‌گويد - يقول - علامة الفاني ذهاب حظّه من الدنيا و الآخرة إلاّ من اللّه تعالى و البقاء الذي يعقبه هو أن يفني عمّا له و يبقى بما للّه تعالى. و قال بعضهم البقاء مقام النبيين صلوات اللّه عليهم أجمعين. فجملة الفناء و البقاء أن يفني عن حظوظه و يبقى بحظوظ غيره. و الفناء متنوع: الفناء عن الخلق، و الفناء عن النفس و أهوائها، و فناء عن الإرادة، و لكلّ واحد منها علامات. و قد قال الشيخ عبد القادر الجيلاني في فتوح الغيب : و علامة فنائك عن الخلق انقطاعك عنهم و عن التردّد إليهم و اليأس مما لديهم. و علامة فنائك عنك و عن هواك ترك التسبّب و التعلّق بالسّبب في جلب النفع و دفع الضر كما كنت مغيبا في الرحم و كونك طفلا رضيعا في المهد و علامة فناء إرادتك بفعل اللّه تعالى أنّك لا تريده إذا قطّ، و لا يكون لك غرض و لا يقف لك حاجة و مرام، بل لا تريد مع إرادة اللّه تعالى سواها، بل يجري فعل اللّه فيك فتكون أنت إرادة اللّه و فعله ساكن الجوارح مطمئن الجنان مشروح الصدر منوّر الوجه غنيا عن الأشياء بخالقها بقلبك كيف يشاء. و في مجمع السلوك أيضا في موضع آخر الفناء عندهم هو أن لا ترى شيئا إلاّ اللّه و لا تعلم إلاّ اللّه و تكون ناسيا لنفسك و لكلّ الأشياء سوى اللّه، فعند ذلك يتراءى لك أنّه الرّبّ، إذ لا ترى و لا تعلم شيئا إلاّ هو، فتعقد أنّه لا شيء إلاّ هو، فتظنّ أنّك هو فتقول أنا الحق، و تقول ليس في الدار إلاّ اللّه، و ليس في الوجود إلاّ اللّه و في كشف اللغات يقول: طريق الفناء في اصطلاح العشّاق هو طريق العشق، و الذاكر في ذلك الطريق يقال له ذكر .
(
موسوعه کشاف
, ج2 , ص1291)
sourceLink

- إنّ الفناء ليس موجودا معقولا حتى يقدر خلقه (غ، ت، 74، 1)
(
موسوعة مصطلحات الفلسفة
, ص612)
sourceLink

التّفرّق و تشذّب الأجزاء. تمهيد الاصول / 185. إجازة الفناء على العالم: اصول الدّين للبغداديّ‌/ 66. تعريف الفناء: إرشاد الطّالبين إلى نهج المسترشدين/ 90. صحّة فناء العالم بعد وجوده: شرح المواقف/ 447. صحّة إفناء العالم من صانعه: اصول الدّين للبغداديّ‌ / 87. كيفيّة فناء ما يفنى: نفس المصدر/ 230. ما سوى اللّه - تعالى - فإنّه يجوز الفناء عليه: الأربعين في اصول الدّين/ 279. - إعادة المعدوم، البقاء، العالم، الوجود و العدم، المعاد، الموت، النّسخ
(
معجم العناوین الکلامیة و الفلسفیة
, ص106)
sourceLink

تفريق أجزاء الجسم بحيث خرج من صحة الانتفاع به.
(
رسائل الشریف المرتضی
, ص279)
sourceLink

الفناء في اللغة: سعة أمام البيت، و قيل: ما امتد من جوانبه، و يطلقه فقهاء المالكية على: ما فضل من حاجة المارة من طريق نافذ. فناء الشيء في اللغة: ما اتصل به معدّا لمصالحه. و قال الكفوى: فناء الدار: هو ما امتد من جوانبها، أو هو ما اتسع من أمامهم. و في الاصطلاح: نقل الخطاب عن الابى في «شرح مسلم»: الفناء ما يلي الجدران من الشارع المتسع النافذ. «المعجم الوسيط 730/2، و الموسوعة الفقهية 346/28، 43/30».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ج3 , ص54)
sourceLink

سقوط الأوصاف المذمومة كما أن البقاء وجود الأوصاف المحمودة و الفناء يتشح أحدهما ما ذكرناه و هو بكثرة الرياضة و الثاني عدم الإحساس بعالم الملك و الملكوت و هو بالاستغراق في عظمة الباري و مشاهدة الحق و إليه أشير بقولهم الفقر يخلو الوجه في الدارين يعني في الفناء في العالمين[المناوي].
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص447)
sourceLink

بالفتح خلاف البقاء و بالكسر الوصيد: و هي ساحة أمام البيت، و قيل: هو ما امتدّ من جوانبه.
(
التعریفات الفقهیة
, ص167)
sourceLink

هو العدم. (الذّخيرة في علم الكلام/ 145) ليس هو العدم و إنّما معناه التّفرّق و تشذّب الأجزاء. (تمهيد الاصول للطّوسيّ‌/ 185) العرض على ضربين: ضرب لا يحتاج في وجوده إلى محلّ‌.... هو الفناء. حدّه ما ينتفي بوجوده الجواهر. (الرّسائل العشر/ 68) (عند من يثبته) معنى إذا وجد طارئا على الجوهر، نفاه. (الحدود و الحقائق للبريديّ‌/ 227) الّذي لا يكون متحيّزا و لا قائما به. (قواعد المرام في علم الكلام/ 42) ←العدم.
(
شرح المصطلحات الکلامیة
, ص256)
sourceLink

- إنّ الكلام في فناء الشيء: هل هو غيره أو ليس بغيره، أو هل يحلّ فيه أو يحلّ في غيره‌؟ من غامض الكلام و لطيفه. و قد اختلف الناس فيه اختلافا شديدا، فزعم قوم أنّه ليس للشيء فناء غيره، و أنّ اللّه إذا أراد أن يفني شيئا أبطله لا بأن يحدث شيئا سواه. و زعم قوم أنّ اللّه جلّ‌ ذكره إذا أراد أن يفني شيئا أحدث له فناء و إن ذلك الفناء قائم باللّه تعالى. و زعم قوم أنّه إذا أراد اللّه أن يفني شيئا أحدث له معنى يحلّ فيه فيفنى في الحال الثانية من حلول ذلك المعنى فيه. و إذا فني سمّي ذلك المعنى فناء. و زعم قوم أنّ فناء الشيء يقوم في غيره. و زعم قوم أنّ‌ اللّه يحدث للجسم في كل وقت بقاء يكون ذلك الجسم به باقيا، فإذا أراد اللّه أن يفني ذلك الجسم لم يحدث له بقاء ففنى الجسم (خ، ن، 23، 6) - من بعد فإن صحّ ما حكاه صاحب الكتاب (ابن الروندي) عن معمّر: من أنّه محال أن يفني اللّه جميع خلقه حتى يبقى وحده، فقد شاركه في هذا القول كثير من الأمّة: و هم الذين يزعمون أنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أخبر أنه يفعل شيئا فقول القائل بعد ذلك الخبر: "أنّ اللّه يقدر بعد ما أخبر بدوامهما و بقائهما و خلود أهلهما فيهما أن يفنيهما و يميت أهلهما" عندهم محال لا وجه له. فإن لزم معمرا عيب بالقول الذي حكاه عنه صاحب الكتاب فهو لازم لجميع من شاركه في قوله (خ، ن، 23، 15) - لو كانت البحار مدادا كتبت لنفدت البحار و تكسّرت الأقلام، و لم يلحق الفناء كلمات ربي، كما لا يلحق الفناء علم اللّه عزّ و جلّ‌، و من فني كلامه لحقته الآفات و جرى عليه السكوت، فلمّا لم يجز ذلك على ربنا عزّ و جلّ‌ صحّ أنّه لم يزل متكلما، لأنه لو لم يكن متكلّما، وجب السكوت و الآفات، تعالى ربنا عن قول الجهمية علوّا كبيرا (ش، ب، 54، 11) - إنّ الفناء ليس بشيء، و إنّ الأعراض كلها لا يجوز عليها البقاء و لا على شيء منها، و إنّ‌ الجواهر إنّما تفنى بأن لا يخلق لها بقاء في حالة كان يصحّ أن تبقى فيها (أ، م، 230، 8) - أمّا قولنا في الفناء فإنّه (الأشعري) كان يذهب إلى أنّ الفناء ليس بمعنى و ليس بشيء، و إنّما معنى قولنا "فني" أي "عدم بعد ما كان موجودا و جاز أن لا يعدم" ،لأنّه وصف تعاقب البقاء فيجري على ما يجوز أن يبقى إذا لم يبق. و كان يقول: "كل فان معدوم و ليس كل معدوم فانيا، كما أنّ كل باق موجود و ليس كل موجود باقيا. و إنّما يقال" فني "لما كان موجودا فعدم، كما يقال" بقي "لما كان موجودا قبل الخبر عنه بذلك. و على هذا الأصل فإنّما يجري على الأعراض هذا الوصف على المجاز، و إنّما يجري على الجواهر التي يصحّ أن تبقى على الحقيقة إذا لم تبق فيقال " فني " (أ، م، 240، 17) - قوله - تعالى -: كُلُّ مَنْ عَلَيْهٰا فٰانٍ (الرحمن: 26) حقيقة الفناء هو العدم، فإذا جعل ذلك و صفا لمن عليها اقتضى الظاهر بأنّ من عليها يفنى و يعدم (ق، غ 11، 439، 5) - إنّ الجوهر لا يتعلّق بغيره، و إنّما يحصل موجودا لا في محلّ‌، فالفناء إنّما ينافيه بأن يحصل موجودا على هذا الوجه، و صار ليس يغنى مجرّد وجودهما عن تعلّقهما بالغير في أنّه معتبر في منافاة أحدهما للآخر بمنزلة تعلّق الضدّين بالمحلّ إذا تضادّا عليه. فلولا أنّ‌ الأمر كذلك لم يصحّ أن يضادّ الجوهر أصلا؛ لأنّه لا بدّ على ما قدّمناه من أن نعتبر في مضادّته له حكما زائدا على الجنس و الوجود، فلو لم نعتبر ما ذكرناه لم ينافه أصلا، و صار نفي تعلّقهما بالغير في أنّه حكم زائد يعتبر به مضادّتهما بمنزلة الحكم الجاري مجرى الإثبات المعتبر في سائر المتضادّات (ق، غ 11، 445، 6) - دليل السمع يبيّن أنّ الفناء لا يبقى فليس لأحد أن يقول: إذا كان الفناء متى وجد بقي فكيف يصحّ وصفه - تعالى - بأنّه الآخر، و لا له أن يقول: إذا كان الجوهر يبقى فكذلك ضدّه؛ لأنّ‌ بقاء الشيء لا يجب أن يشترك فيه المتضادّات؛ كما لا يجب اشتراكها في الخروج من العدم إلى الوجود (ق، غ 11، 450، 15) - قوله (أبو هاشم) في باب الفناء إنّ اللّه تعالى لا يقدر على أن يفني من العالم ذرّة مع بقاء السموات و الأرض، و بناه على أصله في دعواه بأنّ الأجسام لا تفنى إلاّ بفناء يخلقه اللّه تعالى لا في محلّ‌، يكون ضدّا لجميع الأجسام، لأنّه لا يختصّ ببعض الجواهر دون بعض، إذ ليس هو قائما بشيء منها؛ فإذا كان ضدّا لها نفاها كلّها (ب، ف، 197، 3) - اختلفوا أيضا في الفناء، فأثبته القلانسي عرضا يقوم بالجسم الفاني فيفنى به في الحالة الثانية من حال حدوث الفناء فيه. و زعم الجبائي و ابنه أنّ الفناء عرض يخلقه اللّه عزّ و جلّ لا في محل فيفني به جميع الأجسام، و زعم أنّ اللّه تعالى غير قادر على إفناء بعض الأجسام مع بقاء بعضها (ب، أ، 45، 10) - قال شيخنا أبو الحسن الأشعري: إنّ فناء الجسم يكون بأن لا يخلق اللّه فيه بقاء، و أمّا العرض فإنّما يفنى في الثاني من حالة حدوثه لاستحالة بقائه، و كان القاضي أبو بكر محمد بن الطيّب يقول إذا أراد اللّه إفناء الجسم قطع الأكوان عنه و ليس البقاء و لا الفناء معنى (ب، أ، 45، 14) - قال شيخنا أبو الحسن الأشعري إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أراد فناء جسم لم يخلق البقاء فيه (ب، أ، 67، 2) - زعم الجبائي و ابنه أنّ اللّه تعالى يخلق فناء لا في محل، فيفني به جميع الأجسام، و زعم أنّ‌ اللّه ليس بقادر على فناء بعض الأجسام مع بقاء بعضها (ب، أ، 67، 9) - اختلفوا في كيفية فناء الأجسام: فقال أبو الحسن الأشعري إنّ اللّه يفني الجسم بأن لا يخلق فيه البقاء في الحال التي يريد أن يكون فانيا فيه. لأنّ الباقي عنده يكون باقيا ببقاء، فإذا لم يخلق اللّه البقاء في الجسم فني. و إلى هذا القول ذهب ضرّار بن عمرو (ب، أ، 230، 12) - قال شيخنا أبو العبّاس القلانسي رحمه اللّه: إنّما يفني اللّه الجوهر بفناء يخلقه فيه، فيفنى الجوهر في الحال الثانية من حال حدوث الفناء فيه (ب، أ، 230، 16) - قال قاضينا أبو بكر محمد بن الطيّب الأشعري (الباقلاني) إنّما يكون فناء الجوهر بقطع الأكوان عنه؛ فإذا لم يخلق اللّه في الجوهر كونا و لونا فني، و كان لا يثبت البقاء معنى غير الباقي (ب، أ، 231، 1) - زعم محمد بن شبيب أنّ الفناء عرض غير الفاني، و أنّه يحلّ في الجسم فيفنى الجسم به في الثاني من حال حلوله فيه (ب، أ، 231، 7) - إنّ البقاء و الفناء صفتان للباقي و الفاني لا هما الباقي و لا الفاني و لا هما غير الباقي و الفاني (ح، ف 5، 41، 16) - ذهب معمّر إلى أنّ الفناء صفة قائمة بغير الفاني (ح، ف 5، 41، 23) - أما الفناء فهو عدم الشيء و بطلانه جملة، و ليس هو شيئا أصلا، و الفناء المذكور ليس موجودا البتّة في شيء من الجواهر، و إنّما هو عدم العرض فقط، كحمرة الخجل إذا ذهبت عبّر عن المعنى المراد بالإخبار عن ذهابها بلفظة الفناء كالغضب يفني و يعقبه رضا و ما أشبه ذلك، و لو شاء اللّه عزّ و جلّ أن يعدم الجواهر لقدر على ذلك و لكنّه لم يوجد ذلك إلى الآن، و لا جاء به نص فيقف عنده، فالفناء عدم كما قلنا (ح، ف 5، 42، 4) - اعلم أنّ الفناء إذا وجد تفنى الجواهر أجمع، و لا يصحّ وجود بعضها مع فناء بعض. هذا قول أبي هاشم، و هو الذي قال به أبو علي ثانيا في النسخة الأخيرة من" نقض التاج "و قد زاد فيه أشياء. و هذا حيث رجع عن قوله باختلاف الفناء، و قال: إنّه متماثل، و لمّا قال باختلافه قال إنّ فناء بعضها غير فناء الباقي (أ، ت، 231، 3) - قال أبو علي و أبو هاشم: إنّ اللّه يخلق الفناء و هو عرض فيفني جميع الأجسام، و هو لا يبقى. و أبو علي يقول: إنّه يخلق لكلّ جوهر فناء، و الباقون قالوا بأنّ فناء واحد يكفي لإفناء الكلّ (ط، م، 222، 18) - إنّ الفناء لا يكون إلاّ بقدرة قادر، إذ لا تأثير لغير القادر، كما مرّ. و اللّه ليس من جنس المقدورات، فلا تعلق به القدرة (ق، س، 81، 16)
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ص922)
sourceLink

Annihilation,perishability
(
موسوعة مصطلحات علم الکلام
, ج2 , ص1549)
sourceLink

- الفناء و البقاء إسمان، و هما نعتان لعبد موحّد، يتعرّض الارتقاء في توحيده من درجة العموم، إلى درجة الخصوص. و معنى الفناء و البقاء في أوائله، فناء الجهل ببقاء العلم، و فناء المعصية ببقاء الطاعة، و فناء الغفلة ببقاء الذكر، و فناء رؤيا حركات العبد لبقاء رؤيا عناية اللّه تعالى في سابق العلم. (طوس، لمع، 284، 18) - سئل عن الفناء، فقال: "استعجام كلّك عن أوصافك، و استعمال الكل منك بكلّيتك". (طوس، لمع، 285، 8) - "الفناء" فناء صفة النفس، و فناء المنع و الاسترواح إلى حال وقع، و "البقاء" بقاء العبد على ذلك، و أيضا فناء هو فناء رؤيا العبد في أفعاله لأفعاله بقيام اللّه له في ذلك، و البقاء بقاء رؤية العبد بقيام اللّه له في قيامه للّه قبل قيامه للّه باللّه. (طوس، لمع، 417، 14) - الفناء هو أن يفنى عنه الحظوظ فلا يكون له في شيء من ذلك حظّ و يسقط عنه التمييز فناء عن الأشياء كلّها شغلا بما فني به كما قال عامر بن عبد اللّه: ما أبالي امرأة رأيت أم حائطا. و الحقّ يتولّى تصريفه فيصرّفه في وظائفه و موافقاته فيكون محفوظا فيما للّه عليه مأخوذا عمّا له و عن جميع المخالفات فلا يكون له إليها سبيل و هو العصمة. (كلا، عرف، 92، 11) - جملة الفناء و البقاء أن يفنى عن حظوظه و يبقى بحظوظ غيره. فمن الفناء فناء عن شهود المخالفات و الحركات بها قصدا و عزما و بقاء في شهود الموافقات و الحركات بها قصدا و فعلا و فناء عن تعظيم ما سوى اللّه و بقاء في تعظيم اللّه تعالى. (كلا، عرف، 93، 19) - الفناء حال من لا يشهد صفته. بل يشهدها مغمورة بمغيبها و قال: فناء البشرية ليس على معنى عدمها بل على معنى أن تغمد بلذّة توفي على رؤية الألم و اللذّة الجارية على العبد في الحال. (كلا، عرف، 95، 12) - منهم من جعل هذه الأحوال كلها حالا واحدة و إن اختلفت عباراتها، فجعل الفناء بقاء و الجمع تفرقة و كذلك الغيبة و الشهود و السكر و الصحو، و ذلك أن الفاني عمّا له باق بما للحقّ‌، و الباقي بما للحقّ فان عمّا له و الفاني مجموع لأنه لا يشهد إلا الحقّ و المجموع مفارق لأنه لا يشهد إيّاه و لا الخلق و هو باق لدوامه مع الحقّ و هو جامعه به و هو فان عمّا سواه مفارق لهم و هو غائب سكران لزوال التمييز عنه... و بمعنى أن الأشياء تتوحّد له فلا يشهد مخالفة إذ لا يصرّفه الحقّ إلا في موافقاته و إنما تميّز بين الشيء و غيره فإذا صارت الأشياء شيئا واحدا سقط التمييز. و عبّر جماعة عن الفناء بأن قالوا يؤخذ العبد من كل رسم كان له و عن كل مرسوم فيبقى في وقته بلا بقاء يعلمه و لا فناء يشعر به و لا وقت يقف عليه، بل يكون خالقه عالما ببقائه و فنائه و وقته و هو حافظ له عن كل مذموم. و اختلفوا في الفاني هل يرد إلى بقاء الأوصاف أم لا قال بعضهم: يرد الفاني إلى بقاء الأوصاف و حالة الفناء لا تكون على الدوام لأن دوامها يوجب تعطيل الجوارح عن أداء المفروضات و عن حركاتها في أمور معاشها و معادها. و لأبي العباس بن عطاء في ذلك كتاب سمّاه كتاب عود الصفات و بدئها. و أما الأكابر منهم و المحقّقون فلم يروا ردّ الفاني إلى بقاء الأوصاف منهم الجنيد و الخراز و النوري و غيرهم، فالفناء فضل من اللّه عزّ و جلّ‌ و موهبة للعبد و إكرام منه له و اختصاص له به و ليس هو من الأفعال المكتسبة و إنما هو شيء يفعله اللّه عزّ و جلّ بمن اختصّه لنفسه و اصطنعه له، فلو ردّه إلى صفته كان في ذلك سلب ما أعطى و استرجاع ما وهب. (كلا، عرف، 96، 6) - الفناء و غيره من مقامات الاختصاص فإن صورها مختلفة و حقائقها واحدة لأنها ليست من جهة الاكتساب لكن من جهة الفضل و قول من قال يردّ الفاني إلى أوصافه محال لأن القائل إذا أقرّ بأن اللّه تعالى اختصّ عبدا و اصطنعه لنفسه ثم قال إنه يردّه فكأنه قال يختصّ ما لا يختصّ و يصطنع ما لا يصطنع و هذا محال، و جواره من جهة التربية و الحفظ عن الفتوة لا يصحّ أيضا لأن اللّه تعالى لا يحفظ على العبد ما آتاه من جهة السلب، و لا بأن يردّه إلى الأوضع عن الأرفع. (كلا، عرف، 98، 16) - الفناء و البقاء، أشار القوم بالفناء إلى سقوط الأوصاف المذمومة و أشاروا بالبقاء إلى قيام الأوصاف المحمودة، به و إذا كان العبد لا يخلو عن أحد هذين القسمين، فمن المعلوم أنه إذا لم يكن أحد القسمين كان القسم الآخر لا محالة فمن فني عن أوصافه المذمومة ظهرت عليه الصفات المحمودة و من غلبت عليه الخصال المذمومة استترت عنه الصفات المحمودة. (قشر، قش، 39، 25) - الفناء لا يجري عليه التبديل، و البقاء لا يجوز عليه التغيير، فلا الفاني يصير باقيا حتى يكون الوصل، و لا الباقي يصير فانيا حتى يكون القرب. (هج، كش 1، 223، 10) - المراد بالعدم و الفناء في عبارات هذه الطائفة - أي الصوفية - فناء الآلة المذمومة و الصفة المرذولة في طلب الصفة المحمودة، لا عدم المعنى بوجود آلة الطلب. (هج، كش 1، 225، 18) - فناء العبد عن وجوده يكون برؤية جلال الحقّ‌ و كشف عظمته، حتى ينسى الدنيا و العقبى في غلبة جلاله، و تبدو الأحوال و المقامات حقيرة في نظر همّته، و تتلاشى الكرامات في حاله، فيفنى عن العقل و النفس، و يفنى أيضا في عين الفناء عن الفناء، فينطق لسانه بالحقّ‌، و يخشع جسده و يخضع، كما هو الحال في ابتداء إخراج الذرية من ظهر آدم عليه السلام، بدون تركيب الآفات، في حال عهد العبودية. (هج، كش 2، 486، 16) - الفناء و المنى و المبتغى و المنتهى حد و مردّ ينتهي إليه مسير الأولياء و هو الاستقامة التي طلبها من تقدّم من الأولياء و الأبدال أن يفنوا عن إرادتهم و تبدّل بإرادة الحق عزّ و جلّ‌، فيريدون بإرادة الحقّ أبدا إلى الوفاة فلهذا سمّوا أبدالا رضي اللّه عنهم، فذنوب هؤلاء السادة أن يشركوا إرادة الحق بإرادتهم على وجه السهو و النسيان و غلبة الحال و الدهشة فيدركهم اللّه تعالى برحمته بالتذكرة و اليقظة فيرجعوا عن ذلك و يستغفروا ربهم، إذ لا معصوم عن الإرادة إلاّ الملائكة عصموا عن الإرادة و الأنبياء عصموا عن الهوى و بقية الخلق من الإنس و الجن المكلّفين لم يعصموا منهما غير أن الأولياء بعضهم يحفظون عن الهوى و الأبدال عن الإرادة و لا يعصمون منهما على معنى يجوز في حقهم الميل إليهما في الأحيان ثم يتداركهم اللّه عزّ و جلّ باليقظة برحمته. (جي، فتو، 15، 19) - من شغله ذكري عن مسئلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين - ليست هذه آية قرآنية. ربما اضطرب الأمر على الجيلاني فقدّم معنى قريب. و الآية القريبة لهذا المعنى هي وَ مَنْ‌ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ‌ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ أَعْمىٰ (طه: 124) و عاقبة الإعراض تخالف ما ورد في النص -. و هي حالة الفناء التي هي غاية أحوال الأولياء و الأبدال ثم قد يرد إليه التكوين فيكون جميع ما يحتاج إليه بإذن اللّه. (جي، فتو، 109، 5) - الوصول إلى عتبة الفناء و هو الوصول إلى قرب الحقّ عزّ و جلّ و المعرفة به و الاختصاص بالأسرار و العلوم الدينية و الدخول في بحار الأنوار حيث لا تضرّ ظلمة الطبائع الأنوار، فالطبع باق إلى أن تفارق الروح الجسد لاستيفاء الأقسام إذ لو زال الطبع من الآدمي لالتحق بالملائكة و بطلت الحكمة فبقي الطبع يستوفي الأقسام و الحظوظ فيكون ذلك وظائفيا لا أصليّا. (جي، فتو، 134، 4) - الفناء إعدام الخلائق و انقلاب طبعك عن طبع الملائكة، ثم الفناء عن طبع الملائكة، ثم لحوقك بالمنهاج الأول و حينئذ يسقيك ربك ما يسقيك و يزرع فيك ما يزرع إن أردت هذا فعليك بالإسلام ثم الاستسلام ثم العلم باللّه ثم المعرفة ثم الوجود، و إذا كان وجودك له كان كلك له الزهد عمل ساعة و الورع عمل ساعتين و المعرفة عمل الأبد. (جي، فتو، 162، 19) - قد يسمّى ترك الاختيار و الوقوف مع فعل اللّه فناء يعنون به فناء الإرادة و الهوى. و الإرادة ألطف أقسام الهوى و هذا الفناء هو الفناء الظاهر. فأما الفناء الباطن، و هو محو آثار الوجود عند لمعان نور المشاهدة الشهود، يكون في تجلّي الذات و هو أكمل أقسام اليقين في الدنيا. فأما تجلّي حكم الذات فلا يكون إلاّ في الآخرة و هو المقام الذي حظي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ليلة المعراج، و منع عنه موسى ب‍ "لن تراني" . (سهرو، عوا 1، 327، 4) - الفناء أن يفنى عن الحظوظ فلا يكون له في شيء حظ، بل يفنى عن الأشياء كلها شغلا بما فني فيه. و قد قال عامر بن عبد اللّه: لا أبالي امرأة رأيت أم حائطا، و يكون محفوظا فيما للّه عليه مصروفا عن جميع المخالفات. و البقاء يعقبه و هو أن يفنى عمّا له و يبقى بما للّه تعالى. (سهرو، عوا 2، 328، 22) - الفناء هو الغيبة عن الأشياء كما كان فناء موسى حين تجلّى ربه للجبل. و قال الخراز الفناء هو التلاشي بالحق. و البقاء هو الحضور مع الحق. و قال الجنيد الفناء استعجام الكل عن أوصافك و اشتغال الكل منك بكليته. و قال إبراهيم بن شيبان: علم الفناء و البقاء يدور على إخلاص الوحدانية و صحة العبودية، و ما كان غير هذا فهو من المغاليط و الزندقة. و سئل الخراز ما علامة الفاني‌؟ قال: علامة من ادّعى الفناء ذهاب حظّه من الدنيا و الآخرة إلاّ من اللّه تعالى. و قال أبو سعيد الخراز: أهل الفناء في الفناء صحتهم أن يصحبهم علم البقاء؛ و أهل البقاء في البقاء صحتهم أن يصحبهم علم الفناء. (سهرو، عوا 2، 328، 31) - عالم العقل على قسمين محجوب و غير محجوب، فأصحاب الأوصاف محجوبون و هم عالم الملكوت أصحاب المقامات قال اللّه تعالى وَ مٰا مِنّٰا إِلاّٰ لَهُ مَقٰامٌ مَعْلُومٌ (الصافات: 164) و غير المحجوب هم أصحاب السّلب عرائس اللّه المجنّون عنده في خزائن غيوبه حجبهم غيرة عليهم حتّى لا يعرفهم سواه كما لا يعرفون إلاّ إيّاه، و هم في المقام الّذي يعبّر المحقّقون عنه بالفناء. (عر، تدب، 154، 17) - الفناء: فناء رؤية العبد لفعله بقيام اللّه تعالى على ذلك. (عر، تع، 15، 5) - الفناء عند الطائفة يقال بإزاء أمور فمنهم من قال إن الفناء فناء المعاصي و من قائل الفناء فناء رؤية العبد فعله بقيام اللّه على ذلك، و قال بعضهم الفناء فناء عن الخلق و هو عندهم على طبقات منها الفناء عن الفناء و أوصله بعضهم إلى سبع طبقات فاعلموا أيّدنا اللّه و إيّاكم بروح القدس أن الفناء لا يكون إلا عن كذا كما أن البقاء لا يكون إلا بكذا و مع كذا، فإن الفناء لا بدّ منه، و لا يكون الفناء في هذا الطريق عند الطائفة إلا عن أدنى بأعلى و أما الفناء عن الأعلى فليس هو اصطلاح القوم و إن كان يصحّ‌ لغة. (عر، فتح 2، 512، 27) - إن الفناء يؤدّي إلى عموم الطهارة فافهم فديتك ما قد ضمنت هذه العبارة. (عر، لط، 63، 9) - ما الفنا قلنا فناء رؤية العبد فعله بقيام اللّه على ذلك و هو شبه البقا. (عر، فتح 2، 133، 7) - الفناء: و هو اضمحلال ما دون الحق علما، ثم جحدا، ثم حقّا، و ورقته الأولى فناء المعرفة. و الثانية: فناء شهود الطلب لإسقاطه، و فناء شهود المعرفة لإسقاطها، و فناء شهود العيان لإسقاطه. و الثالثة: الفناء عن شهود الفناء. (خط، روض، 495، 14) - الفناء فهو أن يفنى عن كل ما سوى اللّه باللّه و لا بدّ و أن تفنى في هذا الفناء عن رؤيتك فلا تعلم أنك في حال شهود حق، إذ لا عين لك مشهودة في هذا الحال. و هنا يطرأ غلط لبعض الناس من أهل هذا الشأن و أبينه لك إنشاء اللّه تعالى حتى يتخلّص لك المقام و أن اللّه تعالى ألهمني بهذا البيان و ذلك أن صاحب هذا الحال إذا فني عن كل ما سوى اللّه تعالى بشهود اللّه فيما يقول فلا يخلو في شهوده ذلك إما أن يرى الحق في شؤونه أو لا يراه في شؤونه فإنه لا يزال في شؤونه و لا غيبة له عن العالم و لا عن أثر فيه، فإن شاهده في شؤونه فما فني عن كل ما سوى اللّه تعالى و إن شاهده في غير شؤونه بل في غناه عن العالم فهو صحيح الدعوى، فإن اللّه غني عن العالمين؛ و هذا المشهد كان للصديق الأكبر رضي اللّه تعالى عنه فإنه قال ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّه قبله فأثبت أنه رآه و لا شيء، ثم أقيم في مشهد آخر فرأى صدور الشيء عنه و قد كان يراه و لا شيء فجعل تلك الرؤية قبل هذا الشهود فقال ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّه قبله فقد أبنت لك عن الأمر على ما هو عليه. (جيع، اسف، 68، 2) - نسبة البقاء عندنا أشرف في هذا الطريق من نسبة الفناء لأن الفناء عن الأدنى في المنزلة أبدا عند الفاني و البقاء بالأعلى في المنزلة أبدا عند الباقي، فإن البقاء هو الذي أفناك عن كذا فله القوة و السلطان فيك، فالبقاء نسبتك إلى الحق و إضافتك إليه أعلى في هذا الطريق عند أهل اللّه تعالى فيما اصطلحوا، و الفناء نسبتك إلى الكون فأنك تقول فنيت عن كذا و نسبتك إلى الحق أعلى، فالبقاء في النسبة أولى لأنهما حالان مرتبطان فلا يبقى في هذا الطريق إلا فان و لا يفنى إلا باق، فالموصوف بالفناء لا يكون إلا في حال البقاء و الموصوف بالبقاء لا يكون إلا في حال الفناء ففي نسبة البقاء شهود حق و في نسبة الفناء شهود خلق. (جيع، اسف، 254، 8) - البقاء نسبة لا تزول و لا تحول حكمها ثابت حقّا و خلقا و هو نعت إلهي، و الفناء نسبة تزول و هو نعت كياني لا مدخل له في حضرة الحق و كل نعت ينسب إلى الجنابين فهو أتمّ و أعلى من النعت المخصوص بالجناب الكوني إلا العبودة فإن نسبتها إلى الكون أتمّ و أعلى من نسبة الربوبية و السيادة إليه. فإن قلت فالفناء راجع إلى العبودة و لازم لها قلنا لا يصحّ أن تكون كالعبودة فإن العبودة نعت ثابت لا يرتفع عن الكون و الفناء قد يفنيه عن عبودته عن نفسه فحكمه يخالف حكم العبودة، و كل أمر يخرج الشيء عن أصله و يحجبه عن حقيقته فليس بذلك الشرف عند الطائفة فإنه أعطاك الأمر على خلاف ما هو به فألحقك بالجاهلين و البقاء حال العبد الثابت الذي لا يزول فإنه من المحال عدم عينه لاثباته كما أنه من المحال اتّصاف عينه بأنه غير الوجود بل الوجود نعته بعد أن لم يكن. (جيع، اسف، 255، 10) - الفناء هو عبارة عن عدم الشعور باستيلاء حكم الذهول عليه ففناؤه عن نفسه عدم شعوره به و فناؤه عن محبوبه باستهلاكه فيه. فالفناء في اصطلاح القوم هو عبارة عن عدم شعور الشخص بنفسه و لا بشيء من لوازمها فإذا علمت هذا فاعلم أن الإرادة الإلهية المخصّصة للمخلوقات على كل حالة و هيئة صادرة من غير علّة و لا بسبب بل محض اختيار إلهي، لأنها أعني الإرادة حكم من أحكام العظمة أو وصف من أوصاف الألوهية فألوهيته و عظمته لنفسه لا لعلّة. و هذا بخلاف ما رأى الإمام محيي الدين بن العربي رضي اللّه عنه فإنه قال لا يجوز أن يسمّى اللّه مختارا لأنه لا يفعل شيئا بالاختيار بل يفعله على حسب ما اقتضاه العالم من نفسه و ما اقتضى العالم من نفسه إلا هذا الوجه الذي هو عليه فلا يكون مختارا، هذا كلام الإمام محيي الدين في الفتوحات المكّية. و لقد تكلّم على سر ظفر به من تجلّي الإرادة وفاته منه أكثر مما ظفر به و ذلك من مقتضيات العظمة الإلهية. و لقد ظفرنا بما ظفر به ثم عثرنا بعد ذلك في تجلّي العزّة على أنه مختار في الأشياء متصرّف فيها بحكم اختيار المشيئة الصادرة و لا عن ضرورة و لا مريد بل شأن إلهي و وصف ذاتي. (جيع، كا 1، 49، 7) - الفناء: فقال بعضهم هو سقوط الأوصاف المذمومة و قال بعضهم هو الغيبة عن الأشياء كما كان فناء موسى على نبيّنا و عليه أفضل الصلاة و السلام حين تجلّى ربه للجبل. و قال بعضهم هو أن تذهب حظوظ الدنيا و الآخرة إلا حظّه من اللّه تعالى (هامش). (نبه، كرا 1، 236، 23) - كمال الإحسان الذي هو تصفية العمل من طلب عوض أو قصد غرض و رؤية رياء و هذا هو معنى الإخلاص، و لا يحصل كمال الإحسان إلا بمشاهدة حضرة الالوهية بنور البصيرة في جميع العبادة... و هذا الإحسان هو المحقّق لدوام العبودية التي هي عبارة عن دوام الحضور من غير مزاحمة الخواطر و تعلّقات الأغيار. و هذا الحضور يسمّى عندهم بالنسبة المتواصلة إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم و يسمّى أيضا بحق اليقين و يفسّر بالفناء الذي هو في الحقيقة و نفس الأمر فناء صفات السالك في صفات الحق و بقائه به علما و شهودا و حالا لا علما فقط. (زاد، بغ، 26، 18) - كان الفناء صعبا جدّا لأن من لم يتثبّت فيه يخشى عليه الوقوع في هوّة الاتحاد فإنه يعرض للسالك في سبيل الفناء معاطب و مهالك لا ينجّيه منها إلا بصيرة العلم التي إن صحبته في مسيره نجا و إلا سلك في سبيل من هلك. (زاد، بغ، 27، 10) - الفناء يطلق على ثلاثة معان الفناء عن وجود السوى و الفناء عن شهود السوى و الفناء عن إرادة السوى. (زاد، بغ، 27، 16) - الفناء بزوال الرسوم جميعا بالكلية في عين الذات الأحدية مع ارتفاع الإثنينية و هو مقام المحبوبية و صورته في البدايات الفناء عن العادات و المألوفات بامتثال المأمورات، و في الأبواب الفناء عن الهيآت الطبيعية النفسانية بالهيآت النورانية القلبية، و في المعاملات الفناء عن الأفعال البشرية بالأفعال الإلهية، و في الأخلاق الفناء عن الملكات النفسانية بالأخلاق الإلهية، و في الأصول الفناء عن إرادة الأغيار و طلبها بإرادة الحق و طلبه، و في الأدوية الفناء عن العلوم الرسمية و الحكم العقلية بالعلوم اللدنية و الحكم الإلهية، و في الأحوال الفناء عن التعلّق بالأكوان و محبتها لمحبة الرحمن، و في الولايات الفناء عن الصفات و التوجّه نحو الذات، و في الحقائق الفناء عن الرسوم مع بقاء البقية الخفية و عدم الشعور بالإنّية النورانية الموجبة للإثنينية و هو مقام الخلة. (نقش، جا، 300، 15) - قد دعاني للبقا داعي الفنا و كساني حلة الهنا بمعاني قوله أنت أنا و حباني غاية المنى (يشر، موا، 46، 17)
(
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص730)
sourceLink

1 - و الفناء فناء المعاصي و يكون فناء رؤية العبد لفعله بقيام اللّه تعالى على ذلك (الغزالي، ص 66). 2 - قيل: «الفناء أن يفنى عن الحظوظ فلا يكون له في شيء حظّ، بل يفنى عن الأشياء كلّها شغلا بمن فني فيه». و قيل: «الفناء هو الغيبة عن الأشياء كما كان فناء موسى حين تجلّى ربّه للجبل». و قال الخرّاز: «الفناء هو التّلاشي بالحقّ‌». و قال الجنيد: «الفناء استعجام الكلّ عن أوصافك و اشتغال الكلّ منك بكلّيّته». (السّهروردي، ص 520). 3 - الفناء رؤية العبد للعلّة بقيام اللّه على ذلك (ابن عربي، ص 6). 4 - الفناء سقوط الأوصاف المذمومة، كما أنّ البقاء وجود الأوصاف المحمودة. و الفناء فنا آن: أحدهما ما ذكرنا و هو بكثرة الرّياضة، و الثّاني عدم الإحساس بعالم الملك و الملكوت، و هو بالاستغراق في عظمة الباري و مشاهدة الحقّ‌. و إليه أشار المشايخ بقولهم: «الفقر سواد الوجه في الدّارين». يعني الفناء في العالمين (الجرجاني، ص 176). 5 - الفناء في اصطلاح القوم هو عبارة عن عدم شعور الشّخص بنفسه و لا بشيء من لوازمها (الجيلي، ج 1، ص 54). 6 - عدم شعور الشّخص بنفسه و لا بشيء من لوازم نفسه. ففناء الشّخص عن نفسه عدم شعوره، و فناؤه عن محبوبه باستهلاكه فيه. و قال المولى عبد الحكيم في حاشية عبد الغفور: «معنى الفناء في اصطلاح الصّوفيّة تبديل الصّفات البشريّة بالصّفات الإلهيّة دون الذّات. فكلّما ارتفعت صفة قامت صفة إلهيّة مقامها، فيكون الحقّ سمعه و بصره كما نطق به الحديث» و كذلك حال الفناء في النّبيّ و الشّيخ. في موضع آخر الفناء عندهم هو أن لا ترى شيئا إلاّ اللّه و لا تعلم إلاّ اللّه، و تكون ناسيا لنفسك و لكلّ الأشياء سوى اللّه. فعند ذلك يتراءى لك أنّه الرّبّ إذ لا ترى و لا تعلم شيئا إلاّ هو، فتعتقد أنّه لا شيء إلاّ هو، فتظنّ أنّك هو، فتقول: «أنا الحقّ‌»، و تقول: «ليس في الدّار إلاّ اللّه، و ليس في الوجود إلاّ اللّه» (التّهانوي، ص 1158/1157). الفناء عن الفناء: انظر: «الذهاب» .
(
معجم المصطلحات الصوفیة
, ص137)
sourceLink

بزوال الرسوم جميعا بالكلية في عين الذات الأحدية مع ارتفاع الإثنينية و هو مقام المحبوبية. و صورته في البدايات: الفناء عن العادات و المألوفات بامتثال المأمورات. و في الأبواب: الفناء عن الهيئات الطبيعية النفسانية بالهيئات النورانية القلبية. و في المعاملات: الفناء عن الأفعال البشرية بالأفعال الإلهية. و في الأخلاق: الفناء عن الملكات النفسانية بالأخلاق الإلهية. و في الأصول: الفناء عن إرادة الأغيار و طلبها، بإرادة الحق و طلبه. و في الأودية: الفناء عن العلوم الرسمية، و الحكم الفعلية، بالعلوم اللدنية و الحكم الإلهية. و في الأحوال: الفناء من التعلق بالأكوان و محبتها، بمحبة الرحمن. و في الولايات: الفناء عن الصفات و التوجه نحو الذات. و في الحقائق: الفناء عن الرسوم مع بقاء البقية الخفية، و عدم الشعور بالأنية النورية الموجبة للإثنينية و هو مقام الخلة.
(
اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص159)
sourceLink

«فناء رؤية العبد لفعله بقيام اللّه تعالى على ذلك». هذا هو قسم من أقسام الفناء، و هو فناء الفعل في الفعل، و لم يشمل على فناء الصفة و الذات في الذات.
(
اصطلاحات الصوفیة للشیخ عبدالرزاق القاسانی
, ص212)
sourceLink

فناء رؤية العبد لفعله بقيام اللّه عز و جلّ‌ على ذلك.
(
اصطلاحات الصوفیة لابن عربی
, ص13)
sourceLink

بالتحريك و المدّ ضد البقاء فنى كرضى و سعى فناء عدم فهو فان و بالتحريك و القصر عنب الثعلب فى الحديث فينبتون اى يوم القيامة كما ينبت الفنا هو شجر عنب الثعلب لانه سريع النبات و الثمر و قيل هو نبت آخر قال زهير كان فتات العهن فى كل منزل نزلت به حب الفنا لم يحطم
(
قاموس الأطباء
, ج2 , ص279)
sourceLink

الفناء في الفكر الحديث و المعاصر

إن الفناء في وحدة الوجود يعني مصيرا واحدا هو مصير الإذعان و الاستسلام، مصير ابتغاء الفناء في وحدة الوجود و الهرب من الحياة إلى النرفانا هو عمل بغير المواهب التي أعطاهم. (أنطون سعاده، المحاضرات، 96، 30).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2144)
sourceLink

الفناء في التصوّف(تعلیق)

إذا كان الفناء يشكّل صفة متعالية تسمو بها النفس إلى أعلى مقاماتها، لتسقط‍‌ ذاتها و تتلبّس الذات الإلهية، فذاك ضرب من البدع الذي لا يقبله الدين (ابن تيمية). أما إذا بقي الفناء نفسيّ‌ المنحى أخلاقيّ‌ المسلك، حيث لا تعود النفس تتخلّق إلاّ بالفضائل لتفني كل رذيلة، فتلك حال وجدانية و ذاك مقام صوفي يباركه الجميع. هل الفناء اتّحاد أو حلول‌؟ هل تتوحّد في ظلّه الأنا بالذات الإلهية، ليتمّ‌ المزج بين الإنسان و الحق‌؟ أنكر الإسلام هذا النوع من الشطح النفسي حفاظا على مبدأ التنزيه الإلهي، و لم يقرّ إلاّ بترافق حالتي الفناء و البقاء: الفناء عن المعاصي يقتضي البقاء في الطاعات؛ ترافق يفترض تجاوزا لخطر الذوبان بين الذاتين و الخلط‍‌ بين الناسوت و اللاهوت. و الحال إنه من واجب الصوفي ألاّ يشعر بذاتيته دحضا للاثنينية و رفعها. فيبقى هدفه الأسمى الفناء في اللّه موهبة يمنحه إياها تعالى. (راجع: بقاء، شطح، كشف، مشاهدة).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2144)
sourceLink

الفناء في الفكر النقدي

إذا كانت فكرة «الفناء»، لا أصل لها، لا في مرجعية الموروث الإسلامي «الخالص» و لا في مرجعية الموروث العربي «الخالص»، فإنها هي و «أخلاق الفناء»، لا بدّ أن تكون من الأمور الوافدة، إما مع الموروث الفارسي و إما مع الموروث اليوناني. (الجابري، العقل الأخلاقي العربي، 429، 12). ¦¦
أخلاق الفناء هي أخلاق اللاعمل، مبدؤها: ترك التدبير، عدم التفكير في المستقبل. فليس غريبا إذا أن ينتهي انتشار «التصوّف» في العالم العربي و الإسلامي منذ الغزالي إلى صرف أهله عن التفكير في المستقبل و العمل من أجله. (الجابري، العقل الأخلاقي العربي، 488، 16).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2144)
sourceLink

الفناء في علم الكلام

إنّ‌ الفناء ليس بشيء، و إنّ‌ الأعراض كلها لا يجوز عليها البقاء و لا على شيء منها، و إنّ‌ الجواهر إنّما تفنى بأن لا يخلق لها بقاء في حالة كان يصحّ‌ أن تبقى فيها. (ابن فورك، مقالات الأشعري، 230، 8). ¦¦
قوله - تعالى -: كُلُّ‌ مَنْ‌ عَلَيْهٰا فٰانٍ‌ (الرحمن، 26/55) حقيقة الفناء هو العدم، فإذا جعل ذلك وصفا لمن عليها اقتضى الظاهر بأنّ‌ من عليها يفنى و يعدم. (عبد الجبار، المغنى 11، 439، 5). ¦¦
أما الفناء فهو عدم الشيء و بطلانه جملة، و ليس هو شيئا أصلا، و الفناء المذكور ليس موجودا البتّة في شيء من الجواهر، و إنّما هو عدم العرض فقط‍‌، كحمرة الخجل إذا ذهبت عبّر عن المعنى المراد بالإخبار عن ذهابها بلفظة الفناء كالغضب يفني و يعقبه رضا و ما أشبه ذلك، و لو شاء اللّه عزّ و جلّ‌ أن يعدم الجواهر لقدر على ذلك و لكنّه لم يوجد ذلك إلى الآن، و لا جاء به نص فيقف عنده، فالفناء عدم كما قلنا. (ابن حزم، الأهواء و الملل و النحل 5، 42، 4). ¦¦
إعلم أنّ‌ الفناء إذا وجد تفنى الجواهر أجمع، و لا يصحّ‌ وجود بعضها مع فناء بعض. هذا قول أبي هاشم، و هو الذي قال به أبو علي ثانيا في النسخة الأخيرة من «نقض التاج» و قد زاد فيه أشياء. و هذا حيث رجع عن قوله باختلاف الفناء، و قال: إنّه متماثل، و لمّا قال باختلافه قال إنّ‌ فناء بعضها غير فناء الباقي. (ابن مثويه، أحكام الجواهر، 231، 3). ¦¦
قال أبو علي و أبو هاشم: إنّ‌ اللّه يخلق الفناء و هو عرض فيفني جميع الأجسام، و هو لا يبقى. و أبو علي يقول: إنّه يخلق لكلّ‌ جوهر فناء، و الباقون قالوا بأنّ‌ فناء واحد يكفي لإفناء الكلّ‌. (نصير الدين الطوسي، تلخيص المحصّل، 222، 18).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2142)
sourceLink

الفناء في التصوّف

«الفناء» فناء صفة النفس، و فناء المنع و الاسترواح إلى حال وقع، و «البقاء» بقاء العبد على ذلك، و أيضا فناء هو فناء رؤيا العبد في أفعاله لأفعاله بقيام اللّه له في ذلك، و البقاء بقاء رؤية العبد بقيام اللّه له في قيامه للّه قبل قيامه للّه باللّه. (أبو نصر الطوسي، اللمع، 417، 14). ¦¦
الفناء حال من لا يشهد صفته. بل يشهدها مغمورة بمغيبها و قال: فناء البشرية ليس على معنى عدمها، بل على معنى أن تغمد بلذّة توفي على رؤية الألم و اللذّة الجارية على العبد في الحال. (الكلاباذي، مذهب التصوف، 95، 12). ¦¦
فناء العبد عن وجوده يكون برؤية جلال الحقّ‌ و كشف عظمته، حتى ينسى الدنيا و العقبى في غلبة جلاله، و تبدو الأحوال و المقامات حقيرة في نظر همّته، و تتلاشى الكرامات في حاله، فيفنى عن العقل و النفس، و يفنى أيضا في عين الفناء عن الفناء، فينطق لسانه بالحقّ‌، و يخشع جسده و يخضع، كما هو الحال في ابتداء إخراج الذرية من ظهر آدم عليه السّلام، بدون تركيب الآفات، في حال عهد العبودية. (الهجويري، كشف المحجوب 2، 486، 16). ¦¦
الفناء إعدام الخلائق و انقلاب طبعك عن طبع الملائكة، ثم الفناء عن طبع الملائكة، ثم لحوقك بالمنهاج الأول و حينئذ يسقيك ربك ما يسقيك و يزرع فيك ما يزرع إن أردت هذا فعليك بالإسلام، ثم الاستسلام ثم العلم باللّه ثم المعرفة ثم الوجود، و إذا كان وجودك له كان كلك له الزهد عمل ساعة و الورع عمل ساعتين و المعرفة عمل الأبد. (الجيلاني، فتوح الغيب، 162، 19). ¦¦
الفناء أن يفنى عن الحظوظ‍‌ فلا يكون له في شيء حظ‍‌، بل يفنى عن الأشياء كلها شغلا بما فني فيه. و قد قال عامر بن عبد اللّه: لا أبالي امرأة رأيت أم حائطا، و يكون محفوظا فيما للّه عليه مصروفا عن جميع المخالفات. و البقاء يعقبه و هو أن يفنى عمّا له و يبقى بما للّه تعالى. (أبو حفص السهروردي، عوارف المعارف 2، 328، 22). ¦¦
الفناء: و هو اضمحلال ما دون الحق علما، ثم جحدا، ثم حقّا، و ورقته الأولى فناء المعرفة. و الثانية: فناء شهود الطلب لإسقاطه، و فناء شهود المعرفة لإسقاطها، و فناء شهود العيان لإسقاطه. و الثالثة: الفناء عن شهود الفناء. (لسان الدين الخطيب، الحب الشريف، 495، 14). ¦¦
الفناء هو عبارة عن عدم الشعور باستيلاء حكم الذهول عليه، ففناؤه عن نفسه عدم شعوره به و فناؤه عن محبوبه باستهلاكه فيه. فالفناء في اصطلاح القوم هو عبارة عن عدم شعور الشخص بنفسه و لا بشيء من لوازمها فإذا علمت هذا فاعلم أن الإرادة الإلهية المخصّصة للمخلوقات على كل حالة و هيئة صادرة من غير علّة و لا بسبب بل محض اختيار إلهي، لأنها، أعني الإرادة، حكم من أحكام العظمة أو وصف من أوصاف الألوهية فألوهيته و عظمته لنفسه لا لعلّة. (الجيلي، الإنسان الكامل، 1، 49، 7). ¦¦
الفناء، فقال بعضهم هو سقوط‍‌ الأوصاف المذمومة و قال بعضهم هو الغيبة عن الأشياء كما كان فناء موسى على نبيّنا و عليه أفضل الصلاة و السّلام حين تجلّى ربه للجبل. و قال بعضهم هو أن تذهب حظوظ‍‌ الدنيا و الآخرة إلا حظّه من اللّه تعالى. (النبهاني، كرامات الأولياء 1، 236، 23).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2143)
sourceLink

الفناء في اللّغة

الفناء: نقيض البقاء... و تفانى القوم قتلا: أفنى بعضهم بعضا... و فناء الدار: ما امتدّ من جوانبها... و رجل من أفناء القبائل أي لا يدرى من أي قبيلة هو... و المفاناة: المداراة. (لسان العرب، فني، 164/15-165). ¦¦
الفناء بالفتح و المدّ عند الصوفية: عدم شعور الشخص بنفسه و لا بشيء من لوازم نفسه... معنى الفناء في اصطلاح الصوفية: تبديل الصفات البشرية بالصفات الإلهية دون الذات، فكلما ارتفع صفة قامت صفة إلهية مقامها، فيكون الحق سمعه و بصره كما نطق به الحديث، و كذلك الفناء في النبي و الشيخ... و قيل: الفناء صفة الكون و ما كان لأجل الكون، و البقاء صفة الكون و ما كان لأجل المكون... الفناء هو الغيبة عن الأشياء رأسا كما كان فناء موسى حين تجلّى ربه للجبل جعله دكا و خرّ موسى صعقا... و الفناء متنوّع: الفناء عن الخلق، و الفناء عن النفس و أهوائها، و فناء عن الإرادة، و لكل واحد منها علامات. (كشاف الاصطلاحات، الفناء، 1291/2-1292).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ج2 , ص2142)
sourceLink

الفناء و البقاء

1 - و معنى الفناء فناء صفة النّفس، و فناء المنع و الاسترواح إلى حال وقع. و البقاء بقاء العبد على ذلك. و أيضا فناء هو فناء رؤيا العبد في أفعاله لأفعاله بقيام اللّه له في ذلك، و البقاء بقاء رؤية العبد في قيامه للّه قبل قيامه للّه باللّه (الطوسي، ص 417). 2 - فالفناء هو أن يفنى عنه الحظوظ، فلا يكون له في شيء من ذلك حظّ، و يسقط عنه التّمييز فناء عن الأشياء كلّها شغلا بما فني به. و الحقّ يتولّى تصريفه فيصرّفه في وظائفه و موافقاته، فيكون محفوظا فيما للّه عليه مأخوذا عمّا له و عن جميع المخالفات، فلا يكون له إليها سبيل، و هو العصمة. و البقاء الذي يعقبه هو أن يفنى عمّا له و يبقى بما للّه. قال بعض الكبار: «البقاء مقام النّبيّين ألبسوا السّكينة، لا يمنعهم ما حلّ بهم عن فرضه، و لا عن فضله». ذٰلِكَ فَضْلُ اَللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ‌ . أنشدونا لبعضهم: أفناه عن حظّه فيما ألمّ به فظلّ يبقيه في رسم ليبديه ليأخذ الرّسم عن رسم يكاشفه و السّرّ يطفح عن حقّ يراعيه فجملة الفناء و البقاء أن يفنى عن حظوظه، و يبقى بحظوظ غيره. فالفناء فضل من اللّه عزّ و جلّ‌، و موهبة للعبد، و إكرام منه له، و اختصاص له به. و ليس هو من الأفعال المكتسبة و إنّما هو شيء يفعله اللّه عزّ و جلّ بمن اختصّه لنفسه و اصطنعه له (الكلاباذي، ص 123). 3 - أشار القوم بالفناء إلى سقوط الأوصاف المذمومة، و أشاروا بالبقاء إلى قيام الأوصاف المحمودة به... فمن المعلوم أنّه إذا لم يكن أحد القسمين كان القسم الآخر لا محالة، فمن فني عن أوصافه المذمومة ظهرت عليه الصّفات المحمودة، و من غلبت عليه الخصال المذمومة استترت عنه الصّفات المحمودة (القشيري، ص 36). فهم السّماع: أن يسمع بحاله لا بالعدم فقط [و هي من أركان التّصوّف] (الكلاباذي، ص 89). الفهوانيّة : الفهوانيّة خطاب الحقّ بطريق المكافحة في عالم المثال (ابن عربي، ص 17). الفوائد: إدراك سرّ لا بدّ منه (الهجويري، ص 628). الفيض: قال الصّوفيّة: «الفيض عبارة عمّا يفيده التّجلّي الإلهيّ‌، فإنّ ذلك التّجلّي هيولانيّ الوصف و إنّما يتعيّن و يتقيّد بحسب المتجلّي. فإن كان المتجلّي له عينا ثابتة غير موجودة يكون هذا التّجلّي بالنّسبة إليه تجلّيا وجوديّا فيفيد الوجود. و إن كان المتجلّي له موجودا خارجيّا كالصّورة المسوّاة، يكون التّجلّي بالنّسبة إليه بالصّفات و يفيد صفة غير الوجود كصفة الحياة و نحوها» (التّهانوي، ص 1127). الفيض الأقدس: الفيض الأقدس هو عبارة عن التّجلّي الذّاتي الموجب لوجود الأشياء و استعداداتها في الحضرة العلميّة ثمّ العينيّة. كما قال: «كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف». الحديث (الجرجاني، ص 176). الفيض المقدّس: الفيض المقدّس عبارة عن التّجلّيات الأسمائيّة الموجبة لظهور ما يقتضيه استعدادات تلك الأعيان في الخارج . فالفيض المقدّس مترتّب على الفيض الأقدس؛ فبالأوّل تحصل الأعيان الثّابتة و استعداداتها الأصليّة في العلم، و بالثّاني تحصل تلك الأعيان في الخارج مع لوازمها و توابعها (الجرجاني، ص 176).
(
معجم المصطلحات الصوفیة
, ص137)
sourceLink

فناء المصر

ما اتصل به معدّ المصالحه.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص73)
sourceLink

مداخل هم ریشه الفَنَاء

الفاء و النون و الحرف المعتلّ‌.هذا بابٌ‌ لا تنقاس كلِمُهُ‌،و لم يُبْنَ‌ على قياسٍ‌ معلوم،و قد ذكرنا ما جاء فيه.قالوا: فَنِىَ‌ يَفْنَى فَناءً ،و اللّٰه تعالى أفناهُ‌ ،و ذلك إذا انقطع.و اللّٰه تعالى قَطَعه،أى ذهب به.و الفَنَا مَقصورٌ:عِنَبالثّعلب.و الفِناء :ما امتدَّ مع الدَّار من جوانبها(معجم مقاییس اللغة , ج4 , ص453)sourceLink

typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.