تَخَصَّرَ أوّلاً - التعريف: لغة: التخصّر: وضع اليد على الخاصرة، و هي فوق الوركين الواقعين فوق الفخذين . و قد يطلق و يراد به الاعتماد على المخصرة، و هي ما يتوكّأ عليها الإنسان من عصا و نحوها . اصطلاحا: اختلف الفقهاء في تفسيره، فقد فسّره الأكثر بوضع اليد على الخاصرة اعتمادا على الورك . و فسّره الشهيد في النفلية بقبض الخاصرة باليد، و التورّك بالاعتماد على إحدى الرجلين تارة، و على الثانية اُخرى ، بينما فسّر التخصّر في البيان بالاعتماد على الخصر، و فسّر التورّك بالاعتماد على الورك . ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: ذكر الفقهاء بعض الأحكام المتعلّقة بالتخصّر و الخاصرة نوجزها إجمالاً فيما يلي: 1 - التخصّر في الصلاة: يكره للمصلّي التخصّر حال القيام، و هو وضع اليد على الخاصرة ؛ و ذلك للنهي عنه في بعض الروايات المحمول على الكراهة .فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه نهى عن التخصّر في الصلاة . و التفصيل في محلّه. (انظر: صلاة) 2 - وضع الجريدة مع الميّت دون خاصرته: أجمع الفقهاء على استحباب وضع جريدتين خضراوين مع الميّت ، لكنّهم اختلفوا في محلّهما، فالمشهور أنّه يجعل إحداهما من الجانب الأيمن من ترقوته يلصقها بجلده، و الأُخرى من الجانب الأيسر كذلك بين القميص و الإزار . إلاّ أنّه ورد في رواية أنّ الجريدة فوق القميص و دون الخاصرة، فعن جميل، قال: سألته عن الجريدة توضع من دون الثياب أو من فوقها؟ قال: «فوق القميص و دون الخاصرة»، فسألته من أيّ جانب؟ فقال: «من الجانب الأيمن» ؛ و لذلك ذهب بعض إلى إمكان إجزاء الكلّ على أيّ وجه كان . و لكن نوقش فيه بأنّه مع ظهوره في الاجتزاء بالجريدة الواحدة و مخالفته لما ذكر من وضع اليمنى على الجلد و عدم صراحة الدون فيما أراد محتمل لقراءة الخاصرة بالحاء المهملة، أي اللفّافة المحيطة فلا يكون له شاهد فيه .و التفصيل في محلّه. (انظر: تكفين، جريدة) 3 - الجرح و الضرب في الخاصرة: لو جرح شخصاً بآلة لم تقتل غالباً، أو ضربه كذلك في مقتل - كالصدغ و العين و الخاصرة - فمات، فهو عمد يقتل به ؛ لأنّه ممّا يقتل غالباً ، و السلامة من ذلك نادرة، فكان القصد إليه قصداً إلى القتل فيقتل به ؛ و لذلك قال الفقهاء: يتّقى في تأديب الزوجة المواضع المخوفة، و عدّوا منها: الخاصرة . (انظر: جناية، قصاص) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج25 , ص357) 