الاقْتِسامُ (انظر: قسمة) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج15 , ص424) 
هو افتعال من قولهم«اقتسم اقتساما و قاسم مقاسمة و قاسم قساما إذا حلف» و قد أقسم باللّه و استقسمه به و قاسمه:حلف له،و تقاسم القوم. تحالفوا،و فسر قوله تعالى: كَمٰا أَنْزَلْنٰا عَلَى اَلْمُقْتَسِمِينَ بانهم الذين تقاسموا و تحالفوا على كيد الرسول .و هو في البلاغة«أن يحلف على شيء بما فيه فخر أو مدح أو تعظيم أو تغزل أو زهو أو غير ذلك مما يكون في رشاقة في الكلام و تحسين له» .و هذا تعريف العلوي،و ذكر من الاقتسام خمسة أمور: الأول:الامتنان و الفخر،و الامتنان كقوله تعالى: فَوَ رَبِّ اَلسَّمٰاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مٰا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ .فامتنّ اللّه-تعالى-و أكّد امتنانه بما يقرره من القسم. و الافتخار كقول الأشتر النخعي: بقّيت و فري و انحرفت عن العلى و لقيت أضيافي بوجه عبوس إن لم أشنّ على ابن هند غارة لم تخل يوما من نهاب نفوس فضمّن هذا القسم على الوعيد ما فيه افتخار من الجود و الشرف و السؤدد و الشجاعة و البسالة. الثاني:المدح و الثناء كقول الشاعر: آثار جودك في القلوب تؤثّر و جميل بشرك بالنجاح يبشّر إن كان في أمل سواك أعدّه فكفرت نعمتك التي لا تكفر فهذا إنّما ورد ههنا على جهة المدح و الثناء على الممدوح بما هو أهله. الثالث:تعظيم القدر كقوله تعالى: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ و منه قول عمر بن أبي ربيعة: قالت و عيش أخي و حرمة والدي لأنبهنّ الحيّ إن لم تخرج فخرجت خيفة قولها فتبسّمت فعلمت أنّ يمينها لم تحرج فضممتها و لثمتها و فديت من حلفت عليّ يمين غير المحرج فقد حكى يمينها على جهة الاعظام لها و رفع القدر منها. الرابع:ما يكون على جهة التغزل،و مثاله ما قاله بعض الشعراء: جنى و تجنّى و الفؤاد يطيعه فلا ذاق من يجني عليّ كما يجني فان لم يكن عندي كعيني و مسمعي فلا نظرت عيني و لا سمعت أذني فقوله:«فان لم يكن عندي كسمعي»فيه دلالة على القسم و هو متضمن له على جهة التغزل و الاعجاب. الخامس:أن يكون واردا على جهة الزهو و الطرب و مثاله قول الشاعر: حلفت بمن سوّى السماء و شادها و من مرج البحرين يلتقيان و من قام في المعقول من غير رؤية بأثبت من إدراك كلّ عيان لما خلقت كفّاك إلا لأربع عقائل لم يعقل لهنّ ثوان لتقبيل أفواه و إعطاء نائل و تقليب هنديّ و حبس عنان فهذا وارد في القسم على جهة الاعظام في المديح و الاطراء على ممدوحه و إشادة ذكره و اظهار أمره. و سمّاه التبريزي القسم ،قال البغدادي:«هو أن يقسم الشاعر أو يحلف غيره بأقسام تتعلق بغرضه المقصود معتمدا بذلك الابداع فيما ينظم» . و ذكر له بيتي الأشتر النخعي:«بقيت و فري...» و قول أبي علي البصير معرضا بعلي ابن الجهم: أكذبت أحسن ما يظنّ مؤمّلي و هدمت ما شادته لي أسلافي و عدمت عاداتي التي عوّدتها قدما من الإتلاف و الإخلاف و صحبت أصحابي بعرض معرض متحكّم فيه و مال وافي و غضضت من ناري ليخفى ضوؤها و قريت عذرا كاذبا أضيافي إن لم أشنّ على عليّ خلّة تضحي قذى في أعين الأشراف و قال المصري:«هو أن يريد الشاعر الحلف على شيء فيحلف بما يكون له مدحا و ما يكسبه فخرا،أو ما يكون هجاء لغيره أو وعيدا له أو جاريا مجرى التغزل و الترقق» أو«خارجا مخرج الموعظة و الزهد» . و ذكر له الأمثلة السابقة للأقسام الخمسة و هي: الفخر و المدح و التعظيم و الغزل و الزهد. و قال ابن مالك:«القسم أن تحلف على شيء بما فيه من فخر أو مدح أو تعظيم أو تغزل أو زهد أو غير ذلك» ،و هذا قريب من كلام المصري و تقسيماته. و قال الحلبي:«هو أن يريد الشاعر الحلف على شيء فيأتي في الحلف بما يكون مدحا له و ما يكسبه فخرا أو يكون هجاءا لغيره أو وعيدا أو جاريا مجرى التغزل و الترقق» .و ذكر النويري هذا التعريف . و قال ابن الأثير الحلبي:«حقيقة هذا الباب أن يريد الشاعر أن يحلف على شيء فيحلف بما يكون له مدحا و ما يكسبه فخرا و ما يكون تعريضا لغيره» . و قال السبكي:«هو الحلف على المراد بما يكون فيه تعظيم المقسم أو غير ذلك بما يناسبه» . و عرّفه الزركشي تعريفا نحويا فقال:«هو عند النحويين جملة يؤكد بها الخبر» ،و ليس هذا ما قصد اليه البلاغيون. و نفى الحموي أن يكون لهذا الفن كبير فائدة في البديع،قال:«القسم أيضا حكاية حال واقعة و ليس تحته كبير أمر و لكن تقرر أنّ الشروع في المعارضة ملزم ،و عرّفه بقوله:«هو أن يقصد الشاعر الحلف على شيء فيحلف بما يكون له مدحا و ما يكسبه فخرا و ما يكون هجاء لغيره».وردّ المدني هذا الكلام بقوله: «و هذا غلط صريح منه فانّ القسم من أنواع الانشاء و حكاية الحال من نوع الاخبار،و لكن ليس هذا بمستنكر من ابن حجة فانّ باعه قصير جدا في المسائل العلمية» . و قال السيوطي:«هو أن يريد المتكلم الحلف على شيء فيحلف بما يكون فيه فخر له أو تعظيم أو تنويه لقدره أو ذم لغيره أو جاريا مجرى الغزل و الترفق أو خارجا مخرج الموعظة و الزهد» .و تحدث عنه في الانشاء و قال:«نقل القرافي في الاجماع على أنّه إنشاء و فائدته تأكيد الجملة الخبرية و تحقيقها عند السامع» . فالاقتسام هو القسم،و لكن العلوي انفرد بالمصطلح الأول في حين تردد الثاني في كتب البلاغة و النحو و الأدب. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات البلاغیة و تطورهامعجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص161) 