اِسْتِرْجَاع أوّلاً - التعريف: الاسترجاع - لغةً - من الرجوع أي الانصراف، و معناه: أخذ الشيء من الغير بعد دفعه إليه، يقال: استرجعت منه الشيء، إذا أخذت منه ما دفعته إليه . و يعبّر عنه بالاسترداد. و يأتي الاسترجاع أيضاً بمعنى قول الرجل عند المصيبة: إنّا للّٰه و إنّا إليه راجعون . و لا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن هذين المعنيين. و الاسترجاع بالمعنى الأوّل أي استرجاع المال و استرداده يأتي في مصطلح (استرداد).و نبحث هنا عن الاسترجاع بالمعنى الثاني. ثانياً - مشروعية الاسترجاع و استحبابه: يستحبّ للإنسان الاسترجاع في المصيبة بأن يقول: إنّا للّٰه و إنّا إليه راجعون . و المستند في ذلك قول اللّٰه عزّ و جلّ: «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْخَوْفِ وَ اَلْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ اَلْأَمْوٰالِ وَ اَلْأَنْفُسِ وَ اَلثَّمَرٰاتِ وَ بَشِّرِ اَلصّٰابِرِينَ * اَلَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ* أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُهْتَدُونَ» . و أيضاً الروايات المأثورة عن المعصومين عليهم السلام نذكر شطراً منها: 1 - ما عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: «أربع من كنّ فيه كان في نور اللّٰه الأعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إلٰه إلّا اللّٰه و أنّي رسول اللّٰه، و من إذا أصابته مصيبة قال: إنّا للّٰه و إنّا إليه راجعون، و من إذا أصاب خيراً قال: الحمد للّٰه ربّ العالمين، و من إذا أصاب خطيئةً قال: استغفر اللّٰه و أتوب إليه» . 2 - ما عن أمير المؤمنين عليه السلام: «من استرجع عند المصيبة جبر اللّٰه مصيبته و أحسن عقباه، و جعل له خلفاً صالحاً يرضاه» . 3 - ما عن أبي جعفر عليه السلام: «ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند مصيبته و يصبر حين تفجأه المصيبة إلّا غفر اللّٰه له ما مضى من ذنوبه إلّا الكبائر التي أوجب اللّٰه عليها النار، و كلّما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها و حمد اللّٰه عزّ و جلّ عندها غفر اللّٰه له كلّ ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأوّل إلى الاسترجاع الأخير إلّا الكبائر من الذنوب» . 4 - ما رواه سيف بن عميرة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «من أُلهم الاسترجاع عند المصيبة وجبت له الجنّة» . و المصيبة تعمّ كلّ ما يصيب الإنسان من مكروه. و الاسترجاع كما هو مطلوب من صاحب المصيبة كذلك مطلوب من الآخرين ففي حديث عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: «إنّ أهل المصيبة لتنزل بهم المصيبة فيجزعون فيمرّ بهم مارّ من الناس فيسترجع فيكون أعظم أجراً من أهلها» . و يستحبّ عند دفن الميّت إهالة غير ذي رحم ممّن حضر الدفن التراب عليه بظهر الكفّ قائلاً: إنّا للّٰه و إنّا إليه راجعون . (انظر: دفن) ثمّ إنّ الاسترجاع بقصد قراءة القرآن مكروه على الحائض و النفساء؛ لأنّ قوله تعالى: إنّا للّٰه و إنّا إليه راجعون جزء آية من آيات القرآن، و قد عدّ الفقهاء قراءة القرآن من جملة ما يكره عليهما و لو كان ما يقرأه أقلّ من آية . (انظر: حيض، نفاس) ثالثاً - حكمة الاسترجاع: يستبطن استرجاع الإنسان عند المصيبة - لو كان ملتفتاً لما يقول و معتقداً به - تفويض الأمر إلى اللّٰه سبحانه و الرضى بما دبّر له و الصبر على المصيبة، فإنّ ذلك كلّه من أهمّ آثار الاسترجاع؛ لأنّ قول القائل: (إنّا للّٰه و إنّا إليه راجعون) إذعان منه بأنّه مملوك للّٰه تعالى ملكاً حقيقيّاً، و أنّه لا يملك شيئاً حقيقةً، و أنّه سوف يصير إلى حيث لا مالك سواه، فإذا أذعن الإنسان و اعترف بذلك هانت عليه المصائب، فلا يتأثّر و لا يحزن على ما نزل به، لاعتقاده بأنّه لا يملك شيئاً حقيقةً حتى يفرح بوجدانه و يحزن بفقدانه . قال الشيخ الطوسي: «و إنّما كانت هذه اللفظة تعزية عن المصيبة؛ لما فيها من الدلالة على أنّ اللّٰه يجزي بها إن كانت عدلاً، و ينصف من فاعلها إن كانت ظلماً، و تقديره: (إنّا للّٰه) تسليماً لأمره و رضى بتدبيره، (و إنّا إليه راجعون) ثقةً بأنّا إلى العدل نصير» . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج11 , ص318) 
المراد به: قول «إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ»، و هذا يقال أثناء إهالة التراب بظهور الأكفّ في قبر الميت من قبل الحاضرين. و هذا من جملة المستحبات . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة
, ص93) 
الاسترجاع لغةً: من الرجوع أي الانصراف، ومعناه: أخذ الشيء من الغير بعد دفعه إليه، يقال: استرجعت منه الشيء إذا أخذت منه ما دفعته إليه، ويعبّر عنه بالاسترداد. ويأتي أيضاً بمعنى قول الرجل عند المصيبة: إنّا لله وإنّا إليه راجعون . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي. والاسترجاع بمعنى استرداد المال يأتي الكلام عنه في محلّه. (انظر: استرداد) والبحث يدور هنا حول الاسترجاع بالمعنى الثاني وهو قول الرجل عند المصيبة: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلامي المقارنموسوعة الفقه الإسلامي المقارن (هاشمی شاهرودی)
, ج2 , ص310) 