ناف - اختلف الناس في النافي و هل عليه دليل؟ فقال قائلون: ليس عليه إقامة الدليل على صحة نفيه لما نفاه من العقليات، و لا في السمعيات، و إنما الدليل على المثبت. و قال آخرون: عليه إقامة الدليل على نفي ما نفاه في العقليات، و ليس عليه إقامة الدلالة على ما نفاه من السمعيات. و قال آخرون: على كل من نفى شيئا و أثبته إقامة الدلالة على نفي ما نفاه، و على إثبات ما أثبته، و ذلك في العقليات و السمعيات سواء. قال أبو بكر: و هذا هو الصحيح، و كذلك كان يقول الشيخ أبو الحسن رحمه اللّه (جص، فص 3، 385، 3) - اعلم أنّ قوما غفلوا فذهبوا إلى أنّ النّافي لا دليل عليه، كما أنّه لا بيّنة على المنكر، و لا دليل على من نفى نبوّة مدّعي النّبوّة، و كما لا دليل على من نفى كونه عالما بشيء. و فيهم من ذهب إلى أنّ نافي الأحكام العقليّة عليه الدّليل، و ليس ذلك على نافي الأحكام الشّرعيّة. و الصّحيح أنّ على كلّ ناف لحكم عقليّ أو شرعيّ الدّليل. و الّذي يدلّ على ذلك أنّ النّافي مخبر عن اعتقاده و مذهبه بانتفاء الحكم، فلا بدّ إذا لم يكن ذلك ضروريّا من أن يبيّن وجهه و طريقه، و من أيّ وجه وجب اعتقاده؟ و جرى النّفي في المذهب و الاعتقاد مجرى الإثبات في وجوب إقامة الدّليل على كلّ واحد منهما (م، ذر 2، 827، 3) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ج2 , ص1592) 