سَاوَهْ بعد الألف واو مفتوحة بعدها هاء ساكنة: مدينة حسنة بين الري و همذان في وسط، بينها و بين كل واحد من همذان و الري ثلاثون فرسخا، و بقربها مدينة يقال لها آوه، فساوه سنّيّة شافعية، و آوه أهلها شيعة إمامية، و بينهما نحو فرسخين، و لا يزال يقع بينهما عصبية، و ما زالتا معمورتين إلى سنة 617 فجاءها التتر الكفار الترك فخبّرت أنهم خربوها و قتلوا كل من فيها و لم يتركوا أحدا البتة، و كان بها دار كتب لم يكن في الدنيا أعظم منها بلغني أنهم أحرقوها، و أمّا طول ساوه فسبع و سبعون درجة و نصف و ثلث و عرضها خمس و ثلاثون درجة، و في حديث سطيح في أعلام النبوة: و خمدت نار فارس و غارت بحيرة ساوه و فاض وادي سماوة فليست الشام لسطيح شاما، في كلام طويل، و قد ذكرها أبو عبد اللّه محمد بن خليفة السّنبسي شاعر سيف الدولة بن مزيد فقال: أ لا يا حمام الدّوح دوح نجارة، أفق عن أذى النّجوى فقد هجت لي ذكرا علام يندّيك الحنين و لم تضع فراخا و لم تفقد، على بعد، وكرا و دوحك ميّال الفروع كأنّما يقلّ على أعواده خيما خضرا و لم تدر ما أعلام مرو و ساوة، و لم تمس في جيحون تلتمس العبرا و النسبة إلى ساوه ساويّ و ساوجيّ، و قد نسب إليها طائفة من أهل العلم، منهم: أبو يعقوب يوسف بن إسماعيل بن يوسف الساوي، رحل و سمع بدمشق و غيرها، سكن مرو و سمع أبا علي الحظائري و إسماعيل بن محمد أبا علي الصفار و أبا جعفر محمد بن عمرو بن البحتري و أبا عمرو الزاهد و أبا العباس المحبوبي الرّزّاز و خيثمة بن سليمان، سمع منه الحاكم أبو عبد اللّه، و مات سنة 346، و أبو طاهر عبد الرحمن ابن أحمد بن علك الساوي أحد الأئمة الشافعية، صحب أبا محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي و أخذ عنه علم الحديث و سمع جماعة طاهرة وافرة ببغداد و روى عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ و أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن علي ابن محمد الأسفراييني، و توفي ببغداد سنة 484 أو 485، و عبد اللّه بن محمد بن عبد الجليل القاضي، و كان أبوه و جدّه من الأعلام. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( , ج3 , ص179) 
مدينة طيّبة كثيرة الخيرات و الثمرات و المياه و الأشجار، في وهدة من الأرض. و كانت في قديم الزمان على ساحل بحيرة غاضت عند مولد النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، و رأيت موضع البحيرة زرعوه شعيرا. و حدّثني بعض مشايخها انّه شاهد السفينة تجري فيها. و أهل ساوه مخصوصون بحسن الصورة و استقامة الطبع، و معرفة وزن الشعر و علم الغناء، و ذلك يترشح منهم حتى من نسائهم و صبيانهم، و كلّهم على مذهب الشافعي، ما فيها واحد يخالفهم إلاّ الغريب. و بها رباطات و مدارس و مارستانات و الطاق الذي على باب الجامع، و هو طاق عال جدّا مثل طاق كسرى، على طرفيه منارتان في غاية العلوّ ليس في شيء من البلاد مثله. و في وسط الجامع خزانة الكتب المنسوبة إلى الوزير أبي طاهر الخاتوني، فيها كلّ كتاب معتبر كان في زمانه مع أشياء نادرة من الخطوط المنسوبة و الاصطرلابات و الكرات. و من عجائبها أن الترنجبين يقع في كلّ ثلاثين سنة بأرضها على الشوك الذي يختصّ به، و يكثر حتى يجمع و يبتاع على الناس منه شيء كثير، و أنا شاهدت ذلك مرّة. و ينسب إليها القاضي عمر بن سهلان. كان أديبا فقيها حكيما خصّه اللّه تعالى بلطافة الطبع و فطانة الذهن، و فصاحة الكلام و متانة البيان. جميع تصانيفه حسن، و كان معاصر الإمام حجّة الاسلام الغزالي. و من عجائب ما حكي من لطف اللّه تعالى في حقّه انّه قال: أردت الاشتغال بالعلوم و ما كان لي مال و لم يبن في ذلك الوقت شيء من المدارس، و كان له خطّ في غاية الحسن، قال: كتبت ثلاث نسخ من كتاب الشفاء لأبي علي بن سينا، و كان إذ ذاك للشفاء رواج عظيم، بعت كلّ نسخة بمائة دينار و أودعت ثمنها ثلاثمائة دينار عند بزّاز صديق لي. و كلّما احتجت أخذت منها و أنفقت حتى غلب علي ظني اني استوفيتها، فانقطعت عنه، فرآني الرجل و قال: ما لي أراك تأخرت عن طلب النفقة؟ قلت: لأني استوفيتها! قال: لا، بعد أكثره باق! فكنت أمشي إليه بعد ذلك مرّة أخرى ثمّ انقطعت لمّا علمت اني استوفيت أكثر من مالي، فرآني و قال: ما سبب انقطاعك؟ قلت: جزاك اللّه عني خيرا! اني استوفيت أكثر من مالي! فقال: لا تنقطع فإنّه قد بقي منها بعد كثير! فكنت أمشي مرّة أخرى مستحيا ثمّ انقطعت بالكلية، فرآني الرجل و سأل ان لا أنقطع فامتنعت، فلمّا أيس عن ذلك أخرج من كمّه ثلاثمائة دينار و قال: هذا رأس مالك و الذي أخذته مكسبها، لأني كنت أتجر لك عليها، و للّه تعالى الحمد إذ وفّقني لبعض قضاء حاجة مثلك. و ينسب إليها القاضي عدّة. كان واعظا ظريفا حلو الكلام يرى الملوك له. حكي انّه كان يعقد مجلس الوعظ بهمذان، و ينفي التشبيه و القوم لم يقدروا عليه لمكانته عند السلطان، فكانوا يكتبون إليه رقاعا و يشتمونه فيها في نفسه و أهله و أولاده، و هو يقول: قد كتبوا كيت و كيت و هذا ممكن، لكن وجود الإله على العرش محال! و حكي أن بعض الملوك أراد رسولا يبعثه إلى ملك آخر، فعيّنوا على القاضي عدّة فقالوا: انّه جيّد لكنّه يفسد الرسالة بطلب المال! فقال: حلّفوه أن لا يطلب شيئا! فحلفوه و بعثوه، فلمّا ذهب إليهم صبر أيّاما لم يبعث إليه أحد شيئا غير المرسل إليه، فعقد مجلسا و قال: يا قوم، إن مرسلي حلّفني أن لا أطلب من أحد شيئا، فقولوا أنتم من حلّفكم أن لا تبعثوا إليّ شيئا؟ و له حكايات عجيبة من هذا الجنس، و بهذا مقنع. و ينسب إليها التاج محمّد الواعظ المعروف بشجويه. كان واعظا فقيها حلو الكلام عذب اللهجة، ذا قبول عند الخواص و العوام، و كان وعظه معائب طبقات الناس، فإذا حضر ملك يقول: أيّها الملك، ماذا تقول في عبد لبعض الملوك، اصطفاه سيّده في حال هوانه و أفاض إليه أنواع إحسانه، و فوّض إليه أمر البلاد و جعل بيده أزمّة العباد، ثمّ ان هذا العبد خرّب بلاده و قهر بالظلم عباده، و خالف أمر سيّده و عصى و تجاوز عن حدّه و اعتدى، فهل يستحقّ هذا العبد من سيّده إلاّ العذاب العظيم و العقاب الأليم؟ ثمّ قال: أنت ذلك العبد أيّها الملك، إن اللّه اصطفاك على العباد و جعل بيدك أمر البلاد، و أمرك بالعدل و الإحسان و نهاك عن الظلم و الطغيان، و أنت نهارك مصروف في غصب الأموال و سفك الدماء، و ليلك بالفسق و الفجور، فما استحقّ من اللّه تعالى كفى بنفسك! و كان يقول في العالم: أيّها العالم إذا جاءك المستفتي تقول لا مساغ لسؤالك في الشرع أصلا، و إذا ترك القرطاس تحت المصلّى يكون ذلك وجها عن الصيدلاني أو الكرابيسي أو الاصطخري. و يقول في المتصوّفية: أيّها الشيخ إذا حضرت الدعوة تأكل أكل البعير ولو كان حراما، و تسمّي ابن صاحب المنزل شاهدا و زوجته سكرجة، و تترك العفاف خلف الزلى. و هذا من اصطلاحات الصوفية، و العفاف ليس يتخذونه لمذاكيرهم بتركه خلف الزلى. و في اليوم الثاني يمشي يقول: فقير قد نسي خرقة خلف الزلى، ليعرفهم أنّه صاحب العفاف الكبير، فمن له إليه حاجة يطلبه، فكان يتّخذ لكلّ طبقة من طبقات الناس عيبا على هذا المثال. و ينسب إليها جماعة ما كان لهم نظير في وقتهم مثل عماد الملك، وزير السلطان خوارزمشاه، كان وزيرا ذا رأي و علم. و تاج الدين كمالان. كان عالما ذا فنون من الخلاف و الأصول و المذهب. و بها المسكوي الطبيب. كان طبيبا فاضلا وحيد دهره. و سعد المغني فإنّه جمع بين الصوت و الصنعة، و له أقوال يتعجّب منها أهل تلك الصنعة. و منها رتك المصارع. طاف أكثر البلاد و صارع كلّ مصارع فيها و غلبه و لم يغلب قطّ. و منها الصفي كانون الشطرنجي، فإنّه كان يطرح الفرس لمن كان في الطبقة العالية. و من عاداتهم المحاجزة، و هي أن القوم إذا كان فصل الربيع كلّ جمعة بعد الصلاة خرج من محلّتين من كلّ واحدة منهما مائتان أو ثلاثمائة غلام، يلتقون صفّين عراة و يتلاكمون أشدّ الملاكمة، و لا يزال كذلك إلى أن ينهزم أحد الصفّين. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( آثار البلاد و أخبار العبادآثار البلاد و أخبار العباد
, ص386) 
قرية في الطريق ما بين همذان و الري بينهما اثنان و عشرون فرسخا، و في بعض كلام سطيح الكاهن في تفسير الرؤيا التي رآها كسرى أنوشروان بن قباذ ملك الفرس، و فيها أنه رأى ارتجاس الايوان و خمود النيران و سقوط أربع عشرة شرفة من قصره و رؤيا الموبذان و ان بحيرة ساوة غاضت، فقال سطيح في حكاية طويلة: إذا كثرت التلاوة، و ظهر صاحب الهراوة، و خمدت نار فارس، و غارت بحيرة ساوة، و فاض وادي السماوة، فليست الشام لسطيح شاما، إلى آخرها. قال: و في ساوة مات نصر بن سيار عامل مروان بن محمد على خراسان، فإنه لما ادبر الأمر عنه بظهور الدولة العباسية هرب فمات بهذه القرية كمدا. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الروض المعطار في خبر الأقطارالروض المعطار في خبر الأقطار
, ص297) 
قال المهلّبي في العزيزي: و ساوة مدينة جليلة على جادّة حجّاج خراسان و بها الأسواق الحسنة و هي صالحة و بها المنازل الحسنة، و بين ساوة و قم اثنا عشر فرسخا . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الکتاب العزيزيالکتاب العزيزي
, ص146) 
مدينة بين الرّي و همذان. و في الأخبار عند مولد النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «و خمدت نار فارس و غارت بحيرة ساوة». قال ياقوت: ما زالت المدينة عامرة حتى سنة 617 ه، فجاءها التتر الكفار، فخربوها. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( المعالم الأثيرةالمعالم الأثيرة في السنة و السیرة
, ص137) 
بعد الألف واو مفتوحة، بعدها هاء ساكنة: مدينة حسنة بين الرى و همذان، و بقربها مدينة يقال لها آوة؛ فساوة [أهلها] سنّية شافعية، و آوة شيعة إمامية، و بينهما نحو فرسخين. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مراصد الإطلاعمراصد الإطلاع علی أسماء الأمکنة و البقاع
, ج2 , ص685) 
د، م بَلَدٌ مَعْروفٌ بالعَجَم بينَ هُمَدان و الرَّيِّ غاضَتْ بُحَيْرتُه لَيْلَة مَوْلدِ النبيِّ صلى اللّه عليه و سلّم و قد نُسِبَ إليه خَلْق كثيرٌ مِن المحدِّثين 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( تاج العروستاج العروس من جواهر القاموس
, ج19 , ص553) 
ساوة ، آوه ، بوسته ، روده مدن غاصة بالسكان و عامرة؛ ذوات نعم وفيرة، نزهة طيبة الهواء، و تقع على طريق حجاج خراسان. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( حدود العالمحدود العالم من المشرق إلی المغرب
, ص152) 