الجَرْح

مصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَل
bookmark

معنی الجَرْح

الجَرْحُ

الفعلُ
(
‏لسان اللسان
, ص176)
sourceLink

فِعْلُ‌ الجارِحِ‌
(
المحیط في اللغة
, ج2 , ص401)
sourceLink

يكون باللّسان في المَعانِي و الأَعراضِ‌ و نحوِها
(
تاج العروس
, ج4 , ص24)
sourceLink

مصدر جَرَحَ فلانٌ فلاناً بالسَّيْف جَرْحاً. ¦¦
الكَسْبُ،جَرَحَ فلانٌ في بيعِهِ يريدُ:كَسَبَ.قال اللَّهُ جَلّت عظمته: وَ يَعْلَمُ مٰا جَرَحْتُمْ بِالنَّهٰارِ.أراد:ما كَسبتُم.
(
‏ما اتفق لفظه و اختلف معناه
, ص81)
sourceLink

زخم و ريش كردن و كسب كردن و خسته كردن و ساختن و طعن كردن در حق كسى و بازدادن گواهى و روز بجائى آمدن
(
‏فرهنگ کنز اللغات
, ص457)
sourceLink

القَرْحُ
(
دستور اللغة
, ص227)
sourceLink

الليث: الجَرْح : الفِعْل، تقول: جَرَحْتُه جَرْحا ، و أنا أجْرَحه ، و الجُرْح : الاسم، و الجِراحة : الواحدة من طَعْنَة أو ضَرْبة، و
theDescriptionIsMachineCreated
(
تهذیب اللغة
, ج4 , ص86)
sourceLink

... أى إنّكم ما تزدادون على الوعْظ إلاّ ما يكسبكم الجَرْحَ و الطَّعنَ عليكم، كما تُجْرِح الأحاديث. و قال أبو عبيد: يريد أنّها كثيرة صحيحها قليل.
theDescriptionIsMachineCreated
(
معجم مقاییس اللغة
, ص451)
sourceLink

الشاهد المعنوی لـ الجَرْح

اَلْقِصَاصُ هُنَاكَ شَدِيدٌ لَيْسَ هُوَ جَرْحاً بِاْلمُدَى وَ لاَ ضَرْباً بِالسِّيَاطِ وَ لَكِنَّهُ مَا يُسْتَصْغَرُ ذَلِكَ مَعَهُ

الجرح: الاسم من الجرح (اقرب) زخم
(
قاموس نهج البلاغه
)
sourceLink

العَجْماءُ جَرْحُها جُبار

الجَرْحُ‌ هاهنا بفتح الجيم على المصدر لا غير، قاله الأزهرى: فأما الجُرْحُ‌ بالضم فهو الاسم
(
النهایة في غریب الحدیث
, ص255)
sourceLink

الجَرْح : الفِعْل، تقول: جَرَحْتُه جَرْحا ، و أنا أجْرَحه ، و الجُرْح : الاسم، و الجِراحة : الواحدة من طَعْنَة أو ضَرْبة
(
تهذیب اللغة
, ج4 , ص86)
sourceLink

فهو بفتح الجيم لا غير على المصدر; و يقال: جَرَح الحاكمُ الشاهدَ إِذا عَثر منه على ما تَسْقُطُ به عدالته مِن كذب و غيره; و قد قيل ذلك في غير الحاكم، فقيل: جَرَحَ‌ الرجلَ غَضَّ شهادته; و قد اسْتُجْرحَ‌ الشاهدُ. و الاستجراحُ‌ : النقصانُ و العيب و الفساد، و هو مِنه
(
لسان العرب
, ج2 , ص422)
sourceLink

ضرب المثل الجَرْح

جرح اللّسان كجرح اليد

أي السّبّ يؤثر في القلب كما يؤثر الجراح في الجسم.
(
الأمثال لزید بن رفاعه الهاشمی
, ص114)
sourceLink

الجَرْح في الاصطلاح

الجَرْحُ

[في الانكليزية] Refutation or invalidation of a testemony، denigration [في الفرنسية] Refutation ou invalidation d'un temoignage، denigrement لغة من جرحه بلسانه جرحا بفتح الجيم عابه و نقصه. و منه جرحت الشاهد إذ أظهرت فيه ما تردّ فيه شهادته كذا في المصباح. و في اصطلاح الفقهاء إظهار فسق الشاهد فإن لم يتضمن ذلك إيجاب حق للّه تعالى أو للعبد فهو جرح مجرّد، و إن تضمّن إثبات حق للّه تعالى أو للعبد فهو غير مجرّد. و هذا كلّه من البحر الرائق شرح كنز الدقائق في كتاب الشهادة في شرح قوله و لا يسمع القاضي الشهادة على جرح.
(
موسوعه کشاف
, ص557)
sourceLink

من جرح الشاهد؛ إذا طعن فيه، و ردّ قوله. Defaming,contesting إخبار العدول بما يخلّ بعدالة المجروح، من فسق أو سقوط مروءة.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص154)
sourceLink

-لا يكون الجرح في نقلة الأخبار إلا بأحد أربعة أوجه،لا خامس لها:الإقدام على كبيرة قد صحّ عند المقدّم عليها بالنص الثابت أنها كبيرة.الثاني الإقدام على ما يعتقد المرء حراما،و إن كان مخطئا فيه قبل أن تقوم الحجة عليه بأنه مخطئ.و الثالث المجاهرة بالصغائر التي صحّ عند المجاهر بالنص أنها حرام. و هذه الأوجه الثلاثة هي جرحة في نقلة الأخبار،و في الشهود،و في جميع الشهادات في الأحكام،و هذه صفات الفاسق بالنصّ‌ و بإجماع من المخالفين لنا...و الوجه الرابع،ينفرد به نقلة الأخبار دون الشهود في الأحكام و هو أن يكون المحدّث فقيها فيما روى،أي حافظا لأن النص الوارد في قبول نذارة النافر للتفقه إنما هو بشرط أن يتفقّه في العلم،و من لم يحفظ ما روى فلم يتفقّه(حز، حكا 1،147،1) -إذا تعارض الجرح و التعديل قدّمنا الجرح،فإن الجارح اطّلع على زيادة ما اطّلع عليها المعدّل و لا نفاها فإن نفاها بطلت عدالة المزكي إذ النفي لا يعلم إلا إذا جرّحه(غز،مس 1، 3،163) -الجرح المطلق خارم للثقة،فهو كاف(غز، من،3،263) -يسمع الجرح من واحد،و كذلك التعديل،لأن العدد ليس بشرط قبول الخبر،لأن الجرح خبر،و كذلك التعديل:بخلاف الشهادة،فإن العدد مشروط فيها من جهة النص،و لأنها آكد على ما مضى(كلو،تم 2،129،3) -إذا تعارض الجرح و التعديل قدّمنا الجرح فإنه اطّلاع على زيادة خفيت على المعدّل،فإن زاد عدد المعدّل على الجارح فقد قيل يقدّم التعديل و هو ضعيف لأن سبب التقديم زيادة العلم فلا ينتفي ذلك بكثرة العدد(قد،روض، 15،104) -العمل بالجرح لا ينفي مقتضى التعديل في غير صورة التعيين فيكون جمعا بينهما(تف، نهي 7،66،2) -يقبل التعديل من غير سبب،بخلاف الجرح، لأنّ أسباب التعديل كثيرة،فيشق ذكرها، بخلاف الجرح،فإنّه يحصل بأمر واحد، و الاختلاف في سبب الجرح،فربما ذكر شيئا لا جرح فيه،كما حكي عن شعبة أنّه قيل له: لم تركت حديث فلان‌؟قال رأيته يركّض برذونا،فتركت حديثه.(زر،بحر 4، 20،293) -مطلق الجرح مبطل الثقة،و مطلق التعديل لا يحصل به الثقة لتسارع الناس إلى الظاهر،فلا بدّ من السبب(زر،بحر 10،294،4) -إذا تعارض الجرح و التعديل فالمعروف مذهبان:تقديم الجرح مطلقا أي سواء كان المعدّلون أقلّ من الجارحين أو مثلهم أو أكثر منهم نقله الخطيب عن جمهور العلماء و صحّحه الرازي و الآمدي و ابن الصلاح و غيرهم و هو المختار.و التفصيل بين تساوي المعدّلين و الجارحين فكذلك أي يقدّم الجرح و التفاوت بين المعدّلين و الجارحين في المقدار فيترجّح الأكثر من الفريقين على الأقل منهما،فأمّا وجوب الترجيح لأحدهما على الآخر بمرجّح مطلقا أي سواء تساويا أو كان أحدهما أكثر من الآخر كنقل ابن الحاجب فقد أنكر كما أشار إليه الشيخ زين الدين العراقي بناء على حكاية القاضي أبي بكر الباقلاني و الخطيب البغدادي (أم،قرر 26،257،2) -العدالة بمنزلة وجود مجموع يفتقر إلى إجراء و شرائط يتعذّر ضبطها أو يتعسّر،و الجرح بمنزلة عدم له فيكفى فيه عدم شيء من الإجراء أو الشروط(بد،بدخ 22،342،2) -الجرح مقدّم على التعديل عند تعارضهما لأنّ‌ فيه أي في الجرح زيادة اطلاع على شيء لم يطّلع عليه المعدّل و لا نفاه.اللهم إذا جرحه بقتل إنسان(بد،بدخ 18،343،2) -إذا تعارض الجرح و التعديل فالمعروف مذهبان:تقديم الجرح مطلقا،أي سواء كان المعدّلون أقلّ من الجارحين أو مثلهم أو أكثر منهم:نقله الخطيب عن جمهور العلماء، و صحّحه الرازي و الآمدي و ابن الصلاح و غيرهم(و هو المختار،و التفصيل بين تساوي المعدّلين و الجارحين فكذلك)أي يقدّم الجرح (و التفاوت)بين الفريقين في المقدار(فيترجّح الأكثر)من الفريقين على الأقلّ منهما؛(فأما وجوب الترجيح)لأحدهما على الآخر بمرجّح (مطلقا)أي سواء تساويا أو كان أحدهما أكثر (با،يسر 2،60،3) -الجرح مقدّم على التعديل و إن كان المعدّلون أكثر من الجارحين(شو،فح،9،65) -يقدّم التعديل على الجرح لأن الجارح قد يجرح بما ليس في نفس الأمر جارحا،و المعدّل إذا كان عدلا لا يعدل إلا بعد تحصيل الموجب لقبوله جرحا(شو،فح،14،65)
(
موسوعة مصطلحات أصول الفقه
, ص514)
sourceLink

(- تجريح)
(
معجم مفردات أصول الفقه
, ص121)
sourceLink

في اللغة هو القطع في الجسم الحيوانيّ بحديد أو ما قام مقامه. و الجرح، بضم الجيم، هو أثره. و هو يقابل «التعديل» في اصطلاح أهل الحديث، و يعرفونه بأنه: «أن ينسب إلى الشخص ما يردّ قوله لأجله، من فعل معصية أو ارتكاب دنيئة». فكل ما أخلّ‌ بعدالة الشخص في قبول الرواية فهو جرح.
(
معجم مصطلح الأصول
, ص106)
sourceLink

أوّلاً - التعريف: *لغةً: الجَرح - بالفتح -: مصدر من جَرَح يَجرَح، و الجُرح - بالضمّ - الاسم منه، و له معنيان: أحدهما: التأثير بالسلاح من الشقّ أو الطعن ، يقال: جرح اللحم يجرحه جرحاً، أي كلمه و فرّق اتّصاله من غير قيح ، فإن تقيّح سمّي قرحة . و جرّحه، أي أكثر ذلك فيه . ثمّ إنّه توسّع في استعمال الجرح فاُطلق على الطعن باللسان، يقال: جرحه بلسانه جرحاً، إذا عابه و تنقّصه، و منه جرحت الشاهد، إذا أظهرت فيه ما تردّ به شهادته و ردّ قوله . و الاستجراح بمعنى العيب و الفساد و النقصان ، يقال: استجرح فلان، إذا عمل ما يجرح من أجله ، و استجرحتُ الأحاديث أي أفسدتُ و جرحتُ رواتها . ثانيهما: بمعنى الكسب، يقال: جرح الرجل، أي كسب، و اجترح الرجل: اكتسب، و هو يغلب في الجرائم. و يقال لما يكتسب من أعضاء الإنسان و ما يصيد من السباع و الطير جارحة، و كذا تطلق الجارحة على السكّين لجرحها، و على اُنثى الخيل لنتاجها، و جمع الجارحة: جوارح. و قد تطلق الجوارح على جميع الأعضاء . *اصطلاحاً: استعمل الجرح في الفقه في نفس المعنى اللغوي، إلّا أنّ استعماله في المعنى الأوّل أكثر، فيطلق على الجرح بالسلاح و نحوه في كثير من الأبواب، و قد يتوسّع في إطلاقه بهذا المعنى بنحو يشمل الجرح بالكسر أيضاً. و قد يستعمل في الفقه بمعنى الطعن في العدالة أو الوثاقة في باب القضاء و الشهادة، فيقال: جرح الشاهد، إذا عثر على ما تسقط به عدالته من كذب و غيره، و منه الجرح و التعديل في رواة الأحاديث و أسانيد الروايات. ثانياً - الألفاظ ذات الصلة: 1 - الفصد: و هو شقّ العرق حتى يسيل الدم، يقال: فصد المريض، إذا أخرج مقداراً من دم وريده بقصد العلاج. و فَصَد الناقة: شقّ عروقها ليستخرج دمها فيشربه .و الفصد أخصّ من الجرح؛ لأنّه يكون في العرق، أما الجرح فيكون في العرق و غيره. 2 - القطع: و هو إبانة بعض أجزاء الجِرم من بعضٍ فصلاً .و هو أخصّ من الجرح من وجه، كما أنّه أعم من وجه آخر، فإنّه يصدق في غير ذي الحياة، بخلاف الجرح. 3 - الكسر: و هو الهشم و التفريق بين الأجزاء الصلبة كالعظم .و الكسر أخصّ من الجرح من وجه؛ إذ قد يكون الكسر من غير جرح، و قد يتحقّق الجرح من غير كسر. 4 - الشجاج- بكسر الشين -: جمع شجّة، و هي في اللغة و الاصطلاح: الجراحة المختصّة بالرأس و الوجه .و قد يقال: الشجّة جراحة الرأس خاصّة . ثالثاً - الحكم الإجمالي و مواطن البحث: 1 - الجرح بمعنى إيجاد الجرح بآلة أو سلاح: أ - الحكم التكليفي: تطابق العقل و النقل على حرمة إحداث جرح في الغير بغير حقّ. و أمّا إذا كان بحقّ فإنّه جائز بل واجب، كما في الجهاد أو الدفاع عن النفس أو النهي عن المنكر في الجملة ، أو في إقامة حدّ، أو لتوقّف حفظ النفس على إجراء عملية جراحية، و غير ذلك. نعم، المعروف بين الفقهاء أنّه إذا أُكره شخص على جرح مسلم فإنّه يجوز له حينئذ الإقدام على الجرح إذا لم يبلغ حدّ القتل و نحوه و كان الإكراه على مستوى التهديد بالقتل و نحوه لا مجرّد الإكراه ؛ لما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغ الدم فليس تقيّة» . و قد يقال بأنّ ظاهر الإطلاق يشمل الجراح أيضاً . و في غير هذه الموارد قد يكون إيجاد الجرح مندوباً كالحجامة؛ فإنّها ممّا عمل بها النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام ، و قد يكون مكروهاً كما في إخراج الدم من بدن الصائم بحجامة أو غيرها إذا كان موجباً لضعف بدنه . (انظر: قتل) ب - قصاص الجروح: لا خلاف و لا إشكال في ثبوت القصاص بالجناية العمديّة على الأعضاء بما يوجب جرحها أو تلفها، بل عليه الإجماع . و يدلّ عليه الكتاب العزيز عموماً و خصوصاً، و السنّة المتواترة: أمّا عموم الكتاب فكقوله تعالى: «وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصٰاصِ حَيٰاةٌ يٰا أُولِي اَلْأَلْبٰابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» . و أمّا خصوص ما دلّ عليه من الكتاب فقوله سبحانه: «وَ كَتَبْنٰا عَلَيْهِمْ فِيهٰا أَنَّ اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ اَلْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ اَلْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ اَلْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ اَلسِّنَّ بِالسِّنِّ وَ اَلْجُرُوحَ قِصٰاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّٰارَةٌ لَهُ» . أمّا السنّة فهي متواترة كما تقدّم، منها: رواية الحكم بن عتيبة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: ما تقول في العمد و الخطإ في القتل و الجراحات‌؟ قال: فقال: «ليس الخطأ مثل العمد، العمد فيه القتل، و الجراحات فيها القصاص، و الخطأ في القتل و الجراحات فيها الديات...» . نعم، لا يثبت القصاص في الجرح الذي يكون فيه تغرير بالنفس - كالجائفة و المأمومة - بلا خلاف فيه نصّاً و فتوى، بل هو إجماعي . كما أنّ المعروف بين الفقهاء عدم ثبوت القصاص في الهاشمة و المُنَقِّلة ممّا يتعذّر استيفاء المثل فيه، بلا خلاف فيه بين المتقدّمين إلّا من ابن حمزة، حيث صرّح بثبوت القصاص فيهما . ثمّ إنّه يعتبر التساوي في الشجاج طولاً و عرضاً بلا خلاف فيه ، بل هو اتّفاقي ؛ لأدلّة القصاص و العدل . نعم، صرّح غير واحد بأنّه لا يعتبر التساوي في العمق، بل يراعى حصول اسم الشجّة؛ لاختلاف الأعضاء بالسمن و الهزال، فلا يمكن اعتبار المماثلة فيها غالباً . و تفصيله في مصطلح (قصاص). ج‍ - ديات الجراح: الجراح باعتبار ما يخصّها من الدية على أقسام من الحارصة و الدامية و المتلاحمة و السِّمحاقة و المُوضِحة و الهاشمة و المُنَقلة و المأمومة و الدامغة و الجائفة ، و لكلّ منها مقدّر إذا كان في الرأس و الوجه . أمّا الجراح في سائر الأعضاء ممّا له دية مقدّرة فالمشهور أنّه بنسبة دية ذلك العضو إلى دية الرأس - أي دية النفس - و إن لم يكن لها دية مقدّرة فالحكومة.و تفصيله في مصطلح (دية). د - اُروش الجراحات: لا يختلف أرش الجرح بصغره و كبره في الطول و العرض؛ لصدق الاسم، و التعليق عليه في النصوص و الفتاوى، بل يختلف باختلافه في النزول إذا خرج به عن اسم إلى اسم آخر، كما إذا نزلت الخارصة إلى المتلاحمة، أو المتلاحمة إلى الموضحة، و أمّا إذا لم يخرج إلى اسم آخر فاختلافه نزولاً لا يؤثّر، كاختلافه طولاً و عرضاً . ه‍ - ضمان العاقلة ديات الجراح: حكم الجراح و كسر الأعضاء حكم قتل النفس، فإنّ ما كان منه عن عمد يكون على الجارح خاصّة، و ما كان خطأً فهو على العاقلة بلا إشكال فيه في الجملة، غير أنّ الأشهر بين الفقهاء أنّه لا يحمل في الجراح على العاقلة إلّا الموضحة فصاعداً ؛ للرواية ، فأمّا ما كان دون ذلك فإنّه على الجارح نفسه. و في المسألة قول آخر: و هو أنّ العاقلة تحمل جميع الجروح إن كان الفعل خطأً محضاً. و استدلّ له بعموم الأخبار الدالّة على إيجاب الدية على العاقلة أو إطلاقها . و تفصيله في مصطلح (دية، عاقلة). و - الجرح للنهي عن المنكر و الأمر بالمعروف: عدّ الفقهاء الجرح و القتل من مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إلّا أنّه وقع الكلام بينهم في جواز ذلك بدون إذن الإمام و عدمه على ثلاثة أقوال: فقد ذهب السيّد المرتضى إلى الجواز ، و تبعه عليه جماعة من الفقهاء ؛ و ذلك نظراً إلى إطلاقات الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر . إلّا أنّ الأشهر - بل المشهور - بين الفقهاء عدم جوازه بدون إذن الإمام . و استدلّ له بالأصل بعد انصراف الإطلاقات إلى غيره؛ إذ لا يصدق عنوان الأمر و النهي على القتل و الجرح. هذا، مضافاً إلى ما في ذلك من الفساد العظيم، و لزوم الهرج و المرج المعلوم من الشريعة عدمه . و فصّل بعضهم بين القتل و الجرح بأنّ الأوّل بحاجة إلى إذن الإمام دون الثاني؛ لأنّ أدلّة الأمر و النهي تتناول الجرح دون القتل؛ لفوات معنى الأمر و النهي معه . ز - اعتبار الجرح في الصيد بالآلة: المعروف بين الفقهاء عدم اعتبار الجرح في الصيد المقتول بالآلة إن كان فيها حديد، أمّا ما لا حديدة فيه كالمعراض فإنّه يعتبر فيه الجرح و الخرق، و لو قتل الصيد معترضاً بوقوعه عليه لم يحلّ، و إن قتل بالخرق حلّ . ح‍ - تملّك الصيد بجرحه: ذهب الفقهاء إلى عدم ملكيّة الصيد بسبب جرحه إلّا إذا صيّر بسبب الجرح غير ممتنع من القبض عليه . ط - جرح الصيد من قبل المحرم: صرّح الفقهاء بحرمة الصيد البرّي على المحرم بجميع أنواع التصدّي فيه، من حبس و قتل و جرح، بل و الدلالة عليه، و كذا يحرم ذلك على المحلّ في الحرم، و تترتّب الكفّارة على ذلك في الجملة. فإن جرحه جراحة فهي لا تخلو من ثلاثة أحوال: إمّا أن تسري إلى نفسه فيلزمه جزاء مثله. و إمّا أن لا تسري إلى نفسه إلّا أنّه يصير بها غير ممتنع بعد أن كان ممتنعاً، كالظبي حين لا يقدر على العَدو، و الطير لا يقدر على الطيران، فإنّه حينئذٍ كالأوّل عند بعضهم، فيلزمه جزاء المثل ، و على قول يلزمه الأرش فقط . و إن بقي ممتنعاً لزمه قيمة ما بين كونه صحيحاً و معيباً ، و إن غاب عن عينه فلم يدر ما حاله لزمه الجزاء على الكمال . و تفصيله في مصطلح (صيد). ي - التطهير مع الجرح: لا يخلو الجرح إمّا أن يكون مكشوفاً أو مجبوراً، و على التقديرين فهو إمّا أن يكون في موضع الغسل، أو في موضع المسح. و مجمل الحكم فيه أنّه إن أمكن غسل المحلّ أو مسحه بلا مشقّة و لو بتكرار الماء عليه حتى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه في الماء حتى يصل إليه، و كان المحلّ و الجبيرة طاهرين أو أمكن تطهيرهما، وجب ذلك، و إن لم يمكن لضرر الماء أو للنجاسة و عدم إمكان التطهير، أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة و رفعها، فإن كان مكشوفاً وجب غسل أطرافه.و كذا يجب - عند بعض الفقهاء - وضع خرقة طاهرة عليه مع الإمكان و المسح عليها مع الرطوبة. و إن تعذّر وضع الخرقة عليه اقتصر على غسل أطرافه، و لكنّ الأحوط ضمّ التيمّم إليه. و كذا لو كان الجرح و نحوه في موضع المسح و أمكن المسح عليه مسح، و إن لم يمكن فقد ذهب بعضهم إلى أنّه يجب وضع خرقة طاهرة و المسح عليه بنداوة الماء، و إن لم يمكن سقط و ضمّ إليه التيمّم. و قال آخر بضمّ التيمّم مطلقاً، و اكتفى ثالث بالتيمّم مطلقاً . و إن كان الجرح مجبوراً لا يمكن نزع جبيرته فله أحكام خاصّة بالنسبة إلى الوضوء و الغسل، و تفصيلها في محلّها. (انظر: تيمم، جبيرة، طهارة، وضوء) ك - المعفوّ عن دم الجروح و القروح في الصلاة: لا خلاف بين الفقهاء في العفو عن دم الجروح و القروح إذا كان في الثوب أو البدن حال الصلاة في الجملة، إنّما اختلفوا في الحدّ الموجب للترخيص، فقيل بالعفو عنه مطلقاً إلى أن يبرأ، سواءً شقّت إزالته أم لا، و سواء كان له فترة ينقطع فيها أم لم يكن. و اعتبر بعضهم سيلان الدم دائماً و عدم الانقطاع.و بعضهم السيلان في جميع الوقت أو تعاقب الجريان على وجه لا تتّسع فتراتها لأداء الفريضة . و أيضاً اختلفوا في مقدار الدم المعفوّ فقال بعضهم بالعفو إذا كان مجموع الدم أقلّ من الدرهم، و لو بلغ المتفرّق قدر الدرهم فتجب إزالته .و آخر بالعفو إذا كان كلّ منها حال الانفراد أقلّ من الدرهم مطلقاً .و ثالث بتقييد ذلك بصورة عدم التفاحش . و تفصيل ذلك في مصطلح (دم، نجاسة). ل - تجهيز الشهيد الجريح في المعركة: ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ الجريح لو نقل من ساحة القتال و كان به رمق أو توقّف القتال و به رمق ثمّ مات، فحكمه حكم الميّت حتف أنفه، بأن يغسّل و يكفّن و يحنّط و يصلّى عليه ، و تدلّ عليه بعض الأخبار، حيث جعل المناط فيها لوجوب الغسل و الكفن على إدراك المسلمين له و به رمق . بينما أطلق آخرون بأنّه لو مات في المعركة سقط الغسل و الكفن، من غير فرق في ذلك بين إدراكه حيّاً أو لا . بل قال الشيخ الطوسي: «إذا خرج من المعركة ثمّ مات بعد ساعة أو ساعتين قبل تقضّي الحرب حكمه حكم الشهيد» . و كيف كان، الظاهر اتّفاقهم على أنّه إذا مات بعد انقضاء الحرب و كان مستقرّ الحياة وجب غسله، بل ظاهر الخلاف الإجماع عليه حتى لو لم يكن مستقرّ الحياة، كما في بعض الأخبار أيضاً من الاكتفاء برمق الحياة و إن تأمّل فيه بعضهم .و تفصيل الكلام في محلّه. (انظر: تكفين، شهيد، غسل الميّت) م - تيميم الميّت لو كان مجروحاً: إذا كان الميّت مجروحاً أو محروقاً أو مجدوراً و نحو ذلك ممّا يخاف عليه تناثر جلده، يمّم - كما في صورة فقد الماء - مرّة واحدة أو ثلاث تيمّمات أو بإضافة رابع بقصد بدليّة المجموع على ما في المسألة من خلاف . 2 - الجرح في الشاهد و الراوي: أ - الجرح في الشاهد: إذا علم الحاكم عدالة بيّنة المدّعي و جامعيّتها للشرائط لم يحتج إلى التزكية؛ لجواز العمل بعلمه، خصوصاً في مسألة عدالة الشاهد.نعم، يجوز له سؤال المدّعى عليه في أنّ له جارحاً أم لا؟ و في وجوبه خلاف ، فإن قال: (لا كلام لي) أنفذ حكمه، و إن ادّعى أنّ له جارحاً سمعت دعواه، و كذا لو ادّعى الجرح من غير سؤال الحاكم و أثبت دعواه أسقط الحاكم شهادة البيّنة، و إلّا حكم بمقتضاها. أمّا إذا علم الحاكم فسقهما أو فقدهما لبعض الشرائط طرحهما و لا يطلب من المدّعي التزكية. و لو جهل الحاكم حالهما وجب عليه أن يبيّن للمدّعي أنّ له تزكيتهما بالشهود إذا كان جاهلاً بذلك ثمّ يطلبها منه، فإذا أقام المدّعي على التزكية بيّنة مقبولة وجب على الحاكم أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له حقّ الجرح إذا لم يكن عالماً به . و التفصيل في محلّه. (انظر: جرح و تعديل، قضاء) ب - الجرح في الراوي: المعروف بين المتقدّمين أنّه يشترط فيمن يؤخذ بروايته أن يكون عادلاً إمامياً ، بينما ذهب جمع آخر من الفقهاء إلى كفاية الوثوق بالراوي في روايته.و من هنا كثيراً ما عملوا بالأخبار التي رواها غير الإماميّة ممّن كان موثوقاً به سديداً في نقله ، و عليه فالجرح في الراوي بناءً على اشتراط العدالة و الإيمان هو ذكر ما يخرجه عنهما بأن كان غير إمامي أو فاسقاً، و أمّا الجرح عند من يكتفي بالوثاقة في الرواية فهو كون الراوي كذّاباً . و كيف كان، فقد دوّن علماء الرجال كتباً لتمييز الناقلين للأخبار و بيان أحوالهم من حيث العدالة و الفسق، و الموافقة في المذهب و المخالفة، و من يعتمد على حديثه و من لا يعتمد، و جاء في بعض الكتب الاُصوليّة البحث عن شروط الجرح و التعديل في الرواة، كاشتراط التعدّد أو ذكر السبب و بيان حال تعارض الجرح و التعديل ، و قد ذكرها الفقهاء ضمن بعض البحوث لا مستقلّة. (انظر: جرح و تعديل)
(
موسوعة الفقه الإسلامي
, ج34 , ص395)
sourceLink

يقال جرح يجرح جرحا، (لغة) جرح:أي شق في بدنه شقا، و جرح فلانا بلسانه:أي شتمه أو نقصه و عيبه. جرح الشهود:هو إظهار ما يعلم من المعاصي التي يرتكبونها.
(
القاموس الجامع للمصطلحات الفقهیة
, ص109)
sourceLink

مصدر. ¦¦
الشاهد عند الحنفية: إظهار ما يخل بالعدالة، لا بالشهادة مع العدالة. - عند الحنابلة: الطعن فيه بما يمنع قبول الشهادة. - عند الإباضية: نسبته إلى كبيرة مع تسليم أو اعتقاد أنه قبلها جائز الشهادة.
(
القاموس الفقهي لغة و اصطلاحا
, ص60)
sourceLink

يمكن تعريف الجرح بأنه مساس أو أذى يصيب أنسجة الجسم مما يؤدّي الى تمزيقها،إمّا بواسطة آلة حادة أو سلاح نارّي أو بآلة واخزة الخ...
(
معجم المصطلحات الفقهیة
, ص125)
sourceLink

الشق بالبدن.و في القرآن المجيد: وَ اَلْجُرُوحَ قِصٰاصٌ‌ [المائدة:48].و هو خاص فيما كان بغير الوجه و الرأس،لأن ما كان فيهما يسمى الشجة.
(
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
, ص169)
sourceLink

بالفتح إظهار فسق الشاهدين، فإن تضمن إثبات حقّ للّه و للعبد فهو غير مجرد و إلا فمجرد.
(
التعریفات الفقهیة
, ص70)
sourceLink

ريش(دستور/131)
(
‏اصطلاحات پزشکی
, ص61)
sourceLink

بالضم،ريش و خستگى.جمعش جروح.و بالفتح:خسته كردن من باب فتح.
(
بحر الجواهر
, ص113)
sourceLink

تفرق الاتصال و الاستمرار الطبيعي للسطح الخارجي لأي جسم، أو عضو داخلي، ناتج عن سبب خارجي، و يختلف عمقه حسب المسبب و يجوز أن يصيب الأنسجة الرخوة التي تلي الجلد، أو الغشاء المخاطي، و كذلك العضلات و المفاصل، أو التجاويف الصدرية و البطنية و الجمجمية. و تقسم الجروح تبعا لكيفية حدوثها و لمسبباتها إلى؛ 1 - التسلخات و السحجات؛ و هي كشوط بالجلد، أو الغشاء المخاطي من احتكاك بجسم غريب. 2 - الجروح القطعية؛ و تنتج من القطع بآلة حادة مثل السكين، أو المشرط، أو السيف، أو الزجاج، و تأخذ شكلا نظيفا و يمكن أن تكون عميقة إلى حدود مختلفة و تمتاز بكثرة النزف. 3 - الجروح الممزقة؛ و هي تنتج من إصابة شديدة يتسبب عنها تمزق جزء من الجلد و ما تحته من أنسجة تحتوي على العضلات و الشرايين و الأوردة و الأعصاب و ربما المفاصل. و يجوز أن تكون مصحوبة كذلك بكسور في العظام. و مثل ذلك الجروح التي تحدث من حوادث الطرق، و تمتاز هذه الجروح بشدتها و بكثرة تلوثها بالتراب و القذارة و الجراثيم، و بشدة الصدمة التي تصاحبها. 4 - الجروح الوخزية؛ و هي ناتجة عن طعن الجسم بآلة حادة طويلة مثل السكين الحاد، أو الخنجر، و تمتاز بصغر مسطحها و بعمقها، و يمكن أن تصيب الأعضاء الداخلية بأضرار بالغة، و خصوصا إذا كانت في منطقة البطن، أو الصدر. 5 - جروح القذائف النارية الناتجة من الإصابات برصاص البنادق، أو المسدسات، و هي جروح نفاذة تصيب الأعضاء الداخلية بأضرار قد تكون بالغة و يكون لها دائما مدخل و مخرج، إلا إذا بقي العيار الناري داخل الجسم، فلا يكون لها مخرج، و هناك جروح شديدة الخطورة ناتجة عن الإصابة بشظايا القنابل، و هذه تسبب تمزقا و تلفا كبيرا بالأنسجة و أغلبها خطير و مميت. أول مضاعفات الجروح عدوى الكزاز، و لذلك يجب إعطاء تحصين ضد الكزاز، ثم الالتهابات و التعفن.
(
‏القاموس الطبي العربي
, ص341)
sourceLink

الشق في البدن بآلة، فإذا تقيح فهو قرحة، و للجروح أنواع و مسميات: * الحارصة: شق الجلد، من غير خروج دم. * الباضعة: جرح يتعدى الجلد و يقطع اللحم. * المتلاحمة: ما تبلغ سمحاق العظم. * الهاشمة: الذي يكسر العظم. * الدامغة: التي تصل الدماغ. * الجائفة: ما وصلت إلى الجوف. ** و ورد: «العجماء جرحها جبار» .
(
‏موسوعة الطب النبوي،...
, ص77)
sourceLink

ظهور وصف في الراوي يثلم عدالته أو يخلّ بحفظه و ضبطه ممّا يترتب عليه سقوط روايته أو ضعفها و ردّها. القدح و الجرح بمعنى واحد. مقباس الهداية، ج 2، ص 293 (الهامش).
(
معجم مصطلحات الرجال و الدراية
, ص50)
sourceLink

انظر «الجرح و التّعديل».
(
معجم المصطلحات الحدیثیة
, ص277)
sourceLink

هو بيان عيوب الرواة التي من أجلها تسقط عدالتهم، و يكون حديثهم مردودا. قال ابن الأثير: «الجرح وصف متى التحق بالراوي و الشاهد سقط الاعتبار بقوله و بطل العمل به» . و يتحقق الجرح في الراوي بسلب أحد الأمرين. و هما العدالة و الضبط، فمن سلبت عدالته صار فاسقا، و من سلب ضبطه صار مغفلا. و جرح الرواة و إن كان غيبة إلا أن المحدثين أجازوه للذب عن سنة المصطفى صلّى اللّه عليه و سلّم، بل كانوا يتقربون إلى اللّه تعالى بجرح الكذابين و الدجالين. و أصل الجرح و التعديل ثابت بالكتاب و السنة الصحيحة. فمن كتاب اللّه قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ‌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ‌.... [سورة الحجرات: 6]. كما ذمّ اللّه تبارك و تعالى المنافقين و الكافرين في آيات كثيرة، و عدل الصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين؛ فقال: لَقَدْ رَضِيَ اَللّٰهُ عَنِ‌ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبٰايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ‌.... [سورة الفتح: 18]. و من السنة ما رواه البخاري في صحيحه عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: (مرّ رجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال لرجل عنده جالس: ما رأيك في هذا؟ فقال رجل من أشراف النّاس: هذا و اللّه حريّ إن خطب أن ينكح، و إن شفع أن يشفّع. قال: فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، ثم مرّ رجل، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: ما رأيك في هذا؟ فقال: يا رسول اللّه! هذا من فقراء المسلمين، هذا حريّ إن خطب أن لا ينكح، و إن شفع أن لا يشفّع، و إن قال أن لا يسمع لقوله. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: هذا خير من ملء الأرض من مثل هذا) . و ما رواه الشيخان عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: (استأذن رجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: ائذنوا له، بئس أخو العشير - أو ابن العشيرة - فلمّا دخل ألان له الكلام، قلت: يا رسول اللّه! قلت الّذي قلت، ثمّ ألنت له الكلام‌؟ قال: أي عائشة! إن شرّ الناس من تركه النّاس - أو ودعه النّاس - اتّقاء فحشه) . و اللفظ للبخاري. و قد استدل البيهقي رحمه اللّه تعالى بقول النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: (المؤمنون شهداء اللّه في الأرض) على وجوب تبيين حال من وجد منه ما يوجب رد خبره، و قال: «و روينا عنه، عن جماعة من الصحابة تكذيب الكاذب، في الإخبار به، و روينا عن جماعة من التابعين فمن بعدهم من الأئمة» . و ما رواه أيضا عبد الرزاق عن معمر عن موسى الجندي قال: (ردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم شهادة رجل في كذبة كذبها)، قال معمر: «لا أدري أكذب على اللّه، أو على رسوله، أو كذب على أحد من الناس‌؟» . و يستنبط من هذا أنه لا تجوز الرواية عن الكذابين، و لو كان في حديث الناس، فضلا عن حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و لا مانع من بيان كذبه؛ فإنه ليس بغيبة لشرف المطلب منه. قال الحافظ في مقدمة كتابه (لسان الميزان): «ثم إن من بعد الصحابة تلقّوا ذلك منهم، و بذلوا أنفسهم في حفظه و تبليغه، و كذلك من بعدهم، إلا أنه دخل فيمن بعد الصحابة في كل عصر قوم ممن ليست له أهلية ذلك و تبليغه؛ فأخطأوا فيما تحمّلوا و نقلوا، و منهم من تعمد ذلك؛ فدخلت الآفة فيه من هذا الوجه». «فأقام اللّه طائفة كبيرة من هذه الأمة للذّبّ عن سنة نبيه صلّى اللّه عليه و سلّم؛ فتكلموا في الرواية على قصد النصيحة». و لم يعدّ ذلك من الغيبة المذمومة، بل كان ذلك واجبا عليهم وجوب كفاية» . و قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه: «و إنما ألزموا أنفسهم الكشف عن معايب رواة الحديث، و ناقلي الأخبار، و أفتوا بذلك حين سئلوا، لما فيه من عظيم الخير؛ إذ الأخبار في أمر الدين إنما تأتي بتحليل أو تحريم، أو أمر أو نهي، أو ترغيب أو ترهيب، فإذا كان الراوي لها ليس بمعدن للصدق و الأمانة، ثم أقدم على الرواية عنه من قد عرفه و لم يبين ما فيه لغيره ممن جهل معرفته، كان آثما بفعله ذلك، غاشا لعوام المسلمين؛ إذ لا يؤمن على بعض من سمع تلك الأخبار أن يستعملها أو يستعمل بعضها، و لعلها أو أكثرها أكاذيب لا أصل لها، مع أن الأخبار الصحاح من رواية الثقات و أهل القناعة، أكثر من أن يضطر إلى نقل من ليس بثقة، و لا مقنع» . و لذا كان المحدثون يتقربون إلى اللّه تعالى بجرح الرواة الضعفاء و المتروكين. يذكر عن أبي بكر بن خلاد قال: «قلت ليحيى بن سعيد: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تذكر حديثهم خصماءك عند اللّه يوم القيامة‌؟ فقال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحبّ إليّ من أن يكون خصمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، يقول: لم حدثت حديثا ترى أنه كذب» . قال الإمام النووي: إن غيبة الرجل حيا و ميتا تباح لغرض شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها، و هي ستة: الأول: التظلم؛ فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان و القاضي و غيرهما، فيقول: ظلمني فلان بكذا. الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر، ورد العاصي إلى الصواب؛ فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعمل كذا فازجره عنه، و نحو ذلك، و يكون مقصده التوصل إلى إزالة المنكر. الثالث: الاستفتاء؛ فيقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي أو فلان بكذا، فهل له ذلك‌؟ فهذا جائز للحاجة. الرابع: تحذير المسلمين من الشر و نصيحتهم، و ذلك من وجوه: منها: جرح المجروحين من الرواة و الشهود، و ذلك جائز بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة. و منها: المشاورة في مصاهرة إنسان. و منها: إذا رأى متفقها يتردد إلى مبتدع، أو فاسق يأخذ عنه العلم. و منها: أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها. الخامس: أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته، كالمجاهر بشرب الخمر، و مصادرة الناس، و أخذ المكس، و جباية الأموال ظلما. السادس: التعريف؛ فإذا كان الإنسان معروفا بلقب - كالأعمش، و الأعرج، و الأصم، و الأحول، و غيرهم - جاز تعريفهم بذلك، و يحرم إطلاقه على جهة التنقيص، و لو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أولى . انتهى مختصرا. قال عاصم الأحول: «جلست إلى قتادة، فذكر عمرو بن عبيد، فوقع فيه، فقلت: لا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض، فقال: يا أحول! ألا تدري أن الرجل إذا ابتدع فينبغي أن يذكر حتى يحذر منه» . و قال ابن عدي: حدثنا يوسف بن الحجاج، نا أبو زرعة الدمشقي، قال: «سمعت أبا مسعر يسأل عن رجل يغلط، و يهم، و يصحّف، قال: بيّن أمره، قلت: أرى ذلك من الفتنة‌؟ قال: لا» . و ذكر ابن المبارك رجلا، فقال: يكذب، فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن! تغتاب‌؟ قال: «اسكت، إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل»؟ . و روي عن ابن علية أنه قال في الجرح: «إن هذا أمانة ليس بغيبة» . و ذكر حديث رجل عنده فقال: «لا تحدث عن هذا؛ فإنه ليس بثبت»، فقيل له: «اغتبته»، فقال إسماعيل بن علية: «ما أغتابه، و لكنه حكم عليه أنه ليس بثبت» . قال يحيى بن سعيد: «سألت سفيان الثوري، و شعبة، و مالك بن أنس، و سفيان بن عيينة، عن الرجل واهي الحديث، فأسأل عنه‌؟ فأجمعوا على أن أقول: ليس هو ثبتا، و أن أبيّن أمره» . قال ابن المبارك: «قلت لسفيان: إن عباد بن كثير يغلط في الحديث، فأذكره للناس‌؟ قال: نعم، اذكره» . قال ابن مهدي: «مررت مع سفيان الثوري برجل، فقال: كذّاب و اللّه! لو لا أنه لا يحل لي أن أسكت لسكت» . و عن محمد بن بندار السباك الجرجاني قال: «قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد اللّه! إنه ليشتد عليّ أن أقول: فلان كذاب، فلان ضعيف، فقال لي: إذا سكتّ أنت و سكتّ أنا، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم» . و عن النضر بن شميل قال: سمعت شعبة يقول: «تعالوا حتى نغتاب في دين اللّه». و عن أسود بن سالم قال: سمعت هشيما يقول: «كنا ندع مجالسة شعبة؛ لأنه كان يدخلنا في الغيبة» . و يظهر أن بعض الناس تركوا الجلوس مع شعبة؛ لأنه كان يتكلم في الرجال، ظنا منهم بأن ذلك من الغيبة المحرمة شرعا. هذه النصوص من الأئمة الأعلام تبين بصراحة جواز مثل هذه الغيبة. و الاختلاف في ذلك بين العلماء، أيسمى غيبة أم لا؟ و الظاهر أنه غيبة، و لكن جوّزها العلماء حفاظا على سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و صونا للشريعة الإسلامية، لا طعنا في الناس. و كذا أجمعوا على أنه لا يجوز التجاوز عن الحد المطلوب، و قالوا: إن الإفراط في الجرح من أقبح القبائح التي حرّمها الشارع؛ قال اللّه تعالى: أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [الحجرات: 12]. و قد خطب النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في حجة الوداع فقال: (إنّ دماءكم و أموالكم و أعراضكم بينكم حرام) كما في حديث مسلم. قال العز بن عبد السلام: «إنه لا يجوز للشاهد أن يجرح بذنبين، مهما أمكن الاكتفاء بأحدهما؛ فإن القدح للضرورة، فليقدّر بقدرها» . قال ابن دقيق العيد: «أعراض المسلمين حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها طائفتان من المسلمين: المحدثون، و الحكام» . فعلى من يشتغل بعلم الجرح و التعديل أن يعلم جيدا أن أعراض المسلمين محرمة، و جوّزها الشارع لمقصد، فلا يجوز أن يتجاوز هذا المقصد، و لا يحمله الهوى في نفسه و التعصب لمذهبه، أن ينحرف عن الحق، فذلك من شر الأمور. ***
(
‏معجم مصطلحات الحديث و لطائف الأسانيد
, ص114)
sourceLink

الجرح في أصول الفقه

لا يكون الجرح في نقلة الأخبار إلا بأحد أربعة أوجه، لا خامس لها: الإقدام على كبيرة قد صحّ‌ عند المقدّم عليها بالنص الثابت أنها كبيرة. الثاني الإقدام على ما يعتقد المرء حراما، و إن كان مخطئا فيه قبل أن تقوم الحجة عليه بأنه مخطئ. و الثالث المجاهرة بالصغائر التي صحّ‌ عند المجاهر بالنص أنها حرام. و هذه الأوجه الثلاثة هي جرحة في نقلة الأخبار، و في الشهود، و في جميع الشهادات في الأحكام، و هذه صفات الفاسق بالنصّ‌ و بإجماع من المخالفين لنا ... و الوجه الرابع، ينفرد به نقلة الأخبار دون الشهود في الأحكام و هو أن يكون المحدّث فقيها فيما روى، أي حافظا لأن النص الوارد في قبول نذارة النافر للتفقه إنما هو بشرط‍‌ أن يتفقّه في العلم، و من لم يحفظ‍‌ ما روى فلم يتفقّه. (ابن حزم، أصول الأحكام 1، 147، 1).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص837)
sourceLink

الجرح في اللّغة

الجرح: الفعل؛ جرحه يجرحه جرحا: أثّر فيه بالسلاح؛ و جرّحه: أكثر فيه ذلك... و الاسم الجرح بالضم... و الجراحة: اسم الضربة أو الطعنة... و جرحه بلسانه: شتمه... و الاستجراح: النقصان و العيب و الفساد... و جرح الشيء و اجترحه: كسبه... و جوارح الإنسان: أعضاؤه و عوامل جسده كيديه و رجليه. (لسان العرب، جرح، 422/2-423).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص836)
sourceLink

الجرح لغة من جرحه بلسانه جرحا بفتح الجيم: عابه و نقصه. و منه جرحت الشاهد إذا أظهرت فيه ما تردّ فيه شهادته... و في اصطلاح الفقهاء إظهار فسق الشاهد، فإن لم يتضمّن ذلك إيجاب حق للّه تعالى أو للعبد فهو جرح مجرّد، و إن تضمّن إثبات حق للّه تعالى أو للعبد فهو غير مجرّد. (كشاف الاصطلاحات، الجرح، 557/1).
(
مصطلحات الفکر العربي و الإسلامي
, ص837)
sourceLink

الجرح المجرّد

هو ما يفسق به الشاهد و لم يوجب حقا للشرع كما اذا شهد أن الشاهدين شربا الخمر و لم يتقادم العهد أو للعبد كما اذا شهد أنهما قتلا النفس عمدا أو الشاهد فاسق أو أكل الربا أو المدعى استأجره.
(
التعریفات (جرجانی)
, ص33)
sourceLink

الجرح المجرد

هو ما يفسّق به الشاهد و الراوي، و لكنّه لا يوجب حقّا للشرع.
(
معجم مصطلحات أصول الفقه
, ص154)
sourceLink

مداخل لها جذر واحد لـ الجَرْح

الجيم و الراء و الحاء أصلان:أحدهما الكسب،و الثانى شَقّ‌ الجِلْد.(معجم مقاییس اللغة , ج1 , ص451)sourceLink

الأسماء

المُجرِّحاسم فاعل ثلاثی مزید باب تفعیلالجَراحَةمصدر ثلاثی مجرد الجُروحجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالمَجْرُوحمشتق ثلاثی مجرد الاجْتِراحمصدر ثلاثی مزید باب افتعالالجِرَاحِيّمشتق ثلاثی مجرد الجَرَّاحمشتق ثلاثی مجرد الجِرَاحمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالجَرْحىمشتق ثلاثی مجرد الجَوارحمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالجَرْحَةمصدر ثلاثی مجرد الجَراحِيّاسم منسوب ثلاثی مجرد الاِنْجِراحيَّةمصدر ثلاثی مزید باب انفعالالجَرائِحيّمشتق ثلاثی مجرد الجُرْحيّاسم منسوب ثلاثی مجرد الجِراحيَّةمصدر ثلاثی مجرد الجُرْحَةمصدر ثلاثی مجرد الجَارِحمشتق ثلاثی مجرد المُجرَّحمشتق ثلاثی مزید باب تفعیل/مصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالجِرَاحَةجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالجَارِحَةمشتق ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالجُرْحجامد غیر مصدری ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالتَّجْرِيحمصدر ثلاثی مزید باب تفعیلالجَرْحمصدر ثلاثی مجرد باب فعَل یفعَلالجَرِيحمشتق ثلاثی مجرد الاسْتِجْرَاحمصدر ثلاثی مزید باب استفعال
typography

الحقوق المادية والمعنوية لهذا الموقع محفوظة ل مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية ، وأي نشر غير مسموح به يُلاحق قانونياً.