الكُسَعِيُّ الذي يُضْرَبُ به المثلُ في النَّدامةِ هو رجل رامٍ رَمى بعد ما أَسْدَفَ الليلُ عَيْراً فأَصابَه و ظن أَنه أَخْطأَه فَكَسَرَ قَوْسَه، و قيل: و قطع إِصْبَعَه ثم نَدِمَ من الغَدِ حين نظر إِلى العَيْر مقتولاً و سَهْمُه فيه، فصار مثلاً لكل نادم على فِعْل يَفْعَلُه; و إِياه عَنى الفرزدقُ بقوله: نَدِمْتُ نَدامةَ الكُسَعِيِّ ، لَمَّا غَدَتْ مِنِّي مُطَلَّقةً نَوارُ و قال الآخر: نَدِمْتُ نَدامةَ الكُسَعيّ ، لَمَّا رأَتْ عيناه ما فَعَلَتْ يَداهُ و قيل: كان اسمه مُحارِبَ بن قَيْسٍ من بني كُسَيْعةَ أَو بني الكُسَعِ بطن من حمير; و كان من حديث الكسعي : أَنه كان يرعى إِبلاً له في وادٍ فيه حَمْضٌ و شَوْحَطٌ، فإِمّا رَبَّى نَبْعةً حتى اتخذ منها قوساً، و إِما رأَى قَضِيبَ شَوْحَطٍ نابتاً في صخرة فأَعْجَبَه فجعلَ يُقوِّمُه حتى بلغ أَن يكون قَوْساً فقطعه و قال: يا رَبِّ سَدِّدْني لنَحْتِ قَوْسي، فإِنَّها من لَذَّتي لنَفْسي، و انْفَعْ بقَوْسي ولَدِي و عِرْسي; أَنْحَتُ صَفْراءَ كَلَوْنِ الوَرْسِ، كَبْداءَ ليسَتْ كالقِسِيِّ النُّكْسِ حتى إِذا فرغ من نحتها بَرى من بَقِيَّتها خمسة أَسْهُمٍ ثم قال: هُنَّ و رَبِّي أَسْهُمٌ حِسانُ يَلَذُّ للرَّمْي بها البَنانُ، كأَنَّما قَوَّمَها مِيزانُ فأَبْشِرُوا بالخِصْبِ يا صِبْيانُ إِنْ لمْ يَعُقْني الشُّؤْمُ و الحِرْمانُ ثم خرج ليلاً إِلى قُتْرة له على مَوارِدِ حُمُرِ الوحْش فَرَمى عَيْراً منها فأَنْفَذَه، و أَوْرى السهمُ في الصوَّانة ناراً فظن أَنه أَخطأَ فقال: أَعوذُ بالمُهَيْمِنِ الرحْمنِ من نَكَدِ الجَدِّ مع الحِرْمانِ، ما لي رَأَيتُ السَّهْمَ في الصَّوّانِ يُورِي شَرارَ النارِ كالعِقْيانِ، أَخْلَفَ ظَنِّي و رَجا الصِّبْيانِ ثم وردت الحمر ثانية فرمى عيراً منها فكان كالذي مَضى من رَمْيه فقال: أَعوذُ بالرحْمنِ من شَرِّ القَدَرْ، لا بارَك الرحمنُ في أُمِّ القُتَرْ أَ أُمْغِطُ السَّهْمَ لإِِرْهاقِ الضَّرَرْ، أَمْ ذاكَ من سُوءِ احْتِمالٍ و نَظَرْ، أَمْ ليس يُغْني حَذَرٌ عند قَدَرْ؟ المَغْطُ و الإِِمْغاطُ: سُرْعةُ النزْعِ بالسهم; قال: ثم وردت الحمر ثالثة فكان كما مضى من رميه فقال: إِنِّي لشُؤْمي و شَقائي و نَكَدْ، قد شَفَّ مِنِّي ما أَرَى حَرُّ الكَبِدْ، أَخْلَفَ ما أَرْجُو لأَهْلي و وَلَدْ ثم وردت الحمر رابعة فكان كما مضى من رميه الأَوّل فقال: ما بالُ سَهْمِي يُظْهِرُ الحُباحِبَا؟ قد كنتُ أَرْجُو أَن يكونَ صائِبا، إِذْ أَمكَنَ العَيْرُ و أَبْدَى جانِبا، فصار رَأْيي فيه رَأْياً كاذِبا ثم وردت الحمر خامسة فكان كما مضى من رميه فقال: أَ بَعْدَ خَمْسٍ قد حَفِظْتُ عَدَّها أَحْمِلُ قَوْسِي و أُرِيدُ رَدَّها؟ أَخْزَى إِلَهِي لِينَها و شَدَّها و اللهِ لا تَسْلَمُ عِنْدِي بَعْدَها، و لا أُرَجِّي، ما حَييتُ، رِفْدَها ثم خرج من قُتْرَتِه حتى جاء بها إِلى صخرة فضربها بها حتى كَسَرَها ثم نام إِلى جانبها حتى أَصبح; فلما أَصبح و نظر إِلى نبله مُضَرَّجة بالدماء و إِلى الحُمُرِ مُصَرَّعةً حوله عَضَّ إِبهامه فقطعها ثم أَنشأَ يقول: نَدِمْتُ نَدامةً، لو أَنَّ نَفْسِي تُطاوِعُني، إِذاً لَبَتَرْتُ خَمْسِي تَبَيَّنَ لي سَفاه الرَّأْي مِنِّي، لَعَمْرُ الله، حينَ كَسَرْتُ قَوْسِي. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( , ج8 , ص311) 
نَدَامَةَ الكُسَعِيِّ كُسَعُ : حىٌّ من اليمن، و منه قولهم: «نَدَامَةَ الكُسَعِيِّ »، و هو رجلٌ منهم رَبَّى نَبعةً حتَّى اتَّخذ منها قوساً و نَبْلاً، فرمى الوحشَ عنها ليلاً فأصاب و ظنَّ أنه أخطأ فكسر القَوس، فلما أصبح رأى ما أصمى من الصَيدِ فندِم. قال الشاعر: نَدِمْتُ نَدَامَةَ الكُسَعِيِّ لَمَّا رأتْ عيناه ما صَنَعَتْ يَدَاهُ 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( الصحاح (للجوهري)الصحاح (للجوهري)
, ج3 , ص1276) 
كسعى نام شخصى است كه او مدّتى يكدرخت چوب كمان را پرورده بود و از او كمانى ساخته چون شب درآمد رفت براى شكار تير اندازد و چون تير انداخت تصوّر كرد كه تير ردشده خشمش آمد كمان را با يكدسته تير درهم شكست و بخانه آمد چون صبح شد خيال كرد كه بردم و همان موضع كه تير انداختهام نظر كنم چون بدان موضع گذر كرد ديد كه تير ردّ نشده و صيد همانجا افتاده است بهم برآمد از جهة شكستن تير و كمان و بسيار پشيمان شد چنانكه شاعر در اينباب گويد ندمت ندامة الكسعى لما رات عيناه ما فعلت يداه 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( فرهنگ کنز اللغاتفرهنگ کنز اللغات
, ج2 , ص1138) 