أَثارِبُ بفتح أوّله، و راء مهملة مكسورة، و باء معجمة بواحدة: موضع بالشام. 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع
, ص105) 
ذكرها فى الاصل و كذا البستاني فى الدائرة.. و قال في سنة 504 للهجرة جمع صاحب أنطاكية أصحابه من الافرنج و حشد الفارس و الراجل و سار نحو حصن الاثارب المذكور و حصره و منع عنه الميرة فضاق الامر على من به من المسلمين فنقبوا من القلعة نقبا قصدوا أن يخرجوا منه الى صاحب أنطاكية فيقتلوه فلما فعلوا ذلك و قربوا من خيمته استأمن اليه صبى أرمنى فعرفه الحال فاحتاط و احترز منهم وجد في قتالهم حتى ملك الحصن قهرا و عنوة و قتل من أهله ألفي رجل و أسر الباقين.. و في سنة 513 هزم الامير ايلغازى صاحب حلب الافرنج و فتح منهم هذا الحصن بعد أن قتل سيرجال صاحب أنطاكية.. و فى سنة 517 كان بحلب بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار بن أرتق و هو صاحبها و كان قد أكثر الافرنج قصد حلب و أعمالها بالاغارة و التخريب و التحريق فخافهم بدر الدولة المذكور اذ لم يكن له بهم قوة و هادنهم على أن يسلم حصن الاثارب و يكفوا عن بلاده فأجابوه الى ذلك و تسلموا الحصن و تمت الهدنة بينهم و استقام أمر الرعية باعمال حلب و جلبت الاقوات و غيرها.. فلما فرغ عماد الدين زنكي من أمر البلاد الشامية و حلب و أعمالها و ما ملكه و قرر قواعده عاد الي الموصل و ديار الجزيرة ليستريح عسكره ثم أمرهم بالتجهيز فتجهزوا و أعدوا و استعدوا فعاد بهم عماد الدين سنة 524 الى الشام و قصد حلب فقوى عزمه على قصد حصن حلب و محاصرته لشدة ضرره بالمسلمين فكان من به من الافرنج يقاسمون حلب على جميع أعمالها الغربية حتى على رحي لأهل المدينة بظاهر باب الجنان بينها و بين حلب عرض الطريق و كان أهل البلد معهم فى كرب شديد فانهم كانوا يغارون عليهم و ينهبون أموالهم فلما رأى هذا الحال صمم العزم على حصر هذا الحصن فسار اليه و نازله فلما علم الافرنج بذلك جمعوا فارسهم و راجلهم و ساروا نحوه فاستشار أصحابه فيما يفعل فكلّ أشار بالعود الى الحصن لان لقاء الافرنج في بلادهم خطر فقال لهم ان الافرنج متى رأونا قد عدنا طمعوا و ساروا في أثريا و خربوا بلادنا فلا بد من لقائهم على كل حال ثم ترك الحصن و تقدم نحوهم فالتقوا و اصطفوا للقتال و صبر كل فريق لخصمه و اشتد الامر بينهم فظفر المسلمون بالافرنج و هزموهم أقبح هزيمة و وقع كثير من فرسانهم فى الأسر و قتل منهم خلق كثير و تقدم عماد الدين الى عسكره بالانجاز و قال هذا أول مصاف عملناه معهم فلنذقهم من بأسنا ما يبقى رعبه فى قلوبهم ففعلوا ما أمرهم.. و قال ابن الاثير و لقد اجتزت بتلك الارض سنة 584 للهجرة ليلا فقيل لى ان كثيرا من العظام باق الى ذلك الوقت فلما فرغ المسلمون من ظفرهم عادوا الى الحصن و تسلموه عنوة و قتلوا و أسروا كل من فيه و خربه عماد الدين و جعله دكا.. و في سنة 532 رحل الروم الى قلعة الاثارب فخاف من فيها من المسلمين فهربوا عنها تاسع شعبان فملكها الروم و تركوا فيها الاسارى و الغنائم و جملة من الروم يحفظونهم و يحمون القلعة ثم ساروا فلما سمع الامير أسوار بحلب رحل فيمن عنده من العسكر الى القلعة المذكورة فأوقع بمن فيها من الروم فقتلهم و خلص الاسرى و عاد الي حلب 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( منجم العمرانمنجم العمران في المستدرک علی معجم البلدان
, ص125) 