تخطّي أوّلاً - التعريف: التخطّي - لغةً -: هو التجاوز، يقال: تخطّى الناس و اختطاهم، إذا جاوزهم. و تخطّيت رقاب الناس إذا تجاوزتهم ، و الخطوة ما بين القدمين. و في الحديث: رأى رجلاً يتخطّى رقاب الناس، أي يخطو خطوةً خطوة - بالضمّ - و هي بُعد ما بين القدمين في المشي . و لا يخرج في معناه الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. ثانياً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: تعرّض الفقهاء لحكم التخطّي في بعض الموارد، نذكرها إجمالاً فيما يلي: 1 - تخطّي الرقاب: ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة تخطّي رقاب الناس لغير الإمام في صلاة الجمعة، سواء خرج الإمام أو لم يخرج، و سواء كان له موضع يعتاد الجلوس فيه أو لم يكن ، و المقصود به تجاوز الجالسين و المشي بينهم و كأنّه يسير فوقهم، أمّا لو سار في طريق مفتوح فلا يصدق التخطّي للرقاب هنا. و المستند في الحكم بالكراهة أنّه فعل يتأذّى به فينبغي اجتنابه ، فإذا أتى المسجد ينبغي أن يجلس حيث ينتهي به المكان.و لبعض الروايات الواردة من طرق الجمهور . و لكن فصّلت الرواية الواردة عن الإمام علي عليه السلام بين التخطّي قبل خروج الإمام فجوّزته، و بين التخطّي بعده فلم تجوّزه . و ترتفع كراهة تخطّي الرقاب في بعض الموارد: منها: ما لو جلس فبدت له حاجة فله التخطّي لها بلا خلاف؛ للضرورة، و لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم صلّى بالمدينة العصر فسلّم ثمّ قام مسرعاً، فتخطّى رقاب الناس إلى حُجر بعض نسائه . و منها: ما لو ازدحم الناس على الأبواب أو في آخر المسجد و بين أيديهم فرجة فلا يكره التخطّي هنا . ثمّ إنّه ينبغي الالتفات إلى أنّ ظاهر بعض الروايات النهي عن تخطّي رقاب الناس مطلقاً، سواء كان في جمعة أو جماعة أو غيرهما، كرواية أبي قتادة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «...لا ينبغي للمؤمن أن يجلس إلاّ حيث ينتهي به الجلوس؛ فإنّ تخطّي أعناق الرجال سخافة» . هذا بالنسبة لغير الإمام - كما تقدّم - أمّا الإمام فلا يكره له ذلك؛ لأنّه لا يجد عنه مندوحة، و ينبغي أن يفرجوا له . 2 - تخطّي القبور: ورد في بعض النصوص النهي عن تخطّي القبور، فقد ورد عن الإمام علي عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم «أنّه نهى عن تخطّي القبور، و الضحك عندها» .و لم يتعرّض له الفقهاء في كتبهم الفقهية بهذا العنوان، و ربما يستوحى من كلماتهم في مسألة المشي بين القبور. (انظر: قبر) 3 - تخطّي القطار: يكره تخطّي القطار، و المقصود به قطار الإبل بعضها إلى بعض على نسق واحد ؛ لنهي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم عنه، فقد روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يتخطّى القطار، قيل: يا رسول اللّه، و لِمَ؟ قال: لأنّه ليس من قطار إلاّ و ما بين البعير إلى البعير شيطان» . 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة الفقه الإسلاميموسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البیت علیهم السلام
, ج25 , ص376) 