الابْتِلاَء أوّلاً - التعريف: لغة: بلا: بلوتُ الرجل بَلواً و بلاءً و ابتليته اختبرته . الابتلاء الامتحان و الاختبار، يقال: بُلي الإنسان و ابتُلي . و جعل ابن فارس ذلك أصلاً في قبال الأصل الآخر و هو: إخلاق الشيء، قال: «بلوى: الباء و اللام و الواو و الياء، أصلان: أحدهما إخلاق الشيء، و الثاني نوع من الاختبار» . لكن قال الراغب: «يقال: بلي الثوب بِلىً و بلاءً أي: خَلَق...و بلوته: اختبرْته كأنّي أخلقته من كثرة اختباري له» . و قال أبو البقاء الكفوي: «الابتلاء في الأصل: التكليف بالأمر الشاقّ من البلاء. لكنّه كما استلزم الاختبار بالنسبة إلى من يجهل العواقب ظُنّ ترادفهما.و قال بعضهم: الابتلاء يكون في الخير و الشرّ معاً، يقال في الخير: أبليته، و في الشرّ: بلوته بلاء» . اصطلاحاً: ليس للفقهاء اصطلاح خاصّ للفظ (الابتلاء)، إلّا أنّه يطلق عندهم تارة بمعنى: الاختبار كما في ابتلاء الطفل لاستئناس الرشد و البلوغ، و اُخرى بمعنى: إصابة محنة و بليّة و مصيبة، فيقال: المؤمن مبتلى، و ثالثة بمعنى: المعرضيّة للاستعمال و المزاولة، فيقال: الدخول في محلّ الابتلاء أو الأحكام عامّة البلوى. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الاختبار: و يأتي بمعنى الابتلاء، إلّا أنّ الفقهاء غالباً ما يعبّرون بالاختبار في أكثر الأبواب الفقهيّة. 2 - الامتحان: و هو كالاختبار معنى إلّا أنّه أقلّ منه استعمالاً في لسان الفقهاء. 3 - الفحص: أي البحث عن الشيء كالفحص عن الماء للطهارة المائية و الفحص عن الزوج المفقود. و من خلال تتبّع موارد استعمال الفقهاء نراهم يطلقون الفحص في مورد البحث عن وجود الشيء، و يطلقون الابتلاء أو الاختبار أو الامتحان لمعرفة صفة الشيء. ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: 1 - الابتلاء بمعنى الاختبار: الابتلاء لمعرفة الرشد: يعتبر في رفع الحجر عن الصبي البلوغ و الرشد، فإذا تحقّقا دفعت إليه أمواله و كان جائز التصرّف فيها بأنواع المعاملات و التصرّفات.و يعرف الرشد منه بالابتلاء [\الاختبار]، قال تعالى: «وَ اِبْتَلُوا اَلْيَتٰامىٰ حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا اَلنِّكٰاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ» .و ليس الأمر بالابتلاء في الآية وجوباً تكليفياً نفسياً بل هو إرشاد و طريق إلى معرفة الرشد المجوّز لدفع أموال الصغار إليهم. كيف يعرف الرشد؟: يعلم رشد الصبي باختباره بما يلائمه من التصرّفات ليعلم قوّته على المماكسة في المعاملات و تحفّظه من الانخداع، و تختبر الصبيّة بتحفّظها من التبذير و ما يلائمها من التصرّفات و الأعمال.قال العلّامة في القواعد: «و يعلم باختباره بما يناسبه من التصرّفات، فإذا عرف منه جودة المعاملة و عدم المغابنة إن كان تاجراً، و المحافظة على ما يتكسّب به، و الملازمة إن كان صانعاً و أشباه ذلك في الذكر، و الاستغزال و الاستنساج في الاُنثى - إن كانت من أهلهما - و أشباهه، حكم بالرشد» ، و لا يراد بهذه الأمثلة الخصوصيّة قطعاً، و البحث في ذلك ليس من وظيفة الفقيه، و لذا خلت عنه النصوص، و تعرّض له الفقهاء من باب التنبيه . و لا يكفي الاختبار مرّة واحدة، بل لا بدّ من التكرار حتى يحصل غلبة الظنّ بالرشد ، إذ الملكة لا تعرف حصولها بمرّة، و قال بعض بأنّ المدار حصول العلم أو الظنّ المتاخم له بأنّه ضابط لماله، فلا يشترط التكرار . وقت الابتلاء للرشد: و وقته قبل البلوغ؛ للآية، و لأنّ تأخير الاختبار بعد البلوغ يوجب الضرر على أمواله بالحجر.و لو لم يبتل قبل البلوغ لعارض أو اُختبر و لم يُفد الرشد، اختُبر بعده . و أمّا السنّ التي يكون فيها الابتلاء قبل البلوغ فهي في الغالب من العشر إلى الخمسة عشر، و أحقّها بالدخول سنّ الاحتلام و توقّع بلوغ النكاح . الأثر المترتّب على الابتلاء للرشد: و يترتّب عليه ثبوت الرشد شرعاً، فيرتفع عنه الحجر، فإذا بلغ استقلّ في تصرّفاته الماليّة.(انظر: حجر) 2 - الابتلاء بالمصيبة: استحباب التحميد أو الاستعاذة سرّاً عند رؤية مبتلى كذي عاهة، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا اللّٰه، و لا تسمعوهم، فإنّ ذلك يحزنهم» . و عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «إذا نظرت إلى أهل البلاء فقل ثلاث مرّات: الحمد للّٰه الذي عافاني ممّا ابتلاك به، و لو شاء فعل. و أنا أعوذ باللّٰه منها و ممّا ابتلاك به.و الحمد للّٰه الذي فضّلني على كثير من خلقه» . و عنه أيضاً انّه قال: «إذا رأيت مبتلى فقل: الحمد للّٰه الذي عافاني ممّا ابتلاك به، و لو شاء أن يفعل فعل، و الحمد للّٰه الذي لم يفعل.و لا يسمعه فيعاقب» . و عن الباقر عليه السلام أنّه قال: «إذا رأيت مبتلى فقل: الحمد للّٰه الذي عافاني ممّا ابتلاك به، و فضّلني عليك و على كثير ممّن خلق تفضيلاً» . و ورد أنّ التلفّظ بهذا القول يدفع عنه ذلك البلاء: فعن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «من نظر إلى ذي عاهة أو من قد مثّل به أو صاحب بلاء فليقل سرّاً في نفسه من غير أن يسمعه: الحمد للّٰه الذي عافاني ممّا ابتلاك به، و لو شاء لفعل بي ذلك، ثلاث مرّات، فإنّه لا يصيبه ذلك البلاء أبداً» . و عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: «لا يرى عبد عبداً به شيء من أنواع البلاء فيقول ثلاثاً من غير أن يسمعه: الحمد للّٰه الذي عافاني ممّا ابتلاك به و لو شاء فعل، و فضّلني على كثير ممّن خلق، فيصيبه ذلك البلاء» . 3 - الابتلاء بالتكاليف الشرعية: و يقصد به تحقق موضوع التكاليف الشرعية عند المكلّف بحيث تصبح فعلية عليه و يجب عليه امتثالها، و هذا المعنى للابتلاء يقع موضوعاً لأحكام و بحوث فقهية و أُصولية نشير إلى أهمّها: 1 - وجوب تعلّم الأحكام الشرعيّة التي يبتلى بها الإنسان بالفعل أو في المستقبل . (انظر: تعلّم) 2 - هل يشترط في فعليّة التكليف زائداً على القدرة أن يكون موضوع التكليف في معرض تناول المكلّف و ميسوراً له أم لا؟ فحرمة استعمال النجس - مثلاً - هل تكون فعلية و منجّزة في حقّ آنية بعيدة عن مساورة المكلّف فعلاً لكونها في بيت السلطان مثلاً أو لا. (انظر: تكليف، القدرة) 3 - شرطية دخول ما يتعلّق به التكليف في محلّ الابتلاء في منجّزية العلم الإجمالي، فلا يكون العلم الإجمالي منجّزاً إذا كان أحد أطرافه خارجاً عن ابتلاء المكلّف. (انظر: علم إجمالي) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج2 , ص291) 
مسائل الإبتلاء، هي المسائل التي يبتلى بها المكلف عادة فيقع فيها، و يجب عليه تعلم أحكامها لكي لا يقع في الخطأ عندما يواجهها. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( القاموس الفقهيالقاموس الفقهي
, ص8) 
و هو ترقب حصول الفعل من المكلف. - راجع: الانحلال في العلم الإجمالي : الاحتياط الشرعي : السيرة المتشرعية 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الدلیل الفقهيالدلیل الفقهي
, ص9) 
[في الانكليزية] Hardship، supernatural [في الفرنسية] Epreuve، surnaturel در لغت آزمايش - في اللغة الاختبار - و عند أهل الشرع هو الخارق الذي يظهر من المتألّه، كذا في الشمائل المحمدية في فصل معجزاته صلى اللّه عليه و آله و سلم. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعه کشافموسوعة کشاف إصطلاحات الفنون و العلوم
, ص84) 
-الابتلاء هو:التأمل بقلبه في حقيقته حتى يظهر له ما هو المقصود،و كل ذلك خاص لرسول اللّه ثبت به الحجة القاطعة،و لا شركة للأمة في ذلك إلا أن يكرّم اللّه به من شاء من أمته لحقّه و ذلك الكرامة للأولياء(سر،صوس 2، 19،90) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ص5) 
Affliction,experience 1 - الاختبار و الامتحان الإلهي، و يعدّ من فوائد التكليف أو استمراره أو كلاهما. 2 - كون متعلّق الحكم محل ابتلاء، و قد اعتبره البعض من شروط التكليف و مصحّحا لفعليته، فلو أنّ هناك ظاهرة ما تقع في البراري التي ليست موضع ابتلاء البشر فلا تكليف تجاهها؛ لكونها ليست محلّ ابتلاء. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم مفردات أصول الفقه معجم مفردات أصول الفقه المقارن
, ص35) 
يطلق الابتلاء في الكتاب و السّنّة على معنى الاختبار و الامتحان و التمحيص بما يقع على الإنسان من البلاء. و هذا المعنى هو جماع ما يرد على هيئة المادة و بنائها. و أما المعنى الاصطلاحيّ الذي يرد في بعض كتب الأصول، كما ورد في مجال «الوحي الباطن» فيعرّفونه بأنه تأمّل الرسول بقلبه في حقيقة ما يرد إليه من الوحي حتى يظهر له ما هو المقصود. و هم يزعمون أنّ الوحي الباطن كلّه مقرون بالابتلاء. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم مصطلح الأصولمعجم مصطلح الأصول
, ص8) 
و هو ترقب حصول الفعل من المكلف. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم المصطلحات الأصولیةمعجم المصطلحات الأصولیة
, ص9) 
- للّه ابتلاءان في خلقه - و الابتلاء هو الاختبار - ابتلاء بنعمة و ابتلاء بمصيبة. و بقدر عظمها يجب التكليف من اللّه عليها. فبقدر ما خوّلك من النعمة يستأديك الشكر. و لو تقصّى اللّه على خلقه لعذّبهم (ج، ر، 10، 4) - قوله: وَ إِذِ اِبْتَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمٰاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ (البقرة: 124). قيل: الابتلاء و الامتحان في الشاهد؛ استفادة علم خفي عليه من الممتحن و المبتلي به، ليقع عنه علم ما كان ملتبسا عليه. و في الغائب لا يحتمل ذلك؛ إذ اللّه - عزّ و جلّ - (عالم) في الأزل بما كان، و بما يكون في أوقاته أبدا (م، ت، 276، 13) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ص4) 
Hardship,despondency 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات علم الکلامموسوعة مصطلحات علم الکلام الإسلامي
, ج2 , ص1519) 
- علامة الابتلاء تكفيرا و تمحيصا للخطيات وجود الصبر الجميل من غير شكوى و إظهار الجزع إلى الأصدقاء و الجيران و التضجّر بأداء الأوامر و الطاعات و علامة الابتلاء لارتفاع وجود الرضا و الموافق و طمأنينة النفس و السكون بفعل إله الأرض و السموات و الفناء فيها إلى حين الانكشاف بمرور الأيام و الساعات. (جي، فتو، 107، 3) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلاميموسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
, ص2) 
الابتلاء في أصول الفقه الابتلاء هو: التأمل بقلبه في حقيقته حتى يظهر له ما هو المقصود، و كل ذلك خاص لرسول اللّه ثبتت به الحجة القاطعة، و لا شركة للأمة في ذلك إلا أن يكرّم اللّه به من شاء من أمته لحقّه و ذلك الكرامة للأولياء. (السرخسي، الأصول 2، 90، 19). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص8) 
الابتلاء في علم الكلام للّه ابتلاء ان في خلقه - و الابتلاء هو الاختبار - ابتلاء بنعمة و ابتلاء بمصيبة. و بقدر عظمها يجب التكليف من اللّه عليها. فبقدر ما خوّلك من النعمة يستأديك الشكر. و لو تقصّى اللّه على خلقه لعذّبهم. (الجاحظ، الرسائل، 10، 4). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص8) 
الابتلاء في اللّغة بلوت الرجل بلوا و بلاء و ابتليته: اختبرته، و بلاه يبلوه بلوا إذا جرّبه و اختبره... و ابتلاه اللّه: امتحنه، و الاسم البلوى و البلوة و البلية و البليّة و البلاء، و بلي بالشيء بلاء و ابتلي؛ و البلاء يكون في الخير و الشر. يقال: ابتليته بلاء حسنا و بلاء سيّئا، و للّه تعالى يبلي العبد بلاء حسنا و يبليه بلاء سيّئا، و الجمع البلايا... و الإبلاء: الإنعام و الإحسان. يقال بلوت الرجل و أبليت عنده بلاء حسنا. (لسان العرب، بلا، 83/14-84). ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
الابتلاء هو: التأمّل بقلبه في حقيقته حتى يظهر له ما هو المقصود، و كل ذلك خاص لرسول اللّه ثبت به الحجة القاطعة، و لا شركة للأمة في ذلك إلاّ أن يكرّم اللّه به من شاء من أمّته لحقّه و ذلك الكرامة للأولياء. (موسوعة أصول الفقه، ابتلاء، 5/1). ¦¦ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
الابتلاء في الأصل، التكليف بالأمر الشاق من البلاء، لكنه لما استلزم الاختبار بالنسبة إلى من يجهل العواقب ظنّ ترادفهما. و البلاء أصله الاختبار وَ فِي ذٰلِكُمْ بَلاٰءٌ (البقرة، 49/2)، أي محنة إن أشير إلى صنيعهم، أو نعمة إن أشير إلى الإنجاء. (الكليات، فصل الألف و الباء، الابتلاء، 29/1؛ و فصل الباء، البلاء، 434/1). 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( مصطلحات الفکر العربي و الإسلاميالموسوعة الجامعة لمصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص8) 