الاِحْتِبَاس أوّلاً - التعريف: الاحتباس يأتي في اللغة متعدّياً و لازماً ، فيقال: احتبسه أي وقّفه و أمسكه، فهو حينئذٍ يرادف الحبس، كما يقال: احتبس بنفسه إذا وقف . و الاسم منه حُبسة كغُرفَة، فحُبسة اللّسان عدم طلاقته ، و منه يقال: الصمتُ حُبسة . و قد يقال: إنّ الاحتباس إنّما هو تخصيص الإنسان شيئاً لخصوص نفسه، فيقال: احتبست الشيء إذا اختصصته لنفسك خاصة . و يستعمل الاحتباس في لسان الفقهاء في نفس المعنيين. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الحبس: و هو المنع و الإمساك ، و لا يأتي إلّا متعدياً، بخلاف الاحتباس فإنّه قد يأتي متعدّياً، و قد يأتي لازماً، قال في القاموس: الحبس: المنع، و احتبسه حَبَسَهُ فَاحتَبَسَ لازم متعد . 2 - الحجر: الحجر و التحجير هو أن يجعل حول المكان حجارة، و يتصوّر منه معنى المنع، و منه سُمّي العقل حجراً كما في قوله تعالى: «هَلْ فِي ذٰلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ» ، و الحرام حجراً كما في قوله تعالى: «هٰذِهِ أَنْعٰامٌ وَ حَرْثٌ حِجْرٌ» . و المحجور عليه هو الممنوع من التصرّف، و هو يتعدّى بحرف الجَر، إلّا أنّ الفقهاء يحذفون الصلة تخفيفاً لكثرة الاستعمال و يقولون محجور . 3 - الاعتقال: و هو كالاحتباس يستعمل لازماً و متعدّياً ، فيقال: اعتقل لسانه إذا عجز عن الكلام فلم يقدر عليه، كما يقال: اعتقلتُ الرجل إذا حبسته ، و اعتقلت الشاةَ إذا وضعت رجلها بين ساقك و فخذك فحلبتها .و منه اعتقال الأجير إذا لم يستعمله المستأجِر فيما استُؤجِر له و عطّله بعد تعريض الأجير نفسه للعمل. 4 - الاعتكاف: و هو في اللغة الاحتباس و اللّبث مطلقاً أو مع قيد التطاول أو ملازمة الشيء أو العمل المعكوف عليه سواء كان العمل برّاً كقوله سبحانه و تعالى: «وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي اَلْمَسٰاجِدِ» أو فجوراً كقوله تعالى: «يَعْكُفُونَ عَلىٰ أَصْنٰامٍ لَهُمْ» . و هو في الشرع احتباس النّفس للعبادة بشروط مذكورة في محلّها. ثالثاً - الحكم الإجمالي: يتعلّق بالاحتباس باختلاف موارده أحكام تكليفيّة مختلفة كما قد يتعلّق به أحكام وضعيّة نتعرض إليها ضمن الأبحاث التالية: 1 - احتباس دم الاستحاضة: يجب على المستحاضة بعد الوضوء و الغسل للصلاة المواظبة على احتباس الدم بمقدار المكنة بحشو الفرج بقطنة و شدها بخرقة أو غير ذلك ممّا يحبس الدم مع أمن الضرر . (انظر: استحاضة، استثفار) 2 - احتباس دم الحيض: 1 - يجوز للمرأة الإقدام على ما يوجب احتباس دمها بتناول أقراص و نحوها إذا خافت على عبادتها - كالحجّ و الصوم - أن يفاجئها حدث الحيض . 2 - احتباس دم الحيض بنفسه ستة أشهر مرض و عيب في الأمة و موجب لخيار الفسخ على المشهور . (انظر: بيع، خيار العيب) 3 - احتباس البول و الغائط و الريح: حبس البول و الغائط في نفسه مكروهٌ ، و هو حرام مع خوف الضرر فيجب اجتنابه حتى إذا استلزم قطع الصلاة؛ لحرمة الإضرار بالنفس. كما يكره إتيان الصلاة حال احتباس البول و الغائط و الريح و مدافعتهما . (انظر: صلاة) 4 - احتباس النفس للعبادة: يستحب احتباس النفس في المسجد للعبادة - المسمّى في الشرع بالاعتكاف - بشرائط مذكورة في محلّها، و قد يجب بنذر و شبهه كما هو واجب في اليوم الثالث منه . (انظر: اعتكاف) 5 - احتباس المتمتّع: المشهور أنّه لا يجوز للمتمتع بعد الإتيان بعمرته الخروج من مكّة، و أنّه محتبس و مرتهن بالحجّ إلى أن يأتي به، إلّا مع الاضطرار و الحاجة إلى الخروج فيخرج محرماً للحجّ، فإن رجع في شهره إلى مكة فيخرج إلى الحجّ من دون إحرام جديد، و إن رجع في غير شهره فيُحرم من جديد و يلغي إحرامه الأوّل، و إن خرج و رجع في شهره يرجع و يحرم من مكّة بالحجّ، و إن رجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة و يدخل .و يدلّ على عدم جواز الخروج من مكة حتى يحجّ، روايات: منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: كيف أتمتّع؟ قال: «تأتي الوقت فتلبي...» - إلى أن قال: - «و ليس لك أن تخرج من مكّة حتى تحجّ» . و منها: صحيحة اُخرى لزرارة عن أبي جعفر عليه السلام و فيها: «و هو محتبس ليس له أن يخرج من مكّة حتى يحجّ» . و لكن حمل بعضهم هذه الأخبار على الكراهة و حكم بجواز الخروج إذا كان مع نيّة العود، و أمّا مع عدمها أو العلم بفوات الحجّ منه فلا يجوز الخروج . بل قد يحمل على الارشاد إلى لزوم التحفّظ على إدراك الحجّ، فلا كراهة أيضاً مع نيّة العود و العلم بعدم فوات الحجّ، و إن كان قد اُجيب عنه بظهور الروايات المزبورة بل صراحتها في الحكم التكليفي . (انظر: حج، عمرة) 6 - احتباس كلام العاقد: إذا اعتقل لسان العاقد بحيث عجز عن النطق بالعقد قامت الاشارة مقامه كالأخرس، و لا يختص الحكم بالأخرس . قال المحقّق الحلّي: «و يقوم مقام اللفظ الاشارة مع العذر» . و قال العلّامة الحلّي: «و تكفي الاشارة الدالّة على الرضا مع العجز عن النطق» . و قال الشهيدان: «و تكفي الاشارة الدالّة على الرضا على الوجه المعين مع العجز عن النطق لخرس و غيره، و لا تكفي مع القدرة» . (انظر: أخرس، عقد) 7 - حبس مال الغير: يجوز حبس مال الغير إذا ثبت للحابس حق غالب فيه كحق الرهن الثابت للمرتهن ، أو اقتضت حاجة مجوّزة لذلك كعدم اقباض البائع أو المشتري لما عنده، فإنّه يجوز لكلّ منهما عندئذٍ حبس المال حتى يقبض الآخر ، و كخوف الأجير المشترك من بذل المستأجر الاُجرة، فيجوز للعامل أو الصانع حبس العين إلى أخذ الاُجرة . و أمّا حبس مال الغير بغير حق غالب فإنّه عدوان و ظلم محرّم ، بل قد يوجب الضمان أيضاً كما في ضمان منفعة العبد على ما صرّح به بعضهم: قال السيد اليزدي: «بخلاف ما إذا حبس العبد أو الدابة فإنّه ضامن لمنافعهما و إن لم يستوفها» . و قال المحقّق النائيني: «كما إذا حبس العبد فإنّه يضمن منفعته دون ما إذا حبس الحرّ فإنّه لا يضمن إلّا إذا كان أجيراً» . و قال السيد الخوانساري: «بخلاف حبس العبد أو التسلّط على الأعيان الخارجيّة، فإنّ الاستيلاء عليها موجب للضمان» . فيعامل مع العبد معاملة سائر الأموال في غصب عينها أو منفعتها. نعم الظاهر من بعضهم اشتراط ضمان منفعة العبد بل غيره بكونه معدّاً للكسب، و أمّا إذا لم يكن معدّاً للكسب فلا ضمان لمنافعهما إلّا مع الاستيفاء. قال الإمام الخميني: «فإنّ العبد أو الفرس أو غيرهما قد يكون معدّاً للإجارة و تحصيل مال الإجارة، و قد لا يعدّ لذلك كما في عبيد السلاطين و الخلفاء؛ فإنّهم لمجرّد ازدياد الشوكة و العظمة، و لا يكون عبيدهم معدّين للكسب، فحبس مثل هذا العبد لا يوجب ضمان المنافع لدى العقلاء، و كذا أفراس السلاطين و الأشراف ممّا لا تكون معدّة للإجارة بل لركوبهم، فليس غصبها موجباً لتقدير منفعة لها و تضمين الغاصب إيّاها، و كذا الحال في بيت معدّ لإقامة العزاء لا غير فيجري فيه ما ذكر، ففي جميع تلك الموارد يفترق المعدّ للإجارة عن غيره لدى العقلاء.نعم مع استيفاء الغاصب منفعة منها يكون ضامناً لها و هو واضح» .و تفصيل كلّ ذلك في محالّه. ثمّ إنّه ممّا يترتب على حبس ما مُلك بالعقد خيار فسخ المعاملة بالتأخير أو الامتناع على ما فصّل في بحث الخيارات. (انظر: خيار) 8 - حبس الحُرّ: حبس الإنسان الحرّ من دون حقّ ظلم و عدوان محرّم و إن لم يصدق الغصب ، و الإثم لا يدور مدار الضمان و صدق الغصب .و أمّا منافعه فلا خلاف في ضمان ما استوفاه منها ، و أمّا ما لم يستوفه ففيه خلاف، فالظاهر من بعضهم الحكم بالضمان فيما إذا كان الحرّ كسوباً و معدّاً للكسب حيث يصدق حينئذٍ عرفاً أنّ الحابس قد فوّت على المحبوس مقداراً من المال . و لكن الظاهر من جماعة - بل نفي عنه الخلاف - عدم الضمان مطلقاً سواء كان كسوباً أو لا. قال في الشرائع: «و لو حبس صانعاً لم يضمن اُجرته ما لم ينتفع به» . و قال المحقق الكركي: «الحرّة لا تدخل تحت اليد، لأنّ الذي يدخل تحت اليد هو المال دون الحرّ؛ و لهذا لا يضمن منافع الحرّ إلّا بالاستيفاء، بخلاف منافع العبد فإنّها تضمن بمجرّد وضع اليد عليه و إن لم يستوف؛ لأنّه مال» . و علّله السيد الخوئي بقصور أدلّة الضمان عن شمول المقام؛ حيث إنّ سبب الضمان إمّا وضع اليد على مال الغير عدواناً أو إتلافه، و لا ينطبق شيء من ذلك على عمل الحرّ؛ إذ لا يصدق عليه وضع اليد كما هو واضح و لا الإتلاف؛ لأنّه متفرّع على أن يكون له مال موجود و لا وجود له حسب الفرض.قال قدس سره: «نعم يصدق التفويت باعتبار أنّ الحابس بحبسه سدّ على الكسوب باب تحصيل المنفعة، فهو بمنعه فوّت المال عليه، إلّا أنّ التفويت شيء و الإتلاف شيء آخر، و الموجب للضمان هو الثاني المتوقّف على واجديته المال» . أمّا لو استأجر الحُرّ لعمل و اعتقله و لم يستعمله ففي ضمان اُجرته قولان : أحدهما: الضمان؛ لوجوب الاُجرة على المستأجر بنفس العقد و استحقاقه بتمكين الأجير و بذل نفسه للمستأجر، و إنّما يسقط بالتقايل أو امتناع الأجير من العمل، و التقدير أنّه باذل ممكّن، و التفريط مستند إلى المستأجر باعتقاله. ثانيهما: عدم الضمان، و هو الذي قوّاه في الشرائع ؛ لأنّ منافع الحرّ في قبضته، فلا يضمن إلّا باستيفائها، و التقدير أنّ الحابس لم يستوف شيئاً من منافعه. ثمّ إنّ موضوع المسألة و محل الخلاف فيها إنّما هو تقدير وقوع العقد على العمل ثمّ حبسه مدّة يمكن فيها استيفاؤه، أمّا لو كانت الإجارة متعلّقة بمنافعه في زمان معيّن ثمّ اعتقله فيه فإنّه يستقرّ عليه مال الإجارة قولاً واحداً . (انظر: اتلاف، ضمان، إجارة) 9 - احتباس اللبن في ضرع الشاة: بائع الشاة إذا لم يحلبها أيّاماً و احتبس اللّبن في ضرعها ليحسبها المشتري حلوباً فهذا تدليس محرّم و موجب لخيار الفسخ ، و المنسوب إلى المشهور الحاق الناقة و البقرة بالشاة أيضاً . (انظر: تصرية، تدليس) 10 - احتباس الأطعمة: احتباس الأطعمة انتظاراً لغلاء الأسعار يسمّى في اللّغة و اصطلاح الفقهاء احتكاراً، و قد حكم جماعة من الفقهاء في خصوص بعض الأطعمة بحرمته ، و جماعة اُخرى حكموا بكراهته .و قد يحمل إطلاق القائلين بالتحريم على فرض الاضطرار . (انظر: احتكار) 11 - احتباس المال في سبيل اللّٰه تعالى: يستحبّ احتباس المال في سبيل اللّٰه تعالى على سبيل الوقف أو الحبس أو السكنى على ما ذكره الفقهاء في محلّه ، و الأخبار بفعل الإمام عليّ عليه السلام و سائر الأئمة عليهم السلام في ذلك واردة ، و يعبر عنه في النصوص بالصدقة الجارية . (انظر: وقف) 12 - احتباس شهوة الزوج: تعذّر جماع الرجل إذا كان على وجه الدوام و عن كل امرأة فيعتبر ذلك من العنن الموجب لخيار فسخ النكاح، و أمّا إذا احتبست شهوته لعارض كحرارة أو برودة أو يبوسة أو رطوبة ممّا هي حالات لفصول السنة و تزول بزوال الفصل، أو كان عن امرأة دون اُخرى بسبب نفرة منها أو حياء أو ما يشبه ذلك فلا يعتبر ذلك عيباً موجباً لخيار الفسخ . (انظر: نكاح، عنن) 13 - احتباس أموال الغائب: الغائب الذي لا يعلم حياته و لا موته يُتربّص به إلى حينٍ اتّفاقاً ، و تحتبس أمواله في تلك المدّة ثمّ تقسّم بين ورّاثه، و الأقوال في تحديد المدّة المزبورة مختلفة: فمنها: أنّه يحبس ماله و يتربّص به حتى يتحقّق موته أو تنقضي مدة لا يعيش مثله إليها عادة، و هو مذهب الشيخ في الخلاف و المبسوط و القاضي و ابن حمزة و الحلّي و المحقق و غيرهم . و منها: أنّه يحبس ماله أربع سنين و يطلب فيها في الأرض، فإن لم يوجد قُسّم بين وراثه، و هو مذهب الصدوق و السيد و الحلبي و ابن زهرة ، و قوّاه في الدّروس . و منها: أنّه يحبس عشر سنين ثمّ يقسّم من غير طلب، نقله المحقّق و العلّامة الحلّيّان من دون نسبة إلى أحد .و نسبه بعضهم إلى الإسكافي .و هو المنسوب في الشروح و الكتب المفصّلة إلى الإسكافي.و قيل غير ذلك . (انظر: إرث) 14 - احتباس الميراث لاستبانة الحمل: إذا كان للميت ورثة و ترك حملاً اُحتبست أمواله، و لا تقسّم بين الورثة حتى يتبيّن حال الحمل من الحياة و الموت و الذكورة و الاُنوثة و الوحدة و التعدّد. نعم، يعطى ذوو الفروض - كالزوجين و الأبوين - نصيبهم الأدنى الذي يستحقّونه على كلّ حال و يحبس الباقي . قال النراقي: «الحمل كما يُحجَب عن الإرث إلى أن ينفصل و ينكشف الأمر، كذلك يَحجب غيره من الوارث على قدر حجب ذكرين موجودين إلى أن ينكشف و يستبين أمره، فلو كان الوارث ممّن لا يرث مع الولد حُجب مطلقاً كالأخ، و لو كان ممن ينقص نصيبه معه يُمنع عن الزائد كالأبوين و الزوجين، و لو كان ولداً واحداً أو متعدّداً منع عن نصيب ولدين ذكرين، و لو كان مع الولد الواحد أحد الزوجين أو الأبوين أو كلاهما لم يكن حجب مطلقاً كما لا يخفى» . (انظر: إرث) 15 - ما يحبس الصلاة: قال المحقّق النجفي في آداب الصلاة: «لا بدّ فيها من ترك العجب و الإدلال المانعين من قبولها...و كذا لا بد من اجتناب سائر حوابس الصلاة كمنع الزكاة و الحقوق الواجبة و النشوز و الإباق و الحسد و الكبر و الغيبة و أكل الحرام و شرب المسكر بل جميع المعاصي؛ لحصر القبول من المتقي الذي لا يصدق إلّا مع اجتناب جميع ذلك» . و عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: ثمانية لا يقبل اللّٰه لهم صلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه، و الناشز عن زوجها و هو عليها ساخط، و مانع الزكاة و...» . (انظر: صلاة) 16 - ما يحبس الرحمة: المستفاد من النصوص الدينيّة أنّ بعض المعاصي ممّا يوجب غضب اللّٰه تعالى و حبس رحمته عن العباد. قال المحقّق النجفي في صلاة الاستسقاء: «اعلم أنّ السبب الأصلي و الباعث الكلّي في عوز الأنهار و احتباس الأمطار و ظهور الغلاء و الجدب و سائر علامات الغضب شيوع المعصية، و كفران النعمة، و التمادي في البغي و العدوان، و منع الحقوق، و التطفيف في المكيال و الميزان، و الظلم و الغدر، و ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و نقص المكيال و الميزان، و منع الزكاة، و الحكم بغير ما أنزل اللّٰه، و نحو ذلك من المعاصي التي تخرق الأستار و تغضب الجبار» . و قال في الحدائق: «و هي [\صلاة الاستسقاء] مستحبة عند غور الأنهار و فتور الأمطار لكون ذلك علامة غضب اللّٰه تعالى على عباده...» . و قد وردت بذلك روايات: فعن الإمام الصادق عليه السلام قال: «إذا فشت أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا كثرت الزلازل، و إذا أُمسكت الزكاة هلكت الماشية، و إذا جار الحُكّام في القضاء أمسك القطر من السماء...» . و عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا غضب اللّٰه على اُمّة ثمّ لم ينزل بها العذاب غَلَت أسعارها و قصرت أعمارها، و لم تربح تُجّارها، و لم تزك ثمارها، و لم تغزر أنهارها، و حبس اللّٰه عنها أمطارها، و سلّط عليها أشرارها» . بل في بعض الأخبار احتباس الوحي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم لبعض الاُمور: ففي رواية الكليني باسناده عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «احتبس الوحي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقيل له: احتبس الوحي عنك؟! فقال: و كيف لا يحتبس و أنتم لا تقلّمون أظفاركم و لا تنقّون رواجبكم؟!» . و استدلّ بعض الفقهاء لاستحباب قص الأظفار بهذا الخبر و غيره . 17 - حبس المجرم: قد تعرّض الفقهاء لحكم حبس القاضي بعض الأشخاص في بعض المقامات كحبس المجرم و المُؤلي و المظاهر و المرتدة و المقرّ و غيرهم، و تفصيل ذلك كلّه في محلّه. (انظر: حبس) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج6 , ص27) 
لغة: هو المنع مع حريّة السّعي، و يختصّ بما يحبّه الإنسان لنفسه، تقول: احتبست الشيء: إذا اختصصته لنفسك خاصة. قال في «الموسوعة»: مصدر احتبس، يقال: حبسته، فاحتبس بمعنى منعته فامتنع، فالاحتباس أعمّ. قال في «الموسوعة»: الحبس و الاحتباس ضد التخلية أو هو المنع مع حريّة السّعي، و لكن الاحتباس كما يقول أهل اللغة يختصّ بما يحبه الإنسان لنفسه. قال في «لسان العرب»: احتبست الشيء: إذا اختصصته لنفسك خاصة. و كما أنه يأتي متعديّا، فإنه يأتي لازما مثل ما في الحديث: «احتبسني جبريل». [أخرجه البخاري في «التهجد» (4)، و أحمد (353/5)] على النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و قولهم: احتبسني المطر أو اللسان. اصطلاحا: و يطلق الفقهاء الاحتباس على تسليم المرأة نفسها لزوجها كما قالوا: إن النفقة جزاء الاحتباس، كما يطلقون الاحتباس أو الحبس على الوقف لما فيه من التصرف فيه، و على هذا فالاحتباس أخص من الإمساك. «لسان العرب مادة «حبس» 752/1، و الهداية للمرغيناني 311/3، و الموسوعة الفقهية 83/2». 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات و الألفاظ الفقهیة
, ص73) 
«احتباس»در لغت،اختصاص دادن چيزى به خود،حبس كردن و نگهدارى چيزى(لسان العرب 44/6)است.اين واژه،در فقه در تعريف احتكار*،اعتكاف(احتباس و اقامت در يك محل)(ذخيرة المعاد 538/3)و باب حيض(شرائع الإسلام 600/3؛جواهر الكلام 238/32)كاربرد فراوان دارد. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( واژهنامه تفصیلی فقه جزاواژهنامه تفصیلی فقه جزا
, ص41) 
الحبس والاحتباس لغةً: ضد التخلية، وهو يرادف الحبس، فيقال: احتبسه أي وقفه وأمسكه وقد يقال: الاحتباس إنّما هو تخصيص الإنسان شيئاً لخصوص نفسه فيقال: احتبست الشيء إذا اختصصته لنفسك خاصّة . واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ص388) 
[في الانكليزية] Constipation [في الفرنسية] Constipation arret بالباء الموحدة عند الأطباء هو احتقان المواد في البدن و يجيء لازما و متعديا و منه احتباس الطّمث، كذا في حدود الأمراض. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص107) 
بازايستادن و بازداشتن. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( , ص23) 
منع مادة تخرج عادة من الجسم، من الخروج. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الطبي العربي القاموس الطبي العربي
, ص16) 
هو منع الطبيعة من إخراج ما في الجوف؛ من بول أو غائط، و في حديث بنت عميس: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سألها: «بم تستمشين؟» قالت بالشبرم،... ثم استمشت بالسنا). [استمشم: أخرج ما في بطنه]، كما تستخدم الملينات، و الإذخر يدر البول، و من أكثر من الأدوية المسهلة أخذ بعدها (الأرز) - كما في طب البغدادي -. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الطب النبوي،...موسوعة الطب النبوي، الإسلامي - العربي
, ص18) 