البِيْئَة

جامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعُل
bookmark

معنی البِيْئَة

البِيْئَةُ

محيط
(
فرهنگ ابجدی
, ص198)
sourceLink

المَنْزِلُ
(
المحیط في اللغة
, ج10 , ص444)
sourceLink

المنزل ¦¦
المُحيط ¦¦
الحالة.يقال«انه حسن البِيئَة»
(
المنجد فی اللغة
, ص52)
sourceLink

الحالَةُ‌ يقال: إِنه لَحَسنُ‌ البيِئةِ‌ .
(
تاج العروس
, ص119)
sourceLink

مُجتَمَع يعيش فيه الإنْسان و يتأثَّر به،مُحيط‍‌،وَسَط‍‌:«تأْثير البيئَة»،«لم يَشعُرْ بأنَّه في بيئتهِ‌» ¦¦
جَوّ،وَسَط‍‌ مادّيّ‌ أو مَعْنَوِيّ‌ يكون فيه شَخْص أو مُجْتَمَع أَشْخاص: «عاش في بِيئة مُمْتِعة»،«أَخَذ بعَين الاعْتِبار بِيْئةَ‌ وَلَد» ¦¦
حالة:«إنَّه لحَسَنُ‌ البِيْئة»
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص127)
sourceLink

النزول ¦¦
المَنزِل ¦¦
الحالةُ‌ يقال «هو بِبيئَة سوءٍ» أي: بحالة سوءٍ و انهُ‌ لحسن البِيئَة أي: الحالة.
(
أقرب الموارد
, ص211)
sourceLink

الوسط الذي يعيش فيه الإنسان، و الظواهر و العوامل و القوى الخارجيّة المُؤثِّرة في الإنسان.
(
المعجم المفصل في الجموع
, ص93)
sourceLink

المنزل. ¦¦
الحال. و يقال: بيئة طَبيعيَّةٌ‌، و بيئة اجتماعيَّة، و بيئة سياسيَّة.
(
المعجم الوسيط
, ص75)
sourceLink

و البيئةُ و الباءَةُ و المباءَةُ: المنزل، و قيل مَنْزِل القوم حيث يَتَبَوَّءُونَ من قبل وادٍ أَو سَنَدِ جَبَلٍ.
(
لسان العرب
, ص39)
sourceLink

ج.-ات(معمولاً به فتح باء ' تلفظ مى‌شود):محل اقامت،محل سكونت؛ وضعيت،مقام؛محيط،جو؛خانه،مسكن.
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص52)
sourceLink

و الاسم المَباءة و البِيئة ،و هي المنزل.
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص1086)
sourceLink

بوأبوأ و بِيئة الرجل،مثل بِيعة:الموضع الذي يتبوّأ فيه.
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص1093)
sourceLink

قال أبو حاتم:أصله باء يبوء بِيئةً ،إذا رجع إلى أهله.
theDescriptionIsMachineCreated
(
جمهرة اللغة
, ج2 , ص1108)
sourceLink

بوأ بِيئَة : يقال:هو حسن البِيئَة ، مهموز:مِن بوأته منزلاً.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ص678)
sourceLink

و الاسمُ : البِيْئَةُ ،و قولُهُ -تعالى-:
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج10 , ص561)
sourceLink

المنزِلُ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج10 , ص562)
sourceLink

و الاسمُ : البِيئَةُ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج10 , ص566)
sourceLink

أبو عُبيد: يقال فلانٌ حسن البِيئَةِ على فِعْلة، من قولك تبوَّأتُ منزلاً.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ص313)
sourceLink

- و الاسْمُ : البِيئَةُ ، بالكسْرِ، - و - الرُّمْحَ نَحْوَهُ : قابَلَهُ به، - و - المكانَ : حَلَّهُ و أقامَ ، - كأَباءَ به و تَبَوَّأ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
- و البِيئَةُ ، بالكَسْرِ: الحالَةُ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
القاموس المحیط
, ص7)
sourceLink

بالكسرِ: النُّزول؛ يقالُ‌: إنّهُ‌ لَحَسَنُ البِيئَة ، من: بَوَّأْتُهُ‌ منزلاً
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ص34)
sourceLink

البيئَةُ الاِجْتِمَاعِيَّةُ

جامعه مردم ¦¦
حالت ¦¦
محيط اجتماعى
(
فرهنگ ابجدی
, ص198)
sourceLink

إنَّهُ حَسَنُ الْبِيئَةٍ

او در حال خوشى است.
(
فرهنگ ابجدی
, ص198)
sourceLink

إِنه لَحَسَنُ البِيئة

و إِنه لَحَسَنُ البِيئةِ أَي هيئة التَّبَوُّءِ.
(
لسان العرب
, ص39)
sourceLink

وَ إِنَّهُ لحَسَنُ البِيْئَةِ ،أَى:هَيْئَةِ التَّبَوُّءِ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج10 , ص562)
sourceLink

ای النزول من: بَوَّأْتُهُ منزلاً.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الطراز الأول
, ص34)
sourceLink

عِلْمُ البِيئة

فَرْع من عِلْم الأَحْياء يَبْحث في عَلائق الكائنات الحَيَّة ببِيئتها الطَّبيعيَّة
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص127)
sourceLink

بَاتَ بِبِيْئَةِ سَوْءٍ

أَى:بَحَالِ سَوْءٍ‌،و عَمَّ بَعْضُهُم به جميعَ الحالِ‌.
(
المحکم و المحیط الأعظم
, ج10 , ص562)
sourceLink

فلانٌ ببِيْئَةِ سَوْءٍ

أي بحالِ‌ سَوْءٍ
(
المحیط في اللغة
, ج10 , ص447)
sourceLink

قال أبو زيد: يقال: بَاء فلانٌ بِبِيئة سَوْء، أي: بحال سَوْء.
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج15 , ص427)
sourceLink

و بات فلانٌ ببِيئة سَوء.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ص313)
sourceLink

باءَتْ بِبيئةِ سُوءٍ

و باءَتْ بِبيئةِ سُوءٍ، على مِثالِ بِيعةٍ: أَي بحالِ سُوءٍ;
(
لسان العرب
, ص39)
sourceLink

بات فلان ببيئة سوء

بات فلانٌ بِحَسَّةٍ‌ سَيِّئة و حَسَّةِ‌ سَوْءٍ أَي بحالة سَوْءٍ و شدّة، و الكسر أَقيس لأَن الأَحوال تأْتي كثيراً على فِعْلَة كالجِيْئَةِ و التِّلَّةِ و البِيْئَةِ‌.قال الأَزهري: و الذي حفظناه من العرب و أَهل اللغة: بات فلان بجيئة سوء و تلة سوء و بيئة سوء، قال: و لم أَسمع بحسة سوء لغير الليث.
(
لسان العرب
, ج6 , ص51)
sourceLink

بِبِيئَةِ سَوءٍ

مثال: بِيعَةٍ‌، أى بحالة سوء، و إنه لحسن البيئة
(
الصحاح (للجوهري)
, ص37)
sourceLink

الإِنْسَانُ اِبْنُ بِيئَتِهِ

انسان فرزند محيط خود است
(
فرهنگ ابجدی
, ص198)
sourceLink

البِيْئَة في الاصطلاح

البِيْئَةُ

أوّلاً - التعريف: لغةً: البيئة: المنزل، قال ابن منظور: «البيئة و الباءة و المباءة: المنزل» ، يقال أبأت القوم منزلاً و بوّأتهم منزلاً إذا نزلت بهم إلى سند جبل أو قبل نهر . و تأتي أيضا بمعنى الحال، فيقال: باء فلان ببيئة سوءٍ، أي بحالة سوء . اصطلاحاً: البيئة من الموضوعات المستحدثة التي لا يوجد لها تحديد فقهي، و لم ترد في النصوص بما لها من المعنى المصطلح و الشائع. و يوجد لها استخدامان اليوم: الأوّل: و هو المعنى الخاص الذي عرّف في الاصطلاح العلمي بعدّة تعريفات متقاربة، إلاّ أنّه يطلق في العرف الشائع و الغالب على ما يحيط بالإنسان من ظواهر مادّية ملموسة سواء كانت ظواهر طبيعية من صنع اللّه تعالى - كالسماء و الأرض و البحار و الجبال و الأشجار و ما أشبه ذلك - أو من صنع الإنسان و معاملته مع المواد الموجودة في الطبيعة كالمدن التي فيها الدور و القصور و الأشجار و الأزهار و ما أشبه ذلك ، و كذلك الصناعات المعتمدة على مواد الطبيعة و على العناصر الكيميائية فيها. الثاني: البيئة بالمعنى العام و هي المحيط و الظروف التي يعيش فيها الإنسان فيتأثّر بها و يؤثّر فيها، و بهذا المعنى للبيئة تستوعب البيئة الطبيعيّة و البيئة الاجتماعيّة و البيئة الثقافيّة و البيئة الاقتصادية و البيئة الوراثية و غير ذلك . ثانياً - الأحكام: لم يتعرّض الفقهاء للبيئة بما هي هي، و لم يخصّصوا لها باباً فقهياً بعينه، كما أنّها لم ترد في النصوص الدينية بخصوصها، إلاّ أنّه يمكن استفادة كثير من الأحكام المتعلّقة بالبيئة من بعض الآيات و الروايات، و كذا بعض الأحكام الشرعية التي ترتبط بها، إلى جانب ما هو الأهم، و هو بعض القواعد الفقهية ذات الصلة بقضايا البيئة. و نبحث أوّلاً في المعنى الخاص للبيئة، ثمّ نتحدّث عن المعنى العام إن شاء اللّه، و ذلك كما يلي: الأوّل - البيئة بالمعنى الخاص (المحيط التكويني و الطبيعي): يمكن بحث البيئة بهذا المعنى في ثلاث مراحل: تخريب البيئة و إفسادها و إتلاف سلامتها، ثمّ حفظ البيئة و حمايتها و الموقف الشرعي من ذلك، ثمّ توسعة البيئة و إحيائها و نشرها، و ذلك كما يلي: 1 - تخريب البيئة و إفسادها: ذكر بعض الفقهاء المعاصرين أنّه يحرم تخريب البيئة و إهلاكها؛ لأنّه إفساد في الأرض، و الإفساد منهيّ عنه . و يمكن أن يستدلّ لذلك بوجوه: الأوّل: ما ذكره بعضهم من الاستناد إلى بعض الآيات القرآنية الكريمة: منها: قوله تعالى: (وَ لاٰ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاٰحِهٰا) . و منها: قوله تعالى: (وَ أَحْسِنْ كَمٰا أَحْسَنَ اَللّٰهُ إِلَيْكَ وَ لاٰ تَبْغِ اَلْفَسٰادَ فِي اَلْأَرْضِ) ، و غيرهما من الآيات. بتقريب أنّ الفساد المنهي عنه في هاتين الآيتين و غيرهما عام يندرج تحته الظلم و الاعتداء على الآخرين، و بثّ الرعب في قلوبهم، و من مصاديقه أيضا الأعمال المضرّة بالبيئة و الثروة الحيوانيّة، كاستئصال الغابات و الأحراش و إتلاف المزروعات، و تسميم المياه بما يؤدّي إلى القضاء على الثروة الحيوانية فيها، و نحو ذلك من التصرّفات المدمّرة و المضرّة . و لعلّ الأفضل الاستشهاد بآية اُخرى ذات دلالة أوضح، و هي قوله تعالى: (وَ مِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا وَ يُشْهِدُ اَللّٰهَ عَلىٰ مٰا فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ اَلْخِصٰامِ* وَ إِذٰا تَوَلّٰى سَعىٰ فِي اَلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهٰا وَ يُهْلِكَ اَلْحَرْثَ وَ اَلنَّسْلَ وَ اَللّٰهُ لاٰ يُحِبُّ اَلْفَسٰادَ) . فإنّ المستفاد من هذه الآية - و لا سيّما بملاحظة ما ورد في أسباب نزولها - أنّ إتلاف المزروعات هو إفساد في الأرض، و الإفساد منهيّ عنه، و ظاهر النهي الحرمة .و من الواضح أنّ تخريب البيئة - و لا أقلّ على مستوى بعض مصاديقه - من أجلى مصاديق إهلاك الحرث و النسل و القضاء على الأنواع الحيوانية و النباتية. و ربّما يؤيّد كون مفهوم الفساد هنا شاملاً لإتلاف المزروعات و الأشجار و قطع سبل المياه أو تلويثها و نحو ذلك ممّا ينطبق عليه عنوان إهلاك الحرث و النسل بما جاء في السيرة النبوية أنّه لمّا أمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم بقطع أشجار بني النضير و حرقها، نادوه: أن يا محمّد، قد كنت تنهى عن الفساد و تعيبه على من صنعه، فما بال قطع النخيل و تحريقها؟! . فإنّ هذا يفهم منه أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان ينهى عن ذلك، كما أنّ المركوز في الذهن أنّ ذلك نحو من أنحاء الفساد؛ و لهذا عبّروا عنه بهذا العنوان.و عليه فيكون قطع النبي صلى الله عليه و آله و سلم أشجار بني النضير منطلقاً من ضرورات الحرب، بل هو بالأصل فعل صامت لا إطلاق له. و أمّا الإشكال هنا بأنّ القدر المتيقّن من الإفساد المنهي عنه هو التصرّفات الواقعة في ملك الغير عدواناً، و أمّا التصرّفات الواقعة في دائرة المباحات العامّة فلا تدلّ الآيات المتقدّمة على منعها و تحريمها. فاُجيب بأنّ عنوان الفساد في الأرض و إهلاك الحرث مطلق و شامل لما لا يكون إفساداً في ملك أحد، و القدر المتيقّن في مقام التخاطب لا يمنع من التمسّك بالإطلاق، و ما جاء في أسباب النزول لو كان وارداً في الملك الخاص لا يوجب التقييد، فإنّ خصوص السبب لا يخصّص عموم اللفظ . و بهذا يظهر أنّ آية إهلاك الحرث و النسل تحكم بحرمة تدمير البيئة في الجملة. الوجه الثاني: الاستناد إلى قاعدة حرمة الإضرار بالغير؛ لأنّ الإضرار بالبيئة إضرار بالإنسان فيحرم، بمعنى أنّ كلّ عمل يعمله الإنسان في البيئة و المحيط العام و يكون له انعكاسات سلبيّة على صحّة البشر و راحتهم بحيث يوقعهم في الضرر أو المرض أو الحرج فهو محرّم من الناحية الشرعيّة . و عليه، فيحرم كلّ تصرّف يتصرّفه الإنسان في البيئة العامّة بما يوجب الإضرار بالغير، سواء كان بالأمراض أو النقص أو الضيق، فلا يجوز إلقاء المواد السامّة و مخلّفات التصنيع و نحو ذلك في الأنهار أو البحار بما يؤدّي إلى موت الكثير من الثروة البحرية، و ينتهي إلى تضرّر الإنسان، و غير ذلك من التصرّفات في البيئة العامّة الموجبة للأمراض المهلكة و سلب صحّة البشر و راحتهم . و يمكن أن يدّعى هنا أنّ دليل حرمة الضرر لا فرق فيه عقلائياً بين إلحاق الضرر بالأحياء أو إلحاقه بمن سيأتي بعد ذلك، فلو لم تكن عمليات تخريب البيئة مضرّةً في اللحظة الحاضرة لكن كشفت الدراسات عن تسبّبها بأضرار بالغة على البشر في نفوسهم و أجسادهم و أموالهم لاحقاً، فلا يبعد الحكم بالحرمة ما دام الضرر المذكور ينسب عقلائياً إلى الجيل السابق مع التفاته. الوجه الثالث: الاستناد إلى قاعدة حرمة الإخلال بالنظام، فإنّ تخريب البيئة يوجب ذلك في الجملة، و حرمة الإخلال بالنظام متسالم عليها عند الفقهاء؛ للعلم بعدم رضا الشارع باختلال النظام و اهتمامه بحفظه ، كما أنّ العقل أيضا حاكم بلزوم حفظ النظام و عدم تخريبه . الوجه الرابع: الاستناد إلى الحكم بحرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه للمنع من تخريب البيئة في الجملة، و ذلك أنّ الأموال على ثلاثة أنواع: أ - الملك الخاص، و من الواضح أنّه لا يجوز للإنسان قطع شجر الغير أو رمي القمامة في داره أو بستانه أو أيّ تصرّف في ملك الغير من دون إذنه، و كذا الحال في إتلاف مزروعاته و غير ذلك. ب - الملك العام كالأراضي الخراجية و الموقوفات على جهة عامّة، و هذه يجوز للجيل الموجود أن يتصرّف فيها بأيّ نحو من أنحاء التصرّف، لكن قد يقيّد بذلك بالتصرّفات العقلائية، فلا يجوز له بحجّة أنّ المشتركات كالشارع و الماء و الهواء ملك عام تخريبها و تلويثها، و كذلك الأراضي الداخلة في ملكية الاُمّة، بل قد يقال بأنّ هذه الملكية العامة قد تدخل فيها الأجيال اللاحقة، و عليه فلا يجوز أن يحول دون استفادة الجيل اللاحق منها إلاّ بالمقدار الذي يرفع به حاجته في الاستفادة منها. ج‍ -- ملك الدولة (الإمام) الشامل للأرض التي تملك بغير قتال و أرض الصلح و المفتوحة عنوة، و لا يجوز التصرّف في ملك الدولة (الإمام) تلويثاً أو تدميراً، كأن يلوّث شطوط الأنهار و البحار أو يحرق الغابات و الأشجار أو أيّ تصرّف عدواني بلا إذن من الدولة. نعم، ثبت الإذن الشرعي بجواز التصرّف بالإحياء و ليس ذلك من تدمير الأرض. بل قد يقال بأنّ الإذن من الإمام عليه السلام في التصرّف فيها لا إطلاق فيه لناحية تخريبها بما لا يكون حاجةً أو ضرورة. و بهذا يمكن الخروج بالنتيجة التالية: إنّ الأرض و الهواء و المياه و الخيرات العامّة لا يجوز التصرّف فيها بغير إذن، و لا يبعد القول بعدم وجود هذا الإذن أو بعدم إحرازه في حالات التصرّف المضرّة بالبيئة ضرراً معتدّاً به. 2 - حفظ البيئة: لا يوجد نصّ خاص يأمر في الشريعة الإسلامية بحفظ البيئة و حمايتها إلاّ أنّه قد يستدلّ على ذلك باُمور: الأوّل: أن يبنى على قاعدة وجوب حفظ النظام العام و تفسّر هذه القاعدة بوجوب الحفظ لا بحرمة الإخلال، فهنا يمكن القول بوجوب حفظ البيئة في الجملة؛ لأنّ البيئة بوصفها المناخ الطبيعي و التكويني المحيط بالإنسان و بكلّ أبناء البشر من أبرز مصاديق النظام؛ لأنّ اختلالها يؤدّي إلى مفاسد كثيرة جدّاً على توازن الحياة و استمرارها على وجه الأرض، فإذا كان من الواجب حفظ النظام بما يمنع اختلال التوازن الاجتماعي و السياسي فقد يكون من الأولى القول بوجوب حفظه للحيلولة دون اختلال التوازن الطبيعي؛ لما يحمله ذلك من مظاهر فوضى كثيرة كما يشير إليه الخبراء. الأمر الثاني: أن يلتزم بوجوب الحفظ في الجملة إذا بنينا على وجوب حفظ النفس المحترمة لا مجرّد حرمة إتلافها، أو وجوب حفظ أرزاق المسلمين و دفع الضرر عنهم، حيث يقال بأنّ حماية البيئة و حفظها يحول دون تعرّض الملايين من البشر لا سيما مع أخذ الأجيال اللاحقة بالحسبان، لخطر الموت أو الإصابة بالأمراض القاتلة أو تلف مزروعاتهم و نقص أرزاقهم و ما شابه ذلك، فإنّ ظاهرة الاحتباس الحراري - مثلاً - التي تعاني منها البشرية اليوم تتسبّب في ارتفاع حرارة الأرض و اختلال توازن الفصول الأربعة و عدم ظهور المزروعات بما تحتاجه الإنسانية و زيادة حالات التصحّر التي تضرّ بسلامة الإنسان عبر الأجيال. و يزداد هذا الإلزام وضوحاً - وفق المبنى المذكور - في حقّ الدولة الإسلامية المسئولة من الناحية الشرعية عن سلامة مواطنيها و رقيّهم و حمايتهم كما هو واضح. الأمر الثالث: الاستناد إلى قاعدة وجوب دفع الضرر؛ فإنّه عند ما يلاحظ حجم الضرر العائد على الفرد نفسه من فساد البيئة قد يقال بأنّه يجب عليه حفظ البيئة تأميناً لسلامة نفسه و دفعاً للضرر عنها و عن أولاده و من يتعلّق به. و في مثل هذه الأدلّة ينبغي أيضا ملاحظة الوجود الجمعي للمسلمين؛ لأنّ حفظ البيئة لو كان واجباً فهو واجب توصّلي كفائي يراد منه تحقّق الغرض من ورائه في الخارج، فلا يلاحظ الفرد فقط بل لا بدّ من ملاحظة الجماعة في تحقيقها للمقدار الذي تكون به الكفاية و دفع الضرر و ما شابه ذلك. الأمر الرابع: ما قد يكون مؤيّداً للوجوه المتقدّمة من بعض النصوص الخاصّة، فقد ورد عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال: «...اتّقوا اللّه في عباده و بلاده؛ فإنّكم مسئولون حتى عن البقاع و البهائم...» . و ورد عنه عليه السلام أيضا مخاطباً عامله على مصر مالك الأشتر، قال: «...و ليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج...» ، إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على المسئولية العامّة و الخاصّة. ثمّ إنّ لحفظ البيئة و رعايتها مسئولية خاصّة و مسئولية عامّة: أمّا المسئولية الخاصّة فتقع على عاتق الدولة، فإنّها مكلّفة بتكوين وزارة خاصّة أو جهاز معيّن تكون مهمّته التخطيط و التنفيذ لكلّ ما من شأنه حفظ البيئة و حمايتها. و أمّا المسئولية العامّة فهي تقع على جميع أفراد المجتمع، فإنّ كلّ فرد من أفراد الاُمّة مسئول عن تطبيق التعاليم و القوانين المتعلّقة بالبيئة و النظافة العامّة ، و قد تدلّ على كلّ منهما الأخبار الواردة الراجعة إلى البيئة. و بهذه الأدلّة ربما يمكن إثبات وجوب حفظ البيئة في الجملة. 3 - تنمية البيئة و إحياؤها: يستفاد من الآيات و الروايات الواردة في البيئة اهتمام الشارع في الجملة و حثّه على التوسعة فيها بعمارة الأرض و إحيائها بغرس الأشجار و شقّ الأنهار و غير ذلك من طرق الإحياء. و يدلّ عليه من الآيات قوله تعالى: (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ اِسْتَعْمَرَكُمْ فِيهٰا) ، أي طلب منكم عمارتها. قال بعض المفسّرين: «فالعمارة؛ تحويل الأرض إلى حال تصلح بها أن ينتفع من فوائدها المترقّبة منها...و الاستعمار: هو طلب العمارة بأن يطلب من الإنسان أن يجعل الأرض عامرة تصلح لأن ينتفع بما يطلب من فوائدها» . و يدلّ من الروايات - على اهتمام الشارع بتوسعة البيئة و إحيائها - ما روي عن الإمام علي عليه السلام في عهده إلى مالك الأشتر عند ما ولاّه مصر محدّداً أهداف الحكومة الإسلامية، حيث قال: «هذا ما أمر به عبد اللّه عليٌّ أمير المؤمنين مالكَ بن الحارث الأشتر في عهده إليه حين ولاّه مصر: جبايةَ خراجها، و جهاد عدوّها، و استصلاح أهلها، و عمارة بلادها - إلى أن قال -: و ليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج؛ لأنّ ذلك لا يدرك إلاّ بالعمارة، و من طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد و أهلك العباد...» . و في حديث آخر عنه عليه السلام أيضا: «أنّ معايش الخلق خمسة: الإمارة، و العمارة، و التجارة، و الإجارة، و الصدقات - إلى أن قال -: و أمّا وجه العمارة فقوله تعالى: (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ اِسْتَعْمَرَكُمْ فِيهٰا) ، فأعلمنا سبحانه أنّه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سبباً لمعايشهم بما يخرج من الأرض من الحبّ و الثمرات و ما شاكل ذلك ممّا جعله اللّه معايش للخلق» . و غير ذلك من الأحاديث التي تدعو و تحثّ على إحياء الأرض. بل إنّ أحكام إحياء الأراضي الموات في الشريعة الإسلامية و أحكام القبالة و غير ذلك تدلّ على مدى اهتمام الإسلام بإحياء الأراضي و عدم إبقائها في يد من يهملها و يتركها. و كذا ما ورد في الروايات من الحثّ على غرس الأشجار و إحياء الأرض: ففي رواية أنس بن مالك، أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إن قامت الساعة و في يد أحدكم الفسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم الساعة حتى يغرسها فليغرسها» . و في روايته الاُخرى عنه صلى الله عليه و آله و سلم أيضا: «ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلاّ كانت له به صدقة» . و كذا روي عنه صلى الله عليه و آله و سلم في حديث آخر: «من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر، و ما أكلت العافية منها فهو له صدقة» . و لذلك كلّه ذهب الفقهاء إلى استحباب الغرس و الزرع و المزارعة ، و كذا استحباب إحياء الموات ، بل قالوا بكراهة قطع الأشجار حتى في محاربة العدوّ . فيستنتج من مجموع ذلك أنّ للإسلام دعوة عامّة إلى عمارة الأرض و إحيائها بغرس الأشجار و شقّ الأنهار و ما إلى ذلك من طرق الإحياء و التوسعة في البيئة. و التفصيل في محلّه. (انظر: إحياء الموات) 4 - نظافة البيئة: النظافة من المسائل المهمّة المطلوبة عقلاً و شرعاً، و قد حثّ الإسلام على الالتزام بها في جميع الشئون المتعلّقة بالإنسان، حتى ورد في الأخبار: «...النظافة من الإيمان...» ، و «من أخلاق الأنبياء التنظّف...» ، بل ورد أنّ النظافة هي الحكمة في غسل الجمعة و الجنابة و غيرهما . و من هذا الباب اهتمّ الإسلام بنظافة البيت و ساحاته ، كما تدلّ عليه بعض الروايات: فعن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: «كنس البيوت ينفي الفقر» . و في رواية عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: «نظّفوا بيوتكم من حوك العنكبوت ؛ فإنّ تركه في البيت يورث الفقر» . و كذا يستحبّ كنس المساجد و تنظيفها ، بل يكره التنخّم و البصاق فيها ؛ لما ورد عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّا عليه السلام قال: البزاق في المسجد خطيئة، و كفّارته دفنه» . و قد حثّ الإسلام أيضا على نظافة الطرق و الشوارع، كما ورد ذلك في بعض الروايات، فعن الإمام الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: الإيمان بضع و سبعون باباً، أكبرها شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، و أدناها إماطة الأذى عن الطريق» . و ما رواه أبو اُسامة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لقد كان علي بن الحسين عليهما السلام يمرّ على المدرة في وسط الطريق فينزل عن دابّته حتى ينحيها بيده عن الطريق» . إلى غير ذلك من المواضع التي يستفاد من مجموعها اهتمام الشارع بنظافة البيئة.و يطلب تفصيل كلّ واحد منها من محلّه. و لا بدّ أن يُعلم أنّ مجال الابتلاء بالقضايا البيئية في عصر النص كان محدوداً بالمقارنة مع الحياة المعاصرة، لكن يفهم من النصوص الواردة في النظافة الشخصية و المنزلية و المدنية، و نصوص النهي عن التخلّي في الأماكن العامة أو الأنهار أو تحت الشجرة المثمرة أو النخلة المثمرة، أو على شفير بئر، أو في منازل القوافل و أفنية المساجد، أو الطرق النافذة، و أبواب الدور، أو ما دلّ على لزوم دفن الميّت، لا سيما ما جاء في تعليل ذلك، و ما دلّ على إقفال البئر و تعطيلها إذا سقط فيها ميّت، أو تحريم أكل لحم الحيوان الجلاّل المتغذّي على العذرات، أو ما جاء في حكم الأمراض المعدية و التعامل معها، إلى غير ذلك، يفهم منه رغبة الشريعة في حالة النظافة العامة للبيئة و الحفاظ و الاهتمام بأشكال الصحّة و السلامة. الثاني - البيئة بالمعنى العام (المحيط الاجتماعي و...): الحديث عن البيئة بهذا المعنى يمكن أن يكون على مستويين: 1 - اهتمام الشارع بسلامة البيئة الإنسانية: المستفاد من النصوص الدينية أنّ للبيئة الاُسرية و الاجتماعية و الأخلاقية أثرا مهمّاً و عميقاً في تنمية السجايا الرفيعة المودعة في باطن كلّ إنسان بصورة فطرية جبلّية، أو المتواجدة في كيانه بسبب الوراثة من الأبوين، فكم من بيئة حوّلت أفراداً صالحين إلى فاسدين، أو فاسدين إلى صالحين.بل أجمع العلماء في البحوث التربوية و النفسية على أنّ البيئة من أهمّ العوامل التي تعتمد عليها التربية في تشكيل شخصية الطفل و إكسابه الغرائز و العادات، و هي مسئولة عن أيّ انحطاط أو تأخّر للقيم التربوية . قال السيّد الگلبايگاني: «قال اللّه تعالى: (فِطْرَتَ اَللّٰهِ اَلَّتِي فَطَرَ اَلنّٰاسَ عَلَيْهٰا لاٰ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اَللّٰهِ) ، إلاّ أنّه يوجد صوارف و موانع، و منها: البيئة الفاسدة» . و يدلّ عليه ما روي عن الإمام علي عليه السلام - في وصيّة له لابنه الإمام الحسن عليه السلام - أنّه قال: «...و إنّما قلب الحدث كالأرض الخالية، ما اُلقي فيها من شيء قبلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك و يشتغل لبّك لتستقبل بجدّ رأيك من الأمر ما قد كفاك أهل التجارب بُغيته و تجربته...» .و لذلك كلّه فلا بدّ في التحدّث عن شخصيّة الرجل أن يلاحظ البيئة التي نشأ فيها و المؤثّرات البيئيّة التي تدخّلت في تكوينها و صياغتها. وفقاً لذلك كلّه ركّز الإسلام على البيئة الصالحة من خلال اهتمامه بدور الوالدين في صناعتها للطفل حتى قبل انعقاد النطفة، من اختيار الزوجة الصالحة الحاضنة للأولاد، و كذلك الاهتمام بالشئون الروحية عند المقاربة و انعقاد الحمل، و حال الحمل، و في مرحلة الرضاع، و كذلك ركّز على البيئة الاجتماعية الثانية، و هي الصداقة، فوردت النصوص باختيار صديق الخير لا قرين السوء، و ركّزت على هذا المناخ الذي يعيشه الإنسان في المدرسة أو الجامعة أو العمل أو الوظيفة. كما نهت الشريعة عن التواصل مع المناخ الاجتماعي و الأخلاقي السيّئ من خلال تحريم الجلوس في مجالس المنكر كشرب الخمر، و عدم السفر إلى البلاد التي قد يؤدّي العيش فيها إلى تضعضع الجانب الأخلاقي و الإيماني للفرد المسلم، و ما جاء في النهي عن الجلوس مع من يهزأ بآيات اللّه تعالى. بل ترقّت الشريعة إلى البيئة الاجتماعية العامة من خلال إلزامها بإقامة فرائض الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و تعليم الجاهلين و إرشاد الضالين، و قطع العلاقات مع أهل البدع و الضلالة عند الخوف من تأثيرهم السلبي على الفرد و الجماعة. إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة التي تشهد باهتمام الإسلام بخلق بيئة صحّية و سليمة للفرد المسلم من الناحية الدينية و الأخلاقية و الروحية. و التفصيل في ذلك كلّه ينظر في محالّه. 2 - دور البيئة في إجراء الحدود: لو ارتكب الشخص حراماً كشرب الخمر و ادّعى الجهل بالحرمة ينظر، فلو كان المرتكب بين المسلمين و معهم و نشوئه في بيئة دينيّة و جوّ مذهبي، فإنّ ذلك يقتضي كونه عالماً بالحرمة، فيكون الجهل بها خلاف الظاهر؛ لأنّ المسلمين عالمون بأنّه حرام و قد نشأ الشارب فيهم، فلذا لا يسمع دعواه الجهل بذلك إلاّ مع الإثبات، أو كان بحيث يظنّ به ذلك و أمكن في حقّه ما يدّعيه، كما إذا كان حديث العهد بالدين أو فسد الجو الحاكم إلى أن تصوّر الحرام حلالاً. و أمّا لو كان المرتكب في الظروف و البيئة التي يرى ليلاً و نهاراً ما يصنع بشارب الخمر مثلاً، من إقامة الحدود، فلا يسمع منه دعواه الجهل، و ذلك لأنّ حرمته في هذه الآونة و الظروف مقطوع بها و معلومة لدى كافّة الناس .و هذا يعني أنّ البيئة لها دور في إقامة الحدّ على فاعل المنكر و عدمه.و التفصيل في محلّه. (انظر: حدّ)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج21 , ص335)
sourceLink

هي الموقع او المكان او المنطقة التي تتوافر فيها الأسباب الملائمة لعيش الكائنات الحيّة.كما يمكن اعتبارها مجموعة العناصر التي تسهم في تكوين المناطق الطبيعية او الأمكنة الاصطناعية التي يصنعها الانسان.
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص90)
sourceLink

الحالة و الوسط الذي يعيش فيه الكائن الحي. و قد تنبه العالم مؤخرا إلى ضرورة الحفاظ على البيئة بشكل عام كالحفاظ على الأرض من التصحر و حمايتها من التلوث بالنفايات و الغازات السامة. و يعتبر الحفاظ على البيئة واجب إنساني عام، ذلك أن الحفاظ على البيئة يعني الحفاظ على إمكانية الحياة على الأرض للأجيال القادمة.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص209)
sourceLink

البيئة في الفكر الحديث و المعاصر

إن البيئة تقدّم للأمم الإمكانية لا الحتمية. فالأمّة التي يمكن أن توسّع بيئتها و تحتفظ‍‌ في هذا التوسيع بوحدة مجتمعها و وحدة حياته و مصيره، لا يجوز لها أن تخنق نفسها ضمن حدود البيئة القديمة التي كوّنت شخصيتها و نفسيتها فيها. (أنطون سعاده، المحاضرات، 58، 25). ¦¦
البيئة أو المحيط‍‌ (environment) اللفظ‍‌، في صورتيه الإنكليزية و الفرنسية مشتقّ‌ من فعل فرنسي الأصل، معناه: ما يحيط‍‌ بشيء ما، و بخاصة الضواحي التي تحيط‍‌ بمدينة. و معناه العلمي، في نطاق علوم الحياة، الأحوال و العوامل و القوى التي تؤثّر أو تحدث تغييرا في الأحياء و نموّها... أو هو، مجموعة العوامل المناخية أو الحياتية أو المستقرّة في التربة، التي تؤثّر في جسم حي أو جماعة من الأحياء في محيط‍‌ معيّن، و تقرّر شكلها و مصيرها. أما في علوم الاجتماع، فالبيئة هي مجموعة الأحوال الاجتماعية و الثقافية (كالعادات و القوانين و اللغة و الدين و التنظيم السياسي و الاقتصادي) التي تؤثّر في حياة الفرد أو الجماعة. (فؤاد صرّوف، أوراق علمية، 148، 12). ¦¦
للبيئة ثلاث حالات: (أ) حالة يكون فيها تزايد الأفراد في جمعية ما عاملا على زيادة قوّتها و رفاهيتها و غلبتها إذ يكون في البيئة نواح من الفراغ لا بدّ أن يسدّها تزايد أفراد الجمعية. (ب) حالة يبلغ فيها عدد الأفراد حدّا لا تحتمل البيئة أكثر منه. (ج) حالة يزيد فيها عدد الأفراد على ما تستطيع البيئة أن تحتمل منهم فيخلق جو مصطنع يمضي بالجماعات في سبيل الفساد و الفناء. (عبد اللّه العلايلي، دستور العرب، 178، 10).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص519)
sourceLink

البيئة في اللّغة

باء إلى الشيء... رجع... و باء بذنبه... احتمله... و قيل: اعترف به... و أصل البواء اللزوم... البواء: التكافؤ... و البيئة و الباءة و المباءة: المنزل، و قيل: منزل القوم حيث يتبوّأون من قبل واد أو سند جبل... و تبوّأ فلان منزلا: أي اتّخذه... و باءت ببيئة سوء، على مثال بيعه، أي بحال سوء، و أنه لحسن البيئة، و عمّ‌ بعضهم به جميع الحال. و أباء عليه ماله: أراحه. (لسان العرب، بوأ، 36/1-39).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص519)
sourceLink

عِلْمُ البِيئة

دراسة علمية للنباتات و الحيوانات بالنسبة لظروف المحيط الذي تعيش فيها، و من هذه الظروف ما يتعلق بالمناخ؛ كالماء و الحرارة و الرطوبة و الرياح و الضوء، و منها ما يتعلق بالتربة مثل قوامها و تركيبها، و ما بها من هواء و ماء و أملاح و رمال و عناصر كيميائية، و منها ما يتعلق بأثر الأحياء بعضها في بعض، كالنباتات و الحيوانات الأخرى، و كائنات التربة المجهرية، و ديدان الأرض و الأوالي و الطفيليات و حيوانات الرعي و القوارض و الحشرات و الغابات. و منها ما يتعلق بموقع المكان نفسه؛ بالنسبة لخطوط الطول و العرض، و الارتفاع عن سطح البحر و الانحدار و التعرض للشمس، و قد تطور علم البيئة في القرن العشرين و أصبح يشمل المحافظة على البيئة من التلوث الصناعي، و المحافظة على المصادر الطبيعية كالغابات و المياه و غيرها.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص793)
sourceLink

صحّة البيئة

الاهتمام بالبيئة المحيطة بالإنسان من الماء و الهواء و الأرض باعتبارها مصدرا للأمراض من جهة، و أنها تعطي نوعية حياة الإنسان بعدا إنسانيا. و هناك قوانين لصيانة مياه الشرب و تصريف الفضلات تصريفا صحيا، و نظافة الشوارع و المساكن و المصانع، ثم الاهتمام بالغابات الصحية، كونها تزود الإنسان بالأكسجين اللازم للتنفس و المياه في البحار و البحيرات. كما تشمل صحة البيئة، النظافة العامة من التلوث بالعناصر الذرية المشعة و التي تسبب الآفات للإنسان. و في نهاية القرن العشرين أصبحت صحة البيئة مهمة نتيجة تلوث الكرة الأرضية بغازات المصانع و السيارات، و ما تسببه من دمار للتوازن الحيوي للكرة الأرضية، و لطبقة الأوزون التي تحيط بها. و تزداد أهميتها يوميا مع اتجاه الإنسان إلى الصناعة، و إلى استهلاك الاحتياطات الطبيعية في الأرض. كذلك يشكل ازدياد السكان استهلاكا زائدا للموارد المتاحة على سطح الأرض.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص664)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ البِيْئَة

الباء و الواو و الهمزة أصلان:أحدُهما الرُّجوع إلى الشئِ‌، و الآخر تساوِى الشَّيئَين.(معجم مقاییس اللغة , ج1 , ص312)sourceLink

typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.