الاسْتِشارة

مصدر ثلاثی مزید باب استفعال
bookmark

معنی الاسْتِشارة

إسْتِشارة

ج اسْتِشارات:طلبُ‌ رأي أو نصيحة: «اسْتِشارةُ‌ صديق»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص803)
sourceLink

اِسْتِشارة

استشار الفحل الناقة:كرَفها (شمّها)فنظر ألاقح هى أم حائل.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص715)
sourceLink

مشورت خواستن و فربه شدن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص56)
sourceLink

ج. - ات: مشورت‌خواهى، نظرخواهى، طلب راهنمايى؛ پند، اندرز، نصيحت، توصيه.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص347)
sourceLink

اسْتِشارةٌ قانونيَّة

طلبُ‌ رأي محامٍ‌ في قضيَّة
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص803)
sourceLink

إسْتِشارةٌ طِبِّيَّة

طلبُ‌ مَشُورة طبيب
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص803)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ الاسْتِشارة

وَ اَلاِسْتِشَارَةُ عَيْنُ اَلْهِدَايَةِ

الاستشارة: مصدر من استشار و قد مر
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

الاسْتِشارة في الاصطلاح

اِسْتِشارة

قال في «الطلبة»: المشاورة. و هي أن تطلب رأى غيرك في أمر ما. «طلبة الطلبة ص 271».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص137)
sourceLink

تقول العرب: شاورته في الأمر، و شاوره مشاورة و شوارا و استشارة: طلب منه المشورة . و يمكن تحديدها بأنها: طلب الرأى أو النصيحة من ذوي الخبرة و التجربة و هي اختيارية لمن يطلبها و تسفر عن رأي غير ملزم . يقول البخاري (ت 265 ه‍): «و كان الأئمة بعد النبي صلى اللّه عليه و سلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها» ، و احتل هذا المصطلح موقعا هاما عند الفقهاء و ذلك لأنه السبيل إلى صنع القرار في الدولة الإسلامية، قال المارودي (ت 450 ه‍): «و ينبغي للملك ألا يمضي الأمور المستبهمة بهاجس رأيه و لا ينفذ عزائمه المحتملة ببداهة فكره، حتى يشاور ذوي الأحلام و النهي و يستطلع برأي ذوي الأمانة و التقى ممن حنكتهم التجارب» . و من الأدبيات المقررة عند الفقهاء فيما يخص المستشير : * أن يصدق في التعريف بقصده، بحيث لا يترك شيئا مما يعلم فيه مصلحة أو مفسدة. * أن لا يلتمس الرخصة من المستشار مخافة الزلل بمخالطة الهوى في ذلك. * أن يستكثر من المشاورين ما أمكنه استظهارا على الوثوق بالرأي المشار به. * أن يتواضع للمستشار معه و لا يترفع عن التنزل له في استهداء ما يشير مما يظهر به صوابه و إن كان السلطان الأعظم.
(
معجم المصطلحات السیاسیة
, ص23)
sourceLink

أوّلاً - التعريف: الاستشارة لغةً هي طلب المشورة، و استشاره أي طلب منه المشورة ، يقال: شاورته في كذا و استشرته، إذا راجعته لأرى رأيه فيه، فأشار عليّ بكذا، أراني ما عنده فيه من المصلحة فكانت إشارة حسنة، و الاسم المَشُورَة و فيها لغتان: سكون الشين و فتح الواو، و الثانية: ضمّ الشين و سكون الواو وزان معونة . و استعمل الفقهاء الاستشارة بنفس معناها اللغوي. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الاستئمار: و هو لغةً: المشاورة و طلب الأمر، استأمره أي طلب أمره و استشاره ، و استعمله الفقهاء في خيار الشرط بمعنى طلب الأمر فإنّهم قد ذكروا: أنّه يجوز للمتبايعين اشتراط الاستئمار بأن يستأمر المشروط عليه الأجنبي في أمر العقد فيأتمر بأمره . و استعملوه أيضاً في بحث النكاح في مسألة استئمار المرأة في أمر تزويجها ، و معناه في هذه المسألة هو الاستيذان و طلب الإذن. 2 - الاستخارة: و هي لغةً طلب الخيرة في الشيء ، و الفرق بين هذا المعنى للاستخارة و بين الاستشارة واضح، و قد يراد بالاستخارة ما هو المعروف بين الناس في محاوراتهم في هذه الأعصار من استكشاف ما فيه الخيرة و طلب التعرّف بما فيه المصلحة بكيفية مخصوصة. و هذا المعنى من الاستخارة هو في الحقيقة نوع من الاستشارة، فإنّ الشخص قبل العمل لكي يعرف أنّ فيه خيرة و مصلحة أم لا يستشير اللّٰه عزّ و جلّ بإحدى الكيفيات المذكورة لهذا النوع من الاستخارة كالاستخارة بالرقاع . ثالثاً - حكم الاستشارة: لا شكّ في حسن الاستشارة و رجحانها في الجملة عقلاً؛ لأنّ الاستشارة و الرجوع إلى من لديه رأي و تجربة محاولة للوصول إلى الواقع و طريق إلى المعرفة بما في العمل من صلاح أو فساد و تمييز الحق من الباطل أو الأحق و الأصوب من الحق و الصواب. و يدلّ أيضاً الكتاب العزيز و الروايات الشريفة على مطلوبية الاستشارة و رجحانها. أمّا الكتاب فقوله تعالى: «وَ أَمْرُهُمْ شُورىٰ بَيْنَهُمْ» في مدح المؤمنين، و ذكر بعض المفسّرين أنّ فيه إشارة إلى أنّهم أهل الرشد و إصابة الواقع يمعنون في استخراج صواب الرأي بمراجعة العقول، فالآية قريبة المعنى من قول اللّٰه تعالى: «اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» . و كذا قوله تعالى آمراً نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم: «وَ شٰاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ» ، و المراد المشاورة في أمر الحرب و غيره ممّا يصحّ أن يشاور فيه استظهاراً برأيهم و تطييباً لنفوسهم و تمهيداً لسنة المشاورة للاُمّة ، و إنّما يصحّ التشاور فيما إذا لم يرد فيه من اللّٰه و رسوله حكم فقد قال اللّٰه سبحانه: «وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاٰ مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاٰلاً مُبِيناً» ، و لا شكّ في أنّ أمر وصاية النبي صلى الله عليه و آله و سلم و إمامة الاُمّة بعده من الاُمور التي لا يصحّ التشاور فيها . و أمّا الروايات الدالة على مطلوبية المشاورة و مبغوضية الاستبداد بالرأي و العجب فهي كثيرة: منها: رواية السري بن خالد عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «فيما أوصى به رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً عليه السلام قال: لا مظاهرة أوثق من المشاورة، و لا عقل كالتدبير» . و منها: رواية ابن القدّاح عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام قال: «قيل: يا رسول اللّٰه ما الحزم‌؟ قال: مشاورة ذوي الرأي و اتّباعهم» . و منها: ما عن علي عليه السلام: «لا وحدة أوحش من العجب...و لا مظاهرة أوثق من المشاورة» . و منها: ما عنه عليه السلام: لا غنى كالعقل، و لا فقر كالجهل، و لا ميراث كالأدب، و لا ظهير كالمشاورة . و منها: ما عنه عليه السلام أيضاً: «الاستشارة عين الهداية، و قد خاطر من استغنى برأيه» . و منها: ما عنه عليه السلام أيضاً: «من استبدّ برأيه هلك، و من شاور الرجال شاركها في عقولها» . و مضافاً إلى ذلك تدلّ روايات متعدّدة على أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام قد كانوا يستشيرون أصحابهم في الاُمور، و لا شك في أن التأسي بهم أمر مطلوب في الشريعة، فتكون الاستشارة مطلوبة و راجحة لغيرهم و للاُمّة من باب التأسّي. و من جملة هذه الروايات ما رواه معمر ابن خلّاد قال: هلك مولى لأبي الحسن الرضا عليه السلام يقال له: (سعد)، فقال: «أشر عليّ برجل له فضل و أمانة»، فقلت: أنا اُشير عليك‌؟! فقال شبه المغضب: «إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم كان يستشير أصحابه ثمّ يعزم على ما يريد» . و منها: ما رواه الحسن بن جهم قال: كنّا عند أبي الحسن الرضا عليه السلام فذكر أباه عليه السلام فقال: «كان عقله لا توازن به العقول، و ربما شاور الأسود من سودانه فقيل له: تشاور مثل هذا؟! فقال: إن اللّٰه تبارك و تعالى ربما فتح على لسانه، قال: فكانوا ربما أشاروا عليه بالشيء فيعمل به من الضيعة و البستان» . و منها: ما رواه الفضيل بن يسار قال: استشارني أبو عبد اللّٰه عليه السلام مرّة في أمر، فقلت: أصلحك اللّٰه مثلي يشير على مثلك‌؟! قال: «نعم، إذا استشرتك» . و الحاصل أنّ حكم الاستشارة هو الاستحباب و يتأكّد في الاُمور الخطيرة كتدبير اُمور المجتمع و القضاء. و قد يتعلّق بالاستشارة حكم آخر غير الاستحباب لطروّ بعض العناوين المغيّرة للحكم الأوّلي. رابعاً - مورد الاستشارة: الاستشارة إنّما تكون راجحة و مطلوبة عقلاً و شرعاً فيما يجوز فعله و تركه، فالمباحات هي مورد الاستشارة، و أمّا غيرها من الواجبات و المحرّمات و المندوبات و المكروهات فلا مورد للاستشارة فيها لا فعلاً و لا تركاً. نعم، الاستشارة في كيفية الإتيان بالواجب و المندوب راجحة و مطلوبة، كما أن الاستشارة في كيفية ترك المحرّم و المكروه راجحة و مطلوبة عقلاً و شرعاً. خامساً - من ينبغي أن يستشار: و لأجل حصول الغرض من الاستشارة ينبغي للمستشير أن يستشير من كان متّصفاً بالعقل و التديّن و الورع و المعرفة بما يستشار فيه و النصح و كتمان السرّ و نحوها، كما ينبغي أن يجتنب عن مشاورة من كان فيه جبن أو بخل أو حرص أو سفالة أو فجور أو نحوها. و يستفاد ذلك من عدّة من الروايات الواردة في الباب، منها: 1 - ما رواه الحسين بن المختار عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال علي عليه السلام - في كلام له -: شاور في حديثك الذين يخافون اللّٰه» . 2 - ما رواه معاوية بن وهب عنه عليه السلام أيضاً قال: «استشر في أمرك الذين يخشون ربّهم» . 3 - ما رواه سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول: «استشر العاقل من الرجال الورع، فإنّه لا يأمر إلّا بخير، و إيّاك و الخلاف فإنّ مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدين و الدنيا» . 4 - ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: مشاورة العاقل الناصح رشد و يمن و توفيق من اللّٰه، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإيّاك و الخلاف، فإنّ في ذلك العطب» . 5 - ما رواه الحلبي عنه عليه السلام أيضاً قال: «إنّ المشورة لا تكون إلّا بحدودها، فمن عرفها بحدودها، و إلّا كانت مضرّتها على المستشير أكثر من منفعتها له، فأوّلها: أن يكون الذي تشاوره عاقلاً، و الثانية: أن يكون حرّاً متديّناً، و الثالثة: أن يكون صديقاً مؤاخياً، و الرابعة: أن تطلعه على سرّك فيكون علمه به كعلمك بنفسك، ثمّ يسرّ ذلك و يكتمه، فإنّه إذا كان عاقلاً انتفعت بمشورته، و إذا كان حرّاً متديّناً أجهد نفسه في النصيحة لك، و إذا كان صديقاً مؤاخياً كتم سرّك إذا أطلعته عليه، و إذا أطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك، تمّت المشورة، و كملت النصيحة» . 6 - ما روي عن الإمام علي عليه السلام: «أفضل من شاورت ذو التجارب، و شرّ من قارنت ذو المعايب» . 7 - ما روي عنه عليه السلام أيضاً: «جهل المشير هلاك المستشير» . 8 - ما روي عنه عليه السلام أيضاً: «خير من شاورت ذووا النهى و العلم، و أُولو التجارب و الحزم» . 9 - ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الحسن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا علي لا تشاورنّ جباناً فإنّه يضيق عليك المخرج، و لا تشاورن بخيلاً فإنّه يقصر بك عن غايتك، و لا تشاورنّ حريصاً فإنّه يزيّن لك شرّها، و اعلم أنّ الجبن و البخل و الحرص غريزة يجمعها سوء الظن» . 10 - ما رواه عمّار الساباطي قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «يا عمّار إن كنت تحبّ أن تستتب لك النعمة و تكمل لك المروءة و تصلح لك المعيشة، فلا تستشر العبيد و السفلة في أمرك، فإنّك إن ائتمنتهم خانوك، و إن حدّثوك كذبوك، و ان نكبت خذلوك، و إن وعدوك بوعد لم يصدقوك» . ثمّ إنّه قد ورد في روايات متعدّدة النهي عن مشاورة النساء، منها: 1 - ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد ابن عمرو و أنس بن محمّد عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد عن آبائه - في وصية النبي لعلي عليهم السلام -: «يا علي ليس على النساء جمعة - إلى أن قال: - و لا تولّى القضاء و لا تستشار...» . 2 - ما عن علي عليه السلام: «...و ايّاك و مشاورة النساء، فإنّ رأيهنّ إلى أفن و عزمهنّ...» . 3 - ما رواه الكليني عن أحمد بن أبي عبد اللّٰه عن أبيه رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: ذكر عند أبي جعفر عليه السلام النساء، فقال: «لا تشاوروهنّ في النجوى و لا تطيعوهنّ في ذي قرابة» . 4 - ما رواه أيضاً عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول: «إيّاكم و مشاورة النساء، فإنّ فيهنّ الضعف و الوهن و العجز» . 5 - ما رواه أيضاً عن يعقوب بن يزيد عن رجل من أصحابنا - يكنّى أبا عبد اللّٰه - رفعه إلى أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: في خلاف النساء البركة» . 6 - ما في البحار عن ابن فضال عن الإمام الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «شاوروا النساء و خالفوهنّ، فإنّ خلافهنّ بركة» . و لعلّ النهي عن مشاورة النساء في هذه الروايات المحمول على الكراهة مع عدم قصد المخالفة إنّما هو من أجل غلبة العواطف و الأحاسيس فيهنّ على التعقّل و التدبّر بحيث يفضي ذلك إلى الغفلة عمّا في الاُمور المهمّة و الخطيرة من المصالح و المفاسد و وهن العزم على الفعل أو الترك، و من هنا يمكن أن نقول: إنّ الكراهة ترتفع إذا كانت المرأة التي تستشار أهلاً للمشورة بأن كانت عاقلة غير متأثّرة بالعواطف و الأحاسيس متديّنة عارفة بما في الاُمور من المصالح و المفاسد و لها بصيرة و تجربة و حزم و حافظة للسرّ، و لم تكن بخيلة و لا جبانة و لا حريصة. قال بعض الفقهاء في ابتداء جوابه عن السؤال عن مدى صحّة ما ورد في الأحاديث من أنّ خلاف النساء بركة أو شاوروهنّ و خالفوهنّ و أنّه ما هو المقصود من هذه المشاورة إذا كانت مقرونة بالمخالفة: «لم أجد هذا المضمون في حديث معتبر» . سادساً - نصح المستشير: لا إشكال في أنّ نصح المستشير أمر مطلوب و مرغوب فيه في الشريعة، كما أنّ تركه أمر مذموم، إلّا أنّ في وجوبه بحثاً و كلاماً بين عدّة من الفقهاء ، ذهب السيد الخوئي إلى عدم وجوبه، فإنّه قال: «بعد التأمّل في الأخبار الموهمة لوجوب النصح لم نجد فيها ما يدلّ على الوجوب، فإنّها على أربع طوائف: الاُولى: ما دلّ على حرمة خيانة المؤمن لأخيه ، و من المعلوم أنّها أجنبية عمّا نحن فيه؛ لعدم الملازمة بين الخيانة و ترك النصيحة حتى مع الاستشارة؛ لإمكان ردّه إلى غيره سواء كان ذلك الغير أعرف منه بحال المستشير أم لا، و من الواضح أنّه لو كان النصح واجباً لما جاز ردّه. الثانية: الأخبار الدالة على وجوب نصح المؤمن ابتداءً بدون سبق استشارة و استهداء ، و هي و إن كانت كثيرة و معتبرة و لكنّها راجعة إلى الجهات الأخلاقية فتحمل على الاستحباب، و الوجه في ذلك هو لزوم العسر الأكيد و الحرج الشديد من القول بوجوب النصح على وجه الإطلاق، و تقييده بمورد الابتلاء أو بمن يفي بحقوق الإخوة من غير أن يضيع منها شيئاً و إن كان يرفع العسر و الحرج، و لكن قامت الضرورة على عدم وجوبه هنا أيضاً. الثالثة: الأخبار الواردة في خصوص نصح المستشير و قد ادّعى غير واحد من المحدّثين و غيرهم ظهورها في الوجوب: منها: قوله عليه السلام في رواية ابن عمر عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه اللّٰه عزّ و جلّ رأيه» . و منها: قوله عليه السلام في رواية النوفلي: «من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه اللّٰه لبّه» . و فيه: أنّ التوعيد في هاتين الروايتين بالعقوبة الدنيوية من سلب اللبّ و الرأي لا يدلّ على أزيد من الاستحباب و رجحان العمل، فإنّ العقل من أعظم النعم الإلهيّة و قد منّ به سبحانه على عباده لهدايتهم، فصرفه إلى غير ما خلق لأجله يوجب الزوال و هو من النقمات الشديدة، كما أنّ صرفه إلى ما خلق لأجله يوجب المزيّة و الاستكمال، و لا شبهة في رجحانه، و من هنا ظهر أنّ قوله عليه السلام في رواية عباية: «و انصح لمن استشارك» إرشاد إلى ما ذكرناه فيكون محمولاً على الاستحباب، على أنّ الروايات المذكورة كلّها مجهولة الرواة ، و يدلّ على عدم الوجوب أيضاً ما أشرنا إليه سابقاً من جواز إرجاع المستشير إلى غيره، فإنّه ينافي وجوب النصح. الرابعة: الروايات الآمرة بإعانة المؤمن و كشف كربته و قضاء حاجته ، و من الواضح أنّ نصح المؤمن نوع منها فيكون واجباً. و فيه: أنّ جميع ما ورد في حقوق الإخوان محمول على الجهات الأخلاقية فيحمل على الاستحباب إلّا ما ثبت وجوبه في الشريعة كردّ السلام و نحوه؛ ضرورة أنّه لم يلتزم أحد فيها بالوجوب، بل قامت الضرورة على عدم الوجوب فتكون الضرورة قرينة على رفع اليد عن ظهورها في الوجوب. و حاصل جميع ما قدّمناه: أنّه لا دليل على وجوب النصح بعنوانه الأوّلي مطلقاً إلّا إذا كان تركه موجباً لتلف النفس و هتك العرض و ذهاب المال الخطير، فإنّه يجب حينئذٍ لأهمّية الاُمور المذكورة» . ثمّ إنّه قد صرّح عدّة من الفقهاء بجواز الغيبة لأجل نصيحة المستشير، منهم المحقق الكركي فإنّه قال: «و ضابط الغيبة: كلّ فعل يقصد به هتك عرض المؤمن و التفكّه به أو إضحاك الناس منه، فأمّا ما كان لغرض صحيح فلا يحرم كنصيحة المستشير...» . و كذا المحقق النراقي فإنّه قال: «...و منه يعلم استثناء كلّ ما وردت في جوازه أو وجوبه حجة خاصة أو عامة مكافئة لأدلّة حرمة الغيبة كالاستفتاء و نصح المستشير...» . و كذا السيدان الحكيم و الخوئي قالا: «و منها [\مستثنيات الغيبة]: نصح المؤمن، فتجوز الغيبة بقصد النصح كما لو استشاره شخص في تزويج امرأة فيجوز نصحه و لو لزم إظهار عيبها، بل لا يبعد جواز ذلك ابتداءً بدون استشارة إذا علم بترتّب مفسدة عظيمة على ترك النصيحة» . و لكن ذهب بعض الفقهاء كالإمام الخميني إلى جوازها في بعض الموارد لا في مطلق الموارد، حيث قال: «الأقوى ملاحظة الموارد ففي كلّ مورد تحرز أهمّية النصح أو تحتمل...يحكم بجوازها دون مطلق الموارد» . و علّق بعض الفقهاء المعاصرين على كلام السيد الخوئي المتقدم و قال: «و في إطلاقه إشكال، فلا بدّ من إعمال قاعدة التزاحم» . و تفصيل الكلام في محلّه. (انظر: غيبة)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج11 , ص339)
sourceLink

الاستشارة لغةً‌: هي طلب المشورة، واستشاره أي طلب منه المشورة ، يقال شاورته في كذا واستشرته، إذا راجعته لأرى رأيه فيه، فأشار عليّ بكذ . واستعمل الفقهاء الاستشارة بنفس معناها اللغوي.
(
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
, ج2 , ص333)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ الاسْتِشارة

الشين و الواو و الراء أصلان مطَّردان،الأوّل منهما إِبداء.شىءٍ و إِظهارُه و عَرْضه،و الآخَر أخْذ شىء.(معجم مقاییس اللغة , ج3 , ص226)sourceLink

الأسماء

الاشتيارمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالإشارْجيّالمُشِيرمشتق ثلاثی مزید باب إفعالشَوْرَانالشَّوْرَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمِشْوَارةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالإِشَارَةمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالشَّوَرمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالاسْتِشاريّالمُسْتَشاريةمصدر ثلاثی مزید باب استفعالالتَّشاوُريّالمُشايَرَةمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالمَشَارمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالتَّشْوِيرمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالشَّوْرَانُجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمَشْوَرَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمَشُورمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالأَشْوَارجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالاسْتِشارةمصدر ثلاثی مزید باب استفعالالمَشَارَةمشتق ثلاثی مجرد الإشاراتمصدر ثلاثی مزید باب إفعالالشُّوْرِيّالمُشَاوَرَةمصدر ثلاثی مزید باب مفاعلهالشُّورَانُ، الشُّوَران، الشَّوْرانجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد المِشْوَرمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالشَّوْرالشَّارمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُشَوَّرمشتق ثلاثی مزید باب تفعیلالمَشَاوِرمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالشُّوْرَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمِشْوَارمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُشارمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالشَّارَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالشَّورانجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمَشائِرمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالشِّوَارمصدر ثلاثی مزید باب مفاعله/مصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالشِّيَارمصدر ثلاثی مجرد الشَّوَارمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالشُّوَارجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُشوِّراسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعیلالإِشاريّالمُسْتَشَارمشتق ثلاثی مزید باب استفعالالمُشِيرَةمشتق ثلاثی مزید باب إفعالالمُتَشاوِراسم فاعل ثلاثی مزید باب تفاعلالشَّوَارَةمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُشِيريَّةاسم فاعل ثلاثی مزید باب إفعالالمُشَاوِراسم فاعل ثلاثی مزید باب مفاعلهالشَّيِّرمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلشَارَ يشُورالشَّيِّرَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُشْتَارمشتق ثلاثی مزید باب افتعالالتَّشاورمصدر ثلاثی مزید باب تفاعلالشَّوْرَىمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالشّورانجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُلالمُسْتَشِيرمشتق ثلاثی مزید باب استفعالالشُّورَىمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُل
typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.