معنای قَابِسُ

قَابِسُ

قابِس و قُبَيْس: اسمان
(
لسان العرب
, ج6 , ص168)
sourceLink

قَابِساً

سَمَّوْا قَابِساً
(
تاج العروس
, ج8 , ص406)
sourceLink

اعلام

قَابِسُ

إن كان عربيّا فهو من أقبست فلانا علما و نارا أو قبسته فهو قابس، بكسر الباء الموحدة: مدينة بين طرابلس و سفاقس ثم المهدية على ساحل البحر فيها نخل و بساتين غربي طرابلس الغرب، بينها و بين طرابلس ثمانية منازل، و هي ذات مياه جارية من أعمال إفريقية في الإقليم الرابع، و عرضها خمس و ثلاثون درجة، و كان فتحها مع فتح القيروان سنة 27 على ما يذكر في القيروان، قال البكري: قابس مدينة جليلة مسوّرة بالصخر الجليل من بنيان الأول ذات حصن حصين و أرباض و فنادق و جامع و حمّامات كثيرة و قد أحاط‍‌ بجميعها خندق كبير يجرون إليه الماء عند الحاجة فيكون أمنع شيء، و لها ثلاثة أبواب، و بشرقيّها و قبليّها أرباض يسكنها العرب و الأفارق، و فيها جميع الثمار، و الموز فيها كثير و هي تمير القيروان بأصناف الفواكه، و فيها شجر التوت الكثير و يقوّم من الشجرة الواحدة منها من الحرير ما لا يقوّم من خمس شجرات غيرها، و حريرها أجود الحرير و أرقّه و ليس في عمل إفريقية حرير إلا في قابس، و اتصال بساتين ثمارها مقدار أربعة أميال، و مياهها سائحة مطرّدة يسقى بها جميع أشجارها، و أصل هذا الماء من عين خرّارة في جبل بين القبلة و الغرب منها يصبّ‌ في بحرها، و بها قصب السكر كثير، و بقابس منار كبير منيف يحدو به الحادي إذا ورد من مصر يقول: يا قوم لا نوم و لا قرارا حتى نرى قابس و المنارا و ساحل مدينة قابس مرفأ للسّفن من كل مكان، و حوالي قابس قبائل من البربر: لواتة و لماتة و نفوسة و زواوة و قبائل شتّى أهل أخصاص، و كانت ولايتها منذ دخل عبيد اللّه إفريقية تتردد في بني لقمان الكناني، و لذلك يقول الشاعر: لولا ابن لقمان حليف الندى سلّ‌ على قابس سيف الرّدى و بين مدينة قابس و البحر ثلاثة أميال، و مما يذكرون من معايبهم أن أكثر دورهم لا مذاهب لهم فيها و إنما يتبرّزون في الأفنية فلا يكاد أحد منهم يفرغ من قضاء حاجته إلا و قد وقف عليه من يبتدر أخذ ما خرج منه لطعمة البساتين و ربما اجتمع على ذلك النفر فيتشاحّون فيه فيخصّ‌ به من أراد منهم، و كذلك نساؤهم لا يرين في ذلك حرجا عليهن إذا سترت إحداهن وجهها و لم يعلم من هي، و يذكر أهل قابس أنها كانت أصحّ‌ البلاد هواء حتى وجدوا طلسما ظنوا أن تحته مالا فحفروا موضعه فأخرجوا منه قربة غبراء فحدث عندهم الوباء من حينئذ بزعمهم، و أخبر أبو الفضل جعفر بن يوسف الكلبي و كان كاتبا لمونس صاحب إفريقية أنهم كانوا في ضيافة ابن وانمو الصنهاجي فأتاه جماعة من أهل البادية بطائر على قدر الحمامة غريب اللون و الصورة ذكروا أنهم لم يروه قبل ذلك اليوم في أرضهم كان فيه من كل لون أجمله و هو أحمر المنقار طويله، فسأل ابن وانمو العرب الذين أحضروه هل يعرفونه و رأوه فلم يعرفه أحد و لا سمّاه، فأمر ابن وانمو بقصّ‌ جناحيه و إرساله في القصر، فلما جنّ‌ الليل أشعل في القصر مشعل من نار فما هو إلا أن رآه ذلك الطائر فقصده و أراد الصعود إليه فدفعه الخدّام فجعل يلحّ‌ في التقدم إلى المشعل فأعلم ابن وانمو بذلك فقام و قام من حضر عنده، قال جعفر: و كنت ممن حضر فأمر بترك الطائر في شأنه فطار حتى صار في أعلى المشعل و هو يتأجج نارا و استوى في وسطه و جعل يتفلى كما يتفلى الطائر في الشمس، فأمر ابن وانمو بزيادة الوقود في المشعل من خرق القطران و غيره فزاد تأجج النار و الطائر فيه على حاله لا يكترث و لا يبرح ثم وثب من المشعل بعد حين فلم ير به ريب و استفاض هذا بإفريقية و تحدث به أهلها، و اللّه أعلم، و قد نسب إليها طائفة وافرة من أهل العلم، منهم: عبد اللّه بن محمد القابسي من مشايخ يحيى بن عمر، و محمد بن رجاء القابسي، حدث عنه أبو زكرياء البخاري، و عيسى بن أبي عيسى بن نزار بن بجير أبو موسى القابسي الفقيه المالكي الحافظ‍‌، سمع بالمغرب أبا عبد اللّه الحسين بن عبد الرحمن الأجدابي و أبا علي الحسن بن حمول التونسي، و بمكة أبا ذر الهروي، و ببغداد أبا الحسن روح الحرّة العتيقي و أبا القاسم بن أبي عثمان التنوخي و أبا الحسين محمد بن الحسين الحرّاني و أبا محمد الجوهري و أبا بكر بن بشران و أبا الحسن القزويني و غيرهم، و حدث بدمشق فروى عنه عبد العزيز الكناني و أبو بكر الخطيب و نصر المقدسي، و كان ثقة، و مات بمصر سنة 447.
(
معجم البلدان
, ج4 , ص289)
sourceLink

مدينة من بلاد إفريقية بينها و بين القيروان أربع مراحل، و تعد من البلاد الجريدية، و بينها و بين طرابلس ثمانية أيام، و هي مدينة كبيرة قديمة عليها سور صخر جليل من بناء الأول، و لها حصن حصين و أرباض واسعة، و فيها فنادق و حمامات، و قد أحاط جميعها خندق كبير يجرى إليه الماء إذا خافوا من نزول عدو عليهم، فيكون أمنع شيء، و لها واد يسقي بساتينها و أرضها و مزارعها، و أصل هذا الوادي من عين خرّارة في جبل بين القبلة و الغرب، و هو يصب في البحر. و بين مدينة قابس و بين البحر نحو ثلاثة أميال، و أكثر جناتها فيما بينها و بين البحر، و هي كثيرة الثمار، و التمر و الموز بها كثير، و ليس بإفريقية موز إلا فيها، و فيها شجر التوت كثير، و يربى بها الحرير، و حريرها أطيب الحرير و أرقه، و ليس يعمل بإفريقية حرير إلا بها. و هي مدينة بحرية صحراوية، لأن الصحراء منها قريبة، فيقال إنه ما اجتمع في مائدة رجل ثلاثة أشياء متضادة المواضع إلا في مائدة من سكن قابس: يجتمع فيها الحوت الطري، و لحم الغزال الطري، و الرطب الجني، فهي حاضرة هذا الاقليم و قطبه. و من كلام الناس: قابس دمشق المغرب. و ماء قابس شروب يستسيغه أهلها، و بغابتها أشجار و جنات و كروم و زيتون كثير، و يتجهز بزيته إلى النواحي، و بها نخل ملتف و رطب لا يعدله شيء في طيبه، و أهلها يجنونه طريّا ثم يودعونه دنانات فيخرج بعد مدة له عسلية لا يقدر على تناولها إلا بعد زوال تلك العسلية ثم لا يحاكيه شيء من التمر في طيب مذاقه و تعلكه، و مرساها لا يستر من ريح، إنما ترسي القوارب بواديها، و هو نهر صغير يدخله المد و الجزر. قالوا: و في أهلها قلة ذمامة، و لهم زي و نظافة، و في باديتها عتوّ و فساد و قطع سبيل. و قال أبو عبد اللّه الحنفي: قلوصي إلى الترحال طال نزوعها لها كل يوم [أن تشد] نسوعها إلى إن أحلتني لحيني بقابس فصادفني ضنك الحجار وجوعها أعاين فيها كلّ أسود كالح يلوح على الاسنان منه رجيعها بمجلس قاض يدّعي علم شرعة و يعزب عنه أصلها و فروعها و لو لا بنو الإفضال من آل مسلم فإنّ لهم عندي يدا لا أضيعها سللت حسام الهجو فيهم فإنّ لي به ضربات لا يفل صدوعها و بقابس قصر العروسين و هو من البناءات المشهورة، و كان بناه بنو رشيد من العرب الذين وجههم العبيديون إلى إفريقية، منهم مدافع بن رشيد بن مدافع بن جامع، أناب إلى عبد المؤمن ابن علي لما طلع إلى إفريقية، و أسكنه قابس، و كان هؤلاء العرب تأخروا عن طاعته، و واليهم يومئذ مدافع بن رشيد الدهماني، و هم من سليم، فألطفهم و رفق بهم و استدعاهم بأشعار خاطبهم بها، و تلوم عليهم فلم يصل منهم جواب، فبعث إليهم بعسكر عليهم ابنه عبد اللّه، و أقام هو يحاصر المهدية، فلما انتهى ابنه إلى قابس جمع مدافع أهله و عشيرته و من انحاش إليه و فرّ، فتبعته شرذمة من العسكر فواقفهم ساعة، ثم انهزم، و قتل جماعة من أهله و عشيرته، و ملك الموحدون قابس و حكموا على أهله و طائفته، و هرب مدافع و توغل في الصحراء، و تبعته الخيل و استولت على ما معه، و جاء هو بنفسه إلى أن استجار بعرب طرابلس، فأقام عندهم نحو العامين، و كان شاعرا أديبا حافظا للسير و الأخبار؛ ثم رأى التوجه إلى المغرب، فسار و اجتمع بعبد المؤمن بمدينة فاس و أناب إليه، فأسكنه قابس، فأقام بها إلى أن توفي و قد ناهز التسعين. و كان لبني رشيد ذكر مع صنهاجة، و منهم أبو شاكر عامر بن محمد بن سكن بن جامع، خرج يوم فرارهم من قابس و خلص إلى دمشق و أنشد له صاحب «الخريدة» يتذكر أيامهم ببلدهم: يا حار طرفي غير هاجع و الدمع من عينيّ هامع و لقد أرقت مسامرا نجما بدا في الشرق طالع متذكرا لصروف ده‍ ر أصبحت فينا قواطع إني من الشمّ الألى شادوا العلا أبناء جامع أهل المراتب و الكتا ئب و المواهب و الصنائع يتسابقون إلى المعا لي كلهم فيها مسارع و لقد ملكنا قابسا بالمشرفيات القواطع تسعين عاما لم يكن خلق لنا فيها منازع و جنابنا للمعتفي‍ ن بزهرة المعروف يانع و إذا شهدنا مجمعا يومى إلينا بالأصابع عبثت بنا أيدي الزما ن و أجدبت منا المرابع و بين قابس و نفزاوة ثلاث مراحل، و بينها و بين قفصة مرحلتان، و هي على مرحلتين من قيطون بياضة. و من كلام الكاتب أبي المطرف ابن عميرة في وصف قابس، و كان ولي قضاءها في أوائل مدة الخليفة المستنصر رحمه اللّه: و وجدته غوطي البساتين، طوري الزيتون و التين، فأما النخل فجمع عظيم، و طلع هضيم، و سكك مأبورة، و نواعم في الخدور مقصورة، و بالجملة فبقعته وارفة الظل، آمنة الحرم و الحلّ‌، جنة لو نزع ما في صدور أهلها من الغل. و من رسالة أخرى: و وجدته بادي الحضارة، رائق النضارة، جوانبه قد ملئت جنانا، و أدواحه تروق ورقا و أفنانا، جنة لو نزع ما في صدور أهلها لعادوا إخوانا. و من أخرى: و هذا البلد رائق الموضوع، مذكر بالأوطان و الربوع، بل يزيد عليها في أشياء، و القاطن يتناول فيه ما يشاء. و من أخرى: و هذا البلد رائق المنظر، رافل في ورق الحسن الأخضر، و لكنه مرتدف بالميرة، منقطع عن الجيرة. و من أخرى : و هذا البلد رائق الموضوع، مذكر بالأوطان و الربوع، و إنه لمدهامّ الغابة، تام الغرابة، مستأثر بسيد من سادة الصحابة، و لا عيب بتربته الا وخامة بهوائها، و حميات قل ما يعرى من عدوائها، و ربما مطلت بالقوت قواربها، و دجنت في البيوت عقاربها، و باتت تسري بالشرّ مرارا، و تمنع النوم غرارا، و يخشى المؤمن أن يلدغ من جحرها مرارا، ثم أقول: و السماء و الطارق، ان لها نظراء في الحي الناطق، تتبارى في العقوق، و تتوارى في الشقوق، و تتوازى في الأفعال، و لا تجازى بالنعال. و من أخرى : و هذه البلدة الآن حدائقها في ظلال من شرخ الشباب، و اطلال من ثمرات النخيل و الأعناب، فهي بحال يقر بجمالها الأندلسي، و يحار بين خلالها الدبسي، و لا عيب فيها الا هواء و خامته تخاف، و ماء غيّر من خالصه الماء المضاف، و لبيوت المدينة دواجن سيئة الجوار، سريعة إلى القطان و الزوّار، كراها تنفيه، و سراها تخفيه، و صلحها لا يطمع أحد فيه، فقبحت شائلة الأذناب، شاملة بالعذاب، كامنة بارزة، هامزة لامزة، تطرق بالبلية، و تحرق في الأذية، و تقسم شرها بين البرّ و الفاجر بالسوية، دبت عندنا ليلة إلى من كان يرمق دبيبها، و تحاول قبل أن تصيبه أن يصيبها، فأوقعت به لدغا في القدم، و إلقاء في أشد الألم، و بات و بتنا معه في ليلة أخي ذبيان، و تعالى اللّه ما أطول ما كانت و أصعب ما كان.
(
الروض المعطار في خبر الأقطار
, ص450)
sourceLink

قال في العزيزي: و عليها سور و خندق، و منها في سمت الجنوب إلى غذامس أربع عشرة مرحلة .
(
الکتاب العزيزي
, ص50)
sourceLink

مدينة بين أطرابلس و سفاقس ثم المهديّة على ساحل بحر المغرب، من أعمال إفريقية، و بها مرفأ السفن من كل مكان، بينها و بين البحر ثلاثة أميال .
(
مراصد الإطلاع
, ج3 , ص1054)
sourceLink

كناصر: (بلد) بالمَغْرب بَيْنَ طَرَابُلُس الغَرْب و سَفَاقُسَ ، منه أَبو الحَسَن عليُّ بنُ محَمّدٍ المَعَافِريُّ القابِسِيُّ ، صاحِب الملَخَّصِ ، و غيرُه.
(
تاج العروس
, ج8 , ص405)
sourceLink

typography

حقوق مادی و معنوی این پایگاه متعلق به مرکز تحقیقات کامپیوتری علوم اسلامی است و نشر غیر مجاز محتوای آن پیگرد قانونی دارد.