الرَّامي جزيرة الرامي بالهند متصلة بجزيرة سرنديب، و هي مدينة الهند و بها عدة ملوك و فيها معادن و طيب، و طولها سبعمائة فرسخ في مثلها، و قيل ثمانمائة فرسخ في مثلها، و فيها الكركدن و هو دابة تكون دون الجمل و فوق الجاموس و في عنقها عوج كعوج عنق الجمل، لكن اعوجاجه خلاف اعوجاج عنق الجمل، و رأسها مما يلي يديها، و لها قرن في وسط جبهتها طويل، في غلظه قبضتان، و يقال إن بعض هذه القرون إذا شقت ظهرت فيها صورة إنسان و صورة طائر و غيره من الصور كاملة الشكل بيضاء و هذا القرن الذي توجد فيه هذه الصورة تصنع منه مناطق تساوي قيمة كبيرة، و تكون الصورة التي توجد فيه من أوله إلى آخره. و حكى الجاحظ ان هذه الدابة تقيم في جوف أمها سبع سنين، و انها تخرج راسها و عنقها من فرج أمها فترعى الحشيش ثم تعيد رأسها إلى جوف أمها فإذا ابتدأ تكوّن قرنها امتنعت من الخروج إلى المرعى على حسب عادتها فتنقر في جوف أمها حتى تشقه فتخرج منه فتموت الأم، و من الناس من يضعف هذا الخبر لأنه يقتضي فناء الأمهات. و ملوك الهند تصنع من قرن هذه الدابة أنصبة السكاكين للموائد و إذا وضع الطعام بين أيديهم و كان فيه سم عرق ذلك النصاب فيعلم بذلك أن الطعام مسموم. و جزيرة الرامي طيبة الثرى معتدلة الهواء عذبة المياه، و فيها بلاد عدة و قرى و معاقل، و فيها ينبت البقم و هو يشبه نبات الدفلى و خشبه أحمر و عروقه دواء من سم الأفاعي و الحيات، قالوا: و قد جرب ذلك فصحّ. و في هذه الجزيرة جواميس لا أذناب لها، و في غياض هذه الجزيرة ناس عراة لا يفهم كلامهم، و هم يستوحشون من الناس و طول الواحد منهم أربعة أشبار و له ذكر صغير و كذلك للمرأة منهم فرج صغير، و شعورهم زغب أحمر، و لا يلحقون لسرعة جريهم. و بساحل هذه الجزيرة قوم يلحقون المراكب و هي تجري بالريح الطيبة، و يبيعون العنبر من أصحاب المراكب بالحديد، و يتجهز من هذه الجزيرة بالكافور الطيب و بها منه كثير، و شجره عظام تظل مائة رجل و مائتين و أكثر و أقل، ينقر أعلاها فيسيل منه الماء كافورا، فإذا كان في آخره خرج أبيض، ثم ينقر أسفل ذلك بأوسط الشجر فينساب عليهم الكافور كأنه قطع الرخام في البياض و يسيل كما يسيل الصمغ، و هو صمغ هذا الشجر، و يتجهز منها أيضا بضروب الأفاويه و اللؤلؤ الفائق في الجودة. و من هذه الجزيرة إلى سرنديب ثلاثة أيام. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص264) 
رامِي بلفظ واحد الرماة: جزيرة في بحر شلاهط في أقصى بلاد الهند عظيمة، يقولون إنّها ثمانمائة فرسخ و بها عدّة ملوك لا يدين بعضهم لبعض، و لعلّها الجزيرة المعروفة بسيلان، فإن سيلان خبّرت بمثل هذه الصفة. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( , ج3 , ص18) 