المِرْغابُ نهر رزيق ، قرية على سبعة فراسخ من مرو. لمّا قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس برزيق على يد طحان نزل عنده متنكرا، قيل شدخ رأسه بحجر، و قيل نذر بأنه مطلوب فهرب فنزل الماء و عليه ثيابه، فضرب طالبوه الطحّان و قالوا: دلّنا عليه، فقال: هاهنا تخلفته، و خرجوا يجولون في طلبه، فرآه رجل في الماء عليه ديباج، فأخذه، فقال: خلني و عمّ عني و أعطيك خاتمي و منطقتي، فقال: أعطني أربعة دراهم، قال: الذي أعطيك أعظم من الآلاف قيمة، قال: إنما أريد أربعة دراهم، فضحك و قال: قد كان قيل لي انك ستحتاج إلى أربعة دراهم فلا تجدها، فهجموا عليه فقال لهم يزدجرد: لا تقتلوني فانه من اجترأ على قتل الملوك عاقبه اللّه تعالى في الدنيا بالحرب و في الآخرة بالنار، و احملوني إلى ملك العرب فأصالحه عليكم و تأمنون، فأبوا و أعطوا الطحّان وترا، فدنا منه كأنه يكلمه فرمى بالوتر في عنقه و خنقه، و أخذوا ثيابه فصيّروها في جراب، و ختموا الجراب و قتلوا الطحّان، و أوثقوا يزدجرد في الماء و انصرفوا؛ و قال قوم: إن يزدجرد لمّا أوى إلى منزل الطحّان فنام قتله الطحّان و أخذ متاعه، و ألقى جسده في المرغاب، و جاء الطالبون له فخفي عليهم أثره عند منزل الطحّان، فأخذوه به فأنكر أن يكون رآه، فضربوه فأقرّ لهم بقتله، و أخرج متاعه، فقتلوه و أهل بيته، ثم أخرج يزدجرد من النهر، و صير في تابوت و حمل إلى الصحراء أول سنة إحدى و ثلاثين، و كان قتله في رزيق. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص534) 
بكسر أوّله، و إسكان ثانيه، بعده غين معجمة، و باء معجمة بواحدة، على وزن مفعال: موضع ذكره أبو بكر. و المرغاب: نهر يصبّ فى نهر العاقول. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ج4 , ص1215) 