لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ أفردت الحجّ عن العمرة:فعلت كلّ واحد منهما على حدة،و منه العمرة المفردة (المجمع). جاء فی کتاب السرائر لابن ادریس الحلی: العمرة: فريضة مثل الحجّ،لا يجوز تركها،و من تمتّع بالعمرة إلى الحجّ،سقط عنه فرضها،و إن لم يتمتّع،كان عليه أن يعتمر،بعد انقضاء الحجّ،إن أراد بعد انقضاء أيّام التشريق، و إن شاء أخّرها،إلى استقبال المحرّم،لأنّ جميع أيّام السّنة وقت لها.و من دخل مكّة بالعمرة المفردة،في غير أشهر الحجّ،لم يجز له أن يتمتّع بها إلى الحجّ،فإن أراد التمتّع، كان عليه تجديد عمرة في أشهر الحجّ،و إن دخل مكّة بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ، جاز له أن يقضيها،و يخرج إلى بلده،أو إلى أيّ موضع شاء،و الأفضل له،أن يقيم حتّى يحجّ،و يجعلها متعة. و إذا دخل مكّة بعد خروجه،فإن كان بين خروجه و دخوله أقلّ من شهر،فلا بأس أن يدخل مكّة بغير إحرام،و يجوز له أن يتمتّع بعمرته الأولى،و إن كان شهرا فصاعدا، فلا يجوز له أن يدخل مكّة إلاّ محرما،و لا يجوز له أن يتمتّع بعمرته الأولى،بل الواجب عليه إن شاء عمرة يتمتّع بها،و الأفضل له أن يقيم حتّى يحجّ و يجعلها متعة. و إذا دخلها بنيّة التمتّع،فينبغي له أن لا يجعلها مفردة،و أن لا يخرج من مكّة، لأنّه صار مرتبطا بالحجّ. و أفضل العمر ما كانت في رجب،و هي تلي الحجّ،في الفضل على ما روي. و يستحبّ أن يعتمر الإنسان في كلّ شهر،إذا تمكّن من ذلك،و في كلّ عشرة أيّام؛ كأقلّ ما يكون بين العمرتين. و ينبغي إذا أحرم المعتمر،أن يذكر في دعائه،أنّه محرم بالعمرة المفردة،و إذا دخل الحرم،قطع التلبية،هذا إذا جاء من بلده،و أحرم من أحد المواقيت،فأمّا من خرج من مكّة إلى خارج الحرم ليعتمر،و أحرم،فلا يقطع التلبية،إلاّ إذا شاهد الكعبة. فإذا دخل مكّة،طاف بالبيت طوافا واحدا،و سعى بين الصفا و المروة،ثمّ يقصّر إن شاء،و إن شاء حلق،و في العمرة المتمتّع بها إلى الحجّ،لا يجوز له الحلق،بل الواجب المتحتّم عليه،التقصير. و يجب على المعتمر عمرة مفردة،بعد تقصيره،أو حلقه،لتحلّه النساء،طواف،و قد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( غريب الحديث في الكتب الأربعةغريب الحديث في الكتب الأربعة
, ج3 , ص23) 