نواه - الأوامر و النواهي من جهة اللفظ على تساو في دلالة الإقتضاء؛ و التفرقة بين ما هو منها أمر وجوب أو ندب، و ما هو نهي تحريم أو كراهة، لا تعلم من النصوص؛ و إن علم منها بعض فالأكثر منها غير معلوم. و ما حصل لنا الفرق بينها إلاّ باتّباع المعاني، و النظر إلى المصالح، و في أي مرتبة تقع؟ و بالإستقراء المعنوي، و لم نستند فيه لمجرّد الصيغة، و إلاّ لزم في الأمر أن لا يكون في الشريعة إلاّ على قسم واحد (شط، وفق 3، 153، 1) - الأوامر و النواهي غير الصريحة فضروب. أحدها ما جاء مجيء الأخبار عن تقرير الحكم، كقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيٰامُ (البقرة: 183) وَ اَلْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاٰدَهُنَّ (البقرة: 233) وَ لَنْ يَجْعَلَ اَللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (النساء: 141) فَكَفّٰارَتُهُ إِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاكِينَ (المائدة: 89) و أشباه ذلك ممّا فيه معنى الأمر. فهذا ظاهر الحكم، و هو جار مجرى الصريح من الأمر و النهي. و الثاني ما جاء مجيء مدحه أو مدح فاعله في الأوامر، أو ذمّه أو ذمّ فاعله في النواهي، و ترتيب الثواب على الفعل في الأوامر و ترتيب العقاب في النواهي، أو الإخبار بمحبة اللّه في الأوامر، و البغض و الكراهية أو عدم الحب في النواهي... و الثالث ما يتوقّف عليه المطلوب: كالمفروض في مسألة "ما لا يتمّ الواجب إلاّ به" و في مسألة "الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضدّه" و "كون المباح مأمورا به" بناء على قول الكعبي، و ما أشبه ذلك من الأوامر و النواهي التي هي لزومية للأعمال، لا مقصودة لأنفسها؛ و قد اختلف الناس فيها و في اعتبارها (شط، وفق 3، 155، 8) 
توصیف این مدخل بصورت ماشینی استخراج شده است
( موسوعة مصطلحات أصول الفقهموسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمین
, ج2 , ص1669) 