الاِسْتِعْمَار قيام احدى الدول بهجوم على دولة مجاورة أو بعيدة و احتلالها احتلالا مباشرا،و من ثم وضع اليد على نظام الحكم فيها و على مقدّراتها الاقتصادية،و جعلها تحت سلطتها،تدين لها بالولاء و ترفع علمها فوق مبانيها الرسمية و تنفّذ الأنظمة و القوانين نفسها المنفّذة في الدولة المستعمرة.و هنالك اليوم نوع جديد من الاستعمار،يسمّى الاستعمار المستتر و ذلك حين تسيطر دولة ما على مواد أولية ضرورية تستخدمها دولة ثانية،مما يؤدّي الى ان تكون هذه الأخيرة خاضعة بطريقة غير مباشرة لسياسة الدولة المتحكّمة بهذه المواد،فاذا امتنعت عن تزويدها،باتت عرضة للتقهقر و الانكفاء و الافلاس.فهي مجبرة على تنفيذ سياسة الدولة المتحكّمة بها كيلا تحرمها هذه المواد الحيوية و الضرورية لاستمرار نموّ شعبها و اقتصادها،و هذا الاستعمار المستتر هو نوع من الاحتكار. 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( معجم المصطلحات الفقهیةمعجم المصطلحات الفقهیة و القانونیة
, ص48) 
الاستعمار في الفكر الحديث و المعاصر الاستعمار، بمعناه الصحيح و مبناه الصريح، هو تسلّط دول و شعوب أقوياء علماء، على شعوب ضعيفة جهلاء، و لا يخرج عامل الغلب و القهر... و هو «القوة و العلم» يحكمان و يتحكّمان «بالضعف و الجهل» (سنّة ثابتة، و قانون متّبع في الكون). (الأفغاني، الأعمال المجهولة، 72، 8). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الاستعمار مذهب غربي. و هو، مع أنه يدوس الأمم الشرقية، لا يزال يحمل في طياته السم الذي يقتله في النهاية. لأنه ينقل معه الثقافة الأوربية التي تحيل بعض الشرقيين إلى أوربيين في الذهن و العاطفة و النظرة. و هؤلاء يفكّرون و ينتهون إلى دعوة الاستقلال و التحرير من شيئين معا و هما الاحتلال الأجنبي و أيضا التقاليد المتحجّرة. (سلامة موسى، هؤلاء علموني، 234، 11). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص211) 
الاستعمار في الفكر النقدي الاستعمار ليس هو السبب الأول الذي نحمل عليه عجز الناس و خمول عقولهم في مختلف بلاد الإسلام. و لكي نصدر حكما صادقا في هذا المجال ينبغي أن نتقصّى الحركة الاستعمارية من أصولها، لا أن نقف أمام حاضرها؛ أي إن علينا أن ننظر إليها كعلماء اجتماع لا كرجال سياسة، و سندرك حينئذ أن الاستعمار يدخل في حياة الشعب المستعمر كعامل مناقض يعينه على التغلّب على قابليته له، حتى إن هذه القابلية التي يقوم على أساسها الاستعمار تنقلب إلى رفض لذاتها في ضمير المستعمر، فيحاول جهده التخلّص منها. و ليس تاريخ العالم الإسلامي منذ أكثر من نصف قرن سوى النموّ التاريخي لهذا التناقض الذي أدخله الاستعمار على الأوضاع التي تخلّقت في ظلّها القابلية و اتّسمت بها. فهناك إذن جانب إيجابي للاستعمار، حين يحرّر الطاقات التي طال عليها زمن الخمود، على الرغم من أنه يعتبر من جانب آخر عاملا سلبيّا، حين يتّجه إلى تحطيم هذه الطاقات، بتطبيقه قانون «المعامل الاستعماري»، و لدينا في هذا الصدد واقع ذو دلالة؛ فإن التاريخ لم يسجّل مطلقا استمرار الواقع الاستعماري، إذ إن قوى الإنسان الجوهرية تتغلّب أخيرا على جميع ضروب التناقض. و ليس معنى هذا أن المستعمر يفد إلى المستعمرات «ليحرّكها» و إنما يجيء ليشلّها، كما يشلّ العنكبوت ضحية وقعت في شباكه، و لكنه في نهاية الأمر يغيّر ظروف حياة المستعمر من جذورها، فيساعده بذلك على تغيير نفسه. (ابن نبي، وجهة العالم الإسلامي، 103، 10). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص211) 
إن الاستعمار ذو منهج، و هو يخرّج أعماله كلها إخراجا فنيّا خدّاعا، بحيث يصبغ البلاد المستعمرة بصبغة استعمارية، و هو يذلّل أية عقبة تعترض طريقه مستخدما في ذلك علمه و مقدرته، و من أصول الفن لديه أن يقصي صفوة الناس عن أماكن القيادة، لأنهم هم الذين يمثّلون أسمى فضائل شعبهم، ثم يستخدم لتحقيق مآربه طائفة من خلصائه، اصطفاهم ليمثّلوا الشعب المستعمر. كذلك نجده يحول بين الشعب و بين إصلاحه نفسه، فيضع نظاما للإفساد، و الإذلال، و التخريب، يمحو به كل كرامة أو شرف أو حياء. و هكذا يجد الشعب المستعمر نفسه محاصرا داخل دائرة مصطنعة يساعد كل تفصيل فيها على تزييف وجود الأفراد. و من المسلّم به أن هذا التضليل العلمي يعتبر تقويضا لكيان الشعوب، يتعدّل دائما تبعا للطوارئ، ليقف في وجه كل محاولة أو طاقة جديدة، فيحدّها و يهدمها. (ابن نبي، وجهة العالم الإسلامي، 122، 18). ¦¦ 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
الاستعمار ليس احتلالا عسكريّا فحسب، و لكنه أيضا بتر لشخصية القومية المحتلّة، و سلب لما تملكه من أسلحة و إمكانيات فكرية، و ضرب للطاقات و القدرات الثقافية الكامنة. إنها مخلّفات الاستعمار و الاستعباد تجثم على صدورنا و تعرقل انطلاقاتنا و مشروعاتنا و إنشاءاتنا. (أنور عبد الملك، الثقافة الوطنية، 384، 5). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص212) 
الاستعمار في اللّغة مكان عامر: ذو عمارة. و مكان عمير: عامر... و يقال: عمر فلان يعمر: إذا كبر... و أعمره المكان و استعمره فيه: جعله يعمره. و في التنزيل العزيز: هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ اِسْتَعْمَرَكُمْ فِيهٰا (هود، 61/11): أي أذن لكم في عمارتها و استخراج قومكم منها و جعلكم عمّارها... و العمارة: ما يعمر به المكان. و العمارة: أجر العمارة. و أعمر عليه: أغناه... و العمارة و العمارة: أصغر من القبيلة. و قيل: هو الحيّ العظيم الذي يقوم بنفسه، ينفرد بظعنها و إقامتها و نجعتها، و هي من الإنسان: الصدر... و العمارة: القبيلة و العشيرة. (لسان العرب، عمر، 604/4 - 606). 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص211) 