وهمية - أمّا الوهمية: فهي تدرك من المحسوس ما ليس بمحسوس، كما تدرك الشاة عداوة الذئب، و ليس ذلك بالعين، بل بقوة أخرى، و هي للبهائم مثل العقل للإنسان (غ، م، 356، 19) - أمّا الوهمية: فهي عبارة عن قوة تدرك من المحسوسات معاني غير محسوسة، مثل عداوة السنور للفأرة، و الشاة للذئب، و موافقة الشاة لسخلتها. و هي أيضا متعلّقة بالمادة؛ لأنّه لو قدّر عدم إدراك صورة الذئب بالحسّ، لم يتصوّر إدراك هذه. فهذه القوة أيضا جسمانية، و ملتصقة بأمور غريبة، عن حقيقة المدرك، زائدة على ماهيّة غير مجرّدة عنها (غ، م، 361، 1) - إنّ المدركات الباطنية خمسة: أحدها الحسّ المشترك، و هي قوة مرتّبة في مقدّم التجويف الأول من الدماغ تجتمع عندها صور المحسوسات بأسرها، التي بها الحكم بأنّ هذا الأبيض هو هذا الحلو... و الثانية الخيال، و هي قوة مرتّبة في آخر التجويف الأول من الدماغ، هي خزانة صور الحسّ المشترك، بأسرها عند غيبتها عن الحسّ المشترك، و الحفظ غير القبول. و الثالثة الوهمية، و هي الحاكمة في الحيوانات أحكاما جزئية، و هي قوة مرتّبة في التجويف الأوسط من الدماغ، بها تدرك الشاة معنى في الذئب موجبا للنفار. و الرابعة المتخيّلة، و هي قوة مودعة في التجويف الأوسط من الدماغ أيضا عند الدودة، من شأنها التركيب و التفصيل، و هي تفرّق أجزاء نوع واحد و تجمع أجزاء أنواع مختلفة، فما في القوى الباطنة أشدّ شيطنة منها، و عند استعمال العقل تسمّى مفكّرة، و لدن استعمال الوهم متخيّلة. و الخامسة الذاكرة، و هي قوة مرتّبة في التجويف الأخير من الدماغ، هي خزانة الأحكام الوهمية كما كان الخيال للحسّ المشترك (سه، ل، 115، 15) 
تم استخراج هذا الوصف آلیاً
( موسوعة مصطلحات الفلسفةموسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
, ص1006) 