الحَذْف

مصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعِل
bookmark

معنای الحَذْف

الحَذْفُ

و حَذَفَ الأرنبَ بالعصا: رماها بها،يقال: الحَذْفُ بالعصا،و الحَذْفُ بالحصى.
theDescriptionIsMachineCreated
(
أساس البلاغة
, ص118)
sourceLink

حَذفُ الزرعِ:ورقه ¦¦
صغار النعاج
(
المنجد فی اللغة
, ص123)
sourceLink

قطف الشيء من الطرف كما يُحْذَف طرف ذنب الشاة
(
العین
, ج3 , ص201)
sourceLink

الرمي عن جانب و الضرب عن جانب
(
العین
, ج3 , ص202)
sourceLink

گوسفندهاى كوچك
(
فرهنگ ابجدی
, ص322)
sourceLink

قَطْعُ‌ الشَّيْ‌ءِ من الطَّرَف ¦¦
كحَذْفِ‌ ذَنَبِ‌ الدّابَّةِ‌ ¦¦
الرَّمْيُ‌ عن جانِبٍ‌ و الضَّرْبُ‌ عن جانِبٍ ¦¦
تَدَاني الخَطْو
(
المحیط في اللغة
, ج3 , ص69)
sourceLink

الرَّمْيُ عن جانِبٍ و الضرْبُ عن جانب ¦¦
قَطْفٌ الشيء من الطرَف كما يُحْذَفُ ذَنَب الدابة؛و المَحْذُوفُ الزِّقُّ
(
‏لسان اللسان
, ص240)
sourceLink

مص
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص264)
sourceLink

مصدر ¦¦
قَطف الشيء من الطرف كما يُحذَف ذنب الدابَّة ¦¦
صغار النعاج.
(
أقرب الموارد
, ص612)
sourceLink

انداختن و گرفتن و زدن چيزيرا بچُوب و غير آن و خرگوش را بعصا زدن و بعضى از عضو بريدن و انداختن بضرب تيغ و پيوستن چيزيرا بچيزى
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص522)
sourceLink

كوتاه كردن،بريدن،چيدن،قطع كردن؛كاستن،حذف،حذف كردن،خط زدن،قلم زدن؛فرونهادن،جا گذاشتن،اسقاط،رها كردن، انداختن؛حذف،ترخيم(دست‍.).
(
فرهنگ معاصر عربي - فارسي
, ص114)
sourceLink

الرَّمْيُ عن جانِبٍ و الضرْبُ عن جانب، تقول: حَذَفَ يَحْذِفُ حَذْفاً
(
لسان العرب
, ج9 , ص40)
sourceLink

قال اللَّيْثُ‌: الحَذْفُ‌ : قَطْعُ الشَّيْ‌ءِ مِن الطَّرَفِ‌، كما يُحْذَفُ‌ ذَنَبُ الدَّابَّةِ‌
(
تاج العروس
, ج12 , ص132)
sourceLink

قال اللَّيْثُ‌: الحَذْفُ‌ : الرَّمْيُ عَن جانبٍ‌، و الضَّرْبُ‌ عَن جانبٍ‌
(
تاج العروس
, ج12 , ص130)
sourceLink

حذَف العدوّ يحذِفه حَذفا : رماه بالحَصى أو النَوى.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1034)
sourceLink

قطع الشيء من طرفه، حذَفه يحذِفه حَذفاً .و الحُذافة :ما حذفت فطرحَته. و الحِذفة :القطعة من الثوب،و قد احتذفها . و حذَف رأسه:ضربه فقطع منه قطعة.
(
الإفصاح في فقه اللغة
, ج2 , ص1356)
sourceLink

القطع و الإسقاط، و منه: فرَسٌ ( محذوف ) الذنَب أو العُرْف: أي مقطوعُه. و يُجعَل عبارةً عن ترك التطويل و التمطيط في الأذان و القراءَة، و هو من باب ضرَب.
theDescriptionIsMachineCreated
(
المغرب في ترتیب المعرب
, ص189)
sourceLink

حَذْفُ الشئِ : إسقاطُه.
theDescriptionIsMachineCreated
(
الصحاح (للجوهري)
, ج4 , ص1341)
sourceLink

قال: و الحذْفُ : الرَّمْيُ عن جانِبٍ . ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
قال: و الحَذْفُ : الصِّغَارُ السُّودُ، و الواحدة حَذَفَةٌ و هي الزِّيغَانُ التي تُؤكَل، و الحَذَفُ : الصِّغارُ مِنَ النِّعاج، قال: و الحَذَفُ : شاءٌ صِغارٌ ليست لها أذنابٌ و لا آذانٌ يُجاءُ بها مِنْ جُرَشَ .
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج4 , ص270)
sourceLink

و حَذْفُ الحرفِ :إِسقاطه. ¦¦
theDescriptionIsMachineCreated
القطع يقال: حذفت رأسه بالسيف.
theDescriptionIsMachineCreated
(
شمس العلوم
, ج3 , ص1378)
sourceLink

الحَذْفُ قَطْفُ الشيء من الطرَف

الأَزهري عن ابن المُظفَّر: الحَذْفُ‌ قَطْفُ‌ الشيء من الطرَف كما يُحْذَفُ‌ ذَنَب الدابة، قال: و المَحْذُوفُ‌ الزِّقُّ‌; و أَنشد: قاعِداً حَوْلَه النَّدامَى، فما يَنْفَكُّ‌ يُؤتَى بِمُوكَرٍ مَحْذوفِ‌ قال: و رواه شمر عن ابن الأَعرابي مَجْدوف و مَجْذُوف، بالجيم و بالدال أَو بالذال، قال: و معناهما المقطوع، و رواه أَبو عبيد مَنْدُوف، و أَما محذوف فما رواه غير الليث، و قد تقدّم ذكره في الجيم
(
لسان العرب
, ج9 , ص40)
sourceLink

حَذْفُ الشَّعَرِ

طَلْسُه
(
المحیط في اللغة
, ج3 , ص69)
sourceLink

حَذْف في النَّحو

إسقاط‍‌ بعض أجزاء كلمة أو جملة لسببٍ‌ ما، مثل حَذْف نون المثنَّى عند إضافتها
(
المنجد في اللغة العربیة المعاصرة
, ص264)
sourceLink

حَذْفُ الزَّرع

برگِ درخت يا زراعت.
(
فرهنگ ابجدی
, ص322)
sourceLink

ورقهُ (اللسان).
(
أقرب الموارد
, ص780)
sourceLink

حَذْفُ الشيء

إسْقاطُه
(
‏لسان اللسان
, ص240)
sourceLink

شاهد معنایی الحَذْف

حَذْفُ السَّلامِ في الصَّلاَةِ سُنَّةٌ

حَذَفَ‌ السَّلاَمَ‌، حَذْفاً : خَفَّفَهُ‌، و لم يُطِلِ‌ الْقَوْلَ بِهِ‌، وَ هو مَجَازٌ أَيْض. و يَدُلُّ عَلَيه حديثُ النَّخَعِيِّ‌: «التَّكْبِيرُ جَزْمٌ‌، و السَّلامُ جَزْمٌ‌». فإِنَّه إذا جَزَمَ السَّلامَ و قَطَعَهُ‌، فقد خَفَّفَهُ‌ وَ حَذَفَهُ
(
تاج العروس
, ج12 , ص130)
sourceLink

حَذْفُ السلام في الصلاة سُنّةٌ.

هو تخفيفه و ترك الإطالة فيه. و يدلّ‌ عليه حديث النّخعى: «التكبير جزم، و السلام جزم» فإنه إذا جزم السّلام و قطعه فقد خفّفه و حَذَفَهُ
(
النهایة في غریب الحدیث
, ص356)
sourceLink

هو تخفيفه و ترك الإِطالة فيه
(
لسان العرب
, ج9 , ص40)
sourceLink

الحَذْف در اصطلاح

الحَذْفُ

اسقاط‍‌ سبب خفيف مثل لن من مفاعيلن ليبقى مفاعى فينقل الى فعولن و يحذف لن من فعولن ليبقى فعو فينقل الى فعل و يسمى محذوفا.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص37)
sourceLink

في التاج الترك(دست برداشتن)و الحذف بيفگندن(ففى الاول) اشارة الى عدم الاتيان ابتداء(و في الثاني)الى اسقاطه بعد الاتيان هكذا يفهم من(المطول)في شرح قوله الباب الثالث في احوال المسند*اما تركه فلما مر فانظر هناك*و قال الفاضل المدقق عصام الدين رحمه اللّه في الاطول الترك الردع اى الكف و المنع-و الحذف الاسقاط فالثاني يدل على سبق الثبوت دون الاول* فلهذا قال الشارح يعنى المحقق التفتازاني رحمه اللّه ما حاصله ان في استعمال الحذف في المسند إليه و الترك في المسند اشعار بان احتياج الكلام الى المسند إليه اشد فكانه كان ثابتا لا محالة ثم اسقط لداع*(و اورد عليه)ان كلامه هذا تنافي ما ذكره في(شرح الكشاف)ان قول ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما من ترك التسمية فكانما ترك مائة و اربع عشرة آية من القرآن مشكل لانها لا توجد في سورة البراءة حتى يكون تاركها لان كلامه هذا دل على الترك و هو يقتضي الثبوت*(و الاوجه)ان اختلاف العبارات للنية على تعدد ما يعبر به عما يقابل الذكر لا للتفاوت و الا لما عبر المصنف عن عدم ذكر المفعول في بحث متعلقات الفعل بالحذف انتهى*و الحذف اعم من التقدير لانه اسقاط من اللفظ مع الابقاء في النية*و الحذف هو الاسقاط من اللفظ مطلقا*و الحذف عند اصحاب العروض اسقاط سبب خفيف مثل لن من مفاعيلن ليبقى مفاعى فينقل الى فعولن و ما يقع فيه هذا الحذف يسمى محذوفا*
(
جامع العلوم في إصطلاحات الفنون
, ج2 , ص19)
sourceLink

[في الانكليزية] omission، ellipsis [في الفرنسية] omission، retranchement، ellipse بالفتح و سكون الذال المعجمة في اللغة هو الإسقاط. و في اصطلاحات العلوم العربية يطلق على إسقاط خاص. فعند أهل العروض يطلق على إسقاط السبب الخفيف من آخر الجزء، فبقي من مفاعيلن مثلا فعولن لأن مفاعي لما كان غير مستعمل وضع موضعه فعولن، هكذا في رسالة قطب الدين السرخسي و جامع الصنائع و غيرهما. و عند أهل البديع يطلق على بعض المحسّنات الخطية. و بهذا المعنى ليس من علم البديع حقيقة و إن ذكره البعض فيه أي في علم البديع، و لعله جعله من الملحقات و هو إسقاط الكاتب أو الشاعر بعض الحروف المعجم من رسالته أو خطبته أو قصيدته كذا في المطول. و أورد في مجمع الصنائع: الحذف هو أن يلتزم الكاتب أو الشاعر بأن لا يستعمل كلاما فيه حرف معيّن أو أكثر، سواء كان الحرف معربا أو معجما. مثاله: صنعت صدر مسند دستور من برد زينت بهشت برين. و معناه صنعة الصدر المسند (آخذ الأمر) هي زينة الجنة العليا. و قد تخلّى عن استخدام حرف الألف في جميع الكلمات. و الحذف المعتبر في هذه الصناعة هو قسمان: تعطيل و منقوط... و قد ذكر صاحب جامع الصنائع أنّ الطّرح بمعنى الحذف. و الأنسب باصطلاح الصرفيين أنّ الحذف هو إسقاط حرف أو أكثر أو حركة من كلمة. و سمي إسقاط الحركة بالإسكان كما لا يخفى. قال الرضي في شرح الشافية: قد اشتهر في اصطلاحهم الحذف الإعلالي للحذف الذي يكون لعلة موجبة على سبل الاطراد كحذف ألف عصا و ياء قاض. و الحذف الترخيمي و الحذف لا لعلة للحذف الغير المطرد كحذف لام يد و دم انتهى. و الأنسب باصطلاح النحاة و أهل المعاني و البيان أنّه إسقاط حركة أو كلمة أكثر أو أقل، و قد يصير به الكلام المساوي موجزا، و سمّاه أي الحذف ابن جنّي سجاعة العربية، و هذا المعنى أعمّ من معنى الصرفيين. في الإتقان و هو أنواع الاقتطاع و الاكتفاء و الاحتباك و يسمّيه البعض بالحذف المقابلي أيضا. و الرابع الاختزال فالاقتطاع حذف بعض الكلمة، و الاكتفاء هو أن يقتضي المقام ذكر شيئين بينهما تلازم و ارتباط، فيكتفى بأحدهما لنكتة، و الاحتباك هو أن يحذف من الأول ما أثبت نظيره في الثاني و من الثاني ما أثبت نظيره في الأول، و يجيء تحقيق كل في موضعه. و الاختزال هو ما ليس واحدا مما سبق، و هو أقسام، لأنّ المحذوف إمّا كلمة اسم أو فعل أو حرف، و إمّا أكثر من كلمة انتهى. فمنه أي من الاختزال حذف المضاف سواء أعطي للمضاف إليه إعرابه نحو وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ‌ أي أهل القرية، أو أبقي على إعرابه عند مضي إضافة أخرى مثلها نحو تُرِيدُونَ عَرَضَ اَلدُّنْيٰا وَ اَللّٰهُ يُرِيدُ اَلْآخِرَةَ‌ بالجرّ في قراءة. أي عرض الآخرة. و إذا احتاج الكلام إلى حذف يمكن تقديره مع أول الجزءين و مع آخره، فتقديره مع الثاني أولى لأنّ الحذف من آخر الجملة أولى نحو اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ‌ أي الحجّ حج أشهر لا أشهر حج، و يجوز حذف مضافين نحو فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ اَلرَّسُولِ‌ أي من [أثر] حافر فرس الرسول، أو ثلاثة نحو فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ‌ أي فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب. و منه حذف المضاف إليه. و هو يكثر في الغايات نحو قبل و بعد، و في المنادى المضاف إلى ياء المتكلم نحو ربّ اغفر لي، و في أيّ و كل و بعض، و جاء في غيرها كقراءة فلا خوف عليهم بضم خوف بلا تنوين، أي فلا خوف شيء عليهم. و منه حذف المبتدأ و يكثر في جوانب الاستفهام نحو وَ مٰا أَدْرٰاكَ مَا اَلْحُطَمَةُ‌، نٰارُ اَللّٰهِ اَلْمُوقَدَةُ‌ أي هي نار اللّه، و بعد فاء الجواب نحو مَنْ عَمِلَ‌ صٰالِحاً فَلِنَفْسِهِ‌ أي فعمله لنفسه، و بعد القول نحو إِلاّٰ قٰالُوا سٰاحِرٌ أي هو ساحر، و بعد ما يكون الخبر صفة له في المعنى نحو اَلتّٰائِبُونَ اَلْعٰابِدُونَ‌ أي هم العابدون، و نحو صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ‌ ، و وجب في النعت المقطوع إلى الرفع و وقع في غير ذلك. و منه حذف الخبر نحو فَصَبْرٌ جَمِيلٌ‌ أي فأمري صبر. و منه حذف الموصوف نحو وَ عِنْدَهُمْ‌ قٰاصِرٰاتُ اَلطَّرْفِ‌ أي حور قاصرات. و منه حذف الصفة نحو يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ‌ أي صالحة. و منه حذف المعطوف عليه نحو أَنِ اِضْرِبْ‌ بِعَصٰاكَ اَلْبَحْرَ فانفلق أي فضرب فانفلق.
(
موسوعه کشاف
, ص631)
sourceLink

و حيث دخلت واو العطف على لام التعليل ففي تخريجه وجهان: أحدهما أن يكون تعليلا معلّله محذوف كقوله تعالى وَ لِيُبْلِيَ‌ اَلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاٰءً حَسَناً فالمعنى و للإحسان إلى مؤمنين فعل ذلك. و ثانيهما أنه معطوف على علة أخرى مضمرة ليظهر صحّة العطف أي فعل ذلك ليذيق الكافرين بأسه و ليبلي الخ. و منه حذف المعطوف مع العاطف نحو لاٰ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ اَلْفَتْحِ‌ أي و من أنفق بعده. و منه حذف حرف العطف و بابه الشعر و قد خرّج على ذلك قوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نٰاعِمَةٌ‌ أي و وجوه عطفا على وجوه يومئذ خاشعة. و قيل أكلت خبزا لحما تمرا من هذا الباب. و قيل من باب بدل الإضراب. و أمّا حذف المعطوف بدون حرف العطف فغير جائز فيجب معه حذف العاطف. و منه حذف المبدل منه خرّج عليه وَ لاٰ تَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ‌ اَلْكَذِبَ‌ أي لم تصفه و الكذب بدل من الهاء. و منه حذف المؤكّد و بقاء التوكيد، فسيبويه و الخليل أجازاه و أبو الحسن و من تبعه منعوه. و منه حذف الفاعل و هو لا يجوز إلاّ في فاعل المصدر نحو لا يسأم الإنسان من دعاء الخير أي من دعائه الخير. و منه حذف المفعول و هو كثير في مفعول المشيئة و الإرادة، و يرد في غيرهما أيضا، لكن حذف المقول و بقاء القول غريب نحو قٰالَ مُوسىٰ أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ‌ لَمّٰا جٰاءَكُمْ‌ أي هو سحر بدليل أسحر هذا. و منه حذف الحال يكثر إذا كان قولا أغنى عنه المقول نحو وَ اَلْمَلاٰئِكَةُ يَدْخُلُونَ‌ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بٰابٍ‌، سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ‌ أي قائلين [ذلك]. و منه حذف واو الحال نحو قول الشاعر: نصف النهار الماء غامره أي انتصف النهار، و الحال أنّ الماء غامر هذا الغائص. و منه حذف المنادى نحو «أ لا يا اسجدوا» أي أ لا يا قوم اسجدوا. و منه حذف حرف النداء نحو قٰالَ رَبِّ اُحْكُمْ‌ بِالْحَقِّ‌ و منه حذف العائد و يقع في أربعة أبواب: الصلة نحو أَ هٰذَا اَلَّذِي بَعَثَ اَللّٰهُ‌ رَسُولاً أي بعثه. و الصفة نحو وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاٰ تَجْزِي نَفْسٌ‌ أي فيه. و الخبر نحو وَ كُلاًّ وَعَدَ اَللّٰهُ اَلْحُسْنىٰ‌ أي وعده، و الحال. و منه حذف المخصوص بالمدح أو الذم نحو نِعْمَ‌ اَلْعَبْدُ أي أيوب. و منه حذف الموصول الاسمي أجازه الكوفيون و الأخفش و تبعهم ابن مالك، و شرط في بعض كتبه كونه معطوفا على موصول آخر، و من حجتهم آمَنّٰا بِالَّذِي أُنْزِلَ‌ إِلَيْنٰا وَ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ‌ أي و الذي أنزل إليكم لأنّ‌ الذي أنزل إلينا ليس هو الذي نزل من قبلنا، و لهذا أعيدت ما في قوله قُولُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْنٰا وَ مٰا أُنْزِلَ إِلىٰ إِبْرٰاهِيمَ‌ و هو الذي أنزل من قبلنا. و منه حذف الموصول الحرفي، قال ابن مالك لا يجوز إلاّ في أن نحو وَ مِنْ‌ آيٰاتِهِ يُرِيكُمُ اَلْبَرْقَ‌ أي أن يريكم، و نحو تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. قال في المغني و هو مطرد في مواضع معروفة و شاذ في غيرها. و منه حذف الصلة و هو جائز قليلا لدلالة صلة أخرى أو دلالة غيرها. و منه حذف الفعل وحده أو مع مضمر مرفوع أو منصوب أو معهما. و منه حذف التمييز نحو كم صمت أي كم يوما صمت. و قال اللّه تعالى عَلَيْهٰا تِسْعَةَ‌ عَشَرَ و قوله إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ‌ صٰابِرُونَ‌ ، و هو شاذ في باب نعم نحو من توضأ يوم الجمعة فبها و نعمت، أي فبالرخصة أخذ و نعمت رخصة. و منه حذف الاستثناء أي المستثنى و ذلك بعد إلاّ و غير المسبوقين بليس. يقال قبضت عشرة ليس إلاّ و ليس غير أي لي إلاّ عشرة. و أجاز البعض ذلك بعد لم يكن و هو ليس بمسموع. و أما حذف أداة الاستثناء فلم يجزه أحد إلاّ أنّ السهيلي قال في قوله تعالى وَ لاٰ تَقُولَنَّ لِشَيْ‌ءٍ إِنِّي فٰاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً، إِلاّٰ أَنْ يَشٰاءَ‌ اَللّٰهُ‌ أنّ التقدير إلاّ قائلا إلاّ أن يشاء اللّه، فتضمّن كلامه حذف أداة الاستثناء و المستثنى جميعا، و الصواب أن يقال الاستثناء مفرّغ و أنّ‌ المستثنى مصدر أو حال أي إلاّ قولا مصحوبا بأن يشاء اللّه، أو إلاّ ملتبسا بأن يشاء اللّه. و قد علم أنه لا يكون القول مصحوبا بذلك إلاّ مع حرف الاستثناء فطوي ذكره لذلك فالباء محذوفة من أن. و منه حذف فاء الجواب و هو مختصّ‌ بالضرورة و قد خرّج عليه الأخفش قوله تعالى إِنْ تَرَكَ خَيْراً اَلْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ‌ أي فالوصية. و قال غيره الوصية فاعل ترك. و منه حذف قد في الحال الماضي نحو أَوْ جٰاؤُكُمْ‌ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ‌ أي قد حصرت.
(
موسوعه کشاف
, ص633)
sourceLink

و منه حذف لا التبرئة، حكى الأخفش لا رجل و امرأة بالفتح و أصله و لا امرأة. و منه حذف لا النافية يطّرد ذلك في جواب القسم إذا كان المنفي مضارعا نحو قٰالُوا تَاللّٰهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ‌ أي لا تفتأ و يقل مع الماضي و يسهله تقدّم لا على القسم كقول الشاعر: فلا و اللّه نادى الحي قومي و سمع بدون القسم و قد قيل به في قوله تعالى: يُبَيِّنُ اَللّٰهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا أي لئلا تضلّوا. و قيل المضاف محذوف أي كراهة أن تضلّوا، و منه: وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ‌ أي لا يطيقونه. و منه حذف لام الأمر و هو مطّرد عند بعضهم في نحو قل له يفعل و جعل منه وَ قُلْ‌ لِعِبٰادِي يَقُولُوا و قيل هو جواب شرط محذوف أو جواب الطلب. و الحقّ أنّ حذفها مختص بالشعر. و منه حذف لام التوطئة نحو وَ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّٰا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ اَلَّذِينَ‌ كَفَرُوا أي لئن لم ينتهوا. و منه حذف لام لقد و هو لام جواب القسم و يحسن مع طول الكلام نحو قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّٰاهٰا . و منه حذف الجار و هو يكثر مع أنّ و إنّ و قد يحذف مع بقاء الجر نحو اللّه لأفعلن كذا، و أما حذفه مع المجرور فكثير. و منه حذف ما النافية جوّزه ابن معط في جواب القسم خلافا لابن الخباز. و منه حذف ما المصدرية قاله أبو الفتح في قوله: يأتيه تقدمون الخيل شعثا. و منه حذف كي المصدرية أجازه السيرافي في نحو جئت لتكرمني، و إنّما يقدّر الجمهور هنا أن لأنها أمّ الباب فهي أولى بالتجوز. و منه همزة الاستفهام خرّج عليه هذا ربي. و منه حذف نون التأكيد يجوز في لافعلن للضرورة، و يجب في الخفيفة إذا لقيها ساكن نحو اضرب الغلام بفتح الباء و الأصل اضربن و في غيره ضرورة. و قيل جاء في النثر أيضا كقراءة أ لم نشرح بالفتح. و منه حذف نوني التثنية و الجمع يجب عند الإضافة و شبهها نحو لا غلامي لزيد إذا لم يقدّر اللام مقحمة و عند تقصير الصّلة نحو الضاربا زيدا و الضاربو عمروا و عند اللام الساكنة قليلا نحو لذائقو العذاب فيمن قرأ بالنصب و عند الضرورة. و منه حذف التنوين يحذف لزوما لدخول أل، و للإضافة و شبهها، و لمنع الصرف، و للوقف في غير النصب، و لاتصال الضمير، و لكون الاسم علما موصوفا بما اتصل به و أضيف إلى علم آخر من ابن او ابنة اتفاقا أو بنت عند قوم. و يحذف لالتقاء الساكنين قليلا و عليه قرئ قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ، اَللّٰهُ اَلصَّمَدُ بترك تنوين أحد. و لا يحذف تنوين مضاف بغير مذكور باطراد إلاّ أن أشبه في اللفظ المضاف نحو قطع اللّه يد و رجل من قالها. و منه حذف أل التعريف تحذف للإضافة المعنوية و النداء. و سمع سلام عليكم بغير تنوين. و منه حذف لام الجواب و ذلك ثلاثة: حذف لام جواب لو نحو لَوْ نَشٰاءُ جَعَلْنٰاهُ أُجٰاجاً ، و حذف لام لأفعلن و هو مختص بالضرورة، و حذف لام جواب القسم كما سبق. و منه حذف حركة الإعراب و البناء كقراءة فتوبوا إلى بارئكم و يأمركم و بعولتهن أحق بسكون الثلاثة. و منه حذف الكلام في الجملة و يقع ذلك باطراد في مواضع: أحدها بعد حرف الجواب يقال أقام زيد فنقول نعم. و ثانيها بعد نعم و بئس إذا حذف المخصوص. و قيل إنّ الكلام جملتان. و ثالثها بعد حرف النداء في مثل يٰا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ‌ إذ قيل إنه على حذف المنادى أي يا هؤلاء، و رابعها بعد إن الشرطية كقوله: [لرؤبة بن العجاج] قالت بنات العمّ يا سلمى و إن كان عيا معدما قالت و إن أي و إن كان كذلك رضيته أيضا. و خامسها في قولهم افعل هذا أمّا لا أي إن كنت لا تفعل غيره فافعله. و منه حذف أكثر من جملة نحو فارسلون يوسف أي فارسلون إلى يوسف لاستعبره الرؤيا ففعلوا فأتاه فقال له يا يوسف. و منه حذف جملة القسم و هو كثير جدا و هو لازم مع غير الباء. و حيث قيل لأفعلن أو لقد فعل أو لئن فعل و لم يقدم جملة قسم يكون القسم مقدرا نحو لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذٰاباً شَدِيداً . و اختلف في نحو لزيد قائم و إنّ زيدا قائم أو لقائم هل يجب كونه جوابا للقسم أو لا. و منه حذف جواب القسم، يجب إذا تقدّم عليه أو اكتنفه ما يغني عن الجواب. فالأول نحو زيد قائم و اللّه. و الثاني نحو زيد و اللّه قائم. فإن قلت زيد و اللّه إنّه قائم أو لقائم احتمل كون المتأخّر عنه خبرا عن المتقدّم أو جوابا و جملة القسم و جوابه الخبر، و يجوز في غير ذلك نحو وَ اَلنّٰازِعٰاتِ‌ غَرْقاً الآية لنبعثن بدليل ما بعده. و منه حذف جملة الشرط و هو مطّرد بعد الطلب نحو فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللّٰهُ‌ . و حذف جملة الشرط بدون الأداة كثير. و منه حذف جواب الشرط نحو فَلَوْ لاٰ فَضْلُ اَللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ‌ أي لعذّبكم، و هو واجب في مثل: هو ظالم إن فعل، و مثل: هو إن فعل ظالم، أي فعليه لعنة اللّه. و منه حذف جملة مبيّنة عن المذكور نحو ليحق الحق و يبطل الباطل أي فعل ما فعل. هذا كله خلاصة ما في الإتقان و المطوّل. فائدة: الحذف الذي يلزم النحوي النظر فيه هو ما اقتضته الصناعة و ذلك كأن يجد خبرا بدون مبتدأ أو بالعكس أو شرطا بدون جزاء أو بالعكس أو معطوفا بدون معطوف عليه أو بالعكس أو معمولا بدون عامل. و أما قولهم سرابيل تقيكم الحرّ على كون التقدير و البرد فضول في علم النحو، و إنما ذلك للمفسّر. و كذا قولهم يحذف الفاعل لعظمته أو حقارته و نحو ذلك فإنه تطفّل منهم على صناعة البيان.
(
موسوعه کشاف
, ص634)
sourceLink

فائدة: في ذكر شروط الحذف و هي ثمانية. الأول وجود دليل حالي أو مقالي إذا كان المحذوف جملة بأسرها نحو قٰالُوا سَلاٰماً أي سلمنا سلاما، و نحو وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا مٰا ذٰا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قٰالُوا خَيْراً . أو أحد ركنيها نحو قٰالَ سَلاٰمٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ‌ أي سلام عليكم أنتم قوم منكرون، فحذف خبر الأولى و مبتدأ الثانية. أو لفظا يفيد معنى فيها هي مبنية عليه نحو تاللّه تفتؤا. و أما إذا كان المحذوف فضلة فلا يشترط لحذفه وجدان الدليل و لكن يشترط أن لا يكون في حذفه ضرر معنوي كما في قولك ما ضربت إلاّ زيدا، أو صناعي كما في قولك زيدا ضربته و قولك ضربني و ضربت زيد. و لاشتراط الدليل امتنع حذف الموصوف في نحو رأيت رجلا أبيض بخلاف رأيت رجلا كاتبا. و حذف المضاف في نحو غلام زيد بخلاف جاء ربك. و حذف المبتدأ إذا كان ضمير الشأن. و من الأدلة ما هو صناعي أي تختصّ بمعرفة النحو فإنه إنما عرف من جهة الصناعة و إعطاء القواعد و إن كان المعنى مفهوما كقولهم في لاٰ أُقْسِمُ بِيَوْمِ اَلْقِيٰامَةِ‌ أنّ التقدير لأنا أقسم و ذلك لأنّ فعل الحال لا يقسم عليه. و يشترط في الدليل اللفظي أن يكون طبق المحذوف فلا يجوز زيد ضارب و عمرو أي ضارب، و يراد بالمحذوف معنى يخالف المذكور. و من الأدلة العقل حيث يستحيل صحة الكلام عقلا إلاّ بتقدير محذوف، ثم تارة يدل على أصل الحذف من غير دلالته على تعيينه بل يستفاد التعيين من دليل آخر نحو حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةُ‌ فإنّه لمّا لم تصح إضافته إلى الإحرام دلّ العقل على حذف شيء، و أمّا تعيينه و هو التناول فمستفاد من قوله عليه السلام و الصلاة «إنّما حرم أكلها». و تارة يدل على التعيين أيضا نحو وَ جٰاءَ رَبُّكَ‌ أي أمر ربك بمعنى عذابه لأنّ‌ العقل دلّ على استحالة مجيء الربّ تعالى، و على أنّ الجائي أمره. و تارة يدلّ على التعيين عادة نحو فَذٰلِكُنَّ اَلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ‌ دلّ‌ العقل على الحذف لأنّ يوسف لا يصلح ظرفا للّوم. ثم يحتمل أن يقدّر لمتنني في حبه لقوله تعالى قَدْ شَغَفَهٰا حُبًّا و في مراودته لقوله تعالى تُرٰاوِدُ فَتٰاهٰا ، و العادة دلّت على الثاني لأنّ الحبّ المفرط لا يلام صاحبه عليه عادة لأنه ليس اختياريا بخلاف المراودة. و تارة يدلّ عليه التصريح به في موضع آخر و هو أقواها نحو رَسُولٌ مِنَ اَللّٰهِ‌ أي من عند اللّه بدليل وَ لَمّٰا جٰاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اَللّٰهِ‌ . و من الأدلة علي أصل الحذف العادة بأن يكون العقل غير مانع عن إجراء اللفظ على ظاهره من غير حذف نحو قٰالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتٰالاً لاَتَّبَعْنٰاكُمْ‌ أي مكان قتال. و المراد مكانا صالحا للقتال لأنّهم كانوا أخبروا الناس بالقتال و يتغيّرون بأن يتفوّهوا بأنهم لا يعرفونه، فالعادة تمنع إرادة حقيقة القتال. و من الأدلة الشروع في الفعل نحو: بسم اللّه الرحمن الرحيم، فيقدّر ما جعلت التسمية مبدأ له قراءة كان أو فعلا. الثاني أن لا يكون المحذوف كالجزء، فلا يحذف الفاعل و لا نائبه و لا شبهه كاسم إنّ و أخواتها. الثالث أن لا يكون مؤكّدا لأنّ الحذف مناف للتأكيد لأنه مبني على الاختصار و التأكيد مبني على الطّول، و من ثمّ ردّ الفارسي على الزّجاج في قوله تعالى قٰالُوا إِنْ هٰذٰانِ لَسٰاحِرٰانِ‌ أي إن هذان لهما ساحران، فقال الحذف و التأكيد باللام متنافيان. و أما حذف الشيء لدليل و تأكيده فلا تنافي بينهما لأنّ المحذوف بالدليل كالثابت. و لذا قال ابن مالك: لا يجوز حذف عامل المصدر المؤكّد. الرابع أن لا يؤدّي حذفه إلى اختصار المختصر فلا يحذف اسم الفعل دون معموله لأنه اختصار الفعل. الخامس أن لا يكون عاملا ضعيفا كالجار و الناصب للفعل و الجازم إلاّ في مواضع قويت فيها الدلالة و كثر فيها الاستعمال لتلك العوامل و لا يجوز القياس عليها. السادس أن لا يكون عوضا عن شيء فلا يحذف ما في أمّا أنت منطلقا انطلقت، و لا كلمة لا في قولهم افعل هذا أمّا لا، و لا التاء من عدة. السابع و الثامن أن لا يؤدي حذفه إلى تهيئة العامل للعمل و قطعه عنه، و لا إلى إعمال العامل الضعيف مع إمكان إعمال العامل القوي. و للأمر الأول منع البصريون حذف مفعول الفعل الثاني من نحو ضربني و ضربته زيد لئلاّ يتسلّط على زيد ثم يقطع عنه برفعه بالفعل الأول. و لاجتماع الأمرين امتنع عندهم أيضا حذف المفعول من زيد ضربته لأنّ في حذفه تسليط ضرب على العمل في زيد مع قطعه عنه و إعمال الابتداء مع التمكّن من إعمال الفعل، ثم حملوا على ذلك زيدا ضربته أو هل زيدا ضربته، فمنعوا الحذف و إن لم يؤدّ إلى ذلك. فائدة: اعتبر الأخفش في الحذف التدريج حيث أمكن. و لهذا قال في قوله تعالى وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاٰ تَجْزِي نَفْسٌ‌ أنّ الأصل لا تجزئ فيه، فحذف حرف الجر ثم الضمير، و هذه ملاطفة في الصناعة و مذهب سيبويه أنهما حذفا معا. فائدة: الأصل أن يقدّر الشيء في مكانه الأصلي لئلاّ يخالف الأصل من وجهين: الحذف و وضع الشيء في غير محله، فيجب أن يقدّر المفسّر في زيدا رأيته مقدما عليه. و جوز البيانيون تقديره مؤخرا لإفادة الاختصاص كما قاله النحاة إذا منع منه مانع نحو وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ‌ فإنّ النحاة على أنه يقدّر مؤخرا هاهنا إذ لا يلي أمّا فعل. فائدة: ينبغي تقليل المقدّر مهما أمكن لتقلّ‌ مخالفة الأصل، و لذلك كان تقدير الأخفش في ضربي زيدا قائما ضربه قائما أولى. من تقدير باقي البصريين، و هو حاصل إذا كان قائما. قال الشيخ عز الدين و لا يقدّر من المحذوفات إلاّ أشدها موافقة للغرض و أفصحها. و مهما تردّد المحذوف بين الحسن و الأحسن وجب تقدير الأحسن في التنزيل لأنّ اللّه وصف كتابه بأنه أحسن الحديث.
(
موسوعه کشاف
, ص637)
sourceLink

فائدة: إذا دار الأمر بين كون المحذوف فعلا و الباقي فاعلا و بين كونه مبتدأ و الباقي خبرا فالثاني أولى لأنّ المبتدأ عين الخبر، فالمحذوف عين الثابت فيكون حذفا كلا حذف. فأمّا الفعل فإنه غير الفاعل، اللهم إلاّ أن يعتضد الأول برد آية أخرى في ذلك الموضع أو بموضع آخر يشبهه. و إذا دار بين كونه مبتدأ و خبرا فقال الواسطي كونه مبتدأ أولى لأنّ الخبر محط الفائدة. و قال العبدي الأولى الخبر لأنّ‌ التجوّز في آخر الجملة أسهل. و إذا دار الأمر بين كونه أولا و ثانيا فالثاني أولى، و من ثمّ‌ رجّح أنّ المحذوف في نحو أ تحاجّونّي نون الوقاية لا نون الرفع. فائدة: في حذف المفعول اختصارا و اقتصارا جرت عادة النحاة أن يقولوا بحذف المفعول اختصارا و اقتصارا و يريدون بالاختصار الحذف بدليل، و بالاقتصار الحذف بغير دليل، و يمثلونه بنحو كلوا و اشربوا أي أوقعوا هذين الفعلين. و التحقيق أن يقال كما قال أهل البيان تارة يتعلّق الغرض بالإعلام بمجرّد وقوع الفعل من غير تعيين من أوقعه و من أوقع عليه فيجاء بمصدره مسندا إلى فعل كون عام، فيقال: حصل حريق أو نهب، و تارة يتعلّق بالإعلام بمجرّد إيقاع الفاعل للفعل فيقتصر عليه، و لا يذكر المفعول و لا ينوى لأنّ المنوي كالثابت، و لا يسمّى محذوفا لأنّ الفعل ينزّل لهذا القصد منزلة ما لا مفعول له، و منه قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ‌ وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ‌ و تارة يقصد إسناد الفعل إلى فاعله و تعليقه بمفعوله فيذكران. و هذا النوع إذا لم يذكر مفعوله قيل إنه محذوف. و قد يكون في اللفظ ما يستدعيه فيحصل الجزم بوجوب تقديره نحو أَ هٰذَا اَلَّذِي بَعَثَ اَللّٰهُ رَسُولاً . و قد يشتبه الحال في الحذف و عدمه نحو قُلِ‌ اُدْعُوا اَللّٰهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمٰنَ‌ قد يتوهّم أنّ‌ معناه نادوا فلا حذف، أو سمّوا فالحذف واقع. فائدة: اختلف في الحذف فالمشهور أنه من المجاز و أنكره البعض لأنّ المجاز استعمال اللفظ في غير موضعه و الحذف ليس كذلك. و قال ابن عطية حذف المضاف و هو عين المجاز و معظمه و ليس كل حذف مجازا. و قال الفراء في الحذف أربعة أقسام. قسم يتوقف عليه صحة اللفظ و معناه من حيث الإسناد نحو وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ‌ أي أهلها إذ لا يصح إسناد السؤال إليها. و قسم يصح بدونه لكن يتوقف عليه شرعا كقوله تعالى فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ أي فافطر فعدة. و قسم يتوقّف عليه عادة لا شرعا نحو أَنِ اِضْرِبْ بِعَصٰاكَ اَلْبَحْرَ فَانْفَلَقَ‌ فضربه فانفلق. و قسم يدلّ عليه دليل غير شرعي و لا هو عادة نحو فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ اَلرَّسُولِ‌ دلّ الدليل على أنه إنما قبض من أثر حافر فرس الرسول و ليس في هذه الأقسام مجاز إلاّ الأول. و قال الزنجاني في المعيار إنّما يكون مجازا إذا تغيّر حكم، فأمّا إذا لم يتغيّر كحذف خبر المبتدأ فليس مجازا، إذ لم يتغيّر حكم ما بقي من الكلام. و قال القزويني في الإيضاح متى تغيّر إعراب الكلمة بحذف أو زيادة فمجاز و إلاّ فلا. و قد سبق في لفظ المجاز. فائدة: للحذف فوائد كالاختصار و الاحتراز عن العبث بظهوره و كالتنبيه على ضيق الوقت كما في التحذير و الإغراء و كالتفخيم و الإعظام لما فيه من الإبهام و كالتخفيف لكثرته في الكلام، كما في حذف حرف النداء و غير ذلك، مما بيّن في كتب البيان. و إن شئت توضيح تلك المباحث فارجع إلى المغني و الإتقان.
(
موسوعه کشاف
, ص639)
sourceLink

-إن:اللغة العربيّة لغة الإيجاز،فقد تحذف جملة،أو اسما،أو فعلا،أو حرفا،أو حركة دون أن يقع اللبس في الكلام. و حذف الجملة يكون في أسلوب القسم،نحو:«و اللّه لقد درست»حيث حذف الفعل و الفاعل في«أقسم»المحذوفة.و يحذف أحيانا المبتدأ أو الخبر(انظر:المبتدأ و الخبر 6 و 12)،و المضاف أو المضاف إليه(انظر: الإضافة 6)،و المفعول به نحو:«من اتّقى و أعطى له جزاء حسن»،و التقدير:«من أعطى المحتاج و اتّقى اللّه».و يحذف الحرف أحيانا لعلّة تصريفيّة،نحو:«ق»(الأمر من «وقى»)،أو لعامل متقدّم كحذف النون من الأفعال الخمسة إذا ما تقدّمها ناصب أو جازم،أو كحذف الألف،أو الواو،أو الياء، من الفعل المضارع المعتل الآخر الذي سبق بأداة جزم(انظر:الأفعال الخمسة،و حذف الألف،و حذف الواو،و حذف الياء).
(
موسوعة النحو و الصرف و الإعراب
, ص346)
sourceLink

حذف الشيء يحذفه حذفا:قطعه من طرفه، و حذف الشيء:إسقاطه . و ذكر ابن رشيق في باب«الإشارة» نوعا من الحذف و مثّل له بقول نعيم بن أوس يخاطب امراته: إن شئت أشرفنا جميعا فدعا اللّه كلّ جهده فأسمعا بالخير خيرا و ان شرا فآ و لا أريد الشر إلا أنّ أنّ تآ كذا رواه أبو زيد الأنصاري و ساعده من المتأخّرين علي بن سليمان الأخفش و قال:لأنّ الرجز يدل عليه، إلا أنّ رواية النحويين«و إن شرّافا»و«إلا أن تا»قالوا: يريد«و إن شرّا فشر،و إلا أن تشائي»و انشدوا: ثم تنادوا بعد تلك الضّوضا منهم بهات و هل ويايا نادى مناد منهم ألاتا قالوا جميعا كلهم بلى فا و أنشد الفرّاء:«قلت لها قومي فقالت قاف»يريد: قمت و للحذف دلالتان: الأولى:ما ذكره البلاغيّون في باب الإيجاز بالحذف و قد تقدّم. الثانية:ما ذكره علماء البديع المتأخّرون،قال الوطواط:«و تكون هذه الصنعة بأن يطرح الشاعر أو الكاتب حرفا أو أكثر من حروف المعجم من نثره أو نظمه» و مثاله ما يروونه من أنّ واصل بن عطاء كان يلثغ بالراء فقيل له كيف تقول:«اطرح رمحك و اركب فرسك»فقال:«ألق قناتك و اعل جوادك».و هذا ما أشار اليه الجاحظ من اطراح واصل لحرف الراء . و من أمثلة الحذف قول الحريري في مقدمة الخطبة التي أوردها في مقاماته و قد حذف منها كل الحروف المنقوطة:«الحمد للّه الممدوح الاسماء،المحمود الآلاء،الواسع العطاء،المدعو لحسم اللأواء...». و حذف الحريري جميع الحروف المنقوطة من الأبيات: أعد لحسّادك حدّ السلاح و أورد الآمل ورد السّماح و صارم اللهو و وصل المها و أعمل الكوم و سمر الرماح واسع لادراك محلّ سما عماده لا لادّراع المراح و اللّه ما السؤدد حسو الطلا و لا مراد الحمد رود رداح قال العلوي عن هذا اللون من الحذف:«هو في مصطلح علم البيان عبارة عن التجنب لبعض حروف المعجم عن إيراده في الكلام» . و قال الحموي:«هذا النوع-أعني الحذف- عبارة عن أن يحذف المتكلم من كلامه حرفا من حروف الهجاء أو جميع الحروف المهملة بشرط عدم التكلف و التعسف.و هذا هو الغاية كما فعل الحريري في المقامة السمرقندية بالخطبة المهملة التي أجمع الناس على أنّها نسيج وحدها و واسطة العقد . و قال السّيوطي:«هو أن يحذف المتكلم من كلامه حروفا من حروف الهجاء بلا تكلف و لا تعسف بأنّ يحذف كل حرف موصول و يأتي بالجميع مقطوعة أو عكسه أو يحذف كل حرف منقوط و يأتي بالجميع مهملة أو عكسه،أو يأتي بكلامه متخالفا حرف منه موصول و حرف مقطوع أو حرف معجم و حرف مهمل أو كلمة كل حروفها معجمة،و كلمة كل حروفها مهملة و هكذا،أو يلتزم حذف حرف واحد كالألف.نبّه على ذلك الرازي في نهاية الإيجاز و للحريري من ذلك أشياء في المقامات» . و ذكر المدني أنّ هذا النوع من مستخرجات الإمام أبي المعالي عز الدين عبد الوهاب بن ابراهيم الزنجاني صاحب معيار النظار . و من أمثلة هذا النوع البديعي قصيدة الصاحب اسماعيل بن عباد في مدح أهل البيت-عليهم السّلام-و هي في سبعين بيتا و قد عرّاها من حروف الألف و مطلعها: قد ظلّ يجرح صدري من ليس يعدوه فكري و قصيدة ابي الحسن علي بن الحسين الهمذاني التي أخلاها من الواو و مطلعها: برق ذكرت به الحبائب لما بدا فالدّمع ساكب و للحريري: فتنتني فجنّنتني تجنّي بتفنّ يفتنّ غبّ تجني شغفتني بجفن ظبي غضيض غنج يقتضي تفيّض جفني و في البيتين حذفت الحروف المهملة،و جاء الحريري بالحروف متصلة.
(
معجم المصطلحات البلاغیة و تطورها
, ص456)
sourceLink

من حذف الشيء؛ إذا قطعه من طرفه Cancellation of non relevant factors while justifying the effective cause طرح الأوصاف التي لا يلتفت إليها الشرع عادة في إثبات الأحكام في عملية السبر و التقسيم، كالأوصاف الطردية من طول، أو قصر، أو سواد، أو بياض. فهذه الأوصاف لا أثر لوجودها في الفرد في تقرير الحكم الشرعيّ تجاهه، إذ لا عقاب و لا ثواب بسبب طول قامة أو قصرها، أو بسبب سواد بشرة أو سمرتها، أو صفرتها، أو بياضها.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص171)
sourceLink

-طرق الحذف منها الإلغاء و هو بيان ثبات الحكم بالمستبقي فقط و يشبه نفي العكس الذي لا يفيد و ليس به لأنه لم يقصد لو كان المحذوف علّة لا تنفى عند انتفائه،و إنما قصد لو كان المستبقي جزء علّة لما استقلّ‌(حا، تلو 5،237،2)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص559)
sourceLink

بحاء مهملة و ذال معجمة مفتوحتين، ثمَّ فاء واحدتها: حذفة، مثل: قصب و قصبة، و هي غنم سود صغار تكون باليمن و الحجاز، و الخذف: الرمي بالحصى، و هو منهي عنه. «المصباح المنير (حذف)، و نيل الأوطار 188/3».
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص558)
sourceLink

typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.